تعليمة رئاسية مؤرخة في 11 صفر عام 1430 الموافق 7 فبراير سنة 2009، تتع لق بالانت خاب لرئاسة ال جم هورية 9( أفريل سنة )2009 18
المادة الأولى
فتح المادةيعين السيد محمد تقية، منسقا لأشغال اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية ليوم 9 أبريل سنة .2009
المادة 2
فتح المادةتنتهي مهام المنسق بانتهاء مهام اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسي ة ليوم 9 أبريل سنة .2009
المادة 3
فتح المادةينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمي ّة للجمهوريّ ة الجزائري ّة الدّيم قراطيّة الشّعبيّة.
حرّر بالجزائر في 11 صفر عام 1430 الموافق 7 فبراير سنة .2009 عبد العزيز بوتفليقة رئاسيّة
2 - في سبيل ذلك، ارتضت بلادنا لنفسها، منذ ما يربو عن العقد من الزمن، سُنّة العمد إلى اختيار الشعب لممثليه في شتى مستويات الدولة بكل حرية، بما يجعل انتخاب المؤسسات النيابية الأساس الذي يقوم عليه التسيير الديمقراطي للشؤون العمومية. إن بلادنا، إذ سلكت هذا النهج، تبرهن على حرصها على تنظيم استشارات انتخابية دورية، شفافة وتعددية ترسخت، بعد، في الممارسات السياسية بصفتها عادة جارية تتيح للشعب، حقا وصدقا، إمكانية اختيار نوابه بكل حرية.
3 - تستعد بلادنا هذه السنة للوفاء مرة أخرى باستحقاق انتخابي في غاية من الأهمية بالنسبة لحياة الأمة; ذلك أن الناخبين مدعوون، طبقا لأحكام الدستور، إلى ممارسة سيادتهم في اختيار من ستسند له مسؤولية تولي قيادة الأمة خلال السنوات الخمس المقبلة. 12 صفر عام 1430 ه الجريدة الرّسميّة 8 فبراير سنة 2009 م
4 - يحق لبلادنا، وهي تستعد لتنظيم هذه الاستشارة الانتخابية الوطنية، أن تفخر بقدرتها على استجماع جميع الشروط المطلوبة لإجراء اقتراع حر وشفاف، مطابق لأشد المعايير الدولية حرصا على تكافؤ الفرص بين المترشحين.
5 - في هذا الإطار، فإن المبتغى من هذه التعليمة هو التذكير بالضمانات الأساسية المكرسة بموجب القانون لإجراء الاقتراع في كنف شروط الشفافية والنزاهة المطلوبة، وإبرازُ الإجراءات الإضافية الهادفة إلى تعزيز نزاهة الاستشارة الانتخابية، والإلحاحُ، مرة أخرى، على احترام القواعد الواجب على السلطات العمومية والأعوان العموميين الامتثال لها فيما يخص الحياد.
أولا : الضمانات الأساسية المكرسة قانونا لإجراء الاقتراع في كنف الشروط المطلوبة من حيث الشفافية و النزاهة.
6 - توفر العُدّة القانونية الوطنية، التي تحكم المجال الانتخابي، كافة الضمانات التي تتيح إجراء الانتخابات في كنف الشفافية والحرية; الضمانات هذه التي هي نتاج تجربتنا الخاصة تتمثل، في جوهرها، في المقتضيات التالية :
- مسؤولية تنظيم الانتخابات منوطة بالإدارة التي يقع على عاتق أعضائها الامتثال الدقيق لواجب الحياد حيال كافة المترشحين،
- لكل مواطن الحق في التصويت متى توفرت فيه الشروط القانونية وله، في سبيل ذلك، حق المطالبة بتقييد اسمه في القوائم الانتخابية،
- لكل مترشح، وكل حزب سياسي يشارك في الانتخاب، وكل لجنة سياسية مكلفة بالمراقبة الحق في طلب نسخة من القائمة الانتخابية البلدية وتحصل عليها،
- تعزز الضمانات التي تؤمن حياد مؤطري مكاتب الاقتراع بإلزامية تسليم نسخة من قائمة أعضاء مكاتب الاقتراع لممثلي المترشحين للانتخابات،
- تلغى مكاتب الاقتراع الخاصة، ويمارس أعضاء الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن، من الآن فصاعدا، حقهم في التصويت مباشرة أو بالوكالة،
- يعزز جهاز مراقبة العمليات الانتخابية بإعداد قائمة إضافية لممثلي المترشحين تحسبا لحصول أي تقاعس،
- لممثلي المترشحين، المفوضين قانونا، الحق في طلب نسخة من محاضر الفرز والعد والحصول عليها فور الفراغ من هذه العمليات،
- لكل مترشح يرى أن حقوقه قد هضمت، أن يرفع دعوى لدى الجهات القضائية ا لمختصة،
- قرارات اللجنة الانتخابية الولائية، التي تتكون من ناخبين اثنين وصارت تُرأس من قبل قاض، قابلة للطعن أمام الجهة القضائية الإدارية ا لمختصة،
- يعاقب القانون، جنائيا، على أي رفض لتسليم نسخة من القائمة الانتخابية البلدية ونسخ محاضر الفرز وعد الأصوات إلى ممثلي المترشحين المفوضين قانونا،
- للمترشحين الحق في القيام بحملتهم الانتخابية بلا اختلاف بينهم من حيث شروط الإنصاف،
- للمترشحين الحق في أن يستفيدوا، وفقا لشروط مماثلة، من خدمات وسائل الإعلام العمومية للتعريف ببرامجهم السياسية.
7 - إن المقتضيات هذه، التي هي نتاج التجربة الجزائرية في المجال الانتخابي وثمرة مجهود الدولة والأحزاب السياسية معا، توفر اليوم كافة الضمانات لإجراء اقتراع حر وشفاف، سواء أتعلق الأمر بالشروط المطلوبة لضمان حياد الإدارة العمومية، أم بتعزيز حق الأحزاب السياسية والمترشحين في مراقبة العمليات الانتخابية مراقبة فعلية، أو بالشروط الضرورية لممارسة حق الاقتراع بكل حرية و شفافية.
ثانيا : الإجراءات التكميلية الهادفة إلى تعزيز نزاهة الاستشارة الانتخابية.
8 - لقد تعززت التجربة الجزائرية، في المجال الانتخابي، مع تعاقب الاقتراعات، بوضع آليات المراقبة وتعزيزها، من خلال اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات التي قَرَّرْتُ تجديد مهمتها لمراقبة الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 9 أفريل سنة .2009
9 - توخيا لتعزيز عُدّة مراقبة الانتخابات المقبلة، و حرصا على عدم ادخار أي جهد لاستجماع جميع الشروط القمينة بإشاعة جو هادئ، موات لإجراء الاستشارة الانتخابية المقبلة في كنف الشفافية والإنصاف والنزاهة، قرّرتُ السماح لملاحظين دوليين، يشهد لهم بالنزاهة الموثوقة، بحضور مجريات الاقتراع المقبل. ومن ثمة، آمر الحكومة التقدم بطلب إيفاد ملاحظين دوليين لدى أربع منظمات دولية وجهوية تتمتع الجزائر بالعضوية فيها، ألا وهي منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي. وسيكون للملاحظين الدوليين كامل الحرية في مراقبة الظروف التي سيجري فيها الانتخاب الرئاسي ويمكنهم أن يدلوا، من ثمة، بشهاداتهم على صدق نتائجه. 20 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة
10 - على الصعيد العملياتي والتنظيمي، تكفلت الحكومة، المنوطة بمسؤولية تأمين الوسائل التنظيمية والمادية والتقنية والبشرية، بالجوانب التي يقتضيها تنظيم العمليات الانتخابية وأمنها، وتنصيب اللجان الانتخابية الإدارية، والعمل الإعلامي، والتوعية المدنية، وتنظيم تغطية الانتخابات إعلاميا. كما وضعت الحكومة، فضلا عن ذلك، الآليات القانونية لمراقبة عمليات التصويت.
ثالثا : القواعد الواجب على السلطات العمومية والأعوان العموميين الامتثال لها فيما يخص الحياد.
11 - إن العدة القانونية والإجراءات العملية التي تم اتخاذها تتوخى، قانونا وعملا، إعطاء محتوى حقيقي وملموس لمبدإ حرية الناخبين في الاختيار، ومدلولا ومغزى لمبدإ حياد الإدارة العمومية. كما تتوخى تعزيز آليات مراقبة الانتخابات.
12 - والحال هذه، يتعين على كل طرف في المسار الانتخابي الاضطلاع بدوره وممارسة صلاحياته وحقوقه طبقا للقانون وفي كنف الاحترام الدقيق لأحكامه، سواء أتعلق الأمر بالإدارة العمومية الملزمة بالحياد، أم بالمترشحين المخول لهم حق النظر في مراقبة العمليات الانتخابية، أو بوسائل الإعلام العمومية الواجب عليها ضمان معاملة كافة المترشحين بإنصاف، أو بآليات المراقبة المنتظر منها الاضطلاع بمهمتها على الوجه الأوفى، أو بالناخبات والناخبين المدعوين إلى القيام باختيارهم بكل حرية.
13 - يتعين على الإدارة العمومية، فيما يخصها، أن تسعى إلى استجماع الشروط المادية والأمنية، على حد سواء، التي تتيح للمواطنات والمواطنين ممارسة حقهم دون عائق ولا مضايقة. ويجب أن تلتزم وسائل الإعلام العمومية، خلال الحملة الانتخابية وحتى الفترة السابقة لها، جانب الإنصاف في معاملتها لسائر المترشحين.
14 - في هذا الإطار، يجب على الإدارة أن تستجمع الشروط الضرورية لتنظيم الحملة الانتخابية وحسن سيرها، لا سيما منها تلكم المتعلقة بتنظيم التجمعات والاجتماعات والتظاهرات العمومية، وأن تضمن، في هذا الإطار، نفس المعاملة لجميع المترشحين. ومن هذا الباب، يجب على الخصوص، السهر على احترام منع استعمال الإمكانيات البشرية والمادية التابعة للدولة لأغراض انتخابية.
15 - فضلا عن ذلك، يجب اتخاذ التدابير الضرورية لتمكين ممثلي المترشحين المشاركين في المنافسة الانتخابية من أن يمارسوا، ممارسة فعلية، حقهم في مراقبة كافة عمليات التصويت وفرز الأوراق وعدّ الأصوات في كافة المقرات حيث تجري هذه العمليات، بما في ذلك المكاتب المتنقلة. ويجب أن يتمتع أعضاء هيئة مراقبة الانتخابات والملاحظون الدوليون، هم كذلك، بالتسهيلات الضرورية التي تتيح لهم متابعة مجريات جميع العمليات الانتخابية.
16 - تقع على عاتق أعوان الإدارة العمومية، المكلفين بتنظيم هذا الانتخاب، مسؤولية الامتثال للقانون قصد ضمان نزاهة الاقتراعات. ويتعين عليهم، من ثمة، التعاطي مع هذه الاستشارة الانتخابية واغتنامها من حيث هي فرصة حقيقية لتقديم البرهان على قدرة الإدارة العمومية الجزائرية على التكيف باستمرار مع مقتضيات الديمقراطية والتعددية السياسية. ذلك أن أعوان الإدارة العمومية إنما سيتأتى لهم، بفضل تقيدهم بمبدأ الحياد، وتطابق تصرفهم مع القانون، المرجع الوحيد في هذا ا لمجال، ونجاعة مساعيهم، تيسير إشاعة جو من الثقة والاحترام بين الإدارة العمومية والفاعلين السياسيين والمترشحين.
17 - ينبغي، كذلك، أن ينظر إلى هذه الاستشارة الانتخابية وأن يتم اغتنامها على أنها فرصة حقيقية تتاح للمترشحين ليبرهنوا على قدرتهم على تعبئة المواطنين حول برامج سياسية، وللمواطنين ليقدموا، مرة أخرى، الدليل على حرصهم على ممارسة حقوقهم الدستورية على الوجه الأوفى، وعلى تأدية الواجبات والفروض المترتبة عن المواطنة.
18 - إن واجب كل واحد منا، في مسار بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الطويل هذا، هو الاضطلاع التام بما عليه من الواجبات بموجب قوانين الجمهورية.
وباستيفاء هذا الشرط، سيتأتى لكل واحد أن يعتدّ، إزاء الأجيال القادمة، بما قدمه من إسهام في تشييد الصرح المؤسساتي وتعزيز دولة الحق والقانون.
19 - أطلب من الحكومة والولاة الحرص، كل فيما يخصه، على الاحترام الصارم لأحكام هذه التعليمة من قبل جميع أعوان الإدارة العمومية، وعلى الخصوص، العاملين منهم ضمن الجماعات المحلية، في إطار أداء مهامهم المتصلة بتنظيم الانتخابات الرئاسية التي ستجري في شهر أفريل المقبل.
كما أنتظر منهم تعاونا مثاليا لإنجاح مهمة الملاحظين الدوليين، من جهة، ومهمة اللجنة السياسية الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية، من جهة أخرى.
هذا، وإنني أنتظر من السيدات والسادة القضاة أن يسهروا على احترام أحكام القانون الانتخابي من قبل كافة الأطراف ويعاقبوا، عند الاقتضاء، أي انتهاك للقانون أشد العقاب.
حررت بالجزائر في 11 صفر عام 1430 الموافق 7 فبراير سنة .2009 عبد العزيز بوتفليقة 12 صفر عام 1430 ه الجريدة الرّسميّة قرارات، مقرّرات، آراء وزارة المالية
شجرة النص
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (1)
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.