المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة.
حرّر بالجزائر في 12 صفر عام 1427 الموافق 12 مارس سنة .2006 عبد العزيز بوتفليقة اتفاقية منظمة الصّحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ ديباجة إنّ الأطراف في هذه الاتفاقية، تصميم ا منها على إعط اء الأولوية لحقها في حماية الصّحة العمومية، إذ تعترف بأنّ تفشّي وباء التبغ، يعد مشكلة عالمية ذات عواقب وخيمة على الصّحة العمومية تستدعي قيام أوسع تعاون دولي ممكن ومشاركة جميع البلدان في استجابة دولية فعّالة وملائمة وشاملة، وإذ تعكس قلق الأسرة الدولية بشأن العواقب الصّحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية العالمية النّطاق المدمرة لتعاطي التبغ والتعرض لدخانه، وإذ تشعر ببالغ القلق إزاء زيادة استهلاك وإنتاج السجائر وسائر منتجات التبغ في جميع أرجاء العالم ولا سيّما في البلدان النامية، وإزاء العبء الذي يلقيه ذلك على الأسر والفقراء والنظم الصّحية الوطنية، وإذ تعت رف بأن الق رائن العلمية قد أكّدت بشكل لا لبس فيه بأنّ تعاطي التبغ والتعرض لدخانه يتسببان في الوف اة والمرض والعجز، وبأن هناك فترة زمنية ف اصلة بين التع رض للتدخين والأشكال الأخرى لتعاطي منتجات التبغ وبين بدء الأمراض ذات الصّلة بالتبغ، وإذ تعترف أيضا بأن السجائر وبعض المنتجات الأخرى المحتوية على التبغ التي تخضع لأكثر الأساليب تعقيدا بهدف إيجاد حالة من الاعتماد والإبقاء عليها، وبأن الكثير من المركّبات التي تحتوي عليها، وكذلك الدخان المنبعث منها، هي عناصر تعتبر فعّالة، من الناحية الفارماكولوجية، وسامّة وماسخة ومسرطنة، وبأن الاعتماد على التبغ مصنّف بشكل منفصل في التصنيفات الدولية الرئيسية للأمراض باعتباره من الاضطرابات، وإذ تسلّم بأن هناك قرائن علمية واضحة على أن تعرض الجنين لدخان التبغ يسبّب اعتلالات صحية وتطورية ضارة للأطفال، وإذ تشعر ببالغ القلق إزاء تصاعد معدّلات التدخين وغير ذلك من أشكال استهلاك التبغ من قبل الأطفال والمراهقين في جميع أنحاء العالم، وخصوصا التدخين في مراحل عمرية مبكّرة بشكل مطرد، وإذ يثير جزعها ارتفاع معدّلات التدخين وسائر أشكال استهلاك التبغ في أوساط النساء والفتيات في شتى أرجاء الع الم وتضع نصب أعينه ا الحاجة إلى مشاركة المرأة مشاركة كاملة وعلى جميع المستويات في وضع السياسات وتنفيذها والحاجة كذلك إلى وجود استراتيجيات لمكافحة التبغ تأخذ في اعتبارها احتياجات الجنسين، وإذ تشعر ببالغ القلق إزاء ارتفاع معدّلات تعاطي التدخين وغير ذلك من أشكال استهلاك التبغ من قبل الشعوب الأصلية، 4 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة وإذ يساورها قلق بالغ إزاء تأثير جميع أشكال الإعلان والترويج والرعاية الرامية إلى التشجيع على استهلاك منتجات التبغ، وإذ تقرّ بضرورة العمل التعاوني من أجل القضاء على جميع أشكال الاتجار غير المشروع بالسجائر وسائر منتجات التبغ، بما في ذلك تهريبها وصنعها بشكل غير مشروع وتقليدها، وإذ تسلّم بأن جهود مكافحة التبغ على جميع المستويات، ولا سيّما في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، تتطلب توفير موارد مالية وتقنية كافية، تتناسب مع الحاجة الراهنة والمتوقّعة إلى أنشطة مكافحة التبغ، وإذ تعترف بضرورة إنش اء آليات ملائمة للتص دي للآثار الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأمد المترتّبة على الاستراتيجيات الناجحة للحدّ من الطلب على التبغ، وإذ تضع في اعتبارها الصعوبات الاجتماعية والاقتص ادي ة التي ق د تنشأ عن برامج مك افحة التبغ في الأجلين المتوسط والطويل، في بعض البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، وإذ تسلّم بحاجتها للحصول على المساعدة التقنية والمالية في سياق استراتيجيات موضوعة وطنيا للتنمية المستدامة، وإذ تدرك العمل القيّم الذي تضطلع به دول عديدة لمكافحة التبغ وتثني على منظمة الصّحة العالمية لدورها الرائد وعلى سائر مؤسّسات وهيئات منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات الحكومية الدولية الإقليمية الأخرى لجهودها في وضع تدابير مكافحة التبغ، وإذ تشدّد على المساهمة الخاصّة التي تقدّمها المنظمات غير الحكومية وسائر عناصر المجتمع المدني غير المنتمية إلى دوائر صناعة التبغ، بما فيها الهيئات الصّحية المهنية والمجموعات النسائية والشبابية والبيئية ومجموعات حماية المستهلكين والمؤسّسات الأكاديمية ومؤسّسات الرعاية الصّحية تعضيدا للجهود المبذولة من أجل مكافحة التبغ سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، والأهمية الحيوية لمشاركتها في الجهود المبذولة على الصعيدين الوطني والدولي من أجل مكافحة التبغ، وإذ تعترف بضرورة التيقظ لأي جهود تبذلها دوائر صناعة التبغ لكي تقوّض أو تخرّب جهود المكافحة، وضرورة التعرّف على أنشطة دوائر صناعة التبغ ذات الأثر السلبي على جهود مكافحة التبغ، وإذ تش ير إلى المادّة 12 من العه د الدولي الخاصّ بالحق وق الاقتصادية والاجتم اعية والثقافية الذي اعتمدته الجمعية العامّة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر سنة 1966، والذي ينص على أن لكل فرد الحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصّحة البدنية والنفسية، وإذ تشير أيضا إلى ديباجة دستور منظمة الصّحة العالمية التي تؤكد على أن التمتع بأعلى مستوى من الصّحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز بسبب العنصر أو الدّين أو العقيدة السياسية أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية، وتصميما منها على تشجيع تدابير مكافحة التبغ المستندة إلى الاعتبارات العلمية والتقنية والاقتصادية الحالية وذات الصّلة، وإذ تذكر بأن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي اعتمدتها الجمعية العامّة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر سنة 1979 تنص على أن تتخذ الدول الأطراف في تلك الاتفاقية التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصّحية، وإذ تذكر كذلك بأن اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامّة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر سنة 1989 تنص على أن تعترف الدول الأطراف في تلك الاتفاقية بحق الطفل في أن يتمتع بأعلى مستوى من الصّحة يمكن بلوغه.
اتفقت على ما يأتي :
الباب الأوّل مقدمة