قرارات وآراء ، مقررات ، مناشير ، إعلانات وبلاغات الجزائر تونس بلدان خارج دول المغرب المغرب العربي الاشتراك ليبيا سنوي موريطانيا سنة سنة النسخة الأصلية 1070,00 دج 2675,000 د.ج …….. النسخة الأصلية وترجمتها 2140,00 د.ج | 5350,00 د.ج تزاد عليها نفقات الإرسال الإدارة والتحرير الأمانة العامة للحكومة الطبع والاشتراك المطبعة الرسمية 7 و 9 و 13 شارع عبد القادر بن مبارك - الجزائر الهاتف 65.18.15 الى 17 ح.ج.ب 50-3200 الجزائر DZ IMPOF 180 65 : Télex بنك الفلاحة والتنمية الريفية G 68 060.300.000 حساب العملة الأجنبية للمشتركين خارج الوطن بنك الفلاحة والتنمية الريفية 060.320.0600.12 ثمن النسخة الأصلية 13,50 د.ج ثمن النسخة الأصلية وترجمتها 27,00 د.ج ثمن العدد الصادر في السنين السابقة : حسب التسعيرة. وتسلّم الفهارس مجانا للمشتركين. المطلوب إرفاق لفيفة إرسال الجريدة الأخيرة سواء لتجديد الاشتراكات أو للاحتجاج أو لتغيير العنوان. ثمن النشر على أساس 60,00 د.ج للسطر.
الجريدة الر للجمهورية الجزائرية / فهرس المعدد : 40 14 صفر عام 1419 ه قرارات، مقررات، آراء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي رأي حول ملف التراث الوطني. 1 تمهيد .. 2 مقدمة. 3 مناقشة الوثائق. 3-1 المشروع التمهيدي للأمر المتعلق بحماية التراث الوطني
3 – 2 – المخطط الوطني لترميم وإحياء المعالم والمواقع التاريخية والبحث الأثري 7 3-3 - سياسة المتاحف. . . 3-4 - حماية وترقية التراث الثقافي للأطلس الصحراوي 4 الآراء والاقتراحات . . . . أو لا - المشروع التمهيدي للأمر المتعلق بحماية التراث الوطني. ثانيا - المخطط الوطني لترميم وإحياء المعالم والمواقع ثالثا - سياسة المتاحف رابعا - الحماية والترقية الثقافية للأطلس الصحراوي 5 التوصيات 6 الخاتمة
التاريخية والبحث الأثري 12
14 صفر عام 1419 ه : الجريدة الرسم مهورية فهرس ( تابع ) اعلانات وبلاغات بنك الجزائر الوضعية الشهرية في 30 سبتمبر سنة 1997. الوضعية الشهرية في 31 أكتوبر سنة 1997. الوضعية الشهرية في 30 نوفمبر سنة 1997 . الجزائرية / العدد : 40 3
المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي الدورة العادية المنعقدة يوم 29 ديسمبر سنة 1996 محضر جلسة التصويت للدورة السابعة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي خصصت جلسة بعد زوال يوم الأحد 29 ديسمبر سنة 1996 لإجراء التصويت المطلوب للمصادقة على التقرير والرأي المدروسين خلال الدورة السابعة العامة للمجلس، وذلك طبقا للمادة 60 من القانون الداخلي. وفي حدود الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة زوالا ، افتتح السيد رئيس المجلس الجلسة، وأحال الكلمة إلى المقرر العام للمجلس للشروع في عملية التصويت. وحيث أن طريقة التصويت لاعتماد وثيقة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي تتم برفع الأيدي طبقا للمادة 84 من القانون الداخلي طلب المقرر العام من السادة منشطي الأفواج الاجتماعية المهنية تعيين فاحص أصوات عن كل فوج للقيام بمراقبة العملية وعد الأصوات. ولذلك، قام بمهمة فحص الأصوات لصالح أفواجهم السادة الآتية أسماؤهم : السيد جلول عبد القادر ، فوج “الفلاحة” السيد بلكحلة سيدي محمد ، فوج “نقابة العمال” السيدة حمدي سامية، فوج “الجمعيات” السيد جلولي عبد الكريم، فوج “المؤسسات الخاصة” السيد بونعاس عمار، فوج “الجالية الجزائرية في الخارج السيد شريخي محمد الصغير ، فوج “الجماعات المحلية” السيد عون كمال، فوج، “الشخصيات المؤهلة” السيد أو صديق مجيد ، فوج “الإدارة المركزية” السيد حموتان رشيد، فوج “المؤسسات العمومية” وعلى إثر ذلك، انعقد اجتماع مصغر بين المقرر العام وفاحصي الأصوات، تضمن التذكير بالقواعد المعتمدة أثناء الدورات السابقة، والتي تتعلق على وجه الخصوص بمراعاة متوسط الأرقام التي حصل عليها كل فاحص أصوات على أساس كشف حساب مقبول في حالة نشوب نزاع.
14 صفر عام 1419ه الج زائرية / العدد 40 5 صادق أعضاء المجلس الحاضرون البالغ عددهم 142 مصوتا بالإجماع على التقرير حول الظرف الاقتصادي والاجتماعي للسداسي الأول من سنة 1996 . وتمت المصادقة بالأغلبية المطلقة على الرأي المتعلق بالتراث الثقافي الوطني. بعد توقيع فاحصي الأصوات لإثبات شرعية عملية التصويت وبعد الحصول على موافقة السيد رئيس المجلس، أعلن المقرر العام عن نتيجة التصويت. وعقب تقديم نتائج التصويت، أعلن السيد رئيس المجلس عن الاختتام الرسمي للدورة السابعة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي. رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي محمد الصالح منتوري
6 الجريدة الرسمية لجزائرية / العدد 40 1.4 صفر عام 1419 ه قرارات، مقررات، آراء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي رأي حول ملف التراث الوطني تمهيد طبقا للقانون الداخلي للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي لاسيما المواد 2، 3 و 53 منه، أخطر السيد رئيس الحكومة بتاريخ 23/12/95 تحت رقم 22-35، مكتب المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بملف يتعلق بالتراث الوطني، وذلك من أجل بحثه ودراسته. وقد أسند مكتب المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي دراسة هذا الملف إلى “لجنة السكان والحاجات الاجتماعية” حيث شكلت هذه الأخيرة فوج عمل عكف على دراسة الوثائق والمشاريع التي تضمنها الملف. تعتبر الوثيقة في شكلها الراهن نتاج عدة جلسات عمل. ومن خلال تحليل هذه الوثيقة، فقد أعطي اهتمام خاص للنصوص المقدمة وذلك بشرحها وإثرائها، مما سيسمح بالتأكيد بالتمهيد لإعداد دراسة كاملة وشاملة. مقدمة : يعتبر التراث الوطني نتاج عملية تاريخية عميقة تضافرت في إنجازه جملة من العلاقات والظروف عبر مختلف الفترات، مما يجعله مرجعا حيا للواقع والتاريخ، كما يمكنه أن يكون عامل إحياء وتجديد إذا أحسن استعماله. وهكذا، يكتسي التراث أهمية خاصة في بروز الهوية وتكوين الشخصية الوطنية كما يشكل أحد الركائز الأساسية في بلورة شخصية المواطن الجزائري المعتز بهويته وتاريخه الحافل بالشهادات البارزة والمعالم الثابتة والذاكرة الجماعية الحية. وبهذا الخصوص، فإن التراث الوطني يشمل كل الميراث التاريخي والفكري الذي تحتويه عناصر التراث المعماري والمتاحف ومجموع القطع الأثرية وكذلك الفنون والآداب والتقاليد الشعبية). غير أن هذه الثروة الوطنية الهامة، قد تعرضت إلى العديد من العوامل السلبية كالإهمال وعدم العناية بها وغياب الإرادة من أجل تثمينها، إضافة إلى عوامل أخرى كالتدمير والتخريب الناجمة إما عن أعمال مقصودة أو عن جهل.
14 صفر عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 وقد تم التركيز إبان الفترة الاستعمارية على جانب معين من تاريخنا وهو المتعلق بالحقبة الرومانية، حيث تمثلت الآفاق السياسية الاستعمارية في طمس الهوية الوطنية. وبعد استرجاع الجزائر سيادتها الوطنية، لم يحظ هذا القطاع بالعناية اللازمة، إذ أصبح التراث الوطني معرضا لكل أنواع النهب والسرقة والضياع. وكان هذا الوضع المؤسف نتيجة غياب قوانين تحمي هذه الثروة، إضافة إلى لامبالاة المسؤولين على جميع الأصعدة. ومن الضروري حاليا، أن تتكفل الدولة برد الاعتبار لهذا القطاع وحمايته وإيلائه الأهمية القصوى، وتجسيد ذلك في سياسة وطنية متواصلة مبنية على أسس علمية وإرادة حقيقية في الحفاظ على التراث الوطني. 3 3 مناقشة الوثائق : 3 1 المشروع التمهيدي للأمر المتعلق بحماية التراث الوطني : تضمن هذا المشروع محورين أساسيين، يتناول أولهما عرض الأسباب وثانيهما الحالة الميدانية. وأبرز المحور الأول أهم الأسباب والمبادئ الأساسية التي كانت الدوافع الموضوعية لإعداد هذا المشروع، خاصة بعدما لوحظ فراغ قانوني في هذا الميدان من جهة، وعدم ملاءمة القوانين السارية المفعول ( الأمر رقم 67-281 المؤرخ في 20 ديسمبر سنة 1967 ) مقارنة بالتطور الذي حدث في ميدان التهيئة العمرانية، والقوانين الجديدة التي تنظمها من جهة أخرى. كما أبرز المشروع مجموع الأسباب والمبادئ الأساسية التي تسمح بتقويم الوضع القائم في نطاق سياسة وطنية واضحة، خاصة في ميدان تطبيق النصوص التي تسير حماية التراث الوطني. وتجدر الإشارة في هذا المجال، إلى أن المحور الأول قد عولج وفق منهجية شاملة ودقيقة في تحليل الأسباب والمبادئ المتماشية ومتطلبات ملف التراث الوطني بمختلف جوانبه. أما المحور الثاني، فيقترح مجموعة مواد قانونية ، بلغ عددها 144 مادة. وهو عدد كبير في نظرنا ويتطلب نصوصا تطبيقية وإعادة ترتيب بعض موادها، لتلافي التكرار والتناقضات. 2-3 المخطط الوطني لترميم وإحياء المعالم والمواقع التاريخية والبحث الأثري : يتكون ملف المخطط الوطني لترميم وإحياء المعالم والمواقع التاريخية والبحث الأثري من قسمين رئيسيين :
8 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 14 صفر عام 1419 ه يقدم القسم الأول عرضا كاملا عن مختلف مراحل ترميم وإحياء المعالم والنصب التذكارية، مصحوبا بتقرير حول الوضعية الراهنة عبر محورين هما : المحور التاريخي، الوضع الراهن. L وفيما يخص الجانب التاريخي، قدم الملف عرضا موجزا حول الاكتشافات التي عرفتها الجزائر في هذا الميدان، والتي كانت في بدايتها نتيجة للصدفة والتي لم يحظ ترميمها بأي اهتمام. وفي القسم الثاني، تم التركيز على الحقبة الرومانية وذلك لأهداف سياسية مذكورة في الوثيقة. في حين تم تجاهل بقية الحقب التاريخية الأخرى، سواء السابقة للحقبة الرومانية أو اللاحقة لها وخاصة الحقبة الإسلامية بمراحلها المختلفة، ابتداء من الدولة الرستمية إلى غاية الامبراطورية العثمانية. وفيما يتعلق بالحالة الراهنة، يبقى التصنيف ناقصا رغم تنوع وثراء التراث الوطني، بحيث تم إلى حد اليوم إحصاء 395 معلما مصنفا ، كما تم تصنيف أغلبية هذه المعالم خلال سنوات 1887-1900-1948-1954 وهي تواريخ - مثلما نلاحظ - مطابقة لثورات أو أزمات أو حركات احتجاجية عرفها المجتمع الجزائري. وهكذا، فإن استغلال التاريخ كان بمثابة سلاح حقيقي بين أيدي القوات الاستعمارية التي كانت تستعمله كلما برز شكل من أشكال المقاومة الوطنية، كما أن التصنيفات التي تم إنجازها قبل الاستقلال، اعتبرت المعالم والآثار الرومانية كمعالم تراثية تاريخية، في حين اعتبرت القرى والقصور القديمة التي تحتوي على الهندسة المعمارية والتقاليد الشعبية المحلية مجرد مواقع طبيعية. ومن ثمة، فإن إعادة تصنيف هذه المواقع كمعالم تراثية حضارية، يعتبر إنصافا للتاريخ. وقد بينت الوثيقة أن التكفل بهذا الجانب التصنيف الفعلي إلا في سنة 1971 ، ثم تميزت وهذا ما نلاحظه من خلال الحصيلة الآتية : عملية التصنيف وادي ميزاب 03 معالم معلم واحد 17 معلما 15 معلما 03 معالم 34 معلما 03 معالم ظل محتشما غداة الاستقلال، ولم تبدأ عملية بعد ذلك ببطء في الميدان. السنة 1971 1978 1979 1982 1985 1987 1992 1993
14 صفر عام 1419 ه الجريدة الرسمية للم الجزائرية / العدد 40 ومما سبق ذكره، نستنتج أنه بعد مرور ثلاثين سنة من الاستقلال، فقد تم تصنيف 78 معلما فقط، في حين أنه أثناء الفترة الاستعمارية وبالضبط خلال الفترة الفاصلة بين 1887 إلى غاية سنة 1954 ، المقدرة ب 67 سنة، تم إحصاء وتصنيف 317 معلما. ومع ذلك، تبقى هذه المعالم المصنفة معرضة للإهمال والتخريب. وللخروج من هذه الوضعية المزرية، تقترح الوثيقة التعجيل بوضع برنامج وطني خاص يتكفل بحماية التراث. ويخص هذا التكفل الإعداد والتمويل وهو ما يتناوله القسم الثاني من الوثيقة، عبر عرض وتقديم النقاط التقنية الآتية :
- التحديد والتقويم المالي المخصص للتراث المعلمي التاريخي المصنف،
- إجراءات التمويل المتعلقة بالمعالم التاريخية المصنفة،
- وضع مخطط رئيسي لإعادة هيكلة قطاع التراث الثقافي والتاريخي. 3-3 سياسة المتاحف : لقد قدمت الوثيقة المتعلقة بسياسة المتاحف في فصلها الأول عرضا عن الوضعية الراهنة للمتاحف، كما بين تحليل نمط بناء هذه المتاحف والظروف التي أنشئت فيها وطرق تسييرها الحالية وكذلك إمكانياتها الأمنية. أما الفصل الثاني، فقد تضمن الإجابة عن كل التساؤلات، خاصة ما تعلق منها بتحديد ظروف إنشاء المتحف وهندسته المعمارية وتهيئته، وكذلك طريقة تسيير المجموعات التراثية وإعادة تنظيمها من خلال وضع سياسة متحفية واضحة طبقا للمقاييس العالمية. يؤكد التعريف الذي تبنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) على أن المتحف مؤسسة دائمة ذات طابع ثقافي وعلمي، لا يهدف إلى تحقيق الربح وهو في خدمة المجتمع وتنميته ومفتوح للجمهور. وتتمثل مهمته في البحث ضمن الشهادات المتصلة بالإنسان ومحيطه، حيث يحدد هذه الشهادات ويحفظها ويعرضها لأغراض الدراسة والتربية والثقافة والترفيه. وبصفة عامة، يلح الملف على ضرورة إدخال الوسائل العصرية، لاسيما السمعية البصرية والإعلام الآلي في عمليات الجرد والأمن. 4-3 حماية وترقية التراث الثقافي للأطلس الصحراوي : أبرزت الوثيقة المتعلقة بحماية وترقية التراث الثقافي للأطلس الصحراوي في قسمها الأول، أهمية هذه المنطقة التي تمثل شهادة حية لمختلف مراحل التاريخ، كما حللت إشكالية حماية هذا التراث الغني والمتنوع الموجود بهذه المنطقة، وذلك مقارنة بشساعتها (70) ألف كلم2، تمتد من الحدود المغربية إلى الحدود التونسية).
10 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 14 صفر عام 1419 ه وبعد أن دقت ناقوس الخطر المتعلق بتدهور وضعية المعالم والقطع الفنية الذي يرجع إما إلى ظواهر طبيعية أو لأعمال نهب وتخريب من صنع الإنسان، ألحت الوثيقة على ضرورة إيجاد حلول عاجلة قصد وقف هذا التدهور المستمر وحماية المعالم المصنفة والمعروفة في مرحلة أولى. وفي المرحلة الثانية، ينبغي القيام بعملية البحث والحفريات الأثرية للعثور على بقية الآثار التي مازالت تتراوح في طي النسيان، خاصة وأن الجرد الخاص بمعالم الأطلس الصحراوي لم يتم الشروع فيه بعد. كما أكدت الوثيقة وجوب وضع نظام لحماية المنطقة، انطلاقا من تجارب حظائر الهقار والطاسيلي. لقد تأكدنا من خلال المحور الأول الذي عالجته الوثيقة، أن هذه الأخيرة اكتفت بتسليط الضوء على المناطق المصنفة والمعروفة وذات الكثافة الكبيرة، دون إعطاء أهمية لوضعية ومصير بقية المناطق غير المصنفة، وذلك رغم أهميتها. وفي الحقيقة، تشكل معالم منطقة الأطلس الصحراوي في مجملها شهادات حية واستثنائية عن ماض عريق، نظرا لقيمتها التاريخية وأبعادها الفنية والثقافية. كما اتضح لنا من خلال تحليلنا للوضعية الحالية للتراث الثقافي للأطلس الصحراوي أن الوثيقة قد اكتفت بتشخيص الوضع القائم، وألفتت الانتباه إلى التعقيدات المتصلة بشساعة وكثرة وتنوع المعالم والمخاطر المحدقة بها، دون أن تقدم الحلول والعلاج الضروري لحمايتها وتثمينها. وكما سبقت الإشارة إليه في الوثيقة، فإن أخطر ما يهدد هذه المعالم هو الإهمال وانعدام العناية الكافية. وقد أشارت الوثيقة إلى المرسوم رقم 81-382 المؤرخ في 26 ديسمبر سنة 1981، المتضمن تحديد مهام البلدية والولاية في قطاع الثقافة، الذي يكلف السلطات المحلية مسؤولية حماية المعالم المصنفة. في حين، بين هذا المرسوم شروط الضرورة. وتفسر هذه الوضعية بغياب سياسة وطنية شاملة وفعالة لحماية هذا التراث وتثمينه. وكيف يمكن تفسير تحميل البلدية أو الولاية مسؤولية هذه المهمة، علما أنهما عاجزتان عن التكفل بالآثار، إلى جانب الانشغالات الأساسية مثل أعمال التنمية ومشاكل المواطنين على المستوى المحلي ؟ وبالنظر إلى خصوصية المنطقة المتميزة بكثافة سكانية معتبرة وطابع فلاحي رعوي وبقدرات اقتصادية وسياحية هامة ، فإننا نؤكد ضرورة وضع مخطط رئيسي للتكفل بالتراث الثقافي يأخذ في الحسبان الجانب التنموي، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتهيئة العمرانية. وبعد أن تطرقت الوثيقة إلى ضرورة تحديد المناطق الواجب حمايتها سواء منها المصنفة أو الجاري تصنيفها ، خلصت إلى جملة من الاقتراحات تتمحور حول ثلاثة اختيارات :
14 صفر عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 11 أ - إنشاء حظيرة وطنية للأطلس الصحراوي. وحسب الوثيقة، فإن هذا الاختيار يمثل مجموعة متجانسة مثلما هو الحال في الطاسيلي والهقار ، إلا أنه يصطدم بجملة من العوائق كشساعة المنطقة وتعدد المتدخلين على الصعيد المحلي ( 6 ولايات ) وإدارة ثقيلة وتجنيد وسائل ضخمة. ب إنشاء ثلاث حظائر وطنية مستقلة تتكفل كل واحدة منها بالتراث المتواجد في المجمعات الموجودة بإقليمها وهي : جبال القصور وجبال عمور وجبال أولاد نايل، وهذا هو الخيار الذي تفضله الوثيقة. ج - إنشاء محميات أثرية. ويتعلق الأمر هنا بمحميات أثرية تشرف على مجموعات المعالم داخل المناطق الكبرى السالفة الذكر. وستوضع هذه المحميات تحت مسؤولية الوكالة الوطنية للآثار وحماية المعالم التاريخية. وهذا الاختيار ، لا يصمد أمام ظاهرة عزلة وانتشار بعض المعالم (تاغيت، سيدي خالد الخ …. ( ناهيك عن عجز الوكالة المعنية عن أداء مهامها. ونرى في هذا المجال، أنه من الضروري إنشاء هيئات تابعة للدولة لها مهام القوة العمومية وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية. وتكون هذه الهيئات في شكل حظائر أو محميات، حتى يسهل تسييرها والتحكم فيها وتسمح بحماية وترقية التراث، الذي تزخر به منطقة الأطلس الصحراوي. وخلاصة القول، أن هذه الوثيقة كان بإمكانها استغلال تجارب البلدان التي لها نفس الخصوصيات الموجودة في بلادنا، عوض الاكتفاء بتجربتنا المحدودة في حظيرتي الطاسيلي والهقار. 4 آراء واقتراحات بعد دراسة مختلف الوثائق التي قدمتها الوزارة المكلفة بالثقافة، يمكننا أن نسجل الملاحظات والاقتراحات الآتية، والتي لاشك أنها سوف تساعد في إثراء هذه الوثيقة، كما نلح على ضرورة تطبيق هذه الآراء في الميدان. أولا – المشروع التمهيدي للأمر المتعلق بحماية التراث الوطني : لقد شمل هذا المشروع العديد من الانشغالات المتعلقة بالتراث، ولكن هل يعتبر ذلك كافيا لحماية التراث الوطني ؟ وهل يستجيب حقا لمتطلبات المرحلة الراهنة ؟ والإجابة عن هذا التساؤل مشروطة بمناهج التطبيق وتمويل المشاريع (تبدو مصادر التمويل وتوظيفها غير واضحة في المشروع التمهيدي للأمر)، إذ أن النصوص والقوانين تقدر قيمتها بمدى تنفيذها ميدانيا. والجدير بالذكر أيضا، أن الخريطة المستعملة في تحديد مكان المعالم الأثرية داخل التراب الوطني، قد تجاوزها الزمن تماما لأنها ترتكز على خريطة “أطلس الآثار” لسنة 1911.
12 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 14 صفر عام 1419 ه هذا، و ينبغي أن تكون حماية التراث الشغل الشاغل لجميع أفراد المجتمع الجزائري. ولتحقيق ذلك، يجب تشجيع الجمعيات الثقافية التي تكرس برامجها لهذا الغرض. وإضافة إلى ذلك، نسجل ما يأتي : حددت الفقرة الثالثة من المادة 19 المسافة التي تفصل المعلم عن المشاريع المحيطة ب 200 متر، مما يستلزم هنا ضرورة تطبيق المقاييس الدولية التي حددتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، بشعاع طوله 50 مترا، وذلك حتى يكون المعلم مدمجا ومحميا أكثر داخل المخطط العمراني. ينبغي إعادة ترتيب المواد، بحيث تحول المادة 23 إلى القسم الأخير في الوثيقة الذي يعالج الأحكام النهائية، ولا يتم التهديم إلا في حالة القوة القاهرة وبعد التأكد من استحالة ترميم المعلم، وأن هذا الأخير أصبح يشكل خطرا حقيقيا على المحيط. وفي هذه الحالة بالذات، يمكن منح رخصة من الوزارة الوصية فقط.
- كما تناولت المادة 25 نفس الموضوع المتعلق بمنح رخص التهديم، وعليها احترام نفس الملاحظات السابقة. وهذا بعد الموافقة على مخطط حماية وتقويم المعالم التاريخية.
- يحتوي مضمون المواد 26 – 31 – 32 – 42-77 و 100 على ثغرات وتناقضات، حيث يفسر صمت الوزارة أي عدم الإجابة تارة بالرفض وطورا بالقبول. وهذا يقتضي في نظرنا إعادة صياغة المواد المذكورة بطريقة توضح التزام الوزارة بالإجابة مع دمج المواد ذات المضمون الواحد. لا تشير المادة 44 إلى مساهمة المالك في عملية حماية المعلم. وعليه، فإننا نلح على ضرورة إسهام المالك وإلزامه بالحفاظ وحماية المعلم التاريخي أو . الأثري ثانيا المخطط الوطني لترميم وإحياء المعالم والمواقع التاريخية والبحث الأثري : يقتضي التراث الوطني إضافة إلى البحث والحفريات الأثرية، جرد وتصنيف المعالم والمواقع التاريخية وحمايتها والحفاظ عليها وتثمينها وترميمها، خاصة وأن عدد المعالم المصنفة المقدر ب 395 معلم لا يعكس العدد الحقيقي للمعالم التاريخية والطبيعية الممثلة لمختلف الحقب التاريخية والمتواجدة عبر التراب الوطني. وعليه، فمن الضروري الإسراع في عمليات جرد المواقع الأثرية وتصنيفها. ونظرا لعجز الوكالة الوطنية للآثار وحماية المعالم التاريخية للقيام بمهمتي البحث عن الآثار وحمايتها في آن واحد، يبدو لنا من الضروري إعادة تنشيط الهيئات المتخصصة الآتية : 1 - هيئة متخصصة في البحث والدراسات الأثرية وتكون وثيقة الصلة بفرق البحث الجامعية، خاصة معاهد الآثار بمختلف الجامعات الجزائرية. وعلى هذه الهيئة أن تقوم بمهام مركز الدراسات والتوثيق (CED).
14 صفر عام 1419 ه الجريدة الرسمية ئرية / العدد 40 13 2 - هيئة متخصصة في حماية وترميم الآثار والمحافظة عليها. يكون قانونها الأساسي هو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري . 3 - هيئة وطنية متخصصة في عمليات الجرد ولها امتداد محلي، تكون مهامها مطابقة لمهام مركز الدراسات والتوثيق (CED). كما نرى ضرورة إيجاد إطار المساهمة الجميع في حماية التراث الوطني، لاسيما في عمليات الترميم والحفريات والتثمين والترقية الأثرية، دون أن تتخلى الدولة عن دورها الأساسي والفعال في هذا الميدان. ورغم هذه الملاحظات، فإننا نعتبر أن تحليل الوثيقة انحصر فقط في تقويم المعطيات الراهنة. ثالثا سياسة المتاحف : نلاحظ في هذا الميدان عدم وجود أو غياب سياسة وطنية متحفية تتماشى مع النمو الديمغرافي والتطور الثقافي. وعليه، فإننا نرى أنه من الضروري إعداد مخطط وطني من شأنه إدراج التوازن الجهوي بطريقة تسمح بتغطية كامل التراب الوطني، ويدعم قطاع التربية بهيئة تختص بالمتاحف المجهزة بالوسائل السمعية البصرية وكذا المتاحف . المتنقلة ونلفت الانتباه في هذا المجال إلى أهمية الدور الذي ينبغي أن تقوم به الوزارة المكلفة بالثقافة، بالإشراف على احترام التطبيق الكامل للمقاييس والمعايير التي تنظم المتاحف، بغض النظر عن الهيئة المالكة لها. وعليه، فإذا أردنا تدعيم هذه السياسة المتحفية، فإنه ينبغي القيام بما يأتي : مراجعة النصوص القانونية التطبيقية التي تحدد القانون المتعلق بالمتاحف والأدوات المتحفية. إنشاء مدرسة وطنية للتراث تشمل كل التخصصات المتحفية. إنشاء متاحف جديدة خاصة وأن غالبية هذه الأخيرة موروثة عن الفترة الاستعمارية. إنشاء متاحف متخصصة للأطفال، وقد أهمل هذا الجانب لمدة طويلة. ضرورة فتح مكتبات داخل المتاحف.
- كما يستحسن أيضا أن تدمج السياسة المتحفية ضمن أفاقها تقاليدنا وثقافتنا التراثية.
. 14. الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / المعدد 40 : 40 : 14 صفر عام 1419 ه رابعا - حماية ثقافات الأطلس الصحراوي وترقيتها : نظرا إلى شساعة منطقة الأطلس الصحراوي المتميز بثرائه وتعدد الحضارات المتعاقبة عليه، يمكن اعتباره كنموذج للتكفل بالتراث الوطني. وعليه، يبدو لنا من الضروري تقسيم هذا الإقليم إلى عدة حظائر لكي يصبح بإمكان الهيئات المعنية التحكم في تسييرها وحمايتها. وقد تم شرح ذلك بالتفصيل عند عرض الوثيقة. 5 التوصيات : بعد الاطلاع على مختلف الوثائق التي تضمنها الملف المتعلق بالتراث الوطني، بدت الجهود التي بذلت في إعداده واضحة. بالفعل، فقد جرت الأشغال حسب أسس ومعايير معمول بها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو - أليسكو). كما سجلنا بعض التحفظات، في نفس الوقت الذي سجلنا فيه بعض التوصيات التي نراها أساسية لإثراء هذا الملف. 1 - ضرورة إخراج كل التراث الثقافي الوطني من دائرة النسيان، مهما كانت الفترة التي ينتمي إليها، وذلك باتباع سياسة وطنية مخططة. 2 - تسجيل وإدماج المعالم التاريخية ضمن سياسة التهيئة العمرانية، وجعلها أكثر انسجاما وفعالية في تنشيط المحيط وفق المعايير الدولية وباحترام حدود مخططات شغل الأراضي (POS) والمخطط الرئيسي للتهيئة والعمران (PDAU). 3 - ضرورة انسجام النصوص القانونية بالإضافة إلى التنسيق بين القطاعات ومختلف المصالح التقنية، لاسيما تلك المتعلقة بالبناء والتعمير والثقافة. 4 - التكفل بالتراث الوطني باتباع منهج علمي قائم على أساليب تقنية عصرية وتكوين متخصصين في المجالات الآتية : الترميم الحفظ، الحماية
- دليل المتاحف شرطة و جمارك متخصصة.
14 صفر عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 15 5 - زيادة التمويل المخصص لحماية المواقع والمعالم التاريخية وترميمها وذلك من خلال : إنشاء صندوق وطني لحماية التراث الوطني يمول من الرسوم المقتطعة من مداخيل السياحة، مساهمة الجماعات المحلية إعادة النظر في الصندوق الولائي وجعله في خدمة المشاريع الثقافية، مساهمة الجمعيات الثقافية والمواطنين. 6 - إثراء المتاحف عن طريق : استرجاع الرموز التاريخية والقطع الأثرية المصنفة الموجودة داخل الوطن استرجاع الرموز التاريخية والقطع الأثرية الموجودة خارج التراب الوطني، اقتناء وشراء القطع الأثرية لفائدة المتاحف. 7 - حماية وإنعاش المتاحف بإعداد دقيق لبرامجها الثقافية وتحويلها إلى أماكن يلتقي فيها التلاميذ والجمعيات. 8 يجب أن يتشكل المجلس العلمي للمتاحف من لجان متخصصة تتكون من باحثين وعلماء في الميدان. 9 - تحويل الدور التاريخية إلى متاحف متخصصة. 10 - إنشاء متاحف متخصصة في التقاليد الشعبية. 11 - ضرورة تحسيس المواطن وتجنيده عن طريق الوسائل السمعية البصرية والندوات والمحاضرات التي تبرز أهمية التراث الوطني. 12 - إدخال مادة “ التراث الوطني “ في برنامج المنظومة التربوية. 13 - ضرورة إدراج الجانب الثقافي في كل مشروع تنموي. 14 - إنشاء منظومة أمنية تتكفل بحماية التراث الوطني. 6 الخاتمة : تحتل الجزائر موقعا استراتيجيا هاما يقع في ملتقى الحضارات الإنسانية مما يسمح لها ببلورة شخصيتها وهويتها البارزة عبر مجالات التبادل الثقافي . والتجاري. غير أن هذا التراث لم يستفد من الإسهام اللازم والعناية الضرورية. فقد شجعت القوات الاستعمارية ومجدت التاريخ والمعالم التذكارية الشاهدة على الحضور المزدوج للاحتلال الروماني والفرنسي كمنشئين للموهبة الغربية، متجاهلة ومحتقرة الحقب التاريخية الأخرى.
16 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / المعدد 40 14 صفر عام 1419 ه والواقع، أن إهمال الرسوم الصخرية للطاسيلي لشاهد على هذه الوضعية. لأن الاستعمار عمل عن قصد على إخفاء وتقليص معالمنا وفنوننا وتقاليدنا في حركة استشراقية مبهمة مصبوغة بطابع فولكلوري غريب، مبرزا فقط الطبيعة البدائية للقبائل والتجمعات البشرية التي تشكل منها المجتمع، مع تماديه في رفض الاعتراف بخصائص الأمة الجزائرية. وهكذا، لقد تعرض الشعب الجزائري طيلة الفترة الاستعمارية التي دامت 132 سنة، لمختلف محاولات الاستيلاب المكثف والمتكرر، تجسدت في أشكال عديدة من الإبادة والتجويع والإفقار والبؤس. وقد تميزت الفترة الاستعمارية بإحدى الإجراءات اللاإنسانية في تاريخ النظام الاستعماري، تمثلت في اغتصاب هوية وذاكرة شعب بأكمله، مما يمثل جريمة حقيقية ضد . الإنسانية وفيما يخص الآثار المترتبة عن الاستيلاب، فقد تمثلت في كون الاستعمار عمل كل ما في وسعه على مسخ ثقافة هذا الشعب، وذلك بإدخال عناصر ثقافية أجنبية في حضارته. وغداة الاستقلال، انصب كل الاهتمام على مسألة البقاء. في حين بقي التراث والأحداث التاريخية عرضة للعديد من المناورات، بل إن كثيرا من الأحداث والمواقع التاريخية قد أهملت ولم تجد مكانا لها في البرامج المخصصة لأطفالنا، وكادت أن تمحى من ذاكرة الكبار. و أدى غياب التكفل الحقيقي ( العلمي والموضوعي ( الشامل لكل تراثنا إلى إفقاره وسلبه مختلف عناصره الأساسية. وقد أخذت اللامبالاة والاحتقار وفي بعض الأحيان الكراهية إزاء التراث بعدا استثنائيا ومفجعا، لاسيما عندما يصدر ذلك عن شباب متعلمين. فهؤلاء خربوا المساجد ومقابر الشهداء والمتاحف. ولذلك، فإن التكوين ليس مسؤولا وحده عن هذه الوضعية، لأن جزءا من المسؤولية يقع على عاتق مسؤولي الدولة الذين ساهموا في تخريب الذاكرة الجماعية، سواء عن قصد أو عن جهل، وذلك من خلال تخريب معالم أثرية بحجة إقامة مرافق عمومية. فالبعض استولى على قطع فنية والبعض الآخر غض النظر عن السرقة المقترفة في حق مختلف الشواهد التاريخية المكونة للذاكرة الجماعية للشعب الجزائري ( تماثيل، أسلحة، حلي، ألبسة، وأجزاء من الرسوم الصخرية والقطع الخزفية ). إن هذا السلوك ناجم عن العجز والتهاون، الذي تسبب فيه الفراغ القانوني المتعلق بالبحث والتسيير والتكفل بالمعالم والقطع الفنية والشواهد المادية وغير المادية وحمايتها.
14 صفر عام 1419ه الجريدة الرسمية الجزائرية / العدد 40 17 إن النهب المكثف الذي ما فتئ يتعرض له تراثنا كالجهل والاحتقار والسلب الذي قامت به قوات الاحتلال طيلة 132 سنة، أدى إلى الفقدان المستمر للهوية، حيث أخذ هذا الجانب بعدا مأساويا في المجتمع بصفة عامة ولدى الشبيبة بصفة خاصة. إن فقدان معالم الهوية وغياب الشعور بالانتماء إلى أمة يستحيل تعويضهما ويصعب تصورهما، وذلك مثلما هو الحال في المجتمعات النامية. إننا مستهدفون باستمرار ومهددون بالتحديات الأجنبية المتمثلة في السيطرة الثقافية “لحراس العالم”، والتي هي الشكل الجديد والحقيقي للاستعمار المعاصر. وأمام هذه الحصيلة، فلا جدوى من ذرف الدموع على زوال أمة من الأمم إذا لم يتم التكفل بالقضية الأساسية المتمثلة في التراث الوطني وإيجاد الحلول الشافية لها. ومن الضرورة الملحة رد الاعتبار لتاريخ الجزائر منذ نشأته الأولى إلى يومنا هذا، ليس فقط في بعده الأكاديمي أو الحقيقي، بل أيضا في جانبه الوثائقي والمادي والمعنوي. فالأمر إذن مرتبط بإيجاد إجابة سريعة للتساؤلات الأساسية التي تمثل القاعدة والأرضية التي ترتكز عليها الشخصية الجزائرية.
- كيف يمكن للجزائري أن يكون متوافقا مع تاريخه ؟ ماهي العناصر المادية والمعنوية الموروثة عن أسلافنا والتي تعتبر ملكا مشتركا لجميع الجزائريين ؟ وبعبارة أخرى، ماهي مكونات التراث الوطني في تنوعه وثرائه ومظاهره وأشكاله المعبرة ؟ إن معالجة هذا الملف الحساس المتعلق بالتراث الوطني، لا يمكن حصره في آراء حول نصوص قانونية ظرفية فحسب، بل يستلزم دراسة معمقة للتراث الوطني برمته وفي مختلف أبعاده. وعليه، فإن اللجنة أبدت رأيها في مرحلة أولى، ريثما يتم إعداد دراسة شاملة نتمنى أن تنجز في أقرب الآجال. وفي الختام، من الضروري أن يكون تطبيق ومتابعة التوصيات التي تضمنتها الوثيقة والمجسدة في شكل نصوص وأفكار واقتراحات الشغل الشاغل للجميع. ولذلك، فعلى السلطات العمومية أن تحرص أيضا على تجسيد هذه الأهداف من خلال زيادة اعتمادات الميزانية المخصصة لحماية التراث الوطني، بالإضافة إلى المساهمة المادية للجماعات المحلية ومختلف الهيئات والجمعيات.
18 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 40 14 صفر عام 1419 ه إعلانات بنك الوضعية الشهرية في الأصول : الذهب.
- أموال بالعملة الصعبة. حقوق السحب الخاصة.
- الاتفاقات الدولية للدفع
- المساهمات وتوظيف الأموال. وبلاغات الجزائر 30 سبتمبر سنة 1997 المبالغ ( دج ) 1.128.184.510,72 405.667.246.846,56 1.583.343.218,40 586.371.259,28 40.510.676.243,77 الاكتتاب في الهيئات المالية المتعددة الأطراف والجهوية. 79.609.889.827,87 الديون المترتبة على الدولة ( القانون رقم 62-156 المؤرخ في 1962/12/31) 0,00 الديون المترتبة على الخزينة العمومية ( المادة 213 من القانون رقم 90-10 المؤرخ في 1990/4/14) والمادة 172 من قانون المالية لسنة 1993 ….. 164.377.175.06312
- الحساب الجاري المدين للخزينة العمومية ( رقم 90 – 10 المؤرخ في 1990/4/14 ) حسابات الصكوك البريدية. السندات المقتطعة ثانية : العمومية. الخاصة.
- المعاشات : العمومية. الخاصة.
- تسبيقات واعتمادات في الحسابات …الجارية. حسابات للتحصيل.
- تجميدات صافية.
- فصول أخرى في الأصول. الخصوم :
- الأوراق والقطع النقدية المتداولة..
- الالتزامات الخارجية.
- الاتفاقات الدولية للدفع المادة 78 من القانون 0,00 4.169.024.529,76 59.060.000.000,00 110.028.192.000,00 0,00 59.000.000.00,00 0,00 5.465.689.478,10 2.937.990.158,00 145.527.880.566,49 المجموع 1.079.651.663.702,32 332.204.235.766,91 221.222.909.375,35 42.417.430,27 مقابل الأموال الممنوحة عن طريق حقوق السحب الخاصة. 10.393.221.296,64
- الحساب الجاري الدائن للخزينة العمومية. حسابات البنوك والمؤسسات المالية. الرأسمال ……. الاحتياطات…
- الأرصدة … فصول أخرى في الخصوم. 57.934.497.637,74 11.448.994.942,59 40.000.000,00 846.000.000,00 0,00 445.519.387.252,82 المجموع 1.079.651.663.702,32
14 صفر عام 1419 ه الوضعية الشهرية في الأصول :
- الذهب ……….
- أموال بالعملة الصعبة. حقوق السحب الخاصة.
- الاتفاقات الدولية للدفع
- المساهمات وتوظيف الأموال. رية العدد 40 19 31 أكتوبر سنة 1997 المبالغ ( دج ) 1.128.209.625,64 429.205.806577,22 1.579.057.894,54 373.389.760,89 39.879.511.479,51 الاكتتاب في الهيئات المالية المتعددة الأطراف والجهوية. 79.609.889.827,87 الديون المترتبة على الدولة ( القانون رقم 62-156 المؤرخ في 1962/12/31) 0,00
- الديون المترتبة على الخزينة العمومية ( المادة 213 المؤرخ في 1990/4/14) والمادة 172 من قانون من القانون رقم 90-10 المالية لسنة 1993 …… 164.377.175.06312
- الحساب الجاري المدين للخزينة العمومية ( المادة 78 من القانون رقم 90-10 المؤرخ في 1990/4/14 ) حسابات الصكوك البريدية. السندات المقتطعة ثانية : العمومية.
- الخاصة.
- المعاشات : العمومية.
- الخاصة.
- تسبيقات واعتمادات في الحسابات الجارية. حسابات للتحصيل.
- تجميدات صافية.
- فصول أخرى في الأصول. الخصوم :
- الأوراق والقطع النقدية المتداولة.
- الالتزامات الخارجية.
- الاتفاقات الدولية للدفع 0,00 5.720.353.974,81 60.971.000.000,00 105.061.226.100,00 0,00 56.000.000.000,00 0,00 5.383.497.545,34 2.972.744.162,83 139.972.083.193,57 المجموع 1.092.233.945.175,34 334.481.650.190,16 221.027.066.284,31 42.417.430,27 مقابل الأموال الممنوحة عن طريق حقوق السحب الخاصة. 10.393.221.296,64 الحساب الجاري الدائن للخزينة العمومية. حسابات البنوك والمؤسسات المالية. الرأسمال …. الاحتياطات..
- الأرصدة . فصول أخرى في الخصوم. 51.742.626.315,01 16.218.762.873,27 40.000.000,00 846.000.000,00 0,00 457.442.200.785,68 المجموع 1.092.233.945.175,34
20 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / المعدد 40 14 صفر عام 1419 ه الوضعية الشهرية في 30 نوفمبر سنة 1997 الأصول :
- الذهب. أموال بالعملة الصعبة. حقوق السحب الخاصة.
- الاتفاقات الدولية للدفع
- المساهمات وتوظيف الأموال. الاكتتاب في الهيئات المالية المتعددة الأطراف والجهوية. المبالغ ( دج ) 1.128.209.625,64 446.130.254.568,02 42.999.340,49 419.893.347,35 40.278.617.766,27 79.609.889.827,87 الديون المترتبة على الدولة ( القانون رقم 62-156 المؤرخ في 1962/12/31) 0,00
- الديون المترتبة على الخزينة العمومية ( المادة 213 من القانون رقم 90-10 المؤرخ في 1990/4/14) والمادة 172 من قانون المالية لسنة 1993 …… 164.377.175.06312
- الحساب الجاري المدين للخزينة العمومية ( المادة رقم 90-10 المؤرخ في 1990/4/14 )
- حسابات الصكوك البريدية. السندات المقتطعة ثانية : العمومية.
- الخاصة.
- المعاشات : العمومية.
- الخاصة. تسبيقات واعتمادات في الحسابات الجارية. حسابات للتحصيل.
- تجميدات صافية.
- فصول أخرى في الأصول. الخصوم :
- الأوراق والقطع النقدية المتداولة.
- الالتزامات الخارجية.
- الاتفاقات الدولية للدفع مقابل الأموال الممنوحة عن طريق حقوق السحب الخاصة.
- الحساب الجاري الدائن للخزينة العمومية. حسابات البنوك والمؤسسات الماليّة. الرأسمال ……. الاحتياطات.
- الأرصدة. فصول أخرى في الخصوم. المطبعة الرسمية 7 ، 9 و 13 شارع عبد 78 من القانون 0,00 10.067.679.030,88 60.971.000.000,00 108.225.069.500,00 0,00 40.114.000.000,00 1.933.064.869,86 3.246.264.430,91 3.011.927.883,76 141.843.445.14,41 المجموع 1.101.399.490.368,58 336.277.238.490,14 222.420.455.121,40 271.062.992,53 10.393.221.296,64 52.977.577.895,99 11.704.231.484,65 40.000.000,00 846.000.000,00 0,00 466.469.703.087,23 المجموع 1.101.399.490.368,58 القادر بن مبارك - الجزائر