المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 16 جمادى الأولى عام 1426 الموافق 23 يونيو سنة 2005.
عبد العزيز بوتفليقة معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية و الجمهورية البرتغالية ديباجة إن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية البرتغالية المشار إليهما فيما يلي ب "الأطراف السامية المتعاقدة"
بالنظر لانتمائهما المشترك لنفس الفضاء الجيواستراتيجي المتمثل في منطقة المتوسط وقناعتهما بتلاقي المصالح الموجودة بين الأمتين أخذا في الحسبان الإطار الجديد الرامي إلى ترقية علاقات حسن الجوار بين أوروبا وبلدان الجنوب والشرق، وعيا منهما بعمق الروابط التاريخية القائمة بين شعبيهما ووجود تراث تاريخي وثقافي غني ومشترك ترك آثارا بارزة في تاريخ البلدين وفي الثقافة العالمية، تأثرا منهما بالاحترام الكبير المكرس تقليديا بين مواطني البلدين ولأهمية تعميق درجة المعرفة المتبادلة بشكل متواصل لكليهما وعلاقات الصداقة والثقة المتبادلة ومختلف الروابط القائمة بين الشعبين الجزائري والبرتغالي إذ تحذوهما إرادة مشتركة لتخطي مرحلة جديدة في علاقاتهما السياسية وعزمهما على الشروع في عهد جديد من الوفاق والتعاون والتضامن المتلائمين وتطلعات الأجيال الصاعدة من خلال إقامة إطار شامل ودائم للحرية والعدالة والسلم والاستقرار والأمن والرفاهية في منطقة المتوسط، اقتناعا منهما بأهمية مسارات الاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي تتطور في منطقة المتوسط، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي قصد استرجاع هذه المنطقة مكانتها على الساحة الدولية باعتبارها قطبا صاعدا يتميز بالاستقرار والرفاهية، وعزما منهما على توحيد جهودهما قصد ترقية ودعم مسارات الحوار والتعاون في المنطقة المتوسطية لاسيما منها مسار برشلونة الأورو متوسطي وحوار (5+5) والملتقى المتوسطي وذلك من أجل تدعيم السلم والاستقرار والرخاء في المنطقة، اقتناعا منهما بالأهمية التي تكتسيها الروابط الوثيقة القائمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق الشراكة المبرم بينهما لهذا الغرض قصد تدعيم التنمية المشتركة لكليهما والمساهمة الإيجابية في إقامة منطقة للتبادل الحر الأورو- متوسطية، إذ تؤكدان من جديد على تمسكهما الصارم بالمبادئ العامة للقانون الدولي وأهداف ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها عناصر أساسية لحفظ الأمن والسلم الدوليين خاصة مبادئ المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام حق الشعوب الذي لا يجوز التصرف فيه في تقرير مصيرها، أخذين بعين الاعتبار المعاهدات والاتفاقيات والأدوات الأخرى السارية المفعول بين البلدين، إذ تعلنان عن إرادتهما في الحفاظ على علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون الشامل وإذ تعربان عن نيتهما في جعل هذه المعاهدة إطارا ملائما لتطوير ميادين جديدة للتعاون والتفاهم قد اتفقتا على مايأتي :