قرار رقم 10 / ق. م د/ دع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 / ق.م د/ دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعين التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1430 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 / ق.م د/ دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و 26 جانفي 2022 رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج
- ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا
- أمال الدين بو لنوار ، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا، محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 11 ق.م داد ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه ، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00018 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-14/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب. م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (أ.ب)، يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (أ.ب) والتي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 ،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب. م)، في حق المدعو (أ.ب)، والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة والتي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (أ.ب) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
تفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات . المحتملة يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (أ.ب) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين، -حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021، فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (أ.ب) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00018، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-14/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021، كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق.م د/ دع د/ 22 المؤرّخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 / ق.م د/ دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج
- ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا
- أمال الدين بو لنوار ، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 12 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة . 2022 إن المحكمة الدستورية بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00019 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-15/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ط.ر) يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، -وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا،
- وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ط.ر) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو 1989سنة
– - وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 ، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ط.ر) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، والذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ط . ر) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله. وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين، يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ط.ر) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يمكن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر ، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021، فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ط.ر) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00019، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–15/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس والحكم التشريعي المُعترض على دستوريته مطابقا للدستور،
- حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرّسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه، على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعين التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي 2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و 26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 13 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و 197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية،
– وبمقتضى القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية، والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00020 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-16/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ر.ر) يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة ، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا،
- وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ر.ر) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقرّرين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ر.ر) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، والذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ر.ر) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله. وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. تفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين، يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ر.ر) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمخالفتها لنص المادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين، حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021، فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ر.ر) بإحالته على المجلس الدستوري،
– حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00020، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-16/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 أكتوبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور، حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المُعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي 2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و 26 جانفي 2022 رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 14 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 يناير سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية، والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00021 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-17/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (خ.ر) يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (خ.ر) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو س1989سنة 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (خ.ر) التي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، والذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (خ.ر) ، بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م)، دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
تفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين ، يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (خ.ر) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة القسم الاجتماعي ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يمكن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمخالفتها لنص المادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (خ.ر) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00021، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–17/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور،
- حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه، لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا، عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 15 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00022 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–18/دع د يتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م)، المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ف.ج)، يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
– وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021 وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ف.ج) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور ، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو 1989 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ف.ج) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، والذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ف.ج) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : " إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله. وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ف.ج) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسًا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ف.ج) بإحالته على المجلس الدستوري، حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00022، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 2021/10/14 تحت رقم 2021-18/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر 2021 كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 2021/10/21، محددا تاريخ 7 نوفمبر 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"،
- حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بولنوار، عضوا، فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 16 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 المتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00023 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 2021/10/14 تحت رقم 2021-19/دع د والمتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعوة (ل.ب) تدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
– وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة ، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021 وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعوة (ل.ب) التي تلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعوة (ل.ب) التي تمسكت فيها بالملاحظات المكتوبة والتي تلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 4-73 من القانون المتعلق بعلاقات العمل، المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه
– وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعوة (ل.ب) بواسطة محاميها الأستاذ (ب.م)، دفعت بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و / أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعوة (ل.ب)، بواسطة محاميها الأستاذ (ب.م)، أقامت دعوى قضائية أمام محكمة باتنة ، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحة أنها كانت عاملة لديها دون أن تُمكّن من عقد العمل ومن حقوقها رغم احتجاجها، ملتمسة تكييف عقد عملها عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجها في منصبها، وخلال الدعوى قدمت مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، وترى بأن المادة 73-4 تحرمها من ممارسة حقها في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبها تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين -حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعوة (ل.ب) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00023، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–19/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعية غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور،
- حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة .2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة . 2022 رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا، فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 17 ق.م داد ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه
– وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 المتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
– وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 المتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00024 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-20/دع د يتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعوة (س.ش) تدّعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعوة (س.ش) التي تلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 ، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعوة (س.ش) والتي تمسكت فيها بالملاحظات المكتوبة التي تلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 4-73 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه
– وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعوة (س.ش) بواسطة محاميها الأستاذ (ب.م) دفعت بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعوة (س.ش) بواسطة محاميها الأستاذ (ب.م) أقامت دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي ضد المدعى عليها "شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحة أنها كانت عاملة لديها دون أن تمكن من عقد العمل ومن حقوقها رغم احتجاجها، ملتمسة تكييف عقد عملها عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجها في منصبها، وخلال الدعوى قدمت مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، وترى بأن المادة 73-4 تحرمها من ممارسة حقها في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبها تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعوة (س.ش) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00024، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-20/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر 2021 كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- - حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعية غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرّسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا، جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 18 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و 197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00025 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-21/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ع.ق) يدّعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم،
- وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر 2021 وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ع.ق) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو 1989سنة
- وبعد الاستماع إلى العضو ين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 ، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ع.ق) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ع.ق) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ع.ق) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين -حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ع.ق) بإحالته على المجلس الدستوري،
– حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00025، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-21/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه، بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرّسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة .2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 19 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة . 2022 إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00026 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-22/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ن. ز) يدّعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم
- وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا،
- وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ن. ز) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضو ين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ن. ز) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة والتي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ن.ز) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ن. ز) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة القسم الاجتماعي ضد المدعى عليها "شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين، حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ن.ز) بإحالته على المجلس الدستوري،
– حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00026، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-22/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور،
- حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرّسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعين التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 20 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و 197 و198 و 225 منه، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية
– وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 المتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00027 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-23/دع د يتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ف.ب.ز) يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة ، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ف.ب.ز) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ف.ب. ز) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 4-73 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج ، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989 ،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه
– وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ف.ب.ز) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) دفع بعدم دستورية المادة 73–4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به، وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات . المحتملة يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ف.ب.ز) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها "شركة الدراسات وإنجاز الاعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين -حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ف.ب.ز) بإحالته على المجلس الدستوري، حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00027، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-23/دع د،
- حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة،
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، من حيث الموضوع :
حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعين التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة .2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و 26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 21 ق.م د/د ع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة . 2022 إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و197 و198 و 225 منه، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية وبمقتضى القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00028 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–24/دع د المتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ع.ب.ع)، يدّعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم
– وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا،
– وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا في حق المدعو (ع.ب.ع) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضوين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022 ، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ع.ب.ع) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73–4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل والمذكورة أعلاه
– وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ع.ب.ع)، بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م)، دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا. وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ع. ب.ع) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة القسم الاجتماعي ضد المدعى عليها "شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين -حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ع. ب.ع) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00028، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021-24/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة
- حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- - حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 الفقرة الأخيرة) من الدستور،
- حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور، حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، من حيث الموضوع :
حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية، في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه . ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/دع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 /ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة .2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا، مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا، أمال الدين بولنوار، عضوا فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا، محمد بوطر فاس، عضوا. 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 22 ق.م د/دع د/ 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 195 و 197 و198 و 225 منه وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية،
– وبمقتضى القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية، والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة من المحكمة العليا، المؤرخ في 5 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00029 والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة2021 تحت رقم 2021-25 /دع د يتعلق بدفع أثاره الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ف.ب) يدعي فيه عدم دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 11-90 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم وبعد الاطلاع على الإشعارات المرسلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، والنائب العام لدى المحكمة العليا بتاريخ 20 أكتوبر سنة 2021، وإلى الأطراف في الدعوى بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا، وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الأستاذ (ب.م) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق المدعو (ف.ب) التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا ونهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م
- وبعد الاستماع إلى العضو ين المقررين السيدين جيلالي ميلودي وعباس عمار في تلاوة تقريرهما، بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26 جانفي سنة 2022، وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية للأستاذ (ب.م)، في حق المدعو (ف.ب) والتي تمسك فيها بالملاحظات المكتوبة التي يلتمس فيها التصريح بعدم دستورية المادة 73–4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه في شقها المتعلق بصدور الحكم ابتدائيا نهائيا في طلب إلغاء مقرر التسريح وإعادة الإدماج، مخالفة للمادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989 ،
- وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفوية لممثل الحكومة، الذي تمسك بالملاحظات المكتوبة المقدمة، والرامية إلى التصريح بدستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل المذكورة أعلاه، وبعد المداولة من حيث الإجراءات :
حيث أن المدعو (ف.ب) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م)، دفع بعدم دستورية المادة 73-4 من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي تنص على أنه : "إذا وقع تسريح العامل مخالفة للإجراءات القانونية و/أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به وتمنح العامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله، وإذا حدث تسريح العامل خرقا لأحكام المادة 73 أعلاه، يعتبر تعسفيا.
وتفصل المحكمة المختصة ابتدائيا ونهائيا إما بإعادة إدماج العامل في المؤسسة مع الاحتفاظ بامتيازاته المكتسبة، أو في حالة رفض أحد الطرفين يمنح العامل تعويضا ماليا لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه العامل عن مدة ستة (6) أشهر من العمل، دون الإخلال بالتعويضات المحتملة.
يكون الحكم الصادر في هذا المجال قابلا للطعن بالنقض".
حيث أن المدعو (ف.ب) بواسطة محاميه الأستاذ (ب.م) أقام دعوى قضائية أمام محكمة باتنة، القسم الاجتماعي، ضد المدعى عليها شركة الدراسات وإنجاز الأعمال الفنية للشرق" ( EST SERO EST)، ممثلة في مديرها العام، موضحا أنه كان عاملا لديها دون أن يُمكّن من عقد العمل ومن حقوقه رغم احتجاجه، ملتمسا تكييف عقد عمله عقدا غير محدد المدة مع إعادة إدماجه في منصبه، وخلال الدعوى قدم مذكرة دفع بعدم دستورية المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمخالفتها لنص المادتين 37 و 165 من الدستور، وللمادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من طرف الجزائر، ويرى بأن المادة 73-4 تحرمه من ممارسة حقه في الاستئناف الأمر الذي يعتبر حسبه تمييزا بين المتقاضين وخرقا لمبدأ المساواة أمام القضاء والقانون ولمبدأ التقاضي على درجتين حيث أنه بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 فصلت المحكمة العليا في الدفع المثار من طرف المدعو (ف.ب) بإحالته على المجلس الدستوري،
- حيث تلقى المجلس الدستوري قرار الإحالة الصادر عن المحكمة العليا بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم الفهرس 21/00029، وتم تسجيله لدى كتابة الضبط بالمجلس الدستوري بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2021 تحت رقم 2021–25/دع د، حيث أن رئيس المجلس الدستوري أشعر بموجب إرسال مؤرخ في 20 أكتوبر سنة 2021 كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، كما أشعر أطراف الدعوى الأصلية بقرار الإحالة المذكور أعلاه بتاريخ 21 أكتوبر سنة 2021، محددا تاريخ 7 نوفمبر سنة 2021 كآخر أجل لتقديم ملاحظاتهم المكتوبة، حيث أن رئيس مجلس الأمة أشار في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه قد تبدو أنها تتعارض مع أحكام المادتين 37 و 165 من الدستور،
- حيث أن النائب العام لدى المحكمة العليا أكد في ملاحظاته المكتوبة أن المادة 73-4 المذكورة أعلاه، تتعارض مع المادة 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، حيث أن رئيس المجلس الشعبي الوطني أكد في ملاحظاته المكتوبة على أن المادة 73-4 لا تنتهك أي حق من الحقوق التي يضمنها الدستور، ما يجعل دفع المدعي غير مؤسس، والحكم التشريعي المعترض على دستوريته مطابقا للدستور،
- حيث أن الوزير الأول أكد في ملاحظاته المكتوبة أن الدفع بانتهاك المادة 73-4 المذكورة أعلاه لمبدأ المساواة أمام القانون غير مؤسس، وأن هذه المادة لا تتضمن أي مساس بمبدأ المساواة أمام القانون وحق التقاضي على درجتين، المكرسين بموجب المادتين 37 و 165 (الفقرة الأخيرة) من الدستور.
من حيث الموضوع :
- حيث أنه بناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم، حيث تنص المادة 29 مكرر منه على أنه : " إذا سجل المجلس الدستوري، قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشريعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه. ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه، بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 73
فتح المادة4 من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل، المعدل والمتمم، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل.
لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 73-4 من القانون رقم 90–11 المؤرخ في 26 رمضان عام 1410 الموافق 21 أبريل سنة 1990 والمتعلق بعلاقات العمل المعدل والمتمم ، بموجب القرار رقم 01 / ق. م د/د ع د/ 22 المؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي 2022 ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.
ثالثا : يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلساتها المنعقدة بتاريخ 7 و 21 و 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 10 و 24 و26 جانفي سنة 2022.
رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج ليلى عسلاوي، عضوا مصباح مناس، عضوا جيلالي ميلودي، عضوا أمال الدين بولنوار، عضوا، فتيحة بن عبو، عضوا عبد الوهاب خريف، عضوا، عباس عمار، عضوا عبد الحفيظ أسوكين، عضوا محمد بوطر فاس، عضوا 19 ماي سنة 2022 م قرار رقم 23 ق.م داد ع د 22 مؤرخ في 23 جمادى الثانية عام 1443 الموافق 26 جانفي سنة 2022.
إن المحكمة الدستورية، بناء على الدستور، لا سيما المواد 165 (الفقرة الأخيرة) و178 و195 و197 (الفقرة الأولى) و 198 و 225 منه، وبمقتضى القانون العضوي رقم 18-16 المؤرخ في 22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية
– وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية
- وبموجب المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019 ، المعدل والمتمم
- وبناء على قرار الإحالة بالدفع بعدم الدستورية من المحكمة العليا المؤرخ في 6 ديسمبر سنة 2021 رقم الفهرس 21/00032، والمسجل لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 12 ديسمبر سنة 2021 تحت رقم 2021/26 يتعلق بدفع أثاره الأستاذ المحامي (ز.ش) المعتمد لدى المحكمة العليا، في حق الشركة ذات المسؤولية المحدودة المسماة " هيدروبلاست"، والذي يدّعي فيه عدم دستورية المادة 633 من القانون رقم 09-08 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والادارية بناء على القرار الصادر عن المحكمة الدستورية تحت رقم 02/ق.م د/دع د/21 المؤرخ في 30 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 5 ديسمبر سنة 2021 والمتضمن الفصل في الدفع بعدم دستورية المادة 633 (الفقرة الأولى) من القانون رقم 09-08 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمذكور أعلاه، بناء على القرار الصادر عن المحكمة الدستورية تحت رقم 03/ق.م د/دع د/21 المؤرخ في 30 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 5 ديسمبر 2021 والمتضمن الفصل في الدفع بعدم دستورية المادة 633 (الفقرة الأولى من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمذكور أعلاه، بعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر السيد خريف عبد الوهاب، 18 شوال عام 1443 ه الجريدة الرسمية 19 ماي سنة 2022 م من حيث الإجراءات :
حيث أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة المسماة "هيدروبلاست" تقدمت بالدفع بعدم دستورية المادة 633 (الفقرة الأولى) من القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 25 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وهي المادة التي يتوقف عليها مال النزاع حيث أنه جاء في عريضة دفع المدعية، ممثلة بمحاميها الأستاذ (ز.ش) وبحضور المحضرة القضائية الأستاذة (ع. ح.ر)، أنها رفضت الامتثال للحكم ما قبل الفصل في الموضوع الصادر عن محكمة تيزي وزو بتاريخ 6 مارس سنة 2019 ، فهرس رقم 19/1465، وللحكم المؤرخ في 2 مارس سنة 2020 فهرس رقم 20/1683 المؤيد بالقرار الصادر بتاريخ 19 يوليو سنة 2020 تحت فهرس رقم 20/1602 عن مجلس قضاء تيزي وزو،
– حيث أن المؤجرين المدعى عليهما ورثة (ف.م)، وبواسطة الوكيل عنهم الأستاذ (م.ع) المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، بادر بمباشرة إجراءات التنفيذ بمساعدة المحضرة القضائية الأستاذة (ع. ح. ر) والتي قامت بتاريخ 2 سبتمبر سنة 2020 بتبليغها السند ومحضر التكليف بالوفاء واستصدار عن السيد وكيل الجمهورية لذات المحكمة تسخيرة للقوة العمومية، وحدد تاريخ 21 أبريل 2021 موعدا لإجراء عملية التنفيذ، حيث أنه تم رفض طلب وقف التنفيذ لوجود عائق مادي يتمثل في المنشأة الحديدية، وصدور الأمر الاستعجالي بتاريخ 12 أبريل سنة 2021 فهرس 21/1963 والقاضي برفض الطلب، والأمر بمواصلة تنفيذ السند التنفيذي المتمثل في الحكم النهائي الصادر عن القسم التجاري والبحري بتاريخ 2 مارس سنة 2020 والممهور بالصيغة التنفيذية بتاريخ 29 يوليو سنة 2020 تحت رقم 20/700 ، حيث أن المدعية المستأجرة أثارت بواسطة محاميها الأستاذ (ز.ش) دفعا مكتوبا بمذكرة منفصلة عن عريضة الاستئناف المسجلة بتاريخ 22 يونيو سنة 2021 المتعلق بعدم دستورية المادة 633 الفقرة الأولى) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، مؤسسا على مخالفة نص هذه المادة لنص المادة 165 من الدستور، والمادة 6 من القانون العضوي رقم 18–16 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، والتي حرمتها من حقها في التقاضي على درجتين نتيجة صدور أمر نهائي
- حيث أن المدعية أوضحت بمذكرة الدفع بعدم دستورية
المادة 633
فتح المادة(الفقرة الأولى) من القانون رقم 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية المدفوعة لدى الغرفة الاستعجالية بمجلس قضاء تيزي وزو يوم 22 يونيو سنة 2021 في القضية رقم 21/1708، أن مبدأ التقاضي يقوم على أساس الشرعية والمساواة ، وأن القانون يضمن التقاضي على درجتين طبقا للدستور لا سيما المادة 165 منه،
- حيث أن القانون العضوي رقم 18-16 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية أجاز إمكانية إثارة الدفع على كل محاكمة أمام الجهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي العادي والجهات القضائية الخاضعة للنظام القضائي الإداري، من قبل أحد أطراف الدعوى الذي يدعي أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، حيث أن المادة 6 من القانون العضوي رقم 18-16 تقر بوجوب تقديم الدفع بعدم الدستورية بمذكرة مكتوبة ومنفصلة ومسببة فإن العارضة تثير الدفع بعدم دستورية المادة 633 من القانون رقم 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية وفقا للقانون حيث أنه بتاريخ 29 يونيو سنة 2021، قررت الغرفة الاستعجالية بمجلس قضاء تيزي وزو في القضية رقم 21/1708 رفضها قبول استئناف الشركة ذات المسؤولية المحدودة المسمّاة "هيدروبلاست" شكلا لعدم جوازه، ومنه رفض مذكرة الدفع بعدم الدستورية للمدعية، وأن مجلس قضاء تيزي وزو وبجلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 5 أكتوبر سنة 2021 وبعد دراسة ملف القضية رقم 21/00002، قرر علنيا نهائيا حضوريا في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع الأمر بإرسال الدفع بعدم الدستورية مع عرائض الأطراف ومذكراتهم إلى المحكمة العليا
- حيث أنه وبتاريخ 22 يونيو سنة 2021، أصدرت الغرفة الاستعجالية لدى مجلس قضاء تيزي وزو في القضية رقم 21/1708 بشأن مذكرة الدفع بعدم دستورية المادة 633 من قانون رقم 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية قرارها بإرسال الدفع بعدم دستورية هذه المادة،
- حيث أنه بتاريخ 6 ديسمبر سنة 2021، أصدرت المحكمة العليا قرارا تحت رقم الفهرس 21/00032 تم تسجيله لدى كتابة ضبط المحكمة الدستورية بتاريخ 12 ديسمبر سنة 2021 تحت رقم 2021-26/ دع د، يقضي بإحالة الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية.
من حيث الموضوع :
حيث أنه وبناء على المداولة المؤرخة في 23 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 28 نوفمبر سنة 2021 والمتعلقة بقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال الدفع بعدم الدستورية، والمتضمنة العمل بالبابين الثاني والثالث من النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المؤرخ في 7 رمضان عام 1440 الموافق 12 مايو سنة 2019، المعدل والمتمم حيث تنص المادة 29 مكرر منه، على أنه : "إذا سجل المجلس الدستوري قبل الفصل في الدفع بعدم دستورية الحكم التشرعي أكثر من قرار إحالة يتعلق بالحكم التشريعي نفسه، فإنه يفصل في موضوع الدفع الأول المعروض عليه للنظر فيه، ويفصل في الدفوع اللاحقة المثارة بشأن الحكم التشريعي نفسه بقرارات بسبق الفصل"، حيث أن المحكمة الدستورية سبق لها الفصل بدستورية
المادة 633
فتح المادة(الفقرة الأولى) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بموجب قرارها رقم 02/ق م د/ د ع د/21 المؤرخ في 30 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 5 ديسمبر سنة 2021، وبالنتيجة يتعيّن التصريح بسبق الفصل فيها،
- حيث أن قرار المحكمة الدستورية نهائي وملزم الجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية طبقا للمادة 198 (الفقرة الأخيرة) من الدستور، فهو ينطبق على الدفع الحالي، وبالتالي لا جدوى من مناقشة الموضوع مما يستوجب التصريح بسبق الفصل، لهذه الأسباب :
تقرر المحكمة الدستورية ما يأتي :
أولا : التصريح بسبق الفصل في دستورية المادة 633 الفقرة الأولى) من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، بموجب قرارها رقم 02/ق.م د /دع د/21 المؤرخ في 30 ربيع الثاني عام 1443 الموافق 5 ديسمبر سنة 2021.
ثانيا : يعلم رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول بهذا القرار.
مراسيم
شجرة النص
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (3)
- الدستور
- قانون عضوي رقم 18-16
- قانون رقم 90-11
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.