الباب الخامس
المادة 8
تسليم المجرمين 1.8 : يتعهد الطرفان المتعاقدان بأن يسلم كل منهما للآخر - وفق القواعد والشروط المحددة في الأحكام التالية - الأفراد المقيمين في إقليم أحد الطرفين والمتابعين أو المحكوم عليهم من طرف السلطات القضائية التابعة للطرف الآخر. 2.8 : يكون التسليم واجبا بالنسبة للأشخاص الموجودين في إقليم أحد الطرفين المتعاقدين والموجهة إليهم اتهام أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية المختصة للطرف الآخر وذلك وفقا للشروط التالية :
أ - أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو تم ارتكابها خارج إقليم أي من الطرفين المتعاقدين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها،
ب - أن تكون الجريمة معاقبا عليه ا بالحب س مدة سنتين على الأقل بموجب قوانين كل من الطرفين المتعاقدين أو أن يكون المطلوب تسليمه محكوما عليه بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل أمام محكمة مختصة. 3.8 : لا يكون التسليم واجبا إذا كان الفعل المطلوب من أجله التسليم لا يشكل جريمة معاقبا عليها بموجب قوانين الدولة المطلوب منها التسليم أو كانت العقوبة 16 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة المقررة لها في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في الدولة المطلوب منها التسليم إلا إذا كان الشخص المطلوب تسل يمه من مواط ني الدول ة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها على نفس الفعل المجرم بموجب قوانين الدولة طالبة التسليم. 4.8 : لا يجوز التسليم مطلقا في أي من الجرائم الآتية :
أ - الجرائم السياسية وفقا لنظر الدولة المطلوب منها التسليم، ولأجل هذه الاتفاقية لا تعتبر الجرائم الآتية جرائم سياسية :
أولا : التعدي على رئيس دولة أحد الطرفين المتعاقدين أو أحد أفراد أسرته، ثانيا : جرائم القتل والسرقة المصحوبة بالإكراه وكذلك الابتزاز المصحوب بالإك راه ضد الأفراد أو الجماعات أو الجرائم الواقعة على الأموال العامة أو وسائل النقل والمواصلات والاعتداء على الأمكنة العامة والأشخاص بغرض الإرهاب واستخدام العنف مهما كان نوعه في تدمير المنشآت العامة أو إثارة الفتن والاضطرابات والإخلال بالسلامة العامة لسيادة الدولة،
ب - إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب منها التسليم، على أن تقوم هذه الأخيرة بمحاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستعينة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحريات وتحقيقات،
ج - إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها،
د - إذا كانت الجريمة أو العقوبة المطلوب لأجلها تسليم الشخص قد سقطت وفقا لقوانين أي من الطرفين المتعاقدين أو قوانين الطرف الذي وقع الجرم فيه،
ه - إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب منها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها، أما إذا كان ذات الشخص مطلوبا عن جريمة أخرى فيرجى النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها،
و - إذا كانت الجرائم التي يطلب التسليم من أجلها ارتكبت في الدولة المطلوب منها التسليم.
ز - إذا كانت الجريمة التي يطلب التسليم من أجلها تعتبرها الدولة المطلوب منها التسليم على أنها مجرد خرق للالتزامات العسكرية،
ح - إذا صدر عفو شامل في الدولة الطالبة أو الدولة المطلوب منها التسليم،
ط - إذا ارتكبت الجرائم خارج إقليم الدولة الطالبة من طرف شخص غير تابع لها وكان تشريع الدولة المطلوب منها لا يسمح بمتابعة نفس الجرائم إذا ارتكبها أجنبي خارج إقليمها. 5.8 : تقدم طلبات تسليم المجرمين وفقا لأحكام هذه الاتفاقية كتابيا وتوجه عن الطريق الدبلوماسي وتكون مصحوبة بالوثائق التالية :
أ - بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن وجدت،
ب - أمر القبض أو أي وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة من سلطات مختصة،
ج - تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المطبقة عليها مع إرفاق نسخة من هذه النصوص بالإضافة إلى قائمة بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه،
د - صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضوريا أو غيابيا أمام محكمة مختصة. 6.8 : تفصل السلطات المختصة لدى الطرفين المتعاقدين في طلبات التسليم المقدمة إعمالا لإحكام هذه الاتفاقية ووفقا للقوانين السارية وقت تقديم الطلب. 7.8 : إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها، ثم الدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته. فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في تقديم طلب التسليم. أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها. 8.8 : للدولة طالبة التسليم استنادا إلى أمر قبض أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه مؤقتا لحين وصول طلب التسليم والوثائق المذكورة في هذا الباب أعلاه وإذا لم يصل طلب التسليم خلال خمسة وأربعين
(45) يوما من تاريخ طلب التوقيف المؤقت على الدولة المطلوب منها أن تأمر بإخلاء سبيل الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول ذلك دون توقيف ذلك الشخص مرة أخرى عند وصول الطلب مستوفيا الوثائق المذكورة في هذه الاتفاقية. 16 شوّال عام 1428 ه الجريدة الرّسميّة 28 أكتوبر سنة 2007 م ويوجه طلب القبض المؤقت إلى السلطات المختصة التابعة للدولة المطلوب منها التسليم عن طريق البريد أو التلغراف مباشرة أو بأية وسيلة أخرى يترك أثرا مكتوبا، وفي نفس الوقت يؤكد الطلب عن الطريق الدبلوماسي. 9.8 : يجوز للدولة المطلوب منها التسليم أن تطلب من الدولة طالبة التسليم بيانا وإيضاحات تكميلية للتأكد من توفر شروط وأحكام هذه الاتفاقية بشأن الطلب المعني خلال مدة معينة قبل رفض طلب التسليم مع ضرورة توقيف الشخص المطلوب خلال الفترة المحددة، وتقدم طلبات البيانات والإيضاحات عبر القنوات الدبلوماسية. 10.8 : تخطر الدولة المطلوب منها التسليم بالقرار الذي اتخذته بشأن طلب التسليم ويتم الإخطار عن الطريق الدبلوماسي، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض طلب التسليم، مسببا، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علما بمكان وتاريخ التسليم. 11.8 : تلتزم الدولة طالبة التسليم باستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال ثلاثين (30) يوما من تاريخ علمه بقرار التسليم، إذا لم يتم ذلك جاز للدولة المطلوب منها التسليم إخلاء سبيله ما لم تقدم الدولة طالبة التسليم عذرا مقبولا لتجديد فترة الاستلام قبل التاريخ المحدد للتسليم. 12.8 : لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة سوى عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها على أنه إذا كانت قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوما التالية للإفراج عنه نهائيا أو كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليه ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن أي جريمة أو جرائم أخرى. 13.8 : إذا تهرب الشخص المسلم بأي طريقة كانت من الإجراءات المتبعة ضده أو من تنفيذ عقوبة جزائية وعاد إلى إقليم الدولة التي طلب منها يعاد تسليمه بعد تأييد التسليم وبدون إرسال وثائق. 14.8 : لا يجوز للدولة المسلم إليها الشخص بموجب أحكام الاتفاقية أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته، ومع ذلك يجوز التسليم إلى دولة ثالثة إذا كان ذلك الشخص قد أصبح مقيما في إقليم الدولة المسلم إليها أو غادرها ثم عاد إليها باختياره على النحو المبين في هذه الاتفاقية. :15.8 إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغييرا في وصف الجريمة المنسوبة إليه، فلا يجوز متابعته أو محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقا لأحكام هذه الاتفاقية. 16.8 : مع مراعاة أحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب منها التسليم، يتم حجز جميع ما يضبط عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين القبض على المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطيا أو في أي مرحلة لاحقة على أن يراعى في ذلك حقوق الآخرين المتعلقة بتلك الأشياء والتي يجب أن ترد عند وجود مثل هذه الحقوق إلى الدولة المقدم إليها الطلب وذلك في أقرب وقت وعلى نفقة الدولة الطالبة.
و يجوز تسليم ما تم ضبطه وحفظه وفقا لأحكام هذه الاتفاقية للدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر. 17.8 : تتعهد الدولتان بالسماح بمرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة ثالثة عبر تراب أحد الطرفين وذلك بناء على طلب يوجه إليها عن الطريق الدبلوماسي ويشترط أن يكون الطلب مؤيدا بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقا لأحكام هذه الاتفاقية. 18.8 : تتفق الدولتان عند استخدام الطرق الجوية لنقل الش خص المقرر تسليمه على اتباع القواعد التالية :
أ - إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة على إقليم الطرف طالب التسليم إعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة لأجوائه الإقليمية بوجود الوثائق المنصوص عليها في هذا الباب وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف طالب التسليم وفقا لأحكام هذه الاتفاقية أن يطلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلبا بالمرور وفقا للشروط المقررة في هذه الفقرة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أرضها،
ب - إذا كان من المقرر هبوط الطائرة على إقليم الطرف طالب التسليم وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلبا بالهبوط وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب منها الموافقة على الهبوط تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا الهبوط إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه. 18 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة 19.8 : يتحمل الطرف المطلوب منه التسليم كافة المصاريف لإجراءات التسليم التي تتم داخل حدود إقليمها الجغرافي، على أن يتحمل الطرف طالب التسليم مصاريف مرور الشخص خارج إقليم الطرف المطلوب منه التسليم.
إذا ثبت عدم مسؤولية الشخ ص المسلم بموجب أحكام هذه الاتفاقية أمام القضاء في إقليم الطرف طالب التسليم يتحمل هذا الأخير جميع مصاريف عودة ذلك الشخص إلى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه.