مرسوم رئاسي رقم 05-278 مؤرخ في 9 رجب عام 1426 الموافق 14 غشت سنة 2005، يتضمن استدعاء هيئة الناخبين للاستفتاء المتعلق بالمصالحة الوطنية يوم الخميس 29 سبتمبر سنة 2005. 3
المادة الأولى
فتح المادةيستدعى الناخبون والناخبات للإدلاء برأيهم عن طريق الاستفتاء يوم الخميس 29 سبتمبر سنة 2005.
المادة 2
فتح المادةتوضع تحت تصرف كل ناخب ورقتان للتصويت.
إن السؤال المطروح على الناخبين هو :
"هل أنتم موافقون على مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية المطروح عليكم ؟ "
- إذا كنتم موافقين أجيبوا ب "نعم"
(الورقة الزرقاء)،
- إذا كنتم غير موافقين أجيبوا ب "لا"
الورقة البيضاء).
المادة 3
فتح المادةيلحق مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية بهذا المرسوم.
المادة 4
فتح المادةتفتتح المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية ابتداء من يوم 17 غشت سنة 2005 وتختتم يوم 24 غشت سنة 2005.
المادة 5
فتح المادةينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 9 رجب عام 1426 الموافق 14 غشت سنة 2005.
عبد العزيز بوتفليقة الملحق مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية لمية الله الرحمن الرحيم ديباجة تاريخ الجزائر سلسلة من النضالات المتعاقبة التي خاضها شعبها ذودا عن حريته وكرامته. والرصيد هذا المتكون على مر الحقب والعصور جعل من الجزائر أرضا تُرْعى فيها قيم التسامح والسلام والحوار والحضارة.
وإذ استمد الشعب الجزائري قوته من وحدته واعتصم بما يؤمن به من القيم الروحية والأخلاقية العريقة، استطاع التغلب على أشد المحن قساوة وإضافة الجديد من الصفحات المشرقة إلى تاريخه الحافل بالأمجاد لما كان الشعب الجزائري يأبى الضيم والاستعباد، فإنه عرف كيف يعتصم بحبل الصبر والجلد ويستمر في التصدي والمقاومة رغم ما تعرض له من أشنع المحاولات لتجريده من ثقافته وإبادته طيلة قرن ونيف من الاحتلال الاستيطاني ثم جاءت ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، كالفلق الذي ينبلج في الليلة الظلماء، لتبلور تطلعات الشعب الجزائري وتنير درب كفاحه من أجل انتزاع حريته واستقلاله.
ولقد تلت ذلكم الكفاح التاريخي معارك أخرى لا تقل أهمية عنه في سبيل إعادة بناء الدولة و النهوض بالأمة.
وطيلة أكثر من عقد من الزمن حصل الانحراف بمسار الجزائر عن جادته الصحيحة بفعل اعتداء إجرامي لا سابق له استهدف من بين ما استهدفه من أغراض أثمة مقيتة محو المكاسب التي غنمها الشعب مقابل تضحيات جسام، بل وأدهى من ذلك تقويض أركان الدولة الوطنية ذاتها.
وأدرك معظم الشعب الجزائري سريعا أن مثل هذا الاعتداء أراد أن يطال طبيعته وتاريخه وثقافته ومن ثمة، انبرى بصورة طبيعية واقفا له بالمرصاد ثم محاربا له إلى أن يدحره دحرا.
إن الشعب الجزائري تكبد حسا ومعنى مغبة هذه الفتنة الكبرى التي مني بها .
ولقد بات من الحيوي، بالنسبة للجزائريات والجزائريين والأسر الجزائرية، أن يتساموا نهائيا فوق هذه المأساة التي لا تتمثل في مجادلات نظرية مجردة أو إيديولوجية يتعاطاها من يتحرك داخل القطر أو خارجه من النشطاء أو المنظمات .
إن هذه المسألة الحيوية تعني أمن ممتلكات الناس وأرواحهم وحتى أعراضهم، أي كل ما له حرمة في نظر الإسلام وما هو تحت حماية القانون و ضمانه.
إن الجزائر تغلبت على هذه المحنة النكراء بفضل إصرار شعبها واستماتته في المقاومة التي كلفته فدية باهظة من الأرواح و الدماء من أجل بقاء الوطن وكانت نجاة الجزائر بفضل ما تحلت به من وطنية وبذلته من تضحيات وحدات الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن وكافة الوطنيين الذين اضطلعوا، بصبر وحزم، بتنظيم مقاومة الأمة لمواجهة ذلكم العدوان الإجرامي اللاإنساني.
والشعب الجزائري مدين بالعرفان، إلى الأبد، الأرواح كل أولئك الذين استشهدوا من أجل بقاء الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
إنه سيظل إلى جانب أسر شهداء الواجب الوطني وأسر ضحايا الإرهاب، و ذلك لأن تضحياتهم نابعة من قيم المجتمع الجزائري .
والدولة لن تدخر جهدا معنويا أو ماديا كي يستمر اعتبارها وتقديرها ودعمها لتلك الأسر وذوي الحقوق لقاء التضحيات المبذولة . 15 غشت سنة 2005 م إن الشعب الجزائري شعب واحد وسيظل واحدا موحدا. والإرهاب هو الذي استهدف الممتلكات والأشخاص، و أتلف جزءا لا يحصى قدره من ثروات البلاد البشرية والمادية، و شوه سمعتها في الساحة الدولية.
في الفتنة هذه تم تسخير الدين الحنيف وعدد من الجزائريين لأغراض منافية للوطنية .
فالإسلام من حيث هو مكون من المكونات الأساسية للهوية الوطنية، كان على مر التاريخ، خلافا لما يدعيه هؤلاء الدجالون، العروة الوثقى التي تشد الشمل والمصدر الذي يشع منه النور والسلم والحرية والتسامح.
إن هذا الإرهاب الهمجي الذي ابتلى الشعب الجزائري و أصابه في مقاتله طيلة عقد من الزمن يتنافى مع قيم الإسلام الحق و مثل السلم و التسامح والتضامن الإسلامية .
والإرهاب هذا قد باء بالخسر على يد الشعب الجزائري الذي أبى اليوم إلا أن يتجاوز الفتنة وعواقبها الوخيمة ويعود نهائيا إلى سابق عهده بالسلم والأمن إن الإرهاب تم ولله الحمد، دحره واستؤصل في سائر أرجاء البلاد فعادت إلى سابق عهدها بالسلم والأمن ولقد تيقن الجزائريون والجزائريات كل اليقين من أنه، من دون عودة السلم والأمن، لن يثمر أي مسعى من مساعي التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالثمار التي يتوخونها منه. وإذ أنهم طالما افتقدوا هذا السلم وهذا الأمن، فإنهم يقدرون بكل وعي ما لهما من أهمية ليس بالنسبة لكل واحد منهم فحسب، بل وبالنسبة للأمة جمعاء.
وحتى يتسنى نهائيا تعزيز السلم والأمن، لا مناص من أن نخوض، اليوم، مسعى جديدا قصد تحقيق المصالحة الوطنية لأنه لا سبيل إلى اندمال الجروح التي خلفتها المأساة الوطنية من دون المصالحة الوطنية .
إن المصالحة الوطنية غاية ينشدها الشعب الجزائري حقا وصدقا، ذلك أنها مطلب غير قابل للتأجيل نظرا لما تواجهه الجزائر من تحديات التنمية العديدة 10 رجب عام 1426 ه الجريدة الرسمية 15 غشت سنة 2005 م إن الشعب الجزائري يعلم علم اليقين أن المصالحة الوطنية تعد بكل خير ، وأنها كفيلة بتعزيز ما في يد الجزائر الديمقراطية و الجمهورية من مكاسب بما يخدم جميع مواطنيها.
إنه يعلم ذلك علم اليقين منذ أن اعتنق عن بكرة أبيه، سياسة الوئام المدني التي قال كلمته فيها بكل سيادة .
إن سياسة الوئام المدني، على غرار سياسة الرحمة التي سبقتها، مكنت من تثبيط المسعى الشيطاني الذي كان يروم تشتيت شمل الأمة، كما مكن من حقن الدماء واستعادة استقرار الجزائر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا و مؤسساتيا.
بسياسة إفاضة السلم والمصالحة ستستكمل الجهود المبذولة من قبل جميع مكونات الشعب الجزائري من أجل بقاء الجزائر.
وهاهو ذا الشعب مدعو اليوم إلى الإدلاء بكلمته حول بنود هذا الميثاق من أجل السلم و المصالحة الوطنية بتزكيته هذا الميثاق يجيز الشعب الجزائري رسميا الإجراءات الضرورية لتعزيز السلم وتحقيق المصالحة الوطنية. بتزكيته هذه يؤكد عزمه على تفعيل ما استخاصه من عبر من هذه المأساة من أجل إرساء الأسيسة التي ستبنى عليها جزائر الغد.
إن الشعب الجزائري المتمسك بدولة الحق والقانون وبتعهدات الجزائر الدولية يزكي ما يلي من الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلم وتحقيق المصالحة الوطنية استجابة للنداءات التي طالما صدرت عن الأسر الجزائرية التي عانت من هذه المأساة الوطنية :
1 - عرفان الشعب الجزائري لصناع نجدة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
إن الشعب الجزائري يأبى إلا أن يثني على الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن وكافة الوطنيين، والمواطنين العاديين، ويشيد بما كان لهم من وقفة وطنية و تضحيات مكنت من نجاة الجزائر ومن الحفاظ على مكتسبات الجمهورية ومؤسساتها بمصادقته على هذا الميثاق بكل سيادة، إن الشعب الجزائري يجزم أنه لا يخول لأي كان، في الجزائر أو خارجها، أن يتذرع بما خلفته المأساة الوطنية من جراح و كلوم ، أو يعتد به بقصد المساس بمؤسسات الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أو زعزعة أركان الدولة، أو وصم شرف جميع أعوانها الذين أخلصوا خدمتها، أو تشويه صورة الجزائر على الصعيد الدولي .
2 - الإجراءات الرامية إلى استتباب السلم :
أولا : إبطال المتابعات القضائية في حق الأفراد الذين سلموا أنفسهم للسلطات اعتبارا من 13 يناير 2000، تاريخ انقضاء مفعول القانون المتضمن الوئام المدني، ثانيا : إبطال المتابعات القضائية في حق جميع الأفراد الذين يكفون عن نشاطهم المسلح و يسلمون ما لديهم من سلاح . و لا ينطبق إبطال هذه المتابعات على الأفراد الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية ثالثا : إبطال المتابعات القضائية في حق الأفراد المطلوبين داخل الوطن وخارجه الذين يمثلون طوعا أمام الهيئات الجزائرية المختصة.
ولا ينطبق إبطال هذه المتابعات على الأفراد الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية رابعا : إبطال المتابعات القضائية في حق جميع الأفراد المنضوين في شبكات دعم الإرهاب الذين يصرحون بنشاطاتهم لدى السلطات الجزائرية المختصة، خامسا : إبطال المتابعات القضائية في حق الأفراد المحكوم عليهم غيابيا باستثناء أولئك الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية سادسا: العفو لصالح الأفراد المحكوم عليهم والموجودين رهن الحبس عقابا على اقترافهم نشاطات داعمة للإرهاب، سابعا: العفو لصالح الأفراد المحكوم عليهم والموجودين رهن الحبس عقابا على اقترافهم أعمال عنف من غير المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أواستعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية، ثامنا : إبدال العقوبات أو الإعفاء من جزء منها لصالح جميع الأفراد الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية أو المطلوبين الذين لا تشملهم إجراءات إبطال المتابعات أو إجراءات العفو السالفة الذكر.
3 - الإجراءات الرامية إلى تعزيز المصالحة الوطنية.
توخيا منه تعزيز المصالحة الوطنية، فإن الشعب الجزائري يبارك اتخاذ إجراءات ترمي إلى تعزيز وحدته والقضاء على بذور البغضاء و اتقاء الخروج عن جادة السبيل مرة أخرى :
أولا: إن الشعب الجزائري صاحب السيادة يزكي تطبيق إجراءات ملموسة ترمي إلى الرفع النهائي للمضايقات التي لا زال يعاني منها الأشخاص الذين جنحوا إلى اعتناق سياسة الوئام المدني واضعين بذلك واجبهم الوطني فوق أي اعتبار آخر .
ذلك أن هؤلاء المواطنين سعوا و لا زالوا يسعون سعيا مسؤولا في سبيل تعزيز السلم و المصالحة الوطنية رافضين أن تستغل الأزمة التي مرت بها الجزائر من قبل الأوساط المناوئة في الداخل و أذنابها في الخارج .
ثانيا : إن الشعب الجزائري صاحب السيادة يدعم كذلك ما يتخذ من إجراءات ضرورية لصالح المواطنين الذين تعرضوا ، عقابا لهم على ما اقترفوه من أفعال لإجراءات إدارية اتخذتها الدولة، في إطار ما لها من صلاحيات، وترتب عنها فصلهم من مناصبهم ، وذلك قصد تمكينهم هم وأسرهم من تسوية وضعيتهم الاجتماعية تسوية نهائية ثالثا : إن الشعب الجزائري، وإن كان مستعدا للصفح، ليس بوسعه أن ينسى العواقب المأساوية التي جناها عليه العبث بتعاليم الإسلام، دين الدولة .
إنه يؤكد حقه في الاحتياط من تكرار الوقوع في مثل تلك الضلالات، ويقرر بسيادة حظر ممارسة أي نشاط سياسي، تحت أي غطاء كان، من قبل كل من كانت له مسؤولية في هذا العبث بالدين. 15 غشت سنة 2005 م إن الشعب الجزائري صاحب السيادة يقرر أيضا ألا يسوغ الحق في ممارسة النشاط السياسي لكل من شارك في أعمال إرهابية و يصر، رغم الأضرار البشرية والمادية الفظيعة التي تسبب فيها الإرهاب والعبث بالدين لأغراض إجرامية، على رفض الاعتراف بمسؤوليته في تدبير وتطبيق سياسة تدعو إلى ما يزعم جهادا ضد الأمة و مؤسسات الجمهورية .
4 - إجراءات دعم سياسة التكفل بملف المفقودين المأساوي.
إن الشعب الجزائري يذكر بأن ملف المفقودين يحظى باهتمام الدولة منذ عشر سنوات خلت وهو محل عناية خاصة قصد معالجته بالكيفية المواتية .
ويذكر كذلك بأن مأساة الأشخاص المفقودين هي إحدى عواقب آفة الإرهاب التي ابتليت بها الجزائر .
وإنه يؤكد أيضا أن تلك الإفتقادات كانت في العديد من الحالات بفعل النشاط الإجرامي للإرهابيين الذين ادعوا لأنفسهم حق الحكم بالحياة أو الموت على كل إنسان جزائريا كان أم أجنبيا .
إن الشعب الجزائري صاحب السيادة يرفض كل زعم يقصد به رمي الدولة بالمسؤولية عن التسبب في ظاهرة الافتقاد. وهو يعتبر أن الأفعال الجديرة بالعقاب المقترفة من قبل أعوان الدولة الذين تمت معاقبتهم من قبل العدالة كلما ثبتت تلك الأفعال، لا يمكن أن تكون مدعاة لإلقاء الشبهة على سائر قوات النظام العام التي اضطلعت بواجبها بمؤازرة من المواطنين وخدمة للوطن.
تلكم هي الروح التي تحذو الشعب في تقرير ما يلي من الإجراءات الرامية إلى تسوية ملف المفقودين تسوية نهائية :
أولا : تتحمل الدولة على ذمتها مصير كل الأشخاص المفقودين في سياق المأساة الوطنية وستتخذ الإجراءات الضرورية بعد الإحاطة بالوقائع ثانيا : ستتخذ الدولة كل الإجراءات المناسبة لتمكين ذوي حقوق المفقودين من تجاوز هذه المحنة القاسية في كنف الكرامة ثالثا : يعتبر الأشخاص المفقودون ضحايا للمأساة الوطنية، ولذوي حقوقهم الحق في التعويض. 10 رجب عام 1426 ه الجريدة الرسمية 15 غشت سنة 2005 م
5 - الإجراءات الرامية إلى تعزيز التماسك الوطني :
أولا : إن الشعب الجزائري يراعي كون المأساة الوطنية طالت الأمة قاطبة، وعاقت البناء الوطني، و مست مساسا مباشرا أو غير مباشر بحياة الملايين من المواطنين ثانيا : يعتبر الشعب الجزائري من الواجب الوطني اتقاء نشأة الشعور بالإقصاء في نفوس المواطنين غير المسؤولين عما أقدم عليه ذووهم من خيارات غير محمودة العواقب. و يعتبر أن المصلحة الوطنية تقتضي القضاء نهائيا على جميع عوامل الإقصاء التي قد يستغلها أعداء الأمة ثالثا : يعتبر الشعب الجزائري أنه ينبغي للمصالحة الوطنية أن تتكفل بمأساة الأسر التي كان لأعضاء منها ضلع في ممارسة الإرهاب .
رابعا : يقرر الشعب الجزائري أن الدولة ستتخذ تدابير التضامن الوطني لصالح المعوزة من الأسر المذكورة والتي عانت من الإرهاب من جراء تورط ذويها.
من خلال تزكيته لهذا الميثاق، يروم الشعب الجزائري استتباب السلم وترسيخ دعائم المصالحة الوطنية ويعتبر أنه بات من واجب كل مواطن و كل مواطنة أن يدلي بدلوه في إشاعة السلم والأمن و في تحقيق المصالحة الوطنية، حتى لا تصاب الجزائر مرة أخرى بالمأساة الوطنية التي تكبدتها، و تعلن :
" إننا لن نقع مرتين في مثل هذه البلية !". والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
إنه يفوض لرئيس الجمهورية أن يلتمس، باسم الأمة، الصفح من جميع منكوبي المأساة الوطنية ويعقد من ثمة السلم والمصالحة الوطنية.
لا يمكن للشعب الجزائري أن ينسى التدخلات الخارجية ولا المناورات السياسوية الداخلية التي أسهمت في تمادي وتفاقم فظائع المأساة الوطنية.
إن الشعب الجزائري الذي يتبنى هذا الميثاق يعلن أنه يتعين منذ الآن على الجميع، داخل البلاد، أن ينصاعوا لإرادته . وهو يرفض كل تدخل أجنبي يرام به الطعن فيما قرره، من خلال هذا الميثاق، من اختيار بكل سيادة وفي كنف الحرية والديمقراطية .
إنه يؤكد أنه يتعين على كل مواطن و كل مواطنة أن يتولى دوره في مسعى البناء الوطني، و ذلك في كنف احترام ما يسوغه لكل واحد دستور البلاد وقوانينها من حقوق و واجبات إن الشعب الجزائري يعلن أنه عقد العزم على الدفاع، من خلال سائر مؤسسات الدولة، عن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية و كذا عن نظامها الديمقراطي التعددي ضد كل محاولة للزج بها في متاهة التطرف أو معاداة الأمة .
وإذ يؤكد تصميمه على ترسيخ قدم الأمة في الحداثة، فإنه يعلن عن عزمه على العمل من أجل ترقية شخصيته و هويته .
إن الشعب الجزائري يدعو كل مواطن و كل مواطنة إلى الإسهام في توطيد الوحدة الوطنية وترقية وتعزيز الشخصية والهوية الوطنيتين و إلى الحفاظ على ديمومة ما جاء في بيان ثورة أول نوفمبر 1954 من قيم نبيلة عبر الأجيال.
ولما كان مقتنعا بأهمية هذا المسعى الذي سيجعل الأجيال الآتية في مأمن من مخاطر الابتعاد عن مرجعياتها وثقافتها، فإنه ينيط بمؤسسات الدولة اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الشخصية والثقافة الوطنيتين وترقيتهما من خلال إحياء مآثر التاريخ الوطني و النهوض بالجوانب الدينية والثقافية و اللسانية إن الشعب الجزائري يصادق على هذا الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية و يفوض لرئيس الجمهورية اتخاذ جميع الإجراءات قصد تجسيد ما جاء في بنوده الجزائر في 9 رجب عام 1426 الموافق 14 غشت
شجرة النص
يستند إلى · تأشيراته
يستشهد به · في التأشيرات
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (2)
- الدستور
- أمر رقم 97-07
نصوص تستند إليه في تأشيراتها (6)
-
قرار
قرار مؤرخ في 11 رجب عام 1426 الموافق 16 غشت سنة 2005 ، يتعلّق بالمميزات التقنية لورقة التصويت التي تستعمل في الاستفتاء المتعلّق بالمصالحة الوطنية 22
-
مرسوم تنفيذي رقم 05-268
مرسوم تنفيذي رقم 05-268 مؤرخ في 18 جمادى الثانية عام 1426 الموافق 25 يوليو سنة 2005، يعدل المرسوم التنفيذي رقم 05-207 المؤرخ في 26 ربيع الثاني عام 1426 الموافق 4 يونيو سنة 2005 الذي يحدد شروط وكيفيات فتح واستغلال مؤسسات التسلية والترفيه. 14
-
قرار وزاري مشترك
قرار وزاري مشترك مؤرخ في 8 شعبان عام 1426 الموافق 12 سبتمبر سنة 2005 ، يتضمن تعيين أعضاء في اللجنة الانتخابية المكلفة بجمع نتائج تصويت المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج في الاستفتاء المتعلق بالمصالحة الوطنية
-
قرار
قرار مؤرخ في 15 رجب عام 1426 الموافق 20 غشت سنة 2005، يتضمن تعيين قضاة رؤساء اللجان الانتخابية الولائية، واللجنة الانتخابية المكلفة بجمع نتائج تصويت المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج، في الاستفتاء المتعلق بالمصالحة الوطنية
-
قرار
قرار مؤرخ في 2 شعبان عام 1426 الموافق 6 سبتمبر بالاستفتاء المتعلّق بالمصالحة الوطنية. سنة 2005، يرخص للولاة تقديم تاريخ افتتاح الاقتراع الخا
-
قرار وزاري مشترك
قرار وزاري مشترك مؤرخ في 22 رجب عام 1426 الموافق 27 غشت سنة 2005، يرخص لرؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية تقديم تاريخ افتتاح الاقتراع الخاص بالاستفتاء المتعلّق بالمصالحة الوطنية. 14
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.