قرار رقم 04 /ق. م. د/ ر م د/ 22 مؤرخ في 29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 29 يونيو سنة 2022، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور
المادة 190
فتح المادة(الفقرة 5) من الدستور، بموجب رسالة مؤرخة في 12 يونيو سنة 2022، ومسجلة بالأمانة العامة للمحكمة الدستورية بتاريخ 13 يونيو سنة 2022، تحت رقم 79، وذلك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور،
– وبناء على الدستور، لا سيما المواد 140 (الفقرة 3) و 185 و 190 (الفقرة 5) و 194 و 196 و 197 (الفقرة 2) و 198 (الفقرتان 2 و 5) منه،
– وبناء على المداولة المؤرخة في 7 شوال عام 1443 الموافق 8 مايو سنة 2022 المحددة لقواعد عمل المحكمة الدستورية في مجال مراقبة مطابقة القوانين العضوية للدستور، وبعد الاستماع إلى العضو المقرر، وبعد المداولة، من حيث الشكل :
– حيث أن القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، بادر بمشروعه الوزير الأول وعرضه على مجلس الوزراء بعد أخذ رأي مجلس الدولة، وتم إيداعه لاحقا لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادة 143 من الدستور،
– حيث أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، قد استوفى كافة الإجراءات التشريعية المحددة في المادة 145 من الدستور، حيث كان موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل طبقا للمادة 140 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 25 مايو سنة 2022، ومصادقة مجلس الأمة في جلسته العلنية المنعقدة بتاريخ 9 يونيو سنة 2022، وذلك خلال الدورة العادية للبرلمان التي افتتحت بتاريخ 2 سبتمبر سنة 2021،
– حيث أن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، للدستور، جاء طبقا لأحكام المادة 190 (الفقرة 5) من الدستور، من حيث الموضوع :
أولا : فيما يخص عنوان القانون العضوي، موضوع رقابة المطابقة :
– جاء مطابقا لمقتضيات المادة 196 من الدستور.
ثانيا : فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار : .1 فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :
– حيث اعتمد المشرّع ضمن البناءات الدستورية للقانون العضوي، موضوع الإخطار، على المادة 186 من الدستور والتي تضمنت تشكيلة المحكمة الدستورية واليمين الذي يؤديه رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا،
– حيث أن المادة أعلاه، لا تمت بصلة لمضمون القانون العضوي موضوع الإخطار، بما يتعيّن حذفها من البناءات الدستورية. .2 فيما يتعلق بالمقتضيات القانونية :
حيث أن القانون العضوي موضوع الإخطار، استند ضمن التأشيرات القانونية إلى القانون العضوي رقم 05–11 المؤرخ في 10 جمادى الثانية عام 1426 الموافق 17 يوليو سنة 2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي، والحال أن هذا الأخير تم التصريح بإلغائه بموجب المادة 39 من القانون العضوي الجديد رقم 22–10 المؤرخ في 9 ذي القعدة عام 1443 الموافق 9 يونيو سنة 2022 والمتعلق بالتنظيم القضائي، الأمر الذي توجه على أساسه المحكمة الدستورية عناية المشرّع لأخذ ذلك بعين الاعتبار.
ثالثا : فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار: .1 فيما يتعلق بالمادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :
– حيث أن المشرّع أدرج في المادة 2، تحت الرقم 3، عنوانا فرعيا “ جهات الإخطار” وذكرها طبقا لمضمون المادة 193 (الفقرة الأولى) من الدستور،
– حيث أنه وعلى غرار جهات الإخطار المحددة أعلاه، كان يتعين على المشرّع ذكر، تحت النقطة رقم 3، جهات الإحالة المحددة في المادة 195 (الفقرة الأولى) وذلك بإضافة عنوان فرعي مستقل، تحت رقم 4 مستحدث، كما يأتي :
جهات الإحالة :
وهي طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور، إمّا المحكمة العليا أو مجلس الدولة، حسب الحالة. .2 فيما يتعلق بالمادة 3 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :
– حيث أن المؤسس الدستوري استعمل في المادة 190 (الفقرة 4) عبارة “تفصل المحكمة الدستورية بقرار حول توافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات”.
وانسجاما مع هذه العبارة، يتعيّن على المشرّع احترام هذه الصياغة بضبط النص على النحو الآتي : “تخطر المحكمة الدستورية ...................... (بدون تغيير حتى) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات ................
(الباقي بدون تغيير). 3 – فيما يتعلق بالمادة 9 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :
– حيث أحالت المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، للمادة 190 (الفقرة 6) من الدستور بشأن رقابة مطابقة القوانين العضوية من طرف المحكمة الدستورية، وبالرجوع للفقرة موضوع الإحالة، نجدها قد تضمنت موضوعا آخر لا يمت بصلة للقوانين العضوية،
– حيث أن المحكمة الدستورية تدرج هذه الإحالة ضمن صنف الخطأ المادي، وكان حريا بالمشرّع، والأمر يتعلق بمراقبة القوانين العضوية، الإحالة للمادة 190 (الفقرة 5) بدل (الفقرة .)6 4 – فيما يتعلق بالمادة 15 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :
– حيث أن المشرّع قام في المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي، موضوع الإخطار، بنسخ شبه كلّي لنص
المادة 195
فتح المادة(الفقرة الأولى) من الدستور، التي تنص على أنه : 31 يوليو سنة 2022 م “ يمكن إخطار المحكمة الدستورية بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدّعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي أو التنظيمي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها الدستور”،
– حيث أن المحكمة الدستورية مكلفة بموجب المادة 185 من الدستور بضمان احترام الدستور، وضبط سير المؤسسات ونشاط المؤسسات العمومية،
– حيث أن الدستور يكفل مبدأ الفصل بين السلطات، استنادا للفقرة 15 من ديباجته، وأكده صراحة في المادة 16 (الفقرة الأولى) منه، ومن ثم يكون نسخ المشرع لبعض أحكام الدستور لا يشكل في حد ذاته تشريعا، بل هو مجرد إعادة لأحكام يعود الاختصاص فيها إلى مجال نص آخر يختلف عنه من حيث إجراءات الإعداد والمصادقة والتعديل والرقابة المقررة في الدستور، وبهذا الاستنساخ لنص
المادة 195
فتح المادة(الفقرة الأولى) من الدستور، يكون المشرّع قد أخلّ بمبدأ الفصل بين السلطات، خاصة فيما تعلق منه بتوزيع مجالات الاختصاص بين السلطة التأسيسية والسلطة التشريعية، وبالنتيجة يعتبر نص المادة 15 (الفقرة الأولى) من القانون العضوي موضوع الإخطار، مطابقا جزئيا للدستور.
لهذه الأسباب تقرر ما يأتي :
من حيث الشكل :
أولا : إن إجراءات الإعداد والمصادقة على القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، جاءت تطبيقا لأحكام المواد 140 (الفقرة 2) و 143 و 145 (الفقرات الأولى و 2 و 3 و )4 من الدستور، فهي مطابقة للدستور.
ثانيا : إن إخطار رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية موضوع الإخطار، للدستور، تم تطبيقا لأحكام
المادة 190
فتح المادة(الفقرة 5) من الدستور، فهو بذلك مطابق للدستور.
من حيث الموضوع :
أولا : تصرّح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون العضوي الذي يحدد إجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، موضوع الإخطار، للدستور، مع أخذ بعين الاعتبار ما يأتي : 2 محرّم عام 1444 ه الجريدة الرسميّة 31 يوليو سنة 2022 م 1 – فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:
• فيما يتعلق بالبناءات الدستورية :
– تعد الإحالة للمادة 186 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، في غير محلها ممّا يتعيّن على المشرّع حذفها لعدم تعلقها بالأحكام الخاصة بالقانون العضوي موضوع الإخطار. 2 – فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:
– تعد المادة 2 من القانون العضوي موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، ويتعيّن إعادة صياغتها على النحو الآتي :
– استحداث عنوان فرعي، رقم 4 عنوانه “ جهات الإحالة”، وتدرج تحته عبارة :
– طبقا للمادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور :
أ– المحكمة العليا ب– مجلس الدولة.
– تعد المادة 3 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور، شريطة إعادة صياغتها على النحو الآتي :
“تخطر المحكمة الدستورية ............ (بدون تغيير حتى) وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات ........................
(الباقي بدون تغيير).
– تعد المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور، شريطة تصويب الإحالة للمادة 190 من الدستور من (الفقرة 6) إلى (الفقرة .)5
– تعد المادة 15 (الفقرة الأولى) مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها على النحو الآتي :
“المادة 15 : يمكن إثارة الدفع بعدم الدستورية من قبل أحد أطراف الدعوى أمام الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي العادي أو الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي الإداري، طبقا لأحكام المادة 195 (الفقرة الأولى) من الدستور”.
– تعد باقي مواد هذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.
ثانيا : يبلغ هذا القرار إلى رئيس الجمهورية.
ثالثا : ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداولت المحكمة الدستورية في جلستيها المنعقدتين بتاريخ 15 و 29 ذي القعدة عام 1443 الموافق 15 و 29 يونيو سنة .2022 رئيس المحكمة الدستورية عمر بلحاج
– ليلى عسلاوي، عضوا،
– بحري سعد الله، عضوا،
– مصباح مناس، عضوا،
– جيلالي ميلودي، عضوا،
– آمال الدين بولنوار، عضوا،
– فتيحة بن عبو، عضوا،
– عبد الوهاب خريف، عضوا،
– عباس عمار، عضوا،
– عمار بوضياف، عضوا،
– محمد بوطرفاس، عضوا.
قوانين
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.