ج.ر عدد 76 لسنة 1997
المصدر: joradp.dz ↗

قرارات وآراء ، مقررات ، مناشير ، إعلانات وبلاغات الجزائر تونس الاشتراك المغرب ليبيا سنوي موريطانيا سنة النسخة الأصلية 1.070,00 د.ج النسخة الأصلية وترجمتها 2.140,00 دج الإدارة والتحرير الأمانة العامة للحكومة بلدان خارج دول المغرب العربي الطبع والاشتراك المطبعة الرسمية سنة 7 و 9 و 13 شارع عبد القادر بن مبارك - الجزائر الهاتف 65.18.15 الى 17 ح.ج.ب 50-3200 الجزائر DZ IMPOF 180 65 : Télex 2.675,00 د.ج بنك الفلاحة والتنمية الريفية KG 060.300.000768 5.350,00 دت تزاد عليها حساب العملة الأجنبية للمشتركين خارج الوطن نفقات الإرسال بنك الفلاحة والتنمية الريفية 060.320.0600.12 ثمن النسخة الأصلية 13,50 د.ج ثمن النسخة الأصلية وترجمتها 27,00 د.ج ثمن العدد الصادر في السنين السابقة : حسب التسعيرة. وتسلّم الفهارس مجانا للمشتركين. المطلوب إرفاق لفيفة إرسال الجريدة الأخيرة سواء لتجديد الاشتراكات أو للاحتجاج أو لتغيير العنوان. ثمن النشر على أساس 60,00 د.ج للسطر.

2 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية مجلس المحاسبة التقرير السنوي 1995

18 رجب عام 1418 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 3 المصادقة على التقرير السنوي 1995 طبقا لأحكام المادة 54 من الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 19 صفر 1416 الموافق 17 جويلية 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة والمادة 66 من المرسوم الرئاسي رقم 95-377 المؤرخ في 27 جمادى الثانية 1416 الموافق 20 نوفمبر 1995 المحدد للنظام الداخلي لمجلس المحاسبة، صادقت لجنة البرامج والتقارير على هذا التقرير السنوي بتاريخ 05 فيفري 1997 وبرئاسة السيد عبد القادر بن معروف ، رئيس مجلس المحاسبة. وقد حضر أعضاء اللجنة التالية أسماؤهم: السادة الطيب محي الدين، نائب رئيس؛ بلقاسم عشيت ناظر عام؛ بلقاسم مسعودي، أحمد زروق، الأنسة خديجة مسعودي السادة عبد العزيز تراب، رشيد جنان، قويدر نفادي، عبد المؤمن شويتر، رابح سعيدي، بوعافية خدوسي، أعراب أيت حمودة، رؤساء غرف بالنيابة؛ عبد القادر زويد، محمد فؤاد ناصير وعبد الرحمان ساسي، مقررون عامون بالنيابة. حضر أشغال اللجنة ودون المشاركة في المداولات السيد حميدي داودي، الأمين العام لمجلس المحاسبة.

4 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد الفهرس عنوان مذكرات الادماج مدخل الجزء الأول الميزانية وإدارات الدولة 1 - تنفيذ قانون المالية لسنة 1993 76 18 رجب عام 1418 ه الصفحة

1-2 التدابير المتخذة في إطار عصرنة الإدارة الجبائية. 80 3- تقدير الميزانية لوزارة الصحة والعمل والشباب والرياضة والمجاهدين. 4 تسيير المراكز الدبلوماسية والقنصلية

• التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية ومتابعتها من طرف الإدارة المركزية …… • وضعية السلف الواجب تسويتها • بناء سفارة الجزائر بنواقشط (موريطانيا). 5 تسيير مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية. 6 تمويل السكن الإجتماعي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الفهرس (تابع) عنوان مذكرات الادماج 7- كيفيات منح واستعمال ومراقبة الموارد للجمعيات ذات الطابع الثقافي. 8 دعم الدولة للنشاطات الرياضية والشبانية … 9- التكفل بتوصيات المجلس من طرف المراكز الجامعية، والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة .. الجزء الثاني الإستثمارات العمومية الجزائرية / العدد 76 5 الصفحة المالية الممنوحة

الإستشفائية

10 إنجاز وتجهيز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار …….. 249 11 إنجاز وإستغلال السدود…..

12 مشاريع متأخرة و / أو مهملة على مستوى المصالح اللامركزية لوزارة التجهيز والتهيئة العمرانية والسكن. الجزء الثالث الجماعات الإقليمية 13 ترتيبات الإدماج المهني للشباب. 14 البناءات المدرسية …

6 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 مدخل طبقا لأحكام الدستور والأمر رقم 95-20 المؤرخ في 19 صفر 1416 الموافق 17 يوليو 1995 يرسل مجلس المحاسبة إلى رئيس الجمهورية هذا التقرير السنوي الذي يستعرض في ظل إحترام الإجراءات المنشأة: . المعاينات والملاحظات والتقييمات الرئيسية لمجلس المحاسبة حول المخالفات والعيوب والنقائص التي سجلها المجلس خلال تحرياته في إطار برنامج النشاط لسنة 1995. . التوصيات التي يرى المجلس وجوب صياغتها من أجل مباشرة التصحيحات والإصلاحات الضرورية بقصد ضمان استعمال سليم وفعال للإعتمادات الممنوحة وتحقيق الكفاءة في تسيير الهيئات والمصالح العمومية. . ولأول مرة ، ردود المسؤولين والسلطات السلمية أو الوصية المعنية التي وصلت إلى المجلس على العموم في الآجال المحددة بعد تبليغ مذكرات الادراج في التقرير إلى كل المعنيين بالامر. ولا يشكل هذا التقرير إلا جزء من أشغال مجلس المحاسبة الذي شهد خلال السداسي الأخير من سنة 1995 من جهة استرجاع صفته القضائية وتعديل اختصاصاته أو توسيعها بموجب الأمر المذكور أعلاه الذي اصبح يسرى عليه، ومن جهة أخرى تحديد تنظيم وتسيير مصالحه الإدارية بموجب النظام الداخلي الذي أقره المرسوم الرئاسي رقم 95-377 المؤرخ في 27 جمادى الثانية 1416 الموافق 20 نوفمبر 1995 . يبرز هذا التعديل من خلال الأحكام التي تؤهل المجلس المراقبة:

  • نوعية تسيير الجماعات والمرافق والمؤسسات من حيث الفعالية والأداء والإقتصاد بالنظر إلى الأهداف المسطرة والوسائل المستخدمة.
  • مراعاة قواعد الانضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية من أجل المعاقبة على المخالفات الواضحة المضرة بالخزينة أو الهيئات العمومية.
  • تسيير الأسهم العمومية في المؤسسات أو الشركات أو الهيئات التي تملك فيها الدولة أو الجماعات الاقليمية أو المرافق العموميةجزء من رأسمالها .

18 رجب عام 1418 ه * الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 7

  • مطابقة استعمال الأموال التي تجمعها الهيئات التي تلجأ إلى التبرعات العمومية من أجل دعم القضايا الانسانية والإجتماعية… أو الثقافية بمناسبة حملات التضامن الوطني، مع الأهداف المتوخاة. فضلا عن ذلك، فإن مجلس المحاسبة مكلف بالمشاركة في تقييم مدى فعالية نشاطات وبرامج السلطات العمومية في إنجاز أهداف ذات المنفعة الوطنية. وبقطع النظر عن اختصاصه الدائم في مجال مراقبة تقديم الحسابات ومراجعتها فإن المجلس مدعو في إطار تنفيذ صلاحياته الجديدة مقارنة بالصلاحيات المخولة له في ظل القانون رقم 90-32 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 الملغى إلى العمل على انسجام موارده واهدافه وطرق رقابته في أن واحد. وفي خضم هذه المرحلة الإنتقالية تم اعداد هذا التقرير السنوي تتويجا لبرنامج نشاط سنة 1995 الذي ترتب عن تنفيذه: مراقبة 85 هيئة من بين 112 هيئة مبرمجة. مواصلة التحقيق أو ختم العمليات السابقة وعددها 289 التي بلغت إلى تاريخ فاتح يناير 1995 مراحل مختلفة من الاجراء. تبليغ 122 حكما أصدرهم المجلس ، وتتفرع هذه الأحكام على النحو التالي: • 63 مذكرة تقييم حول ظروف التسيير؛ • 21 قرار ابراء . 18 قرار تبرئة الذمة. • 07 قرارات وضع في حالة مدين؛ • 12 قرار رفض الحسابات أو الأمر؛ • 01 تقرير خاص موجه إلى رئاسة الجمهورية. يتضمن هذا التقرير السنوي 14 مذكرة ادراج موزعة على 3 اجزاء: ميزانية وإدارات الدولة.
  • الإستثمارات العمومية. الجماعات الإقليمية.

8 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ميزانية وإدارات الدولة تنفيذ قانون المالية لسنة 1993 تميز تنفيذ قانون المالية لسنة 1993 بعجز هام في الميزانية بلغ 168 مليار دينار مقابل 100,173 مليار دج سنة 1992 أي بزيادة قدرها 67%. إن تفاقم هذا الرصيد السلبي مترتب عن ارتفاع تكاليف الدولة بحيث بلغت خدمة الدين نحو 86% من إيرادات تصدير السلع والخدمات. أما إيرادات الميزانية المقررة في حدود 335 مليار دج فهي لم تبلغ سوى 310 مليار دج . ولقد إنخفضت حصة الجباية البترولية ضمن هذه الإيرادات انخفاضا ملموسا بحيث سقطت من 194 مليار دج سنة 1992 إلى 179 مليار دج سنة 1993 أي بتراجع قدره 8,16% وذلك بسبب تدهور أسعار المحروقات خلال السداسي الثاني من سنة 1993 . ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التدابير المقررة في برنامج نشاط الحكومة لسنة 1993 من أجل عقلنة النفقات العمومية ورفع الإيرادات الميزانياتيه عبر مردود جبائي أفضل وتقليص بالتالي عجز الميزانية، لم تحقق الأهداف المرجوة. التدابير المتخذة في إطار تحديث الإدارة الجبائية أبرز المجلس في هذا المجال عدة نقائص تتميز أساسا بالتأخيرات في إعادة تنظيم الإدارة الجبائية وادخال الإعلام الآلي على مصالحها ووضع ميكانيزمات محاربة التهرب من الضريبة. . تقدير الميزانية لدى وزارات الصحة، العمل، الشبيبة والرياضة، المجاهدين إن تقدير الميزانية لدى هذه الوزارات لا يحظى بكل الإهتمام الذي يستوجبه ولا حتى بالوسائل والأداوات اللازمة للتحكم في عناصر تحديدها بقصد تقليص إلى أدنى حد ممكن الفارق بين الإنجازات والتقديرات وبالتالي المساهمة في عقلنة أفضل لتسيير الميزانية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 9 ولقد ترتب عن نقص التحكم في هذه التقديرات اللجوء المتكرر إلى تحويل الإعتمادات باقتطاعها من ميزانية التكاليف المشتركة من أجل تزويد التخصيصات الأصلية للوزارات. تسيير المراكز الدبلوماسية والقنصلية استنادا إلى الوثائق والمعلومات المستقاة من لدن الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، سجل المجلس عددا من العيوب والنقائص تنم عن نقص الصرامة التي ينبغي أن تتحلى بها أجهزة المتابعة والرقابة من أجل تفاديها وذلك طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 90-188 المؤرخ في 23 يونيو 1990 الذي يحدد هياكل وأجهزة الإدارة المركزية للوزارات. وهكذا لاحظ المجلس • ظروف غير مرضية لتسيير ومتابعة الأموال الموضوعة تحت تصرف بعض المراكز بحيث أن مبلغ هذه الأموال يتجاوز أحيانا الحجم الإجمالي : للإعتمادات المخصصة لها سنويا. • عدم تدخل الإدارة المركزية، من أجل تصفية بصفة نهائية «السلف الواجب تسويتها » العالقة منذ أكثر من 10 سنوات والبالغة 13.660.000 فرنكا فرنسيا عند نهاية سنة 1993. ضررا ماليا قدره 1.765.368,46 فرنكا فرنسيا من جراء النقائص والعيوب في إبرام وتنفيذ الصفقة المتعلقة ببناء وتجهيز سفارة الجزائر بنواقشوط. (موريتانيا). تسيير مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية عقب المراقبات التي تمت على 16 مركزا للخدمات الإجتماعية الجامعية من بين 27 مركزا ، يكشف المجلس عن عيوب ونقائص تمس بتنظيم وتسيير هذه المؤسسات تمثلت في مجملها في تكفل غير سليم بخدماتها في مجال إيواء وإطعام ونقل الطلبة.

10 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه . كيفيات منح واستعمال ومراقبة الموارد المالية للجمعيات ذات الطابع الثقافي في إطار سياسة التنمية الثقافية، منحت الوزارة المكلفة بالثقافة أموالا لفائدة 18 جمعية ثقافية عام 1993 ولفائدة 45 جمعية عام 1994 بغرض تشجيع نشاطاتها أو تحقيق خدمات محددة في إتفاقية. وقدرت الإعتمادات الممنوحة لهذه الجمعيات ب 25 مليون دج و 64,525 مليون دج على التوالي. وقد لاحظ المجلس عند دراسة كيفيات منح واستعمال ومراقبة هذه الأموال على وجه الخصوص:

  • غياب حسابات استعمال الأموال وتبريرات النفقات مما لم يسمح للوزارة بممارسة متابعتها ومراقبتها. وضع يد مصلحتها الخارجية أي مركز الثقافة والإعلام على جمعية «فنون وعروض » ، كان مصدرا للتكفل غير القانوني بأجور أعوان الوزارة من أموال الجمعية، هذا التصرف مرفوض بما أنه يتجسد في استعمال أموال عمومية خارج كل مراقبة مالية وذلك تحت غطاء منح الإعانات. ▪ تمويل السكن الإجتماعي هذا الموضوع أولاه مجلس المحاسبة إهتماما ، نظرا لحجم الإعتمادات التي منحت من طرف الدولة إلى قطاع السكن، ونظرا لضعف النتائج المسجلة في الميدان مقارنة مع الحاجيات المعبر عنها على الصعيد الإجتماعي. يمكن إدراك تباينات نظام التمويل عن طريق بعض المنازعات في معايير التقييم المستعملة من طرف المؤسسات المكلفة بترقية وتنويع موارد التمويل الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط على وجه الخصوص) وكذا تقسيمها أولا ثم في تفكك شبكة التمويل التي لم تعد تسمح لهذه المؤسسات والمتعاملين بمواجهة الإلتزامات لا سيما في مجال تسديد القروض والسلف الممنوحة من طرف الخزينة العمومية. هكذا، كان للمجلس أن يقيم عن طريق تحريات نتائج تمويل السكن . الإجتماعي على أساس حواصل إنجاز مادي ومالي ودراسة معمقة للعراقيل حول الست (06) سنوات الأخيرة التي تمخضت عن ضرورة إصلاح نظام تمويل السكن الإجتماعي في مجمله.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 11 ▪ دعم الدولة للنشاطات الرياضية والشبانية سجل المجلس بوجه خاص في مذكرة الإدماج المتعلقة بالفترة ما بين 91

ضعف أداء نظام الإعلام والإتصال تجاه الشباب. عيوب في سير «الصندوق الوطني لترقية المبادرات والنشاطات الرياضية » تتميز على وجه الخصوص بغياب وضع الهياكل المقررة والنص التطبيقي المحدد للحصص المستحقة من طرف الرهان الرياضي الجزائري ( ( وشركة سباق الخيل والرهان المشترك ».

  • نقائص في نظام الشراكة المرتبط بالدرجة الأولى بتدخلات المصالح الخاضعة لسلطة الوزير في مجال منح الإعانات للجمعيات، بحيث لم يسلم تسييرها من الإستعمالات الأخرى غير تلك التي منحت من أجلها . التكفل بتوصيات المجلس من طرف المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة إذا كانت بعض المؤسسات قد بذلت مجهودات حقيقية من أجل القيام بالتصليحات الضرورية، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمؤسسات أخرى بحيث مازال يعرف تسييرها العيوب والمخالفات الملاحظة. بهذا الصدد، ذكر المجلس في تقريره السنوي لسنة 1994 بالإهتمام الذي يوليه للإجراءات التي يمكن للسلطات العمومية أن تتخذها حتى يكون لتوصياته الصدى المطلوب. الإستثمارات العمومية لقد أعد المجلس ثلاث مذكرات إدماج تتعلق بانجاز وتجهيز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار وبمشاريع متأخرة و / أو مهملة على مستوى المصالح اللاممركزة لوزارات التجهيز والسكن ، وكذا بانجاز وتنفيذ السدود. تبرز هذه المذكرة الثلاث التوقفات المتكررة، والتأخيرات والكلفات الزائدة والنقائص والضغوطات التي شهدتها مختلف مراحل المشاريع (تسجيل ، تفريد ، إنطلاق، إنجاز واستلام.

12 4 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه

هذه العيوب تثقل العبء المالي للدولة وتمس بالاهداف المسطرة للمشاريع، مما دفع مجلس المحاسبة إلى التوصية بالتفكير المشترك لإيجاد حل فعال للضعف الملاحظ. الجماعات الإقليمية ترتيبات الإدماج المهني للشباب كانت هذه الترتيبات تهدف عند صدورها سنة 1990 إلى إنشاء 100000 منصب شغل سنويا تسمى «أشغال المنفعة العامة » وإلى وصف علاج مستعجل لمشكل تشغيل الشباب. في إطار تقييم مدى نجاح هذه الأهداف خلال الفترة ما بين 1990-1994، أبرز تحقيق مجلس المحاسبة بشأن «الوضائف المدفوعة الأجر المبادر بها محليا » إنشاء 219918 منصب شغل معادل دائم » من بين 250000 المقررة (أي 88) احتاجت إلى مجهود مالي قدر إجماليا ب 19,7 مليار دج . علاوة على ذلك سمح احداث التعاونيات كجانب أخر لدعم تشغيل الشباب، خلال الفترة المعنية بادماج . 35,905 .شباب. إلا أنه من بين 12453 تعاونية منطلقة ، 2792 أصبحت نشاطاتها في نهاية 1994 قيد التوقف مخلفة بذلك خسارة 8258 منصب شغل، أي ما يقارب ربع المناصب المخدقة. ما زاد من حدة هذه الوضعية هو نقص المتابعة من طرف أجهزة الترتيبات الموضوعة وكذا غياب ميكانزمات تقييم الأخطار التي تواجهها الأموال المقروضة للمتعاونين بناء على قرار لجان الإعتمادات التي يترأسها مندوبو الولايات لتشغيل الشباب. إن العدد الهائل للتعاونيات المفلسة، وحجم الديون غير المسددة، دفعا البنوك المعنية بهذه الترتيبات إلى إتخاذ إجراءات الحد من الإعتمادات مما أدى إلى الإنخفاض الذي لوحظ عام 1993 في إحداث التعاونيات، والذي ازداد تفاقما بغياب تنصيب «صندوق التضامن المشترك للنشاطات الصناعية والتجارية والحرفية » المحدث بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-146 المؤرخ في 22 ماني 1990 من أجل ضمان تمويل التعاونيات بوجه دقيق

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 13 البناءات المدرسية بعد أن أجرى المجلس تحقيقاته على مستوى ولايات اختيرت حسب مقياس جغرافي وعلى أساس معطيات قدمتها مديرية التخطيط لوزارة التربية الوطنية، سجل خلال الفترة الممتدة بين 1985 و 1994 نقائص مشتركة في إنطلاق الأشغال وإنجاز المنشآت القاعدية واستلامها النهائي زيادة على تأخيرات كبيرة. من جهة أخرى، لاحظ المجلس أن عدم ضعف وسائل الجماعات الإقليمية لا يكمن في ميزانياتها أو قدراتها على الإضطلاع بالمهام المنوطة بها فحسب ، وإنما يعود أيضا إلى مساهمتها الناقصة في إعداد البرنامج التقديري للبناءات المدرسية. الجزء الأول الميزانية وإدارات الدولة 01 تنفيذ قانون المالية

- صدر قانون المالية لسنة 1993 في ظرف زمني يميزه كساد إقتصادي تعود جذوره إلى السنتين 1986/1985 وفي خضم هذه الأوضاع تمت المصادقة على الميزانية العامة للدولة في حدود 335 مليار دج من الإيرادات و 504 مليار دج من النفقات ليبلغ العجز التقديري بالتالي 168,4 مليار دج . ولقد سجلت الإيرادات تطورا طفيفا قدره %4 %4% مقارنة بسنة 1992 بينما عرفت النفقات زيادة معتبرة قدرها 27%. إن ركود الإيرادات ناجم أساسا عن تدهور أسعار المحروقات خلال السداسي الثاني من سنة 1993 ، وهو ما أثر حتى على الجباية العادية التي لم تعرف التطور المعتاد بسبب حساسية قطاع الإنتاج والسوق لتذبذبات أسعار البترول. إلى إلى جان جانب كل هذا فإن ندرة وسائل الدفع الخارجي المترتبة عن الخدمات المفرطة للدين قد أثر على سير جهاز الإنتاج وتموين السوق . ومن أجل مواجهة أثار هذه الأوضاع الإقتصادية الصعبة خلال سنة 1992 فضل اللجوء إلى العجز الميزانياتي مع سياسة تقليصات تجارية وصرفية.

14 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فضلا عن ذلك، ثمة مجموعة من التدابير تقررت في إطار برنامج نشاطات الحكومة كانت ترمي قبل كل شيئ إلى العودة في أجل متوسط إلى توازن الميزانية. يتمحور هذا البرنامج أساسا حول تحسين الإيرادات الميزانية بفضل مردود جبائي أوفر من جهة وتحكم أكبر في النفقات من جهة أخرى عبر تسيير صارم للإعتمادات بناء على مزيد من العقلانية والفعالية في الإنفاق مع إعطاء الأولوية لإنعاش جهاز الإنتاج من أجل تعزيز الإستثمارات العمومية. وبهذا عرفت ميزانية التسيير إرتفاعا قدره 23 (303,950 مليار دج سنة 1993 مقابل 247,300 مليار دج سنة (1992) غير أن هذا الإرتفاع يعود رغم سياسة تقليص الإعتمادات إلى التدابير الجديدة الإستثنائية المحددة لبعض الأبواب وهي مبررة بالأثار المالية المرتبطة بالفترة السابقة. وفي المقابل لا تخفى السلطات العمومية إرادتها في إنعاش بعض النشاطات التي تراها ذات أسبقية. ومن هذا المنطلق عرفت التقديرات الخاصة بعمليات التجهيز زيادة قدرها 34% (بما فيها صندوق تطهير المؤسسات المقدر بنحو 83,5 مليار دج). بعد سقوط قدره 7% عرفت الإستثمارات العمومية إنطلاقة جديدة، لكنها تبقى دون المستوى الذي وصلت إليه سنة 1984 حسب بيانات المجلس الوطني للتخطيط (10% من الدخل الإجمالي الداخلي مقابل 16% سنة 1984). ولقد لاحظ مجلس المحاسبة من خلال تحريات على وجه الخصوص ما يلي: • تدهور ملحوظ للمالية العمومية مميز بإختلال متزايد في التوازن بحيث إرتفع عجز الميزانية بصفة مذهلة من 100,173 مليار دج سنة 1992 إلى 168 مليار دج سنة 1993 أي بزيادة قدرها 67% في حين إرتفع عجز الخزينة بنسبة 6% أي من 145,712 مليار دج إلى مليار .154,711 دج ولقد تم تمويل الخزينة أساسا من تسبيقات معهد الأصدار في حدود 107,697 مليار دج أي بنحو 70% والباقي تمت تغطيته من حاصل عملية إعادة ترتيب الديون (reprofilage) بمبلغ 33,921 مليار دج (القرض الليوني 4,839 مليار دج والقروض الإيطالية بمبلغ 20,082 مليار دج) والجزء الأخير من إقتراضات خارجية ومختلف عمليات الخزينة. هذه العمليات متمثلة في إيداعات بلغ رصيدها الإيجابي 5,575 مليار دج (إيداعات تحت الطلب بمبلغ 10,422 مليار دج وإيداعات لأجل بمبلغ (ناقص) - 4,847 مليار دج . تصدر الإيداعات تحت الطلب أساسا من المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري (حوالي 90 %90) وهي أموال مستمدة في أغلبيتها الساحقة من مساعدات الدولة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 15 • تفاقم أعباء الدولة وخدمة الدين بحيث بلغت نسبتها حسب معطيات المجلس الوطني للتخطيط نحو %86% من إيرادات تصدير المواد والخدمات. • تباطوء في تصفية المستحقات العمومية وتحصيلها وهذا راجع أساسا إلى نقائص في تنظيم المصالح المختصة ( عدم مصداقية مسلك المعلومات، عدم تطبيق النصوص، عدم ممارسة الصلاحيات باكملها …) • عدم مراعاة قواعد القانون المالي في تنفيذ ميزانية التسيير ولا سيما في التقديرات والعمليات المتعلقة بالتكاليف المشتركة التي أصبح تزايدها يبعث للقلق (35 إلى 40% من إعتمادات التسيير). • تأخيرات هامة في تنفيذ بعض عمليات التجهيز بسبب عدم نضج العديد من المشاريع على وجه الخصوص. • ضعف تسيير العمليات المتعلقة بالحسابات الخاصة للخزينة بحيث لا تتم متابعتها وتصفيتها كما يرام وهذا سواء فيما يخص حسابات التخصيص الخاص أو حسابات القروض والتسبيقات. ابرزت عمليات التدقيق المتتالية التي قام بها مجلس المحاسبة عدة نقائص وعيوب تم اخطارها إلى المصالح المعنية (ضعف التنظيم، تعدد الحسابات تباين المحاسبات، أخطاء …). إن أهمية الرصيد السلبي الوارد في حسابات التخصيص الخاص بمبلغ 37 مليار دج والديون العالقة الواردة في حسابات القروض والتسبيقات بمبلغ 377 مليار دج (مجمعة إلى ديسمبر (1993) تعكس قلة الإهتمام بتطهير هذه العمليات. وفيما يلي، دراسة لنتائج عمليات الرقابة حول الإيرادات والنفقات العمومية على وجه الخصوص وكذا تلك المتعلقة بالحسابات الخاصة للخزينة. I - عمليات ميزانية الدولة 1 - الإيرادات الميزانية إنطلاقا من الإصلاح الجبائي الذي استلهم منه قانون المالية لسنة 1991 المبدأ والإطار القانوني واعتبارا لبعض المعايير الإقتصادية والمالية المرتبطة بالوضعية الإقتصادية، تم إعداد تقديرات الميزانية لسنة 1993 مع إدراج جملة من التدابير الجديدة التي ترمي إلى تحسين المردود الجبائي توسيع الوعاء، محاربة التهرب الجبائي وإلى حماية الطبقات الإجتماعية المحرومة وإلى تشجيع الإستثمار على وجه الخصوص الإعفاء، تخفيف التكلفة الجبائية وتقليص النسبة لبعض المكلفين).

16 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه التقديرات الميزانية إن هذه التقديرات المحددة بنحو 335,60 مليار دج أي بزيادة قدرها 4% مقارنة بالسنة السابقة حيث بلغت 322,5 دج لم يتم تعديلها خلال السنة المالية المعنية. ويخص هذا التطور المحتشم للتقديرات مجمل الإيرادات باستثناء حقوق الجمارك التي بقيت على حالها أي 30 مليار دج. فيما يلي أهم أصناف الإيرادات المقيدة في الميزانية التي تمت مراقبتها. الجباية العادية ترتفع إجماليا من 109 مليار دج سنة 1992 إلى 129,5 مليار دج سنة 1993 أي بزيادة أكثر من 18%. إنها تشكل حوالي ثلث الإيرادات المقيدة في الميزانية التي تمت مراقبتها. في هذا السياق تجدر الإشارة إلى الزيادة المقررة بشأن الضرائب المباشرة في حدود 28,3 منها 17% بالنسبة للضريبة على الدخل الإجمالي و %52% بالنسبة للضرائب المباشرة المحصلة عن طريق الجداول. هذه الزيادة الأخيرة مرتبطة بالوسائل والتدابير التي تضعها الإدارة للتحكم أكثر في هذه الضرائب. الضرائب المتنوعة على الأعمال تتمثل أساسا في الرسم على القيمة المضافة والحقوق الداخلية على التبغ وبلغت الزيادة المقررة بشأنها 16,6%. حقوق الجمارك تبقى كما كانت عليه سنة 1992 أي بواقع 30 مليار دج . العناصر الأخرى من الجباية العادية عرفت تطورا إيجابيا كما هو الشأن بالنسبة للتسجيل والطابع نظرا لتوسيع الوعاء الخاضع لحقوق التسجيل ورفع حقوق الطابع (جواز السفر - بطاقة التعريف الوطنية - تأمين السيارات - السجل التجاري وركود الضرائب غير المباشرة (الوقود والكحول). أما الإيرادات العادية فهي تتمثل أساسا في حواصل ومداخيل الأملاك والحواصل المتنوعة للميزانية. حددت حواصل ومداخيل الأملاك بنحو 3 ملايير دج أي بزيادة قدرها %50% (زائد 1 مليار دج مقارنة بسنة 1992). وسجلت تقديرات الحواصل المختلفة للميزانية تطورا مذهلا قدره 100% بحيث تضاعفت من 4,5 مليار دج إلى 95 مليار (زائد 5 ملايير دج). أما الجباية البترولية فلقد تمت مراجعتها نحو الإنخفاض بحيث سقطت من 207,200 مليار دج إلى 193,600 مليار دج أي بتطور سلبي قدره 7% في الواقع تقدير القفل في سنة 1992 محدد نهائيا بمبلغ 198 مليار دج). غير أن نسبتها وسط إيرادات الدولة تبقى عالية رغم تقهقر نسبي. (57% من الهيكل الإجمالي للإيرادات سنة 1993 مقابل %63% سنة 1992 و 64,8% سنة 1991 )

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 17 وبلغة القبض، كان من المقرر حدوث زيادة طفيفة نظرا لإستقرار سعر صرف الدولار الأمريكي (22) 22) دولارا) وثمن تصدير البترول 20,5 دولارا للبرميل مقابل 20 دولارا في في المعدل سنة 1992 ، ومواصلة عملية الضبط التدريجي لثمن البترول والغاز المسوق داخليا. إن التقديرات نحو الزيادة للإيرادات تجد تفسيرها جزئيا في الآثار المتوقعة من التدابير الجديدة الرامية إلى تحسين المردود الجبائي. في أرض الواقع وبقطع النظر عن التحسين المنتظر من التحصيلات الجبائية على المداخيل من غير الإجراء وعلى الرسوم الداخلية على رقم الأعمال، تقرر إنشاء ضريبة التضامن ورفع الضريبة المرتبطة بالأملاك العقارية. بل أكثر من ذلك، تقرر إنشاء ضريبة على الأملاك في قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، وهذه الضريبة تطبق على بعض الأملاك الفاخرة بالنسبة للأشخاص الطبيعيين الذين يوجد مقرهم الجبائي بالجزائر بالنسبة لأملاكهم الموجودة بالجزائر أو خارج الجزائر. أما صندوق التضامن فقد تم إنشاؤه إبتداء من فاتح يناير 1993 لمدة محددة بثلاث (03) سنوات. عموما، كانت النتائج المحققة عبر هذه التدابير الرامية إلى تحقيق عدالة جبائية وتضامن وطني وتشجيع الإستثمار الإقتصادي، أدنى بكثير من التقديرات المنتظرة. لعل تضافر أثار الكساد الإقتصادي ( ضغوط داخلية وخارجية) مع المشاكل الهيكلية للإدارة الجبائية ( تنظيم ووسائل ) لم يساعد على تطبيق الإجراءات المبادر بها تطبيقا سليما وصارما تدريجيا. إن الغياب الواضح للنتائج في مجال الإستثمار خلال الفترة المعتبرة أو في مجال الحواصل المرتبطة بالضريبة على الأملاك تحصيل شبه منعدم أو ضريبة التضامن بدرجة أقل، يعكس جيدا النقائص المسجلة . إن شروط وكيفيات تحصيل ضريبة التضامن الوطني لم يتم تنفيذها بسهولة بحيث رغم تطبيقها المحدد زمنيا (03) 03) سنوات) فهي لم تمس أصحاب المداخيل التي يصعب التحكم فيها بقدر ما مست الأجراء اقتطاع من المصدر ) لا سيما أجراء القطاع العام. أما حملة محاربة التهرب الجبائي فلقد إنطلقت بصفة محتشمة ولم تنته في الآجال المحددة (الربع الأول من سنة (1993) رغم تجنيد قرابة 1000 عونا على الصعيد الوطني قصد إحصاء النشاطات والأملاك. إن أسباب هذا الفشل متعددة لكنها تعود أساسا إلى النقائص المسجلة في تنظيم وتسيير المصالح الجبائية ونقص التعاون بين الهيئات والمؤسسات المعنية (مصالح الجباية التجارة، العدالة الجماعات المحلية، التخطيط، الأمن …) وحجم الإقتصاد الموازي وتطوره السريع.

18 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 الإنجازات المسجلة بلغت الإنجازات حوالي 310 مليار دج (1) مقابل 304 مليار دج سنة 1992 ، أي بزيادة قدرها 2% تعكس تطورا طفيفا يعود أساسا إلى تحسين الموارد العادية إنتقلت من 110 مليار دج إلى 131 مليار دج أي بنسبة (18,62%). أما الجباية البترولية فهي في انخفاض ملموس نسبته نحو 8,16 بحيث تقهقرت من 194 مليار دج سنة 1992 إلى 179 مليار دج سنة 1993 وذلك بسبب تدهور سعر المحروقات في السداسي الثاني من هذه السنة (1993): يمكن عبر تحليل وجيز لمختلف أصناف الإيرادات بناء على المعطيات المحاسبية التي تقدمها مديرية الضرائب إلى مجلس المحاسبة، يمكن الحصول على فكرة عامة لكنها كافية لأسباب تطور أو تغيرات هذه الإيرادات خلال الفترة المعتبرة. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أنه على غرار السنوات السابقة لاحظ مجلس المحاسبة كذلك تباينات بين المعطيات المحاسبية التي قدمتها الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة والمعطيات المحاسبية للمديرية العامة للضرائب. هذا الخلل ناجم أساسا عن عدم مصداقية مسلك المعلومات بين هذين الهيكلين. ومع ذلك سيتم اللجوء عند الاقتضاء إلى عمليات المديرية العامة للضرائب من أجل تحليل مفصل. 1-1 - الإيرادات العادية تدخل ضمن هذا الباب العمليات المتعلقة بالجباية العادية المتمثلة في الضرائب المباشرة وتشمل الضرائب المحصلة عن طريق الجداول وحواصل الضرائب المتنوعة على الأعمال والضرائب غير المباشرة والإيرادات العادية المتمثلة في حواصل مداخيل الأملاك والحواصل المتنوعة للميزانية. 1-1-1 - الإيرادات الجبائية العادية بلغت الإنجازات ما يزيد عن 121 مليار دج أي حوالي %94% من تقديرات 1993 مسجلة بالتالي زيادة قدرها قرابة 21% مقارنة بنتائج 1992 (100,445 مليار دج). تبرز مقارنة نسب التحصيل المنجزة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة زيادة طفيفة بحيث سقطت من 84 سنة 1991 إلى 72 سنة 1992 لترتفع إلى 95% سنة 1993. ويعود هذا التطور أساسا إلى عمليات التحصيل المنجزة في مجال الضرائب المباشرة والضرائب المتنوعة على الأعمال بحيث إرتفعت نسبتها على التوالي من %72% تقريبا إلى 95% ومن 71% إلى %102% ما بين 1992 و 1993 (1) المصدر : الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 19 الضرائب المباشرة عرفت نسبة إنجاز قدرها %95% تقريبا بمبلغ 35,21 مليار دج (1) التقديرات قدرها 37,200 مليار دج . إرتفعت الإنجازات بنحو %69% مقارنة بسنة 1992 (20,752 مليار دج). هذه النتائج محققة أساسا من الضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على المرتبات والأجور بمبلغ يزيد عن 22,498 مليار دج أي بحوالي 64% من مجمل الضرائب المباشرة بينما لم تسجل الضرائب المحصلة عن طريق الجداول سوى مبلغ 8,617 مليار دج . فضلا عن ذلك تجدر الإشارة إلى أن الضريبة على الأملاك التي جاء بها قانون المالية لسنة 1993 (المادة 31 من المرسوم التشريعي رقم 93-01 المؤرخ في 19 يناير (1993) لم تنجز إطلاقا. وتعود هذه النتيجة حسب المصالح الجبائية إلى عجز المكلفين المعنيين بحيث رفضوا تقديم تصريحاتهم وكذا إلى النقص الفادح للوسائل البشرية والمادية المناسبة لإجراء الإحصاءات الضرورية لتحديد الأملاك الخاضعة لهذه الضريبة. ومن جهة أخرى لاحظ المجلس مرة أخرى أن معظم المصالح الجبائية للولايات لا تلجأ بتاتا للوسائل القهرية في مجال التحصيل. وهذا ما يبرز ضخامة المبالغ الواجب تحصيلها من السنوات السالفة. إن المبالغ الباقية الواجب تحصيلها بعد السنة الرابعة تسجل بالفعل أرصدة غير مصفاة بلغت درجة لا بد أن تثير إنشغال المصالح الجبائية المختصة حسب المبلغ الذي وصل إليه مجلس المحاسبة أي أكثر من 20,414 مليار دج سنة 1993 مقابل 21,912 مليار دج سنة 1992. أخيرا يجدر التذكير كذلك بأنه فيما يخص النزاعات الجبائية لاحظ المجلس أنه على غرار السنوات السابقة هناك تباطؤ ملحوظ في معالجة ملفات الطعن مما يلحق ضررا أكيدا بالمكلفين وبالخزينة العمومية. ولعل نقص الوسائل وتعقد الإجراءات يشكلان حاجزا إضافيا أمام حل مناسب وموثوق فيه لفائدة الطرف المغبون. إن لجان الطعن المنشأة غير فعالة في غالب الأحيان باستثناء اللجان التي تبت في طلبات العفو. كما أن القضايا التي تدخل ضمن النزاعات القضائية تعرف تأخيرات معتبرة لأسباب متنوعة. ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى صدور طريقة جديدة سنة 1993 تتناول إجراءات إستعمال عمليات الإلغاء في مجال الضريبة على الدخل العام والضريبة على المرتبات والأجور، على أن يسرى مفعول هذه الطريقة إبتداء من شهر يناير 1994 (المادتان 88 و 89 من المرسوم التشريعي رقم 93-01 المؤرخ في يناير 1993 المتضمن قانون المالية لسنة 1993). (1) الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة قيدت مبلغ 30,453 مليار دج

20 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه هذه الطريقة ترمي إلى تناول كافة شهادات التخفيض والإلغاء الخاصة بكل الضرائب والرسوم وغيرها من الحقوق التي تتكفل بها قباضات الضرائب. إن هذه المعالجة الجديدة ستسمح بالنسبة لمثل هذا الصنف من الضرائب بمراجعة الإجراءات القديمة وقياس عدم فعاليتها. ولحد اليوم لم تتم أية عملية تقدير تسمح بتقييم النتائج. حاصل التسجيل والطابع حددت التقديرات فيما يخص هذا الحاصل لسنة 1993 بمبلغ 09 ملايير دج مقابل 5,5 ملايير دج سنة 1992 أي بزيادة نحو 80% . بلغت الإنجازات أكثر من 6,68 ملايير دج أي حوالي %74% ويشكل حاصل الطابع الحصة الأساسية في هذا الحساب وذلك بواقع 75% مقابل %25% للتسجيل. وفيما يخص التحصيل فالزيادة كانت بمقدار 48 بالنسبة للطوابع و %31% بالنسبة للتسجيل وذلك مقارنة بسنة .1992 ويتجلى من التحليل المفصل للنتائج المسجلة بالنسبة لكل نوع من الحواصل أن التغيرات الملاحظة ناجمة أكثر عن زيادة حجم العمليات المنتجة لحقوق في ذات المجال. حواصل الطابع يتميز هذا الباب بضعف إنجاز الطابع الوحيد سنة 1993 الذي لم يرتفع سوى بنحو 9% وهذا رغم التعديلات الهامة التي جاء بها قانون المالية للسنة المعنية وهي تعديلات تمس أكثر من 15 وبتغيرات موجبة للحقوق الواجب قبضها (33% و 200%). هذه التغيرات تتجاوز بكثير نسبة التطور المنجزة في هذا الباب. هذا التناقض يتجلى أكثر عندما نقارن هذا الباب بالباب المتعلق بحقوق الإيصالات التي سجلت تطورا هاما بواقع 43 %43 وذلك مقابل تعديلين فقط للأحكام المطابقة (25% و 75%). حواصل التسجيل لوحظ على هذا المستوى تطور لا سيما فيما يخص الغرامات والإيرادات المتنوعة التي إرتفعت من 50,50 مليون دج سنة 1992 إلى 209,64 مليون دج سنة 1993 أي بزيادة نحو 400 % مما جعلها تحتل الرتبة الثانية ضمن إيرادات التسجيل وتشكل %13% من الهيكل الإجمالي للإيرادات. هذا التطور الملحوظ يجد تفسيره في التغيير الذي جاء به قانون المالية لسنة 1993 (المادة (34) بحيث وسع الغرامات المحددة في قانون التسجيل إلى كتاب الضبط وأعوان التنفيذ لكتابة الضبط والمحضرين القضائيين وذلك على كل تأخير في تنفيذ الأحكام.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 21 أما عن الحقوق على نقل الملكية، تجدر الإشارة إلى التطور الهام الذي سجلته الحقوق على نقل الملكية مجانا وذلك بواقع 59% رغم غياب كل تعديل بخصوص هذه الحقوق في قانون المالية لسنة 1993 أما الحقوق على نقل الملكية بمقابل فإنها لم ترتفع إلا بنسبة 15,5% رغم معظم التعديلات التي جاء بها قانون المالية في مجال التسجيل قد خصت هذا الباب. في الواقع يكمن تفسير هذا الأثر الضعيف في الطابع المحدد لهذه التعديلات بشأن الحقوق الواجب تحصيلها (رفع بعض الرسوم ذات مبالغ ضعيفة). حاصل الضرائب المختلفة على الأعمال بلغت التقديرات بصدد الضرائب المختلفة على الأعمال 44,3 مليار دج بالنسبة لسنة 1993 مسجلة بالتالي زيادة قدرها 23% مقارنة بسنة 1992 حيث كانت بمبلغ 36 مليار دج . أما الإنجازات فقد بلغت 45,317 مليار دج أي بزيادة نحو 2% عن التقديرات. وكان الرسم على القيمة المضافة الداخلية وراء هذه الزيادة بحيث أنها بلغت 19,787 مليار دج أي 43,66% من الضرائب المختلفة على الأعمال وهذا إلى جانب الرسم على القيمة المضافة عند الإستيراد التي بلغت 15,127 مليار دج أي ما يزيد عن 33,38% من الضرائب السالفة الذكر. مقارنة بالنتائج المسجلة سنة 1992 ، تبلغ الزيادة المحققة سنة 1993 نسبة 117,17% بصدد الرسم على القيمة المضافة الداخلية و 33,96 بصدد الرسم على القيمة المضافة عند الإستيراد. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن طريقة حساب الرسم على القيمة المضافة المعتمدة سنة 1992 وفي جزء من سنة 1993 تبعا للمقرر رقم DRIS / DGC / DTC /11 المؤرخ في 3 ماي 1992، كانت تقضي بخصم حصة الرسم على القيمة المضافة المستحقة للدولة (83) في حساب حواصل الضرائب غير المباشرة » جوان 1992 (الخط (4,73). لكنه طبقا للمادة 65 من قانون المالية لسنة 1993 حل الرسم على القيمة المضافة محل الرسم الوحيد الإجمالي عند الإنتاج والرسم الوحيد الإجمالي على تأدية الخدمات من باب حاصل الضرائب على الأعمال. إن تطبيق مثل هذا المقرر من قبل المحاسبين كان مصدرا لتباينات هامة بين المحاسبات العامة ومحاسبات الأمرين بالصرف بحيث سجلت الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة زيادة معتبرة قدرها %78% مقارنة بسنة 1992 . 45,349 مليار دج سنة 1993 مقابل 25,416 مليار د سنة 1992 ) إن هذا الإجراء المقبول بصفة غير عادية قد تم تعديله بموجب التعليمية رقم DRID / DGC / DCT /14 الصادرة في شهر سبتمبر 1993. وعليه تم ترحيل الرصيد من خط الضرائب غير المباشرة المقفل بعد صدور هذه التعليمية إلى خط جديد تم إحداثه في عنوان )) الضرائب المختلفة على الأعمال ».

22 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 جب عام 1418 ه حاصل الضرائب غير المباشرة إعتمادا على النتائج المحققة سنة 1992 حددت التقديرات بصدد 1993 بمبلغ 9 ملايير دج أي بزيادة 5,88% عن السنة السابقة حيث كانت تقدر بمبلغ 8,5 ملايير دج. غير أنه للأسف لم يتم تحقيق النتائج المرجوة بل كانت أدنى من سنة 1992 بحيث لم تسجل سوى 6,88 ملايير دج (76,74%) مقابل 9,15 ملايير دج سنة 1992 (1) أي بتقهقر قدره 25 ولقد مس هذا التقهقر أغلبية حواصل هذا العنوان. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 1993 لم يأت إلا بتعديل واحد على الضرائب غير المباشرة عبر المادة 81 التي تعدل المادة 176 من قانون الضرائب غير المباشرة المتعلقة بسعر الحق الداخلي لإستهلاك الكحول). • حق ثابت - الهكتولتر : إرتفع من 300 دج إلى 2550 دج أي بزيادة قدرها 750%؛ • الرسم على القيمة : سقط من %50 إلى 20 أي بإنخفاض قدره 60%. إن الإنخفاض المقرر في الرسم على القيمة قد كان له أثر سلبي على إيرادات هذا الحاصل سنة 1993 (على عكس الحواصل الأخرى من هذا العنوان) بحيث ترتب عنه تقهقر بنحو 3% . للملاحظة فإن الرسم الداخلي على الوقود الذي يبقى الحاصل الأساسي في الحساب المعني بنسبة %71% من الإنجازات قد سجل تراجعا معتبرا بحيث جعل الإيرادات تنخفض من 6,236 ملايير دج سنة 1992 إلى 4,923 ملايير دج سنة 1993 أي بنحو 21%. وفي غياب معطيات دقيقة بهذا الشأن على مستوى وزارة المالية يجوز التساؤل عن أسباب هذا التراجع التدريجي والإستنتاج أن هذا الأخير يعود إما إلى إنخفاض استهلاك الوقود، إما إلى عدم نجاعة الهياكل المكلفة بالتحصيل أو إلى السببين معا. حواصل الجمارك رغم أن التقديرات كانت مماثلة لسنة 1992 أي 30 مليار دج وهي منجزة بنسبة 91% في سنة 1993، فإن الإيرادات الفعلية قد عرفت إرتفاعا طفيفا بحيث إنتقلت من 27,259 مليار دج سنة 1992 إلى 27,356 مليار دج سنة .1993 (1) تبرز أرقام الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة تقهقرا قدره 211% مقارنة بسنة 1992 (7,196 ملايير دج في 1993 مقابل 22,380 مليار دج في (1992) هذا الإنخفاض الكبير ناتج عن تطبيق مقرر المديرية المركزية للخزينة القاضي بخصم جزء كبير من الرسم على القيمة المضافة من الضرائب غير المباشرة سنة 1993، وهذا ما أدى إلى تباين مع معطيات المديرية العامة للضرائب.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 23 هذه النتيجة المستقرة نسبيا قد سجلت بقطع النظر عن التراجع الذي سجله الحاصل الرئيسي المكون لهذا العنوان ألا وهي حقوق الجمارك عند الإستيراد متغيرا سلبيا بنسبة 1,37 % مقارنة بمبلغ سنة 1992 بحيث إنخفظ من 21,604 مليار دج سنة 1992 إلى 21,308 مليار دج سنة 1993، مع أن الإستيرادات قد إرتفعت بصفة ملحوظة خلال سنة 1993 إذ بلغت 14212 طنا مقابل 13275 طنا سنة 1992 وبقيمة 193,746 مليار دج مقابل 183,547 مليار أي بزيادة قدرها 5,55% مقارنة بسنة 1992. بيد أن تحليل الأحكام الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 1993 في مجال حواصل الجمارك يبرز أنه فضلا عن المواد الغذائية ذات التعريفة الضعيفة ثمة حالات عفو جزئية أو كلية عديدة مقررة في القانون المواد 99 و 102 و 106 من القانون السالف الذكر). فهناك : • منتجات صيدلانية بلغ استيرادها سنة 1993 نسبة 5,16% من حيث الكم و 4,29% من حيث القيمة وذلك من جملة الإستيرادات. كذلك الشأن بالنسبة للمنتجات والعتاد الطبي الذي استوردته المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية للقطاع العام . . غير أن مجمل إستيرادات هذه المنتجات والعتاد من طرف المراكز والمؤسسات الإستشفائية السالفة الذكر أساسا لا تشكل سوى %0,76% من حيث الكم و 0,85% من حيث القيمة من جملة إستيرادات سنة 1993. • منتجات كيماوية وعضوية تابعة للباب 29 من التعريفة الجمركية مستوردة من طرف الصناعات الصيدلانية والداخلة في صناعة الأدوية. وشكلت هذه المنتجات نحو 1,03% من حيث الكم و 0,86% من حيث القيمة من جملة استيرادات سنة 1993. وهناك منتوجات أخرى استفادت من إعفاء تام في قانون المالية السالف الذكر لكن أثرها محدود نسبيا. أما بخصوص المنتوجات الأخرى من هذا الباب فاغلبيتها عموما في نزعة نحو الزيادة مما خفف من أثر نتائج حاصل الحقوق الجمركية عند الإستيراد على جملة النتائج المرتبطة بالعنوان الرئيسي «حاصل الجمارك ». أخيرا هذا التزايد لوحظ على وجه الخصوص على مستوى الغرامات وعمليات الحجز (حصة الخزينة التي سجلت سنة 1993 زيادة بنحو 147,56% بحيث استفادت من أثر تزايد المخالفات المسجلة (التي ارتفعت من 23.159 سنة 1992 إلى 24.091 سنة (1993) ومن أثر التعديل الذي طرأ على المادة 326 من قانون الجمارك الذي ينص على رفع مبلغ الغرامة على المخالفة المرتبكة من 3 إلى 6 مرات قيمة المنتوج أو المادة المحتجزة.

24 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2-1-1 - الإيرادات العادية (غير الجبائية) تشمل هذه الإيرادات حواصل ومداخيل الأملاك والحواصل المختلفة للميزانية. لقد حددت هذه الإيرادات بمبلغ 12.500 مليار دج وتم إنجاز الإيرادات التقديرية في حدود 13.252 مليار دج أي بنسبة إنجاز قدرها 106,69%. بلغة التطور، سجلت التقديرات إرتفاعا نسبته %84% سنة 1993 مقارنة بسنة 1992 ) 12,5 مقابل 65 مليار دج وارتفعت الإنجازات من 9,745 إلى 13,252 مليار دج بنسبة تطور تناهز 37% من 1992 إلى 1993 يفرز تحليل مختلف خطوط هذا الباب ما يلي: حواصل ومداخيل الأملاك لما لاحظت إدارة الأملاك أن الإنجازات كانت تتجاوز التقديرات المرتبطة بها منذ أكثر من سنتين هناك في الحقيقة نقص التحكم فيها قررت هذه الإدارة رفع تقديراتها بصدد سنة 1993 إلى مبلغ 3 ملايير دج أي بزيادة %50% عن سنة 1992. في سنة 1993 بلغت الإيرادات الفعلية 3,75 ملايير دج أي بنسبة إنجاز قدرها 124% وتطور قدره 14,6% عن سنة 1992 حيث بلغت فيها الإيرادات 3,205 ملايير دج. يتجلى من تحليل العمليات المتعلقة بهذا الحساب أنه بالنسبة لحواصل وإتاوات الأملاك سجلت حواصل عمليات الرهن العقاري أعلى نسبة من حيث الزيادة (269) إلى جانب حواصل الأملاك (27%) في حين سجلت عمليات التنازل عن أملاك الدولة تراجعا بنسبة 22,7%. هذا التراجع يعود أساسا إلى تخفيض الوعاء الذي لم يعد له سوى رصيدا ضعيفا من الأملاك العقارية القابلة للتنازل ويعرف هذا الوعاء إنخفاضا تدريجيا سنة بعد سنة. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن ولاية سكيكدة هي التي سجلت أعلى نسبة من الإنجازات في مجال التنازل عن أملاك الدولة بمبلغ 20,035 مليون دج أي 3,14% من جملة إيرادات هذا القبيل تليها ولاية الجزائر بنسبة 2,42 أما ولاية تندوف فقد سجلت أضعف نسبة بأقل من 0,09% بمبلغ زهيد قدره 5824 دج . عموما تعد ولاية الجزائر الولاية التي انجزت أكبر حصة من الإتاوات وحواصل الأملاك بمبلغ 513,475 مليون دج أي بنسبة 13,70 وتجدر الملاحظة أن حواصل ومداخيل الأملاك في تطور مستمر منذ أكثر من خمس سنوات. وقد تعود هذه النزعة على حد أقوال مسؤولي الأملاك الوطنية إلى التدابير التشريعية والتنظيمية الجديدة المطبقة في هذا المجال توسيع الوعاء…).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 25 رغم النتائج المسجلة لا بد من الملاحظة أن الأملاك الوطنية التي تشكل ثروة عمومية لا يمكن تسييرها بصفة سليمة وفعالة ما لم يتم التحكم في محتواها وفي إستعمالها بصفة صارمة وجيدة. إن القانون رقم 90-30 المؤرخ في فاتح ديسمبر 1990 المتضمن قانون الأملاك قد نص على مبدأ إعداد جرد الأملاك الوطنية. في الواقع ورغم الجهود المبذولة في هذا المجال فإن المساحة المقيدة في السجل العقاري لا تتعدى 1389 هكتارا وهذه النتيجة بعيدة كل البعد عن الأهداف المرجوة والمساحة الإجمالية الواجب مسحها . وفيما يخص مسح الأراضي الحضرية لم تمس العملية سوى 18 ولاية فقط وبنسبة 60% ليس إلا. إنها نتائج ضعيفة حقا رغم الوسائل الموضوعة تحت تصرف الوكالة الوطنية لمسح الأراضي (ميزانية الدولة وقروض البنك الدولي). الحواصل المختلفة للميزانية حدد قانون المالية لسنة 1993 مبلغ التقديرات من هذا القبيل بمبلغ 9,500 ملايير دج مقابل 4,5 ملايير دج سنة 1992 أي بزيادة نحو 111% وبلغت الإيرادات الفعلية 9,506 ملايير دج وهو ما يعادل %100,06% وبهذا يبدو أن التحكم في هذه التقديرات أحسن من السنوات السابقة. يتم تمويل هذا الحساب أساسا من الحواصل المختلفة والملحقات وكذا الفوائد على التسبيقات التي تمنحها الخزينة العمومية. إن الإنجازات بخصوص الإثبات عن طريق الجداول قد بلغت 5,616 ملايير أي 59,07% من جملة الإيرادات المختلفة أو الحواصل المختلفة للميزانية وبلغت الغرامات وعمليات الحجز 11,528 مليون دج . ولقد سجلت ولاية بسكرة أكبر حصة من الإنجازات بمبلغ 4,901 ملايين دج) بينما تسجل الولايات الأخرى تأخيرات معتبرة في تبليغ الأرقام إلى الإدارة المركزية. رغم النتائج الواردة أنفا، يجدر التذكير بأن المصالح المكلفة بالتحصيل لا تزال تتسم بعدم الفعالية في مجال اللجوء إلى الوسائل القهرية المنصوص عليها في القانون من أجل تحصيل السندات المتكفل بها والتي لم تتم تصفيتها . إن عدم الصرامة في التكفل بالتحصيل ومتابعته الذي لاحظه مجلس المحاسبة منذ عدة سنوات مرتبط أساسا بالنقائص المترتبة عن تنظيم أكل عليه الدهر وشرب للمصالح المعنية وعن ضعف التنسيق بين هذه المصالح والوسائل غير المناسبة تماما المخولة إلى الأمرين بالصرف والمحاسبين المعنيين على حد سواء لا سيما صناديق الدفع). 1-2 - الجباية البترولية حددت الجباية البترولية لسنة 1993 بمبلغ 193,600 مليار دج مقابل 207,200 مليار دج سنة 1992 أي بتقهقر نسبته تتجاوز 7%. في الواقع ضبطت تقديرات قفل سنة 1992 نهائيا بمبلغ 198 مليار دج تم إعتماده لسنة 1993).

26 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه بلغت الإنجازات 179,218 مليار دج أي حوالي %93% من القديرات المضبوطة نهائيا. ومع ذلك فإن هذه الإنجازات في إنخفاض نسبي قدره 8% مقارنة بسنة 1992 حيث بلغت فيها الإنجازات 1,193,830 مليار دج أي ما يعادل 94% من تقديرات السنة المعنية. هذه النتيجة تؤكد النزعة نحو التراجع الملاحظة منذ سنة 1992 على مستوى أسعار البترول في السوق الدولية. لكنه رغم هذا التراجع الزاحف لا تزال الجباية البترولية تشكل المصدر الأساسي للميزانية بنسبة 57,09% من الهيكل الإجمالي للإيرادات حتى ولو كانت هذه النسبة في إنخفاض مستمر على مر السنين (69) سنة 1991 و 63,75 سنة 1992 و 57 سنة 1993 ) وتجدر الملاحظة أن الضريبة المباشرة البترولية تشكل العنصر الجوهري لهذه الجباية بإنجازها نسبة تفوق 70% حتى ولو أنها في إنخفاض قدره 3% مقارنة بسنة 1992. أما باقي المبلغ المقيد محاسبيا في باب الإيرادات فهو يتمثل في الإتاوات البترولية. أخيرا وكما سبقت الإشارة إليه في التقارير السابقة لمجلس المحاسبة ليس هناك أي هيكل على مستوى الإدارة المركزية للضرائب كفيل بضمان تسيير متابعة ومراقبة فعالة للتصريحات المقدمة من قبل مؤسسة صوناتراك التي لا تقدم أي تفصيل حول الكيفيات المطبقة. 2 - النفقات الميزانية تمحورت ملاحظات وخلاصات مجلس المحاسبة المسجلة بهذا الصدد أساسا حول تنفيذ نفقات التسيير (بما فيها التكاليف المشتركة) وحول تسيير نفقات التجهيز المساعدات النهائية). 1-2 - عمليات التسيير ملاحظات عامة إرتفعت ميزانية التسيير للدولة من 247,300 مليار دج سنة 1992 إلى مبلغ 303,950 مليار دج سنة 1993 أي بزيادة قدرها 23% تقريبا. شكلت حصة التكاليف المشتركة أكثر من 42% لكنها خفضت إلى %33% خلال السنة التي تمت مراقبتها أي من 127,995 مليار دج إلى 101,819 مليار دج. • العنوان الأول : الدين العمومي والنفقات المخفضة للإيرادات بمبلغ 16,011 مليار دج؛ • العنوان الثالث : وسائل المصالح في حدود 24,919 مليار دج؛ . العنوان الرابع : التدخلات العمومية بمبلغ 15,770 مليار دج. ولقد سجلت وسائل المصالح أعلى نسبة من الإعتمادات في هذه الزيادة المذكورة أعلاه (أي 43,99 % ( .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 27 يعكس مستوى التقديرات زيادة ملموسة في العناوين السالفة الذكر مقارنة بالسنة السابقة لا سيما من حيث الإعتمادات المخصصة للدين العمومي (34,485 مليار دج مقابل 18,303 مليار دج بزيادة ( 88 ) . إن الإعتمادات الخاصة بالتدخلات العمومية قد ارتفعت بدورها بنسبة 19% (98.817 مليار دج عام 1993 مقابل 83,046 مليار دج عام (1992) بينما ارتفعت الإعتمادات المخصصة لوسائل المصالح بنحو %17% من 145,659 مليار دج إلى 170,578 مليار دج عام 1993. وتحتل هذه الإعتمادات مكانة مرموقة في هيكل نفقات التسيير (5612% من إعتمادات هذا القبيل). فيما يخص تطور التكاليف المشتركة (28 عن السنة السابقة) فإنه يؤكد النزعة نحو الزيادة المستمرة من سنة لأخرى لهذا الصنف من الإعتمادات ويعزز الفكرة القاضية بأن هذه الإعتمادات لا تشكل في نهاية المطاف حالة إستثنائية بل في غالب الأحيان وسيلة تسهيل أصبحت عادية موضوعة تحت تصرف الهيئة التنفيذية لمواجهة عدم التحكم في التقديرات الميزانية ولتقليص مدى التصويت البرلماني. بقيت التوصيات التي قدمها مجلس المحاسبة سابقا حبرا على ورق. يتعين الإشارة كذلك إلي أن عمليات التحويل التي تمت عن طريق الإقتطاع من التكاليف المشتركة قد مست أساسا العنوان المتعلق بالدين العمومي (العنوان (الأول) بمراجعتة نحو الإنخفاض بنسبة 24% والعنوان المتعلق بوسائل المصالح العنوان الثالث الذي تراجع بنسبة 77 % . وبالفعل، فبالنسبة للعنوان الأول المتعلق بالدين العمومي فإن الإعتمادات المخصصة للباب 01-13 معاشات للمجاهدين والضحايا المدنيين » بمبلغ 11 مليار دج قد كانت محل إلغاء وتحويل إلى حساب وزارة المجاهدين. أما بالنسبة للعنوان الثالث، يمكن تفسير التراجع الهام المسجل بشأنه في الإقتطاعات التي تمت من الباب 90-37 بمبلغ 16.186 مليار دج أي 72% من التخصيص وذلك من أجل تمويل بعض ميزانيات الدوائر الوزارية مما جعل الظروف المالية الأصلية لهذه الأخيرة ترتفع إرتفاعا ملموسا. لا بد من الملاحظة في هذا الصدد أن المبالغ الأكثر أهمية قد تم تحويلها إلى الوزارات التالية: • وزارة التربية الوطنية : 9,066 ملايير دج أي %96% من المبالغ الإجمالي من التحويلات و 14% من الإعتمادات الأصلية. • وزارة الدفاع الوطني : 3,5226 ملايير دج أي %22% من المبلغ الإجمالي من التحويلات و 11% من الإعتمادات الأصلية. . وزارة الفلاحة : 0,682 مليار دج أي 4% من المبلغ الإجمالي من التحويلات و 16% من الإعتمادات الأصلية. . وزارة الثقافة والإتصال : 0,515 مليار دج أي 3% من المبلغ الإجمالي من التحويلات و 21 %21 من الإعتمادات الأصلية.

28 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه نلاحظ أن وزارة التربية الوطنية قد حصلت في هذا المجال على حصة الأسد سنة 1993 ويكمن تفسير هذا الأمر من جهة في التدابير التي إتخذتها الحكومة خلال الربع الأول من سنة 1993 والقاضية برفع التعويضات وتوسيعها لفائدة بعض أسلاك قطاع التربية الوطنية ومن جهة أخرى في التكفل سنة 1993 بالأثر المالي المترتب عن تطبيق الإجراءات التي جاء بها المرسوم رقم 93-87 المؤرخ في 23 مارس 1993 المتضمن إدماج الأعوان المتعاقدين والمناوبين الممارسين بمؤسسات التعليم الأساسي والثانوي. وفضلا عن عمليات التحويل، تمت عمليات تحويل كذلك من الباب 91-37 لفائدة أبواب أخرى وبلغ مجموع هذه العمليات الأخيرة 3,585 ملايير دج منها 3,100 ملايير دج مستعملة لتمويل أبواب أخرى جديدة مثل: • الباب 46-98 تسديد ديون الدولة تجاه الصندوق الوطني للتقاعد والصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية». • الباب 46-99 « المساهمة في صندوق تأمين البطالة». من جهة أخرى، لوحظ أنه خلال 1993 تمت عمليات إنشاء وإلغاء أبواب على مستوى التكاليف المشتركة. وبالفعل تم إلغاء البابين رقم ( 13-01» و «44-95» بحيث حولت إعتمادات الباب الأول إلى وزارة المجاهدين في حين لم يعد الباب الثاني يستجيب للغاية التي أنشئ من أجلها. وبالمقابل تم إنشاء أبواب أخرى مثل: • الباب 37-02 المتعلق بالأموال الخاصة لرئاسة الحكومة. • الباب 44-81 المتعلق بالإعانات لفائدة صندوق ضمان الأسعار للإنتاج الفلاحي. • الباب 46-95 المتعلق بإعانة صندوق تدعيم الطبقات الإجتماعية المحرومة. . الباب 46-96 المتعلق بالمساهمة في صندوق تعويض الأسعار. • الباب 46-98 المتعلق بتسديد ديون الدولة تجاه الصندوق الوطني للتقاعد والصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية. • الباب 46-99 المتعلق بالمساهمة في صندوق تأمين البطالة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأبواب 46-81 و 46-95 و 46-96 منبثقة من حل صندوق تعويض الأسعار الذي أصبح إبتداء من سنة 1993 تابعا للجزء الخاص بالنشاط الإجتماعي بدلا من النشاط الإقتصادي كما كان عليه خلال السنوات السابقة. وفيما يخص تحويل إعتمادات الباب 13-01 المتعلق بمعاشات المجاهدين والضحايا المدنيين التابع للعنوان الخاص بالدين العمومي إلى العنوان الرابع المتعلق بالتدخلات العمومية من ميزانية وزارة المجاهدين، فإن مجلس المحاسبة يتساءل عن طبيعة مثل هذه العملية تغيير طبيعة الإعتمادات خرقا للمادتين 23 و 24 من القانون رقم 84-17 المؤرخ في 07 يوليو 1984 المتعلق بقوانين المالية). إن تخصيص ميزانية خاصة لهذه الوزارة لا يبرر إطلاقا مثل هذه العملية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 29 ويجدر التذكير بأن الإعتمادات قد تم تحويلها سنة 1990 إلى ميزانية التكاليف المشتركة عقب عملية إعادة هيكلة وزارة المجاهدين خلال تلك الفترة. إن الإجراء الذي جاء به قانون المالية لتلك السنة (المادة (153) في إطار تسيير الإعتمادات السالفة الذكر يقضى بدفع هذه المعاشات دون أمر بالصرف. إن الإجراءات المستعملة قبل سنة 1990 تقضى بالدفع دون أمر بالصرف مسبق (وهي إجراءات غير مطابقة في هذه الحالة للمبادئ الميزانية). إنجاز العمليات فيما يتعلق بتنفيذ عمليات التسيير بلغت الإنجازات 291,417 مليار دج أي ما يناهز 96% من الإعتمادات المخصصة وزيادة نسبتها 5,57% عن الإعتمادات المقيدة محاسبيا سنة 1992. وضمن الإعتمادات المستهلكة يتعيّن تمييز الحصة المتعلقة بالتكاليف المشتركة التي تبلغ 94,93 مليار دج أي %33% من الإستهلاكات الإجمالية لميزانية التسيير و %93% من تقديرات هذه التكاليف المشتركة مقابل %139% سنة 1992 و 114% سنة 1991. إن التجاوزات المسجلة خلال السنوات السابقة السالفة الذكر قد خصت التكاليف المتعلقة. بالدين العمومي التي إنخفضت بصفة ملموسة سنة 1993. وتبقى هذه التجاوزات معتبرة بعنوان المديونية القابلة للإستهلاك (25.006 مليار دج من الإنجازات مقابل 17 مليار دج من التقديرات أي (14,7% وهذا يدل مرة أخرى على عدم التحكم في التقديرات الخاصة بالتكاليف المرتبطة بالمديونية حيث أنه لو كان هناك مزيد من الصرامة لا تخفضت بكثير الفوارق المسجلة رغم الإحتمالات الواردة والمثارة في غالب الأحيان لتبرير النتائج المسجلة. 1-1-2 - الدين العمومي والنفقات المخفضة للإيرادات خلافا للسنوات السابقة لم تسجل تقديرات النفقات البالغة 34,314 مليار دج تجاوزا عند تنفيذها بحيث تم إنجازها في حدود 32,485 مليار دج أي بنسبة 95% من التخصيصات المقررة. تعد الحصة المخصصة لهذا العنوان (أي (34) هامة وهي في تزايد مستمر (أي بزيادة 88 بشأن التقديرات على صعيد الباب المتعلق بالدين القابل للإستهلاك والباب المتعلق بالمديونية الداخلية بحيث إرتفعت على التوالي من 4 ملايين دج إلى 7 ملايين دج ومن 9 ملايين إلى 17 مليون دج). الباب 11-01 «إقتراضات الدولة» تعد الإقتراضات المنجزة من هذا الفصل أقل أهمية من الإقتراضات المقيدة محاسبيا عند نهاية السنة السابقة. ولقد تراجعت هذه الإقتراضات إلى 25,007 مليار دج بعدما كان مبلغها يساوي 36.369 مليار دج (أي بإنخفاض نسبته (30%) مما يخفّض التجاوز المسجل خلال السنوات المنصرمة (نسبة تنفيذ قدرها 147% سنة 1993 مقابل 470% سنة 1992).

30 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه لا بد من الإشارة مع ذلك إلى أنه رغم التطور الملحوظ للإعتمادات التقديرية (325) يبقى التجاوز المسجل سنة 1993 هاما 8,006 مليار دج). تبرز دراسة الوضعية التي قدمتها الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة أن مدفوعات السنة قد بلغت 29.319 مليار دج وخصت أساسا القروض ما بين الحكومات (11,528) مليار دج) والإعتمادات الخارجية لبرامج البناء الجاهز وغيرها (13,395 مليار دج) والإتفاقات الخاصة (4,120 ملايير دج إلخ…) ولقد سمحت عمليات التسوية التي قامت بها المديرية العامة للميزانية بتسديد 85% من المدفوعات أي 25,006 مليار دج إلى الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة. وهذا يبرز إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 رصيدا يجب تسويته بمبلغ 4,307 ملايير دج يعاد قيده في سنة 1994. الباب 12-01 حساب الإيداعات لدى الخزينة سندات الخزينة وسندات التجهيز المديونية الداخلية) خلافا للسنوات الفارطة التي عرفت تجاوزات هامة في هذا الباب (10,843 ملايير دج سنة 1992)، يبرز تسيير سنة 1993 رصيدا مبلغه 9,862 ملايير دج. وبالفعل لم تستهلك الإعتمادات المفتوحة بعنوان سنة 1993 والبالغة 17 مليار دج إلا بنسبة 42% تقريبا. هذه الوضعية ناجمة حسب الكشوف التي قدمها العون المحاسب المركزي للخزينة بالنسبة لسنتي 1992 و 1993 عن إنخفاض ملموس على مستوى المدفوعات التي قام بها المحاسب السالف الذكر، بحيث سقطت هذه المدفوعات من 11,175 مليار دج سنة 1990 إلى حوالي 6,317 ملايير دج سنة 1993 يقع هذا الإنخفاض على مستوى العنوان الخاص بالفوائد من سندات التجهيز في الحساب الجاري» الذي عرف إنخفاضا كبيرا يقدر ب %52 %52 إنخفض المبلغ من 9,841 ملايير دج إلى 4,744 ملايير دج سنة (1993) بسبب إنخفاض عدد الإكتتابات لفائدة الخزينة (البنوك، شركات التأمين الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط)، إذ أن الإكتتاب لم يعد إجباريا بل أصبح يتماشى ومتطلبات السوق. ويبرز تحليل النفقات المنجزة من هذا الباب أن هذه النفقات قد خصت ما يلي: 1 - الفوائد على الأموال التي وضعها الحساب البريدي الجاري تحت تصرف الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة بمبلغ 1.404.161.972,01 دج (الذي خص جزئيا الربع الأخير من سنة ( 1992 ) 2 - تغطية المدفوعات التي قامت بها الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة بعنوان الفوائد على سندات التجهيز في الحساب الجاري وعلى الصيغ والعمولات الممنوحة على تسديد الإقتراض الوطني للتضامن بمبلغ 5,733 ملايير دج.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 31 وعلية بلغت هذه النفقات بصفة إجمالية في هذا الصدد 7,136 ملايير دج. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن التسديدات التي قامت بها المديرية العامة للميزانية لفائدة الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة قد خصت مدفوعات تسيير سنة 1993 ولم يسجل أي رصيد يجب تسويته عند قفل السنة المعنية تسديد السنوات السابقة). الباب 12-02 «منحة مخصصة للمغتربين غير المقيمين » بلغت الإعتمادات المفتوحة بعنوان السنة مليون (01) دج أنفق منها مبلغ 328.139,93 دج . وتجدر الإشارة إلى أن هذا الباب لم يعد يشتغل منذ عدة سنوات وأصبح بدون غاية. ويمثل المبلغ المدفوع تحويلا إلى الحساب 360.010 ) منحة تشجيع الادخار » الذي سجل رصيدا مدينا يمثل المدفوعات التي قامت بها خزائن الولايات خلال السنوات السابقة والتي تمت تسويتها سنتي 1992 و 1993 من طرف أمناء هذه الخزائن. إن تحرير إذن الصرف سيسمح بتصفية هذا الحساب نهائيا في دفاتر الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة. الباب 15-01 «تسديد من حواصل غير مباشرة ومختلفة» بلغت النفقات المنجزة من هذا الباب 41,095 مليون دج سنة 1993 مقابل 11,034 مليون دج سنة 1992 ( أي بزيادة قدرها 272%. إن تطور الإعتمادات الملاحظ سنة 1993 (+900%) لم يكن كافيا كما كان الشأن سنة 1992 لتغطية نفقات السنة. وبالفعل تم تسجيل تجاوز قدره 31,095 دج سنة 1993 مقابل 10,034 مليون دج سنة .1992 2 1-2 - السلطات العمومية بلغت الإعتمادات المخصصة أصلا للسلطات العمومية 0,237 مليار دج غير أن عدم كفاية هذه الإعتمادات الملاحظ عند نهاية السنة لتغطية التخصيص التكميلي لمرتبات أعضاء الحكومة بعنوان سنة 1993 قد دفع إلى إلحاق إعتمادات بمبلغ 3,861 مليون دج . تقدر الإستهلاكات بنسبة 99,99% من الإعتمادات الإجمالية البالغة 0,241 مليار دج (أي بإنخفاض نسبته 7% عن سنة (1992). ولقد عرفت هذه الإستهلاكات إنخفاضا قدره 17% مقارنة سنة 1992 وتتوزع النفقات السالفة الذكر على النحو التالي: . 10,120 مليار دج بعنوان تسيير المجلس الإستشاري الوطني . 0,098 مليار دج تمثل رواتب أعضاء القيادة السياسية؛ . 20,23 مليار دج بعنوان مصاريف تسيير المجلس الدستوري. 2-1-3 - وسائل المصالح على غرار السنوات السابقة، تحتل الإعتمادات المخصصة لهذا العنوان مكانة مرموقة في هيكل ميزانية التسيير بحيث تبلغ 170,578 مليار دج من غلاف إجمالي قدره 303,950 مليار دج (56% تقريبا ) .

32 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن تطور الإعتمادات المخصصة (17) والنفقات المقابلة لها يؤكد النزعة نحو إرتفاع هذه الإعتمادات خلال السنوات الأخيرة وهذا من أجل مواجهة الإحتياجات المتزايدة بإستمرار في هذا المجال. ومع ذلك يتعين ملاحظة أنه رغم أهمية النفقات المقيدة محاسبيا (أي 161.366 مليار دج، 55 %55 من نفقات التسيير) سجلت نزعة نسبية نحو التراجع فيما يخص مكانة نفقات وسائل المصالح وسط الهيكل الإجمالي لتكاليف التسيير (57% سنة 1991 و 59% سنة 1992 و 56% ) 1993 ( نفقات المستخدمين الإجراءات الجديدة لا تزال نفقات المستخدمين ترتفع تحت وطأة الإجراءات المتخذة سنة 1992 (رفع حد الأجر الأدنى المسموح به ترقية المستخدمين، توظيف مستخدمين جدد وتنفيذ أنظمة التعويضات الخاصة). وإلى جانب هذه الإجراءات يتعين إضافة العوامل التالية: • الترخيص بتوظيف 30.000 منصب إضافي نفس المستوى مع سنة (1992) موجهة نحو القطاعات المعتبرة ذات أولوية الإجتماعي والتربوي والعدالة ومصالح الأمن العمومي) ويقدر الأثر المالي لهذا الإجراء بمليارين من الدينارات. . تحويل الإعتمادات المخصصة لتغطية نفقات الشبكة الإجتماعية التعويض الإضافي للمنحة العائلية والتعويض على الأجر الأحادي ( IPSU - ICAF ) الخاصة بالموظفين المقيدين على ميزانية الدولة، إلى العنوان الخاص بالنشاط الإجتماعي”. • إحداث هياكل جديدة سواء على المستوى المركزي أو المحلي وزارات السياحة والصناعات التقليدية، الإسكان المصالح غير الممركزة، الثقافة والإتصال، الإقتصاد). • دمج بعض الهياكل الحكومية الثقافة) مع الإتصال التعليم الأساسي مع التعليم الثانوي، التعليم العالي مع البحث العلمي). • تسجيل مؤونة مبلغها 10 ملايير دج على مستوى التكاليف المشتركة لمواجهة أثر مراجعة نظام التعويض الخاص بقطاع التربية الوطنية الذي كان على وشك الصدور عند مطلع السنة المراقبة.

  • الإنجازات المسجلة بلغت المرتبات المخصصة للمستخدمين بهذا العنوان 93.914 مليار دج من مجموع الإعتمادات المفتوحة والبالغة 97,055 مليار دج ، أي بنسبة إنجاز قدرها 97%. وهنا تجدر الإشارة إلى التطور الملحوظ للتقديرات والإنجازات بنسبتي 19 و 21% على التوالي مقارنة بالسنة المنصرمة. وتتجلى أهمية هذه النفقات كذلك من المكانة التي تحتلها وسط هيكل النفقات الإجمالية لوسائل المصالح ( 58,20) وضمن الهيكل المرتبط بتكاليف التسيير ( 33%).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 33 هذه الإعتمادات تم تحويلها أساسا إلى وزارة التربية الوطنية (بمبلغ 47,835 مليار دج أي 49,29 % ). ووزارة الدفاع الوطني بمبلغ 17,795 مليار دج أي (20%) ووزارة الداخلية (بمبلغ 2,928 مليار دج (3,02%) والمديرية العامة للضرائب بمبلغ 2,404 مليار دج أي 2,48). ومن جهة أخرى يتعين ملاحظة التطور الملموس للإعتمادات المخصصة للمعاشات والمنح 67 %67 من الإعتمادات المقررة و 65% من الإعتمادات المستهلكة والمنجزة في حدود 7,803 ملايير دج وكذا التطور المتعلق بالتكاليف الإجتماعية (13,62% من حيث التقديرات و 16,36 % من حيث الإستهلاك التي تم إستهلاكها في حدود 21,004 مليار دج مقابل 21,886 مليار دج من الإعتمادات المسخرة (97,97%). بالنسبة للمعاشات والمنح، فإن الغلاف المالي المخصص أي 7,803 ملايير دج قد كان أساسا من نصيب الدفاع الوطني الذي تحصل على 6,836 ملايير دج أي 87,61 فيما نالت التكاليف المشتركة 860 مليون دج أي 11,06 وتحصلت المديرية العامة للأمن الوطني على 50,2 مليون 0,64 ولقد أستعملت التكاليف المشتركة على هذا المستوى في الباب المتعلق بمساهمة الدولة في المعاشات المدفوعة من الصندوق الخاص للتقاعد (FSR.SN) بمبلغ 800 مليون دج إستهلك منه 98 %98، وفي الباب المتعلق بمساهمة الدولة في المنح العائلية لفائدة الموظفين المتقاعدين بتسديد 60 مليون دج إلى الصندوق الوطني للتقاعد وهو مبلغ أستهلك عن آخره. أما التكاليف الإجتماعية (أي 21 مليار دج ) فلقد خصصت أساسا لوزارة التربية الوطنية في حدود 10,484 ملايير دج (أي (45) ولوزارة الدفاع الوطني بمبلغ 4,672 ملايير (25%) وللمديرية العامة للأمن الوطني بمبلغ 1,632 مليار دج (أي (9) . وتشكل جملة المداخيل الممنوحة للعمال وذوي الحقوق منهم حصة هامة من إعتمادات التسيير (حوالي 42%). وتمس هذه المداخيل المرتبات الأساسية والتعويضات والمنح المختلفة والمعاشات والربوع والتكاليف الإجتماعية المنح العائلية والتأمينات الإجتماعية والخدمات الإجتماعية). ويجب أيضا حساب الدفع الجزافي ضمن نفقات المستخدمين. وتخص هذه النفقات بطبيعة الحال الإدارات المركزية والمصالح غير الممركزة للدولة. أما النفقات المتعلقة بالمرافق العمومية ذات طابع إداري فهي واردة ضمن عنوان الإعانات الممنوحة لهذه المرافق. ملاحظات خاصة الباب 32-95 مساهمة الدولة لإنشاء مؤونات دفع للصندوق الخاص للتقاعد للإطارات السامية للأمة (التكاليف المشتركة). بلغت الإعتمادات المخصصة لهذا الباب 10,800 مليار دج أي بزيادة قدرها 14% مقارنة بسنة

  1. وتم إستهلاك هذه الإعتمادات في حدود 783,895 مليون دج أي بنسبة 98% حسب ما يشير إليه كشف الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة. للملاحظة فإن تنفيذ النفقات المرتبطة بهذا الباب من صلاحيات الصندوق الخاص للتقاعد المنشأ لدى وزارة المالية لكن الوثائق المحاسبية (الإلتزامات والحوالات تخضع لتأشيرة المدير العام للميرانية بصفته الأمر بالصرف.

34 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه غير أن صلاحيات الصندوق الخاص للتقاعد ليست محددة بدقة بحيث لوحظ تداخل إجراءات تنفيذ نفقات هذا الباب بين مصلحة هذا الصندوق ومديرية التقديرات الميزانية. ولكن المديرية العامة قد تكفلت بهذا على حد إجابتها. النفقات المتعلقة بالعتاد وتسيير المصالح . فيما يخص هذا العنوان، لا تزال الإعتمادات في إنخفاض وهو ما يعكس جهد التقشف الذي قد تؤدي أثاره إلى عرقلة حسن تسيير المصالح العمومية. إن أثر التضخم وتدهور قيمة الدينار من جهة وفقدان بعض المنتوجات والخدمات من جهة أخرى قد أديا حتما إلى إرتفاع كلفة هذه المنتوجات والخدمات، بحيث أن الإرتفاع الملموس الذي مس المنتوجات والخدمات الضرورية (الماء والغاز والنقل والهاتف واللوازم والخدمات الخارجية والعتاد المختلف إلخ…) قد عاق كثيرا وسائل دفع المصالح المعنية. إن التصحيح المسجل سنة 1993 (1) غير كاف بالنظر إلى الوضعية المقنطة السائدة في بعض الإدارات لا سيما تلك المرتبطة بالمصالح الخارجية. ومن جهة أخرى يكمن تفسير هذا التصحيح في بعض الإجراءات المتخذة سنة 1992 كان لها أثر مباشر على ستة 1993 (نصوص تنظيمية متعلقة بالمصاريف المدفوعة على أداء مهام داخل وخارج التراب الوطني). وفيما يخص النفقات المتعلقة بالعتاد وتسيير المصالح فإنها بلغت 6,684 ملايير دج من مجموع 7,021 ملايير دج من الإعتمادات المفتوحة ( أي بنسبة إنجاز قدرها 95%). إرتفعت التقديرات والإستهلاكات بنفس الوتيرة تقريبا 1383 و 14,034% على التوالي مقارنة بسنة (1992). وكانت لوزارة الدفاع الوطني حصة الأسد بمبلغ 1,783 مليار دج (أي 25,04) تليها المديرية العامة للأمن الوطني بمبلغ 1,408 مليار دج (أي 20,05%) ثم وزارة الشؤون الخارجية بمبلغ 714,812 مليون دج (أي 10,17% وأخيرا وزارة العدل بمبلغ 508,80 مليون دج (أي .7,26%) واستعملت التكاليف المشتركة من هذا العنوان لتمويل الأبواب المتعلقة بالتسديد إلى الميزانية الملحقة للبريد والمواصلات بمبلغ 339 مليون دج وبالنفقات المقابلة للبرقيات المستحقة للبريد والمواصلات بمبلغ 40 مليون دج وبمصاريف النقل العسكري بمبلغ 20 مليون دج). أكيد أن الإعتمادات الممنوحة تظل غير كافية رغم إرتفاعها الملحوظ خلال الفترة المعتبرة. إن الصرامة الميزانية المطبقة على هذا المستوى كان لها أثرا سلبيا على التسيير السليم للمصالح العمومية. إن آثار مثل هذا الإختيار قد زادت من تفاقم الصعوبات المتراكمة في بعض القطاعات مقارنة بالهدف المرجو وهو تخفيض عجز الميزانية حيث النتيجة محدودة. ويعود عدم الفعالية ونقص الكفاءة الملاحظين على مستوى بعض مصالح الإدارة العمومية لا سيما المصالح التابعة للقطاع المالي الضرائب والخزينة والجمارك على وجه الخصوص أساسا إلى نقص الوسائل المادية المناسبة والضرورية لتسيير عادي كفيل بحماية مصالح الجماعة الخزينة والمكلفين بدفع الضريبة). ولهذا كان مجلس المحاسبة في تحرياته السابقة يتساءل عن جدوى مثل هذه الإجراءات التقشفية المؤدية إلى نتائج مخالفة للنتائج المرجوة مما جعله يقدم توصيات لعلها تحسن الوضع.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 35 إن الطابع الخاص لبعض النفقات التي لا يمكن تخفيضها (المستخدمين والدين العمومي) يصعب فعلا من مهمة المشرع لكن هذا لا يمنع من إيلاء مزيد من العناية والإهتمام للإجراءات الواجب إتخاذها ( مقارنة التكاليف) من أجل الحد من النقائص الملاحظة والمتكررة والمضرة بالخزينة والأشخاص إلى حد بعيد. النفقات المتعلقة بأعمال الصيانة إن الحصة المخصصة لأشغال الصيانة رغم كونها لا تشكل إلا جزء بسيطا من الهيكل الإجمالي لنفقات التسيير (أي (0,81%) إلا أنها عرفت سنة 1993 تطورا هاما بحيث إرتفعت من 1,603 مليار إلى 2,475 مليار دج أي بنسبة 54,4%). ولقد بلغت الإستهلاكات 2,402 مليار دج (أي %97,09% من الإعتمادات مرتفعة بالتالي بنسبة 54,60% مقارنة بسنة 1992 . وكانت الإعتمادات مخصصة أساسا لمصالح وزارة التجهيز (1,653 مليار دج أي (66,71 تليها المديرية العامة للأمن الوطني (248) 248) مليون دج أي 10,02 % ) ثم الدفاع الوطني (171) مليون دج أي 6,92) وأخيرا العدل (55,20 مليون دج أي 2,22 % ( . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة في الإعتمادات قد تم قبولها نظرا لإرتفاع أسعار مواد البناء وتقديم الخدمات، وتعد صيانة الطرقات الوطنية التي ارتفعت إعتماداتها من 800 مليون دج إلى 1,6 مليار دج الشغل الشاغل وكان الإنجاز يتم في إطار إتفاقية مع البنك الدولي. إعانات التسيير فيما يخص إعانات التسيير التابعة كذلك لعنوان وسائل المصالح فإنها منجزة في حدود 24,600 مليار دج من جملة 24,611 مليار دج (أي 99,969%) %) مسجلة زيادة بنحو 20% مقارنة بالسنة المنصرمة. ولقد أستعملت هذه الإعانات أساسا لتمويل بعض المصالح التابعة للوزارة المنتدبة للجامعات بمبلغ 12,812 مليار دج أي (52,06 ووزارة التكوين المهني بمبلغ 3,33 ملايير دج أي 13,51 ووزارة التربية (بمبلغ 2,511 مليار دج أي (10,20%) ووزارة الفلاحة (بمبلغ 2,041 مليار دج أي 8,29). الأمر يتعلق في الواقع بإعانات ممنوحة لمرافق عمومية ذات طابع إداري عرفت كذلك زيادات في نفقات المستخدمين وتسيير المصالح. ويتعين الملاحظة بخصوص نفس العنوان المتعلق بوسائل المصالح أن تنفيذ الإعتمادات المخصصة للجزء المرتبط بالنفقات المختلفة كان ضعيفا بحيث تقدر نسبته بحوالي 53% من التقديرات ( 5,181 ملايير دج من جملة 9,727 ملايير دج) وإن إستهلاكاتها قد تراجعت نسبيا مقارنة بالسنة المنصرمة بنحو 45%.

36 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن نفقات هذا القبيل تدخل أساسا ضمن التكاليف المشتركة بمبلغ 4,288 ملايير دج أي 44,08 % ومن فعل وزارة التربية الوطنية (بمبلغ 2,825 مليار دج أي 29,04%) ووزارة الداخلية والجماعات المحلية بمبلغ 563,83 مليون دج والمديرية العامة للأمن الوطني بواقع 387,550 مليون دج ) . ولقد تم اللجوء إلى ميزانية التكاليف المشتركة في هذا السياق لتغطية النفقات المتعلقة ب • الصناديق الخاصة لرئاسة الجمهورية بمبلغ 20 مليون دج • الصناديق الخاصة لرئاسة الحكومة بمبلغ 25 مليون دج ؛ • تسيير المجلس الأعلى للاعلام بمبلغ 24,200 مليون دج؛ • تسيير المرصد الوطني لحقوق الإنسان بمبلغ 26,623 مليون دج . 2 1-4 - التدخلات العمومية إن هذا العنوان يزداد أهمية على مر السنين ومكانته ضمن هيكل ميزانية التسيير ما أنفكت تفرض نفسها (33%). ولقد تم إستهلاك الإعتمادات المخصصة لهذا الباب والبالغة 98,817 مليار دج في حدود 98,49 أي بزيادة %19% عن سنة ( 1992 ) . وفي هذا الصدد يمكن ملاحظة ما يلي:

  • النشاط الدولي عرفت النفقات المرتبطة بالنشاط الدولي تطورا ملحوظا (35) . ولقد حدد مبلغهاب 1,904 مليار دج ، أستهلك منها حوالي 80%. إن الإعتمادات المسجلة في هذا العنوان مخصصة أساسا للتكاليف المشتركة بواقع 1,997 مليار دج أي 62,879) ثم لوزارة الخارجية (بمبلغ 615 مليون دج أي (3419) وأخيرا لوزارة التربية الوطنية بمبلغ 215 مليون دج أي 1,75%). ولقد أستعملت الإعتمادات المخصصة للتكاليف المشتركة لتغطية على وجه الخصوص النفقات المتعلقة بالتعاون الدولي، وفي هذا الإطار إزدادت الإعتمادات بأكثر من 27% (من 340 مليون دج إلى 432,4 مليون دج وإرتفعت الإستهلاكات بصفة مذهلة (340,60%) بحيث قفزت من 93,75 مليون دج سنة 1992 إلى 413,95 مليون دج سنة .1993 واستفاد الفصل المتعلق بمساهمة الدولة في المؤسسات المالية الدولية بغلاف مالي قدره 625 مليون مقابل 570 مليون دج سنة 1992 أي بزيادة 27 وتم إستهلاك 275,6 مليون دج من هذا الغلاف (أي أقل من السنة السابقة بنسبة 07%). أما الإعتمادات المخصصة للنفقات الأخرى للتعاون فقد بلغت 139,20 مليون دج مقابل 150,20 مليون دج سنة 1992 استهلكت عن آخرها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 37 النشاط التربوي والثقافي يعد النشاط التربوي والثقافي من العناوين التي لا تحظى بعناية السلطات العمومية في هذه الظروف الخاصة المتسمة بالتقشف وهذا بالنظر إلى الإعتمادات الممنوحة لهذا القطاع وحجم الإحتياجات المعبر عنها في هذا المجال، بحيث بلغت الإعتمادات التقديرية 2,018 مليار دج أي بإنخفاض قدره 25% عن سنة 1992 وتم إستهلاك هذه الإعتمادات بنسبة 97,32%. الوزارات التي حظيت بقسط أوفر من هذه الإعتمادات هي: . وزارة التربية الوطنية بمبلغ 793,032 مليون دج ( 3930 ) . وزارة الشؤون الخارجية بمبلغ 636,728 مليون دج (31,57%)؛ . وزارة الشبيبة والرياضة بمبلغ 331,100 مليون دج (16,40%)؛ . وزارة الثقافة والإتصال بمبلغ 70,298 مليون دج (3,47%). وكان على الإعتمادات المسجلة تمويل مختلف الخدمات لا سيما تلك المرتبطة بالتكوين في الخارج والمنح الدراسية وأخيرا المطاعم المدرسية. إستفادت المنح الدراسية ومصاريف التكوين في الخارج التي جمعت إعتماداتها في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية التكوين الذي تتجاوز مدته 06 أشهر) من غلاف مالي قدره مليار دج .0,637 • حددت منح التعليم الأساسي بمبلغ 10,178 مليار دج ؛ • حددت الإعتمادات المخصصة للمطاعم المدرسية بمبلغ 0,300 مليار دج؛ . وكان من المقرر تمويل النشاط التربوي لفائدة الجالية الجزائرية بالخارج في حدود 10,147 مليار دج، فيما تخص النفقات الأخرى الموزعة على مختلف الدوائر الوزارية مصاريف التربصات القصيرة المدى بالخارج والمنح لفائدة المتربصين بالجزائر، وعمليات رفع مستوى (إتقان المستخدمين . نشاط التدخل الإقتصادي والتشجيعي فيما يتعلق بالقسم الخاص بنشاطات التدخل الإقتصادي والتشجيعي، سجل تقهقر جلي ( 64%) منتقلا من 61,537 مليار دينار في 1992 إلى 22,281 مليار دينار سنة 1993، مع- نسبة إستهلاك قدرت ب 99% هذا الإنخفاض يبرّر جزئيا بعدم التكفل بصندوق دعم الأسعار الذي أصبح يدخل ضمن “باب النشاط الإجتماعي”. الإعتمادات المخصصة لهذا العنوان وجهت للتكاليف المشتركة في أغلبها أي بمبلغ 17,905 مليار دج (80,36 ، تليها وزارة الثقافة والإعلام بمبلغ 1,738 مليار دج (7,80%)، ثم وزارة النقل بمبلغ 910 مليون دج (4) ثم الوزارة المنتدبة للبحث العلمي والتقني بمبلغ 557 مليون ) 25 % (

38 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه لقد أستعملت التكاليف المشتركة لتغطية مختلف النفقات لا سيما الإعانات المخصصة ك : إعانة لصندوق ضمان الأسعار عند الإنتاج الفلاحي بمبلغ 11,600 مليار دج خصصت بأكملها ؛ • إعانة الدولة للصندوق الوطني للسكن بمبلغ 700 مليون دج تم إستهلاكها ؛ • تسوية ديون القطاع الفلاحي العام بمبلغ 1,850 مليار دج؛ • الفوائد المخصصة للحملات الفلاحية بمبلغ 700 مليون دج؛ : • إعانة تبعية المصالح العمومية بمبلغ 943,600 مليون دج أستهلكت فقط بنسبة 40,95%؛ • تشغيل الشباب بمبلغ (2) مليار دج؛ • فوائد مخصصة بمبلغ 111 مليون دج غير مستهلكة. إن دراسة العمليات الواردة في بعض هذه الأبواب تسمح ببروز ما يلي: الباب 44-81 إعانة لصندوق ضمان الأسعار عند الإنتاج الفلاحي” تخصم المدفوعات المحققة من ميزانية التكاليف المشتركة من حساب التخصيص الخاص 302067 الذي أصبح عمليا إنطلاقا من فاتح جانفي 1993 والمتمخض من الحساب 302041، صندوق تعويض الأسعار . تمنح للحساب الأول 302067 إعانات تخصص ل: . ضمان للمنتجين الفلاحيين أسعار دنيا تضمنها الدولة؛ • تقديم منح تدعى “تحفيزية “ من أجل رفع المردود؛ • تمويل المخزونات الإحتياطية للقمح. وقد فتح إعتماد بمبلغ 11,600 مليار دج في 1992 ودفع كلية في الحساب الخاص المذكور أعلاه . الباب 44-93 فوائد ممنوحة للحملات الفلاحية” سجل هذا الباب تخصيصا ب 700 مليار دج عام 1993 أي تطورا بنسبة 17% مقارنة مع

  1. بلغت الإستهلاكات عام 1993 مبلغ التخصيص نفسه مقابل 407,022 مليون دج عام 1992، أي بزيادة 57%. تجدر مع ذلك الإشارة إلى أن مبلغ 700 مليون دج لم يحول إلى الخزينة الرئيسية للجزائر (TPA) “حساب “302052 إلا في نهاية ديسمبر 1993 عقب قرار وزاري مشترك رقم 5789/ م ع ب، المتضمن تطبيق الفوائد الممنوحة على إعتمادات الحملة الفلاحية 93/92. تمخضت هذه العملية على تجنب رفض قبول الإعتمادات. من جهة أخرى لم تقدم لمجلس المحاسبة المستندات الثبوتية المطلوبة لا سيما القرار الوزاري المشترك المالية / الفلاحة). الباب 44-96 “إعانة تبعية المصلحة العمومية” عرف هذا الباب إنخفاضا في تخصيص الإعتمادات، بحيث إنتقلت التخصيصات من 3,480 مليار دينار عام 1991 إلى 1,287 مليار دينار عام 1992 وإلى 943,60 مليون دج فقط عام 1993 أي -26,68% عن سنة ( 1992 ) .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 39 بالرغم من هذا الإنخفاض المحسوس، لم تصل نسبة الإستهلاك عام 1993 إلى معدل الإعتمادات المراجعة (40,95) مقابل 68,94% عام 1992. من جهة أخرى، يجدر تسجيل أن الدفع عن طريق حساب المؤسسات البريدية لم يبرر بواسطة إتفاقية بين الأطراف المعنية ( مثلما ذكر به المجلس أنفا) والوثيقة الوحيدة التي أرفقت ببطاقة الإلتزام هي القرار الذي أعدته المديرية العامة للميزانية لا غير. أما المدفوعات الأخرى المنجزة عام 1993 فقد إستفادت منها شركة المناجم “إينوف” (ENOF) وخصصت لإعانة المناجم العاجزة هيكليا، (إعانة ب 60 مليار دج ومؤسسة النقل الحضري وشبه الريفي (ETUSA) من أجل تغطية الخسائر الناجمة عن تجميد أسعار النقل ( 20 مليار دج). النشاط الإجتماعي لقد تم تعزيز النشاط الإجتماعي للدولة في مجال المساعدة والتضامن عام 1993 . الإعتمادات من هذا القبيل والمحددة ب 72,608 مليار دج ، إرتفعت ب 307,54% (مقابل 17,82 مليار دج فقط عام ( 1992 ) . النفقات المنجزة بنسبة 99,48 تزايدت بدورها لتصل إلى 306% مقارنة مع سنة 1992 . هذه النتيجة تعكس على وجه الخصوص جهد الدولة في مجال مد يد العون للفئات الإجتماعية المحرومة ودعم الأسعار. في الواقع هذا التطور يلاحظ على وجه الخصوص على مستوى التكاليف المشتركة التي تستفيد مما يفوق نصف الإعتمادات 42,630 مليار دج أي (58,71 ، تليها وزارة الصحة والشؤون الإجتماعية بمبلغ 15,63 مليار دج أي (21,53) ، ثم وزارة المجاهدين بمبلغ 11,660 مليار دج أي 16,06) ثم وزارة العمل بمبلغ 1,067 مليار دج أي 1,47%). النفقات التي تكفلت بها وزارة الصحة والشؤون الإجتماعية خصصت أساسا المساهمة الدولة في نفقات تسيير القطاعات الصحية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة بما فيها المراكز الإستشفائية الجامعية (15,246 مليار دج) تمويل هذه المؤسسات يتم من ميزانية الدولة ومن الضمان الإجتماعي معا. وتمثل مساهمات ميزانية الدولة في تسيير المؤسسات الإستشفائية 59,29 % من موارد هذه الأخيرة. أما الباقي فيتكفل به الضمان الإجتماعي (ب (38%) والإيرادات الخاصة ب 25% وهي نسبة جد ضئيلة. النفقات المتعلقة بوزارة المجاهدين المتكفل بها من الباب -46-01) أستخدمت لتمويل المعاشات نشاط إجتماعي، مساعدة ، تضامن المدفوعة لأهم المستفيدين وذوي الحقوق (11,5 مليار دج).

40 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد الخدمات المتكفل بها من التكاليف المشتركة خصت هي في هذا العنوان في مجال النشاط والتضامن الإجتماعي، أي: 76 18 رجب عام 1418 الأخرى أساسا أبوابا جديدة أحدثت • إعانة لصندوق دعم الأسعار … 14,400 مليار دج • إعانة لصندوق دعم الفئات الإجتماعية المحرومة ..24 مليار دج • رصيد ديون الدولة تجاه الصندوق الوطني للتقاعد (CNR) والصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية (CNAS). • مساهمة في صندوق تأمين البطالة تضاف إليها تمويلات أقل أهمية تخصص ل : • تدخل الدولة في الكوارث والنكبات الطبيعية. مليون دج 1,600 مليار دج .. مليار دج .1,500 .. 830 • تعويض الأملاك المخصصة للصندوق الوطني للثورة الزراعية (FNRA). 300 مليون دج بالنسبة للصناديق المخصصة لدعم الأسعار والصندوق المخصص للفئات المحرومة يجدر تسجيل ما يلي: الباب 46-96 “مساهمة في صندوق تعويض الأسعار “ الإعتمادات المفتوحة بشأن هذا الباب قد إنخفضت بصفة معتبرة مقارنة مع سنة 1992. إنتقلت من 53,343 مليار دج عام 1992 إلى 14,400 مليار دج عام 1993 أي بنسبة تقهقر قدرها (73) يفسر هذا الإنخفاض من جهة بكون دعم أسعار الإستهلاك لم تكن تخص إلا الحبوب والدقيق والقمح اللين المستورد والحليب والدقيق الخاص بالأطفال عام 1993، في حين كان العدد في عام 1992 أكثر إتساعا للمنتوجات المدعمة، ومن جهة أخرى بتفكك صندوق دعم الأسعار عام 1993 إلى ثلاثة صناديق أخرى هي صندوق ضمان الأسعار عند الإنتاج الفلاحي الباب 44-81 يدخل النشاط الإقتصادي وصندوق دعم الفئات الإجتماعية المحرومة (الباب 95-46 في إطار النشاط الإجتماعي وصندوق تعويض الأسعار الذي عرف تحولا من الباب الإقتصادي إلى الباب الإجتماعي. بلغ دعم أسعار الإستهلاك والمداخيل عام 1992، 60 مليار دينار مقابل 34,800 مليار دج عام 1993 (36) موزعة بين البابين 46-95” و “ 44-81 المذكور أعلاه بمبلغين قدرا على التوالي ب 14,400 مليار دج و 34 مليار دج . وتقدر المدفوعات التي تمت عام 1993 في حساب التخصيص الخاص 302.041 “صندوق تعويض الأسعار” من الربع الأول إلى الربع الأخير ب 16,900 مليار دج . الباب 46-95 إعانة لصندوق دعم الفئات الإجتماعية المحرومة” هذه الإعانة تدفع لحساب التخصيص الخاص 302068 المفتوح في قيود الخزينة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 41 تخصص هذه الإعانة للفئات الإجتماعية المنعدمة الدخل أو ذات مدخول شهري يقل أو يساوي 7000 دج . الإعتمادات المقررة لسنة 1993 تصل إلى 24 مليار دج وتتوزع كما يلي: • تعويض تكميلي للمنح العائلية 4,200 مليار دج • تعويض على الأجر الوحيد …… 8,700 مليار دج • تعويض تكميلي للمعاش. . 1,800 مليار دج . تعويض للفئات الإجتماعية المنعدمة الدخل …….9,300 مليار دج . يجدر تسجيل أنه لم يتم أي تقدير على هذا المستوى من أجل تقييم آثار مثل هذه الإجراءات على الشرائح المعنية من الشعب. يبدو في أول وهلة، أن الشروط المسبقة لمثل هذه العملية الواسعة النطاق لم تتوفر بدقة مما أدى إلي نتائج سلبية من حيث الفعالية (تخطيط سيئ ، إدارة غير مهيأة، تحقيق ومراقبة غير ممارسين جيدا). الباب 46-99 “ مساهمة في صندوق تأمين البطالة تم تعزيز النشاط الإجتماعي والمساعدة والتضامن” عام 1993 بإنشاء الباب 46-98 المتعلق ب “تسديد ديون الدولة تجاه الصندوق الوطني للتقاعد والصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية” بحيث بلغت الإستهلاكات 1,600 مليار دج والباب 46-99 المتعلق ب “مساهمات في صندوق تأمين البطالة”. 2-2 - عمليات التجهيز ملاحظات عامة الإعتمادات المخصصة لميزانية التجهيز كمساعدة نهائية حددت في قانون المالية لسنة 1993 ب 200 مليار دج ، وتتوزع طبقا للكشف المتعلق بها كالتالي: • نفقات الإستثمار ……….. 109 مليار دج • العمليات برأس المال ……………….91 مليار دج 200 مليار دج تتضمن النفقات برأس المال أساسا مساهمة ب 83,500 مليار دج في صندوق التطهير المنصوص عليه في المادة 143 من القانون 90-86 المؤرخ في 31 ديسمبر 1990، المتضمن قانون المالية لسنة 1991 المخصص لتغطية: • فارق تكاليف الإقتراضات الخارجية التي لم تتكفل بها البنوك، بما فيها خسائر الصرف. • تعويض بعض خسائر الصرف للمؤسسات العمومية بإدراجها ضمن الديون الخارجية السابقة لعام 1990.

42 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه . التكاليف المترتبة على المكشوف البنكي المجمد الخاص بالمؤسسات الإشتراكية العمومية والمؤسسات المحلية والجهوية التي لا تتمتع باستقلالية التسيير. • تغطية مستحقات الإسترجاع المنصوص عليه في المادة 143 من قانون المالية لسنة 1991 بشأن الإلتزامات السابقة لفاتح جانفي 1993. فيما يتعلق بإعتمادات التجهيز و 7,5 مليار دج للعمليات برأس المال بأتم معنى الكلمة، فقد قدرت ب 109 مليار دج للإستثمار الخارجة عن التخصيص لصندوق التطهير مسجلة تزايدا معتبرا يفوق 40% مقارنة مع قانون المالية التكميلي لسنة 1992. هذا التزايد المعتبر تم تبريره بالتكفل ببرنامج نشاط الحكومة بهدف توفير الشروط الضرورية للتنمية الفلاحية وتعبئة المياه وإعادة بعث قطاع البناء والأشغال العمومية BTP والإسكان، وإنجاز منشآت قاعدية إقتصادية والأشغال الإجتماعية الثقافية التربية، عصرنة شبكات السكك الحديدية والهاتفية، برنامج الجنوب، شبكة راديو شرق - غرب إلخ…) يجدر التذكير بأن العمليات برأس المال الأخرى باستثناء صناديق التطهير تخص أساسا : • إعانات وتبعات التهيئة العمرانية ب 2 مليار دج ؛ • دفع مستحقات برنامج البناء إعانة التجهيز للمؤسسات والتنمية (CRD) بمبلغ مليار دج؛ • فوائد ممنوحة ب 300 مليون الجاهز لمنطقة الشلف ب 250 مليار دج؛ العمومية الصناعية والتجارية (EPIC) والمراكز البحث دج؛ • رصيد لتغطية النفقات غير الممنوحة ومن أجل ترقية المناطق الواجب ترقيتها ب مليار دج .3,950 أما فيما يخص الإعتمادات المخصصة لعمليات الإستثمار ، يمكن سرد توزيعها الأول قطاعا بقطاع كما يلي: القطاعات 93/92 المنتوجات الصناعية طاقة ومناجم فلاحة وري خدمات منتجة منشآت قاعدية إقتصادية وإدارية تربية وتكوين منشآت قاعدية إجتماعية ثقافية السكن المخطط البلدي للتنمية أمور مختلفة المجموع سنة 1993 التطور بملايير الدينارات 1,84 31,4+ 5,20 30,04+ 18,24 59,6+ 0,96 28,06+ 24,50 41,09+ 14,50 30,9+ 5,60 46,2+ 8,70 365,0+ 14,00 14,2+ 15,36 22,3+ 109,00 42,7+

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية يتجلى إذا تطور معتبر للإعتمادات المخصصة لقطاع و ) 59 ( الجزائرية / العدد 76 43 السكن (365) يليه قطاعا الفلاحة إرتفاع الغلاف المالي المخصص للسكن يعكس إدارة السلطات العمومية في تمويل تهيئة الأراضي المخصصة للسكن الإجتماعي السكنات غير القابلة للبيع، وإنجاز سكنات الإعانة جزئيا. من جهة أخرى، تسمح الوضعيات التي قدمها المجلس الوطني للتخطيط ببروز بعض التعديلات في توزيع التخصيصات الأولية، ويلاحظ بالنسبة لأغلبيتها أن العمليات المتعلقة بالإستثمارات بأتم معنى الكلمة قد أعيد رفعها إلى مبلغ 4,433 مليار دينار (منتقلة من 109 مليار دج إلى 113,43 مليار دينار ) وأن تلك المتعلقة بصناديق التطهير رفعت إلى 300 مليون دج . الإستهلاكات المسجلة بالنسبة للإستثمارت، وزعت إعتمادات الدفع والإستهلاكات المطابقة لها قطاعا بقطاع أو مجموعة قطاعات متجانسة نوعا ما، كالتالي: القطاعات إعتمادات الدفع الصناعة (صناعات يدوية، طاقة ومناجم) 5,489 فلاحة وري 17,125 الخدمات المنتجة .798 منشآت قاعدية إقتصادية وإدارية 25,180 تربية وتكوين 16,261 منشآت قاعدية إجتماعية ثقافية 5,270 السكن 5,315 أمور أخرى 19,775 (PCD) مخططات البلدية للتنمية 18,280 المجموع العام 113,493 إنجاز 93 % 5,480 100 % 14,231 83 % .233 29 % 23,187 92 % 14,741 91 % 4,270 81 % 4,141 78 % 18,916 96 % 19,196 105 % 104,395 92 % يتجلى من هذه الوضعية أن حصة الأسد من التخصيصات (أي 22,20%) تعود للمنشآت القاعدية الإقتصادية والإدارية، التي بلغت إنجازاتها كذلك نفس النسبة (22,19%) من مجموع النفقات المذكورة. على عكس ذلك، سجلت الحصة الأقل أهمية على مستوى القطاعات المنتجة (المواصلات السلكية واللاسلكية، النقل السياحة الإعلام الإجمالية 2,229 من الإنجازات المتعلقة بها. الإعتمادات بنسبة ضعيفة 29%. الآلي بنسبة %0,70% من التقديرات المخصصة لهذا القطاع لم تستهلك إلا

44 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تجدر ملاحظة، من جهة أخرى، التجاوز الطفيف المسجل في النفقات المتعلقة بالمخططات البلدية للتنمية (PCD) المقدر ب 916 مليون دج حسب الوضعية الخارجية عن المحاسبة المقدمة من طرف مجلس التخطيط. أخيرا وبصفة عامة، يبدو من نفس هذه الوضعية أن عمليات الإستثمار المذكورة أعلاه قد أنجزت بمبلغ 104,395 مليار دج أي بنسبة تنفيذ قدرها 92%. إذا ما أدرجنا العمليات برأس المال المشكلة أساسا من التخصيص لصندوق تطهير المؤسسات، فإن المدفوعات المجمعة من طرف الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة (ACCT) تم تنفيذها بمبلغ إجمالي قدره 190.342 مليار دينار ، أي %95% من التخصيصات التقديرية. هذه الإستهلاكات سجلت ووزعت كما يلي: 00/202.002 - نفقات التجهيز …….. 166.013.797.705 مليار دج 00/202.003 تدخلات إقتصادية ……. 5.131.578.681 مليار دج 00/202.006 - المخطط البلدي للتنمية 19.196.187.418 مليار دج لمجموع العام . مليار دج .190.341.563.804 تجدر ملاحظة من جهة أخرى أنه بالرغم من الإستهلاك الكبير نسبيا المسجل على هذا المستوى، سجلت تأخيرات معتبرة في تنفيذ مختلف المشاريع، يعود بعضها إلى السبعينات مخلفة كلفات زائدة جد هامة ، وضررا لمصالح الخزينة والمكلفين بالضريبة وهو ضرر من الصعب تقييمه، بالنظر إلى تعقد الإجراءات والعمليات المعنية، وإلى تراكم الضغوطات على مر السنين، وإلى الغموض المستمر المتكرر في تسيير الصفقات المعنية على الرغم من كل التوصيات التي أدلى بها المجلس مسبقا من أجل تحسين الوضعية وتصفية الملفات المطابقة لها. هذا الجانب ساعد في تفاقمه بطبيعة الحال ندرة الموارد أو الوسائل المناسبة من أجل مواجهة الحجم الكبير للأرصدة الواجب إنجازها المسجلة والمتراكمة على مدى عدة سنوات. 1-2-2 - ملاحظات خاصة حول تسيير العمليات الميزانية على ضوء التحريات والدراسات المتعاقبة التي قام بها المجلس حول شروط تنفيذ وتسيير العمليات الميزانية والمالية، سجل أن قواعد القانون المالي لم تكن دائما محترمة بدقة، وتمس أحيانا بمبادئ الأور تدكسية المالية. ملاحظات وتوصيات المجلس المبلغة للمصالح المعنية كانت مصدرا لبعض إجراءات التعديل والتصحيح ولكن دون تحقيق مع ذلك النتائج المرجوة. من بين إثباتات وملاحظات المجلس، يمكن تسجيل بصفة جد موجزة ما يلي: أ - فيما يخص عمليات الإيرادات الخارجية عن الضريبة وأملاك الدولة يخضع تحصيل هذا النوع من الإيرادات لنفس القواعد مع الديون الجبائية بموجب أحكام المادتين 50 و 68 من القانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت (1990) المتعلق بالمحاسبة العمومية، مؤكدا بذلك التشريع السابق لا سيما المادتان 16 و 17 من قانون المالية لسنة 1982).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 45 على غرار الجانب الجبائي حيث يعد مستوى التحصيل ضعيفا أكثر من 20 مليار دج للأرصدة الواجب إنجازها فقط بالنسبة للعمليات التي تجاوزت الأربع سنوات وعلى الرغم من توصيات المجلس، فإن الجانب المتعلق بالديون المذكورة يعد تافها تقريبا . هذا التقييم ينتج عن التحريات التي تمت لدى عدة محاسبين معنيين. دراسة العمليات التي تمت على مستوى خزينتين فقط (الخزينة المركزية وخزينة ولاية الجزائر) وهما أهم خزينتين في البلاد، أحسن دليل على حجم النقائص المسجلة.

  • غياب الدقة في تطبيق إجراءات التنفيذ إجراء بالتراضي وتنفيذ إجباري) • تحصيل محاسبي الخزينة لسندات التحصيل الخزينة المركزية للجزائر ليس باستطاعتها الإشارة إلى مبلغ السندات المتكفل بها منذ نشأتها. الوضعية التي سجلها المجلس منذ عدة سنوات تعد جد مزرية وآيلة إلى الدوام. على سبيل الإشارة، قدر المجلس عام 1990 عدد السندات غير المنجزة بما يفوق 200.000 سندا، بعد تشكيله للتكفلات من جديد. وأنجزت الخزينة خلال هذه الفترة نسبة تحصيل تافهة. إن إنقسام الخزينة الرئيسية للجزائر (TPA) سابقا إلى هيكلين لم يسفر في هذا المجال على أي إجراء مرافق يهدف إلى تطهير القيود الوضعية الملاحظة على مستوى الخزائن الأخرى، على الرغم من أنها أفضل من الوضعيات الأخرى إلا أنها ليست مرضية. وقد قدرت السندات الواجب تحصيلها على مستوى خزينة ولاية الجزائر خلال سنة 1993 ب 23,535 مليون دينار (أي 46% من مجموع المستحقات). صحيح مع ذلك أنه بالنظر للأمثلة المذكورة. يبقى عدد السندات الواجب تحصيلها مثيرا للدهشة، أمام ضعف الوسائل التي يملكها المحاسبون من أجل تحصيلها. يبقى إذا من المقبول أن النتائج الضعيفة المسجلة تتمخض أساسا، زيادة عن حجة ضعف الوسائل المثارة عن أثر تشريع لم تطبق أحكامه الجبرية، وأثر علاقات الأمرين بالصرف بالمحاسبين، وصناديق مالية مستغلة كما ينبغي. من جهة أخرى، سجلت التحريات أن قسما كبيرا من هذه الديون تتطابق مع أجور دفعت بصفة غير قانونية لأعوان أحيلوا على التقاعد، أو في وضعية الخدمة الوطنية أو وضعية تخلى عن المنصب ، أو في عطل مختلفة. بهذا الصدد، زيادة عن التباطؤات المعتبرة المسجلة على مستوى الآمر بالصرف من أجل الكشف عن العيوب، فإن المعلومات المبلغة للمحاسب ليست دائما دقيقة ولا تسمح بتحديد مكان العون المتابع. المحاسبون من جهتهم، ونظرا لحجم السندات المتكفل بها، لا يقومون بالإجراءات الضرورية في هذا المجال.

46 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ! تجدر ملاحظة في الأخير أنه حتى التسبيقات على الصفقات لم تسترجع كما ينبغي. فعلى مستوى خزينة ولاية الجزائر وحدها سجلت تحريات المجلس عام 1994 مبلغ 153.229 مليون دج غير محصل بل أخطر من ذلك هناك قسم كبير من المستحقات لم يكن حتى موضوع سندات تحصيل، على الرغم من قدم العمليات المعنية. وحتى السندات النافذة الصادرة ضد الحاجزين للأموال العمومية على مستوى الولاية المذكورة (ولاية الجزائر ) إرتفعت إلى 52.145 مليون دج، ولم يحصل ولا واحد منها. تحصيل السندات الصادرة عن الجماعات المحلية لقد ألغيت إجراءات تقديم التسبيقات من الخزينة إلى ميزانيات الجماعات المحلية على أساس سندات تصدرها هذه الأخيرة بقصد تسهيل عمليات خزينتها . لقد تم النص مسبقا على أنه إذا لم تحصل السندات المطابقة في أجل عامين (2)، يتعين على الأمر بالصرف القيام بتسديد التسبيقات المقبوضة. عند الاقتضاء تؤهل الخزينة للقيام بالإقتطاعات تلقائيا من إعتمادات الجماعات المحلية. على الرغم من إلغاء هذا الإجراء التسهيلي، تبقى الخزائن تعاني من مشاكل أكيدة من أجل تصفية العمليات السابقة. بالفعل، فيما يتعلق بالتسبيقات فإن اللجوء إلى الإقتطاع التلقائي نادرا ما يطبق ميدانيا، لأسباب غير موضوعية، بحيث أن المحاسبين غالبا ما يخضعون لتأثير الجماعات المحلية. إن تصفية العمليات المعنية تطرح أيضا تجاه المدينين العموميين والخواص للجماعات المذكورة. إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 لوحظت أرصدة يجب إنجازها قدرت ب 197.953 مليون دج . إذا كانت الصعوبة بالنسبة للديون في المؤسسات المحلية مقبولة نظرا لوضعيتها عجز هيكلي ، حل) فإن تلك المتعلقة بإستغلال الأملاك العمومية إيجارات على وجه الخصوص) يستدعي إستفسارات فيما يخص عدم إنجاز السندات المطابقة واللجوء الضعيف لوسائل الاكراه اللازمة المحددة في القانون. المدينون المعنيون لا يزالون يتمتعون بالأملاك الموضوعة تحت تصرفهم دون دفع المقابل. هذه الوضعية مستمرة منذ عدة سنوات في بعض الولايات (وضعية الجزائر العاصمة هي الأكثر خطورة). إن الديون الأخرى تخص إلى حد ضعيف نسبيا، أجورا دفعت بصفة غير قانونية لمواطنين محليين، ولم تصدر بشأنها سندات لنفس الأسباب المذكورة آنفا. تباطؤات وعيوب لوحظت في تحصيل الديون من طرف محاسبي البريد والمواصلات إن أهمية المستحقات المجمعة وغير المنجزة المتعلقة بحواصل البريد والمواصلات تتزايد في كل سنة بالنظر إلى الأرقام التي تقدمها المصالح المختصة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 47 بعد أن قيد عام 1991 ب 1,196 مليار دج ، تجاوز المبلغ الإجمالي للمستحقات 2,514 مليار دج عام 1993 ليصل عام 1995 إلى ما يفوق 3,680 مليار دج ولا تدخل مستحقات وزارة الدفاع الوطني ضمن هذه المستحقات. ما يستدعي القلق حقا هو الأرصدة الواجب إنجازها من المدينين الخواص التي أصبحت تثير الإنشغال وتؤكد النزعة نحو إنقلاب الوضعية منذ عدة سنوات (80%) عام 93 أي 2,018 مليار د 75% أي 2,085 مليار دج عام 1994؛ وحوالي %66% عام 1995 أي 2,451 مليار دج من مجموع الديون). تغلب المستحقات من الخواص على المستحقات من القطاع العام يثير تساؤلات بل حتى إنشغالات فيما يتعلق تباطؤ في اللجوء إلى الوسائل القانونية من أجل إنجازها. إن الحجة التي غالبا ما تقدمها المصادر المعنية والتي تنسب هذه الوضعية أساسا إلى المشاكل الظرفية التي تمر بها البلاد، تبقى غير مقنعة. وضعف النتائج المسجلة يعود في الواقع إلى غياب التنسيق بين المصالح وإلى عدم مصداقية شبكة الإعلام، وإلى الإهتمام الضئيل الممنوح لجانب التحصيل مقارنة مع مراقبة النفقات. يبقى أكيد أن الديون المعنية لو تم تحصيلها لأدت بصفة معتبرة إلى تقليص مستوى العجز (غير الطبيعي المسجل عامي 1992 و 1993). يجدر التذكير في الأخير بأن إيرادات المواصلات السلكية واللاسلكية تعد أهم الإيرادات الإجمالية أي %52% من الإيرادات الإجمالية وما يفوق 24% مقارنة مع إيرادات 1992. فيما يخص النفقات العمومية إن الإثباتات والملاحظات يمكنها في الخلاصة أن تجتمع حول الجوانب الأساسية التالية: نقائص وأخطاء في التقديرات وفي تسيير ميزانية التكاليف المشتركة لقد إنشغل المجلس بتسيير ورقابة هذا العنوان ليس فقط بسبب الطابع الخاص لهذا النوع من النفقات وإنما أيضا بسبب تفوقها على النفقات الأخرى من 35 إلى 40% من التخصيصات الإجمالية). وإلى عدم التحكم في التقديرات المضبطة، يضاف ما أسفرت إليه مرارا التحريات ألا وهو عدم إحترام القواعد المنصوص عليها في تسيير المالية العمومية. إن العمليات المتكررة التي تطرأ على الإعتمادات خلال السنة نقل وتحويل الإعتمادات ) لا تشكل فقط مساسا بالأرتودكسية المالية (قواعد التخصيص والسنوية وإنما تقلل من أهمية الرخصة البرلمانية. إلا أنه تم إتخاذ إجراء سنة 1993 يرمي إلى تحديد هذه الأموال المادة 152 من قانون المالية لسنة 1993) وذلك نتيجة للملاحظات التي أبداها المجلس حول هذه النقطة.

48 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه هكذا مول الباب 37-91 مؤونات مجمعة ونفقات محتملة” على السواء تخصيصات مختلف عناوين الميزانيات الأخرى وهو باب كان في البداية موجها إلى تزويد الأبواب المتعلقة بالإعتمادات الوقتية التي تعتبر غير كافية (المادة 3 من القانون (84-17). فيما يتعلق بطبيعة هذه للاعتمادات تساءل المجلس عن نتائج أحكام قوانين المالية التي تدمج في فئة الإعتمادات الوقتية إعتمادات تخص أجور وتعويضات المستخدمين كما أن التجاوزات على الإعتمادات التقييمية التي يرخص بها المشرع لا تعكس في الواقع المبدأ أو الهدف المتوخي. إن النفقات التي تمت تجاوزا الإعتمادات الملاحظة غالبا ما كانت تتم فعلا لمواجهة تأخيرات الدفع أو لتسوية وضعيات سابقة للسنة المعنية وعلى وجه الخصوص الدين العمومي). وبما أن الأمر يتعلق في الحقيقة بديون سابقة للسنة المعنية فإن تقديرها قد لا تطرح مبدئيا مشاكل خاصة. وأن بعض النفقات تسترعي انتباها خاصا كما هو الشأن بتلك التي حولت إلى حسابات صناديق خاصة وبنفقات التعاون التي حسمت خطأ من النفقات النهائية (في حين أنها قروض أو بزيادات لأسباب متعددة إستفادت منها هيئات عمومية دون أية متابعة أو مراقبة ضارمة. وحتى على الصعيد الشكلي فإن طلبات الإعتمادات غير مستوفية لكل الشروط وغير مبررة بصفة جيدة على وجه الخصوص. إن هذه العناصر التقييمية المعدودة لا تدل فقط على عدم إحترام التعليمات التشريعية والتنظيمية (مبدأ التخصص ومبدأ السنوية وإنما أيضا على تأويل خاطئ لمبدأ المشرع بسبب عدم دقة مفاهيم الإعتمادات التقديرية والوقتية بحيث يجب أن تشكل هذه الأخيرة إستثناء للإعتمادات التي من المفروض أن تكون محدودة وليس العكس. مخالفات وعيوب مسجلة بعنوان نفقات التسيير تتعلق النقائص والمخالفات والعيوب المسجلة في هذا الصدد بالنقاط التالية: • عدم إحترام التعليمات القانونية والتنظيمية في مسك المحاسبة ومتابعتها؛ • خرق صريح للأحكام التنظيمية المرسوم التنفيذي رقم 91-313 المحدد لإجراءات وكيفيات ومضمون محاسبة الأمرين بالصرف والمحاسبين) في مسك المحاسبات ومتابعتها والمحاسبات الإدارية على وجه الخصوص. هكذا سجل على مستوى الأمرين بالصرف تقريبا بأكملهم الذين خضعوا للرقابة نقائص في مسك ومتابعة السجلات والوثائق المحاسبية المطابقة المتضمنة الإلتزامات والأذون بالصرف ومضمون غير موثوق فيه للحسابات الإدارية وتباينات التي غالبا ما سجلت عند مقارنة السجلات والقيود ونقل سطحي للوضعيات المحاسبية وتجاوزات غير مبررة إلخ… • تكفل غير جيد بترتيب وحفظ الوثائق والأوراق المحاسبية المرتبطة به؛ • ضعف مسك عمليات الجرد ومتابعتها ومراقبتها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 49 على الرغم من توصيات المجلس لوحظ أيضا خلال سنة 1993 عدم إحترام الأحكام المتعلقة بعمليات الجرد مثلما هي متضمنة في المرسوم المؤرخ في نوفمبر 1991 المتضمن جرد الأملاك الوطنية. إن النقائص عديدة ومتنوعة لكنها تتعلق أساسا بالمتابعة المحاسبية إذ أن السجلات ممسوكة مسكا سيئا وأن المعلومات غير مستوفية وأن الجرد المادي غير معد بصفة جيدة. وسجلت هذه العيوب لدى مختلف المصالح والأمرين بالصرف مثل الطاقة والصناعة والمناجم والفلاحة والمجاهدين والنقل والشؤون الدينية والعدل والشؤون الخارجية والداخلية…..

  • عدم إحترام مبادئ الميزانية لا سيما قاعدة السنوية ومبدأ تخصص الإعتمادات. هذه المبادئ التي أكد عليها من جديد القانون 84-17 لا يحترمها دائما بعض الأمرين بالصرف. إن مخالفة قاعدة السنوية سجلت على وجه الخصوص على مستوى وزارة المالية التي بالرغم من توصيات المجلس قامت مثل السنوات السابقة بترحيل تكاليف الدين إلى السنوات اللاحقة. وزارة التربية الوطنية التي دفعت فواتير عديدة خاصة بسنوات سابقة بمبلغ يفوق قليلا 5,6 مليون دج (وخصت عمليات الخصم الأبواب المتعلقة بتسديد مصاريف الندوات والملتقيات والمنح الدراسية بالخارج واللوازم). كما أن هناك 210 فاتورة مبلغها 10,500 مليون دج سنة 1993 لم يتم دفعها لأسباب عديدة (نقص الإعتمادات ورفض الفواتير وعمليات غير مأذونة للصرف وبالتالي رحلت إلى السنوات اللاحقة. • وزارة التكوين المهني التي دفعت فواتير تعود إلى أكثر من أربع سنوات دون أي تبرير قاطع وذلك لصالح مؤسسة ENDI بمبلغ إجمالي قدره 6,265 مليون دج بحيث أن جزء منه دفع لصالح مؤسسة إيطالية بمبلغ 374.350,39 دج أي ما يعادل 51,060 ليرا. • وزارة العدل التي دفعت فواتير سنة 1992 لصالح الخطوط الجوية الجزائرية دون شهادة إدارية بمبلغ 846,947 دج . الأمر كذلك بالنسبة لوزارة الشؤون الخارجية التي دفعت فواتير مؤرخة في 1985 و 1986 (نفقات الفندقة) بمبلغ 465.941 . دج • مديرية الأملاك التي لم تحترم أجال قفل الإلتزامات وذلك على أساس مجرد تلكس من الوزارة المنتدبة للميزانية في حين أن مثل هذه العملية تتم بناء على نص تنظيمي (مرسوم). إن هذه الظاهرة لوحظت مرارا خلال السنوات السابقة على مستوى العديد من الأمرين بالصرف. فخلال السنة المعنية لم تحترم وزارات أخرى سلم القوانين تفوق القانون) كوزارة الطاقة ووزارة السياحة والصناعة الحرفية.

50 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن مبدأ تخصص الإعتمادات لم يتم إحترامه أيضا من طرف بعض الأمرين بالصرف إذ أن أخطاء عديدة في الخصم سجلت وأبرزها لدى وزارة البريد والمواصلات. فيما يخص تنفيذ عمليات الميزانية الملحقة وبخصوص هذا الأمر بالصرف نذكر أهم العيوب المسجلة كالآتي: • نفقات المستخدمين والتكاليف الملحقة بها تمت دون إخضاعها للرقابة المسبقة. وتتفرع هذه النفقات إلى: 351,731 مليون دج خاصة بالإدارة المركزية 5,113 مليار دج مرتبطة بميزانيات المديريات الولائية

  • تسجيل كإيراد مسبقا بصدد سنة 1992 مبلغ 556,626 مليون دج مخصم من قرض الخزينة المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 1993 (المادة (148) بقيمة 900 مليون دج. وبالتالي لم يتم الإحتفاظ إلا برصيد واحد يقدر ب 343,374 مليون دج بعنوان السنة المعنية. هذه العملية التي قبلت بصفة غير قانونية أستخدمت لسد عجز سنة 1992 ولموازنة الفترة حصيلة المعنية. 1 وبقطع النظر عن عدم إحترام قانون تخصص الإعتمادات فإن هذه العملية الموجهة إلى تحويل إعتمادات التجهيز لصالح عمليات التسيير لم ترخص بها مديرية الخزينة أو مديرية الميزانية وليست قابلة للتسوية بالنظر إلى صعوبة الوضعية المالية المسجلة على مستوى الميزانية الملحقة. وعلى الرغم من عدم شرعية العملية المذكورة آنفا فإن الخزينة سمحت بناء على طلب إدارة البريد والمواصلات بإعادة جدولة الديون التي إنقضت أجلها سنة 1993 والتي تبلغ 444,230 مليون دج . . مثال أخر يمكن الإشارة إليه يتعلق بوزارة العدل التي تكفلت بنفقات متعلقة بمصالحها الخارجية بالرغم من أن هذه الأخيرة تملك إعتماداتها الخاصة. وعلى عكس ذلك، فإن بعض النفقات التابعة للإدارة المركزية خصمت من ميزانيات المصالح غير الممركزة وخصت هذه النفقات على وجه الخصوص الأجور وتسديد النفقات. كذلك خصمت وزارة الداخلية من ميزانية التسيير نفقات متعلقة بالحقوق والرسوم الجمركية تابعة لعمليات التجهيز (بمبلغ 1,06 مليون دج منه 25.962 دج خاص بسنة 1993). لوحظ كذلك : • تكفل بنفقات هيئات تحت الوصاية والعكس حالة وزارتي الصحة والتكوين المهني) أو بنفقات المصالح اللامركزية تكفل وزارة المالية بمرتبات حوالي 10 إطارات سامية لمديرية الأملاك بمبلغ 2,83 مليون دج في حين أن هذه الأخيرة تملك ميزانيتها الخاصة. • منح أو تعويضات تمنح بصفة غير عادية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 51 إن حالة وزارة الإقتصاد سابقا خير دليل على ذلك بحيث لوحظ أنها تمنح منحة المردودية الفصلية إلى مستخدمين يمارسون وظائف عليا في الدولة خلافا لأحكام المرسوم رقم 90-228 المؤرخ في 25 جويلية 1990 المحدد لطريقة دفع الأجور لهذه الفئة من المستخدمين وأحكام المرسوم رقم 135-387 المؤرخ في 16 أكتوبر 1991 المتضمن إحداث تعويضات لصالح الموظفين والأعوان العموميين الذين يمارسون وظائف عليا في الدولة. ويرتفع مبلغ هذه المنحة على هذا المستوى إلى 3,647 مليون دج . وقد أدلى المجلس بمثل هذه المخالفة في تقاريره السابقة الموجهة إلى المسيرين والمحاسبين المعنيين. رغم الخلاصات والتوصيات التي وجهها إلى هؤلاء والطابع غير المقنع لإجاباتهم بقيت هذه العملية مقبولة خلال التسييرات اللاحقة. بالنسبة للتعويضات التي منحها بعض الأمرين بالصرف بصفة غير قانونية نذكر: . قبض التعويضات عن استعمال السيارة الشخصية مع الإستفادة في نفس الوقت من سيارة المصلحة بالنسبة للإطارات (حالة) وزارة الفلاحة بمبلغ 22.571,25 دج ووزارة السياحة والصناعة الحرفية بمبلغ 157.388 دج ووزارة التكوين المهني ووزارة الطاقة ووزارة الشؤون الدينية). • تعويضات متنوعة ( عن الخدمة الدائمة والتبعية إلخ…) منحت بصفة غير عادية إلى مستخدمي مختلف الوزارات الذين هم في حالة تكوين أو تربص، وانتداب كحالة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزارة الفلاحة ووزارة النقل إلخ…)

  • نفقات تغطي مختلف التكاليف دون تبرير مقنع ( حفلات إستقبال وسندات النقل والتكفل بأشخاص أجنبيين عن المصالح) إن الحالات الأكثر تكرارا لحفلات لإستقبال والتنقلات التي لم تبرر بصفة كافية تتعلق ب: • وزارة التربية الوطنية بمناسبة : تنظيم ندوات وملتقيات وحفلات إستقبال أخرى التي إستكملت %99% من الإعتمادات المخصصة البالغة 3,700 مليون دج منها مبلغ 358.000 دج تتعلق بالسنوات السابقة. وذلك دون إعداد قائمة أسماء المستفيدين من الندوات وخدمات الفندقة والإطعام. . إقتناء مواد غذائية ولوازم المطبخ دون جردها في المخزن ( عمليات الدخول والخروج) بمبلغ 476.000 دج سنة .1993 • قبول نفقة بصفة غير قانونية بمبلغ 61.350 دج كتسديد لتكفل أعد لصالح جمعية طلبة المدرسة الوطنية للإدارة بمناسبة إجتماع في نزل “الأروية الذهبية”.

52 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 • ووزارة الشؤون الخارجية التي قامت بدفع: نفقات حفلات إستقبال غير مبررة بصفة كافية بمبلغ 639,959 دج مواد غذائية غير مسجلة في جرد المخزن (دخول وخروج) تكفل بخطوط هاتفية شخصية لأربع مسؤولين ساميين بمبالغ باهظة نوعا ما تقارب 221.062,58 دج ( ) حوالات) أبريل وسبتمبر وديسمبر من سنة 1993). • دفعت وزارة الشؤون الدينية فواتير تتضمن : نفقات هاتف قبلت بصفة غير معقولة بمبلغ إجمالي يقدر ب 85.890,51 دج؛ تكفل بمصاريف تنقل أربعة أشخاص أجنبيين عن الوزارة دون تبرير قاطع بمبلغ 33.900 دج . مصاريف فائض الأمتعة لصالح خواص بمبلغ 27.125 دج (منها 5.527 دج لصالح مستخدم تابع لسفارة الجزائر بمصر. منح مرتب شهري لمحاضر ( مسؤول حزب سياسي) مقابل الخدمات التي قدمها لصالح الوزارة خلال سنة 1993 بمبلغ إجمالي قدره 86.483,80 دج .. • وزارة الطاقة التي دفعت مبلغ تذكرة طائرة إلى الخارج بحيث أن جزء من مسافة الرحلة لم يكن مقررا في التكليف بالمهمة المطابق ( مؤرخ في 19 ديسمبر 1993) أي أن الفارق الذي دفع بصفة غير قانونية يقدر ب 28.862 دج. دفع فواتير هاتفية بمبلغ 4.420 دج لصالح مستخدمين ليس لهم الحق في ذلك. دفع فواتير الخطوط الجوية الجزائرية دون أن تكون مدعمة بسندات السفر المطابقة. • وزارة السياحة الصناعة الحرفية التي دفعت بصفة غير قانونية أتاوي هاتفية (خاصة) لفائدة بعض إطارات الوزارة بمبلغ 3.988,62 دج وفواتير الخطوط الجوية الجزائرية غير مدعمة بتكليفات المهام المطابقة. . وزارة التكوين المهني التي دفعت فواتير الخطوط الجوية الجزائرية دون أن تكون مدعمة بتكليفات المهام وتكفلت بسندات سفر أشخاص غير واردين على القوائم الإسمية (أشخاص أجنبيين عن الوزارة متوجهين إلى الخارج أو إلى داخل البلاد بمبلغ إجمالي يقدر ب 5.732.999 دج . كما أنها تكفلت بنفقات تنقل مستخدمي الوزارة دون سبب مقبول أو تكليفات بالمهمة (أي 13 تذكرة الجزائر / وهران بمبلغ إجمالي يقدر ب 128.870 دج) ومنحت تذاكر طائرة إلى مستخدمين إثنين في حين أن النقل مضمون بسيارة ومنحت سندين للسفر لمهمة واحدة لشخص واحد على أساس تكليف بمهمة واحدة، بمبلغ 48.138 دج لتذكرة الجزائر / بروكسل مؤرخة في 19 جانفي 1993 و 32.786 دج للتذكرة الثانية المؤرخة في 23 جانفي 1993 لنفس الإتجاه. وأخيرا الغيت تذاكر طائرة دون أن تسترجع مبلغها من شركة الخطوط الجوية الجزائرية.

  • إمتيازات عينية مختلفة غير متابعة بصفة جيدة إن الأمثلة التي تشهد على ذلك تتعلق عموما بتسيير حضيرة السيارات إذ أن بعض الأمرين بالصرف لا يضمنون متابعة ومراقبة جيدة للسيارات والوقود الذي يخصص لها .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 53 وعلى سبيل الإشارة نذكر : . وزارة التربية الوطنية التي أفرطت في إستعمال بطاقات البنزين عن طريق : عمليات تسمى عمليات الإقتراض لدى مراكز الخدمات الإجتماعية (حيدرة والجزائر وباب . الزوار ب 500 ل من المازوت و 2000 ل من البنزين لدى مركزي الخدمات الإجتماعية الجامعية (الحراش والجزائر). عمليات منح بطاقات بنزين إلى مستفيدين مختلفين في حدود 4400 ل بقيمة ب 18564دج سيارات أجنبية عن الوزارة أو غير معرفة بما فيه الكفاية على الوثائق المقدمة وحتى قوائم السيارات لم تقدم. تخصيص سيارات إلى هيئات تحت الوصاية دون تدعيمه بمقرارات تنظيمية سيارة من نوع تويوتا لفائدة (RST مركز البحث في علوم الأرض وسيارتين من نوع مازدا المركزي الخدمات الإجتماعية الجامعية لحيدرة وبن عكنون). • وزارة المجاهدين التي لم تسترجع سيارة مصلحة خصصتها لمسؤول سام سابق وذلك خلافا لمقرر التخصيص الذي حدد مدة الإستفادة بستة أشهر بعد إنتهاء المهام. وبالإضافة إلى السيارة، استمر في الإستفادة من الوقود مجانا. • وزارة الشؤون الدينية التي سجلت بها فوارق هامة غير مبررة في المحاسبة المادية للوقود بمبلغ 390.992 دج وهو يمثل عدة دفاتر ناقصة للبنزين والمازوت. • وزارة التكوين المهني التي لم تسترجع مصالحها المختصة سيارة من نوع 405 مقيدة تحت رقم (16-232281194) خصصت المسؤول سام لم يعد ينتمي إلى هذه الإدارة. أخطاء عديدة في التصفية لدى الكثير من الأمرين بالصرف أهمها سجلت على مستوى وزارة التكوين المهني التي قامت بدفع مبالغ فائضة بصدد عدة أبواب “تكاليف إجتماعية والدفع الجزافي على وجه الخصوص” بمبلغ إجمالي قدره 1,211 مليون دج. . وزارة الشؤون الدينية التي دفعت فائضا في مجال الدفع الجزافي قدر ب 75.000 دج . وزارة النقل التي بلغت فيها الفوائض المدفوعة 237.978 دج وخصت التكاليف الإجتماعية على وجه الخصوص إشتراكات الضمان الإجتماعي. ملاحظات أخرى يمكن جمعها كالآتي : غياب إشارة الخدمة المنجزة على معظم نسخ الفواتير الموجودة بحوزة الآمر بالصرف. مرتبات دفعت بصفة غير قانونية من طرف وزارة الداخلية بمبلغ 1,421 مليون دج منه 1,381 لصالح خمسة ولاة خارج الإطار:

54 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ومع ذلك أصدرت سندات تحصيل في شهر أكتوبر وذلك بعد تدخل المجلس. كما أن هذه الوزارة لم تقم بتسوية مبالغ صرفت مؤقتا بمبلغ 3,359 دج . . غياب مكنزمات تسمح بمتابعة ومراقبة إعانات بإختلاف أنواعها الممنوحة إلى الجمعيات الإجتماعية الثقافية الكائنة بداخل البلاد أو خارجها. • غياب التوضيح حول المستفيدين في الأشغال الرصاصة واللوازم ( بمبلغ 218.000 دج وتتضمن فواتير سنة 1992 دفعت من ميزانية وزارة التربية الوطنية. • فواتير نفس هذه الوزارة تتضمن مصاريف حفلات إستقبال غير مبررة دائما بما فيه الكفاية بحيث ما أنفق بهذا الصدد يفوق مبلغ 476.000 دج وخصص أساسا لإقتناء مواد غذائية لم تقيد كلها في محاسبة المخزونات، ولوازم مطبخ كثيرا ما لم يتم جردها ومصاريف إستقبال لم تحدد بشأنها قائمة المستفيدين بما فيه الكفاية. هذه الأخطاء سجلت أيضا على مستوى عمليات الباب المتعلق بالندوات والملتقيات (قوائم غير مفصلة للتكفلات) بحيث أن الإعتمادات المخصصة بمبلغ 3,700 مليون دج أستهلكت تقريبا بأكملها (99%) منه مبلغ 358.000 دج خص السنوات السابقة.

  • تجاوزات في الإعتمادات سجلتها وزارة السكن نقص نسخ الأوراق ثبوتية لدى العديد من الأمرين بالصرف ( فواتير وحوالات وبطاقات محاسبية). وبقطع النظر عن بعض هذه الأمثلة المذكورة على سبيل الإشارة والتي تعكس غياب الصرامة ، تساءل المجلس عن عدم التحكم في التقديرات وعن الإرتفاع السريع لنفقات التسيير وعن تعديل هياكلها بالنظر لأهمية نفقات الأجور وعن النزعة المؤكدة هذه السنوات الأخيرة نحو التطور الإيجابي لنفقات التسيير على نفقات التجهيز. إضافة إلى ذلك إنعكس تأويل بعض أحكام قانون المالية لسنة 1988 الذي ينص صراحة في إحدى مواده على أن التجاوزات لا تكون موضوع تسوية بالنسبة للإعتمادات التقييمية والوقتية إنعكس سلبا علي تسيير نفقات التسيير عموما وكذا على التكاليف المشتركة خصوصا . نقص وغياب التحكم في عمليات التجهيز عموما كان لعدم تطبيق بعض أحكام قانون المتعامل العمومي وغياب التحكم في تسيير الصفقات العمومية على مستوى الأمرين بالصرف على وجه الخصوص أثار سلبية على أشغال المحاسبين بحيث أن البعض منهم لم يتفطن لكل العيوب والمخالفات المسجلة من طرف المجلس. إن طبيعة هذه المخالفات كانت تخص غالبا : • الشروط غير الكافية في إبرام الصفقات العمومية

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 55 • غياب أو نقص الدراسات التقنية والإقتصادية لمختلف المشاريع • عدم تطبيق بعض البنود الإجبارية (إسترجاع التسبيقات ومشكلة الضمانات، وعدم إحترام سقف الإبرام)؛ . أوامر بتجميد الأشغال . غياب الصرامة عند الإلتجاء إلى الأشغال الإضافية • عدم التحكم في البنود المتعلقة بتحيين ومراجعة الأسعار؛ • سوء أو عدم تطبيق العقوبات • دفع وضعيات بعد الإستلام النهائي للأشغال؛ • تأخيرات كبيرة في التنفيذ المادي للمشاريع وما ينجر عنها من تكاليف إضافية . إهمال ورشات أو إلغاء عمليات كان قد شرع في إنجازها؛ • تطهير المدونة إلخ …. إن الإستعجال في تطهير المدونة والإمتصاص التدريجي للتأخيرات الكبيرة كانا من بين التوصيات التي قدمها مجلس المحاسبة للمسيرين. تعد العمليات الرئيسية المقيدة محاسبيا بشأن وزارة التربية الوطنية منها واحدة مسجلة سنة 1993 تعد أحسن دليل عن التباطؤات الجلية المسجلة في تطهير العمليات المعنية. وبقطع النظر عن ضعف الإنجاز المادي للمشاريع، تشهد الإعتمادات تسييرا غير صارم تعبئة واستهلاك غير ملائمين). إن رخص البرامج المخصصة التي تتعلق أساسا بفترة قديمة (1979-1974 أعيد تقييمها مرارا وأنجزت بمبلغ 1,70 مليار دج (4%) من جملة الإعتمادات المخصصة بمبلغ 4,134 مليار دج. إنه لمن دواعي القلق ملاحظة أن قيمة العمليات التي لم تنجز بعد قد بلغت 2,43 مليار دج (أي راي 59%). ثمان (08) منها لم تنطلق رغم تسجيلها ما بين 1984 و 1989 بمبلغ إجمالي قدره مليون دج .108,75 تتعلق هذه الرخص بعمليات متعلقة بالبحث العلمي وبمباني الإدارة المركزية وبتجهيز الإعلام الآلي. حقيقة أن قدم العمليات وإعادة هيكلة وزارتي التربية والتعليم العالي لم تسهل المتابعة المادية والمالية للعمليات الموروثة على التوالي من سنة إلى أخرى ومن هيكل إلى أخر. والجدير بالذكر أن المجلس لاحظ عدة وضعيات لأشغال يعود تاريخها إلى 1986 و 1989 وتتعلق أساسا بباب بناء حي جامعي بباب الزوار بحوالي 4 ملايير دج” .. كذلك أكتشف في الأرواق المحاسبية المقدمة للمجلس أنه تم دفع مزدوج لصالح الشركة الوطنية للعربات الصناعية ( فاتورة رقم 12 مؤرخة في 30 ماي 1992 ، حوالة مؤرخة في 15 جوان 1993) بمبلغ قدره 4,360 مليون دج . من جهة أخرى كشفت التحقيقات أنه خلال سنة 1993 دفعت وزارة التكوين المهني بصفة غير عادية مبلغ خدمات خاصة بدراسات حول تقييم مصاريف التكوين مقدر ب 650.000 دج لصالح مكتب دراسات وخبرة محاسبية (حوالة رقم 1468 مؤرخة في 19 ديسمبر 1993 كتسديد لفتورة رقم 18 مؤرخة في 25 جويلية 1993.

56 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وإن التكفل بهذه النفقة من ميزانية الوزارة نتج في الحقيقة عن رفض معهد التكوين للأبيار دفع مبلغ الفاتورة ما لم يقدم له تبرير آخر عن الخدمة المقدمة. ولم يقدم للمجلس أي ملف يتضمن الوثائق القانونية خاصة بهذه النفقة لتبرير دفع الخدمات يفترض أنها أنجزت عدة سنوات من قبل. وأخيرا لوحظ أن وزارة السكن قيدت حسابيا سنة 1993 عدة تسبيقات غير خاضعة لكفالات) ولم تسترجعها من لدن مؤسسات عمومية (مؤسسة البناء للجزائر و ENAT) على وجه الخصوص في حين أن الصفقات تم فسخها وتجاوزت الفوائض المقبوضة 9 ملايير دج. II - الحسابات الخاصة للخزينة سجلت التحقيقات عدة نقائص وعيوب في تسيير عمليات مرتبطة بالحسابات الخاصة للخزينة وتجدر . ملاحظة عموما ما يلي: 1 جوانب تنافر ونقائص في متابعة الحسابات حظي تسيير هذه الحسابات برعاية ومتابعة خاصتين من قبل مجلس المحاسبة. فمنذ حوالي عشر سنين أدلى المجلس بملاحظته إلى المصالح المختصة لوزارة المالية حول عدم إهتمامها بتطهير عمليات الخزينة التي تتسم بتنظيم ناقص وتعدد الحسابات. صحيح أن المشرع قلص سنة 1983 بناء على توصية المجلس عدد الحسابات وحدد إطارا قانونيا معمقا نسبيا لكن يثير تنفيذ العمليات المسجلة إلى غاية اليوم تساؤلات ما فتئ أعضاء المجلس يطرحونها عند ما يتعلق الأمر بالصرامة التي يجب تبنيها وتخص العمليات أساسا حسابات القروض والتسبيقات وحسابات التخصيص الخاص. فيما يتعلق بالحسابات الأولى المذكورة، تجدر الملاحظة أنه بالرغم من الإصلاحات الإقتصادية التي شرع فيها والمتميزة بتراجع تدخل الدولة تدريجيا حتى سنة 1990 فإن مديونية المؤسسات تجاه الخزينة بلغت حدا مثيرا للقلق أي أكثر من 354 مليار دج. ويضاف إلى الصعوبات المالية لهذه الحسابات طبيعة التسبيقات الممنوحة تمويل المزارع الإشتراكية من طرف البنك الجزائري للتنمية خلال السنوات السابقة وغياب متابعة محاسبية صارمة ( مشكل أجال التسديد وتباينات محاسبية بين الأمرين بالصرف والمحاسبين). علاوة على ذلك فإن مسألة قدم هذه التسبيقات (بعضها يعود إلى سنة (1968) وضمها أثيرت مرات عديدة من طرف المجلس الذي أكد على الآثار السلبية التي تنجم عن تسيير مثل هذا لعمليات الخزينة. وفيما يتعلق بحسابات التخصيص الخاص وبقطع النظر عن توصيات المجلس عن قفل بعض الحسابات الساكنة منذ العديد من السنوات وغير الواردة في موازين الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة والمحاسبة (ACCT العامة ) ) ا ، ، ( فإن فإن ) التحقيقات أبرزت تباينات هامة بين مختلف المحاسبات المحاسبة الإدارية () يبلغ الفارق المسجل سنة 1993 أكثر من 61 مليار دج من حيث النفقات وناقص 5 ملايير دج من حيث الإيرادات أهمها يخص حسابات التخصيص الخاص . وتعود التباينات الملاحظة جزئيا إلى حسابات التنفيذ وليس إلى عدم مصداقية دارة المعلومات الأمر بالصرف المحاسب).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 57 كذلك لوحظ أن بعض العمليات لا تصفى بصفة جيدة. وإن أحسن دليل علي ذلك متعلق بتصفية الحسابين : “302035” عملية تعبئة وتصفية وتعويض الديون والقروض لدى القطاع العمومي الإداري والإقتصادي. “302045” عملية تسديد ديون القطاع الإداري. وقد أقفل هذان الحسابان بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1991. إلا أن المراقبة سجلت أن عملية التصفية هذه لم تقيد في محاسبة الخزينة (الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة وأن أرصدة هذه الحسابات حولت إلى حساب النتائج وذلك دون أي مقابل خلافا لمبدأ القيد المزدوج المسير المحاسبة الخزينة. ومهما يكن، فإن هذه الطريقة المعمول بها تؤول إلى إخفاء أثر هذه العملية الواسعة النطاق على مالية الدولة بما أن مبلغها يخص أكثر من 25 مليار دج. إن إنجاز مثل هذه العملية بالرغم من الرخصة التشريعية غير مقبول إلا بعد إجراء أشغال المراقبة التي تؤول إلى تصفية هذه الحسابات. إلا أنه حسب المعلومات المستقاة لدى المراكز المحاسبية المراقبة لم يتم أي إجراء من هذا النوع مع أن المجلس أشار دائما في تقاريره إلى العيوب العديدة المسجلة ك : . المدفوعات المزدوجة • غياب تأشيرة الخدمة المنجزة • غياب الأوراق الثبوتية • السقوط الرباعي. وتجدر في الأخير الإشارة إلى أن أهم الموارد المخصصة لحسابات التخصيص الخاص صدرت من ميزانية الدولة. 2 - الوضعية المحاسبية للحسابات على الصعيد المحاسبي بلغ الرصيد الإجمالي المجمع إلى 31 ديسمبر 1993 لكل الحسابات معا مبلغا هاما يقدر ب 340,499 مليار دج 92% منه تخص حسابات القروض (314,275 مليار دج) و 19 خاصة بالتسبيقات (63,181 مليار دج). أما حسابات التجارة وحسابات التخصيص الخاص فإنها عرفت مكشوفات بمبلغي 0,017 مليار دج و 36,990 مليار دج على التوالي:

58 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 فيما يخص عمليات التسيير العادي المراقب، فإن دراسة القيود المحاسبية للوكالة المحاسبية المركزية للخزينة (ACCT) أبرزت نتيجة إجابية بأكثر من 12,892 مليار دج أي أن هناك تحسن ملموس مقارنة مع سنة 1992 حيث كانت النتيجة سلبية بمبلغ 45,826 مليار دج (45,826 مليار دج). ونتج هذا الفائض على وجه الخصوص من تراجع النفقات التي إنخفضت من 273,777 مليار دج سنة 1992 إلى 269,559 مليار دج (أي بنسبة (2%) ومن تزايد الإيرادات التي إرتفعت من 244,123 مليار دج إلى 286,985 مليار دج (أي بنسبة (18) مع تطور بارز لتلك المرتبطة بالتسبيقات التي قفزت من 57,773 مليار دج إلى 116,405 مليار دج (أي بنسبة تفوق تلك المتعلقة بسنة 1992 ب 101%). وتجدر الإشارة أن تراجع النفقات المرتبطة بحسابات القروض (2,985 مليار دج مقابل 3,318 مليار دج سنة 1992 أي بنسبة (1115) وحسابات التسبيقات بمبلغ 102,353 مليار دج مقابل 1104,147 مليار دج سنة 1992 (أي (1,73) ناتج عن تراجع تدخل الدولة تدريجيا تجاه المؤسسات العمومية التي تصبو إلي الإستقلالية المالية. إلا أنه بالرغم من تراجع تدخل الدولة هذا، فإن الدراسة الوافية والإجمالية لحسابات القروض والتسبيقات تبين أن المديونية لا تزال مرتفعة (377) 377) مليار دج كرصيد مجمع إلى ديسمبر (1993) وذلك على الرغم من إرتفاع التسديدات لا سيما التسبيقات مقارنة مع سنة 1992 ) 101 % ( . كذلك سنعرض فيما يأتي بالنسبة لكل مجموعة من مجموعات الحسابات المذكورة، نتائج التحريات التي تمت على سنة 1993. فبقطع النظر عن التباينات المحاسبية المذكورة آنفا، سيلجأ لأغراض الدراسة المفصلة إلى الأرقام المقدمة من طرف مديرية الخزينة. 2-1 - حسابات التجارة والتخصيص الخاص 1-1-2- حساب التجارة 301011 إقتناء أملاك عقارية ومحلات تجارية التي يكون للدولة حق الأفضلية فيها يهدف هذا الحساب المحدث بموجب المادة 28 من قانون المالية لسنة 1984 إلى تسجيل العمليات المتعلقة بإقتناء المباني ومصاريف الصيانة المرتبطة بها هذا من جهة ومن جهة أخرى المداخيل الواردة من الإيجارات أو بيع هذه الأملاك، وحدد المكشوف ب 30 مليون دج . وخلال سنة 1993 سجل هذا الحساب العمليات التالية: إيرادات5.707.879,888 دج نفقات ………………4.200.671,00 دج الرصيد …………….1.507.288 دج وبإعتبار الرصيد السابق 18,680 مليون دج وصل الرصيد النهائي المجمع إلى 31 ديسمبر مبلغ 17,172 مليون دج .1993

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 59 خصت النفقات أساسا (81) عملية إقتناء مطعم بوهران بمبلغ إجمالي يقدر ب 3,418 مليون دج وتعلقت العمليات الأخرى للنفقات ب: • إقتناء عمارة ذات الإستعمال السكني بعين تموشنت بمبلغ 6,238 مليون دج ؛ • شراء شقة بالجزائر بمبلغ 40.500 دج وعقار بالجزائر بمبلغ 128.000 دج. وإن ما يميز هذا الحساب، الزيادة المعتبرة للنفقات سنة 1990 مقارنة مع سنة 1992 بنسبة 62% في حين أن الإيرادات إنخفضت بنسبة 201 ولم تقدم المديرية العامة للأملاك الوطنية أي تفسير عن هذه الوضعية بما أن هذه الأخيرة لا تملك إلا وضعية موجزة وحيدة للأملاك المقتناة والمسجلة في هذا الحساب المذكور. إن المديريات الجهوية هي التي تسيير مباشرة هذه الأملاك . 2-1-2- حسابات التخصيص الخاص إن الرصيد المدين المجمع والمسجل إلى 31 ديسمبر 1993 إرتفع إلى 36,990 مليار دج وبشأن تسييره يجدر إبراز ما يلي: الحساب 302061 نفقات برأس المال أحدث حساب التخصيص الخاص هذا بموجب المادة 141 من قانون المالية لسنة 1991 بغرض تموين من الموارد النهائية تخصيصات برأس المال وتخصيصات بالأموال الخاصة وإعانات إلى المؤسسات العمومية الإقتصادية. وقد أنشأ هذا الحساب في آن واحد مع الحساب “302063 صندوق تطهير المؤسسات العمومية. وحدد الإطار التنظيمي بالمرسوم رقم 523,91 المؤرخ في 22 ديسمبر 1991 وبالتعليمة رقم 98 المؤرخة في 30 ديسمبر 1991 وحدد النصان كيفيات تسيير هذا الحساب والقيود المتعلقة بمحاسبته. بلغت موارد هذا الحساب في بداية السنة 2,411 مليار دج أنفق منه 2,387 مليار دج ويبقى إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 رصيد قدره 23,799 مليون دج . لم يستفد هذا الحساب من. أي تخصيص سنة 1993. وخصت النفقات تخصيصات أموال وإعانات إلى صناديق المساهمة والمؤسسات (مؤسسة السعادة على وجه الخصوص ، SAADA EPE ). الحساب 302041 صندوق تعويض الأسعار “ تعود نشأة آلية تعويض الأسعار إلى قانون المالية الخاصة بسنة 1983 (المادة (23).

60 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن ضمان الأسعار عند الإنتاج الذي كان يتكفل به إلى غاية 1992 صندوق تعويض الأسعار أصبح مكرسا في سنة 1993 في هذا الحساب الخاص المنفرد والمسمى “صندوق ضمان الأسعار الفلاحية”، والأمر بصرفه وزارة الفلاحة. الأمر كذلك بالنسبة لدعم الفئات الإجتماعية المحرومة حيث تم فتح حساب يسمى “صندوق دعم الفئات الإجتماعية المحرومة وعليه من الآن فصاعدا لا يعني “حساب تعويض “الأسعار سوى الأسعار على مستوى الإستهلاك وتتمثل الآلية في التكفل بالفوارق المسجلة بين سعر التوازن للمؤسسات والأسعار المطبقة زيادة على النقل الجوي المرتبط بتموين ولايات الجنوب. ينبغي التذكير بأن هذا النظام قد عرف ولا يزال يعرف تطورا بتقليص تدريجيا المنتوجات المطلوب تدعيمها، وتنتمي إلى ثلاث مجموعات هي الحبوب، الدقيق، والفرينة المستوردة والحليب وفرينة الأطفال. فيما يخص قانون المالية لسنة 1993، لقد 36 مليار دج موزعة كما يلي: دعم الأسعار حدد سقف نفقات صندوق تعويض الأسعار ب الحبوب والسميد والفرينة المستوردة …………….14,300 مليار دج الحليب وفرينة الأطفال المجموع الفرعي مصاريف النقل لتموين مناطق الجنوب . 8,400 ملايير دج . 22,700 مليار دج . 10,300 مليار دج للتكفل بعجز سنة 1992 ………………………. 13,00 مليار دج تجدر الإشارة إلي أن فحص بطاقات التسجيل وحوالات الدفع وكذا المستندات الثبوتية المطابقة لها لم تكشف عن أي عيب على المستوى المحاسبي. ومن ناحية أخري، يبين تحليل العمليات أن النفقات تمثل %88% من الإيرادات المنجزة (29,416 مليار دج من 33,340 مليار دج). ويمثل ثلث هذه الإيرادات أي 11,231 مليار دج الرصيد المجمع إلى 31 ديسمبر 1992. تصدر إعتمادات الحساب من الإيرادات الآتية: • رسم تعويضي ب 6.487.518.283 دج أي 29,34 • إعادة دفع التسبيقات غير المستعملة 1.221.451.958 دج أي 5,52؛ • مساعدة من ميزانية الدولة ب 14,400 مليار دج أي 65,13%. إن مجموع الإيرادات المنجزة خلال السنة المالية 1993 قد بلغ 22,188 مليار دج. يبرز تفصيل إيرادات هذا الحساب المساعدة القوية من ميزانية الدولة أي 65,13% كما سبق ذكره. وتبلغ النفقات 29.416.247 دج أي 88,27 من الإيرادات المتاحة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 61 وتتوزع كما يلي: تسوية الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية (بالنسبة لسنة 1992) ب مليون دج .330,350 مساعدة للمتعاملين الإقتصاديين المعنيين ب 28,842 مليار دج. تسبيقات بعنوان AMPEX (علاوة مدفوعة للمتعاملين المعنيين عن الصادرات بعنوان سنة ( ) 217,032 مليون دج .1990 مصاريف النقل ب 27,158 مليون دج. ينبغي الملاحظة في هذا الإطار أن مجموع النفقات تقريبا (98,06) خص التسبيقات الممنوحة لصالح المتعاملين الإقتصاديين المكلفين بتسويق المواد المدعمة. غير أن إقامة نظام التسبيقات الممنوحة كل ثلاث أشهر للمؤسسات المعنية حتى تتمكن من مواجهة خدمة خزينتها لم تكن له الآثار المرجوة منه بسبب تأخير إعداد حوالات التسبيقية الخاصة بالفترة المقابلة. في الواقع إن التباطؤ الإداري في إعداد وتحرير الحوالات الخاصة بهذه التسبيقة لا يسمح للمستفيدين منها بقبضها في الواقع المناسب. 2-2 - حسابات التسبيقات والقروض 1-2-2 - حسابات التسبيقات إن الوضعية الإجمالية للتسبيقات بتاريخ 31 ديسمبر 1993 هي كما يلي: رصيد مجمع إلى 31 ديسمبر 1992 (مدين). ………… 76.965.867.990 دج سحب (منح). 100.743.959.651 دج دفع (تسديد). . 114.528.126.816 دج رصيد مدين . 63.181.700.825 دج خلال السنة المالية 1993، منحت الخزينة تسبيقات تناهز 54,300 دج وحصلت على تسديدات بمبلغ 68,2 مليار دج . ترتب عن هذه النتيجة الإيجابية على مستوى التسيير اليومي تقهقر الرصيد الإجمالي لهذه التسبيقات بنسبة 18% . سجل هذا الإنخفاض على وجه الخصوص في حساب “303504 تسبيقات بفائدة لصالح خواص الذي إنخفض من 551,67 مليار دج في سنة 1992 إلى 34,201 مليار دج سنة 1993 أي بنسبة 34 ومن ناحية أخرى تكشف مقارنة تحليلية للتسبيقات المتعلقة بالسنتين الماليتين 1992 و 1993 تطورا هاما للإيرادات (104) وتناقص النفقات (15) وهذا خلافا للسنوات الماضية التي شهدت الظاهرة بصفة معاكسة إرتفاعا هام في النفقات %121% وإرتفاع الإيرادات 34% فقط).

62 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه سمحت هذه الوضعية من تحقيق نتيجة إيجابية تسديد التسبيقات بمبلغ 13,7 مليار دج. عكس النتيجة السلبية المسجلة في سنة 1992 بمبلغ 46,2 دج . إن هذا التحسن يطور نسبة تسديد التسبيقات التي ارتفعت من 42% في سنة 1992 إلى 64% في سنة 1993. وعلاوة على ذلك لقد تم تسديد التسبيقات القانونية والتنظيمية البالغة 45,17 مليار دج والممنوحة في سنة 1993 للجماعات المحلية تؤثر إطلاقا على الأرصدة المتاحة. والمستشفيات في نفس السنة المالية وبالتالي لا وعكس ذلك، التسبيقات العادية والخاصة هي التي تمثل أساسا الأرصدة في 31 ديسمبر 1993 التي يعود بعضها إلى عدة سنوات. إن فحص بعض الحسابات فحصا جادا لضروري لادراك حقيقة كل حساب. الحساب 303006 تسبيقات للمستشفيات والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة يتكون هذا الحساب من : • تسبيقات للمستشفيات ب • تسبيقات للمؤسسات الإستشفائية • القطاعات الصحية الأخرى………… . القطاعات الصحية الأخرى ……….. . 108.121.687 دج المتخصصة …………….1.723.100 دج … 197.226.910 دج … 30.405.300 دج لقد تم منح هذه التسبيقات قبل سنة 1992 ولم تسدد بعد. الحساب 303503 تسبيقات بدون فائدة • الإعتمادات المفرج عنها إلى 31 ديسمبر 1993 ………….38.674.011.296 دج • تسديدات …. • الرصيد إلى 31 ديسمبر 1993 • مستحقات غير مدفوعة … .. 10.008.586.064 دج . 28.065.425.232 دج . 18.382.681.862 دج يمثل رصيد المبالغ غير المدفوعة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1996 74% من المبالغ الممنوحة، منها 48% من المستحقات غير المدفوعة. إن المبالغ الممنوحة المذكورة أعلاه تشمل 9,9 مليار دج من السنة المالية 1993 في حين بلغت التسديدات بشأن نفس السنة 5,5 ملايير دج أي حوالي 50 %50 من مجموع التسديدات. وبالإضافة إلى ذلك يجب الإشارة إلى أن والمؤسسات العمومية يبين ما يلي: تحليل بنية مبلغ المديونية الخاص أساسا بالمرافق • بالنسبة للفترة السابقة لسنة 1962 ، يقدر المبلغ غير المصفي للتسبيقة ب 35,614 مليون دج (2%). . بالنسبة للفترة الممتدة بين 1962 ) 0,6 % ( . و 1988 يقدر المبلغ غير المصفي ب 188,665 دج • بالنسبة للفترة الممتدة من سنة 1988 إلى سنة 1992 ، يقدر المبلغ غير المصفي ب 18 مليار ( دج 64,74 % )

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 63 • بالنسبة للسنة المالية 1993 ، يقدر المبلغ ب 9,683 مليار دج (345). نشأت هذه التسبيقات منذ سنة 1988 أساسا وتعني على وجه الخصوص البنك الجزائري للتنمية والقرض الشعبي الجزائري بمبلغ 179 مليار دج (أي 64%). أما فيما يخص السنة المالية موضع الرقابة ، نشير إلى أنه تم منح تسبيقات لمؤسسة نفتاك (NAFTEC) ومؤسسة إنتاج السكر (ENASUCRE) ولصندوق تطهير المؤسسات العمومية الإقتصادية وللقرض الشعبي الجزائري والبنك الجزائري للتنمية. تتبين الوضعية كما يلي: • التسبيقة لنفطال سونطراك. في إطار إتفاقية مبرمة بتاريخ 18 أوت 1987 بين مؤسسة نفطال / سونطراك والخزينة بهدف تمويل تسليم البترول بإتجاه مصفاة نفتاك بنواذيبوا ، منحت الخزينة في سنة 1993 لهذه الشركة تسبيقات بمبلغ 661,291 مليون دج بما يعادل بالعملة الصعبة 28,269 مليون دولار . ووفقا للمادة 3 من الإتفاقية المذكورة أعلاه ، تسدّد مؤسسة نفطال للخزينة العامة القيمة المقابلة المبيعات المواد المصفاة بعد خصم المصاريف المتعلقة بإستغلال المصفاة. وتضبط نفس المؤسسة كل سنة الحصيلة المادية والمالية لهذه العمليات وترسلها إلى مديرية الخزينة. غير أنه في الواقع، لم يتخذ أي إجراء من هذا القبيل من طرف نفطال . • تسبيقة لمؤسسة إنتاج السكر (ENASUCRE). في إطار التبادلات التجارية بين الجزائر وكوبا، تم التوقيع على إتفاقيات تجارية موضوعا تصدير البترول واستيراد السكر بين البلدين عبر الشركتين كوبا متال ( Metales Cuba ) وسونتراك بتاريخ 02 فبراير 1993 من ناحية ومؤسسة إنتاج السكر وكوبا زوش Cuba Zuche) بتاريخ 25 مارس 993 من ناحية أخرى. وتلت هذه الإتفاقيات معاهدة ثلاثية بين الخزينة وسونتراك ومؤسسة إنتاج السكر تحمل رقم 19 مؤرخة في 07 ماي 1993 تتضمن تمويل هذه العمليات. وعلى هذا الأساس تم دفع لسونتراك في سنة 1993 مبلغ 294,573 مليون دج تسديدا للفواتير ويعادل بالعملة الصعبة 12,734 مليون دولار أمريكي. ويتم التسديد هذه التسبيقات من قبل مؤسسة إنتاج السكر لصالح الخزينة تطبيقا لأحكام المعاهدة السالفة الذكر. الحساب 303504 تسبيقات بفوائد الوضعية المحاسبية لهذا الحساب إلى 31 ديسمبر 1993 هي كما يلي: الإعتمادات المفرج عنها ……. مليار دج .85,50 • تسديدات رأس مال ….. 51,02 دج فائدة

64 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / مستحقات غير مدفوعة فوائد

  • المديونية. تتكون الإعتمادات المفرج عنها السالفة الذكر من التسبيقات ما قبل سنة 1992 . • تسبيقات سنة 1992 • تسبيقات سنة 1993 تم منح تسبيقات سنتي 1992 و 1993 للبنوك العدد 76 18 رجب عام 1418 0,281 مليار دج .. 0,022 مليار دج . 34,224 مليار دج : . 10,390 مليار دج . 51,393 مليار دج . 33,920 مليار دج في إطار تسوية المستحقات بصدد إستراد ديون البنوك على المؤسسات العمومية من قبل الخزينة ووفقا لقوانين المالية لسنوات 1991 و 1992 1993 ينبغي التأكيد أن مبلغ 51,393 مليار دج السالف الذكر تمت تسويته في سنة 1993 بموجب قرار رقم 22 المؤرخ في 9 مارس 1993 بإدراجه في الحساب 302063 صندوق تطهير المؤسسات وذلك وفقا للمادة 3 من مقررات تخصيص هذه التسبيقات للبنوك التي تنص “تدرج هذه التسبيقات في “الحساب” 303504 ( تسبيقات بفوائد حتى تتسنى تسوية الحساب 510001” “نفقات للحفظ والتسوية” الذي تحمل الإفراج عن الأموال لصالح البنوك. وتم تطهير هذه التسبيقات فيما بعد بنفس الشكل بإجراء اقتطاع من الإيرادات المسجلة في حساب التخصيص الخاص 302063” “صندوق تطهير المؤسسات”. وتسمح بتطهير ، بصفة مسبقة في حدود المصادر السالفة الذكر، الإستحققات المتعلقة بإستيراد ديون البنوك المعنية على المؤسسات العمومية من قبل الخزينة. وتنتج هذه التسبيقات فائدة بنسبة %5 %5% مدفوعة سنويا من قبل البنوك المعنية إلى غاية تطهيرها الشامل. إن هذا الإجراء لا تحترمه دائما البنوك إذ لا تزال مال : 0,281 مليار دج ، فوائد 20,222 مليار دج ) أي 34,201 مليار دج رأس مال. الإستحققات غير المدفوعة مرتفعة (رأس 40% من الإعتمادات المفرج عنها منها ويعود تاريخ منح هذه التسبيقات إلى عدة سنوات لربما قبل سنة 1962) واستفادت منها مؤسسات عمومية وخاصة بعضها لم يعد لها وجود حاليا. الحساب 303508 تسبيقات لحساب الإتصال للبريد والمواصلات بلغ الرصيد المدين المسجل إلى 31 ديسمبر 1993 قيمة 487,789.179 مليون دج ويتعلق بعمليات بريدية أنجزت مع بعض البلدان الأوربية الغربية ولم يتم تطهيرها في نفس السنة المالية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 65 الحساب 303510 تسبيقات لصالح الشركات والمؤسسات العمومية لتمويل مشاريع الإستثمار في طور الإنجاز إلى 31 ديسمبر 1988 إنها التسبيقات الممنوحة مقابل تسليم سند مالي بصفة إنتقالية من قبل المؤسسات المستفيدة في إطار تراجع الدولة تدريجيا عن تمويل المؤسسات العمومية السالفة الذكر. غير أنه لم يتم وضع الإجراءات 1993 وأسفرت العمليات على إصدار التنظيمية التي تسرى على هذه السندات المالية في سنة وصلات إلتزام المؤسسات المعنية بتسليم السندات المالية. وضعية الحسابات بتاريخ 31 ديسمبر 1993 هي كما يلي: الرصيد السابق .. 1993 تحصيل 1993 الرصيد المدين. إن الوضعية العامة لحسابات . 1,593.140.487 مليار دج . 10,000.000.000 مليار دج . 11,516.495.057 مليار دج .. 0,076.645.484 مليار دج التسبيقات يعود سببها إلى الصعوبات المالية المتصلة بالوضعية الخاصة للهيئات المدينة العاجزة عن الوفاء بالازاماتها. 2-2-2 – حسابات القروض إن وضعية القروض الممنوحة من قبل الخزينة لمختلف الهيئات إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 هي كما يلي: الرصيد إلى 31 ديسمبر 1992 حركات الدين حركات الإعتماد ……….. الرصيد إلى 31 ديسمبر 1993 ……… 312,882.417.950 مليار دج . 2,739.529.885 مليار دج . 1,346.618.949 مليار دج …. . 314,275.323.886 مليار دج رغم أهمية الرصيد المسجل في سنة 1993 أي 314,275 مليار دج مقابل 312,882 مليار دج في سنة 1992 أي بإرتفاع 1,39 مليار دج ، إنخفضت وتيرة إرتفاع تسبيقات الدولة خلال نفس الفترة من 3,29 مليار دج في التحصيلات سجلت هي الأخرى أيضا من 3,327 مليار دج سنة 1992 إلى سنة 1992 إلى 2,73 مليار دج في سنة 1993 غير أن إنخفاضا هاما (51,981 مليار دج أي (60%) إذ إنخفضت 1,346 مليار دج سنة .1993 يسمح تحليل بعض أنواع القروض بمعرفة الوضعية المحاسبية للحسابات المعنية وصعوبات تطهيرها. قرض قطاع السكن إن هذا القطاع المكون أساسا من قروض الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط وديوان الترقية والتسيير العقاري لم يسجل تسديدات هامة كما توضحة الوضعية الآتية:

66 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط - سكن حضري: مبلغ القرض 81,556 مليار دج تسديد رأسمال 4,345 مليار دج تسديد الفائدة 0,631 مليار دج إستحقاقات رأسمال غير مدفوعة 7,276 مليار دج إستحقاقات وفوائد غير مدفوعة 1,404 مليار دج مستحقات جارية 77,191 مليار دج مديونية 78,595 مليار دج سكن ريفي مبلغ القرض 0,032 مليار دج تسديد رأسمال 0,017 مليار دج تسديد الفائدة 0,001 مليار دج إستحقاقات رأسمال غير مدفوعة 0,005 مليار دج مستحقات 0,015 مليار دج مديونية 0,015 مليار دج إستكمال مساكن مستحقات 400 مسكن 0,458 مليار دج مستحقات 2000 مسكن 0,036 مليار دج خدمات السكن 0,350 مليار دج لم يبلغ معدل التسديد بصفة إجمالية سوى %3,8% أي 4,362 مليار دج. بلغت القروض الممنوحة للصندوق الوطني للتوفير والإحتياط قيمة 81,568 مليار دج إلى 31 ديسمبر 1993 واستغلت في تمويل السكن المخطط ، وكما سلف ذكره خص هذا التمويل أساسا السكن الحضري ( بقرض 78,456 مليار دج. التحصيل : 1,265 مليار دج والرصيد : 77,191 مليار دج إلى 31 ديسمبر (1993) ويعود تاريخ بعض العمليات إلى سنة 1972 إلا ان الجزء الأهم بقيمة 65,576 مليار دج يتعلق بالفترة ما بعد سنة 1981. خلال السنة المالية المراقبة، لم يفرج عن أي إعتماد لهذه العملية إلا أنه سجلت تسديدات بقيمة 1,264 مليار دج تتعلق بالسنوات المالية السابقة. أخيرا وكما سبقت الإشارة إليه في تقارير مجلس المحاسبة السابقة يعود سبب ضعف تحصيل هذه القروض إلى إدخال في سنة 1991 ضمن المعاهدة بين الخزينة والصندوق الوطني لتوفير والإحتياط) بند يقضي بإخضاع التسديد لشروط تحصيل الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط قروضة من لدن المستفيدين منها. الحساب 304007/2 قروض للشركة الوطنية للحديد والصلب إنه قرض بقيمة 45 مليون دج منحته الحكومة في سنة 1970 لهذه الشركة بهدف بناء مساكن. بلغ رصيد الحساب في نهاية ديسمبر 15,60 مليون دج وبإضافة الفوائد المترتبة عنه تصبح قيمة المديونية 18,2 مليون دج.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الحساب 304005 إستكمال الجزائرية / العدد 76 67 مساكن يتعلق هذا الحساب قديمة لبناء 3000 و 2000 سكن في مختلف ولايات البلاد. بلغت أرصدتها في 31 ديسمبر 1993: 304005/1 ,2000 سكن ب 36,442.158 مليون دج 304005/4-4000 سكن ب 558,264.372 مليون ولم يسجل طيلة السنة المالية 1993 عمليات تحصيل أخرى لولايات : سعيدة ب 17,505.119 مليون دج الأغواط 15,664.348 مليون دج أدرار 17,825.535 مليون دج دج بل العكس ، تم منح ثلاثة (03) قروض الحساب 304008 قروض قديمة لقطاع السكن إنها قروض منحتها الخزينة لقطاع السكن ويعود تاريخ بعضها إلى الفترة ما قبل سنة .1962 يظهر هذا الحساب بتاريخ 31 ديسمبر 1993 رصيدا دائنا غير عاديا بقيمة 350,405.868 مليون دج . في الواقع ، نلاحظ أنه على الرغم من الجهود التي بذلها مسؤولو الخزينة لا يتم تطهير أرصدة هامة من حسابات القروض تطهيرا لائقا في الآجال المطلوبة. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن مديرية الخزينة شرعت في عمليات تحليل جاد ومفصل منها تلك المتعلقة بقطاع السكن التي تتسم بصعوبات أكثر دون شك بمعرفة مصدر الفوارق الملاحظة. للحسابات السالفة الذكر ولا سيما في تطهيرها . وسيسمح هذا التحليل قروض المؤسسات المالية الحساب 304403 قروض للبنك الجزائري للتنمية الوضعية المحاسبية لهذه القروض في نهاية ديسمبر 1993 هي كما يلي: • الإعتمادات المفرج عنها : 258,610 مليار دج • مبلغ غير مستهلك من قبل البنك المذكور ومسدد ………..7,995 مليار دج • المبلغ الفعلي للإعتمادات المفرج عنه ……….. ……….. 250,614 مليار دج تسديد • رأسمال . فائدة • الرصيد الواجب تحصيله . 70,577 مليار دج 10,366 مليار دج . 180,066 مليار دج

68 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه يكشف تحليل هذا الحساب أنه لم يتم أي تسديد في سنة 1993، علاوة على ذلك ونظرا لقدم هذه القروض، يعتبر مبلغ التسديدات ضعيفا (أي 28% مقارنة بمجموع التسبيقات الممنوحة. ينبغي توضيح أن الإعتمادات السالفة الذكر لا تدخل ضمنها : . قروض للتطهير 1973 … … 10,178.391.634 مليار دج • قروض برامج قيد الإنجاز 1990 ……… 5,255.283.732 مليار دج • قروض برامج قيد الإنجاز 1991 • قروض برامج قيد الإنجاز 1992 • قروض برامج قيد الإنجاز 1993 …. وبذلك يصبح رصيد المديونية الخاص بالبنك . 3,928.342.726 مليار دج . 6,991.101.213 مليار دج … 9,923.354.571 مليار دج الجزائري للتنمية 206,373 مليار دج . إن القروض التي منحت للبرامج قيد الإنجاز لم يسطر بشأنها برامج تسديد، واكتفت المؤسسات المستفيدة بالتزامات الإكتتاب السندات المشاركة والسندات المالية في إنتظار وضع إجراءات تنظيمية لهذه السندات. كما سبقت الإشارة إليه في تقارير مجلس المحاسبة السابقة، يعود التأخير في تسديد القروض في الواقع إلى الصعوبات التي تلاقيها المؤسسات الوطنية من أجل تسديد ديونها للبنك الجزائري للتنمية، وتتصل هذه الصعوبات بالوضعية المالية المختلة التوازن لمعظم المؤسسات المعنية وإلى عدم توزيع الإعتمادات المستعملة على المؤسسات المنبثقة من إعادة الهيكلة العضوية. أما فيما يخص القرض الممنوح للبرامج قيد الإنجاز في سنة 1993 ، تتلخص وضعيته حسب المعلومات المقدمة من قبل البنك الجزائري للتنمية . الإعتمادات المفرج عنها من قبل الخزينة • إعتمادات طويلة المدى 10 مليار دج؛ • إعتمادات تخصيص 150 مليون دج. كما يلي : . إعتمادات مبلّغة وموضوعة لصالح المؤسسات؛ إعتمادات طويلة المدى : 9,999.750 مليار دج؛ إعتمادات تخصيص : 150 مليون دج؛ • إعتمادات مستهلكة من قبل المؤسسات

  • إعتمادات طويلة المدى : 9,923 مليار دج؛ إعتمادات تخصيص : 81,940 مليون دج. تم توزيع هذه الإعتمادات بين العديد من وكالات البنك الجزائري للتنمية وتم منحها لمؤسسات صناعية أساسا المحروقات، أملاك التجهيز ، صناعات غذائية، إستهلاكية، بتروكيمائية). الحساب 304404 قروض للمؤسسات الصناعية والحرفية بلغت القروض الممنوحة لهذه المؤسسات قيمة 999,863 مليون دج . والتسديدات لغاية سنة 1992 قيمة 309,610 مليون دج (السنة المالية 1993 لم تشهد أي تحصيل) إن الرصيد المسجل في نهاية ديسمبر 1993 بمبلغ 690,250 مليون دج يتضمن عمليات قديمة جدا يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل سنة 1962 غير أن الرصيد المحاسبي تحول إلى 677,044 مليون دج نظرا لإلغاء الجزء المتعلق بالفترة القديمة ( من 1948 إلى 1962 بمبلغ 13,189 مليون دج). تقرر هذا الإلغاء بسبب قدم العمليات وحرصا على “تخفيف” الحساب المعني والصعوبة تحصيل تلك الديون.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 69 قروض لإعادة هيكلة المؤسسات لم يتم تسجيل أية عملية قرض لصالح إعادة هيكلية مالية المؤسسات منذ سنة 1988. وضعية هذا الحساب هي كما يلي: . الإعتمادات المفرج عنها 40,290 مليار دج ؛ • تسديد رأسمال 16,295 مليار دج ؛ • الفوائد 10,816 مليار دج؛ . إستحقاق غير مدفوع. رأسمال 10,608 مليار دج ؛ الفوائد 1,884 مليار دج ؛ الرصيد الواجب تحصيله 23,996 مليار دج يبدو جليا أن وتيرة التسديدات بطيئة جدا أي بحوالي نسبة 40% وذلك بسبب تحويل جزء من هذه القروض إلى مساعدات نهائية ونقل مبالغ هامة إلى حساب النتائج في سنة 1984. لا تكاد المؤسسات تفي بالمستحقات رغم الجهود التي تبذلها في سبيل التطهير وتحويل المديونية إلى المؤسسات المنبثقة عن إعادة الهيكلة. إن هذا التباطؤ في التسديد يعكس بوضوح إستمرارية الصعوبات في تسيير المؤسسات العمومية التي لم تستطيع لحد الآن تحقيق فائض مالي يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها وذلك رغم مختلف عمليات التطهير (إعادة هيكلة - الإستقلالية المالية) التي حظيت بها . الحساب 304410 قرض لبنك التنمية المحلية لقد تم تسيير هذه القروض التي تتعلق بتمويل إستثمارات الوحدات الإقتصادية المحلية لغاية سنة 1987 من قبل بنك الجزائري للتنمية والقرض الشعبي الجزائري. الوضعية المالية لهذا الحساب في نهاية ديسمبر سنة 1993 هي كما يلي: مبلغ القرض 7,204 مليار دج . التسديد: • رأس مال 1,196 مليار دج؛ . الفائدة 000. إستحققات غير مدفوعة • رأسمال 2,464 مليار دج؛ • الفوائد 0,373 مليار دج؛ الرصيد الواجب تحصيله 6,008 مليار دج . إستفاد بنك التنمية المحلية من قرض بمبلغ 10,150 مليار دج خلال السنة المالية 1993 غير أن التحصيلات تكاد تكون منعدمة اللهم إعادة مبلغ 1,196 مليار دج إلى الخزينة الذي يمثل أرصدة الإعتمادات التي لم تستعمل. وبلغت الإستحققات غير المدفوعة نسبة 34% والمديونية حوالي 89%.

70 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 الحساب 304210 قرض البنك الجزائري للتنمية الفلاحية الوضعية المحاسبية لهذا الحساب في نهاية ديسمبر سنة 1993 هي كما يلي: الإعتمادات المفرج عنها 10,945 مليار دج؛ تسديد؛ • رأسمال 2,085 مليار دج؛ . فائدة 0,013 مليار دج . إستحقاقات غير مدفوعة • رأسمال 3,421 مليار دج؛ • فوائد 0,286 مليار دج. الرصيد الواجب تحصيله 8,850 مليار دج . إن الرصيد المذكور أعلاه يشمل القروض الممنوحة بين سنتي 1973 و 1979 لصالح قطاع الثورة الزراعية بمبلغ 0,308 مليار دج والقطاع التقليدي بمبلغ 10,171 مليار دج ولم يتم تسديدها. يبين فحص وضعية القروض لدى البنك الجزائري للتنمية الفلاحية أن هذا الأخير إستفاد سنة 1993 من القروض الآتية: على شكل مساعدة مؤقتة . سكن ريفي 200 مليون دج؛ إستصلاح أراضي زراعية 100 مليون دج . a على شكل مساعدة نهائية سكن ريفي 100 مليون دج . تم إستعمال هذه القروض في حدود 242,144 مليون دج (236) 236) مليون دج للسكن الريفي و 6,144 مليون دج لإستصلاح الأراضي) وأعيد للخزينة 157,855 مليون دج أي رصيد 39% لم يستغل. ولوحظ أيضا تسديد مبلغ 48,500 مليون دج من القرض الممنوح في سنة 1992. ويبين التحليل أن المبالغ المسددة تتكون أساسا من أرصدة الإعتمادات التي لم تستعمل وتبلغ 1,473 مليار دج . أي بنسبة 55%. إن هذه النسبة الضعيفة تعكس صعوبات تحصيل الإعتمادات نظرا للظروف الإجتماعية للمستفيدين الذين يعجزون على الوفاء بالإتزاماتهم. وفضلا على ذلك فإن مبالغ القروض الفردية الضعيفة نسبيا قد لا تدعو للقيام بملاحقات قضائية. زد على ذلك فإن الدراسة المسبقة التي تقوم بها المجالس الشعبية البلدية على الملفات ليست بالصرامة التي تسمح بالتنبؤ بأخطار عدم التسديد.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 71 الحساب 304603 قرض لشراء السيارات يشمل هذا الحساب القروض الممنوحة للموظفين وللإطارات السامية للأمة بموجب المرسوم رقم 76-167 المؤرخ في 24 أكتوبر 1976 المحدد لشروط إقتناء سيارات شخصية واستعمالها لأغراض الخدمة. تبلغ الأرصدة الواجب تحصيلها إلى نهاية ديسمبر 1993قيمة 58,144.428 دج (من 205,505 مليون دج حسب الوضعية التي قدمتها مديرية الخزينة. إلا أن قيود المحاسب المفوض للخزينة المركزية للجزائر تقدم مبلغ 22,934.046 مليون دج . ويعود هذا الفارق إلى التأخيرات المسجلة في تبادل المعلومات بين الهيئتين المذكورتين زائد ما يشهده هذا الحساب من خلط في تسييره بسبب نقص الصرامة في متابعة القروض من قبل الهيئات المستخدمة للمستفيدين من هذه القروض. وبالفعل لا تقدم هذه الإدارات للمحاسبين وضعيات مجدّدة دوريا عن المستخدمين المعنيين (نقل - تغيير الوضع - أو العنوان (…) والإعذارات التي يبعثها المحاسب لا تؤدي دائما إلى نتائج بسبب ما سلف ذكره. من ناحية أخرى قيدت بعض المبالغ المسددة في حسابات إنتظار بسبب نقص معلومات تكميلية وظلت فيها دون تسوية في الآجال المطلوبة. كل هذه العراقيل والشوائب تفسر جزئيا البطء المسجل في تحصيل هذه العمليات. يعتبر الرصيد ب 28 %28 نسبة مرتفعة نسبيا خاصة وأن الإدارة المركزية لم تمنح أي قرض لإقتناء السيارات منذ 1988 . بالإضافة إلى ذلك لوحظ أن بعض المقررات المتعلقة بهذه القروض لم تجسد من قبل المستفيدين وعليه ينبغي على هؤلاء إرجاعها إلى الخزينة قصد إلغائها (سفتجة بإعتمادات بدون جدوى). الحساب 304609 قرض الميزانية الملحقة للبريد والمواصلات سجل هذا الحساب خلال سنة 1993 قرضا بقيمة 50,900 مليار دج من أجل تمويل عمليات الإستثمار المخططة في طور الإنجاز. لم يتم تسديد من إعتماد أفرج عنه قيمته 11,671.925 مليار دج سوى مبلغ 2,965 مليار أي 18 وتتعلق في الواقع هذه التسديدات المرفقة بمعدل فائدة نسبته %25 بالسنوات المالية السابقة لسنة 1991. ومنحت إعادة جدولة لمدة ست سنوات بالنسبة للقروض الخاصة بالسنوات المالية لسنة 1991 و 1992 و 1993 ويكمن سبب هذا التسهيل في الصعوبات التي تلاقيها وزارة البريد والمواصلات من أجل تحقيق توازن ميزانية الإستغلال وفي هذا الإطار، لم يبلغ معدل التسديد سوى 25%.

72 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه الحساب 304611 قروض للقرض الشعبي الجزائري عن طريق الإعتمادات الخاصة للمجاهدين عملا بالقرار الوزاري المشترك رقم 34 المؤرخ في 16 أكتوبر 1992 المعدل والمتمم للقرار المؤرخ في 27 فيفري 1981 وتطبيقا لأحكام المرسوم 93-01 المؤرخ في 19 يناير 1993 المتضمن قانون المالية لسنة 1993 (المادتان 150 و (162) تم منح قرض قيمته 0,200 مليار دج للقرض الشعبي الجزائري خلال سنة 1993 (المقرر رقم 780 المؤرخ في 25 ديسمبر (1993). خصص هذا القرض التغطية القروض الفردية والجماعية الممنوحة للمجاهدين وأبناء الشهداء . ويتم تسديده طبقا للإتفاقية الموقعة بين الطرفين والتي تقضي على وجه الخصوص ب “لا ينتهج هذا القرض فائدة، ويسدد باقساط سنوية غير أن هذه القروض تصحبها عمولة تسيير سنوية قدرها 2% يدفعها كل مستفيد”. يقوم القرض الشعبي الجزائري بتسديد المبالغ التي حصلها من لدن المستفيدين من القروض في أجل معقول وأقصاه ثلاث سنوات بعد تحديد الحصيلة السنوية. • الأقساط السنوية المستحقة وغير المدفوعة من قبل المستفيد تترتب عنها عقوبة تأخير قدرها 1% زيادة على عمولة التسيير السالفة الذكر. غير أنه في الواقع، لم يراع القرض الشعبي الجزائري هذه الإجراءات كما تبينه الوضعية الآتية: • المبلغ الإجمالي للقروض منذ 1987 إلى 1993 : 617.000.000 دج؛ التسديد ……. .. 61.972.688 دج الرصيد الواجب تحصيله. … 555.027.312 دج ولا تمثل في الواقع التسديدات المذكورة سوى الأرصدة غير المستعملة من قبل القرض الشعبي الجزائري وأعادها إلى الخزينة. وبالإضافة إلى ذلك، إن أهمية نسبة الأرصدة الواجب تحصيلها (90%) تعكس نقص الصرامة والسرعة لدى البنك المعني في الوفاء بالتزاماته تجاه الخزينة والمدينين العاجزين. على الرغم من الجهد الجبار الذي بذلته مديرية الخزينة المركزية للجزائر والوكالة المحاسبية المركزية للخزينة من أجل تطهير حسابات القروض ولا سيما تلك المتعلقة بالفترة القديمة جدا، تظل مديونية المؤسسات العمومية والمؤسسات المالية مرتفعة. وبالفعل، تجسد هذا الجهد في مطالبة الخزينة بالتسديد أو إعداد وضعيات مفصلة للقروض وإقتراح تطهير العديد من العمليات في إطار قانون المالية لسنة 1995. فيما يخص بعض القروض التي تتعلق بشركات فرنسية (مسجلة أو زائلة)، ينبغي إيجاد حل مع السلطات المختصة لهذا البلد. أما المؤسسات التي تغير بالنسبة لها جدول التسديد أو لم تف بالإستحقاقات من جراء إعادة الهيكلة العضوية التي خضعت لها، فمن الضروري تحديد المؤسسات التي إستفادت فعلا من هذه القروض وضبط جدول تسديد .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 73 الملحق رقم 01 عمليات الخزينة الوحدة : 10 610 دج تنفيذ قانون المالية أ - العمليات الميزانية (النهائية) 1- الإيرادات الجباية العادية الجباية البترولية الإيرادات الإستثنائية 2- النفقات التسيير التجهيز صناديق التطهير رصيد الميزانية (1.2) رصيد حساب التخصيص الخاص رصيد العمليات النهائية ب تدخل الخزينة رصيد الحساب التجاري رصيد حساب القروض رصيد حساب التسبيقات رصيد تنفيذ قانون المالية (الرصيد الإجمالي للخزينة) ج التمويل إيداعات لأجل ستندات التجهيز في الحساب الجاري سندات الخزينة في الحساب الجاري سندات التجهيز في شكل صيغ سندات الخزينة في شكل صيغ إيداعات تحت الطلب بنوك أولية للبنك الجزائري للتنمية المرافق العمومية ذات طابع إداري الخواص البنك الجزائري إقتراضات خارجية 1992 1993 +304.020,2 +309.722,2 ) 110.190,1 ( + ) 130.504,3 ( + ) 193.830,1 ( + ) 179.218,3 ( + -420.081,90-481.858,3 ) 276.131,1 ( - ) 291.417,0 ( - ) 143.950,80 ( - ) 190.441,3 ( - ) 68.000,0 ( ) 83.500,0 ( -116.061,70-171.135,7 +15.888,4 +4.533,7 -100.173,3-167.602,0 -45.538,3 +12.892,61 ) 15,9 ( + ) 1,51 ( - ) 816,8 ( + ) 1.161,0 ( - ) 46.373,0 ( - ) 14.052,1 ( + -145.711,60-154.710,9 -29.473,9-4.847,4 ) 29.756,4 ( - ) 17.161,4 ( - -12,5 ) 11.805,0 ( + ) 295,0 ( + ) 509,0 ( + -7.413,5 +10.421,9 ) 342,8 ( + 223,5 ) 9.502,2 ( - ) 9.694,8 ( + ) 1.745,9 ( + +1.503,6 63.970 107.700 61.500 33.920

74 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 الملحق رقم 2 كشف الإيرادات السنة المالية 1992/1993 طبيعة الإيرادات 1992 الضرائب المباشرة 20.752.251000 التسجيل والطابع 4.662.692.000 الضرائب على الأعمال 25.416.060.000 الضرائب غير المباشرة 22.379.789.000 الجمارك 27.234.401.000 المجموع الفرعي / الإيرادات الجبائية 100.445.193.000 حواصل ومداخيل الأملاك 3.205.453.000 الحواصل المختلفة للميزانية 6.410.829.000 الإيرادات النظامية 15.143.000 الإعانات والهبات والوصايا 113.423.000 المجموع الفرعي الإيرادات العادية 9.744.848.000 المجموع الفرعي للموارد العادية 110.190.041.000 الجباية البترولية 193.830.184.000 مجموع الإيرادات الميزانية 304.020.225.000 بالدينارات الإنجازات نسبة التطور 1993 % 30.453.341.000 46,75 6.598.574.000 41,52 45.348.869.000 78,43 7.196.394.000-210,99 27.790.271.000 2,05 117.387.449.000 16,87 3.846.636.000 20,01 9.320.157.000 45,39 9.656.000 56,83 356.450 13.176.805.450 35,22 130.564.254.450 18,50 179.218.380.000-8,16 309.782.634,150 1,90

الملحق رقم 3 كشف عن التباينات بين معطيات الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة الوحدة = 310 دج ومعطيات 76 1992 العدد الوكالة المحاسبية | المديرية العامة طبيعة الإيرادات المركزية للخزينة للضرائب / الجزائرية الضرائب المباشرة .. 20.752.250 27.807.710 للجمهورية التسجيل والطابع 4.662.692 4.668.373 الضرائب على الأعمال 25.416.060 39.933.097 الرسمية الضرائب غير المباشرة 22.379.789 9.151.797 حواصل الجمارك 27.234.401 27.234.401 الجريدة حواصل ومداخيل الأملاك 3.205.453 3.750.000 الجباية البيترولية 193.830.184 193.830.184 …… الحواصل المختلفة للميزانية 6.410.829 6.410.829 ه 1418 المصدر : الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة والمديرية العامة للضرائب المديرية العامة للضرائب حول إنجاز الإيرادات 1993 الوكالة المحاسبية | المديرية العامة الفوارق للضرائب الفوارق المركزية للخزينة 7.055.460 30.453.341 35.210.000 +4.756.659 5.681 6.598.574 6.687.000 88.426 ) 1 ( 14.517.037 45.348.865 45.317.000-31.869 ) 2 ( 13.228.192 7.196.394 6.888.000-308.394 27.790.271 27.348.000-442.000 544.547 3.846.636 3.745.884-100.752 179.218.380 179.210.000-380 9.320.157 9.506.000 +185.843 على غرار السنوات المالية التي راقبها المجلس لوحظ تباينات بين معطيات الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة والمديرية العامة للضرائب نتيجة لعدم مصدقية عام شبكة المعلومات. رجب (1) الملاحظة التباين الهام فيما يخص الضرائب غير المباشر والضرائب على الأعمال بسبب سوء حساب الرسم على القيمة المضافة، وهو ماتمت تسويته بعد 1992. (2) الفوارق المسجلة مقارنة بأرقام الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة.

ه الملحق رقم 4 1418 تطور ميزانية التسيير حسب العناوين والأجزاء 118 بملايين الدينارات عام 1992 رجب العنوان والجزء العنوان التقديرات الهيكل الإيجار

العنوان الأول الدين العمومي والنفقات المخفضة - للإيرادات الجزء الأول الدين القابل للإستهلاك 4.000.000 36.369.532

الجزء الثاني المديونية الداخلية 9.000.000 18.843.106 العدد الجزء الثالث المعاشات 6.3000.000 6.300.000 تخفيض الإيرادات 3.000 11.058 / المجموع الفرعي للعنوان الأول 19.303.000 7,40 61.523.696 الجزائرية العنوان الثاني السلطات العمومية 290.766 0,12 % 290.766 العنوان الثالث وسائل المصالح الجزء الأول المستخدمين - راتب النشاط 81.500.786 77.845.665 للجمهورية الجزء الثاني معاشات ومنح 4.675.010 4.611.912 الجزء الثالث التكاليف الإجتماعية 19.261.875 18.051.487 الجزء الرابع عتاد وتسيير المصالح 6.167.580 5.946.035 الجزء الخامس أشغال الصيانة 1.602.909 1.552.870 الجزء السادس إعانة التسيير 20.613.593 20.577.131 الرسمية الجزء السابع نفقات مختلفة 11.837.651 9.956.867 المجموع الفرعي للعنوان الثالث 145.659.404 58,9 % 138.541.967 الجريدة العنوان الرابع التدخلات العمومية الجزء الثاني النشاط الدولي 1.642.760 1.121.489 الجزء الثالث النشاط التربوي والثقافي 2.045.755 1.985.793 الجزء الرابع النشاط الاقتصادي التشجيعي والتدخلي 61.537.429 60.881.624 الجزء السادس النشاط الإجتماعي للإعانة والتضامن | 17.815.886 17.780.770 الجزء السابع الإحتياط 5.000 5.000 المجموع الفرعي للعنوان الرابع 83.046.830 33,58 % 81.774.674 76 المجموع العام . 247.300.000 100 % 276,031.104 1993ة التطور 93/92 نسبة نسبة الإنجاز الهيكل التقديرات الهيكل الإنجاز الهيكل | التقديرات الإيجازات الإنجاز 17.000.000 25.006.705 147 % 425 % 69 % 17.001.000 7.137.909 41 % 188 % 37 % 300.000 300.000 100 % 4,75 % 4,75 % 13.000 41.151 316 % 433 % 373 % 236 % 20,24 % 34.314.000 11,29 % 32.485.765 94,66 % 11,14 % 188 % 52,72 % 100 % 0,11 % 241.061 0,08 % 241.161 100 % 0,08 % 82,90 % 82,90 % 97.054.540 93.914.185 96,76 % 119 % 121 % 7.802.654 7.600.703 97,41 % 167 % 165 % 21.886.376 21.004.146 95,97 % 113,62 % 116,36 % 7.020.984 6.663.706 94,92 % 113,83 % 114,03 % 2.474.925 2.402.303 97,09 % 154,40 % 154,67 % 24.611.110 24.600.071 99,76 % 119,39 % 119,55 % 9.729.205 5.180.503 53,26 % 82,16 % 54,21 % 90,99 % 48,02 % 170.579.594 56,12 % 161.365.517 95 % 55,37 % 117,10 % 117 % 1.903.600 1.514.868 %79,57 % 115,89 % 135 % 2.018.128 1.964.182 97,32 % 98,63 % 98,31 % 22.281.286 21.607.669 96,98 % 36,21 % 35,49 % 72.608.000 72.232.329 99,48 % 407,54 % 406,23 % 6.000 5.629 %98,49 % 120 % 112,58 % 98,47 % 29,63 % 98.817.014 32,51 % 97.324.677 98,49 % 33,40 % 118,99 % 119,02 % 111,6 % 100 % 303.950.251 100 % 291.417.019 95,87 100 122,91 % % 105,57 %

18 رجب عام 1418 ه الملحق رقم 5 إنجاز قانوني للمالية لسنتي الوحدة = 310 دج وضعيات مضبوطة إلى 1992 و 1993 31 ديسمبر (خارج العمليات بالرأس المال) إعتمادات القطاعات الدفع 1993 ديسمبر الصناعة 5489 5027 الصناعات المصنعية 1389 1006 المناجم والطاقة 4100 4021 منها الكهرباء الريفية 3350 3021 الفلاحة والري 17125 10045 الفلاحة 2020 835 الغابات 1638 1374 الري 13432 7836 الصيد البحري 35 الخدمات المنتجة 798 217 المواصلات السلكية واللاسلكية 15 22 التخزين والتوزيع 26 17 النقل 45 24 السياحة 12 6 الإعلام الآلي 683 143 الوسائل والإنجاز 17 5 المنشآت الأساسية الإقتصادية والإدارية 25180 15746 الطرق 7162 4538 الموانئ 1309 1127 المطارات والرصد الجوي 1956 1038 السكك الحديدية 7410 5220 المنشآت الأساسية الإدارية 7343 3823 التربية - التكوين 16261 10276 التعليم العالي 3127 6813 التكوين 2848 1486 التربية 10286 1977 المنشآت الأساسية الإجتماعية والثقافية 5270 3206 الصحة 2230 1360 الحماية الإجتماعية 390 223 تجهيزات إجتماعية أخرى 2650 1623 السكن 5315 136 السكن الحضري 1299 85 السكن الريفي 3317 50 دراسات التهيئة 699 1 مواضيع مختلفة 19715 12145 المخططات البلدية للتنمية 18280 13347 مجموع الإستثمارات 113433 70145 بألاف الدينارات الإنجازات % 1992 % ديسمبر 1993 93 5480 100 72 1382 99 100 4098 100 93 3350 100 88 14231 83 75 1099 54 80 1103 67 91 12018 89 11 31 33 233 29

68 7 27 83 17 38 67 1 8 27 199 29 26 9 53 92 23187 92 105 7077 99 79 1055 81 88 1744 89 100 7407 100 77 5904 80 92 14741 91 103 1996 64 70 2451 86 79 10294 100 83 4270 81 69 1580 71 91 284 73 99 2406 91 24 4141 78 63 830 64 12 2998 90 6 313 45 97 18916 96 108 19196 105 93 104395 92

ه 1418 الملحق رقم 6 عام رجب الوحدة = 310 دج

1992 العنوان الإيرادات النفقات

العدد / الجزائرية حسابات القروض 4.134.859 3.318.016 حساب التسبيقات 57.773.780 104.146.756 للجمهورية حساب التخصيص الخاص والتجهيز 182.197.137 166.308.831 الرسمية الحساب التجاري 17.230 3.095 الجريدة المجموع العام 244.123.006 273.776.698

الحسابات الخاصة للخزينة تسيير السنتين 1992/1993 1993 التطور % الرصيد | الإيرادات النفقات الرصيد الإيرادات النفقات +816.843 1.824.406 2.985.358-1.160.952-126,65-11,15 -46.372.976 116.404.988 102.352.861 +14.052.127 101,49-1,73 +15.888.306 168.750.098 164.216.398 +4.533.700-7,38-1,26 +14.135 5.708 4.201 +1.507-66,88 35,74 -29.653.692 286.985.200 269.558.818 17.426.382 17,56-1,54

الملحق رقم 7 كشف عن التباينات بالدينار الجزائري وعمليات

العدد الإيرادات / عنوان الحسابات الوكالة المحاسبية مديرية الخزينة الجزائرية المركزية للخزينة للجمهورية حسابات التجارة 5.707.879 5.707.879 الرسمية حسابات التخصيص الخاص - 168.750.098.287 166.143.459.069 الجريدة حسابات التسبيقات 116.404.987.844 114.528.127.816 حسابات القروض 1.824.405.610 1.346.618.949 المجموع العام 286.985.200.000 282.023.913.713 ه 1418 عام رجب الفوارق مقارنة بأرقام الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة

بين عمليات الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة مديرية الخزينة (السنة المالية (1993) النفقات الفوارق الوكالة المحاسبية مديرية الخزينة المفارق المركزية للخزينة 4.200.671 4.200.674 3 -2.606.639.218 164.216.397.368 227.042.766.923 62.826.369.555 -1.876.860.028 102.352.860.548 100.743.959.651-1.608.900.897 -477.786.661 2.985.358.146 2.739.524.885-245.833.261 269.558.818.000 330.530.452.133

80 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه. 02 - التدابير المتخذة في إطار عصرنة الإدارة الجبائية منذ 1985 ، وبإستثناء سنة 1991 ، فإن تصويت قوانين المالية يتم بعجز هام نوعا ما في الميزانية وترجع هذه الوضعية إلى إرتفاع هام لنفقات الميزانية من جهة وتخفيف وتيرة تطور الإيرادات من جهة ثانية. وإذا أخذنا بعين الإعتبار المعطيات المحاسبية للسنتي 1979 و 1993 (السنة المالية الأولى والأخيرة التي راقبها المجلس فإنه يتجلى فعلا أن الإيرادات قد تضاعفت بأكثر من سبع مرات، في حين أن النفقات بأكثر من 14 مرة. إن هذا المعدل المتميز لتطوير النفقات والإيرادات تسبب في إفساد وبصفة بارزة توازن ميزانية الدولة. إضافة إلى ذلك، فإن الإيرادات العادية لم تعد بإمكانها تغطية النفقات العادية بحيث أن جزء جد هام منها أصبح (جد هام ( يمول بالإعتماد على موارد الجباية البترولية. إن هذا التصرف أثار قلق السلطات العمومية التي بادرت بإصلاحات عميقة مع اللجوء إلى التقشف في مجال النفقات وذلك بغرض تحسين بصفة ملموسة الموارد الجبائية. وقد أسند هذا الجانب الأخير إلى المديرية العامة للضرائب. وقد قامت هذه الأخيرة منذ منتصف الثمانينات بإصدار سلسلة من الأفكار والملاحظات التي تجسدت إنطلاقا من سنة 1990 بإجراءات ذات طابع تقني مدعمة بجملة من الترتيبات المرافقة. وذلك من أجل تحكم أحسن في الجباية. وتجسد الجانب التقني من الإصلاح بوضع إبتداء من جانفي 1992 ضريبة على الدخل الإجمالي وضريبة على أرباح الشركات والرسم على القيمة المضافة. إن أثار هذه الترتيبات على المردود الجبائي لا يمكن تقييمها، في الوقت الحالي، وذلك نظرا لقصر أجال تطبيقها. تقوم الترتيبات المرافقة على: • تحقيق إستقلالية ميزانية الإدارة الجبائية بما فيها المصالح الخارجية. • توحيد الهياكل العملية عن طريق إنشاء مفتشيات متعددة الخدمات. • تعزيز إمكانيات تدخل الإدارة الجبائية بالوسائل البشرية والمادية. وللإشارة فإن المديرية العامة للضرائب، كانت تعتبر ، إلى حد الآن، كهيئة تقنية للوزارة المكلفة بالمالية ولم تكن تتمتع بأية إستقلالية في مجال تسيير المستخدمين والوسائل. على المستوى المحلي، كانت المصالح متخصصة حسب نوعية الضرائب. وإن آليات التنسيق فيما بينها، كانت جد سيئة كما تم التطرق إلى ذلك في التقرير السنوي للمجلس العام 1993.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76. 81 وفي مجال الوسائل البشرية والمادية كانت الوضعية السائدة تتميز بعجز مزمن. وكان المجلس قد أشار إلى ذلك لمرات عديدة، أثناء عمليات الرقابة التي كان يقوم بها. وبغرض إنعاش القطاع الإستراتيجي، بادرت السلطات العمومية بإتخاذ عدد من الإجراءات ، بحيث أن شروط تطبيقها ستدرس فيما بعد بصفة مغايرة . وذلك بعد التذكير مسبقا بالوضعية السائدة في المصالح الجبائية. إن الملاحظات المدونة في هذا التقرير ، قد تم نقلها إلى علم مصالح الضرائب المديرية العامة والمديريات الجهوية للضرائب) بتاريخ 16 مارس 1996 ولم نستلم أية إجابة إلا من طرف المديرية الجهوية لبشار . 1 - وضعية الإدارة الجبائية قبل الإصلاح كانت إدارة الضرائب تتميز بتنظيم غير ملائم، ونقص في التحكم في المادة الخاضعة للضريبة ونقائص في التحصيل. من جهة أخرى . كان النظام الجبائي نفسه يعتبر معقد ولا يستجيب لمتطلبات إقتصاد عصري. 1 - تنظيم غير ملائم ووسائل محدودة 1-1 - التنظيم كانت الإدارة الجبائية، قبل إعادة هيكلة المصالح الجبائية سنة 1990 ، تتضمن على المستوى المركزي مديريتين تتكفل الأولى بالمراقبة الجبائية والأخرى بالدراسات والتشريع الجبائي. بحيث تقوم السلطة الوصية بالتنسيق فيما بينها. كما أفلت لإدارة الضرائب تسيير الموارد البشرية والمالية، بحيث تولت مديرية الإدارة العامة والوسائل لوزارة المالية التكفل بتلك المهمة. وعلى المستوى الولائي، كان يوجد ، على العموم، ثلاثة (3) هياكل مديرية مفتش منسق بالنسبة لمجمل المصالح الخارجية لوزارة المالية على مستوى الولاية، مفتش قسم الوعاء ومفتش قسم التحصيل. وقد أظهر هذا التنظيم عدة عيوب في مجال التنسيق سواء على الصعيد الولائي أو مع الإدارة المركزية. على الصعيد المحلي، عادة الدائرة، كانت المفتشيات تختص حسب نوعية الضرائب: الضرائب المباشرة، الرسوم على رقم الأعمال، الضرائب غير المباشرة والتسجيل والطابع . أما فيما يتعلق بقباظات الضرائب، كانت بعضها تظطلع بوظيفة مزدوجة أي تحصيل الضرائب ومحاسب مخصص للبلديات.

82 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ونظرا للوسائل الموضوعة تحت تصرفها كانت نشاطات التحصيل مهملة نوعا ما لاسيما فيما يتعلق بالتحصيل الإلتزامي للضريبة. 1-2 - الوسائل إن المصالح الجبائية، مثلما تم تسجيله في التقارير السالفة لمجلس المحاسبة، تعاني من نقائص جلية في الوسائل البشرية والمادية. فيما يخص الوسائل البشرية، تعرف الإدارة الجبائية عجزا هاما في العدد وفي النوعية على حد سواء. وقدر الإحتياج المعياري حسب تقرير معد سنة 1989 من طرف وزارة المالية ب 25.000 عون في الوقت الذي نجد فيه العدد الحقيقي للمستخدمين لا يتعدى 13.453 عون. وتعتبر نسبة التأخير المقدرة 4% جد منخفضة وتؤكد دراسة أعدتها في نفس الفترة، هيئة مالية دولية. ضعف نسبة التأخير هذه مشيرة مع ذلك إلى سوى “هرمنه” الرتب. إذ أن درجة أعوان التنفيذ تبدو جد ضعيفة مقارنة مع درجة المراقبين. وقد لاحظ المجلس أثناء التحريات التي قام بها أن بعض المصالح تسيير فعلا من طرف أعوان درجتهم أقل من درجة مساعديهم، وبالتالي فإن مبدأ تناسب الرتب بالتشغيل يبقى مجهولا. من جهة أخرى، فإن القانون الأساسي لعمال الضرائب المماثل لعمال المصالح الأخرى من قطاع المالية، لم يكن تحريضي، على وجه الخصوص، للتأثير على المردودية. بالنسبة للوسائل المادية، لاحظ المجلس ، لمرات عديدة ، وعلى مستوى كل المصالح التي خضعت للمراقبة، وجود نقائص جلية فيما يخص المحلات الإدارية، تجهيزات المكاتب، وسائل نقل والإعلام الآلي وقد تسببت هذه الوضعية، في عرقلة السير الحسن للمصالح وتخفيض بصفة محسوسة نتائج نشاطاتها. 2 - نقائص في التحكم في الوعاء الضريبي أظهرت التحريات التي تمت لدى مختلف المفتشيات نقائص في التحكم في الوعاء الضريبي ويعود ذلك أساسا إلى ضعف رقابة المستندات وغياب الرقابة الميدانية. كما تمت ملاحظة نقص في إجراء رقابة معمقة على التصريحات الجبائية، وذلك سواء بالنسبة للنظام الحقيقي أو الجزافي. وتفاقمت هذه الوضعية بعدم متابعة الوضعيات الجبائية للمكلفين بالضريبة أي غياب الرقابة بعين المكان وغياب الإحصاء السنوي وعدم الأخذ في الحسبان عناصر التحقيق والمقاطعة. وقد أظهرت رقابة المجلس ، علاوة على ذلك، نقص في التنسيق بين مختلف مصالح الضرائب، لا سيما بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة مما أدى إلى بروز تباينات في أرقام الأعمال المصرح بها على التوالي لدى هذه المصالح.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 83 كما أن العلاقات مع الهيئات الأخرى الحائزة على المعلومات مثل البنوك والضمان الإجتماعي مشكوك فيها هي الأخرى بالرغم من الإلتزامات القانونية المنصوص عليها في قانون الضرائب المباشرة. علاوة على ذلك، تعاني المفتشيات كبقية المصالح الأخرى نقصا في كفاءة المستخدمين. بالإضافة إلى عدم وجود دلائل عمل ومقاييس للتقييم لا سيما بالنسبة للخاضعين لنظام التقدير الإداري. يعتبر عدد المستخدمين الموضوعين تحت تصرف المفتشيات غير كاف من حيث العدد. وإن المجلس، الذي أشار إلى غياب المقاييس، سجل بهذا الصدد بعض التباينات في التوزيع. حيث تم إحصاء ، بمفتشية سيدي أمحمد الجزائر، عون واحد ل 1.100 مكلف بالضريبة، ببجاية عون واحد ل 500 مكلف، وبالوادي عون لكل 350 مكلف. وحسب الدراسة المذكورة آنفا والمعدة من طرف وزارة المالية يكون المعدل حسب كل عون بالجزائر : 300 خاضع للضريبة مقابل 100 بفرنسا وبلجيكا. إضافة إلى هذه النقائص، نسجل ضعف مستوى تدخل رقابة التسيير الممارسة من طرف مصالح الوصاية. إذ أن بعض المفتشيات مثل مفتشية سيدي أمحمد لم تكن موضوع أية مراقبة. وكانت لهذه الوضعية آثار سلبية فيما يخص التحكم في المادة الخاضعة للضريبة. وهكذا لاحظ المجلس في مجمل المفتشيات التي خضعت للرقابة عبر التراب الوطني تقليلا واضحا لأرقام الأعمال المصرح بها بحيث يبقى الربح الخاضع للضريبة يكتسي طابعا رمزيا. 3 - نقائص في التحصيل يمكن التأكيد، من خلال دراسة النتائج المحاسبية ونتائج تسيير مصالح التحصيل التي تمت رقابتها (ثلاثون (30) قباضة ) ، أن هذه المصالح عرفت عدة نقائص ومخالفات، وكان لذلك أثر على مستوى التحصيلات وعلى نوعية التسيير. هكذا ، وحسب المعطيات المقدمة من طرف المديرية العامة للضرائب، وبالنسبة للفترة الممتدة من سنة 1989 إلى 1992، فإن متوسط تصفية الجداول الضريبية قدر ب 67%، مع إنخفاض مستمر مرورا من %71% في 1989 إلى 59% في 1992 بالنسبة لبعض المديريات الولائية فإن النسب المسجلة تقل بكثير عن هذا المتوسط : الجزائر 23 ، البليدة 38 ، معسكر 49%… وقد أدت هذه الوضعية إلى إرتفاع مبلغ البواقي غير المحصلة بعد السنة الرابعة والمقدرة في 31 ديسمبر 1992 ب 22 مليار دج .

84 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 وتعود هذه الوضعية إلى عوائق خارجية وداخلية ناتجة على وجه الخصوص عن: • سوء توزيع المستخدمين. فمصلحة «المتابعات » على سبيل المثال غير مزودة إلا بعون أو عونين. وقد لاحظ المجلس غيابا شبه كلي للإجراءات القهرية في المتابعات. • نقص في عدد المستخدمين سواء من ناحية الكمية أو النوعية فمواد هامة كمحاسبة الخزينة أو قواعد المتابعات غير متحكم فيها مما يؤثر مباشرة على التسيير المحاسبي للقباضات. • إستعمال طرق بالية في التسيير: يتم تنفيذ مجمل العمليات المحاسبية يدويا مما تسبب في تأخير معتبر في ترحيل حسابات الإيداع. • ضيق وقدم المحلات مما لا يسمح بوضع تنظيم عقلاني للمصالح. • غياب التنسيق وسوء تداول المعلومات سواء مع المصالح الجبائية (المفتشيات ، القباضات الأخرى أو مع الهيئات الخارجية (البلديات والبنوك). . أثار إعادة هيكلة قباضات الضرائب حيث لم يتبعها تحويل العمليات المحاسبية والملفات المناسبة مما أدى إلى صعوبات في التسيير بالنسبة للقباضتين المعنيتين. 4 - نظام جبائي معقد يتميز النظام الجبائي بوجود ثلاث فئات من الضرائب : المداخيل النفقات ورأس المال. وعلى مستوى كل فئة يوجد تكدس للضرائب والرسوم مصحوبة بكثرة النسب. وعلى سبيل التوضيح، وفي مجال الضرائب على النفقات، فإن رقم الأعمال كان يخضع لرسمين أساسيين : الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج (TUGP) والرسم الوحيد الإجمالي على الخدمات. في الوقت الذي نجد فيه الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج غير جمعي، فإن الرسم الوحيد الإجمالي على الخدمات يحصل في كل مرحلة، دون إمكانية خصم تلك العمليات. من جهة أخرى، فإن بعض المنتوجات تخضع إلى رسوم بصفة مبالغة مثل الجعة والتبغ، وتتحمل حقا إضافيا يحسب على الكمية وليس على القيمة. إضافة إلى ذلك، فإن مجال تطبيق الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج لا يتضمن قطاع التوزيع الجملة والتجزئة). من جهة أخرى، فإن وعاء هذا الرسم يفترض إستعمال 10 نسب تبدأ من النسبة المخفضة 7 %7 إلى النسبة الخاصة ب 80%. ب وأخيرا، فإن التجهيزات غير معفاة إلا في حالة تخصيصها مباشرة في النشاطات الإنتاجية الخاضعة للضريبة، وهو ما لا يسمح بإقصاء التجهيزات ذات الإستعمال الإداري أو التجاري.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 85 وفي الأخير تكمن إنتقادات نظام الرسوم على رقم الأعمال في مجال التطبيق، تعدد الرسوم، تحديد حق الخصم، إزدواجية الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج والرسم الوحيد الإجمالي على الخدمات. فيما يخص الضريبة على الدخل، كان النظام الجبائي يتميز بالنوعية، أي أن القطاعات الخاضعة للضريبة كانت تصنف حسب كل فئة، وبداخل كل نوع كانت توجد طرق متنوعة لفرض الضريبة بحيث يختلف تطبيقها بإختلاف الفئات المهنية المتميزة. وتخضع هذه المداخيل الفئوية في المرة الأولى لضريبة نسبية بحيث تتراوح نسبها حسب الطبيعة القانونية للمؤسسة، مستوى رقم الأعمال، وطبيعة المؤسسة. ثم تخضع ثانية، بإستثناء الأجور ، لضريبة تكميلية على المداخيل وبنسب تصاعدية ولا يؤخذ في الحساب إلا المداخيل. II - شروط تطبيق التدابير الجديدة إن جميع الأسباب المشار إليها أنفا ، التي يضاف إليها الطابع الإحتمالي لمداخيل الجباية البترولية، أدت بالسلطات العمومية إلى تطبيق إبتداء من سنة 1992، إصلاح جبائي يرمي حسب مؤسسيه إلى تشكيل جهاز للتشجيع وللتطوير ويدخل ضمن إطار الإصلاحات الإقتصادية. على الصعيد التقني، تجسد هذا الإصلاح بإدخال الرسم على القيمة المضافة، الضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على أرباح الشركات. ومن أجل تجسيد الأهداف المنوطة لهذا الإصلاح التي نهايتها تحسين ورفع المردود الجبائي فإن مديرية الضرائب قد وضعت جملة من الترتيبات المرافقة، : وتخص • التنظيم؛ إدخال الإعلام الآلي؛ . الموارد البشرية . الوسائل الضرورية لمحاربة التهرب والغش الضريبي. وقد سجلت التحريات التي قام بها مجلس المحاسبة مع ذلك، عدة نقائص في تطبيق هذه الترتيبات. فيما يخص الإصلاح الجبائي، فإن تأثيره على التحصيل الإجمالي لا يمكن قياسه بصفة صحيحة بسبب حداثة تاريخ تطبيقه غير أنه يمكن إبداء بعض الملاحظات ذات الطابع العام. 1 - عراقيل في إعادة تنظيم الإدارة الجبائية 1-1 - على الصعيد المركزي إنقلب كيان تنظيم إدارة الضرائب بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-190 المؤرخ في 23 23 جوان 1990 حيث أقر إنشاء إدارة جبائية موجودة على رأسها مديرية عامة ومتكونة من أربع مديريات.

86 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وقد تم الحرص بالتكفل على تحديث التسيير، بإنشاء على وجه الخصوص، مديرية فرعية مكلفة بوضع نظام معلوماتي. ثم أصبحت بعد عامين، كمديرية ، (مرسوم رقم 92-210 مؤرخ في 23 ) 1992 ( من جهة أخرى، أدت الرسوم الجديدة التي جاء بها الإصلاح الجبائي إلى تخصيص المصالح في ميدان المنازعات حسب نوعية الضرائب: الرسم على القيمة المضافة، الضريبة على الدخل الإجمالي، النزاع الإداري والقضائي ولجان الطعون. تعكس التعديلات الهيكلية، الحرص على التكفل بالإحتياجات المعبر عنها من طرف المصالح الخارجية التي من مهامها وضع حيز التنفيذ الإصلاح الجبائي. إن العائق الحالي للمديرية العامة للضرائب هو كيفية فهم مضمون النصوص المذكورة آنفا. وبالفعل، يمكننا تسجيل أن بعض المديريات الفرعية لا تحتوي من المستخدمين إلا على رئيسها فقط. أما بالنسبة للمديريات الأخرى، فإن تنصيب المكاتب لم ينته بعد لكون بعض المكاتب لم تباشر أعمالها بعد ويسيرها رئيسها دون أي مساعد. وقد نتجت هذه الوضعية من النقص المعتبر في المحلات ولكون المديرية العامة للضرائب كائنة بمقر وزارة المالية التي قدرات الإستقبال بها محدودة. إن غياب المحلات أدى بتبعثر المديريات عبر الجزائر العاصمة بعيدا عن الإدارة المركزية المديرية العامة للضرائب). وقد تسبب هذا البعد في سوء تداول المعلومات والتنسيق بين المصالح. إن إعادة هيكلية المصالح إلى مكاتب قد تم كذلك تطبيقها إلى هيكل تقني يتمثل في مديرية مكلفة بالإعلام الآلي. لكن إذا كان هذا المفهوم يعبر عن الحرص على توزيع المهام من أجل تحديد المسؤوليات في مجال العقود الإدارية، فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لإدارة تقنية عملية تسير حسب مبادئ معينة. 1 2 على المستوى الجهوي تم إنشاء، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91-260 المؤرخ في 23 فيفري 1991 المتضمن تنظيم المصالح الخارجية للضرائب والقرار المؤرخ في 30 أبريل 1991 المعدل بالقرار المؤرخ في 12 سبتمبر 1994 ، تسع (9) مديريات جهوية تتكفل بالتنسيق بين المديريات الولائية والمديرية العامة للضرائب. تعوض هذه المديريات بالدور الأساسي الذي تلعبه في مجال التكوين وتحسين مستوى الأعوان والأشراف على العمليات المنفذة. إن المديرية الجهوية للضرائب، ليست مع ذلك مستقلة ماليا إذ تتبع كلية، فيما يخص نفقاتها، للمديرية العامة للضرائب. مما يؤثر حتما على سيرها خاصة وأنها ملزمة بالمبادرة بتنفيذ برنامج التكوين والقيام بمهمات…. بإستثناء المديريتين الجهويتين لبشار وورقلة اللتين تحتويان على مديريتين فرعيتين فقط فإن باقي المديريات الجهوية للضرائب تتضمن ثلاث مديريات فرعية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 87 ينبغي ذكر أن الطابع العملي لهذه المديريات الفرعية يبقى مضمونا بفضل إدارة بعض رؤساء الهياكل فقط وذلك لكون جزء كبير من المكاتب تبقى دون مستخدمين. ودليل على ذلك أن العدد النظري، للمديرية الجهوية للضرائب يقدر في المتوسط ب 80 عون وهو حاليا مزود في حدود ثلث العدد. إن نقص الوسائل المادية واضح. ولم تتم معالجة هذا العائق ألاً بفضل مساعدة المديريات الولائية. وتجدر الإشارة بهذا الصدد، وعلى سبيل المثال، أن سقف الصناديق الموجودة حدد بمبلغ 150.000 دج وتخصص النفقات في غالب الأحيان لمصاريف مهمات المفتشية العامة للمصالح الجبائية. وأن هذا السقف مماثل على مستوى كل المديريات الجهوية للضرائب مهما كانت أهميتها. لا تمتلك بعض الهياكل كذلك على الجرائد الرسمية والمجموعة الحالية للنصوص القانونية والتنظيمية في الميدان الجبائي. بالإضافة إلى ذلك، وكهيئة وساطة، يبدو أن صلاحيات المديرية الجهوية للضرائب تستعمل إستعمالا مزدوجا مع صلاحيات المديرية العامة للضرائب والمديريات الولائية. إضافة إلى هذا الجانب، أبرز المسيرون نقص المستخدمين الموضوعين تحت تصرفهم كما وكيفا . ومع ذلك فإن المرسوم رقم 91-160 المشار إليه أعلاه والنصوص المتخذة لتطبيقه أسندت للمديريات الجهوية للضرائب صلاحيات محددة كدراسة الضوابط وتحديد إحتياجات مناصب العمل والسهر على توزيع المستخدمين حسب الوظائف وإعداد مناهج وإجراءات الرقابة ومتابعة المنازعات. إن هذه الوضعية تبدو غير معقولة بالنظر إلى أهمية الدور المنوط بهذا الهيكل في إطار الإصلاح الجبائي الذي يتمثل دوره الأساسي في بعث نشاط المصالح الجبائية. وبهذا الصدد كان من المفروض أن تكون المديرية الجهوية للضرائب بمثابة السند الأساسي الذي ترتكز عليه الإدارة المركزية من أجل تحقيق برنامج المديرية العامة للضرائب. علاوة على ذلك، فإن صلاحيات المديرية الجهوية للضرائب في مجال المتابعة والتقييم غير مرفقة بسلطات القرار المناسبة إن هذه الوضعية الغامضة من شأنها أن تضاعف الطعون واللجوء إلى حكم الإدارة المركزية. 1-3 - على المستوى الولائي كما هو الشأن بالنسبة للمديريات الجهوية، أنشأت المديريات الولائية بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91-0 المؤرخ في 23 فيفري 1991 والقرار المؤرخ في 30 أبريل 1991 المتخذ لتطبيقه.

88 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تصنف هذه المديريات حسب أهميتها إلى أربع (4) فئات: • المجموعة الأولى : 32 ولايات ، مزودة بخمس (5) مديريات فرعية. • المجموعة الثانية : 6 ولايات ، مزودة بأربع (4) مديريات فرعية. • المجموعة الثالثة : 8 ولايات ، مزودة بمديريتين فرعيتين. • المجموعة الرابعة : وتخص ولايتي الجزائر ووهران المقسمتين على التوالي إلى ثلاث (3) مديريات ومديريتين يسري عليها القانون الأساسي للمديرية الولائية وتتشكل كل منها من أربع (4) مديريات فرعية. يراجع تصنيف المديريات الولائية كل أربع سنوات وذلك على أساس عدد المستخدمين وعدد المصالح وعدد المواد المتكفل بها ومبلغ التحصيل. إن صلاحيات المديريات الولائية التي تتمحور حول جمع الضريبة ومراقبتها (التصفية والتحصيل وحول المنازعات وتسيير الوسائل، تتكفل بها المديريات الفرعية. من حيث عدد المستخدمين، تعرف هذه الهياكل عجز، يعود على وجه الخصوص إلى كون عملية ضبط الإحتياجات قد أخذت كمعيار عدد المستخدمين النظري دون الأخذ بعين الإعتبار، الأعوان الذين التحقوا بالمديريات الجهوية، الخدمة الوطنية … إن المهام المحددة المنوطة بكل مديرية فرعية تم بكل مكتب لم تحدد بعد بدقة. كما تتم الموافقة على الجداول الضريبية المصفاة من طرف المركز المعلوماتي من طرف مكتب واحد للجداول الضريبية في حين أن هذه المهمة أسندت بموجب القرار المؤرخ في 30 أبريل 1991 إلى مكتب الإحصائيات عندما ترتبط الجداول برسم على رقم الأعمال. كما أن العلاقات مع المديريات الجهوية تبقى غير محددة بالصفة المرجوة. لوحظ من خلال دراسة النصوص وكذا من التجربة التي عاشها المسيرون، وجود بعض من التدخلات، وإن الحالات التالية تبين ذلك: المادة 14 من القرار المؤرخ في 30 أبريل 1991 تسند إلى المديرية الفرعية للتكوين للمديرية الجهوية للضرائب سلطة تحديد وضبط الإحتياجات الخاصة في مجال تحسين مستوى المصالح الجبائية في حين أن المادة 31 أسندت إلى المديرية الولائية مهمة إنجاز برامج تحسين المستوى إضافة إلى المشاركة في إعدادها. نفس الملاحظة تنطبق على تنظيم دورات تحسين المستوى التي تتكفل المديرية الجهوية للضرائب بالسهر على حسن سريانها. وتساهم المديرية الولائية من جهتها في تحقيقها ، كامر بالصرف للنفقات، وعليه قد يصعب على المديرية الفرعية التابعة للمديرية الجهوية للضرائب القيام بمهمتها بكل حرية، لا سيما في حالة عدم توفر الوسائل. المادة 16 ثلاثا : تشرك المديرية الجهوية للضرائب في إدخال واستعمال الجهاز المعلوماتي في المصالح الجبائية المحلية لكن المادة 33 مكرر تسند تسيير هذه العملية إلى مكتب التنظيم والإعلام الآلي للمديرية الفرعية التابعة للمديرية الولائية وتضعها تحت الرقابة المباشرة للمديرية المركزية للتنظيم والإعلام الآلي مما يقلل من مجال عمل المديرية الجهوية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 89 المادة 18 تضع على عاتق المديرية الجهوية للضرائب مهمة توزيع التعليمات والمناشير والمذكرات المعدة في إطار تطبيق التشريع المعمول به تلك التي تستلم من الإدارة المركزية). إن المادة 37 تمنح نفس السلطة إلى المديرية الولائية مؤكدة “التعليمات والمناشير والمذكرات التي تستلم من الإدارة”. وحسب النصوص، فإن المديرية الجهوية للضرائب تعتبر كهيئة إشراف ورقابة. مما يؤثر على الطابع الوظيفي للعلاقات مع المديريات الولائية. والحقيقة تدعونا إلى القول أنه إذا كانت مهمة المديرية الجهوية للضرائب تتمثل وجوبا في حق النظر والمساعدة في نشاطات المديرية الولائية للضرائب. فإن صلاحياتها تتطلب أكثر وضوحا بغرض التمييز بين الأعمال المرتبطة بالتسيير وتلك الخاصة بالرقابة والمساعدة. وفي الأخير ، ساهمت بعض المصالح من المديرية الولائية كالمديرية الفرعية للمراقبة الجبائية في أشغال التنظيم وهذا على حساب مهمتها الأساسية المتمثلة في جمع ومتابعة المادة الخاضعة للضريبة. 1 4 الهياكل التقنية إن توحيد التسيير لا يكون فعالا إلا إذا طبق على مستوى القاعدة بنفس الحرص على التجميع . والتخصص وهكذا يستوجب على المفتشيات التي كانت من قبل تخصص حسب نوعية الضريبة، تسيير مجمل الضرائب والقباضات التي كانت مختلطة من قبل ستصبح مقسمة إلى قباضات ضرائب (للتحصيل) وقباضات تسيير مكلفة بمسك محاسبة (البلديات). لكن الملاحظ أن الأعمال المتخذة، في هذا الإطار، لا تزال تسجل تأخيرا معتبرا . تأخير في وضع المفتشيات المتعددة الخدمات إن الهدف المتوخى من تعدد مهام المفتشية هو لحصر مداخيل الخاضعين للضريبة بصفة أحسن. وكذلك يعتبر فتح ملف وحيد على مستوى مفتشية الإقامة الثابتة ضروريا. ويستلزم هذا الإجراء وجود تنسيق وتعاون داخلي وخارجي. إن تنصيب هذه المفتشيات الذي كان مقررا في سنة 1991 ( مرسوم) 91-60 مؤرخ في 23 فيفري (1991) لم ينته إلا في سنة 1994. يتمثل مقياس إنشاء مفتشية في دائرة إقليمية في عدد ملفات المكلفين بالضريبة الخاضعين للنظام الحقيقي الذي يمكن أن يصل إلى 250 ملفا . لكن عدد الذين يخضعون للنظام الجزائري غير محدد ، إذ يتعدى في أغلب الحالات 2.000 ملفا على مستوى مفتشية واحدة ويجلب أكثر النظام الحقيقي. إن معظم المفتشيات لم تباشر أعمالها إلا منذ فاتح جويلية 1994 كان عددها يبلغ 346 مفتشية ثم مع الإصلاح أصبح 568 مفتشية. إن المرحلة الإنتقالية المنصوص عليها في المادة 13 من المرسوم 91-60 المذكور أعلاه لم يتم إحترامها وذلك بتأسيس مراكز للضرائب تجمع المفتشيات التي ستصبح مفتشيات متعددة الإختصاصات.

90 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن الإجراءات المرافقة تتميز ، من جهة أخرى بعدد من النقائص: • المستخدمون المعينون بما فيهم التأطير لا يستجيبون للمقاييس التي يتطلبها تعدد الإختصاصات لا سيما في مجال التسجيل. • إن ملفات الخاضعين للضريبة المرسلة إلى المفتشيات الجديدة، غير مرفقة دائما، بمجمل العناصر المرتبطة بالوعاء الجبائي، مثل عناصر الربط والمطابقات. زد على ذلك، فإن المفتشيات الجديدة لا تهتم كثيرا بمعالجة القضايا الموروثة. كما أنها تعاني على غرار مجمل مصالح الإدارة الجبائية من نقص المحلات . بحيث أن البعض منها تقع خارج مجالها الإقليمي. صعوبات في إعادة هيكلة القباضات لقد جاءت إعادة تنظيم القباضات كعمل مكمل لتعدد إختصاصات الهياكل الأخرى للضرائب. ومن أجل ذلك، سمح التنظيم الجديد للقابض التفرغ لتحصيل الضرائب فقط بحيث أن تسيير مالية البلديات تتكفل بها قباضات متخصصة. ويصادف وضع هذه القباضات صعوبات كبيرة بسبب عدم توفر المحلات. • بالنسبة لمنطقة الجزائر : تمّ تنصيب 44 قباضة فقط من بين 65. • بالنسبة لمنطقة وهران : تم تنصيب 96 قباضة فقط من بين 129 • بالنسبة لمنطقة عنابة : تمّ تنصيب 73 قباضة فقط من بين 119. وتعتبر منطقة سكيكدة حالة خاصة بحيث لم يتم تنصيب بها أية قباضة جديدة بسبب رفض الولاية على ما يبدو، المساهمة في منح المحلات المناسبة. في مجال الوسائل البشرية والمادية ، تعرف القباضات، شأنها في ذلك شأن المفتشيات ، وضعية مزرية لا سيما فيما يخص المستخدمين المكلفين بالمحاسبة ذات القيد المزدوج التي أدخلت بموجب التعليمة رقم 78 المؤرخة في 17 أوت 1991. غير أن وضع هذه المفتشيات لم يسمح بتطهير عمليات التصنيف والتسوية، بحيث قام أمناء الخزائن الولائية بترحيل المبالغ السابقة للقابضين المعنيين بغرض التكفل بها ومتابعتها. من جهة أخرى، فإن تحويل الإختصاص، لم يرفقه تحويل العمليات المحاسبية المناسبة مما أدى إلى صعوبة تطهير وتسوية مثل هذه العمليات نضرا لكثرتها. وقد ساهمت هذه الوضعية في صعوبة التكفل بتحصيل الضرائب المناسبة. كما أن هذه الهياكل التقنية ( مفتشيات وقباضات تتلقى، إضافة إلى ذلك، صعوبات في مجال الوثائق والمطبوعات التي تستعملها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 91 حيث أن تعقيد هذه المطبوعات وصعوبة نشرها أديا ببعض الجهات إلى عدم إستلامها لهذه الوثائق إلا بعد 6 أشهر من تنصيب المفتشيات المتعددة الإختصاصات. أما بالنسبة للمطبوعات المستعملة كملفات وحيدة للمؤسسات الفردية، فإن مصالح الوعاء لم تستلمها إلى حين يوم إجراء رقابتها. بالإضافة إلى ذلك، نسجل التأخير في التسليم حيث أدى ذلك ببعض المديريات الولائية إما إلى تأخير الآجال أو تقديم طلباتها بنفسها، وقد تصل النفقات المناسبة إلى 200.000 دج. ولإعداد مثل هذه المطبوعات، فإن المصالح الخارجية المستعملة لها، لم تشارك في كيفية تحضيرها، مما جعل العدد منها غير صالحة. من جهة أخرى، فإن تطبيق الضرائب الجديدة جعلت معظم المطبوعات القديمة غير نافعة ، وأن أهميتها وحجمها يقاس بالأطنان. وليس هناك أية مبادرة إلى حد الآن لإستعادتها، على الرغم من المكانة التي تحتلها على حساب التوثيق والوثائق الجديدة. وقد تعقدت كل هذه الصعوبات بمشاكل النقل، لكون المطبعة ممركزة بالجزائر العاصمة. 2 - تأخيرات هامة في إدخال المعلوماتية في المصالح إن إدخال المعلوماتية على المصالح الجبائية هو الشغل الشاغل لإدارة الضرائب. وقد خلصت هذه الأخيرة إلى القول أن النظام الحالي غير صالح ومكتظ . فعلى المستوى المحلي (المفتشيات والقباضات بقيت مناهج العمل والإجراءات يدوية وبالتالي قديمة وبالية. من جهتها، لاحظت مؤسسة مالية أثناء المهمة التي قامت بها سنة 1989 أن “النظام المركزي الحالي قديم لأنه لا يستعمل التكنلوجيات الحديثة… ففي الحقيقة، تعتمد المصالح الخارجية على الأعمال اليدوية عند قيامها بعملتي الوعاء والتحصيل. وهكذا يتضح جليا، أن تحديث الإدارة الجبائية يتوقف أساسا على هذه العملية. و مواجهة لمثل هذه الملاحظة، قامت الإدارة الجبائية بإعداد مخطط معلوماتي، ونصبت بموجب المرسوم التنفيذي رقم 92-210 المؤرخ في 29 ماي 1992 مديرية مكلفة بقيادة هذه العملية. ويرتكز هذا المخطط على المبادئ التالية: • اللامركزية التدريجية لمعالجات العمليات؛ • تركيز المعلومات الضرورية الخاصة بعمليات الربط والمطابقات والإحصائيات • إنشاء بطاقة مركزية للخاضعين للضريبة وذلك عن طريق وضع ترقيم جبائي.

92 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ولتحقيق ذلك ، إتخذت المراحل التالية: • إنشاء ثلاثة (3) مراكز معلوماتية جهوية (الجزائر، وهران وقسنطينة). .. إدخال المعلوماتية على مستوى القباضات والمفتشيات، مع ربطها بالنظام المركزي. • إدخال نظام المكتباتية : أشغال الأمانة والتوثيق تتم عن طريق المعلوماتية. وسيسمح تعميم المعلوماتية هذا إلى الوصول إلى التطبيقات التالية: • بطاقة للوعاء؛ • بطاقة للتحصيلات • بطاقة للرقابة والمراجعة الجبائية • بطاقة للطعون؛ • بطاقة للطلبات الشراء بالإعفاء. ستسمح هذه البطاقات بتسيير ملف جبائي وحيد وبتسهيل إستغلال التصريح الجبائي وبتكثيف عمليات الرقابة. كان من المقرر الإنتهاء من العملية في سنة 1999 ، غير أنه، وحسب العناصر المجمعة فقد تمّ تعديل نوعا ما العملية المعلوماتية وذلك بسبب عراقيل الإنجاز التي واجهتها. 2-1 - على الصعيد المركزي يتوخى من المعلوماتية تحقيق ثلاثة أهداف هي: • تشكيل بطاقة وطنية للخاضعين للضريبة • نشر في الآجال المحددة، المستندات والوثائق الجبائية . تعزيز الجهاز الإداري بغرض السماح للهياكل المعنية ممارسة رقابة داخلية ورقابة التسيير. وكانت تتمثل مهمة المعلوماتية في معالجة على المستوى المركزي المعلومات التي تقدمها المصالح الخارجية مع استعمال ركائز تقنية من النوع الميكانوغرافي. ومع إنشاء المركز الجهوي للجزائر، أصبح هذا الأخير يتولى هذه المهمة. ومهما يكن، فإن تبليغ المعلومات من طرف المصالح الخارجية يتم عن طريق البريد أو الحامل. وذلك لكون الربط المعلوماتي لم يتم تحقيقه بعد. وأكثر من ذلك، يبقى الورق ركيزة المعلومة إذ أنه لم يتم إستعمال بعد الاسطوانة الصغيرة وذلك بسبب التأخير في مجال التقنين.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 93 2-2 - على الصعيد الجهوي تمثلت هذه العملية في إنشاء ثلاثة مراكز جهوية (الجزائر، وهران وقسنطينة) تتكفل بتنفيذ الخدمات التي كان يقوم بها مركز الجزائر لوحده. تتولى هذه المراكز إصدار الجداول الضريبية وسندات أخرى للضريبة لمختلف الولايات وفي أجال قصيرة. وهكذا، فإن مركز وهران الذي أصبح عملي منذ شهر فيفري 1995 يغطي ثلاث (3) جهات و 18 ولاية. إذا كان التقييم، على الصعيد الوظيفي، سابق لأوانه فإنه يمكن القول أن الوسائل البشرية الموضوعة تحت تصرفها غير كافية، حيث يمكن فرز من بين حوالي 100 أعوان، تقني سامي واحد ومهندس واحد. وتعود هذه الوضعية إلى القانون الأساسي الذي لا يجلب هذه الفئة التقنية المصنفة في قسم الأسلاك المشتركة. وبالتالي تستثني من الإستفادة من المنح والتعويضات الخاصة بأعوان الضرائب. إن المسار المهني لهؤلاء الأعوان غير ملائم مقارنة مع زملائهم. وبغض النظر عن غياب القانون الأساسي لبعض الإطارات رئيس المركز، فإن هذه الوضعية من شأنها أن تعرقل تجسيد عملية تعميم الإعلام الآلي. 2-3 - إدخال المعلوماتية على مستوى المصالح العملية القباضات ومفتشيات الضرائب) نظرا للتأخيرات المسجلة في عملية إدخال المعلوماتية تمّ إقرار في أواخر سنة 1994، تقليص القباضات إلى مائة (100) قباضة من بين 1000 المبرمجة من طرف المديرية العامة للضرائب، وذلك خلال الفترة ما بين 1995 و 1998. وعلى إثر إجتماع إنعقد بتاريخ 23 جويلية 1995 مع المدراء الجهويين للضرائب، حدد المدير العام تاريخ 31 أوت 1995 كأخر أجل لإنتهاء أشغال تهيئة القباضات المعنية بالمعلوماتية. إلا أن هذا الآجل لم يتم إحترامه. فالتحقيقات التي قام بها المجلس لدى المديرية الجهوية لوهران، على سبيل المثال، أبرزت أن مقرات عديدة معنية بالموضوع غير مؤهلة لإستلام التجهيزات المعلوماتية. وأثبت المدير الجهوي في عرض حال مؤرخ في 18 جويلية 1995 أنه “بإستثناء مديرية الضرائب لوهران - الجهة الشرقية، فإن الهياكل الأخرى تنتظر إعتمادات تكميلية، بشأن الفصلين 12-34 عتاد وأثاث و 35-11 صيانة وتصليح لتهيئة وتجهيز المقرات المعلوماتية. وأمام هذه الملاحظة، يتساءل المجلس عن طبيعة عناصر المعلومات التي أخذها المدير العام في الحسبان لتحديد هذه الآجال.

94 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه من جهة أخرى، وفي إطار هذه العملية، منحت الأولوية لمصالح التحصيل مع إهمال نوعا ما مصالح الوعاء التي يحتاج تسييرها أيضا الإعلام الآلي (متابعة) ودراسة التصريحات ووضعية الخاضعين للضريبة بالنظر إلى مجمل الضرائب ومعالجة عمليات المطابقات. 3 - نقص مستمر للمستخدمين كما تمت الإشارة إليه سابقا ، و حسب تقييم مصالح وزارة المالية (مخطط نشاط - جانفي (1989) كان عدد مستخدمي المصالح الجبائية يقدر ب 13,453 عون في سنة 1989 بينما تقدر الإحتياجات المعيارية ب 25.000 عون. إن التقرير الذي أعدته الهيئة الدولية المذكورة آنفا في شهر أوت 1989 على أساس عناصر مستنبطة على مستوى الجزائر ، يتضمن تحفظات فيما يخص الزيادة المكثفة في عدد المستخدمين و يوصي بتخطيط تعزيز محتمل ، على المدى المتوسط، وذلك على إثر دراسة دقيقة للوضعية. وفي إطار الإصلاح تركزت السياسة المتابعة مع ذلك على التوظيف بحيث أصبح عدد المستخدمين يقدر ب 17,195 في أواخر 1991 مع هدف الوصول إلى 21.450 عون في أواخر سنة 1995. أي بتطور يقدر ب 60% ، مقارنة مع عدد المستخدمين المعلن عنه في سنة 1989. وفي هذا الإطار، إستفاد التأطير في سنة 1990 ، من عملية توظيف 1.500 مفتش رئيسي. إن الطلبات المعبر عنها في هذا المجال ليست دائما مقبولة وهذا نظرا لظغوطات الميزانية التي فرضتها السلطات العمومية. إلا أن إدارة الضرائب، كما سنشير إليه فيما بعد، إستفادت من إعتمادات هامة بشأن الأجور الرئيسية : 1,375 مليار سنة 1993 و 1,450 مليار سنة 1994. وتجدر الإشارة، بهذا الصدد، أن مستخدمي الإدارة المالية إستفادوا من نظام تعويضي خاص بموجب المرسوم رقم 92-110 المؤرخ في 14 مارس 1992 الذي أنشأ سلسلة من التعويضات لا سيما لصالح مسؤولي الهياكل التقنية للضرائب (40%) ومن تعويضات أخرى مختلفة تتراوح بين 15 و 35% بالنسبة لباقي المستخدمين. ويجدر التذكير ، أن مستخدمي هذا القطاع كانوا يتقاضون، من قبل، منحة المردودية الشهرية. إن مجهود الدولة تجاه إدارة الضرائب يمكن قياسه من خلال تطور الإعتمادات المخصصة لصالح هذا الأمر بالصرف • 1992: 2,209 مليار دج؛ • 1993: 3,222 مليار دج؛ أي أكثر من 45,85 • 1994: 3,496 مليار دج أي أكثر من 8,50 • 1995: 4,167 مليار دج أي أكثر من 19,19

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 95 يعتبر المسيرون، أن هذه الوسائل المالية غير كافية ولا تسمح إطلاقا بتحقيق المجهودات المنتظرة بهدف التقليص من التهرب والغش الضريبي. من جهة أخرى سمحت الدراسة التي تمت على ميزانيات التسيير الممنوحة للمديريات الولائية، إبراز تفاوت بين الأهمية الجبائية للولايات والإعتمادات الموضوعة تحت تصرفها. زد على ذلك، أنشأ قانون المالية التكميلي لسنة 1992 صندوق تكميلي للمداخيل لفائدة مستخدمي الإدارة المركزية، يمون عن طريق إقتطاع %50% من عقوبات التأخير التي تقبض على جميع الضرائب. وإن توزيع هذا الإقتطاع يجلب للمعنيين سنويا وفي المتوسط معدل شهرين من الأجور. إن هذه المنحة تكتسي طابعا تحفيزيا غير أن الأعوان الذين يشاركون مباشرة في إنجاز عمليات المتابعة والتحصيل ليس لهم أي إمتياز خاص مقارنة مع الأعوان الآخرين للإدارة الجبائية. ويتجلى أيضا من ملاحظات المجلس أن مجهود التوظيف لم يوزع بصفة لائقة. وقد وجه أكبر جزء منه لإعادة هيكلة المصالح “الإدارية” وذلك على حساب الوحدات التقنية التي هي المفتشيات والقباضات. حقيقة أن الضغوطات المرتبطة بضيق المحلات تضيق في هذا الصدد مهام الإدارة وبصفة معتبرة. وقد سجل المجلس في هذا الشأن ولاية الجزائر ) أن المفتشين الذين تم توظيفهم في إطار تطبيق الإصلاحات غير مرسمين ، إلى حد اليوم، ويسري عليهم قانون المؤقتين. وبصرف النظر عن الجانب الكمي المذكور آنفا، قامت الإدارة الجبائية بنشاطات تكوينية بعد أن لاحظت في تقريرها سنة 1989 أن “تشكيلة المستخدمين غير متوازنة تماما وذلك لكون نسبة التأطير لا تمثل إلا 04% من عدد المستخدمين وأعوان التنفيذ 36 ، والأعوان المؤهلين (مفتشين ومراقبين 60%. إن هؤلاء الأعوان لا تتوفر فيهم النجاعة الكافية بسبب نقص التكوين». وفي نفس الفترة ، سجل تقرير المفتشية العامة للمالية أن 40% من الأعوان لديهم مستوى إبتدائي، من المفروض أن تمس عمليات التكوين %70% من عدد المستخدمين. إن مهام التكوين وتحسين المستوى تكفلت لها المديرية الفرعية على المستوى المركزي بمساعدة هياكل جهوية وولائية. تم إعداد برنامج للتكوين يتضمن في إنتظار فتح مدرسة وطنية للضرائب، تكوينا طويل المدى بالمعهد الوطني للمالية وبالمعهد الوطني للتجارة وبمراكز التكوين الإداري. تم تسجيل أيضا نشاطات تحسين مستوى قابضي الضرائب لفترات مدتها ثلاثة أشهر، زيادة عن تنظيم الملتقيات. وقد تمت نشاطات التكوين، في ظروف صعبة (نقص المحلات والتأطير غير متوفر دائما) كما أنها عرفت تأخيرات معتبرة.

96 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وهكذا ، فإن معظم دورات التكوين ( من 3 إلى 20 يوم لم تبدأ إلا في شهر ماي 1994، في حين أن الإصلاح دخل حيز التطبيق في 01 جانفي 1992. بالرغم من المجهودات التي بذلتها الإدارة في هذا المجال، فإن إحتياجات التكوين ليست محققة. لا سيما في مجالي المحاسبة التجارية (المفتشيات والمحاسبة العمومية (القباضات). حيث سجل المجلس أخطاء ومخالفات عديدة في الميزانيات الختامية المودعة من طرف المكلفين . ومن جهة أخرى فإن المحاسبة ذات القيد المزدوج لم يتحكم فيها بعد قابضو الضرائب في 1995 وهذا بغض النظر عن التأخير المسجل في تصفية العمليات المحاسبية . وفي مجال المعلوماتية. لم يستفد مستخدمو الهياكل التقنية من برنامج تكوين ملائم. في الوقت الذي نجد فيه برنامج نشاط وزارة المالية لسنة 1989 يتوقع تكوين 8000 عون مستعمل في أواخر سنة 1990. وتجدر الإشارة من جهة أخرى ، أن تجسيد المشاريع المتعلقة بالمدرسة الوطنية للضرائب بثلاثة (3) مراكز جهوية لتحسين المستوى والتوثيق قد سجلت تأخيرات . وأخيرا لوحظ أن المديرية الجهوية للضرائب لم تقم بدورها على أكمل وجه في مجال التكوين. وحيث كلفت المديرية الفرعية للتكوين بتحديد الإحتياجات الخاصة في مجال تحسين المستوى. وتتطلب هذه المهمة مستخدمين ودراية معمقة بالقطاع، غير أن هذه الشروط لا يمكن توفرها، وذلك بسبب حداثة هذه المصلحة. أما فيما يخص ضمان التنظيم المادي لدورات تحسين المستوى، فإن اللجوء إلى المعاهد أصبح متخوف منه بسبب التأخير في تعويض النفقات الملتزم بها. والأمر كذلك بالنسبة للمستندات البيداغوجية التي يصعب الحصول عليها لولا المجهودات الشخصية التي يبذلها المشرفون المعنيون. 4 - تأخير في وضع الوسائل الخاصة بمحاربة الغش والتهرب الجبائي إن مجمل التدابير المشار إليها أنفا ، تهدف في الحقيقة إلى تخفيض أو بالأحرى إستقصاء ظاهرة الغش والتهرب الضريبي. وأن بعض الإجراءات تشكل عناصر أساسية لبلورة هذه العملية . ويتعلق الأمر ب: • فتح ملفا وحيد للخاضع بالضريبة • تطوير إجراءات جمع المعلومات الجبائية • إنشاء فهرس الخاضعين للضريبة مع وضع الترقيم الجبائي وأخيرا تعزيز الرقابة الجبائية مع معالجة أحسن للمنازعات.

18 رجب عام 1418 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 97 وقد أبرزت التحقيقات التي قام بها مجلس المحاسبة أنه بالرغم من المجهودات المبذولة، إلا أنه لا تزال بعض الأعمال تستحق المثابرة. ملف وحيد للخاضع للضريبة يسمح إنشاء ملف وحيد بتركيز مجمل المعلومات المرتبطة بالخاضع للضريبة سواء فيما يخص المعلومات الدائمة أو مختلف تصريحاته الجبائية. إن النتائج الأولى لهذه العملية تبدو غير ملموسة بدليل أن المجلس لاحظ تباينات في التصريحات، وهو ما يثبت نقصا في متابعة هذه الملفات. من جهة أخرى يستدعي هذا الإجراء الجديد تعاون وثيق لمختلف المصالح (داخلية وخارجية ) لكن ليس من السهل بلورة ذلك ، بسبب الحواجز المعترضة بين هذه المصالح. تطوير إجراءات جمع المعلومات الجبائية تترجم هذه الإجراءات من جهة عن طريق البحث عن المعلومات لدى الهيئات والمؤسسات المؤهلة (البنك، الضمان الإجتماعي، الجمارك والسجل التجاري…) ومن جهة أخرى بالقيام بالتعداد السنوي للمكلفين. وفي الحقيقة ، لا يتم البحث عن هذه المعلومات و لا يتم إستغلالها بصفة منتظمة، في حالة توفرها. أما عمليات التعداد السنوي فإنها تكتسي تقريبا طابعا إستثنائيا. وقد سمحت ملاحظات المجلس في هذا المجال، التأكيد على أن الوضعية التي كانت سائدة قبل سنة 1992 لم يتم تطويرها بحيث أن المعلومات الجبائية لا تصل بصفة منتظمة إلى مصلحة الوعاء. إنشاء فهرس الخاضعين للضريبة عن طريق وضع الترقيم الجبائي إن الفهرس مشكل على الصعيد المركزي والمحلي (الولاية ) ويتكون في الحقيقة من عدة بطاقات فرعية مرتبطة بالنشاطات والأملاك بما فيها العلامات الخارجية للثراء. إن الهدف المتوخى من وضع هذا الفهرس هو إنشاء نظام تسيير قاعدي للمعطيات الجبائية. وسيسمح هذا النظام حسب مؤسسيه ب: • تركيز وتخزين المعلومات الجبائية على مختلف المستويات • متابعة والتعديلات التي قد تمس هذه المعلومات؛ • نشر المعلومات المحفوظة بغرض رقابة الوضعية الجبائية للخاضع للضريبة. لقد تقرر وضع الترقيم الجبائي حيز التطبيق إبتداء من 01 جويلية 1995، إلا أنه ، وبالنظر إلى وضعية تقدم العملية، أثناء مراقبة المجلس، فإن هذا الأجل قد لا يمكن إحترامه.

98 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فبالنسبة لبعض الولايات فإن هذا التأخير جد معتبر (40% من الإنجاز). ويفسر ذلك ب: • عدم تقديم شهادات الميلاد من طرف الخاضعين للضريبة : • عدم سحب بطاقات الترقيم الجبائي؛ حاليا لا يقوم بإخراجها إلا المستوردون لوحدهم لأنها تعد ضرورية للقيام بالإجراءات الجمركية. الرقابة الجبائية إن دراسة هذه المهمة يجعلنا نطرح مشكلة التهرب الضريبي التي إتخذت بشأنها عدة إجراءات وذلك منذ سنة 1984، تاريخ تشكيل اللجان المشتركة بحيث نتج عن أشغالها إنشاء فرقة خاصة للأبحاث والمراقبة لكنها لم تدم إلا سنة واحدة. وتتمثل باقي الإجراءات في أعمال متفرقة تخص نشاطات محددة. تستلزم رقابة جبائية فعالة وضع إجراءات ووسائل خاصة مثل: • وضع مقاييس وتوحيد المعدلات الرقابة التصريحات الجبائية • تأسيس قيمة تجارية موحدة ومضبوطة في مجال العقارات؛ • معالجة قانونية للمخالفات الجبائية • الإحصاء الجبائي والبحث عن المادة الخاضعة للضريبة؛ • تكثيف الرقابة بعين المكان. إن هذه الإجراءات يتوقف تحقيقها وإنجازها على تحسين وسائل التدخل وعلى شفافية المعاملات وعلى نشاطات منسقة للرقابة وعلى تطوير الوعي الجبائي. إن تدخل مصالح رقابة الضرائب يبقى مع ذلك، غير كافي أو بالأحرى ضعيفا لردع الخاضعين للضريبة ذوي النية السيئة. هكذا بالنسبة لمنطقة عنابة، فإن عدد القضايا المراقبة في سنتي 1992 و 1993 هي 151 قضية، بينما يقدر عدد الخاضعين للضريبة ب 16.537 وعدد الأعوان ب 42. أما بالنسبة لمنطقة وهران، فإن عدد القضايا المراقبة فيما يخص سنتي 1992 و 1993 هي 413 قضية في حين يقدر عدد الخاضعين للضريبة ب 108.925 وعدد الأعوان ب 105. تشير هذه الأرقام إلى قلة الوسائل البشرية مقارنة مع حجم العمل الواجب إنجازه. وعلى الصعيد المنهجي، يبقى المدققون أيضا مجردين من وسائل العمل بإستثناء المنشور رقم 52 المؤرخ في فيفري 1994 الذي نظم نشاط التدقيق. حقيقة هناك دليل للتدقيق بصدد التوزيع، لكن يبقى من الضروري إعداد الدراسات الوافية التي تكون أداة ضرورية للرقابة الجبائية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 99 وفي مجال الأملاك العقارية فقد حدد المرسوم التنفيذي رقم 93-271 المؤرخ في 10 نوفمبر 1993 مناهج للتقييم. ثم لاحقه منشور تفسيري في ماي 1994 الذي وضع مقاييس يصعب تطبيقها ، لأن الأمر يتطاب اللجوء إلى هياكل ليست للإدارة أية سلطة عليها. كالتنسيق مع الهيئات التنفيذية في إطار اللجان المشتركة لتحديد القطاعات، أو الإعتماد على التخصصات (الهندسة المدنية والتمتير إلخ…) لإجراء تقييمات تقنية حول نوعية البناء والمواد المستعملة، والتي لا تتحكم فيها بعد المصالح الجبائية. إضافة إلى ذلك فإن الضريبة على الأملاك تعد جديدة في النظام الجبائي الجزائري ولا يوجد أي تكوين وأي إستعداد فيما يخص تحديد هذه الضريبة ووعائها. وأبرزت الإحصائيات في مجال فحص محاسبة المكلفين بالضريبة، النتائج التالية: • سنة 1992 : 799 قضية مع تقويم يقدر ب 885.457.584 دج و 559 عملية تدقيق. • سنة 1993 : 865 قضية مع تقويم يقدر ب 1.419.583.730 دج و 500 عملية تدقيق. إن هذه الأرقام لا تدرج بطبيعة الحال الرقابة التقييمية للأسعار، التي قدرت في سنة 1994 ب 9.835 دج وسمحت بإعادة تقييم ما قدره 600.887.000 دج . وفيما يتعلق بالتقويمات، ينبغي التوضيح أنها تؤدي في أغلب الحالات، إلى حالات نزاع. المنازعات الجبائية تمر المنازعات الجبائية عبر المراحل التالية: إدارية، تحكيمية، وقضائية. وقد أبرزت دراسة المنازعات في مرحلتها الإدارية وجود حجم كبير من الملفات الواجب التحقيق فيها . ويعود هذا التأخير إلى كون تأشيرة اللجنة، يسبقها في العادة، تحقيق قد يدوم، حسب العناصر المتوفرة في الملف، إلى أكثر من 8 أشهر . وكذلك بالنسبة للطعون الإبرائية التابعة للمديريات الجهوية، يمكن الملاحظة أنه بالنسبة لمديرية الجزائر كان هناك 123 طعن مسجل إلى غاية 01 سبتمبر 1995 منها 37 تعود إلى 1993 و 25 إلى 1994 و 07 فقط إلى 1995 . إن عدد القضايا التي تم تصفيتها تفوق (131) مقارنة بالقضايا المسجلة مع ذلك هناك 16 قضية لا تزال معلقة. إن مثل هذه الحالة، في الواقع، تعبر عن مدى مصداقية الإحصائيات. إضافة إلى ذلك، لوحظ تباطؤ في معالجة الطعون، بدليل أن 5% من الطعون إنتظرت سنتين لتسويتها . علما أن هذه الطعون قياسا مع تلك التي تدرس أمام لجان الدوائر والولايات واللجان المركزية ليست معلقة وموقفة حسب مفهوم المواد 300 الفقرة 12 و 301-6/3-302 و 6/2 ولكن ماذا عن عقوبات التأخير التي تتركب عن ذلك في حالة الرفض، سيما وان المادة 404 لا تنص على إلغاء أو تخفيض العقوبات المرتبطة بالضريبة المخفضة أو الملغاة ؟

100 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه كانت بحوزة المديرية الجهوية للضرائب لوهران في نفس الفترة 89 قضية، وقد درست قضيتين في 1992 ، ثلاث (3) في سنة 1993 ، 39 سنة 1994 و 45 في 1995، ومن هذا المجموع رفضت 24 قضية، واستفادت 23 قضية من تخفيضات بمبلغ قدر ب 2.740.316,93 دج . وعلى مستوى المديريات الولائية، فإن حجم القضايا المعلقة جد هام، وإن الوضعية إلى غاية 01 سبتمبر 1995 تعطي الأرقام التالية: • منطقة الجزائر : 2.508 قضايا منها 498 تعود إلى سنة 1992 و 513 إلى سنة 1993 و 1038 إلى سنة 1994 و 459 مسجلة في سنة .1995 ومن بين هذا العدد تمت تصفية 70% منها : منطقة وهران : 3.719 قضية منها %53% تمت تصفيتها ونشير في الأخير أن كل الطلبات المتعلقة بقبول القيم المنعدمة، هي الآن قيد الإنتظار . فيما يخص المنازعات في مرحلة “التحكم فإنها تتميز بخصوصيات وضغوطات مرتبطة بوضع لجان الطعون، تشكيلاتها وتسييرها.

  • وضع اللجان يعتبر وضع اللجان من الميادين ، الذي أثبتت فيه الدراسة عزلة الإدارة الجبائية. وتبين ذلك في أربع (4) مديريات جهوية للضرائب التي هي محل رقابتنا، حيث لم يتم تنصيب كل لجان الدوائر. وفي حالات أخرى تتم العملية في غياب رئيس الدائرة المعني كما إن اللجان الولائية ليست كلها عملية، وإن حدث ذلك فإنها لم تجتمع منذ سنة. كما عرفت اللجنة المركزية للطعون، صعوبات، حيث بقي منصب الرئيس شاغرا لمدة طويلة. إضافة إلى ذلك فإن الإجتماعات غالبا ما تؤجل بسبب غياب أعضائها مما لا يسمح ببلوغ النصاب القانوني. وللإشارة فإن اللجنة المركزية متكونة من أعضاء تابعين لهياكل تقنية وبالتالي مقربين من القطاع لكن الأمر ليس كذلك، بالنسبة للجان الدوائر والولايات أين نجد أغلبيتهم متكونين من الخاضعين للضريبة، بحيث أن معظمهم لا يتحكمون في الجباية. وأن المديرية الولائية للضرائب لا يمكنها تقديم أي طعن ضد قرارات هذه اللجان. إن عدم التوازن هذا عوض لصالح الإدارة الجبائية لكونها هي التي تنشط تقريبا أشغال اللجان عن طريق الأمانة أو المقرر . وقد كان لكل هذه الصعوبات تأثير سلبي على سير هذه اللجان وذلك على ضوء النتائج المسجلة في المنطقتين الأكثر أهمية • الجزائر : بحوزة لجان الدائرة 352 قضية معلقة من بينها 78 قضية تعود إلى سنة 1992 و 54 قضية لسنة 1993 و 163 لسنة 1994 و 57 لسنة .1995 وفي السداسي الأول من سنة 1995 ، لم تكن أية قضية محل دراسة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 101 وبحوزة اللجان الولائية 128 قضية من بينها 40 تعود لسنة 1992 و 76 لسنة 1993 و 12 لسنة 1994 ولم تتم دراسة أية قضية منها. تكفلت اللجان الولائية، بالنسبة لنفس الفترة ب 68 ملفا ، ولم يتم دراسة أي واحد منها إلى حد الآن. في حين أن قانون الضرائب يفرض إجتماعا واحدا في كل ثلاثة أشهر. وهران : إن لجان الدوائر عرفت في السداسي الأول من سنة 1995 ، 1.133 قضية في المجموع من بينها 97 قضية مسجلة في سنة 1992 و 213 في 1993 و 534 في 1994 و 289 1995 ويقدر عدد القضايا العالقة في نفس الفترة ب 917 بحيث أن 216 ملف فقط تمت تصفيته خلال 14 إجتماعا وعلى مدى خمس سنوات . أي بمعدل 3 إجتماعات في السنة في حين أن القانون لم يحدد أية دورية بالنسبة لمثل هذه الإجتماعات التي يمكن أن تعقد بناء على مجرد إستدعاء من الرئيس. وقد آلت هذه الطعون إلى 173 ملف. لقد تبين من دراسة هذه الملفات من طرف لجان الدوائر أن آرائها غير مبينة. حيث يتم فقط نقلها على ظهر مقرر المدير وتبلغ إلى الخاضع للضريبة في حين أنه حسب المادتين 300 و 301 تبلغ أمانة اللجنة المذكورة هذه الإشعارات الموقعة من طرف رئيس اللجنة إلى مدير الضرائب. إضافة إلى ذلك فإن هذه الاشعارات غير معللة خلافا لأحكام القانون ، بل هي تنقل فقط نتائج الدراسة دون تبرير ذلك بأي سند قانوني، وفي كل الحالات، هي تعكس تقرير الإدارة الجبائية. فعلى مستوى اللجنة المركزية للطعون، فإن القضايا المبرمجة لا تتم دائما دراستها. وهكذا، ففي سنة 1994 لم يتم دراسة 21 قضية من بين 116 المبرمجة. غير أنه لوحظ تحسن خلال 1995 حيث بقي ملف واحد من بين 31 المدرجة. وهكذا بلغ عدد الملفات المعلقة 330 ، منها 60 تعود إلى 1992 ، 75 إلى 1993، 124 إلى 1994 و الباقي سجل في 1995 إلى غاية 30 جوان ( 1995 ) . من حيث عدد الملفات المدروسة، فإن اللجنة المركزية قد برهنت عن مثابرتها مقارنة بللجان المحلية. أما فيما يخص المرحلة القضائية للمنازعات الجبائية فهي تأتي بعد المقررات غير المرضية التي يتم تبليغها من طرف السلطات الإدارية. إن النزاع القضائي، حسب مصالح المديرية العامة للضرائبة قد سجل نفس التأخير المسجل لدى اللجان خلال الأربع سنوات المرجعية.

102 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 إن الأرقام المسجلة، إلى غاية إنهاء التحريات السداسي الأول (95) هي كما يلي: • الغرف الإدارية : 755 قضية منها 180 تعود إلى 1992-214 إلى 1993-211 إلى 1994 و 150 و إلى 1995 • المحكمة العليا : 219 قضية منها 44 تعود إلى 1992 ، 75 إلى 1993، 67 إلى 1994 و 33 إلى 1995 5 - إعادة إصلاح النظام الجبائي إن التعزيز الكمي والنوعي للوسائل يبقى غير كاف لتحسين مردودية الجهاز الجبائي. لذلك تم إقرار إعادة إصلاح الضرائب لتدرج في نظام جبائي بسيط يتمحور حول جانبين الضرائب على المداخيل الأشخاص والشركات وعلى النفقات الرسم على القيمة المضافة). وقد صادف تطبيق هذا الإصلاح عدة صعوبات. فيما يتعلق بالضريبة على النفقة ، يجدر التذكير أنها تتطلب مدارا تجاريا شفافا مع إستعمال الفاتورة. وفي الوضعية الحالية للممارسات التجارية لبلادنا وحسب المعلومات المستقاة من المفتشيات فإن هذا الشرط يصعب تنفيذه، وأن الرسم على القيمة المضافة. شكل فرصة للمؤسسات لإقتطاعه دون دفعه إلى الخزينة العمومية، بحيث أن : • تحديد مجال تطبيق الرسم على القيمة المضافة جعل بعض المؤسسات التي تسوق مواد خاضعة وغير خاضعة لهذا الرسم إلى إخضاع مجمل مبيعاتها إلى الرسم على القيمة المضافة. • إن عدم الشفافية التي تسود النشاطات التجارية وعدم استغلال بصفة دورية عناصر التقاطع جعل الإدارة الجبائية ليست على دراية بالمشتريات التي تتم؛ • • إن أسعار العمليات المعفاة من الرسم على القيمة المضافة، ترتب تلك الخاضعة لهذا الرسم؛ • أدى تطبيق الرسم على القيمة المضافة إلى إعداد فواتير صورية للإستفادة من الحسم. • إن بعض الخاضعين للضريبة إغتنموا فرصة ضعف الإدارة الجبائية ليصرحون “بلا شيئ في حين يمارسون نشاطات ، وبذلك يستفيدون ، بغير حق من حواصل الرسم على القيمة المضافة. • إن الإستفادة من الإعفاءات يؤدي غالبا إلى مبيعات مواد على حالها، في حين أن المستفيد من المفروض أن يقوم بعملية التحويل لهذه المواد. وقدر مبلغ التحصيلات بشأن الرسم على القيمة المضافة حسب معطيات المديرية العامة للضرائب ب 39,933 مليار دج في سنة 1992 من بينها %44% آتية من عمليات الإستيراد، وقد إنخفض المبلغ الإجمالي ب %13% في 1993. في حين أن حصة الرسم المحصل من الإستيراد، قد إرتفعت إلى 33

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 103 كما تستدعي الضريبة على الدخل الإجمالي بعض الملاحظات أيضا: • إن متابعة الدخل وبالتالي خضوعه للضريبة تتطلب تمركز المعلومات حول هذا الدخل مما يتطلب صحة المعلومات ومعالجتها بالوسائل المعلوماتية غير أن هذين الشرطين غير متوفرين عند تاريخ الرقابة.

  • إن فرض الضريبة على الدخل ينبغي أن يأخذ بعين الإعتبار ، خصوصيات تشكيل أو الحصول على هذا الدخل حتى يمكن الوصول إلى أكبر حد من الدخل. وهكذا على سبيل المثال، تفرض الضريبة في الجنوب، على الدخل الوارد من تربية المواشي، وهو يصعب حصره وتقل أهميته عن النخاسين والقصابين بالجملة الذي يصعب التحكم فيهم.
  • إن سلم الضريبة على الدخل الإجمالي هو نفسه بالنسبة لجميع الفئات الإجتماعية مهما كانت صحة تصريحاتهم. وتبقى هذه التصريحات تتسم بالتقليل باستثناء موظفي ومستخدمي القطاع العمومي الإقتصادي، وقد كان لتوحيد السلم نتائج سلبية على المداخيل المصرح بها بصفة منتظمة. من حيث الإحصائيات، تبقى حصة المرتبات في الضريبة على الدخل الإجمالي هامة وبنسبة 44,81 % من الضرائب المباشرة لسنة 1993. وأخيرا تبقى الضريبة على أرباح الشركات حاليا ضريبة مرتبطة بالقطاع العمومي متميزة بالعجز المالي الذي غالبا ما يرحل للسنوات اللاحقة. وكذلك لا يمكن في الوقت الحالي، الحكم على نجاعته. بالنسبة لسنة 1992 ، ساهم القطاع العمومي بنسبة 75% من مجموع التحصيلات (نسبة عادية المقدرة ب 2.939.711.378 دج في حين أن القطاع الخاص شارك بنسبة منخفضة (أرباح أعيد إستثمارها بمبلغ يقدر ب 14.698.744 دج وفي حدود 43%. إن مستوى الأرباح التي أعيد إستثمارها ( 1,18% من الحقوق ذات المعدل العادي) يعتبر غير معبر مقارنة مع الأهداف المنتظرة من هذا الإجراء التحفيزي غير أن نتائج مختلف الضرائب، وعلى وجه الخصوص، الضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على أرباح الشركات تبين أن الطريقة المستعملة في حساب معدل التغير لا تسمح. دائما بتقديم حقيقة المردود الجبائي، لأنها لا تأخذ بعين الإعتبار، زيادة عدد المواد بحيث أن معدل التغيرات يحسب لوحده. هكذا، وعلى سبيل المثال، قدرت نسبة التغيير لحقوق الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة لسنتي 1992 و 1993 ب 1,81 حسب الإحصائيات لكن عندما ندمج عدد المواد في عملية حساب المردود المتوسط لكل سنة فإن معدل التغيير ينقص ب 1,28 إن جمع الإحصائيات مثلما هو عليه حاليا غياب التقدير وتعميم الإرشادات والدعائم، وتحديد تداول المعلومات ومرحلة الرقابة على مستوى مديريات الضرائب الولائية والمديريات الجهوية للضرائب والمديرية العامة للضرائب ( يمكنه أن يحدث أخطاء وأخذ من وقت الهياكل المحلية العملية.

104 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه في الختام، يمكن التأكيد على أن الإصلاح الجبائي بمفهومه العام مازال قائما. فعلا، حتى وإن كان الإطار القانوني منتهيا تقريبا، فإن التدابير المرافقة المرتبطة بعصرنة وسائل وكيفيات التسيير تبقى متأخرة في تجسيدها. إن التحقيقات التي قام بها المجلس لدى بعض المفتشيات الواقعة بالجزائر لا توحي بالتفاؤل خاصة فيما يخص التحكم في الوعاء الضريبي الذي هو الهدف الرئيسي في الإصلاح. وفعلا تعرف هذه الهياكل نقائص، ذات طابع متنوع الوسائل، طرق التسيير، الحافز والبيئة. وإن الوضعية، في هذا المجال، لم تتطور كثيرا مقارنة مع سنة 1992. ويخشى أنه إذا لم تتخذ إجراءات جذرية، في أقرب الآجال، فإن الضريبة التي ترجع للدولة ستكتسي طابعا رمزيا مقارنة مع حقيقة المداخيل المستقاة من النشاط التجاري. إن هذا الإحتمال، الذي أشار إليه المجلس في تقريره السنوي لسنة 1993 يأخذ في الحسبان ليس فقط وضعية المصالح الجبائية، ولكن أيضا إعادة هيكلة إقتصادنا الذي يؤدي إلى تضعيف تعدد الأعوان الإقتصاديين الخواص وأشكال جديدة للنشاطات وتنظيمات معقدة أكثر فأكثر. وعليه يتعين على السلطات العمومية إدخال أطراف أخرى في عملية الإصلاح الجبائي الملتزم بها . وإلى غاية يومنا هذا ، فإن هذه العملية تكفلت بها الإدارة الجبائية بصفة منعزلة. بحيث أن المحيط الحائز على المعلومات الخاصة بالمادة الخاضعة للضريبة ليس ملزما أمام إدارة الضرائب. كما نسجل من جهة أخرى أنه لوضع هذا الإصلاح الجبائي حيز التطبيق، فإن الحالات المتعلقة بظروف العمل، ومتابعة أسلاك المستخدمين، لم تكن موضع العناية المرجوة، رغم كونها من العوامل الرئيسية التي يتوقف عليها نجاح أو إخفاق هذه التدابير الجديدة. كما يبقى في الأخير ، إحداث عقلية جديدة للمكلف بالضريبة، فهي ملازمة لشفافية في تسيير الأموال وهي بمثابة بلورة لفكرة أن خاتمة الضريبة هي إرضاء المصلحة العامة. جواب وزير المالية ملاحظات المجلس يمكن حصرها في المواضيع التالية: • تنظيم وسير المصالح • الإعلام الآلي • الموارد البشرية • تسيير وعاء الضريبة تسيير النزاع الجبائي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 105 1 - تنظيم وسير المصالح 1 - نقص الإستقلالية المالية لمديرية الضرائب الجهوية، ونقص سلطة القرار للمدير الجهوي وعدم كفاية المستخدمين بها. الخلط مع صلاحيات المدير ، الولائي، صناديق دفع فرعية غير كافية. المديرية الجهوية مكلفة ( جوهريا ) بمتابعة وتنشيط ورقابة مجمل نشاطات المديريات الولائية وتضمن التنسيق مع المصالح المركزية التي تمثلها. وتنقل تعليمات الإدارة المركزية إلى القاعدة وتسهر على تطبيقها وتبعث تقارير نتائج أعمال الرقابة للإدارة المركزية، تشارك المديرية الجهوية في تقييم وتنقيط المسؤولين، وتعطي الرأي حول جميع التحولات وجميع التعيينات في المناصب العليا، كما تتابع برنامج التكوين على مستوى جميع الرتب. صلاحيات المدير الجهوي لا يمكن أن تتعارض مع صلاحيات المدير الولائي في المهمات الأساسية للتسيير الحسن لهذه المصالح. بالإضافة إلى ذلك لا يظهر لنا أن المواد 14 و 31 من القرار المؤرخ في 30 أفريل 1991 تخلق تعارض شأنه في ذلك شأن المواد 18 و 37. أما الملاحظات المتعلقة بالمواد 16 و 33 (مكرر) المتعلقة بالإعلام الآلي تعتبر هامة جدا ففي سنة 1991 لم تكن إجراءات التنمية والتسيير لهذا النشاط قائمة على أسس متينة فإعادة تقييم عامة للشروط المتخذة فيما يتعلق بهذا النشاط على المستوى المركزي والمحلي هو في الوقت الحالي في طور الدراسة بناءا على خلاصة المخطط الرئيسي للإعلام الآلي. الإستقلالية المالية لا يمكن أن تعطى للمديرية الجهوية للضرائب نظرا للإمكانيات المادية والبشرية القليلة التي يتعين عليها تسييرها في هذا السياق ذكر أنه يجب 80 شخصا لتسيير هذه المديريات لكن هذا العدد مبالغ فيه لأن المديرية الجهوية تستطيع أن تسير بأقل من 50 شخصا على أساس التنظيم الحالي. في الوقت الحالي المدراء الجهويون يسيرون المديريات الجهوية بعدد لا يفوق 35 عونا لا يمكن أن نتصور الإستقلالية المالية للمديرية الجهوية إلا إذا كان المدير الولائي تحت الرقابة ، إذن فالمدير الجهوي هو المسؤول على كل الولايات الواقعة تحت إختصاصه الإقليمي. هذا الإختيار كان أساس بحث ودراسة ورفض إراديا مادام أنه يترجم بالإنفصال ما بين المسؤولية المطبقة وتسيير الوسائل المسخرة. إلا أن فكرة لا مركزية الإعتمادات في ميدان التكوين يمكن تحقيقها.. وتتوجب إيجاد نصوص معدلة للمرسوم المتعلق بتنظيم الأجهزة الخارجية للإدارة الجبائية. فيما يخص سلطة القرار يلاحظ أنه حتى المديرين المركزيين ، ضف إليهم رئيس المفتشية العامة للمصالح الجبائية، ليست لهم سلطة سلمية على مديري الولاية. وهذا شيئ طبيعي لأنه لا أحد من المواطنين يمكن أن يعمل تحت مجموعة من السلطات في آن واحد. يتعين على المسؤولين أن يقوموا بعد إستنتاجات المراقبة بإقتراحات وبإجراءات إيجابية أو سلبية للسلطة الوصية. إن الإدارة تتقاسم الملاحظة الخاصة (نقص المتعلق بالصناديق الفرعية) وعملت على الأخذ بعين الإعتبار جميع هذه الملاحظات. على أي حال فإن العلاقة التي تربط المديرية الجهوية بالمديريات الولائية والإدارة المركزية يجب أن تكون محل دراسة بعد عدة سنين من النشاط وبهذا الصدد خصص يوم دراسي في 23 جويلية 1995.

106 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2 - عدم تناسب الأهمية الجبائية للولايات والإعتمادات الموضوعة تحت تصرفها ليس هناك تناسب بين الكثافة الجبائية والإعتمادات بالنسبة للصيانة والتجهيزات أو التنقلات. . هناك عناصر أخرى تتدخل وهي تشتت المنشآت والبعد الجغرافي والعدد الإجمالي للمواقع المشغولة، والحالة السيئة نوعا ما للمحلات والأشغال التي يجب أن تتحقق خصيصا لضمان السير الحسن للمصالح. ولكن أغلبية الإعتمادات تتضمن نفقات المستخدمين التي يجب أن تقسم وفق كثافة الجباية للولاية ما عدا حالة بعض الولايات ولا سيما بالجزائر التي تعاني عجزا في المستخدمين . . 3 - إشتغال المفتشيات المتعددة الإختصاصات: مرحلة الوساطة لمركز الضرائب غير محققة، ملفات غير كاملة، عدد قليل لأعوان التسجيل ، محلات غير كافية، عدد الملفات للمفتشيات مرتفع جدا والتأخر في تسليم الوثائق والمصالح الخارجية لم تشارك في تصميمه. لقد ترتب عن عدم توفر المنشآت اللازمة وعن التأخر في إنجاز المراكز المالية والجبائية عدم تطبيق المرحلة الإنتقالية لإيجاد مراكز في الفترة الأولى تجمع مختلف مفتشيات الوعاء وهكذا بات من اللازم حتى لا تتأجل عملية وضع الهياكل التي يقوم عليها الاصلاح الجبائي الشروع مباشرة في تأسيس المفتشيات المتعددة الخدمات. وهذه العملية انطلقت في شهر فبراير 1994 وانتهت في شهر جويلية من نفس السنة. إن معايير إنشاء المفتشيات هي تلك المعمول بها في بلدان أخرى وأما الدوائر الإقليمية التي تغطي هذه المفتشيات فهي محددة وفق التقسيم الأمثل. . الموظفون مختارون وموزعون وفقا لأهمية كل مكتب. والأعوان المعينون سابقا في مفتشيتي التسجيل والطابع بالولايات الهامة، تم نقلهم إلى مصالح الجباية العقارية التي أنشئت في كل مفتشية جديدة، وهذا ما يفسر قلة عددهم. إن التكوين قد تكفل بهذا الجانب وذلك بتكوين الأعوان في هذا . التخصص هذه الوحدات الإدارية إستفادت من الدعم المباشر للأعوان المتخرجين من حلقات التكوين وتم تعزيزها في السداسي الثاني 1995 وهذا بتوظيف بدون مسابقة لألف (1000) مفتش متحصل على شهادات عليا . هناك مشاكل خاصة بإعادة تنظيم وعمل هذه المفتشيات ولكن المصالح أخذت إجراءات لتكملة الملفات التي وصلتها وهذا بالإستغلال الجيد للأرشيف والتصفية الجيدة لعدد هام من المنازعات. وفيما يخص تموين المصالح بالوثائق المستعملة والتي تعطى أو تستعمل من قبل المكلفين بالضريبة فإنها متوفرة بالرغم من بروز بعض الضغوطات في 1995. إن الوثائق متوفرة ومجددة من طرف لجنة تجتمع دوريا وتتكون من المديرين الجهويين والمديرين الولائيين . عكس ما قدم في مذكرة الإدراج فإن المصالح الخارجية تشارك في تصميمها. أما طبعها فهو يتم بالجزائر بحكم صفة المؤسسات المكلفة بالطبع وهي المطبعة الرسمية والمؤسسة الوطنية لفنون الطبع. أما المشكل الخاص بالنقل فهو مرتبط بالوضعية الأمنية وفيما يخص الوثائق البالية فلقد اتخذت إجراءات سحبها ورسكلتها من طرف مؤسسة مختصة. إن عدد المكلفين الجزافيين أرتفع ولكن معالجة هذه الملفات سطحية بما أن للعقد الجزافي صالح لمدة عامين .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 107 ولكن الإدارة، وعيا منها بأهمية هذه المهمة طلبت تسجيل في مشروع قانون المالية لسنة 1997 إجراء يمدد إلى 3 ثلاثة سنوات مدة العقد الجزافي. إن عدم توفر محلات أمر حقيقي وتعد برامج انشاء فنادق ومراكز مالية الحل الوحيد. 4 - عدم التحكم في حسابات قباضي الضرائب وعدم نقل القيود المحاسبية: لموظفي المحاسبة الأسبقية في حلقات الإتقان وممارسة المحاسبة المزدوجة القيد التي لا يتحكمون فيها منذ 1994 أصبحت في تطور ملحوظ تتم التصفية المحاسبية ضمن شروط حسنة وليس هناك ما يجعلنا لا نحترم مدة ثلاثة سنوات إبتداء من 1995 من أجل تصفية هذه العمليات. النتائج المسجلة في آخر أكتوبر 1996 تنص على أن حسابات السلف والإيداعات قد تمت تسويتها في حدود 40% إلى 90% حسب طبيعة هذه الحسابات. هذه الوضعية تبقى بدون تأثير على حجم التحصيل بما أن الإجراءات المتخذة في هذا المجال سمحت بإنجاز تقديرات الإيرادات الجبائية للدولة والجماعات وبمضاعفة حاصل الجباية من خارج المحروقات والجمارك بثلاث مرات ما بين 1991 و 1996. 11 - إستعمال الإعلام الآلي 1 - تحويل المعلومات عن طريق سندات الورق والإتصالات عن طريق الإعلام الآلي غير مضمونة إن ملاحظة المجلس غير واضحة بحيث إذا كان الأمر يتعلق بالإتصالات بين المركز الوطني والمراكز الجهوية المستعملة للإعلام الآلي التابعة لولاية وهران وقسنطينة فهي اليوم مضمونة بصفة نهائية من طرف شبكة تحويل المعلومات 25 x التابعة لمصالح البريد والمواصلات وهذا منذ عام 1995 بالنسبة لولاية وهران وفي شهر أكتوبر من عام 1996 بالنسبة لولاية قسنطينة. أما إذا كان الأمر يتعلق بتحويل المعلومات ما بين المديريات الولائية والمفتشيات والقباضات من جهة والمراكز الجهوية من جهة أخرى فهو من الواضح أن عملية التحويل لا تتم إلا بواسطة الورق ما دامت الهياكل المشار إليها أعلاه غير مزودة بالإعلام الآلي وهذه هي الغاية المرجوة من البيان التوجيهي الذي هو في طور التحضير. بالنسبة ل 100 قباضة التي استعملت الإعلام الآلي منذ عام 1995 فهناك 50 منها هي في طور الإيصال بالشبكة 25 x المذكورة أعلاه. وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن عملية الإتصال مع أحد أهم المتعاملين الجمارك، تتم عن طريق شبكة 25 x. 2 - نقص عدد المستخدمين المستعملين للإعلام الآلي القانون الأساسي غير تحفيزي لقد أخذت قضية توظيف المستخدمين بعين الإعتبار حيث تم توظيف ما يقارب ب 142 عامل متخصص في الإعلام الآلي ، من بينهم 62 مهندس دولة و 52 تقني سامي وهذا خلال عام 1996.

108 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ولكن نظرا للوضعية القانونية المزرية لهذا الصنف من المستخدمين كما هو الشأن بالنسبة لجميع الإدارات التي يتوجب عليها إستعمال الإعلام الآلي فإنه عندما يتحصل إطارا متخصصا في الإعلام الآلي على أقدمية مناسبة فإنه يترك الوظيف العمومي. إن هذه الإنشغالات قد تم التعبير عنها خلال تنظيم الأبواب المفتوحة على الجباية في شهر أفريل عام 1996 بقصر الأمم. 3 - الأولوية ممنوحة لمصالح التحصيل الضريبي وعدم الإهتمام بمصالح الوعاء الضريبي وغياب تكوين مستعملي أجهزة الإعلام الآلي في إطار تشخيص الوضعية السابقة للإصلاحات، أشار المجلس المستوى غير العادي المنخفض والمتعلق بمراجعة الجداول مع معدلات متوسطة تنزل إلى حد 53% والتي تقل عن ذلك في بعض الحالات الخاصة. وترجع أسباب هذه النتائج لعدة عوامل منها اللجوء إلى طرق قديمة خاصة بتسيير الإيرادات وكذلك نقص في عدد المستخدمين. ومن خلال هذه المعاينة التي نتشاطرها بصفة كلية والتي هي أساس قرارنا الذي يعطي الأولوية لهذا النشاط، فإنه ليس من المفيد تأسيس ضرائب لا يمكن تحصيلها وهذا يؤدي إلى حرمان الخزينة من الموارد مما ينتج إفقاد مصداقية الدولة ينجر عنه أخيرا صرف نفاقات غير ضرورية. غير أن مصالح الوعاء الضريبي لم يتم تجاهلها وإن برنامج الإعلام الآلي هو حيز التجربة على مستوى المفتشيات وسيتم تجهيز القسم الأول من المفتشيات في نهاية عام 1997. إن تكوين مستعملي أجهزة الإعلام الآلي لا يمكن أن يتم إلا عند توفر الأجهزة وعلى هذا الأساس فقد تم تكوين 200 عامل من القباضات منذ إقامة المائة شبكة. أما فيما يتعلق ببقية المستخدمين الآخرين فإنه سيتم تكوينهم تدريجيا وذلك أخذا بعين الإعتبار الأجهزة التي تتوفر عليها مصالحهم. 4 - تخفيض البرنامج إلى مائة قباضة وعدم واقعية الآجال قرر المجلس وذلك دون توضيح للمصادر نظرا للتأخر المسجل في سياق عملية إدخال الإعلام الآلي في نهاية عام 1994 ، تقليص عدد القباضات إلى مائة خلال المرحلة الممتدة من عام 1995 إلى 1998. يبدو من البديهي أن إدخال الإعلام الآلي في الإدارات الجبائية كما هو الحال لكافة الأنشطة الإدارية والإقتصادية للبلاد قد سجل تأخرا يفوق 15 سنة ولكن بالعكس ومن أجل كسب الوقت فإنه تقرر تقديم نتائج الدراسات التي تمت في عام 1993 والتي إنتهت في عام 1995 والمتعلقة بالبيان التوجيهي الإعلامي بمطالبة وبتحصيل على تسجيل عملية إقتناء 100 شبكة الأموال المسماة 500 أجهزة خاصة بالإعلام الآلي في القرار الأول قبل عملية إعادة التقييم وترتكز العملية بصورة دقيقة على نفس عدد الأجهزة). إن قضية تقليص البرامج لم تدرج بتاتا ولكن بالعكس عندما تحققت العملية في عام 1995 فإنه تمت المطالبة والتحصيل على تسجيل عملية جديدة متضمنة ل 150 شبكة والتي هي طور الإقتناء. ويشمل البرنامج الإجمالي على إقتناء وذلك في آفاق 2000 على 5000 جهاز يمس جميع الهياكل في إطار البيان التوجيهي المفصل في كل مراحله المعروف حاليا. وفي النهاية يتساءل المجلس عن الأسباب التي دفعت بالمسؤولين إلى تحديد الآجال التي أعتبرت كمقيدة لتعديل المواقع المخصصة لإستقبال الأجهزة . يبدو أحيانا من الضروري تحديد الأهداف التطوعية فإعطاء 5 أسابيع لهذه المصالح للقيام بوضع مقتبس التيار الكهروبائي والمكيف هل يستهل هذه التسمية. تتمتع المصالح بحرية التصرف في الإعتمادات التي تتوفر عليها قصد التسيير العادي في إنتظار المبالغ المخصصة التكميلية لهذه العملية الخاصة. وتجدر الإشارة أن الحجة المقدمة والمتعلقة بالإعتمادات غير مؤسسة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 109 111 - الموارد البشرية 1 عدم كفاية المستخدمين ونقص الدعم التربوي وعدم تسديد مصاريف التكوين والإطار القانوني غير المشجع فعلا تبقى بعض الهياكل دون مستوى التأطير وعدد المستخدمين المعياريين لم يتم الوصول إليه، غير أن المديرية العامة للضرائب تحصلت على سلطة التوظيف خلال مرحلة إنتقالية وذلك لحاملي شهادات التعليم العالي وهذا لغرض تكوينهم. ولقد تم توظيف الألف الأول خلال عام 1995 بصفتهم مستخدمين مؤقتين في إنتظار وصول المناصب المالية. ولقد تم حاليا إدماج هؤلاء المستخدمين سيتبع هذا التوظيف توظيفات أخرى وذلك على مدى عامين . أكثر من 2500 مفتش متحصل على شهادات جامعية سيتم إدماجهم في المديرية العامة للضرائب في نهاية .1997 ويستفيد هذا الصنف من الموظفين من تكوين أولي قصد التكيف مع الواقع العملي لمدة قصيرة وذلك على المستوى المحلي ويسمح لهم بالتطلع بصورة سريعة على المبادئ النظرية للجباية ولذلك فقد يبدو إستعمالهم في المصالح قليلا. كما أنهم يشاركون أيضا زملاءهم روؤساء المفتشيات ومحصلي الضرائب في دورات متعاقبة. إن جهودا معتبرة قد بذلت لإمداد المتربصين بالوسائل البيداغوجية الملائمة. إضافة إلى ذلك فإن أغلبية المصاريف التي تحملتها المعاهد المحلية تم إعتمادها خلال السداسي الثاني من السنة الجارية. أخيرا قد تم إنهاء عدة إقتراحات تتعلق بتعديلات قانونية تخص عدة فئات أعوان الجباية سوف تقدم قريبا للإجراءات التنظيمية وذلك للمصادقة عليها. إن الأخذ بهذه الإقتراحات قد تم نتيجة للتوصيات المقدمة في أيام أبريل الخاصة بالجباية والتي نصت على ضرورة تحسين شروط عمل وتسيير شؤون الموظفين. 2 - جهاز التحفيز لا يولي أهمية للأعوان المشاركين مباشرة في العمليات يتسم النقاش حول الأجهزة التحفيزية بالتعقيد وهو أكثر تعقيدا إذا تعلق الأمر بالإدارة الجبائية. إن إخضاع قسم كبير من مدخول المفتش للمبالغ المعتمدة كوعاء يعتبر حلا بالغ الخطورة وقد استبعدته جميع الدول. من يعتبر كمشارك بصفة مباشرة في العمليات ؟ هل هو الشخص الذي يؤسس الضريبة أم الذي يحصلها ؟ أو هو ذلك الذي يراقب أو الذي يكون الأعوان الأقل كفائة ؟ ما هو مصير المهندس الإعلامي الذي يسهر الليالي لتنظيم وضع قاعدة المعطيات التي تسمح للمفتش بالتعرف على المتهرب من الضريبة وذلك بدون مشقة ؟ من له أكثر الإستحقاق ؟ هل هو الشخص الذي يقوم بتسيير ومتابعة مجموعة صغيرة من الشركات الكبرى حيث أن أي فارق ضئيل قد يدري ربحا كبيرا أم هو الشخص الذي يسير ويتابع ملفات مئات المكلفين بالضريبة الخاضعين للنظام الجزافي ؟

110 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن النظام الذي تم وضعه حيز التنفيذ حاول معالجة بعض هذه الإختلالات الناجمة عن تعدد الحالة الخاصة والوضعيات المكتسبة. إن التصحيحات القليلة التي تم الأخذ بها زادت في تعقيده ، غير أنه يسمح بمكافئة أولئك الذين يبذولون مجهودات والذين ما فتئوا أن يتطورون. يتقاضى الأعوان التابعين لفئات دنيا والمتحصلين على تنقيط جيد الذين يعملون في خلايا نشيطة علاوات غالبا ما تفوق تلك الممنوحة لبعض المسؤولين ولقد كان هذا الهدف المرجو. ويبقى التذكير بأن هناك دائما تحسينات ممكنة. IV تسيير وعاء الضريبة 1 - عزل الإدارة الجبائية ، الطابع الإستثنائي للإحصاء والتأخر في وضع حيز التنفيذ المعرف الجبائي، الجمع غير الجيد للمعلومات من بين المهام المسندة للمفتشيات هناك الإحصاء السنوي الذي يتم إجرائه بصفة دائمة غير أن إمكانيات خاصة قد وضعت في متناول الإحصائيين للقيام وذلك في كل 4 سنوات بإحصاء معمق. إن هذا المصدر الوحيد للمعلومات يعتبر غير كافي ولقد طورت المصلحة أعمالا أخرى لجمع المعلومات منذ سنة 1994(الدورية رقم 930 بتاريخ 6 أفريل 1994 ) والتي تتمثل في التعرف على مصادر وطبيعة وكذا إستغلال المعلومات. دعمت هذه الأحكام بتعليمات مكملة (المنشور رقم 99 المؤرخ في 18 فبراير 1995 ورقم 383 المؤرخ في 2 جويلية 1995 ) الخاصة بتوسيع الترتيب الموضوع للبحث عن المعلومات وإستغلالها خاصة تلك المحصل عليها من طرف مصالح الجمارك. من جهة أخرى تم تطوير هذا الترتيب منذ سنة وذلك ب: • إدخال إستعمال الإعلام الآلي لنشر المعلومات الجبائية وتركيزها؛ • توسيع إستعمال حق الإطلاع • تطبيق المعرف الجبائي؛ • الدخول في شبكة الإعلام الآلي مع مصالح الجمارك. وسع هذا الترتيب إلى المؤسسات المالية والإدارية (البلدية ، الولاية صناديق الضمان الإجتماعي، البريد والمواصلات، سونلغاز، وزارة الخارجية، البنوك) وكذا مصالح الأمن. إن تطور هذه الإتصالات الذي يسمح بدعم المساعدة الإدارية يعتبر عاملا هاما يسمح بتكثيف الرقابة الجبائية التي تبقى الوسيلة الهامة في محاربة التهريب. فيما يخص الجباية العقارية تلقى الولاة والبلديات تعليمات فيما يخص إرسال بطاقات إستعلام للمصالح الجبائية خاصة برخص البناء للبناءات الجديدة. زيادة على ذلك تم إعداد قائمة للخاضعين للضريبة المرتكبين للمخالفات الجبائية وكذا قائمة الموردين غير المقيمين. لقد تم إرسال هذه القائمة إلى: • البنوك الأولية لتعليق الإستوطانات البنكية • مصالح الجمارك لتعليق إجراء الجمركة • المصالح الخاصة لوزارة التجارة . والدرك الوطني. من جهة أخرى وفي إطار التنسيق بين مصالح الضرائب الجمارك، التجارة تنشط بإنتظام الفرق المشتركة للرقابة والتي أعيد بعثها في بداية سنة 1996 وتتلقى نتائج بحثها الإستغلال اللائق وتوزيع لمصالح الوعاء المختصة وذلك لإستغلالها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 111 أما بالنسبة للمعرف الجبائي الذي يعتبر عاملا أساسيا في إستراتيجية التحكم في نظام المعلومات في الإدارة الجبائية فقد عممت عملية تطبيقه إبتداء من أول جانفي 1996، إذ توحي حالة التقدم العملية أن نسبة توزيع البطاقات قد بلغت 96% في 31 أوت من السنة الجارية. إن البطاقات المتبقية تهم المكلفين بالضريبة الذين لم يسحبوها أو الذين لم يودعوا نسخة من شهادة الميلاد الإجبارية لإتمامها . لقد سمح إستعمال المعرف الجبائي بتسهيل إنشاء الإرسال الميسر للمعلومات. إن إعتماد المعرف الجبائي كرقم تعريفي إحصائي وطني كما أن تقديمه الإجباري بالنسبة لبعض العمليات خاصة من أجل الجمركة وتجديد السجلات التجارية يوحي بتعميم شامل لنظام التعريف. تم تنصيب على مستوى المحلي والمركزي لجان مكلفة بإستقاء المعلومة الإحصائية. إن هذه الخلايا تتحسن تدريجيا في مجال ونوعية أعمالها قصد الوصول إلى قواعد أكثر فعالية لأخذ القرارات الملائمة. إن المنتجات الدورية المرتبطة بها تجمع وتوحد وترسل إلى الإدارة المركزية عن طريق مكتب متخصص في المديرية الجهوية. بعد مجهودات التنظيم المبذولة خلال سنتي 1995 و 1996 ، فإن نتائج التحصيل أصبحت متوفرة حاليا 20 يوما بعد نهاية كل شهر . في أقل من ثلاثة (03) سنوات ، ستتم بإدخال، في الإعلام الآلي. إن عزلة الإدارة، المذكورة في التقرير، تسير معظم نظام المعلومات الخاص بأنشطة الإدارة الجبائية نحو الزوال نظرا للترتيبات المعمول بها خاصة تلك المتماشية مع التعليمات التي يتم تطبيقها تدريجيا وذلك طبقا للجنة الوزارية المشتركة المنشئة وفقا لقرار رئيس الحكومة تبعا للأيام المنتظمة حول الجباية والوسائل الكفيلة لتحسين نوعية تحصيل الضريبي المنعقدة في 8 و 9 أفريل 1996. لقد إتسعت حلقة شركاء الإدارة الجبائية إلى إلى جانب المصالح مساهمة معتبرة. مختلف الهيئات التي تعتبر إعانتها وحتى التزامها 2 غياب المعايير والمعاملات نقص الرقابة في عين المكان تم نشر في سنة 1995 دليل المحقق بالإضافة إلى منشور متعلق بالمراجع مناشير ومذكرات منهجية تعالج تكثيف الرقابة الجبائية بصفة عامة والقيم المتعلقة بالجباية العقارية خاصة تم نشرها في نوفمبر 1993، ديسمبر 1994 أفريل 1995 وأوت 1996. يتضح من نتائج الرقابة في عين المكان خلال السنوات الأربعة (4) الأخيرة ما يلي: يلي السنوات عدد الأعوان المحقيقين 1992 559 1993 500 1994 624 1995 592 عدد القضايا النتائج ب(م.دج) تم التحقيق فيها (الحقوق الغرامات) 799 885 865 1420 1039 2690 1559 6017

112 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وقد سجلت النتائج المحصلة تحسنا ملموسا من سنة لأخرى، ويرجع ذلك إلى المردود الحسن المهام التفتيش والتحقيق ، بالرغم من أن القضايا العديدة التي حقق فيها قد ترتبت عنها منازعات، حيث يظن أغلب المكلفين بالضريبة أنها طريقة لتأخير دفع الرسوم المطالبين بها والموضوعة على عائقهم. 3 - أعمال الغش المختلفة والمتعلقة بالرسم على القيمة المضافة، إزدياد حصة الرسم على القيمة المضافة المحصل عند الإستيراد في سنة 1991 لقد عرف تطبيق الرسم على القيمة المضافة، وهو العنصر الهام في الإصلاح الجبائي، صعوبات تقل عن تلك المتوقعة في بداية تطبيق هذا الرسم، بسبب المحيط الإقتصادي والممارسات التجارية للبلاد. حيث أن الإنتقال من الرسم الوحيد الإجمالي عند الإنتاج إلى الرسم على القيمة المضافة لم ينجر عنه أي تراجع في الإيرادات ومكن عكس ذلك، سجل إرتفاع في هذه الأخيرة. ولكن، وكما أشار إليه المجلس، فبالإضافة إلى الطرق العادية للغش ومحاله المحدود تعتبر الإعفاءات الممنوحة قانونا مصدرا إضافيا هاما للغش الجبائي بتوسيعه تدريجيا إلى قطاعات أخرى، أصبح التحكم في تطبيق الرسم على القيمة المضافة على وشك ذلك وهذا بتذكير المكلفين بالضريبة بالإلتزاماتهم، بصفة منتظمة، ووجود إجراءات ردعية في التدابير الأخيرة المتخذة قصد محاربة طرق الغش الموصوفة. فقبل التعميم النهائي للإعلام الآلي تبقى الرقابة الجبائية الوقاء الوحيد ضد هذه الممارسات ، حيث دعمت هذه الرقابة، خصوصا، تجاه مرتكبي المخالفات المتعلقة بالتشريع الجبائي. يستعمل حق الإسترجاع الذي تتمتع به الإدارة لتقويم وتصحيح الأوضاع التي حرمت الخزينة من موارد شرعية، سواء في مجال عمليات البيع بدون إقتطاع ودون إعادة دفع الرسم على القيمة المضافة أو في مجال الإعفاءات المستعملة في غير محلها. أما فيما يتعلق بإزدياد حصة الرسم على القيمة المضافة المحصل عند الإستيراد، فإن ذلك يجد تفسيره في إنتفاع التجارة الخارجية الذي رافقه إعادة الجدولة، وعلى وجه الخصوص في التخفيض الهام في قيمة الدينار الذي ترتب عنه إذ حدث ميل نحو التوازن حيث أنه وإلى غاية 30 أكتوبر 1996، تم تحصيل مبلغ 33,6 مليار دج بالنسبة للعمليات المرتبطة بالإستيراد. 4 إن الجدول الموحد للضريبة على الدخل الإجمالي يعاقب الأجراء التابعين للقطاع العمومي حيث تبقى حصة الأجور في الضرائب المباشرة هامة جدا ، دخل مربي الماشية أقل أهمية من دخل بائعي الماشية والقصابين بالجملة، نتيجة غير كافية للمزايا على الأرباح المعاد إستثمارها مقارنة بالأهداف المرتقبة. لا يميز الجدول ذي المعدلات التدريجية المقرر لحساب المساهمات بعنوان الضريبة على الدخل الإجمالي بين مختلف أنواع المداخيل، نظرا لمبدأ تساوي المواطنين أمام الضريبة لا يأخذ في الحسبان الحالة الخاصة للإجراء. يستفيد الاجراء أحيانا من تخفيضات هامة والتي يمكن أن تصل إلى نسبة 100% من الضريبة بالنسبة للمداخيل الضعيفة بأجرة 10.000 دج شهريا تبعا للحالة العائلية للمعني. لقد تمثل المبدأ الكامل لإصلاح الجباية الشخصية في وضع هذا الجدول الوحيد. فعلى سبيل هذا المثال، هل يجب فرض الضريبة بصفة مختلفة بين الإجراء التابعين للقطاع العمومي وأولئك التابعين للقطاع الخاص، بحجة أن هناك مزورين.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 113 إن حصة الأجور في الضرائب المباشرة هامة جدا لسببين موضوعيين: • من جهة، المداخيل الأجرية المستمدة من حسابات الأمة ، هامة بصفة إجمالية وتزيد عن المداخيل غير الأجرية في سنة 1995، إرتفعت المداخيل الأجرية بمبلغ 519 مليار دج مقابل 466 مليار دج بالنسبة للأصناف الأخرى. • من جهة أخرى، فإن إستعداد الزائر في القطاع العمومي تترتب عنه أعباء أجرية تقلص من الأرباح أو المكاسب غير أن الأجور تخضع عموما بنسبة أقل من 18% ، نظرا للأجرة المتوسطة وللتخفيضات الممنوحة، أما الأرباح فتخضع لنسبة %38% تخسر منها الجباية 20 نقطة. فهناك إذن تحويل للجباية من فئة إلى أخرى ومع خسائر هامة خلال مرحلة التحويل. والحالة هذه إنخفضت حصة الضريبة على الأجور في الجباية المباشرة، بصفة منتظمة منذ سنة 1991. عند ذلك التاريخ كانت هذه الحصة تقدر ب : 72,6% ، ولم تعد في سنة 1996 إلا ب: 50%. و من المعترف به أن الأنشطة المرتفعة والمنخفضة للإنتاج وتربية الماشية، تتولد عنها في أغلب الأحيان مداخيل أكثر أهمية من تلك المستمدة من الإنتاج نفسه. لقد تم الشروع في نشاط واسع يمس القطاع الفلاحي ستسمح هذه العملية بالتعرف على المنتجين وكذا مختلف الوسطاء وإخضاعهم للضريبة، وقد تم إبلاغ الولاة عن طريق منشور وزاري مشترك، قصد التأكد من السير المنتظم لأسواق الجملة وتجنيد الوسائل الضرورية من أجل وضع حد للمعاملات والصفقات المطبقة التي تتم في الأماكن غير المرخص بها إخضاع الأرباح المعاد إستثمارها للضريبة على أرباح الشركات (معدل مخفض أعتبر دون أهمية مقارنة بالأهداف المرتقبة منه، وهذا ناتج عن المعدل نفسه، والذي إنتقل من 5% إلى 33% بداية من سنة .1995 لقد أدى وضع إطار خاص قصد الحث على الإستثمار إلى تبني هذا الإختيار المتمثل في تخفيض محسوس في الفارق بين المعدل العادي والمعدل المخفض، وهو فارق يتولد عنه غش وإختلال عند التخفيض الأفضل للموارد من طرف السوق.

  • تسيير النزاع الجبائي تأخر في التحقق في الطعون وفي تنصيب اللجان المحلية، التشكيل غير السليم للجان المحلية، رغم العقوبات المترتبة عن التأخر في التحقيق في حالة التخفيض أو الإلغاء (المادة 404). طبقا للأحكام التي مازالت سارية المفعول، والمنصوص عليها في القوانين الجبائية، يمكن للمكلفين بالضريبة اللجوء إلى المحاكم الإدارية أو تقديم طعون أمام اللجان، في حالة عدم رد الإدارة على طلباتهم السابقة في أجل أقصاه أربعة أشهر.

114 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تبعا للمبدأ القانوني “الملحق يتبع “الأساس يتم ضمن نفس الحصص أو الإقساط تخفيض العقوبات المالية المتعلقة بإشتراك كان محل إعتدال عن طريق الطعن الإداري أو تخفيض عن طريق المنازعات، وهذا حسب ما تنص عليه أحكام المادة 404 من قانون الضرائب المباشرة. وعلى عكس ذلك، وفي حالة رفض الطلب، تبقى الضريبة على عاتق الملتمس، بما في ذلك العقوبات المالية المترتبة عند الاقتضاء . وعليه فإنه يتم بصفة دورية تذكير المصالح المعنية، وهي المديريات الولائية والجهوية. عندما يتعلق الأمر بطلبات الطعن الإداري، بضرورة معالجة الطلبات من هذا القبيل الغير موقفة للدفع، بمزيد من السرعة، قصد تفادي إثقال الدين الجبائي للملتمسين . إن تشكيلة اللجان تعكس رغبة المشرع في منح مزيد من الضمانات للمكلفين بالضريبة وتشترك فيها المصالح الجبائية بصفة مقرر كما تقوم بتأمين عمل صحيح وعلى هذا الأساس، وبإعتبار أن القرارات يتم إتخاذها بالإجماع فإنها تصبح ملزمة للإدارة، وإمكانية الطعن فيها لم ينص عليها القانون. غير أنه تم إقتراح تدبير يخفف من هذا المنع، في مشروع قانون المالية لسنة 1997 ، حيث يسمح للإدارة برفع طعن في حالة ما إذا تبين لها أن القرارات المتخذة تمثل إنتهاك صريحا للقانون الجبائي. إن التأخر المسجل في وتيرة إجتماعات هذه اللجان يعود أساسا إلى كون 20% من هذه اللجان لم يتم تنصيبها بعد أو أنها غير قادرة على مزاولة أعمالها بسبب عدم تعيين رئيس لها. كما تم أيضا إقتراح تدبير في مشروع قانون المالية لسنة 1997 ، يرمي إلى إقتراح تأسيس علاوة حضور لصالحهم قصد دوريات منتظمة لجلسات العمل. أما التأخر المتراكم على لجنة الطعن المركزية الموجود مقرها بالوزراء، والمترتب أساسا عن عدم وجود رئيس لها ، فقد تم إمتصاصه، إذ أنه وإلى غاية 31 أكتوبر 1996، تم تخفيض عدد الملفات التي لم يفصل فيها بعد إلى 263 قضية تتعلق أساسا بسنتي 1994 و 1995. كما أن الملاحظة المتعلقة بضرورة تعليل الأراء سليمة وقد تم لكل إلحاح تذكير المصالح بضرورة تعليل القرارات الصادرة والتي يتم إبلاغها للمكلفين بالضريبة من قبل المديرين الولائيين. وفيما يتعلق بالملفات التي هي من إختصاص الغرف الإدارية للمجالس، فإن التباطؤ المسجل في التحقيق فيها يعود أساسا، إلى تعقد القضايا والتي يكون مصدرها في أغلب الأحيان، التحقق والتدقيق في الحسابات، وهي لذلك، تتطلب تحريات متناقضة وبالتالي طويلة جدا، زيادة على ذلك، إرتفع عدد إجراء الخبرات التي أمر بها قاضي الضريبة، خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تأخير تقديم الملفات للنظر فيها . وقد تم في المدة الأخيرة إتخاذ عدة تدابير بالتشاور مع المحاكم قصد التعرف على العوامل المتسببة في تعطيل الإجراءات الخاصة بالمنازعات ورفع كل العراقيل قصد الإسراع في دراسة هذه العرائض وقد تم تنظيم عدة لقاءات مع المسؤولين المعنيين بالجهاز القضائي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 115 03 - تقدير الميزانية لوزارات الصحة والعمل والشباب والرياضة والمجاهدين إن ميزانية الدولة تعكس بالأرقام الأهداف المسجلة في السياسة العامة للحكومة وبرنامج نشاطان. نشاطها . والمرحلة التحضيرية يغلب عليها الجانب التقديري للميزانية الذي يقوم مبدئيا على تحليل دقيق للإحتياجات المعبّر عنها ، ويخضع هذا التقدير لبعض المبادئ الأساسية التي ذكرت بها المذكرات المنهجية لوزارة المالية. ويحتاج هذا التقدير إلى وضع دعائم إعلامية مناسبة وتحديد إجراءات وكيفيات تسمح بتجميع معلومات رقمية موثوق فيها ومعالجتها من طرف أجهزة متمرسة أو على الأقل محيطة بالطرق المستعملة لتحديد النفقات العمومية من أجل التقليص من الطابع الإحتمالي للتقدير. يجدر التذكير مسبقا بأن المجلس سجل دوما أثناء مراقباته المختلفة لا سيما في تقريره حول قطاع الصحة العمومية المعدّ في جوان 1994 ، تحكما ناقصا في المعلومات التي تساهم في إعداد تقديرات الميزانية. نظرا لحجم النفقات العمومية المتصاعد في خضم ظروف إقتصادية صعبة تتميز بموارد مالية محدودة تتطلب من مصالح الدولة مزيدا من الصرامة في تحديد نفقاتها ، كان جديرا القيام بتقييم شروط إعداد تقديرات الميزانية في مجال تسيير وتجهيز بعض الإدارات العمومية قصد إستنباط التعاليم الضرورية لتحكم أفضل في نفقاتها. لقد خص هذا التقييم وزارات الصحة والسكان العمل والحماية الإجتماعية، الشباب والرياضة والمجاهدين بشأن السنوات من 1991 إلى 1994. تجدر ملاحظة أن عوامل غياب و / أو عدم كفاية الوثائق مع إنشغال مسؤولي الهياكل المعنية لوزارتي الصحة والسكان الشباب والرياضة كان لها إنعكاسا على برنامج جريان مهام التقييم وصعبت عملية تجميع المعلومات الضرورية ومع ذلك وبغض النظر عن هذه السلبيات التي حالت دون تقييم مستوف لمهمة التقدير، يمكن الإدلاء بعدد من الملاحظات النقدية. ا - تقديرات نفقات التسيير 1 - إجراءات وكيفيات تحديد النفقات 1-1 - ضعف الإجراءات المطبقة بمجرد إستلام المذكرة المنهجية التي تحدد طبيعة المعلومات ومضمونها وكذا التوجيهات الكبرى الواجب إحترامها حسب طبيعة كل نفقة، يقوم الهيكل المكلف بالميزانية بتوزيعها على المديريات المركزية، والمؤسسات تحت الوصاية والمصالح غير الممركزة مرفوقة بمذكرة – منشور جد عامة لا تتضمن إلا الخطوط العريضة من المذكرة المنهجية ..

116 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تجدر الملاحظة على هذا المستوى أنه بإستثناء وزارة الشباب والرياضة بالنسبة لعامي 1992 و 1993 لم تقم الإدارة المركزية بأية عملية تكييف المذكرة مع خصوصيات القطاع. هكذا تتكفل المديرية الفرعية للميزانية بتجميع مجمل الحاجيات المعبر عنها ثم تناقشها وتضبطها بالإشتراك مع الأطراف المعنية. بهذا الصدد، يمكن الإدلاء بعدد من الملاحظات: • المصالح غير الممركزة لوزارة المجاهدين لم تشترك في الأشغال التحضيرية لميزانيتي 1993 1994 المديريات المركزية لوزارة العمل والحماية الإجتماعية لم تساهم لا بالتعبير عن حاجياتها ولا بمشاركتها في المناقشات الميزانية رغم إستدعائها من طرف المديرية الفرعية للميزانية. • بعض هياكل الإدارة المركزية لوزارة الصحة والسكان والمؤسسات الخاضعة للوصاية والمصالح غير الممركزة لا تجيب والبعض الآخر يقدم أرقاما مقدرة بالزيادة و / أو معلومات غامضة أو جزئية. هذه النقائص يؤكدها البريد المتبادل عام 1991 بين مديرية الميزانية والوسائل ومديرية التخطيط بحيث يتجلى من خلاله أن التقديرات بالنسبة لسنة 1992 في مجال الخدمات والتجهيزات المعلوماتية لم تأخذ بعين الإعتبار تخصيص السنة المنصرمة مما ينم عن غياب الصرامة في تأويل مفهوم “تقدير الميزانية”. ثمة وثائق داخلية كان ينبغي ارسالها إلى المديرية الفرعية للميزانية من أجل مناقشتها، وتلخيصها في مشروع ميزانية ، تم إرسالها على حالها إلى وزارة المالية وناقشها كل من مسؤولي المطلع الهياكل عليها في المركزية وزارة المعنية مع المالية (). المديرية العامة للميزانية. هذا ما يتجلى من المناقشات والوثائق يتجلى بالتالي أن مهام تحضير الميزانية المسندة إلى نيابة مديرية الميزانية، تمارسها جزئيا المديرية العامة للميزانية لوزارة المالية. من جهة أخرى، فإن مهام التقدير ليست منفصلة عن مهام التنفيذ والمتابعة داخل نيابة مديرية الميزانية، زيادة على ذلك، يتميز هذا الهيكل بضعف تعداده وتنظيمه وهو ما يتجلى من مكتب ميزانيات المؤسسات الصحية الذي لا يتوفر إلا على 07 أعوان وهذا العدد غير كاف نظرا لعدد المؤسسات الواجب متابعتها (48) مديرية الصحة والحماية الإجتماعية و 33 مدرسة و 04 معاهد و 179 قطاعا صحيا و 13 مركزا استشفائيا جامعيا و 21 مؤسسة إستشفائية متخصصة). وعلى أي حال، تتم أشغال تحضير الميزانية بالنسبة لمجمل الوزارات الخاضعة للمراقبة، من طرف نيابة مديرية الميزانية دون مساهمة الهياكل المعنية. () المشروع التمهيدي لميزانية التسيير المتعلقة بالإدارة المركزية بإستثناء الأبواب 31-01 31-02 31-03, 31-04 31-05 ، 46-01. مذكرة تقديم التقديرات الميزانية للمؤسسات الصحية ميزانيات تقديرية للهياكل المركزية (مثال : مديرية الوقاية) تقرير التقديم حول ميزانية التكوين المتواصل جهوية مراسلة والإحتفال مديرية باليوم السكان العالمي المرسلة للسكان إلى مديرية الميزانية والوسائل لوزارة الصحة والسكان، التي تنص على تنظيم خمسة (5) ندوات

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 117 أخيرا غالبا ما تقتصر العلاقات بين الإدارة المركزية والمصالح غير الممركزة على مجرد إرسال وضعيات إستهلاك غير مدعمة بتقارير حول شروط تنفيذ الإعتمادات. 1-2 - نقص دعائم المعلومات وأسس تحديد التقديرات 1-2-1- دعائم المعلومات لا يوجد العديد من الوثائق الأساسية للأعمال التحضيرية للميزانية وإن وجدت فهي لا تتضمن المعلومات الضرورية لتحديد الميزانية التقديرية. على مستوى وزارة العمل والحماية الإجتماعية، باستثناء برنامج النشاط وحوصلة النشاط بالنسبة لسنة 1993، لم يقدم للمجلس بشأن السنوات الأخرى إلا حواصل النشاط دون غيرها. ويتجلى من دراسة مجمل هذه الوثائق أن الأهداف المسطرة تعكس نشاطات إجمالية يصعب تحديد كمها ( مثال بعث الحوار الإجتماعي وتعزيزه . تنظيم سوق العمل نشاطات مختلفة ترمي إلى تأطير المداخيل الإجتماعية). وقد سجل أيضا غياب برامج نشاط المديريات المركزية. من جهة أخرى فإن التعديلات الهيكلية المتكررة التي عاشتها الوزارة خلال الفترة من 1991 إلى 1993 أثرت على الأهداف المسطرة مبدئيا. بالفعل، يضبط برنامج النشاط في بداية السنة أو عقب تعديل حكومي، في حين أن الأشغال التحضيرية للميزانية تتم إنطلاقا من السداسي الثاني من السنة (ن (1) مما يشكل إرتباكا بين تطبيق الوسائل المالية وتحديد الإجراءات الواجب إتخاذها. إن المشاريع التمهيدية للميزانيات، ومذكرات التقديم الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، التي تمت دراستها والمتعلقة بالسنتين 1992 و 1993، لا تعكس نية الإنجاز ولكنها ترمي إلى تبرير إرتفاع الإعتمادات المطلوبة بزيادة الأجور وارتفاع الأسعار وغيرها …. فيما يتعلق بوزارة الشباب والرياضة، لم تقدم برامج نشاط سنتي 1992 و 1993. شأنها في ذلك شأن حواصل نشاطات الوزارة وكذا حواصل إستعمال الإعانات الممنوحة للحركة الجمعوية بالنسبة للسنوات 1992 إلى 1994. لم تقدم كذلك تقديرات الميزانية الخاصة بالمصالح غير الممركزة بالنسبة لسنة 1994، وكذا الوثائق التي تشهد على مساهمة الهياكل المركزية والخاضعة للوصاية في الأشغال التحضيرية للميزانيات بالنسبة لسنتي 1992 و 1993.

  • أخيرا، وعلى مستوى وزارة المجاهدين تعد مديرية إدارة الوسائل الوحيدة التي قدمت برنامج نشاطها. 2-1-2 - أسس تحديد التقديرات بما أن حاجيات مصالح الدولة إلى المستخدمين والوسائل معروفة فليس هناك مبدئيا أي شيء يحول دون تقديرها بناء على أسس دقيقة تقلص بأكبر قدر ممكن من الطابع الإحتمالي للتقدير.

118 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه نفقات المستخدمين عناصر العمليات الحسابية لتقديرات نفقات المستخدمين تحددها المذكرة المنهجية. لا يطرح تقدير هذه العناصر صعوبات كبيرة لأنه يمكن التحكم فيها . لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لبعض الوزارات. الفوارق الهامة المسجلة لدى وزارة الشباب والرياضة بين عدد مناصب الميزانية وعدد المستخدمين الحقيقي بالنسبة للسنوات من 1992 إلى 1994 ، مثلما يشير إليها الجدول أدناه تبين أن هذه الوزارة تشهد سنويا فتح مناصب ميزانية جديدة، في حين تبقى المناصب الشاغرة غير مشغولة. السنوات المناصب الميزانية 1992 17.749 1993 19.251 1994 23.100 هذا لا يدل على الإفراط في تقديرات الوسائل المذكرة المنهجية المتعلقة بتعليق عمليات التوظيف المناصب المفتوحة المناصب الشاغرة 12.595 5.154 13.529 5.722 17.818 5.282 البشرية فحسب بل على عدم مراعاة تعليمات عام 1993 و تحديدها عام 1994. • حسب تصريحات نائب مدير الميزانية بوزارة العمل والحماية الإجتماعية، قدرت النفقات المترتبة عن الترقيات في الدراجات والسلم جزافيا ب %6 %6% من كتلة الأجور. • يتجلّى من المناقشات مع بعض مسؤولي وزارة الصحة والسكان أن الإعتمادات الميزانية المخصصة للمرتبات تحسب على أساس نسبة زيادة جزافية قدرها 3,5 نفقات التسيير من أجل تحديد النفقات التقديرية لتسيير الحاجيات من حيث الوسائل وتقديرها على أساس المصالح، يجب أن يتمثل الإجراء في دراسة معطيات حقيقية (مقايسة، فواتير، عقود، تعريفات المصالح العمومية والكلفة المتوسطة للوجبة …) وقد لوحظ في الواقع أن التقديرات معدة على أساس إستهلاكات سابقة بزيادة نسبة جزافية غير محددة وفقا لمقاييس دقيقة. هذه الحالة تنطبق على وجه الخصوص على وزارة العمل والحماية الإجتماعية حيث سجل لدى مؤسسة خاضعة لوصايتها دار المسنين والمعوقين لباب الزوار ) أن تقدير التكاليف الملحقة يتم على أساس نسبة زيادة جزافية قدرها 10%. بالنسبة لوزارة الصحة والسكان، وفي غياب وثائق ومعلومات حول مقاييس وكيفيات تقدير هذا النوع من النفقات، لا يمكن للمجلس أن يقدم أي تقييم.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 119 على غرار نفقات المستخدمين، تقدم المذكرة المنهجية أوامر بشأن نفقات تسيير المصالح. في الوقت الذي تنص فيه هذه المذكرة علي تأجيل كل إقتناء عتاد أو أثاث بالنسبة لسنة 1993 وعلى حصر هذا الإقتناء على ما هو ضروري للغاية فقط بالنسبة لسنة 1994، أدرجت الإدارة المركزية لوزارة المجاهدين في الباب 34-02 “ عتاد وأثاث “ إعتمادات بمبلغ 7.625.000 دج عام 1993 و 11.580.000 دج عام 1994 قامت المصالح المركزية لوزارة الشباب والرياضة عامي 1993 و 1994 بإقتناء عتاد وأثاث بمبلغين قدرا على التوالي ب 351.919,50 دج و 403.112,50 دج أي 27% و 31% من الإعتمادات الممنوحة للباب المذكور . من هنا، يمكننا التساؤل حول الأسباب التي جعلت وزارة المالية تمنح هتين الوزارتين إعتمادات هامة من أجل هذا النوع من النفقات عام 1993 ، وأكثر من ذلك عام 1994، وتدعو في نفس الوقت إلى التحديد من هذه النفقات. الإعانات إن التطور الحديث للحركة الجمعوية تشجعه السلطات العمومية التي تخصص له سنويا من ميزانية الدولة إعانات هامة. حسب التشريع المعمول به، عندما تتصف الجمعية بالمنفعة العامة و/أو فائدة عمومية، يمكنها الإستفادة من إعانات ومساعدات مادية ومن مساهمات أخرى مقيدة بشروط أو غير مقيدة” وفي هذا الإطار، يمكن أن يتوقف منحها على إنضمام الجمعية المستفيدة إلى إتفاق يعد مسبقا ويبين بدقة برامج النشاط وكيفيات مراقبته طبقا للتشريع المعمول به ». وبقطع النظر عن هذه الإجراءات القانونية، تفرض قواعد حسن تسيير الأموال العمومية علي المسيرين وضع مكانزمات لتحديد الإعانات الواجب منحها، ومتابعة إستعمالها ومراقبتها. على مستوى وزارة العمل والحماية الإجتماعية، يتجلى من تصريحات المسؤولين أن منح إعانات مرهون بطابع المنفعة العامة و / أو الفائدة العمومية. في هذا الإطار، بعض الجمعيات التي تربطها إتفاقية بالوزارة، لها الأولوية في الحصول على الإعانات. مع ذلك، لوحظ أن طلبات المساعدة المالية ليست مدعمة بعقود - برامج مفصلة عن النشاطات المزمع إنجازها وتقديرها . علاوة على ذلك، لم تمارس الوزارة متابعة إستعمال هذه الإعانات ومراقبتها. هذه النقائص لوحظت أيضا على مستوى وزارة الشباب والرياضة. إن مقاييس منح الإعانات من طرف وزارة المجاهدين ليست محددة بدقة كما أن إجراءات المتابعة والمراقبة غير موجودة. من بين الجمعيات التسعة والثلاثين (39) المستفيدة من الإعانات في إطار العملية المخططة “ إعانة من أجل إنجاز أنصبة ومقابر “الشهداء” فإن الوثائق التي تم الإطلاع عليها على مستوى نيابة مديرية الميزانية تخص وضعيات مالية جزئية لسبعة عشر (17) جمعية ، وهي ليست بأي حال من الأحوال عناصر كافية للمتابعة والمراقبة.

120 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه من جهة أخرى، وفي الوقت الذي استعملت فيه مرارا الإعانات الممنوحة للحركة الجمعوية لأغراض غير التي منحت من أجلها، مثلما يتجلى من الملاحظة التي وصلت إليها وزارة المجاهدين نفسها عام 1993، سجلت تقديرات المساعدة المالية المقرر منحها من طرف الوزارة إلى الحركة المذكورة عام 1994 إرتفاعا قدره 20.150.000 دج أي 67,50 بالمقارنة مع السنة الفارطة. 2 - تقييم مصداقية التقديرات من خلال تنفيذ الميزانيات يسمح تحليل نتائج تنفيذ الميزانيات في الفترة ما بين 1991 إلى 1994 بملاحظة ما يلي: 2-1 - عدم إحترام توجيهات المذكرة المنهجية عرفت الإعتمادات التي طلبتها وزارة العمل والحماية الإجتماعية لسنة 1991 وبشأن البابين 34-90 حظيرة “السيارات و –43-31 منح تعويضات التربص ، شبه مرتبات ، مصاريف التكوين عرفت تخفيضات كبيرة ب 79,16 و 85% على التوالي عند تحديد تخصيصات الميزانية بسبب عدم إحترام الوزارة لتوجيهات المذكرة المنهجية التي تدعو إلى تقليص هذه النفقات. 2-2 - منح إعتمادات زائدة عن الإعتمادات المطلوبة إستفادت بعض الأبواب من ميزانية وزارة المجاهدين بالنسبة للسنوات من 1992 إلى 1994 وخاصة تلك المتعلقة بالمرتبات، إستفادت من تخصيصات ميزانية تفوق التقديرات المحددة بنسبة تتراوح بين 2% و 550% . الأمر كذلك بالنسبة للأبواب المتضمنة في العنوان نفقات مختلفة” من ميزانية وزارة الشباب والرياضة، بحيث تفوق إعتماداتها الممنوحة عام 1994 التقديرات ب 30,46%. 2-3 - ضعف التحكم في التقديرات سجلت بعض الأبواب من ميزانية وزارة المجاهدين التي تتضمنها العناوين “نفقات مختلفة” ونشاط تربوي وثقافي” ونشاط إجتماعي” خلال السنوات من 1992 إلى 1994، إستهلاكا ضعيفا بالمقارنة مع تقديرات النفقات المرتفعة بكثير : النسب الملاحظة تتراوح بين 2% و 25%. 2-4 - إعتمادات إضافية غير مستهلكة أو مستهلكة قليلا خصصت إعتمادات إضافية هامة بين عامي 1992 و 1994 بقسط كبير لنفقات مستخدمي وزارة المجاهدين والشباب والرياضة والعمل والحماية الإجتماعية لكنها لم تستهلك وإن استهلكت فبنسبة ضعيفة فقط.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 121 يجدر استخلاص على ضوء الملاحظات السابقة أنه بالرغم من أن ضغوط الميزانية هي بمثابة العنصر الحاسم عند تحديد تخصيصات الميزانية، يبقى أن الأشغال التحضيرية لا تأخذ دائما في الحسبان توجيهات المذكرة المنهجية وان نزعة الأمرين بالصرف نحو الافراط في تقدير إحتياجاتهم تنم عن حرصهم على الحصول على أكبر مبلغ ممكن من الإعتمادات تحسبا لنفقات غير مقررة أو غير متوقعة. من جهة أخرى أن عدم إستهلاك الإعتمادات الإضافية التي من المفروض أن تسدّ حاجيات مستعجلة، لا يمكن أن يبرر فقط بالتأخير في فتح الإعتمادات ، وإنما يفسر كذلك بنقص التحكم في التقديرات. II - تقديرات نفقات التجهيز إن إعداد تقديرات نفقات تجهيز الدولة يدخل في الإطار التنظيمي المحدد في المرسوم التنفيذي رقم 92-208 المؤرخ في 04 جانفي 1992 المتعلق بنفقات تجهيز الدولة بالنسبة لسنة 1992، والمرسوم رقم 93-57 المؤرخ في 27 فبراير 1993 المتعلق بنفقات تجهيز الدولة وتوجيهات المجلس الوطني للتخطيط. هذه التقديرات التي ترمي إلى تحقيق أهداف برنامج تجهيز مخطط تعد مبدئيا سهلة التحديد. وعلى مستوى الأقسام الوزارية، تخوّل مهمة تقدير ميزانية التجهيز ومتابعتها إلى المديرية المكلفة بالتخطيط. 1 - نقص المعلومات وعجز في إعداد ميزانية التجهيز ومتابعتها • تبين الصعوبات التي يتلقاها المجلس في جمع المعلومات والوثائق المتعلقة بإعداد ومتابعة ميزانية التجهيز لدى مديرية التخطيط لوزارة الصحة والسكان، تبين عجز هذا الهيكل الذي لا يمكنه أن يرد في كل وقت على الطلبات الخارجية للمعلومات والوثائق التي من المفروض أن يقدمها ويعالجها ويرتبها. • تعاني متابعة برامج تجهيز المصالح المركزية وغير الممركزة التي تمارسها مديرية التخطيط لدى وزارة الشباب والرياضة، من نقص المعلومات معطيات غير كاملة أحيانا أو متناقصة) التي ترسلها المصالح غير الممركزة، بتأخير كبير في غالب الأحيان. أما بالنسبة لسنة 1994، فإن هذه الإقتراحات قد أعدت طبقا لتوجيهات المجلس الوطني للتخطيط. . إن الأشغال التحضيرية قصد تسجيل العمليات، تقوم بها المديريات المركزية المستخدمة والتابعة لوزارة العمل والحماية الإجتماعية دون مشاركة مديرية الدراسات والتخطيط، كما أن تقديرات إعتمادات الدفع تحددها نيابة مديرية الميزانية والمحاسبة في غياب هيكل مكلف بالمتابعة المادية والمالية للإنجازات. لا تتوفر مديرية الدراسات والتخطيط على وضعيات مفصلة عن عمليات برنامج القطاع غير الممركز. أخيرا يقتصر هذا الهيكل المركزي على إرسال الملفات إلى المجلس الوطني للتخطيط. • على مستوى وزارة المجاهدين، تحدد تقديرات نفقات التجهيز من طرف مديرية إدارة الوسائل، بالإشتراك مع المديريات المركزية المستخدمة.

122 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 2 - تقييم مصداقية التقديرات من خلال تنفيذ الميزانيات إن تقييم مصداقية تقديرات نفقات تجهيز برامج المصالح المركزية لوزارات المجاهدين والشباب والرياضة والعمل والحماية الإجتماعية الذي تم على أساس إعتمادات الدفع الأصلية، المراجعة والمستهلكة، تمخض عن الملاحظات التالية: وزارة المجاهدين تتجاوز الإعتمادات الممنوحة بشأن سنة 1992 تلك المطلوبة ب 26,41 ، على عكس سنتي 1993 و 1994 حيث لوحظ تخفيض كبير في الإعتمادات الممنوحة قدر على التوالي ب 38,27 و 69,26% مقارنة بالإعتمادات التقديرية. رغم ان معدل إستهلاك الإعتمادات إستقر في حدود 62% بالنسبة للسنوات الثلاثة، تجدر الملاحظة أن هناك إعتمادات إضافية هامة ممنوحة عام 1992 (بمبلغ 24.500.000 دج) وعام 1994 (بمبلغ 8.622.000 دج) لم تستهلك إلا بنسبتي 5,93 و 11,16% على التوالي. أخيرا وبالنسبة للعمليات الأربعة والعشرين الجارية، لم تمثل المدفوعات المجمعة في آخر سنة 1994 أي 86.460.586,91 دج إلا نحو ربع المبلغ الإجمالي لرخص البرنامج. وزارة العمل والحماية الإجتماعية إعتمادات الدفع الممنوحة عامي 1991 و 1994 تم تخفيضها بمعدل 35% لكن رغم هذا التخفيض كان إستهلاكها ضعيفا بالنسبة لمجمل الأبواب عام 1991 ( 26,10) ولم تستهلك بتاتا عام 1994 بالنسبة للبابين 613 “دراسات عامة حول الشغل” (1.000.000 دج) و 764 “منشآت قاعدية للمعاقين” (200.000 دج). بالمقابل رغم أن هذه الإعتمادات عرفت إرتفاعا عند مراجعتها عامي 1992 و 1993، فإنها شهدت مع ذلك إستهلاكا ضعيفا عام 1993 (37,27%). وزارة الشباب والرياضة لوحظت نسبة ضعيفة لإستهلاك إعتمادات الدفع عام 1993 (51%)، في حين أن التخصيصات (109.000.000دج) شهدت إرتفاعا ملموسا (36.540.000 دج) بالمقارنة مع السنة الفارطة. من جهة أخرى، تسجل هذه الوزارة سنويا عمليات جديدة ، في حين أن العمليات الأخرى التي سبق تفريدها شهدت نسبة تقدم ضعيفة وبعضها لم يتم الشروع في إنجازها إطلاقا وفي نهاية سنة 1994 ، لم تبلغ نسبة التنفيذ المالي للبرنامج الممركز إلا 37%. بقطع النظر عن الضغوط الخارجية التي تعرقل التنفيذ المادي لعمليات الإستثمار في الآجال المححدة والتي تترتب عنها بالتالي كلفات إضافية ، تعكس هذه النتائج ضعف تحكم هذه الوزارات في التسيير المالي لميزانيات التجهيز.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 123 أخيرا، نظرا لكل هذه التفصيلات، تجدر ملاحظة أن مهمة التقدير لا تحظى على مستوى الوزارات المراقبة من طرف المجلس بكل الإهتمام الذي تحتاجه وبكل الوسائل والدعائم الضرورية للتحكم في عناصر تحديد تقديرات الميزانية قصد تقليص بأكثر قدر ممكن الفارق بين التقديرات والإنجازات، والمساهمة بالتالي في التوازن العام الميزانية الدولة. بغرض توفير شروط أفضل للتحكم في عناصر تحديد تقديرات الميزانية، وحرصا على ضمان مصداقيتها، يوصي المجلس ب: • تطوير التسيير التقديري لمستخدمي الإدارات المركزية والهياكل التابعة لها بتحديد تعداد مضبوط للمستخدمين. • وضع وسائل تحديد وضبط الكلفات المستنبطة من مبادئ المحاسبية التحليلية، ومتكيفة . مع خصوصيات الإدارة العمومية، لا سيما على مستوى المؤسسات الخاضعة للوصاية. تكييف قطاع الإدارة وتعويده على عملية الإستهلاك المستعملة غالبا في القطاع الإقتصادي، بغرض عقلنة نفقات صيانة وحفظ الأجهزة والسماح بتجديدها في الوقت المناسب. جواب وزير الشبيبة والرياضة

- قبل كل شيئ إنه من الأجدر الإشارة إلى أن مذكرات الإدراج التي ترسل بإنتظام من طرف مصالح مجلس المحاسبة لها صداها الإيجابي لأنها تشكل نظرة نقدية وغير متحيزة بخصوص تسيير الأموال العمومية من طرف الإدارات. إن الملاحظات الواردة في التقييم تحدد بالفعل التقويمات الضرورية وتضع الترتيبات التي تضمن أكثر تحكما في متابعة وتسيير النفقات العمومية. ففي مجال إحترام القوانين التنظيمية، فإن معايناتكم وتعاليقكم تستوجب من المسؤولين خصوصا الأمرين بالصرف الإمتثال إلى القوانين المنظمة لتسيير الأموال العمومية. I - ميزانية التسيير أما فيما يخص النقائص المذكورة في “تقدير “الميزانية” فإنها موجودة بالفعل ولكنها لا تخص فقط الإدارة المركزية لوزارة الشبيبة والرياضة بل هي ظاهرة عامة تخص كل القطاعات الأخرى. إن الوظيفة التقديرية تفترض بالفعل الإلتزام بالتحكم الجيد في السنة المالية اللاحقة مع الأخذ بعين الإعتبار النفقات المحتملة أثناء السنة الجارية والتي قد تنجم عن أوضاع وظروف إستثنائية. لكن صعوبة التحكم الجيد في تقديرات الميزانية ترجع إلى عامل تشعب المصالح الإدارية الموجودة على المستوى الولائي أو التابعة لوصاية القطاع. كل هذه المصالح تحت الوصاية تقدم مشاريع ميزانيتها إلى الإدارة المركزية التي تأخذ بعين الإعتبار في إعداد وإقتراح ميزانية القطاع ككل.

124 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إضافة إلى ذلك، وبالرغم من أن هذه المصالح تخضع إلى نموذج تنظيمي موحد إلا أنها لا تتوفر كلها على الإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لتسييرها. وفيما يتعلق ببرنامج العمل وحصيلة نشاطات الوزارة المشار إليهما في التقرير ، فإن إنجاز هذه الوثائق يتم بإنتظام سنويا وسداسيا بحيث تقدم للدراسة إلى مصالح رئاسة الحكومة وتناقش أمام المجلس الوطني الإنتقالي الذي يصادق عليها . زيادة على ذلك فإن مشروع الميزانية المعد من طرف الإدارة الفرعية للميزانية والذي يرسل إلى وزارة المالية، يعتمد أساسا على هذه الوثائق. كما يجب التذكير بأن برنامج العمل وحصيلة نشاطات الوزارة تساهم في إعداده كل من هياكل الإدارة المركزية والمصالح الإدارية الأخرى التابعة للقطاع. إن عدم تقديم هذه الوثائق في الوقت المناسب أي أثناء القيام بمهمة التقييم، يرجع إلى إعتبارات تتعلق بعملية تنظيم الأرشيف. أما فيما يتعلق بإستهلاك الإعتمادات الممنوحة لوزارة الشبيبة والرياضة الواردة في النص 02-34 عتاد و منقول) والتي تبلغ نسبة الإستهلاك 05 ، 76% إلى غاية 31 ديسمبر 1994 من طرف الخزينة المركزية، فإن الفوارق المسجلة على مستوى النفقات المستخدمة تفسر ببطء في تنفيذ المخطط التنظيمي للمصالح تحت الوصاية وبتوفر مناصب على مستوى الإدارة المركزية. وتجدر الإشارة أنه تم تجميد عملية التوظيف إلا بالنسبة إلى بعض فئات المستخدمين المؤقتين. II – ميزانية التجهيز الملاحظات التي أبديت في تقرير التقييم والخاصة بهذا الفصل، تستدعي منا الرد التالي: إن برنامج التجهيز والإستثمار قد أوكلت مهمة تنفيذه في شقه المتعلق بالمصالح غير الممركزة إلى مصلحة التعمير والبناء للولايات وهذا إبتداء من 1993 أي التاريخ الذي أنشأت فيه هياكل على مستوى إدارات الشبيبة والرياضة التي هي مدعوة بالتكليف بهذا البرنامج. إن هذا الشكل التنظيمي الجديد وغير الممركزة ، قد أوكل إلى “مكتب متابعة الإستثمارات والإحصائيات” الذي كان من المفروض أن يزود بمستخدمين مؤهلين بإمكانهم أن يضمنوا متابعة العمليات المسجلة في المخطط المتعدد السنوات وكذا العمليات السنوية غير الإجمالية. بعد مرحلة من التكوين والإعلام والتكيف، سجل دفع جديد ومتابعة دائمة لبرامج الإستثمارات غير الممركزة، وهذا ما أشير له في تقرير المخطط السنوي الخاص ب 1994 الذي أعده الديوان الوطني للإحصائيات والذي تمت دراسته في مجلس الحكومة في جلسات مارس 1996. إن نسبة التنفيذ للعمليات الممركزة بلغت 50% في سنة 1993 وإنخفضت إلى 44% في سنة 1994 بسبب تسجيل عمليات جديدة خلال 1994 والتي رسم لها كآجال إنجازها خلال سنة 1995 و 1996. وفيما يتعلق ببرنامج التجهيزات الخاصة بالمؤسسات تحت الوصاية، فهنا يتعلق الأمر بالعمليات الأولى التي أسندت مهمة تنفيذها إلى هذه المؤسسات ، بحيث أن النقص في الخبرة وعدم تأهيل التأطير البشري يشكلان عناصر للإجابة عن البطء المسجل في تنفيذ العمليات.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 125 إن البرنامج الممركز للإستثمار قد عرف بالفعل تأخرات في مرحلة الإنجاز. فالعوامل الخارجية هي من الأسباب الرئيسية لهذا الضعف المسجل ويمكن ذكر أهمها : • صعوبات مرتبطة بالطبيعة القانونية للأراضي والمساحات المخصصة للمشاريع • تعقد الإجراءات الإدارية لدى الإدارات المكلفة بالعقار على المستوى المحلي . مراحل الدراسات؛ • التأخرات المسجلة من طرف شركات البناء التي هي كذلك تعاني من صعوبات خاصة بها؛ • تسجيل زيادات في التكلفة نتيجة إعادة تقويم البرامج بسبب التضخم. غير أنه من المفيد ، أن نشير إلى التحسن الملحوظ في إستهلاك إعتمادات الإستثمار منذ 1995 وهذا راجع إلى المتابعة الجيدة للبرامج على المستوى المحلي والتحكم الكبير في العمليات الممركزة وهذا ما تأكد حاليا من خلال إستلام القطاع للعديد من الإنجازات في سنتي 1995 و 1996. جواب وزارة المجاهدين ردا على ملاحظات مجلس المحاسبة الواردة في تقرير تقييم شروط اعداد التقديرات الميزانية لوزارة المجاهدين، نفيدكم فيما يلي بالمعلومات الإضافية التي تستدعيها. I ميزانية التسيير 1 - أشغال تحضيرية لميزانية سنة 1993-1994 قصد تحديد التوقعات المالية التابعة للمصالح اللامركزية بالنسبة لسنة 1993 و 1994، إن الصالح المعنية قد شرعت في إرسال مذكرات منهجية مرفقة بالجداول وكذا مذكرة توجيهية إلى سائر مديريات المجاهدين للولايات هذه الأخيرة وبعد تحديد كل المعلومات الضرورية ، ستقوم بإرسالها ثانية إلى الإدارة المركزية ، حيث تتم عملية جمعها ثم إرسالها إلى مصالح وزارة المالية 2 - إقتناء العتاد والأثاث إن التخصيصات المالية المسجلة في الباب 02-34 والخاصة بسنة 1993 و 1994 تخص أساسا المواد المتعلقة بالمصاريف الضرورية لصيانة شبكة الإعلام الآلي ، صيانة المنشآت الهاتفية، وربط شبكة الإعلام الآلي بمديريات الولايات. لقد تم تخصيص الإعتمادات على أساس الوثائق والمناقشات التي أجريت خلال دراسة التوقعات المالية بمعية مسؤولي المصالح المعنية على مستوى وزارة المالية. 3 - تخصيصات مالية تفوق التوقعات الموقوفة، والمتعلقة بالأبواب الخاصة بالأجور بالنسبة لسنة 1992 إلى غاية سنة 1994 لقد أخذت مصالح وزارة المالية بعين الإعتبار الزيادة في الأجور والمرتبات، حيث أن النصوص المتعلقة بهذا الشأن قد نشرت بعد عملية تحضير التوقعات المالية لهذه السنوات.

126 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 4 - إستهلاك ضعيف للإعتمادات المندرجة تحت باب «المصاريف المختلفة » « النشاط التربوي والثقافي والنشاط الإجتماعي» خلال سنة 1992 إلى غاية 1994 باب المصاريف المختلفة الباب 06-37 : مسابقات جائزة أول نوفمبر ، لم يتم تنظيمها مما يفسر غياب المصاريف على مستوى هذا الباب. الباب 03-37 : إن الطلبات الخاصة بصناعة الميداليات وشهادات الميداليات، قد تم تقديمها إلى الممون المألوف المسمى “نواري” الذي يملك ورشات في منطقة سحاولة الصانع الوحيد لهذه المادة في الجزائر) وإن الأحداث المؤلمة التي شهدتها هذه المنطقة قد منعت هذا الممون من الإلتزام بتعهداته وتلبية الطلبات التي قدمت من قبل مصالحنا مما أدى إلى عدم استهلاك هذه الإعتمادات المخصصة في هذا الباب. النشاط التربوي والثقافي الباب 01-43: منح تعويض التربصات ونفقات التكوين سجل هذا الباب استهلاك ضعيف للإعتمادات والسبب يرجع أساسا إلى التأخير المتراكم في عملية اختتام ملفات المتربصين. النشاط الإجتماعي الباب 03-33 : الضمان الإجتماعي إن الشكليات التطبيقية الخاصة بالتكفل بالمجاهدين وذوي الحقوق المستفيدين لم تتم خلال سنة 1993 ، مما يفسر عدم استهلاك الإعتمادات على مستوى هذا الباب. الباب 02-46 : نفقات المجاهدين وذوي الحقوق عدد هائل من الفاتورات التابعة للشركة الوطنية للخطوط الجوية ، لم يتم تسديدها بسبب عدم تطابقها مع الشروط المنصوص عليها في الإتفاقية غياب نسخة من شهادة المنحة … إلخ..) وثيقة أساسية وشرطية لإتمام عملية التسديد. الباب 03-46 نفقات العلاج الإستجمام والإقامة في المحطات المعدنية للمجاهدين إن الإستهلاك الفعلي على مستوى هذا الباب خلال سنة 1994 يقدر ب 94,84% وليس ب 25,78% كما هو مشار إليه في التقرير المحرر من قبل عون مجلس المحاسبة، وإن الحافظة الرئيسية المحررة من قبل مصالح الخزينة المركزية تؤكد النسبة الحقيقية للإستهلاك. الباب 05-46 : نفقات إعادة رفاة الشهداء إلى التراب الوطني إن الإستهلاك الضعيف المسجل على مستوى هذا الباب يرجع بصفة رئيسية إلى عراقيل برمجة عمليات إعادة دفن رفاة الشهداء التي واجهتها المنظمة الوطنية للمجاهدين. 5 - إعتمادات إضافية هامة ممنوحة في سنة 1992 إلى غاية 1994 خاصة بمصاريف المستخدمين والمستهلكة بصفة ضعيفة إن العدد الهائل للمناصب المالية التي بقيت شاغرة خلال سنوات 1992-1993-1994 لم تسمح باستهلاك الإعتمادات المخصصة في باب مصاريف المستخدمين.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 127 11 - ميزانية التجهيز 1 - الإعتمادات الممنوحة من طرف الوزارة إن توزيع الإعتمادات الخاصة بالإعانات الممنوحة لفائدة الجمعيات المرتبطة بالحرب التحريرية الوطنية قد حررت وأوقفت من قبل مديرية التراث والبحث التاريخي التابعة لقطاعنا الوزاري وذلك على ضوء النشاطات المرسلة من قبل الجمعيات المذكورة آنفا. في ميدان المتابعة والمراقبة، تم الإمضاء على إتفاقيات من طرف مديريات المجاهدين للولايات ورؤساء الجمعيات، وقد تحتوي هذه الإتفاقيات على مادة تنص على أن تلتزم الجمعيات بتقديم سنويا للإدارة، تقرير يظهر من خلاله النشاطات والمنجزات المالية والمادية طبقا للإعتمادات والإعانات الممنوحة. 2 - ترقبات مصاريف التجهيز إن المصالح التابعة لوزارة التخطيط قد منحت خلال سنة 1992، غلاف مالي على أساس برنامج إستثمار متعدد سنويا، والذي لم يتم صرفه إلا في سنة 1993. فيما يخص السنوات المالية 1993 و 1994، إن الإنخفاض في الإعتمادات الممنوحة يعود إلى مصالح التخطيط لأسباب إقتصادية محظة، غير أن برنامج الإستثمار المتعدد سنويا قد عرف بداية التنفيذ خلال 1993 من خلال تسجيل بعض العمليات. إن الضعف المسجل في ميدان الإستهلاك يرجع أساسا إلى التأخير الناجم عن العمليات التي شهدت عراقيل مرتبطة بالأرضيات منح قطع أراضي بصفة متأخرة - إستبدال قطع أراضي منح أراضي متنازع فيها كما يرجع أيضا إلى بطئ الإجراءات الخاصة بالصفقات والعقود بعد صدور إعلان عن المناقصات، وأخيرا يرجع إلى الزيادة في التكاليف التي نجم عنها طلب إعادة التقييم. جواب وزارة العمل والحماية الإجتماعية والتكوين المهني الردود حول ملاحظات مجلس المحاسبة المتعلقة بتقديرات الميزانية للسنوات 1991 إلى 1994 إليكمها 1 - تقديرات مصاريف التسيير بصفة عامة تجدر الإشارة إلى الإطار العام المؤسس لتحضير وإنجاز تقديرات ميزانيات التسيير لسنوات 1991 إلى 1994. إن تقديرات الميزانية لقطاع العمل والحماية الإجتماعية حددت في إطار أهداف ثابتة وتوجيهات ذات طابع مالي صادرة عن الوزارة المكلفة بالميزانية. من حيث الجانب المنهجي، عرفت تقديرات الميزانية مرحلة تحضير، مرحلة استغلال تحليل وتلخيص ومرحلة مصادقة عليها. المذكرة المنهجية الصادرة عن الوزارة المكلفة بالميزانية تم توزيعها على جميع المصالح المركزية والمؤسسات المعنية. بناء على الإحتياجات المعبر عنها بالعلاقة مع الأهداف المسطرة تم إنجاز تقديرات الميزانية التي عرضت على الدراسة والمصادق عليها من قبل المصالح المعنية للوزارة المكلفة بالميزانية.

128 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه هذه التقديرات درست وتمت المصادقة عليها، مع الأخذ بعين الإعتبار الحالات المالية السابقة، اجراءات جديدة أدرجت بناء على نصوص ذات طابع تشريعي أو تنظيمي، وحاجيات إضافية معبر عنها ومبررة. تمت مناقشات الميزانية مع المديرية العامة للميزانية بحضور المسؤولين المعنيين للإدارة المركزية، والمراكز الوطنية. الفحص والمصادقة على النفقات الممنوحة للمراكز المتخصصة للحماية الإجتماعية تمت مناقشتها من طرف لجان جهوية مشكلة من طرف ممثلين عن الإدارة المركزية، المصالح اللامركزية المكلفة بالمراكز ومسؤولي الهيئات المدعمة ، مع الأخذ بعين الإعتبار الأهداف السنوية المرجى تحقيقها. فعلا ، فإن الشكل العام عرف بعض الصعوبات موضوع الملاحظات الخاصة الصادرة عنكم كالآتي: 1 - مشاركة المديريات المركزية شاركت المديريات المركزية في إطار الإجتماعات التحضيرية المنظمة لهذا الغرض، حيث وجهوا على أساس المذكرة المنهجية الصادرة عن الوزارة المكلفة بالميزانية ، وقد تم الأخذ بعين الإعتبار إحتياجات هذه الهياكل في إطار تقديرات الميزانية للسنة المعنية سواء كانت هذه الإحتياجات قد صرح أم لم يصرح بها. 2 - دعامة معلومات كما يوضحه تقرير مصالحكم، فإن قطاع العمل والحماية الإجتماعية عرف عدة تغيرات خلال الفترة ما بين 1991 و 1994 حيث أخذ على عاتقه في إطار المهام الموكلة إليه بعض الأعمال صعبة التعداد، مما عقد من تقديرات الميزانية. رغم هذه الصعوبات إتخذت إجراءات لإنجاز هذه التقديرات بإحاطة الإحتياجات الجديدة للقطاع في أحسن الظروف. 3 - نفقات العمال تسبيقات - ترقيات) إن التسبيقات والترقيات (تقديرية) قد قدرت على أساس جزافي ب 5% من كتلة الإجراء لكل مصلحة، بناء على النتائج في إطار التسبيقات والترقيات المرتبطة بأعمال اللجان المتساوية الأعضاء. 4 - نفقات تسيير المصالح بناء على المذكرة المنهجية فإن تقديرات الميزانية قد مست هذا النوع من النفقات. في هذا الإطار فإن تقديرات الميزانية قد أنجزت وصودق عليها مع الأخذ بعين الإعتبار إستهلاكات الميزانيات السابقة وإرتفاع الأسعار والإحتياجات الناتجة عن تسيير الهياكل الجديدة، وعلى أساس وثائق تثبيتية. إنطلاقا من عدم وجود دعائم إعلامية، فقد إتبع ما يلي: إما تقدير نفس النفقات السابقة () () نفقات حقيقية) أو إلى تقييم جزافي لبعض النفقات الصعبة التقدير بصفة دقيقة مثل: النفقات الملحقة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 129 5 - إعانات للجمعيات في إطار تشجيع الحركة الجمعوية، فإن طلبات الإعانة والمقدمة عرفت تطورا متزايدا، فتوزيع الإعتمادات المصادق عليها بقرار وزاري قد تم أخذها بعين الإعتبار : • الطلب المعروض من طرف الجمعية . الإعتماد (التصريح) • برنامج النشاط المسطر بالعلاقة مع الإعتماد المطلوب، ومجال تدخل قطاع العمل والحماية الإجتماعية • التقييم المالي للجمعية • الوثائق الإضافية المبررة للإعانة المالية المطلوبة • الرقابة المسبقة التامة على أساس الوثائق المطلوبة قبل منح الإعتمادات لم يتم متابعتها فعليا فيما بعد وفي الوقت ذاته في غياب إطار قانوني محدد في ذلك المجال. 6 - فعالية تقديرات الميزانية من خلال تنفيذ الميزانية بصفة عامة ، فإن النسب المتوسطة للإستهلاك، للسنوات موضوع تقريرنا يمكن تقديمها كالآتي: . سنة 1991 …………. 98 % . سنة 1992 …………. 90 % . 1993 …… 98 % . 1994 ….. 98 % بالنسبة لسنة 1992، فإن تراجع النسبة العامة للإستهلاك راجع بالأساس إلى إنتقال مصالح الحماية الإجتماعية إلى وزارة الصحة في خلال السنة. القروض الإضافية لم تستهلك في مجملها، وذلك راجع لتوزيعها المتأخر الذي قلص الوقت اللازم لإستهلاكها . الملاحظات الخاصة بفصلي الميزانية 90-34 و 31-43 والملاحظة في السنة المالية 1991 تفسر كما يلي: الفصل 90-34 حظيرة السيارات طلب إعتماد مالي إضافي مقدر ب 1.900.000 دج للحصول على وسائل نقل، رفض هذا من طرف الوزارة المكلفة بالميزانية يفسر الفارق الملحوظ بين الإعتمادات المقدرة ( 2.400.000 دج) والإعتمادات المحصل عليها ( 500.000 دج ( بالنسبة لسنة 1991. الفصل 31-43 منح - تعويض التدريبات - شبه أجور ومصاريف التكوين التخفيض الملاحظ للميزانية بين الإعتمادات المقدرة والمتحصل عليها يفسر بمنح لصالح المفتشية العامة للعمل التي أصبحت مستقلة، إعتمادات للتكوين وتحسين المستوى وإعادة تأهيل المفتشين ومراقبي العمل المسيرة من طرف الإدارة المركزية سابقا. II - تقديرات مصاريف التجهيز تطبيقا للمرسوم رقم 935-57 المؤرخ في 27 فيفري 1993 المتضمن مصاريف التجهيز للدولة، فإن تقديرات الميزانية لقطاع العمل والحماية الإجتماعية أنجزت حسب النظامين النموذجيين الآتيين:

130 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 1 - ميزانية التجهيز المركزية تخص الإدارة المركزية، المفتشية العامة للعمل والمؤسسات العمومية الوطنية ذات الطابع الوطني. • تحضير مشروع ميزانية التجهيز تقدم الطلبات من قبل مختلف المصالح المركزية، المفتشية العامة للعمل والهيئات تحت الوصاية تناقش مع مديرية الدراسات والتخطيط بناء على الأهداف العامة المحددة من طرف وزارة التخطيط. إن مشروع ميزانية التجهيز المحضر من طرف مديرية الدراسات والتخطيط يناقش من قبل هذه الأخيرة مع مصالح وزارة التخطيط في إطار إجتماعات التحكيم. • تنفيذ ميزانية التجهيز بعد الموافقة على ميزانية التجهيز، فإن مديرية الدراسات والتخطيط تتلقى وتعرض قرارات قروض الدفع للسنة المالية وقرارات برامج العمليات الجديدة . هذه القرارات ترسل إلى المتعاملين المعنيين. فيما يخص العمليات الجديدة، فإن المصالح المعنية ترسل بطاقات تقنية وعارضة تقديمية وفاتورة تقديرية. حيث تقوم مديرية الدراسات والتخطيط بفحصها لإتمام الملفات قبل إرسالها إلى وزارة التخطيط لتقوم بتسجيل هذه العمليات . قرارات تسجيل العمليات تبلغ من طرف مديرية الدراسات والتخطيط إلى المتعاملين المعنيين للتطبيق والمتابعة، أما الوضعية المالية والإنجازية للعمليات المخططة ترسل إلى وزارة التخطيط سداسيا. 2 - ميزانية التجهيز للقطاعات اللامركزية طبقا للمرسوم 93-57 المذكور سالفا ، هذه البرامج المسيرة في مجملها من طرف الولايات (تسجيل إعادة تقييم - إنهاء العمليات - إبرام عقود ومتابعة الإنجازات). تتدخل الإدارة المركزية في إطار تحديث قائمة العمليات إستثمارات للقطاع، وبمناسبة إجتماعات قبل التحكيم المنظمة من طرف وزارة التخطيط مع ممثلي الولايات. إحداث وتثبيت مديريات النشاط الإجتماعي على مستوى الولايات، يسمح بدون شك بالتكفل الأحسن لبرامج الإستثمار اللامركزية. 3 - مصداقية التقديرات ومتابعة برامج الإستثمار النقائص الملاحظة في الميدان ناتجة خاصة عن الغموض في المهام ونقص في التنظيم، الشيئ الذي لا يسمح على المستوى المحلي بمتابعة العمليات المخططة. إن وضع هيكل تنظيمي للإدارة المركزية مع صلاحيات مستحدثة ومحددة، واحداث مديريات النشاط الإجتماعي الولائية والإصلاح المرتقب للهيئات تحت الوصاية سيسمح بإطار أفضل للتكفل بالعمليات المخططة على مستوى التقديرات والإنجازات المادية والمالية.

18 رجب عام 1418 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 131 جواب وزير الصحة والسكان الردود التي تثيرها ملاحظاتكم وتقييماتكم حول التقديرات الميزانية هي كالآتي: 1 - عن تقديرات نفقات التسيير فيما يخص ضعف الإجراءات المطبقة في مجال التقديرات الميزانية يجدر التذكير بأن الكيفيات والخطوط الأولى تضبطها وزارة المالية عن طريق مذكرة منهجية سنوية توزع نسخ منها على المديريات المركزية ومؤسسات الصحة مرفقة بمنشور يتناول التوجيهات الميزانية. هذه المذكرة المنهجية تبدو لنا غير مستوفية ولا تتماشى وخصوصيات مؤسسات الصحة في مجال التقديرات الميزانية. تعقد المديرية الفرعية للميزانية كل سنة إجتماعات جهوية من أجل ضبط التقديرات والتخصيصات الميزانية مع المسؤولين مدراء الصحة والحماية الإجتماعية ومدراء مؤسسات الصحة بناء على مخطط عمل معد مسبقا على المستوى المحلي. تضبط التقديرات بعد تحكيم على المستوى المركزي ثم ترسل طبقا للمذكرة المنهجية إلى المديرية العامة للميزانية. تخضع بعد ذلك التقديرات لدراسة ونقاش وتضبط الإعتمادات بمعية مصالح المالية. علاوة على ذلك وحرصا على تحقيق النجاعة في تسيير الميزانية نرى أنه من الجدير عدم فصل مهام التقدير عن التنفيذ بحيث أن هذا الإجراء قد سمح بمتابعة أفضل لنفقات الصحة وبمزيد من عقلنتها. وبهذا الصدد وبالنظر إلى حجم المهام المخولة إلى مصلحة الميزانية ( 48 مديرية صحة والحماية الإجتماعية و 33 مدرسة و 04 معاهد و 179 قطاعا صحيا و13 مركزا إستشفائيا جامعيا و 21 مؤسسة إستشفائية متخصصة قررت الإدارة المركزية إدخال الإعلام الآلي على الميزانيات لمواجهة نقص المستخدمين . II - عن تقديرات نفقات التجهيز بناء على الصعوبات التي واجهها مجلس المحاسبة والنقائص الملاحظة على مستوى مديرية التخطيط، تم إدخال تنظيم جديد عن طريق الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الصحة والسكان من أجل تمكين هذا الهيكل من لعب دور فعال في إنتاج ومعالجة وتصنيف كل المعلومات المرتبطة بتسيير ميزانيات التجهيز. 04 - تسيير المراكز الدبلوماسية والقنصلية أبرزت التحريات التي قام بها مجلس المحاسبة حول تسيير المراكز الدبلوماسية والقنصلية إستنادا إلى الوثائق والمعلومات التي وضعتها الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية تحت تصرفه، أبرزت أن العيوب والنقائص المسجلة وليدة ضعف المتابعة التي تمارسها المصالح المعنية من هذه الوزارة السالفة الذكر.

132 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه هذه النقائص تنم بالطبع عن نقص الصرامة التي يجب أن تتسم بها أجهزة الرقابة الداخلية من أجل المساهمة بالخصوص في الوقاية من العجز في تسيير الأموال العمومية وفي استعمال هذه الموارد في ظل احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها كما ينص على ذلك خصوصا المرسوم التنفيذي 90-188 المؤرخ في 23 يونيو 1990 الذي يحدد هياكل الإدارة المركزية للوزارات وأجهزتها. يتجلى بالتالي من المعاينات الرئيسية أن الإدارة المركزية لم تبادر بأية عملية مناسبة من أجل: تصفيه “التسبيقات الواجب تسويتها “ التي تعود إلى عدة سنوات والبالغة 13.660.000. فرنكا فرنسيا إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 . • التمتع الدائم بالمستندات الثبوتية للنفقات والكشوف المالية والمحاسبية من أجل إجراء متابعة فعالة للعمليات المتعلقة بالأرصدة الباقية من السنوات السابقة وبالحقوق القنصلية وكذا بالإيرادات الخارجية عن الميزانية : القيم المضافة، تسديد الرسوم على القيمة المضافة، وتسديد التأمينات وحواصل توظيف الأموال …. • تطبيق المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 91-311 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 المتعلق على وجه الخصوص بإعتماد الملحقين الإداريين والماليين (أعوان محاسبين ) من طرف وزارة المالية. 1 - التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية ومتابعتها من طرف الإدارة المركزية إن الإعتمادات المسجلة في ميزانية تسيير وزارة الشؤون الخارجية لفائدة مصالحها بالخارج توزع في بداية السنة على المراكز الدبلوماسية والقنصلية، وتحولها الخزينة بأقساط ربع سنوية، بناء على طلب الوزارة إلى الحساب البنكي المفتوح لهذا الغرض من طرف السفارة أو القنصلية المعنية. علاوة على الإعتمادات المخصصة لسيرها، تستلم بعض المراكز أنواعا أخرى من الإعتمادات تسجل في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية من أجل دفع . إشتراكات الجزائر في ميزانيات بعض المنظمات الدولية. • نفقات التعاون الدولي المرتبطة بوجود متعاونين تقنيين جزائريين لدى بعض الدول. • منح وإعانات دراسية تمنح للطلبة المتربصين الجزائريين المستفيدين من تكوين في الخارج. سمحت التحريات التي أجراها مجلس المحاسبة خلال سنة 1995 على مستوى مصالح وزارة الشؤون الخارجية المكلفة بمتابعة ومراقبة التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية، بالإدلاء بملاحظات ومعاينات يمكن سردها في قسمين: . تتعلق الأولى بخصوصيات الإجراءات والإطار القانوني التي يخضع لها التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية في الخارج، وكذا النقائص المسجلة فيها. • تتعلق الثانية بالشروط غير المرضية التي يتم فيها تسيير ومتابعة أموال وخزينة المصالح الخارجية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 133 1 - خصوصيات التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية 1-1 - الإعتمادات المحولة إلى المصالح في الخارج: تشتمل الإعتمادات التي تحوّل إلى مصالح وزارة الشؤون الخارجية بالخارج بالعملات القابلة للصرف على: • • إعتمادات تسيير وتجهيز المراكز الدبلوماسية والقنصلية. • الإعتمادات المخصصة لتغطية بعض نفقات الدولة في الخارج (الإشتراكات في ميزانيات بعض المنظمات الدولية، نفقات التعاون الدولي، منح وإعانات دراسية « تكوين طويل المدى». 1-1-1 - إعتمادات التسيير والتجهيز من ميزانية إجمالية نهائية تقدر ب 4.029.313.000 دج ممنوحة لوزارة الشؤون الخارجية بشأن سنة 1993 إرتفعت الإعتمادات المخصصة لتغطية نفقات تسيير وتجهيز المراكز الدبلوماسية والقنصلية على التوالي إلى 2.348.463.000 دج و 253.923.000 دج . 1-1-2 - إعتمادات أخرى علاوة على الإعتمادات المخصصة لتسيير وتجهيز المراكز الدبلوماسية والقنصلية، تستفيد هذه الأخيرة من إعتمادات أخرى تسجل في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية من أجل تغطية بعض نفقات الدولة في الخارج. وبالفعل تتولى هذه المراكز الدبلوماسية والقنصلية لحساب الإدارة المركزية دفع ما يلي: . الإشتراكات المرتبطة بمساهمة الجزائر في ميزانيات المنظمات الدولية. توزع الإدارة المركزية الإعتمادات المسجلة في هذا الفصل المقدرة بمبلغ 540 مليون دج، على مجمل المراكز الدبلوماسية المعنية، وتحوّل إليها في نفس الوقت مع إعتمادات التسيير التي تصلها بالقسط في كل ربع سنة. • نفقات التعاون الدولي المرتبطة بوجود متعاونين تقنيين جزائريين لدى بعض الدول. هذا النوع من الإعتمادات المسجلة في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية بمبلغ إجمالي قدره مليون دج تحوّل إلى المراكز الدبلوماسية المعنية التي تتكفل بدورها بدفع الرواتب 87 والتعويضات الأخرى إلى المعنيين بالأمر. • المنح والإعانات الدراسية المستحقة من طرف الطلبة المتربصين الجزائريين المستفيدين من تكوين في الخارج. هذه الإعتمادات المخصصة لتغطية هذه النفقات المسجلة في ميزانية وزارة الشؤون الخارجية بمبلغ إجمالي قدره 636.728.000 دج ، توزع هي الأخرى وتحول إلى المراكز الدبلوماسية والقنصلية المعنية. إذا كانت إعتمادات تغطية نفقات مساهمة الجزائر في ميزانية المنظمات الدولية والتعاون الدولي تدرج في مدونة ميزانية المراكز الدبلوماسية والقنصلية، فإن تلك المتعلقة بالتكوين بالخارج تبقى محل معالجة ومتابعة خاصة.

134 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن جمع هذه الإعتمادات مع ميزانية التسيير يرفع المبلغ الإجمالي للإعتمادات المحولة إلى المراكز الدبلوماسية والقنصلية إلى 3.632.191.000 دج ، أي إلى 90,14 % من الميزانية الإجمالية الممنوحة لوزارة الشؤون الخارجية بالنسبة لسنة 1993. هذا ما يدل على أهمية الأموال المخصصة بالعملة القابلة للصرف الموضوعة كل سنة تحت تصرف مسيري المراكز الدبلوماسية والقنصلية، والمسيرة طبقا لإجراءات مخالفة في بعض جوانبها مع إجراءات المحاسبة العمومية، ويحث أيضا على ضرورة التفكير بالتالي في إجراءات فعالة لمتابعة والمراقبة « عن بعد » تسمح بضمان تسيير سليم ومنتظم لهذه الأموال. 1-2 - قواعد تسيير ومتابعة ومراقبة غير لائقة أو غير مطبقة 1-2-1 - إجراءات خاصة لوضع الإعتمادات تحت التصرف . وغياب مراقبة قبلية للنفقات المتعهد بها تطبيقا لأحكام المادة الأولى من المرسوم رقم 77-103 المؤرخ في 28 جوان 1977 المتعلق بالتسيير الإداري والمالي للبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، تتلقى هذه الأخيرة الإعتمادات الضرورية لتغطية نفقات تسييرها بإقساط ربع سنوية، تدفعها لها مصالح الخزينة بناء على طلب وزارة الشؤون الخارجية، مباشرة إلى حساباتها المصرفية المفتوحة لهذا الغرض لدى المؤسسات المصرفية الكائنة بمناطق وجودها. لا تخضع الإعتمادات الموضوعة تحت تصرف هذه المراكز إلى أي شكل من أشكال المراقبة القبلية للنفقات المتعهد بها . فأحكام المرسوم السالف الذكر لا سيما في مواده 7 و 15 إلى 17 لا تنص بالفعل إلا على مراقبة واحدة بعد الدفع تجري على أساس مستندات محاسبية ووثائق ثبوتية مرسلة دوريا. إن هذا النظام مخالف لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 92-414 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 المتعلق بالمراقبة المسبقة للنفقات المتعهد بها . وحتى المادة 3 من هذا المرسوم التي تنص على أنه «يمكن تحديد كيفيات مراقبة ملائمة بالنسبة لبعض القطاعات أو بعض أنواع النفقات حسب كل حالة، بقرار من الوزير المكلف بالميزانية أو بقرار مشترك صادر من الوزير المكلف بالميزانية والوزير المعني تقنيا » فإنها لم تطبق. 1-2-2 - تطبيق تقريبي لمبدأ الفصل بين الأمر بالصرف والمحاسب على الرغم من أن النصوص المعمول بها تحدّد وظائف الأمر بالصرف والمحاسب العمومي كل على حدة، إلا أنه على مستوى السفارات والقنصليات يطبق ذلك بصفة ناقصة. فتطبيقا للمادتين 10 و 11 من المرسوم المذكور أعلاه يكون رئيس المركز الدبلوماسي أو القنصلي أمرا ثانويا بالصرف ويكون بهذه الصفة مسؤولا أمام الأمر بالصرف الرئيسي ) وزير الشؤون الخارجية)، عن التسيير المالي للسفارة أو القنصلية ويتولى هذه المسؤولية من دون المساس بالمسؤوليات الخاصة للملحق الإداري والمالي وينبغي عليه أن يتابع ويراقب بإنتظام أعمال الملحق الإداري والمالي. إلا أنه يتجلى من أحكام المادة 8 من المرسوم 77-103 المؤرخ في 28 جوان 1977 السالف الذكر أن الأمر بالصرف مكلف مباشرة بتداول الأموال العمومية بالإشتراك مع المحاسب المعني. وبالفعل تلزم هذه المادة رئيس المركز والملحق الإداري والمالي بالتوقيع معا على كل مستندات المصروفات وكذلك صكوك التحويل والسحب المصرفين .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 135 أما عن الملحق الإداري والمالي فإنه يتولى بموجب أحكام المادة 13 من نفس المرسوم التسيير المالي وكذلك تسيير أموال الدولة المنقولة والعقارية ولكن مع تحديد أنه يمارس ذلك تحت سلطة رئيس المركز. وبموجب أحكام المادة 14 تكون مسؤوليته في مجال التسيير المالي هي نفس مسؤولية المحاسب العمومى مثلما يحدده التشريع المعمول به. إن صفة المحاسب العمومي هذه يؤكدها المرسوم رقم 15-9-311 المؤرخ في 7 سبتمبر 1991 المتعلق بتعيين وإعتماد المحاسبين العموميين الذي ينص في مادته ( 5 الخامسة على الحالة الخاصة للمحاسبين العموميين الممارسين في مراكز دبلوماسية أو قنصلية. يتجلى إذا من قراءة مختلف الأحكام المحددة لوظائف ومسؤوليات رؤساء المراكز والملحقين الإداريين والماليين أن هؤلاء موجودون في وضعية أقل ما يقال عنها أنها غامضة. فإذا كانت بعض الأحكام تخوّل لهم صراحة وظيفة المحاسب العمومي وتمنح لهم ضمنيا نوعا من الإستقلالية، فإن البعض الآخر على عكس ذلك يضعهم تحت سلطة ومراقبة الأمر بالصرف الثانوي أي السفير أو القنصل. وعليه، فإن أحد المبادئي الأساسية في المحاسبة العمومية والمتمثل في وجوب الفصل بين الأمرين بالصرف والمحاسبين، المكرّس صراحة في المادة 55 من القانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 ، ليس مطبقا إلا بطريقة تقريبية على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية فالمراقبة النظامية التي يجب أن يمارسها الملحقون الإداريون الماليون بصفتهم محاسبين عموميين، على العمليات المالية للأمرين بالصرف تجد نفسها محددة من حيث المدى والفعالية وذلك لكون الملحقين الإداريين والماليين موضوعين لدى الأمرين بالصرف. 1-2-3 - تعيين ملحقين إداريين وماليين دون مراعاة الأحكام التشريعية والتنظيمية بموجب أحكام المادة 5 من المرسوم 915-311 المؤرخ في 7 سبتمبر 1991 المتعلق بتعيين وإعتماد محاسبين عموميين ، « يعين لدى كلّ مركز دبلوماسي أو قنصلي في الخارج، محاسب معتمد من طرف الوزارة المكلفة بالمالية طبقا لأحكام المادة 34 من القانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية.» لاحظ مجلس المحاسبة أن هذا الإجراء الأساسي المزدوج الهدف، بحيث يسمح لوزارة المالية بالتأكد من أن الأشخاص المقترحين يستوفون تماما الشروط المهنية الضرورية لممارسة هذه الوظائف من جهة، ومن جهة أخرى يخوّل للملحقين الإداريين والماليين الإستقلالية اللازمة لممارسة مسؤولياتهم بصفتهم محاسبين عموميين، لاحظ أنه إلى يومنا هذا لم يعرف أي تطبيق. فلم يعين ولا واحد من هؤلاء الملحقين الممارسين طبقا لهذه القاعدة. إن عدم إحترام هذه إجراءات في مجال تعيين الملحقين الإداريين والماليين، يلحق أضرارا جسيمة بالتوازن العام للهيكل القانوني والمحاسبي الذي ضبطته مجمل قواعد مبادئي المحاسبة العمومية. 1-2-4 - قواعد المتابعة والمراقبة غير كافية أو غير مطبقة إن كيفيات منح الإعتمادات وأهمية الأموال المسخرة وتعقد تسييرها، والفصل غير الدقيق بين الأمرين بالصرف والمحاسبين والشروط غير القانونية التي يعين فيها المحاسبون، تشكل كلّها أسبابا تدفع على وضع بل تعزيز المكانزمات والإجراءات التي تسمح بضمان متابعة ومراقبة بعدية فعّالة للتسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية.

136 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه في هذا المجال، تلزم المادة 7 من المرسوم رقم 77-103 المذكور أعلاه المراكز الدبلوماسية والقنصلية على « تقديم إثباتات عن مصروفاتها بإنتظام ومباشرة إلى المصالح المركزية المختصة لوزارة الشؤون الخارجية التي تتولى دراستها من حيث الملاءمة قبل إحالتها إلى الأمين الرئيسي للخزينة بمدينة الجزائر، المحاسب المختص من أجل النظر في طابعها النظامي.» وقد لاحظ المجلس أن مراقبة النظامية المنصوص عليها في هذه المادة المخولة لمصالح الخزينة لم تعد تجرى منذ عدة سنوات، دون أن يصاغ أي نص لإلغائها صراحة. كذالك تلزم المادة 15 من نفس هذا المرسوم المراكز الدبلوماسية، في الإطار العام لإثبات تنفيذ ميزانياتها، على إرسال تقارير دورية وشهرية وربع سنوية وسنوية مباشرة إلى الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية في الآجال والأشكال التي تقررها لكل نوع من التقارير. إن جهاز المتابعة والمراقبة هذا لا يمكنه على ما يبدو، في الشكل المنصوص عليه والمصمم فيه، أن يكون إطارا ملائما لممارسة مراقبة فعّالة وناجعة عن بعد. وفعلا « فإن الإثباتات عن المصروفات » و «التقارير الدورية » لا تبرز ولا تسمح بمتابعة إلا جانبا ضيقا من العمليات المالية والمحاسبية للمراكز، وهي عمليات تتميز بتنوعها وتعقدها. سمحت التحريات التي أجراها مجلس المحاسبة بملاحظة أن المتابعة والمراقبة عن بعد للتسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية من طرف المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، كانت تعرف نقائص وأخطاء عديدة، لا سيما في مجال الأموال المتوفرة بصفة وافرة على مستوى بعض المراكز. 2 - شروط تسيير ومتابعة ومراقبة أموال المراكز 2-1 - أموال وافرة غير متحكم فيها جيدا غالبا ما تتوفر المراكز الدبلوماسية والقنصلية على أموال وافرة تتمثل في مجمل الأموال المودعة في الحسابات البنكية الخاصة بإسم المراكز، وتصدر هذه الأموال من: . الإعتمادات المخصصة لتغطية نفقات التسيير أو التجهيز وأرصدة السنوات السابقة. الإعتمادات المخصصة للمنح والإعانات الدراسية بالنسبة للطلبة والمتربصين الجزائريين في الخارج. • إيرادات صادرة عن قبض الحقوق القنصلية • مداخيل صادرة عن توظيف أموال لأجل لدى البنوك. • القيم الفائضة المترتبة عن تذبذب نسب الصرف؛ • إيرادات مختلفة بيع الأملاك الملغى إستعمالها، تسديد الرسوم على القيمة المضافة. TVA ( • الأموال الميراثية للمقيمين الجزائريين المتوفيين في الخارج. • المدفوعات الي قام بها المواطنون المقيمون بالخارج من أجل إقتناء قطع أرضية بالجزائر. بالتالي، يتجاوز الحجم الإجمالي للأموال المتوفرة لدى بعض المراكز الدبلوماسية أو القنصلية، أحيانا الحجم الكلي للإعتمادات السنوية الممنوحة لها بكثير.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 137 بناء على المعلومات المتوفرة لدى وزارة الشؤون الخارجية، إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993، يمكن أن يساوي حجم الأموال الموجودة على مستوى المراكز بفرنسا مرتين ونصف مبلغ ميزانية التسيير الخاصة بالسنة، ويساويه أو ومن أجل تلبية حاجيات تسيير يقل عنه بصفة طفيفة في أسوء الحالات الأخرى. هذه الأموال، تفتح المراكز الدبلوماسية والقنصلية حسابات بنكية متخصصة حسب طبيعة كل إيراد وكل نفقة. فهي تملك على العموم الحسابات التالية بعملة قابلة للصرف • حساب تسيير، • حساب تجهيز • حساب الحقوق القنصلية • حساب المنح . • حساب التركات، • حساب قطع الأراضي. وفي البلدان التي تكون عملتها الوطنية غير قابلة للصرف، تضطر المراكز إلى فتح حساب بنكي آخر بالعملة المحلية، وإلى جانب هذه الحسابات البنكية تتوفر المراكز على صندوق مخصص لمواجهة المصاريف البسيطة. لقد سمحت دراسة الوضعية المالية للمراكز الدبلوماسية والقنصلية، المجلس المحاسبة بملاحظة تباينات بين الوضعيات المعدة من طرف الإدارة المركزية من جهة وتلك المعدة من طرف المراكز من جهة أخرى. وترى الإدارة المركزية في إجابتها الكتابية لمجلس المحاسبة أن هذه التباينات « غالبا ما تعود بالدرجة الأولى إلى تذبذب نسب الصرف، المجمعة على عدة سنوات مالية ». وترفق إجابتها بقائمة تبرز بتاريخ 31 ديسمبر 1993 الفوارق المسجلة في هذا المجال على مستوى المراكز في فرنسا. وقد بلغ مجموع الفوارق الملاحظة عند التاريخ المذكور ، 7.082.449,42 فرنك فرنسي ( ف.ف ) . أمام هذه الوضعية ومن أجل تصفية التباينات المسجلة، صرحت الإدارة المركزية أنها أخطرت المراكز القنصلية لكي تبلغ التباينات ». إن حجم هذه الفوارق المسجلة، لها كل المعلومات التكميلية من شأنها أن تبرر هذه وتأخر رد فعل الإدارة المركزية التي لم تهتم على ما يبدو بهذا المشكل إلا بعد تدخل مجلس المحاسبة، في سنة 1996 أي بعد عامين من إختتام السنة المالية، يبرزان قطعا نقائص جلية في التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية من جهة وفي المتابعة والمراقبات التي قامت بها مصالح الإدارة المركزية من جهة أخرى، لا سيما قصد التحكم في القيم الفائضة أو الناقصة الناتجة عن تنفيذ الميزانيات. 2-2 - نقائص وأخطاء ومخالفات في تسيير ومتابعة أموال المراكز 1-2-2 غالبا ما تسجل في آخر السنة ميزانيات التسيير، كلية.

  • أرصدة من ميزانية التسيير أرصدة بسبب عدم إستهلاك الإعتمادات المحولة في إطار هذه الأرصدة تعاد إلى الخزينة العمومية.

138 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه سمحت دراسة الوثائق المحاسبية للمراكز الدبلوماسية والقنصلية الموجودة على مستوى المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، بإبراز أن المراكز تحتجز لديها أرصدة حسابات السنوات السابقة، مما ساعدها على تشكيل كتلة مالية لا يستهان بها . نذكر على سبيل المثال ولا الحصر الأرصدة المسجلة لدى مراكز فرنسا وحدها التي بلغت 21.757.117 ف.ف سنة 1993. إذا كان توفر هذه الأموال يجعل المراكز غير قلقة على التأخيرات المسجلة في وصول الإعتمادات في بداية السنة، وعلى الرغم من أن الأرصدة تؤدي مبدئيا إلى خصم من المصدر عند تحويل الأقساط الربع سنوية، تبقى شروط متابعة ومراقبة إستعمالها غير متوفرة بما فيه الكفاية بالنظر إلى الوثائق الموجودة . إن مثل هذه المتابعة تتطلب توفر كل المعلومات المتعلقة بتطور نسب الصرف المستعملة في اعداد حسابات المراكز الدبلوماسية والقنصلية، الممسوكة بالدينار الجزائري وبالعملة القابلة للصرف معا . إن عدم التحكم في تطور هذه النسب وكذا تعقد العمليات الحسابية التي لا بد أن يقوم بها الملحقون الإداريون والماليون غالبا ما يكون مصدرا لمبالغ ناقصة أو فائضة تحتاج بمجرد ثبوتها إلى عمليات تصحيح مملة ودقيقة. 2-2-2 - تسيير إعتمادات التجهيز بغرض إقتناء، أو بناء أو تجهيز أو تهيئة المنشأت القاعدية الضرورية لتسييرها، تتلقى المراكز الدبلوماسية والقنصلية إعتمادات إستثمار محددة في رخص البرنامج الممنوحة. وفي هذا الصدد حصلت وزارة الشؤون الخارجية سنة 1993 بعنوان ميزانية التجهيز على مبلغ 262 مليون دج خصصت مبلغ 202 مليون منها لتجهيز مصالح في الخارج. وبالفعل فقد تلقت هذه المصالح ما يساوي مبلغ 201.923.000 دج أي 99.96% . إن تحويل الإعتمادات المرتبطة بالعملية الخاصة بترقية وتعزيز أمن العقارات والأشخاص على مستوى المراكز بفرنسا، رفع الظرف الإجمالي لإعتمادات التجهيز المحولة سنة 1993 إلى 253.923.000 دج . خلافا للإجراءات المعمول بها على مستوى مصالح الدولة الموجودة في الجزائر، تتميز عمليات التجهيز الخاصة بالمراكز الدبلوماسية والقنصلية بوضع تحت تصرف هذه المصالح كل الإعتمادات المنصوص عليها في رخصة البرنامج المفردة. تحوّل هذه الإعتمادات على شكل قسط وحيد إلى الحساب البنكي المفتوح خصيصا لهذا النوع من العمليات الا وهو «حساب التجهيز ». على غرار نفقات التسيير، لا تخضع النفقات المخصومة من هذه الإعتمادات إلى أي مراقبة مسبقة للتعهدات ولا تبرر إلا بعد تأخير كبير . إن التحريات التي إستطاع مجلس المحاسبة أن يقوم بها من جهة أخرى على تنفيذ مشروع بناء سفارة في نواقشوط بموريطانيا ، قد سمحت له بملاحظة أن شروط تسيير ومتابعة ومراقبة هذه النفقات لم تكن مستوفية تماما. فقد سجلت بعض النقائص والأخطاء الخطيرة أحيانا، التي مست بكيفية إبرام الصفقات والطلبيات، وبكيفيات إنتقاء مؤسسات الإنجاز أو الموردين وبكيفيات دفع وضعيات الأشغال أو التموينات وبشروط استخدام الإجراءات التعاقدية، وشروط إستلام الأشغال والمتابعة المالية والمحاسبية للعمليات. فيما يخص هذه النقطة الأخيرة بالضبط، وإنطلاقا من القوائم المالية التي تبرز إستهلاكات إعتمادات التجهيز الممنوحة للمراكز القنصلية بفرنسا، من قبل وزارة الشؤون الخارجية إستطاع مجلس المحاسبة أن يلاحظ فوارق بين الأموال المصرح بها وتلك التى من المفروض أن تكون موجودة بتاريخ 31 ديسمبر 1993. إذا كانت حجة « الفوائد المحصلة بفضل توظيف أموال من حسابات التجهيز » المقدمة من طرف الإدارة المركزية كمبرر على هذه الفوارق، يمكنها فعلا تبرير فوائض الأموال، فإن هذه الحجة لا يمكن بطبيعة الحال إثارتها لتبرير نقص الأموال الملاحظ على مستوى بعض المراكز.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 139 2-2-3 - التحكم غير الكافي في القيم الفائضة أو الناقصة لما كانت أرصدة السنوات السابقة لا تعاد بإنتظام إلى الخزينة من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية ، تقوم الإدارة المركزية بخصمها مباشرة من المصدر عند تحويل الأقساط الربع سنوية للإعتمادات. وبسبب تذبذب صرف العملة الوطنية بالمقارنة مع عملات التحويل، تظهر هناك قيم فائضة أو ناقصة. القيم الناقصة المبررة قانونا تؤدي إلى تعديل الإعتمادات الميزانية الممنوحة من قبل الإدارة المركزية. بحيث تقوم بتسوية هذه القييم عن طريق التكفل بها من الفصل 34-14 (تكاليف ملحقة ) . أما عن القيم الفائضة المعدة كايرادات خارجة عن الميزانية، فلابد على المراكز الدبلوماسية والقنصلية أن تبرزها في محاسبتها، وتبررها للإدارة المركزية بغرض دفعها لاحقا للخزينة المركزية للجزائر. إن مبلغ القيم الفائضة يصل أحيانا إلى مستويات لا يستهان بها، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار مجمل المراكز المفتوحة عبر العالم. على سبيل الإستشهاد، إرتفعت القيم الفائضة المقيدة حسابيا بتاريخ 31 ديسمبر 1993 بالنسبة لثمانية (8) مراكز من بين 18 المفتوحة في فرنسا، إلى 1.231.350,40ف.ف وهي تشكل أحد مصادر الأموال الوافرة التي تتوفر عليها المراكز الدبلوماسية والقنصلية. لا تقدم القوائم المالية والوثائق المتوفرة على مستوى المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية إلا معلومات جزئية مشكوك في صحتها ، مما يجعل كل تقدير للقيم الفائضة المسجلة غير موثوق فيه. إتخذت وزارة الشؤون الخارجية في أواخر سنة 1993 تدابير من أجل القيام بتصفية وضعية القيم الفائضة والناقصة نهائيا، لكنه مع ذلك يلاحظ أن عملية التطهير التي شرع فيها سوف تتأخر في إعطاء نتائج ما دامت هناك فوارق كبيرة تنتظر التبرير حسب أجوبة الوزارة. 2-2-4 - نقائص في متابعة الحقوق القنصلية والتحكم في الأرباح بمناسبة قبض الحقوق القنصلية، تحقق المراكز الدبلوماسية والقنصلية أرباحا هامة، ناتجة عن الفرق بين ثمن شراء وبيع الطوابع الجبائية المستعملة. وبالفعل فإن ثمن شراء هذه الطوابع يحدد على أساس نسبة الصرف المتذبذبة المطبقة فعلا لدى البنك الجزائري عند تحويل الأقساط الربع سنوية للإعتمادات التي تخصم منها مبالغ الطوابع الجبائية، في حين يحدد ثمن بيع هذه الطوابع تطبيقا لنسبة صرف ثابتة ومربحة تحدد بقرار وزاري مشترك وزارة الشؤون الخارجية المالية). في الوقت الذي كانت فيه نسبة الصرف الرسمية المطبقة من طرف بنك الجزائر في 1993 تتراوح على سبيل المثال بين 4 و 5 دنانير جزائرية بالنسبة للفرنك الفرنسي الواحد، كان الممثلون الدبلوماسيون والقنصليون، يطبقون عند قبض الحقوق القنصلية نسبة الصرف المحددة ب 1 دينار جزائري مقابل 1,10 ف.ف.

140 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ويمكن عبر عملية حساب موجزة تقييم الفائدة أو القيمة الفائضة ) المنجزة سنة 1993 من بيع طابع جبائي واحد قيمته 100 دج بقيمة إسمية قدرها حوالي 87 ف.ف (بإستعمال السعر الرسمي بحوالي 1 ف.ف يساوي 4,3 دج سنة 1993، وبالتالي، يكون ثمن الشراء 23 ف.ف مقابل ثمن بيع قدره 110 ف.ف). في عام 1993 ، ارتفعت الأرباح التي حققتها المراكز الموجودة في فرنسا من بيع الطوابع الجبائية التي كانت محلّ حسم فعلي في نفس السنة، إلى 62.506.695,52 ف.ف . لو نأخذ في الحساب الأرباح المحققة من الطوابع الجبائية التي لم تكن محل حسم قبل إختتام السنة، ومجمل المراكز الدبلوماسية المفتوحة لكان المبلغ أكبر بكثير. سمحت دراسة القوائم المالية والوثائق المتعلقة بهذا الجانب ببروز بعض النقائص في مجال صحة ووضوح وشمولية وصدق المعلومات المبلغة من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية، وهذه القوائم والوثائق من المفروض أن تسمح للإدارة المركزية بممارسة عن بعد المتابعة والمراقبة المخولة لها . فقد لوحظ بالفعل أن هذه القوائم والوثائق لم تكن دائما معدة حسب النموذج المحدد من طرف الإدارة المركزية وغالبا ما تتضمن إلا معلومات سطحية وغير كاملة، وتشوبها في بعض الأحيان أخطاء، مما يجعل كل عملية تحقيق أو إعادة تشكيل أو تجميع موثوق فيها، عملية صعبة ومملة بل ومستحيلة في بعض الحالات: . غياب معلومات كاملة وصحيحة ومفصلة حول التموينات والمبيعات والمخزونات في آخر الفترة بشأن الطوابع الجبائية حسب الكمية وحسب مقدار كلّ حصة بالنسبة لكل مركز. • غياب كلي بالنسبة لبعض المراكز للمعلومات المتعلقة ببعض فترات السنة أو تبليغ معلومات محاسبية مجمعة لفترات أطول وغير مستغلة نظرا لعدم تقديم تبريرات كافية. • غياب أو عدم كفاية المعلومات المتعلقة بالتحركات المسجلة والأرصدة المقدمة في الحسابات البنكية « الحقوق القنصلية » يرى المجلس أن متابعة ومراقبة الإدارة المركزية لهذا الجانب الخاص لنشاط المراكز الدبلوماسية والقنصلية لا يمكن تحقيقهما بصفة سليمة وفعّالة ما لم تساعدها الوضعيات المحاسبية والمعلومات المبلغة بصفة خاصة على: • التأكد بالإستناد إلى كل الوثائق والمعلومات الضرورية، من الدفع الفعلي والمنتظم لحقوق القنصلية المقبوضة إلى الحسابات البنكية المفتوحة خصيصا لهذا الغرض. • التأكد من صحة العمليات الحسابية للأرباح المحققة في إطار قبض الحقوق القنصلية، بفضل الإشارة الدقيقة والمفصلة لنسبة الصرف المعمول بها، لاسيما نسبة الصرف المطبقة فعليا على الأقساط الربع سنوية للإعتمادات التي حسمت منها الطوابع المستلمة). • التعرف دوريا وبدقة، إستنادا على الوثائق المحاسبة والكشوف البنكية على أرصدة وتحركات الأموال المسجلة في الحسابات البنكية المعنية. • التعرف بإنتظام وبدقة على تدفق الطوابع الجبائية والمخزونات الموجودة في آخر الفترة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 141 2-2-5 - غياب متابعة عمليات تسديد الرسم على القيمة المضافة تنص الإتفاقيات الدولية التي تسير العلاقات بين الدول على إعفاء المراكز الدبلوماسية والقفصلية من دفع الضرائب والرسوم المنصوص عليها في التشريعات الجبائية المحلية. بالنسبة للمشتريات والنفقات الأخرى التي لا تجرى مباشرة في ظل الإعفاء الجبائي يسمح للمراكز الدبلوماسية والقنصلية عموما بأن تطالب الإدارة المركزية في البلد التي توجد فيه باسترجاع مبلغ الضرائب والرسوم المدفوعة. على سبيل المثال، ينص الإجراء المعمول به في فرنسا على أنه يمكن بناء على طلب المركز المعني، تقديم طلب تسديد أمام وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية عن طريق سفارة الجزائر بباريس. بما أن الإستفادة من هذه الإعفاءات تؤدي إلى تخفيف نفقات تسيير المراكز الدبلوماسية أو القنصلية، أراد مجلس المحاسبة التأكد من أن المسيرين المعنيين يطبقون هذا الإجراء بإنتظام لأن كل إهمال في هذا المجال يؤدي لا محالة إلى تثقيل ميزانية المراكز وتحميل الخزينة العمومية تكاليف يمكن تفاديها. سمحت دراسة الوضعيات المالية المتعلقة بالسنة المالية 1993 ، المبلغة من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية بفرنسا والموجودة على مستوى وزارة الشؤون الخارجية، ببروز أن خمسة مراكز فقط تقيد في هذه الوضعيات التسديدات الخاصة بالرسم على القيمة المضافة المتحصل عليها والتي بلغت 195.652,36 ف.ف. صحيح أن وزارة الشؤون الخارجية تؤكد أن « كل المراكز في الخارج تقوم بتحصيل هذا الرسم ( TVA) وأن المبالغ المستعادة بهذا الشأن تقيد في شكل عمليات مختلفة وتدفع في الخزينة المركزية للجزائر (TCA) ». لكن تبقى أن المعلومات والوثائق المتوفرة بحوزتها والمتعلقة بهذا الجانب، ليست كاملة وغير كافية للسماح لها بالتأكد من تحصيل هذا الرسم ولهذا تعذر على مجلس المحاسبة التحقق مثلما كان يتمناه من أن استرجاع كافة الضرائب والرسوم قد تمت المطالبة بها فعلا، وقيدت حسابيا ودفعت إلى الخزينة المركزية للجزائر. 6-2-2 غياب متابعة الإيرادات الناتجة عن بيع الأملاك الملغاة للإستعمال وتسديدات أخرى إن المجلس مثلما لاحظ الضعف في المتابعة والمراقبة التي تمارسها المصالح المعنية للإدارة المركزية للوزارة على عملية تسديد الرسوم على القيمة المضافة، لاحظ أيضا أن هذه المصالح غالبا ما كانت تفتقر للمعلومات الضرورية من أجل القيام بمتابعة فعّالة للإيرادات الناتجة عن بيع أملاك ألغي إستعمالها أو عن التسديدات التي قامت بها شركات التأمين أو عن مداخيل توظيف الأموال. تبدو الوضعيات المالية والوثائق المحاسبية الموجودة، بحكم مضمونها وعدم صدق المعلومات المتضمنة فيها، غير كافية للتأكد من أن هذه الأنواع المختلفة من مستحقات الدولة قد تم تحصيلها فعلا والتكفل بها بصفة صحيحة وكاملة في المحاسبات الممسوكة، وأنها سوف تكون محل دفع فعلي إلى الخزينة المركزية للجزائر العاصمة.

142 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2-2-7 - نقائص وصعوبات تشوب تسيير ومتابعة الإعانات الدراسية من أجل وضع حد لتعدد عمليات التحويل إلى الخارج وضمان متابعة أفضل للطلبة المستفيدين من المنح، تم تجميع إعتمادات « التكوين الطويل المدى وإلحاقها إبتداء من عام 1985 بوزارة الشؤون الخارجية المكلفة بتسييرها عن طريق مصالحها الخارجية. كانت الإعتمادات من هذا القبيل، المحددة بشأن سنة 1993 ب 636.728.000 دج محل توزيع بين مختلف المراكز الدبلوماسية والقنصلية المعنية وتحويل إلى الحسابات البنكية المفتوحة خصيصا لهذا الغرض. سمحت التحريات التي قام بها المجلس لدى المصالح المركزية للوزارة على أساس الوثائق الموجودة بحوزتها بملاحظة ما يلي: الحسابات البنكية المتضمنة للإعتمادات المتعلقة بالإعانات الدراسية تخلف بإنتظام وفي نهاية كل سنة أرصدة هامة. على سبيل الإشارة، بلغت هذه الأرصدة بالنسبة للمراكز القنصلية بفرنسا وحدها 49.440.095,71 ف.ف بالنسبة للفترة الممتدة من 1985 إلى 1991 و 41.161.147,62 ف.ف بالنسبة لسنة 1993 وحدها . أما الأرصدة المخلفة في مراكز أخرى خارج فرنسا فيما يخص الفترة من 1985 إلى 1991 فإنها تبين بنفس الطريقة أهمية الإعتمادات الممنوحة والتي بقيت غير مستهلكة . واشنطن 1.213.822,58 دولار أمريكي. • لندن ليرة استرلينية .4.415.221,00 . موسكو. 879.666,46 دولار أمريكي. • بون … دوتش مارك .594.696,93 . أوتاوا ………… دولار كندي .872.135,07 يمكن تفسير أهمية هذه الأرصدة بالتحكم غير الكافي في تقديرات الميزانية المتعلقة بإعتمادات التكوين وكذا ببعض الصعوبات التي تحول دون دفع الإعانات الدراسية لبعض الطلبة، وحسب الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، ترتبط هذه الصعوبات أساسا بتعقد الوضعيات المنفردة ونقص التنسيق بين الهيئات المكونة ووزارة الشؤون الخارجية، وكذا بنقص تكوين الملحقين الإداريين والماليين الذين قد يتلقون صعوبات في تطبيق تنظيم معقد وجديد بالنسبة للكثير منهم ». إن مصير الأرصدة المتبقية لا يلقى لدى وزارة الشؤون الخارجية، معالجة منتظمة ودائمة. فبالفعل، لوحظ أن الأرصدة المتبقية في نهاية مختلف السنوات لم تكن إلى غاية سنة 993 محولة إلى الجزائر بإنتظام ولا مأخوذة في الحساب من أجل تحديد الإعتمادات الجديدة محل التحويل. وبقيت الحالة هكذا إلى غاية 1993 حيث أصدرت وزارة الشؤون الخارجية مقررا ظرفيا من أجل دعوة المراكز الدبلوماسية والقنصلية لإعادة دفع مجموع الأرصدة المثبتة بين سنتي 1985 وهي السنة الأولى للإلحاق ، و 1991 إلى الخزينة من جهة ، وخصم في المستقبل من الأصل الأرصدة المثبتة من جهة أخرى. وبهذا أخذت في الحساب الأرصدة المختلفة في نهاية سنة 1992 وخصمت من الأصل من أجل تحديد الإعتمادات التي ستكون محل تحويل بشأن سنة 1993.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 143

  • إن متابعة ومراقبة التسيير المالي والمحاسبي لهذا النوع من الإعتمادات تمارس بطريقة غير لائقة نسبيا، فبالفعل، لاحظ مجلس المحاسبة في عام 1995 أن المصالح المعنية لوزارة الشؤون الخارجية لم تكن بحوزتها الوضعيات المالية والمحاسبية التي تسمح بمعرفة، عند إختتام سنة 1993 بالنسبة لمجموع المراكز، مستوى إستهلاك إعتمادات التكوين والأرصدة المتبقية. على الرغم من أن مجلس المحاسبة قد استطاع الحصول على بعض المعلومات الناقصة ، من خلال الأجوبة على تقريره ، إلا أنه يبقى أن مثل هذه الوضعية تعيش النقائص في المتابعة والمراقبة اللتين تمارسهما المصالح المؤهلة لوزارة الشؤون الخارجية. إن هذا الجانب من نشاط المراكز الدبلوماسية والقنصلية كان بالعكس ينبغي أن يستحوذ إهتمام المصالح المعنية بسبب حساسيته ونظرا لحجم الإعتمادات المحولة له سنويا وأهمية الأرصدة المسجلة في آخر كل سنة ووفرة الأموال الناتجة عن ذلك ومخاطر التسيير غير القانوني بل حتى التلاعبات والغش. إن الحذر اللازم يفرض نفسه هنا سيما وانه يسمح للمراكز الدبلوماسية والقنصلية باستثمار أموالها عن طريق توظيف لأجل لدى المؤسسات البنكية. 2-2-8 - نقائص في متابعة ومراقبة توظيف الأموال لأجل يمكن المراكز الدبلوماسية والقنصلية بموافقة الإدارة المركزية القيام بتوظيف أجل للأموال التي بحوزتها بقصد تزويد الخزينة بالموارد وعدم حرمانها منها. إن هذا التصرف لم يسمح به صراحة ولم يشجع إلا منذ بعض سنوات وذلك ، عقب توصية قدمها مجلس المحاسبة في المذكرة التقييمية المرسلة إلى وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ 13 أفريل 1989 حين لاحظ أن هناك أرصدة مهمة بقيت جامدة وبدون فائدة خلال فترات طويلة في حسابات تحت الطلب مفتوحة بإسم المراكز الدبلوماسية والقنصلية لدى بنوكها على الرغم من أن هذه البنوك تمنح لزبائنها فوائد معتبرة مقابل توظيف أموالها. سمحت التحريات التي أجراها مجلس المحاسبة على مستوى مصالح وزارة الشؤون الخارجية من أجل الإطلاع على نوعية المتابعة والمراقبة التي تجريها على مثل هذه العمليات، بملاحظة أن هذه المصالح لم تكن بحوزتها إلا معلومات جزئية ومتناثرة. الوثائق المتوفرة ، زيادة على أنها لا تخص مجمل المراكز الدبلوماسية والقنصلية المعنية، فإنها لم تكن تتضمن من جهة أخرى أية إشارة إلى شروط التوظيف، وتواريخ ومدد تجميدها، ونسب الفائدة المتفق عليها والإيرادات المتحصل عليها إلخ….. وبالفعل لم تقدم لمجلس المحاسبة بخصوص الأموال الموظفة إلا المعلومات المتعلقة بسبع مراكز من بين 18 الموجودة في فرنسا. ويتجلى من هذه المعلومات أنه بتاريخ 31 ديسمبر 1993 إرتفع المبلغ الإجمالي للأموال الموظفة من طرف هذه المراكز إلى 37.875.363 ف.ف. ولم تتوفر هناك أية معلومة فيما يتعلق بالمراكز الأخرى. الأمر كذلك بالنسبة للمعلومات التي تسمح بتحديد مبلغ الفوائد المتحصل عليها من توظيف الأموال. فتلك الموجودة على مستوى الإدارة المركزية لا تتعلق إلا ب 8 مراكز، أربعة (4) منها واردة ضمن عدد المراكز التي قدمت معلومات متعلقة بالمبالغ الموظفة عند تاريخ 31 ديسمبر 1993 . قد يكون المبلغ الإجمالي للفوائد المحصلة بالنسبة للمراكز الثمانية في حدود ف.ف .3.780.338,90

144 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن هذا التباين بين المعلومات المتوفرة فيما يخص التوظيفات لأجل التي قامت بها بعض المراكز الدبلوماسية والقنصلية، وغياب كل معلومة متعلقة بالتوظيفات التي قامت بها مراكز أخرى، يبرزان ضعف المتابعة والمراقبة التي تقوم بها المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، هذه المصالح التي كان لابد أن تولي اهتماما كبيرا لهذا الأمر نظرا لأهمية المبالغ المستخدمة والمخاطر المترتبة عن ذلك. إن الغموض النسبي الذي يسود توظيفات الأموال لأجل غير كفيل بضمان تسيير صحيح وصارم لهذه العمليات وتجنب عمليات غش محتملة. ففي هذا الإطار لا بد من وجود تنظيم داخلي خاص بهذا النوع من العمليات، يكون واضحا ومفصلا بل من ممارسة مراقبة دقيقة لتطبيقه وإحترامه الصارم من طرف المسيرين المعنيين، خاصة وأنه لوحظ فيما سبق أن مركزا من المراكز كان يظن أنه بقدرته القيام بتوظيف الأموال في البورصة ، من أجل إستثمار الأموال التي بحوزته، معرضا بذلك الأموال العمومية لأضرار وخسائر محتملة كان عليه تفاديها. أما فيما يخص معرفة ما إذا كانت التوظيفات المنجزة تخدم الخزينة فعلا مثلما نصت عليه التوجيهات المقدمة للمسيرين، لاحظ مجلس المحاسبة أن الإدارة المركزية ليس بحوزتها أية معلومة تسمح لها بالتأكد من ذلك. وبهذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الأعوان المكلفين بالتسيير المالي والمحاسبي للأموال على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية ليست بحوزتهم عموما إلا معلومات محدودة في المجال المصرفي، غير كافية للسماح لهم بإستغلال جيد للإمكانيات المتاحة لهم من طرف المؤسسات المصرفية الأجنبية في مجال توظيف الأموال. في هذا الإطار يتعين تنظيم دورات تكوين لفائدة الأعوان الإداريين والماليين خاصة في مجالات التسيير التقديري للخزينة والتوظيفات المثمرة للأموال لدى المؤسسات البنكية والمؤسسات المالية. 9-2-2 نقائص ومخالفات تشوب تسيير ومتابعة أموال “التركات وقطع الأراضي” علاوة على الأموال الموضوعة تحت تصرفها من أجل تغطية نفقات تسييرها أو تجهيزها، والأموال الناتجة عن نشاطاتها أو توظيفاتها الآجلة التي تقوم بها ، يمكن المراكز الموجودة في الخارج أن تتوفر على أنواع أخرى من الأموال وهي: . أموال التركات . المدفوعات من أجل إقتناء قطع الأراضي. في إطار صلاحيات حماية مصالح الجالية الجزائرية بالخارج المنصوص عليها في المرسوم 60-77 المؤرخ في فاتح ماي 1977 المحدد لصلاحيات قناصلة الجزائر ، يجد القنصل نفسه أحيانا مضطرا لإستلام في حسابات الإيداع الأموال المتعلقة بتركات المقيمين الجزائريين المتوفين، بغرض إعادة دفعها لاحقا لذوي الحق، بعد إعداد الفريضة، وأحيانا بعد تسوية النزاعات المحتملة. كذلك، وبغرض تسهيل عملية إدماج الجالية الجزائرية في البلاد إتخذت الدولة إجراءات تشجيع الفائدة المقيمين الجزائريين بالخارج، ومنحت لهم إمكانيات إقتناء قطع أراضي بالجزائر ودفع ثمن البيع بالعملة الصعبة القابلة للتحويل، عن طريق الدفع في الحساب البنكي المفتوح خصيصا لهذا الغرض من المركز الدبلوماسي والقنصلي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 145 أما فيما يتعلق بالمراكز القنصلية بفرنسا وحدها، فإن حسابات « أموال التركة » إلى غاية 31 ديسمبر 1993 بلغت 1.940.584,44 ف.ف. إن جمع أرصدة الحسابات من هذا القبيل المفتوحة من طرف مجموع المراكز الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، لا سيما تلك الموجودة في البلدان التي تكثر فيها الجالية الجزائرية يسمح بالوصول إلى مبلغ أكبر بكثير. أما حسابات » قطع الأراضي » فإنها لم تسجل عند نفس التاريخ إلا رصيدا قدره 59.484,07 ف.ف. هذه وضعية لا يمكن تفسيرها إلا بالشغف الضعيف للمقيمين الجزائريين باللجوء إلى هذا الإجراء من أجل إقتناء قطع أرضية بالجزائر، خاصة منذ أن أتيحت لهم فرصة دفع ثمن البيع مباشرة بالدينار الجزائري. إن الأهمية النسبية للأموال المتوفرة على مستوى بعض المراكز القنصلية تدفع إلى وجوب وضع إجراءات صارمة للمتابعة والمراقبة من شأنها أن تسمح بالوقاية من كل أعمال الغش المحتملة أو كشفها السريع، مثلما لوحظ على مستوى مركز قنصلي حيث تم إختلاس مبلغ 300.000 دولار أمريكي عن طريق خصمه من أموال التركة. وهكذا سجل مجلس المحاسبة أخطاء ونقائص في تسيير هذه الأموال ومتابعتها ماليا ومحاسبيا : فتح غير قانوني لحسابات بالعملة الصعبة بإسم الوزارة بين عامي 1987 و 1992 ، تم في مرحلة ثانية ترحيل أموال « التركة » و «قطع الأراضي » المستلمة من طرف المراكز القنصلية، إلى الجزائر وأعيد دفعها في حساب بالعملة الصعبة مفتوح بإسم وزارة الشؤون الخارجية لدى مصرف وطني. لكن يعد فتح حساب بنكي بإسم الوزارة مخالفا لقواعد المحاسبة العمومية، حتى ولو كان في وقته مرخصا من طرف وزارة المالية (مديرية التحويلات). إن الترخيص المسلم هذا كان ينص إضافة على ذلك على أن الحساب البنكي المذكور لا يمكن أن يتصرف فيه إلا الأمين العام أو مدير الإدارة والوسائل للوزارة، في حين أن ذلك هو من صلاحيات المحاسب المعني دون غيره. لما اطلعت المديرية المركزية لخزينة وزارة الإقتصاد على عمليات فتح غير قانوني لحسابات بنكية أخطرت بتاريخ 3 ماي 1992 وزارة الشؤون الخارجية بقصد قفلها الفوري. وإلى غاية هذا التاريخ، لم يتم فعلا دفع أي مبلغ جديد إلى هذه الحسابات لكن مع ذلك لم يتم قفل هذه الحسابات بسبب الصعوبات المصادفة لتصفيتها وهي صعوبات ناجمة في معظمها عن ضعف متابعة العمليات المقيدة في هذه الحسابات.

  • أخطاء في متابعة العمليات المسجلة في هذه الحسابات إتضح أن متابعة العمليات المسجلة في حساب العملة الصعبة « للتركات » المفتوح بإسم وزارة الشؤون الخارجية تشوبها نقائص جلية، بحيث سمحت التحريات السطحية بملاحظة أنه إلى نهاية سنة 1993 يوجد فارق 995.007,06 ف.ف بين الرصيد المتبقي من القيود المحاسبية للوزارة أي 2.584.141,54 ف.ف ورصيد الكشوف البنكية المقدر ب 1.589.134,48 ف.ف » . وبهذا الصدد عجزت الوزارة عن تقديم أي تفسير حول هذه الوضعية ولم تأت بأي عنصر إجابة على تساؤلات مجلس المحاسبة.

146 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه أخيرا، هناك إذن نقائص عديدة تشوب القواعد والإجراءات التي يخضع لها التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية بالخارج، وكذا المتابعة والمراقبة التي تمارسها المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية على هذا التسيير. وقد سمحت التحريات التي أجراها مجلس المحاسبة بتحديد أهم هذه النقائص: • نقص استجابة الإطار التنظيمي والإجراءات الخاصة بالتسيير المتطلبات الشفافية والصرامة التي لا بد أن يتميز بها تسيير ومتابعة ومراقبة الأموال العمومية. . غموض الوضع القانوني للملحقين الإداريين والماليين بحيث يعدون محاسبين عموميين ومأمورين بالتسيير في آن واحد، تحت السلطة السلمية لرئيس المركز. . نقص تكوين هؤلاء الملحقين لممارسة مهامهم، وهذا يعد مصدرا للصعوبات التي يتلقونها أمام تعقد تنوع بعض العمليات. • النقائص المسجلة في المتابعة والمراقبة التي تمارسها بعض المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، المتميزة بنقائص في تصورها وبالخمول وعدم الصرامة في تطبيقها. • قصور المراكز الدبلوماسية والقنصلية في مجال تبليغ المعلومات والوثائق المحاسبية الضرورية للمتابعة والمراقبة عن بعد التي تمارسها المصالح المركزية في إطار جهاز الرقابة الداخلية. هذه النقائص والأخطاء لا تخدم طبعا مبدأ الشفافية والصرامة الذي لا بد أن يتميز به تسيير الأموال العمومية. II - وضعية «السلف الواجب تسويتها » لقد سمحت المراقبة التي قام بها مجلس المحاسبة على «السلف الواجب تسويتها » المسجلة في القوائم المرسلة من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية إلى الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية، بتسجيل أن هذه السلف قد منحت على الرغم من الطابع غير القانوني لهذا التصرف الذي كان منذ عام 1973 محل عدة مذكرات وتعليمات تدعو إلى التوقف نهائيا عن منح كل سلفة أو قرض مهما كان السبب، والقيام بالتحصيلات الضرورية. باستثناء السلف المنصوص عليها في الأمر 77-10 المؤرخ في فاتح مارس 1977 المتضمن القانون الأساسي للمستخدمين الدبلوماسيين والقنصليين، والمرسوم رقم 79-04 المؤرخ في 20 جانفي 1979 المتعلق بنفقات الإيواء لهؤلاء المستخدمين تعلقت النفقات الأخرى التي تتضمنها حسابات « السلف الواجب تسويتها » بدفوعات وقتية كان ينبغي ألا تتكبدها ميزانية المراكز المعنية. إرتفع العدد الإجمالي « للسلف الواجب تسويتها » وغير المحصلة بتاريخ 31 ديسمبر 1993 إلى 956 سلفة أحدثها (570) يقل عمرها عن خمس (5) سنوات وأقدمها (108) يزيد عمرها عن عشر سنوات. تبلغ هذه السلف 13.660.000 فرنك فرنسي %68% منها تخص المراكز الموجودة في أوروبا، بحيث يقدر المبلغ الخاص بمركز لندن ب 353.416,60 جنيه أسترليني (3.145.416,60 ف.ف) والمبلغ الإجمالي الخاص بالمراكز الموجودة في سويسرا ب 542.593,95 فرنك سويسري ( 815.09170. أف.ف ) .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 147 أما مجموع المراكز الموجودة في فرنسا، فتشكل مبلغا قدره 2.548.775,75 ف.ف. إن الملاحظات المستخلصة من دراسة هذه السلف، تلقي الضوء على ضعف التحصيلات المحققة والوسائل المستخدمة لهذا الغرض، هذا زيادة على قدم هذه السلف أو خصوصيتها مما يجعل تحصيلها إحتماليا. 1 - سلف ممنوحة لمستخدمين دبلوماسيين وقنصليين يتعلق الأمر بالدرجة الأولى بسلف مشكلة من تعويضات التنصيب الممنوحة لدبلوماسيين تطبيقا لأحكام المادة 61 من الأمر 77-10 المؤرخ في فاتح مارس 1977 المذكور أعلاه، تنص هذه الأحكام على أنه بمجرد تنصيبهم في مراكز بالخارج، تمنح لهم سلفة شهر واحد من المرتب، تسدد خلال إثني عشر شهرا ، لكن هذه السلفة لم يتم تحصيلها مثلما هو منصوص عليه في سجل الإستحقاقات. الأمر نفسه بالنسبة للسلف الممنوحة للدبلوماسيين تطبيقا لأحكام المادة 5 الفقرة 2 من المرسوم 79-04 المؤرخ في 20 جانفي 1979 المذكور أعلاه، بحيث تنص هذه الأخيرة على دفع ضمان الإيجار من ميزانية المركز عند إعداد عقد كراء المسكن ، هذا الضمان الذي لا بد من تسديده من طرف المستفيد حسب سجل الإستحقاق ، لم يحصل بإنتظام. هذا النوع من السلف، بما فيها المبالغ المدفوعة زيادة عن الأجور، والتي هي على عاتق مستخدمي وزارة الشؤون الخارجية، تقدر بحوالي 2.310.000,00 ف.ف أي 17% من الحجم الإجمالي « للسلف الواجب تسويتها ». 2 - نفقات أخرى مقيدة حسابيا على شكل

- «سلف يجب تسويتها »

  • نفقات تمت لأسباب مختلفة للمصلحة العامة يتعلق الأمر بنفقات قامت بها المراكز من أجل تسديد الضرائب المحلية والرسوم العقارية والسكنية وأتعاب المحامين، ومصاريف الإشهار وكذا مصاريف صيانة مختلف البنايات والقصور والأملاك التابعة لهيئات عمومية، ويقدر المبلغ الإجمالي لهذه السلف ب 1.999.000,00 فرنكا . فرنسيا. يتجلى من دراسة قوائم السلف المعدة من طرف المراكز المعنية، علاوة على غياب التحصيل، إرتفاع مستمر لحجم هذه السلف على مر السنين. صرحت الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية في إجابتها على تقرير المراقبة أنه نظرا لكون معظم هذه الأملاك معروضة للبيع من طرف السلطات العمومية، فإن السلف الممنوحة في هذا الإطار سوف ترجعها عن طريق خصمها من حواصل عمليات التنازل.

148 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه السلف الممنوحة لإدارات وهيئات عمومية يجدر الذكر في هذا النوع من النفقات ما يلي: • السلف الممنوحة لوزارات ومؤسسات عمومية من أجل تغطية مصاريف إقامة موظفيها الموجودين في مهمة ومصاريف مقتنياتها عموما. • السلف الممنوحة للجمعيات والمنظمات بمبلغ إجمالي قدره 109.000,00 ف.ف على مستوى المركز الدبلوماسي لدمشق ( سوريا ) و 129.000,00 ف.ف على مستوى المركز الدبلوماسي ببغداد (العراق) وكذا السلف الممنوحة للفيدراليات الرياضية وبعض الأندية الرياضية، بمناسبة تنقلاتها إلى الخارج. السلف ذات الطابع الإجتماعي هذا النوع من السلف المقدرة بمبلغ 532,000,00 ف.ف تتعلق ب: • سلف من أجل سد مصاريف طبية وإستشفائية ممنوحة لمختلف مستخدمي الدولة. • سلف من أجل سد مصاريف الترحيل إلى الوطن أو دفن جثث موظفين جزائريين متوفين بالخارج.

  • سلف ممنوحة لأشخاص من الغير يجدر التمييز فيما يخص هذه السلف بين: • السلف الممنوحة بين 1972 و 1993 لأعوان الدولة الذين شغلوا أو يشغلون مناصب ، وتقدر ب 730.000,00 ف.ف .عليا . السلف الممنوحة بين 1979 و 1993 لأشخاص من الغير وجمعيات تقدر ب 253.500,00ف.ف. في هذا النوع من السلف تجدر الإشارة إلى أن مبلغ 13.867,21 دولار أمريكي ( 76.269 ف . ف ( الذي منحته الممثلية الدبلوماسية ببغداد كان محل رفض من طرف الإدارة المركزية لوزارة الخارجية، بسبب غياب موافقة مسبقة. نفقات مرفوضة أو عجز مقيد خطأ في « السلف الواجب تسويتها » حوالي 850.000,00 فرنكا فرنسيا إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 ذلك هو المبلغ المقيد خطأ في فصل «السلف الواجب تسويتها » والذي يتحمل مسؤوليته ملحقوا القنصلية تبعا لنفقات غير قانونية رفضتها نهائيا الإدارة المركزية ولجوانب عجز في الخزينة أثبتتها عمليات الرقابة الداخلية. وقد تجدر إضافة إلى المبلغ السالف الذكر مبلغ 405.000,00 فرنكا فرنسيا المتمثل في النفقات المرفوضة من قبل وكيل الدفع العام بباريس سابقا والمدفوعة من قبل ملحقي القنصليات المتواجدة بفرنسا والمحولة إلى المراكز المعنية عقب حل مكتب وكيل الدفع العام سنة .1986

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 149 تجدر الإشارة إلى أن الأسباب المتكررة لهذا الرفض لها علاقة بغياب الترخيص المسبق والحساب الخاطئ لحصص الإيجار ومصاريف الترحيل وأحيانا، بالطابع الشخصي لبعض النفقات وبعدم قابلية خصمها من ميزانية الدولة : الهاتف، تذاكر الطائرة وشراء مواد غذائية. على سبيل المثال يمكن سرد • الباب 34-11 ) تسديد النفقات) : الرفض هنا كان بسبب التكفل غير القانوني بتذاكر الطائرة ودفع غير قانوني لمصاريف الترحيل. هذه النفقات المرفوضة التي يبلغ عددها 42 تمثل 27,45 % من العدد الإجمالي للنفقات المرفوضة نهائيا ، وتقدر ب 200.000 ف.ف.

• 2 الباب 34-14 ( التكاليف الملحقة ) : الرفض هنا كان أساسا بسبب التكفل بإتاوات الهاتف ذات الطابع الشخصي، وعددها 22 وهي تمثل 14,37% من عدد النفقات المرفوضة وتقدر 220.000,00 ف.ف .ب • الباب 34-93 ) الإيجار ( : الرفض هنا كان بسبب التسديد الخاطئ من حصة الإيجارات المتكفل بها من ميزانية الدولة. وتمثل النفقات المرفوضة من هذا الباب 7,84% من العدد الإجمالي وتقدر ب 430.000,00 ف.ف. 3 - ضعف إجراءات التحصيل تجدر الملاحظة أن كل هذه «السلف الواجب تسويتها » التي يعود أغلبها إلى عدة سنوات لم تكن موضوع أي إجراء فعال من أجل تصفيتها، وذلك إلى غاية 31 ديسمبر 1993 . إن التدابير التي إتخذتها الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية بقصد تحصيلها كانت عموما على شكل رسائل تذكير موجهة إلى الهيئات والإدارات المدينة لكنها باءت بالفشل. أما عن الوسائل المختلفة للتحصيل المقررة ضد الموظفين الدبلوماسيين والقنصليين الإقتطاع من المصدر، إصدار سندات التحصيل ) ، فإنها لم تستخدم لا من طرف المراكز المعنية ضد الأعوان المدينين الممارسين على مستوى هذه المراكز ولا من طرف الإدارة المركزية ضد الأعوان المعينين في جهات أخرى. أما فيما يخص المسؤولية الشخصية والمالية التي يتحملها المحاسبون المقصرون عقب النفقات المرفوضة أو العجز المسجل، فيلاحظ أن الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية لم تبادر بإجراء وضع المحاسبين المعنيين في حالة مدين طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها، لا سيما تلك المتضمنة في القانون رقم 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية والمرسوم رقم 91-312 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 المحدد لشروط تعريض مسؤولية المحاسبين العموميين. III - بناء سفارة الجزائر بنواقشوط أمام التزايد المستمر للإيجارات، قررت الممثلية الدبلوماسية الجزائرية بنوا قشوط (موريطانيا) بناء سفارة كانت موضوع تقريد بطلب من الوزارة الوصية بتاريخ 6 جويلية 1981 وبمبلغ 17.010.000 دج .

150 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه لقد تولد عن إنجاز هذا المشروع الذي انطلق في فيفري سنة 1982 نزاع لم يتوصل الطرفان المتعاقدان إلى تسويته بالترضي. وعلى أثر هذا النزاع الذي أطلعت به الوزارة الوصية مجلس المحاسبة في أكتوبر سنة 1990 ، قام هذا الأخير بمهمة رقابة بعين المكان أبرزت وجود عيوب ومخالفات في إبرام الصفقة وتنفيذها وكذا في إقتناء العتاد مما أدى إلى إلحاق ضرر هام بالخزينة العمومية يقدر ب ف.ف .1.765.368,96 1 - شروط إبرام الصفقة وتنفيذها 1-1 - عيوب ومخالفات في عملية إختيار المقاول حسب محضر إجتماع مؤرخ في 16 أكتوبر 1981 إجتمعت لجنة ترأسها السفير بحضور مستشارين (2) والملحق الإداري والمالي يوم 12 أكتوبر 1981 بمقر سفارة الجزائر بنواقشط بغرض دراسة التعهدات المتعلقة ببناء القنصلية والإقامة. وردت التعهدات التي خضعت للدراسة من أربع (4) مؤسسات ألا وهي: . مؤسسة الإنجاز والبناء للجزائر (ERB). • مؤسسة دوملان، ليون Lyon - Dumoulin ) . • المؤسسة العامة للبناء (EGB) ومؤسسة إدوارد (Edouard) المقيمتا بنواقشوط. ولقد أبعدت اللجنة عروض • مؤسسة إدوارد بسبب طابعها الحرفي. • مؤسسة الإنجاز والبناء للجزائر بسبب عدم توفرها على مصادر تزكية كونها لم تنجز أي بناء بالجزائر أو بالخارج. • المؤسسة العامة للبناء التي بالرغم من توفرها على إمكانيات كبيرة إلا أنها أظهرت بعض السلبيات حيث أنها تلجأ إلى متعهدين ثانويين للقيام بالدراسات والإنجاز بعض الأشغال وأن تكلفة الدراسات غير محسوبة في العرض. كما أن الأجل المقترح (24) 24) شهرا) طويل وأن ورشاتها عرفت تأخيرات كبيرة. ولقد وقع الإختيار على مؤسسة دوملان بفضل إمتيازاتها المتعددة حيث أنها تمتلك إمكانيات كبيرة وتتوفر على تجهيزات ذات نوعية ومصادر تزكية ممتازة بالجزائر وبالخارج. طريقة إنجازها ترتكز على صيغة « مفتاح في اليد ». كما أن الآجال المقترحة قصيرة بثمانية (8) أشهر والأسعار مستقرة. ويشير المحضر إلى أن ملفات مؤسسة الإنجاز والبناء للجزائر والمؤسسة العامة للبناء ومؤسسة دوملان أرسلت إلى وزارة الشؤون الخارجية وإلى وزارة السكن التي قامت بإخطار ، عن طريق السفارة، مكتب الدراسات والأبحاث والهندسة العامة (BEREG) الذي بعد دراسته للملفات خلص إلى ضرورة إعداد دفتر الشروط لإنجاز العملية. وبعد إعداد هذا الدفتر من قبل المكتب السالف الذكر تمّ تقديمه إلى المؤسسات المذكورة آنفا . وعلى أثره كانت مؤسسة دوملان الوحيدة التي قدمت ملفا مستوفيا.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 151 ويوضح نفس المحضر الموجه إلى وزارة الشؤون الخارجية أن اللجنة عبرت عن موافقتها على عرض مؤسسة دوملان لكنها امتنعت عن إتخاذ القرارا إذ ترى أنها غير مختصة في البناء ولا في تقييم الإنجازات في هذا المجال. زد على ذلك وبحجة أهمية العملية وإحتمال الخطأ في الإنتقاء، طلبت هذه اللجنة من مصالح وزارة الشؤون الخارجية المشاركة في إتخاذ القرار. ونظرا لغياب رد فعل الإدارة المركزية، إضطرت السفارة توقيع الصفقة مع شركة الهندسة للإنجاز الدولي (IRI) ويتجلى من رقابة المجلس أن كل الشروط لم يتم توفيرها لإختيار مؤسسة للإنجاز إختيارا حكيما .. وبالفعل يشوب هذا الإختيار العيوب والمخالفات التالية: أ (أ) إن المركز الدبلوماسي لم يلجأ إلى الدعوة للمنافسة المفتوحة لإنجاز مثل هذا المشروع الذي يتطلب إمكانيات مالية وتقنية ومادية وتنظيمية جد هامة كما أنه لم يستعمل المنافسة إلى حدها الأقصى لكي تتضاعف حظوظ تنفيذ العمل في أحسن الشروط من حيث الأسعار والآجال والنوعية. ب) قام المركز بإستشارات ضيقة لإختيار المقاول دون أن يقوم مسبقا بإعداد دفتر الشروط الذي من المفروض أن يشمل كل المعلومات الضرورية الخاصة بالمشروع من أجل السماح للمؤسسات التي تمت إستشارتها أو التي يهمها المشروع الإطلاع على الشروط التي يجب تلبيتها وتقديم ملف طبقا للأصول ج) إن الإجراء الذي تمثل في إعداد دفتر الشروط بعد إختيار العروض لإجراء غريب حقا يثير التساؤل عن المعطيات التي ارتكزت عليها العروض. د) إن التصريح بالإكتتاب لشركة الهندسة للإنجاز الدولي المعد بتاريخ 28 ديسمبر 1981 والموقع من طرف السيد دوملان بصفته مدير هذه المؤسسة غير مطابق لنموذج تصريح الإكتتاب المنصوص عليه في قانون الصفقات بحيث أن الشكل القانوني للشركة لم يؤخذ بعين الإعتبار. ه إن ملف العرض لا يحتوي على المعلومات الخاصة بالوسائل التقنية وعلى المواصفات المرجعية للمؤسسة مثلما تنص عليه المادة 10 من الأمر رقم 67-90 المؤرخة في 17 جوان 1967 المعدل والمتمم والمتضمن قانون الصفقات العمومية. ولقد أكد الملحق الإداري والمالي في إجابته المؤرخة في 21 فبراير 1994 أن شركة الهندسة للإنجاز الدولي أختيرت دون تقديمها لملف رسمي وتنظيمي ». 1-2 - أخطاء ومخالفات في الصفقة ج) إن مخطط المشروع المحدد في موضوع الصفقة ينقصه مسبح ويحتوي على مساكن وشقق زائدة مقارنة مع المخطط المبين في مقرر التفريد، ومع ذلك لم يتم تعديل هذا المخطط. د ابرم السيد دوملان الصفقة بإسم الشركة المساهمة (شركة) الهندسة للإنجاز الدولي) ذات رأس المال المقدر ب 600.000 ف.ف. والتي يقع مقرها ب 122 نهج شانزيليزي، باريس 8. دون أن يكون الشكل القانوني هذا مدعما بوثيقة رسمية تتمثل في مستخرج من السجل التجاري يسلم من طرف كاتب ظبط المحكمة التجارية، للمقر الإجتماعي للشركة المذكورة.

152 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن الأثر الوحيد الذي يثبت وجود هذه الشركة كشركة مساهمة هو الختم الذي يظهر على التصريح بالإكتتاب في الصفحة الأخيرة من العقد وكذا مراسلات السيد دوملان مع السفارة ، بينما يتجلى من وثيقة مستخرج السجل التجاري المسلم من طرف كاتب ضبط المحكمة التجارية بباريس أن الأمر يتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة وذات رأس مال مقدر ب 20.000 ف.ف. والتي يقع مقرها الاجتماعي ب 8 شارع دي كورديلپار ، باريس 8 . وقد ارتفع رأس المال هذا إلى 100.000 ف.ف. خلال الجمعية العامة للشركاء بتاريخ 30 ديسمبر 1981 والتي من خلالها تقرر تحويل المقر الإجتماعي إلى 122 نهج شان زيلزي باريس. فور انشاء هذه الشركة ذات المسؤولية المحدودة أسند تسييرها إلى مسير هو شخص طبيعي من غير السيد دوملان. أكيد أن السيد دوملان كان يهدف عندما قدم هذه الشركة على شكل شركة مساهمة إلى تغليط الإدارة المتعاقدة لحثها على إبرام الصفقة علما أن عرض شركة ذات مسؤولية محدودة وذات رأس مال إجتماعي مقدر ب 20.000 ف. ف. ف غير مرشح للقبول. وأخيرا كانت الصفقة المبرمة في الظروف المشار إليها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة لإنجاز المشروع. 1-3 - نقائص الإدارة المركزية في ممارسة صلاحياتها إن الإدارة المركزية لم تتدخل في تحضير صفقة إنجاز السفارة وإبرامها . وبالتالي كشفت عن عجزها في ممارسة الصلاحيات المخولة لها بموجب النصوص فبالفعل يقضي المرسوم رقم 77-103 المؤرخ في 28 جوان 1977 المتعلق بالتسيير الإداري والمالي للبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية في: • المادة 23 منه بأن كل مشروع شراء عقارات يجب أن يرفع الزاميا إلى الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية لدراسته والبث فيه وأن يكون مرفقا بالمستندات التالية: تقرير رئيس المركز وكشف تقديري ووصفي والتصميمات وكل وثيقة مفيدة أخرى”. • المادة 24 منه بأنه “تختص الإدارة المركزية دون سواها بمباشرة الإجراءات التنظيمية لدى المصالح المؤهلة للوزارات المختصة من أجل صرف وتحويل الإعتمادات الضرورية لإنجاز مشروع الإمتلاك”. وإن الدولة من خلال هذا الإجراء كانت تريد توفير كل الشروط لضمان حسن إقتناء العقارات وبالتالي حسن إستعمال الأموال العمومية. وإذا كان الحرص على حسن إستعمال الأموال صحيحا بالنسبة لكل صفقة عقارية فإنه يصح أكثر بالنسبة لكل مشروع بناء بالخارج تقوم به وزارة الشؤون الخارجية الذي يعد عملية طويلة وصعبة وغالبا ما تكون مكلفة. ولقد تبين من الرقابة التي أجراها مجلس المحاسبة أن الإدارة المركزية إمتنعت عن إبداء رأيها في ملفات الإكتتاب التي أرسلتها لها السفارة التي طلبت منها فعلا المشاركة في إتخاذ القرار الخاص بإختيار العارض. لكن هذه الإدارة إكتفت بالتعبير شفهيا عن موافقتها على إقتراح السفير القاضي بإختيار المؤسسة الفرنسية .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 153 ولم تسجل العيوب المشار إليها أنفا كجوانب السهو وعدم الدقة ومخالفة الأمر رقم - 90 67 وعدم تطابق موضوع الصفقة بمقرر التفريد المتعلق ببناء السفارة مع أن كل هذه الجوانب كانت بارزة في الصفقة المذكورة وفي الوثائق المرتبطة بها. كما أنها لم تعرض الصفقة لتأشيرة اللجنة المركزية للصفقات مع أن هذا الإجراء الإلزامي بمفهوم المادة 123 من الأمر رقم 67-90 كان مفروضا عليها. وخلاصة للقول فإن الإدارة المركزية قصرت في أداء واجباتها بسبب عدم حرصها على إحترام التشريع والتنظيم المعمول بهما وعدم دراستها للعروض وللعقد المزمع إبرامه مع شركة الهندسة للإنجاز الدولي ولعدم منعها إبرام مثل هذه الصفقة التي لم تتوفر فيها الضمانات الكافية بالنظر للمبالغ الهامة الواجب إنفاقها. 1-4 - سوء تطبيق البنود المالية ومدفوعات غير قانونية نصت الصفقة في المادة 24 منها على تسبيقة جزافية مقدرة ب 1.787.500 ف.ف. وفي المادة 25 منها على تسبيقة تمنح بناء على طلب بمبلغ 5.362.500 .ف.ف. أي ما يطابق على التوالي نسبة 10% و 30% من مبلغها الإجمالي. وكانت التسبيقة الجزافية موضوع دفع بتاريخ 30 جانفي 1982 على أثر مراسلة مؤرخة في 27 جانفي 1982 موجهة إلى صاحب الإنجاز من طرف مدير شركة الهندسة للإنجاز الدولي الذي شهد فيها أنه تلقى مبلغ 1.787.500 .ف.ف. وسلم مقابل ذلك كفالة بنكية. غير إن هذه الشهادة تحتوي على أخطاء لم تثر أي رد فعل من السفارة. فبالفعل: لم يكن بإمكان الشركة إستلام التسبيقة الجزافية بتاريخ 27 جانفي التي لم يحول مبلغها إلا بتاريخ 30 جانفي 1982 أي ثلاثة (3) أيام من بعد . ولم يكن بإمكانها تقديم بتاريخ 27 جانفي الكفالة البنكية لكونها لم تحصل عليها بعد بما أن هذه الكفالة أعدت خمسة (5) أيام من بعد أي يوم فاتح فيفري 1982 من طرف إتحاد البحر الأبيض المتوسط للبنوك (UMB). وبموجب المادة 25 المذكورة آنفا، تمنح التسبيقة على الطلب طبقا للمادة 88 من الأمر رقم 67-0 بناء على تقديم وثيقة رسمية تثبت أن المؤسسة قد شرعت في إنتاج العتاد الضروري لإنجاز الصفقة. إلا أن هذه التسبيقة دفعت بتاريخ 27 جانفي 1982 على أساس مجرد رسالة مؤرخة بنفس اليوم تشهد من خلالها المؤسسة أنها شرعت في صنع العتاد الذي نحن بصدده لكن هذه الشهادة لا تشكل تبريرا قاطعا بمفهوم أحكام المادة 88 من قانون الصفقات التي تقضي بأن المستفيد من التسبيقة ملزم بتقديم شهادة عن إبرامه لعقد أو طلب تموين. وعليه فإن كفالة ضمان حسن التنفيذ المقدرة ب 1.787.500 ليل في ما يمثل 10% من المبلغ الإجمالي للصفقة قد تم تقديمها بعد تسديد التسبيقات السالفة الذكور

154 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه لم تكتتب المؤسسة الضمان الإجباري المفروض عليها بموجب أحكام المادة 554 من القانون المدني والمادة 17 من الصفقة التي تلزمها على إكتتاب هذا التأمين في بداية التنفيذ أو بعد الشروع في الأشغال بقليل بغرض تغطية مسؤوليتها العقدية (10) سنوات ) ضد التهديم الكلي أو الجزئي للإنجاز إن السفارة أهملت في هذه الحالة تطبيق أحكام المادة 17 التي ترخص لها إكتتاب هذا التأمين على عاتق المؤسسة مما أدى إلى تعريض الخزينة العمومية إلى خطر تحميلها ضررا ماليا مرتبطا بعيوب في البناء. ولقد تأكد هذا الخطر فعلا بما أن مكتب الخبرة قد كشف عن تشوهات في البناءات المنجزة وإستفادت الشركة من عدة تسبيقات بالعملة المحلية بمبلغ يقدر بحوالي 5.920.610 أوقية (أي ما يعادل 592.061 ف.ف وهذا ما لم يكن منصوص عليه في العقد. وقد سددت جزء من المبلغ وتبقى مدينة بمبلغ 2.346.000 أوقية (234.600 ف.ف). ثمة عتاد مفوتر وغير مسلم بقيمة 793.818 ف.ف يبقى دينا عليها دفع بصفة غير قانونية ويتعلق الأمر ب: . مولد كهربائي (1) بمبلغ 460.460 ف.ف. . واحد (1) بمبلغ 283.358 ف.ف .محول • خمسة (5) مكيفات هوائية Système Split “ بمبلغ 50.000 ف.ف. وتبين هذه المدفوعات أن إشارة « خدمة منجزة » الموضوعة على الفواتير لا تعكس الحقيقة. 1-5 - نقص الصرامة في متابعة تنفيذ الأشغال إنطلقت الأشغال في منتصف شهر فيفري 1992 دون الأمر بالخدمة. وقد دفع صاحب الإنجاز الوضعيات المعدة من طرف المقاول دون أن يتحقق من تطابقها مع الأشغال المنفذة حقيقة بحيث أنه لم يتوفر على هيئة تقنية ولم يعين مهندسا معماريا مستقلا بغرض ضمان المتابعة التقنية للأشغال. حقيقة سجلت بعض النشاطات على الموقع، قام بها تقنيون من المراقبة التقنية للبناء (CTC) ومكتب الدراسات والهندسة (BEREG ) وهيئات جزائرية إلا أنها لم تتم في شكل قانوني عن طريق إبرام عقد لتغطية مدة إنجاز المشروع. إن شركة الهندسة للإنجاز الدولي لم تحترم الآجال التعاقدية للتسليم بالرغم من التسهيلات التي تحصلت عليها بفضل تدخلات السفارة لدى الهيئات الموريطانية فيما يخص التموينات المستمرة بالإسمنت والإعفاء من الرسوم الجمركية للعتاد المتنقل وعتاد البناءات والأشغال العمومية (BTP) المستورد عن طريق صيغة القبول المؤقت، كل ذلك بغرض حسن إجراء الأشغال. وبتاريخ 30 نوفمبر 1982 أهملت المؤسسة الورشة

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 155 ومن أجل إستكمال الأشغال أنشأت بمعية متعهديها الثانويين بتاريخ 8 ديسمبر 1982 شركة محاصة وهي عبارة عن تجمع للمؤسسات مجردة من الشخصية المعنوية. وقد تصرفت بهذا الشكل من أجل إسترجاع في أقرب الآجال كفالة حسن التنفيذ المودعة بإتحاد البحر الأبيض المتوسط للبنوك والقابلة للتحرير بعد التسليم النهائي للمشروع وذلك بغرض التخفيف من مشاكلها المالية مثلما وردت في القوانين الأساسية للشركة الجديدة. وقد تم حلها بتاريخ 29 أبريل 1983 بسبب رفض المتعهدين الثانويين تمويل الأشغال الباقية للإنجاز . وحاولت شركة الهندسة للإنجاز الدولي مواصلة الأشغال بمفردها. وخلال إجتماع انعقد بالورشة بتاريخ 3 ماي 1983 ، التزمت بإستكمال الأشغال في غضون 45 يوما إلا أنها لم تحترم إلتزامها. ولم يقم صاحب الإنجاز بتطبيق العقوبات المستحقة بموجب المادة 22 من الصفقة بسبب التأخير الذي سجله المشروع منذ 30 سبتمبر 1982. إلا أنه قام بتجميد دفع وضعية الأشغال الأخيرة بمبلغ 977.000 ف.ف. وقد تحمل صاحب الإنجاز كلفة 1.242.985 أوقية أي ما يعادل 124.298,50 ف.ف المترتبة عن أشغال الإتمام المنفذة بطلب منه من طرف المتعهدين الثانويين للشركة القاصرة وذلك من أجل انطلاق نشاط السفارة. و هنا يجدر التساءل لماذا لم تستعمل الكفالة البنكية عندما أصبحت علامات إفلاس الشركة بادية خلال الفترة الممتدة من شهر نوفمبر 1982 إلى شهر ماي 1983 ومتميزة بأحداث خطيرة: إهمال الورشة ومحاولة فاشلة لإنشاء شركة محاصة لإستكمال المشروع وعدم قدرة شركة الهندسة للإنجاز الدولي لأسباب مالية على إنهاء الأشغال كما التزمت به يوم 3 ماي 1983. ولقد أدى هذا التعطل إلى إلحاق ضرر بالخزينة العمومية التي أصبحت مرغمة على تحمل من جهة نفقات كبيرة لتصليح العيوب الموجودة في البناية والتي ترجع إلى المقاول هذا من جهة ومن جهة أخرى مصاريف مرتبطة بنزاع يعود إلى عدة سنوات قد لا تكون نهايته في صالح الخزينة. فبالفعل، حكمت المحكمة التجارية بباريس بتاريخ 29 سبتمبر 1983 بتصفية أملاك شركة الهندسة للإنجاز الدولي. وبتاريخ 7 سبتمبر 1990 قام الوكيل - بحجة غياب التحفظات وشغل الأماكن الذي يعتبره ضمنيا كإستلام نهائي بإستدعاء إتحاد البحر الأبيض المتوسط للبنوك بغرض الحصول على تحرير كفالة حسن التنفيذ. وأمرت المحكمة التجارية بباريس عن طريق حكم نطقت به في 28 سبتمبر 1992 بإرجاع الضمان.

156 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وفور تبليغ هذا الحكم للسفارة الجزائرية بنواقشوط قدم ممثل وزارة الشؤون الخارجية طعنا لدى مجلس الإستئناف بباريس حيث ما زالت القضية عالقة. إن مكتب فريتاس (Veritas) بدكار ، مصلحة رقابة البنايات والأمن المكلف من طرف السفارة بمعاينة المباني، أشار في تقريره التقني المؤرخ في 10 ماي 1988 إلى بعض العيوب في تصميم وتنفيذ الأشغال الكبرى وبعض الأشغال الثانوية. إن العمارات المصممة من هياكل معدنية خفيفة، مع ملئها بصفائح خارجية وتقسيمها في الداخل بصفائح من مادة الجبس لا تقاوم قساوة الطبيعة والمحيط وبالتالي فهي غير ملائمة. إن أمن ومقاومة المباني قد تتعرض إلى الخطر بسبب العيوب الموجودة فيها كأثار الصدأ البادي على الهيكل المعدني ووجود ثقب هامة غير كتيمة وسقف مائل منجز بنسبة 1% عوض 3,5 % ويساعد تراكم الرمال، زجاج مأطورات الواجهة مكسر ، النجارة الخارجية غير كتيمة لتسربات الرمال والأمطار وشبكة الرصاصة المرصعة مع الكوابل الكهربائية وقنوات المياه القذرة التي تشكل خطرا محتملا ، طرق وشبكات مختلفة (VRD ) غير ملائمة لاسيما فيما يخص التزويد بالمياه الصالحة للشرب المنجز من قنوات مصنوعة من مادة (PVC ) . إن هذا الإنجاز غير المتكيف مع الظروف المناخية للمنطقة يتطلب نفقات كبيرة لصيانته نتيجة للإستهلاكات الهامة للكهرباء بحيث أن 52 مكيفا هوائيا تابعا للقنصلية يعمل دون إنقطاع والتصليح هذه المكيفات والصيانة المباني. وبهذا الصدد بلغت النفقات خلال السنوات من 1990 إلى 1992 مبلغ 917.182 ف.ف موزعة كالآتي: تصليح المكيفات الهوائية : 91.972 ف.ف، الكهرباء : 652.648 ف.ف، صيانة المباني: 172.562 ف.ف إن كل هذه العيوب نتجت عن تكفل غير كاف بمختلف المراحل التي مر بها المشروع : الدراسات التقنية والإستشارات الضيقة وإختيار المقاول وإبرام الصفقة والمتابعة التقنية والمالية للصفقة. 2 عملية إقتناء الأثاث

- على هامش إنجاز هذا المشروع شرع في إقتناء الأثاث الموجه للقنصلية والإقامة والمساكن الوظيفية لدى دكان بفرنسا بوساطة شركة الهندسة للإنجاز الدولي. وقدمت الفواتير المعنونة بإسم الشركة على حالها إلى السفارة قصد دفع مبالغها. وبمبلغ إجمالي مقدر ب 675.970,19 ف.ف خارج عن الرسوم بما فيها الخدمات والتنقلات (بمبلغ 22.108,84 ف.ف) قدر المبلغ الإجمالي المدفوع ب 888.56215 ف.ف بالتالي، يستنتج أن مبلغ 212.591,96 ف.ف دفع زيادة . وبهذا الصدد لم تبرم أية صفقة خرقا للمادة 62 من الأمر - التي تقضي بأن « كل طلبية بمبلغ يزيد عن 100.000 دج تتطلب إبرام صفقة ».

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 157 علاوة على ذلك وضعت هذه الشركة في وضعية الوسيط مما هو مخالف للأحكام المتعلقة بإستبعاد الوسطاء والمتضمنة في القانون 7-02 المؤرخ في 11 فيفري 1978 المتعلق بإحتكار الدولة للتجارة الخارجية. وأخيرا ليس هناك شيئا يثبت أن هذه المشتريات قد تمت فعلا في أحسن الشروط التجارية بما أنها لم تكن موضوع دعوة للمنافسة. 3 - ضرر مالي ألحق بالخزينة العمومية إن العيوب والمخالفات المسجلة في إنجاز المشروع وكذا في إقتناء الأثاث تسبب في إحداث ضرر مالي للدولة يقدر ب 1.765.368,46 ف.ف دون حساب البعض من عناصره التي لم يتسن تقييمها. يتوزع هذا الضرر كالآتي: • تسبيقات بالعملة المحلية غير مسددة مقدرة ب.. 234.600 ف.ف • فع ثمن تجهيزات غير مستلمة. 793.818 ف.ف . كلفة أشغال الإتمام المتحملة من طرف السفارة مقدرة ب ……….. 124.298,50 ف.ف • كلفة الخبرة التي قام بها مكتب فريتاس بناء على طلب من السفارة … 400.000,00 ف.ف . المبلغ الزائد المدفوع لإقتناء الأثاث يقدر ب ……. ف.ف .212.591,96 ويضاف إلى هذا المبلغ النفقات التي لم يتم تقييمها بعد ومرتبطة بأشغال تصليح العيوب المكتشفة في البناية. وتجدر الإشارة إلى أن خبيرا في البناء مفوضا من طرف المحكمة التجارية بباريس لضبط حسابات شركة الهندسة للإنجاز الدولي إقترح عن طريق مراسلة حلا على السفارة من أجل إقفال الملف . وقد قدر أشغال الإتمام التي قامت بها المؤسسات الموريطانية ب 150.000 ف.ف وثمن التجهيزات المدفوعة وغير المسلمة ب 350.000 ف.ف (بما فيها المولد الكهربائي ب 300.000 ف.ف) والعتاد الذي أهمل في الورشة ب 27.000 ف.ف وهذا يعطي مجموع 527.000 ف.ف. على أن يوجه الرصيد أي 450.000 ف.ف الباقي بين هذا المجموع والوضعية الأخيرة للأشغال المقدرة ب 977.000 ف.ف إلى الوكيل. أكيد أن هذا الإقتراح لا يتطابق مع الحقيقة . بحيث قدرت قيمة المولد الكهربائي ب 300.000ف.ف بينما المبلغ المدفوع قدر ب 460.460 ف.ف وتم إهمال المحول المدفوع بمبلغ 283.358 ف.ف وغير المسلم والتسبيقات غير المسددة والمبالغ المدفوعة زيادة والخاصة بفواتير إقتناء الأثاث وكلفة خبرة مكتب فريتاس وعدم إكتتاب عقد تأمين وتصليح عيوب البناء. هذا الإقتراح يثير الدهشة سيما وأنه صادر من خبير في البناء يفترض أن يكون على دراية جيدة بملف الشركة حتى يتسنى له القيام جيدا بالمهمة التي حولتها إياه المحكمة والمتمثلة في ضبط الحسابات.

158 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه على هذا يوصي المجلس ب: • العمل على جعل النصوص التنظيمية التي يخضع لها التسيير المالي والمحاسبي للبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية تتطابق مع أحكام القانون المتعلق بالمحاسبة العمومية والنصوص المتخذة لتطبيقه لا سيما منها الأحكام المتعلقة بالفصل بين وظيفتي الأمرين بالصرف والمحاسبين وبالمسؤوليات المنوطة بهم وكذا بكيفيات تعيين المحاسبين العموميين. • الإنتهاء من تطبيق الأحكام التنظيمية المتعلقة بإعتماد الأعوان المحاسبين (الملحقين الإداريين والماليين من طرف وزير المالية والذي شرع فيه عقب اصدار مجلس المحاسبة للمذكرة المبدئية بتاريخ 14 غشت 1996 • جعل المصالح المعنية للإدارة المركزية قادرة على الحصول بصفة منتظمة على مجمل المعطيات والمستندات والوثائق المحاسبية من لدن المراكز الدبلوماسية والقنصلية حتى يتسنى لها ممارسة مهام المتابعة والمراقبة بكل فعالية. • إتخاذ كل الإجراءات قصد ترقية احترافية الملحقين الإداريين والماليين (المحاسبين العموميين وذلك بضمان لهم دورات التكوين وتحسين المستوى تكون متكيفة مع خصوصيات التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية (قواعد المحاسبة العمومية ونظام مسؤولية المحاسبين العموميين والإلتزامات في مجال المسك الصارم للحسابات وسجلات جرد الأملاك المنقولة والعقارية والتسيير التقديري للخزينة والقانون البنكي…. • التصفية النهائية لكل «السلف الواجب تسويتها » المدونة في القوائم التي ترسلها المراكز الدبلوماسية والقنصلية وذلك بالقيام على وجه الخصوص بتحصيلها بكل السبل القانونية (الإقتطاع من المصدر واصدار سندات التحصيل، والحكم بالإستحقاق. • إتخاذ من جهة أخرى كل التدابير الضرورية قصد حماية مصالح الخزينة العمومية عن طريق تحصيل المبالغ التي هي على ذمة المقاول بشأن الضرر الذي تكبدته سفارة الجزائر بنواقشوط (سلف غير مسددة ومدفوعات غير مستحقة، كلفة الخبرة وتحديد الأشغال المشار إليها وكلفة تصليح العيوب وذلك بالإعتماد على ملف مالي يعرض على المأمور . • إسترجاع كفالة الضمان المودعة بإتحاد البحر الأبيض المتوسط للبنوك التي حل محلها البنك الوطني لباريس. • ضمان من هنا فصاعدا المتابعة واحترام الصارم للتنظيم و / أو البنود التعاقدية عند إبرام و / أو تنفيذ الصفقات العمومية من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية. جواب وزارة الشؤون الخارجية إن الملاحظات المتعلقة بتقييم مراقبة القيود المحاسبية للمراكز الدبلوماسية والقنصلية لا سيما بشأن السنة المالية 1993، تستدعي الأجوبة التالية:

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 159 1 - خصوصيات التسيير المالي والمحاسبي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية 1 - الإعتمادات المحولة للمصالح بالخارج 1-1 - إعتمادات التسيير بغلاف إجمالي قدره 4.029.313.000 دج مخصص للسنة المالية 1993 لوزارة الشؤون الخارجية، قدرت إعتمادات تسيير المصالح الخارجية بحوالي 2.209.113.769 أي 54,82% 2-1 - إعتمادات التجهيز فيها يخص السنة المالية 1993 من قيمة 202.000.000 دج، فقد تم تحويل 189.408.000 دج، التي تمثل العمليات الخاصة بكل مركز لصالح المراكز المعنية. 3-1 - إعتمادات الأخرى من جهة أخرى أتيحت لوزارة الشؤون الخارجية لسنة 1993 إعتمادات أخرى ضرورية لنفقات الدولة بالخارج : • 540.000.000 دج مسجلة في باب المساهمات الدولية؛ .. 107.000.000 دج فيما يخص الإعتمادات المسجلة في باب نفقات التعاون الدولي لتغطية مصاريف تسيير المتعاونين التقنيين الجزائريين بالخارج أجور وتعويضات أخرى). . 636.728.000 دج فيما يخص الإعتمادات المسجلة في باب المنح الدراسية المخصصة للطلبة والمتربصين الجزائريين الذين يتابعون تكوينا بالخارج. إن أهمية هذه الأموال الموضوعة تحت تصرف مسيري المراكز القنصلية والدبلوماسية كانت دوما محل رعاية مصالح التسيير والمراقبة للإدارة المركزية. وبهذا الصدد، فإن إجراءات المتابعة والمراقبة عن بعد، والتي تم إنشاؤها تسمح حاليا، كما سنرى أدناه ، بالتأكد من التسيير السليم والمنتظم لهذه الأموال… يبقى من المعلوم أن هذا الإجراء الذي لا يزال موضع تعديل لا سيما فيما يتعلق بالقاعدة القانونية والتنظيمية، ينبغي تحسينه لفعالية أكثر بفضل ملاحظات وتوصيات مجلس المحاسبة. فيما يخص المتابعة والمراقبة الدائمة، فقد تم إرسال ست بعثات للمراقبة سنة 1993، من طرف الإدارة المركزية، لدى السفارات بموسكو، الرباط، مابوطو ، أثينا وكذا القنصلية العامة بالدار البيضاء وقنصلية ميتز وهذا بعد ملاحظة تسيير سيئ أو إختلاسات. 2 - قواعد التسيير والمتابعة والمراقبة 1-2- إجراءات خاصة لتوفير الإعتمادات وغياب مراقبة مسبقة للنفقات الموظفة يتم القيام بإجراءات خاصة لتوفير وتسيير الإعتمادات في إطار تنظيمي وتخضع للقواعد، التي يحددها القانون رقم 21-90 المؤرخ في 15 أوت 1990 ، والمتعلقة بالمحاسبة العمومية لا سيما المواد 19 إلى 22.

160 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه بهذا الصدد، إذا أخذنا بعين الإعتبار مميزات خاصة (أحكام المرسوم 108-77 المؤرخ في 28 جوان 1977 المحدد لقواعد التسيير الإداري والمالي للبعثات الدبلوماسية والقنصلية) لا تخضع النفقات الموظفة للمصالح الخارجية، ماديا للمراقبة المسبقة. لهذا وكما تنص عليه أحكام المرسوم 414-92 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992، فإن المراقبة المسبقة للنفقات الموظفة تستدعي تعيين مراقب مالي لدى كل بعثة دبلوماسية وقنصلية لتمريته، لا سيما وفقا للمادتين 6 و 7 من المرسوم المذكور أعلاه. ومن جهة أخرى فإن إجراءات المراقبة المناسبة كما حددتها أحكام المادة 3 لنفس المرسوم المشار إليه أعلاه، حددتها “بعد التسديد” أحكام المرسوم 77-108 المؤرخ في 18 مارس 1977 المذكور سابقا، بما أن نفس هذه الأحكام أقرها وزير الشؤون الخارجية ووزير المالية بإتفاق مشترك (أنظر ديباجة هذا المرسوم المحدد… بناء على تقرير وزير الشؤون الخارجية ووزير المالية”…). 2-2 – تطبيق تقريبي لمبدأ الفصل بين الأمرين بالصرف والمحاسبين بما أن الأمر هنا يتعلق بخصوصية التسيير الإداري والمالي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية فإن صلاحيات ومسؤوليات رؤساء المراكز المتصرفين بصفة أمر بالصرف ثانوي والملحقين القنصليين بصفة عون محاسب، محددة بمقتضى المرسومين 77-108 60-77 وكما هو معمول به، وحتى اليوم على مستوى بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية، فإن كل المبادئ الأساسية للمحاسبة العمومية مطبقة. وإن مسؤوليات وواجبات الأمرين بالصرف الثانونين والملحقين القنصليين، محددة بوضوح ومطابقة مع الأحكام المنصوص عليها، صراحة في المادة 55 من القانون المتعلق بالمحاسبة العمومية رقم 90-21. 3-2 - تعيينات ملحقين قنصليين غير مطابقة للأحكام التشريعية والتنظيمية تبعا للتوصيات الواردة في مذكرة مجلس المحاسبة رقم 257/ MM / RMM المؤرخة في 14 أوت 1996، والمتعلقة لا سيما بإعتماد الأعوان المحاسبين بالمراكز الدبلوماسية والقنصلية من طرف وزارة المالية، فإن وزارة الشؤون الخارجية طلبت من هذه المصلحة تحديد كيفيات تطبيق أحكام المادة 5 من المرسوم 91-311 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 المتضمن إعتماد المحاسبين العموميين. بهذا الصدد تجدر الإشارة إلى أنه بناء على المذكرة المؤرخة في 22 أكتوبر 1991، قمنا بإلتماس تدخل رئيس الحكومة لدى مصالح الوزارة المعنية بغرض الإعتماد الشامل لملحقي قنصلياتنا. سيتم إعلام مجلس المحاسبة بنتائج المساعي الجارية مع وزارة المالية في أجالها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 161 4-2 - نقص قواعد المتابعة والمراقبة أو عدم تطبيقها حتى وإن كان يحتاج إلى تحسين، فإن عمل المراقبة المنجز على مستوى مصالحنا المركزية يتم بشكل منتظم وعلى أساس التقارير المالية الشهرية والوثائق المحاسبية المذكورة أدناه والمرسلة من طرف مراكزنا الدبلوماسية والقنصلية. • جدول الإثباتات مع أصول الفواتير بالفصل، . أوراق سجل البنك بالنسبة لكل حساب مفتوح . أوراق سجل الصندوق . أوراق سجل عمليات النفقات • أوراق سجل العمليات المختلفة . أوراق سجل الجرد؛ • أوراق سجل المحاسبة العينية . أوراق سجل المحاسبة للرسوم القنصلية • كشف عن التقريبات البنكية بالنسبة لكل حساب؛ • كشوفات بنكية • كشف حركة النقود العينية للصندوق • الوضعية المالية رقم 2 الشهرية، والمتضمنة لكل الإعتمادات الممنوحة والمستهلكة والرصيد بالنقدين (الدينار والعملة) . كشف عن توزيع الخزينة. هذه الوثائق تعكس محاسبة المركز كما يحددها المرسوم 77-108 والمتعلق بالتسيير الإداري والمالي للمراكز الدبلوماسية والقنصلية وإن المتابعة الدقيقة للعمليات المالية تتم بجدية وفي شفافية مطلقة. من جهة أخرى فإن الآلية الموضوعة على مستوى الهيئة تسمح بالحصول بشكل دقيق وكامل، على الوضعية من الناحية المالية والمادية والإدارية وذلك مع كل أجل وقف للكتابات الحسابية في 25 من كل شهر وفي نهاية السنة المالية أو أثناء تسليم المصلحة عند تغيير رئيس المركز أو الملحق القنصلي. II شروط تسيير ومتابعة ومراقبة خزينة المراكز 1 - أموال وافرة يصعب التحكم فيها لقد تم التحكم عموما في الخزينة بخصوص ميزانية تسيير أغلبية المراكز الدبلوماسية والقنصلية. وإن بعض الإختلافات في الخزينة بين الأموال المتاحة للمراكز وتلك التي ينبغي أن تتاح لهم سببها تقلبات أسعار الصرف. إلا أن هذه الحالات نقصت منذ إدخال المعلوماتية في تسيير بعثاتنا بالخارج . وإن وفرة الأموال نسبية وغير دائمة لأنها مكونة من عمليات ظرفية في إطار تحويل الإعتمادات المخصصة ) امتلاك عقارات وتهيئة أو توسيع وكذا الفوائد وأرباح الحقوق القنصلية وتسديد الرسم على القيمة المضافة والناتج عن بيع الممتلكات غير الصالحة والمحولة لفائدة الرسم على رقم الأعمال في نهاية السنة المالية.

162 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ومثل الوثائق المحاسبية الأخرى التي ترسل شهريا من طرف المراكز الدبلوماسية والقنصلية، فإن وضعية الأموال فيما يخص التوزيع تراقب بشكل دقيق، وبهذا فأي خطأ يتم إكتشافه أو عدم مطابقة تتم ملاحظتها، تبلغ إلى المركز الذي عليه أن يقوم بالتصحيحات الضرورية. 2 - النقص والثغرات والإختلالات الملاحظة في تسيير ومتابعة أموال وخزينة المراكز 1-2 – المبالغ المتبقية من ميزانية التسيير رغم تحويل الحصة المالية الأخيرة للسنة المالية 1993 خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر ، فإن تنفيذ الإعتمادات المحولة تم إنجازها حسب النسب المشار إليها البلدان الإعتمادات الإعتمادات المخصصة المستهلكة العربية 682.153.500,00 536.058.666,21 إفريقيا 441.244.413,00 346.347.154,21 آسيا/ الأمريكيتين 365.063.356,000 310.139.789,59 أوروبا 30.133.000,00 24.951.436,53 فرنسا 690.519.500,00 602.657.909,57 أدناه. الرصيد النسب المئوية 140.094.833,79 78,59 % 94.897.258,79 78,49 % 54.923.566,41 80,18 % 5.181.563,47 82,81 % 87.861.590,43 87,82 % إن هذا الجدول يوضح عند الضرورة الإستعمال العقلاني للإعتمادات المتاحة بالنسبة لميزانية التسيير، مع أن العديد من مراكزنا لم تتمكن من إنجاز برامجها كليا بسبب التأخير في التحويل بالنسبة أجل الأخير والآجال المحددة لوقف الكتابات الحسابية. تحول المبالغ المتبقية مع نهاية السنة المالية إلى الضريبة على رقم الأعمال أو تقتطع من المنبع خلال السنة المالية المقبلة. بالنسبة لسنة 1993، تم التحويل لصالح الضريبة على المالية السابقة. البلدان العربية آسيا / الأمريكيتين أوروبا إفريقيا فرنسا. والإقتطاع على مستوى المصالح المركزية. رقم الأعمال برسم المبالغ المتبقية من السنة المبلغ دج 58.152.349,47 16.670.474,39 7.078.540,62 43.202.342,48 51.535.791,43

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 163 البلدان العربية آسيا / الأمريكيتين أوروبا إفريقيا فرنسا المبلغ دج 30.933.743,76 43.204.547,31 56.899.076,16 46.084.025,82 87.861.590,43 2-2 - نقص التحكم في الفائض والنقص في القيمة كل العمليات المسجلة الخاصة بالنقص والفائض في القيمة والمقيدة في إطار عمليات مختلفة تحول بشكل نظامي لفائدة المبالغ المتبقية. ومع إدراجها بهذا الشكل في دفتر الحسابات تصبح قابلة للتحديد وتسجل دوريا في كشوف التوزيع للخزينة وترسل شهريا من قبل مراكزنا الدبلوماسية والقنصلية. 3-2 - نقص المتابعة فيما يخص الحقوق القنصلية والتحكم في الأرباح فيما يخص الحقوق القنصلية، يتم على مستوى كل بعثة ضبط “المحاسبة العينية، طوابع الدمغة” والتي تعكس بدقة المداخيل والمصاريف والمخزون في نهاية الشهر مع مراجعة لإيرادات الشهر والشهر السابق وكذا مجموع الإيرادات ومبالغ الإقتطاع المحتمل لطابع الدمغة الذي تقوم به الإدارة المركزية والأرباح (الفائض في القيمة المحققة على الحقوق القنصلية. توجه ورقة (مزدوجة) عن سجل هذه الحسابات مع وثائق المحاسبة الأخرى بعد وقف الكتابات في 25 من كل شهر، وهذا ما يسمح بمتابعة دائمة لكل الحركات الخاصة بهذا الجانب. من جهة أخرى سمحت المتابعة والمراقبة التي تقوم بهما المصالح المركزية بالكشف عن إختلاسات إرتكبت على مستوى قنصليتنا بسانت إتيان وقنصليتنا العامة بفرانكفورت لنقص في الحقوق القنصلية. وقد عرضت الحالتان على العدالة بتقديم قسمنا لشكوتين لدى محكمة الجزائر ومرجعهما على التوالي 3073 المؤرخة في 30 نوفمبر 1994 و 403 المؤرخة في 30 أكتوبر 1995. بالنسبة للسنة المالية 1993، فإن الفائض في القيمة المحقق والخاص بالحقوق القنصلية، مع الأخذ بعين الإعتبار للقرار الوزاري المشترك المحدد للسعر المستقر، والمقيد ضمن العمليات المختلفة، يقدر بما يلي: البلدان العربية آسيا / الأمريكيتين أوروبا إفريقيا فرنسا المبلغ دج 1.669.319,61 14.560.152,49 43.157.298,43 1.076.579,45 273.135.943,74

164 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / 4-2 - غياب متابعتهم فيما يخص تعويضات العدد 76 18 رجب عام 1418 الضريبة على القيمة المضافة علاوة على عمليات التحصيل التي قامت بها مراكزنا الدبلوماسية والقنصلية، فإن تلك المتعلقة بتعويض الضريبة على القيمة المضافة تطبق بشكل نظامي. ومن جهة أخرى فإن متابعتهم مضمونة من طرف المصالح المركزية بنفس الشكل الذي تقدم به الإثباتات الأخرى شهريا. وإن كل المبالغ الخاصة بها والمسجلة ضمن العمليات المختلفة حولت في نهاية السنة المالية لصالح الضريبة على رقم الأعمال. كما حولت خلال السنة المالية المعنية، المبالغ التالية: البلدان العربية آسيا / الأمريكيتين أوروبا إفريقيا فرنسا المبلغ دج 58.480,18 / / / 1.875.648,05 5-2 - غياب متابعة فيما يخص الإيرادات الناجمة عن التنازل عن الأملاك غير الصالحة وغيرها من التسديدات على المراكز الدبلوماسية والقنصلية أن تسجل كل الإيرادات، سواء تلك الناجمة عن الضريبة على القيمة المضافة وعن الناتج عن بيع الأملاك غير الصالحة طبقا للقوانين المعمول بها أو مختلف التسديدات الأخرى المقيدة ضمن “العمليات المختلفة . كما يمكن تسجيل مراقبة ومتابعة كل هذه العمليات على سجل البنك حيث تم إعتمادها وعلى الكشوف التي تبلغ شهريا للمصالح المركزية. إن ضبط الحسابات يخضع لنفس المتطلبات القانونية. 6-2 - نقص وصعوبات التي تمس تسيير ومتابعة المنح الدراسية إن تقديرات الميزانية الخاصة بالتكوين على “المدى الطويل” تعدها المراكز الدبلوماسية والقنصلية إبتداء من شهر أفريل. وتحسب على أساس عدد الطلاب الذين يسيرهم المركز. تخص هذه التقديرات المنح الدراسية والمصاريف الملحقة بها (مصاريف التسجيل، مصاريف الدراسة وطبع مذكرات نهاية الدراسية). وإن المركز الذي يعد هذه التقديرات على أساس العدد المسير ، يجهل عدد طلاب الذهاب الأول) الذين سيتكفل بهم؛ وبذلك فإن الديون اللازمة لهذه الفئة الأخيرة يتم حسابها ووضعها من طرف الإدارة المركزية إبتداء من الفصل الرابع. ترفع قيمة هذه القروض من 10 إلى 15% قصد السماح الجدد وكذا تقلبات النقد. للمركز بمواجهة مصاريف تسجيل الطلبة إضافة إلى هذه الزيادة، فغالبا ما يتمكن المركز من توفير مبلغ إضافي معتبر نوعا ما.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 165 يتم الإحتفاظ بهذا المبلغ المتبقي على مستوى المركز بغرض إستعماله لدفع منحة الثلاثي الأول من السنة الجديدة (قابلة للدفع إبتداء من 12 جانفي ) ، علما أن قروض الثلاثي الأول لن تصل إلا في شهر مارس. عند إستلام القروض الجديدة ، يتم تحويل المبلغ المتبقي المحصل خلال نهاية السنة على حساب السيد أمين الخزينة المركزي. على الرغم من أن مراقبة التبريرات المرسلة من قبل المراكز تعرف تأخيرا يعود أساسا إلى المغادرة في إطار تحرك الأعوان المراجعين والوصول المتأخر للعون البديل وكذا فترة العطل، فإن هذا لا يمنع من أن تقفل الوضعيات المالية السنوية بشكل طبيعي بعد وقف الكتابات. بهذا الصدد، وحسب القاضي، لم تكن الإدارة العامة سنة 1995 تملك بيانا عن الوضعية المالية والمحاسبية للسنة المالية 1993. لكن يوجد كشفان على مستوى المديرية الفرعية للمنح المراكز الدبلوماسية والقنصلية) يتطرقان إلى وقف المراكز للكتابات الحسابية للسنة المالية 1993، وهذا بالتطابق مع كتابات الإدارة المركزية. تجدر الإشارة أن القاضي، وعند زيارته للمديرية الفرعية للمنح، لم يطلب وضعيات كل المراكز بل عددا منها، وقد قام بهذه العملية من خلال السير، كما وضعت تحت تصرفه الوضعيات المالية وتم تزويده بالنسخ. أما فيما يخص توظيف المبالغ المتبقية لأجل محدد المسجلة في نهاية كل سنة مالية، فإنه سيكون من المخاطرة أن نجمد بمجرد نهاية السنة المالية المبالغ المتبقية من السنة المالية السابقة. وبالفعل وفيما يتعلق بالتسيير المالي للطلبة وبالتالي دفع المنح الدراسية في أجل محدد ، فإن المركز لا يمكنه التخلص من السيولات المتوفرة بإبداعها في حساب منتج لفوائد، وبذلك جعل الطلبة ينتظرون بسبب عدم دفع المنح الدراسية في الوقت المناسب مع علمه جيدا أن الحصص المالية غالبا ما تسجل تأخرا. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة المبلغ المتبقي الناتج في نهاية السنة المالية يمكن أن تخصم منه الإدارة المركزية لحساب الميزانيات القادمة أو يودع في حساب إيداع لأجل محدد في إنتظار إرجاعه وهذا بعد إستلام إعتمادات الثلاثي الأول يكون للمبلغ الموظف لأجل محدد وبالنسب التي يطبقها البنك الذي توجد فيه حسابات المركز، فوائد كل شهر أو كل ثلاثة أشهر. يرفق جدول ثلاثي للفوائد المحققة بالتقرير المالي. وفي نهاية السنة المالية تحول الفوائد المحققة إلى حساب السيد أمين الخزينة الرئيسي. وبالفعل يوجد نقائص فيما يخص التوظيفات، ورغم أن مسيري المراكز الدبلوماسية والقنصلية ليسوا بمصرفيين فهم يبذلون ما بوسعهم لجعل الأموال العمومية مربحة بفضل مساعدة توجيهات وتعليمات الإدارة المركزية. 7-2 - نقائص في متابعة ومراقبة التوظيفات لأجل محدد طبقا لتعليمات المصالح المركزية فإن المسؤولين المسيرين لمراكزنا الدبلوماسية و القنصلية يوظفون الأموال التي تتاح لهم في حسابات إيداع لأجل محدد منتجة لفوائد رغم أنهم ليسوا بمصرفيين . ولكن ينبغي ألا تؤدي العمليات المدروسة والمتفاوض عليها والمتفقة مع ممارسات البنوك الرأي في تسيير المراكز. كما تجري متابعة ومراقبة عمليات التوظيف لأجل محدد كل شهر في إطار التقارير المالية الشهرية. إن متابعة ومراقبة عمليات التوظيف لأجل محدد تسمح إلى حد بعيد بتفادي أي إختلاس يمكن إكتشافه عند حدوثه.

166 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ويمكن توضيح هذا الجانب بإعطاء الفوائد المسجلة في السنة المالية 1993 كما يلي: الدول العربية آسيا الأمريكا أوروبا إفريقيا فرنسا المبالغ دج 9.538.724,01 3.590.272,33 13.854.690,90 2.711.541,58 20.831.499,55 8-2 - النقائص والإختلالات التي تعرقل تسيير ومتابعة أموال “التركات” وقطع الأراضي”

  • التركات إن أصول التركات المتعلقة بالأموال التي تدفعها صناديق التأمين الفرنسية كانت تسير حتى سنة 1992 من قبل ممثلياتنا القنصلية طبقا للقوانين السارية التي تنص على التصفية لذوي الحقوق فقط بعد الإطلاع على الفريضة ( راجع المرسوم رقم 77-160 المؤرخ في 1 في مجال حماية مصالح الجالية بالخارج والحفاظ عليها). ماي 1977 والمحدد لصلاحيات قناصل الجزائر كانت هذه الأموال في السابق تعاد إلى الجزائر في حساب بالعملة بإسم وزارة الشؤون الخارجية بمقتضى منشور لوزارة المالية. وفقا لتعليمة وزير المالية أوكلت مهمة تسيير التركات وقد طرأت تغيرات على رصيد حساب التركات، المؤرخ وقطع الأراضي إلى الملحق المالي، مرة أخرى. في 31 ديسمبر 1993 والمقدر ب 1.940.584,74 فرنك فرنسي بالتوازي مع تصفية المراكز القنصلية للتركات. تجدر الإشارة إلى أنه نظرا لحساسية هذا المجال فقد تم إيلاء إهتمام خاص لمتابعة ملفات التركات التي هي من إختصاص عدة مصالح هي: . أولا في الجزائر بإعداد الفريضة التي هي ضرورية لتصفية ملفات التركة. . المصلحة الإجتماعية للبعثة القنصلية. • صناديق الضمان الإجتماعي للدولة المستقبلة • محاسبة المركز. تبدأ الإجراءات المتخذة مع تكوين الملفات بالتنسيق مع الصناديق الفرنسية والمصلحة الإجتماعية للقنصلية من جهة ، وبتقديم الملف الكامل للتحصيل والتصفية من قبل الملحقين الماليين، من جهة أخرى. وفيما يتعلق بإختلاس مبلغ 300.000 دولار أمريكي، ينبغي التوضيح في هذا الموضوع أن موظفين غير أمناء قد قاموا بإختلاسات مقدرة بالمبلغ المذكور أعلاه من أموال تركات لا يمتلكها ولا يسيرها المركز ويتعلق الأمر بالقنصلية العامة للجزائر بجدة). وقد تم إختلاس أموال التركات على حساب مؤسسة سعودية هي “بيت المال”. ولقد تابعت العدالة الجزائرية هذه القضية وفصلت فيها بالحكم على المتهمين بعقوبة السجن النافذ.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 167 قطع الأراضي يقوم الرعايا بالدفع نقدا أو عن طريق صك لفائدة القنصلية مقابل وثيقة يصدرها المركز يثبت فيها هوية المودع لديه ومكان البلدية في الجزائر التي توجد بها قطعة الأرض. كما تقوم القنصلية بدفع مجمل الأموال المتاحة لها عن طريق أمر بالتحويل إلى حساب وزارة الشؤون الخارجية رقم 614201010511 المفتوح على مستوى البنك الوطني الجزائري، وكالة المرادية الجزائر. وتقوم وزارة الشؤون الخارجية بدورها بدفع المبالغ المستلمة إلى قابضي الضرائب على مستوى المجالس الشعبية البلدية المعنية بالتنازل عن قطع الأراضي لفائدة رعايانا. ومنذ 1992 أصبحت تصفية التركات وقطع الأراضي من إختصاص قنصلياتنا مرة أخرى طبقا لتعليمة صادرة عن وزارة الإقتصاد. 3 - وضعية التسبيقات التي سيتم ضبطها بإستثناء التسبيقات التي تقدمها إدارة وزارة الشؤون الخارجية لموظيفها في الإطار التأسيسي المعمول به التسبيقات الخاصة بالإقامة والإيجار وضمانات الإيجار وتلك التي تمنح لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع الوطني النفقات التي تخص أساسا مصاريف الطائرات الخاصة، فإنها تجد صعوبات في تحصيل أنواع التسبيقات الأخرى التي منحت خاصة ل: • • الإدارات والهيئات العمومية الأخرى • الجمعيات والمنظمات الجماهيرية الأخرى والفدراليات وبعض النوادي الرياضية خلال تنقلاتها إلى الخارج • المصاريف الطبية ومصاريف المستشفى ونفقات الإعادة إلى الوطن التي قدمت لموظفي الدولة . وأخيرا لموظفين سامين في الدولة هم في الخدمة حاليا أو متقاعدين. وهكذا، فإن المساعي العديدة التي قامت بها الإدارة بتوجيه رسائل تذكير إلى المؤسسات والإدارات والخواص المدينين (بما في ذلك المسيرين المعنيين بالرفض النهائي للمصاريف المنفقة والتي تلزمهم) ، قد ظلت عديمة التأثير. ولهذا ، ترحب وزارة الشؤون الخارجية بأي مساهمة من قبل مجلس المحاسبة قصد مساعدتها على تحصيل التسبيقات التي تم منحها سواء للخواص (موظفون سامون إلخ…) أو للإدارات والمؤسسات العمومية والتي يرجع تاريخها إلى عدة سنوات. أما فيما يتعلق بالتسبيقات التي تخص الموظفين العاملين بوزارة الشؤون الخارجية، لا سيما تلك التي أدرجت في حسابات الرفض النهائي، فإن وزارة الشؤون الخارجية ستتخذ منذ الآن إجراءات ضد المعنيين لوضعهم في حالة مدينين وفقا للنصوص المعمول بها. 4 - تسيير اعتمادات التجهيز إن التحريات التي قام بها مجلس المحاسبة في إطار تسيير إعتمادات التجهيز خصصت لوزارة الشؤون الخارجية للسنة المالية 1993 تستدعي الأجوبة التالية:

168 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه قبل التطرق إلى تسيير إعتمادات التجهيز، ينبغي قبل للسنة المالية 1993 يتوزع كالآتي: الفصل الإعتمادات الإعتمادات المخصصة (دج) المستهلكة 821 36.000.000 20.942.979,64 841 202.000.000 189.408.000,00 861 24.000.000 20.593.643,50 المجموع 262.000.000 230.944.623,14 فيما يخص المصالح الدبلوماسية والقنصلية بالخارج الفصل 841 يقدر ب 189.408.000 دج توزع كالآتي: • إمتلاك عمارات أو مقرات دبلوماسية • تهيئة، تجديد، ترميم، توسيع وتجهيز أو بناء … • تعزيز أمن الأملاك والأشخاص • إمتلاك، تهيئة وتجهيز (خلال عملية واحدة). يتمثل جدول وصف العمليات فيما يلي: كل شيئ أن نذكر بأن الغلاف المالي المخصص الأرصدة نسبة الإستهلاك 15.057.020,36 58,18 % 12.592.000,00 93,77 % 3.406.356,56 85 % 31.055.376,86 ، فإن مجموع الإعتمادات المحولة في إطار … 30.110.000 ) 15 % ( . .. 106.827.000 ) 52,77 % ( .. 32.700.000 ) 16 % ( 19.601.000 ) 10 % جدول عمليات التجهيز لسنة 1993 التي حولت أموالها للمراكز بالخارج موضوع العملية رقم العملية تونس تهيئة فيلا فلورانس 5.841.7.262.004.12 فيتري سورسان إمتلاك تجهيز وتهيئة 5.841.6.262.004.02 القنصلية العامة بجنيف تهيئة بعثة P 5.841.7.262.004.35 بونتو از تجديد 5.841.7.262.004.34 كامبالا / امتلاك توسيع + تجهيز (CH) 5.841.3.262.004.11 مدريد / تهيئة CHR 5.841.7.262.004.29 روما / تهيئة المقرات الدبلوماسية 5.841.262.004.28 بريتوريا / امتلاك المقرات الدبلوماسية 5.841.7.262.004.11 القنصلية العامة بجدة - بناء وتجهيز 5.841.2.262.004.01 باريس سفارة تعزيز الأملاك والأشخاص م ق د 5.841.8.262.004.12 باريس / سفارة تعزيز الأمن 5.841.3.262.004.10 باريس سفارة / تهيئة تجديد المقرات 5.841.3.262.004.33 القاهرة / أشغال تهيئة وتجهيز 5.841.7.262.004.26 باماكو / أشغال تهيئة مقر الإقامة والقنصلية 5.841.7.262.004.27 نانتير/ تهيئة وتعزيز الأمن 5.841.7.262.004.30 غرونوبل / تهيئة القنصلية 5.841.7.262.004.32 باريس سفارة تهيئة فيلاجوج ماندل باريس 5.841.7.262.004.31 التجديد التسجيل 4.240.000 15.361.000 5.000.000 8.000.000 6.720.000 1.577.000 14.960.000 23.500.000 41.310.000 30.000.000 2.700.000 9.240.000 13.610.000 2.700.000 1.910.000 4.680.000 3.900.000 19.601.000 169.807.000 189.408.000

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 169 وبهذا الصدد فإن المصالح الخارجية للإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية قد استلمت مبلغ 189.408.000 دج عوضا عن 201.923.000 دج المشار إليه في تقرير مجلس المحاسبة. من جهة أخرى فإن الإعتمادات الموظفة في إطار تعزيز أمن الأملاك والأشخاص على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية بفرنسا، تقدر ب 32.700.000 دج . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإعتمادات مدرجة ضمن المبلغ الإجمالي المحول، أي 189.408.000 دج. وبالتالي فإن غلاف إعتمادات التجهيز المحول والمشار إليه في تقرير مجلس المحاسبة المقدر ب 253.923.000 دج، لا يعكس حقيقة قيمة الإعتمادات المحولة. بالفعل فقد لوحظ أن مبلغ 32.700.000 دج والذي يمثل إعتمادات تعزيز الأمن المذكور أعلاه كان محل إستعمال مزدوج ضمن مجموع التحويلات، مما أدى إلى ظهور فارق بخصوص الإعتمادات المحولة خلال سنة .1993 تخضع مراقبة عمليات التجهيز بالخارج إلى ثلاثة معايير • المراقبة الإدارية • المراقبة المالية؛ • المراقبة العينية. المراقبة الإدارية وتتم على وثائق رسمية موقعة بصفة قانونية ، مثل : • الصفقة عقد الصفقة - عنوان الصفقة أو الهدف منها). • عقود الملكية (البناءات، قطع الأراضي). • تقدير يتضمن أشغال التهيئة والإصلاح والترميم والتوسيع كل مستندات الإثبات الخاصة بالكشف إذا اقتضت الضرورة ذلك). • إحترام البنود التعاقدية. • الضمان. المراقبة المالية : طبقا للتنظيم المعمول به • فتح حساب خاص • سجل البنك؛ إثبات النفقات . الفاتورة/ الفواتير الأصلية القانونية . إقتطاع الضمان • تسبيقة عن الصفقة إحترام إجراءات العملية طبقا لقرار إضفاء الطابع الفردي على (CNP)؛ • الوضعية المالية الشهرية، الثلاثية والسنوية • الوضعية الخاصة بمعاينة تقدم الأشغال؛ • إثباتات عن مستندات الحسابات تحت جدول التبريرات (المستندات الأصلية). الوضعية العينية : المراقبة العينية . متابعة الوضعيات المتضمنة تقدم الأشغال؛ • إثبات مطابقة الأشغال على الصعيد العمراني؛ • محضر الإستلام المؤقت • محضر الإستلام النهائي؛ • محضر التنفيذ الحسن • ضمان سنوي أو لكل سنتين؛ • ضمان سنوي للعتاد المكتسب.

170 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وأخيرا وفيما يخص الملاحظة التي سجلها مجلس المحاسبة والتي تشير إلى أن “النفقات المقيدة في إعتمادات التجهيز لا تخضع لأي مراقبة مسبقة ولا يتم إثباتها إلا بصفة متأخرة “ ، تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه فيما يتعلق بمراقبة النفقات فإن ذلك يتم وفقا للقوانين المعمول بها. إن الإثباتات المتعلقة بكل عملية متوفرة لأي تدقيق على السند وفي عين المكان. ويعود التأخير في إرسال الإثباتات إلى ما يلي: • يتم إرسال المستندات الحسابية بعد تسديد كل المدفوعات وإنجاز مختلف الخدمات. وفي هذه الحالات يتعلق الأمر عموما بأشغال أو بسندات ملكية يستلزم إنجازها أو الحصول عليها، اجالا طويلة نوعا ما.

كما يمكن تبرير التأخير بما يلي: • الآجال اللازمة لإعداد الوثائق على المستوى الإداري لتفادي أي عيب شكلي أو تأويل سيئ • مطابقة الوثائق لقوانين بلد الإعتماد • الترجمات من أجل تقييم أفضل للسندات المعروضة للموافقة والتوقيع عليها؛ • إن كل هذه المساعي ضرورية للحفاظ على مصالحنا. أما فيما يخص عدم مطابقة الأصول الجاهزة المصرح بها مع تلك المفروض أن تتوفر في تاريخ 31 ديسمبر 1993، فيمكن تفسير ذلك بما يلي: • تبرر الفوائض في الأصول الجاهزة بالتوظيفات في حسابات التجهيز؛ • تحصيل مبلغ الرسم على القيمة المضافة الذي دفع مقابل الأشغال المحددة في البنود التعاقدية. أما نقص هذه الأصول الجاهزة فيمكننا أن نرجعه إلى عوامل عدة: التكلفة الإضافية للعملية بعد أشغال إضافية على سبيل المثال، على المركز أن يسحب من الأموال المتاحة ليواجه إلتزاماته التعاقدية. تقلبات سعر الصرف في بعض الحالات ونظرا لإنخفاظ قيمة الدينار، فإن الغلاف المالي للمركز يكون غير كاف بشكل حساس بالمقارنة مع القيمة المحددة مبدئيا في السوق. حق الإختيار بشأن حياز ملكية في هذا الإطار فإن محاسبات المراكز مدعوة إلى دفع عرابين أو تسبيقات الصفقة من أجل ضمان الحياز على ملكية أو الإنجاز الحسن للبناءات ، هذا ما يفسر ظهور عجز على حسابهم الخاص بالتجهيز. وفي كل هذه الحالات تتم التسوية بتعيين ملحقي التأمين للتكفل بمختلف عمليات إعادة التقييم الضرورية لتقويم الحسابات التي تكون قد سجلت عجزا.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 171 05 - تسيير الخدمات الإجتماعية الجامعية إن تحسين الشروط المادية والمعنوية للطلبة كان دائما ضمن مركز الإهتمامات الأساسية للهيئات العمومية المكلفة بالخدمات الإجتماعية الجامعية على إختلاف تسمياتها ( المركز الوطني للخدمات الإجتماعية الجامعية والمدرسية، مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية والمدرسية ومركز الخدمات الإجتماعية الجامعية والديوان الوطني للخدمات الجامعية)، وأشكال التنظيم والسير التي عرفتها هذه المراكز على التوالي في السنوات 1967 و 1971 و 1986 و 1995. ورغم أن الإعتمادات الممنوحة في هذا الصدد تزداد في كل عام لتصل إلى 6.782.491.000 دج عام 1995 مقابل 2.917.000 دج في عام 1991 فإن تسيير هذه الهيئات لم ينته إلى حسن توفير خدمات الإستقبال بشأن الإيواء والإطعام والنقل بحيث ارتفع عدد المقيمين في الأحياء الجامعية إلى 124.669 في عام 1995-1996 “ ومن خلال عمليات المراقبة التي تمت على 16 من بين 27 مركزا للخدمات الإجتماعية هذه فإن مجلس المحاسبة قد توصل إلى إظهار العيوب والنقائص السائدة في جميع هذه المراكز رغم أن البعض منها قد وردت في التقرير السنوي لعام 1992. ونذكر من بين هذه العيوب والنقائص ما يلي: • عدم تنصيب مجلس التوجيه • نقائص في محاسبة الأمر بالصرف • مخالفات فيما يخص إحداث وسير وكالات الإيرادات والنفقات والوكالات الفرعية • عدم مسك السجلات والوثائق المحاسبية من طرف مصالح الأمر بالصرف • عدم إعداد سندات وأوامر الإيرادات من طرف الأمر بالصرف وكذا عدم إحترام المنصوص التنظيمية • دفع النفقات في غياب تأشيرة الخدمة المنجزة على الفواتير • غياب المراقبة الداخلية • عدم إحترام النصوص التنظيمية فيما يخص مسك الجرد؛ . الإيواء أو تخصيص الغرف لشاغلين غير شرعيين. ويتضح هكذا بأن هذه العيوب والنقائص تعود أساسا إلى تنظيم وسير مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية وكذا المهام الأساسية المنصوص عليها في أحكام المرسوم رقم 86-314 المؤرخ في 23 ديسمبر 1986. 1 - التنظيم والسير تكمن إحدى المميزات الرئيسية لمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية في عدم تطبيق النصوص التي تسيرها أو جهلها.

172 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 1 - التنظيم 1 1 - عدم تنصيب مجلس التوجيه خلافا لأحكام المادة الخامسة من المرسوم رقم 86-314 المؤرخ 23 ديسمبر 1986 المشار إليه أعلاه، لم يتم تنصيب هذا المجلس في أي مركز من هذه المراكز رغم أهمية الصلاحيات المخولة له إذ أنه مكلف على وجه الخصوص بإبداء رأيه في: • النظام الداخلي للمركز؛ • مشاريع الميزانيات والحسابات • إقتناء أو إستئجار العقارات • قبول الهبات والوصايا؛ • إبرام الإقتراضات؛ • برامج النشاطات؛ . حواصل النشاطات • التقرير السنوي. زيادة على هذا فهو يدرس ويقترح كل إجراء من شأنه تحسين سير المركز وتيسير إنجاز أهدافه ويبدي رأيه حول كل المسائل المحالة عليه من طرف السلطة الوصية أو المدير. وفي غياب هذا المجلس ، واعتبارا لأهمية صلاحياته فإن جميع القرارات قد اتخذت من طرف المدير وبالتالي يشوب هذه القرارات عيب في الشكل. إن هذا النقص الذي يؤثر على نتائج تسيير المركز من شأنه تشجيع كل أشكال التجاوزات والتعسفات. 1-2 - عدم تعيين المديرين (ترسيمهم) طبقا لأحكام المادة 20 من المرسوم رقم 86-314 المشار إليه أنفا يعين مدير مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بمرسوم بناء على إقتراح وزير الوصاية ويوضع حد لمهامه ضمن نفس الأشكال. غير أنه لوحظ بأن المديرين يعينون منذ سنة 1986 على وجه العموم كمديرين بالنيابة بمقرر من الوزير ويستمرون في ممارسة مهامهم بعد إنتهاء الفترة القانونية المحددة بسنة دون تجديد مقرر النيابة. إن هذه الممارسة جعلت المعنيين بالأمر في حالة عدم إستقرار تتميز بالتغيير المستمر للمديرين ( OVER TURN ) وهذا مضر بالسير الحسن لمركز الخدمات الإجتماعية المعني. ومن بين هؤلاء المديرين من لم يتقاض مرتبه من مركزه كما هو الشأن بمدير الخدمات الإجتماعية بتهرت الذي تكفل به مركز آخر ( مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية لوهران سنة (1994) أو من لم يتقاض مرتبه إطلاقا كما هو الشأن بمدير مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية لحيدرة سنة 1993 الذي لا يوجد له ملف إداري .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 173 1-3 - عدم إحداث مصالح وعدم توزيع المهام إن كثيرا من المصالح والوحدات المقررة في المرسوم رقم 86-314 السالف الذكر (المواد من 13 إلى 19 منه وفي القرار الوزاري المشترك الصادر في 04 سبتمبر 1988 لم تحدث من طرف المسؤولين المتعاقبين سواء على مستوى المديرية أو على مستوى المراكز. على مستوى المديرية مصلحة ترقية الخدمات الإجتماعية والثقافية والرياضية تحت سلطة قسم إدارة الوسائل والنشاطات الإجتماعية والثقافية . وحدات الإيواء و / أو الإطعام التي تحتوي كل منها على ثلاث مصالح تحت سلطة قسم الإيواء والإطعام. المصالح التالية التابعة لقسم الإيواء والإطعام:

  • قسم تنظيم الإيواء والنقل والصيانة والأمن؛
  • قسم تقدير التموينات والإطعام
  • قسم الدراسات والإعلام والإحصاء. إن المهام الجد متنوعة والهامة الآيلة إلى هذه الوحدات والمصالح والممارسة من طرف رئيس القسم بمفرده لا يتم الإضطلاع بها على أحسن وجه، بحيث أن عدم إحداث هذه المصالح والوحدات وإستحواذ رئيس القسم على المهام الآيلة إلى القسم يعيقان تحقيق المهام الموكلة لمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية. على مستوى الأحياء الجامعية • مصلحة الإطعام ؛ • مصلحة تنشيط الأعمال الثقافية والرياضية والتسلية؛ • مصلحة حفظ الصحة والأمن والصيانة إن الصلاحيات الخاصة بهذه المصالح مسندة على وجه العموم إلى أعوان مكلفين بمهام أخرى وبالتالي لا تنفذ كما ينبغي. زيادة على ذلك فإن غياب إجراءات المراقبة الداخلية لا تمكن الهياكل المركزية لمركز الخدمات الإجتماعية الجامعية من التأكد من حسن تنفيذ المهام. 1-4 - النقص في تأهيل المستخدمين يخصص جزء هام من إعتمادات الميزانيات الخاصة بالمراكز لتغطية نفقات المستخدمين التي تمثل معدل 31% من الإعانة الإجمالية و %50% من إعتمادات التسيير (بدون المنح) والجدول رقم 1 الوارد في الملحق يبين ذلك.

174 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ونظرا لكبر المهام الموكلة لمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية فإن هذه المراكز يجب أن تتوفر على مستخدمين مؤهلين . إلا أنه من الناحية العملية فإن أغلب هؤلاء المستخدمين لهم مستوى ضعيف ويستعملون في مهام متعددة تتطلب مؤهلات خاصة لا يتمتعون بها. إن هذا التقصير هو من الأسباب الرئيسية لسوء تسيير هذه المراكز. وهذا نقص في التأهيل المهني للمستخدمين والتأطير دون المستوى للمراكز ناتجان عن تصنيف مناصب الميزانية وبالتالي من شبكة الأجور التي لا تسمح بتوظيف مستخدمين مؤهلين ذوي مستوى جامعي. إن مجهودات المسؤولين كان عليها أن تتمحور حول تكوين وتحسين مستوى أعوان التنفيذ ولا سيما الذين يشتغلون في المطابخ وفي المخازن زيادة على ذلك فإن سوء تأهيل المستخدمين قد تفاقم من جراء إستقبال أعوان نقلوا بطريقة غير نظامية من مؤسسات أخرى تابعة للقطاع وخارج القطاع خرقا لأحكام المادة 118 من المرسوم رقم 85-159 الصادر في 23 مارس 1985 التي تقضي بأن “النقل” لا يتم إلا من أجل تحقيق التوازن الداخلي في كل مؤسسة وإدارة عمومية وفي كل سلك ووظيفة “ . فضلا عن ذلك تتوفر مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية على عمال مؤقتين عددهم جد مرتفع إذ يشكل أكثر من ثلث عدد المستخدمين . غير أنه إذا كان اللجوء إلى هذا الصنف من العمال مبررا أحيانا بضرورة تشغيل المصالح بصفة مواظبة فلا يمكنه أن يصبح قاعدة للتوظيف لأن هؤلاء لا يتوفرون على أي تأهيل وبالتالي لا يقدمون أية مساهمة في السير العادي للمصالح بل يشكلون عبء على المؤسسة التي لم تتخذ أي إجراء لإنهاء مهامهم بعد المدة القانونية. بالإضافة إلى ذلك فإن مناصب المسؤوليات في أغلب الحالات يضطلع بها أعوان لا يتوفرون على المؤهلات المطلوبة في حين أن أعوانا ذوي مستوى جامعي تستد لهم مهام المرؤوسين. 2 - السير إن سير المصالح في مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية يعرف مخالفات تتعلق بمسك المحاسبة وسير وكالات الإيرادات والنفقات ومسك الجرد. 2-1 - المسك السيئ للمحاسبة إن محاسبة الأمر بالصرف لا تمسك وفقا للقانون رقم 90-21 الصادر في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية والمرسوم التنفيذي رقم 11-9-313 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 المحدد لكيفيات ومحتوى محاسبة الأمر بالصرف والمحاسب العمومي (المواد 2 و 3 ومن 62 إلى 65 ( . إن الدعائم القاعدية ( السجلات والوثائق المحاسبية التي تسمح بمسك المحاسبة الإدارية غير موجودة في أغلب الحالات على مستوى مصالح الأمر بالصرف. وفيما يخص الإيرادات فإن سندات وأوامر الإيرادات لم يتم إعدادها وفقا للمادتين 15 و 35 من القانون رقم 90-21 السالف الذكر وكذا المادة 7 من المرسوم التنفيذي رقم 91-313 المذكور آنفا.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 175 إن الوثائق التي تسمح للمحاسب تحصيل واحتساب الإيرادات لم تقدم وبالتالي قام المحاسب بتحصيل الإيرادات دون التأكد من إثبات وجودها. زيادة على الطابع غير النظامي لهذا : الإجراء فإن الأمر بالصرف لا ينشغل بالتحصيلات الواجب القيام بها ويجهل تماما مبلغ الإيرادات الواجب قبضها . وفيما يخص النفقات فإن السجلات المنصوص عليها في المنشور رقم 32 (DTC) الصادر في : 23 غشت 1965 عن وزارة المالية (سجلات الإلتزامات والأوامر بالصرف التي تسمح بأن تبين بوضوح محاسبة النفقات لم تمسك. كما أن هناك عدة نفقات قد أمر بصرفها قبل الخدمة المنجزة. ومن جهة أخرى وبموجب المادة الثانية من القانون رقم 90-21 وأحكام المرسوم التنفيذي رقم 91-313 المذكورين أنفا فإن الأمر بالصرف ملزم بمسك محاسبة خاصة وإعداد الحساب الإداري وإرساله إلى مجلس المحاسبة في الآجال التنظيمية. غير أنه لوحظ في أغلب الحالات بأن الحساب الإداري هو إعادة رسم حساب التسيير مع نفس الأخطاء وأن الأمر بالصرف لا يحتفظ بأية وثيقة إثبات للنفقات على مستوى مصالحه. وكل الوثائق الخاصة بالمصاريف ترسل إلى العون المحاسب . وبالتالي فإن مبدأ الفصل بين مهام الأمر بالصرف والمحاسب أصبح لا معنى له وأن المراقبة المتبادلة بين عونين مكلفين بتنفيذ الميزانية كل فيما يخصه لا وجود لها. 2-2- إنشاء وتسيير غير قانونيين للوكالات الفرعية للإيرادات والنفقات إن إنشاء وسير الوكالات الفرعية للإيرادات والنفقات لا يخضعان للتنظيم ولا سيما أحكام المرسوم التنفيذي رقم 93-108 المؤرخ في 05 ماي 1993 المحدد لكيفيات إنشاء وتنظيم وكالات الإيرادات والنفقات. ومن الملاحظ أن هذه الوكالات قد أحدثت في غياب أي مقرر قانوني من الأمر بالصرف يحدد: • الإيرادات و / أو النفقات التي تدخل في مجال هذه الوكالات ؛ • الحد الأقصى للنفقات الواجب صرفها والإيرادات الواجب دفعها إلى صندوق المحاسب المفوض؛ • باب أو حساب الخصم • المبالغ القصوى للتسبيقات الواجب تقديمها والنفقة الوحدوية الموزعة على كل باب ؛ • أجل تقديم المبررات. ويلاحظ أيضا أن مسيري هذه الوكالات لم يعينوا بصفة قانونية. وهكذا وفي غياب مقرر التعيين فإن هؤلاء الأعوان غير مؤهلين لتداول الأموال فهم إذا محاسبون فعليون بمفهوم المادة 51 من القانون رقم 90-21 المذكور آنفا والمادة 14 من المرسوم رقم 55-259 الصادر في 14 أكتوبر 1965 المحدد لمسؤوليات وإلتزامات المحاسبين العموميين. إن هؤلاء الأعوان لا يتمتعون في غالب الأحيان بتكوين وتأهيل يسمح لهم بأداء مهامهم على أحسن ما يرام.

176 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 3-2- المسك السيئ للجرد إن التنظيم المتعلق بجرد الأملاك الوطنية لم يحترم وخاصة المرسوم التنفيذي رقم - 455 91 الصادر في 23 نوفمبر 1991 وقرار وزارة المالية الصادر في 23 جويلية 1987 المحدد لنموذج سجل الجرد. فيما يخص الأموال العقارية فإن سجل المحتويات لم يمسك على مستوى المراكز التي تجهل المحتويات الحقيقية لأملاكها. فيما يخص الأملاك المنقولة فإنه رغم وجود السجلات إلا أنها تتضمن نقائص وإنها غير مطابقة للسجل النموذجي دائما وأن الإلمام بها ناقص ولا يجسد دائما مجموع أملاك المركز. ومع حل مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية فإن عدم معرفة كل ممتلكات هذه المراكز قد يطرح مشكلا للديوان الوطني للخدمات الإجتماعية الجامعية الذي يتولى مسؤولية مجمل الممتلكات المحولة إليه بموجب المادة 27 من المرسوم التنفيذي رقم 95-24 المؤرخ في 22 مارس 1995 المتضمن إنشاءه. II - مهام الدعم طبقا للمرسوم رقم 86-314 الصادر 23 ديسمبر 1986 السالف الذكر ، تتمثل الصلاحيات الأساسية لمراكز الخدمات الإجتماعية في ضمان الدعم للمهام البيداغوجية لمؤسسات التعليم العالي بتوفير شروط الحياة والعمل المناسبة للطلبة، وبهذا الصدد فإن وسائل مالية مهمة قد رصدت. تمتص المنح جزء هاما من الإعتمادات تقدر بمعدل 41 (أنظر الجدول رقم (1) في حين أن هذه المنح كانت سابقا تعالج خارج الميزانية مما يسمح بالتعرف أكثر على المبلغ المخصص لتسيير مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية. فضلا عن ذلك يخصص لنفقات المستخدمين %50% في المعدل من الإعانة التي تغطي نفقات التسيير (أنظر الجدول رقم 01. في الواقع حصة الإعتمادات المخصصة لمهام مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية أصبحت مخفضة. علاوة على ذلك فإن الإيرادات المحصلة برسم الإيجار والإطعام والنقل زهيدة فهي لا تمثل سوى نسبة منخفضة أمام النفقات المحققة . إن الجدول رقم 2 الوارد في الملحق يعطي التفاصيل عن هذه الحالة. ولكن هناك ما يدعو إلى الملاحظة بأنه رغم هذه التخفيضات فإن المبالغ المخصصة لتغطية هذه المهمات تبقى ضخمة دون أن تحقق هذه المراكز الأهداف المرجوة منها بوجه صحيح.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 177 1- الإيواء : منح غرف بصفة غير قانونية إن زيادة أعداد الطلبة في بداية كل سنة جامعية جعل الطلب على الغرف يزداد أكثر فأكثر بينما طاقات الإستيعاب لدى مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية ليست محدودة فحسب فيما يخص الإيواء بل أنها تقلصت من جراء: • تحويل التخصيص على حساب الطلبة لصالح الإدارة التي تحول بعض الغرف إلى مكاتب • منح غرف لفائدة طلبة ليس لهم الحق فيها حسب القواعد المحددة في البطاقة الدراسية ) في حي حيدرة وحده يوجد من بين 1852 طالبا 700 طالبا لا ينتسبون إلى المركز)؛ • إيواء أعوان مركز الخدمات الإجتماعية في غرف مخصصة للطلبة وفي بعض الأحيان أشخاص أجانب عن المركز الشاغلون غير شرعيين)؛ فضلا عن ذلك هناك غرف وحتى أجنحة بكاملها ألغي الإيواء فيها أو بقيت غير مشغولة لعدة سنوات بسبب حالتها المتهدمة أو تخريبها المتقدم تسرب المياه، التصدع والرطوبة كما هو الحال في مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بتلمسان وحيدرة وبهذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن سعات الإيواء لم تتطور خلال الخمس سنوات الأخيرة في حين أن عدد طالبي الغرف يزداد كل عام. وهذه الحالة كانت وراء تحميل أماكن الإيواء أكثر من وسعها مما يؤدي إلى تدهور شروط الحياة والصحة كما هو الحال في مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بتلمسان حيث أصبحت الغرف المزدوجة (عددها 77 تستقبل ثلاثة طلبة بينما في مركز حيدرة تستقبل بعض الغرف ستة طلبة وحولت غرف للمهملات وغيرها إلى غرف لإيواء الطلبة. إن الحياة وسط جماعة متكونة من ثلاثة إلى أربعة وأحيانا ستة طلبة في غرفة واحدة ليست كفيلة بتشجيع الدراسات داخل الغرفة مهما تكن حسن إرادة الطلبة. وفضلا عن ذلك فإن تخصيص الغرف لم يتابع جيدا . ولقد حدث أن استفاد طالب من غرفتين دون أن تتفطن الإدارة لذلك. زيادة على ذلك يستفيد بعض الطلبة من بطاقات الدخول إلى الحي الجامعي دون أن تتوفر لديهم مقرر تخصيص الغرفة مما يسهل هكذا الإيواء الخفي. علاوة على ذلك يجدر التذكير بأن الشغور غير القانوني للغرف يشكل عبء إضافيا يأتي لتثقيل كاهل ميزانية المركز والدولة بما لا يجدي إذ أن نفس الحقوق الممنوحة للطلبة بسعر زهيد (45 دينارا لشهر يستفيد منها أشخاص أخرون من غير الطلبة لهم مداخيل معتبرة. إن عدد الشاغلين غير الشرعيين مرتفع جدا وقد بلغ في مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية لباب الزوار في تاريخ 31 ديسمبر 1991 مجموع 231 أي 6,52% من عدد الطلبة ويشغلون 120 غرفة. إن سلطة الوصاية رغم أنها على علم بهذه الوضعية لم تأخذ أي إجراء من أجل معالجتها.

178 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2 - الإطعام: التجاوزات والنقائص إن نفقات الإطعام تمتص ما يقارب %20% من المبلغ الإجمالي للإعانة في حين أن الخدمات المقدمة لا تزال ضعيفة إن طاقات الإطعام أصبحت ناقصة مع زيادة عدد الطلبة من سنة إلى أخرى وإتساع هذا الإمتياز إلى غير الطلبة فضلا عن ذلك فإن العدد الهائل من الوجبات المعدة يوميا بواسطة أدوات وتجهيزات عتيقة وبمستخدمين غير أكفاء لا يسمح بالحصول على تغذية ذات نوعية. بالإضافة إلى ذلك فإن معدل التكلفة اليومية للوجبة الذي يتراوح بين 40 و 60 دج وحتى 110 دنانير في مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بتلمسان يبقى أعلى بكثير من المبلغ المخصص للوجبة (22,90 دج في عام 1994 و 25,90 في عام 1995 بينما السعر المدفوع (الطلبة 1,20دج والمستخدمون 1,40 دج ) لم يراجع منذ 35 سنة. إذا كان الطلبة يدفعون بإنتظام سعر الوجبة فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمستخدمين. حيث أنه رغم أن الوجبات تدعمها ميزانية الدولة لصالح الطلبة فقط فإنها تقدم وبنسب مرتفعة إلى غير الطلبة الذين يدفعون سعر الوجبة ب 1,40 دج ولأشخاص أجانب عن المؤسسة الذين يدفعون سعر بخصا. فضلا عن ذلك يتناول جزء من المستخدمين والمسؤولين وجباتهم مجانا كما هو الحال في مركز الخدمات الإجتماعية للحجار (عنابة) والخروب (قسنطينة) حيث لوحظ أن 14088 وجبة قدمت مجانا خلال سنة 1992. وفي مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بباب الزوار ما يقارب 18% من الوجبات المقدمة والمعادلة ل 248728 وجبة قد استهلكت من طرف الغير أثناء سنة 1991 مطعم الحي الجامعي لحيدرة لا يقدم وجبات الفطور للطلبة بل يقدمها للأعوان والمدعوين فقط. إن الوجبات الممنوحة لأعوان ليس لهم الحق فيها ولا سيما عندما تكون مجانا تثقل أكثر فأكثر ميزانية الإطعام وهذه الوضعية معروفة لدى المسؤولين على كل المستويات، ولكن لم يتخذ أي إجراء من أجل تطهير هذه الوضعية . علاوة على ذلك ثبت على مستوى الحي الجامعي بدالي إبراهيم أن الوجبات تقتصر في أغلب الحالات على تقديم العدس والعجائن الغذائية. والسؤال المطروح هنا هو هل الإبقاء على تطبيق السعر المعمول به أو تبديله بنظام جديد يرمي إلى زيادة مشاركة الطالب مع ظرورة رفع المنحة بالمقابل. إن المسيرين لا يقومون بتسيير الميزانية المخصصة تسييرا صار ما من حيث تحديد أسعار التكلفة وفتح المطعم لصالح الطلبة وحدهم. وفي بعض الحالات فقط للأعوان والمدعوين. إن هذه الوضعية قد أخذت نسبا مقلقة وتلم عن تهاون فادح.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 179 3- النقل غير مضمون بما فيه الكفاية سخرت الدولة وسائل مالية هائلة من أجل ضمان النقل للطلبة بحيث بلغت الإعتمادات المخصصة لذلك 55.000.000 دج (مثال السنة المالية (1992) وقد استعملت بصفة شبه كلية لكن مع ذلك لم يضمن النقل بصورة صحيحة. لقد أسندت هذه الخدمات إلى الناقلين على أساس إتفاقات لا تحترم دائما . هذه الإتفاقات المبرمة بالتراضي لا تتكفل بكل التقصيرات التي قد يعرفها نقل الطلبة ولا سيما المسارات وتوقيت المرور وعدد الدوريات اليومية. إن غياب مثل هذه البنود هو بطبيعة الحال في صالح الطرف المتعاقد. وعليه يختل التوازن في العلاقات التعاقدية. وبالتالي لم يحترم المركز أحكام المرسوم رقم 82-145 المؤرخ في 10 أفريل 1982 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية. يذكر المجلس من جديد بالتوصيات التي أدلى بها في تقريره السنوي لسنة 1992 والتي تخص تنظيم وسير مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية، ويلح على أهمية أخذها بعين الإعتبار بضمان على وجه الخصوص • السير الفعّال لمجلس التوجيه على مستوى المركز الوطني للخدمات الجامعية. • صرامة أكثر في توظيف وتشغيل الأعوان بل توقع نشاطات تكوين للمستخدمين الذين يشغلون وظائف أو مناصب تحتاج إلى مؤهلات وكفاءات خاصة. • المسك الجيد للمحاسبة والجرود على مستوى المؤسسات، طبقا للنصوص المعمول بها؛ وإعادة تشكيل الأملاك العقارية والمنقولة للمؤسسات، وكذا تخصيصها القانوني. • إنشاء وتسيير صناديق إيرادات ونفقات وأخرى فرعية طبقا للنصوص التشريعية . والتنظيمية المعمول بها. . التكفل الفعلي للمهام المخولة للمؤسسات نظرا للوسائل المالية الممنوحة، قصد الإضطلاع بمهامها في أحسن الظروف، وتطوير خدماتها تجاه الطلبة. جواب وزارة التعليم العالي تشكل العناصر الآتي ذكرها معلومات تكميلية وتوضيحات أتت بها وصاية المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري: 1 - تنظيم وتسيير 1 - التنظيم 1.1 - عدم تنصيب مجلس التوجيه إن تنصيب مجلس التوجيه المنصوص عليه في المرسوم 86-314 المؤرخ في 23 ديسمبر 1986 تعرض أساسا إلى مشكل تعيين ممثلي الطلبة.

180 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن تمثيل الطلبة المحدد بعضوين لم يكن أبدا محل إتفاق يضم مختلف الإتجاهات التي حولت فيما بعد إلى جمعيات معروفة (الإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين والإتحاد العام للطلبة الأحرار والإتحاد العام للطلبة الجزائريين والرابطة ….. والمتواجدة ضمن المجتمع الطلابي). إنتقل عدد ممثلي الطلبة في تشكيلة مجلس توجيه الديوان الوطني للخدمات الإجتماعية الذي نصب مجددا من إثنين (2) إلى خمسة (5) وذلك لكي يتسنى لكل جمعية من الجمعيات الخمسة المعروفة المشاركة في المداولات مع عضو واحد. 1 . 2 عدم تعيين المدراء يرجع عدم تسوية تعيين مدراء مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية ومسؤولين آخرين على مستوى المقر والهياكل القاعدية على حد سواء إلى سببين إثنين (2). 1- التغيير المتكرر على مستوى الوصاية عرف القطاع منذ صدور القانون الأساسي في ديسمبر 1986 وإلى غاية سبتمبر 1993 (7 سنوات) تغيير ستة (6) وزراء بما فيهم الوزير الحالي. إن عدم الإستقرار التي تعرفه الإدارة المركزية ينعكس لا محالة على سير المؤسسات التي هي تحت الوصاية. 2 - متطلبات المنصب علاوة على الشروط التنظيمية للإلتحاق بمنصب مسؤول الخدمات المحددة في القوانين الأساسية الخاصة بتأهيل المترشح فإن مدير مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية لا بد أن يتوفر لديه مستوى ثقافي لا يستهان به وخبرة طويلة في ميدان التسيير على العموم والخدمات الإجتماعية بوجه خاص حتى يكون قادرا على التكفل بالخصوصية الواضحة لهذا القطاع وهي شروط نادرا ما تتوفر في الترشيحات المقترحة. ومن هنا تتبين لمسؤولي الوصاية ضرورة إعادة تنظيم هذا القطاع بحيث قدموا ملفا بشأن ذلك وانطلاقا من ذلك جمد تعيين المسيرين مؤقتا إلى غاية صدور النص بتاريخ 22 مارس 1995. 1-3 - عدم تنصيب المصالح وغياب توزيع المهام إن الضغوطات الكبيرة التي يفرضها التكفل بنشاطات الإطعام وصيانة المنشآت القاعدية والتجهيزات وكذا النقل لا تترك مجالا للتكفل بالنشاطات الأخرى التي لا تقل أهمية عن الأولى. وإن كل مجهودات المسؤولين الأولين توجه نحو تلبية الحاجيات العاجلة للطلبة وحل مشاكل دقيقة على حساب تنظيم إداري مسبق وضروري لتسيير عقلاني. 1-4 - نقص تأهيل المستخدمين إن برنامج تم إعداده سنة 1980 لتنظيم حلقات للتكوين وتحسين المستوى وذلك بمساعدة الوظيف العمومي ووزارة التكوين المهني ووزارة السياحة. وإن هذا النشاط توقف مع إلغاء الخطة العضوية للوزارة ومديرية النشاطات الإجتماعية والثقافية التي كانت تضمن التنسيق. مع ذلك، ليس من الخطأ الإشارة إلى أن التكوين الدائم على الميدان يتم على مستوى كل هياكل الخدمات الجامعية، وهو يعود بالفائدة الأكيدة على تطوير الخدمات المقدمة للطلبة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 181 2 - التسيير 2-1 - المسك السيئ للمحاسبة إن مختلف مراقبات الوصاية، التي تتم بصفة متكررة تبرز فعلا غياب مسك محاسبة الأمر بالصرف والجرود أو ضعفها. والعديد من المؤسسات هي الآن محل متابعة من طرف لجنة نصبت على مستوى المفتشية العامة. هذه اللجنة التي أنشئت بالمقرر رقم 88 المؤرخ في 20 أفريل 1996 الصادر عن الوزير، مكلفة بمتابعة ملفات التفتيش المعدة من طرف مجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية فيما يخص تسيير المؤسسات الخاضعة للوصاية. سجلت نتائج قيّمة في الضبط اليومي لحسابات بعض المؤسسات. 2-2 - إنشاء وسير غير قانوني لصناديق فرعية للإدارات والنفقات 2-3 - المسك السيئ للجرود بعد وضع هياكل على مستوى الديوان الوطني للخدمات الجامعية المزمع إنتهاؤه بالضرورة بتاريخ 31 ديسمبر 1996 وتعيين مسيرين، سوف تدخل لا محالة تصحيحات من أجل المسك الجيد لمحاسبة تكون مطابقة للقوانين والتنضيمات المعمول بها. II مهمة الدعم 1 - الإيواء : منح غير قانوني لغرف لقد اتخذت تدابير تطهير منذ 1995 ، ترمي إلى الكشف عن الأشخاص الذين يقطنون المساكن الجامعية بغير حق، وهم طلاب لا تتوفر لديهم أدنى شروط القبول في الحي الجامعي، وعمال يشغلون غرفا مخصصة لإيواء الطلبة. ومازالت هذه العملية قائمة إلى يومنا هذا . أما عن شروط إستقبال الطلبة المستفيدين من الإيواء في الأحياء الجامعية يجب الإعتراف أمام العدد المتزايد للطلبة الجدد الواجب التكفل بهم وأمام ضعف إمكانيات إيوائهم، بأن مسؤولي الخدمات يلجؤون إلى حلول مؤقتة ومن الصعب قبولها أحيانا : 1 - إستعمال الغرفة الفردية لشخصين وغرفة شخصين لثلاثة أشخاص. 2 - إستعمال محال غير مخصصة للإيراء. 2 - الإطعام تعسف وضعف إن الديوان السابق للخدمات الجامعية ، الذي لم يكن يعمل على تحديد المسؤوليات كان سببا إلى حد ما في تسيير ضعيف يتميز بغياب التحكم والصرامة وكذا بتجاوزات عديدة في عملية الإطعام.

182 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فعلا، فإن مسير المطعم ( مدير الحي والمطعم الذي يقوم بكل عمليات التسيير ليس مسؤولا على أعماله بمفهوم التنظيم المعمول به، علما بأن الأمر بالصرف الوحيد أي المتقاضي الوحيد هو مدير مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية. وحسب النظام الحالي الموضوع تدريجيا إنطلاقا من 30 جوان 1996 ، يعد مدير الحي الجامعي مسؤولا بما أنه معترف به كامر بالصرف ثانوي. من جهة أخرى، شكلت الوزارة ملفا يدعى « منحة وتعريفه » يهدف إلى مراجعة نسب ومعايير المنح والتعريفات المطبقة على الخدمات الجامعية، لكن تطبيقه لا يزال يواجه تحفضات وأحيانا يقابل بالرفض من طرف المتعاملين معنا لا سيما الجمعيات الطلابيه. 3 - نقل غير مضمون بما فيه الكفاية منذ أن إنقطع مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية عام 1977 من ضمان النقل للطلبة بوسائلهم الخاصة مسندا إياه إلى وسائل نقل القطاع العمومي والخاص في بعض الحالات؛ فإن المسيرين لم ينجحوا أبدا في تكييف طريقة فوترة الخدمة المنجزة حقا مع طريقة تقييم الإعتمادات الضرورية للتكفل بها. بالفعل فإن الفوترة المفروضة تعد مراعاة للعناصر التالية: • التعريفة اليومية للوضع تحت التصرف • عدد الحافلات المستعملة حسب مخطط نقل محدد من طرف مركز الخدمات الجامعية الإجتماعية. مقابل ذلك، تحدد الإعتمادات على أساس تعداد الطلبة المشاركين في النقل ، ونسبة شهرية محددة ب 100 دج منها 15 دج يتحملها الطالب. ينتج عن هذا الضعف في المساعدة المخصصة للتكفل بالنفقات التي يحتاجها النقل، تخفيض لحجم الخدمات التي يقدمها عمال النقل وفقا للإعتمادات الممنوحة، وتخفيض لعدد الحافلات الموضوعة نظريا تحت التصرف، وتقليص عدد الدورات المقررة إلخ… آفاق إن إصلاح النظام التنظيمي الذي تم عام 1993 والذي عرف نجاحا بإنشاء الديوان الوطني للخدمات الجامعية المرسوم رقم 95-84 المؤرخ في 22 مارس (1995) لا بد أن يرفق بإجراءات توحيد لمختلف جوانب الخدمات الجامعية وتعديل الكلفات والمساهمات المالية. ومن أجل مواجهة ذلك، قامت مديرية الديوان بالمشاركة مع الإدارة المركزية بمتابعة وضع كل الهياكل المنصوص عليها في القوانين الأساسية وكذا تعيين مسؤولين من شأنهم التكيف مع القواعد الجديدة للتسيير المعد. وفي برنامج عمل الوزارة تبرز دائما ملفات متعلقة بتجديد كلفات الخدمات : الإطعام - النقل؛ وتقييم المساهمات المالية التي يتكفل بها الطلبة. وبدون ذلك، يكون تطوير الخدمات لصالح الطلبة، وهو أمر طالما انتظره الطلاب في إطار الإصلاحات غير أكيد. إن المسؤولين المعنيين على مستوى الإدارة المركزية، شعورا منهم بأهمية قطاع النشاط هذا في تكوين الطالب، لا يهملون أية فرصة للإضطلاع بالعمليات الملتزم بها على أحسن وجه واستكمال إعادة تنظيم الخدمات الجامعية.

الجدول رقم 01 الإعتمادات المقارنة الممنوحة لبعض المراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية 76 الإعانات بدون الإعانات العدد المراكز منح 1 2 / الجزائرية 000 344 237 م خ إج قسنطينة الوسط 000 344 122 م خ إج درقانة 000 380 246 880.000 106 للجمهورية م خ إ ج سطيف 000 140 310 000 140 190 م خ إ ج وهران بير الجير 000 670 270 000 670 270 الرسمية م خ ا ج مستغانم 000 835 110 000 690 69 م خ إ ج الحجار 1993 000 500 223 000 500 130 الجريدة م خ إ ج باب الزوار 000 000 282 000 040 193 م خ إج تلمسان 000 734 204 000 734 134 م خ إ ج الخروب 000 328 270 000 385 155 م خ إج حيدرة 000 258 266 000 408 162 ه م خ إ ج الحراش 000 399 219 000 761 92 1418 م خ إ ج بن عكنون 000 531 233 000 401 132 عام م خ إ ج تيهرت 000 561 77 000 118 52 رجب م خ إ ج تيزي وزو 4000 356 424 600 817 262

الوحدة = دج نفقات المنح المنح المستخدمين 3 العمود رقم 3 (3/1) العمود رقم 3 (3/2) المبلغ النسب 471 325 80 33,84 65,65 000 000 115 48,13 249 958 44 18,24 42,06 000 500 139 56,61 052 710 92 29,89 48,75 000 000 120 38,69 430 819 151 56,09 56,09 000 896 33 30,58 48,63 000 145 41 37,12 202 058 66 29,55 50,61 000 000 93 41,61 671 607 53 19 27,77 000 960 88 31,54 465 782 66 32,61 49,56 000 000 70 34,19 410 576 74 27,58 47,99 000 943 114 42,51 036 826 65 24,72 40,53 000 850 103 39 200 663 43 19,9 47,07 000 638 126 57,72 253 312 63 27,11 47,81 000 130 101 43,3 455 173 38 49,21 73,24 000 443 25 32,8 057 580 155 36,66 59,19 000 539 161 38,06

ه 1418 ه الجدول رقم 02 عام رجب الإيرادات الخاصة بنفقات الإطعام والنقل للسنة المالية 1994 الوحدة = دج الإيرادات الخاصة الإطعام النقل 18 المراكز الإنجاز الإطعام م خ إج قسنطينة الوسط 655 057 2 110 2231 76 إج درقانة 445 450 1 165 1338 م خ العدد م خ إج سطيف 751 589 2 648 973 3 / الجزائرية م خ إ ج وهران بير الجير م خ إ ج مستغانم 650 058 1 1021026 للجمهورية م خ إ ج الحجار 1993 910 147 2 319 155 3 م خ إ ج باب الزوار 975 753 093 693 1 م خ إ ج تلمسان 100 484 1 322 290 1 الرسمية م خ إج الخروب 115 1027 814 2357 م خ إ ج حيدرة 190 090 2 2869961 الجريدة م خ إ ج الحراش 1011560 662 1850 م خ إ ج بن عكنون 826 1961 1581846 م خ إ ج تيهرت 640 619 814 922 م خ إ ج تيزي وزو 682 539 3 159 805 4

النقل الإيرادات الأخرى المجموع الإعتمادات الإستهلاك الإعتمادات الإستهلاك 460 791 660 783 4 885 9863 000 000 45 461 965 44 000 000 18 570 163 17 760 624 370 413 3 000 000 40 994 981 39 000 200 14 875 348 11 315 1025 319 641 5 033 231 13 000 000 73 734 964 67 000 000 18 784 955 17 000 000 100 277 998 99 000 000 13 177 936 11 410 271 435 694 521 045 3 000 000 25 363 992 24 000 000 5 080 467 5 833 336 4 627 945 8 770.000 63 778 026 56 000 900 2 845 996 1 985 975 1 439 893 492 5316 000 000 55 692 125 46 000 000 80 107 988 79 780 705 395 439 597 3919 000 500 58 354 832 54 000 600 10 395 298 10 325 750 196 121 2 450 256 6 000 000 44 250 915 42 000 700 27 528 401 27 1510810 689 1436 650 907 7 000 133 75 000 000 75 000 000 15 410 946 12 780 1161 872 730 11 874 954 15 000 000 48 204 869 47 000 000 11 512 356 7 1161030 002 1764 704 468 6 000 700 64 573 607 64 000 000 15 480 617 10 075 26 554 499 2 083 4068 000 700 17 432 694 17 000 800 513 793 390 51 652 963 24 889 359 33 250 202 101 117 199 101 750 797 10 750 797 10

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 185 06 - تمويل السكن الإجتماعي يتميز نظام تمويل السكن الإجتماعي منذ الإستقلال إلى يومنا هذا بالبحث عن صيغة نهائية كفيلة بضمان تمويل دائم لهذا الصنف من السكنات ولقد عرف هذا النظام عدة مراحل متتالية. . من 1962 إلى 1965 الإتفاق الجزائري الفرنسي وضع حدا لصندوق الودائع والأمانات الذي كانت تشرف عليه الخزينة الفرنسية. . من 1966 إلى 1970 الخزينة الجزائرية هي التي أصبحت تتولى تمويل برامج إنجاز السكن الإجتماعي. • من 1971 إلى 1979 أصبح التمويل من جانبين (الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط) وحددت نسب مساهمة كل متدخل كما يلي: من أموال الخزينة “نسبة الفائدة “ 1 : المدة : 30 سنة. من أموال الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط “ نسبة الفائدة “ 4,75%: المدة : 20 سنة. • في سنة 1979 كرست الدولة وحدانية مصدر التمويل من مساعدات مؤقتة من الخزينة بشروط مالية زهيدة : %1 %1% على 40 سنة. . من 1979 إلى 1990 وجدت الدولة نفسها مضطرة إلى التخلص من السكن الإجتماعي الذي أصبح بصفة إستثنائية ومؤقتة على عاتق الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط المكلف بتمويله كلية من أمواله الخاصة وذلك طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 90-148 المؤرخ في 15 ماي 1990 المتعلق بالتخفيضات في نسبة الفائدة التي تمنح للإستثمارات الجديدة المصرح باولويتها في القانون المتضمن المخطط الوطني لسنة 1990 . ومن نسبة فائدة قدرها 6% ثم 15% إبتداء من سنة 1994 لا يطالب من المقترضين إلا دفع %1 %1% فقط بحيث تتحمل الخزينة العمومية فارق %5 %5% من 1990 إلى 1993 و .14% منذ 1994 على مدى 25 إلى 30 سنة .14 • منذ سنة 1991 صدر نظام جديد للمساعدة جاء به المرسوم رقم 15-9-146 المؤرخ في 12 ماي 1991 المتضمن كيفيات تدخل الصندوق الوطني للسكن لفائدة الفئات الإجتماعية الأكثر حرمانا. وتتجسد هذه المساعدة عبر ثلاث وسائل تتمثل في تخفيض مبلغ 100.000 دج من المبلغ الإجمالي الواجب تسديده إلى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بعد الحصول على القرض وتمديد مدة إعادة تسديد القرض على 40 سنوات وتخفيض نسبة الفائدة حسب الدخل. وهكذا يبدو جليا أن الخزينة العمومية لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها بالنسبة للبرامج التي تم الشروع فيها وأن الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط الذي حل محل الخزينة في تمويل السكن الإجتماعي وجد نفسه مهددا باختلال توازنه المالي.

186 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تقيم جوانب تنافر نظام التمويل عبر عنصرين رئيسيين هما حجم المساعدات التي تمنحها الدولة وضعف النتائج المسجلة في إنجاز برامج السكن الإجتماعي. ويتعلق الأمر في الواقع ب • فحص وضعية الحساب الخاص رقم 19/304.007 «سكن حضري»؛ • تقييم عدم تسوية السلف التي منحها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط وتقدير وقع هذه الوضعية على التوازن المالي لهذا الصندوق؛ • تحديد أسباب عدم تسديد القروض التي منحها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط إلى دواوين الترقية والتسيير العقاري والبلديات والمؤسسات؛ • تقدير النتائج المحققة في مجال تطبيق سياسة تمويل السكن الإجتماعي التي إنتهجتها السلطات العمومية لغاية نهاية سنة 1995 . 1 - جوانب تنافر نظام التمويل يخص نظام التمويل الذي خضع للفحص السكن الإجتماعي الحضري فقط. ولقد تمت رقابة هذا النظام من خلال الهياكل المتدخلة في مسلك التمويل وهما المديرية المركزية للخزينة والوكالة المحاسبية المركزية للخزينة. ومن أجل تقدير دور الخزينة في تمويل السكن، تجدر دراسة الوضعية المالية والمحاسبية لحساب القروض رقم 1/304.007/1 المعنون “سكن حضري” الذي يتميز بتباينات في تحديد المساعدات التي منحتها الخزينة بصفة مباشرة أو غير مباشرة. 1- التمويل من الخزينة يتعين في مجال تمويل السكن الإجتماعي التمييز بين المستثمرين الذين ينشطون لحساب الدولة في إنجاز السكنات الإجتماعية دواوين الترقية والتسيير العقاري ) والمستثمرين الذين يعملون لحسابهم (تعاونيات عقارية وأصحاب البناء الذاتي). هذا التمويل يخص السكن الإجتماعي الحضري فقط وسيبرز من خلال نتائج تحريات مجلس المحاسبة على مستوى المتدخلين الرئيسيين في سلسلة التمويل: . الخزينة العمومية : المديرية المركزية للخزينة والوكالة المحاسبية المركزية للخزينة . الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط : المديرية العامة؛ . دواوين الترقية والتسيير العقاري ) وهران) - حسين داي - الدار البيضاء). • مؤسسات ترقية السكن العائلي (بومرداس - بلوزداد) .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 187 1-1 - تباينات في تحديد مساعدات الخزينة على غرار حساب القروض رقم 304007/2 المتعلق بالسكن الريفي، تبرز القيود المحاسبية للوكالة المحاسبية المركزية للخزينة هذا التمويل من الخزينة الذي تكفل بكل السلف الممنوحة لغاية 31 ديسمبر 1989 للصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من أجل تمويل السكن الإجتماعي. لأول وهلة يجب التأكيد على الأولوية المطلقة التي توليها الدولة للسكن الإجتماعي بحيث خصصت له 77,191 مليار دج أي 99,99% من الغلاف الإجمالي البالغ 77,206 مليار دج الذي منحته الخزينة لقطاع السكن. 11-1-1 - بين المديرية المركزية للخزينة والوكالة المحاسبية المركزية للخزينة يتجلى من الكشف المالي والمحاسبي للوكالة المحاسبية المركزية للخزينة المضبوط إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 أن الخزينة لم تسترجع من جملة السلف الممنوحة البالغة 77,191 مليار دج سوى 6,325 ملايير دج أي %8 %8% فقط بالنسبة لكل الفترة المعنية. هذا الفعل المضر بالخزينة يعود إلى عجز المستثمرين العموميين عن الوفاء بل عجز حتى مستعملي هذه الأموال ولا سيما دواوين الترقية والتسيير العقاري التي تبدى إما ترددا في الوفاء بالتزاماتها وإما عدم قدرتها على ذلك لا سيما فيما يخص القروض المتبقية الواجب تسديدها. AG. AG مقارنة بمعطيات الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة فإن الكشف المالي والمحاسبي المقدم من المديرية المركزية للخزينة والمضبوط إلى 31 ديسمبر 1994 يتضمن البيانات التالية ويبرز الفوارق التالية: • فيما يخص التسديد : إن الفارق البالغ 4.315.626.803,82 دج ناتج عن عدم قيد هذا المبلغ محاسبيا من قبل الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة برسم المبالغ المقبوضة فعلا. • فيما يخص الأرصدة الواجب تحصيلها : سجل فارق مبلغه 15.652.886,56 دج في محاسبة المديرية المركزية للخزينة. إن الوزارة المنتدبة للخزينة سابقا بصفتها الأمر بالصرف الإبتدائي تخضع عبر المديرية المركزية للخزينة للمساءلة عن تسيير السلف الممنوحة من حساب القروض رقم 304007/1 من خلال محاسبتين متميزتين متعلقتين بعمليات الإلتزام والآمر بالصرف وذلك طبقا على وجه الخصوص، لأحكام المواد 14 إلى 28 من المرسوم التنفيذي رقم 11-9-313 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 الذي يحدد إجراءات محاسبة الأمرين بالصرف والمحاسبين العموميين ويضبط كيفياتها ومحتواها.

188 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه في الواقع ، لاحظ المجلس إنعدام محاسبة الإلتزامات وسوء مسك البطاقات المحاسبية المتابعة القروض الممنوحة بحيث تفقد كل مصداقيتها بسبب عمليات الشطب والإضافة وعدم تحيينها . إن مثل هذه النقائص لا يمكنها رفع الشبوهات حول التباينات والإختلافات التي تثيرها البيانات المحاسبية لدى الخزينة ومع شركائها ولا سيما الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط. 2-1-1 - بين مصالح وزارة المالية والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط إن كيفيات تمويل برامج السكن الإجتماعي من إدخارات الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط والكشوف المالية المرتبطة به في الشكل الذي تسلمه فيه المديرية العامة، مضبوطة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994. وفي ظرف خمس سنوات أي من 1990 إلى 1994 إرتفعت نسب الفائدة بما يفوق الضعف بحيث إنتقلت من: . %6 %6 إلى 15% فيما يخص النسبة الموجهة؛ . 5 إلى 12,5 بشأن الفائدة المخصصة من ميزانية الدولة (الخزينة)؛ • 1 %1 إلى 25% فيما يخص النسبة المدينة على عاتق المستثمر. وفي المقابل لم يطرأ أي تعديل منذ سنة 1968 على مدة التسديد المحددة أصلا بثلاثين (30) سنة * منها أربع (04) سنوات مؤجلة . كل ما تغير مقارنة بالفترة السابقة الممتدة بين 1968 و 1989 هو تأسيس نسبة موجهة غير ثابتة مزودة بفوائد مضافة.

  • 1968-1989 بلغت الإعتمادات الممنوحة من سلف الخزينة من طرف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط لفائدة 54 ديوانا للترقية والتسيير العقاري الموجودين و 54 بلدية من ولاية سطيف و 264 مؤسسة عمومية منبثقة عن إعادة الهيكلة العضوية في سنة 1982، بلغت بتاريخ 31 ديسمبر 1989 في المجموع 81,849 مليار دج . وعلى ضوء ما سبق يجب ملاحظة ما يلي: على الصعيد المحاسبي لا يتطابق مجموع إستهلاكات الإعتمادات التي ضبطها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بمبلغ 81,849 مليار دج مع الأرقام التي قدمتها مصالح الخزينة إلى مجلس المحاسبة، بحيث أن عملية المقارنة بين هذه الأرقام أفرزت الفوارق التالية: مع المديرية المركزية للخزينة : 358.299.305,09 دج؛ • مع الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة : 4.658.343.22235 دج . إنه من الهين عبر هذين الهيكلين إثبات أن الخزينة العمومية قد دفعت إلى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط أكثر مما هو مقيد في محاسبتها. غير أن الوضعية المحاسبية . للمديرية المركزية للخزينة هي التي تبدو منسجمة تقريبا مع وضعية هذا الصندوق. (*) 20 سنة فقط بالنسبة للبناء الجاهز

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 1,89 وفيما يخص تسديد هذه السلف، يتعين الإشارة إلى أن الصندوق السالف الذكر لم يسدد في ظرف 08 أقساط سنوية محسوبة بين 1983 و 1993 سوى 3,475 ملايير دج من جملة 81,849 مليار دج الواردة أعلاه. أي أن هذا الصندوق يبقى مدينا بمبلغ 78,375 مليار دج ويتجلى من مقارنة هذا الدين بالمبلغ المقيد في محاسبة الخزينة فارق ملموس يفوق 7,5 ملايير دج. وتجدر الإشارة إلى أن تفسير هذا التباين لا يكمن في الفارق الزمني المقدر بسنة الموجود بين تاريخ قفل محاسبة المديرية المركزية للخزينة ومحاسبة الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط (1994/1993) لأنه حسب هذا الأخير لم يتم أي تسديد بعد سنة 1993 وهو التاريخ الذي قرر فيه هذا الصندوق تجميد كل تسديداته. وعند التمعن في فحص هذه التسديدات يلاحظ تطور غير منتظم تظهر جوانبه البارزة والمتناقضة على وجه الخصوص في سنتي 1989 و 1993 بمبلغي 1,3 مليار دج و 387 مليار دج على التوالي وهو ما يمثل 37,4% بالنسبة لسنة 1989 مقابل %2,8% فقط بالنسبة لسنة 1993 من جملة هذه التسديدات (3,475 مليار دج). هذه النتائج تتزامن في الواقع مع تفاقم الأزمة المالية للخزينة سنة 1989 والمساهمة المكثفة للصندوق السالف الذكر إبتداء من سنة 1990 في تمويل السكن الإجتماعي من موارد إدخاره، مما أدى إلى إنعكاسات مالية برزت بقوة سنة 1992. 2 - التمويل من الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط 2-1 - حجم التمويل وأثاره على التوازن المالي للصندوق يتم تقييم هذا التمويل عبر حجم الإعتمادات التي يمنحها الصندوق لمختلف المتدخلين (دواوين الترقية والتسيير العقاري ومؤسسات ترقية السكن العائلي والبلديات…) وآثاره على التوازن المالي للصندوق من جهة وعبر صعوبات تسديد القروض من طرف الهيئات المقترضة من جهة أخرى إن الظروف السائدة إبتداء من سنة 1971 في مجال تمويل السكن الإجتماعي جعلت الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط في موقع «المقرض » لحساب الخزينة بحيث يتولى تمويل البناء بينما تتولى دواوين الترقية والتسيير العقاري إنجاز السكنات. بلغت القروض التي منحها هذا الصندوق للدواوين المذكورة والبلديات من موارده الخاصة 45,9 مليار دج من 1990 إلى 1994 ويتجلى من مميزات هذا التطور أنه بإستثناء السنتين الأوليين ، كان التمويل الذي يتولاه هذا الصندوق في تزايد مستمر بلغ ذروته سنة 1992 حيث كانت الزيادة بنحو 93% عن سنة .1991

190 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه عقب تخلص الخزينة العمومية من تمويل السكن الإجتماعي أصبح الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط المصدر الوحيد لهذا التمويل، ومن أجل ذلك سحب في ظرف ست (06) سنوات مبلغ 79,5 مليار دج من الأموال المدخرة أي ما يعادل تقريبا ما قامت به الدولة منذ 1971 إن هذه الوضعية شبه الإحتكارية التي تجعل الصندوق المذكور يتولى تمويل 80% من جملة ما ينجز في البلاد من السكنات، أدّت به سنة 1985 إلى أزمة حادة جعلته يقترض مبلغ 5 ملايير من الخزينة حلّ به المشكل لمدة ثلاثة أشهر فقط من السنة نفسها. من مرحلة الادخار العفوي 1966-1970 مرورا بمرحلة الادخار المعلل التي شهدت بعث صيغة الادخار من أجل السكن 1971-1975 تعد مرحلة ما بعد 1976 أينعهما جميعا بفضل عملية بيع السكنات. لقد عرف الادخار الإجمالي ( شبكات الوكالات ومكاتب البريد والمواصلات) منذ عدة سنوات نزعة غير منتظمة لكن نحو الإرتفاع حتى سنة 1993 (19) قبل أن يسجل تدهورا ملموسا سنة 1994 ( 47 ) إن قراءة حواصل هذا الصندوق، مع إستثناء نتائج سنة 1994 حيث بلغ عجزه 403 مليون دج ، لا تفيدنا بالنتائج السلبية المسجلة بين سنتي 1990 و 1994 التي كان لها وقعا على توازن الصندوق. وفي هذا الإطار يعد تدهور مستوى الادخار سنة 1994 من بين النتائج السلبية غير المتوقعة حيث سقط بنسبة 47% تقريبا (16) مليار دج مقابل 13,4 مليار دج سنة 1993). ولقد تمخضت عن هذه الوضعية مشاكل مالية حادة سنة 1993 كادت تقضي نهائيا على برامج التمويل المتوقفة لولا تدخل الخزينة لحل هذا المشكل مؤقتا بمنح الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط قرضا مبلغة 5 ملايير دج استهلك عن آخره قبل نهاية السنة المعنية. وعلى سبيل التوضيح تبرز هذه النزعة نحو الإرتفاع ثم نحو الإنخفاض تخلى الصندوق تدريجيا عن تمويل السكن الإجتماعي من موارده الادخار. مشكل عدم الادخار t يبرز التمعن في تحليل تطورات ظاهرة عدم الادخار في السنوات ما بين 1985 و 1994 نزعة غير منتظمة نحو الإرتفاع، قياسا بمخزن الادخار ، عرفت ثلاث مراحل: • مستوى متوازن في 1988 و 1990 بمبلغ 7,8 مليار دج . • قيمتين لا مثيل لهما مبلغهما 119 مليار دج سنة 1989 و 13,9 مليار دج سنة 1993 • إنحطاط سنة 1994 لم يعرف له الصندوق مثيلا منذ 1987 وذلك بمبلغ 7,1 ملايير دج فقط. () جزء من هذا المبلغ مخصص لترقية السكن

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 191 كما أن الإتجاهات الحالية لجمع أموال الادخار تبدو سلبية إذ أن النتائج المسجلة من يناير إلى أفريل 1995 بمبلغ 1,895 مليار دج منخفضة بنسبة 38% مقارنة بسنة 1994 حيث بلغت بنفس الفترة أكثر من 3 ملايير دج. فضلا عن ذلك يبين تقدير نفس هذه النتائج بالدينار الثابت مع الأخذ بعين الإعتبار تذبذبات نسبة التضخم للسنوات الخمسة الأخيرة أنه لبلوغ نفس المستوى المحقق سنة 1990 كان ينبغي على الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط جمع أكثر من 22 مليار دج . ويمكن تفسير ظاهرة عدم الادخار هذه بعوامل داخلية وأخرى خارجية. تنبثق العوامل الداخلية عن نظام تسيير قديم ذي طابع إداري تولدت عنه البيروقراطية والمحسوبية على حساب الشفافية وحقوق المدخرين. وعليه فقد هؤلاء المدخرون ثقتهم في صندوق التوفير بحيث لوحظ في الواقع تقهقر الادخار من أجل السكن بنحو 60% سنة 1994 وعدم وفاء الصندوق بكل وعوده رغم الخبرة الكبيرة التي اكتسبها على مدى 30 عاما. إن الفراغ القانوني السائد على العلاقات التعاقدية مع المدخرين في مجال سبل الطعن قد ألحق بدون شك أضرارا معنوية بالصندوق عبر الشكاوي المقدمة إداريا أو عن طريق الصحافة أمام الجهات القضائية والهيئات العليا للدولة. وبالفعل لما يطلع الرأي العام على هذه الوضعيات أو يتم الإشهار بها حقا أو باطلا فإنها في نهاية المطاف ترغب عن الادخار نظرا لوقعها النفسي على المواطنين ذوي الدخل الكبير الذي يفضلون بالأحرى تخزين أموالهم أو تحويلها إلى الخارج وهو أمر سهل منذ إنتهاء سياسة إقتصاد السوق. أخيرا فإن النقائص الملاحظة في طريقة تقديم الخدمات من حيث توجيه الزبائن واستقبالهم وغياب وسائل الإتصال من أجل ترقية البرامج والمنتجات الجديدة ونقص تأهيل الأعوان، قد فوتت على الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط فرصا هائلة لجلب رؤوس الأموال. أما العوامل الخارجية فهي مترتبة عن وقع الأزمة الإقتصادية على الدخل الوطني التي أضعفت من نزوع المواطنين إلى الادخار . من جهة أخرى فإن غلاء المعيشة وما يترتب عنه من آثار على العائلات قد تفاقم من جراء البطالة وارتفاع عدد السكان. وفضلا عن هذه العوامل تجدر إضافة أسباب أخرى تعرض عن الادخار كالارتفاع الهام في النسب المدينة () سنة 1994 وضعف النسب الدائنة المطبقة على توظيف الأموال. وأخيرا يمكن على المدى المتوسط أن تضحى الآفاق المستقبلية غير مشجعة مع الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط أمام المنافسة الشديدة التي يفرضها القطاع المصرفي وحجم القروض الممنوحة. () بموجب المقرر المؤرخ في 12 أفريل 1994 تم تعديل النسب الدائمة والمدينة ، بحيث إرتفعت الأولى من 05 إلى 10% ومن 8 إلى 14% والثانية من 5 إلى 10% ومن 14 إلى 22%.

192 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2-2 - نتائج عدم تسديد القروض التحليل الموالي قائم على المعلومات المستقاة لدى دواوين الترقية والتسيير العقاري لكل من وهران والدار البيضاء وحسين داي وتيزي وزو. هذه الدواوين مؤهلة للأشراف على الإنجاز المفوض والترقية العقارية وبالتالي أصبحت بمثابة مستثمر حقيقي. . 1 غير أنه رغم هذه الصلاحيات الجديدة المخولة للدواوين إلا أن تسييرها يتعرض لمشاكل داخلية وخارجية تحول دون إرتقائها ونذكر من بين هذه المشاكل تلك المرتبطة بالاقتراض والتطهير المالي وكذا بسياسة الإيجار والتنازل. فيما يخص المديونية تجدر ملاحظة أن المبلغ الإجمالي المقدر ب 125 مليار دج بعنوان الإعتمادات المستعملة مثلما أدلى به هذا الصندوق، ليس موثوقا فيه ، بما أن الإعتمادات الممنوحة من أموال الخزينة - كان من المفروض أن تحددها الخزينة ب 81,8 مليار دج عوضا من 79,1 مليار دج، على أن يضاف مبلغ 45,9 مليار دج الممنوح من أموال الادخار إلى مبلغ 81,8 مليار دج السالف الذكر ليصل بالتالي المبلغ المصحح إلى 127,7 مليار دج . المستثمرون العموميون الذين يعدّون أكبر مدينين للصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بشأن السكن الإجتماعي هم دواوين الترقية والتسيير العقاري تليها المؤسسات والبلديات. دين دواوين الترقية والتسيير العقاري إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 ، حدد مبلغ الاقساط السنوية المطلوب تسديدها من الإعتمادات المجمعة بمقدار 20,781 مليار دج . وقد سمحت التصحيحات التي أجراها مجلس المحاسبة علي وضعية تدين دواوين الترقية والتسيير العقاري بكشف على مستوى الإعتمادات المستعملة فوارق أرصدة لم يتمكن الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من تفسيرها.

  • 79.636.989.348,56 دج عوضا من 81.849.497.01639 دج أي بفارق يقدر بالنقصان ب 2.212.507.667,83 دج ( من أموال الخزينة العمومية)؛
  • 44.794.248.848,11 دج عوضا من 45.909.209.376,82 دج أي بفارق يقدر بالنقصان ب 1.114.960.528,71 دج ( من أموال الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط). فيما يتعلق بالتسديد تجدر الإشارة إلى أنه يقتصر على مداخيل الإيجارات المحصلة بعد حسم تكاليف إستغلال الدواوين. زيادة على ذلك، لم تؤخذ في الحسبان التخفيضات التي قدمتها الخزينة لدواوين الترقية والتسيير العقاري، والتي أبرزت فواتا في الربح من المبيعات ومن الإيجارات على حد سواء، عند عملية التطهير المالي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 193 وقد ضبط المبلغ الإجمالي للتسديدات التي تمت إلى غاية نهاية 1994 ب 6,9 ملايير دج، أي 33,3 % من الأقساط السنوية المطلوب تسديدها في نفس الفترة. مقابل ذلك، قدر حجم الاقساط السنوية المستحقة وغير المسددة ب 13,8 مليار دج علاوة على مبلغ 9.3 ملايير دج الممنوح من قبل الخزينة بشأن التخفيضات التي تندرج ضمن إطار إلغاء جزئي لمديونية 28 ديوانا معنيا . أخيرا يبرز تحليل هذه المديونية ، طابعها الإستمراري الذي سيضحي في المستقبل عائقاً أمام الدواوين والخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط على حد سواء. فعلا، ان درجة إستحقاق كل هذه الديون تبين أن أكثر من %84% منها يتعين تسديدها في الآجال المتوسطة والطويلة. ومن جهة أخري، يشكل بسطها عبر الزمن مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر العجز عن الوفاء وتدهور العملة المترتب عن وضعف نسبة تحصيل الإيجار ، يشكل حتما عائقا بالنسبة للصندوق الوطني للتوفير والإحتياط الذي يعاني في هذا الوقت بالذات من مشاكل مالية وهذا ما يعرقل إنهاء عملية التطهير المالي في آجالها المرجوة. ديون المؤسسات والبلديات تعد مديونية المؤسسات والبلديات تجاه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بشأن السكن الإجتماعي ضئيلة بالمقارنة مع مديونية دواوين الترقية والتسيير العقاري بحيث لا تمثل إلا 2,5 %2,5. وبالفعل، لم يستهلك إلا مبلغ 2, 3 مليار دج بالنسبة للفترة المعنية، منه مبلغ 631 مليون دج بشأن الاقساط السنوية المسحقة أي حصة 19,7%. وتتميز مديونية المستثمرين العموميين تجاه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بضالة التحصيلات رغم بعث حملات تطهير منذ خمس سنوات على الأقل. فيما يخص التطهير المالي تم ضبط مديونية دواوين الترقية والتسيير العقاري تجاه الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط إلى تاريخ نهاية سنة 1990 . العملية هي نوعا ما تصفية الدين الذي يخص الفوارق على الإيجارات وعلى التنازل عن السكنات الإجتماعية الممولة من: . الخزينة العمومية من أموالها الخاصة • الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من موارد الادخار التي تتجاوز نسبة استغلالها 50 %50 إلى تاريخ 31 ديسمبر 1990. هذه الفوارق محددة بالمقاييس التالية: . الفارق على الإيجار هو الفرق بين الإيجار الإقتصادي الذي يحسب بناء على إستهلاكات الإعتمادات مزودة بالمصاريف المالية المتعلقة بها والإيجار الإجتماعي المحدد بالنصوص مع إعتبار التخفيضات التي تمنحها الدولة لذوي الحقوق . . الفارق على التنازل : هو الفرق بين الكلفة الحقيقية لمسكن مباع حسب على أساس إستهلاكات إعتمادات مزودة بمصاريف مالية متعلقة بها ومضبوطة إلى نهاية 1990 وسعره الإجتماعي المحدد بالنصوص مع إعتبار التخفيضات والتنزيلات. لقد تم تقدير هذه المديونية إلى نهاية 1990 حسب أصل موارد تموين السكن الإجتماعي الصادرة بصفة مباشرة أو غير مباشرة من الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط.

194 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن مديونية الصندوق السالف الذكر ناتجة عن تكفل هذا الأخير بتمويل نفس البرامج الإجتماعية من: . أموال الخزينة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1989 ، • أموال الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط لكن بضمان من الخزينة. هكذا يرتفع الفوات في الربح الذي هو موضوع التطهير المالي المضبوط إلى نهاية 1990 إلى 10.155.994.337,03 دج + 4.462.527.09572 دج = 14.618.521.432,75 . دج إن التكفل بهذا المبلغ يتجزأ إلى قسمين عن طريق تقدير خصم مبلغين : • 2,129 مليار دج مستحق إلى تاريخ 31 ديسمبر 1990 وناتج عن تمويل الخزينة من أموالها الخاصة (مباشرة ) وهو مخصص لتغطية المديونية بأكملها؛ • 12,489 مليار دج بشأن تمويل الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط، من أموال الخزينة (غير مباشر)، وسيقيد هذا المبلغ تخفيضا لمديونية الخزينة التابعة عن هذا التمويل المضبوط كذلك بنفس التاريخ السالف الذكر. إن نجاح هذه العملية يتوقف على إحترام استعمال كيفيات التطبيق منها ما يخص: يخص • المبلغ الحقيقي للدين السابق لإنشاء دواوين الترقية والتسيير العقاري والذي لم يحدد بعد بين الخزينة ودواوين الترقية والتسيير العقاري فيما يخص الدواوين الوطنية للسكن العائلي (ONLF) ودواوين ترقية السكنات ذات الإيجار المعتدل (OPHLM). • إجراء مراجعة جداول الإستهلاك (amortissement) الذي كان من المفروض أن يأخذ في الحسبان النتائج المحصل عليها في إطار مديونية الخزينة إلى نهاية 1994 ، وهو آخر أجل للفترة الثانية من التطهير. إذا كان اللجوء إلى التعويض الذي تقدمه الدولة يبدو مستبعدا ، فإن تبني مراجعة إتفاقيات التمويل يطرح نفسه بنفسه. في هذه الحالة، إن تطبيق هذا الإجراء عمليا يتطلب مراجعة كل إتفاقيات التمويل هذه، حالة بحالة، من أجل إدراج مبلغ الرصيد الباقي تحصيله ضمن المبلغ الخاص بالدين المستحق حسب كل ديوان. علاوة على طابعها البطيئ والمعقد ، قد لا يحل هذا الإجراء التطهيري مسألتين أخريين للمديونية اللتين لم تسويا إلى يومنا هذا بسبب مشاكل تقنية. تتعلق هتين المسألتين ببرامج مهملة وأخرى مولّها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط عن طريق مساعدات خارجية ضمنها القرض الشعبي الجزائري ولكن دون أن تتوفر لدى الصندوق أية معلومة حول الإعتمادات المستهلكة والمصاريف المالية المتعلقة بها، وبحواصل بيع المساكن في إطار القانون 815-01 ، بحيث لم تقيد مدفوعاتها إلى الخزينة على أنها تسديدات. تطبيقا للمادة 148 من القانون رقم 87-20 المؤرخ في 23 ديسمبر 1987 المتضمن قانون المالية لسنة 988 ليتكفل حساب النتائج للخزينة بالفوارق بين الإيجارات الإقتصادية والإيجارات الإجتماعية وبالتخفيضات الممنوحة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 195 وهذا الإجراء كرسته كذلك المادة 191 من القانون رقم 19-25 المؤرخ في 18 ديسمبر 1991 المتضمن قانون المالية لسنة 1992. هكذا تم بقرار مشترك من وزارة السكن والمديرية المركزية للخزينة إلغاء دين دواوين الترقية والتسيير العقاري الناجم عن الفوارق السالفة الذكر، تجاه الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط. تمت عملية التطهير المالي عبر مرحلتين منفصلتين ومتكاملتين، وخلص مجلس المحاسبة بعد التدقيق الذي قام به لدى دواوين الترقية والتسيير العقاري إلى أن هذه الأخيرة فاتها ربح هائل من جراء مبالغ الإيجارات والتنازل وذلك بسبب ضعف الإيجارات. يقتضى استنتاج مبلغ هذا الفوات” في “الربح” كشفا دقيقا عن مستحقات ديوان الترقية والتسيير العقاري وهذا غير ممكن بسبب عدة عوامل منها: . إنعدام جداول الإستحقاق . إختلال مسار المعلومات؛ • غياب تنظيم محاسبي قبل سنة 1989؛ . نقص الصرامة في تسيير ديون الهيئة الدائنة (الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط)؛ • الإقتراض تجاه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط والخزينة لا يتضمن تحيين رخص البرنامج مما أدى إلى تباين في تحديد رصيد الإقتراض. وعلى سبيل المثال سدد ديوان الترقية والتسيير العقاري لتيزي وزو إلى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط مبلغا زائدا عن دينه المستحق بمقدار 342,51 مليون دج (الأصل + الفوائد)، مما يستلزم إعادة هيكلة هذا الدين. وتجدر الإشارة إلى أن هتين الهيئتين قد شرعتا في تسوية هذه الوضعية. بالنسبة لديوان الترقية والتسيير العقاري لوهران بلغت المديونية الإجمالية 4,517 ملايير دج إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 غير أن عملية مقارنة ملفات التطهير المالي لسنتي 1990 و 1994 تبرز فارقا قدره 343,75 مليون دج … إن الفارق السالف الذكر ناتج في الواقع عن خطأ في النقل على ملف التطهير المالي لسنة 1994 الذي قيد فيه مبلغ 3,206 ملايير دج بدلا من 3,550 ملايير دج أي بفارق قدره 343,756 مليون دج . غير أنه حسب الحوصلة المحاسبية المضبوطة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 تبلغ المديونية الإجمالية 6,637 ملايير دج ( حساب 52 ديون الإستثمار) من دون حساب المصاريف المالية. وبالنسبة لديوان الترقية والتسيير العقاري للدار البيضاء تجدر الإشارة إلى عدم الوفاء بالديون رغم توفر الأموال . . وبالفعل لم يقم هذا الديوان بأي تسديد من 1991 إلى 1994 رغم قدرته على الوفاء بما أن تجسيد عملية التطهير المالي إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 199 يسمح له بتطهير نحو 456 مليون دج من دينه تجاه الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط. وإلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 يقدر الدين المستحق وغير المسدد بمبلغ 581 مليون دج في حين أن طاقته المالية المتمثلة في الأموال المتاحة تقدر إلى تاريخ 31 ديسمبر 1995 بمبلغ 644 مليون دج منه 470 مليون دج تم توظيفها إيداعات لاجل لدى البنوك التجارية.

196 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه عن سياسة الإيجار والتنازل إن الإيجارات التي تعد المصدر الأساسي لأموال الدواوين تخصص أصلا لتغطية نفقات الإستغلال وتسديد القروض لكن الواقع غير ذلك بحيث أنها لا تكفي لتغطية حتى أجور مستخدميها في بعض الحالات وعلى سبيل المثال تمثل نسبة كتلة الأجور على الإيجارات المحصلة 1,87 % لدى ديوان وهران مقابل %2,40% لدى ديوان بتيزي وزو بالنسبة لسنة 1994. تحدد الإيجارات حسب طابعها الإجتماعي سيما وأنها تضبط حسب القيمة الإيجارية المرجعية وليس حسب القيمة الإيجارية الحقيقية. إن نظام ضبط الإيجارات من النوع الموحد لا يأخذ في الحسبان مداخيل المستفيدين. وحتى بعد تعيين نسب الإيجارات المطبقة على المحال ذات الإستعمال السكني ورفعا بنسبة 10 %10 تطبيقا للقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 28 مارس 1995 فإن إشكالية الإيجارات الإجتماعية بقيت قائمة ولا تزال بالتالي دواوين الترقية والتسيير العقاري تتكبد أضرارا مالية. من جهة أخرى لم تتجاوز أبدا نسبة تحصيل الإيجارات 40% كمعدل وطني. وثمة وضعية أخرى تبعث كذلك للتأسف أنها عمليات تحصيل المستحقات القديمة التي يفترض أن تكون هامة بحكم قدمها لكنها في الواقع زهيدة. ولعل ديوان الترقية والتسيير العقاري يبرز هذه الوضعية حيث تميزت هذه المستحقات القديمة بتطور تنازلي بين 1989 و 1994 إذ سقطت النسب من %31,41 إلى 9,04 بشأن المحال التجارية التي تخلف أصحابها عن دفع الإيجارات رغم أن وضعيتهم أحسن من وضعية العائلات نسبيا. لقد نص القرار السالف الذكر على إلزامية دفع الإيجار في مهملة 15 يوما بعد إستلام وصل الكراء (المادة (30) وعلى تطبيق عقوبة تأخير نسبتها %5 %5% على كل متخلف عن الدفع بعد شهرين من الأجل المقرر للدفع المادة ( ) 1/31) ، غير أن هذه الأحكام تم تجميدها على حد أقوال المسؤولين بناء على تيلكس من وزارة السكن. إن عملية التنازل عن أملاك الدولة لم تكلل بالنجاح المنتظر لأن الهدف المسطر في البداية وهو أن تعوم صناديق الخزينة بحواصل عمليات التنازل لم يتحقق. على سبيل المثال : . لم يحصل ديوان الترقية والتسيير العقاري لتيزي وزو إلى تاريخ 31 نوفمبر 1995 سوى 9,30 ملايين دج من جملة حواصل عمليات التنازل المثبتة البالغة 32,99 مليون دج أي ما 28,20% فقط .يعادل • لم يحصل ديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 سوى مبلغ 659,695 مليار دج من جملة حواصل عمليات التنازل المثبتة البالغة 1542,021 مليار دج ، أي 42,78% فقط. ولقد ترتب عن صدور القانون رقم 81-01 المؤرخ في 07 فبراير 1981 فوات في الربح بسبب الفواق الهامة بين سعر التنازل والسعر الحقيقي للسكن. وتجدر الإشارة إلى سوء متابعة عمليات تحصيل حواصل التنازل بحيث أن زيادة نسبة 5% المقررة في التنظيم لم تطبق على المتخلفين في دفع المستحقات الشهرية التي حل أجلها .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 197 بيع المساكن إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 ، باع الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط 35,400 مسكنا في المجموع بثمن بيع قدر إجماليا ب 123 مليار دج . إذا كان السكن الترقوي يحتل في الظاهر الحصة الأكثر أهمية في هذا البيع أي 63,5%، تعد مع ذلك هذه النتيجة أقل نجاعة نسبيا بما أنها لا تمثل إلا 33,3% من المساكن المقررة للبيع وعددها 67751 مسكنا. فيما يتعلق بالسكن الإجتماعي، فإن الجانب الأكثر أهمية يخص السكن المتنازل عنه تحت صيغة “كراء بيع” وهي الصيغة الأكثر شيوعا لكنها الأقل مدخولا . وفعلا، سجل الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بيع 7001 مسكنا بإيراد 308 مليون دج الشيئ الذي يمثل مقارنة مع النتائج الإجمالية للبيع، أكثر من %54% على الصعيد المادي وأقل من %36% على الصعيد المالي. وعلى سبيل المقارنة، يقدر ثمن المساكن المباعة نقدا وعددها 1600 بمبلغ 306 مليون دج، وهو ما يشكل أكثر من 28% من الحاصل الإجمالي لبيع المساكن الإجتماعية.

  • تقدير نتائج تمويل السكن الإجتماعي لقد تمت معالجة وتحليل المعلومات المتحصل عليها من خلال نتائج مهمات التحقيق التي قام بها مجلس المحاسبة ومقارنتها مع المعطيات المستقاة من الهيئات المعنية. يتمحور هذا التقدير حول إعداد حوصلة الإنجازات المادية والمالية خلال السنوات الستة (6) المعنية، وإخصاء ضغوطات التمويل والإنجاز ، وكذا أفاق تعديل نظام التمويل. -1- الحوصلة المادية لإنجاز المساكن 1989-1994 تفاصيل المعطيات بالأرقام حول النتائج المادية والمالية تبلغها لمجلس المحاسبة وزارة السكن. على الرغم من أن هذه المعطيات تعطي نظرة عامة حول كل برامج السكن، فإن السكن الإجتماعي مع السكن الترقوي أحيانا هو الوحيد الذي يكون محل تحليل ومقارنة مع المعلومات المستقاة على مستوى الخزينة وصندوق التوفير والإحتياط. إتضح أن إنجاز المساكن بالنسبة لكل الفترة المعنية كان في أوجه خلال سنتي 1992 و 1994 بحيث بلغت نسب تحقيق الأهداف المرجوة سواء من حيث الإنطلاق أو الإنجاز درجة عالية. في عام 1992 ، شرع في بناء 38342 مسكنا باختلاف أنواعها، من بين 39585 مسكنا المقررة أي بنسبة 96,8% وفي عام 1994 إرتفعت تقديرات الإنطلاق هذه بصفة ملموسة لتصل إلى 73782 مسكنا إلا أن عدد المساكن التي شرع فيها حقيقة لم يبلغ سوى 46.099 مسكنا أي بنسبة 62,5% وهي نسبة أقل أهمية نسبياً بالمقارنة مع سنة 1992. من حيث تسليم السكنات تعد سنة 1992 أحسن سنة بحيث بلغ عدد المساكن المستلمة 36171 من جملة 45542 مسكنا المقرر تسليمه أي بنسبة تسليم تناهز 80%.

198 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه على عكس ذلك، إنخفضت هذه التسليمات عام 1994 بحيث لم يسجل إلا تسليم 37585 مسكنا من جملة 63705 مسكنا المقرر تسليمه أي بنسبة 59% فقط. من خلال كل هذه الحوصلة الملاحظة الأكثر أهمية تتعلق بالسكن الإجتماعي الذي تعد نتائج إنجازه جد مرضية عام 1992 سواء من حيث الإنجاز أو التسليم بنسبة مشتركة تقدر ب 98,8% في حين أنه فيما يتعلق بتسجيل هذا النوع من المساكن فإن سنتي 1993 و 1994 هما اللتان عرفتا إرتفاعات جد هامة قدرت ب 1636 مسكنا جديدا بالنسبة للسنة الأولى المذكورة و 50000 مسكنا بالنسبة للسنة الثانية. يفسر هذا الإرتفاع بتبني برامج جديدة لإنجاز المساكن الإجتماعية الحضرية مرفوقة بإجراءات تعجيلية. هذه الإجراءات خصت على وجه الخصوص عام 1994 الذي شهد تسجيل: • 750 مسكنا بشأن البرنامج التكميلي الخاص بالجنوب لصالح ثلاث ولايات : أدرار وتمنراست وإليزي بتخصيص 250 مسكنا لكل منها ؛ • إسترجاع 886 مسكنا من عملية تحويل طابع المساكن المنجزة من طرف لصندوق الوطني للتوفير والإحتياط (670) بتبسة، 150 بوهران، و 166 بعين الدفلة). بإستثناء المجهودات المبذولة في إنجاز السكن الإجتماعي، تبرز الجوانب الأخرى من الحوصلة السالفة الذكر نتائج أقل تشجيعا . الجانب الأخر للنقائص الملاحظة تخص تحويل 70000 مسكنا أنجزها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من السكن الإجتماعي إلى الترقوي إتصفت وتيرة إنجازها بالتباطؤ بسبب قيام منازعات على كل المستويات. وباستثناء سنة 1990 حيث إرتفع مجموع التحويلات إلى 37019 مسكنا بنسبة تنفيذ 52,9 فإن السنوات الأربعة الأخيرة سجلت بالأحرى تخفيضات يمكن تفسيرها باسترجاعات (تعويضية) بإتجاه السكن الإجتماعي. بصفة عامة، تشير دراسة ملخص إنجازات السكن الحضري ، سنة بسنة، إلى أن أربع سنوات من بين (6) التي تتضمنها الفترة المرجعية قد سجلت نتائج منخفضة كالتالي: • 1989 : تسليم 4090 مسكنا بالنقصان أي - 10% • 1990: تسليم 6710 مسكنا بالنقصان أي 20- • 1991: تسليم 7738 مسكنا بالنقصان أي 29- • 1993: تسليم 7335 مسكنا بالنقصان أي 15- % . (نسبة مجبورة) من جهة أخرى إن تقييم نفس هذه النتائج على صعيد التوزيع الإقليمي يبرز في مجال درجة تحقيق أهداف التسليم، عددا جد محدود للولايات التي تجاوزت تقديراتها السنوية. وبالفعل فإن الولايات التي حققت تقديراتها السنوية أو تجاوزها لم يكن عددها إلا خمسة (05) عام 1989 (المدية مستغانم، برج بوعريرج، الطارف، وتندوف). وولاية واحدة فقط عام 1990 (باتنة)، و(الواد) عام 1993 ، وولايتين عام 1991 (باتنة ثانية، وورقلة).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 199 على عكس ذلك الولايات التي تحقق عادة أقل من %50% من تقديراتها هي تيزي وزو، تيسمسيلت الجزائر، تيارت البيض وبومرداس . هذه الوضعية تمخضت عن توقف عدد هائل من ورشات البناء، بسبب الضغوطات المختلفة التي ستستعرض بالتفصيل وبمزيد من الدقة في الجزء الثاني من هذا التقرير. 2 - الحوصلة المالية لإنجازات المساكن خلال الفترة 1994-1989 تدعو دراسة المعلومات المستقاة من لدن وزارة السكن إلى الإدلاء بالملاحظات الآتية: • سنة 1993 أقفلت في 30 نوفمبر 1993؛ . عادة، تقدم المعلومات بالأرقام بصفة إجمالية باستثناء سنة 1991 حيث لوحظ تمييز بين الإعتمادات الوقتية والإعتمادات النهائية. مبلغ إعتمادات الدفع إلى تاريخ 31 ديسمبر 1991 لم يسجل في حوصلة هذه السنة المالية التي إقتصرت على نتائج الإستهلاك السنوي لنفس السنة المالية، إلا أن هذا المبلغ وارد في تقرير سنة 1993 وحدد ب 5291 مليار دج. • الوضعية المحاسبية والمالية الملخصة للسنوات 1989 و 1990 و 1991 و 1992 و 1993 و 1994 ليست مستوفية في غياب المعطيات المتعلقة بالإلتزامات برخص البرامج بعنوان سنة 1991 ، والتخصيصات السنوية لإعتمادات الدفع بالنسنة لثلاث سنوات متعاقبة 1993 و 1992 و .1994 على صعيد المحتويات، تبرز دراسة هذه الوضعية ضعف رخص البرامج الممنوحة لسنتي 1990 و 1991، التي سجلت مقارنة بسنة 1989 إنخفاضا قدر بالنسبة للسنة الأولى ب 425% والسنة الثانية بما يفوق 95%. أسباب هذه التخفيضات كانت محل عرض واضح في القسم الأول من هذا التقرير عقب ملاحظات متقاربة وتفسر بندرة موارد الخزينة سنة 1990 وباللجوء إلى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط في تمويل السكن الإجتماعي من أمواله المدخرة. لكن هذا التفسير يعد لوحده غير كاف فيما يتعلق بسنة 1991 حيث عرفت رخصة البرنامج تقهقرا كبيرا قدر ب 95%. إن نقص مصداقية المعلومات المرتبطة خاصة بهذه السنة لا يجب إستبعاده خاصة بعد التمييز بين الإعتمادات الوقتية والإعتمادات النهائية. إن اللجوء إلى السقف العادي لحجم رخص البرامج عام 1992 الذي يعد مقبولا مقارنة بسنة 1990 (187% لكن بعيدا كل البعد عن حجم سنة 1991 إذ يفوقه ب 24 مرة، وكذا التطور المنطقي الملاحظ في إرتفاع رخص البرامج لسنتي 1993 (59) و 1994 ) 29,4 (% ، المؤشران لعلهما يدلان على نقص المصداقية السالفة الذكر. نسبة إستهلاك رخص البرامج هذه إتضح انها متوسطة لأنها لم تتجاوز 62% بالنسبة لكل السنوات مجتمعة. والنسبة الأكثر إنخفاضا سجلت عام 1994 ب 53 %53 مقابل 69% بالنسبة لسنة 1995

200 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن الإشكالية المطروحة لا تخص تباين الأرقام فحسب بل حتى إختلاف في طريقة تقدير النتائج. ولهذين السببين بالذات، أعيد النظر في حوصلة سنة 1995 فيما يخص ال 185728 مسكنا المنجزة. ففي البداية يشير الإحصاء الأول إلى 203000 مسكنا يفترض تسليمها في نهاية 1995 ثم تمت مراجعة هذا العدد بالنقصان بسبب التقييم السيئ الذي جعل الولايات تفرط في تقدير إنجاز المساكن. على خلاف السنوات الفارطة، تغير مفهوم التقدير بحيث أصبح يدمج لأول مرة وبصفة مستوفية، كل برامج القطاعات العمومية والخاصة على إختلاف أصنافها بما فيها البناء الذاتي. بالتالي فإذا ما اعتمدنا على هذه الطريقة، فإن إنجاز مساكن إجتماعية حضرية مثلا المقدرة ب 64551 مسكنا عام 1995 ، يساوي نحو أربع مرات ما أنجز خلال السنة المنصرمة (1994) أي 17596 مسكنا إجتماعيا حضريا ، لكن في غياب تخصيص إستثنائي بالوسائل المادية والمالية الخاصة بهذه السنة تثير هذه الطريقة الجديدة في التقدير تساؤلا حول مدى مصداقية الأرقام المقدمة مقارنة مع الماضي، لا سيما عند العلم بأنه إلى تاريخ فاتح سبتمبر 1995 لم ينجز إلا 10825 مسكنا من جملة 64551 مسكنا المقررة. 3 – تشخيص الضغوطات وتعديل نظام تمويل السكن الإجتماعي إن الضغوطات الموروثة عن سياسة السكن معقدة لأن عددا هائلا منها ذات طابع هيكلي، وتقتصر ملاحظات المجلس على الأهم، وحيث تتوفر المعلومات الرقمية والقواعد. تعديل نظام التمويل لا بد أن يرفق بنشاط مستمر وواسع النطاق من أجل تطهير قطاع السكن. 3-1 - تشخيص الضغوطات ليس من السهل إعداد جرد مستوف هنا الأمر يتعلق بإعداد في مخطط الإقتصاد الجمعي، أهم إختلالات تسيير سياسة السكن في مجملها. في هذا السياق تعكس بعض المعلومات عند تجميعها وتحليلها الصعوبات التي تواجهها وسائل الإنجاز . 1-1-3 - ملاحظات عامة من بين هذه الصعوبات فإن وضعية الورشات المتوقفة هي الأكثر إزمانا وتعود الأسباب الأساسية لأغلب هذه التوقفات المصرح بها إلى مشاكل تقنية واختيار الموقع والتموين ونقص رخص البرامج أو نقص إعتمادات الدفع وإلى عجز مؤسسات البناء والأشغال العمومية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 201 وتم في ست سنوات إحصاء 68391 حالة لورشات توقفت نشاطاتها ، 62% منها بسبب تقصير المؤسسات الأسباب الأخرى لهذه التوقفات وهي الأقل أهمية تعود إلى مشاكل الموقع أكثر من ( 11 ) وما يقارب 20% من مجموع الورشات المتوقفة خلال كل هذه الفترة تعود إلى سنة 1991. بصرف النظر عن الدرجة التي وصلت إليها هذه التوقفات تجدر ملاحظة أن خطورتها تمكن بالأحرى في طبيعتها لما يكون غير مشخصة، لأنه في غياب تشخيص موثوق فيه لا يمكن تصور أي حل من الحلول وتنطبق هذه الحالة على 5835 (أي أكثر من (8%) ورشة بناء في حالة توقف من جراء ضغوطات غير محددة. و لإيجاد تفسير الأزمة الورشات هذه لا سيما من خلال جانبها الأكثر خطورة والمتمثل في تقصير المؤسسات، تجدر معرفة الوضعية الوطنية لقطاع البناء إنطلاقا من هذه المعلومات الإحصائية. تبرز دراسة قطاع البناء أنه فيما يخص عدد المتعاملين، يعد القطاع العمومي الأقل أهمية بما أن عدد مؤسساته لا يبلغ سوى 600 (9%) من جملة 6667 مؤسسة فاعلة في الميدان على الرغم من تشغيله و 266000 عاملا من جملة 322500 عاملا في قطاع البناء أي ما يعادل الثلثين. يبرز التحليل الدقيق للقطاع العمومي من وجهة نظر الوظائف وجود فائض في عدد العمال وهم غير منظمين تنظيما محكما وغير موزعين توزيعا عادلا . وفعلا، من بين 600 مؤسسة عمومية هناك 90 مؤسسة ذات بعد وطني تشغل 40% من تعداد المستخدمين في قطاع البناء (أي

  1. ، بمعدل 1700 عاملا لكل مؤسّسة. وعلى سبيل المقارنة، لا تشغل 510 مؤسسات عمومية محلية إلا 106000 عونا . ومن جملة 90 مؤسسة وطنية كبرى قدمت 22 مؤسسة وطنية نسبة مستخدمين / كتلة أجور تفوق %100% وتصل إلى 200 أحيانا عوضا من 45% المقررة في عقود النجاعة. على 3/4) صعيدي البرامج الإنتاج العمومية للسكن والإنتاجية قد معا، تعد أنجزتها النتائج المؤسسات المسجلة العمومية. مؤسفة حقا حتى ولو أن ثلاثة أرباع . في عام 1993 لم يتعد مردود القطاع العمومي للبناء 34% ، % ، بحيث لم تنجز إلا 42500 مسكنا بطاقات نظرية قوامها 125000 مسكنا سنويا. • في عام 1992 قدمت حوصلة المؤسسات العمومية عجزا بعشرة (10) ملايير دج ومكشوفا بنكيا بنحو 23 مليار دج وديونا غير مسددة بنحو 27 مليار دج . تتمخص هذه الوضعية من تسيير غير سليم يتميز ب: • وسائل بشرية زائدة ومستدامة وغير مؤهلة بما فيه الكفاية • العجز عن الوفاء وضخامة الديون تجاه الدولة والهيئات العمومية • ضآلة الأسعار المستعملة في قطاع البناء بحيث أنها غالبا ما تكون أقل من التكلفة الحقيقية للسكن • تباطؤ مبالغ فيه في دفع وضعيات الأشغال؛ • تموين غير كاف وغير منتظم بمواد البناء، بحيث لم تبلغ نسبة توفر هذه المواد عام 1993 إلاّ 66% بالنسبة للاسمنت و %41% للحديد، و 31% للخشب.

202 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 وفي عام 1995، وبالرغم من أن السلطات العمومية المعنية أعلنت عن إنجاز 185018 مسكنا، فإن إختلال هيكلة مؤسسات البناء والأشغال العمومية إزداد تفاقما لدرجة نشوب توترات إجتماعية بسبب عدم دفع أجور 38272 عاملا. 2-1-3 - ملاحظات خاصة بتسيير وتمويل دواوين الترقية والتسيير العقاري فيما يخص دواوين الترقية والتسيير العقاري على صعيد التسيير ، يتعلق الأمر على وجه الخصوص بعدم تناسب أهداف ومهام دواوين الترقية والتسيير العقاري مع مخططها التنظيمي، وبضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين في ميدان البناء. ففي مجال الإنجاز ، تتعلق الضغوطات بعدم توفر مواد البناء رغم إنتهاج إجراءات «الشراء لحساب » التي بقيت غير مستعملة إلى حد كبير من طرف المؤسسات إجراءات إكراهية يفرضها صندوق التوفير والإحتياط، مخاطر على عاتق المستثمرين إلخ…) تضاف إلى هذا الوضع المنازعات العقارية الخاصة بولاية تيزي وزو حيث لا تتوفر معظم البلديات على إحتياطات عقارية. والأراضي التي تنازلت عنها البلديات لدواوين الترقية والتسيير العقاري هي محل منازعات قضائية بين المالكين الخواص والبلديات والديوان. على صعيد التمويل، تتعلق المشاكل المواجهة علي وجه الخصوص بتخلي صندوق التوفير عن إلتزاماته الذي إزداد حجما يوميا بعد يوم مما دفع ببعض الدواوين وهران، الدار البيضاء إلى تمويل مشاريع من أموالها الخاصة والتكفل بأشغال الطرق والشبكات المختلفة (VRB) التي تشكل 15 إلى 20% من كلفة المسكن مما يؤزم وضعيتها المالية، كما تتعلق بالتذبذب المتكرر للأسعار وهو ما ينعكس سلبا على تكاليف المشاريع، وكذا بالتأخير عن دفع وضعيات الأشغال من طرف صندوق التوفير والإحتياط، وهناك أيضا مشكلة التخلي عن السكنات لفائدة الغير التي ظهرت بقوة بعد منع التنازل عن السكنات الجديدة (المادة 76 من المرسوم التشريعي رقم 92-04 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة (1992) حيث أصبحت هذه الدواوين تقبض مبالغ زهيدة تشكيل الملف مما فوت عليها أرباحا هائلة. فيما يخص مؤسسات ترقية السكن العائلي يرتكز التحليل التالي على المعلومات المستقاة لدى مؤسسات ترقية السكن العائلي لبلوزداد وبومرداس. تصادف مؤسسات ترقية السكن العائلي مشاكل ضخمة تعد عرقلة حقيقية لتحقيق الأهداف، ويتعلق الأمر خاصة ب: • الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط، بصفته الشريك الوحيد تقريبا أو بالأحرى المورد الوحيد لتمويل المؤسسة الذي يفرض شروطه عليها. وبالفعل مسير و مؤسسات ترقية السكن العائلي يرفضون الإتفاقية التي تربط مؤسستهم بالصندوق السالف الذكر إذ يعتبرونها كعقد إنضمام حددت شروطه الخاصة بالتمويل من جانب واحد . • توقف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط منذ شهر أوت من عام 1995 عن تمويل المشاريع مما أدى إلى تعطل الورشات وهذا يعود سلبا لا محالة على تكلفة المسكن. فصندوق التوفير والإحتياط لم يعد يمنح الغلاف المالي بأكمله رغم وجود إتفاقية وقعها قانونا الطرفان.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 203 . إستهلاكات الإعتمادات مقارنة مع مجموع إتفاقيات التمويل تعد متوسطة، وقد بلغت نسبة الإستهلاك إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 67% بالنسبة لمؤسسة ترقية السكن العائلي لبلوزداد و %50% بالنسبة لمؤسسة بومرداس. • عدم مصداقية الوثائق المحاسبية الذي يعود أساسا إلى غياب كتيبات إجراءات التسيير المحاسبي تنطبق مع خصوصية نشاط المؤسسة ( دعائم العمل، مسلك المعلومات وصف المهام). سجل على مستوي ترقية السكن العائلي لبومرداس تخزين محاسبي للمواد (مساكن منجزة) كانت محل بيع بمبلغ 2.585 مليار دج ، قيد حاصل بيعها في حساب “إيرادات في إنتظار الخصم وهذا الفعل ناتج عن عدم ملاءمة الطريقة المتبعة من طرف المؤسسة من أجل تحديد ثمن البيع النهائي للمساكن وقطع الأراضي والمحلات التجارية المتنازل عنها .. تعداد زائد سجل على مستوى مؤسسة ترقية السكن العائلى لبومرداس بحيث أن نسبة كتلة الأجور / رقم الأعمال التي من المفروض أن تتراوح بين 30 و 35% (وهي محددة بنسبة 45% في عقود النجاعة عرفت نسبة %68% وهي تفوق بكثير المعدل المقبول. . إن آجال إنجاز المساكن طويلة بحيث أن نسبة الإنجاز بالنسبة لمؤسسة بومرداس السالفة الذكر قدرت ب 36,7% إلى 31 ديسمبر 1994، وتعود هذه الوضعية إلى التأخيرات التي يتسبب فيها الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط في دفع الفواتير تأخيرات تتجاوز 4 أشهر) وإلى مشاكل أمنية أعمال التخريب والحرائق وإلى صعوبات خاصة بعدم توفر مواد البناء. إن الإنجازات ضعيفة مقارنة مع التقديرات وهي بعيدة كل البعد عن الإستجابة للطلب الكبير في مجال السكنات حقيقة أن المؤسسة تخضع للظروف الإقتصادية التي تعرفها البلاد منذ ثلاث (3) سنوات عوائق مالية وثقنية) إلا أنه توجد مشاريع قديمة تعود إلي السنوات 1987 و 1988 و 1989 لم تنته أشغالها بعد. ونذكر على سبيل المثال: • عملية إنجاز 300 مسكنا جماعيا بثنية الوسطى (إتفاقية رقم 4364 مؤرخة في 23 أكتوبر ( 1985 ) • عملية إنجاز 110 مساكن فردية بزموري (إتفاقية رقم 2411 مؤرخة في 06 سبتمبر 1987)؛ • عملية إنجاز 200 مسكنا جماعيا برويبة (إتفاقية رقم 322 مؤرخة في 21 أكتوبر 1986)؛ • عملية إنجاز 200 مسكنا جماعيا ببرج البحري إتفاقية رقم 2476 مؤرخة في 13 سبتمبر ( 1987 ) ويوجد أيضا زبائن ينتظرون منذ مدة طويلة مساكنهم بالرغم من دفعهم نسبة 20% المطالبة وحصولهم على المقررات. • عدم وجود سجل إستحقاقات يسمح بتحديد وضعية دقيقة لمديونية مؤسسة ترقية السكن العائلي لبومرداس تجاه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط؛ • عمليات إنجاز مساكن منتهية لم تقفل بعد إلى يومنا هذا بحيث أن كشف الحساب العام الذي يجب أن يعده الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط ويوجهه إلى مؤسسة ترقية السكن العائلي بعد دفع الوضعية الأخيرة لم يتم القيام به. كما أنه لم ينعقد أي إجتماع مع الصندوق السالف الذكر لتحديد وضعية المديونية.

204 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ويوجد أيضا عدد كبير من العمليات مساكنها انجزت ووزعت على المستفيدين دون أن يكون هناك تشاور مع الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من أجل قفل هذه العمليات كما أن أحكام الإتفاقيات الموقعة مع الصندوق المذكور لا تنص صراحة على التاريخ الذي يوقف حساب الفوائد وبالفعل السؤال المطروح هو متى يقف عداد الفوائد “ ؟ هل عند : • الوضعية المالية الأخيرة المدفوعة من طرف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط؛ • إستلام المساكن من طرف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط • عملية إعداد كشف الحساب العام مع الصندوق السالف الذكر. إن الصندوق السالف الذكر لا يبلغ بصفة منتظمة عنصر الكلفة هذا و لم يقم بأية عملية مقارنة بين الطرفين قصد تحديد مجموع الفوائد المستحقة من سنة 1987 إلى يومنا هذا. إن عملية توزيع المساكن المبنية من طرف المؤسسة بفضل تمويل شريكها الوحيد تقريبا ألا وهو الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط كانت دائما تثير مشاكل وتؤدي إلى توترات بين المتدخلين فبالنسبة لمؤسسة ترقية السكن العائلي لبومرداس ومن أجل وضع حد لهذه الصعوبات تم التوقيع على برتكول إتفاق بين الطرفين بتاريخ 18 ماي 1992. وبالرغم من هذا الإلتزام فإن مشاكل التوزيع تبقى مطروحة. فبالفعل توجد مساكن منتهية لم يعد بشأنها الصندوق السالف الذكر قائمة المستفيدين علما أنها هي التي توزع هذه المساكن في نهاية الأمر. إن تأخر الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط في تحديد قائمة المستفيدين يسبب للمؤسسة مصاريف إضافية ترتبط علي وجه الخصوص بالسرقة و / أو تدهور تجهيزاتها. وتحسبا لهذه الأمور تتولى المؤسسة حراسة المواقع في إنتظار أن يسكنها أصحابها. • مشكل تغيير مواقع المشاريع (مؤسسة ترقية السكن العائلي لبومرداس) ؛ تم تحويل عدد من عمليات إنجاز سكنات جماعية من موقع إلى آخر . ولوحظ أيضا أن مشاريع إنجاز برنامج السكن الجماعي حولت إلى برنامج السكن الفردي دون أن تبرم من أجل ذلك ملحقات للاتفاقيات. ونذكر على سبيل المثال. • مشروع إنجاز 52 شقة صيفية بالكرمة ثم تم تحويله إلى شعبة العامر • مشروع إنجاز 70 جناحا ببومرداس وواد قرصو الذي حول موقعه إلى بودواو. ويصف مسؤولو الصندوق عمليات التحويل هذه كتحويل الإعتمادات لكون المبلغ الممنوح في الإتفاقية غير موجه للموضوع الذي من أجله تم إبرام الإتفاقية. وفي الحقيقة يتعلق الأمر حسب رأي مجلس المحاسبة بعدم إحترام البنود التعاقدية المتضمنة في إتفاقات التمويل. • مشكل القانون الأساسي لمؤسسة ترقية السكن العائلي ببومرداس الذي يعود إلى سنة 1986 لم يعد يستجيب للمهام الجديدة للمؤسسة. المصادرة على المساكن حسب الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط قامت السلطات المحلية والوطنية في آخر سنة 1994 بمصادرة 5960 مسكنا على كامل التراب الوطني وذلك لأسباب مرتبطة بالإرهاب وأمن أعوان الدولة. وقدر الضرر الإجمالي الذي تكبده الصندوق بحوالي 1,7 مليار دج والحل لم يفصل فيه إلا جزئيا .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 205 ويتجلى من الفحص الذي تم على توزيع هذه الحصة من السكنات تفوّق السكن الإجتماعي التأجيري على مستوى الولاية الذي خصص في البداية لضحايا الإرهاب بحيث إستفادت هذه الفئة لوحدها من حصة هامة قدرت بأكثر من 88% وبمبلغ 1,246 مليون دج الذي يجب أن تتكفل به كليا الفوائد والأصل) دواوينين الترقية والتسيير العقاري بعنوان السكن الإجتماعي. أما الباقي فقد وزع على وزارة الدفاع الوطني ب 541 مسكنا وبمبلغ 416 مليون دج والمديرية العامة للأمن الوطني ب 74 مسكنا وبمبلغ 63 مليون دج والدرك الوطني ب 40 مسكنا وب 31 مليون دج ووزارة العدل ب 19 مسكنا وبمبلغ 26 مليون دج . بالنسبة لسنة 1995 كانت مؤسسة ترقية السكن العائلي تتوفر على 208 مسكنا مصادرا من طرف والي الجزائر مما أدى إلي حرمان المؤسسة من حصة مالية هامة وعاجلة حسب تسليم المساكن. 3-2 - تعديل نظام تمويل السكن الإجتماعي إن تعديل نظام التمويل عملية ليست جديدة إذ تم إقرارها سنة 1993 بإتفاق مع البنك العالمي ، بناء على إجراءات رقابية على الجانبين المالي والمؤسساتي في آن واحد حول الوضعية المالية والمحاسبية للصندوق الوطني للتوفير والإحتياط ونظام تمويل السكن بصفة عامة. إن الأهداف المتوخاة ترمي إلى إعداد تصميم آخر لتنظيم صندوق التوفير وإلى إيجاد أشكال جديدة للتمويل. على العموم يقوم هذا التعديل على عدد من المبادئ التي ترمي إلى: • تعبئة مصادر أخرى للتمويل؛ • التمييز بين دائرتين للتمويل • إنشاء مؤسسات مالية جديدة. تتوجه تعبئة المصادر الأخرى للتمويل نحو قنوات عديدة متنوعة كالتعاضديات وصناديق التأمين والتقاعد والخدمات الإجتماعية والرهان الرياضي واللوطو التي تتوفر كلها على أموال هامة بحيث يمكن إستثمار جزء منها في العقارات. وتتوجه أيضا نحو البنوك بحيث أن إنجاز الرهون العقارية قد تحفزها على الدخول في السوق العقارية وفي المنافسة. من جهة أخرى يمثل تشجيع التضامن الوطني عن طريق إقتراض وطني للسكن واستعمال أمثل للموارد المالية الخاصة بواسطة البناء الذاتي والترقية العقارية وإعادة تركيز إستثمار الصندوق المذكور وسوق عقارية بفضل إعادة تحديد الوسيلة الجبائية يمثل كل هذا حلولا لابد أن تراعي إنحصار توازنات الميزانية ومدخول العائلات معا. ينوي نظام التمويل الجديد التميير من هنا فصاعدا بين حلقتين: • حلقة أولى للتمويل خاصة بالسكن الإجتماعي موجهة للبيع أو للتأجير؛ حلقة ثانية للتمويل تتطور في دائرة تنافسية مخصصة لبنك سكني ولقطاع بنك كلاسيكي وتخصص هذه الحلقة لكل الصيغ الأخرى للسكن من غير السكن الإجتماعي.

206 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه

  • إلى جانب إشراك البنوك التجارية في تمويل السكن والصندوق الوطني للسكن المكلف بتسيير الإعانات المخصصة لأشخاص، تقرر إنشاء ثلاث مؤسسات جديدة هي: • صندوق تمويل السكن الإجتماعي (CFLS): ينبثق من إعادة هيكلة الصندوق الوطني لتوفير والإحتياط ومن المفروض أن يتكفل بتمويل السكن الإجتماعي بشروط مشجعة وذلك من مصادر التوفير الشعبي ومن المساهمات من الرواتب للمؤسسات ومن مساعدات الدولة. • صندوق الضمان (CDG): ينشأ بإتفاق مع جميع المؤسسات المالية قصد تشجيع الإستثمار البنكي في المجال العقاري مع تقليص درجة الخطر عند منح القروض. زيادة على الإعانة التي تمنحها الدولة عند إنطلاق العملية قد ترد المصادر من إيداعات المشاركة ومن مساهمة كل مؤسسة ومن عمولات الضمان ومن مصادر أخرى محتملة . البنك السكني (BH): ينبثق من إعادة هيكلة الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط ويتولى تمويل السكن غير المعان من النوع الترقوي والطراز العالي بفضل ادخار السكن والإقتراضات من السوق الوطنية والدولية على حد سواء. نظرا للمستجدات التي جاء بها التعديل فإن نظام التمويل الجديد قد يتطابق مع مختلف الحاجيات في مجال السكن. بالنسبة للسكن الإجتماعي اتخذت سنة 1996 سلسلة من الإجراءات ذات طابع قانوني ومادي وهي إجراءات نشأت سنة 1993. يتعلق الإجراء الأول بعملية الإقتراض الوطني التي شرعت فيها وزارة المالية منذ بداية السنة الجارية والتي تبقى سارية المفعول إلى غاية نهاية السنة . وترتبط هذه العملية بإصدار سندات الخزينة بثلاثة (3) قيم: 10.000 و 50.000 و 100.000 دج متوفرة لدى جميع المؤسسات المالية للبلاد : وكالات الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط وشبابيك البنوك التجارية ومكاتب البريد والمواصلات. وتنص كيفيات الإكتتاب على نسبة فائدة ثابتة تقدر ب %18% في السنة ولفترة ست (6) سنوات وعلى غياب التسديد المسبق وعلى إمكانية تفاوض البنوك مع الخواص. إن حاصل الادخار الذي سيجمع سيودع في حساب إيداع الخزينة ويخصص إستثنائيا للأعباء السنوية لتمويل السكن الإجتماعي. وبسبب إنطلاقها الحديث فإن هذه العملية لا يمكن تقديرها محاسبيا ويبدو أنها لا تلقى ترحيبا لدى المكتتبين الذين يرونها غير مفيدة لهم. بالفعل فإن الأرباح المنتظرة من الفوائد (18) ليست أقل من نسبة التضخم فحسب بل أنها ستخضع للضريبة المنصوص عليها في المادة 10 من الأمر رقم 95-27 المؤرخ في 30 ديسمبر 1995 المتضمن قانون المالية لسنة 1996 . تحدد نسبة الإقتطاع لكل فئات قيمة الخزينة ب %1 %1% عندما لا يتجاوز حاصل الفوائد 200.000 دج سنويا وب 15% عندما يكون هذا الحاصل أكثر من الحد السالف الذكر.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 207 بإعتبار أنه لأول مرة تقوم الخزينة بإصدار سندات لصالح السكن الإجتماعي ينبغي على السلطات العمومية حسب رأينا إقرار على الأقل في مرحلة إنطلاقها ، تخفيف الضريبة قصد ضمان نجاح هذه العملية. إن الإجراء الثاني المتخذ لصالح السكن الإجتماعي موجه نحو العمال المستأجرين ويتمثل في حسم نسبة 0.5% من حاصل المساهمات في الخدمات الإجتماعية قصد تمويل حساب الإنتظار تحسبا لإنشاء الصندوق الوطني للسكن. وقبل تعديل النصوص المسيرة لكيفية التمويل وكذا صندوق مساهمة الخدمات الإجتماعية سارعت 36 ولاية في تخصيص أكثر من 1,5 مليون م من الأراضي لبرامج 9383 مسكنا. وبما أن هذا الصندوق لم ينطلق بعد في العمل فإن الطابع التجريبي الذي ميز تنفيذ هذا الإجراء الثاني قبل أوانه قد يخلّ في المستقبل بتسيير هذا الصندوق الذي سيتحتم بتسيير برنامج لم يوافق عليه . وحسب رأينا يتعين القيام بدراسات لنضح المشاريع وتعميم إجراءات وحقوق وواجبات العمال قصد ربح الوقت والأموال وتفادي الإهمالات وتوقفات الورشات وهي عديدة الآن. و خلاصة القول فإن الأموال الهامة التي خصصتها الدولة لإنجاز برنامج السكن الإجتماعي لم تسمح بإمتصاص العجز الكبير المجمع إلى يومنا هذا والذي يقدر بالكلفات الحالية، وبالنسبة لكل سنة ب 150 مليار دج من حيث حاجيات التمويل و ب 300.000 مسكنا إلى نهاية هذا القرن. وأبرز نفس التقدير أن %30% على الأقل من هذا المبلغ، أي 50 مليار دج تخصم من ميزانية الدولة في حين أنه حتى القرض المقدر ب 8 ملايير دج المدرج في برنامج الحكومة لسنة 1995 بشأن السكن يمثل حاليا إشكالية. وتعكس هذه الأرقام مدى أهمية الرهان الذي يقع حاليا علي مستوى تعبئة موارد الادخار وتجديدها. إن السكن الإجتماعي من خلال حجم القروض الممنوحة أو المضمونة من طرف الخزينة كان دائما الشغل الشاغل للسلطات العمومية. إن التعديلات المختلفة لكيفيات التمويل وإعادة الهيكلة المتعددة للمتعاملين المتدخلين وأوامر الدولة في تسيير السكن وتسويقه أدت طوال كل هذه الفترة إلى وضعية معقدة بل مبهمة في بعض الجوانب منها. ويتجلى من التحريات التي قام بها المجلس أن المسيرين على جميع المستويات تفرغوا لتحقيق الأهداف في مجال الإنجاز لكنهم بذلك أهملوا ضروريات التسيير العامة كإعداد الإتفاقيات وسجل الإستحقاقات والمطابقة الدورية للوضعيات حتى ما بين هياكل الخزينة وتركوا الوضعيات التنازغية تتراكم. وقد ألحقت هذه الوضعية ضررا بالخزينة التي لم تحصل ديونها المستحقة فحسب وإنما إضطرت أيضا إلى منح مساعدات بشأن التطهير لصالح مستثمرين يتوفرون على أموال وافرة وينتهجون سياسة أجور ينبغي فحصها.

208 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فضلا عن ذلك فبتحميل الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط تمويل السكن العائلي، تم بالتالي تحويل الأموال المدخرة من هدفها المتمثل في تلبية إحتياجات المدخرين قبل كل شيئ. تم قرار تعديل نظام التمويل سنة 1993 بهدف تعبئة موارد أخرى للتمويل وإنشاء مؤسسات مالية جديدة تنشط في إطار تنافسي. بموازة ذلك تقرر إنشاء صندوق لتمويل السكن الإجتماعي وصندوق الضمان وبنك السكن للمساكن الترقوية. غير أنه إذا كانت الدوافع من وراء الصيغ الجديدة للتمويل تصبو نحو ترقية سياسة السكن بصفة عامة ، تجدر الإشارة إلى أن تنفيذها يتميز بالبطء وعدم التنسيق. ويجدر التسجيل بهذا الصدد أن إعادة هيكلة الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط لم تنم إلى يومنا هذا ويتعين تجسيد الصيغ الجديدة للإعانات المشخصة مقابل إيجار “إقتصادي”. وفي هذا السياق يتعين حاليا: • إقصاء سوء التسيير على جميع المستويات خاصة لدى البلديات بحيث أن نسبة التأطير عندها تبقى أقل من 2%. • تحسين مساهمة إيجارات الحظيرة التأجيرية العمومية التي تمثل في المعدل 8% فقط من الأجر الوطني الأدنى المضمون. وإضافة إلى التحصيل القهري يجدر اللجوء حتى إلى الإيجارات الزائدة بالنسبة للعائلات ذات الدخل الكبير؛ • القيام ببرمجة أكثر إنتقائية في إعانات الدولة التي لا بد من تعديلها حسب حاجيات العائلات والمتطلبات التقنية والتنظيمية الإعتماد على تقديرات واقعية لوسائل الميزانية قبل الإنطلاق في برامج البناء ؛ • وضع تدابير ومكنزمات جديدة لجمع الأموال من شأنها جلب موارد جديدة للتمويل مع إنشاء سوق المالية قريبا. جواب وزارة المالية تستدعي دراسة المذكرة المقدمة الملاحظات التالية: 1 - تباينات في نظام التمويل 1 - التمويل من طرف الخزينة 1-1- تفاوتات في تحديد مساعدات الخزينة . بين المديرية المركزية للخزينة والوكالة المركزية المحاسبية للخزينة. • سلف محررة : 81.545.627.712,04 . دج

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 209 هذا المبلغ يتطابق مع وثيقة تبليغ مقررات التحرير المعدة من طرف وزارة المالية من سنة 1969 إلى 1989 المبلغ المستند من الموازين المرسلة من طرف الوكالة المركزية المحاسبية للخزينة يقدر 81.598.860.224 دج، الفرق الموجود بين أرقام المديرية المركزية للخزينة وأرقام الوكالة المركزية المحاسبية للخزينة المقدر ب 51.233.111,96 دج يفسر بتقييد مبلغ 32.594.231,47 دج في سنة 1971 و 1986. ويرجع المبلغ الباقي إلى خطأ في الخصم من الحسابات الذي تمت تسويته فيما بعد. وتجدر الملاحظة أن الدولة (الخزينة العمومية) منحت إلى قطاع السكن بالنسبة للفترة الممتدة من 1989 إلى 1996 مبلغ 83.827.632.959,94 . دج هذا الرقم يختلف عن ذلك الذي ورد في المذكرة بحيث أن مبلغ القروض الذي منح إلى قطاع السكن 31 ديسمبر 1994 يقدر ب 77,919 .في دج كذلك بالنسبة للسلف المسددة تجدر الإشارة أنه إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 استرجعت الخزينة 10,59 مليار دج مقارنة مع مبلغ 6.3 مليار دج الوارد في المذكرة. • بين مصالح وزارة المالية والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط. تجدر الإشارة أن مبلغ 81,849 مليار دج الممنوح إلى المتعهدين من طرف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط يمتد بين سنة 1968 إلى 1989 وهو مختلف عن الرقم الذي أعدته المديرية المركزية للخزينة ( ) 81.5 مليار دج بحيث أن هذا المبلغ لا يخص فترة 1989/1971 أين قدر الفارق الملاحظ ب 0.3 مليار دج. بالنسبة لتسديد القروض إلى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط فإنها تقدر ب 10,7 مليار دج وذلك طبقا لأوامر التحويل الملاحظة والمقيدة حسابيا من طرف محاسبينا. ويبدو أيضا حسب الملاحظات التي تمت أن مصالح الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط لا تتحكم في التدفقات المالية التي تتولد عن عمليات القروض والسلف مع المدنيين. 2 - التمويل من طرف الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط 2 – 1 - إنعكاسات عدم تسديد القروض في مجال المديونية فيما يخص حجم الإعتمادات المستعملة فإن مبلغ 126.3 مليار دج ( ) 81,5) مليار / الخزينة و 44,8 مليار دج / الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط) هو أكثر مصداقية ▪ في مجال التطهير في 31 ديسمبر 1990 كانت مديونية دواوين الترقية والتسيير العقاري يقدر ب: • 1.782.839.124.21 دج تجاه الخزينة؛ • 74.947.541.334,03 دج تجاه الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط إن دين هذه الدواوين تجاه الخزينة قد تم إمتصاصه إلى غاية يومنا هذا ، أما تجاه الصندوق المذكور فإنه في طور التصفية.

210 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 1- تقييم نتائج تمويل السكن الإجتماعي تشخيص الضغوطات وتعديل نظام تمويل السكن الإجتماعي

  • تعديل نظام تمويل السكن الإجتماعي بالنسبة لهذه النقطة يجب تعديل وإتمام الفقرة الأخيرة من الصفحة 20 كالآتي: إلى جانب إشراك البنوك التجارية في تمويل السكن وكذا الصندوق الوطني للسكن المكلف بالتسيير للمساعدات المشخصة فقط تقرر إنشاء أربع (4) مؤسسات جديدة • صندوق تمويل السكن الإجتماعي الذي سينبثق عن الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط وسيتكفل بتمويل السكن الاجتماعي من مساعدات الميزانية على وجه الخصوص؛ • شركة الضمان البنكي؛ • بنك السكن؛ • شركة إعادة التمويل التي تتكفل بجمع جزء كبير من الموارد الموجهة إلى إنجاز المساكن لإعادة تمويل المتعاملين الذين يمنحون مباشرة إعتمادات إلى القطاع العقاري وذلك طبقا للمقرر رقم /CG/SP / CG 00022 المؤرخ في 31 جوان 1996 الصادر عن السيد رئيس الحكومة والذي جاء عقب الإجتماع الوزاري المشترك المؤرخ في 20 جوان 1996 المتعلق بإعادة هيكلة الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط وكذا النظام الجديد لتمويل السكن. وأخيرا فيما يخص العناصر الأخرى الواردة في المذكرة فإننا لا نبدي أية ملاحظة خاصة سيما وأن الأمر يتعلق بعناصر تشكل جزءا لا يتجزأ من التقرير حول وضعية الصندوق المشار إليه آنفا وآفاقه والتي تمت دراستها خلال إجتماع مجلس الحكومة بتاريخ 14 غشت 1995. جواب وزير السكن تثير دراسة المذكرة التي أعدها مجلسكم حول تمويل السكن الإجتماعي الملاحظات التالية التي من شأنها إتمام التحليل المتعلق بإنجاز السكن وتسييره. وتجدر الإشارة إلى أن التقييم الذي قام به مجلسكم قد مس جل أشكال ترقية السكن في حين أن عنوان المذكرة حصر ذلك على السكن الإجتماعي فقط. وهكذا، تعكس الأرقام نتائج تشمل معطيات مالية مرتبطة بنشاطات تخص مختلف أنواع الترقية وهو ما يستدعي تحديدها أكثر. فضلا عن ذلك، يتعين الإشارة كذلك إلى أن تعدد المتدخلين في مجال التمويل يجعل ميدان التحري معقدا ويقتضى التمعن في التحليل في هذا المجال، ولو أن التمويل لا يشكل إلا جزء حاسما حقا في إنجاز السكنات. ومع ذلك فإن التقييم الوارد في هذه المذكرة يكتسى أهمية أكيدة نظرا للعناصر القيمة التي تضمنتها بشأن تمويل السكن الإجتماعي والترقوي عبر مختلف مؤسسات الخزينة والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط على وجه الخصوص وإدخار العائلات والتكفل بالإنجاز العمومي وسياسة الإيجارات ووسائل الإنجاز. غير أن هذا التحري الذي يساهم مساهمة مفيدة في تقييم موضوعي لهذا القطاع ينبغي أن تدمج فيه العمليات ذات الأسبقية التي تم الشروع فيها لا سيما عبر إعانات السكن الريفي والبرامج المخصصة لإمتصاص السكنات الآيلة للسقوط عن طريق صيغة السكن التنموي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 211 وفيما يخص الظروف العامة لسير هذا القطاع الحساس فإن الضغوطات والنقائص المثارة في مذكرتكم قد كانت خلال سنتي 1995 و 1996 خاصة موضوع تفكير معمق مع مختلف الأطراف المعنية خلص إلى إعداد استراتيجية تمحورت حول إعادة ضبط دور الدولة من أجل تدقيق وتوجيه أفضل لنشاطها الإجتماعي من جهة وبعث عرض متنوع للسكن مبني على تطوير السوق العقارية من جهة أخرى. وفي هذا الإطار شرع منذ الآن في إتخاذ جملة من التدابير تخص على وجه الخصوص تخفيف التوترات المالية المسجلة وتعديل نظام التمويل و ملف الإيجارات والعلاقات بين المؤجرين والمستأجرين وتطهير دواوين الترقية والتسيير العقاري وإعادة هيكلة وسائل الإنجاز وتوسيع العرض العقاري القابل للتعمير وتشجيع الخواص على التأجير. وفيما يلي ملاحظات أخرى حول مضمون المذكرة نسردها في الملحق. تفضلوا سيادة الرئيس بقبول فائق الإحترام والتقدير. ملحق خاص بالملاحظات حول المذكرة المتعلقة بتمويل السكن الإجتماعي الصفحة 1 : الفقرة السابعة تمديد مدة اعادة تسديد القرض على 40 سنة بدلا من ……. 4 سنوات. الصفحة 2 : 1 - التمويل من الخزينة - الفقرة الأولى يجب إزالة “مؤسسات ترقية السكن العائلي الصفحة 8 و 9 و 10 : « فيما يخص المديونية والتطهير المالي » يجب التطرق إلى هذين الجانبين معا لأن الاقساط السنوية المطلوب تسديدها المبنية على شروط تمويل السكن الإجتماعي والتي تتميز أساسا بتمديدها على 40 سنة ينبغي تقييمها مع الأخذ في الحسبان النتائج المحصلة من التطهير المالي. في هذه الحالة، فإن حجم الاقساط السنوية المطلوب تسديدها البالغة 20,781 مليار دج عند نهاية سنة 1994 أو بالأحرى حجم ديون دواوين الترقية والتسيير العقاري تجاه الخزينة، تعرف تخفيضا بنحو 24.700.515.554,01 دج وهو ما يمثل المبلغ المترتب عن قرارات التطهير المالي التي تحصلت عليها دواوين الترقية والتسيير العقاري. وللإشارة، لا يتضمن هذا المبلغ 17 ديوانا لا تزال ملفاتها قيد الدراسة بالنسبة للمراحلة 1994-1980 الصفحة :11: الملاحظة المتعلقة بمراجعة إتفاقيات التمويل ملاحظة وجيهة وسديدة وهي تعزز المسعي المطبق بين دواوين الترقية والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من أجل تنفيذ قرارات وزارة المالية (المديرية العامة للخزينة). إن مثال ديوان الدار البيضاء المذكور بصدد العلاقات بين الدواوين والصندوق السالف الذكر يترجم ضرورة توضيح بدقة مستوى المديونية وحجم الاقساط السنوية المطلوب دفعها وهذا مقارنة بمبلغ التخفيض المطبق على إتفاقيات التمويل تبعا للنتائج المرتبطة بالتطهير. وفيما يخص هذا الجانب دائما تم إتخاذ تدابير من أجل: . دعوة دواوين الترقية إلى تعجيل مراجعة الإتفاقيات • القيام بإيداع الأموال الموجودة حاليا في حسابات بنكية لدى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من أجل تعزيز إمكانيات تمويل البرامج الجارية. الصفحة 15 : قد يكون من الأجدر أن تميز الحوصلة المادية لإنجاز السكنات في الفترة 1989 – 1994 بين مختلف أشكال الترقية غير المتجانسة من حيث صيغة التمويل إجتماعي حضري بمساعدات مؤقتة، سكن ريفي بمساعدات مختلفة ، ترقوي…)

212 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه الصفحة 17 : عن “ضعف رخص البرامج “ تجدر الإشارة إلى أن الإصلاحات التي تم الشروع فيها في هذا القطاع والتي كرستها جزئيا التدابير التنظيمية المتخذة لسنة 1991 ، قد أدت إلى توقف تسجيل العمليات بالنسبة للفترة 1990-1991 لتحل محلها صيغة المساعدة عن طريق الصندوق الوطني للسكن. ولقد تمت مراجعة هذه الطريقة سنة 1992 بإلغاء انسحاب الدولة في مجال إنجاز البرامج الإجتماعية الحضرية. 07 - كيفيات منح واستعمال ومراقبة الموارد المالية الممنوحة للجمعيات ذات الطابع الثقافي في إطار سياسية تطوير الثقافة التي تتولى وزارة الثقافة ترقيتها، وطبقا للمرسوم 446-91 المؤرخ في 16 نوفمبر 1991 المحدد لصلاحيتها، تتمثل مهام هذه الوزارة على وجه الخصوص في:

• 1 تقديم يد المساعدة والدعم لتطوير الثقافة الوطنية. • تحديد بالتعاون مع الهيئات والقطاعات المعنية شروط الحصول على الإعانة العمومية في المجال الثقافي. • تشجيع الحركة الجمعوية الممارسة في المجال الثقافي، بتوفير مجالات للتعبير، والأصدار . بهذا الصدد، إستفاد العديد من الجمعيات ذات الطابع الثقافي من أموال خصصت من بابين من ميزانية التسيير لوزارة الثقافة من أجل إما تشجيع نشاطات هذه الجمعيات الباب 04-43) أو إنجاز خدمات محددة تعاقديا (الباب 43-02). إنتقلت الإعتمادات الممنوحة بشأن سنتي 1993 و 1994 من : • 12.000.000 إلى 15.000.000 دج (الباب ( 04-43 ) • 29.525.000 إلى 35.000.000 دج (الباب 02-43 ) إذا كانت الموارد قد دفعت تقريبا بأكملها إلى الجمعيات المستفيدة التي ارتفع عددها إلى 45 في 1994 مقابل 18 في 1993 بالنسبة للفصل الأول، فإن الأمر غير ذلك بالنسبة للفصل الثاني، حيث لم تمثل الأموال الممنوحة للجمعيات من أجل تنظيم التظاهرات الثقافية إلا 10,20 % في 1994 مقابل 84,33 من الإستهلاكات المرتبطة بها. إن المجلس بتطرقه على وجه الخصوص لدراسة كيفيات منح هذه الأموال واستعمالها ومراقبتها، تمكن من تسجيل سلسلة من النقائص تبرز الضرورة القصوى لوضع إجراءات وميكانزمات من شأنها ضمان مزيد من الصرامة في منح هذه الأموال العمومية وكذا إستعمالها ومراقبتها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 213 1 - شروط منح المساعدات ومراقبتها طبقا للقانون 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 تخضع المساعدات وكل الإعانات الأخرى التي تمنح للجمعيات، لطابع المنفعة العامة و/أو الفائدة العمومية. يمكن لهذا المنح أن يقيد بشروط ، بحيث يتعين على المستفيدين الإنضمام لا تفاق معد مسبقا ويبين بدقة برامج النشاطات وكيفيات منح المساعدات. وعليه، وفيما يخص طلبات الإعتمادات من هذا القبيل التي تقدمها الوزارة المعنية، كانت المذكرات المنهجية التي تصدرها وزارة المالية من أجل تحضير مشاريع ميزانية التسيير، تذكر في كل مرة منذ عام 1992، بضرورة تقديم الوثائق الثبوتية، أي نسخ من القوانين الأساسية وحصيلة النشاطات والحسابات والحواصل المالية وبرامج النشاطات السنوية والمحضر الأخير المتضمن تشكيلة مكتب الجمعية. 1 - نقص في تحديد تقديرات الميزانية بالرغم من أحكام المذكرات المنهجية المذكورة آنفا، لوحظ أن تقديرات الميزانية بشأن الفصول المعنية لم يتم إعدادها على أساس : • برنامج سنوي للنشاطات والتظاهرات الثقافية؛ • تحديد عدد الجمعيات الواجب تشجيعها. وأدى هذا النقص إلى اللجوء في أخر سنة 1993 إلى إلحاق إعتمادات بمبلغ 23.725.000 دج بالباب “تنظيم التظاهرات الثقافية” وهي تمثل زيادة تقارب أربع (4) مرات التخصيص الأولي لهذا الباب . علاوة على ذلك لم تتم الأذون بصرف المساهمات بشأن سنة 1994 إلا في شهر ديسمبر مما أثر على نشاطات الجمعيات المستفيدة. 2 - غياب مقاييس الإختيار ودفاتر الشروط لقد تهاونت الإدارة المركزية خلال سنتي 1993 و 1994 في إعداد المقاييس التي من شأنها تحديد بكل موضوعية الجمعيات القابلة للإستفادة من المساعدات وكذا دفاتر الشروط المحددة لحقوق وواجبات الوزارة والجمعيات المستفيدة على حد سواء وهذا بالرغم من أن القرارين الوزاريين المؤرخين في 13 جوان 1993 و 9 أوت 1994 المتضمنين إنشاء لجنة وزارية لمساعدة الجمعيات وتنطبق هذه الملاحظة على أربع جمعيات على الأقل إستفادت من مبلغ 1.430.000 دج حسب محاضر اجتماعات اللجنة بتاريخي 13 و 23 جوان 1993 (جمعية المخرجين وجمعية العلميين وجمعية أصدقاء التاسلي ناجر وجمعية أصدقاء الثقافة السطيف). من المؤكد أن إعداد هذه المقاييس كان بإمكانه أن يضمن إختيارا أفضل للمستفيدين وتأطير أكثر ملامة لهذه الأموال.

214 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 3 - غياب مراقبة المساعدات علاوة على ذلك وبما أن الإعانات الممنوحة للجمعيات من أجل تشجيع نشاطاتها قد دفعت قبل تأشيرة الخدمة المنجزة فإنه كان من المفروض أن تولي الإدارة إهتماما خاصا لذلك بإجبار المستفيدين في ظل أحكام القانون رقم 90-31 على الإنضمام إلى إتفاق يعد مسبقا ويبين بدقة كيفيات مراقبة هذه الأموال زد على ذلك فإن الإدارة لم تسهر على إحترام بنود الإتفاقيات التي تربطها مع الجمعيات التي فوضتها من أجل إنجاز بعض التظاهرات الثقافية أو الفنية مقابل الإعانات الهامة التي منحتها لها . وهذا ما يفسر في كلتي الحالتين عدم تقديم وعدم توفر حسابات الإستعمال وتبريرات صرف هذه الأموال على مستوى وزارة الثقافة. لو كانت المصالح المعنية للوزارة تطالب بتقديم هذه الحسابات والوثائق الثبوتية لعملت الجمعيات المستفيدة حتما على مسك محاسبتها بطريقة منتظمة وبالتالي على تسيير هذه أموال بكل شفافية وعلى تسهيل ممارسة مراقبة إستعمالها. وفي هذه الحالة قد تجد المادة 23 في فقرتها 10 من القانون 90-31 المؤرخ في 4 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات مجالا للتطبيق وللعمل بها . II - شروط الإستعمال

  • التحايل على القواعد على سبيل الإشارة، إن مجلس المحاسبة بتطرقه إلى شروط إستعمال الإعانات من طرف جمعيتين إثنتين، توصل إلى تسجيل على وجه الخصوص: • نقص في مسك المحاسبة على مستوى جمعية “الجاحظية” لم يسمح بالتعرف بدقة على طبيعة وتخصيص النفقات المدونة في السجلات الممسوكة. • إستعمال أموال على مستوى جمعية الفنون والعروض لأغراض أخرى غير تلك المنصوص عليها في الإتفاقيات التي وقعها الطرفان لا سيما التكفل برواتب أعوان الوزارة الذي تبرره هذه الأخيرة بغياب مناصب ميزانية بالنسبة للمعنيين بالأمر. إن هذه المخالفة المنصوص عليها في المادة 31 من القانون 90-31، ناتجة عن تحكم مركز الثقافة والإعلام - المصلحة الخارجية لوزارة الثقافة بمصالح جمعية “الفنون والعروض” التي يترأسها مدير مركز الثقافة والإعلام. ليت اللجوء إلى مثل هذا التصرف غير المرغوب فيه يتوقف في أقرب الآجال لأنه في الحقيقة يحجز على وجه الخصوص إعتمادات عمومية، في شكل إعانات تقدم لجمعيات موصلة بقصد إستخدامها خارج قواعد الميزانية وخارج كل مراقبة مالية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 215 يتعين بالتالي على الوصاية السهر على أن تكون الأموال الممنوحة للجمعيات مطابقة لأهدافها، وألا تستخدم هذه الجمعيات كهيئات خفية يضيع فيها أثر الأموال العمومية. في هذا الإطار يرى مجلس المحاسبة أنه من الضروري توصية الوزارة المكلفة بالثقافة على وجه الخصوص ب: • تحديد بصفة صارمة مقاييس إختيار الجمعيات المؤهلة للإستفادة من مساعدات الدولة ووضع إجراءات ناجعة في مجال منحها؛ • إرغام الجمعيات على مسك حساب إستعمال المصادر الواردة من المساعدات واستعمالها للأغراض المنصوص عليها ليس إلا • تطبيق بصفة منتظمة البند المتعلق بإلزام الجمعيات المستفيدة من المساعدات لتنظيم التظاهرات الفنية والثقافية على إيداع الأوراق الإثباتية للنفقات لدى المصالح المختصة للوزارة المكلفة بالثقافة وذلك بعد إختتام كل تظاهرة؛ • وضع مكنزمات المتابعة ومراقبة إستعمال الأموال الممنوحة في إطار تشجيع الجمعيات مراقبة صارمة. جواب وزارة الإتصال والثقافة لقد ورد في مذكرتكم بأن مجلس المحاسبة عند دراسته لكيفيات منح الإعانات واستعمالها ومراقبتها سجل سلسلة من النقائص تستوجب وضع إجراءات وميكانيزمات من شأنها ضمان المزيد من الصرامة في منح هذه الأموال العمومية وكذا استعمالها ومراقبتها، وسجل بهذا الخصوص بأن العديد من الجمعيات ذات الطابع الثقافي إستفادت من أموال تابعة لبابين في ميزانية الوزارة وذلك إما لغرض تشجيع نشاطات هذه الجمعيات (باب -43-04) أو إنجاز خدمات محددة تعاقديا (الباب 43-02). والسؤال المطروح هو أن الإعتمادات المفتوحة إنتقلت بين سنتي 1993 و 1994 من : 12.000.000 إلى 15.000.000 دج (الباب 04-43 ) 29.525.000 إلى 35.000.000 دج (الباب ( 02-43 ) ولكن تجدر الملاحظة أنه رغم هذا الإرتفاع فإن النسبة الممنوحة للجمعيات من أجل تنظيم التظاهرات الثقافية لم يتعد 10,20 في عام 1994 مقابل 84,33% من المخصصات المقررة لها والجواب على هذا السؤال يجد مبرر في الأوضاع التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة حيث تقلصت الأنشطة الثقافية شيئا ما ولفترة قصيرة ثم عادت الأمور إلى طبيعتها وعادت الحيوية إلى مختلف الأنشطة والجمعيات بصفة عامة. شروط منح المساعدات ومراقبتها بالنسبة للشروط التي يحددها القانون رقم 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 الخاص بالجمعيات يمكن التأكيد بأنها كلها محترمة من طرف الوزارة ومطبقة بطريقة مضبوطة ومدروسة بدقة في إطار الملف القانوني الكامل للجمعيات الراغبة في الإستفادة من الإعانة وكذا في العقود ودفاتر الشروط التي تلتزم بموجبها الجمعيات إزاء الوزارة.

216 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه أما عن تقديم الملف المذكور إلى وزارة المالية في إطار تحضير ميزانية التسيير فإن لا شيئ يمنع من القيام بذلك وفي أي وقت، غير أنه يجب التذكير بأن مبلغ الإعانة المخصص للجمعيات ثابت ومتكرر سنويا ونحن نطمح إلى الرفع من مخصصاته حتى يساير المرحلة الجديدة والمتطلبات الملحة للحركة الجمعوية بصفة عامة ويسند ذلك بكل الوثائق المطلوبة وفقا لبرنامج سنوي للنشاطات والتظاهرات الثقافية يحضر ويعد مسبقا. أما عن تحديد عدد الجمعيات الواجب تشجيعها مسبقا فإننا نعتقد أن ذلك غير ممكن ذلك أن العملية هي عبارة عن دعم وتشجيع من جهة أي أنها ليست ميزانيات تمنح للجمعيات. ثم إن الطلبات التي تقدم للوزارة مشفوعة برأي وملاحظات مديري الثقافة في الولايات تخضع لدراسة مدققة من طرف لجنة وزارية معتمدة بالدرجة الأولى على نوع وحجم الأنشطة المزمع القيام بها من طرف هذه الجمعيات، من جهة أخرى ويبقى الشرط الوحيد في كل هذا أن تكون الجمعية مؤسسة قانونا و تستجيب للشروط التي تحددها الوزارة وفي مقدمتها الإهتمام بالتكوين وحماية التراث بمفهومه الواسع ثم نشره والتعريف به محليا وجهويا ووطنيا ثم دوليا إن أمكن. أما عن التأخير الذي سجل في عملية تسليم الأذون بصرف تلك الإعانات خلال الفترة المذكورة، فذلك راجع لعدم الإستقرار الذي عرفه القطاع. ومع ذلك فقد تم تدارك الأمر وتمكنت الجمعيات من الوفاء بالتزاماتها والقيام بنشاطاتها بصورة عادية ومنتظمة. أما عن غياب مقاييس الإختيار ودفاتر الشروط وغياب مراقبة المساعدات: بالنسبة لهذه النقطة، يمكننا القول أن الوزارة أخذت بعين الإعتبار هذه النقائص وبداية من سنة 1994 انشأت بالقرار المؤرخ ب 9 أوت 1994 لجنة وزارية خاصة مهمتها تكمن في تحديد مقاييس استفادة من الإعانة المالية كما أعدت أيضا دفترا للشروط يحدد حقوق وواجبات الأطراف (الوزارة والجمعيات). إن اللجنة المذكورة تأخذ بعين الإعتبار النشاط الذي تقوم هذه الجمعيات في الميدان وتقارير مديري الثقافة وعند الاقتضاء المسببة للولاة. وكل هذه الوثائق موجودة على مستوى المصلحة المختصة بالوزارة ويمكن الإطلاع عليها في أي وقت. إن وضع هذه المقاييس والشروط سمح للوزارة خلال السنتين الأخيرتين من التحكم أكثر في موضوع الإعانات ومراقبة كيفيات إستعمالها وصرفها .. والوزارة تشترط لتبيان ذلك تقديم تقا بر النشاط مدعومة بكشف حساب مؤشر من هيئات للمراقبة الشرعية ويبين بوضوح محالات الإتفاق وبصفة عامة الوضعية المالية للجمعيات الراغبة في الحصول على الإعانة، والوزارة تسعى جاهدة إلى عمل كل من شأنها المساعدة على التحكم أكثر في موضوع الإعانات المالية الممنوحة للجمعيات سواء كان ذلك في مجالات الدعم العادية (43-04) أو في مجال دعم الأنشطة الأخرى التعاقدية (43-02). شروط الإستعمال . التحايل على القواعد وردت الإشارة في المذكرة إلى النقص المسجل في مسك المحاسبة على مستوى جمعية “الجاحظية” مما لم يسمح بالتعرف بدقة على طبيعة النفقات المدونة في السجلات الممسوكة. وكذا إستعمال الأموال على مستوى جمعية “فنون “ وعروض” لاغراض أخرى غير تلك المنصوص عليها في الإتفاقيات التي وقعها الطرفان. لقد كان رد الوزارة عن النقطة الخاصة بموضوع الجاحطية أن هذه الأخيرة وفي تعاملها تعتمد قاعدة عدم التخصيص أي أنها يمكن أن تدفع مقابل الخدمات التي تحصل عليها من أموالها، وتستعمل أموال المساعدات لتغطية نفقات أخرى داخلة في مجال الأنشطة الثقافية كالمحاضرات والندوات والأمسيات الفكرية إلخ…

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 217 ونعتقد أن ذلك لا يتعارض مع أهداف الوزارة الرامية إلى ترقية الممارسة الثقافية بصفة عامة، وهو ما تدعمه شهادة مجلس المحاسبة التي تؤكد بأن “الجاحظية” تقوم من حيث الأنشطة الفكرية بمجهودات معتبرة. أما عن جمعية “فنون وعروض التابعة لمركز الثقافة والإعلام بالجزائر فإن الوزارة تعتبر هذه الهيئة كمتعامل ثقافي وفني يساعد على تنشيط وتوزيع المادة الثقافية داخليا وخارجيا زيادة على استقبال أعمال ثقافية ، لدول أجنبية شقيقة وصديقة. لقد ساعدت هذه الجمعية على سد فراغ كبير في مجال الممارسة الثقافية وتعميمها ، تجدر الإشارة إلى أن البحث عن الفعالية في العمل دفع الوزارة وذلك منذ عشريتين إلي تحميل مدير مركز الثقافة والإعلام مسؤولية الجمعية إلى جانب إدارة المركز، وذلك بهدف خلق المزيد من المرونة في التعامل وتوسيع دائرة نشر الثقافة لتغطية أكبر عدد ممكن من ولايات الوطن . إن مركز الثقافة والإعلام كان محل تفكير بغية تحويله إلى وكالة عروض. وقد أرسل مشروع المرسوم المنظم المركز إلى مؤسسة عمومية ذات طابع إقتصادي وتجاري إلى الأمانة العامة للحكومة. وعلى أية حال فإن الوزارة تسجل كل ملاحظاتكم واستفساراتكم وأنها ستعمل جاهدة على الإستفادة من كل الأراء التي تفضلتم بها وخاصة تلك المتعلقة بكيفيات صرف مختلف المخصصات والإعانات التي تقدمها لمختلف الجمعيات المتعاملة معها واشتراط عقلانية أكبر وشفافية أوسع لكل مجالات الإنفاق الخاصة بمجال الإعانات والمساعدات المالية. 08 - دعم الدولة للنشاطات الرياضية والشبانية في إطار السياسة العامة للحكومة وبرنامج نشاطها تكلف وزارة الشباب والرياضة بإقتراح عناصر السياسة الوطنية الشبانية والرياضية وكذا بضمان تجسيدها. ولهذا الغرض، يخول المرسوم التنفيذي رقم 90-118 المؤرخ في 30 أبريل 1990 لوزارة الشباب والرياضة دور: • متابعة وتقييم كافة الإجراءات المتعلقة بالشباب والرياضة والتي بادرت بها الهياكل والهيئات والشركاء المعنيين؛ . ترقية مبادرات الشباب عن طريق بعث وتطوير الحركة الجمعوية على وجه الخصوص؛ • بعث الحيوية حسب أشكال متكيفة في النشاطات الثقافية والتربوية والمسلية وفي كل النشاطات الأخرى التي تساعد اللقاءات والتبادلات بين الشباب. خصت التحريات التي قام بها المجلس الفترة الممتدة ما بين سنة 1991 و 1994 وتعلقت بالهياكل المركزية لوزارة الشباب والرياضة والصندوق الوطني لترقية مبادرات الشباب والممارسات الرياضية (FNPIJPS) وجمعيتين إثنتين، الأولى اللجنة الأولمبية الجزائرية (COA) والثانية الجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية (AAPALJ) بصفتها ركائز دعم وترقية وتطوير وتنشيط النشاطات ة الرياضية )1( 1 ) (1) تقييم الم الدولة للنشاطات الرياضية والشبانية ترتكز أيضا على دراسة النقائص الملاحظة على مستوى جمعيتين «الفيدرالية الجزائرية للشباب » ( FACI) و « الفيدرالية الجزائرية للكارطي » « دو وطايكوندو » (FAKT).

218 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وتسمح هذه التحقيقات بالتأكد من أن : 1 (1) حاجيات ووسائل القطاع متحكم فيها ومستعملة بصفة عقلانية.

  1. (2) يوجد نظام موثوق فيه للمتابعة والتنسيق بين مبادرات مختلف الهياكل المكلفة بالنشاطات الرياضية والشبانية. إن غياب و / أو عدم كفاية المعلومات والوثائق كبرامج النشاطات وحواصل نشاطات القطاع بين 1991 و 1994 والقوائم المفصلة للإعانات الممنوحة للحركة الجمعوية والوضعيات المفصلة لإستعمال الإعانات الممنوحة إلخ … حال دون إعطاء فكرة دقيقة عن بعض جوانب تسيير هذا القطاع لا سيما فيما يخص: • علاقات وزارة الشباب والرياضة مع الصندوق الوطني • التنسيق القطاعي المشترك، المنصوص عليه في نظام إدماج الشباب • المقارنة المستوفية لنتائج الأعمال المشروع فيها والوسائل المستخدمة. ومع ذلك أبرزت تحريات مجلس المحاسبة أخطاء ونقائص مرتبطة على وجه الخصوص بالدعم الذي تقدمه وزارة الشباب والرياضة بصفة مباشرة أو غير مباشرة للنشاطات الرياضية والشبانية. يتجلى من دراسة وثائق الميزانية الموضوعة تحت تصرف المجلس أن هذا الدعم خص عموما تمويل عمليات ظرفية وفقا لتغيرات الميدان المؤسساتي والسياسي . ترتبط هذه العمليات بالنظام الوطني لإدماج الشباب وبالدعم المالي للهياكل الرياضية النخبوية وبترقية الحركة الجمعوية • يندرج النظام الوطني لإدماج الشباب ضمن السياسة الوطنية المحددة في إجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 06 ماي 1990 ويقحم عدة وزارات في تطبيق هذه السياسة . وتتكفل وزارة الشباب والرياضة بجانب الإعلام والإتصال. • يرتبط الدعم المالي الممنوح للجمعيات الرياضية النخبوية بتخلي بعض المؤسسات العمومية الإقتصادية (EPE) عن إلتزاماتها المالية تجاه هذه الجمعيات القانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتضمن توجيه المؤسسات العمومية الإقتصادية). • جاءت ترقية الحركة الجمعوية بعد إصدار دستور 1989 والقانون 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات اللذين يكرسان مشاركتها في تسيير الشؤون العمومية. هكذا إنحصر نشاط الوزارة بين 1991 و 1994 في التكفل بالأمور العاجلة. وعليه فإن غياب تخطيط النشاطات سيزيد من تفاقم النتائج السلبية المترتبة عن ضعف نظام الإعلام واختلال سير الهياكل وغياب التنسيق والمتابعة المسجل من خلال أشغال الرقابة • التطور التدريجي للإعتمادات المخصصة للتدخلات العمومية • ضعف نتائج نظام الإعلام والإتصال مع الشباب • عدم الحرص على التقليل من اللجوء إلى الإعانة المالية لوزارة الشباب والرياضة . أخطاء في تسيير الصندوق الوطني؛ • إختلالات في تسيير نظام الشراكة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 219 1 - تطور الإعتمادات المخصصة للنشاطات المبادر بها لصالح الشبيبة والممارسات الرياضية إن مساهمة وزارة الشباب والرياضة المصالح المركزية وغير الممركزة في النشاطات الموجهة لصالح الشبيبة والرياضة ( ) عنوتن) الميزانية : التدخلات العمومية تطورت كما يأتي من سنة 1991 إلى 1994 بآلاف الدينارات. 1991 …… 188.637؛ 1992 221.100؛. 1993 .. 371.660؛ 1994 . 444.360 هكذا فإن مساهمة القطاع تطورت بصفة ملموسة. وبلغت نسب التغييرات المسجلة بالمقارنة مع سنة 1991 17,20% سنة 1992 و 97,02% سنة 1993 و 135,56 سنة 1994 وعلى الرغم من هذا التزايد المعتبر فإن الإعتمادات التي نحن بصددها تقدر نسبتها في المعدل ب 15% من ميزانية وزارة الشبيبة والرياضة وذلك منذ سنة 1991 وتفسر هذه النسبة بكون الزيادات في الإعتمادات الممنوحة لوزارة الشبيبة والرياضة خصت كما هو الشأن في غالب الأحيان نفقات المستخدمين وبالتالي لم تستفد منها التدخلات العمومية بحيث أن النشاطات تهم أكثر الشباب. في الواقع لا تضبط المعطيات الواردة أعلاه في مجملها مساهمة وزارة الشبيبة والرياضة لمختلف النشاطات الرياضية المبادر بها من 1991 إلى 1994 رغم أنه منذ سنة 1993، إزدادت وتيرة إرتفاع هذه المساعدة. إن الهياكل المركزية المعنية لم تتمكن من تقديم قائمة شاملة للنفقات والمساعدات بحيث أن الوثائق الميزانية والمستندات الخاصة بالمساعدات الممنوحة للحركة الجمعوية الموضوعة تحت تصرف مجلس المحاسبة لا تقدم إلا معلومات جزئية عن الدعم المقدم. ولذا يجب إضافة الإعانات التي قدمها الصندوق الوطني لترقية مبادرات الشباب والممارسات الرياضية (FNPIJPS) للحركة الجمعوية حتى تكون لدينا فكرة شاملة عن الجهد المالي. الذي تبذله السلطات العمومية. وأبرزت مراقبة هذا الصندوق أن الإعانات التي منحها للجمعيات والرابطات والفدراليات الرياضية والشبانية قد بلغت في المعدل ما يزيد عن 50% من الإعتمادات المخصصة للتدخلات العمومية المقيدة في ميزانية الوزارة.

220 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه تدعيم الممارسة الرياضية والشبانية (بآلاف الدينارات) التدخلات العمومية السنة إعانات الصندوق (ميزانية وزارة الشبيبة والرياضة ) 1991 169.510 188.637 1992 203.103 221.100 1993 149.715 371.660 1994 72.999 444.360 المجموع 595.327 1.225.757 . مجموع الإعانات % الممنوحة للنشاطات الرياضية والشبانية 89,86 358.147 91,86 424.203 40,28 521.375 16,42 517.359 59,60 1.821.084 II - ضعف نظام الإعلام والإتصال في إطار تنفيذ المخطط الوطني لإدماج الشباب والصلاحيات التي يخولها المرسوم التنفيذي رقم 90-118 المؤرخ في 09 ماي 990 تتكفل وزارة الشبيبة والرياضة بجانب الإعلام والإتصال تجاه الشباب وذلك عبر مراكز إعلام وتنشيط ولقد إستفادت هذه المهمة في جوانبها التنظيمية الشباب وبعث نشاطها من جديد. على الصعيد القانوني تمت تسوية وضعية هذه الشباب. من تكفل حقيقي عبر إعادة الإعتبار المراكز المراكز التي كانت تشتغل بدون قانون أساسي حتى سنة 1989، وذلك بصدور المرسوم التنفيذي رقم 89-13 المؤرخ في 14 فيفري 1989 (إنشاء المركز الوطني لإعلام وتنشيط الشباب والمرسوم التنفيذي رقم 90-253 المؤرخ في فاتح سبتمبر 1990 (تحويل ملحقات المركز الوطني لإعلام وتنشيط الشباب إلى مراكز إعلام وتنشيط الشباب). وبموجب هذين المرسومين أصبحت هذه المراكز مؤسسات عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالإستقلالية المالية والشخصية المعنوية وتتمثل مهامها في ترقية إعلام وتنشيط الشباب بيد أن هذين النصين القانونيين لم يتبعهما الدعم المالي المطلوب لتعزيز التجهيز البيداغوجي والتربوي وكذا ترميم المنشأت. وبالفعل تبرز الوثائق المتعلقة بالجلسات الوطنية للشبيبة والرياضة أن هذه المؤسسات تعاني ضعف التجهيز وقدم المنشأت. من جهة أخرى أبرزت نفس هذه الوثائق أن الأغلبية الساحقة من الشباب لا يهتمون بهذه المراكز. وإلى يومنا هذا لم تشرع الوزارة في أية مبادرة ترمي إلى تحديد سبب أو أسباب عدم إقبال الشباب على هذه المراكز . غير أن مجلس المحاسبة يرى أن هذا الأمر يعود إلى ظروف تسيير هذه المراكز الصعبة وغير المتكيفة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 221 وبالفعل فإن الإستقلالية التي خولها القانون لهذه المراكز لم تكن فعلية بالنسبة للعديد من المراكز بحيث أن أجهزة التسيير والتوجيه المقررة في المرسوم التنفيذي رقم 90-253 المؤرخ في 01 سبتمبر 1990 المذكور أعلاه المكلفة ببعث نشاطات هذه المراكز لم يتم تأسيسها إلى تاريخ تدخل مجلس المحاسبة. وأول نتيجة تتمخض من هذا النقص هو غياب برامج النشاطات مما أدى إلى تسيير متمحور حول مجالات ثانوية دروس إستدراكية وفي اللغات ) لا تجلب إقبال الأغلبية الساحقة من الشباب على هذه المراكز. وفي هذا الصدد، فإن مثال مدينة الجزائر الذي أوردته مصالح مفتشية وزارة الشبيبة والرياضة أحسن دليل على ذلك إذ أن مركز إعلام وتنشيط الشباب (CIAJ) يشغل تعدادا ضخما يتكون من 48 عونا دائما و 23 مكونا مؤقتا ( عدد المناصب الميزانية محدد ب 31 منصبا ومع ذلك لم يستفد سوى 500 شابا من نشاطات التكوين التي قام بها المركز وهم موزعين في أغلبيتهم بين الإعلام الآلي واللغات الأجنبية. وبالتالي كانت حصيلة النشاطات غير كافية بالنظر إلى المهام الأساسية للتنشيط والإعلام المخولة لهم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-253 المؤرخ في فاتح سبتمبر 1990 والذي يكلف المركز الوطني للإعلام وتنشيط الشباب أساسا ب: • وضع في متناول الشباب المعلومات الكفيلة بتوجيههم وتسهيل إدماجهم في الميادين الإجتماعية الإقتصادية والثقافية • تقديم المساعدة التقنية للشباب لإنجاز مشاريعهم • تنظيم نشاطات التمرن والتكوين الأولي أو التكوين المهني؛ • تنظيم وتنشيط وتسيير النشاطات الإجتماعية التربوية والثقافية والترفيهية. ومن جهة أخرى فإن أغلبية المراكز لا تستغل منشآتها إستغلالا فعالا وناجحا وهذا ما تشير إليه مصالح المفتشية العامة لوزارة الشبيبة والرياضية حيث سجلت على مستوى العاصمة إن قاعة المعارض التابعة للمركز لم تشتغل سوى في السداسي الأول من سنة 1994 حيث إقتصر نشاطها على تنظيم 07 معارض فقط. | | | - لجوء وزارة الشبيبة والرياضة إلى المساعدة المالية إنطلقت عملية الدعم المالي سنة 1992 إثر تخلي بعض المؤسسات العمومية عن تمويل الجمعيات الرياضية النخبوية وذلك في إنتظار وجود مصادر أخرى للتمويل في ظل الشروط المحددة في القانون رقم 89-03 المؤرخ في 14 يناير 1989 المتعلق بتنظيم وتطوير النظام الوطني للتربية البدنية والرياضية. وبموجب هذه الأحكام القانونية الجديدة فإن تسيير وتسويق حقوق ومساحات الإشهار المرتبطة بالمجال الرياضي قد أسند إلى هياكل تنشيط وتنظيم الممارسات الرياضية. وحسب الوثائق الميزانية لسنة 1992 حددت المرحلة الإنتقالية بثلاث سنوات. غير أنه في الواقع لم يتخذ أي إجراء من أجل تقليص على الأقل اللجوء إلى مساعدة الوزارة بل بالعكس الوضعية تبدو مرشحة للدوام بحيث إن مساعدة وزارة الشبيبة والرياضة للجمعيات الرياضية النخبوية قد ارتفعت من 150.000.000 دج سنة 1992 إلى 300.000.000 سنة 1994 بينما حددت التقديرات بالنسبة لسنة 1995 بمبلغ 520.000.000 دج .

222 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 17 - عيوب في تسيير الصندوق تم إنشاء الصندوق الوطني لترقية مبادرات الشباب والممارسات الرياضية بموجب القانون 03-89 الذي صنفه ضمن المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري بغرض تعزيز تدخلات الدولة في مجال الشبيبة والرياضة المحددة في 14 نقطة في المرسوم رقم 89-236 المؤرخ في 19 ديسمبر 1989 الذي يحدد صلاحيات هذا الصندوق وكذا طريقة تنظيمه وسيره. وتخص هذه المهام أساسا : • الدراسات وإعداد وإقتراح كيفيات توزيع الإعانات المتوفرة بين مختلف هياكل النظام الوطني للتربية البدنية والرياضية وهيئات التنشيط التربوي وترفيه الشباب تنظيم لقاءات وتربصات ذات طابع تقني المالية تتمحور حول برامج عقلانية إستعمال المصادر . المشاركة في تسيير وإستغلال كل نشاطات إنتاج أو صناعة التجهيزات والعتاد . • مساعدة هياكل تنشيط وتنظيم الممارسات البدنية والرياضية في تسيير وإستغلال الحقوق المتعلقة على وجه الخصوص ببث الحفلات والمباريات الرياضية التي تجري داخل التراب الوطني وكذا المنافسات الدولية التي يشارك فيها الرياضيون الجزائريون. 1 جوانب تنافر في التسيير في الواقع إقتصرت نشاطات الصندوق على توزيع الإعانات على الجمعيات والرابطات والفدراليات وذلك بناء على مقررات من وزارة الشبيبة والرياضة التي تضبط قائمة المستفيدين وتحدد المبالغ الممنوحة… يرتكز تدخل السلطة الوصية على أحكام المادة 22 من المرسوم التنفيذي رقم 89-236 المؤرخ في 19 ديسمبر 1989 المذكور أعلاه التي تسمح للوزير بتحديد مبالغ الإعانات الممنوحة للهياكل والهيئات المعنية في حدود السقف المسموح به سنويا وذلك بعد إستشارة مجلس التوجيه. في الواقع ، إن الإعانات التي تمنحها السلطة الوصية والتي تشكل الحصة الرئيسية لنفقات الصندوق بمعدل 72,46 راجع الجدول أدناه تتم خارج الإطار القانوني المحدد أعلاه دون أي تقدير أو دراسة أو إستشارة مسبقة. نفقات الصندوق السنة مجموع النفقات 1991 190.956 1992 387.960 1993 214.913 1994 92.322 (بآلاف الدينارات) النفقات المرتبطة بمنح الإعانات بناء على % مقرر الوصاية 169.510 88,77 203.103 52,35 149.715 69,66 72.999 79,07

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 223 إن تضافر مثل هذا التصرف من قبل السلطة الوصية مع عدم إدراك الوضعية المالية للصندوق قد أدى بالمسيرين إلى تجاوز الإمكانيات المالية للصندوق بحيث أصدروا سنتي 1993 و 1994 صكوكا بدون رصيد بمبلغ إجمالي قدره 75.698.081,83 دج . تجدر الإشارة إلى أن جهاز الإدارة أي مجلس التوجيه لم يجتمع سوى 5 مرات طوال كل الفترة الممتدة من 1991 إلى 1994 في الحقيقة تتخذ القرارات الرئيسية بناء على تعليمات وزارة الشبيبة والرياضة وهي بالتالي تفلت من مراقبة الصندوق الذي لبى دائما طلبات الوصاية بما فيها التكفل بعمليات إنفاق غير قانونية كدفع فاتورات ومنح قروض المستخدمي الوزارة ودفع أجور بعض مستخدمي الإدارة المركزية. وبلغت هذه التكفلات في المجموع 7.883.229 دج وخصت 32 شخصا أي ضعف تعداد الصندوق تقريبا سنة 1993 . إن هذه الوضعية المزرية للصندوق قد تفاقمت من جراء عيوب التسيير والطابع الإحتمالي للموارد. فمن الناحية التنظيمية عرف الصندوق من 1990 إلى 1994 ثلاث تعديلات لكن مع ذلك لم يتم القضاء على تداخل الإختصاص الملاحظ في تسيير الهياكل (مثال المدققين المساعدين والمفتشية العامة الذين يمارسون في الواقع نفس الصلاحيات) كما لم تساعد هذه التعديلات على إنطلاق الهياكل، بحيث أنه عند تاريخ تدخل مجلس المحاسبة لم تنطلق سوى 4 هياكل وهي مديرية الترقية وأقسام الإدارة العامة والإشهار والإستثمار وذلك من بين الهياكل الثمانية المقررة (3) مديريات و 5 أقسام). إن تضافر هذه العيوب مع عدم إستقرار مستخدمي التأطير والمدراء العامين على الخصوص (بمعدل مدير عام لكل سنة ) قد أدى إلى عدم الإستمرارية في التسيير وهو ما تعكسه المشاريع التي بقيت في مرحلة النضج. 2 - موارد الصندوق إن الموارد المالية للصندوق المحددة في القانون رقم 89-0 والمرسوم رقم 89-236 المشار إليهما أعلاه لم يتم ضبط نسبها إلى تاريخ تدخل مجلس المحاسبة .. فبموجب المادة 22 من المرسوم السالف الذكر فإن مبلغ هذه الموارد المتكون أساسا من حصص حاصل نشاطات الرهان الرياضي الجزائري وشركة سباق الخيل ينبغي تحديده بقرار مشترك من وزيري الشبيبة والرياضة والإقتصاد والوزراء المعنيين عند الاقتضاء. غير أن هذا القرار الوزاري المشترك لم يصدر ويبدو أن الوزارة الوصية لم تقم بأية مبادرة في هذا المجال. وبالتالي بقيت حصص الرهان الرياضي الجزائري وشركة سباق الخيل تدفع وفقا للكيفيات المرتبطة بالحساب رقم 036-302 لصندوق التخصيص الخاص سابقا بعنوان «تطوير النشاطات الرياضية والشبانية وهذه الحصص محددة بنسبتي 40 و 7% على التوالي من إيراداتها. إن هذه الوضعية شكلت عائقا هاما أمام مسيري الصندوق في علاقاتهم مع الرهان الرياضي الجزائري وشركة سباق الخيل. وبالفعل فإن هاتين الهيئتين تبديان عدم إستعدادهما لتمويل الصندوق بحيث أن الرهان الرياضي الجزائري لا يحترم دائما حصة ال 40% المحددة للدفع في حين قطعت شركة سباق الخيل مساهمتها طوال 21 شهرا ، مما أدى إلى تراكم المبالغ الواجب دفعها لتصل 116.548.619 دج في 31 ديسمبر .1994

224 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه

  • جوانب عجز نظام الشراكة بموازاة العمل المباشر الذي تقوم به الوزارة وهياكلها فإن إنتهاج تكامل المنظمات والهياكل المعنية بنشاطات الرياضة والشبيبة، يجعل من الحركة الجمعوية شريكا مفضلا لتنفيذ السياسة الوطنية تجاه الشبيبة والرياضة، وبهذا الصدد فإن الجمعيات التي تنشط في إطار القانون رقم 90-31 المتعلق بالجمعيات يمكنها أن تستفيد من المساعدة المادية والبشرية والمالية من قبل وزارة الشبيبة والرياضة إذا ثبت أنها جمعيات ذات الصالح العام و/أو المنفعة العمومية. إن الإعانات والمساعدات والمساهمات التي تنالها هذه الجمعيات قد تكون مقيدة بشروط (1). وفي هذه الحالة يمكن الجمعية المستفيدة التعهد بإنجاز البرنامج المسطر في الآجال المحددة وهي ملزمة أيضا بتسهيل المهمة لمصالح الوزارة من أجل مراقبة كيفية إستعمال الموارد الممنوحة والنتائج المترتبة عن ذلك. ومن أجل شفافية مثلى في منح الإعانات للجمعيات أحدثت الوزارة سنة 1992 (المقرر رقم 57 المؤرخ في 23 مارس (1992) لجنة وزارية مكلفة بالدراسة والمداولة والبت في كل طلبات الإعانة المتعلقة بتمويل النشاطات الرياضية والشبانية. في الواقع، لم تشتغل هذه اللجنة على أحسن ما يرام بسبب تدخلات المصالح الموضوعة تحت السلطة المباشرة للوزير، بحيث أنه تم فحص عدة طلبات الإعانة على مستوى هذه المصالح مباشرة دون أي تنسيق مع اللجنة السالفة الذكر. إن اللجنة من جهتها لم تحترم الإجراءات المحددة في نظامها الداخلي بحيث أن فحص ملفات الإعانات المتعلقة بالجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات وتبادلات الشباب واللجنة الأولمبية الجزائرية والفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية الشبابية و الفدرالية الجزائرية للكراطي دو طايكواندو قد أبرز غياب الوثائق والمستندات القانونية (2) المنصوص عليها خصوصا في القرار رقم 001 المؤرخ في 05 يناير 1994 المذكور أعلاه والتي ترتكز عليها قرارات منح الإعانات (حوصلة النشاطات التقرير السنوي والمالي وتقرير محافظ الحسابات). ومن جهة أخرى لم تقم اللجنة بأية عملية تقييم دوري للإعانات كما تنص على ذلك المادة 13 من نظامها الداخلي. إن نقائص هذه اللجنة تعود إلى عدة عيوب إكتشفت في سير عمل الجمعيات المراقبة السالفة الذكر مما أدى على وجه الخصوص إلى منح إعانات رغم الفوارق المكتشفة بالمقارنة مع القوانين والأنظمة المعمول بها التي تسرى على الحركة الجمعوية لا سيما القانون 90-31 في 4 ديسمبر 1990 (1) ( إن مجمل هذه الشروط المحددة في القانون رقم 90-31 قد نص عليها عقد البرنامج الملحق بالقرار رقم 001 المؤرخ في 05 يناير 1994 المتعلق بنموذج عقد البرنامج). (2) بموجب المادتين 6 و 9 من قانونها الداخلي يتعين على اللجنة قبل الشروع في فحص طلبات الإعانات التأكد من وجود هذه الوثائق والمستندات.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 225 وفي هذا الإطار نذكر الحالات التالية: • عيوب سير عمل الأجهزة القانونية للجمعيات (عدم إجتماع الجمعية العامة، المكتب، المجلس). • عدم تطابق الجمعيات مع التنظيم الذي يسري عليها بحيث مازال سيرها يخضع للأحكام القانونية القديمة (غير القانون رقم 90-31). • إستعمال في الماضي إعانات لأغراض غير تلك التي منحت من أجلها. • عدم إستغلال وعدم تحصيل الموارد القانونية المتمثلة في الإيرادات المرتبطة بنشاطاتها واشتراكات أعضائها. . النتائج الضعيفة المسجلة في إنجاز البرامج السابقة. 1 عدم مراعاة الأحكام القانونية والتنظيمية حصلت الفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية الشبانية (1) والجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية على إعتمادهما بتاريخي 5 مارس 1986 و 02 نوفمبر 1988 على التوالي بموجب قرار وزاري. وعلى غرار كل الجمعيات المعتمدة آنذاك كان عليهما أن يوفقا قانونيهما الأساسيين مع القانون رقم 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات. غير أن هذا التوفيق الذي نصت عليه المادة 48 من القانون السالف الذكر لم يتم. الهياكل الدائمة الإدارية والمالية اللازمة للتسيير العادي غير موجودة على مستوى الفدرالية الجزائرية للكراطي دو واللجنة الأولمبية الجزائرية. على مستوى الفدرالية الجزائرية للكراطي دو ، أسندت مهمة أمين الخزينة حتى سنة 1993 إلى أعوان متطوعين تعاقبوا دون إجراء عملية تسليم وإستلام المهام . ولاحظ المجلس أيضا أن الوثائق والمستندات التي تشكل أرشيف ومبررات إستعمال الإعانات الممنوحة يحوزها مسيرون قدامى. وإن هذا العيب الملاحظ كذلك لدى الجمعيات الأخرى لا يسمح دائما بتوفير الشروطه الأساسية لحماية ممتلكاتها. من جهة أخرى، إن النفقات التي تدخل في إطار إستعمال الإعانات الممنوحة لا تقيدها الجمعيات بصفة مميزة مما يصعب مراقبة مدى تطابق إستعمالها مع الأغراض التي منحت من أجلها . إن هياكل وزارة الشبيبة والرياضة المكلفة بإعداد قرارات منح الإعانات لم تول إهتمامها لهذه الوضعية بحيث إستمرت الجمعيات في نيل هذه المساعدات المالية رغم عدم تطابق قوانينها الأساسية مع القانون الجديد ورغم العيوب الملاحظة في سير أجهزتها وهياكلها. (1) ملف الإعانة على مستوى وزارة الشبيبة والرياضة.

226 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 2 - غياب الصرامة في تسيير الأموال الممنوحة للجمعيات , يبرز الجدول التالي الإعانات الممنوحة لأربع جمعيات من 1990 إلى 1994 العنوان 1991 الجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية 2.620.000 الفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية 5.950.000 الشبانية اللجنة الأولمبية الجزائرية 23.160.000 الفدرالية الجزائرية للكرطي دوطايواندو 4.700.000 1992 1993 1994 1.500.000 14.809.000 10.873.000 غير محددة ملف غير 13.560.000 9.570.000 كامل 31.120.000 27.257.000 47.400.000 6.500.000 2.000.000 ) 1 ( تشكل هذه المساعدة أهم موارد التمويل (93) في المعدل). أما الموارد القانونية المتمثلة في إشتراكات الأعضاء وحاصل النشاطات فإنها غير مستغلة وغير محصلة بإستثناء الفدرالية الجزائرية للكرطي دو طايواندو التي سجلت ارتفاعا 1.893.623 دج سنة 1993/1992 مقابل 948.730 ملموسا في مواردها الذاتية بحيث بلغت دج سنة 1991/1990 وهكذا يبدو أن إجراءات تخفيض اللجوء إلى مساعدة الدولة بإنتظام لا تحتل مركز إنشغالات مسيري الجمعيات بل أن بعض العمليات المقيدة في الحسابات غير مطابقة للمهام القانونية كما هو الشأن بمنح قروض وهبات لأشخاص إعتباريين. فضلا عن ذلك فإن شروط التكفل بنفقات الإيواء والمطعم والنقل داخل التراب الوطني لا تخضع للتنظيم. إن النشاطات التي تبادر بها الجمعيات وتمولها الوزارة لا ترتكز دائما على الإحتياجات الحقيقية المعرب عنها، مثال على ذلك الجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية والفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية الشبانية. 2-2 1 - الجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية تأييدا لطلب إعانة بمبلغ يقدر ب 22.158.142 دج قامت وزارة الشبيبة والرياضة بتمويل 10.873.000 دج أي في حدود 49,07% من الإحتياجات المعبر عنها. (1) هذا المبلغ يخص السداسي الأول فقط وبسبب غياب الوثائق المتعلقة بالمواسم الرياضية الأخرى 1993-1994 و 1995-1994 استحالت إعادة تشكيل الإعانات الممنوحة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 227 في الواقع لا يرتكز البرنامج على أي عنصر يثبت توفر الجمعية على نظام إعلامي يسمح بالتعرف على الإحتياجات التي تعرب عنها فئة الشباب المعنية بالنشاطات التي تقدمها الجمعية. فضلا عن ذلك فإن معايير المشاركة في النشاطات والتظاهرات المقررة في القانون الأساسي للجمعية غير محددة. هذه الملاحظة تنطبق أيضا على الفدرالية الجزائرية للكراطي دوطايواندو واللجنة الأولمبية الجزائرية حيث أدى غياب هذه المعايير إلى مشاركة مستمرة ومنتظمة في المنافسات الدولية مع إيفاد عدد كبير من المرافقين مما أثقل ميزانيتهما نظرا لتدهور قيمة الدينار على وجه الخصوص ( 67,36 في المعدل من مجموع النفقات البالغة 20.453.060 دج التي أنفقتها الفدرالية الجزائرية للكراطي دو من 1990 إلى يونيو (1993). علاوة على ذلك لوحظ أن بعض العمليات لا تدخل ضمن استعمال عقلاني للمساعدات الممنوحة. وبالفعل هناك خلل بين عمليات التمويل وأثرها على الشباب لا سيما فيما يخص نشاطات الجمعية السالفة الذكر. 2-2 - الفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية والشبانية إن المساعدة البالغة 13.560.000 دج الممنوحة بصدد سنة 1993 مخصصة لتغطية مصاريف تنظيم جامعة الصيف 1993 . وحسب الحوصلة المالية المضبوطة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1993 تكون هذه العملية قد كلفت 12.558.000 دج أي %92,61% من المبلغ الممنوح. غير أن الوثائق المقدمة لا تشمل أية معلومة حول العمليات المتعلقة بتنظيم هذه الجامعة الصيفية الإشارة الوحيدة هي أن هذه التظاهرة مست طلبة 06 جامعات هي عنابة وبجاية ووهران ومستغانم وجيجل وبومرداس دون ذكر عدد المستفيدين. إن العيوب والمخالفات في سير الجمعيات لا تقتصر على ما سبق إثباته فقط بحيث ان المجلس لاحظ كذلك ان الجمعيات تبدو كمصالح تابعة لوزارة الشبيبة والرياضة وليس كأطراف في تنفيذ السياسة الوطنية الرياضية والشبانية إذ نجد أنها : 1 تخضع في تسييرها لموظفين من الوزارة كما هو الشأن بالفدرالية الجزائرية للنشاطات الثقافية الشبانية. 2 غالبا ما تتكفل بنفقات لحساب مصالح وزارة الشبيبة والرياضة كما هو الشأن بالنسبة للجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية واللجنة الأولمبية الجزائرية. وبالفعل أبرز فحص محاسبتي الجمعيتين المذكورتين أن هناك نفقات خارجة عن موضوع الإعانة الممنوحة . وتتعلق هذه المدفوعات بفواتير لم تقم بدفعها المصالح اللامركزية ووزارة الشبيبة والرياضة.

228 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وتعرض تفاصيل هذه المدفوعات التي تمت خرقا لبنود عقود - برامج مبرمة بين وزارة الشبيبة والرياضة وبين هتين الجمعيتين كما يأتي: قامت اللجنة الأولمبية الجزائرية بدفع من مبلغ الإعانة الممنوحة لها سنة 1993 (4.573.853 دج) ، فواتير متعلقة ببعض عمليات الإنفاق المنجزة من طرف الوزارة التي بلغت حسب المستندات المحاسبية المتوفرة 3.818.810,04 دج .

  • تكفلت الجمعية الجزائرية للهواء الطلق والهوايات والتبادلات الشبانية من مبلغ الإعانة الممنوح لها بدفع فاتورة إقتناء لوازم المكتب بمبلغ 60.715,16 دج لفائدة مصالح الولاية والوظيف العمومي والمراقب المالي لوزارة الإقتصاد. مراعاة لما سبق ، يرى المجلس أنه من الضروري: • تحديد سياسة بالإتفاق مع الحركة الجمعوية، تجاه الشباب ووضع إستراتيجية تسمح ببلوغ الأهداف المرجوة. • الإستعمال الفعّال للإعانات المالية الممنوحة من طرف الدولة للحركة الجمعوية لا سيما بالإحترام الدقيق للترتيبات القانونية التي وضعتها وزارة الشباب والرياضة لمنح الإعانات ومتابعتها. • التنصيب السريع لأجهزة التسيير والتوجيه المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 253-90 المؤرخ في 01 سبتمبر 1990 المتعلق بمراكز إعلام وتنشيط الشباب، من أجل دفع نشاطاتها. • إتخاذ بصفة مستعجلة الأحكام التنظيمية في شكل قرار مشترك بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الإقتصاد وإن اقتضى الأمر مع الوزارة أو الوزارات المعنية مثلما هو مقرر في المادة 22 من المرسوم رقم 95-236 من أجل تحديد الحصص الواجب خصمها من الموارد المالية للرهان الرياضي الجزائري وشركة سباق الخيل والرهان المشترك وكذا تحديد كيفيات توزيع الموارد الأخرى المقررة في المادة أعلاه. جواب وزير الشبيبة والرياضة إن الردود التي تثيرها الملاحظات الواردة في مذكرة الإدراج ضمن التقرير السنوي 1995 المتعلق بدعم الدولة للنشاطات الرياضية والشبانية هي كالآتي: على صعيد الخطة المتبعة يجدر بنا أن نذكر أولا وقبل كل شيئ بأن التحريات التي قام بها ممثلو مجلس المحاسبة قد أجريت في ظروف خاصة إتسمت بغياب روزنامة تأخذ بعين الإعتبار أعباء وإلتزامات الأطراف المعنية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 229 فكان من الأحسن لو أجريت هذه المهمة على أساس برنامج محدد تم إعداده بالتشاور بين هياكل الإدارة المركزية وممثلي المؤسسة. فلو عين مثلا رئيس مشروع من بين إطارات مديرية الإدارة والوسائل أو من الديوان يتكلف بجمع كل المعطيات والوثائق ليضعها في متناول ممثل مجلس المحاسبة ، لمكن هذا من تسهيل المهمة ولسمح بجمع كل المعطيات والوثائق ووضعها في متناول المكلف بالمهمة. ففي غياب ذلك كانت تدخلات ممثلي مجلس المحاسبة تتم عادة بطريقة غير منتظرة الشيئ الذي لم يسهل تنظيم مهمتها. فتعدد المتدخلين من الإدارة المركزية ووضع وثائق غير رسمية في متناول المكلفين بالمهمة أدى ذلك إلى بعض الإستنتاجات الخاطئة. على الصعيد الهيكلي والتنظيمي للتذكير فإن سنة 1991 تعتبر كمرحلة لإعادة الإعتبار للقطاع الرياضي تبعا للتعديل الحكومي وهذا بعدما كان قد زال من الهيكل التنظيمي للوزارة سابقا التي سميت بوزارة الشبيبة. هذه المرحلة التي جاءت بعد إصدار قانون 89-03 المؤرخ في 14 فيفري 1989 المتعلق بتنظيم وتنمية المنظومة الوطنية للتربية البدنية والرياضية تميزت بإهمال كل المكتسبات التي كانت ثمرة تثمين وتفكير لسنوات عديدة. كان بالإمكان تجنب جزء كبير من الإنحراف الذي عرفه تسيير هياكل وأجهزة الرياضة وهذا بدون اللجوء إلى إزالة هياكل مركزية مكلفة في الأصل بالرياضة، واستبدالها في ذلك الوقت بهياكل خفيفة سميت أولا بسكرنيارية للرياضة ثم فيما بعد بوكالة الرياضة. فعلى سبيل المثال، فإن النصوص التطبيقية القليلة لقانون 89-03 المذكور سابقا المنشورة كانت تبعده كل البعد عن روح هذا الأخير، في حين كان من المفروض أن يتم نفاذ هذا القانون في 31 ديسمبر 1991 أخر أجل حسب ما نص عليه البند 83 من باب 05 المتعلق بالأحكام الإنتقالية وأن كل مشاريع النصوص تكون قد أنجزت.

  • ملاحظات خاصة تحريات مجلس المحاسبة خصت اللجنة الأولمبية الجزائرية والفدرالية الجزائرية للكارتي . دووتايكيدو - هتان العينتان لا تمثلان مجمل الهياكل التنظيمية والتنشيطية للرياضة وذلك لعدة إعتبارات. بالنسبة للجنة الأولمبية الجزائرية فإنه من خلال المهام التي خولها لها الميثاق الأولمبي فإن عملها ينصب في تحضير ومشاركة النخبة الوطنية في المنافسات الرياضية الدولية.

230 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وفي هذا الإطار تستفيد من إمكانيات معتبرة وفق شروط خاصة، أما بخصوص إستعمال الهياكل الدائمة التي ذكرت في التقرير فذلك راجع لكون السلطات العمومية قد وضعت تحت تصرف اللجنة الأولمبية مستخدمين إداريين وتقنيين دائمين. هذا الإجراء يتأكد أكثر في المادة 41 من الأمر رقم 95-09 المؤرخ في 25 فيفري 1995 عقد البرنامج المبرم مع هذه الأخيرة بمقتضى هذا الأمر تستفيد كذلك كل الفيديراليات الإتحاديات والنوادي بنفس الإجراء أي تدعم هياكل التنظيم والتنشيط بأعوان ومصالح تقنية وإدارية من طرف الوزير المكلف بالرياضة ضمن شروط وكيفيات تحدد عن طريق التنظيم. وبشأن الفيدرالية الجزائرية للكارتي دو وطايكيدو ، فإن النواقص والملاحظات المشار لها قد تكلفت بها المصالح المعنية لوزارة الشبيبة والرياضة بالفعل هذه الفدرالية تميز تسييرها بمخالفة قانونها الأساسي وسوء في التسيير الشيئ الذي أحدث تجميد دفع الإعانات لسنة 1995 ثم تأخر في دفع الإعتمادات الممنوحة بالنسبة إلى سنة 1995 1996 وهذا في إنتظار تقديم الوثائق المطلوبة في إطار عقد البرنامج إلى حين تقديم التقريرين المالي والأدبي وبراءات الذمة لمحافظي الحسابات. إن الدعم المالي الممنوح للجمعيات الرياضية النخبوية ليس مرتبطا فقط بعدم التزام المؤسسات العمومية والإقتصادية للقيام بهذا الدور (وفقا لقوانين التوجيه الخاصة بالمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري رقم 88-01 المؤرخ في 12 جانفي (1988) حسب ما أشير له في التقرير، وإنما يخضع لإرادة الدولة في التكفل بهذا النوع من الممارسة في جميع مستوياتها، “إن تنمية الممارسة الرياضية النخبوية تتوجب الدولة والهياكل التنظيمية والتنشيطية بمؤازرة الجماعات المحلية والمنشآت العمومية” المادة 13 من القانون 03:89 “ التكفل برياضة النخبة ذات المستوى العالي يستوجب من الدولة والجماعات المحلية مساعدة ودعم الفيدراليات الرياضية الوطنية المعنية وكذلك اللجنة الوطنية الأولمبية” “المادة 100 من الأمر رقم 09/95 لقد ورد في تقرير المراقبة فقرة : “إنعدام المجهودات الرامية إلى تقليص اللجوء إلى المساعدة المالية لوزارة الشبيبة والرياضة” هذا الإستنتاج لا نشاطره تماما، بحيث أن النصوص السارية المفعول التي أعدتها وزارة الشبيبة والرياضة تفضل البحث عن مصادر خارج الميزانية المخصصة باللجوء إلى التسيير والمردود التجاري الناتج عن العروض الرياضية، الإشهار، الإعتماد الإشهاري فالوضعية الحالية للإقتصاد الوطني لم تسمح ببروز المجهودات المبذولة من طرف هياكل التنظيم والتنشيط الرياضي في هذا الميدان لكي يتبين كما أن هذا النوع من التمويل قد إستعمل بالرغم من العوامل المقيدة له. تسيير منظومة الشراكة وفقا للأحكام القانونية والتنظيمية السارية المفعول، فإن علاقات التعامل مع الحركة الجمعوية الرياضية قد حددت وقننت بالقرار رقم 002 المؤرخ في 13 جانفي 1992 المعدل والمراجع بالقرار رقم 01 المؤرخ في 05 جانفي 1994 المتضمن نموذج دفتر الأعباء المتعلق بالمساعدات المالية الممنوحة من طرف الدولة لهياكل التنظيم والتنشيط الرياضي. فهذا المسعي الجديد الذي عرف في إطار تنفيذه التدريجي، صعوبات كبيرة يرجع له الفضل في الوقوف على النقائص والضغوطات المتعلقة بالمرحلة السابقة وفي المساهمة في وضع الأدوات والميكانيزمات التي تسمح بشفافية أكثر.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 231 فالتقييم والمراقبة المنتظمين للموارد المالية الموضوعة تحت تصرف الحركة الجمعوية الرياضية قد عرفت منذ ذلك التاريخ تحسنا كبيرا. بالإضافة إلى أن أحكام الأمر التشريعي رقم 95-09 ونصوصه التطبيقية وبالخصوص المتعلقة منها بالفدراليات، والرابطات الولائية والنصوص الخاصة بتسيير الصناديق الولائية قد عززت هذا المسعى. إن الدروس المستخلصة من عملية تنفيذ عقود البرامج المبرمة مع اللجنة الأولمبية الجزائرية وكذا الإتحاديات الرياضية قد سمحت بإثراء تدريجي للنموذج عبر إدخال إبتداء من سنة 1996 تدابير جديدة مثل: . إعتمادات مبوبة ومعتبرة كتحويل خاص. • عملية تحويل الإعتمادات من باب إلى أخر مرهونة بموافقة وزارة الشبيبة والرياضة مع تكريس مبدأ الموافقة على إجراء تغيير في العقد. . إجراءات ترمي إلى التقشف والصرامة. • تكريس مبدأ الإمتياز وإلزامية النتائج في كل العمليات وبالخصوص ما يتعلق منها بالمشاركة في المنافسات الدولية بالخارج. • إجبارية تقديم التقييم المالي والأدبي، وتقارير وبراءات الذمة لمحافظي الحسابات بعد عرضها أولا على الجمعيات العامة سنويا. • كما أن عملية إعادة تركيب المنظومة الوطنية للتربية البدنية والرياضية التي شرع فيها خلال هذه السنة عبر تجديد الهياكل الرياضية ستعطي لا محالة دفعا وديناميكية جديدة لتنمية وتطوير الرياضة على ضوء إستكمال تطبيق كل إجراءات الأمر رقم 95-09 الذي يحتوي على مجموع الأهداف والتوجيهات الصادرة عن مصالح مجلس المحاسبة. تسيير الصندوق الوطني لترقية مبادرات الشباب والممارسات الرياضية إذا كانت نتائج التقرير تعبر بالفعل عن الوضع الذي ساد حتى 1994 ، إلا أنه بعد المهمة التي قام بها قضاة مجلس المحاسبة وأخذا بعين الإعتبار الملاحظات والإقتراحات المقدمة فإنه قد تم القيام بعمليات ترمي إلى إعادة تنظيم وتسيير وتنشيط الصندوق الوطني سواء على مستوى التنظيم الداخلي أو على مستوى الحصول على الإعانات أو في النشاط الإستثماري. على صعيد التسيير لقد تم تنشيط مجلس التوجيه للصندوق الوطني منذ الثلاثي الأخير لسنة 1994 ومنذ ذلك الوقت فقد عقد (09) إجتماعات ومن خلال الملفات التي تمت دراستها يمكننا معرفة حقيقة الصندوق : • برامج العمل السنوي ومتعدد السنوات وكذلك حصائل نشاطات السنوات السابقة؛ • مشاريع برامج الإستثمار؛ • شروط وكيفيات توزيع المداخيل والإعانات . الأوضاع الإحتياطية لإيرادات ونفقات المؤسسة؛

232 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه • مشاريع التنظيم الداخلي والنظام الداخلي للصندوق؛ . العقود والإتفاقات والصفقات الأخرى للصندوق. فبخصوص التنظيم، فإن الصندوق الوطني مزود حاليا بهيكل تنظيمي قابل للتطوير يترجم المهام والوظائف الرئيسية للمؤسسة وهي: . وظيفة الإستثمار . وظيفة الترقية . وظيفة التفتيش والمراقبة. بخصوص المستخدمين، فعددهم بقي مجمد ويقارب حوالي 20 عونا ، في حين أن عدد الأعوان الذين أخذوا على عاتق الصندوق حاليا عرف تقليصا ملموسا ، فإدارة الصندوق الوطني تنكب حاليا مع الوصاية على تسوية الحالات المتبقية. على الصعيد المالي

  • بخصوص المداخيل صحيح أن النصوص التطبيقية التنظيمية المنصوص عليها في المادة 22 من المرسوم التنفيذي رقم 239-89 المؤرخ في 01 ديسمبر 1989 لم تصدر إلى يومنا هذا، لكن هذا لم يمنع من تحديد حصصنا الناجمة من نشاطات الرهان الرياضي الجزائري وشركة سباق الخيول والرهان التعاضدي عبر تطبيق أحكام النصوص التالية: • القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 05 سبتمبر 1989 المحدد للنسب المئوية وتحديد المستفيدين من الإقتطاعات الناتجة عن الألعاب المنظمة من طرف الرهان الرياضي. • المرسوم رقم 88-186 المؤرخ في 04 أكتوبر 1988 علما أن أحكامه مازالت سارية المفعول لحد الآن وفقا للمادة رقم 72 من قانون المالية المكمل الخاص بسنة 1990 والذي أعلن غلق الحساب للتحويل الخاص رقم 036-302، وكذا التعليمة رقم 006 المؤرخة في 07 أكتوبر والصادرة عن مصالح وزارة الإقتصاد والتي حددت بأن المهام المسندة لهذا الحساب تصبح من الآن فصاعدا موكلة إلى الصندوق الوطني. زيادة على ذلك فإن قرارات وزارية تحدد العلاقة بين الصندوق الوطني والرهان الرياضي قد أتخذت من أجل: • توزيع مبالغ ناتج ألعاب الرهان الرياضي الجزائري بحيث تعود حصة منها إلى الصندوق الوطني؛ • الدفع الدوري؛ . الإعلان عن رؤوس الأموال المحققة … فإذا كانت العلاقة بين الرهان الرياضي والصندوق الوطني قد تحسنت بشكل ملحوظ، فإن الأمر بالنسبة لرهان سباق الخيل يختلف تماما بحيث لم تسدد هذه الأخيرة مستحقات الصندوق منذ ثلاث سنوات مما أدى إلى منازعات عرضت حاليا على الوصاية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 233 فيما يخص النفقات طبقا لإجراءات المداولة رقم 06 من طرف مجلس التوجيه خلال اجتماعه المنعقد في 20 فبراير 1995 ، حدد توزيع مداخيل الصندوق الوطني على النحو التالي: • %08 %08 للتسيير؛ . %22 %22 الإستثمارات . %70 %70 للإعانات. المبلغ المخصص لبرامج الإستثمار قد تم إعتماده كتحويل خاص ويحفظ حاليا في حساب في إنتظار الإنتهاء من وضع المشاريع المقترحة. أما فيما يخص الدعم المالي المباشر للحركة الجمعوية يجب تسجيل ما يلي: • الإشارة إلى أن مخطط تمويل النشاطات الرياضية والشبانية وكذا المستوى الإجمالي لتدخل الصندوق في إطار تنفيذ أولويات القطاع تخضع مسبقا إلى رأي مجلس التوجيه. . تم تشكيل لجنة مركزية لدراسة وتوزيع الإعانات المالية منذ 1994 وهو تاريخ نشر القرارات المؤرخة في 05 يناير و 02 فبراير والمتضمنة النموذج الأساسي للعقد الخاص بالدعم والمساعدة المالية الممنوحة من طرف الدولة إلى الإتحاديات الرياضية والجمعيات الوطنية للشباب. تتم مراقبة وإستعمال الموارد المالية الممنوحة من خلال الإجراءات التالية: • وضع حيز التنفيذ عقد برنامج يحدد حقوق وواجبات كل طرف وكذا كيفيات الحصول على الإعانات . الإعانات الممنوحة تحمل تحويل خاص غير قابل للتحويل • تسديد الإعانات بحصص بعد تقديم تقرير مالي عن العمليات المنجزة؛ • تخضع الجمعيات المستفيدة إلى المراقبة الدورية المسبقة للمصالح المختصة لوزارة الشبيبة والرياضة والهيئات الأخرى المؤهلة من طرف السلطات العمومية • تقديم التقريرين المالي والأدبي المصادق عليه من طرف الجمعية العامة هو شرط مسبق للحصول على الإعتمادات المالية.

  • على صعيد الإستثمار لا يخفى أن وظيفة “الإستثمار” قد تم إهمالها نوعا ما وهذا راجع إلى ندرة الموارد المالية بحيث أن الصندوق عوض تخلي المؤسسات العمومية عن تدعيم الجمعيات الرياضية. ومع تحسن الوضعية المالية للصندوق، فلقد تم تقديم إلى مجلس التوجيه المجتمع يوم 25 نوفمبر 1996 برنامجه الإستثماري والمتمثل في ثلاث مشاريع أولية، بحيث تم إعتمادها.

234 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 09 - التكفل بتوصيات مجلس المحاسبة المقدمة للمراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة من أجل تكفل أحسن بالخدمات الصحية للمواطنين تبنت السلطات العمومية عام 1985 نظاما وطنيا يتكون من مصالح صحية لا مركزية “مقوطعة “ ومتدرجة وهو مصمم ليسير بصورة تكاملية في أربعة مستويات من التخصيص هي :

  • الإسعافات الأولية وتتكفل بها هياكل غير إستشفائية قاعات الفحوص الطبية ومراكز الأمومة الحضرية والريفية والمستوصفات إلخ…) . العلاجات العامة التابعة لمستشفيات الدائرة أو الولاية . . العلاجات المتخصصة المقدمة من قبل المؤسسات الإستشفائية المتخصصة مثل مستشفيات الأمراض العقلية ومستشفيات إعادة التربية الوظيفية . (أنظر المرسوم رقم 243-81 المؤرخ في 05 سبتمبر 1981 المتضمن إنشاء المؤسسات الإستشفائية المتخصصة وتنظيمها). • العلاجات الجد متخصصة المقدمة من طرف المراكز الإستشفائية الجامعية (أنظر المرسوم رقم 86-25 المؤرخ في 11 فيفري 1986 المعدل والمتضمن القانون الأساسي النموذجي للمراكز الإستشفائية الجامعية). يهدف هذا التدريج من خلال إسناد الوظائف الصحية الأساسية إلى هياكل خفيفة إلى تمكين المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة من التفرغ تماما لمهامها الأساسية المتمثلة في البحث والتكوين في المجال الطبي والعلاجات المتخصصة والمتخصصة جدا. غير أنه من الناحية العملية لم يصمد هذا النمط من التنظيم والسير أمام ثقل الضغوطات التقنية والبشرية التي واجهتها المؤسسات الصحية. فمن جهة، وبالنظر إلى تقصيرات الهياكل غير الإستشفائية والقطاعات الصحية، إضطرت المؤسسات الإستشفائية المتخصصة والمراكز الإستشفائية الجامعية إلى تحويل نشاطاتها نحو تقديم خدمات الطب العام على حساب مهامها القانونية الأساسية . ومن جهة أخرى، فإن بعض المؤسسات المتخصصة قد وجدت نفسها مجبرة على القيام بمهام لا يسمح لها بأدائها في ظروف عادية لا قانونها الأساسي ولا الوسائل الموضوعة تحت تصرفها بالنسبة لمستشفى فرانتز فانون الذي رغم توسع مجال نشاطه إلى الإختصاصات الطبية الجراحية الممارسة عادة في المراكز الإستشفائية الجامعية يبقى خاضعا في تسييره للأحكام المتعلقة بالمؤسسات الإستشفائية المتخصصة المصنفة في مستوى أدنى …

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 235 وبسبب هذه الوضعية بادرت السلطات العمومية في أفريل 1994 بتقييم القطاع بمشاركة مجلس المحاسبة . ولقد سمحت مختلف عمليات الرقابة التي تمت على تسيير هذه المؤسسات بصياغة عدد من الملاحظات متبوعة بالتوصيات التي تبدو ضرورية من أجل التقويم السريع للنقائص والمخالفات والعيوب التي عرقلت السير العادي لهذه المؤسسات (*) . وبعد عام من تبليغ هذه الملاحظات إلى الوصاية وإلى المسيرين المعنيين إرتأى مجلس المحاسبة التحقيق في مدى تطبيق توصياته . وبهذا الصدد لاحظ المجلس أن الإجراءات المبادر بها تبقى ضعيفة بحيث أنه إذا كانت بعض المؤسسات قد بذلت جهودا حقيقية من أجل تحقيق عمليات التقويم الضرورية فإن البعض الآخر يبدو راضيا بالوضعية التي يوجد فيها. ويهدف هذا الملخص إلى جانب التذكير بالملاحظات الخاصة بكل وظيفة مراقبة ، يهدف إلى تقديم حوصلة عن مدى التكفل بتوصيات المجلس . تتمحور هذه الحوصلة حول النقاط التالية: ا - تسيير مستخدمي المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة. || - التمويل ||| - تسيير الأدوية.

  • المنشآت القاعدية. الجرد. VI - التغذية. ا - تسيير مستخدمي المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة ميز تسيير مستخدمي مؤسسات الصحة عدة نقائص كان للبعض منها تأثير على المواطنين الذين بقوا يعانون من نقص في العلاج إن هذه النقائص التي تتسم بها أغلبية المؤسسات التي تمت مراقبتها تتعلق بما يلي: • ضعف تأهيل المستخدمين الإداريين والطبيين وسوء تأطير المصالح الطبية . • عدم ضبط تعداد موحد وغياب سياسة توظيف . • تكفل المؤسسات بأجور مستخدمين يمارسون نشاطهم في هياكل أخرى وحرصا على تحسين هذا الجانب من التسيير أوصى مجلس المحاسبة على وجه الخصوص بما يلي: (*) سبع مراكز إستشفائية جامعية من الوسط والشرق والغرب الجزائر الوسطى والجزائر الشرقية والبليدة وقسنطينة وسطيف ووهران وسيدي بلعباس) وخمس مؤسسات إستشفائية متخصصة من الوسط الشاطئ الأزرق وشرافة وتقصر اين فرانتز فانون وزميرلي خضعت لمراقبة مجلس المحاسبة.

236 • الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه • توحيد التعداد حسب كل مصلحة . • وضع سياسة توظيف • الكف عن التكفل بمستخدمين منتدبين بما فيهم المعينين بوزارة الصحة. وبعد مرور سنة من إجراء مجلس المحاسبة لمراقبته والإدلاء بتوصياته بقيت هذه النقائص سائدة على مستوى بعض المؤسسات . 1- ضعف تأهيل المستخدمين وسوء التأطير ظلت مناصب التأطير الإداري والطب شاغرة في عدة مؤسسات إستشفائية. إن عدم إعداد تعداد موحد لم يسمح بتحليل وضعية هؤلاء المستخدمين بصفة مستوفية بنسبة لمجمل المؤسسات التي تمت مراقبتها 1-1- ضعف تأهيل المستخدمين الإداريين إذا كانت الهياكل الإدارية قد عرفت بعض التوظيفات لا سيما المركز الإستشفائي الجامعي لقسنطينة والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة لكل من شرافة والشاطئ الأزرق وزميرلي ، فالأمر ليس كذلك في المركز الإستشفائي الجامعي بسيدي بلعباس حيث تبقى فيه ثمانية (08) مناصب بما فيها منصب الإدارة العامة شاغرة وفي المؤسسة الإستشفائية المتخصصة لشرافة 48 منصبا بينما لم يحدد عدد المناصب الشاغرة لمؤسسة تقسراين . وفي غياب مستخدمين إداريين مؤهلين أسندت مديرية المصالح الإدارية في بعض المؤسسات إلى أعوان لا يتوفرون على المستوى المطلوب (المركز الإستشفائي لسيدي بلعباس والبليدة - وحدة القليعة - والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة للشاطئ الأزرق). إن عدم الملاءمة بين التخصص المطلوب وأصحاب المناصب قد بلغ درجة تبعث للقلق لدى المركزين الآخرين المذكورين . ففي وحدة القليعة التابعة للمركز الإستشفائي الجامعي للبليدة أسند منصب المدير المساعد للمصالح الإقتصادية والمدير المساعد للمنشآت القاعدية لعاملين مهنيين من الدرجة الأولى خرقا لأحكام المادة 32 من المرسوم رقم 101-108 المؤرخ في 27 أفريل 1991 المتضمن القانون الأساسي الخاص لمديري الإدارة الصحية وفي نفس السياق نلاحظ على مستوى المؤسسة الإستشفائية المتخصصة للشاطئ الأزرق أن مصالح المالية والمنشآت القاعدية والتجهيزات ومكاتب التموين ومحاسبة المواد يسيرها جميعا عمال مهنيون أو سائق إن المسؤولين القائمين بالتسيير عند تاريخ تدخل مجلس المحاسبة لم يتخذوا أي إجراء لوضع حد لهذه العيوب المدونة في التقرير المرسل إليهم .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 237 2-1 - عدم كفاية التأطير الطبي إن ظاهرة سوء التأطير تميز أيضا المصالح الطبية بحيث أن العجز المسجل في هذا الميدان له عواقب سلبية سواء على التكوين والبحث الطبي أو على مستوى التكفل بالمرضى. وهكذا تعاني عدة إدارات المصالح المتخصصة نفس التأطير مما جعل هذه المصالح المخصصة أصلا لتقديم العلاجات الجد متخصصة تقتصر على تقديم خدمات الطب العام التي تدخل ضمن إختصاص الهياكل الصحية القاعدية . إن هذه الوضعية تبرز بقوة على مستوى مراكز كل من سيدي بلعباس وقسنطينة وسطيف وفرانتز فانون . ففي هذه المؤسسات هناك عدة مصالح متخصصة لم تكن لها عند تاريخ إجراء التقييم أصحاب وظائف تتوفر فيهم شروط الشهادات المطلوبة . في المركز الإستشفائي الجامعي لقسنطينة فإن مصالح الطب النووي والطب المعدي المعوي والأمراض الجلدية والكلى وجراحة الأعصاب والمسالك البولية وعلم الصيدلة وعلم المناعة وعلم التسممات والكمياء الهرمونية وجراحة الفك والوجه وكما لوحظ أعلاه فإن توسيع نشاطات المؤسسة لا تتوفر على التأطير اللازم . الإستشفائية المتخصصة لفرانتز فانون لم يرافق بتزويد هذه المؤسسة بمستخدمين إستشفائيين جامعيين مؤهلين من أجل التكفل بمهام التكوين والبحث والعلاجات الطبية المتخصصة مما أرغم المؤسسة على إسناد مديرية المصالح المتخصصة لطب العيون وإعادة التربية الوظيفية للأعضاء والطب النفسي إلى أساتذة مساعدين من بين المؤسسات التي تعاني هذا الإحراج نذكر على وجه الخصوص المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس حيث لم تشغل به سوى أربعة مناصب رؤساء المصالح فقط من جملة 33 منصبا جاهزا. زيادة على العراقيل المترتبة عن ذلك والتي تأثر على المرضى الذين يضطرون إلى البحث عن نفس العلاجات في مراكز متخصصة أخرى تعاني هي أيضا نفس المشاكل ، فإن هذه الوضعية تعيق المؤسسات المركز الإستشفائي الجامعي والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة في أداء مهامها الأساسية المتمثلة في البحث والتكوين الطبي. على مستوى المركز الإستشفائي الجامعي لسطيف ونظرا لنقص المستخدمين الإستشفائيين الجامعيين فإن عدد الأطباء المقيمين والخارجيين عرف السنة المقيمون 1991 102 1992 120 1993 64 1994 16 تذبذبا كما يبينه الجدول التالي : الخارجيون

02 إلى 30 أفريل)

238 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وبما أن مسألة التأطير الطبي هذه لم تجد حلا فإنه من العسير توقع على المدى القصير تحسين خدمات العلاج والتكوين والبحث في العلوم الطبية . وعلى سبيل الإيضاح فإن المؤسسة الإستشفائية فرانتز فانون طلبت ست (06) أساتذة وثلاثة دكاترة و 12 أستاذا مساعدا و 15 طبيبا متخصصا لكنها لم تحصل إلا على 07 أطباء عامين 2 - البطء في إرساء سياسة التوظيف تبعا لتوصيات مجلس المحاسبة أعطت الوصاية تعليمات إلى جميع المؤسسات من أجل إعداد وإتمام جداول مستخدميها ريثما يتم إقرار القوانين الأساسية للمؤسسات العمومية المفحوصة على مستوى لجنة مشتركة أنشئت يوم 25 جوان 1994. إن هذه العملية الهادفة إلى توحيد تعداد المستخدمين لا تزال قيد الدراسة إلى تاريخ المراقبة التي قام بها مجلس المحاسبة. فيما يتعلق بالتوظيف فإن وزارة الصحة العمومية قد وسعت الإلتحاق بوظائف التأطير الإداري إلى حائزي اللسانس في التعليم العالي والموظفين الحاصلين على رتبة معادلة. 2-1 - التكفل بمستخدمين منتدبين بإستثناء المؤسسة الإستشفائية المتخصصة لشرافة فإن المؤسسات الأخرى المعنية بهذه الملاحظة (المؤسسة الإستشفائية المتخصصة فرانتز فانون والمركز الإستشفائي الجامعي للبليدة وسطيف والجزائر الوسطى لم تقم إلى تاريخ إجراء التدقيقات بتطبيق التوصيات التي تدعوها إلى الكف عن التكفل بالمستخدمين المنتدبين في هياكل قطاع الصحة. إن هذا التكفل الذي يثقل ميزانية المؤسسات المعنية يقدر كالتالي: من 1988 إلى 31 غشت 1994 بمبلغ 12.250.422,05 دج بالنسبة للمركز الإستشفائي الجامعي للبليدة . من فاتح جانفي 1994 إلى 03 ماي 1994 بمبلغ 559.284,35 دج بالنسبة للمؤسسة الإستشفائية المتخصصة فرانتز فانون إن هؤلاء المستخدمين الإداريين والطبيين قد تم التكفل بهم ماليا في عدة حالات بأوامر من الوصاية، وهكذا يبقى مسؤولو المؤسسات المعنية ينتظرون تعليمات من وزارة الصحة والسكان من أجل أخذ قرار بشأن وضعيات الإنتداب غير القانونية 移 2-2 - تسوية الوضعية الإدارية للمستخدمين وضبطها يوميا إن وضعية الأعوان الذين يستوفون شروط الترسيم أو الإدماج أو التقدم في الدرجة أو الترقية قد تم تطهيرها لدى مختلف المؤسسات التي تعاني تأخيرات في هذا المجال (كما هو الحال خاصة في المستشفى زمير لي ومؤسستي تقسراين وشراقة ). فيما يخص الإحالة على التقاعد فإن أغلبية المؤسسات المعنية بهذا الإجراء قد أخذت الترتيبات التنظيمية من أجل تسيير هذه الإحالة لجميع المستخدمين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 239 إن المؤسسات الوحيدة التي سجلت تأخيرا في التسوية الإدارية لمستخدميها هي المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس (التأخير في إصدار أوامر دفع الأجور الإستدراكية والمركز الإستشفائي الجامعي للبليدة ترسيم أصحاب الوظائف في مناصب التأطير الشاغرة وتصفية ملفات بعض الإطارات الذين بلغوا سن التقاعد ). II - التمويل أبرزت المراقبة التي تمت عام 1994 ما يلي: • التحكم الضعيف في المعلومات في مجال تحديد إحتياجات التموين ؛ • النقص في إستغلال مختلف الموارد الجاهزة في حين أن المؤسسات مدينة بما يقارب مليار دج؛ • عدم مرونة الإجراءات الميزانية التي تحد من هامش تصرف المؤسسات من أجل نجاعة أفضل لعمل المؤسسات المعنية أوصى مجلس المحاسبة بما يلي: • إرساء تقديرات الميزانية على أهداف تقوم على النشاط الفعلي للمؤسسات؛ • إستغلال الموارد الخاصة في حدود الإمكانيات التي توفرها ؛ • إضفاء المرونة على أحكام المرسوم التنفيذي رقم 89-198 المؤرخ في 07 نوفمبر 1989 الذي يحدد شروط توزيع الإيرادات والنفقات المقررة بعنوان ميزانيات المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري الخاضعة للأحكام القانونية الأساسية المشتركة، من أجل إعطاء المؤسسات الصحية إمكانية إجراء بنفسها تحويل الإعتمادات من باب لأخر داخل نفس العنوان. وبصورة إجمالية فإن توصيات مجلس المحاسبة لم يتم تطبيقها مما يفسر دوام النقائص الملاحظة عند المراقبة. وفيما يتعلق بإعداد تقديرات النفقات فرغم المجهودات المبذولة من قبل المؤسسات من أجل تقديم معلومات محاسبية وفية لتحديد إحتياجاتها فإن بعض الثغرات لا تزال قائمة (حجم النشاط وتقدير الأسعار وتجعل من الصعب التحكم في المعايير المعتمدة في إعداد الميزانية وفيما يتعلق بالإيرادات فإن السهولة المالية الممنوحة من طرف الدولة (إعانات …) لم تحفز المسيرين على بذل مجهودات من أجل تجميد الموارد الخاصة مثل حواصل الخدمات المقدمة لصالح الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي التي لم تكن موضوع متابعة صارمة من قبل هذه المؤسسات وذلك رغم أهميتها في الميزانية (37) في المعدل المجموع مؤسسات الصحة من 1991 إلى ( 1993. على سبيل الإيضاح فالمركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الشرقية الذي يتوفر على سعة سنوية قدرها 13800 حصة لتصفية الدم (همودياليز ) لم يفوتر سوى 2178 حصة بمبلغ 2.245.518 دج أي بمعدل 16% من طاقة الإستعمال. فضلا عن ذلك لم تستغل موارد التمويل الخاصة المتمثلة في مساهمة الموظفين والطلبة في مصاريف التغذية في المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس فإن فوات الربح قد قدر ب 18 %18 من الوجبات المقدمة للمستخدمين في عام 1993 . وفي حواصل التحاليل والأشعة غير المفوترة وفي المبالغ المسددة بغير حق (2.561.000,00 دج في نهاية 1993 بالمركز الإستشفائي الجامعي بوهران ( وفي الموارد الخاصة (الروضة والكافتيريا …..

240 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه III - تسيير الأدوية لاحظ مجلس المحاسبة أن الوزارة الوصية منحت مستخدمي المؤسسات الصحية وذويهم حق الإستفادة من مجانية الأدوية والخدمات الصحية بموجب المذكرة رقم 668 و . ص.س الصادرة في 25 جوان 1989 في حين أن الغلاف الميزانياتي المخصص لهذا العنوان لا يسمح بتلبية الإحتياجات المعرب عنها تمثل الإعتمادات المخصصة في المعدل %40% من الإحتياجات إلى الأدوية). قدرت هذه المجانية برسم سنة 1993 بمبلغ 14.103.226 دج بالنسبة لمؤسسات سيدي بلعباس والجزائر الوسطى وقسنطينة وسطيف والجزائر الشرقية إن هذا التصرف المقترن بإختلال التسيير الملاحظ على مستوى صيدليات المستشفيات قد جعل إنقطاع المخزونات أمرا لا مفر منه يمس حتى المواد الطبية المعتبرة أساسية مثل المؤثرات النفسية، مهدئات الأعصاب ، مواد التبنيج والتخذير والمواد المسكنة للألم والمورفينيات والأنسولين. تطبيقا للتوصيات المعدة عقب المراقبة التي تمت في شهر ماي 1994 عرف تسيير الأدوية تحسنا ملموسا لدى أغلبية المؤسسات رغم بعض النقائص التي لا تزال تشوبها . إن مجانية الأدوية والمواد الطبية لصالح المستخدمين وذويهم حظرت بوجب المنشور رقم 03/ و ص س / الديوان ، الصادر في 13 جويلية 1994. على الصعيد التنظيمي شهدت أغلب المؤسسات وضع الإطار المحدد بالمنشور رقم 006 الصادر في 30 سبتمبر 1992 التذكير بالمسؤوليات في مجال تسيير المواد الصيدلانية داخل المستشفيات. إن إجراءات التسيير والمحافظة والمراقبة المنصوص عليها في المنشور المذكور قد رعيت بدقة في المراكز الإستشفائية الجامعية لقسنطينة والبليدة والجزائر الشرقية ووهران والجزائر الوسطى والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة لتقسراين ومستشفى زميرلي. إن هذه العقلنة في العمل الصيدلاني ستسمح بتحقيق الإقتصاد في مختلف مراحل التموين والتوزيع والتخزين بفضل تحكم أفضل في الإعراب عن الإحتياجات والمراقبات المجرات على كل المستويات إن الهياكل القاعدية المقررة لتخزين الأدوية قد عرفت تهييئات على مستوى مؤسسات قسنطينة ووهران وزميرلي. هذه الإجراءات مع ذلك لم تقض كلية على النقائص الملاحظة على مستوى شروط التخزين والأمن. لا تزال هناك ثغرات كبيرة تميز هذا الجانب من تسيير الأدوية في المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين. إن إدخال المعلوماتية على تسيير المواد الصيدلانية المسجل ضمن أولويات القطاع قد تكفلت به مجمل المؤسسات

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 241 غير أن هذه العملية واجهت بعض المشاكل في تنفيذها، بحيث عرف المركز الإستشفائي للجزائر الشرقية مشكلا تقنيا لحفظ المعلومات بالوحدة الإستشفائية بالقبة كما عرف المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس مشكلا آخر يتمثل في مغادرة المكونين على الأجهزة المعلوماتية. IV - المنشآت القاعدية إن مجلس المحاسبة قد ذكر في تقريره الوضعية البالية للمنشآت بسبب قدم البناءات على وجه الخصوص . وهذه الوضعية تعاني منها خصوصا المراكز الإستشفائية الجامعية لوهران وقسنطينة والبليدة والجزائر الشرقية وكذا المؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين وفرانتز فانون التي تحتاج من أجل صيانتها تصليحات متكررة باهضة الثمن. وتبعا لتوصيات مجلس المحاسبة إتخذت المؤسسات الصحية تدابير من أجل تحسين وضعية المنشآت القاعدية والمحافظة عليها. إن برنامج التهيئة والترميم هذا الرامي إلى تحسين وضعية المنشآت القاعدية الصحية هو الآن قيد الإنجاز في المراكز الإستشفائية الجامعية بقسنطينة والبليدة وسيدي بلعباس والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين وهو ممول من ميزانيات هذه المؤسسات ما عدا المؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين حيث أن الأشغال قد سجلت في بيان ميزانية مديرية الصحة العمومية. رغم الإجراءات المتخذة من أجل تطهير وضعية المنشآت القاعدية للمؤسسات الصحة فإن العديد من المرافق الطبية المقررة في القوانين الأساسية النموذجية لم تنشأ بسبب التأخيرات المسجلة خاصة في إنجاز البرامج المحددة (مصلحة تصفية الدم ومغسلة الملابس ، خزان الماء في المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس ومستشفى 120 سريرا بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين). في بعض المؤسسات الصحية الأخرى فإن سير المصالح الطبية قد اضطرب من جراء مشاكل تقنية ( مثل حالة المؤسسة الإستشفائية المتخصصة والشاطئ الأزرق، حيث المضخات الثمانية التي تشكل نظام الملئ وتجديد مياه مسبح مصلحة تصفية الدم معطلة. فضلا عن ذلك، توجد بجوار هذه المؤسسة حفرة عمقها حوالي 15م نتجت عن الإستغلال المكثف والفوضوي لمرملة زرالدة. إن خزان محطة ضخ ومعالجة مياه المؤسسة الموجود على حافة هذه الحفرة مهدد بالإنهيار، وبالتالي تصبح كل المؤسسة عرضة للإنهيار. تجدر الإشارة إلى أن بعض أماكن السياج وشبكة التطهير فاسدة وهذا يعني أن الأخطار واردة.

  • الجرود لاحظ مجلس المحاسبة عام 1994 إن شروط حفظ وحماية الممتلكات العقارية والمنقولة غير متوفرة لدى المؤسسات المراقبة وذلك من جراء تهميش وظيفة “الجرد” وجهل النصوص التنظيمية المعمول بها وتقصير مسلك المعلومات.

242 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فضلا عن ذلك وفيما يتعلق خاصة بالتجهيزات الطبية فإن المجلس قد لاحظ من جهة بأن مجمل المؤسسات ليست على دراية شاملة بممتلكاتها ، وقيمة إقتنائها وتخصيصها وحالة تجهيزاتها ومن جهة أخرى، فإن الجرود المادية لا تتم نظاميا من قبل مختلف المؤسسات. فإن عمليات الجرد المادي الوحيدة التي انجزت إلى تاريخ إعداد تقرير المراقبة تعود إلى 1988(بالنسبة لمركز الإستشفائي الجامعي لجزائر الوسطى، وعام 1990 بالنسبة لمركز الإستشفائي الجامعي بسطيف). هذه التجهيزات الطبية الضرورية لسير مصالح المستشفى تتميز بتعطلات متكررة معتبرة على مستوى بعض المؤسسات مثل: • المركز الإستشفائي الجامعي لقسنطينة حيث تمثل التجهيزات المعطلة 48% من مجموع التجهيزات الطبية . • او في المركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الوسطى والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة بتقسراين فإن هذه النسبة تبلغ على التوالي 40% و 43%. إن الإضطرابات الناجمة عن هذه التعطيلات لها آثار على النشاط واستقبال المرضى. كانت هذه النقائص موضوع توصيات مجلس المحاسبة مالها :

  • فيما يتعلق بالممتلكات المنقولة والعقارية بإستثناء التجهيزات الطبية • القيام بتعداد عام للممتلكات المنقولة والعقارية وإعداد جردها وفقا للأحكام التنظيمية المنصوص عليها في المرسوم رقم 91-455- الصادر في 23 نوفمبر 1991 المتعلق بجرد الأملاك الوطنية. • تحديد موقع الممتلكات غير القابلة للإستعمال أو الواجب إلغاء إستعمالها واتخاذ الإجراءات المتعلقة بها. • توضيح الوضعية القانونية للأملاك العقارية وجمع كل الوثائق والمستندات الخاصة بها. إن هذه العمليات رغم أهميتها والطابع الإستعجالي الذي تكتسيه لم يتم التكفل بها بجد لا سيما في جانبها المادي بحيث لوحظت تأخيرات في إجراء الجرد لدى أغلب المؤسسات المراقبة. إلى تاريخ إعداد التقارير المراقبة فإن عمليات الجرد المستكملة كانت تخص فقط مؤسسات زميرلي والجزائر الشرقية وقسنطينة والبليدة والشاطئ الأزرق وتسعة (9) أجنحة للمركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الوسطى . أما على مستوى المركز الإستشفائي الجامعي بوهران وسيدي بلعباس فإن هذه العمليات لم يتم الشروع فيها إلى تاريخ إجراء هذا التقييم. وقد لوحظ في نفس هذا الإطار عدم إحترام الأحكام التنظيمية المتعلقة بتشخيص المجرودات (رقم الجرد) على مستوى بعض المؤسسات (وحدة (البليدة) والمركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الوسطى وزميرلي والمركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الشرقية والمركز الإستشفائي الجامعي لقسنطينة).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 243 رغم الإجراءات المتخذة فإن وضعية الأملاك العقارية تبقى غير متحكم فيها في مجمل المؤسسات المراقبة. كما أن إجراءات التطهير المقترحة لم تأت على نهايتها.

  • فيما يخص التجهيزات الطبية في إطار تطهير تسيير التجهيزات الطبية دعى المجلس مسيري المؤسسات إلى الشروع في الأعمال الآتية: • تشخيص التجهيزات المعطلة الممكن إصلاحها أو التجهيزات المعطلة غير القابلة للإصلاح . تشغيل التجهيزات المعطلة من جديد • تعميم مصالح الصيانة الداخلية على مستوى كل مؤسسة ريثما يتم إنشاء هيكل للصيانة متكيف مع خصوصية القطاع. أبرزت تقارير المراقبة التي تمت بعين المكان أن المؤسسات الصحية قد عملت بتوصيات مجلس المحاسبة. قامت أغلبية هذه المؤسسات بتنصيب لجان الجرد وإلغاء إستعمال التجهيزات بإستثناء المركز الإستشفائي الجامعي لسيدي بلعباس. إن هذه اللجان تباشر أعمالها على مستوى مختلف الوحدات المراقبة. فيما يخص عمليات إلغاء الإستعمال فإن اللجان المعينة لهذا الغرض قد بدأت في التنازل عن المعدات المعنية في بعض الوحدات المركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الشرقية وحدة رويبة). وفي المؤسسات الأخرى المعنية بهذه العمليات فإن إجراءات التنازل هي قيد الإجراء المركز الإستشفائي الجامعي للبليدة والمركز الإستشفائي الجامعي لقسنطية والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة للشاطئ الأزرق. وفي المركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الوسطى فإن المعدات المقرر إلغاء إستعمالها في البداية قد تم الإحتفاظ بها لاحتياجات المؤسسة. نظرا لفقدان هذا النوع من المعدات في السوق المحلية وغلاء سعر إقتنائها من الخارج قام المسيرون بنزع العديد من القطع من هذه التجهيزات من أجل تصليح تجهيزات أخرى معطلة. إن هذه العملية ستسمح بإعادة تشغيل عدة تجهيزات طبية وفي الأخير فإن عدة مؤسسات قد وضعت هياكل داخلية مع الوسائل البشرية والمادية الضرورية من أجل ضمان إصلاح وصيانة تجهيزاتها وضع ورشة وتعيين المسؤول المكلف بإستعمال المعدات في زميرلي ، توظيف مهندس إليكتروني وتقنيين في الصيانة في المؤسسة الإستشفائية المتخصصة فرانتز فانون، ووضع برنامج الصيانة الوقائية وتعيين تقني للإشراف على هذه العملية على مستوى المركز الإستشفائي الجامعي لقسنطينة.

244 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وبفضل هذه الإجراءات المختلفة تم إصلاح العديد من التجهيزات خاصة على مستوى المؤسسة الإستشفائية المتخصصة للشاطئ الأزرق . وفي المركز الإستشفائي الجامعي للبليدة تم إحصاء التجهيزات الواجب إصلاحها وإعداد برنامج إقتناء قطع الغيار من ميزانية الرخصة الإجمالية للإستيراد لعام 1995 بالنسبة للتجهيزات التي تم تشخيص أعطالها. ومن أجل تحسين نوعية الخدمات شرعت بعض المؤسسات في عمليات تجديد معداتها الطبية. وتخص العمليات قيد الإنجاز المؤسسات التالية: • المؤسسة الإستشفائية المتخصصة الشاطئ الأزرق التي قد استفادت في إطار برنامج تخفيض التحويلات من أجل العلاجات بالخارج من إعتماد دفع قدره 2.130.000 دج في نوفمبر .1994 وفي إطار هذه العملية تم إعداد قائمة الأجهزة والمواد الواجبة طلبها بإتفاق بين المسيرين والهيئة الطبية. إن هذه الطلبية المبلغة إلى وزير الصحة قد دفعت برمتها يوم 11 أفريل 1995. ولقد برمجت عملية مماثلة في ميزانية 1995. • وفي المركز الإستشفائي الجامعي للبليدة سجلت عمليات خططت من أجل إقتناء تجهيزات طبية لمركز حقن الدم للقليعة ، لقاعة العمليات والكشف الطبي. رغم مختلف إجراءات التقويم المتخذة من أجل ضمان السير العادي للمعدات الطبية إلا أنه توجد عدة نقائص على مستوى مؤسسات تقسر اين وفرانتز فانون والشاطئ الأزرق. 71 - التغذية لاحظ المجلس لدى المؤسسات المراقبة نقائص كبيرة تمس كل الجوانب كتنظيم وتسيير إطعام المرضى التموينات والتخزين وتحضير الوجبات ونظافة المحلات ومراقبة مستخدمي المطبخ ومحتوى الوجبات وتوزيعها. فيما يخص الجانب التنظيمي فإن النقائص العديدة المكتشفة فيما يتعلق بغياب وعدم دقة الدعائم المستندية المستعملة سندات الطلبيات وسندات الإخراج وسجل دفتر مسودة وفهرس الموردين) لم تصحح لدى الغالبية العظمى في المؤسسات وخاصة المؤسسات الإستشفائية المتخصصة الشاطئ الأزرق والشراقة والمراكز الإستشفائية الجامعية لكل من سطيف ، سيدي بلعباس ووهران. لا تزال القواعد الأساسية للمراقبة الداخلية مجهولة بحيث أن أعمال التموين والإستلام والتخزين بقيت مجمعة بين يدي مسرفين في مؤسستي الشراقة والشاطئ الأزرق رغم أن هذه الأعمال متنافية. إن دعائم المعلومات الخاصة بسعر تكلفة الوجبات وتخصيصها بقيت إما غير مستغلة وإما ناقصة إن أعدت .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 245 وعلى مستوى إستقبال البضائع فإن الهياكل التنظيمية المقررة من أجل إجراء المراقبة بقيت غير موجودة لدى كل المؤسسات تقريبا. إن لجنة الإستلام المنصوص عليها في منشور وزارة الصحة العمومية لم تنصب بعد في المراكز الإستشفائية الجامعية لكل من سيدي بلعباس وسطيف والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة فرانتز فانون. وفي المؤسسات الأخرى التي شهدت تنصيبها المركز الإستشفائي الجامعي الجزائر بارني والمؤسسة الإستشفائية الجامعية للشاطئ الأزرق والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة لشرافة) وفي غياب محاضر تثبت إجراء تدابير المراقبة على الإستلامات، يبدو أن هذه اللجنة لم تنشط من جديد طبقا لتوصيات مجلس المحاسبة المتضمنة في التقارير المبلغة للمسيرين. علي مستوى الوسائل المادية، رغم التصحيحات التي قامت بها بعض المؤسسات فإن تجهيزات الطهي والحفظ والتخزين تبقى غير كافية أمام النقائص المشار إليها في تقارير المراقبة. فيما يخص التوزيع المجاني للوجبات فالمنشور الوزاري المؤرخ في 13 يوليو 1994 قد وضع حدا لهذه الممارسة في جميع المؤسسات الصحية. ويجدر التوضيح أنه بالرغم من نص الميزانية على مشاركة المستخدمين إلا أن الطعام كان في أغلب الحالات يقدم مجانا ويخصم بالتالي من الإعتمادات المخصصة لنفقات إطعام المرضى. ولإدراك مدى أهمية الإعتمادات المقتطعة على حساب ميزانية إطعام المرضى قام مجلس المحاسبة بتقدير النفقات التي تحملتها المؤسسات بغير حق على أساس فوترة ( 45 دج للوجبة). يقدر فوات الربح بالنسبة للمؤسسات الخمسة المختارة كعينة بمبلغ 24.783.000 دج . فيما يخص نوعية الوجبات فإن مستوى تأهيل عمال المطبخ له دور لا يجب الإستهانة به ، وبهذا الصدد فإن مؤسستي زميرلي والجزائر الوسطى قد بادرتا بمساعدة الهيئات المتخصصة في ميدان الإطعام بعدة عمليات تكوين ترمي إلى تحسين المؤهلات التقنية لعمال المطبخ. فضلا عن ذلك تم تنصيب في ميدان حفظ الصحة لجان مكلفة بمراقبة نوعية الغذاء ونظافة الجسد والهندام للمرضى والعمال على مستوى العديد من المؤسسات المركز الإستشفائي الجامعي للبليدة ومستشفى زمير لي والمؤسسة الإستشفائية المتخصصة لتقسراين والمركز الإستشفائي الجامعي للجزائر الشرقية). فيما يخص النقطة المتعلقة بالوجبات المقدمة للمستخدمين فإن التعليمات الجديدة التي أصدرتها الوصاية تذكيرا بأحكام المنشور رقم 1256 و ص س / المؤرخ في 10 جويلية 1988 تنص على مجانية الوجبات لفائدة عمال المناوبة والإستعجالات فقط الذين تحدد قائمة أسمائهم من طرف رؤساء المصالح. إن السلطات العمومية وعيا منها بأهمية عملية التطهير هذه قد بادرت من مطلع جوان 1994 بتشكيل لجنة وزارية مشتركة مكلفة بمتابعة تسيير المؤسسات الصحية. تمديدا لنشاطات هذه اللجنة اتخذت وزارة الصحة والسكان عددا من الإجراءات والأعمال من أجل معالجة نقائص وعيوب التسيير الواردة في تقارير مجلس المحاسبة ، وفي هذا الإطار طلب من المسيرين إعداد مخطط تقويم متبوع بسجل مواعيد الإنجاز.

246 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وفي هذا الصدد تلقى مسيرو المؤسسات الصحية مناشير وتعليمات تتعلق ب: • إجراءات إلغاء إستعمال الممتلكات المنقولة لا سيما المعدات الطبية التعليمة رقم 001 و ص س / المؤرخة في 30 أكتوبر (1994)؛ • إطعام مستخدمي المؤسسات العمومية للصحة التعليمة رقم 002 و ص س / الديوان المؤرخة في 13 جويلية 1994؛ خة • في 73 • تسيير الأدوية والهياكل الصحية العمومية ( التعليمة رقم 003 و ص س / الديوان المؤرخة في 13 جويلية 1994). • إعادة الإعتبار للخدمة العمومية في مؤسسات قطاع الصحة التعليمة رقم 004/و ص س / الديوان المؤرخة في 03 أوت 1994). • تطهير شروط تسيير المؤسسات العمومية لقطاع الصحة التعليمة رقم 1005 و ص س / الديوان المؤرخة في 07 أوت 1994). وما عدا حالات خاصة فإن التعليمات المتعلقة بإبطال مجانية الأدوية والوجبات المقدمة للمستخدمين التي سارعت إلى تطبيقها المؤسسات فقد لوحظ أن الإجراءات الأخرى المتخذة على إثر مراقبة القطاع لم تكن موضوع إهتمام عدد من المسيرين. رغم بعض التحسينات الملاحظة فإن الإجراءات المشار إليها تبقى غير كافية بالقياس مع حجم المشاكل والعيوب التي لا يزال بعضها قائما مثل وضع التأطير الطبي تحت تصرف المؤسسات. نظرا للأهمية التي تكتسيها هذه المهمة في تطوير تسيير المؤسسات الصحية ، يوصي المجلس هذه المؤسسات بمواصلة مخطط التطهير لمعالجة النقائص والعيوب تدريجيا. جواب وزير الصحة والسكان الردود التي تثيرها معايناتكم وتقييماتكم حول تسيير المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة إليكمها : 1 - عن تسيير مستخدمي المراكز الإستشفائية الجامعية والمؤسسات الإستشفائية المتخصصة بناء على تقييماتكم وتوصياتكم تكفلت مصالح وزارة الصحة والسكان في إطار مراجعة جداول التعداد ومخططات تسيير الموارد البشرية المقدمة من طرف مؤسسات الصحة ، بمتابعة عمليات توظيف وانتداب المستخدمين . ولقد ترتب عن هذا التكفل استقرار التعداد وانخفاض الحصة النسبية لنفقات المستخدمين من الميزانية الإجمالية بحيث سقطت من 74% سنة 1993 إلى 66% سنة 1996 مما سمح بتوازن أفضل للمراكز الأخرى للنفقات لا سيما الأدوية والوقاية).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 247 وفيما يخص ضعف التأهيل والتأطير ، تم في سنة 1996 ضمن برنامج التكوين المستمر تحسين مستوى المستخدمين في الفروع التالية: • تسيير الموارد البشرية • التسيير المالي والمحاسبي؛ • تسيير التجهيزات. هذه العملية ستستمر وتعزز سنة 1997 وستتوج بتقييم في الميدان. ومن جهة أخرى تمت المصادقة على ملف «عقلنة تعداد القطاع الصحي خلال المجلس الوزاري المشترك المؤرخ في 28 أكتوبر 1996 الذي قرر إنشاء لجنة المتابعة (وزارة الصحة والسكان - المديرية العامة للوظيف العمومي - وزارة المالية تتولى تنفيذ التدابير المقررة خلال المجلس الوزاري المشترك، لا سيما : . وضع مراقبة مالية لمؤسسات الصحة؛ • إنشاء نظام تحديد العدد ( clausus - Numerus ) مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالنسبة للمقيمين • الخدمة المدنية ونظام المنطقة (Zoning)؛ • توحيد التعداد الطبي وشبه الطبي؛ . تجميد عمليات التوظيف وإعادة توزيع المستخدمين • كيفيات فتح مناصب الميزانية • إحداث سلك مفتشين بيداغوجيين للتعليم شبه الطبي؛ • تعديل القانون الأساسي للمستخدمين شبه الطبيين؛ . التعهد من الباطن • القانون الأساسي لمخبر حفظ الصحة للولاية؛ • سلك العمال المهنيين الخاصين بالصحة • فتح مناصب الإستشفائيين الجامعيين ودور C.C.H.U.N. II - عن التمويل إن نظام الشمولية الذي جاء به قانون المالية لسنة 1995 يسمح بتحكيم مديريات الصحة والحماية الإجتماعية فيما يخص التقديرات الميزانية وتخصيص الإعتمادات المؤسسات الصحة تبعا لنشاطاتها. أما نقل الإعتمادات فيتم إعدادها والمصادق عليها محليا. في إطار سياسة التقشف بشأن النفقات العمومية فإن جهد عقلنة الميزانية الذي بذل سنة 1996 سيستمر سنة 1997 بإجراء مراقبات إستشارية هدفها مكافحة كل أشكال تبذير الأموال العمومية. تسمح عمليات المراقبة بعين المكان كذلك بتقدير وقع تقييماتكم وتوصياتكم حول تسيير مؤسسات الصحة لا سيما الجوانب المتعلقة بالأدوية والتجهيزات والمنشآت والتغذية والجرد.

248 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه الجزء الثاني الإستثمارات العمومية لاحظ المجلس منذ عقد من الزمن أن أغلبية مشاريع الإستثمارات حتى البسيطة منها لا تنجز ولا تسلم في أحسن الشروط من حيث الكلفة والآجال مع أن هذه الشروط تبدو متوفرة قبل الشروع في الإنجاز بل حتى قبل عملية تفريدها التي تعني أن المشاريع المقترحة قد بلغت درجة من النضج تسمح بتحقيق إنجاز مطابق للمخطط المقرر. وهكذا سجل المجلس بصدد الصفقات التي خضعت للفحص الإستمرار المزمن لبعض المخالفات والنقائص أو الضغوطات التي تثقل بصفة ملموسة من الكلفة النهائية للعمليات وبالتالي من نفقات الدولة. ومرة أخرى ، تجلى لمجلس المحاسبة بصدد السنتين 1993 و 1994 ما يلي: • الإنطلاق و / أو التنفيذ المتأخران لأغلبية العمليات المسجلة لدى المجلس الوطني للتخطيط تحت طابع الإستعجالية، مع كل ما يترتب عن ذلك من تكاليف • عدم نضج المشاريع أو ضعف الدراسات مما أدى إلى المراجعة المستمرة لرخص البرامج ومختلف الملحقات وهو ما يؤثر على الصفقات المبرمة تغيير مضمون الأشغال والآجال والأسعار …)؛ . اللجوء المفرط و/ أو غير المبرر إلى إجراء التراضي في إبرام الصفقات الذي غالبا ما يكون فيه إختيار الطرف المتعاقد غير مجدى من حيث مراجعه وإمكانياته المالية والتقنية، كأن هذا الاجراء المستعمل على وجه الخصوص في حالات إستعجالية يعفى من التقيد بهذه الضمانات. • تأخيرات و / أو توقفات في تنفيذ مشاريع الدراسات أو الإنجاز تصل إلى 06 سنوات أو 13 سنة على مستوى السدود أو جامعة باب الزوار لأسباب مختلفة هي في غالب الأحيان من فعل الإدارة وصاحب الإنجاز والمكلف بالإنجاز وكذا المتعاقدين ، مما أدى إلى تعدد وتفاقم التجاوزات في الآجال التعاقدية وما يترتب عن ذلك من تأخر في إستلام المشاريع وتضاعف تكاليفها النهائية. • دفع فوائد تأخير مترتبة عن تأخر أو تهاون المصالح المعنية في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأطراف المتعاقدة في الوقت المناسب. • إعفاءات فعلية » من كفالات الضمان (كفالة حسن التنفيذ، كفالة إسترجاع التسبيقات …) ومن إكتتابات التأمينات الإلزامية. • نقائص في تحصيل التسبيقات الجزافية أو غرامات التأخير بحيث أنه نادرا ما يطبق التنظيم الخاص بالصفقات العمومية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 249 • أخيرا تحرير الكفالات قبل الإستلام النهائي للإنجازات أو التجهيزات بل قبل إزالة التحفظات المعرب عنها عند الإستلام المؤقت. تلكم هي المعاينات التي جعلت مجلس المحاسبة يخلص إلى وجوب شروع السلطات العمومية في وضع تدابير جديدة وعاجلة تمس كل مراحل مشاريع الإستثمار بدءا من تسجيلها وتفريدها وانطلاقها وإنجازها إلى استلامها وذلك من أجل وضع حد للنقائص المتكررة والضغوطات الملاحظة التي طالما تم تجاهلها وسماحها بإعتبار أن نفس الأسباب تولد نفس الآثار. ويتعين على وجه الخصوص • الحيطة أكثر بالضمانات المقررة في النصوص المعمول بها عند تفريد عمليات الإستثمار لاسيما النصوص المتعلقة بنفقات التجهيز الخاصة بالدولة (دراسة … ، خصائص المشاريع وكلفتها ونظام التمويل والنضج الكافي …) من أجل تحقيق تنفيذها في أحسن الشروط من حيث الكلفة والآجال. • العمل قبل إبرام الصفقات على توفير الوسائل المالية اللازمة للمشاريع وعلى توفير أرض الوعاء. . جعل الإعلان عن المنافسة قاعدة من أجل الحصول على أحسن عرض والعثور على أحسن متعاقد تتوفر فيه كل الشروط اللازمة. • التأكد من إحترام كل الأطراف المتعاقدة إحتراما صارما للتنظيم المعمول به في المجال والبنود التعاقدية المتعلقة على وجه الخصوص بالضمانات والتأمينات الإلزامية واسترجاع التسبيقات وأجال وعقوبات التأخير ، التي نادرا ما تحترم كأنها مجرد بنود شكلية فقط. 10 - إنجاز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار وتجهيزها ( USTHB) أكثر من عشرين عاما مضت عن بعث في سنة 1972 مشروع جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين لباب الزوار المنشأة بموجب الأمر 4-0 المؤرخ في 25 أفريل 1974 ومع ذلك لا تزال هذه الجامعة في شكل ورشة علما أنه من المقرر أن يتم إنجازها قبل الثمانينات. إن هذا المشروع العظيم الذي صمم على أساس مخططات مهندس معماري ذي شهرة عالمية لإستقبال 10.000 طالبا على مساحة 105 هكتارا وكان من المقرر أن يسفر على إنجاز وتجهيز عدة أشغال منها على وجه الخصوص إحدى عشر (11) معهدا ورئاسة للجامعة ومركز للحساب، وقاعة محاضرات ومكتبة وحي جامعي.

250 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن إنجاز هذه الجامعة الذي أسند في البداية للوزارة الوصية لم يحقق الأهداف المرجوة إذ أن مجمل العمليات المسجلة بصدد هذا الإنجاز لم تأت على نهايتها على الرغم من أهمية الوسائل المسخرة له. فعلا، من بين ما يفوق ربعين عملية تمّ إحصاؤها وأسفرت عن إبرام ما يزيد عن 300 صفقة وكذا طلبات، فنادرة هي الأشغال التي تم إنجازها أو تجهيزها كلية، رغم إستهلاك أكثر من مليار ونصف من الدينارات. إذا كانت بعض الأشغال قد ألغيت بلا قيد ولا شرط ، فإن أشغالا أخرى كثيرة لا تزال تعرف في تقديمها تباطؤا كبيرا يعود إلى تقصير المتعاقدين الذي يفسر جزئيا بغياب صرامة المسؤولين المتعاقبين للإدارة المركزية. لقد تسببت التأخيرات المسجلة في تنفيذ الصفقات والتي تتراوح بين 12 شهرا و 13 سنة في إضطرابات تمثلت في تحويل التخصيصات أو في الإستخدام المفرط للهياكل الموجودة، بل حتى في إلغاء بعض نشاطات البرنامج البيداغوجي أو الإجتماعي. إن غياب الصرامة كان كذلك سببا في العيوب الأساسية الملاحظة في تنفيذ عمليات الإستثمار المسجلة لفائدة الجامعة. بالتالي، بدلا من أن يضمن مسؤولو الوزارة والجامعة متابعة صارمة لإنجاز هذا المشروع العظيم واستعمال كل الوسائل التعاقدية والوسائل الأخرى من أجل تفادي بروز واستمرار تقصيرات الأطراف المتعاقدة، فإنهم كشفوا بالعكس عن عجز ما عساه أن يكون إلا مضرا. أخيرا ، عشرون عاما بعد إنشائها، لم تتوفر جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار بعد على المنشآت القاعدية والتجهيزات المقررة لها من أجل ممارسة المهام المخولة لها على أحسن وجه، هذا في الوقت الذي نجد عدد الطلبة فيها سنة 1994/1993 يرتفع إلى 24.200 طالبا وهذا العدد في تزايد مستمر. 1 - عمليات إستثمار مسيرة من قبل الوزارة على الرغم من أن الوثائق والمستندات المتعلقة بالعمليات المسجلة لفائدة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تكن متوفرة على مستوي مقر الوزارة بسبب حسب المسؤولين المعنيين قدم المشاريع وتغيير مقر الوزارة عدة مرات مما أسفر على إحتلال نظام الأرشيف، خلص المجلس مع ذلك إلى أنه من بين هذه العمليات ، نادرة هي تلك التي تم إنجازها واقفالها بصفة عادية. ومن بين العمليات الإثنى عشر المحصاة والمعثور عليها ، تم إقفال ثلاثة منها فقط دون أن تأتي على نهايتها كلية. 1 - عمليات مقفلة وغير منتهية تم إقفال العملية الأولى من هذه العمليات المسجلة في عام 1973 اثنا عشر (12) عاما بعد تسجيلها، أي بتاريخ 15 جوان 1985 وكانت تتعلق بدراسة مشروع جامعة العلوم والتكنولوجيا للجزائر العاصمة (USTA) سابقا وبنائها وتجهيزها.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 251 تبلغ الأرصدة الواجب إنجازها (RAR) بالمفهوم المالي 636.072.177,85 دج أي 82,34 % من رخصة البرنامج التي كان مبلغها الأصلي يساوي 334.940.000 دج وارتفع إلى 772.417,000 دج عند إقفال العملية. العملية الثانية المتعلقة بإقتناء التجهيزات بكل أنواعها لصالح جامعة العلوم والتكنولوجيا للجزائر سابقا تم إقفالها هي الأخرى أربعة عشر (14) عاما بعد تاريخ تسجيلها أي في فبراير .1988 هذا الإستثمار الذي كان يضم حوالي مئة (100) صفقة مبرمة بين عامي 1974 و 1980 مع موردين أجانب قد تلاه تسجيل عملية جديدة تتكفل بالنزاعات المتمخصة عن تنفيذ عدد من هذه الصفقات. العملية الثالثة المقفلة في علم 1985 قبل نهايتها، خصت بناء قاعة للمحاضرات ومضاعفة القاعات الدراسية والمدرجات. إن العديد من الصفقات المبرمة من أجل إنجاز هذه العملية المسجلة في 1980 قد تمت تصفيتها مع أنها كانت لا تزال تضم عدة أشغال تستوجب الإنجاز. بإستثناء قفل هذه العمليات غير المنتهية، تعد العمليات الأخرى التي هي في طور الإنجاز بعيدة كل البعد عن نهايتها، وهي تتصف بالتباطؤ في وتيرة تقدمها وبتجاوز أجال إنجازها بكثير. 2 - تباطؤ إنجاز العمليات المشروع فيها وتجاوز أجالها إن تباطؤ وتيرة تقدم الأشغال لا يمس العمليات المسجلة من أجل إنهاء العمليات السابقة المقفلة أو تسوية النزاعات المتولدة من إنجازها فحسب بل حتى العمليات الأخرى الخاصة بإنجاز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار. إن العمليات السبعة (7) المسجلة لصالح الوزارة بين 1980 و 1990 يتمثل معظمها في: 1-2 - إنهاء جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار إن هذه العملية التي تهدف إلى بالأشغال الباقية الواجب إنجازها وكذا وضعيات الأشغال غير المدفوعة الثمن والخاصة بالعملية الأولى المقفلة السابق ذكرها ، لم يتم إنجازها بعد ثماني (08) سنوات من أجلها المحدد إلا بنسبة %64% بالمفهوم المالي، في حين كان من المقرر إنهاؤها في عام 1986م يعود ضعف مستوي الإنجاز هذا بالدرجة الأولى إلى تباطؤ وتيرة الأشغال التي تفرضها الأطراف المتعاقدة التي تم التعهد مع البعض منها بصفة إستثنائية على أساس إتفاقيات مبرمة بين وزارة التعليم العالي والمديرية الوطنية للتعاونيات سابقا (DNC) في السبعينات، وهذه الإتفاقيات قد تجاوزها الزمن ولم يعد لها مجال للتطبيق. من جهة أخرى، هناك ثلاث صفقات تحت رقم 63-83 و 71-84 و 73-84 غير منصوص عليها في قرار تسجيل هذه العملية قد تم التكفل بها بصفة غير قانونية على حساب هدف هذه العملية بمبلغ 5.267.144,28 دج .

252 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2-2 تسوية النزاعات مواصلة للعملية الأولى التي تم قفلها في شهر جوان 1985 ، جاء تسجيل هذه العملينة في فاتح سبتمبر 1990 أي بعد خمس (05) سنوات من قفل العملية الأولى وذلك من أجل التكفل بالمنازعات حول الصفقات المتعلقة بهذه العملية والمبرمة بين عامي 1973 و 1981. علاوة على هذا التأخير، لم تبلغ المدفوعات التي تمت بشأن هذا الإستثمار، بتاريخ إجراء مراقبة المجلس إلا 47.677.644,18 دج وهو يعادل %76% من رخصة البرنامج المحددة .62.495.000 دج إذا كانت هذه المدفوعات تسمح بتصفية (31) صفقة من بين الصفقات الأربعة والثلاثين (34) المتضمنة في هذه العملية، يبقى أن الأرصدة المترتبة عن هذه الصفقات والواجب إنجازها لا تزال تشكل حصة معتبرة. سوف يحتاج إنهاء هذه الصفقات لا محالة إلى وسائل مالية جديدة بحكم الأشغال الإضافية المنفذة خارج العقود وفي غياب أي أمر بالخدمة. 2-3 - إنهاء إنجاز قاعة المحاضرات إن الإستثمار المسجل في ديسمبر 1986 والمقرر لإنهاء مشروع انطلق على أساس عملية سبق إقفالها هدفها دراسة وبناء وتجهيز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار، لا يزال بعيدا كل البعد عن نهايتة، بعد مرور أكثر من ست (06) سنوات ونصف من التاريخ المقرر لإنهائه يمثل مجموع الأشغال الباقية للإنجاز حوالي %50% من الإستثمار التقديري أي 8.038.504,39 دج . 2-4 - دفع الديون إن هذه العملية المسجلة عقب اقفال في شهر فبراير 1988 العملية الثانية المدروسة أنفا من أجل التكفل بالمبالغ الواجب دفعها لفائدة الموردين الأجانب، والتي إستفادت من رخصة برنامج بمبلغ 2.030.000 دج ، قد سجلت رصيدا مبلغه 900.198,40 دج في حين أن المبلغ الباقي الواجب تصفيته يقدر ب 1.116.852,79 دج. هذا ما يسمح بملاحظة أن تسوية هذه المنازعة ستحتاج لا محالة لإعادة تقييم الغلاف المالي الذي لم تصل فيه المدفوعات المنجزة إلا 55,65% أي 1.129.801,60 دج .. 2-5 - إنجاز سياج هذه العملية التي سجلت في سبتمبر 1984 من أجل إنجاز سياج حديدي طوله 6.310 مترا خطيا كان من المفروض إنهاؤها في أواخر 1985 ، إلا أنه بعد تسع سنوات من تاريخ إنطلاقه لا يزال استلام هذا المشروع بعيد المنال. إن الأجل التعاقدي لإنجاز هذا السياح (09) 09) أشهر) تم تجاوزه بكثير من طرف المؤسسة المتعاقدة التي أهملت الورشة منذ شهر جويلية 1990 مخلفة وراءها بواقي أشغال للإنجاز قدرها المجلس ب 1.419.393,64 دج في حين أن الإعتمادات المتبقية بشأن هذه الصفقة تقارب 534.686,07 دج وهو مبلغ غير كاف لإنجاز ما تبقى من المشروع.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 253 2-6 - ترميم معهد الكيمياء وإعادة تجهيزه إثنا عشر سنة خلت ولم تنته بعد هذه العملية المسجلة في عام 1979 والتي كان من المقرر إنهاؤها في الربع الأخير من سنة 1982. بتاريخ إجراء المراقبة من طرف مجلس المحاسبة، كانت عمليات الإنجاز قد أهملت منذ ثلاث سنوات على الأقل. ولم يقدم المسيرون المعنيون أي تفسير حول تنفيذها وأي ملف أساسي، ماعدا الوثائق المتعلقة ببعض الصفقات وفواتير غير مستوفية مقدمة من طرف مديرية الإدارة العامة.” 2-7 - تهييئات خارجية ومساحات خضراء استوجب إنجاز هذه العملية رخصة برنامج بمبلغ 57.097.000 دج عقب إعادة تقييم العملية في 1989 ، أي ثلاث سنوات بعد تسجيلها . إعادة التقييم هذه لا جدوى منها بما أن الإنجازات التي تمت من هذه العملية لم تستهلك حتى المبلغ الأصلي للغلاف المالي المخصص والمحدد ب : 47.764.000 دج وهي لا تمثل في الحقيقة إلا 81,50 % من هذا المبلغ في حين أن العملية كان من المفروض إقفالها منذ زمن بعيد. 3 - العيوب والمخالفات الرئيسية المتعلقة بالصفقات العمومية 3-1 - عدم تطبيق عقوبات التأخير بالرغم من أن كل الصفقات تقريبا عرفت تأخيرات تتراوح بين (12) شهرا و (13) سنة، لم يتم أبدا تطبيق العقوبات التعاقدية المقررة لهذا الشأن. بل أكثر من ذلك سجل تصرف غير عادي يتمثل في إعفاء بعض المتعاقدين بموجب قرارات معدة على أساس محضر إجتماع مؤرخ في 19 أكتوبر 1984 جمع بين وزارتي التعليم العالي والإسكان، وهذا المحضر لم يقدم لمجلس المحاسبة عند إجراء المراقبة. ولقد تكبدت الخزينة العمومية من جراء ذلك أضرارا جسيمة لا يمكن تقديرها . 2-3 - تجاوز الخدمات التعاقدية إن الأغلبية الساحقة لوضعيات الأشغال المدفوعة من طرف الوزارة تتضمن أشغالا أنجزت تجاوزاً للخدمات التعاقدية أو خارج البنود التعاقدية والتنظيم المعمول به المتعلق بالصفقات العمومية. هذه الأشغال التي أنجزت في غياب أوامر بالخدمة معدة قانونا من طرف الأمر بالصرف، تتجاوز أحيانا سقف أل %20% من المبلغ التعاقدي المرخص به دون أن يكون محل ملحق. ولقد رضى بها الأمر بالصرف وقبلها المحاسب للدفع دون أن ينتابهما أي قلق. من جهة أخرى، تم إنجاز هذه الأشغال غير المرخصة تتراوح بين 4 و 26% من المبالغ التعاقدية)، في الوقت الذي كانت تعرف فيه الصفقات بواقي يجب إنجازها جد هامة أحيانا ، إن لم تكن مؤسسة الإنجاز قد أهملت الورشات ببساطة دون أن يحرك صاحب الإنجاز ساكنا أمام ذلك.

254 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وقد قدر مجلس المحاسبة المبلغ الإجمالي لهذه الأشغال ب 45.681.629,99 دج على الأقل، أي ما يعادل في المتوسط نسبة %17,65% من مجموع الصفقات التسعة المعنية بالأمر (أي 258.793.359,75 دج ) . 3-3 - أشغال باقية للإنجاز مع أرصدة غير كافية إن الوضعية المالية التي قيدت فيها المدفوعات بصدد مختلف الصفقات توحي بأن نسبة إنجاز هذه الصفقات عالية غير أن الواقع عكس ذلك لأن ما أنجز في الميدان لا يعكس إطلاقا المبالغ المدفوعة وإن الأرصدة المالية غير مطابقة لما يبقى إنجازه من الصفقات ويعود هذا الخلل إلى خصم أشغال إضافية تبلغ تكلفتها أحيانا 26% من المبلغ التعاقدي. 4-3 - إهمال بعض الورشات على الرغم من أهمية ما يبقى إنجازه من الأشغال أهملت مؤسسة الإنجاز (ECTA) في السنوات 1986 ، 1990 و 1991 العديد من الورشات، في حين كانت الأشغال المتبقية للإنجاز بالنسبة للصفقات المعنية لا تزال كثيرة . ومع ذلك فإن توقف أشغال هذه الورشات من طرف هذه المؤسسة منذ سنوات عديدة (8) سنوات بالنسبة للبعض الصفقات لم يثر رد فعل أي مسؤول من مسؤولي الوزارة. 3-5 - تحفظات غير مرفوعة بعد إن الإستلام المؤقت للعديد من الصفقات لم يتم الإعلان عنه (رقم 12-82 المؤرخة في 04 مارس 1982 ورقم 49-84 المؤرخة في 19 جويلية 1984 ورقم 18-88 المؤرخة في 17 أكتوبر (1988) مع أنه من المفروض أن يكون قد تم منذ زمن . من جهة أخرى تم الإعلان عن بعض الإستلامات المؤقتة مع إبداء تحفظات عديدة، دون معرفة ما إذا كانت هذه التخفظات قد رفعت منذ ذلك الوقت أم لا ، أما فيما يتعلق بالإستلامات النهائية لنفس هذه الصفقات فإنه لم يتم الإعلان عنها إلى يومنا هذا. 3-6 - مراقبة تقنية غير موثوق فيها أسندت متابعة الإنجازات ومراقبتها التقنية إلى مكتب دراسات تابع لنفس المؤسسة (ECTA)، خرقا للنصوص التنظيمية المعمول بها والقواعد المألوفة التي تفرض في هذا المجال متابعة ومراقبة مستقلتين. وبالتالي لا يمكن الوثوق في نتائج هذا المكتب الذي إختارته الوزارة من أجل مراقبة ومتابعة الصفقات لكونه تابع للمؤسسة المكلفة بإنجاز الأشغال موضوع هذه الصفقات، مما يجرد المراقبة التقنية للمشاريع المنجزة من كل مصداقية. وهذا ما يفسر تصديق مكتب الدراسات على كل وضعيات الأشغال المعدة من طرف مؤسسة (ECTA) بما فيها تلك المتضمنة الأشغال الإضافية المنجزة في غياب أي أمر بالخدمة من الأمر بالصرف ودون إثارة تحفظات، في حين برزت مشاكل بعد إستلام المشاريع من طرف مستعملها (مثال : مشاكل خاصة بالمسناكة والتهوية وتبقى قائمة على مستوى بعض المشاريع.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 255 من جهة أخرى، استفاد مكتب الدراسات هذا نفسه من صفقات في نفس الوقت مع مؤسسة (ECTA) في حين أن تدخله ليس مبررا ما دام مكلفا من طرف نفس هذه المؤسسة بمتابعة صفقاتها بصفته وحدة من وحداتها.

3-7 - أشغال منجزة قبل إبرام الصفقة إن الصفقة (رقم 05-92) المبرمة بتاريخ 26 جويلية 1992 خرقا للمرسوم التنفيذي رقم 434-91 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية، من أجل إنجاز الأشغال التكميلية للهيئة الخارجية للأسقف الإضافية وأرضيات القاعة المتعددة الخدمات، تتضمن العديد من المخالفات:

  • الأشغال المنفذة في إطار هذه الصفقة لا تندرج ضمن فئة الأشغال المرخص بها بموجب المادة 7 من المرسوم المذكور أعلاه التي تبرر الشروع في التنفيذ قبل إبرام العقد. وبالفعل ليس هناك أي خطر يهدد إستثمارا أو ملك للمصلحة المتعاقدة من شأنه تبرير إنطلاق الأشغال قبل إبرام الصفقة. هذه الأشغال ليست مدعمة بأي قرار معلّل يسمح ببداية تنفيذ الخدمات مثلما تقضي به أحكام هذه المادة نفسها. :
  • لجنة الصفقات للوزارة قررت رفض العقد وقرار صرف النظر نهائيا ؛ تمت هذه التأشيرة بعد الأجل القانوني المحدد ب 90 يوما خرقا للمادة 152 ، الفقرة الثالثة من المرسوم المذكور.
  • محضر الإستلام النهائي لم يتم إعداده بعد في حين أعلن عن الإستلام المؤقت في مارس .1992 3-8 - دفع تسبيقات بشأن صفقات غير منفذة لم تعرف الصفقة رقم 26-86) المبرمة مع مؤسسة (ECTA) بتاريخ فاتح أكتوبر 1986 بداية إنجاز على الرغم من دفع التسبيقات الجزافية والتسبيقات على التموين المنصوص عليها في العقد بنسبة قصوى. وبهدف إنجاز حصص انهاء الأشغال الثانوية على مستوى قاعة المحاضرات، كان لا بد أن تنفذ الصفقة المعنية في أجل (12) إثنا عشر شهرا إبتداء من تاريخ تبليغ الأمر بالخدمة الذي يقضى بإنطلاق الأشغال في التاريخ المحدد فيه. إلا أنه لم يعد أي أمر بالخدمة ، في حين دفعت التسبيقة الجزافية بنسبة 15% والتسبيقة على التموينات بنسبة %30% المؤسسة (ECTA) . التسبيقة الأولى بمبلغ 1.135.555,46 دج دفعت بعد شهر من تبليغ الصفقة لمؤسسة (ECTA) والثانية بمبلغ 2.271.110,93 دج دفعت عاما بعد ذلك، علاوة على ذلك، لوحظ كذلك أن التسبيقة على التموين قد دفعت خرقا لأحكام المادة 73 من المرسوم رقم 82-145 المؤرخ في 10 أفريل 1982 المتضمن تنظيم صفقات المتعامل العمومي لم تدعم هذه المدفوعات بأي من العناصر المنصوص عليها في هذه الأحكام).

256 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 3-9 - عدم تحصيل التسبيقات لوحظ كذلك أن المبلغ الكلي للتسبيقات لم تستعده الوزارة بالرغم من أن مبلغ المدفوعات التعاقدية بلغ النسبة القانونية المقدرة ب 80% من مبلغ الصفقة. إن عدم إسترجاع مثل هذه التسبيقات خرقا للمادة 75 من المرسوم رقم 82-145 المذكور أعلاه قد سجل بالنسبة لثلاث (03) صفقات صفقتان مبرمتان عامي 1984 و 1987 لم تسترجع تسبيقاتهما المقدرة مبلغهما إجماليا ب 976.990,18 دج إلى يومنا هذا ، مما تسبب في ضرر ألحق بالخزينة يقدر بنفس المبلغ. صفقة مبرمة عام 1982، لم تسترجع تسبيقتها كلية إلا بعد أن وصلت نسبة المدفوعات إلى 93,77% من مبلغ الصفقة. 3-10 - دفع غير قانوني لمبالغ خاطئة لقد تمخض غياب مراقبة المصالح المعنية للوزارة لوضعيات الأشغال والفواتير المقدمة عن مدفوعات غير قانونية لبعض المبالغ المترتبة عن عمليات فوترة خاطئة أو مفرطة وتخص صفقتين على وجه الخصوص: صفقة (رقم (12-82) مبرمة عام 1982 : أدى التقدير الخاطئ لمبلغها المستحق إلى دفع خاطئ بفارق 5.391,91 دج .

  • صفقة رقم 49-82) مبرمة عام 1982 : أدى إلى دفع غير مستحق بمبلغين : • مبلغ 13.922,25 دج عقب فوترة مفرطة لخدمة من طرف المتعاقد. • مبلغ 6.317,15 دج ناتج عن فوترة وضعية أشغال مبلغها 54.147,00 دج في حين أن هذا المبلغ خفض إلى 47.829,85 دج في الوضعيات اللاحقة الأخرى. خلفت هذه المدفوعات الخاطئة للمبالغ ضررا قدر إجماليا ب 108.785,18 دج. 11-3 - عدم إكتتاب التأمينات الضرورية طبقا للأحكام التعاقدية، يتعين على المؤسسة المنجزة المتعاقدة أن تؤمن نفسها ضد كل العواقب المالية لمسؤوليتها المهنية قبل فتح الورشة وإلا يكون صاحب المشروع مؤهلا لإكتتاب هذه التأمينات في مكانها مع خصمها من المبالغ التي يجب دفعها للمقاول؛ وهذا ما لم تقم به الوزارة. ولم تقدم عند عملية المراقبة أية وثيقة تسمح بالتأكيد من أن المقاول قد إكتتب التأمينات الإجبارية اللازمة لتغطية الأخطار المتعلقة بتنفيذ الصفقات. يعد هذا التقصير مخالفة للأحكام التنظيمية والتعاقدية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 257

  • عمليات الإستثمار المسيرة من طرف جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار من بين العمليات المسجلة في عام 1983 لصالح جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار وعددها ثلاثون (30) ، نجد أن ثمانية (08) 08) عمليات خاصة بوضع شبكة معلوماتية تربط بين الجامعات وبإقتناء تجهيزات معهد الهندسة المدنية لم تعرف بداية تنفيذ بل أن أربعة (04) منها تم الغاؤها على الرغم من التجميد غير المجدي للإعتمادات المطابقة. العمليات الأخرى التي كانت طور الإنجاز عند إجراء مراقبة المجلس، تشوبها عيوب أو مخالفات نذكر أهمها كا التالي: 1 - عيوب أو مخالفات متعلقة بالصفقات العمومية 1-1 - تباطؤ في إبرام الصفقات في إطار عملية “إقتناء تجهيزات علمية” سجلت في أكتوبر 1987، وتغطي عدة مشاريع بحث لصالح أربعة (04) معاهد (الفيزياء ، الإلكترونيك ، الهندسة المدنية، وعلوم الأرض) و مخبرين (وراثي إكولوجي) أبرمت خمس (5) صفقات أربعة متعلقة بالتجهيز وواحدة بالتكوين) بعد أكثر من سنتين من الإعلان عن المناقصة من طرف الجامعة في 1988. 1-2 - عدم تطبيق عقوبات التأخير على الرغم من أن أجال تسليم التجهيزات تم تجاوزها بكثير من طرف الموردين الأجانب، لم يسجل أي تطبيق للبنود المتعلقة بعقوبات التأخير المنصوص عليها في العقود، مما تسبب في ضرر قدر ب 24.866,84 وحدة نقدية أوربية. التكوين المقرر في إطار هذه العملية لصالح المستخدمين المستعملين لهذه التجهيزات العلمية لم يقم به الموردون المعينون المبلغ المطابق لذلك والمقدر 9.479,40 وحدة نقدية أوربية لم يتم تحقيقة . من جهة أخرى، بشأن العمليات الثلاثة المتعلقة بترميم وبإعادة تجهيز الجزء المهدم من معهد الكيمياء على إثر العريق الذي أصابه سجل المجلس ما يلي: العملية الأولى “الترميم” لم يتم إنجازها إلا جزئيا عشر سنوات بعد بعثها في عام 1984، ولم تسفر الصفقتان المبرمتان من أجل إنجازها بمبلغ 19.901.193,93 دج إلا على مدفوعات قارب 4.499.51475 . دج علاوة على ذلك، تميزت هذه العملية ب : إهمال الطرف المتعاقد (ECTA) الورشة منذ ست (06) سنوات (الوضعية الأخيرة للأشغال تعود إلى فبراير (1988).

258 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه أشغال إضافية منجزة دون أوامر بالخدمة من الأمر بالصرف، ومدفوعة بغير حق بما يقارب 487.352,27 دج . عدم تحصيل التسبيقة الجزافية ( 62.025,00 دج) الممنوحة دون تنفيذ الصفقة رقم 87 03 المؤرخة في 24 سبتمبر 1987 المبرمة مع المؤسسة الوطنية للنجارة العامة والبناءات الجاهزة . (ENMGP). التكفل غير القانوني من ميزانية التسيير بالخدمات التعاقدية لهذه الصفقة بمبلغ دج عوض 413.500 دج أي بزيادة 63.400 دج .476.900 العملية الثانية “إعادة التجهيز بالباياس (en paillasses en عرفت إعادة تقدير بتسع (09) مرات أكثر أهمية (60.031.000 دج) من المبلغ الأولى ( 8.091.000 دج ) للتكفل بالكلفات الزائدة المترتبة عن خسارة الصرف للمبالغ القابلة للتحويل بالعملة الصعبة، هذه العملية لا تزال بعيدة كل البعد عن نهايتها بعد مرور تسع (09) سنوات من تسجيلها. وما يبقى إنجازه من هذه العملية يقارب 10% من مجموع رخصة البرنامج. وقد سمحت التحريات في هذه الصفقة بإبراز مايلي: . إكتتاب التأمين المتعلق بأخطار النقل عقب وصول البضاعة • تحرير كفالة حسن التنفيذ قبل أكثر من شهر من الإستلام النهائي للتجهيزات في حين أن الأحكام التعاقدية تنص على تحريرها بعد الإستلام المذكور بشهر . • تأخير في تسليم التجهيزات بأكثر من ثلاث سنوات ونصف بعد تاريخ توقيع الصفقة والمصادقة عليها بل تقريبا سنتان بعد تاريخ إعداد الملحق المبرم بدوره سنة ونصف بعد إعداد الصفقة. العملية الثالثة إعادة تجهيز علمي … التي تضاعف غلافها المالي من 13.540.000 دج إلى 26.763.000 دج والتي أنجزت بثلاث صفقات وعدة فواتير، أسفرت عن نفس النقائص والأخطاء التي تميزت بها العقود الأخرى التي تسيرها الجامعة. هكذا، تم تسجيل على وجه : الخصوص . التعهد بمبلغ تعاقدي قبل حتى توقيع الصفقة وإقرارها وتبليغها. • تأخير في تسليم التجهيزات من طرف المورد الألماني بحوالي 150 يوما دون تطبيق عقوبات التأخير المقدر مبلغها ب 37.827,80 دتش مارك. • تأخير في وضع التجهيزات وتشغيلها سنتان بعد الإستلام المؤقت مما حال دون إمكانية إثارة التحفظات في الوقت المناسب بشأن العيوب الملاحظة على هذه التجهيزات. أخيرا فيما يتعلق بعملية “دراسات من أجل تحويل معهدي المناجم والمعادن إلى معهدي المكانيك والكيمياء الصناعية”، المسجلة في عام 1985، والتي عرفت إعادة تقييم غير مجدية فاقت ثلاث مرات مبلغها الأولى بما أن مستوى إنجاز إستثمارها بقي ضعيفا جدا ( 53,6% من رخصة البرنامج، أبرز المجلس ما يلي: • صفقة الدراسات المبرمة مع مكتب الدراسات التابع لمؤسسة ECTA بمبلغ إجمالي قدره 1.831.600,00 دج لم تتبع بإبرام صفقة أخرى تتكفل بالإنجاز المادي للمشروع إنجاز على مراحل تقوم به وحدة إنجاز تابعة لتلك المؤسسة)، مثلما تقرر في البداية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 259 • الخدمات الخاصة بالدراسات لم تنجز كلية ، بحيث أن الجزء الأول هو الوحيد الذي تم . إنجازه ودفعه عام 1986 ومنذ ذلك الوقت لم ينجز الطرف المتعاقد أية خدمة وأعلم الجامعة خمس (05) سنوات بعد ذلك بأنه غير قادر على التكفل كلية بإنجاز المشروع معربا عن تخليه عن باقي إلتزاماته التعاقدية . ولم تتخذ الجامعة مع ذلك أي إجراء ضد المؤسسة المقصرة. • دفع غير قانوني تم لصالح مكتب الدراسات الخدمات المطابقة للدفع لم تنجز دون أن يصدر الأمر بالصرف أي سند تحصيل إلى يومنا هذا بقصد إسترجاع المبلغ المدفوع أي 549.480,00 دج . • عقب تخلي مؤسسة (ECTA) عن الدراسات غير المنجزة، أسندت الخدمات المتبقية لمكتب الدراسات والإنجازات الإشهارية على أساس عقد بمبلغ إجمالي قدره 1.465.190,00 دج . إلا أن الإنجاز الكلي لهذه الصفقة الجديدة لن يتحقق ما لم تبرم وتنفذ صفقة أخرى تتكفل بإنجاز المشروع ماديا (بناءات)، وهذا ما لم تقم به الجامعة بعد وبالتالي فإن: • وتيرة تقدم المشروع قد تعطلت • إستلام الخدمات بل المشروع في مجمله تم تأجيلها إلى تاريخ لاحق بعيد جدا. • تخلي الطرف المتعاقد (ECTA) عن إلتزاماته، واللجوء إلى مكتب دراسات آخر من أجل إنهاء الخدمات المشروع فيها أسفرا عن كلفة زائدة للمشروع قدرها المجلس ب 183.070,00 دج ، أي بنسبة 14,26% بالمقارنة مع مبلغ الخدمات المستحقة عن الصفقة الأولى البالغة 1.282.120,00 . دج 2 - إنجازات وإقتناءات على أساس فواتير بموازاة الصفقة المبرمة مع مختلف الموردين، قامت الجامعة بإنجاز عمليات إستثمار مسجلة لصالحها على أساس مجرد فواتير. ولقد سمح التحري في هذه الفواتير بتسجيل عدد من العيوب، والمخالفات من شأنها إقحام مسؤولية المسيرين. إن هذه العيوب، والمخالفات المتكررة تعود أساسا إلى عدم إحترام الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، يسرد أهمها فيما يلي: 2-1 - عمليات خصم خاطئة تم التكفل ببعض الفواتير بصفة غير عادية من رخص برنامج عمليات مسجلة بعنوان مشاريع محددة، في حين يتعلق موضوع هذه الفواتير بمشاريع أخرى. أسفرت هذه العمليات الخاطئة للخصم عن تحويل مبالغ هامة خصصت لإستثمارات مسجلة بصفة عادية، وعلى سبيل المثال خصمت عدة فواتير متعلقة بمركز الحساب من عملية “تجهيز معاهد الجامعة بالأثاث”.

260 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2-2 - غياب تصديق الخدمات المنجزة من طرف الأمر بالصرف على عدة فواتير لا تحمل عدة فواتير ملحقة بحوالات الدفع إشارة الخدمة المنجزة للأمر بالصرف مما يعكس عدم إحترام التنظيم المعمول به في هذا المجال الذي يفرض مثل هذه الشكليات، لا سيما أحكام المرسوم رقم 65-259 المؤرخ في 14 أكتوبر 1965 المحدد لإلتزامات ومسؤوليات المحاسبين (بالنسبة للفواتير السابقة ل 15 أوت (1990) والقانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية، وكذا منشور وزارة المالية رقم 074/ DTCA / 15 / RC المؤرخ في 30 نوفمبر 1991 المتعلق بتطبيق قاعدة الخدمة المنجزة. 2-3 - تجاوز السقف القانوني المسموح به دون إبرام صفقة سجلت عدة فواتير يتجاوز مبلغها السقف القانوني المسموح به وهي 500.000 دج دون إبرام صفقة . هذه الفواتير التي تم إصدارها خرقا لأحكام المرسوم 82-145 المذكورة والمعمول بها، لا سيما المادة 9 منه، لم تسفر عن إبرام صفقة للتسوية. 2-4 - عدم تطبيق قاعدة السقوط الرباعي سجل على مستوى المصالح المسيرة وجود ست (06) فواتير غير مدفوعة تعود تواريخها إلى 1985 و 1986 و 1987 هذه الفواتير الصادرة عن مختلف الموردين الأوربيين والبالغة 674.861,52 دتش مارك، لم تكن موضوع دفع بسبب بعض الأخطاء التي تسبب فيها الموردون المعنيون ( كالتسليم الجزئي للتجهيزات أو نقص التجهيزات عند إستلامها، تجهيزات فاسدة، غير صالحة للإستعمال، متلفة…).

رغم أن الموردين لم يطالبوا بدفع هذه الفواتير منذ أكثر من أربع سنوات ، لم يتم تطبيق قاعدة السقوط الرباعي مثلما يستوجبه التنظيم المعمول به، لا سيما المادة 16 من القانون - 17 84 المؤرخ في 07 جويلية 1984 المتعلق بقوانين المالية المعدل والمتمم. 2-5 - غياب التكفل بالتجهيزات لم يتكفل معهد الإلكترونيك بالتجهيزات المخصصة له والمقتناة من لدى مورد فرنسي بمبلغ إجمالي قدره 348.703,00 فرنك فرنسي (ف.ف)، إذ لا توجد أية وثيقة تشهد على ذلك. 2-6 - مدفوعات متأخرة وكلفات زائدة لقد ترتبت عن التأخير في دفع الفواتير المعدة من طرف الموردين الأجانب كلفات إضافية باهضة زائدة عن المبالغ الواجب تحويلها وذلك بسبب إرتفاع سعر الصرف الذي يطبقه البنك الجزائري للتنمية الريفية (BADR).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 261 مثال: • فاتورة متعلقة بصفقة 8-86) مبرمة مع مورد ألماني بمبلغ 378.278 دتش مارك، كان من المفروض دفع مبلغها مبدئيا في عام 1988، لكنه بسبب التأخير المسجل أكثر من أربع سنوات وتطبيق بنك الجزائر للتنمية الريفية لنسب صرف مختلفة، إرتفع المبلغ الإجمالي المدفوع إلى 5.412.170,19 دج، مما أدى إلى كلفة زائدة قدرت ب 4.504.302,99 دج، أي ما يقارب خمس مرات التقدير الأولي بالدينار والمحدد ب 907.867,20 دج . • فاتورة معدة في عام 1988 من طرف مورد فرنسي بمبلغ 490.000,000 ف.ف. أدّى الدفع المتأخر لهذه الفاتورة إلى ظهور قيم ناقصة دفعت عامي 1990 و 1992 بمبلغ إجمالي قدره 1.47.162150 • فواتير عديدة صادرة عن موردين مختلفين أشرفوا على إنجاز عملية تجهيز الجزء المهدم من معهد الكيمياء للجامعة بالأجهزة العلمية، ومعدة بين عامي 1985 و 1988 أدت إلى كلفات إضافية مقدرة في مجموعها ب 1.469.360,00 دج. 3 - مخالفات تشوب برنامج التكوين ثمة تجهيزات باهضة الثمن ومعقدة تم اقتناؤها من لدن موردين أجانب، ومع ذلك لم تفكر وزارة التعليم العالي ولا الجامعة في تكوين مستخدمين يتولون إستعمالها أو صيانتها. وبالفعل، باستثناء بعض العمليات المسجلة بعنوان هذه الجامعة لم يتكفل بهذا التكوين أي مشروع من مشاريع الإستثمار المسجلة من أجل إنجاز وتجهيز الجامعة. هذا النقص المضر بالجامعة لم يتم إصلاحه إلا بعمليات قديمة منفذة حديثا أو بعمليات حديثة مولتها المجموعة الإقتصادية الأوربية (CEE) (البروتوكول الثاني والثالث) أو البنك الدولي لإعادة البناء (BIRD) في إطار إعانات أو قروض خاصة ، أو بعض الصفقات النادرة. إن التحقيق في الإجراءات المتخذة في هذا المجال كشف من جهة على أن هذه الإجراءات تشوبها مخالفات ومن جهة أخرى أن البنود التعاقدية التي تنص على هذا التكوين لم تطبق إلى يومنا هذا. 3-1 - عملية مولّتها المجموعة الإقتصادية الأوربية CEE (البروتوكول الثاني) من أجل إنجاز الإستثمار المخطط المسجل في أكتوبر 1987 ضمن رخصة برنامج مبلغها 7.200.000 دج تهدف إلى إقتناء تجهيزات علمية لصالح الجامعة، إستفادت هذه الأخيرة تمويلا من المجموعة الإقتصادية الأوربية على أساس بروتوكول ثاني مبرم مع الجزائر بتاريخ 24 جوان بمبلغ 2.380.000 وحدة نقدية أوربية .1988

262 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه خصص من هذا التمويل مبلغ 370.000 وحدة نقدية أوربية أي 15,45% من المجموع الممنوح للتكوين كإجراء مرافق لإقتناء الأجهزة من أجل إنجاز مشاريع البحث الأربعة المختارة في إطار هذا البروتوكول وهي: . دراسة شبه الموصلات IV - III conducteurs - semi • الأجهزة الآلية (robotique) والذكاء الإصطناعي • الهندسة المضادة للزلازل • معرفة الأنواع المحلية للحيونات والنباتات من أجل تطوير الإنتاج. يتمثل التكوين المقرر من جهة في المساعدة التقنية ومساعدة الباحثين والتقنيين ، ومن جهة أخرى في تبادل الباحثين مع معاهد البحث الأوربية وإقتناء العتاد الضروري لإنجاز برنامج البحث. ومن أجل ذلك، تم إدراج ثلاثة نماذج نشاط في البرنامج: • تكوين تقنيين في صيانة وتسيير العتاد المطلوب في إطار برنامج البحوث • تكوين باحثين حول تقنيات البحث المرتبطة بالعتاد المطلوب . تكوين باحثين لتطبيق البحوث المبرمجة. ومن أجل إنجاز هذا البرنامج، وتطبيقا للبروتوكول الثاني أبرمت الجامعة عقد مع مركز فرنسي للتكوين هو المركز الجهوي الجامعي للتكوين المستمر لجامعة بيربيليون (كروفوب) (creufop ) بمبلغ إجمالي قدره 414,451 وحدة نقدية أوربية . هذه الصفقة التي تهدف أساسا إلى إعداد وتنظيم تربصات تكوين وتبادل الباحثين تثير عدة مخالفات أو وقائع مضرة.

  • الإعفاء غير القانوني من الكفالات لقد قام محررو وموقعو الصفقة بصياغة بند مخالف للعديد من أحكام المرسوم رقم - 145 82 المذكور أعلاه. إذ يقضي هذا البند بأن المتعاقد يمكنه إستفادة تسبيقة ال 15% بناء على طلب بتصريح العبارة عقب دخول العقد حيز التنفيذ، وبصفته هيئة عمومية يعفى من الكفالة البنكية. صحيح أن المتعاقد يعفى من الكفالة إذا كان هيئة عمومية ولكنه بصفته شريكا أجنبيا لا يمكنه الإستفادة من الإعفاء من الكفالة البنكية لتسديد تسبيقة ال %15 المفروضة بموجب المادة 68 من المرسوم رقم 145-82 . : . وبما أنه ليس متعاملا عموميا بمفهوم المادة 5 من نفس هذا المرسوم ، وليس شريكا عموميا بمفهوم المادة 20 من نفس المرسوم ولكنه شريكا بمفهوم المادة 19 ، يبقى المتعاقد خاضعا للإلتزام الذي تفرضه عليه المادة 68 المتعلقة بتشكيل مسبق لكفالة بنكية لتسديد التسبيقة الجزافية. هذا الإعفاء يعني المتعاملين العموميين الوطنيين دون غيرهم. علاوة على ذلك، فإن كفالة حسن تنفيذ الصفقة التي لا بد أن يقدمها المتعاقد تطبيقا للمادة 88 من المرسوم 29-145 لم ترد في العقد وهذا ما لا يتطابق مع الأحكام التنظيمية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 263

  • غياب بنود حول عقوبات التأخير لم ينص العقد على بنود حول عقوبات التأخير وهو ما حال دون إمكانية فرض عقوبة مالية على الطرف المتعاقد في حالة تأخيره في تنفيذ الصفقة المبرمة كما تقضي بذلك المادة 82 من المرسوم السالف الذكر. إن عدم إحترام هذا النص قد ألحق بالجامعة ضررا هاما من جراء تأخير تنفيذ الخدمات التعاقدية من طرف المتعاقد. وقد تم تجاوز بكثير الأجل التعاقدي للتنفيذ المحدد بثلاث سنوات. ويعد تنفيذ الصفقة المشروع فيها في نوفمبر 1989 بعيدا كل البعد عن نهايته.
  • تباطؤ في إبرام الصفقة وتنفيذها في إطار مشروع حدد تاريخ إنهائه بنهاية الربع الأخير من عام 1988، لم يتم إبرام الصفقة المسجلة في هذا الإطار إلا في منتصف عام 1989 ولم تدخل في مرحلة التنفيذ إلا في أواخر نفس السنة أي ما يقارب سنة بعد التاريخ المقرر لإنهاء المشروع. أسباب هذا التباطؤ وهذا التأخير عديدة، منها التأخيرات المترتبة عن إبرام الصفقة: فتعود الإجراءات المتخذة من أجل إبرام الصفقة إلى 1987، وهو التاريخ الذي قررت فيه الوزارة والمجموعة الإقتصادية الأوربية إعداد برنامج التكوين ولم تعرف هذه الصفقة بداية تنفيذ إلا في نوفمبر 1990 مع ذهاب المتربص الأول أي بعد سنتين من إبرامها في شهر مارس 1989.
  • تأخيرات في تكوين ملفات المتربصين كان المفروض أن تنفذ الصفقة مبدئيا في أجل أقصاء ثلاث سنوات بما أن قائمة المتربصين ومدة التربصات وفترتها وكذا المؤسسات التي يجب أن تجري فيها قد حددت في العقد. إلا أنه خمس سنوات بعد تاريخ ذهاب المتربص الأول، لم تسفر عدة ملفات عن أية نتيجة بسبب • تباطؤ إجراء إستكمال ملفات التربص والخدمات التعاقدية من طرف المتعاقد بصفة عامة • عدم إرسال التقييمات العلمية للخدمات من طرف المتعاقد مثلما هو منصوص عليه في الأحكام التعاقدية. كل هذه الأسباب كانت وراء تخلي الجامعة عن هذا المتعاقد المقصر وهو ما ينبغي أن يسفر مبدئيا على فسخ العقد طبقا لأحكامه. جاء هذا التخلي في الوقت الذي لم يتم إنجاز إلا جزء واحد من التربصات. وفعلا سجل بالنسبة لبرامج التكوين المقررة مايلي:

264 • الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه • تكنولوجيا شبه المواصلات (فيزياء) تربص لم يتم تنظيمه؛ • علوم الأرض : لم يتم تنظيم تربصين من بين ثلاثة • هندسة مضادة للزلازل ( هندسة مدنية : البرنامج المقرر لم يتم إنجازه ومع ذلك تم إقتناء التجهيزات المرتبطة بهذا البرنامج من طرف الجامعة • الذكاء الإصطناعي : المعلوماتية : لم ينجز البرنامج بكاملة، وتبقى الأسباب مجهولة • الإلكترونيك : من بين كل البرنامج لم ينظم إلا تربصا أو ثلاثة فقط. • علوم الوراثة والبيئة والنبات (علوم الأرض): متربصون جزائريون : من بين تسعة تربصات نظمت ستة تربصات فقط باحثون أجانب : لم تنظم إلا نصف التربصات المقررة (05) 05) من (09) المتعلقة بتبادل الباحثين المتوافدين من معاهد البحوث الأوربية. 3-2- عمليات مولّها البنك الدولي (الجزء الأول) في إطار قرض منحة البنك الدولي لوزارة التعليم العالي، ويرمي إلى تطوير نتائج جامعات وهران وقسنطينة وباب الزوار، إستفادت جامعة باب الزوار من مبلغ 9.040.000 ف.ف خصص برمته لإنجاز مخطط تكوين على ثلاث جوانب . تكوين طويل المدى ( بين 10 و 30 شهرا) • تكوين قصير المدى بين شهر وستة أشهر) • رسكلة المستخدمين الإداريين والتقنيين. كان مخطط التكوين هذا المعد والمصادق عليه من قبل الوزارة في نوفمبر 1992 ينص على مجموع 110 منحة . يخصم هذا البرنامج من العملية المخططة تحت عنوان “إقتناء تجهيزات لصالح جامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار المسجلة في نوفمبر 1991. وبهذا الصدد إستفاد من مبلغ 9.040.000ف.ف (أي 18% من مجموع القرض الممنوح والمرخص به لهذه العملية (49.040.000 ف.ف ) . خلافا للبرنامج المتكفل به من القرض الخاص الممنوح من طرف المجموعة الإقتصادية الأوربية، لم يتم إنجاز برنامج التكوين هذا بواسطة عقد ، ولكنه تشوبه نفس النقائص التي يتميز بها الأول. فعلا، سجل أن : • التكوين الطويل المدى ورسكلة المستخدمين الإداريين والتقنيين لم يتم تنظيمهما : لم يتخذ أي إجراء بالرغم من أن مدة إنجاز عملية الخصم تأتي على نهايتها في أواخر 1994. • برنامج التكوين القصير المدى لم يشرع فيه إلا في بداية سنة 1994 في حين أن رخصة البرنامج تم إصدارها عام 1992 ، مما تسبب في تباطؤ عملية إنجاز البرنامج المقرر . • تكوين إستفاد منه شخص بغير حق، ترتب عنه دفع مبلغ 39.423,00 دج غير مستحق. . أشغال البحث المنجزة في إطار عمليات التكوين لم تستفد منها الجامعة والمخابر الأجنبية التي أجري فيها التربص هي التي إستفادت هذه البحوث لم تبلغ مذكرات التربص لمهعاهد الجامعة وإنما احتفظت بها مخابر التربص).

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 265 • تكفل الجامعة بمصاريف نقل المتربصين من ميزانية التسيير تكفل غير قانوني لأنه تم خرقا للمادتين 5 و 6 من القانون رقم 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية اللتين تميزان بين نفقات التسيير ونفقات التجهيز. 4 - عيوب أخرى تعاني التجهيزات الغالية المقتناة لصالح جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار من عدة عيوب أهمها :

  • سوء الحفظ إن معظم التجهيزات السريعة التأثر كالحاسوبات بحكم تواجدها داخل محال عرضة للشمس والغبار ومنعدمة التهوية وستائر النوافد ، فهي معرضة لتعطلات متكررة مما يؤدي إلى اتلافها المبكر.
  • تجهيزات متوقفة أو غير مستعملة لم ترفق الإقتناءات التي قام بها مسيرا عمليات التجهيز على مستوى الجامعة أبدا بإجراء يرمي إلى صيانة التجهيزات المقتناة. وبسبب إنعدام هذا الإجراء عرف العديد من التجهيزات توقفات على إثر تعطلاتها أو إعادة إستعمالها لتصليح تجهيزات أخرى. في حين أن تجهيزات أخرى لم تشتغل ابدا منذ إقتنائها بحيث يعود تاريخها إلى 1986 (مثال : تجهيزات الإعلام الآلي مخصصة للمكتبة وموجهة لتوصيل المكتبة بمركز الحساب، ما دامت شبكة توصيل مركز الحساب بالهياكل الأخرى لم توضع بعد فإن التجهيزات قد يبطل إستعمالها يوم يراد إستخدامها).
  • غياب الجرد على الرغم من أن السجلات ممسوكة جيدا على مستوى المصالح المعنية لرئاسة الجامعة، فإن الجرد ليس ممسوكا طبقا لأحكام المرسوم رقم 91-455 المؤرخ في 23 نوفمبر 1991 على مستوى بعض المعاهد. علاوة على ذلك، لا يسمح غياب الترقيم على كل تجهيز بتحديد بدقة الموجودات المادية على مستوى هياكل . التخصيص بهذا الصدد، يوصي مجلس المحاسبة بالقيام في مجال الإنجاز والتجهيز بما يلي: تطهير العمليات غير المنتهية، ولا مركزيتها على مستوى جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار، وضمان متابعة صارمة وفعالة لتنفيذها. • قفل العمليات التي أصبحت لا جدوى منها، لا سيما العمليات الأكثر أقدمية. • الإستلام النهائي للمشاريع المنجزة بعد رفع مجمل التحفضات المعرقلة للسير الطبيعي للجامعة. • إنهاء عمليات التجهيز في أقرب الآجال وأفضل الظروف. • الشروع في تشغيل التجهيزات المقتناة واستعمالها الفعلي. • إحصاء التجهيزات غير المشتغلة بغرض تصليحها والشروع في تشغيلها . • جرد التجهيزات طبقا للنصوص التنظيمية المعمول بها على مستوى رئاسة الجامعة والمعاهد والمخابر.

266 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه جواب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يجدر إيجاد فيما يلي أجوبة ومعلومات إضافية عن ملاحظات المجلس بخصوص العمليات المسيرة من طرف الإدارة المركزية. فيما يخص العمليات التابعة لتسيير الجامعة فإن التقرير قد ارسل إلى مسؤولي الجامعة بتاريخ 6 نوفمبر 1996 1- على صعيد الإنجازات 1 - عمليات مقفلة لكن غير متممة يتعلق الأمر بالعمليات التالية: • دراسة وبناء وتجهيز جامعة العلوم والتكنولوجيا للجزائر • إقتناء تجهيزات مختلفة الأنواع لجامعة العلوم والتكنولوجيا للجزائر سابقا • بناء قاعة محاضرات وتشطير الأقسام وكذا مدرجات. في إطار تطهير مدونة العمليات المدرجة في المخطط الوطني للتنمية، قررت السلطات العمومية المعنية إختتام العمليات القديمة للمخطط الرباعي الأول عدم منح إعتمادات الدفع. علاوة على ذلك صعبت إعادة التقييمات المتعددة عملية متابعتها وتنفيذها. وبالتالي إضطر وزير التعليم العالي قفل العمليات المشار إليها أنفا والتي تدخل ضمن هذا المخطط وإدراج عمليات أخرى (التناوب) لمتابعة إنجاز جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار عن طريق الإجراءات التالية: • تخفيض قيمة العمليات الأصلية لرخص البرنامج لتكون في حدود المبالغ المدفوعة. . إدراج عمليات جديدة التي تستعيد أرصدة العمليات القديمة المتمثلة في:

  • إتمام الجامعة المذكورة
  • تسوية النزاع. 2 - تباطؤات وتجاوز آجال الإنجاز بالنسبة للنقاط 2-1 و 2-2 و 2-3 و 2-4 و 2-5 و 2-6 و 2-7 و 8-2 حقيقة أن هذه العمليات عرفت صعوبات مما جعل وتيرة الأشغال تسير ببطئ ويرجع ذلك أساسا إلى تعقد المشروع من جهة ومن جهة أخرى إلي المشاكل الداخلية التي تعاني منها مؤسسة الإنجاز وكذا الصعوبات التي يصادفها قطاع البناء. ومن أجل معالجة مشاكل تجاوز الآجال وكذا إتمام الأشغال الباقية أتخذ قرار في نوفمبر 1994 بمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار قصد جعل العمليات غير مركزية لصالح الجامعة المذكورة. وإن الهدف المتوخي هو الوصول خلال هذه السنة 1996 إلى تسوية النزاع مع مؤسسة البناء والأشغال للجزائر

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 267 • بالنسبة للإلتزامات التي تمت إلي غاية اليوم فإنه يتم دفعها من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. • وإبراز أرصدة حسب نتائج الإعلانات عن المناقصة التي تقوم بها الجامعة السالفة الذكر لتفرد مباشرة لصالح رئاسة الجامعة ولتسمح بذلك إختتام الأشغال التي إنطلقت. 3 - عدم مصداقية الرقابة التقنية . في سنة 1983 قررت الهيئات المسيرة للبلاد استبدال مكاتب الدراسات الأجنبية التي قامت بإنجاز دراسات ومتابعة المشاريع الجارية في الورشات بمكاتب دراسات وطنية انبثقت معظمها من إعادة هيكلة المؤسسات خلال فترة لامركزية الإستثمارات سنة 1982. فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى كجامعة قسنطينة وجامعة العلوم والتكنولوجيا لوهران وجامعة بليدة التي أصبح تسييرها غير مركزيا بحيث أصبح الولاة هم الذين يتكفلون به عن طريق إلحاق مكتب دراسات بكل ولاية للتكفل بالدراسات التكميلية أو تصحيحية وكذا المتابعة غير أن مشروع جامعة العلوم والتكنولوجيا لباب الزوار لم يكن تسييره محل نقل لا لصالح الولاية ولا لفائدة الجامعة بحيث لا يسمح تأطيرها بالتكفل بمثل هذا التسيير المعقد. وبقي التسيير بالتالي ممركزا . ومن أجل ذلك تمت عملية تخصيص مكاتب الدراسات بمشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة السكن والتعمير (المديرية العامة للبناء). فبالنسبة لهذا المشروع طرحت المسألة في ذلك الوقت على مكتبين كبيرين عموميين للدراسات متاوجدين بالجزائر الا وهما : . بريق BEREG . اتو L’ETAU . وقد أبدى مكتب الدراسات التقنية تحفظات كثيرة بالنظر إلى ضرورة متابعة دراسات أشغال البناء الثانوية لأن المكتب الأجنبي للدراسات التقنية (أسكار ميميار ) لم يقم إلا بالدراسات الهندسية وبالنظر فيما بعد إلى التكفل بإنجاز المشروع. وعلى هذا الأساس ونظرا لضمانات وإلتزامات مؤسسة البناء والأشغال للجزائر التي أصبحت لديها خبرة كبيرة في هذا المشروع عن طريق مكتبها للدراسات الذي كانت مهمته في الحقيقة التعهد من الباطن بالنسبة لكل الأشغال الثانوية مع المؤسسات الأجنبية التي انجزت الأشغال . أوصت هذه المؤسسة بمواصلة الأشغال مع نفس المتدخلين حتى لا تتعطل الورشة. ونذكر بهذا الصدد أن برمجة الأشغال كانت تتم كلها حسب الظغوطات التي يعرفها كل دخول جامعي بما أن جزء من الأشغال كانت عملية خلال هذه الفترة. ومن الواضح بالتالي أن تعيين مكتب الدراسات التقنية التابع لمؤسسة البناء والأشغال على أساس عقود متميزة للصفقات الإنجاز يجعل هذا المكتب مسؤولا على عدد من مهام الإنجاز ويجنبه تدخلات المؤسسة السالفة الذكر. 4 - أشغال منجزة قبل إبرام الصفقة يتعلق الأمر بالصفقة المتضمنة تسوية الأشغال مثل: • تكملة للتهيئة الخارجية، سقف مزيف لقاعة متعددة الخدمات بمبلغ 13.408.100,05 دج.

268 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ولقد تم إنجاز هذه الأشغال من طرف المؤسسة المذكورة أعلاه بناء على تعليمة من وزيرين إثنين وهما السيدان نوراني وبلقايد بصفتهما وزير السكن والتعليم العالي على التوالي عند معاينتهما الميدانية المختلفة أيام 9 ديسمبر 1987 و 15 جانفي 1988 و 9 غشت 1988. إن المؤسسة المذكورة أعلاه والخاضعة لوصاية وزارة السكن قد تلقت تعليمات صارمة لمباشرة الأشغال موضوع الصفقة المعنية بالأمر. ولقد وقع الإختيار على هذه المؤسسة لكونها موجودة على مستوى هذه الورشة منذ إفتتاحها 1 سنة 1970 ومكلفة بإنجاز المركب برمته طبقا لاتفاقية تربطها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. إن مشروع الصفقة قد رفضته لجنة الصفقات (صفقة مخالفة للتنظيم بحيث أن الأشغال قد أنجزت واستلمت قبل إبرام الصفقة وبالتالي خالف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قرار لجنة الصفقات عن طريق الأمر رقم 103 المؤرخ في 18 جويلية 1992. 11 - على الصعيد المالي 1 - إتمام إنجاز الجامعة إن الصفقات رقم 83/63 و 84/71 و 84/73 غير واردة في مقرر التفريد رقم 5.621.2.262.012.01 ND. ND. غير أنه من أجل تسوية النزاعات القديمة جدا فإن الملفات المقررة أصلا ضمن العملية رقم 51.11.3.00.43.20 المقفلة في شكل نزاع، قد تم التكفل بها في العملية الجديدة ضمن البابين الواردين في المقرر الجديد تحت عنوان أشغال أخرى» و «عقود باقية يجب الإلتزام بها 1 و 2 ». 2 - عدم تطبيق عقوبات التأخير إن قرارات الإعفاء من عقوبات التأخير المعدة غداة الإجتماع الذي انعقد بين وزارتي السكن والتعليم العالي يوم 14 أكتوبر 1986 قد قررت كلها بناء على شهادات إدارية أرسلتها مديرية المنشآت والتجهيزات سابقا. (ملاحظة : لم تطالب مؤسسة البناء والأشغال للجزائر بفوائد عن التأخير). 3 - تجاوز الخدمات التعاقدية لما كان الأمر بالصرف يفتقد للمؤهلات التقنية من أجل الإعتراض على الأشغال المنجزة من حيث الكم، تم دفع وضعيات الأشغال على أساس مذكرات تدقيق أرسلتها المديرية التقنية . وهي مذكرات تشيير إلى الأشغال المنجزة فعلا). فضلا عن ذلك يتعين الإشارة إلى أن تقريبا كل الصفقات المعنية تبرز أرصدة غير منجزة أي أن هناك مبالغ غير مخصصة. 4 - دفع تسبيقات بشأن صفقة غير منفذة الصفقة رقم 88/26 : تم دفع حوالتين في سنتي 86 و 87 وخصت هذه المدفوعات 15% بشأن التسبيقة الجزافية (1.135.369,77 دج) و 80% بشأن تسبيقة على التموين (2.271.110,93 دج) وذلك بناء على طلب من المورد وبعد موافقة المديرية التقنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 269 11 - إنجاز واستغلال السدود في إطار برنامج تعبئة المصادر المائية السطحية المطبق لتلبية الحاجيات من المياه الصالحة للشرب والمياه الصناعية والزراعية تم إنجاز عدة منشآت خاصة بالري . وتكفلت وزارة الري بتسيير هذه المشاريع الإستثمارية إلى حين إنشاء الوكالة الوطنية للسدود سنة 1985 التي تمثلت مهمتها أساسا في: . إعداد دراسات مشاريع تمهيدية وكذا مشاريع إنجاز منشآت التعبئة . • ممارسة الصلاحيات والمسؤوليات المنوطة بصاحب المشروع (تكوين ملفات إستشارة مؤسسات الإنجاز وتسيير إنجاز المشاريع وإستلام الأشغال). • ضمان مراقبة وصيانة منشآت التعبئة المستغلة (الإستكشافات والمراقبة التقنية) وكذا متابعة أشغال الصيانة و صرف الأوحال. كانت الوكالة في أواخر سنة 1993 تسير 48 سدا كبيرا مستغل بطاقة إجمالية تقدر ب 4,11 مليار م 3 مما يسمح بتسوية حجم سنوي مقدر ب 1,84 مليار م كما كان بحوزتها 17 سدا في طور البناء بطاقة إجمالية تقدر ب 3,07 مليار م 3 ، مما يسمح بتسوية حجم 1,55 مليار م ، وسدود أخرى في طريق الإنطلاق أو الدراسات. سمح التحري الذي قام به مجلس المحاسبة عن شروط إنجاز وإستغلال هذه المنشآت التي تمت لدى الوكالة بإبراز ملاحظتين عامتين :

  • إن الدراسات وأشغال البناء والتجهيز المسندة في معظمها إلى مكاتب دراسات أو إلى مؤسسات أجنبية عرفت توقفات أو تأخيرات نتجت عنها تكاليف إضافية راجعة إلى التعديلات التي طرأت على مخططات الإنجاز. . إن الكثير من السدود صادفتها إما مشاكل خطيرة خاصة بالتوحل أو التلوث وإما عيب في استغلالها راجع إلى غياب شبكات تحويل الجهة العليا للوادي مما أثر سلبا على السكان لتزويدهم بالمياه الصالحة للشرب و / أو سقي المساحات الزراعية. ملاحظات مماثلة احتواها التقرير السنوي لعام 1985 للمجلس ؛ وأعطى توصيات حتى يتسنى القضاء على هذه النقائص. ا - نقائص وتأخيرات وتكاليف إضافية في إنجاز السدود 1 - صفقات الدراسات يتجلى على وجه الخصوص من وثائق الوكالة الخاصة بإنجاز السدود أن توقفات هامة وصلت إلى 54 شهرا عرفها عدد كبير من دراسات المشاريع التمهيدية المفصلة مما أدى إلى تأخير بناء السدود المقابلة وإحداث زيادة مرتفعة في الكلفات.

270 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وهكذا أعيد تقييم 10 مشاريع دراسية من بين 35 المسجلة على عاتق الوكالة الوطنية للسدود في 31 ديسمبر 1993 إلى جانب تمديد آجال سبعة مشاريع منها. هذه التوقفات التي تمت بطلب من الوكالة الوطنية للسدود تعود أساسا للصعوبات المصادفة إما لإيجاد الإعتمادات الضرورية لتمويل الحصة القابلة للتحويل للصفقات المبرمة مع مكاتب الدراسات الخارجية وإما في إنجاز الإستكشافات الجيولوجية أو الجيوتقنية أو الجيوفزيائية أو التبوغرافية من قبل المؤسسات الوطنية بسبب نقص وسائل وطنية، متخصصة في مجال وضع الأسس. ويضاف إلى هذه الضغوطات نقص التحكم في تحديد أولويات الحاجيات الواجب تلبيتها والتي انعكست على وجه الخصوص في التغييرات التي طرأت على الأهداف الواجب تحقيقها والتي والتي انعكست سلبا على نوعية الدراسات وأشغال بناء السدود. وتجدر الملاحظة هنا أن تقريبا جل الدراسات للمشاريع التمهيدية المفصلة أسندت إلى مكاتب أجنبية. وانطلاقا من سنة 1989 تمكنت ثلاث مؤسسات وطنية من الحصول على بعض الصفقات. وفي غالب الأحيان لم تسند لها إلا أشغال الإستكشافات الجيولوجية أو الجيوتقنية أو الجيوفزيائية. وتعود هذه الوضعية حسب مديرية الدراسات التقنية للوكالة الوطنية للسدود إلى قلة الإمكانيات التقنية للمكاتب الوطنية بسبب نقص خبرتها في هذا الميدان. غير أنه يتوضح جليا أن الوكالة الوطنية للسدود لم تطور إمكانياتها بكفاية حتى تتمكن من التكفل بإعداد ولو جزءا من هذه الدراسات التي تدخل ضمن صلاحياتها بموجب المرسوم رقم 163-85 المؤرخ في 11 جوان 1985 المتضمن إنشاءها. 2 - صفقات البناء والتجهيز سمح فحص شروط تنفيذ صفقات بناء وتجهيز 36 سدا بتسجيل في بعض الحالات تأخيرات كبيرة (من 12 شهرا إلى 72 شهرا) و / أو تمديد لآجال التعاقد من 22 الى 126 شهرا وكذا زيادة التكاليف بسبب النقائص أو الضغوطات التالية: سوء نوعية الدراسات نقائص في نضج المشاريع وتسييرها، نقص الصرامة في مراقبة الأشغال بسبب نقص الوسائل، مشاكل ذات طابع جيولوجي، صعوبات مرتبطة بعمليات نزع الملكية ونقل المنشآت القاعدية الموجودة وإعادة إسكان المواطنين الذين كانوا يقطنون في مواقع الأشغال. صعوبات مرتبطة بالتموين بالمتفجرات وبمواد البناء،

  • صعوبات في تعبئة إعتمادات التمويل الخارجية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 271 ويعود تثاقل التكاليف أساسا إلى تحيين الأسعار ومراجعتها بسبب التأخيرات المسجلة في تنفيذ الصفقات والتمديد التعاقدي لآجال التنفيذ وإرتفاع كتلة الأشغال الناتجة عن التعديلات التي حدثت خلال عملية البناء وكذا التعويضات المدفوعة لشركات الإنجاز بسبب توقفات الأشغال أو تأخيرات في الدفع. إن السدود التي عرفت إنحرافا في التكاليف والآجال هي كالآتي: 2-1 - سد سواني (تلمسان) … في إطار 3 توسيع المحيط المسقي لمغنية، اتخذ قرار إنجاز سد مخزن بسواني ذي سعة تقدر ب 13 مليون م الذي كان من المفروض أن يمون إنطلاقا من المياه الشتوية لسد بني بهدل و وادي تافنة والمياه الجوفية لمغنية من خلال قناة تحويل يصل طولها 20.050 متر خطي. وتطلب بناء هذا السد إبرام صفقتين، الأولى بتاريخ 25 سبتمبر 1980 بمبلغ 209.387.843,60 دج والثانية بتاريخ 18 أبريل 1989 بمبلغ 62.999.994,40 دج خاصة بأشغال إضافية. وإرتفع المبلغ الإجمالي للأشغال التي تمت في إطار هذين العقدين إلى 284.376.306,72 دج منه 15.057.438,34 دج خاص بمراجعة الأسعار زيادة عن تمديد آجال تنفيذ العقد الأول بستة أشهر سجل إنجاز هذه الأشغال تأخيرا يقدر تقريبا ب 51 شهرا بالنسبة للصفقتين. من جهة أخرى عرف إنجاز القناة الرئيسية بموجب العقد المؤرخ في 08 ديسمبر 1980 بمبلغ 115.665.342,85 دج تأخيرا يقدر بأكثر من تسعة سنوات في أواخر سنة 1993 إثر تعليق تسليم الأنابيب المصنوعة بالإسمنت المسلح من طرف وحدة التصنيع المويلاح التي أنشأت خصيصا لإنجاز هذا المشروع منذ سنة 1991. وقد بلغت كلفة هذا المشروع 84.192.569,10 دج منها 34.588.411,953 دج دفعت لإنجاز وحدة صناعة الأنابيب. وإن السد الذي كان من المفروض أن يمون فقط من خلال هذه القناة أصبح غير قابل للإستعمال بالرغم أن كلفته الإجمالية بلغت 368.568.875,828 دج. 2-2 - سد سيدي عبدلي (تلمسان) إن العملية المتعلقة ببناء هذا السد والمدرجة في جوان سنة 1974 بمبلغ 196.500.000 دج ، انتقلت كلفتها التقديرية إلى 1.011.940.000 دج أي خمسة مرات أكثر من المبلغ الإبتدائي لرخصة البرنامج.

272 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وقد دام بناء هذا السد بموجب صفقة أبرمت بتاريخ 15 نوفمبر 1978 بمبلغ 509.252.958,06 دج ، حوالي عشرة سنوات عوضا عن الأربع سنوات المنصوص عليها تعاقديا أي بتأخير مدته ستة سنوات، ويرجع هذا التأخير أساسا إلى عجز مؤسسة الإنجاز وارتفع مبلغ عقوبات التأخير المطبقة عليها إلى 12.517.000,00 دج فقط. ووصل المبلغ الإجمالي المدفوع بشأن هذه الصفقة إلى 691.163.303,64 دج منه 217.731.063,82 دج خاص بتحيين الأسعار ومراجعتها بسب المصادقة المتأخرة للصفقة. 2-2 3 - سد الشرفة | | (معسكر) كانت هذه الصفقة موضوع ثلاث تقييمات متتالية بمبلغ قدر في سنة 1991 ب 1.079.007.000 دج مقارنة مع المبلغ الإبتدائي المحدد ب 433.675.000 دج أي بزيادة نسبتها 148 % إن تعديلات هامة تمت على الأشغال خلال تنفيذ المنشأ بسبب نقص الدراسات الجيولوجية التي أنتجت كلفة زائدة مقدرة ب 118.129.901,94دج بشأن مراجعة الأسعار والتمديد التعاقدي لآجال التنفيذ ب 22 شهرا. ودفع أيضا مبلغ التعويض والفوائد عن التأخير بمبلغ إجمالي يقدر ب 51.244.441,12 ادج إلى المقاول بسبب التأخيرات المسجلة في دفع الحصة القابلة للتحويل من مبلغ الصفقة وذلك راجع إلى تجميد التمويل الخارجي من طرف الهيئة المقرضة. ويرتفع المبلغ الإجمالى المدفوع للمقاول إلى 641.196.159,46 دج بما فيه مبلغ مراجعة الأسعار . 2-4 - سد ويزرت (معسكر) إن إنجاز وتجهيز هذا السد دام قرابة 20 سنة وكلف في المجموع مبلغ 787.887.000 دج أي سبعة مرات المبلغ الإبتدائي للمشروع الذي قدر في سنة 1972 ب 110.000.000 دج وذلك نظراً للعجز المتتالي للمقاولين الذين أسند إليهم القيام بإنجاز العقود الخمسة التي تضمنتها عملية بناء السد وتجهيزه. ويخص مبلغ إعادة التقييم أساسا عناوين الأشغال وتحيين الأسعار ومراجعتها. إن الإستلام المؤقت للسد الذي إنتهت أشغال بنائه في سنة 1986 لم يتم النطق به بسبب عدم رفع التحفظات الموقفة التي أبدتها الوكالة الوطنية للسدود على مختلف الأعمال. 2-5 - سد بورومي (بليدة) كانت العملية المتعلقة بإنجاز سد بورومي موضوع ثلاث تقييمات جديدة إنتقلت كلفتها من 150.000.000,00 دج في جوان 1974 وهو تاريخ تسجيلها إلى 900.494.000,00 دج في أبريل 1984 أي ست مرات المبلغ الإبتدائي لرخصة البرنامج.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 273. 273 وأن أشغال البناء المرتبطة بها بموجب صفقة مؤرخة في 13 سبتمبر 1978 بمبلغ 344.167.601,24 دج إنتهت بتأخير مدته سنة بالرغم من التمديد التعاقدي لآجال التنفيذ المقدر بسبعة عشرة شهرا ونصف والذي بلغت كلفتها الإجمالية ب 782.910.374,44 دج أي ضعف المبلغ المحدد في الصفقة. وترجع هذه الزيادة الهامة في الكلفة إلى التأخير المسجل في سريان مفعول العقد وفي تنفيذ الأشغال الإضافية غير المنصوص عليها إضافة إلى تمديد آجال التنفيذ الذي أدى إلى دفع مبلغ 240.260.750,12 دج بشأن تحيين الأسعار ومراجعتها أي ما يقارب 70% من المبلغ الإبتدائي للصفقة. هذا السد كان من المفروض أن يمون أساسا من مياه وادي الشفة التي تبقى أشغال تحويله موقفة، ومن مياه وادي حربيل الذي بقيت أشغال تحويله متوقفة بسبب تزويده بمياه قذرة آتية من مركب الأدوية بالمدية ووادي جر الذي لم يشرع في أشغال تحويله إلى أواخر سنة 1993 . وبهذا الصدد لا يمكن لهذا السد أن يسوي إلا 26 مليون م3 من المياه عوضا عن 120 مليون م 3 سنويا. 2-6 - سد مكسة (الطارف) إن بناء هذا السد وتجهيزه بالمحركات المائية والكهروميكانكية الذي تم بموجب الصفقة المبرمة في 05 جوان 1984 بمبلغ 353.014.054,00 دج كلف 432.362.545,46 دج في أواخر سنة 1993 بما فيه مبلغ 141.046.788,78 دج بشأن مراجعة الأسعار بسبب تمديد أجل تنفيذ الصفقة الذي وصل إلى 126 شهرا أي ما يقارب ثلاث مرات الأجل الإبتدائي المحدد في العقد ب 44 شهرا . وبإعتبار سوء نوعية دراسات المشاريع التمهيدية المفصلة والتي تطلبت إعادة رسم السد وتغيير البديلة المتفق عليها في البداية والتي أدت إلى تدهور تنظيم الأشغال، انتقل المبلغ التعاقدي للصفقة من 353.014.354 دج إلى 420.967.430,40 دج أي بزيادة قدرها 20% تقريبا . وأن إستكمال أشغال إنجاز هذا السد كان مقررا في شهر ديسمبر 1994. 2-2 7 - سد بني هارون (ميلة) أسندت أشغال إنجاز هذا السد في بداية الأمر إلى مؤسسة بموجب عقد أبرم في 13 جويلية 1988 بمبلغ 1.072.417.800,00 دج منه مبلغ 342.942.741,00 دج قابل للتحويل. وعلى إثر النقائص التي سجلتها هذه المؤسسة لم تصل نسبة إنجاز هذا السد بعد إنطلاقه ب 38 شهرا إلا إلى 16% بينما حدد أجل تنفيذه ب 72 شهرا للإستلام المؤقت لمجموع الأشغال. وقد أدى الفسخ بالتراضي الذي تم بتاريخ 13 جانفي 1992 ، سنة بعد ذلك، إلى إبرام صفقة أخرى من أجل إستئناف أشغال بناء السد وإنهائها والشروع في إستخدامه، بمبلغ 3.240.377.806,19 دج خارج الرسوم ومنه 2.368.377.806,19 دج قابلة للتحويل، غير أنه وحتى تاريخ المراقبة لم تنطلق الأشغال بعد.

274 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه ونتجت عن ذلك تكلفة إضافية قدرت ب 3.087.371.539,75دج من بينها مبلغ 2.089.630.983,04 دج بشأن الحصة القابلة للتحويل، الناتج عن الفرق بين مبلغي الأشغال الباقية للتنفيذ والخاصة بالصفقتين. 2-2 8 - سد حرزة (عين الدفلة) أنهيت أشغال بناء هذا السد التي كانت موضوع صفقة في 14 نوفمبر 1978 بمبلغ 233.389.606,00 دج ، بتأخير دام 17 شهرا بسبب عجز المؤسسة المنجزة. وبعد إستعمال هذا السد، وإبتداء من عام 1986 عرف تسربا للمياه وتشققات. مما جعل مسؤولي إدارة المياه يسرعون في تفريغه والشروع في أشغال تقوية عاجلة (إستكشافات جيولوجية، تقوية صرف المياه، إعادة الإعتبار للكشف البيزومتري بغرض تفادي الأخطار التي تكبدها هذا المشروع. ونظرا لعدم ملأ هذا السد من جديد منذ سنة 1990 ، وإلى حد الآن لم يتم إختبار هذه الأشغال التي كلفت بمبلغ 5.807.831,24 دج . تجدر الإشارة إلى أنه لم تتخذ أية تحفظات عند إعداد محضر الإستلام المؤقت المؤرخ في 28 نوفمبر 1984 وأن الإستلام النهائي أعرب عنه سنة واحدة بعد إنبعاث المياه من السد وظهور العيوب فيه، أي في 23 فبراير 1987. من جهة أخرى، لم يتخد أي إجراء ضد صاحب العمل بشأن المسؤولية العشرية للمقاول طبقا للمادة 107 من دفتر الشروط الخاصة للصفقة. وقد كلفت أشغال بناء هذا السد مبلغ 225.791.498,09 دج. ।। - التوحل والتلوث ونقص الصيانة وعدم إستغلال السدود من جهة أخرى كشف المجلس في سجل إستغلال السدود الكبرى وصيانتها أن عددا معينا منها كان يواجه مشاكل التوحل والتلوث أو عدم الإستغلال وهي مشاكل لها آثار خطيرة على حفظ هذه المشاريع الباهظة الثمن وعلى تزويد المواطنين بالمياه وكذا على سقي المساحات المزروعة. ! 1 - التوحل والتلوث إن ما يقارب 10 سدود كبرى من بين 48 سدا التي تسيرها الوكالة، ليست مستعملة على E أحسن وجه بسبب توحلّها الخطير المترتب عن نقص الصيانة وحماية المواقع ( تشجير وإعادة ) التشجير ، منع حرث الأراضي المغمورة والضخ غير القانوني). ويتعلق الأمر هنا بسدود القصب ( مسيلة) ووادي الفضة (الشلف) وبوغزول (المدية) وفم الغرزة (بسكرة) وغريب (عين الدفلة) و مراد (تيبازة) وفم القيس ( خنشلة) وبوحنيفية (معسكر). يتجلى أن المانع الأساسي لإزالة الوحل من هذه السدود يكمن في الكلفة العالية التي تتطلبها أشغال الجرف.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 275 فقد كلفت هذه الأخيرة 120.266.000 دج من أجل إزالة الأوحال من سد فرقوف (معسكر ) في سنة 1989 و 232.950.000 دج بالنسبة لسد زردازة (سكيكدة ) إنطلاقا من سنة 1992. كما كشف المجلس أيضا على مستوى مديرية الصيانة والمراقبة للوكالة أن العديد من السدود الكبرى الأخرى كانت عرضة لتلوث كبير خرقا للقانون 83-17 المتضمن قانون المياه المؤرخ في 16 جويلية 1983 الذي يمنع رمي كل الأوساخ الحضرية والصناعية في الأراضي التابعة للأملاك العمومية والتي تحتوي على المياه. ويجبر كل مؤسسة أو وحدة صناعية تعرف بتلوث فضلاتها على إنشاء محطات التطهير. إن السدود التي يمسها هذا المشكل الذي يزداد حدة يوما بعد يوم، بسبب غياب محطات تطهير المياه القذرة على مستوى أغلبية المناطق والوحدات الصناعية هي: بخدة ودحموني تيارت) ولكحل (بويرة) حمام فروز (ميلة ويزارت، بوحنيفية، فرفوف وشرفة || ( معسكر) بني بهدل (تلمسان)، بني عمران (بومرداس) بوفارة (تيسمسيلت) در در عين الدفلة)، عين زادة يرج بوعريريج)، حربيل والعدرات (المدية). لكن الحالات الأكثر خطورة تتمثل في سد لكحل الذي تسبب في تلوثه مصنع مواد التنظيف لسور الغزلان، وتحويل حربيل - بورومي الذي لم يستخدم بسبب إلقاء المياه الراسبة من مركب الأدوية للمدية. 2 - نقص الصيانة وعدم إستغلال بعض السدود إن صيانة وحفظ ومراقبة إستقرار السدود المستغلة تسهر عليها مديرية الصيانة والمراقبة DMC المكلفة بإنجاز كل أشغال الصيانة والتصليح الضرورية، من أجل ضمان السير الحسن للمنشآت وتجهيزاتها ومن أجل القيام بالرقبات والإستكشافات التي تسمح بضمان إستقرار السدود وبقائها. إن نقص الوسائل المادية والموارد المالية اللازمة جعل مديرية الصيانة والمراقبة تواجه الكثير من الصعوبات في القيام بمهمتها على أحسن وجه والحفاظ بالتالي في أحسن الظروف على هذه المنشآت القاعدية الإستراتيجية الباهظة الثمن. وفي هذا الصدد، بقيت خمسة سودود تقدر طاقة إستيعابها ب 858 مليون م 3 تسمح بتسوية حجم إجمالي ل 234 مليون م “ سنويا ، غير مستغلة لغاية نهاية 1993 وذلك لغياب شبكات توزيع المياه الصالحة لشرب و / أو شبكات السقي. إن هذا النقص الذي يتمثل في عجز كبير في تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب وسقي الأراضي الفلاحية يعود بالدرجة الأولى إلى نقص التنسيق بين مختلف الهيئات المكلفة على التوالي بإنجاز السدود، أي الوكالة الوطنية للسدود (ANB) بالنسبة لأشغال التعبئة والوكالة الوطنية لمياه الشرب والصناعة والتطهير ( AGEP) بالنسبة لشبكات تزويد المياه الصالحة للشرب والوكالة الوطنية لإنجاز هياكل الري وتسييرها للسقي وصرف المياه ( AGID) بالنسبة للمنشآت القاعدية الخاصة بالري. أما السدود غير المستغلة فتتمثل في: حمام دباغ (قالمة ) العدرات (المدية)، بوفرة (تسمسيلت)، بوكردان ( تيبازة) وفرقار (غليزان)، بالإضافة إلى سد خرزة عين الدفلة) الذي يعاني من عيوب في البناء.

276 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 18 18 18 رجب عام 1418 ه إستنادا إلى الملاحظات التي سبقت والتي أعدت في إطار الإجراءات الحضورية يوصي مجلس المحاسبة ب: • تطوير وتشجيع الإمكانيات الوطنية للدراسات لإعداد دراسات المشاريع الأولية المفضلة وتقليص بالتالي اللجوء المستمر للمكاتب الأجنبية • تزويد الوكالة بوسائل أكثر ملائمة للصيانة العادية للسدود المستغلة؛ إرغام عن طريق دعوى متفق عليها من طرف الوزارات المعنية (الصناعة والزراعة والداخلية المتسببين في التلوث . على إحترام أحكام القانون 3-8-17 المؤرخ في 16 يوليو 1983 المتضمن قانون المياه بتعميم على وجه الخصوص وضع محطات تصفية المياه المستعملة على مستوى الوحدات الصناعية الملوثة والمناطق الحضرية • تعزيز مكافحة عمليات الضخ اللاشرعي وحرث الأراضي المعرضة للفياضنات؛ • وضع إجراءات التنسيق بين مختلف الهيئات العمومية المكلفة بإنجاز مشاريع مدمجة وتحويل وتوزيع المياه بغرض جعل الإستثمارات أكثر مردودية، وضمان إستغلال أكثر نجاعة للموارد المستعملة. جواب وزير التجهيز والتهيئة العمرانية إن الردود التي نراها لازمة من أجل أخذها في الحسبان ضمن التقرير السنوي هي: ا - عن النقائص وحالات التأخير والتكلفة العالية في إنجاز السدود 1 – عقود الدراسات 1.1. بعض الدراسات المسندة بوجه خاص إلى مكاتب الدراسات الوطنية، هي وحدها التي عرفت حالات تأخير معتبرة تعود إلى أسباب بديهية تكمن في الكفاءات والظروف. هناك مشاريع أخرى مثل تحويل مياه الشلف نحو وهران (مستغانم - أرزيو - وهران) تأخرت بسبب معارضة السكان المتضررين من قضايا نزع الملكية، وبصفة عامة فإن حالات التأخير المسجلة أثناء إعداد المشاريع التمهيدية المفصلة ليس لها انعكاس مباشر على الإنجاز لأنه يجب البحث مسبقا عن التمويلات الخارجية والتمكن من إدخال تفريد عمليات الإنجاز. 2.1. هناك عدة دراسات أوكلت إلى مكاتب دراسات وطنية ليس لكونها تنفرد بالحق – المنافسة في ميدان الهندسة هذا هو قاعدة جوهرية واجبة الإحترام - ولكن لكون الوكالة الوطنية للسدود رأت من المفيد مساعدة مكاتب الدراسات هذه للسيطرة على التكنولوجية واكتساب التجربة الضرورية بهدف تشجيع ظهور كفاءات وطنية قادرة على المنافسة وتكسير الإحتكار الذي تتحكم فيه مكاتب الدراسات الأجنبية. إن الوكالة الوطنية للسدود تقدم يد المساعدة لمكاتب الدراسات الوطنية وتنصحهم وترشدهم بأقصى ما يمكنها .

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 277 وهكذا قامت بتشجيعهم وأوكلت لهم العديد من الدراسات الخاصة بالسدود بغية تمكينهم من إنتهاز الفرصة لاكتساب المعارف الضرورية كما مكنتهم أيضا من الإستفادة من مخطط أعباء مناسب . ولكن للأسف علينا أن نعترف بأنه باستثناء مكتب دراسات واحد فقط وهو المؤسسة الوطنية لدراسات الري (ENHYD) وبفضل الشراكة البلغارية فإن جميع مكاتب الدراسات الوطنية الأخرى التي أوكلت لها دراسات، كانت عاجزة على مواصلة الدراسات التي أسندت لها. 3.1. وللقيام بتصور وإنجاز دراسة واحدة فقط لمشروع تمهيدي مفصل، يلزم وجود فريق من الخبراء من 10 إلى 20 يكون من ضمنهم 3 إلى 6 ذوي شهرة دولية. فهذا العدد قلما يتوفر على مستوى مكاتب الدراسات الوطنية. وإذا أخذنا في الإعتبار مخطط الأعباء الجد معتبر للوكالة الوطنية للسدود، فإن ذلك يؤدي بنا إلى إحداث مكتب دراسات ذي سمعة دولية يكون مزودا بجميع الوسائل التقنية والمالية والبشرية . لكن التجربة مع المكتب الوطني لدراسات الري الذي أنشئ لهذا الغرض في بداية التسعينات وإخفاقه، لخير دليل على ذلك. كما ينبغي التوضيح أيضا أن العدد الذي تتوفر عليه الوكالة الوطنية للسدود في الوقت الراهن الخاص بالمتابعة ومراقبة الدراسات هو دون المستوى اللازم والمطلوب بقدر كبير. هناك مهندس واحد فقط، يتولى حاليا متابعة 3 إلى 4 دراسات مشاريع تمهيدية مفصلة ومهندس واحد فقط مخصص لمتابعة صفقة ذات 12 دراسة خاصة بإمكانية التنفيذ. 2 - عقود البناء والتجهيز عند قراءة الوثيقة التي يوضح فيها غالبا مصطلح “التكلفة العالية” التي تعزي إلى تحسين ومراجعة الأسعار، فإنه ينبغي الإشارة إلى أن هذا البند هو محدد في النصوص التعاقدية ويحسب على أساس الأرقام البيانية الرسمية التي تأخذ في الإعتبار التضخم وانخفاض الدينار. ومن جهة أخرى، فإن أية مقارنة للتكلفة لا يكون لها معنى إذا لم تستند إلى القاعدة الإقتصادية نفسها . فيما يخص مبلغ العمليات ومقارنتها النهائية للمشاريع، ينبغي التذكير أن عمليات التسجيل الأول تتم إما بالنسبة لجزء من المشروع (التغيير) المؤقت لمجرى الواد وإما على أساس التقويم الإداري للتكلفة. ينبغي أن تتم المقارنة بين مبلغ العملية الذي اعتمد عند إبرام العقد والتكلفة النهائية للمشروع. 1.2. سد السوامي تشكل التهيئة التي نحن بصددها ) الإحتياطي والقناه الرئيسية) جزء من المشروع المدمج في تهيئة الري الفلاحي لسهل مغنية. بادرت بهذا المشروع ولاية تلمسان وانطلقت فيه سنة 1974 في إطار البرنامج الخاص. ثم ركزت هذه العملية سنة 1980 في وزارة الري آنذاك. وأوكل إنجاز مجموع الأشغال إلى المؤسسة الوطنية لأشغال الري بقرار من الوزارة في ذلك العهد. وتم تبليغ أمر الخدمة إلى المؤسسة بتاريخ 29 سبتمبر 1980. وبالتالي، فإن الوكالة الوطنية للسدود لم تكن طرفا في النصوص المرجعية التقنية التي كانت في أساس هذه التهيئة التي تقررت في مكان آخر وإنما تكفلت بالمشروع وهو حيز الإنجاز.

278 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 2.2. سد مكسة “الطارف” إن إعادة تصور مشروع السد لا يعزى إلى سوء نوعية المشروع التمهيدي المفصل، لكن إعادة التهيئة للفرضية الأصلية أملتها اعتبارات حدودية مع تونس، فسلطات هذا البلد رفضت أي فيضان للمياه على إقليمها وهذا بالرغم من عروض المصالحة المقترحة من طرف الجزائر وعلى سبيل المثال الإستعمال المشترك للإحتياطي المائي. فموقع المشروع يبعد ب 7 كلم عن الحدود الجزائرية - التونسية وقد توقع المشروع التمهيدي المفصل صرف فائض مائي على مساحة صغيرة جدا ليست بذات أهمية من الاقليم التونسي. ويرتقب استكمال أشغال هذا السد في ديسمبر 1996. | | - توحل السدود وتلوثها ونقص صيانتها وعدم استغلالها 1 - توحل السدود وتلوثها إن الإنشغال الأول والأهم بالنسبة للوكالة الوطنية للسدود هو مكافحة التحول للمحافظة على احتياطات السدود المستغلة. : وبالفعل، فإن حوالي عشرة سدود تشهد حالة من التوحل والذي يتجاوز 40%. غير إنه ينبغي التوضيح أن هذا لا يدعو إلى القلق ما دامت أغلبية هذه السدود عمرها أكثر من 50 سنة من الإستغلال. ومن هنا، فهي قد أدت مهامها المحددة عند بنائها وهي لا زالت تقدم مهامها زيادة على شروط الإستغلال التي تم توقعها في البداية. وإذا غضضنا النظر عن هذا، فإن الوكالة الوطنية للسدود التي تبدي دائما إنشغالها بدورها كمشرف على استغلال وحماية طاقات سدودها فإنها بادرت منذ زمن بعيد ببرنامج واسع لتنظيف العديد من السدود من الأوحال. إنه أحد أعمالها الدائمة. كما ستحصل أيضا على تجهيزات جرف السدود ووضعها نهائيا في عين المكان من أجل الصيانة الدائمة لأحواض سدود بني عمران ومرجة سيدي عابد وواد الفضة وفرفوق … • في ميدان التشجير فإن الوكالة الوطنية للسدود تنشط بتعاون وثيق مع الوكالات المعنية من أجل الدراسة والمبادرة بمشاريع التشجير ومكافحة الإنجرافات ومعالجة أحواض مصبات السدود المعرضة أكثر للخطر الإنجراف وذلك بالإتصال مع مصالح وزارة الفلاحة. • في ميدان مكافحة التلوث الذي تشهده سدود عديدة مستغلة، قامت الوكالة الوطنية للسدود وبصفة دائمة وهي مستمرة في ذلك، بلفت انتباه الملوثين الذين لا يعالجون فضلاتهم من المياه والذين لا يتخذون التدابير الضرورية التي يمليها القانون. إن التدخلات العديدة التي قامت بها الوكالة الوطنية للسدود لدى الوزارات المعنية أكثر الصناعة، الداخلية، الفلاحة) وذلك منذ عدة سنوات، لم ينجم عنها أي فعل أو رد فعل من طرف هذه الأخيرة. إن مشكل التلوث بهم مجموع الوزارات تقريبا وإن القيام بعمليات متعددة القطاعات هو أكثر من ضروري.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 279 2 - نقص الصيانة وعدم استغلال بعض السدود . هناك عدة سدود كانت موضوع تقوية. وأنجزت أشغال معتبرة بالنسبة للتجهيزات الإلكترو هيدرو مكانيكية وقد انصب إنجاز أشغال التقوية هذه، بصفة خاصة، في السدود القديمة. . وتم إقتناء وسائل عتاد وتجهيزات معتبرة جعلت في خدمة السدود عن طريق العملية “تجهيز السدود المستغلة” التي سجلت سنة 1989 وأعدت تقويمها سنة 1993. وتتواصل أشغال الصيانة بدون توقف إلى يومنا هذا وذلك بالرغم من الصعوبات المعترضة في ميدان التموين المناسب في السوق الوطنية. . إن الوسائل المسخرة للصيانة العادية بالسدود المستغلة هي أدنى بكثير من الإحتياجات الحقيقية وذلك ناجم عن ضعف ميزانية التسيير الممنوحة سنويا للوكالة الوطنية للسدود. إن الدفع لأجل يشكل العائق الأساسي بالنسبة للإقتناء السريع المواد الصيانة وللقيام ببعض التدخلات المستعجلة في المشاريع. • إن اللجوء إلى المركزة المفرطة الحالية في تسيير ميزانية الوكالة الوطنية للسدود التجهيز والتسيير)، لا يتيح المتابعة المنتظمة في تموين السدود مما يجعل مهام الإستغلال معقدة وصعبة جدا. تجري حاليا دراسة حول تطبيق اللامركزية على مصالح الوكالة الوطنية للسدود. . إن الوضعية الأمنية السائدة في البلاد كان من جرائها ازدياد حدة الصعوبات. وبالرغم من جميع هذه الضغوطات، فإن الوكالة الوطنية للسدود تسهر على وضع إجراءات وقائية أمنية ورقابته على السدود التي على عاتقها. وفي هذا الإتجاه، قامت الوكالة الوطنية للسدود مؤخرا بتسهيل عملية لدى المجلس الوطني للتخطيط تستهدف تدعيم الأمن وحماية السدود المستغلة. وبالفعل، تم القيام بالعمليات الأولى حول السدود الحساسة من الناحية الإستراتيجية بهدف تزويد السكان وسوف تعم في مستقبل قريب بالنسبة لباقي السدود. وفي هذا الصدد، تنبغي الإشارة أن الوكالة الوطنية للسدود تعترضها صعوبات كبرى بالنسبة لإجراءات دفع أجور الأعوان المكلفين بالأمن الوطنيون، الحرس البلدي … فالمجلس الوطني للتخطيط يرفض بصفة قاطعة الدفع من ميزانية التجهيز ولا يمكن للوكالة الوطنية للسدود أن تواجه الأجور المطبقة في الأماكن الأخرى بالقطاع الإقتصادي، لأن ميزانيتها الخاصة بالتسيير غير قادرة على المنافسة ولا تسمح إلا بدفع أجور زهيدة.

280 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه 12 - مشاريع متأخرة و/أو مهملة على مستوى المصالح غير الممركزة لوزارتي التجهيز والتهيئة العمرانية والسكن أمام كثرة المشاريع المتأخرة و / أو المهملة الملاحظة عبر مختلف الهياكل الخاضعة لرقابة مجلس المحاسبة قام هذا الأخير بإعداد إستفسار أرسله خلال السداسي الأول من سنة 1994 إلى المسيرين المعنيين لمديريات الأشغال العمومية ومديريات التعمير والبناء لكافة الولايات. هذا الإستفسار (35) 35) بالنسبة لمديريات الأشغال العمومية و 32 بالنسبة لمديريات التعمير والبناء أبرز أن أسباب التأخيرات و / أو الإهمالات لتلك المشاريع التي تترتب عنها خسارات من ناحية أجال إنجازها وكذا كلفات مالية إضافية تعود إلى نقائص وعيوب ناجمة عن عدم إحترام التنظيم لا سيما المرسومان المتعلقان بتنظيم الصفقات العمومية (رقم 82-145 المؤرخ في 10 أبريل 1982 ورقم 91-434 المؤرخ في 9 نوفمبر (1991) والمرسومان المتعلقان بنفقات تجهيز الدولة (رقم 92-208 المؤرخ في 4 جانفي 1992 ورقم 93-57 المؤرخ في 27 فيفري (1993). وترجع هذه التأخيرات و / أو الإهمالات عموما إلى : . غياب أو عدم نضج المشاريع • مشاكل مرتبطة بأراضي وعاء المشاريع • غياب التحكم التقني في المشاريع • عدم دقة الأهداف؛ • سوء إختيار الشركاء المتعاقدين؛ • تعدد مراكز القرار ؛ • صعوبات في التموين وندرة مواد البناء. وإذا كان عدد المشاريع المهملة بالنسبة لمديريات التعمير والبناء بسيطا جدا، فالأمر ليس كذلك بالنسبة لعدد التأخيرات في الإنجاز الذي هو مرتفع نسبيا وتعود هذه الأخيرة أساسا إلى مشاكل مرتبطة بالظروف الإقتصادية التي أثقلت كاهل المؤسسات المكلفة بإنجاز المشاريع بحيث تصادفها صعوبات أكثر فأكثر. فيما يتعلق بقطاع الأشغال العمومية فإن التأخيرات تعود عموما إلى مشاكل غير متوقعة بحيث أن بعضها يصعب إكتشافها على مستوى الدراسات الأولية بسبب نقص التنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين وكذا ضعف التحكم التقني في المشاريع وينجر عن ذلك تعديلات في المشروع وفي العقود الأصلية. ويلخص الجدول الأتي الأسباب الرئيسية للتأخيرات و / أو إهمال المشاريع ويشير بالنسبة لكل واحدة منها إلى عدد الحالات الملاحظة من خلال دراسة أجوبة المسيرين المعنيين على إستفسار : المجلس:

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 281 الأسباب: عدد الحالات • نقائص في تسيير المشاريع أدت إلى فسخ الصفقات. . 114 • عجز المؤسسات • إهمال الورشات من طرف المؤسسات • وسائل الإنجاز محدودة … • منازعات مع المؤسسات . حل المؤسسات …. المجموع الفرعي • صعوبات في التموين • ندرة مواد البناء ……. المجموع الفرعي. • سوء إختيار المواقع. • التسوية القانونية للأرضية المجموع الفرعي. زيادة سعر الصفقات…. . 57 . 14 .. 14 .. 06 . 03 94 حالة . 32 … 22 54 حالة . 36 . 15 51 حالة … 10 توقفات بسبب “التخريب” الذي مس تقريبا كل وسائل الإنجاز ……………………. وعلى أساس هذه النتائج قام مجلس المحاسبة في شهر فيفري 1995 بمهام رقابية من أجل مراجعة بعض المعطيات الواردة على الكشوف المرافقة للأجوبة واختار في هذا الإطار مديريتي الأشغال العمومية لعنابة ووهران ومديرية التعمير وقسنطينة. علاوة على ذلك إهتم المجلس بالإنعكاسات المالية تنفيذ صفقات الإنجاز في القطاعين المذكورين مما أثقل والبناء لتلمسان ومديريتن البناء لعنابة التي نتجت عن ضغوطات مرتبطة بسوء كلفة الإستثمارات. بينما تتكفل الدولة سنويا بنفقات هامة للتجهيز من أجل إنجاز مخططات التنمية في مجال المنشآت القاعدية يلاحظ في المقابل أن الإستثمارات المنصوص عليها لا تنجز دائما في أحسن الظروف من حيث الكلفة والفعالية وذلك بسبب تمديد آجال التنفيذ. الأسباب الرئيسية للتأخيرات و/ أو الإهمالات • عدم نضج المشاريع لاحظ المجلس أنه من بين 18 عملية إستثمار كانت موضوع مراقبة بعين المكان في ولايات عنابة وقسنطينة ووهران وتلمسان ، لم تعرف 07 مشاريع منها نضجا كافيا حتى يتسنى تنفيذها في أحسن الظروف من حيث الكلفة والفعالية. إن عمليات الإستثمار غالبا ما تدرج في مدونة المجلس الوطني للتخطيط دون نضج كاف يسمح بإستنتاج إمكانية إنطلاقها وإنجازها وبقطع النظر عن التعبير عن الأهداف العامة فإن البطاقات التقنية للمصالح المستعملة لا تبين أهمية ومكونات الإحتياجات الواجب تلبيتها وكذا الأولويات والفرص والضغوطات المرتبطة بالإستثمار.

282 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه بيد أن مختلف الإجراءات التنظيمية المعمول بها والمتعلقة بنفقات التجهيز تؤكد على توفير المعلومات الضرورية لتنفيذ مشروع التجهيز في أحسن الظروف من حيث الكلفة والفعالية. هناك عمليات تم تفريدها وخصصت لها إعتمادات لكنها لم تعرف إنطلاقة فعلية للأشغال الا بعد تأخير كبير نسبيا يؤدي إلى زيادة التكاليف وتمديد الآجال . تلكم هي حالة العديد من العمليات التي تمكن المجلس من إكتشافها والتي أدت دراستها إلى حصر أسباب هذه الوضعية التي تكاد إنعكاساتها المالية لا تحدد وبسبب عدم توفر أراضي للبناء تعرف مشاريع الإستثمار تأخيرات معتبرة في عملية إنطلاقها ونذكر على وجه الخصوص حالة إنجاز أعمال فنية على الطريق الريفي رقم 2 بالطريق الوطني رقم 44 عنابة إذ أن العملية سجلت بتاريخ 12 ماي 1990 برخصة برنامج تقدر ب 15.000.000,00 دج وقد أعيد تقييم هذا المبلغ في شهر أوت سنة 1993 ليصل إلى 22.000.000,00 دج ولم تنطلق الأشغال إلا خلال سنة 1992 وذلك بعد نجاح إجراءات استملاك الأرض وإعادة تقييم الغلاف المالي الذي لم يكن يشمل باب “الأرض” لدفع التعويض عن الاستملاك. ولقد عرف المشروع توقفات أخرى مرتبطة هذه المرة بوجود قنوات المياه التي تسيب في اضطراب بقية الأشغال . إن هذه العراقيل من المفروض أن تكتشف من قبل ولو تم ذلك لما وقعت هذه التأخيرات المقدرة بأربع سنوات . وبهذا لا يزال المشروع في طور الإنجاز في حين قدرت المدفوعات المجمعة في فيفري 1994 بمبلغ 8.448.130,48 دج بشأن الأشغال على أن يضاف إلى هذا المبلغ 15.000.000,00 دج . بشأن التعويض عن الإستملاك و 2.000.000,00 دج بشأن أشغال منجزة وغير مدفوعة بسبب عدم توفر إعتمادات الدفع. كذلك نذكر حالة إنجاز المركز الثقافي لجغري (قسنطينة) الذي تقرر إنجازه بعدما تبينت عدم ملائمة إعادة تهيئة مبني قديم وبعد إنفاق مبلغ 9.818.228,85 دج . وانطلقت الأشغال فعلا في شهر ماي سنة 1984 برصيد العملية القديمة البالغ 4.545.114,41 دج .. وعرفت توقفا بسبب عراقيل تعود إلى طبيعة الأرضية. وعليه قررت مصالح الولاية تحويل المشروع نحو موقع آخر مجاور بعد إنفاق مبلغ 3.934.830,36 دج بشأن الأشغال و 568.305,00 دج بشأن الدراسات. نفس العراقيل المرتبطة بالأرضية إضافة إلى صعوبات التموين تسببت في تأخير الأشغال التي أستؤنفت بتاريخ 27 جويلية 1986 على الموقع الثاني إن التأخير الذي قدر بثلاث سنوات قلل من وسائل إنجاز مؤسسة الأشغال للشرق. وعجزت المصالح المسيرة عن مواجهة تطور العوامل المؤدية إلى زيادة التكاليف كالأشغال الإضافية بمبلغ 4.345.610,45 دج ومراجعة الأسعار 35.472.727,75 دج والدراسات التكميلية 1.200.000,00 دج . وبالرغم من مختلف الإعتمادات الممنوحة، ولو أنها بتأخير، فإن الأشغال المنجزة لا تمثل إلا مبلغ 24.733.701,00 دج. ولم تنطلق الحصص الثانوية إلا في سنة 1995.. وبلغت النفقات الإجمالية في إطار هذه العملية 77.250.050,00 دج في حين يقدر ما يبقى إنجازه بمبلغ 44.834.496,15 . دج

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 283 ويرى مجلس المحاسبة أنه يتعين على صاحب الإنجاز التفكير مليا في المشروع قبل أن ينطلق فيه بحيث أن التعرف على المشروع والتحكم فيه يؤديان بالضرورة إلى تحديد وتمحيص طريقة تقديم المشروع، إذ تساهم هذه الدراية في تحديد بصفة أحسن حاجيات الإدارة وبالتالي تقدير الكتلة المالية الضرورية وذلك بالتكفل بكل التأثيرات المتوقعة على الصفقة وهذا طبقاً للمراسيم التنفيذية المتعلقة بنفقات التجهيز للدولة. وهكذا يمكن تفادي الطلبات المتكررة لإعادة تقييم رخصة البرنامج والتي تتسبب في زيادة التكاليف وتمديد الآجال. مشاكل مرتبطة بأراضي الوعاء ونقص أدوات التعمير تواجه الإدارات غالبا مشاكل عويصة للحصول على أرضية الوعاء إضافة إلى ذلك لا يتوفر المسيرون دائما على معلومات كافية حول طبيعة الأرض والوضعية القانونية للأراضي أو العراقيل الأخرى الخاصة بهذه الأراضي. لا تزال أدوات التعمير مخطط شغل الأرض ومخطط التهيئة والتعمير) المنصوص عليها في القانون 90-29 المؤرخ في 11 ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير لا تزال غير فعالة بما فيه الكفاية. إن المؤسسات وصاحب الإنجاز لا يأخذون في الحسبان مميزات الموقع إلا فيما بعد مما يؤدي عموما إلى زيادة ملموسة في كتلة الأشغال أو إلى تغيير الموقع. ومن بين 51 حالة محصاة ومتعلقة بمشاكل أرضية الوعاء يثير المجلس الأمثلة التالية: . إن الأشغال المأمور بها بتاريخ 11 جوان 1991 من أجل إنجاز مدرسة أساسية بمنصورة (تلمسان) لم تأت إلى نهايتها لأن الأرضية الواقعة في حدود منطقة السكن الحضري الجديدة (ZHUN) لم تكن موضوع تحويل قانوني للملكية لصالح الدولة . إن هذه المنطقة، كأداة تعمير، لم تكيف على الوضعية الجديدة التي جاء بها القانون 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن التوجيه العقاري لا سيما المواد 75 و 76 و 86 منه ولم تستأنف الأشغال إلا في شهر جانفي سنة 1993 في حين أنه كان من المقرر إستلام الإنجاز في 11 ديسمبر 1992 ، وصل المبلغ المجمع للمدفوعات عند تاريخ الرقابة 5.249.322,949 دج أي بنسبة 40,91 من قيمة الصفقة. . إن مشروع إنجاز متقنة بسيدي عمار (عنابة) المسجل خلال سنة 1987 برخصة برنامج مقدرة ب 32.000.000,00 دج لم تنطلق أشغاله إلا بتاريخ 24 ديسمبر 1995 وذلك بعد تغيير الموقع عدة مرات بحيث ان الأراضي الأربعة المقترحة على الإدارة ليست ملائمة تضاريس وعرة وشغل غير قانوني للأراضي ) . بيد أن مذكرة وزارة التجهيز رقم 123/ CIM / DAV المؤرخة في 14 أبريل 1991 الموجهة إلى الولاة ومدراء التعمير والبناء اسندت إلى لجنة التهيئة والتعمير مهمة التأكد من قابلية الأرضية للبناء بالنظر إلى طبيعة الأرض ووجود الإرتفاقات والأضرار. وارتفعت النفقات الملتزم بها بشأن مختلف الدراسات التي تمت على الأرض وكذا الخبرات إلى 546.668,87 دج وتسبب التأخير المسجل منذ إدراج العملية إلى غاية إعادة تقييمها بتاريخ 8 نوفمبر 1993 في زيادة ملموسة لكلفة الإستثمار بحيث قفزت من 32.000.000,00 دج إلى 81.000.000,00 دج أي بثلاث مرات تقريبا من المبلغ الأصلي . . أسند مشروع إنجاز مدرسة بالمنشار (قسنطينة) إلى المؤسسة الوطنية للنجارة العامة والبناء الجاهز (ENMGP) بتاريخ 9 جويلية 1988 بمبلغ 8.760.400,00 دج وبآجال إنجاز تقدر بثمانية (8) أشهر .

284 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وعرف المشروع تأخيرا يقدر بأربع (4) سنوات على أثر التغيرات المتكررة للموقع التي تسببت في دفع مبلغ 35.827,27 دج كأتعاب لمختلف دراسات الأرضية. أوكل إستئناف أشغال الهياكل القاعدية بتاريخ 17 أكتوبر 1992 إلى مؤسسة البناء لميلة (ECM) التي كانت في البداية مقاولة ثانوية بمبلغ 6.075.825,65 دج وبآجل قدره 12 شهرا . وعرفت الورشة عدة توقفات بسبب عجز المؤسسة التي أهملت المشروع عام 1995 بعدما قبضت مبلغ 3.421.074,40 دج مراجعة للأسعار الذي يمثل %72% من الأشغال المنجزة (4.738.940,06 دج) و مبلغ 1.615.995,56 دج كقيمة فائضة (أشغال غير منجزة). بالنسبة لأشغال الطبقات العليا للبناء تم التوقيع على صفقة ثانية بمبلغ 26.865.510,00 دج مع المؤسسة الوطنية للنجارة العامة والبناء الجاهز (ENMG) بتاريخ 25 ديسمبر 1995 وذلك بعد مراجعة الأسعار الأولية بالزيادة. وإلى تاريج 12 ديسمبر 1995 لا تزال الأشغال متوقفة في إنتظار إنجاز القاعدة الثانية وقد وصل مبلغ الأشغال المنجزة 10.536.031,03 دج أي 36,5% من قيمة الصفقة ، بينما أشغال الهياكل القاعدية غير المنجزة اسندت فيما بعد إلى مؤسستين أخرتين بمبلغ 5.883.336,36 دج. وأخيرا قدرت كلفة العملية ب 42.047.337,12 دج إذ أسفر تغيير الموقع وكذا التسيير الضعيف للمشروع لا سيما في إختيار المؤسسة بحيث لم يحترم صاحب الإنجاز القواعد المنصوص عليها في المادتين 36 و 39 من المرسوم رقم 82-145 والتي نصت عليها أيضا المادتان 32 و 35 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434، أسفر على تأخيرات وضرر مالي يقدر على الأقل ب 35.271.843,95 دج. • إن مشروع إنجاز مدرسة أساسية بباب العسة تلمسان ) لم يعرف بداية تنفيذ إلا بتاريخ 23 أكتوبر 1995 أي ثماني سنوات بعد تسجيله بتاريخ 08 غشت 1987 بغلاف مالي قدره 10.500.000,00 دج . ويعود هذا التأخير إلى غياب أرضية وعاء المشروع. وبعد الحصول على الأرضية أسندت الأشغال إلى مؤسسة خاصة بمبلغ 32.376.521 دج أي بأكثر من التقدير الأول بثلاث مرات. لاحظ المجلس أن هذه التأخيرات من فعل الإدارة التي لا تتأكد من أن أراضي وعاء المشاريع مجردة من كل الإكراهات أو العراقيل الأخرى ولا تتخذ الإجراءات الضرورية من أجل ضمان توفر الأراضي الصالحة للبناء طبقا للمادة 11 من القانون 90-29 المؤرخ في 11 ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير. غياب التحكم التقني في المشاريع أبرزت التحقيقات التي تمت على قطاع البناء والأشغال العمومية أن عمليات الإستثمار غالبا ما تنطلق دون تحكم جيد في المشاريع إذ عرف عدد كبير من الصفقات توقفات الأشغال بسبب ضعف تسيير صاحب الإنجاز . إن نقص التحكم في الأسلوب التقني وكذا عدم مصداقية الدراسات المنجزة يؤثران على حسن سير عمليات الإستثمار . أساليب تقنية غير متحكم فيها يتطلب إنجاز الحماية المهبطية ( cathodique) لميناء أرز و مهارات وتقنيات تفتقر إليها الإدارة عند إنطلاق المشروع ولذا إضطرت إلى استشارة مؤسسات متخصصة لحصر الوسائل التقنية والكفاءات البشرية الضرورية للعمليات وكذا الأسعار المطبقة في الميدان . وبعد تحديد التقدير الإداري تم التوقيع على صفقتين بتاريخ 12 سبتمبر 1993.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 285 واقترحت مؤسستان تم إختيارهما لإنجاز الصفقة تعويض الزنك بالألومنيوم في الإنجاز ؛ لكن الإدارة غير مؤهلة لتقدير الحل الملائم. ومن أجل ذلك إلتجأت إلى استشارة هيئات متخصصة. لكن رافق تسيير هذه العملية إجراء غير متناسق لمصالح مديرية الأشغال العمومية إذ أنها تارة تقوم بإستشارة للتكفل بالأشغال في الوقت الذي لا تزال فيه الصفقات سارية المفعول وتارة أخرى ترسل إعذارات إلى المؤسستين للشروع في الأشغال دون أن تحسم في البديلات المقترحة وقد نتج عن هذا التردد عدم تنفيذ المشروع وفسخ الصفقتين بتاريخ 26 نوفمبر 1995.

  • غياب الدراسات المنجزة أو نقص الثقة فيها إن الملاحظة التي أدلى بها المجلس حول غياب أو نقص الثقة في الدراسات المنجزة تتجلى عبر مثالين متعلقين ببناء عمل فني ببوخميرة (عنابة) و “ثانوية “1000” بإبن زياد (قسنطينة). وتتمثل الأشغال التي أسندت إلى المؤسسة الوطنية للري الحضري للشرق بتاريخ 15 سبتمبر 1993 بمبلغ 24.879.139,00 دج في إنجاز عمل فني ذي طول 53 م بناء على دراسة اعدتها المؤسسة الوطنية لدراسات الري (ENHYD). إن الأشغال المتعلقة بإنجاز العمل إنطلقت قبل أن تنتهي دراستها وعندما علم صاحب الإنجاز (مديرية الأشغال العمومية لعنابة ) بالمرحلة الثانية للدراسة تبين في ذلك الوقت أن الحل المختار يتطلب أشغالا تتجاوز موضوع العملية وتقدر ب 50.000.000,00 دج . إختارت مصالح مديرية الأشغال العمومية حلا ثانيا يتمثل في إجتياز الواد دون تهيئته. وفسخت الصفقة الأولى بتاريخ 17 أبريل 1994 بعد إنفاق مبلغ 807.980,000 دج ؛ وتم التوقيع على صفقة ثانية بتاريخ 01 أكتوبر 1994 بمبلغ 37.214.722,64 دج وبلغت المدفوعات التي تمت في هذا الإطار 17.120.025,45 دج أي 51,37% من قيمة العقد. إن عدم مصداقية الدراسات لوحظ أيضا خلال إنجاز “ثانوية 1000 مع مطعم بإبن زياد قسنطينة ، بحيث أبرمت بهذا الغرض الصفقة مع مؤسسة البناء لميله (ECM) بتاريخ 5 ماي 1992 بمبلغ 19.956.624,50 دج . وانطلقت الأشغال بتاريخ 20 جويلية 1992 لكنها توقفت عقب رفض هيئة الرقابة التقنية للبناء ( CTC) مخططات أساس الإنجاز. إن الأشغال المقدرة ب 349.698,00 دج والمنجزة على أساس دراسة أولية للأرضية لم تنته إلا في نوفمبر 1992 ولم تكن لها أية أهمية على بقية المشروع الذي حول نحو موقع آخر ثم إلى موقع ثالث. إن التأخير المسجل في تحديد الأرضية أرغم المؤسسة على فسخ الصفقة التي أسندت بتاريخ 22 مارس 1995 إلى مؤسسة خاصة بمبلغ 59.287.813,10 دج . وكانت كلفة الإستثمار تقدر عند إنطلاقها ب 20.309.456,50 دج . وإلى تاريخ 12 أبريل 1995 وهو تاريخ إستئناف الأشغال قدرت الكلفة ب 60.264.279,40 دج أي بمبلغ إضافي قدره 37.964.822,90ج على أن تضاف إليه النفقات التي تمت على المواقع السالفة بمبلغ .609.896,44 دج ومن أجل حسن تنفيذ عمليات الإستثمار يجب أن تتكفل الدراسات الأولية بكل العراقيل المتوقعة عند تصميم مشاريع التجهيز مما سيسمح بتفادي زيادة حجم الأشغال وبالتالي طلبات إعادة التقييم.

286 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه

  • نقص دقة الأهداف ابرزت الرقابة التي تمت في قطاعي البناء والأشغال العمومية أن عمليات الإستثمار غالبا ما تنطلق دون التحكم في الإنجاز لا سيما في مجال الكلفة وسير العملية ودون تحديد واضح للأهداف والحاجيات الواجب تلبيتها . وتفسر هذه الوضعية بالإستعجال الذي تنطلق فيه المشاريع وبغياب التشاور بين مختلف المتدخلين. إن هذه العراقيل وهذه النقائص ذات الطابع التنظيمي تعد بمثابة مصادر لإختلال السير مما يعرقل حسن تنفيذ المشاريع وإنجازها في أحسن الظروف من حيث الكلفة والفعالية. هناك 114 حالة متعلقة بالنقائص في تسيير الصفقات وعشر 10 حالات مرتبطة بزيادة الكلفات التي نتجت عموما عن عدم دقة الأهداف ، تتجلى بوضوح من مشاريع الإستثمار المتعلقة بإنجاز وحدة صغيرة للحماية المدنية ببرحال (عنابة) ومتقنة بالغزوات (تلمسان) وحي جامعي بتلمسان. . أسندت أشغال بمبلغ 1.850.000,00 دج إلى المؤسسة البلدية للأشغال (ECT) لبرحال بتاريخ 7 أبريل 1987 لإنجاز وحدة صغيرة مساحتها 465م2 تتسع لعشرة (10) رجال مطافئ. وخلال عملية تنفيذ الأشغال إرتأت المصلحة المستعملة (الحماية المدنية) أنه من الضروري تحويل المشروع إلى إنجاز وحدة للحماية المدنية غير أن المؤسسة المختارة للإنجاز كانت في ذات الوقت قد حلت في عام 1988 بعد إنجاز جزء من الأشغال وبهذا الصدد تم الحصول في 30 ديسمبر 1992 على إعادة تقييم أولي بمبلغ 4.420.000,000 دج أخذت في الحسبان التعديلات الجديدة. وخلال سنة 1993 أعادت مصالح الحماية المدنية النظر في المشروع وطلبت تحويله إلى ثكنة للحماية المدنية، وبالتالي تم إهمال الموقع الأول لعدم ملاءمته بينما ارتفع المبلغ المنفق على الموقع الأول إلى 1.505.696,00 دج. إن إعادة تقييم رخصة البرنامج المتحصل عليها في غضون سنة 1993 بمبلغ 10.472.000,00 دج ، كانت غير كافية للإنطلاق في الأشغال ، وبالتالي لم يعرف المشروع بداية التنفيذ إلا خلال سنة 1995. وعند تاريخ إجراء الرقابة يعرف هذا المشروع عجزا في إعتمادات الدفع في حين كانت نسبة الإنجاز المادي تقدر ب 18 • وفيما يخص متقنة الغزوات فبالرغم من أن أشغال الهندسة المدنية على الأرضية المخصصة لاستقبال الصقالة المعدنية الموجهة إلى المتقنة، لم تنطلق بعد إلا ان مديرية التعمير والبناء لتلمسان أسندت لشركة البناء المعدني (SOCOMET) إنجاز حصة من صقالة” بتاريخ 4 مارس 1990 بمبلغ 4.407.939,60 دج وقد منحت لها تسبيقة جزافية بتاريخ 20 جوان 1990 661.190,94 .بمبلغ دج عرفت أشغال الهندسة المدنية التي كانت موضوع صفقة أخرى تأخيرا في إنطلاقها وفسخت بالتالي الصفقة مع شركة البناء المعدني وبتاريخ 6 جويلية 1994 أسندت من جديد نفس الأشغال إلى نفس المؤسسة ولم تركب بعد الصقالة بسبب التأخير الذي عرفته أشغال الهندسة المدنية. Ο

18 رجب عام 1418 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 287 وقدرت كلفة العملية ب 14.368.658,00 دج أي بزيادة أكثر من الضعف مقارنة مع مبلغ الصفقة الأصلية ومددت الآجال إلى غاية 31 جويلية 1995. . فيما يتعلق بالحي الجامعي لتلمسان لوحظ أنه نظرا لغياب التزام كتابي لمؤسسة الإنجاز والبناء للجزائر (ERCA) لإنجاز حي جامعي، أبرمت مديرية التعمير والباء بتاريخ 11 أبريل 1994 صفقة دراسات مع مكتب الدراسات لتطوير البناء وتصنيعه (BEDIC) للقيام بدراسة لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع إلا من قبل المؤسسة السالفة الذكر لكونها الوحيدة التي تمتلك الوسائل والتقنيات اللازمة. وبسحب هذه المؤسسة من ولاية تلمسان أصبح جزء من الدراسة المنجزة بمبلغ 237.660,58 دج ، دون موضوع ودون أية منفعة للمشروع، مما أدى إلى اللجوء إلى مكتب آخر للدراسات من أجل إعداد دراسة ثانية بمبلغ 798.000,00 دج لوضع نظام تقليدي يتماشى مع وسائل المؤسسات المختارة لإنجاز المشروع. سوء إختيار الشركاء المتعاقدين إن الصفقات التي خضعت للدراسة غالبا ما تتميز بغياب الدعوة للمنافسة. وكثيرا ما تسند بالتراضي إلى مؤسسات عمومية تعاني من صعوبات مالية من أجل تشغيلها. وعندما تتم الدعوة للمنافسة فإنها تشوه بعوامل تجعلها مقيدة كالأسعار المعيارية التي لا تعك حقيقة الكلفات وبعث الأشغال بكل هياكلها مما يقلص عدد العارضين. إن الدعوة للمنافسة في مثل هذه الظروف محكوم عليها بالفشل في غالب الأحيان، كما أن إجراءات التراضي لا تستوفي شروط الشفافية التي ينبغي أن تحيط بالضرورة تنفيذ مشاريع الإستثمار العمومي. إن الوسائل القهرية المنصوص عليها في التنظيم لا سيما المادة 35 من دفتر البنود الإدارية العامة والمرسومان المشار إليهما أنفا رقم 82-145 في المادة 102 منه ورقم 91-434 في المادة 97 منه ، لم تستعمل في الظرف الحالي لانعدام اشهار أفضل. فيما يتعلق بالحالات ال 94 المرتبطة بعجز المؤسسات المتعاقدة الناتج عن سوء إختيارها فإن الأمثلة الأكثر دلالة تبرزها مشاريع إنجاز متقنة بالرمشي ومدرسة أساسية بتونان ، ومتقنات بالغزوات وصبرة والرمشي في ولاية تلمسان. فالعملية المتعلقة بإنجاز متقنة بالرمشي سجلت في سنة 1988 بمبلغ 35.640.000,00 دج و اسندت الأشغال بتاريخ 25 أكتوبر 1989 إلى مؤسسة بلدية للأشغال بمبلغ 24.623.833 دج . ونظرا للوسائل المادية والبشرية القليلة التي تتوفر عليها المؤسسة تم تمديد الآجال إلى تاريخ 16 سبتمبر 1995، وكان تاريخ الإستلام في العقد محدد بشهر أبريل 1991. وأدى هذا التأخير إلى تكاليف إضافية، بحيث قبضت المؤسسة مبلغ 47.430.517,00 دج منه مبلغ 28.098,376,13 مثل مراجعة الأسعار أي نسبة %68% مقارنة مع الأشغال المنجزة 19.332.143,00دج ) بينما أسندت الأشغال غير المنجزة والبالغة 5.291.690,00 دج في سنة 1995 إلى مؤسسات مختلفة بمبلغ 13.720.268,00دج أي بكلفة إضافية تقدر ب 8.428.578,00 . دج

288 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه . أسند إنجاز مدرسة أساسية بتونان إلى مؤسسة أشغال البلدية لسواحلية بتاريخ 28 نوفمبر 1990 بمبلغ 6.751.867,00 دج . وحددت الآجال ب 24 شهرا . وعرف هذا المشروع تأخيرا هاما يرتبط أساسا بالوضعية المالية للمؤسسة، ورغم الاعذارات المختلفة التي وجهها صاحب الإنجاز لم تتحسن وتيرة الأشغال فحسب بل توقفت المؤسسة عن كل الأشغال في 20 ماي 1994 بعدما قبضت في المجموع 6.831.624,91 دج منه مبلغ فائض يقدر ب 197.50517 . دج أسندت الأشغال غير المنجزة والبالغة 4.191.077,00 دج إلى مؤسسات أخرى بمبلغ 8.151.725,90 دج أي بكلفة إضافية تقدر ب 3.960.648,90 دج . . إن الصفقة المتعلقة بإنجاز متقنة بالغزوات بمبلغ 26.056.193,00 دج أسندت إلى مؤسسة أشغال البلدية بتاريخ 26 سبتمبر 1989 وحددت الآجال ب 30 شهرا. لقد عرفت المؤسسة منذ إنطلاق الأشغال مشاكل مالية وصعوبات في التموين عرقلت بصفة معتبرة سير المشروع بحيث أن التوقفات المتتالية للأشغال التي تمت تسويتها إداريا تسببت في تمديد الأجال. ولم تعرف الإدارة إتخاذ انجع التدابير من أجل بعث المشروع الذي سجل تأخيرا يقدر بأربع سنوات. وعند توقف المشروع بتاريخ 7 فيفري 1995، كان المبلغ الإجمالي المقبوض من طرف المؤسسة يقدر ب 13.997.556 دج منه %36,48 بعنوان تذبذب الأسعار و 63,52% بعنوان الأشغال المنفذة. والجدير بالملاحظة أن التسبيقات الممنوحة للمؤسسة بمبلغ 2.647.350,000 دج لم يتم تسديدها، وأن ما تبقى من الأشغال الواجب إنجازها بقيمة 17.268.061,00 دج قد أسندت فيما بعد إلى مؤسسات مختلفة بمبلغ 51.728.450,00 دج . ويمكن تفسير الكلفة الإضافية بالزيادة الملموسة في أسعار مواد البناء وكلفات يد العاملة بعد التأخير الذي عرفه المشروع. . إن الأشغال المتعلقة ببناء متقنة بصبرة أسندت إلى مؤسسة البناء لتلمسان بتاريخ 25 نوفمبر 1992 بمبلغ 37.888.605,37 دج وحددت أجال الإنجاز ب 36 شهرا . لكن الصعوبات المالية التي تعاني منها المؤسسة عرقلت الإنجاز العادي للمشروع مما أدى إلى إهماله في نهاية الأمر في أواخر سنة 1994. وكان مبلغ المدفوعات المجمعة إلى ذلك التاريخ يقدر ب 15.000.555,59 دج منه مبلغ 6.710.517,09 دج يمثل الأشغال المنجزة أي بنسبة 17,71% من قيمة الصفقة. إن التسبيقة على التموينات الممنوحة للمؤسسة بمبلغ 7.894.745,36 دج لم تسدد إلا جزئيا في حدود 802.724,34 دج خلافا للمادة 72 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 9 نوفمبر 1991 المتضمن قانون الصفقات العمومية .. ومن أجل إنهاء الأشغال قدمت الوضعيات لكن لم يتم أي دفع بسبب عدم توفر الإعتمادات. ويرى المجلس أنه يتعين على صاحب الإنجاز أن يجعل من الدعوة إلى المنافسة قاعدة في البحث بالنسبة لدراسات الإنجاز وتنفيذ الأشغال على حد سواء.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 289 تعدد مراكز القرار إن تعدد مراكز القرار بالإضافة إلى نقص التشاور ونقص التنسيق بين مختلف الشركاء يجعل المهام المخولة إلى مديريات الأشغال العمومية ومديريات التعمير والبناء أكثر غموضا ولا يسمح بتنفيذ الإستثمار في ظروف مرضية من حيث التكاليف والفعالية. إن نقائص مختلف المتدخلين سواء في مرحلة التعرف على الحاجيات أو في التركيب المالي أو حتى في تسيير الصفقة تعد كلها عوامل تثقل عملية إنجاز الإستثمار كما أن تدخل مراكز القرار هذه يعقد أكثر مفهوم التحكم في الإنجاز المفوض المسند إلى المصالح غير الممركزة للدولة ويكتسي التصرف الشارد لمراكز القرار هذه عدة أشكال. إن صاحب الإنجاز المفوض يجد نفسه مرتبطا بمختلف التعديلات التي تأتي بها المصالح المستعملة مما يتسبب في كلفات إضافية وتأخير في إستلام المشروع ، ولعل إنجاز وحدة صغيرة للحماية المدنية ببرحال (عنابة) أحسن دليل على ذلك . بحيث كان المشروع في البداية يتعلق بإنجاز وحدة صغيرة ثم حول إلى وحدة للحماية المدنية ليصبح في الأخير ثكنة للحماية المدنية. تم تسجيل العمليات القطاعية اللامركزية بعنوان الوالي الذي يعد صاحب الإنجاز والذي عمليا يفوض توقيعه إلى مختلف الهياكل المؤهلة (مديرية التعمير والبناء ومديرية الأشغال العمومية). لكن أمام غياب وثيقة أو عقد يحدد بوضوح المهام المخولة للهياكل التي تتولى الإشراف على الإنجاز المفوض تحدث حتما تداخلات في التسيير العادي للصفقات عن طريق إصدار أوامر إدارية من أجل إيقاف الأشغال أو فسخ الصفقة وإعفاء الأطراف المتعاقدة من عقوبات التأخير. إن هذه الوضعية تعقد أكثر مفهوم الإشراف على الإنجاز المفوض وتخلق الغموض والفوضي في تحميل المسؤوليات والأمثلة التالية أحسن دليل على ذلك: . أسندت أشغال تصليح منطقة جبلية / وهران) بتاريخ 2 مارس 1993 إلى مؤسسة الأشغال (ETC) التي إشترطت مراجعة الأسعار لتنفيذ الأشغال. وأمام هذا الطلب ركنت الإدارة إلى وضعية الإنتظار التي دامت إلى غاية 27 ماي 1995 وهو التاريخ الذي فسخت فيه الصفقة. . تميزت ولاية قسنطينة مقارنة مع جميع الولايات بإنشاء سنة 1992 قسم فرعي للبناء المدرسي يسيره مسؤول يعين بقرار من الوالي ويتمتع بتفويض الامضاء مثله مثل مدير البناء وأصبح هذا الهيكل يتولى نفس المهمة التي تتولاها مديرية البناء بإستثناء امضاء الوثائق المحاسبية. غير أن غياب التنسيق بين هذين الهيكلين جعل مؤسسة تقبض مبلغا فائضا قدره 1.615.995,56 دج في عملية بناء مدرسة أساسية بقسنطينة • يرتبط تأخر عمليات الإستثمار وكلفاتها الإضافية في بعض الحالات ببطء إجراء الموافقة على الصفقة من طرف الوالي وينعكس هذا التأخير على مدة صلاحية العرض المقدم من طرف المؤسسة وتترتب عنه مراجعة الأسعار طبقا للمادة 58 من المرسوم رقم 82-145 والمادة 54 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المتعلقين بتنظيم الصفقات العمومية. إن هذه الوضعية التي لوحظت على عدد من العمليات تؤدي لا محالة إلى زيادة في النفقات. ويرى المجلس أنه من أجل تكفل أحسن بمشاريع التجهيز يتعين تحديد بدقة مهام كل متدخل في مسار إنجاز الإستثمار لا سيما الدور المخول للمصالح غير الممركزة.

290 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 جواب وزير التجهيز والتهيئة العمرانية

- يبرز التقرير الذي أعده مجلس المحاسبة الأسباب الرئيسية للمشاريع المتأخرة و/أو المهملة مع توضيح من خلال أمثلة للمشاريع التي درست بالتفضيل وهو يعرض أيضا إقتراحات بغية تحكم أحسن في المشاريع من طرف أصحابها سواء على مستوى الدراسات أو على مستوى الإنجاز. تهم عناصر الإجابة أدناه ما يلي: • الملاحظات المتعلقة بالنظام العام • الملاحظات الخاصة بالمشاريع المدروسة على مستوى مديريتي الأشغال العمومية بعنابة ووهران. -1 فيما يخص الملاحظات العامة والتوصيات تشاطر وزارة التجهيز والتهيئة العمرانية تماما التحليل الذي أجرته مصالح مجلس المحاسبة حول العوامل الرئيسية التي أنجر عنها حالات تأخر على مستوى الورشات وأحيانا الإهمال. وقد ذكرت الوزارة في عدة مناسبات (تجمع مديريات الأشغال العمومية، وعن طريق المنشورات)، أصحاب المشاريع، بعدد من المبادئ المتعلقة بالتحكم في أشغال الورشات والإشراف على المشاريع. وبالفعل، فإن إنجاز مشروع ما في ظروف حسنة من حيث الأجل والتكلفة والنوعية، يمر حتما عبر: 1 - التحكم في الدراسات • التحديد الواضح للأهداف الرئيسية من خلال النصوص المرجعية • المتابعة المنتظمة مع التصحيحات الضرورية في بعض المراحل وإعداد ملف للمناقصة تدرج فيه مجموعة عناصر المشروع. 2 - الإختيار الأمثل للشريك المتعاقد • (قواعد الإعلان عن المناقصة وإختيار الشريك للتكفل بالمقاييس الهامة مثل التأهيل والسوابق المرجعية للمؤسسة وقدراتها وكذا وضعها المالي). 3 – التحكم في التكلفة • يبرز تحليل الطلبات الخاصة بإعداد التقويم المالي للمشاريع أنه لا زالت هناك نقائص في هذا الميدان. غير أن هذه الخطوط الموجهة للإشراف الأمثل على المشاريع هي في الغالب لا تحظى بإهتمام المسيرين على الصعيد الميداني. وقد سمحت الجهود المبذولة من خلال عمليات التفقد والمتابعة من طرف الإدارة المركزية، بإجراء عدة تصحيحات. وسجلت نتائج معتبرة من التحسن خلال سنة 1996.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 291 11 - فيما يلي الملاحظات الخاصة ببعض المشاريع 1 - إنجاز جسر بالطريق القروي 02 / الطريق الوطني 44 إن حالات التأخر في إنطلاق المشروع الذي بلغ تقدم الإنجاز به حاليا 95% تعزى بصفة أساسية لظهور التنظيم الجديد الذي يحكم المجال العقاري. وبالفعل، فإن المشروع الذي إنطلق في ظل التنظيم القديم الذي كان يسمح لصاحب المشروع (مديرية الأشغال العمومية) بمباشرة الأشغال بالتوازي مع إنطلاق إجراءات نزع الملكية وتعويض المالكين، خلافا للتنظيم الصادر سنة 1991 الذي يفرض إستكمال إجراءات نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية وتعويض المالكين منزوعي الملكية قبل مباشرة أشغال الإنجاز. إن وجود قناة لتزويد مدينة عنابة بالماء الصالح للشرب ولو أنه تم التعرف عليها قبل إنطلاق الأشغال لكن حالة تضررها المتقدمة ومرورها القريب من الأساسات، تسبب في تأخر على مستوى مخطط الآجال الذي سطر في البداية. من بين الصعوبات الأخرى، سجلت مديرية الأشغال العمومية مشاكل التموين بالحصى وهي المشاكل التي تعاني منها مختلف ورشات البناء والأشغال العمومية والري بالولاية، مما أدى بالمؤسسة المتعاقدة المؤسسة الوطنية للمنشآت الفنية الكبرى بأن تتمون بأكثر من 60% من إحتياجاتها لدى المحاجر المتواجدة بولاية ميلة، بسبب الحريق الإجرامي الذي تعرض له عتاد المؤسسة المستغل بعنابة، والذي وقع يوم 22 مارس 1994 2 - إنجاز جسر على وادي بوخميرة وحصر مجرى الوادي ينطوي المشروع المتعلق بإنجاز الجسر على قضية مزدوجة: • أهمية مجرى الماء بالنسبة لسهول عنابة والطارف والمحافظة على طاقة جريان الماء بعد بناء الجسر. • يوجد بالقرب من الجسر عتبة مدرج مطار عنابة الذي يتطلب تمهيد الأرضية في الأعلى فوق هذه النقطة. ومراعاة للصعوبتين المذكورتين أعلاه، فإن الدراسة الموكلة لمكتب دراسات متخصص (المؤسسة الوطنية للدراسات الخاصة بالري)، قد أنجزت على مرحلتين فالمشروع التمهيدي المفصل الذي سلم في أوت 1992 والمتضمن أبعاد الجسر المسطر وقمة إرتفاعه وأشغال الري المفصلة بإعادة معايرة الوادي كل ذلك إستخدام في إبرام عقد الإنجاز مع مؤسسة إنجاز الري الحضري بالشرق. المرحلة الثانية من الدراسة قدمت تفصيلات حول إعادة تنفيذ معايرة الوادي وإنجاز حاجز للحماية داخل البحر (160) متر من الارصفة و 210 متر من الحواجز وهو حل أقل تكلفة، الشيئ الذي أجبر صاحب المشروع على خيار تمرير الوادي بمجاريه الطبيعية دون تهيئة بإنجاز جسر طوله 117 مترا يتخطى المجرى الأكبر للوادي ولا يتطلب ذلك أشغال تهيئة الري. وتجدر الإشارة أن إنجاز الجسر كما تم تصوره في البداية (53) مترا) لم يشهد بداية الإنجاز. ولا يمثل المبلغ المدفوع لمؤسسة إنجاز الري الحضري بالشرق وهو 809.980.00 دج لا يمثل سوى الأشغال التمهيدية للموقع الضروري للمؤسسة المقبولة لإنجاز الجسر على وادي بوخميرة.

292 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وتنصب الأشغال المنجزة من طرف المؤسسة المذكورة والتي قبضت مقابلها على تهيئة أرضية بواسطة الردوم على تشكيلة من القنوات الكبرى التي استخدمتها المؤسسة الوطنية للمنشآت الفنية الكبرى من أجل: • ضمان تغيير إتجاه حركة المرور خلال مدة الأشغال؛ • كمساحة لتحرك آلياتها وتجهيزاتها خلال تنفيذ مختلف أقسام المشروع. إن الأشغال التي قامت المؤسسة المذكورة كان من الواجب إنجازها من طرف المؤسسة الوطنية للمنشآت الفنية الكبرى وأن تقبض مقابلها لو لم يتم إنجازها من قبل، من طرف مؤسسة أشغال الري الحضري بالشرق . 3 - إنجاز حماية كاتودكية لمناء أرزيو في رده على الملاحظات المقدمة في تقرير التأكد لمجلس المحاسبة، يقدم مدير الأشغال العمومية بولاية وهران التوضيحات الآتية. الطريقة التقنية الموافق عليها لا يمكن أن تتحقق إلا من طرف مؤسسات تتوفر على الوسائل الضرورية لتطبيقها . والمؤسسات التي تتوفر على وسائل بشرية ومادية والقادرة على تلبية خصوصيات الطريقة الموافق عليها لم تتقدم بعروضها . فتعويض الأليمنيوم بالزنك بسبب مشكل عدم توفر المواد وهشاشة التفريغ كان هو المرجح فليس الأمر حينئذ يتمثل في مشكل التحكم في التكنولوجيا.

  • فالإعذارات هي بمثابة أوامر أبلغت للمؤسسات لاستئناف الأشغال والتي تشترط هذه الأخيرة من أجلها قبول طلباتها لتحيين الأسعار. جواب وزير السكن إن التقرير السنوي 1995 الذي أعده مجلس المحاسبة يعكس عموما النقائص الناجمة عن سير عمليات المنشآت العمومية على مستوى التراب الوطني. ولكن تجدر الإشارة إلى تقديم بعض التوضيحات لشرح المسببات الحقيقية لهذه النقائص. 1 - مهام المصالح غير الممركزة إن المهام القانونية للمصالح غير الممركزة لوزارة السكن مديريات البناء ومديريات التعمير ومديريات البناء والتعمير ) محددة في المرسوم التنفيذي رقم 90-328 المؤرخ يوم 27 أكتوبر 1990 (الجريدة الرسمية رقم (46). هذه المديريات ليست مكلفة بتسيير عمليات إنجاز المنشآت العمومية بحيث يقتصر دورها في تمثيل السلطة العمومية والسهر على إحترام قواعد التعمير ومطابقة الأنماط الهندسية مع خصوصيات المنطقة، إلى جانب التحكم في جمع المعلومات الخاصة بالقطاع على المستوى المحلي. ومن تم تتمكن الدولة في إحتلال دورها الحقيقي. بالتالي فإن نشاط التحكم في المشاريع قد أوكل إلى مختلف القطاعات المستعملة للمنشآت.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 293 من هذا المنطق تمت في سنة 1993 عملية تحويل ملفات التحكم في المشاريع لبعض البرامج الجارية نحو القطاعات المستعملة للمنشآت. رغم ذلك ونظرا لنقص التحضير والإستعداد لدى هذه القطاعات للتكفل كليا بهذه العملية إرتأت السلطات العمومية تكليف مصالح وزارة السكن، من جديد وبدون أي سند قانوني بمتابعة إنجاز المنشآت العمومية، رغم الإجراءات التي نص عليها المرسوم المذكور. ونظرا للنشاط المكثف والمترتب عنه وإلى جانب الوسائل المجندة، إستلزم هذا القرار على المصالح غير الممركزة التخلي عن الدور المخول لها ودحرجته إلى الصف الثاني. i - عدم مشاركة المصالح المستعملة للمنشآت العمومية إن عددا كبيرا من الصعوبات مرتبطة بتأخر الآجال والكلفة الإضافية كان بإمكان تجنبها لو شارك أصحاب المشاريع المستعملين للمنشآت العمومية، من طور الدراسة إلى عملية الإنجاز. بالتالي فإن عملية المتابعة للمشروع الموكلة إلى مديريات التعمير والبناء تقتضي الوجود الدائم لصاحب المشروع طيلة أطوار تنفيذه وللأسف هذه المتابعة تنعدم في الوقت الحالي . الشيئ الذي أجبر مصالح مديريات البناء والتعمير مواجهة مجمل الصعوبات في غياب معرفة الإنشغالات الحقيقية لصاحب المشروع. كما تسبب غياب صاحب المشروع والطابع الإستعجالي الموكل من طرف السلطات لكل المشاريع فيما يلي: • تسجيل المشروع والمراجعة التقديرية للكلفة بناء على فكرة مشروع مسبقة فقط. • الشروع في الدراسات الهندسية وتنفيذها قبل شراء الأرض، في غياب دراسة حول الطبيعة الجيولوجية للأرض والمحيط القريب منها . • إعادة القيام بدراسة المشاريع بسبب صعوبات نوعية الأرض التي لم تراع فيها من قبل فرضيات حول خصوصيتها. . غياب المنافسة في إختيار الشركاء بسبب الطابع الإستعجالي والأوامر الإدارية. هذه العوامل كلها حالت دون تحقيق إنجاز في ظروف عادية فالسلطات المحلية والقطاعات المستعملة للمنشآت وأمام حجم المشاكل، إنصب إهتمامها أساسا على الشروع وإستلام المنشآت، حتى أنها لم تأخذ الوقت الضروري الخاص بمرحلة نضج المشاريع. وبالتالي عند البحث عن ربح الوقت نتحصل على النتيجة المعاكسة وبكلفات مرتفعة. III - مشاكل الأراضي المرتبطة بأدوات التعمير لقد شرعت الوزارة في برنامج وطني، من أجل مواجهة نقائص أدوات التعمير، لتغطية معظم البلديات بمخططات رئيسية للتهيئة والتعمير. من مجموع 1259 مخطط مسجل 832 دراسة قد أنجز لتغطية 955 بلدية. كما ستعرف سنة 1997 إتمام والمصادقة على معظم هذه الدراسات وستبقى المشكلة الأساسية والمتمثلة في المعرفة الدقيقة للنوعية القانونية للأراضي والتي هي مرتبطة بوضعية مسح الأراضي لكل بلدية. IV - التحكم التقني للمشاريع إن المنشآت التي أوكل إنجازها إلى المصالح غير الممركزة للوزارة لا تمثل عموما تعقدات تقنية، فهي منشآت عادية منجزة على النمط التقليدي ذات جانب تقني سهل التحكم فيه إنما العجز في هذا المجال يكمن في المشاريع الصناعية أو المنجزات الفنية الكبرى.

294 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه

  • نقص المستحقات وتماطل في إجراءات مراجعة الكلفة الإضافية إن ضعف نضج المشاريع لا يسمح بالتقييم الصحيح للإنجازات عند تسجيلها، وكان بالإمكان التقليل من هذا الضعف لو تم تبسيط عملية التقييم وعدم إرغام أصحاب المشاريع بالإلتزام بكل أطوار مرحلة التسجيل. يضاف إلى هذا الإجراء إنعكاسات التقشف التي تلزم قطاع التخطيط غالبا إلى التقليص المفرط لحجم الإعتمادات المطلوبة. هذه الوضعية ترتب عنها ما يلي: ضعف الإعتمادات - تأخر تسديد مستحقات المؤسسات - ضعف ميزانية المؤسسات ومن ثم إنقطاع التموين - تعطيل أو إقاف الورشة أحيانا بفسخ العقد تمديد الآجال المراجعة والمراجعة الإضافية تباطئ في إجراء المراجعة الإضافية وتسريح الإعتمادات وهكذا تتجدد الدورة على نفس الطريقة). الجزء الثالث الجماعات الإقليمية 13 - ترتيبات الإدماج المهني للشباب لقد تم وضع ترتيبات الإدماج المهني للشباب ( J DIP J) في عام 1990 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-143 المؤرخ في 22 ماي 1990 من أجل تغطية نقائص البرنامج الأول الموضوع في عام 1987 من طرف السلطات العمومية بقصد خلق 100.000 منصب شغل سنويا تدعى “أشغال ذات منفعة عمومية “ من جهة، ومن جهة أخرى من أجل وضع حل مستعجل لإشكالية تشغيل الشباب. بغرض تجسيد هذه الأهداف الأساسية ميدنيا ، تنص هذه الترتيبات على إنشاء : . لجنة محلية لدى كل بلدية ، مكلفة بإستلام طلبات الإدماج ومعالجتها. . لجنة إعتمادات على مستوى كل ولاية تتولى تقديم مشاريع إنشاء تعاونيات إلى البنوك بقصد تمويلها. • صندوق ضمان مشترك ، مخصص لحماية المخاطر البنكية. إن تنسيق وتنشيط مختلف هذه الأجهزة الداخلية ضمن هذه الترتيبات تمارسهما على المستوى المركزي وزارة العمل والحماية الإجتماعية والتكوين المهني. ومن أجل تقييم مدى تحقيق النتائج المرجوة، قام المجلس بين عامي 1994 و 1995 بتحقيق عن طريق إستفسارات موجهة لمجموع الولاة، يتمحور حول النشاطات المسجلة في مجال تشغيل الشباب خلال الفترة من 1990 إلى 1994.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 295 تجسد المجهود المالي للدولة لصالح نشاط الشباب خلال هذه الفترة في نفقات إجمالية تقدر ب 197 مليار دينار. وقد كانت النفقات في حدود ثلاثة (03) ملايير دينار سنويا بإستثناء سنة 1991 التي سجلت لوحدها أكثر من سنة (06) ملايير دينار. | المناصب المأجورة بمبادرة محلية فيما يخص هذا الفرع وحسب المعلومات التي قدمتها وزارة العمل والحماية الإجتماعية والتكوين المهني ترمي الأهداف المسطرة إلى إحداث 50.000 1 منصب شغل معادل دائم” سنويا. ويقصد بعبارة “معادل دائم منصب يشغل على مدى إثنا عشر (12) شهرا من طرف شخص أو عدة أشخاص. بموازاة هذه الأهداف التي تتجسد لصالح الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة في مناصب شغل مؤقتة، مدتها 3 أو 6 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة . تم أيضا تصور إدامة مناصب شغل ولكن دون تحديد الأهداف التي يجب تحقيقها . 1- النتائج المحققة بإستثناء سنة 1991 التي تم فيها تجاوز الأهداف المسطرة، فإن السنوات الأخرى تمخضت عنها نتائج مرضية نسبيا في مجال أحداث مناصب الشغل. وقد حققت منصب الشغل المحدثة 88 %88 من الأهداف. هكذا وفي عام 1990 ، إستفاد 67.000 شابا من مناصب شغل من 3 إلى 6 أشهر أي ما يعادل 34.000 “ منصب شغل معادل دائم . وقد تم تحقيق الأهداف بنسبة %68% خلال هذه السنة الأولى من تطبيق ترتيبات الإدماج التي إنطلقت غداة وضعها في شهر جوان. السنة التي تلتها، أي سنة 1991 كانت نتائجها عالية ، فقد تمّ على الصعيد الوطني إحداث 123.258 منصب شغل أي ما يساوي 67.327 منصب شغل معادل دائم”. والتالي، تم تجاوز الأهداف المسطرة بحيث بلغت نسبة الإنجاز 134%. لوحظ تقهقر في عام 1992، بحيث بلغ عدد مناصب الشغل التي استفاد منها الشباب 64.718 أي ما يمثل 31.310 “ منصب شغل معادل دائم” . وهذه النتيجة ضعيفة مقارنة بالأهداف إذ أن العجز المسجل يساوي 18.690 منصب شغل أي بنسبة إنجاز قدرها 62%. إن ضعف الرواتب المدفوعة التي تتجاوز بقليل 2.300 دج شهريا ، وعدم إستقرار مناصب الشغل أديا معا إلى فقدان التحمس عند الكثير من الشباب. على الرغم من التحسن الذي لوحظ عام 1993 مقارنة مع السنة المنصرمة، لم تتحقق مع ذلك الأهداف المرجوة بحيث تم إنشاء 81.775 منصب شغل ترتبت عنها 40.176 “منصب شغل معادل دائم” أي ما يعادل نسبة إنجاز قدرها 80%.

296 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وبشأن سنة 1994 ، سجل تحسن ملحوظ ، دون أن التوصل إلى تحقيق الأهداف، بحيث تم خلق 115.582 منصب شغل أي ما يعادل 47.105 منصب شغل معادل دائم” ونسبة إنجاز قدرها 94%. 2 - عمليات إدامة مناصب الشغل من خلال “المناصب المأجورة بمبادرة “محلية فإن ترتيبات إدماج الشباب مهنيا لا تعني إدماجا حقيقيا للشباب في الحياة العملية بما أن المناصب ليست دائمة. إن عمليات إستدام مناصب الشغل حسبما يتبين من عناصر التحقيق يتراوح عددها سنويا بين 2.470 منصب شغل “دائم في عام 1991 وهو يمثل أقل عدد تم تسجيله و 3.206 منصب شغل دائم” في عام 1994 وهو يمثل أكبر عدد . إن قطاعات النشاطات التي ساهمت في استدامة مناصب الشغل هي الإدارات ومؤسسات الأشغال العمومية ومؤسسات الخدمات المحلية على وجه الخصوص. II - التعاونيات.

- إرتكزت سياسة دعم تشغيل الشباب كذلك على إنشاء تعاونيات أسفرت دراستها من خلال التحريات التي تم القيام بها لدى الملتزمة بالترتيبات ( بنك الفلاحة والتنمية الريفية، بنك التنمية المحلية، البنك الخارجي الجزائري، البنك الوطني الجزائري، القرض الشعبي الجزائري عن ظهور صعوبات في سير هذه التعاونيات وفي التكفل بها ومتابعة تمويلها . 1 - صعوبات في العمل إن صيغة التعاونيات التي تضم شابين أو أكثر مشتركين بحصص متساوية أثارت تهافت الشباب خلال السنوات الأولى. وخلال السداسي الثاني من سنة 1990 وهي فترة إنطلاق تدابير الإدماج، تم إنشاء 364 تعاونية للشباب. وقد بلغ العدد 2287 في 1991 ليصل إلى 3302 في 1992. إبتداء من 1993 لوحظ تراجع واضح في مسار إنشاء النشاطات بحيث لم يبلغ عدد التعاونيات المنشأة إلا 2.389. وفي عام 1994 ، تفاقمت وتيرة التراجع وذلك بإنشاء نحو ألف تعاونية أو أكثر بقليل. إن تدابير الإدماج لم تنص على مقاييس إختيار الشباب العاطل المرشح لهذه الصيغة من الإدماج . ثم إن مستوى التعليم المتوسط هو المستوى الغالب لدى المترشحين بحيث تناهز نسبتهم 30% . في حين تبلغ نسبة الجامعيين الذين إختاروا هذه الصيغة أقل من 6%. بينما نسبة الأميين تبلغ 14% خصت التعاونيات المنشأة عدة فروع النشاطات لا سيما الصناعة التقليدية، الخدمات، الفلاحة البناء والأشغال العمومية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 297 بالتالي بلغ عدد التعاونيات المعتمدة 1.481 تعاونية بتاريخ 31 ديسمبر 1994، وتضم 4.611 شاباً ولكنها لم تنطلق بعد في العمل. من بين هذا العدد نجد 682 تعاونية تواجه مشكل عدم توفر التجهيزات، و 709 تعاونية تفتقر لمحل أو قطعة أرض لباء المقر ، بينما 90 تعاونية تتعرض لإعادة تقيم المشروع. وبالمقابل إرتفع عدد التعاونيات المنطلقة بالفعل بتاريخ 31 ديسمبر 1994 والمستفيدة من إعانة مالية في الفترة المعنية بالتحريات إلى 12.453 تعاونية حسب الأرقام المحصلة لدى لبنوك ، مما سمح بإدماج 35.905 شباب مستفيدا بشغل أي بمعدل ما يقارب (3) ثلاثة مناصب شغل بكل تعاونية. من بين هذا العدد : • 9.661 تعاونية مصرح بها مازالت في حالة نشاط إلى تاريخ 31 ديسمبر 1994 . • 2.792 تعاونية في حالة توقف النشاط لأسباب داخلية أحيانا وخارجية أحيانا أخرى وتتمثل الأسباب الداخلية في عدم التفاهم والإنسجام بين المتعاونين وهو ما يشكل عائقا للسير الحسن للتعاونيات. أما الأسباب الخارجية فتتعلق بمشاكل التموين بالمواد الأولية. إن وضعية إرتباط النتائج بالأسباب هذه تمخضت عنها ضياع مناصب شغل إرتفع عددها بتاريخ 31 ديسمبر 1994 على الصعيد الوطني إلى 8.258 منصبا أي نسبة 23%. ومن بين التعاونيات النشيطة، تمت ملاحظة بروز تعاونيات سهلة التسيير، لا سيما محلات الوجبات السريعة ( Food - Fast )” ، “ومحلات تصليح العجلات” و “قاعات الحلاقة”. ولقد ساعد على ظهور هذه الوضعية نقص المتابعة من قبل الأجهزة المنبثقة عن ترتيبات الإدماج. واصبحت هذه العملية أحيانا عرضة للمضاربة بحيث يعاد بيع تجهيزات تم إقتناؤها بأسعار باهضة بعد الحصول على القروض البنكية. 2 - نقائص في التكفل بالتمويل ومتابعته يتم التمويل عن طريق مساعدات نهائية من الخزينة العمومية بما يعادل 30% واعتمادات مصرفية بما يساوي 70% من كلفة الإستثمار وذلك طبقا للمنشورين الوزاريين المشتركين رقم 2 و 371 المؤرخين على التوالي في 6 فبراير 1991 و 30 ديسمبر 1991. 2-1 - عدم تأسيس صندوق الضمان المشترك وتردد القطاع البنكي تسمح دراسة كيفيات تمويل تعاونيات الشباب بملاحظة أن دراسة قابلية حسم هذه المشاريع ليس من صلاحية البنوك التي تعتبر أطرافا أساسية في العملية. إن تقييم الملفات يسند إلى لجان القروض التي يترأسها مندوبو الولايات لتشغيل الشباب. ويشارك داخل هذه اللجان ممثل عن كل بنك تجاري، يتدخل بصفته مجرد عضو ويتطلع على القرارت المتخذة بقصد تنفيذها.

298 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه إن عنصر “الخطر” الذي يتكفل به البنك محلّ القرض لا يبدو كعنصر حاسم في أخذ القرار . أكيد أن السلطات العمومية قد أسست صندوقا للضمان المشترك بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-146 المؤرخ في 22 ماي 1990 بقصد ضمان هذا النوع من القروض، لكن هذه الهيئة لم تكن موجودة على أرض الواقع بتاريخ 31 ديسمبر 1994. من عادة البنك أن يولي إهتماما خاصا للمخاطر الناجمة عن طالب القرض ولذا فلا بد أن يتأكد على وجه الخصوص من إمكانية وفاء الزبون قبل عملية التعهد . أما فيما يخص تعاونيات الشباب فإن هذا الجانب قد تم تجاهله وذلك بوضع البنك أمام الأمر الواقع. لما كانت آلية دراسة الملفات من طرف لجنة القروض، عند إنطلاقتها في عام 1990، تتوجه إلى جمهور عريض من الشباب عارضة عليهم حظوضا متساوية، فإنها لم ترتق إلى درجة تقييم مجالات النشاطات ومردوديتها. علاوة على ذلك، لم تتبني هذه اللجان آلية التعديل الذاتي لقرارتها، إنطلاقا من التجارب المكتسب منذ إنطلاق ترتيبات الإدماج. إن عدم تطور سير هذه الترتيبات حال دون إختيار من بين الشباب من هم أكثر كفاءة للإستفادة من القروض. يكمن السبب الرئيسي لعدد كبير من حالات العجز عن الوفاء بالديون في عدم تخصيص القروض من طرف لجان القروضي لنشاطات تستجيب لإحتياجات ذات مردودية تحدد على المستوى المحلي. 2-2 - عدم تحصيل ديون مستحقة تتعرض البنوك التجارية حاليا لمشكلين كبيرين فيما يخص تعاونيات الشباب . حجم غياب الديون التحصيل. المستحقة أمام هذه الوضعية التي تزايدت حدتها يوما بعد يوم، إضطرت البنوك إلى إتخاذ إجراءات للحد من منح القروض الجديدة أخذة في الحسباب التسديدات المسجلة. ولقد بلغت الإستحقاقات غير المدفوعة إجماليا بتاريخ 31 ديسمبر 1994 ما يفوق نصف (52,50) المبالغ المستحقة بالنسبة للبنوك الخمسة المعنية. وبلغت مستحقات القرض الشعبي الجزائري وبنك الفلاحة والتنمية الريفية نسبتين قدرتا على التوالي ب 66% و 78%. إن النسب المرتفعة لعدم تسديد القروض تطرح طبعا مشكل خرق التعهدات المكتبية من طرف المتعاونين. إن تفاقم حجم الديون غير المسددة على مر السنين يؤثر بصورة حادة على السيولة النقدية للبنوك المعنية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 299 وكنتيجة رئيسية، أسفرت هذه الوضعية عن عدم قبول البنوك لطلبات القروض الجديدة إن هذا الإجراء، الذي اتخذته كل البنوك بهدف حماية أنه يعاقب المترشحين الجدد لطلب القروض. ومن بين حجم إعتمادات مقدرة ب 5,02 مليار 18 و 23 %23 سنويا منذ إنطلاق ترتيبات الإدماج إلى مصالحها الخاصة، يتسم بعدم الإنصاف . بما دينار جزائري موظفة بنسب تتراوح بين غاية سنة 1994. إرتفعت الديون المستحقة إلى مبلغ 2,68 مليار دينار جزائري، وبلغت المستحقات غير المدفوعة 1,68 مليار دينار، مثلما يشير إليه الجدول التالي: البنوك إعتمادات موظفة بنك الفلاحة والتنمية الريفية 775,19 بنك التنمية المحلية 1.656,52 البنك الخارجي الجزائري 692,89 البنك الوطني الجزائري 1.001,80 القرض الشعبي الجزائري 894,88 المجموع 5.021,28 هذه الوضعية المترتبة عن غياب تقدير الخطر بملايين (دج) ديون مستحقات مستحقة غير مدفوعة 446,59 348,81 881,54 483,88 316,65 176,11 573,57 366,03 468,05 306,50 2.686,40 1.681,33 في تقييم الملفات من طرف لجان القروض تفاقمت بسبب عدم تأسيس صندوق الضمان المشترك. في هذا الصدد، يوصي المجلس وزارة العمل، والحماية الإجتماعية والتكوين المهني بإتخاذ كل التدابير التي تجعل ترتيبات إدماج الشباب أكثر فعالية لا سيما عن طريق إشراك المعنيين في جميع مستويات المسؤولية عبر البلديات ، الولايات والإدارة المركزية. جواب وزير العمل والحماية الإجتماعية والتكوين المهني عموما هناك جوانب عديدة تلتقي فيها مذكرتكم مع تقييم إدارة التشغيل ومع ذلك نرجو منكم أن تأخذوا بعين الإعتبار الملاحظات التالية: يستحسن أن يوضح بأن تطبيق هذا الجهاز كان تحت إشراف مندوبي تشغيل الشباب على مستوى الولايات ( 53 مندوبا في المجموع ، لأن المدن الكبرى كالجزائر ، وهران، قسنطينة وعنابة تحتوي بين أثنين وأربعة مندوبيات حسب الأهمية).

300 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه • العبء المالي الإجمالي المقدم من ميزانية الدولة يبلغ 14.325.836.230 دج من 1990 إلى 1995. • النفقات الفعلية على مستوى الولايات إلى غاية نهاية 1995 بلغت 9.607.618.483 دج. الأجر الخام المقدم في إطار مناصب الشغل المأجورة ذات مبادرات محلية محددة ب 2.500 دج وأن الأجر الصافي يساوي 2.375 دج. • الشغل الدائم المسجل، يمكن الإشارة إلى السياسة البديلة لتنمية التشغيل من خلال مناصب الشغل المأجورة المبادر بها محليا التي لا تهدف إلى توفير مناصب دائمة وهذا ما يفسر العدد القليل من الشباب الذين استفادوا من تشغيل دائم. حيث أن فكرة المشروع هي من المبادرة الكاملة للشباب هذا ما يفسر وجود نشاطات تطغي على حساب أخرى. . إن حجم التعاونيات المنشأة هو موضوع متابعة من طرف مندوبي تشغيل الشباب والبنوك ومن خلال دراسات الوكالة الوطنية لتنمية التشغيل بطلب من الوزارة. . غير أن هذا النشاط يتطلب إمكانيات بشرية أكثر من تلك الموجودة حاليا والتي تواجه يوميا حجم عمل كبير. إن صندوق الضمان المشترك تلقى بصفة دائمة الإشتراكات الملزمة والمسبقة للشباب الذين أنشأوا تعاونيات (جزافي 500 دج). • غير أن البنوك لم تدفع الإشتراكات المستحقة لضمان سير فعلي لهذا الصندوق. فيما يتعلق بالتسديد عند الآجال فإن الوزارة ومنذ البداية بادرت بعملية الشرح والتوعية إتجاه الشباب بشأن تسديد مستحقات البنوك. • تلكم هي أهم الملاحظات التي تستخلص من التقرير. 14 - البناءات المدرسية يرتكز تنظيم التربية والتكوين المؤسس بموجب الأمر رقم 76-35 المؤرخ في 16 أفريل 1976 على مبادئ ديمقراطية ومجانية وإلزامية التعليم لجميع الأطفال في سن التمدرس. إن هذه المبادئ الأساسية المقررة بموجب نصوص أخرى سابقة والمطبقة منذ استقلال البلاد قد تم جمعها في نص واحد متعلق بالتربية. إن هذا الأخير يبين كذلك أن التربية عمل ذو منفعة وطنية ويعتبرها قطاعا ذا أولوية تمارس فيه الدولة صلاحياتها بمفردها. فجميع المسائل البيداغوجية التي لها علاقة لا سيما بمحتويات وخطط الدراسات والوسائل التعليميه والتنظيمات المتعلقة بالإمتحانات ومنح الشهادات تدخل ضمن إختصاص الدولة.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 301 فضلا عن ذلك، نص المشرع على توزيع الصلاحيات بين الدولة والجماعات الإقليمية في مجال إنجاز المنشآت اللازمة للتربية والتكوين والذي لا يعتبر سوى تأكيدا للقواعد المنصوص عليها في هذا المجال في الأمر رقم 6-0 المؤرخ في 23 جانفي 1968 المتعلق بالبناءات المدرسية يرجع تصميم وضبط وتمويل المنشآت المدرسية للوزارة المكلفة بالتربية، وتقوم الجماعات الإقليمية بإنجاز برامج البناءات المدرسية للتعليم الأساسي والثانوي. إن هذه الوظيفة المهمة التي آلت إلى البلديات والولايات مستمدة من القواعد والمبادئ الأساسية التي تحكم التنظيم السياسي والإداري للبلاد المنصوص عليها في الدستور، الذي يعطي مكانة ودورا مهمين لهذه الجماعات في تسيير البلاد. وبالفعل، فإن قانوني البلدية والولاية الصادرين منذ سنة 1967 جعلاها وحدات مزودة بصلاحيات واسعة ومؤهلة للتدخل في ميادين متعددة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. إن ترجمة هذه السياسة الوطنية للتربية والتكوين على أرض الواقع تطلبت وضع إمكانيات مالية وبشرية معتبرة، وكذا إنجاز عدد كبير من المنشآت المدرسية لإستقبال الأطفال في سن التمدرس بحيث أن الإرتفاع المتزايد لإعدادهم كان متوقعا نظرا للنمو الديمغرافي من جهة وللمبادئ السالفة الذكر من جهة أخرى. فعدد تلاميذ مجموع الأطوار الذي لم يكن يتجاوز 1.129.642 تلميذا خلال الدخول المدرسي 1964/1963 قفز إلى 7 ملايين تلميذا خلال 1994/1993 إن تلبية هذا الطلب المرتفع تطلب وضع برنامج بناءات مدرسية يستجيب من حيث الكمية لبلوغ أكبر نسبة ممكنة للتمدرس ومن حيث النوعية لضمان أفضل شروط التعليم. وهكذا تولت الجماعات الإقليمية إنجاز هذا البرنامج العام لقطاع حساس ألا وهو قطاع التربية. حينئذ طرح تساؤل حول مدى إمكانية هذه الجماعات إنجاز هذه المهمة بالنظر إلى الوسائل المحلية المتوفرة لديها، بل كيف يمكنها تحقيق ذلك علما بأنها تقوم بإنجاز عمليات تجهيز القطاعات أخرى. ألا تفوق هذه المهام طاقاتها الحقيقة في التسيير والإنجاز ؟ للإجابة عن هذه التساؤلات إنتقى مجلس المحاسبة تسع (09) ولايات تم إختيارها حسب مقياس جغرافي قصد تقييم الإنجازات المدرسية خلال فترة عشر (10) سنوات الممتدة من 1985 إلى غاية 1994. هذه الولايات هي: قسنطينة، سوق أهراس ورقلة، بومرداس، المدية، الجلفة ، وهران، البيض، وتندوف. وقد اعتمد المجلس في تحرياته على المعطيات المقدمة من طرف مديرية التخطيط لوزارة التربية الوطنية.

302 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه سمح فحص المعلومات المجمعة مثلما هو مبين في التحليل الموالي تسليط الضوء على النقائص التي يعرفها إنجاز برنامج البناءات والمتمثلة أساسا في تأخير إنطلاق الأشغال وفي تنفيذها وإستلامها. ا - ضعف إنجاز برامج البناءات المدرسية أوكلت مهمة إنجاز المنشآت المدرسية للجماعات الإقليمية بموجب الأمر رقم 68-09 المؤرخ في 23 جانفي 1968 المتعلق بالبناءات المدرسية والنصوص اللاحقة كالأمر رقم 76-35 المذكور أعلاه والمرسوم رقم 81-377 المؤرخ في 26 ديسمبر 1981 المحدد لإختصاصات وصلاحيات البلدية والولاية في قطاع التربية وكذا القانونين رقم 90-08 و 90-09 المؤرخين في 7 أفريل 1990 المتعلقين على التوالي بالبلدية والولاية. يتناسب كل مستوى جماعة إقليمية مع درجة إنجاز منشآت تعليم، بحيث تتولى البلديات إنجاز برامج البناءات المدرسية لمؤسسات الطور الأول والثاني للمدرسة الأساسية وتتولى الولايات إنجاز برامج الطور الثالث للتعليم الأساسي. كما أوكلت كذلك للبلديات والولايات بموجب المادة 17 من القانون رقم 78-13 المؤرخ في 31 ديسمبر 1978 المتضمن قانون المالية لسنة 1979 ، صيانة المؤسسات المدرسية الواردة في ميزانيتها بعنوان النفقات الإجبارية الخاصة بالإنارة وتزويد المحال بالماء الصالح للشرب وترميم الأقسام و تصليح التجهيزات المنقولة وأخيرا حراسة المؤسسات. ويتميز برنامج البناءات المدرسية أساسا ب: • حجم كبير من المنشآت المدرسية من كل الأصناف • مقاييس تقنية وإقتصادية ومالية صارمة؛ • أجال إنجاز محددة بمواعيد الدخول المدرسي، والكل على عاتق الجماعات الإقليمية. إن إنجاز الجماعات لأعمال بهذا الحجم وبهذا التعقيد وقيامها كذلك بتنفيذ مهام مماثلة في قطاعات أخرى ، يبرز مدى صعوبة إضطلاع الجماعات الإقليمية باختصاصاتها في ميدان البناءات المدرسية. ويبين التحليل التالي الضعف الملاحظ في الإنجازات المدرسية. 1 - تباين في الإنجازات تعكس الوضعية التالية مستوى تباين تنفيذ العمليات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 1985 إلى غاية 1994

18 رجب عام 1418 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 303 الولايات عدد العمليات قسنطينة 53 سوق أهراس 76 ورقلة 201 بومرداس 41 المدية 317 الجلفة 34 وهران () 27 البيض 41 تندوف 18 العمليات المنجزة % البرامج عمليات في عمليات لم 100 % المنتهية طور الإنجاز تنطلق 17 32 34 2 52 68 21 . 3 129 64 70 2 9 20 29 3 246 77 55 16 7 20 25 2 3 11 20 4 29 70 12 15 83 3 يتبين من قراءة هذا الجدول أن أربع (04) ولايات من بين تسع (09) سجلت نسبا إجمالية للإنجاز المادي أقل من 50% . وتتراوح أما الولايات الأخرى فسجلت بها مرتفعة ظاهريا فيجب أخذها بإعتدال ما بين 11 و 32% فيما يخص العمليات المنتهية. نسب مرتفعة أكثر حيث بلغت 83. إن هذه الأخيرة تبدو لأنها أعدت عن فترة عشر (10) سنوات 2 - نقائص مختلفة تخص التأخير في إنطلاق وتنفيذ الأشغال 2-1 - التأخير في إنطلاق العمليات يلاحظ إتجاه عام يخص التأخير في إنطلاق العمليات وعلى سبيل التوضيح، فإن عدة مشاريع مسجلة لم تنطلق بعد بولاية عمليات بناء ثلاثة (03) أقسام و ثلاثة بعد رغم مرور تسع (09) سنوات منذ المدية، نذكر إثنين من بينها مسجلة في سنة 1986، وتخص (03) مساكن وقاعة متعددة الإستعمال غير أنها لم تنطلق تسجيلها. نفس الوضع لوحظ بولاية وهران حيث أن مشروع بناء المدرسة الأساسية صنف ب 7 [ (20) قسما (03) مخابر ، مشغلين (02) ، و (05) مساكن مسجلة في جانفي 1989 لم ينطلق بعد . أما بولاية بومرداس، فهناك عملية بناء متقنة (صنف 1300 تلميذا مسجلة سنة 1989 لم تنطلق أشغالها إلى غاية 1994 بينما شهرا بصفة واضحة. تم تجاوز أجال الإنجاز المحددة مسبقا بسبعة وعشرين (27) () عدم أخذ بعين الإعتبار عمليات التعليم الثانوي لولاية وهران.

304 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه يلاحظ كذلك أن مشاريع أخرى أقل أقدمية من سابقيها لم يشرع بعد في تنفيذها وتخص بناء مدرستين أساسيتين (02) صنف ب 4 [ (11) قسما، ومخبرين (02) ومشغل (01) و (04) مساكن مسجلة منذ 1991 بولاية المدية وبناء ثلاثة (03) مدارس أساسية صنف ب 5 [ (13) قسما و مخبرين (02) ومشغل (01) ، و (05) مساكن مسجلة كذلك في نفس السنة بولاية وهران بناء ثانوية صنف 1000 تلميذ ومدرستين أساسيتين صنف ب 5 مسجلة سنة 1992 بولاية بومرداس. 2-2 - ضعف نسب الإنجاز لقد مس التأخير في إنجاز المنشآت المدرسية جميع الولايات، فآجال التنفيذ المحددة مسبقا بموجب رخص البرامج قد تم تجاوزها بكثير في أغلب الأحيان. وهكذا بقيت أشغال بناء مدرسة (صنف ب (4) المحددة بثمانية (08) أشهر سنة 1985 بولاية المدية في طور الإنجاز. وبنفس الولاية دائما تحققت أشغال بناء المدرسة الأساسية ببلدية بوسكين بنسبة 15% فقط رغم أن العملية مسجلة منذ 1985. يمكن كذلك ذكر حالات أخرى في نفس الولاية لتوضيح أكثر للوتيرة البطيئة للإنجاز. فهناك مشاريع مسجلة منذ 1988 ولا تزال في طور الإنجاز . وبنسب إنجاز مادي منخفضة جدا : مشروعين (02) متعلقين ببناء مدرستين (02) أساسيتين (صنف ب (4 (4) لم ينجز منهما إلا 20% و 35% على التوالي. لوحظت كذلك حالات مماثلة بولاية بومرداس حيث أن بناء ثلاثة (03) مشاغل مسجلة في 1989 بآجال تنفيذ محددة بخمسة عشر (15) شهرا لم يبلغ سوى 5% من الإنجاز المادي. كما تجدر الإشارة إلى وجود حالات مماثلة بولاية وهران حيث سجلت المشاريع تأخيرا هاما في إنجازها. فبلغت نسبة الإنجاز المادي للمدرسة الأساسية (صنف ب (5) “بحسيان طوال” المسجلة في 20 % .1989 إن نفس النسبة سجلت كذلك في إنجاز متقنة بوقطوب بولاية البيض حيث سجل المشروع م 1992 إن عملية دراسة وإنجاز متقنة بولاية الجلفة مازالت في طور الإنجاز ووصلت نسبة الإنجاز المادي للأقسام 25% فقط رغم أن العملية مسجلة في 1988. نفس النسبة أي %25 سجلت كذلك في بناء متقنة بولاية سوق أهراس تدخل ضمن عملية مسجلة منذ 1989 تجدر الإشارة أيضا إلى أن التأخير في إنجاز عمليات البناءات المدرسية لا يظهر فقط على مستوى نسبة الإنجاز الضعيفة بل كذلك على مستوى إستلام مجموع العملية في بعض الحالات.

18 رجب عام 1418 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 305 فقد لوحظ فعلا عدم إتمام عمليات مخططة عديدة وعليه تبقى بعض المنشآت في إنتظار إتمامها ويمكن ذكر أمثلة متعددة في هذا المجال. ففي ولاية ورقلة تم إنجاز وإستلام إحدى عشر (11) قسما في 1990 رغم أن العملية تتضمن إنجاز سبعة وعشرين (27) قسما وأربعة (04) مساكن. سجلت كذلك ولاية بومرداس عدة حالات متشابهة حيث تم إنجاز الأقسام في حين لم تنطلق أشغال إنجاز 25 مسكنا مقررة في عملية “بناء وتجهيز سبعين (70) قسما “ “ ودراسة وإنجاز خمس (05) مدارس أساسية مسجلة في 1987، وعرفت عمليه “ إنجاز ثانوية (صنف 1000 تلميذا) المسجلة في 1987 نفس الوضعية بحيث تم إنجاز الأقسام و إستلامها في 1990 دون السكنات الستة المقررة فيها. الأمر كذلك بالنسبة لمشروع بناء مدرستين (02) أساسيتين حيث تم إستلام مدرسة واحدة (01) فقط في 1990 بينما الأشغال متوقفة بالنسبة للمدرسة الثانية، أما المساكن فبناؤها لم ينطلق بعد. 2-3 - غياب الإستلام النهائي للأشغال في هذا الصدد لم يتم الإستلام النهائي لإنجاز المدرسة الأساسية التي تم إستلامها المؤقت في 1989 ، إلا 4 سنوات من بعد أي في 1993. كما أن عملية بناء مجمعين (02) مدرسيين صنف أ 1 (03) أقسام ، قاعة 01 متعددة الإستعمال 01 مسكن ) بولاية قسنطينة تمثل حالة مشابهة حيث تم الإستلام النهائي لأحد المجمعين في 1991 بينما الإستلام المؤقت حصل في أكتوبر 1987. أما بولاية ورقلة فقد تم الإستلام المؤقت لإنجاز ثلاثة (03) أقسام في نوفمبر 1989 بينما الإستلام النهائي فلم يصدر إلا في شهر فيفري 1993. فضلا عن ذلك، فقد تبين من خلال عناصر التحقيق أن مشاريع عديدة لم تستلم نهائيا. يعبر غياب الإستلام النهائي عن الصعوبات التي تواجه الجماعات الإقليمية في رفع التحفظات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنشآت نفسها بحيث لا تقتضي هذه التحفظات تعديلات بسيطة أو تنسيقات بل تتطلب إصلاحات كبيرة. ويمكن ذكر بعض أمثلة إستلام مؤقت غير متبوع بالإستلام النهائي كعملية إنجاز (27) قسما وأربعة (04) مساكن بولاية ورقلة تم إستلامها في 1990 ، وانجاز مجمعين (02) مدرسيين صنف أ1 بولاية قسنطينة تم إستلامهما في 1989 وبناء ثلاثة (03) أقسام وقاعة متعددة الإستعمال بولاية المدية تم إستلامها كذلك في 1989. 2-4 - عدم إحترام المقاييس فضلا عن التأخير في تسليم منشآت القطاع الذي يعرقل المواعيد المحددة للدخول المدرسي، يتميز إنجاز بعض المشاريع بعدم إحترام المقاييس التقنية والبيداغوجية المقررة.

306 . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه حيث يتبين من تقارير ومحاضر التفتيش المعدة في نهاية الزيارات التي تم القيام بها على مستوى المؤسسات المدرسية، أن بعض المنشآت أنجزت دون إحترام المقاييس التقنية للبناء أو المقاييس المضبوطة بموجب دراسة تصنيف المؤسسات المنجزة من طرف وزارة التربية الوطنية. ومن جهة أخرى والمواجهة العراقيل الديمغرافية ولضمان الدخول المدرسي، تسلم البناءات المدرسية بطريقة متسرعة ودون إحترام القواعد البيداغوجية المحددة مسبقا لكل صنف من المؤسسات. تشير التقارير المذكورة أعلاه إلى حالات إنجاز مخابر في الطوابق ، ونقص الإنارة في الأقسام وضيق هذه الأخيرة أو غياب السبورات الخشبية. إن العيوب في البناء وعدم إحترام المقاييس المقررة في المخططات التقنية والبداغوجية أدت بصفة عامة إلى إستلام المنشآت بصفة مؤقتة لكن مع تحفظات عديدة لا ترفع إلا بجهود معتبرة أو لا ترفع نهائيا في بعض الحالات. تعتبر الوضعية المأخوذة عن العينة المتكونة من تسع (09) ولايات خير دليل عن ضعف إنجاز البرامج وعن العجز في شروط تنفيذ العمليات. I - عدم التناسب بين المهام والوسائل ترتبط أسباب الضعف الملاحظ في تحقيق الأهداف المسطرة بتواضع قدرات الإنجاز للجماعات الإقليمية. إن مختلف القوانين المتعلقة بالبلدية والولاية، الصادرة منذ 1967 ، قد أعطت مكانة مميزة لهذه الوحدات الإقليمية ومنحتها صلاحيات واسعة في مختلف ميادين الحياة الإقتصادية والإجتماعية. وإذا كانت هذه القوانين قد نصت صراحة على أن كل مهمة جديدة توكل، سواء للبلدية أو الولاية، يجب أن ترافقها بالضرورة الوسائل الكفيلة بتحقيقها، غير أن الجماعات المحلية تبقى في الواقع، تعاني بصورة حادة من نقص أو غياب الوسائل والإمكانيات المناسبة بالنظر إلى ثقل وتنوع المهام الموكلة إليها. إن عدم التلاؤم بين مهام الإنجاز الموكلة للجماعات المحلية بموجب النصوص القانونية من جهة والوسائل والإمكانيات المتوفرة لديها من جهة أخرى، يظهر جليا في مجال البناءات المدرسية. 1-1 مهام معتبرة إن قطاع التربية، بإعتباره قطاعا ذا أولوية، حظي بمجهودات وعناية مركزة، خصوصا في مجال إنجاز هياكل إستقبال أعداد المتمدرسين، وذلك بهدف إزالة أو تخفيف الفوارق الموجودة ما بين الولايات أو بداخلها. وأمام ضخامة حجم برنامج البناءات المدرسية، شرعت وزارة التربية، إبتداء من سنوات 1970، في وضع دراسات لتوحيد نماذج وأصناف البناءات المدرسية، بغرض تحسين مردودية الإستثمارات والتوفيق بين الهياكل والإحتياجات البيداغوجية وكذا تخفيض تكاليف وأجال الإنجاز.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 307 وهكذا تم، بمبادرة من وزارة التربية، إعداد دلائل (أو مراجع تصميم البناءات المدرسية، أخذت بعين الإعتبار الطرق والمفاهيم البيداغوجية، وحددت بطريقة صارمة التنظيم الوظيفي وتقنيات البناء والأمن ، بغرض الوصول إلى تصنيف الانماط المؤسسات التعليمية يمكن إستعماله عبر كامل التراب الوطني وتكييفه مع مناطق وأماكن إنشائها . ودائما في إطار السياسة الوطنية للتربية ، هناك أهداف أخرى لا تقل أهمية تسعى وزارة التربية لتحقيقها، تنصب كلها في إطار التحسين الملموس لظروف تنظيم وتسيير التعليم أولها الوصول إلى أعلى نسبة للتمدرس ، وتخفيض نسبة إحتلال المقاعد الدراسية والدوام المتواصل. وهكذا شهدت نسبة عدد التلاميذ في القاعة الدراسية الواحدة إنخفاضا مستمرا حيث هبط المعدل الوطني بالنسبة للطورين الأول والثاني من التعليم الأساسي من 44 عام 1991/1990 إلى 41 عام 1995/1994 غير أن هناك معدلات مرتفعة تم تسجيلها في بعض المناطق خصوصا في ولاية الوادي حيث بلغ معدل عدد التلاميذ في القاعة الواحدة 52 وهو ما يفوق بكثير المعدل الوطني. إن السعي وراء تحقيق الأهداف السابقة يزيد من الضغوطات المفروضة على الجماعات الإقليمية ويشكل عائقا أمامها ، بحيث تجد هذه الأخيرة نفسها مجبرة، وتحت ضغط مواعيد الدخول المدرسي على إنجاز برنامج للبناء وضع حسب مقاييس ومعايير مسبقة دون أخذ بعين الإعتبار الامكانيات الحقيقية لإنجاز المشاريع. 2 - وسائل إنجاز غير كافية 2-1 - الدراسات تعاني جملة من البلديات من نقص واضح في وسائل الدراسات الضرورية، خصوصا من العنصر البشري التقني المؤهل. أما المصالح التقنية للولاية فتتعرض لضغط دائم ناتج عن العدد الكبير من المشاريع وبالتالي لا يمكنها الإستجابة لاحتياجات قطاع التربية فيما يخص الدراسات والمتابعة. وهذا ما يفسر التأخير المسجل في إنطلاق برامج البناء ويؤثر بالتالي على تكاليف وأجال الإنجاز. 2-2 - وسائل الإنجاز إن محدودية وسائل التدخل للمؤسسات المحلية عمومية كانت أو خاصة لا يتناسب مع حجم وصعوبة الأشغال التي تفرضها برامج البناء المختلفة وخصوصا منها أصناف المؤسسات التعليمية المراد إنجازها. فالمقاولون يفضلون تقديم عروضهم على صفقات أشغال لا تتطلب تقنية عالية ولا توفير وسائل إنجاز كبيرة يد عاملة ،مؤهلة، وسائل وآلات كبيرة …)، وبالنظر إلى ثقل وحجم الأشغال التي يكلفون بإنجازها في مجال البناءات المدرسية، فإنهم يقبلون في الغالب فسخ صفقاتهم بحجة العجز وللتدليل على هذه الوضعية يمكن الإشارة إلى المثال الذي تمت ملاحظتة في ولاية بومرداس والمتعلق بعملية إنجاز متقنة من صنف 500/1000 (12) قسما، 22 قاعة علمية و 07 سكنات).

308 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فرغم أنه تم الإنجاز الكامل للأقسام الدراسية، فإن نسبة إنجاز المشاغل (الورشات) لم تتعد 10 %10 وهو ما يشكل عائقا أمام الإفتتاح الفعلي للمؤسسة . وقد تم فسح الصفقة عام 1994 بسبب عجز وتخلف المقاولة التي تبقى مدينة بمبلغ 1.229.803,33 دج ، يمثل قيمة التسبيقات الجزافية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية المسجلة عام 1986 برخصة برنامج قيمتها 36.600.000,00 دج ، أعيد تقييمها سنة 1994 بمبلغ 83.000.000,00 دج ، ويجري حاليا إتمام الأشغال المتبقية (مشاغل، قاعة المحاضرات، سكنات من طرف مجموعة من المقاولين والحرفيين. من جهة أخرى، تفرض على المؤسسات والمقاولات المحلية عمليات للبناء المدرسي ذات غلاف مالي غير كاف أو تقييم مالي ناقص ، وهو ما يؤثر سلبا على الوضعية المالية لهذه المؤسسات وللجماعات المحلية أيضا. ومن أجل تجنب التأخير الناتج عن إعادة تقييم المشاريع، وتحت ضغط الحاجة الملحة للهياكل المدرسية، تحاول البلديات جاهدة ضمان تمويل جزء من عمليات الإنجاز من مواردها الخاصة بالرغم من الضغوطات التي تعاني منها ميزانياتها. كما تلجأ البلديات، في كثير من الأحيان ، وبسبب عجز وتخلف المقاولات والمؤسسات إلى إستكمال الأشغال المتبقية بواسطة الإنجاز المباشر وهو ما يثقل أيضا كاهل الميزانيات البلدية ويؤثر على إمكانياتها المالية. 3-2- رخص البرامج بالإضافة إلى الصعوبات السالفة الذكر، هناك عوائق أخرى تتعلق بمبالغ الغلافات المالية المخصصة للمشاريع؛ ففي كثير من الحالات تكون التكاليف المعيارية المحددة لكل نوع من البناءات غير كافية بحيث لا تسمح بإنجازها حسب التقديرات الأولية. ولكي يتم إستكمال المشاريع تكون الجماعات الإقليمية مضطرة إلى طلب إعادة تقييم العمليات. وفي هذا الإطار يبين تحليل الأرقام الخاصة بتسع (09) ولايات ، بأن رخص البرامج الأولية، الخاصة بالعمليات المسجلة لكل منها، في الفترة الممتدة ما بين 1985 و 1994، قد عرفت بعضها زيادات مهمة نتيجة إعادة تقييمها . ويظهر تطور رخص البرامج الممنوحة للجماعات المحلية من خلال الجدول التالي:

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 309 الولايات عدد العمليات المبلغ الأول عدد العمليات مبلغ الرخص مبلغ الزيادة نسبة الزيادة المسجلة لرخص التي أعيد البرامج (دج) تقييمها قسنطينة 53 215928600,00 20 سوق أهراس 76 822735000,00 23 الجلفة 34 1038647000,00 25 بومرداس 41 949218000,00 24 المدية 317 921191053,00 16 ورقلة 201 408961025,26 18 وهران 27 587440000,00 1.1 البيض 41 637283000,00 31 تندوف 18 156313000,00 07 التي أعيد (دج) % تقييمها (دج) 250177680,54 34249080,54 15,8 1369532000,00 546796000,00 19 1485745000,00 449138000,00 43 1575180000,00 625962000,00 66 1450363156,00 529172103,00 57 115873025,26 912000,00 1 768419000,00 180979000,00 31 975120000,00 337837000,00 53 185075000,00 28762000,00 18 من الواضح أن نسب ومبالغ الزيادات معتبرة، خصوصا إذا علمنا أن بعض العمليات قد أعيد تقييمها مرات عديدة أو سجلت زيادة مالية تفوق نسبة 100% .. فعلى سبيل المثال يمكن أن نذكر عمليتين في كل من ولايتي سوق أهراس والبيض: الأولى تتعلق ببناء ثلاثة (03) مدارس أساسية سجلت عام 1989 بمبلغ أولي قدره 32.460.000,00 دج أعيد تقييمها خمس (05) مرات بين عامي 1991 دج . أما الثانية فتخص بناء متقنة ، سجلت عام أعيد تقييمها لتصل مبلغ 115.291.000,00 دج أي و 1995 لتصل إلى مبلغ 111.407.000,00 1987 بمبلغ أولي قدره 36.540.000,00 دج بزيادة نسبتها 216%. ولعل أهم أسباب هذه الزيادات المعتبرة هو التأخير في أغلب الأحيان في إنجاز الأشغال من قبل الجماعات المحلية، حيث تصبح رخصة البرنامج المخصصة لعملية مخططة غير كافية بسبب تجاوز الآجال التقديرية للإنجاز - كما أن الزيادات المستمرة لأسعار مواد البناء بالإضافة إلى التذبذب في عمليات التموين بها ، تؤدي حتما إلى إرتفاع التكاليف وتؤثر مباشرة على مبلغ الغلاف المالي. وجدير بالذكر أيضا أن بعض المشاريع لم تنطلق بالمرة بسبب عدم كفاية رخصة البرنامج وفي هذا الصدد يمكن أن نشير إلى عملية بناء ثانوية بولاية سوق أهراس مسجلة منذ سنة 1989، وكذا عملية بناء مجمع مدرسي بولاية قسنطينة مسجلة منذ عام 1990. 4-2- تشاور إن عدم التناسب بين وسائل الإنجاز والمهام لا غير كاف يرتبط فقط بضعف الوسائل المتوفرة لدى الجماعات المحلية، بل يتعداها إلى ضعف مشاركة هذه الجماعات، وخصوصا البلديات في عملية وضع البرامج التقديرية للبناءات المدرسية.

310 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه فالوتيرة السريعة لتطور المنظومة التربوية الناتجة عن النمو الديمغرافي وكذا ضرورة التنظيم العقلاني للهياكل، هي التي فرضت تخطيطا صارما. و من أجل تنظيم هذا الجانب المهم التخطيط وكذا تحديد دور ومهام كل المتدخلين المعنيين وضعت النصوص التطبيقية للأمر الصادر سنة 1976 المتضمن تنظيم التربية والتكوين. وهكذا جاء المرسوم رقم 76-69 المؤرخ في 16 أفريل 1976 ليضع نظاما للتخطيط يعتمد على الخريطة المدرسية التي تهدف ، حسب المادة الأولى من المرسوم ، إلى ضمان أحسن الظروف الممكنة للتمدرس في مجمل التراب الوطني. إن اللجوء إلى هذه الوسيلة (الخريطة المدرسية) يهدف إلى الإحاطة بالإحتياجات التربوية على المستوى المحلي ويسمح للدولة بالتحكم في التقديرات والنشاطات الواجب القيام بها لعقلنة البناءات المدرسية وإنشاء المؤسسات التربوية من جهة، وكذا لعقلنة التخصيصات المالية الضرورية لإنجاز عمليات الإستثمار في القطاع من جهة أخرى. وبعد تجربة أولية ناجحة أجريت في ولاية البويرة، تم تعميم العملية على مستوى التراب الوطني، وأصبحت الخريطة المدرسية أداة التخطيط المفضلة في ميدان التربية غير أن التصميم والإستعمال الحالي للخريطة المدرسية لا يترك للجماعات المحلية حرية واسعة للتصرف في هذا المجال. فإذا كان التنظيم الخاص بهذا الميدان ينص على الإستشارة المنتظمة للجماعات المحلية في الإعداد الدقيق والمتناسق للخريطة المدرسية ، إلا أن هذه الإستشارة تبقى محدودة، إذ أن دور الجماعات المحلية - وطبقا للنصوص - يبقى مقتصرا على جمع المعلومات والمعطيات الإحصائية وإرسالها إلى المصالح المركزية المكلفة بالخريطة المدرسية، في شكل وضعيات ملخصة حول تطور عدد التلاميذ وكذا التفاوتات الجهوية أو الإقليمية في ميدان التمدرس على كل المستويات. إن دراسة الخريطة المدرسية، التي يتم إرسال الدليل المنهجي الخاص بها إلى المديريات الولائية المكلفة بالتربية ، تضم مجموعة من تقنيات التحليل لمختلف المؤشرات والمعايير النوعية والكمية الخاصة بتطور الأعداد التلاميذ، والتأطير البيداغوجي) وبدراسة المراكز حسب كل طور تعليمي، وكذا بدراسة العوامل الديمغرافية بغرض إقامة تنظيم هيكلي لشبكة المنشآت المدرسية. فصلاحية تحديد الشبكة الوطنية لمؤسسات التعليم الأساسي والثانوي تعود إلى المصالح المركزية لوزارة التربية. من جهة أخرى، فإذا كانت النصوص تعطي للمجلس الشعبي الولائي الحق في إبداء رأيه إلزاميا حول عدد ونوعية ومكان إقامة المؤسسات التعليمية في بلدية ما، فهذا ما يؤكد الدور المحدود للجماعات المحلية إذ أن المجلس الولائي لا يتدخل إلا بعد وضع الخريطة المدرسية أي بعد تحديد شبكة الهياكل المدرسية. إن الخلافات التي تظهر بين المجلس الشعبي الولائي وإدارة التربية بخصوص أماكن إقامة مؤسسات غير مطابقة للمعايير والمقاييس المحددة لهذا القطاع سببها في بعض الحالات نقص التشاور المسبق فيما بينها . وهكذا تمت ملاحظة بعض الحالات الخاصة بهياكل مدرسية أنجزت من طرف الجماعات المحلية ولكنها بقيت غير مستغلة بسبب سوء إختيار أماكن إقامة القاعات والمجمعات المدرسية.

18 رجب عام 1418 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 311 ففي ولاية البيض يوجد عبر تراب الولاية ، مدرسة أساسية وتسعون (90) قسما غير مشغلة بسبب نقص التلاميذ. وتعرف ولايتا تندوف والجلفة نفس الوضعية، حيث تم إنجاز 17 قسما بالولاية الأولى ولكنها غير مستعملة بسبب نقص التلاميذ في سن الدراسة، أما بالولاية الثانية فتوجد 15 مؤسسة للطورين الأول والثاني غير مشغلة لنفس الأسباب. كرد على الإشكالية التي يطرحها موضوع البناءات المدرسية يقترح المجلس وضع الإمكانيات التقنية والمادية للجمعيات المحلية التي تتوافق مع المهام الثقيلة والمتعددة الموكلة إليها خصوصا بموجب قانوني البلدية والولاية. جواب وزارة التربية الوطنية فضلا عن معاينات مجلس المحاسبة التي تعكس وضعية البناءات المدرسية لمجمل الولايات ، يجدر تقديم الملاحظات التالية: 1- تأخر في إنطلاق الأشغال يعود سبب تأخر إنطلاق أشغال إنجاز المشاريع المسجلة على عاتق الولايات أساسا، إلى إختيار الأرضية لا سيما في المناطق العمرانية الكبرى من جهة، ومن جهة أخرى إلى تسجيل برامج طموحة تقابلها وسائل إنجاز ضعيفة لدى المقاولات المحلية بالإضافة إلى عدم قدرتها على التكفل بهذه المشاريع على المستوى الولائي. إن نقص مكاتب الدراسات المحلية، والإفتقار إلى المقاولات المؤهلة، وإختناق المصالح التقنية على مستوى البلديات والولايات، ونقص تجربتها كلها عوامل تساهم في تأخر إنطلاق إنجاز المشاريع. 11 - تأخر في الإنجاز تعرف معظم المقاولات التي منحت لها صفقات لإنجاز مشاريع مهمة ومعقدة، ضعفا في وسائلها التقنية بالإضافة إلى ندرة في مواد البناء وتكلف في بعض الولايات بمخطط واسع يغطي عدة بلديات ذلك ما يفسر جزئيا التأخرات المسجلة في إنجاز المشاريع، بإعتبار أن وسائلها موزعة على عدة ورشات بناء، من جهة أخرى هناك عوامل أخرى تزيد من بطأ وتيرة الإنجاز منها على سبيل المثال، عجز أو غياب مكاتب الدراسات، مشكل التمويل، إعادة التقييم، ندرة مواد البناء فضلا عن نوعية الأرضية التي تم إختيارها . كل هذه أسباب هامة وأساسية في إحداث تأخرات معتبرة في تسليم المشروع حسب الروزنامة المعدة لذلك. 11 - عدم إحترام المقاييس إن الضغط الناتج عن الأعداد الهامة للتلاميذ وضرورة الإستجابة للطلب الأكيد والمتزايد كلها أسباب رئيسية في عدم إحترام المقاييس، منها من جهة إختيار الأرضية ومن جهة أخرى نمط المؤسسة الواجب إقامتها.

312 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 76 18 رجب عام 1418 ه وفي هذا المجال تواجه صعوبات جمة في ميدان مراقبة ومتابعة إنجاز المشاريع بدءا من إختيار الأرضية إلى غاية الإنتهاء من الأشغال نظرا لتدخل مختلف المصالح في إنجاز المشاريع (مديرية التعمير والبناء – مديرية التخطيط والتهيئة العمرانية - مديرية التربية - الخزينة ….. إلخ). ومن جهة أخرى وفي غياب معطيات إحصائية مضبوطة وصحيحة خاصة بأعداد التلاميذ في سن التمدرس على مستوى البلديات تبقى الصعوبة قائمة في مجال التحكم في الخريطة المدرسية ، ذلك ما يدفع بالسلطات المحلية إلى تغيير موقع المشروع وإقامتة على أرضية غير ملائمة ، مما ينجر عن هذه العملية إرتفاع في التكاليف المالية فضلا عن عدم إحترام المقاييس ومن جهة أخرى فإن نقص العنصر البشري المؤهل والمسؤول عن البرمجة ومتابعة البناءات الذي يتحكم في الجوانب التقنية للبناءات المدرسية، إضافة إلى سوء التنسيق بين مصالح مديرية التربية ومصالح مديرية التعمير والبناء كلها جملة من العوامل توضح الأسباب التي أدت إلى عدم إحترام المقاييس. IV - الإستلام النهائي للمشاريع المنجزة إن مؤسسات الطور الثالث من التعليم الأساسي وكذا الثانويات والمتاقن التي تنشأ وتستغل هي في معظم الحالات منجزة بنسبة 80% فقط ، أما بالنسبة للورشات والسكنات الإلزامية ففي أغلب الأحيان لم يشرع حتى في بنائها. وبطبيعة الحال فإن الضرورة الملحة والحاجة الماسة إلى هياكل جديدة تدفع بالسلطات المحلية إلى حتمية تشغيل المؤسسات الجديدة قبل إستلامها المؤقت خاصة منها المدارس الإبتدائية المنجزة من طرف مقاولات عمومية كانت سابقا معفاة من وجوب الضمانات ، لهذا لا ترفع التحفظات المسجلة عند الإستلام المؤقت إلا بعد سنوات إضافة إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أنه نادرا ما تسلم السكنات الإلزامية في آن واحد مع الأجنحة التربوية الأمر الذي يترتب عنه غالبا اللجوء إلى إعادة تقييم المشروع.