المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 18 شوال عام 1413 الموافق 10 ابريل سنة 1993 علي كافي اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ ان الاطراف في هذه الاتفاقية
- اذ تعترف بأن التغير في مناخ الارض وآثاره الضارة تمثل شاغلا مشتركا للبشرية
- وان يساورها القلق إزاء تزايد تركيزات غازات الدفيئة بدرجة كبيرة في الغلاف الجوي من جراء أنشطة بشرية، وما تؤدي اليه هذه الزيادات من استفحال ظاهرة الدفيئة الطبيعية وما سيسفر عنه ذلك بصفة عامة من احترار اضافي لسطح الارض والغلاف الجوي ويمكن ان يؤثر تأثيرا سلبيا على الانظمة الايكولوجية الطبيعية وعلى البشرية
- واذ تلاحظ ان اكبر قسط من الانبعاثات العالمية في الماضي والحاضر الغازات الدفيئة نشأ في البلدان المتقدمة النمو، وان متوسط الانبعاثات للفرد في البلدان النامية ما زال منخفضا نسبيا، وان القسط الناشيء في البلدان النامية من الانبعاثات العالمية سيزيد لتلبية احتياجاتها الاجتماعية والانمائية
- واذا تدرك دور واهمية مصارف ومستودعات غازات الدفيئة في الأنظمة الايكولوجية البرية والبحرية
- واذا تلاحظ ان قدرا كبيرا من الشكوك يكتنف التنبؤات بتغير المناخ، ولا سيما فيما يتعلق بتوقيته و مداه و انماطه الاقليمية واذ تعترف بأن الطابع العالمي لتغير المناخ يتطلب أقصى ما يمكن من التعاون من جانب جميع البلدان ومشاركتها في استجابة دولية فعالة وملائمة وفقا لمسؤولياتها المشتركة، وان كانت متباينة، ووفقا لقدرات كل منها وظروفها الاجتماعية والاقتصادية
- واذ تشير الى الاحكام ذات الصلة من اعلان مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة البشرية، الذي اعتمد في استكهولم في 16 يونيو سنة 1972، 29 شوال عام 1413 ه الجريدة الرسمية
- واذ تشير الى ان للدول، وفقا لميثاق الامم المتحدة ومبادىء القانون الدولي، الحق السيادي في استغلال مواردها الخاصة بها بمقتضى سياساتها البيئية والانمائية، وعليها مسؤولية كفالة الا تسبب الانشطة التي تقع داخل ولايتها او تحت سيطرتها ضررا لبيئة دول او مناطق أخرى تقع خارج حدود ولايتها الوطنية واذ تؤكد من جديد مبدأ سيادة الدول في التعاون الدولي لتناول تغير المناخ واذ تسلم بضرورة أن تسن الدول تشريعات بيئية فعالة، وأن تعكس المعايير البيئية والاهداف الادارية وأولويات الاطار البيئي والانمائي الذي تنطبق عليه، وان المعايير التي تطبقها بعض البلدان قد تكون غير مناسبة وذات تكلفة اقتصادية واجتماعية لا مبرر لها بالنسبة لبلدان أخرى، لا سيما لبلدان نامية معينة
- واذ تشير أيضا الى احكام قرار الجمعية العامة 44/228 المؤرخ في 22 ديسمبر سنة 1989 بشأن مؤتمر الامم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية والقرارات 43/53 المؤرخ في 6 ديسمبر سنة 1988، و 44/207 المؤرخ في 22 ديسمبر سنة 1989، و 45/212 المؤرخ في 21 ديسمبر سنة 1990 و 46/169 المؤرخ في 19 ديسمبر سنة 1991 بشأن حماية المناخ العالمي لمنفعة اجيال البشرية الحاضرة والمقبلة واذ تشير كذلك الى احكام قرار الجمعية العامة 44/206 المؤرخ في 22 ديسمبر سنة 1989 بشأن ما يمكن ان ينشأ عن ارتفاع منسوب مياه البحار من آثار ضارة بالجزر والمناطق الساحلية، ولاسيما المناطق الساحلية المنخفضة، والى الاحكام ذات الصلة من قرار الجمعية العامة 44/172 المؤرخ في 19 ديسمبر سنة 1989 بشأن تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر، واذ تشير الى اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون لعام 1985، وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون لعام 1987، بالشكل الذي كيف وعدل به في 29 يونيو سنة 1990،
- واذ تحيط علما بالاعلان الوزاري لمؤتمر المناخ العالمي الثاني الذي اعتمد في 7 نوفمبر سنة 1990، واذ تدرك الاعمال التحليلية القيمة التي يضطلع بها كثير من الدول في مجال تغير المناخ والاسهامات الهامة التي تقدمها المنظمة العاليمة للارصاد الجوية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة وغير ذلك من أجهزة ومؤسسات وهيئات منظومة الامم المتحدة فضلا عن الهيئات الدولية والهيئات الحكومية الدولية الاخرى، لتبادل نتائج البحث العلمي وتنسيق البحوث واذ تسلم بأن الخطوات المطلوبة لفهم تغير المناخ وتناوله ستحقق أقصى فعالية بيئية واجتماعية واقتصادية اذا استندت الى الاعتبارات العلمية والفنية والاقتصادية ذات الصلة واذا اعيد تقييمها باستمرار في ضوء الاكتشافات الجديدة في هذه المجالات
- واذ تسلم بأن الاجراءات المختلفة الرامية الى تناول تغير المناخ لها ما يبررها اقتصاديا في حد ذاتها كما يمكن ان تساعد على حل مشاكل بيئية أخرى
- واذ تسلم أيضا بضرورة قيام البلدان المتقدمة النمو باتخاذ اجراءات فورية على نحو مرن على اساس اولويات واضحة، كخطوة اولى نحو وضع استراتيجيات استجابة شاملة على الصعيدين العالمي والوطني وكذلك على الصعيد الاقليمي، حيثما يتم الاتفاق على ذلك، تأخذ في الحسبان جميع غازات الدفيئة، مع المراعاة الواجبة لاسهاماتها النسبية في استفحال ظاهرة الدفيئة
- واذ تسلم كذلك بأن البلدان المنخفضة وغيرها من البلدان الجزرية الصغيرة والبلدان ذات المناطق الساحلية المنخفضة والمناطق الجافة وشبه الجافة أو المناطق المعرضة للفيضانات والجفاف والتصحر، والبلدان النامية ذات النظم الايكولوجية الجبلية الضعيفة معرضة بصفة خاصة للآثار الضارة لتغير المناخ
- واذ تسلم بالمصاعب الخاصة للبلدان نتيجة للاجراءات المتخذة من اجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة ولاسيما البلدان النامية، التي تعتمد اقتصادياتها بصفة خاصة على انتاج الوقود الأحفوري واستخدامه وتصديره واذ تؤكد وجوب التنسيق المتكامل بين الاستجابات لتغير المناخ والتنمية الاجتماعية 6 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية والاقتصادية بغية تفادي ان تلحق آثارا ضارة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع المراعاة الكاملة للاحتياجات المشروعة ذات الأولوية للبلدان النامية لتحقيق نمو اقتصادي مطرد والقضاء على الفقر،
- واذ تسلم بأنه يلزم لجميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية، الوصول الى الموارد اللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وكي تحقق البلدان النامية تقدما صوب هذا الهدف، تلزم زيادة استهلاكها من الطاقة، مع مراعاة امكانيات تحقيق المزيد من كفاءة الطاقة والتحكم في انبعاثات غازات الدفيئة بوجه عام، وذلك بعدة طرق من بينها استخدام تكنولوجيات جديدة بشروط تجعل هذا الاستخدام ذا نفع من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية وقد صممت على حماية النظام المناخي لصالح أجيال الحاضر والمستقبل اتفقت على ما يلي :
المادة الأولى التعاريف (*) لأغراض هذه الاتفاقية :
1 - مصطلح " الآثار الضارة لتغير المناخ " يعني التغيرات التي تطرأ على البيئة الطبيعية أو الحيوية من جراء تغير المناخ والتي لها آثار ضارة كبيرة على تكوين او مرونة او انتاجية النظم الايكولوجية الطبيعية والمسيرة أو على عمل النظم الاجتماعية الاقتصادية او على صحة الانسان وفاهته.
2 - مصطلح " تغير المناخ " يعني تغيرا في المناخ يعزى بصورة مباشرة أو غير مباشرة الى النشاط البشري الذي يفضي الى تغير في تكوين الغلاف الجوي العالمي والذي يلاحظ، بالاضافة الى التقلب الطبيعي للمناخ، على مدى فترات زمنية متماثلة.
(*) تدرج عناوين المواد للتيسير على القارىء فقط. / العدد 24 29 شوال عام 1413 ه
3 - مصطلح " النظام المناخي " يعني كامل عمليات الغلاف الجوي والغلاف المائي والمحيط الحيوي والمحيط الارضي وتفاعلاتها.
4 - مصطلح " الانبعاثات " يعني اطلاق غازات الدفيئة و / أو سلائفها في الغلاف الجوي على امتداد رقعة محددة وفترة زمنية محددة. 5 مصطلح " غازات الدفيئة " يعني تلك العناصر الغازية المكونة للغلاف الجوي، الطبيعية والبشرية المصدر معا، التي تمتص الاشعة دون الحمراء وتعيد بث هذه الاشعة. 6 مصطلح " المنظمة الاقليمية للتكامل الاقتصادي " يعني منظمة تكونها دول ذات سيادة في منطقة معينة ويكون لها اختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تنظمها هذه الاتفاقية أو بروتوكولاتها، وتكون مفوضة حسب الاصول، وفقا لاجراءاتها الداخلية، بالتوقيع على الصكوك المعنية أو التصديق عليها او قبولها او اقرارها أو الانضمام اليها.
7 - مصطلح " الخزان " يعني عنصرا او عناصر اي من مكونات نظام المناخ تختزن فيه أو فيها غازات الدفيئة أو سلائف غازات الدفيئة.
8 - مصطلح " المصرف يعني أي عملية أو نشاط أو آلية تزيل غازات الدفيئة أو الهباء الجوي او سلائف غازات الدفيئة من الغلاف الجوي.
9 - مصطلح "المصدر " يعني اي عملية أو نشاط يطلق غازا من غازات الدفيئة أو الهباء الجوي او سلائف غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.
المادة 2 الهدف الهدف النهائي لهذه الاتفاقية، ولأي صكوك قانونية متصلة بها قد يعتمدها مؤتمر الأطراف، هو الوصول، وفقا لأحكام الاتفاقية ذات الصلة، الى تثبيت تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من جانب الانسان في النظام المناخي. وينبغي بلوغ هذا المستوى في إطار فترة زمنية كافية تتيح للنظم الايكولوجية أن تتكيف بصورة طبيعية مع تغير المناخ، وتضمن عدم تعرض 29 شوال عام 1413 ه الجريدة الرسمية انتاج الاغذية للخطر، وتسمح بالمضي قدما في التنمية الاقتصادية على نحو مستدام.