مرسوم رئاسي رقم 97-58 مؤرخ في 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997، يتعلق باللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية
المادة الأولى
فتح المادةتلحق بهذا المرسوم « الأرضية »
التي تمت المصادقة عليها إثر لقاءات التشاور المتعلقة بإقامة لجنة وطنيّة مستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية.
المادة 2
فتح المادةتؤسّس اللجنة الوطنية المستقلة المراقبة الانتخابات التشريعية المنصوص عليها في الأرضية المذكورة في المادة الأولى أعلاه.
ويكون مقرها في مدينة الجزائر، وتدعى في صلب النص « اللجنة ».
المادة 3
فتح المادةتزوّد اللجنة بوسائل بشرية ومادية ومالية لتنفيذ مهامها طوال الفترة التي تتراوح من تنصيبها حتّى إعلان نتائج الانتخابات التشريعية.
تقوم اللجنة هذه الوسائل ويعرض رئيسها اقتراحاتها على وزير الداخلية والجماعات المحلية والبيئة.
المادة 4
فتح المادةيتعين على كل السلطات المتدخلة في إطار العمليات الانتخابية أن تقدّم مساعدتها إلى اللجنة أثناء ممارسة مهامها.
المادة 5
فتح المادةتتمّم أحكام هذا المرسوم، كلما دعت الحاجة، وتوضح بمرسوم تنفيذي.
المادة 6
فتح المادةينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997، اليمين زروال 27 شوال عام 1417 ه الجريدة الرسمية الملحق الأرضية المتضمنة إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية.
ديباجة في إطار استكمال المسار الانتخابي وتحسبا لإجراء الانتخابات التشريعية، قرر السيد رئيس الجمهورية إقامة لجنة وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية والتزم بفتح مشاورات مع الأحزاب السياسية حول الكيفيات المرتبطة بتشكيل هذه اللجنة وتنظيمها وصلاحياتها.
وقد تمت هذه المشاورات يومي الثلاثاء 11 والخميس 13 فبراير 1997 من خلال لقاءات السيد رئيس الجمهورية بالسادة قادة الأحزاب السياسية.
وعقب هذه اللقاءات، عيّنت الأحزاب السياسية الحاضرة ممثلين عنها ضمن مجموعة العمل التي أقيمت بغرض إعداد نص الأرضية المتضمنة إنشاء هذه اللجنة.
وفي هذا الإطار، عقدت مجموعة العمل اجتماعات بمقر رئاسة الجمهورية من يوم الأحد 23 إلى يوم الخميس 27 فبراير 1997، حيث ضمت ممثلي الأحزاب السياسية التالية :
حزب جبهة التحرير الوطني، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الحزب الوطني للتضامن والتنمية حزب التجديد الجزائري الحزب الاجتماعي الحر،
- حركة النهضة الإسلامية حركة المجتمع الإسلامي ( حماس )، التحالف الوطني الجمهوري، التجمع الوطني الديمقراطي، الحزب التقدمي الديمقراطي،
- حركة الشبيبة الديمقراطية حركة القوى العربية الإسلامية التجمع العربي الإسلامي،
- اتحاد الشعب الجزائري، جبهة الجهاد للوحدة، جبهة أجيال الاستقلال
- الاتحاد من أجل الديمقراطية والحريات
- الحركة الاجتماعية للأصالة جبهة القوات الشعبية التجمع الوطني الجزائري، التجمع من أجل الوحدة الوطنية، حزب الحق، تجمع شباب الأمة الجزائرية الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي، الحركة الوطنية للشباب الجزائري والجزائريات
- الحزب التحرري العادل،
- الحركة الوطنية من أجل الطبيعة والنمو.
وبعد تبادل الآراء ونقاش مفتوح وصريح بين المشاركين وقع الإجماع على أن تتمحور المناقشات حول الجوانب التالية :
تشكيلة اللجنة، صلاحيات اللجنة تنظيم اللجنة،
- وسائل سير اللجنة.
وعقب أشغالها، أوصت مجموعة العمل بالأرضية التالية لتشكيل اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية وتحديد صلاحياتها وتنظيمها ودراسة وسائل سيرها .
مضمون الأرضية أولا حول تشكيلة اللجنة الوطنية المستقلة :
بهذا الشأن، اتفق المشاركون على أن تتشكل اللجنة الوطنية المستقلة كما يأتي : 1 بعنوان الأحزاب السياسية :
في انتظار ضبط القوائم الرسمية للمترشحين للانتخابات التشريعية وفقا لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، ستكون ممثلة في هذه اللجنة كل الأحزاب السياسية التي أعلنت رغبتها في المشاركة في الانتخابات التشريعية على أساس ممثل واحد عن كل حزب سياسي.
وبمجرد ضبط القوائم الرّسميّة للمترشحين، فلا يجتمع في هذه اللجنة إلا ممثلو الأحزاب السياسية التي قدمت قوائم للمترشحين في اثنتي عشر (12) دائرة انتخابية على الأقل بما فيها الدوائر الانتخابية القنصلية والدبلوماسية.
غير أن مسؤول الحزب السياسي الذي قدم أقل من اثنتي عشر (12) قائمة للمترشحين يبقى، إذا رغب في ذلك باتصال برئيس اللجنة الوطنية المستقلة الذي يمكنه أن يسند له باتفاق مشترك أية مهمة مرتبطة بنشاطات اللجنة الوطنية المستقلة. 2 بعنوان المترشحين الأحرار :
- ممثل واحد عن مجمل المترشحين الأحرار يتم تعيينه بعنوان ولاية تستخرج عن طريق القرعة من طرف اللجنة الوطنية المستقلة. 3 بعنوان منظمات حقوق الإنسان :
- ممثل واحد عن المرصد الوطني لحقوق الإنسان ممثل واحد عن الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان. 4 بعنوان الإدارة :
- ممثل واحد، يتمتع بسلطة اتخاذ القرار، عن كل وزارة من الوزارات الآتية : * وزارة الشؤون الخارجية * وزارة العدل * وزارة الداخلية والجماعات المحلية والبيئة وزارة الاتصال والثقافة. 5 بعنوان الشخصيات :
ثلاث (3) شخصيات وطنية مستقلة، يتم اختيارها من طرف أعضاء اللجنة الوطنية المستقلة.
ثانيا صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة :
تسعى اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية في إطار احترام الدستور وقوانين الجمهورية إلى ما يأتي :
حسن سير العمليات الانتخابية ونزاهتها، تحقيق حياد الإدارة
- احترام الناخبين والمترشحين.
ولهذا الغرض، تتمتع اللجنة الوطنية المستقلة المراقبة الانتخابات التشريعية بالصلاحيات الآتية :
1 - مراقبة مدى احترام الأحكام المنصوص عليها في القانون العضوي المتعلّق بنظام الانتخابات والنصوص التطبيقية المتصلة به والتداول واقتراح أو اتخاذ، في إطار احترام هذا الإطار القانوني، كل تدبير من شأنه تسهيل إجراء العمليات الانتخابية
2 - الممارسة بشكل كامل لمهامها الرقابية على الترتيبات التنظيمية في مختلف مراحل العملية الانتخابية، وذلك على جميع المستويات،
3 - إخطار المؤسسات الرسمية المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بكل ملاحظة أو عجز أو قصور أو تعسف قد يلاحظ في سير العمليات الانتخابية.
وتظل هذه المؤسسات التي يتم إخطارها، ملزمة بالتصرف بسرعة وفي الآجال القانونية، مع إعلام اللجنة الوطنية بكل التدابير المتخذة والمساعي المتبعة من أجل معالجة النقص الملحوظ .
4 - القيام بزيارات ميدانية بغرض الوقوف على مدى مطابقة العمليات الانتخابية مع أحكام القانون وذلك للتأكد بالخصوص من تحضير الاقتراع وسيره الحسن
5 - طلب واستقبال الوثائق والمعلومات من المؤسسات المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بغرض وضع تقدير عام حول سير الاقتراع
6 - استقبال عند الاقتضاء، أي احتجاج أو أية معلومة من أي ناخب أو مترشح يريد تقديم ذلك، واتخاذ، في حدود القانون، كل قرار تراه مناسبا،
7 - استقبال نسخ من الطعون المحتملة من المترشحين، طوال المرحلة السابقة للحملة الانتخابية وأثناء الحملة الانتخابية، وكذا خلال سير الاقتراع وإحالتها، عند الاقتضاء، على الجهات المعنية، معززة بمداولاتها، 27 شوال عام 1417 ه الجريدة الرسمية 8 تتلقى من اللجنة الحكومية المكلفة بتنظيم الانتخابات التشريعية، بناء على طلبها، كل معلومة من شأنها السماح لها بممارسة مهامها الرقابية 9 إقامة اتصالات مع الملاحظين الدوليين المعتمدين في إطار الانتخابات التشريعية
10 - المساهمة بفعالية في عمل التحسيس الرامي إلى تعزيز الجو الملائم لحسن سير الاقتراع وإلى ضمان المشاركة الواسعة للناخبين
11 - استعمال وسائل الإعلام، في إطار ممارسة مهامها واستجابة لحاجياتها في هذا المجال، وعلى وسائل الإعلام العمومية أن تقدم دعمها للجنة،
12 - المداولة حول توزيع استعمال وسائل الإعلام العمومية بين المترشحين طبقا للمادة 175 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات
13 - السهر على احترام القواعد المحددة في مجال الحملة الانتخابية والعمل بشكل يضمن الإنصاف بين المترشحين
14 - السهر على حسن سير الحملة الانتخابية وتوجيه ملاحظاتها المحتملة إلى كل مترشح عن أي طفح أو تجاوز أو مخالفة، ويمكن أن تخطر بذلك الهيئة المختصة، 15 إعداد ونشر تقرير تقديري عام حول الانتخابات التشريعية في مراحلها التحضيرية وسيرها، وذلك عقب الاقتراع 16 وفي إطار نشاطات اللجنة الوطنية المستقلة، يمكن رئيسها الاتصال مباشرة برئيس اللجنة الحكومية المكلفة بتنظيم الانتخابات التشريعية.
ثالثا حول تنظيم اللجنة الوطنية المستقلة :
1 ) فيما يخص تنظيم اللجنة الوطنية المستقلة :
تعد اللجنة الوطنية المستقلة قانونها الداخلي وتصادق عليه.
تنتخب اللجنة الوطنية المستقلة رئيسا لها من بين أعضائها يتمّ اختياره من بين الشخصيات.
2 ) بالنسبة لتفرع اللجنة الوطنية المستقلة على المستوى المحلي :
تؤسس اللجنة الوطنية المستقلة لجانا ولائية وبلدية عبر كافة التراب الوطني.
تتشكل اللجنة الولائية من ممثل واحد عن كل قائمة تفوضه هذه الأخيرة لهذا الغرض، ومن ممثل واحد عن الإدارة يعينه الوالي.
تتشكل اللجنة البلدية من ممثل واحد عن كل قائمة تفوضه هذه الأخيرة لهذا الغرض، ومن ممثل عن الإدارة يعينه الوالي.
تكلف اللجان الولائية والبلدية المتفرعة عن اللجنة الوطنية المستقلة بممارسة صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة عبر تراب الولاية والبلدية.
تمارس اللجان الولائية والبلدية صلاحياتها بمساعدة السلطات المحلية وبالتعاون الوثيق مع اللجان الانتخابية المنصوص عليها في المادة 115 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
يمكن اللجنة الولائية للمراقبة أن تتلقى، بناء على طلبها، من رئيس اللجنة الانتخابية الولائية، بعد المصادقة على مطابقتها للأصل من طرف هذا الأخير نسخة من محضر نتائج الاقتراع المجموع الدائرة الانتخابية.
يمكن اللجنة البلدية للمراقبة أن تتلقى، بناء على طلبها، من رئيس اللجنة الانتخابية البلدية، بعد المصادقة على مطابقتها للأصل من طرف هذا الأخير، نسخة من محضر الإحصاء البلدي للأصوات.
تقدم اللجنة الولائية، اعتمادا على تقارير اللجان البلدية، تقريرها إلى اللجنة الوطنية المستقلة.
رابعا حول وسائل التسيير :
تزود اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية وفروعها بكل الوسائل البشرية، المادية والمالية الكفيلة بالسماح لها بأداء مهامها.
ويتم تخصيص هذه الوسائل من قبل الأجهزة المسيرة المختصة التابعة للدولة بنص تنظيمي يجسد هذه الغاية.
تتكفل المصالح المختصة التابعة لمؤسسات الدولة، بحماية أعضاء هذه اللجنة وأمنهم.
خامسا أحكام مختلفة :
يلتزم المستخدمون بتسريح المستخدمين الذين يعينون أعضاء اللجنة الوطنية المستقلة وفروعها طوال هذه الأعمال.
لا يمكن استخلاف الممثلين، الذين يتم تعيينهم بداية، أعضاء في اللجنة الوطنية المستقلة وفي فروعها، إلا في حالة الوفاة أو عند الضرورة القاهرة أو لأي سبب آخر يحدده النظام . الداخلي وفي الأخير، قرّر المشاركون، وصادقوا بالإجماع على هذه الوثيقة، يوم الخميس 20 شوال سنة 1417 الموافق 27 فبراير 1997.
قرارات، مقررات، آراء المجلس الدستوري رأي رقم 1 0 ر.أ.ق عض / م.د المؤرخ في 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997، يتعلق بمراقبة مطابقة الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور. - إن المجلس الدستوري،
- بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا لأحكام
المادة 165
فتح المادةفقرة 2 من الدستور، برسالة رقم 12 / ر .ج .
مؤرخة في 23 فبراير سنة 1997، مسجلة في سجل الإخطار بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 24 فبراير سنة 1997 تحت رقم 10/97، قصد مراقبة مطابقة الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور، وبناء على الدستور في مواده 123، 163، 165 166 179 و 180 وبمقتضى النظام المؤرخ في 5 محرم عام 1410 الموافق 7 غشت سنة 1989 ، الذي يحدد إجراءات عمل المجلس الدستوري المعدل والمتمم بموجب المداولة المؤرخة في 18 شعبان عام 1417 الموافق 29 ديسمبر سنة 1996 والمنشور في العدد 3 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتاريخ 3 رمضان عام 1417 الموافق 12 يناير سنة 1997، وبعد الاستماع إلى المقرر، في الشكل
- اعتبارا أن الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلّق بالأحزاب السياسية المعروض على المجلس الدستوري لمراقبة مطابقته للدستور، قد حصل على موافقة المجلس الوطني الانتقالي وفقا لأحكام المادة 179 من الدستور، خلال الدورة الاستثنائية المفتوحة بتاريخ 16 رمضان عام 1417 الموافق 25 يناير سنة 1997، في جلسته بتاريخ 11 شوال عام 1417 الموافق 18 فبراير سنة 1997 في الموضوع 1 بخصوص المواد 3، 13 و 14 من الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية مأخوذة بصفة مجتمعة.
أ بخصوص ما تشترطه المادة 3 من هذا الأمر من عدم استعمال الحزب السياسي للمكونات الأساسية للهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية لأغراض سياسية، وبخصوص ما تشترطه المادة 13 من هذا الأمر من الأعضاء المؤسسين لحزب سياسي أن يكونوا حاصلين على الجنسية الجزائرية الأصلية أو المكتسبة منذ عشر (10) سنوات على الأقل، وما تشترطه في الأعضاء المؤسسين للحزب من إقامة منتظمة على التراب الوطني. 27 شوال عام 1417 ه الجريدة الرسمية
- - - اعتبارا أن هذه الأحكام قد وضعت شروطا يكون أثرها تضييق حق إنشاء الأحزاب السياسية الذي يعترف به ويضمنه الدستور في الفقرة الأولى من
المادة 42
فتح المادةواعتبارا أن الفقرة الثانية من المادة 42 من الدستور قد وضعت القيود التي يتعين الالتزام بها في ممارسة حق إنشاء الأحزاب السياسية والتي لا تمت بأية صلة للشروط المذكورة أعلاه،
- واعتبارا أن دور القانون هو تطبيق المبدأ الدستوري بالنص على إجراءات وكيفيات ممارسته وليس تقليصه أو إفراغه من محتواه بفرض قيود عليه.
ب بخصوص ما تشترطه المادة 13 من هذا الأمر من الأعضاء المؤسسين لحزب سياسي أن يكونوا حاصلين على الجنسية الجزائرية الأصلية أو المكتسبة منذ عشر (10) سنوات على الأقل، ومن إقامة منتظمة على التراب الوطني، وما تشترطه المادة 14 من هذا الأمر من تضمين ملف التصريح بتأسيس حزب سياسي شهادة تثبت عدم تورط أبوي مؤسس الحزب، إذا كان من مواليد ما بعد يوليو سنة 1942، في أعمال ضد الثورة التحريرية، مأخوذا بصفة مجتمعة.
- اعتبارا أن هذه الشروط الواردة بالمادة 13 والمادة 14 من هذا الأمر تخلّ بمقتضيات المادة 29 من الدستور التي تؤكّد أن كل المواطنين سواسية أمام القانون وأنه لا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى .... أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي."، وكذا المادة 31 من الدستور التي تجعل من هدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي "... تحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية.....
واعتبارا أن الالتزامات والواجبات الأخرى التي يمكن المشرع أن يقررها لإنشاء أحزاب سياسية، كما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 42 من الدستور، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقرر على ما منعه الدستور صراحة من تمييز ، بل إن تدخل المشرع خاصة في مجال الحقوق والحريات الفردية والجماعية، يجب أن يهدف إلى ضمان ممارسة فعلية للحق أو الحرية المعترف بهما دستوريا واعتبارا أن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن يضمنها الدستور ، سيما المادة 32 منه التي تعتبرها "... تراثا مشتركا بين جميع الجزائريين والجزائريات، واجبهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامته، وعدم انتهاك حرمته". 2 بخصوص المواد 3 ، 13 و 14 من الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية مأخوذة بصفة منفردة.
أ - بخصوص ما تشترطه المادة 3 من هذا الأمر من عدم استعمال الحزب السياسي للمكونات الأساسية للهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية لأغراض سياسية مأخوذا بصفة منفردة.
- اعتبارا أن الفقرة الرابعة من المادة 42 من الدستور تحظر على الأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة بالفقرة الثالثة من نفس المادة
- واعتبارا أن المشرع حينما أضاف عبارة .... وكذا الأغراض سياسية" لعبارة .... لأغراض الدعاية الحزبية قد أخل بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 42 من الدستور التي تمنع ..... ضرب... المكونات الأساسية للهوية الوطنية ......
ب بخصوص ما تشترطه المادة 13 من هذا الأمر من الأعضاء المؤسسين لحزب سياسي أن يكونوا حاصلين على الجنسية الجزائرية الأصلية أو المكتسبة منذ عشر (10) سنوات على الأقل، مأخوذا بصفة منفردة.
- اعتبارا أن المادة 30 من الدستور تقضي بأن :
"الجنسية الجزائرية معرفة بالقانون"، ومن ثم فإن كل تشريع في هذا المجال ينبغي أن يتقيد بأحكام قانون الجنسية،
- واعتبارا أن الشخص الذي يكتسب الجنسية الجزائرية يتمتع بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة الجزائرية ابتداء من تاريخ اكتسابها طبقا للمادة 154 من الأمر رقم 70-86 بتاريخ 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديسمبر سنة 1970 المتعلق بقانون الجنسية الجزائريّة، وذلك وفقا للمادة 30 من الدستور، وبالإضافة اعتبارا أن قانون الجنسية لم يقيد هذا الحق إلا بالنسبة للأجنبي المتجنس بالجنسية الجزائرية الذي لا يجوز أن تسند إليه نيابة انتخابية إلا بعد مرور 5 سنوات من تاريخ تجنسه، مع جواز إعفائه من هذا الشرط بموجب مرسوم التجنس.
ج - بخصوص ما تشترطه المادة 13 من هذا الأمر من الأعضاء المؤسسين للحزب من إقامة منتظمة على التراب الوطني، مأخوذا بصفة منفردة.
- اعتبارا أن هذا الشرط يخل بمقتضيات المادة 44 من الدستور التي تؤكد حق كلّ مواطن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية "... أن يختار بحرية موطن إقامته ..."،
- واعتبارا أنه يبرز من هذه المادة أن المؤسس الدستوري، باقتصاره على ذكر حرية اختيار موطن الإقامة دون ربطه بالإقليم، كان يهدف إلى تمكين المواطن من ممارسة إحدى الحريات الأساسية المكرسة في الدستور والمتمثلة في حرية اختيار موطن إقامته داخل أو خارج التراب الوطني، لهذه الأسباب يبدي الرأي التالي :
أولا : القول أن :
عبارة "... وكذا لأغراض سياسية الواردة في الفقرة الأولى من المادة 3 من الأمر موضوع الإخطار غير مطابقة للدستور.
شرط الجنسية الأصلية أو المكتسبة منذ عشر
(10) سنوات على الأقل الوارد في الفقرة الأولى من المادة 13 ، وكذا شرط الإقامة بالتراب الوطني الوارد في الفقرة الأخيرة من نفس المادة بالنسبة للعضو المؤسس للحزب السياسي من الأمر موضوع الإخطار غير مطابقين للدستور.
- الشرط الوارد في البند العاشر (10) من المادة 14 والمتعلق بتضمين ملف تأسيس الحزب السياسي شهادة تثبت عدم تورط أبوي العضو المؤسس للحزب السياسي، إذا كان من مواليد ما بعد يوليو سنة 1942، في أعمال ضد الثورة التحريرية، من الأمر موضوع الإخطار غير مطابق للدستور.
ثانيا : تعتبر هذه الأحكام، غير المطابقة للدستور، قابلة للفصل عن باقي أحكام الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلّق بالأحزاب السياسية.
ثالثا : تعتبر الأحكام الأخرى للأمر المتضمن القانون العضوي المتعلّق بالأحزاب السياسية مطابقة للدستور.
ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداول المجلس الدستوري في جلسته بتاريخ 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997.
رئيس المجلس الدستوري سعيد بوالشعير رأي رقم 02 ر.أ.ق عض / م.د المؤرخ في 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997، يتعلّق بمراقبة مطابقة الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات للدستور.
إن المجلس الدستوري،
- بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا لأحكام
المادة 165
فتح المادةفقرة 2 من الدستور، برسالة رقم 13 / ر.ج.
مؤرخة في 23 فبراير سنة 1997، مسجلة في سجل الإخطار بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 24 فبراير سنة 1997 تحت رقم 11/97، قصد مراقبة مطابقة الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات للدستور، وبناء على الدستور في مواده 123، 163، 165 166 179 180 وبمقتضى النظام المؤرخ في 5 محرم عام 1410 الموافق 7 غشت سنة 1989 ، الذي يحدد إجراءات عمل المجلس الدستوري، المعدل والمتمم، بموجب المداولة المؤرخة في 18 شعبان عام 1417 الموافق 29 ديسمبر سنة 1996 والمنشور في العدد 3 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتاريخ 3 رمضان عام 1417 الموافق 12 يناير سنة 1997، وبعد الاستماع إلى المقرر، في الشكل اعتبارا أن الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعروض على المجلس الدستوري المراقبة مطابقته للدستور، قد حصل على موافقة المجلس الوطني الانتقالي وفقا لأحكام المادة 179 من الدستور، خلال الدورة الاستثنائية المفتوحة بتاريخ 16 رمضان عام 1417 الموافق 25 يناير سنة 1997، بجلسته بتاريخ 12 شوال عام 1417 الموافق 19 فبراير سنة 1997 في الموضوع
- اعتبارا أنه إذا كانت معظم أحكام الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، لا تستدعي أية ملاحظة خاصة حول مطابقتها للدستور، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة للنقطة الأولى من البند 14 من المادة 157 من الأمر موضوع الإخطار، التي تلزم المترشح بالتعهد بعدم استعمال المكونات الأساسية للهوية الوطنية في أبعادها الثلاثة الإسلام والعروبة والأمازيغية لأغراض حزبية وسياسية المطبعة الرسمية 7، 9 و 13 شارع
- واعتبارا أن كل قانون، لا سيما العضوي منه، يجب ألا تتخطى أحكامه الحدود الدستورية حتى لا تتعارض مع روح الدستور ذاته،
- واعتبارا أن المشرع حينما أضاف كلمة .....
وسياسية لعبارة "... لأغراض حزبية". قد أخل بمقتضيات الفقرة 2 من المادة 70 من الدستور التي تجعل من رئيس الجمهورية حام الدستور، هذه المهمة التي تتطلب منه العمل على ترقية المكونات الأساسية للهوية الوطنية في أبعادها الثلاثة : الإسلام والعروبة والأمازيغية، والتي تكون في حد ذاتها استعمالا ذي طابع سياسي أساسا، لهذه الأسباب يبدي الرأي التالي :
أولا : القول بعدم مطابقة كلمة "... وسياسية"
الواردة في النقطة الأولى من البند الرابع عشر (14) من المادة 157 من الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات للدستور.
ثانيا : تعتبر كلمة .... وسياسية"، غير المطابقة للدستور، قابلة للفصل عن باقي أحكام الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
ثالثا : تعتبر باقي أحكام الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلّق بنظام الانتخابات مطابقة للدستور.
بهذا تداول المجلس الدستوري في جلسته بتاريخ 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997.
رئيس المجلس الدستوري سعيد بوالشعير عبد القادر بن مبارك الجزائر
شجرة النص
يستند إلى · تأشيراته
يستشهد به · في التأشيرات
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (3)
- الدستور
- أمر رقم 97-07
- أمر رقم 97-09
نصوص تستند إليه في تأشيراتها (2)
-
مرسوم تنفيذي رقم 97-138
مرسوم تنفيذي رقم 97-138 مؤرخ في 21 ذي الحجة عام 1417 الموافق 28 أبريل سنة 1997 ، يحدد شروط إنتاج حصص التعبير المباشر المتعلقة بالحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية في يوم 5 يونيو سنة 1997 وبرمجتها وبثها من قبل المؤسستين العموميتين للتلفزيون والبث الإذاعي المسموع. 27
-
مرسوم تنفيذي رقم 97-77
مرسوم تنفيذي رقم 97-77 مؤرخ في 7 ذي القعدة عام 1417 الموافق 15 الخاصة بعمل اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.