المادة 2
ينشر هذا الامر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وحرر بالجزائر في 25 جمادى الثانية عام 1393 الموافق 25 يوليو سنة 1973 هواري بومدين اتفاقية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي ان المؤتمر العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، المنعقد في باريس من 17 اكتوبر / تشرين الاول الى 21 نوفمبر / تشرين الثاني 1972 في دورته السابعة عشرة اذ يلاحظ أن التراث الثقافى والتراث الطبيعي مهددان بتدمير متزايد لا بالاسباب التقليدية للاندثار فحسب، وانما أيضا بالاحوال الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة التي تزيد من خطورة الموقف بما تحمله من عوامل الاتلاف والتدمير الاشد خطرا، و نظرا لان اندثار أو زوال أى بند من التراث الثقافي والطبيعي يؤلفان افقارا ضارا لتراث جميع شعوب العالم، ونظرا لان حماية هذا التراث على المستوى الوطني ناقصة في غالب الاحيان بسبب حجم الموارد التي تتطلبها هذه الحماية و نقصان الموارد الاقتصادية والعلمية والتقنية في البلد الذي يقوم فى ارضه التراث الواجب انقاذه واذ يذكر بان ميثاق المنظمة التأسيسي ينص على انها تساعد على بقاء المعرفة وتقدمها وتعميمها عن طريق السهر على صون التراث العالمي، وحمايته، وتوصية الدول المعنية باعتماد الاتفاقيات الدولية لهذا الغرض، ونظرا لان الاتفاقيات والتوصيات، والقرارات الدولية القائمة والمتعلقة بالممتلكات الثقافية والطبيعية تبين الاهمية التي يمثلها لكافة شعوب العالم، انقاذ هذه الممتلكات الفريدة والتي لا تعوض مهما كانت تابعة لاى شعب ونظرا انه يتعين على المجتمع الدولى امام اتساع واشتداد الاخطار الجديدة، الاسهام في حماية التراث الثقافي والطبيعي ذي القيمة العالمية الاستثنائية، عن طريق بذل العون الجماعي الذي يتمم بشكل مجد عمل الدولة المعنية دون ان يحل محله و نظرا لانه لا بد لهذا الغرض من اصدار احكام جديدة في شكل اتفاقية لاقامة نظام فعال يوفر حماية جماعية للتراث الثقافي والطبيعى ذى القيمة العالمية الاستثنائية، بشكل دائم، ووفقا للطرق العلمية الحديثة وبعد أن قرر في دورته السادسة عشرة، ان هذه المسألة يجب ان تنظم بموجب اتفاقية دولية يعتمد هذه الاتفاقية في الثالث والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 1972 .
اولا : تعريف التراث الثقافي والطبيعي