قرار رقم 03 / ق. م د / دع د/ 22 مؤرّخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي
المادة 73
فتح المادة4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 ما يو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (أ.م) التي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة والتي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل، والمذكورة أعلاه، وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (أ.م) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
تفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض"، حيث أن المدعو (أ.م) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها نص المادتين 37 و165 من الدستور، والمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف، الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع بعدم الدستورية المثار من طرف المدعو (أ.م) بإحالته على المجلس الدستوري، حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00010، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-06/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه ، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة إلى أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/ دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/ دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و 26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج
- ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا
- أمال الدين بو لنوار ، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا، عبد الحفيظ أسوكين، عضوا،
- محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م
شجرة النص
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (3)
- الدستور
- قانون عضوي رقم 18-16
- قانون رقم 90-11
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.