المادة 2
ينشر هذا الامر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وحرر بالجزائر في 14 ربيع الثاني 1393 الموافق 17 مايو 1973 هواري بومدين التصريح المغربي الجزائري الصادر بالرباط نحن :
الحسن الثاني ملك المغرب والهواري بومدين رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس الوزراء للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية سعيا منا في نطاق اواصر الصداقة والاخاء وحسن الجوار التي جمعت عبر التاريخ بين المغرب والجزائر، ورعيا لكون هذه الأواصر توثقت عراها واستحكمت بصفة خاصة خلال النضال البطولى الذى خاضه الشعبان الشقيقان مشتركين متآزرين قصد استرجاع استقلالهما واسترداد سيادتهما الوطنية ورغبة من المغرب والجزائر في تقوية روح التفاهم والتضامن بينهما فقد ارصى البلدان قواعد تعاون متناسق ممتاز اقرته معاهدة ايفران كما اقره تصريح تلمسان ومباحثات المحمدية والبلاغ المشترك الصادر بالرباط، وبناء على ارتياحنا لاضطراد نمو هذا التعاون ويقينا منا بضرورة توسيع آفاق التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية على اساس تكامل يتسع نطاقه باستمرار مؤكدين به وحدة مصير شعبينا، واستلهاما لقيم حضارتنا وانطلاقا من مغزى الكفاح ومعانيه، ذلك الكفاح الذي خاضه شعبانا متحدين متضافرين وتشبثا منا بعهد الوفاء لارواح جميع الابطال الذين استشهدوا من اجل الاستقلال الوطني وتحرير المغرب العربي ووفاء منا من جهة اخرى الى روح جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه الذي واصل العمل بايمان من أجل تدعيم الروابط التي لا تنفصم عراها بين الشعبين ووفاء للفكر المثالي الذى كان له نبراصاً في جهاده، وشعورا منا بأن بذل جهودنا المتكاثفة قصد بلوغ هدفنا النبيل المتمثل في وحدة المصير يستوجب استئصال كل عامل من شأنه ان يكدر صفاء العلاقات القائمة بين الشعبين واقتناعا منا بأن تسوية مشاكل الحدود كفيل بالقضاء على كل سبب من اسباب الخلاف بين البلدين مثل ما هو كفيل باقرار جو سلام وتاخ والدفع بعجلة تعاون مثمر بناء ورعيا لكون السمة التي تمتاز بها العلاقات الاخوية القائمة بين الجزائر والمغرب لا يمكن التسليم معها بان الحدود تشكل حاجزا بين الشعبين الشقيقين اذ هي في الحقيقة مجال لتداخل المشاعر والمصالح، وانطلاقا من ارادتنا لايجاد مجتمع يسوده الرغد والرفاهية بواسطة نمو العلاقات بيننا وذلك ليكون هذا النمو سبيلا الى ازدهار شعبينا الجمعة 14 جمادى الأولى عام 1393 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية 703 ويقينا منا بان نهج سياسة التعاون الاخوى الخصب التي تطبيقا لمعاهدة ايفران المبرمة بتاريخ 15 يناير 1969 تعتمد على الاسس والمبادىء المقررة باتفاق بيننا خلال مختلف ولتصريح تلمسان المشترك المؤرخ ب 27 مايو 1970 والبلاغ لقاءاتنا تفتح آفاقاً شاسعة وتشكل مساهمة مرموقة في تشييد المغرب العربي والمحافظة على السلام والامن والاستقرار في المنطقة، وشعورا منا بان عملنا هذا يهدف الى تهيىء اسباب وجود الانسان المغربي الملم بجميع مقتضيات العصر الحديث | ومتطلباته و اعتقادا منا بأن من شأن السياسة التي التزمنا بانتهاجها ان تسهم في رصيد الامة العربية جمعاء اسهاما له قيمته ووزنه وشعورا منا بالعمل الى جانب هذا طبق روح الوفاق والمودة والاخوة المهيمنة على منظمة الوحدة الافريقية ، وحرصا منا على الاسهام في اسناد التضامن الافريقي ووحدة قارتنا وحرصا منا كذلك على المشاركة في تحقيق مبادىء ميثاق الامم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية وجامعة الدول العربية ونظرا لهذه الاعتبارات كلها 6 تعلن ان ابرام المعاهدة القاضية بتسطير الحدود الجزائرية المغربية، ومعاهدة التعاون من اجل استثمار غارة جبيلات يؤكد عزمنا الوطيد على تثبيت دعائم السلم الدائم الممتد عبر العصور والقرون، واحلال عهد يتسم بالوئام ويقوم على التعاون لصالح الاجيال المقبلة تلبية لتطلعات شعبينا وطموحهما الى الوحدة والرفاهية والسعادة .
وحرر بالرباط في 3 جمادى الاولى 1392 ه موافق 15 الحسن الثاني الهواري بومدين ملك المغرب رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس الوزراء للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية معاهدة تتعلق بخط الحدود القائم بين الدولة المغربية والدولة الجزائرية صاحب الجلالة ملك المغرب و صاحب الفخامة رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس الوزراء للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الرباط المشترك المؤرخ ب 6 يونيو 1972 وللتصريح الجزائرى المغربي الصادر بالرباط بتاريخ 15 يونيو 1972 ، رعيا لمعاهدة رسم الحدود المبرمة بللا مغنية في تاريخ 18 مارس 1845 فيما يرجع لمقتضياتها المتعلقة برسم الحدود الجزائرية المغربية وكذا للنصوص الموالية، خاصة منها اتفاقية 20 يوليو 1901 واتفاق 20 ابريل 1902، فيما يرجع لمقتضياتهما المتعلقة برسم الحدود بين الدولتين، قررا لهذا الغرض ابرام هذه المعاهدة، وعينا مفوضين من قبلهما وهما :
معالى السيد أحمد الطيبي بن هيمة وزير الشؤون الخارجية للمملكة المغربية ، معالى السيد عبد العزيز بوتفليقة عضو مجلس الثورة ووزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، اللذان تبادلا وثائق تفويضهما الكامل وثبتت صحتها، اتفقا على ما يلى :