المادة 2
ينشر هذا الامر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
حرر بالجزائر في 30 ذي القعدة عام 1396 الموافق 22 نوفمبر الدستور سنة 1976 .
هواري بومدين الجزائرية الديمقراطية الشعبية تمهيد كفاح طويل، وحرب تحريرية خاضها بقيادة جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني، فكانت حربا ضارية سيخلدها التاريخ ملحمة من ملاحمة الكبرى التي ميزت انبعاث شعوب العالم الثالث .
ومنذ الاستقلال، اندفع الشعب الجزائري بكل حزم في بناء الدولة وتشييد مجتمع جديد اساسه القضاء على استغلال.
الانسان للانسان وغائيته ازدهار شخصية الفرد وترقية الجماهير الشعبية، في اطار الاختيار الاشتراكي .
ان المصادقة الشعبية على الميثاق الوطني في استفتاء 27 يونيو 1976، قد أتاحت من جديد، فرصة أخرى للثورة الجزائرية كي تحدد مذهبها وترسم استراتيجيتها على ضوء الاختيار الاشتراكى الذى لا رجعة فيه. ومن هنا ينطلق الشعب الجزائري في مسيرته نحو الرقى وهو يتصور بوضوح المجتمع الذي يعتزم تشييده.
ويمثل الدستور أحد الاهداف الكبرى المسطرة تواصل، دون كلل منذ التصحيح التاريخي في 19 فى الميثاق الوطني. قاعداده وتطبيقه استمرار و وتتمة لذلك العمل الذي يونيو 1965، من أجل أن تقيم الامة دولة منظمة على أساس عصري ديمقراطي، وفي سبيل ترجمة الافكار التقدمية الى انجازات ملموسة تطبع الحياة اليومية، وتدفع محتوى الثورة الشعبية هما تخلقه من حركية في الفكر والعمل، نحو الارتباط النهائي بالاشتراكية .
الأربعاء 2 ذو الحجة عام 1396 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية 1293 وتقوم دعائم الدولة الجزائرية التى استعادت كامل سيادتها، على مشاركة الجماهير الشعبية في تسيير الشؤون العمومية وخوضها النضال من أجل التنمية التي تستهدف خلق القاعدة المادية للاشتراكية، بعد أن تم تحرير الاقتصاد الوطني من كل تسلط امبريالي. وبهذا يعمل الشعب الجزائري في جميع الميادين ، كل يوم أكثر لتوسيع جبهة نضاله وتعزيز مسيرته نحو الرقى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ان الجزائر تحتل اليوم مكانة بارزة على المستوى الدولى بفضل الاحترام الذي استطاعت بلادنا ان تكتسبه بوقوفها الى جانب القضايا العادلة في العالم. كما أنها قد فرضت نفسها بما بذلته على المستوى الداخلى من جهد جاد يتمثل في التنظيم والتنمية هذا الجهد الذي يتميز بتوخى العدالة في توزيع الدخل القومى واستخدامه، وبالسعى لترقية الجماهير التي عانت الاستغلال الاستعمارى، ومظالم النظام الموروث عن الماضي ، أكثر من غيرها.
ان تنظيم مؤتمر جبهة التحرير الوطني الذي سيحدد للحزب قوانينه الاساسية ويعطيه هيئاته القيادية، لتتويج لهذا الجهد المبذول من أجل اقامة مؤسسات للامة تخلد بعد الاحداث وزوال الرجال، كما جاء في بيان 19 يونيو 1965 وهكذا يتم الوفاء، على أكمل وجه، بالعهد المشهود الذي أخذ أمام الشعب يوم 19 يونيو 1965 ، في ظل استمرار وتوطيد المثل النبيلة التي كانت منذ البداية، محركا لثورة الاول من نوفمبر 1954 العظيمة .. 1294 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الأربعاء 2 ذو الحجة عام 1396 ه