قرار رقم 24 / ق.م د/ د ع د/ 22 مؤرخ في 20 شعبان عام 1443 الموافق 23 مارس سنة
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11، المعدل والمتمم، والمادة 21 من القانون رقم 90-04، المذكورين أعلاه، ينبغي أن تراعي الطابع الخاص للقانون الذي جاءت في إطاره المادتان المذكورتان والذي يؤكد دستورية هذين الحكمين التشريعيين.
من حيث الموضوع :
– حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، التي تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : “ إذا سجّل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه.ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل”،
– حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم بموجب الأمر رقم 96-21 المؤرخ في 23 صفر عام 1417 الموافق 9 يوليو سنة 1996، بموجب قرارها رقم 01 /ق. م د/ د ع د/ 22 المؤرّخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة، يتعين التصريح بسبق الفصل،
– حيث أن المادة 34 (الفقرة الأولى) من الدستور تنص على أنه “تلزم الأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق الأساسية والحريات العامة وضماناتها، جميع السلطات والهيئات العمومية“. وتنص المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور أنه ”يضمن القانون التقاضي على درجتين، ويحدد شروط وإجراءات تطبيقه“،
– حيث جاء في نص المادة 21 من القانون رقم 90-04 المذكور أعلاه، أنه : ”باستثناء الاختصاص الأصلي، تبت المحاكم عند النظر في المسائل الاجتماعية ابتدائيا ونهائيا عندما تتعلق الدعوى أساسا :
– بإلغاء العقوبات التأديبية التي قررها المستخدم ضد المدّعي دون تطبيق الإجراءات التأديبية و/ أو الاتفاقيات الإجبارية،
– بتسليم شهادات العمل وكشوفات الرواتب أو الوثائق الأخرى المنصوص عليها قانونا لإثبات النشاط المهني للمدّعي”،
– حيث أنه من اختصاص المشرّع تحديد شروط وإجراءات التقاضي على درجتين، كما أنه وبناء على ذلك، فقد وضع قيدا على ممارسة هذا الحق بما يضمن نفاذ حقوق الآخرين، ومتى وضع استثناءً معينا بموجب حكم تشريعي على أحد الحقوق المسموح به للمشرّع، بموجب أحكام الدستور نفسه، فإن هذا الحكم لا ينتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور،
– حيث أن نية المشرع بعدم إخضاع الدعاوى المستندة على نص المادة 21 من القانون المذكور أعلاه، لمبدأ التقاضي على درجتين، مرده أساسا تجنيب الأطراف التعسف في الإجراءات القضائية، وأن موضوع هذه الدعاوى لا يستدعي، بأي حال من الأحوال، التمادي في إجراءات التقاضي وهذا من أجل المحافظة على التوازن في علاقة العمل بين المستخدم والعامل وتنظيم علاقة العمل،
– حيث أن الهدف من صياغة هذه المادة هو ضمان حماية العامل من العقوبات التأديبية التي يقررها المستخدم ضده دون تطبيق الإجراءات التأديبية أو الاتفاقيات الجماعية، وأن الدفع بخرق مبدأ المساواة يتعارض مع الطبيعة الخاصة لعلاقة العمل لوجود فئتين مختلفتين لهما مركزان قانونيان مختلفين،
– حيث أنه وبالنتيجة، ونظرا لما سبق ذكره، فإن المادة 21 من القانون رقم 90-04 المؤرخ في 10 رجب عام 1410 الموافق 6 فبراير سنة 1990 والمتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل، لا تتعارض مع المواد 34 و 35 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، 10 غشت سنة 2022 م
– حيث أن مضمون نص المادة 22 من القانون المذكور أعلاه، لا ينطبق مع موضوع الدفع بعدم الدستورية الحالي طالما أن المادة المذكورة تنص على التنفيذ المؤقت بقوة القانون للأحكام الصادرة في المنازعات المتعلقة بالعلاقات الفردية للعمل ولا تتعلق بحق التقاضي على درجتين، ممّا يستوجب صرف النظر عنها.
وعليه، تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم بموجب الأمر رقم 96-21 المؤرخ في 23 صفر عام 1417 الموافق 9 يوليو سنة 1996 وذلك بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة .2022 ثانيا : التصريح بدستورية المادة 21 من القانون رقم 90-04 المؤرخ في 10 رجب عام 1410 الموافق 6 فبراير سنة 1990 والمتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل.
ثالثا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
رابعا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
خامسا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 19 و 20 شعبان عام 1443 الموافق 22 و 23 مارس سنة .2022 رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، بحري سعد الله، عضوا، مصباح مناس، عضوا، جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بو لنوار، عضوا، فتيحة بن عبو، عضوا، عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا، عبد الحفيظ أسوكين، عضوا، عمار بوضياف، عضوا، محمد بوطرفاس، عضوا. 12 محرّم عام 1444 ه الجريدة الرسميّة 10 غشت سنة 2022 م
شجرة النص
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (4)
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.