مرسوم رئاسي رقم 96-304 مؤرخ في 4 جمادى الأولى عام 1417 الموافق 17 سبتمبر سنة 1996، يتعلّق بنشر أرضية الوفاق الوطني. 3
المادة الأولى
فتح المادةتنشر أرضيّة الوفاق الوطني التي صادقت عليها ندوة الوفاق الوطني بتاريخ 2 جمادى الأولى عام 1417 الموافق 15 سبتمبر سنة 1996 ، في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وتلحق بهذا المرسوم.
المادة 2
فتح المادةينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 4 جمادى الأولى عام 1417 الموافق 17 سبتمبر سنة 1996.
اليمين زروال الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أرضية الوفاق الوطني I - الديباجة
1 - تعيش الجزائر منذ سنوات مرحلة حاسمة من تاريخها. وقد عرف الشعب الجزائري، بفضل نضجه وروحه الوطنية، كيف يقاوم كل محاولات زعزعة استقرار البلاد. كما جعل الشعب الجزائري من بناء ديمقراطية تعددية وقوية بقدر قوة قيمه الوطنية، هدفا له، استلهاما من تاريخه الحافل بالكفاح المستمر من أجل الحرية والعزة والكرامة، ضمن الوفاء برسالة ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة ولعهد شهدائه الأبرار.
2 - وقد كانت ثورة نوفمبر التعبير عن إرادة شعبية من أجل استرجاع السيادة الوطنية وبناء دولة قوية ومحترمة مبنية على الديمقراطية التعددية. كما كانت امتدادا وتتويجا لجميع أشكال المقاومة التي خاضها الشعب الجزائري ضد قوات الاحتلال. 3 – كما كانت ثورة نوفبر أيضا، بمثابة العمل الذي دعم الشخصية الجزائرية بكل أبعادها، شخصية وطنية قوية بإسلامها وبعروبتها وبأمازيغيّتها.
4 - وبفضل وحدة الشعب وتعبئته، حققت الجزائر استقلالها الوطني واستعادت مكانتها في محافل الأمم. 5 – وقد ساهمت التضحيات التي قدّمها الشعب الجزائري خلال ثورة نوفمبر المجيدة، في ترسيخ الديمقراطية والحريات الأساسية وتعميقها في الجزائر المستقلة طوال مرحلة التشييد الوطني والتنمية.
6 - كما كانت جزائر الثّورة قدوة لشعوب العالم الثالث. وقد ساهمت في دعم حركات التحرر من أجل استقلال شعوبها.
7 - أما جزائر الاستقلال فقد جسدت الإنجازات الكبرى في جميع ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وجسّدت على الخصوص، تعميم المعرفة والثقافة لصالح الشعب بأسره.
كما قامت ببناء دولة وطنية تتمتع بالقوة والاحترام ويعتز بها الشعب الجزائري اعتزازا مشروعا .. 8 – غير أن جزائر التنمية ومجهود الإنتاج، والإنجازات الملموسة المتعددة، ما لبثت أن شهدت انحرافات مختلفة نتيجة الأخطاء والرؤى الضيقة، والتي ضحت بالمصالح العليا للأمة ولم تعد تستجيب لحاجات الشعب المشروعة.
9 - لقد كان الشعب تواقا إلى التغيير وطالب به في ظروف حرجة، غير أنه سرعان ما خابت آمال المواطنين في غياب رؤية سديدة أدى إلى تكرار نفس الأخطاء.
10 - ولقد اهتزت أركان الدولة بقوة، وأدى التخلّي عن التزاماتها إلى تعريض البلاد المخاطر كبيرة في ظل تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وخطر التلاعبات السياسية والدينية، ناهيك عن خطر العنف.
11 - وهكذا، فقد تكبد الشعب بأكمله آثار الأزمة الوطنية، لا سيما العنف الإرهابي الذي ضرب سلامته بشكل مباشر، كما عانى الكثير من الانتهاكات والانحرافات الخطيرة المرتكبة في حق دينه الحنيف في ظلّ خرق صارخ للدستور والقوانين الجمهورية.
12 - وقد تم إيقاف محاولات زعزعة استقرار مؤسسات البلاد بفضل الوعي الوطني للمواطنين، فتحولت هذه الوثبة إلى تقويم الوضع، وعقد ندوة الوفاق الوطني التي أسفرت عن المصادقة على أرضية الوفاق الوطني. وقد سمحت هذه الندوة بسد الفراغ المؤسساتي، وفسح المجال أمام عودة المسار الانتخابي في إطار ديمقراطي . تعدّدي. كما سمحت بالشروع في مسار استرجاع الاستقرار الوطني.
13 - ولقد سمحت الانتخابات الرئاسية التعددية بتاريخ 16 نوفمبر 1995، كمرحلة أساسية للمسعى الشامل للخروج من الأزمة، للشعب الجزائري بالتعبير عن خياره بكل ديمقراطية وحرية وسيادة، ولأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة. وقد زود هذا الاختيار، المعبر عنه بكل سيادة من قبل الشعب الجزائري، البلاد بأولى مؤسساتها الشرعية. 14 – وهكذا ، ومن خلال الرسالة البليغة ل 16 نوفمبر 1995 ، فإنّ الشعب الجزائري أبي إلا أن يؤكد من جديد وبقوّة تمسكه الصارم بوحدة الأمة ومصيرها، كما برهن عن إرادته الراسخة في تشييد دولة قوية وديمقراطية، دولة متجذرة بقيمها الوطنية المتشبعة بالتسامح والحوار والوفاق.
II العناصر المؤلفة لأرضية الوفاق الوطني
15 - لقد تم فتح الحوار الوطني، الذي باشره السيد رئيس الجمهورية، أمام جميع القوى السياسيّة وكافة المجتمع المدني في ظلّ احترام الثوابت والقيم الوطنية. وقد أبرز هذا الحوار الإرادة المشتركة في العمل من أجل تعزيز الديمقراطية التعددية واستكمال بناء الصرح المؤسساتي للدولة على أساس انتخابات حرة وديمقراطية.
16 - ولهذا الغرض، فإنّ المشاركين في ندوة الوفاق الوطني :
اقتناعا منهم بضرورة إعطاء النظام السياسي التعددي إطاره المنسجم، ورغبة منهم في العمل على ترسيخ ثقافة ديمقراطية ترتكز على احترام المبادىء الجمهورية، واحتراما منهم للقيم الوطنية وحرصا على تحقيق وترقية المصالح العليا للأمة والدفاع عنها، يؤيدون أهداف دعم أسس النظام السياسي التعددي الجديد واستكمال بناء الصرح المؤسساتي ، ويلتزمون بإنجاز الأهداف في ظل احترام :
المكونات الأساسية للهوية الوطنية مبادىء وأطر التعددية السياسية الديمقراطية كاختيار سيد للشعب . الجزائري 1 المكونات الأساسية للهوية الوطنية :
17 - إن ترقية الديمقراطية التعدّديّة على أسس تحافظ على مقومات الدولة الجمهورية ووحدة الأمة، تقتضي إبعاد من دائرة التنافس السياسي المكونات الأساسية للهوية الوطنية باعتبارها تراثا مشتركا لجميع الجزائريين، ومن ثمّ وضع في منأى عن الاستعمال الحزبي والسياسوي :
الإسلام، العروبة الأمازيغية.
- الإسلام :
18 - الشعب الجزائري شعب مسلم، والإسلام دين الدولة، ويشكّل إحدى المكونات الأساسية للهوية الوطنية الجزائرية.
19 - الإسلام، ديننا الحنيف، يجب أن يكون في منأى عن كل تصرف أو مناورة تكون مصدرا للفتنة. كما يجب الحفاظ عليه من كل استعمال سياسوي.
20 - لقد كان الإسلام عاملا جوهريا في تعبئة قدرات المقاومة والكفاح لدى الشعب الجزائري ضد كل الاعتداءات الأجنبية وكل المحاولات الرامية إلى المساس بالشخصية الوطنية. وقد استمد الشعب الجزائري قوته المعنوية وطاقته الروحية في كفاحه المظفّر ضد الاستعمار، من الإسلام، دين العدل والمساواة والتسامح.
21 - وقد شكّل الإسلام اللّحمة الأساسية للمجتمع الجزائري وجعل منه شعبا موحدا ومتمسكا بنفس الأرض ونفس العقيدة، وبنفس اللغة، لغة القرآن والرسالة الإلهية. وقد كرست الثورة الجزائرية للإسلام أهميته الكاملة كعامل جوهري لوحدة الأمة وازدهارها.
22 - وستواصل الدولة الجزائرية تعبئة كافة الوسائل من أجل المحافظة والترقية الدائمة لقيم الإسلام التي ترتكز على التسامح والإخاء والمساواة والتآزر والحرية والعدالة والتقدم.
23 - وستسهر الدولة الجزائرية كذلك على حماية أماكن العبادة من كل نشاط خارج عن نشاطها الأصلي.
العروبة :
24 - يستمد البعد العربي للهوية الوطنية للشعب الجزائري مصدره من القيم الحضارية العربية الإسلامية.
25 - لقد انتشرت اللغة العربية بفضل انتشار الرسالة المقدّسة التي اعتنقها الشعب الجزائري اعتناقا كاملا وأكد تمسكه باللغة العربية كلغة وطنية. وقد قدّم الشعب الجزائري من أجل تطوير اللغة العربية أروع مساهمة له، وجعل منها عاملا للوحدة الوطنية والذود ضد أعمال الاستعمار المتواصلة لمسخ شخصيته.
26 - وإن اللغة العربية، باعتبارها مكسبا أساسيا للشعب الجزائري، أحد الأسس للهوية الوطنية. ولذلك، يجب أن تكون في منأى عن أية محاولة تهدف إلى جعلها أداة سياسية أو إيديولوجية أو حزبية. وستحظى باستمرار، من خلال عمل مؤسسات الدولة المعنية، بالترقية والتطوير الجديرين بها بصفتها اللغة الوطنية والرسمية للبلاد.
الأمازيغية :
27 - كل أمة تجد ذاتها ضمن تاريخها الذي يعكس وحدتها انطلاقا من أصولها. وضمن هذا المنظور، تدرج الأمة الجزائرية مسار بلورة شخصيّتها وهويتها الوطنيتين الذي يشمل الأمازيغية كتراث لجميع الجزائريين.
28 - إن البعد الأمازيغي يشكّل أحد الأسس للهوية الوطنية، وستسهر الدولة على إعادة الاعتبار للأمازيغية وترقية اللغة الأمازيغية في مختلف القطاعات التربوية والثقافية والإعلامية.
29 - وإنه لمن مصلحة الأمة أن تضع الأمازيغية، مثلها مثل باقي المكونات الأخرى للهوية الوطنية، في منأى عن الاستعمال الحزبي والسياسوي. 2-2 مبادىء وأطر التعددية السياسية :
30 - إن مبادىء وأطر التعدّديّة السّياسيّة تكرّس في مجال الممارسة السياسية، القواعد الدستورية والديمقراطية التي اختارها الشعب الجزائري لنفسه. وعليه، فهي مبادىء وأطر ملزمة لجميع فعاليات الحياة السياسية الوطنية ولكل مترشح للانتخابات من أجل عهدة انتخابية سياسية، وطنيّة كانت أم محلّيّة. إنّها تمثل ضمانا لممارسة سليمة للديمقراطية.
وتتشكّل هذه الثوابت مما يأتي :
- احترام وتجسيد مبادىء أول نوفمبر 1954، احترام الدستور وقوانين الجمهورية، والالتزام بهما، نبذ العنف كوسيلة للتعبير أو العمل السياسي أو للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها، وعدم السكوت عنه، احترام الحريات الفردية والجماعية واحترام حقوق الإنسان، توطيد الوحدة الوطنية، المحافظة على السيادة الوطنية، التمسك بالديمقراطية في إطار احترام القيم الوطنية، تبني التعددية السياسية، احترام التداول على السلطة عن طريق الاختيار الحر للشعب الجزائري.
احترام وتجسيد مبادىء أول نوفمبر 1954 : 1 3 - إن الثورة الجزائرية، التي تستمد جذورها من بيان أول نوفمبر 1954، قد كرست احترام المبادىء الأساسية التي تقود على مر الأجيال تقدم الجزائر المستقلة. وإن المبادىء الأساسية لبيان ثورة أول نوفمبر 1954 المتمثلة في تعزيز الوحدة والاستقلال الوطنيين، ووضع المصلحة الوطنية فوق كلّ الاعتبارات، وإقامة دولة ديمقراطية واجتماعية، ذات سيادة ضمن المبادىء الإسلامية، واحترام كل الحريات الأساسية، وتعبئة كلّ الطاقات وكل الموارد الوطنية في خدمة الأمة، هي مبادىء لا تقبل المساس، وتشكّل كلّها أفضل الضمانات لبناء جزائر ديمقراطية، عادلة، مستقرة ومزدهرة.
احترام الدستور وقوانين الجمهورية والالتزام بهما :
32 - إن الدستور وقوانين الجمهورية أمر يفرض نفسه على جميع فعاليات الحياة السياسية وجميع المواطنين. وهذا يعني مدى أهمية وضرورة احترامهم في دولة القانون التي يتطلع إليها شعبنا بكل شرعية.
33 - لا يقبل أي خرق للقانون الأساسي والقوانين الجمهورية. وبقدر ما يخدم الاحترام الدائم للدستور وقوانين الجمهورية أهداف الدولة والمجتمع، فإنّه يخدم أيضا الطبقة السياسية، ذلك أن خرق هذا الدستور وهذه القوانين يعرّض الأمة للخطر ويهدد الديمقراطية ذاتها .
نبذ العنف كوسيلة تعبير و / أو عمل سياسي للوصول إلى السلطة و / أو البقاء فيها وعدم السكوت عنه :
34 - نبذ العنف، كوسيلة تعبير أو عمل سياسي، أو كوسيلة للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها وعدم السكوت عنه ، هو مبدأ أساسي لدولة القانون والديمقراطية ولأي مجتمع يطمح إلى الرقي والرخاء ويطالب بالاستقرار.
35 - إن الشعب الجزائري الحريص على الأمن والاستقرار الوطنيين يرفض دون أي لبس، وبكل ثقله، فعلا وعملا، العنف كوسيلة تعبير أو نشاط سياسي وكوسيلة للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها.
36 - إن العنف هو النفي بعينه للديمقراطية. ومن ثم، فلن يتحقق مستقبلا، الوصول إلى السلطة أو البقاء فيها إلا في إطار احترام القوانين وباللجوء إلى صناديق الاقتراع بحرية وديمقراطية وشفافية، طبقا لحرية إرادة الشعب وسيادته.
احترام الحريات الفردية والجماعية واحترام حقوق الإنسان :
37 - إن دولة القانون التي يصبو إليها الشعب الجزائري بكل شرعية ستكون دولة تضمن مجمل الحريات الفردية والجماعية المكرّسة في الدستور وقوانين الجمهورية، والتي برهن الشعب الجزائري على شدّة تمسكه بها على امتداد تاريخه.
38 - وستعكف الدّولة، من أجل تلبية طموحات الشعب الجزائري وتطلعاته المشروعة تلبية كاملة، على ضمان احترام الحريات الفردية والجماعية احتراما صارما، في كل وقت وفي كل ظرف. وستسهر الدولة، بكلّ ما تتطلبه صرامة القانون، على معاقبة كل مساس بهذا القانون، وكل تجاوز على الحريات الفردية والجماعية التي كفلها الدستور.
39 - وستتعزّز دولة القانون، بالمساعدة الفعّالة لمجموع المؤسّسات والطبقة السياسية والمجتمع المدني، والمواطنين، لكي تصبح واقعا وجزءا لا يتجزأ من ثقافة الشعب الجزائري التمسك بالديمقراطية في ظلّ احترام القيم الوطنية :
40 - لقد كان ترسيخ الديمقراطية هدفا رئيسيا لثورة نوفمبر.
41 - هناك قيم عالمية ترتكز عليها الديمقراطية وتستمد مصدرها من كفاح الشعوب الطويل من أجل الاعتراف بحقوقها الأساسية وحرياتها . ولكلّ شعب الحق في أن يقيم بكل شرعية نظامه الديمقراطي الذي يستمد قوته من مصادر قيمه الوطنية الأصيلة التي تصنع عظمة كل أمة.
42 - إن الشعب الجزائري عازم من جهته، على تشييد نظام ديمقراطي وطني يتكفل في أن واحد، بالقيم الديمقراطية العالميّة، وبالقيم الوطنية التي صنعها على امتداد تاريخه ومسيرة نضاله الطويل ضد الاستعمار وفي سبيل استرجاع سيادته الوطنية وحقوقه الأساسية وحرياته.
43 - وبهذا الصدد، فإن الشعب الجزائري عبر مؤسسات الجمهورية ومنها الأحزاب السياسية يتقيّد بالاحترام الصارم لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويرفض أية إرادة وأية محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للدولة الجزائرية.
تبني التعددية السياسية :
44 - الفكرة الأساسية للحريّة هي قوام التعددية السياسية التي تقتضي تنوع الآراء، وتكريس إرادة الأغلبية والحفاظ على الحق المشروع للأقلية في الاستمرار في الدفاع عن رأيها.
45 - إنّ التعدّديّة السّياسيّة المرسّخة دستوريا، والتي تخضع لقواعد نشاط الأحزاب السياسية، ولا سيما لمبدإ عدم استعمال المكوّنات الثلاثة للهوية الوطنية لأغراض الدعاية الحزبية والسياسوية، تشكّل الجوهر ذاته للديمقراطية التي صمّم الشعب الجزائري على دعمها.
46 - ولن تكون هذه الديمقراطية التعددية إلا ديمقراطية الاختيار الحر للشعب الجزائري السيد دون سواه، وفقا لقيم ومشروع ثورة نوفمبر.
احترام مبدأ التداول على السلطة عن طريق الاختيار الحر للشعب الجزائري :
47 - إن الديمقراطية التعددية التي تتغذى من القيم الوطنية الأصيلة للشعب الجزائري، ترفض أحادية الفكر أو البرنامج. فالديمقراطية التعددية التي ترتكز أساسا على الاحترام الصارم لحرية الرأي وعلى التعددية السياسية، تفرض احترام مبدأ التداول على السلطة احتراما صار ما عن طريق الاختيار الحر للشعب الجزائري. 3 الديمقراطية التعددية اختيار سيد للشعب الجزائري :
48 - إن الديمقراطية التعددية، في ظلّ احترام قيمنا الوطنية والمصالح العليا للأمة والحريات الفردية والجماعية، هي اختيار سيد للشعب الجزائري، تكفله الدولة ومؤسساتها.
49 - وإنّ الديمقراطية التعددية ستتعزّز أكثر وتزدهر في ظلّ احترام قيمنا الوطنية، تلك القيم الإيجابية التي ورثناها عن أسلافنا والتي لا تتنافى مع الدستور وقوانين الجمهورية.
50 - وتشكّل هذه الأرضية مكسبا جديدا يندرج في سياق المبادىء الأساسية لثورة نوفمبر.
51 - كما تشكّل هذه الأرضية أيضا، ترجمة لوفاق سياسي وطني في حول احترام المبادىء الأساسية والثوابت الوطنية التي ستتدعم على أساسها الديمقراطية التعددية ويستكمل بناء الصرح المؤسساتي.
52 - وفي الأخير، فإن هذه الأرضية تشكل قاعدة من أجل انطلاقة جديدة لأمة متصالحة مع ذاتها، وسائرة بكل عزم وثقة على درب تقويمها الوطني.
53 - وإنّ الشعب الجزائري، بفضل وحدة صفوفه وتماسكها، وبفضل وطنيته العريقة سيواصل مسيرة تحقيق مثل ثورة نوفمبر، عن طريق بناء مجتمع متمسك بقيمه الوطنية، مجتمع متطور يكفل العدالة الاجتماعية والتوزيع المنصف لأعباء وثمار تطوّره. كما أن الشعب الجزائري سيدعم، في ظلّ وفائه الرسالة نوفمبر ، استقلاله الوطني ويعزّز دور الجزائر في السلم والاستقرار في محافل الأمم.
54 - تلك هي الجزائر الديمقراطية التي يتطلع إليها شعبنا الجزائري، جزائر مستقرة ومزدهرة، وسيبنيها الجزائريون كلّهم معا في كنف الإخاء والتضامن.
في إطار الحرص على تأطير التكفل بمختلف المواعيد :
الملحق المواعيد الانتخابية المسعى من حيث الزمن، تقترح الرزنامة الآتية، من أجل الاستفتاء حول مراجعة الدستور قد ينظّم قبل نهاية سنة 1996، الانتخابات التشريعية قد تجري في غضون السداسي الأول من سنة 1997، الانتخابات المحلية قد تتمّ في غضون السداسي الثاني من سنة 1997.
وبهذا الصدد عبرت لجنة " ندوة الوفاق الوطني " عن ثقتها الكاملة في شخص السيد رئيس الجمهورية ليكيف، عند الاقتضاء، المسعى المنتهج للخروج من الأزمة.
هذه المواعيد مع المستجدات الممكنة بما يخدم بصفة أحسن قائمة الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات الوطنية المعنية بالإمضاء على أرضية الوفاق الوطني 14-15 سبتمبر سنة 1996 السيد / بوعلام بن حمودة السيد / محمد الشريف طالب السيد / نور الدين بوكروح السيد/ أحمد خليل السيد / عبد الله جاب الله السيد / عبد القادر مرباح السيد/ محفوظ نحناح السيد / رضا مالك السيد / إبراهيم بن دريدي السيد / خليل بلحاج السيد/ مبروك ساسي السيد / رضوان حميدو الأحزاب السياسية الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني رئيس الحزب الوطني للتضامن والتنمية رئيس حزب التجديد الجزائري رئيس الحزب الاجتماعي الحر رئيس حركة النهضة الإسلامية الأمين العام للحركة الجزائرية من أجل العدالة والتنمية رئيس حركة المجتمع الإسلامي (حماس) رئيس التحالف الوطني الجمهوري رئيس جبهة الخلاص الوطني رئيس حزب الاتحاد العربي الإسلامي الديمقراطي الأمين العام للحزب التقدمي الديمقراطي رئيس حركة الشبيبة الديمقراطية 12 الجريدة الرسمية للجمهورية السيد / عمر السود السيد/ علي زغدود السيد / فضيل مقدود السيد / محمد سعد السيد/ محمد يوسفي السيد / عبد الكريم صديقي السيد / مصطفى تلمساني السيد / عبد القادر بلهاي السيد/ ياسين لوكال السيد / محند أمزيان عينوش السيد/ لزهر لخذاري السيد / محمد علي سنيقري السيد / عمر بوعشة السيد / ربيع ناجي السيد / عبد الرحمن عكيف رئيس حركة القوى العربية الإسلامية رئيس التجمع العربي الإسلامي رئيس اتحاد الشعب الجزائري رئيس جبهة الجهاد للوحدة رئيس جبهة أجيال الاستقلال منسق الاتحاد من أجل الديمقراطية والحريات رئيس جبهة القوات الشعبية رئيس التجمع الوطني الجزائري رئيس التجمع من أجل الوحدة الوطنية رئيس حزب الحق الأمين العام لتجمع شباب الأمة الجزائرية رئيس الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي رئيس الحركة الوطنية للشباب الجزائري والجزائريات رئيس الحزب التحرري العادل رئيس الحركة الوطنية للطبيعة والنمو المنظمات الوطنية السيد / عبد الحق بن حمودة السيد / محمد الشريف عباس السيد / عبد القادر نعيمي السيد / الطاهر بن بعيبش السيد / محمد الطاهر بوزغوب السيد / مبارك خلفة السيد / موسى تواتي الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين وعمال القطاع الفلاحي الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء 6 جمادى الأولى عام 1417 ه الجريدة الرسمية منظمات ارباب العمل العموميين والخواص منظمات ارباب العمل العموميين السيد / علي سليماني الأمين العام للاتحاد الوطني للمقاولين العموميين عن المنظمتين التاليتين :
فيديرالية جمعيات مسيري المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة العمومية الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين منظمات ارباب العمل الخواص السيد / محمد لمين تيطاح رئيس الكونفيديرالية الجزائرية لأرباب العمل عن المنظمات التالية :
جمعية رؤساء المؤسسات الكونفيديرالية العامة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الكونفيديرالية الجزائرية لأرباب العمل الكونفيديرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين جمعية ترقية النساء المقاولات الجمعيات الشبانية السيد / نور الدين بلعيد القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية عن الجمعيات التالية :
الفيديرالية الوطنية لجمعيات الأشخاص المعوقين الجمعية الجزائرية للنشاطات العلمية والتقنية للشباب الجمعية الوطنية لنشاطات الهواء الطلق والترفيه وتبادل الشباب الجمعية الوطنية للتطوع ( تويزة )
- الكشافة الإسلامية الجزائرية الجمعية الوطنية لترقية وحماية المرأة والفتاة الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين الجمعية الوطنية لترقية وإدماج الشباب الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية جمعية ترقية الثقافة والسياحة الطلابية الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب الجمعية الجزائرية للإعلام والاتصال الاتحاد العام الطلابي الحر الجمعية الجزائرية للشباب المثقف الجمعية الوطنية " الشباب من أجل الصحة والثقافة والتنمية 11 الجمعية الوطنية للمحامين الشباب الجمعيات النسوية السيدة / عائشة باركي رئيسة الجمعية الوطنية لمحو الأمية " إقرأ "
عن الجمعيات التالية :
جمعية صوت المرأة الجمعية الوطنية لمحو الأمية " إقرأ "
الحركة النسائية الجزائرية للتضامن مع الأسرة الريفية الجمعية الوطنية لعائلات ضحايا الإرهاب الجمعية الوطنية لمساندة الطفولة في عسر اجتماعي في الوسط المؤسساتي
- تجمع النساء الوطنيات الجزائريات المطبعة الرسمية 7، 9 و 13 شارع عبد القادر بن مبارك الجزائر
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (1)
- الدستور
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.