المادة 102
والفقرة 5 من المادة 118 والفقرة 3 من المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، مأخوذة مجتمعة لاتحادها في الموضوع :
- اعتبارا أن المادة 13 من النظام الداخلي لمجلس الأمة تنص على الصلاحيات الأخرى لمكتب ا لمجلس، بالإضافة إلى الصلاحيات التي يخولها إياه القانون العضوي رقم 16-12 المذكور أعلاه، ونصت في المطّة 12 منها على صلاحية تحديد المكتب كيفيات تطبيق النظام الداخلي،
- واعتبارا أن الفقرات المذكورة أعلاه أحالت هي الأخرى لمكتب مجلس الأمة تحديد كيفيات تطبيق هذه المواد،
- واعتبارا أنه إذا كان لمجلس الأمة أن يضع بكل سيادة القواعد التي تعود لمجال نظامه الداخلي، فإنه يعود بالمقابل للمجلس الدستوري أن يتأكد أن تلك الإحالة تدخل في إطار توزيع الاختصاصات بين مجال القانون ومجال النظام الداخلي لغرفة البرلمان،
- واعتبارا أنه بإحالة تحديد كيفيات التطبيق لحكم من أحكام النظام الداخلي، لمكتب ا لمجلس، فعليه أن لا يكون الهدف من ذلك إنشاء قواعد جديدة، وأن يتقيد مكتب مجلس الأمة بكل صرامة بمجال التطبيق وبموضوع هذه الأحكام، وأنه في الحالة العكسية يكون قد أخلّ بالمبدأ الدستوري المتعلق بتوزيع الاختصاصات،
- واعتبارا، بالنتيجة، أنه وفي ظل احترام هذا التحفظ، فإن المطّة 14 من المادة 13، والفقرة 3 من المادة 102، والفقرة 5 من المادة 118 والفقرة 3 من المادة 128 تعد مطابقة للدستور.
7 - فيما يخص المادة 45 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 45 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، تنص على أن اللجنة المختصة تعد تقريرها عن مشروع قانون أو اقتراح قانون أحيل عليها في أجل شهرين اثنين من الشروع في دراسته، مستندة إلى المادة 25 من القانون العضوي رقم 16-12 المذكور أعلاه،
- واعتبارا أن المادة 25 من القانون العضوي تنص على أنه في حالة عدم قيام اللجنة الدائمة بإعداد تقريرها حول مشروع أو اقتراح قانون، يمكن تسجيله في جدول أعمال الجلسات لإحدى الغرفتين دون انتظار تقرير اللجنة، إذا لم تعد اللجنة المحال عليها تقريرا بشأنه في أجل شهرين من تاريخ الشروع في دراسته وذلك بناء على طلب من الحكومة وموافقة مكتب الغرفة المعنية ومن ثم فإنها لا تعني تحديد آجال إعداد اللجان لتقريرها، 8 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة
- واعتبارا أن النظام الداخلي لمجلس الأمة قد يتضمن إجراءات تطبيقية لأحكام دستورية أو أحكام القانون العضوي استنادا إلى إحالة صريحة من الدستور أو القانون العضوي المذكور أعلاه، كما أنه ليس هناك ما يمنع مجلس الأمة من أن يحدد في نظامه الداخلي إجراءات تطبيقية لأحكام أخرى لها علاقة بعمله الداخلي شريطة أن لا يتم إسنادها إلى مواد في الدستور أو في القانون العضوي لا تتضمن سواء في نصها أو في محتواها تلك الإجراءات أو الآجال المتضمنة في النظام الداخلي،
- واعتبارا أن نص المادة 25 من القانون العضوي المذكور أعلاه لا يتضمن ما يفيد انصراف إرادة المشرع العضوي إلى تحديد آجال للجان الدائمة في الغرفتين في إعداد تقريرها حول مشروع أو اقتراح قانون أحيل عليها، ولا إحالة ذلك للنظام الداخلي لإحدى الغرفتين، وإنما نصها على فترة الشهرين جاء كأجل أقصى، حتى يمكن بعده للحكومة طلب إدراج مشروع قانون أو اقتراح قانون في جدول أعمال الجلسات حتى وإن لم تعد اللجنة المحال عليها تقريرا بشأنه،
- واعتبارا والحال هذه، فإن نص المادة 45 من النظام الداخلي موضوع الإخطار، يكون مطابقا للدستور إذا كان مجلس الأمة يقصد في تحديد أجل الشهرين معنى لا يتعارض مع ما جاء في المادة 25 من القانون العضوي رقم 16-12 المذكور أعلاه.
8 - فيما يخص الفقرة 4 من المادة 52 من النظام الداخلي موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 52 حددت إجراءات تشكيل البعثات الاستعلامية المؤقتة التي يمكن للجان الدائمة تشكيلها طبقا للمادة 134 من الدستور، وأن الفقرة 4 من تلك المادة أحالت للمكتب تحديد كيفيات تطبيقها،
- واعتبارا أن الدستور في الفقرة 3 من المادة 134 منه أحال صراحة للنظام الداخلي لكل غرفة من الغرفتين تحديد الأحكام التي تخضع لها البعثة الإعلامية،
- واعتبارا أن إحالة الفقرة المذكورة أعلاه لتحديد كيفيات تطبيق المادة 52 لمكتب مجلس الأمة الذي تختلف كيفيات إعداد قراراته والمصادقة عليها عن كيفيات الإعداد والمصادقة على النظام الداخلي لمجلس الأمة، 49 30 ذو القعدة عام 1438 ه غشت سنة م
- واعتبارا بالنتيجة أن الفقرة 4 من المادة 52 من النظام الداخلي موضوع الإخطار جاءت مخالفة للمادة 134 (الفقرة 3) من الدستور.
9 - فيما يخص المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار تنص على إمكانية إنشاء أعضاء مجلس الأمة لمجموعة برلمانية على أساس الانتماء الحزبي، كما يمكن للأعضاء المعينين بموجب أحكام المادة 118 (الفقرة 3) من الدستور، إنشاء مجموعة برلمانية واحدة بعنوان الثلث الرئاسي وحددت شروطا لإنشاء المجموعة البرلمانية،
- واعتبارا أنه يستنتج من نص المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار أنه خصص الفقرتين الأولى والثانية إلى تحديد الأساس الذي تنشأ بناء عليه المجموعات البرلمانية، وخصّص الفقرات الستّ الباقية من المادة إلى شروط إنشاء المجموعة البرلمانية،
- واعتبارا أن النظام الداخلي في هذه المادة اكتفى بالنص على حق إنشاء المجموعات البرلمانية على أساس حزبي، وحق الأعضاء المعينين في الثلث الرئاسي طبقا للمادة 118 (الفقرة 3) من الدستور، دون الإشارة إلى حق أعضاء المجلس الأحرار إنشاء مجموعة برلمانية، واكتفى بالإشارة إليهم فقط في شروط عدم إنشاء إلا مجموعة برلمانية واحدة،
- واعتبارا أنه إذا كان الدستور يخول مجلس الأمة إعداد أحكام نظامه الداخلي بكل سيادة واستقلالية فإنه من صلاحيات المجلس الدستوري التأكد من أن صياغة فقرات المادة 58 من النظام الداخلي لا تنشئ تمييزا بين أعضاء المجلس حيث أنه في تلك الحالة، يعد ذلك مساسا بمبدأ المساواة بين أعضاء مجلس الأمة الذي يستشف من نص المادتين 32 و 34 من الدستور،
- واعتبارا بالنتيجة، فإن المادة 58 تعد مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.
10 - فيما يخص الفقرة الأولى من المادة 59 من النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 59 تنص في فقرتها الأولى على أنه طبقا للمادة 117 من الدستور لا يمكن عضو المجلس المنتخب أن يغير المجموعة البرلمانية التي يكون عضوا فيها أو انتماءه الحزبي الذي دخل به المجلس أول مرة، 30 ذو القعدة عام 1438 ه 22 2017 الجريدة الرّسميّة غشت سنة م
- واعتبارا أن المادة 117 من الدستور في فقرتها الأولى تنص على تجريد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة المنتمي إلى حزب سياسي الذي يغير طوعا الانتماء الذي انتخب على أساسه، من عهدته الانتخابية بقوة القانون، ولم تشر إلى المجموعة البرلمانية،
- واعتبارا أن الدستور في مادته 132 (الفقرة 3)، يخول مجلس الأمة استقلالية في تضمين نظامه الداخلي قواعد وإجراءات تطبيقية عملا بأحكام في الدستور أو أحكام القانون العضوي المنصوص عليه في المادة المذكورة، طالما كانت تلك القواعد والإجراءات لها علاقة بتنظيمه وعمله، شريطة أن لا تمسّ باختصاصات تتطلب تدخل سلطات أخرى،
- واعتبارا بالنتيجة، فإن الفقرة الأولى من المادة 59 من النظام الداخلي تعد مطابقة جزئيا للدستور.
11 - فيما يخص الفقرة 2 من المادة 87 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن الفقرة 2 من المادة 87 والتي تخص عرض النص المتضمن الموافقة على الأمر، تضمنت عبارة "في بداية الدورة البرلمانية العادية"، مستندة في ذلك إلى المادة 142 (الفقرة 2) من الدستور، والمادة 37 من القانون العضوي رقم 16-12 المذكور أعلاه،
- واعتبارا أن الفقرة 2 من المادة 142 من الدستور نصت على أن يعرض رئيس الجمهورية النصوص التي اتخذها (في شكل أوامر) على كل غرفة من البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها،
- واعتبارا أن أساس التشريع بأوامر يكون في المسائل المستعجلة، فإن المؤسس الدستوري حين أقر عرض النص المتضمن الموافقة على الأمر على غرفتي البرلمان في أول دورة له، لم تنصرف إرادته إلى أن يكون ذلك محصورا في بداية الدورة البرلمانية العادية، وإلا كان قد نص على ذلك صراحة، أو أحال تحديد ذلك للقانون العضوي، وأن استعمال الدستور لعبارة "في أول دورة له" تشمل الدورة العادية والدورة غير العادية التي يمكن عقدها وفقا للإجراءات الواردة في نص المادة 135 من الدستور،
- واعتبارا أن حصر مجلس الأمة في المادة 87 (الفقرة 2) من نظامه الداخلي عرض النص المتضمن الموافقة على الأمر في بداية الدورة البرلمانية العادية، يعد تقييدا لإرادة المؤسس الدستوري ومخالفا لنص الدستور الأمر الذي يجعل من هذه الفقرة مطابقة جزئيا للدستور.
12 - فيما يخص الفقرة الأولى من المادة 92 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، مأخوذة منفردة :
- اعتبارا أن المادة المذكورة أعلاه جاءت لتحديد كيفيات وإجراءات تقديم اقتراح جدول أعمال مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة للجلسة الشهرية التي يعقدها مجلس الأمة لمناقشته،
- واعتبارا أن هذه الكيفيات والإجراءات جاءت تطبيقا لنص المادة 114 (الفقرة 2) من الدستور والتي أقرت تخصيص كل غرفة من غرفتي البرلمان لجلسات شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة،
- واعتبارا أن المؤسس الدستوري عندما أقر تخصيص كل غرفة من غرفتي البرلمان لجلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة كحق من الحقوق التي تضمنتها المادة 114 من الدستور، كان يهدف إلى تمكينها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية،
- واعتبارا أن مجلس الأمة في تحديده لإجراءات وكيفيات اقتراح جدول الأعمال المذكور أعلاه، ضمن نظامه الداخلي دون الإشارة إلى السند الدستوري لتلك الإجراءات، فإنه يكون بذلك قد أغفل ذكر الإطار الذي صيغت فيه تلك الإجراءات والكيفيات، ومنه فإن الفقرة الأولى من المادة 92 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، تعد مطابقة جزئيا للدستور.
13 - فيما يخص الفقرة 2 من المادة 92 من النظام الداخلي موضوع الإخطار، مأخوذة منفردة :
- اعتبارا أن الفقرة 2 من المادة 92 نصت على أنه في حالة رفض المقترح يعلل الرفض بقرار، ويبلغ إلى رئيس المجموعة البرلمانية المعنية،
- واعتبارا أن المادة 92 حددت إجراءات تقديم مجموعة أو مجموعات برلمانية جدول أعمال تخصص له الغرفة المعنية جلسة شهرية لمناقشته، وهذه الإجراءات تشمل جهة إيداع المقترح وآجال إيداعه ودراس ته وكذا البت فيه من قبل مكتب ا لمجلس، والذي لا يع دو أن ي ك ون إما قبولا أو تأجيلا أو رفضا للمقترح، 10 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة
- واعتبارا أن النظام الداخلي لمجلس الأمة بتنصيصه في الفقرة 2 من المادة 92 على حالة رفض المقترح الذي تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة، فإن ذلك الرفض أو في حالة التأجيل، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمس ذلك بالطابع الإلزامي لتخصيص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول الأعمال الذي بادرت به المجموعة أو المجموعات البرلمانية طبقا للمادة 114 (الفقرة 2) من الدستور، حيث أنه في هذه الحالة يكون النظام الداخلي قد منع المعارضة البرلمانية من ممارسة حقها في المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية،
- واعتبارا أنه وفي ظل احترام هذا التحفظ تعتبر الفقرة 2 من المادة 92 مطابقة للدستور.
14 - فيما يخص الفقرة 2 من المادة 93 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 93 أعلاه، تنص على أنه لا يمكن تضمين جدول الأعمال الذي تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة للجلسة الشهرية التي يخصصها مجلس الأمة لهذا الغرض طبقا للمادة 114 (الفقرة 2) من الدستور، إلا المسائل أو القضايا التي تدخل ضمن اختصاصات مجلس الأمة وتحيل تحديد كيفيات تطبيقها إلى مكتب ا لمجلس،
- واعتبارا أن ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 93 أعلاه، من عدم إمكانية تضمين جدول أعمال المجموعة البرلمانية المسائل والقضايا التي لا تدخل ضمن اختصاصات مجلس الأمة، يعد مبدأ واضحا لا يحتاج في واقع الأمر إلى كيفيات تطبيقه،
- واعتبارا أن المادة 114 من الدستور في فقرتها الثالثة أحالت صراحة كل ما يتعلق بكيفيات تطبيقها للنظام الداخلي لكل غرفة من غرفتي البرلمان، وبالتالي لا يمكن إخضاع كيفيات التطبيق هذه، لقواعد عمل تختلف عن قواعد الإعداد والمصادقة على النظام الداخلي لمجلس الأمة،
- واعتبارا بالنتيجة أن إحالة الفقرة 2 من المادة 93 أعلاه، كيفيات تطبيقها لمكتب مجلس الأمة يعد مخالفا لأحكام المادة 114 (الفقرة 3) من الدستور،
- واعتبارا من جهة أخرى أنه إذا كانت المادة 93 نصت ع لى مبدأ عدم تضمين المسائل والقض ايا التي لا تدخل ضمن اختصاصات مجلس الأمة في جدول 49 30 ذو القعدة عام 1438 ه غشت سنة م الأعمال الذي تقدمه المجموعة أو المجموعات البرلمانية من المعارضة، فإنه وباعتباره مبدأ أساسيا يكون سابقا في ترتيبه على ما تضمنته المادة 92 من النظام الداخلي من إجراءات لتقديم المجموعة أو المجموعات البرلمانية لجدول الأعمال، ويترتب على ذلك إعادة ترتيب مواد الباب السادس من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار.
15 - فيما يخص المادة 100 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 100 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار نصت على إيداع رسالة الإخطار لدى المجلس الدستوري وفقا للإجراءات المنصوص عليها في النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري،
- واعتبارا أن المادة 132 من الدستور قد كرست في فقرتها الثالثة مبدأ استقلالية مجلس الأمة في إعداد نظامه الداخلي والمصادقة عليه، وأن هذا المبدأ يستوجب على كل من غرفتي البرلمان ممارسة الاختصاصات التي خولها إياها المؤسس الدستوري بدقة دون زيادة أو نقصان،
- واعتبارا أن المادة 114 من الدستور أقرت حقوقا للمعارضة البرلمانية بما فيها إخطار المجلس الدستوري، وأحالت في فقرتها الثالثة صراحة للنظام الداخلي لكل غرفة من غرفتي البرلمان توضيح كيفيات تطبيقها،
- واعتبارا أن مجلس الأمة بنصه في المادة 100 من نظامه الداخلي على إيداع رسالة إخطار لدى المجلس الدستوري وفقا للنظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري، فإن ذلك لا يعبر عن إجراءات تطبيقية لحكم دستوري، حيث أن النظام المتضمن لقواعد عمل المجلس الدستوري بمجرد إعداده والمصادقة عليه، فإنه يصبح ملزما وواجب التنفيذ ابتداء من نشره في الجريدة الرسمية، كما أن ذلك لا يعد توضيحا لكيفيات تطبيق ذلك الإجراء كما تقتضيه الفقرة الثالثة من المادة 114 من الدستور،
- واعتبارا والحال هذه، فإن النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري المستمد من المادة 189 (الفقرة 3) من الدستور يكتسي الطابع الإلزامي فيما يخص الإجراءات التي يتضمنها، لاسيما تلك المتعلقة بكيفية إخطار المجلس الدستوري، ويعتبر ذلك في حد ذاته كافيا حتى وإن لم يشر إليه في النصوص المعروضة على المجلس الدستوري لدراسة مطابقتها للدستور، 30 ذو القعدة عام 1438 ه 22 2017 الجريدة الرّسميّة غشت سنة م
- واعتبارا أن الدستور يفرض على مجلس الأمة تضمين نظامه الداخلي كيفيات إخطار المجلس الدستوري من قبل 30 عضوا طبقا لما نصت عليه المطة 6 والفقرة الأخيرة من المادة 114 من الدستور،
- واعتبارا بالنتيجة، فإن عدم توضيح كيفيات تطبيق المادة 114 من الدستور في النظام الداخلي بخصوص هذا الإجراء، يعد بذلك مجلس الأمة قد تخلى عن ممارسة اختصاصات خولها إياه الدستور، مما يجعل المادة 100 من النظام الداخلي غير مطابقة للدستور.
16 - فيما يخص المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة تنص على عقوبات تطبق على الأعضاء الذين تغيبوا عن الجلسات العامة أو أشغال اللجان لثلاث (3) مرات متتالية خلال الدورة بدون عذر مقبول، لاسيما تلك المتعلقة بالحرمان من الترشح لأي منصب في أجهزة وهيئات المجلس بعنوان التجديد المقبل،
- واعتبارا أنه إذا كان على مجلس الأمة طبقا للمادة 116 (الفقرة 2) من الدستور أن ينص في نظامه الداخلي على أحكام تتعلق بوجوب المشاركة الفعلية لأعضائه في أشغال اللجان وفي الجلسات العامة، فإنه ي ع ود ل لم ج لس الدستوري التأكد من أن هذه الأحكام لا تمس بالحقوق التي يضمنها الدستور،
- واعتبارا أنه إذا كان من اختصاص مجلس الأمة تضمين نظامه الداخلي عقوبات تطال كل عضو أخل بواجب المشاركة الفعلية في أشغال اللجان وفي الجلسات العامة، كما نصت عليه المادة 116 (الفقرة 2) من الدستور، فإنه على مكتب المجلس قبل تقريره لأي عقوبة، الحفاظ على حقوق العضو المعني لاسيما إتاحة الفرصة له بتقديم ما لديه من حجج لتبرير وضعيته،
- واعتبارا بالنتيجة، فإن المادة 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، تعد مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.
17 - فيما يخص الفقرة 5 من المادة 138 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 138 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار، جاءت بإجراءات تطبيقية لأحكام المادة 117 من الدستور، ونصت على تجريد عضو مجلس الأمة المنتخب المنتمي إلى حزب سياسي الذي يغير طوعا انتماءه الحزبي الذي انتخب على أساسه، من عهدته البرلمانية، وأحالت في الفقرة الخامسة منها لمكتب المجلس تحديد كيفيات تطبيق هذه المادة بالنسبة للعضو المعين بعنوان الثلث الرئاسي والعضو المنتخب الحر،
- واعتبارا أن المادة 117 من الدستور نصت صراحة على أن التجريد من العهدة البرلمانية يخص المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو مجلس الأمة المنتمي إلى حزب سياسي في حالة تغييره طوعا انتماءه السياسي الذي انتخب على أساسه، ويترتب على ذلك أن إجراء التجريد من العهدة الانتخابية يعني العضو المنتخب المنتمي إلى حزب سياسي دون سواه،
- واعتبارا أن النظام الداخلي بتوسيعه هذا الإجراء إلى الأعضاء المعينين بعنوان الثلث الرئاسي والأعضاء الأحرار وإحالة كيفيات تطبيق هذه الحالة لمكتب ا لمجلس، يكون قد أحال موضوعا ليس من اختصاص المكتب وبذلك يكون قد أخل بما نص عليه الدستور صراحة في مادته 117،
- واعتبارا بالنتيجة، أن النص على تحديد مكتب المجلس لكيفيات تطبيق الإجراء على العضو المعين بعنوان الثلث الرئاسي وكذا العضو المنتخب الحر يعد مخالفا لأحكام المادة 117 من الدستور.
18 - فيما يخص المادة 148 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن المادة 148 من النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار تهدف إلى تصنيف الوظائف العليا في مجلس الأمة ضمن الوظائف العليا المماثلة في الهيئات السيادية للدولة، وتطبق عليها نفس الأحكام ولاسيما ما يتعلق منها بمجالي الأجور والتقاعد،
- واعتبارا أنه وطبقا للمواد 132 (الفقرة 3) و 140 و 141 و 143 من الدستور، فإن المؤسس الدستوري ميز بوضوح بين المجالات التي تعود للقانون وتلك التي تعود للسلطة التنظيمية لرئيس الجمهورية، وبين الاختصاصات التي تعود إلى كل غرفة من غرفتي البرلمان، وأخضع هذه النصوص إلى قواعد إعداد ومصادقة ورقابة مختلفة،
- واعتبارا أن هذا التوزيع للاختصاصات أساسه مبدأ الفصل بين السلطات المكرس صراحة في المادة 15 من الدستور، والذي يقضي بأن كل سلطة لا يمكنها التدخل إلا في المجال الذي حدده لها بدقة المؤسس الدستوري، 12 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة
- واعتبارا أنه وبناء على الإستقلالية التنظيمية لكل من غرفتي البرلمان والمستنبطة من مبدأ الفصل بين السلطات، فإن المؤسس الدستوري أقر لكل غرفة صلاحية إعداد نظامها الداخلي والمصادقة عليه، بكل سيادة شريطة احترام توزيع الاختصاصات بين السلطات كما حددها الدستور في المادة 132 (الفقرة 3)،
- واعتبارا أن النظام الداخلي لمجلس الأمة بإقراره أحكاما تتطلب سواء من حيث إعدادها أو من حيث المصادقة عليها تدخل سلطات أخرى، يكون قد أخل بذلك المبدأ،
- واعتبارا أن التصنيف في الوظائف العليا في الدول ة ونظ ام التقاعد الخاص بهذه الفئة من الموظفين لا يدخل في مجال النظام الداخلي،
- واعتبارا بالنتيجة، فإنه بإقرار تلك الأحكام في المادة 148 من النظام الداخلي، فإن مجلس الأمة لم يحترم مبدأ توزيع الاختصاصات كما حدده الدستور.
لهذه الأسباب يدلي بالرأي الآتي :
في الشكل : .1 أن إخطار رئيس الجمهورية بخصوص مطابقة هذا النظام الداخلي لمجلس الأمة للدستور، تم تطبيقا لأحكام المادتين 186 (الفقرة 3) و 187 من الدستور، فهو مطابق للدستور. .2 أن النظام الداخلي لمجلس الأمة، تم إعداده والمصادقة عليه طبقا لأحكام المادة 132 (الفقرة 3) من الدستور، ويعدّ بذلك مطابقا للدستور.
في الموضوع :
أولا : فيما يخص تأشيرات النظام الداخلي موضوع الإخطار :
1 - يحذف النظام المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري من تأشيرات النظام الداخلي.
2 - يضاف إلى تأشيرات النظام الداخلي لمجلس الأمة موضوع الإخطار: -" وبعد الأخذ برأي المجلس الدستوري، مع مراعاة التحفظات التفسيرية الواردة بشأن الأحكام والمواد 3 49 30 ذو القعدة عام 1438 ه غشت سنة م (الفقرة الأخيرة) و 13 (المطة 14) و 45 و 58 و 92 (الفقرة 2) و 102 (الفقرة 3) و 118 (الفقرة 5) و 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار".
ثانيا : فيما يخص بعض المصطلحات المستعملة في النظام الداخلي موضوع الإخطار : .1 تستبدل كلمة "النصوص القانونية" في المادة 34 (الفقرة الأولى) والمادة 66 (المطّة 4) من النظام الداخلي بكلمة "النصوص". .2 تحذف كلمة "والنصوص القانونية" من المادتين 35 و 40 وعنوان الفصل الثاني من الباب الخامس وعنوان القسم الأول من الفصل الرابع من الباب الخامس، من النظام الداخلي. .3 تستبدل كلمة " نص القانون "بكلمة "النص" في المواد 69 (الفقرتين 1 و 3) و 82 و 85 و 86 و 87 (الفقرتين الأولى والثانية) وعنوان القسم الثاني والثالث من الفصل الرابع من الباب الخامس من النظام الداخلي. .4 تستبدل كلمة "إيفاد" بكلمة "تشكيل" في نص المادة 52 من النظام الداخلي. .5 تستبدل كلمة "حزب" بكلمة "حزب سياسي" في نص الفقرة 3 من المادة 63 من النظام الداخلي. .6 تضاف كلمة مشاريع إلى المصطلحين: "القوانين العادية" و"القوانين العضوية" في الفقرة الأولى من المادة 80 من النظام الداخلي. .7 تضاف عبارة: "أو المجموعات البرلمانية من المعارضة" بعد كلمة "ا لمجموعة" في نص الفقرة الأولى من المادة 92 من النظام الداخلي. .8 تضاف عبارة "على ا لمجلس" إلى بداية الفقرة الثان ية م ن المادة 140 من النظ ام الداخلي وتصاغ كما يأتي :
"يعرض المكتب المسألة على المجلس من أجل البت فيها "... والباقي بدون تغيير.
ثالثا : فيما يخص مواد النظام الداخلي موضوع الإخطار : .1 تعد الفقرة الأولى من المادة 2 مطابقة جزئيا للدستور وتعاد صياغتها كما يأتي :
"طبقا لأحكام المادة 130 من الدستور، يعقد مجلس الأمة وجوبا جلسته الأولى من الفترة التشريعية في اليوم الخامس عشر (15) الذي يلي تاريخ إعلان المجلس الدستوري نتائج انتخاب أعضاء مجلس الأمة ." 30 ذو القعدة عام 1438 ه 22 2017 الجريدة الرّسميّة غشت سنة م .2 تعد الفقرة 3 من المادة 3 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي :
"يتولى مجلس الأمة إثبات عضوية أعضائه طبقا لإعلان المجلس الدستوري للنتائج النهائية، المتضمن أسماء الأعضاء المنتخبين، وطبقا للمرسوم الرئاسي المتضمن تعيين أعضاء في مجلس الأمة". .3 تعد الفقرة الأخيرة من المادة 3 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .4 تعد المادة 4 غير مطابقة للدستور، .5 القول أن المواد : 7 (الفقرة الأولى) و 13 (المطّة 1) و 51 و 64 و 65 و 70 (الفقرات الأولى و 2 و 5) و 81 و 85 و 91 و 95 و 96 (الفقرة الأولى) و 97 و 99 و 103 و 139، لا تدخل ضمن نطاق النظام الداخلي. .6 تعد المطّة 14 من المادة 13، والفقرة 3 من المادة 102، والفقرة 5 من المادة 118 والفقرة 3 من المادة 128، مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .7 تعد المادة 45 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .8 تعد الفقرة 4 من المادة 52 غير مطابقة للدستور. .9 تعد المادة 58 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .10 تعد المادة 59 مطابقة جزئيا للدستور وتعاد صياغتها كما يأتي :
"عملا بأحكام المادة 117 من الدستور، لا يمكن لعضو المجلس المنتخب المنتمي لمجموعة برلمانية مشكلة على أساس الانتماء الحزبي، أن يغير مجموعته البرلمانية ." .11 تعد الفقرة 2 من المادة 87 مطابقة جزئيا للدستور وتعاد صياغتها كما يأتي :
"يعرض النص المتضمن الموافقة على الأمر في جلسة عامة للمصادقة عليه بكامله، بعد الاستماع إلى عرض ممثل الحكومة وتقرير اللجنة ا لمختصة، دون مناقشة في الموضوع في أول دورة برلمانية ." .12 تعد الفقرة الأولى من المادة 92 مطابقة جزئيا للدستور وتعاد صياغتها كما يأتي :
"عملا بأحكام المادة 114 (الفقرة 2) من الدستور، "..
والباقي بدون تغيير. .13 تعد الفقرة 2 من المادة 92 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .14 تعد الفقرة 2 من المادة 93 غير مطابقة للدستور. .15 يعاد ترتيب المادتين 92 و 93 من الباب السادس. .16 تعد المادة 100 من النظام الداخلي غير مطابقة للدستور. .17 تعد المادة 128 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه. .18 تعد الفقرة 5 من المادة 138 غير مطابقة للدستور. .19 تعد المادة 148 غير مطابقة للدستور.
رابعا : تعدّ الأحكام غير المطابقة للدستور جزئيا أو كليا قابلة للفصل عن باقي أحكام النظام الداخلي.
خامسا : تعد باقي مواد النظام الداخلي مطابقة للدستور.
سادسا : بناء على التصريح بعدم مطابقة بعض مواد النظام الداخلي للدستور، وإقرار أن بعض مواده لا تدخل ضمن نطاق النظام الداخلي، يصبح عدد مواد النظام الداخلي 142 مادة.
سابعا : يعاد ترقيم مواد النظام الداخلي لمجلس الأمة.
ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته بتاريخ 22، 23، 24، 25، 26، 29 شوال وأول ذو القعدة عام 1438 الموافق 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 23 و 25 يوليو سنة .2017 رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي
- محمد حبشي، نائبا للرئيس،
- حنيفة بن شعبان، عضوا،
- عبد الجليل بلعلى، عضوا،
- براهيم بوتخيل، عضوا،
- حسين داود، عضوا،
- عبد النور قراوي، عضوا،
- محمد ضيف، عضوا،
- إسماعيل باليت، عضوا،
- الهاشمي براهمي، عضوا،
- فوزية بن قلة، عضوا،
- كمال فنيش، عضوا. 14 49 30 ذو القعدة عام 1438 ه نظم مجلس الأمة النظام الداخلي لمجلس الأمة.
- بناء على الدستور، لا سيما أحكام المادتين 132 (الفقرة 3) و 186 (الفقرة 3) منه،
- وبمقتضى القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير سنة 2012 الذي يحدد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية،
- وبمقتضى القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 والمتعلق بنظام الانتخابات،
- وبمقتضى القانون العضوي رقم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 غشت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة،
- وبمقتضى القانون رقم 16-13 المؤرخ في 3 صفر عام 1438 الموافق 3 نوفمبر سنة 2016 الذي يحدد تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره،
- وبمقتضى النظام الداخلي لمجلس الأمة المؤرخ في 16 رجب عام 1420 الموافق 26 أكتوبر سنة 1999، المعدل والمتمم،
- وبعد مصادقة مجلس الأمة،
- وبعد الأخذ برأي المجلس الدستوري، مع مراعاة التحفظات التفسيرية الواردة بشأن الأحكام والمواد 3 (الفقرة الأخيرة) و 13 (المطة 14) و 45 و 58 و 92 (الفقرة 2) و 102 (الفقرة 3) و 118 (الفقرة 5) و 128 من النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار، ينشر النظام الداخلي الآتي نصه :
أحكام تمهيدية