المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة.
حرر بالجزائر في 11 ربيع الأوّل عام 1427 الموافق 10 أبريل سنة .2006 عبد العزيز بوتفليقة اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته الديباجة :
إن الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، إذ تضع في اعتبارها أن القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي يعترف بأن الحرية والمساواة والعدالة والسلام والكرامة أهداف أساسية لتحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الإفريقية.
وإذ تضع في اعتبارها أيضا أن المادّة 3 من القانون التأسيسي المذكور، تطلب من الدول الأعضاء تنسيق وتكثيف تعاونها ووحدتها وتماسكها وجهودها من أجل تحقيق ظروف معيشة أفضل للشعوب الإفريقية.
وإذ ت درك أن القانون التأسيسي للاتح اد الإفريقي ينص، بين أمور أخرى، على ضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والشعوب ودعم المؤسسات والثق افة الديمقراطية وكفال ة الحكم ال رشيد وسيادة القانون.
وإذ ت عي أهمي ة احت رام كرام ة الإنسان وتع زيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية طبقا لأحكام الميثاق الإفريقي لحق وق الإنسان والشعوب والوثائق الأخرى ذات الصلة بشأن حقوق الإنسان.
وإذ تضع في اعتبارها إعلان سنة 1990 حول التغييرات الجوهرية التي تحدث في العالم وآثارها بالنّسبة لإفريقيا، وبرنامج عمل القاهرة لسنة 1994 لإنعاش التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وخطة العمل لمكافحة الإفلات من العقاب التي اعتمدتها الدورة العادية التاسعة عشرة للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في سنة 1996 وأقرتها بعد ذلك الدورة الرابعة والستون لمجلس الوزراء، المنعقدة في ياوندي (الكاميرون) في سنة 1996، والتي تؤكد من بين أمور أخرى، ضرورة التزام الشعوب الإفريقية بمبادىء الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وإشاعة الديمقراطية وتحق يق المش ارك ة الشعبي ة في إطار عمليات الحكم الرشيد.
وإذ يساورها القلق إزاء العواقب الوخيمة للفساد والإفلات من العقاب على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الدول الإفريقية، وآثاره المدمرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب الإفريقية.
وإذ تعترف بأن الفساد يقوض المساءلة والشفافية في إدارة الشؤون العامة وكذلك التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة.
وإذ تدرك الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للفساد في القارة.
واقتناعا منها بضرورة صياغة وانتهاج سياسة جنائية موحدة على جناح السرعة، كهدف ذي أولوية، لحماية المجتمع من الفساد، بما في ذلك اعتماد تشريعات وإجراءات وقائية مناسبة. 17 ربيع الأوّل عام 1427 ه الجريدة الرّسميّة 16 أبريل سنة 2006 م وتصميما منها على تعزيز الشراكة بين الحكومات وجميع فئات المجتمع المدني وخاصة النساء والشباب ووسائل الإعلام والقطاع الخاص من أجل محاربة كارثة الفساد.
وإذ تذكّر بالمقرر(VIXXX) 126 DEC. AHG/ الصادر عن الدورة العادي ة الرابعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات، المنعقدة في واجادوجو (بوركينا فاسو) في يونيو سنة 1998، والذي يطلب من الأمين العام القيام، بالتعاون مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بعقد اجتماع رفيع المستوى للخب راء من أجل بحث سبل ووسائل إزال ة العقبات التي تحول دون التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك مكافحة الفساد والإفلات من العقاب، وتقديم اقتراحات بشأن التشريعات المناسب ة والإجراءات الأخ رى التي يجب اتخاذها في هذا الصدد.
وإذ تذكّر مجددا بالمقرر الصادر عن الدورة العادية السابعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية المنعقدة في لوساكا (زامبيا) في يوليو سنة 2001 وكذلك الإعلان الذي أق رت ه الدورة الأولى لمؤتمر الاتحاد الإفريقي المنعقدة في دوربان (جنوب إفريقيا) في يوليو سنة 2002 حول الشراكة الج دي دة لتنمية إفريقيا)NEPAD(التي دعت إلى إنشاء آلية منسقة لمكافحة الفساد بصورة فعالة.
اتّفقت على ما يأتي :
المادّة الأولى التعاريف
1 - لغرض هذه الاتفاقية :
تعني عبارة "رئيس المفوضية"، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
تعني كلمة "مصادرة"، أي عقوبة أو إجراء يؤدي إلى الحرمان نهائيا من ممتلكات أو عوائد أو وسائل بناءً على أمر من محكمة قانونية بعد استكمال إجراءات المحاكمة بخصوص عمل إجرامي أو أعمال إجرامية تتعلق بالفساد.
تعني كلمة "الفساد"، الأعمال أو الممارسات بما فيها الجرائم ذات الصلة التي تحرمها هذه الاتفاقية.
تعني عبارة "محكمة قانونية"، أي محكمة يتم إنشاؤها بموجب القانون المحلي.
تعني عبارة "مجلس تنفيذيّ"، المجلس التّنفيذيّ للاتحاد الإفريقي.
تعني عبارة "الكسب غير المشروع"، الزيادة الهائلة في الأصول الخاصة بأي موظف عمومي أو أي شخص آخر لا يمكن له أو لها تبرير دخله / دخلها بصورة معقولة.
تعني عبارة "قطاع خاص"، قطاع الاقتصاد الوطني الخاضع للملكية الخاصة والذي تحكم عملية تخصيص الموارد الإنتاجية فيه قوى السوق بدلا من السلطات العامة والقطاعات الأخرى للاقتصاد التي لا تندرج تحت القطاع العام أو الحكومة.
تعني عبارة "عائدات الفساد"، الأصول من أي نوع كانت، سواء منها المادية وغير المادية، المتداولة أو الثابتة، الملموسة أو غير الملموسة، وأي سند قانوني أو وثيقة قانونية لإثبات ملكيتها أو إثبات الفوائد المتعلقة بهذه الأصول والتي تم الحصول عليها نتيجة عمل من أعمال الفساد.
تعني عبارة "موظف عمومي"، أي موظف أو موظف دولة أو الوكالات التابعة لها بما في ذلك من يقع عليه الاختيار أو يتم تعيينه أو انتخابه للقيام بأنشطة أو مهامّ باسم الدولة أو لخدمتها على أي مستوى من مستويات التسلسل الهرمي للسلطة.
تعني عبارة "الدولة الطرف المطلوب منها"، أي دولة طرف يطلب منها تسليم شخص أو تقديم مساعدة بموجب هذه الاتفاقية.
تعني عبارة "الدولة الطرف الطالبة"، أي دولة طرف تقدم طلبا لتسليم شخص أو الحصول على مساعدة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية.
تعني عبارة "طرف"، أي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي صدقت على هذه الاتفاقية أو انضمت إليها وأودعت وثائق التصديق أو الانضمام لدى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
2 - في هذه الاتفاقية، تشمل صيغة الإفراد الجمع أيضا أو العكس.
المادّة 2 الأهداف تتمثل أهداف هذه الاتفاقية فيما يأتي :
1 - تشجيع وتعزيز قيام الدول الأطراف بإنشاء الآليات اللازمة في إفريقيا لمنع الفساد وضبطه والمعاقبة والقضاء عليه وعلى الجرائم ذات الصلة، في القطاعين العامّ والخاصّ.
2 - تعزيز وتسهيل وتنظيم التعاون فيما بين الدول من أجل ضمان فعالية التدابير والإجراءات الخاصة بمنع الفساد والجرائم ذات الصلة في إفريقيا وضبطها والمعاقبة والقضاء عليها.
3 - تنسيق ومواءمة السياسات والتشريعات بين الدول الأطراف لأغراض منع الفساد وضبطه والمعاقبة والقضاء عليه في القارّة.
4 - تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية عن طريق إزالة العقبات التي تحول دون التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك الحقوق المدنية والسياسية.
5 - توفير الظروف المناسبة لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الشؤون العامة.