ج.ر عدد 12 لسنة 1999
المصدر: joradp.dz ↗

قرارات وآراء ، مقررات ، مناشير، إعلانات وبلاغات الجزائر تونس المغرب الاشتراك ليبيا سنوي موريطانيا سنة النسخة الأصلية … 1070,00 دج النسخة الأصلية وترجمتها … 2140,00 دج الإدارة والتحرير بلدان خارج دول الأمانة العامة للحكومة المغرب العربي الطبع والاشتراك المطبعة الرسمية سنة 7 و 9 و 13 شارع عبد القادر بن مبارك - الجزائر الهاتف 65.18.15 الى 17 ح.ج.ب 50-3200 الجزائر 2675,00 DZ IMPOF 180 65 : Télex د.ج بنك الفلاحة والتنمية الريفية G 68 060.300.000 5350,00 د.ج حساب العملة الأجنبية للمشتركين خارج الوطن تزاد عليها نفقات الإرسال بنك الفلاحة والتنمية الريفية 060.320.0600.12 ثمن النسخة الأصلية 13,50 د.ج ثمن النسخة الأصلية وترجمتها 27,00 د.ج ثمن العدد الصادر في السنين السابقة : حسب التسعيرة. وتسلّم الفهارس مجانا للمشتركين. المطلوب إرفاق لفيفة إرسال الجريدة الأخيرة سواء لتجديد الاشتراكات أو للاحتجاج أو لتغيير العنوان. ثمن النشر على أساس 60,00 د.ج للسطر.

2 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية مجلس المحاسبة التقرير السنوي 1996 1997

-

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 3 المصادقة على التقرير السنوي 1996-1997 طبقا لأحكام المادة 54 من الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 19 صفر 1416 الموافق 17 جويلية 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة والمادة 66 من المرسوم الرئاسي رقم 95-377 المؤرخ في 27 جمادى الثانية 1416 الموافق 20 نوفمبر 1995 المحدد للنظام الداخلي لمجلس المحاسبة، صادقت لجنة البرامج والتقارير على هذا التقرير السنوي بتاريخ 31 ماي 1998 وبرئاسة السيد عبد القادر بن معروف ، رئيس مجلس المحاسبة. وقد حضر أعضاء اللجنة التالية أسماؤهم: السادة الطيب محي الدين، نائب رئيس؛ بلقاسم عشيت ناظر عام؛ بلقاسم مسعودي، أحمد زروق، الآنسة خديجة مسعودي السادة عبد العزيز توراب، رشيد ،جنان قويدر نقادي، عبد المؤمن شويتر، رابح سعيدي، بوعافية خدوسي، أعراب أيت حمودة، موسى صافي، عبد الرحيم ميلي، محمد عواد؛ علي مهدي محمد لوني، رؤساء غرف؛ عبد القادر زويد، محمد فؤاد ناصير وعبد الرحمان ساسي، مقررون عامون

4 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / الفهرس عنوان مذكرات الادماج المدخل الجزء الأول ميزانية وإدارات الدولة 1 - تنفيذ قانون المالية لسنة 1994 العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 الصفحة

2 - ترتيبات التنسيق بين مصالح الجمارك ومصالح الضرائب في مكافحة الغش والتهرب الجبائيين….

3 - حماية الأملاك العقارية الفلاحية في ولايات تيبازة ووهران وعنابة ……….. 43 الجزء الثاني الجماعات الإقليمية 4۔ صفقات الأشغال وتسيير تجهيزات ولاية قسنطينة.

5 - تسيير الأملاك العقارية وعمليات الإستثمار والترقية العقارية على مستوى بلدية سطيف. 6 - مجلس التنسيق الحضري للجزائر العاصمة وتسيير

المصلحة العمومية للتنظيف 88

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الفهرس (تابع) عنوان مذكرات الادماج الجزء الثالث المؤسسات والمرافق العمومية 7 - الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. 8 - بناء وسير عمل المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير. 9 - ديوانا الحظيرتين الوطنيتين للطاسيلي …….الهقار. الجزائرية / العدد 12 5 الصفحة

10 - وظيفة الشراء على مستوى بعض مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية للجزائر 137 11 - التسيير الإداري والمالي للمؤسسة العمومية للتلفزيون.

12 - ديوان الهياكل والإسكان التابعة لإدارة القضاء والسجون. 165 13 - تمون دواوين الحليب بالمواد الأولية …..

14 فشل عملية عقارية بادر بها ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران….. 184 15 - أنظمة الرقابة الداخلية لبنك الجزائر الخارجي. 16 - الشركة الجزائرية للمعارض. الجزء الرابع الجمعيات

17 إستعمال الموارد التي تم جمعها بمناسبة تيليطون 1992 224

6 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 مدخل طبقا للدستور ولأحكام الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 19 صفر عام 1416 الموافق 17 يوليو سنة 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة يرفع هذا الأخير إلى فخامة رئيس الجمهورية هذا التقرير السنوي الذي يتضمن أهم معايناته وملاحظاته وتقييماته المنبثقة أساسا و في ظل مراعاة الإجراءات الحضورية، عن عمليات الرقابة والتدقيق المقررة في برنامج نشاطه لسنة 1996، منها بعض عمليات استكملت في سنة 1997 ، التي أعدت على أساسها مذكرات الإدماج المتضمنة في التقرير السنوي. إن التغييرات التي طرأت على تنظيم وسير مختلف هياكل مجلس المحاسبة عام 1996 تطبيقا لنظامه الداخلي الصادر بتاريخ 20 نوفمبر 1995 ، سمحت له بتسجيل برنامج نشاطه بالنسبة لهذه السنة في ظل كل الصلاحيات التي يخولها له الأمر رقم 95-20 المذكور أعلاه. وكما يتجلى من مضمون المذكرات السالفة الذكر، خصت تحريات المجلس جانبين: الأول يتعلق بشرعية ونظامية العمليات المالية والمحاسبية التي قامت بها الجهات العمومية التي خضعت للرقابة، والثاني يتعلق بنوعية أو جودة تسيير هذه الجهات من حيث الفعالية والكفاءة والإقتصاد قياسا بالمهام المسطرة والأهداف المنشودة والوسائل المسخرة. وقد كرّس المجلس قسطا وافرا من أشغاله التقييمية لعدد من المرافق العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والمؤسسات عمومية إقتصادية. كما عكف لأول مرة على تنفيذ أحكام الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17 يوليو 1995 التي تؤهله لرقابة إستعمال الموارد التي تجمعها الهيئات التي تلجأ إلى التبرعات العمومية من أجل دعم القضايا الإنسانية والإجتماعية تيلطون ( 92 ) . كل هذه النتائج الموجزة للرقابة قد تم تبليغها إلى المسيرين وإلى السلطات السلمية أو الوصية المعنية لتمكينهم من تقديم إجاباتهم المسردة طيه إن وصلت إلى مجلس المحاسبة. وبقطع النظر عن النتائج القضائية والإدارية المرتبطة بالمخالفات والعيوب والأفعال المعاب عليها، يرى مجلس المحاسبة أنه يجدر إقتراح وضع ترتيبات كفيلة بضمان متابعة نشطة لتوصياته. تجدر الإشارة أخيرا إلى أن تنفيذ برنامج النشاط لسنة 1996 قد إنتهى بتحقيق 72 عملية رقابة من جملة 94 عملية مقررة وبمواصلة فحص أو قفل 284 ملفا متعلقا بعمليات سابقة بلغت عند نهاية سنة 1995 أطوارا مختلفة من الإجراءات.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 7 وكانت النتائج المتوصل إليه تتمثل في: • 89 مذكرة تقييم حول شروط تسيير الجهات الخاضعة للرقابة . 35 قرارا مؤقتا أو نهائيا حول حسابات المحاسبين العموميين؛ . 23 مقررا متعلقا بملفات عالقة عند صدور الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17 يوليو 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة (إبراء، تبرئة، تأجيل البت، حفظ الملف)؛ • 17 تقريرا مفصلا حول وقائع قد تدخل إما ضمن إختصاص غرفة الإنضباط في مجال الميزانية والمالية أو ضمن اختصاص الجهات القضائية من أجل الملاحقات • 04 مذكرات إستعجالية وجهها رئيس مجلس المحاسبة إلى الوزراء المعنيين بغرض إتخاذ التدابير التي يفرضها التسيير السليم للمالية العمومية • 01 مذكرة مبدئية تثير النقائص والعيوب الملاحظة في النصوص المشار إليها في المادة 26 من الأمر السالف الذكر؛ • تقريرين إثنين (02) موجهين إلى مصالح رئيس الحكومة يتضمنان دراسة ملفين أحالتهما عليه هذا الأخير. يتضمن هذا التقرير السنوي سبعة عشر (17) مذكرة إدراج موزعة على أربعة أجزاء: • الميزانية وإدارات الدولة . الجماعات الإقليمية . المرافق والمؤسسات العمومية • الجمعيات.

8 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 الجزء الأول ميزنية وإدارات الدولة 01 - تنفيذ قانون المالية لسنة 1994 يكمن أساس الإجراءات الرئيسية التي نص عليها قانون المالية الأصلي والتكميلي لسنة 1994 في برنامج التثبيت الإقتصادي الموجه جوهريا في مجال المالية العمومية إلى تقليص عجز الميزانية وذلك بالتأثير على الإيرادات والنفقات العمومية في آن واحد. التدابير المحدثة في هذا الصدد تخص: . من جهة، رفع الإيرادات لا سيما الجبائية العادية منها وذلك بتوسيع وعاء الرسم على القيمة المضافة، عبر تدخل إيرادات إستثنائية جديدة مقتطعة من النتائج السابقة لشركة صوناطراك وبنك الجزائر وكذا عبر تحسين تحصيل الضرائب. • من جهة أخرى، التحكم في النفقات لا سيما عبر مراقبة تطور تكاليف المستخدمين التي تشكل الجزء الهام من ميزانيات تسيير المصالح العمومية (45% من الميزانية العامة وكذا عبر تخفيض بعض الإعانات الممنوحة للقطاع العمومي. يبرز فحص نتائج السنة المالية المعنية أن عجز الميزانية قد بلغ 141,707 مليار دج (م دج) بدلا من (-) 139,600 م دج المتوقع في قانون المالية التكميلي أي بتفاقم قدره 2,107 مليار دج. هذا الرصيد ناتج عن إنخفاض مستوى الإيرادات التي بلغت 473,293م دج بدلا من 474,100 م دج من جهة وعن ارتفاع مستوى النفقات التي بلغت 615م دج بدلا من 613,700م دج من جهة أخرى وهذا رغم إرادة السلطات العمومية في التحكم فيها أكثر فأكثر. رغم أن هذه النتيجة يمكن إعتبارها في تحسن مقارنة بالتدهور الذي عرفته السنة السابقة حيث بلغ الرصيد السلبي لعمليات الميزانية 172,136م دج، فإنها تبقى حرجة إذا ما قورنت بتقديرات قانون المالية المعني وبنتائج سنتي 1991 (فائض 8,16 م (دج) و 1992 (عجز 116,062 م دج ) . وإذا أخذنا في الحسبان كل العمليات ذات الطابع النهائي أو المؤقت يكون العجز المحاسبي الإجمالي في حدود 108,95 م دج. ومقارنة بالدخل الإجمالي الداخلي يمثل هذا الرصيد السلبي - 7,30% سنة 1994 مقابل - -13,40% سنة 1993 وهو ما يشكل تحسنا ملموسا . صحيح كذلك أن نسبة تغطية نفقات التسيير بالموارد العادية لا تزال في تحسن مستمر (69,50% سنة 1994 مقابل 44,7% سنة (1993) لكن هذه النسبة تبقى بعيدة من مطلب التوازن بين الإيرادات والنفقات.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 9 أخيرا وعلى غرار السنوات السابقة، هناك عدة أخطاء ومخالفات تشوب تنفيذ عمليات الميزانية لسنة 1994 على الرغم من الملاحظات والتوصيات المتكررة الصادرة عن مجلس المحاسبة والهادفة إلى إحترام الصرامة الميزانياتية والتحكم الأفضل في النفقة العمومية. وفيما يلي تفاصيل حول التقديرات والإنجازات الخاصة بالإيرادات والنفقات وحول تسيير رخص الميزانية والحسابات الخاصة للخزينة وكذا تمويل المكشوف. 1 - نتائج تنفيذ الميزانية الميزانية العامة للدولة بالنسبة لسنة 1994 قد حددت بمبلغ 474,100 مليار دج من حيث الإيرادات و 613,700 مليار دج من حيث النفقات فيما حدد العجز التقديري بمبلغ 139,600م دج مقابل 123,80 م دج في قانون المالية الأصلي لسنة 1994. 1 - الإيرادات 1-1 - الموارد العادية عرفت الموارد العادية تطورا ملحوظا من باب التقديرات مقارنة بسنة 1993 بحيث إرتفعت من 142 مليار دج إلى 252,300 مليار دج أي بنسبة %77.67% بفعل تدهور قيمة الدينار على وجه الخصوص. ويشكل هذا المبلغ 53,22% من جملة الإيرادات النهائية المطبقة على ميزانية الدولة ويفوق ب 30,5 م دج مبلغ الجباية البترولية الذي طالما شغل مكانة مرموقة في هيكل الإيرادات الميزانية (64,8 سنة 1991 و67,7% سنة 1992 و 57,68 سنة 1993 و 46,78 سنة ( 1994 ) ومن حيث الإنجازات فإن الموارد العادية التي تضم الإيرادات الجبائية والإيرادات العادية والإيرادات الإستثنائية قد بلغت 251,116 مليار دج (99,54% من التقديرات مقابل 130,556 مليار دج سنة 1993 أي في تزايد نسبته 92,34 % .

  • إن الإيرادات الجبائية (169,575م دج) التي تشكل أكثر من نصف الموارد العادية قد تزايدت بنسبة 44,45 % مقارنة بسنة 1993 (117,387م دج) . غير أن تقييم الإنجازات الخاصة بهذا الصنف من الإيرادات متباين حسب نوع الضريبة التي تدخل ضمن هذه الإيرادات: • فالضرائب المباشرة التي عرفت حصتها ضمن الإيرادات الميزانية إنخفاضا تقديريا بنحو 3% بحيث سقطت من 11,09% سنة 1993 إلى 8,44% ، قد تم إنجازها في حدود 36,453 م دج من جملة 40 م دج المتوقعة، مسجلة بالتالي تطورا بنحو %21% مقارنة بسنة 1993 حيث كانت محددة بمبلغ 30,453م دج حسب معطيات العون المحاسب المركزي للخزينة. . أما حاصل الجمارك فقد بلغ 47,068 مليار دج من جملة 47,800م دج المتوقعة أي في تطور نسبته 69% مقارنة بسنة 1993 (27,790 م (دج) وهذا بفضل توسيع الوعاء الجبائي وتدهور قيمة الدينار.

10 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه . في المقابل فإن الضرائب المتنوعة على الأعمال التي تحتل مكانة هامة ضمن الإيرادات الجبائية (39,18) قد سجلت إنخفاضا في نسبة الإنجاز مقارنة بالسنة السابقة (94,52 سنة 1994 مقابل 102,30% سنة 1993) بحيث بلغت 63,325م دج من جملة 67,500 م دج المتوقعة. في هذا المجال يجدر التوضيح بأن الإيرادات الناتجة عن الرسم على القيمة المضافة الداخلي تبقى في الصدارة ( 25,132 م دج ) بالنسبة للضرائب غير المباشرة التي بقيت تقديراتها على ما هي عليه في السنة السابقة (9) م دج)، فتجدر الإشارة إلى أنها سجلت نسبة إنجاز إستثنائية قدرها 170 (15,337م (دج) وذلك بفضل ارتفاع الحقوق على الوقود بوجه خاص حيث قفزت من 4,923م دج إلى 12,875 م دج.

  • الإيرادات العادية المتمثلة أساسا في حواصل ومداخيل الأملاك وكذا الحواصل المتنوعة للميزانية فقد عرفت من جهتها إنخفاضا من حيث التقديرات مقارنة بسنة 1993 (12)م دج بدلا من 12.5م (دج) لكن إنجازاتها كانت في إرتفاع طفيف (13,337م دج بدلا من 13,176 م دج ) . الإيرادات الإستثنائية المحدثة مؤخرا عن طريق إقتطاع جزء من حصص الأرباح المجمعة لشركة صوناطراك ( 58) م دج) وبنك الجزائر (10) م دج)، بلغ إنجازها 68,203 م دج أي 100,30 1-2 - الجباية البترولية قدرت إيرادات الجباية البترولية أصلا في حدود 186,8م دج ثم رفعت في قانون المالية التكميلي إلى 221,800 م دج، أما إنجازها فكان بنسبة %100,17% أي في حدود 222,176م دج مقابل 179,218 م دج سنة 1993 أي بزيادة نسبتها 24%. رغم هذا التحسن فإن حجم الجباية البترولية، كما ورد أعلاه، في إنخفاض مستمر ضمن هيكل الإيرادات الميزانية منذ سنة 1991. يبقى التذكير بأن المديرية العامة للضرائب لا تزال تفتقر إلى هيكل مناسب للتكفل بمتابعة ومراقبة الحواصل التي تقبضها وتصرح بها شركة صوناطراك. 2 - النفقات 2-1 - ميزانية التسيير حددت ميزانية التسيير (بما فيها التكاليف المشتركة نهائيا بالنسبة لسنة 1994 في حدود 355,900 م دج أي بزيادة قدرها 17,09% مقارنة بسنة 1993 (303,950 م دج). وبإنجازها في حدود 360,848 م دج عرفت هذه الميزانية تجاوزا في الإعتمادات قدره 4,948 م دج.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 11 بلغت حصة التكاليف المشتركة ضمن هذه الميزانية مجموع 123,127م دج متجاوزة التخصيصات المقررة (115,711) بمبلغ 7,417م دج (6,41%) والتي سبق أن عرفت خلال السنة إرتفاعا ملموسا قدره 14,538 م دج بحيث إنتقلت من 101,173م دج (قانون المالية الأصلي) إلى 115,711م دج (قانون المالية التكميلي). 2-1-1 - الدين العمومي والنفقات المخففة للإيرادات (العنوان الأول) بلغت النفقات المقيدة سنة 1994 بعنوان الدين العمومي 54,890 دج مقابل 32,485 م دج سنة 1993 أي بتطور ملحوظ قدره 68%. أما التقديرات المتعلقة بها قد بلغت 37,513 م دج بينما كانت في سنة 1993 في حدود 34,314 م دج أي بتطور نسبة 9,32%. هذا الفارق بين التقديرات والإنجازات (17,377م (دج) يمثل تجاوزا ذا حجم خاص إستحال تعويضه كما هو الشأن سنة 1993 من الأرصدة التي أفرزتها العناوين الأخرى وبالتالي تم تنفيذ ميزانية التسيير في حدود 101%. صحيح أنه يجوز تنفيذ نفقات العنوان الأول بحكم طابعها التقديري بتجاوز الرخصة التشريعية لكنه يبقى مع ذلك غياب التحكم في التقديرات في هذا المجال من شأنه أن يؤثر سلبا على الأهداف من باب توازن الميزانية نظرا للأهمية المتزايدة لهذا الصنف من النفقات ضمن هيكل ميزانية التسيير للدولة : 11,14% سنة 1993 و15,22% سنة . 1994 هكذا ، وعلى غرار السنوات السابقة لا تزال المدفوعات الخاصة بالدين الخارجي 45,697 م دج) تحتل مكانة مرموقة بحيث تمثل 83% من جملة نفقات هذا العنوان، وهذا دون احتساب ما دفعه العون المحاسبي المركزي للخزينة بمبلغ 4,406 م دج خلال شهر ديسمبر 1994 وهو مبلغ ستتكفل به ميزانية سنة 1995. وتعود هذه الزيادة الملموسة في النفقات جزئيا إلى خسارات الصرف التي تكبدتها الخزينة (10,493م (دج) من جراء تدهور قيمة الدينار. بالنسبة للدين الداخلي إيداعات لدى الخزينة وسندات التجهيز وسندات الخزينة فإن الإنجازات قد ارتفعت بنسبة 21,72 بحيث بلغت 8,689م دج مقابل 7,138م دج سنة 1993، وشكلت الفوائد من سندات التجهيز (5,046م دج) ومن سندات الخزينة (1,532م دج) الأبواب الرئيسية. وتعكس النتيجة المسجلة سنة 1994 نوعا من الإستقرار بعد النتيجة المذهلة لسنة 1992 حيث بلغت 18,843م دج سيما وأن المبلغ الذي دفعه العون المحاسب المركزي للخزينة والذي يجب تسويته يعتبر ضئيلا (90) مليون دج). أما الأبواب الأخرى التابعة للعنوان الأول فهي تتعلق بالمعاشات العسكرية للعجز وبالنفقات المخففة للإيرادات. وفيما يخص هذه الأخيرة فإن التخصيصات المرتبطة بها قد تم قيدها بعنوان المديرية العامة للضرائب التي فوضتها بدورها إلى هياكلها الفرعية. وفي هذا الصدد لوحظ أن المديرية العامة للضرائب رغم التزاماتها كامر بصرف العمليات من هذا القبيل لم تقم بأية متابعة لهذه العمليات القيد المحاسبي، إعداد الوضعيات الدورية والسنوية). إن إعتمادات هذا الباب لم يترتب عنها تقديم حسابات بما أنها لم تقيد لا في الحساب الإداري للمديرية العامة للضرائب ولا في الحساب الإداري للمديرية العامة للميزانية (التكاليف المشتركة).

12 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2-1-2 - السلطات العمومية (العنوان الثاني) حددت التخصيصات التي وضعت تحت تصرف المؤسسات الوطنية التابعة لهذا العنوان ب 661,300 م دج وهو ما يعكس زيادة إستثنائية قدرها 174% مقارنة مع السنة المالية السابقة (241,061 م دج). وتعود هذه الزيادة من جهة إلى إعادة تقييم الإعتمادات الممنوحة إلى المجلس الإستشاري الوطني (260) ومن جهة أخرى إلى إدراج سنة 1994 في ميزانية التكاليف المشتركة ميزانيتي مجلس المحاسبة والمجلس الوطني الإقتصادي والإجتماعي الممولين سابقا بواسطة إعانات التسيير من العنوان الثالث المتعلق بوسائل المصالح. 2-1-3 - وسائل المصالح العنوان الثالث) عرفت التكاليف المرتبطة بوسائل المصالح تطورا محسوسا سواء من حيث التقديرات أو الإنجازات حيث إنتقلت على التوالي من 170,580م دج سنة 1993 إلى 205,985 م دج سنة 1994 ومن 161,365 م دج سنة 1993 إلى 196,548 م دج سنة .1994 وبهذا أصبحت تمثل هذه التكاليف أكثر من %58% من الميزانية العامة للدولة أي بنسبة تفوق نسبة سنة 1993 (حوالي (56) لكنها تقل عن السنوات السابقة حيث كانت تتجاوز 65%. وفي هذا الإطار يمكن الإعتبار أن ارتفاع هذه التكاليف قد خص أساسا نفقات المسخدمين وبدرجة أقل إعانات التسيير. نفقات المستخدمين : إحتلت هذه النفقات مكانة راجحة في ميزانية التسيير بمبلغ 145,457 م دج وبلغت النفقات المنفذة فعلا 149,849 م دج (41,5%) أي أنها سجلت ارتفاعا يقدر ب 4,391م دج يعود إلى التأثيرات الناجمة عن الإجراءات المنصوص عليها سنة 1993 والتي تم التكفل بها سنة 1994 الترقيات والأنظمة التعويضية الخاصة والتوظيفات التي قدرها المجلس الوطني للتخطيط ب 40,000). إن أهم النفقات المتعلقة بالأجور الأساسية ترجع إلى قطاع التربية الوطنية ب 47,80% والدفاع الوطني ب 23,6 % إن التكاليف الإجتماعية المقدرة إجماليا ب 25,558م دج والمنجزة بأكثر من 95% قد خصصت أساسا إلى وزارتي التعليم العالي (486) والدفاع الوطني (18,5%). إعانات التسيير : عرفت إعانات التسيير التي خصصت أساسا لمواجهة التكاليف الأجرية لبعض المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري التابعة على وجه الخصوص لقطاع التعليم العالي والتربية، عرفت سنة 1994 زيادة بنسبة 14,30% مقارنة مع السنة المالية السابقة حيث إنتقلت من 24,611م دج إلى 28,131 م دج. وخصص أكثر من نصف هذه الإعتمادات إلى وزارة التعليم العالي (50,60%) . وقد استهلكت تقريبا بأكملها .

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 13 2-1-4 - التدخلات العمومية (العنوان الرابع) بلغت الإعتمادات المخصصة نهائيا للتدخلات العمومية 111,740م دج أي أنها سجلت ارتفاعا يقدر ب 19% مقارنة مع سنة 1993 حيث كانت محددة ب 98,877م دج . وتمثل هذه الإعتمادات ما يقارب ب 32% من التخصيصات الإجمالية للتسيير وعرفت نسبة إنجاز تقدر ب 97,33%. ويكمن تفسير هذه الزيادة في الإرتفاع المحسوس الذي عرفته الإعتمادات المخصصة للنشاط الإجتماعي (%24 %24 مقارنة مع سنة (1993) الذي يمثل 70% من هذا العنوان والذي يترجم إرادة السلطات العمومية في إبقاء دعم الدولة للفئات الإجتماعية المحرومة. وفي مجال النشاط الدولي، فإن زيادة الإعتمادات المخصصة لهذا الباب التي إنتقلت من 1,904 م دج سنة 1993 إلى 2,037م دج سنة 1994 تعكس تراجعا خفيفا لهذه التخصيصات في الميزانية حيث سقطت من 0,63% إلى 0,58% . وأن الإنجازات التي قدرت بحوالي 1,341م دج (66 من التقديرات تراجعت بحوالي 12% مقارنة مع السنة السابقة (أنظر الجدول رقم (1 (1). 2-2 - ميزانية التجهيز حددت التخصيصات التقديرية الموجهة لعمليات التجهيز للمخطط الوطني لسنة 1994 ب 257,800 مليار دج مقابل 200 م دج سنة 1993 وخصص من هذا الغلاف مبلغ 135,100م دج للإستثمارات مقابل 109 م دج سنة 1993 بينما وجه مبلغ 122,700م دج للعمليات برأس المال مقابل 91 م دج سنة 1993. إن المبلغ المخصص «الصندوق تطهير المؤسسات العمومية » حدد لوحده ب 122,500 مليار دج مقابل 17,65 م دج سنة 1991 و 68 م دج سنة 1992 و 83,500 م دج سنة .1993 وتنم أهمية هذه المساهمة المتزايدة التي تمثل 47,51% من ميزانية التجهيز عن ثقل الفاتورة الموضوعة على عاتق الخزينة العمومية على حساب الإستثمارات. ويجدر التسجيل كذلك أن عمليات التجهيز المحض لم تتطور إلا ب 23,94% في حين أن التخصيصات الموجهة للتطهير المالي للمؤسسات العمومية تزايدت ب 46,70%. فضلا عن ذلك أبرز تنفيذ ميزانية التجهيز تباينات بين مختلف المعطيات المقدمة من طرف المصالح المعنية. إن هذه التباينات رغم إثارتها منذ سنوات عديدة في التقارير السنوية لمجلس المحاسبة لم تؤد بعد إلى إجراءات من شأنها أن تعمل على توافق مختلف التقييدات المحاسبية للميزانية العامة للدولة. فبينما يحدد المجلس الوطني للتخطيط مبلغ النفقات الفعلية ب 246,517 م دج فالوكالة المحاسبية المركزية للخزينة تحددها ب 247,175 م دج أي أن هناك فارقا يقدر ب 658 م دج.

14 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وإنطلاقا من معطيات الميزان المحاسبي النهائي للوكالة المحاسبية المركزية للخزينة أعاد مجلس المحاسبة تشكيل النفقات الفعلية فخلص إلى أن إستهلاك إعتمادات الدفع قد بلغت 254,23 م دج أي أن هناك تباينا يقدر ب 7,055 م دج مقارنة مع المبلغ الذي حددته الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة أو ب 7,713م دج مقارنة مع المبلغ المحدد من طرف المجلس الوطني للتخطيط. II - تسيير رخص الميزانية تزايدت النفقات النهائية للدولة المحددة بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1994 ب 14,65% حيث ارتفعت من 535,272 م دج إلى 613,700 م دج .أصل إلى جانب هذه التسويات التشريعة هناك عمليات نقل وتحويل عديدة تمت بصفة قانونية وهي تعكس صعوبة إعداد تقديرات صارمة بقدر الإمكان وبالتالي تخفيض فوارقها مع الإنجازات. 1 - تحويل الإعتمادات يتجلى من المراسيم الصادرة في الجريدة الرسمية أن ثمانية وستين (68) إعتمادا تم تحويله خلال السنة التي خضعت للرقابة، من ميزانية التكاليف المشتركة إلى ميزانيات التسيير للإدارات المركزية بحوالي 4,522 م دج أي بنسبة 5,63% من التكاليف المشتركة المذكورة. إن كل هذه التحويلات التي تمت تقريبا من الباب 37-91 نفقات محتملة - نفقة مجمعة» خصت مختلف أبواب العنوان الثالث وسائل المصالح لفائدة إثني وعشرين (22) إدارة مركزية وبوجه أخص وزارتي الصحة 1,204 م دج والتربية الوطنية (1,104) م دج). من جملة هذه التحويلات ال 68 خصت 16 منها أمرين بالصرف إثنين رئاسة الجمهورية ووزارة المالية بحيث إستفاد كل واحد منهما من ثماني (8) عمليات تحويل اعتماد بمبلغي 273,485 م دج و 218,440 م دج على التوالي. بالمقابل إستفاد الباب 37-91 المذكور لميزانية التكاليف المشتركة من إلغاء الإعتمادات المطبقة على ميزانيات التسيير لبعض الوزارات في حدود 2,584 م دج. 2 - تجاوزات الإعتمادات إن ميزانية التسيير (بما فيها التكاليف المشتركة المحددة ب 355,900 م دج بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1994 ، قد نفذت بنحو 360,848م دج أي بتجاوز يقدر ب 4,948م دج (أنظر الجدول رقم (2). إن تخصيصات التكاليف المشتركة المقيدة بهذه الميزانية بمبلغ 115,710م دج ، قد كان إستهلاكها في حدود 123,127م دج أي بتجاوز يقدر ب 7,427 م دج. فيما يخص ميزانية التسيير دائما عرفت الإعتمادات الممنوحة لوزارة المجاهدين تجاوزا يقدر ب 73,756 مليون دج فقط بالرغم من أنها رفعت ب 72,387 مليون دج بموجب قانون المالية التكميلي وب 77,387 مليون دج إنطلاقا من التكاليف المشتركة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 15 على غرار السنوات السابقة خصت التجاوزات المسجلة سنة 1994 الإعتمادات التقديرية. وبالرغم من أن نفقات هذه الفئة من الإعتمادات تخصم بموجب القانون 84-17 المؤرخ في 07 يوليو 1984 المتعلق بقوانين المالية، خارج إطار التخصيصات التقديرية، إلا أن هذا لا يفسر الحد الذي بلغته. وكما سبق وأن أشير إليه سالفا، إرتفعت تكاليف الديون إلى 54,890م دج عوضا عن 37,513 م دج المقررة بحيث يسجل تجاوز ب 17,377م ،دج، يعود بالدرجة الأولى إلى الدين الخارجي الذي سجل مبلغا يقدر ب 45,697 م دج. 3 - أخطاء أخرى في التسيير بقطع النظر عن الملاحظات والتوصيات السابقة، سجل المجلس بالنسبة لسنة 1994 تكرار نفس الأخطاء والنقائص والمخالفات التي كانت تشوب تنفيذ ومحاسبة عمليات الميزانية للسنوات السابقة ويتعلق الأمر ب: • تباين بين المحاسبات الإدارية والوضعيات المحاسبية للخزينة • تنوع شكل المحاسبات الإدارية بسبب غياب نص قانوني يوحدها (الشكل المضمون)؛ • دفع فواتير متعلقة بسنوات سابقة (الحالة الأكثر دلالة بالنسبة لسنة 1994 قد سجلت على مستوى وزارة العدل). • غياب تأشيرة الخدمة المنجزة على نسخ الفواتير؛ • أخطاء الخصم؛ • عدم إخضاع جزء من نفقات التسيير إلى الرقابة المسبقة نفقات المستخدمين والتكاليف المشتركة من طرف المصالح المختصة لميزانية الملحقة ؛ وكانت مع ذلك العملية قيد التسوية عام 1994). • المنح غير القانوني لعلاوات وتعويضات مختلفة (حالة خاصة متعلقة بوزارة المالية بحيث يتجاوز فيها مبلغ هذه المنح سنويا 3,640 مليون دج)؛ • نفقات غطت تكاليف مختلفة غير مبررة • التكفل بموظفين سامين ومشابهيهم من ميزانية الوزارة الأولى بمبلغ يتجاوز 41,311 مليون دج ويغطي نفقات إقامتهم (الإيجار خاصة على مستوى المركبات السياحية لزرالدة وسيدي فرج. هذه النفقات التي رفضها مسبقا المراقب المالي، سمحت بها نهائيا المديرية العامة للميزانية بموجب المذكرة المؤرخة في 21 جوان 1994 بحجة أن هذه السكنات تشكل إمتدادا لإقامة الدولة في نادي الصنوبر» على الرغم من أن هذه الأخيرة تقتصر على مجرد المركب السياحي الموجود على تلك المساحة.

16 • الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه • عدم متابعة الوزارات لإستعمال الإعانات الممنوحة إلى المؤسسات العمومية التابعة لوصايتها (حالة وزارة الشؤون الدينية بحيث إرتفعت الإعانات الموجهة إلى مساجد بالخارج إلى 33,800 مليون دج دون أن تُعد أية وضعية عن إستعمالها . وفيما يتعلق على وجه الخصوص بالنقائص التي تشوب بصفة متكررة عمليات التجهيز ، سجل المجلس بصفة خاصة • الطابع السطحي أو نقص نضج مشاريع الإستثمار مع كل ما تخلفه من آثار مالية (مراجعات متتابعة، تكاليف زائدة …)، وتأخيرات في الإنجاز أو إهمال الورشات اللجوء المفرط إلى إجراء التراضي في منح الصفقات؛ • النقائص في المتابعة المادية للمشاريع التي تعود جزئيا إلي عدم إستقرار الهياكل المعنية.

  • الحسابات الخاصة للخزينة لقد أفرزت الحسابات الخاصة للخزينة في مجملها بصدد تسيير سنة 1994 نتائج إيجابية، ورصيدا إجماليا قدره 32,757م دج، بزيادة قدرها 88% مقارنة مع السنة السابقة. وسجلت حسابات التخصيص الخاص وحدها فائضا ب 26,674م دج، أي بنسبة 81.42% من هذا الرصيد الإجمالي (أنظر الجدول رقم 3 ) . مع ذلك، نجد أن حسابات القروض هي التي عرفت أكبر تطور مقارنة مع سنة 1993 ، بحيث أفرزت فائضا قدره 7,069 م دج بدلا من العجز المسجل سنة 1993 بمبلغ 1,160 م دج. وعلى الرغم من أن النتيجة عرفت بالنسبة لسنة 1994 فائضا ب 2,003م دج ، فإن حسابات التسبيقات عرفت مع ذلك تقهقرا بنسبة %86% مقارنة مع سنة 1993. إن عدد هذه الحسابات الخاصة كان يقدر في مدونه الخزينة لسنة 1994 ب 85 ، أربعة (4) منها أنشئت عام 1993 وستة (6) عام 1994 أي ما يعادل الحسابات المقفلة نهائيا سنة 1994. علاوة على كثرة هذه الحسابات، فإن تسييرها لا يزال يتميز ب: • متابعة محاسبية سيئة، تظهر إما من خلال فوارق بين محاسبة الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة ومحاسبة الخزينة الرئيسية، إما بإستمرار وجود أرصدة خاطئة أو غير عادية تظهر من خلال موازينها المحاسبية. • تبرير غير كاف لنفقات القطاع • تسبيقات غير مسدّدة في الآجال التنظيمية وغير محوّلة إلى قروض، مثلما تنص عليه المادة 58 من القانون 17-84 المذكور أعلاه

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 • 17 • 17 عدم تصفية مستحقات الخزينة لدى مختلف الهيئات لا سيما منها العمومية قروض وتسبيقات بحيث تعود أقدميتها إلى عدة سنوات ويقدر مبلغها بمئات الملايين من الدينارات. • تجميد مضر للأموال في الحسابات غير المصفاة أو غير المقفلة أو غير المتحركة منذ عدة سنوات، وبهذا الصدد، من بين ثلاثة وعشرين حسابا غير متحرك عام 1994 ، عشر عمليات كانت محل قرار بالإقفال دون أن تكون مسبقا محل تصفية. IV - تمويل مكشوف الصندوق لقد حدد رصيد تنفيذ العمليات ذات الطابع النهائي فارق بين الإيرادات الإجمالية البالغة 473,293 م دج والنفقات الإجمالية البالغة 615م دج للميزانية العامة للدولة، حدد بناقص (-) 141,707م دج عام 1994 مقابل ناقص (-) 172,136 م دج عام 1993 أي بنقصان قدره 30,429م دج، وهو ما يقارب 17,67% مقارنة مع رصيد السنة السابقة، في حين أن الرصيد التقديري قد حدد بناقص (-) 125,272م دج في قانون المالية الأصلي وبناقص (-) 139,600م دج في قانون المالية التكميلي. وتعود هذه النتيجة النهائية إلى تقييم مستوى حاصل الجباية العادية 52,613 م دج) من الإيرادات الإستثنائية (68) م دج) ، ومن الجباية البترولية 49,958م (دج) التي عوّضت بقدر كبير تزايد تكاليف الدين العمومي 22,4 م (دج) وتقهقر كتلة الأجور (28,330 م دج ) . يجدر التذكير بأن نسبة تغطية نفقات التسيير بالموارد العادية بإستثناء الجباية البترولية عرفت تحسنا ملحوظا عام 1994 لا سيما بفضل الإيرادات الإستثنائية التي شهدتها فوائد السنوات السابقة لبنك الجزائر وشركة سوناطراك في المجموع 68 م دج) بحيث إنتقلت من 44,7% عام 1993 إلى 69,5% لكنها تبقى مع ذلك دالة على عدم قدرة مالية الدولة على تغطية النفقات العادية بواسطة الموارد العادية إذا تقبلنا من وجهة نظر إقتصادية أن مداخيل الجباية البترولية لا بد أن تخصص فقط إلى نفقات الإستثمار العمومي. وحدد رصيد العمليات ذات الطابع المؤقت ب + 9,083 م دج مشكلا بالتالي تقهقرا يقدر ب - 3,810 م دج مقارنة مع سنة .1993 ومنه، فإن قانون المالية لسنة 1994 قد نفذ برصيد سلبي قدره 108,950م دج وهو يمثل الرصيد المكشوف بالنظر إلى رصيد الحسابات الخاصة للخزينة (32,757 م دج). لكن الخزينة لم تضطر إلى اللجوء كعادتها إلى التمويل النقدي، وهذا بسبب أهمية الموارد الناتجة عن عمليات إعادة الجدولة (125) م (دج ) (1) إضافة إلى حاصل القروض الخارجية المحدد ب 11,388م دج والإيداعات الفورية بمختلف أشكالها خواص هيئات عمومية، مراسلون). يُسر الخزينة هذا لم يسمح للسلطات المالية بتغطية العجز في تنفيذ قانون المالية فحسب بل بتخفيض حجم ديون الخزينة تجاه بنك الجزائر ب 12,142 م دج ، وذلك بتخفيض هذه الديون في نهاية ديسمبر من السنة المعنية إلى 249,232 م دج، منها 154,466م دج تخص مكاشيف حسابات جارية المادة 78) من القانون 90-10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض ) . إن مجهود تطهير الحسابات هذا قد مس أيضا الدين الداخلي بحيث خفض المبلغ ب 13,914م دج (أنظر جدول رقم (3). تجدر مع ذلك ملاحظهة أن هذا التحسن في تسيير الأموال العمومية تم التوصل إليه مقابل تفاقم الديون الخارجية للخزينة ليس إلا. (1) المصدر : الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة

ه تطور ميزانية التسيير 1419 حسب العناوين والأجزاء المصدر: الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة جدول رقم 1 بآلاف الدينارات) عام القعدة 1993 العنوان والجزء العنوان التقديرات إعتمادات الهيكل الإنجاز مراجعة ذو 12 العنوان الأول الدين العمومي والنفقات المخفضة للإيرادات الجزء الأول الدين القابل للاستهلاك 17.000.000 5,60 25.006.705 الجزء الثاني المديونية الداخلية 17.001.000 5,60 7.137.909 الجزء الثالث المعاشات 300.000 0,10 300.000 12 تخفيض الإيرادات 13.000 0,01 41.151 المجموع الفرعي العدد العنوان الأول 34.314.000 11,29 32.485.765 / العنوان الثاني السلطات العمومية 241.061 0,08 241.061 الجزائرية العنوان الثالث وسائل المصالح الجزء الأول المستخدمين - راتب النشاط 97.054.540 31,93 93.914.185 الجزء الثاني. معاشات ومنح 7.802.654 2,57 7.600.703 للجمهورية الجزء الثالث 21.004.146 التكاليف الاجتماعية 21.886.376 7,20 الجزء الرابع عتاد وتسيير المصالح 7.020.984 2.31 6.663.706 الجزء الخامس أشغال الصيانة 2.474.925 0,82 2.402.203 الجزء السادس إعانة التسيير 24.611.110 8,10 24.600.071 الجزء السابع نفقات مختلفة 9.729.205 3,20 5.180.503 الرسمية المجموع الفرعي العنوان الثالث 170.579.794 56,12 161.365.517 الجريدة العنوان الرابع التدخلات العمومية الجزء الثاني النشاط الدولي. 1.903.600 0,63 1.514.868 الجزء الثالث النشاط التربوي والثقافي. 2.018.128 0,67 1.964.182 الجزء الرابع النشاط الاقتصادي التشجيعي والتدخلي 22.281.286 7,33 21.607.669 الجزء السادس النشاط الاجتماعي للإعانة والتضامن 72.608.000 25,89 72.232.329 الجزء السابع الاحتياط 6.000 0,01 5.629 المجموع الفرعي للعنوان الرابع 98.877.014 32,51 97.324.677 18 المجموع العام 303.950.251 100 291.417.019 1994 التطور 93/94 نسخة الإنجاز الهيكل % التقديرات إعتمادات الهيكل الإنجاز نسخة الإنجاز الهيكل التقديرات الإنجازات % مراجعة % 147 8,58 27.600.000 7,76 45.597.355 165 12,64 62 82 41 2,45 9.600.000 2,70 8.688.945 90,51 2,41 44-21 100 0,11 300.000 0,09 600.000 200 0,17 1 100 0,02316 13.480 0,01 3.984 29,55 0 1 91- 94,66 11,14 37.513.480 10,54 54.890.284 146,33 15,22 9 68 100 0,08 661.300 0,19 661.300 100 0,10 174 174 96,76 32,23 116.697.462 32,79 112.776.155 96,64 31,26 20 20 97,41 2,61 13.202.356 3,71 12.737.011 96,48 3,53 69 67 95,97 7,21 25.558.294 7,19 24.335.921 95,22 6,75 17 15 94,92 2,29 10.891.315 3,06 9.693.418 89 2,69 58 45 97,09 0,83 2.918.263 0,82 2.813.382 96,41 0,78 18 17 99,76 8,45 28.131.373 7,91 28.114.659 99,94 7,80 14 14 53,26 1,78 8.586.273 2,42 6.078.206 70,79 1,69 12-17 95 55,37 205.985.336 57,88 196.548.752 95,42 54,47 20 21 79,57 0,52 2.037.344 0.58 1.341.176 65,84 0,38 7 12- 97,32 0,68 2.744.209 0,78 2.676.010 97,53 0,75 35 36 96,88 7,42 16.876.863 4,75 16.862.059 97,54 4,68 25-22- 99,48 24,79 90.072.468 25.31 87.853.934 97,54 24,35 24 21 98,49 0,01 9.000 0,01 8.961 88,89 0,01 50 59 98,49 33,4 111.739.884 31,4 108.748.139 97,33 30,14 13 11 95,87 100 355.900.000 100 360.848.477 101 1 17 23

19 تطور ميزانية التسيير حسب الأمرين بالصرف المصدر: الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة 1993 العنوان إعتمادات مراجعة إعتمادات منجزة 12 رئاسة الجمهورية 762.653 724.713 العدد مصالح رئيس الحكومة 726.904 639.708 الدفاع الوطني 33.331.660 32.952.572 الشؤون الخارجية 4.029.313 3.958.257 / الداخلية 17.800.845 16.229.031 الجزائرية العدل 3.283.975 3.121.274 الإقتصاد 8.664.781 7.457.670 الطاقة 372.872 328.811 التربية 65.439.414 65.206.185 للجمهورية الجامعات بما فيها الوزارة المنتدبة للبحث 13.761.568 13.721.074 العمل والشؤون الإجتماعية 1.521.087 1.476.311 الصناعة والمناجم 596.425 568.358 البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية 153.660 141.184 الرسمية المجاهدين 12.071.895 11.893.818 الإتصال والثقافة 2.441.419 2.428.815 الشؤون الدينية 1.989.795 1.871.518 الصحة 16.509.963 16.389.292 الجريدة النقل 1.492.725 1.446.925 الفلاحة 4.175.814 3.790.852 التجهيز والسكن 4.723.021 4.500.360 السكن 1.748.785 1.494.478 التكوين المهني 3.842.374 3.734.695 الشبيبة والرياضة 2.536.846 2.312.051 السياحة 135.227 99.093 ه التجارة 1419 إعادة الهيكلة الصناعية الثقافة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عام القعدة المجموع الفرعي 202.131.021 196.487.507 التكاليف المشتركة 101.819.230 94.930.512 ذو المجموع العام 303.950.251 291.417.019

جدول رقم 2 بالاف الدينارات) لسنة 1994 التطور الهيكل نسبة الإنجاز إعتمادات مراجعة إعتمادات منجزة نسبة الإنجاز إعتمادات مراجعة % إعتمادات منجزة | مراجعة 94 منجزة 94 1.002.70395,03 894.138 89 31 23 0,28 0,24 88 80.6064 729.882 97 11 14 0,23 0,20 98,88 46.981.557 46.505.447 98,99 40 41 13,20 12,89 98,24 5.240.822 5.176.469 98,78 30 30 1,48 1,44 91,1 24.160.698 21.157.766 87,58 35 30 6,79 5,87 95,03 4.289.964 3.725.510 86,85 30 19 1,21 1,04 86,07 8.736.667 7.957.298 85,13 15 7 3 3 88,2 433.414 377.337 87,07 16 14 0,13 0,11 99,7 75.193.357 74.920.266 99,64 14 14 21,13 20,77 99,7 15.326.724 15.282.880 99,72 11 11 4,31 4,24 97,04 1.648.545 1.600.275 97,08 8 8 0,47 0,45 94,79 705.989 663.666 94,01 18 16 0,20 0,19 90,12 173.852 156932 90,27 13 11 0,05 0,05 98,53 12.502.493 12.576.249 100,59 3 5 3,52 3,49 99,5 2.344.958 2.263.962 96,55 4-7-0,66 0,63 94,07 2.605.516 2.401.443 92,17 30 28 0,74 0,67 99,27 20.664.416 20.310.014 98,29 25 23 5,81 5,63 96,92 1.915.578 1.810.720 94,53 28 25 0,54 0,51 90,98 4.415.083 4.168.108 94,41 5 9 1,24 1,16 95,28 4.531.793 4.304.357 94,99 5-5-1,28 1,20 83,2 1.961.410 1.733.306 88,37 12 15 0,55 0,48 97,21 4.486.498 4.439.544 98,96 16 18 1,26 1,23 91,03 3.109.301 2.883.712 92,75 22 24 0,88 0,80 64,71 86.636 67.070 77,42 44-33-0,03 0,02 933.215 688.926 73,83 100 0,27 0,19 27.800 14.252 51,27 100 0,01 0,01 473.292 444.008 93,82 100 0,14 0,13 20.000 5.458 27,29 100 0,00 0,00 97,21 244.778.344 237.258.996 96,67 21 20 68,77 65,75 93,06 111.121.656 123.589.481 111,97 9,13 30 31,22 34,24 95,88 355.900.000 360.848.477 101,39 17 23 100 100

20 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد عمليات الخزينة (1) السنة 1994 جدول رقم 3 بملايير الدينارات 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه نتائج العمليات حسب السنة طبيعة العمليات 1993 1 - العمليات ذات الطابع النهائي 1 - الميزانية العامة للدولة 1 - الإيرادات الميزانية الإجمالية 309,723 الموارد العادية 130,507 الجباية البترولية 179,218 2 - النفقات الميزانية الإجمالية 481,858 نفقات التسيير 291,417 نفقات التجهيز 190,441 رصيد العمليات الميزانية (مجموع فرعي) 172,136- ب - عمليات الميزانية الملحقة الإيرادات 13,225 النفقات 13,225- رصيد العمليات الميزانية (المجموع) 172,136- ج - عمليات حسابات التخصيص الخاص 4,534 رصيد العمليات ذات الطابع النهائي 167,602- II - العمليات ذات الطابع المؤقت رصيد تدخل الخزينة 12,893 حساب التجارة 0,151 حساب التسبيقات 14,052 حساب القروض 1,161 رصيد تنفيذ قانون المالية 154,710- (الرصيد الإجمالي للخزينة) التمويل الإجمالي 154,710 أ - تمويل بنكي 107,924 بنك الجزائر 107,700 البنوك الأولية ومنها ب.ج.ت 0,224 سندات الإسترجاع ب - تمويل غير بنكي منه الإيداع لأجل 4,847- سندات التجهيز بالحساب الجاري 17,161- سندات الخزينة بالحساب الجاري 11,805 سندات التجهيز بالصيغة 0,509 سندات الخزينة بالصيغة إيداع عند الطلب 11,199 البريد والمواصلات المؤسسات العمومية الإدارية والجماعات الإقليمية 9,695 الخواص 1,504 ج - إقتراضات أخرى من بينها إقتراضات خارجية 33,920 موارد مستمدة من إعادة الجدولة أساسا في حدود 125 م دج سنة 1994 د - أبواب أخرى 6,514 1994 473,293 251,117 222,176 615,000 360,848 254,152 141,707- 10,983 10,983 141,707- 23,674 118,033- 9,083 0,010 2,003 7,070 108,950- 108,950 57,714- 12,40- 1,686 47,00- 10,088 13,682- 13,973- 0,411 0,260 0,140 23,77 0,308 21,257 2,205 141,376 15,2 (1) عمليات أعاد تشكيلها مجلس المحاسبة بناء على المعطيات الواردة في وثائق الوكالة المحاسبية المركزية للخزينة ولم تؤخذ بعين الإعتبار إلا العمليات ذات الخصم النهائي.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 21 -02 - ترتيبات التنسيق بين مصالح محة

  • الجمارك ومصالح الضرائب في مكافحة الغش والتهرب الجبائيين عرفت ميزانية الدولة من سنة 1986 إلى 1994 عجزا في تنفيذها وذلك بسبب الإرتفاع الكبير لنفقات التسيير والذي لم يتسن تغطيته من الإيرادات العادية بإستثناء سنتي 1990 و 1991. إذا كان إنخفاض النشاط الإقتصادي يشكل عاملا لا يستهان به لتفسير مستوى تطور الإيرادات العادية فإن مدى فعالية الإدارة الجبائية في التحكم في هذا النشاط يبقى عنصرا جوهريا في هذا المجال. وبهذا الصدد فإن المعاينات التي قام بها مجلس المحاسبة والمسجلة في تقاريره السنوية السابقة وكذا مختلف اللجان المنصبة من طرف السلطات العمومية وعلى وجه الخصوص تلك المكلفة بإعداد الإصلاح الجبائي أبرزت كلها نقائص المصالح الجبائية وعدم قدرتها المزمنة على ردع الغش والتهرب الجبائيين اللذين أصبح نطاقهما يتوسع بإستمرار وهذا بإعتراف مسؤولي مصالح الضرائب أنفسهم الذين قدروا المبلغ بأكثر من خمسين (50) مليار دينار جزائري في سنة 1995. صحيح أن مكافحة الغش والتهرب الجبائيين تقتضي بالضرورة تسخير وسائل قانونية ومادية ملائمة لحصر بأكثر دقة ممكنة المادة التي تخضع للضريبة . فمن بين هذه الوسائل يعد توفر المعلومة الجبائية عنصرا أساسيا إذ أن التعليمة الصادرة بتاريخ 06 أفريل 1994 عن المديرية العامة للضرائب أكدت على ذلك بإلحاح مشيرة إلى أنه «بالنسبة للجزائر تعد المعلومة الجبائية وسيلة مباشرة لمكافحة التهرب الجبائي لأن الحصول على كل معلومة يؤدي إلى ضريبة جديدة أو على الأقل إلى تفاقم ضريبة سابقة. فإنطلاقا من هذا المفهوم يتعين على مختلف المتعاملين سواء كانوا عموميين أو خواص تبليغ إلى مصالح الضرائب كشف عن عمليتهم التي ستتوقف عليها عملية التطابق. ويكمن دور إدارة الجمارك بالضبط في تزويد المصالح الجبائية بالمعلومات المتعلقة بالعمليات التجارية المنجزة عند الإستيراد. وقد أخذ هذا الدور أهمية خاصة منذ تخلي الدولة عن إحتكار التجارة الخارجية الذي أدى إلى دخول فوضوي لعدد كبير من المتعاملين الإقتصاديين الخواص. إن هذه الوضعية الجديدة التي يضاف لها ضعف المصالح الجبائية والجمركية لا سيما في مجال التنسيق من شأنها أن تعزز ظاهرة الغش والتهرب الجبائيين وأن تحرم بذلك الخزينة العمومية من موارد هامة.

22 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وهكذا إرتأى المجلس القيام بفحص شروط إعداد ومعالجة وإستغلال المعلومة ذات الطابع الجبائي التي تعدها الجمارك وكذا بتقييم ميكانيزمات التنسيق المعمول بها بين مصالح المديرية العامة للجمارك والمديرية العامة للضرائب التابعة لنفس الوزارة (المالية). وبهذا الصدد تمت تحريات لدى هياكل الضرائب والجمارك الموجودة في منطقة الجزائر. حيث تم إختيارها كنموذج نظرا لأهميتها . وإكتملت هذه التحريات بإستمارات أر سلت إلى المصالح التابعة للمناطق الأخرى ولقد تم إطلاع الوصاية بتاريخ 16 نوفمبر 1996 بكل الحالات المشبوهة وذلك عن طريق مذكرة إستعجالية 1 - نقائص في الرقابة، التبليغ واستغلال المعلومات الجبائية تتجسد المعلومة الجبائية بالنسبة لعمليات الإستيراد في سند التسليم الذي ينقل العناصر الموجودة في التصريح الجمركي : إسم وعنوان المستورد طبيعة السلع والقيم والرسوم المرتبطة بها . يتم إعداد هذا المستند الذي يلحق بالتصريح الجمركي من طرف المستورد أو وكيله وسيط العبور) ثم توجهه مصالح الجمارك إلى مصالح الضرائب بعد عملية المراقبة التي تتم فور إتمام إجراءات الجمركة. وستعتمد عليه المصالح الجبائية المكلفة بتأسيس الضريبة عند قيامها بعملية المطابقة. وبالرغم من أهمية هذا المستند، إلا أن التحريات مجلس المحاسبة أبرزت نقائص معتبرة سواء من حيث رقابتها من طرف مصالح الجمارك أو إستغلالها من طرف الإدارة الجبائية. 1 - غياب الصرامة في رقابة وإرسال سندات التسليم من طرف مصالح الجمارك تعد الرقابة التي تمارسها مصالح الجمارك صدفوية نوعا ما وذلك نظرا للعيوب التي سجلت في جزء كبير من السندات المفحوصة التي تتميز ب: . غياب العنوان أو عنوان غير كامل؛ • غياب الإشارة المتعلقة برقم السجل التجاري وبنشاط المستورد؛ • غياب القيمة وتاريخ التصريح الجمركي • عدم تشخيص المستورد أو وسيط العبور؛ • تباينات بين قيمة التصريح الجمركي وتلك المسجلة في سند التسليم • عدم تطابق العنوان المسجل في التصريح مع العنوان الموجود في السجل التجاري • غياب رقم التشخيص الجبائي بالرغم من تعليمات المذكرة المؤرخة في 17 يونيو 1995 الصادرة عن المديرية العامة للجمارك.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 23 هكذا ومراعاة للعيوب الكثيرة الملاحظة من طرف المجلس فإن مصالح الجمارك يبدو أنها لا تولي العناية اللازمة الرقابة سندات التسليم وتحديد الحقوق والرسوم التي تعد من أهدافها الرئيسية. ويبدو أن هذه الوضعية نتجت عن الإجراء الجديد الخاص بإدخال المعلومات في الحاسوب الذي يتم مباشرة من طرف المستوردين أنفسهم في حين أن هذه العملية كانت فيما مضى تقوم بها مصالح الجمارك بعد إجراء رقابة الشكل على صحة مستندات التصريح. وتعتبر المديرية الجهوية للجمارك مع ذلك أن هذه الرقابة تعد مشابهة لرقابة المضمون التي يقوم بها المفتش المدقق موضحة أن هذا الجانب الجديد لعصرنة المصالح قد يتضمن بعض الجوانب السلبية التي مع ذلك تم التكفل بها . وتضيف أنه من بين هذه السلبيات نجد إشكالية سندات التسليم التي مازالت تطرح» ولكنها تخفف مع ذلك من حدتها قياسا بعدد التصريحات المسجلة سنويا (60.000). هذا العجز الملاحظ بميناء الجزائر أدركته مصالح الجمارك لوهران التي من أجل سد هذا العيب أشارت في إجابتها أنه منذ إعادة تنظيم المصالح بتاريخ 4 أبريل 1996 أصبحت سندات التسليم تراجع قبل إرسالها». ومن جهتها أطلعت مصالح الجمارك لمطار هواري بومدين المجلس أن «رقابة القبولية أصبحت تخص أيضا التصريحات المدخلة في الحاسوب وأضافت أن هناك مصلحة مكلفة خصيصا برقابة سندات التسليم ستشرع في العمل عن قريب بغرض سد النقائص الملاحظة خلال التدقيق الذي قامت به مصالحكم». ومهما تكن الأسباب المثارة هنا وهناك يبقى أن نشاط المصالح لا بد أن يرمي إلى حماية مصالح الخزينة. وبهذا الصدد كان من المفروض على مصالح الجمارك أن تبدي أكثر صرامة لحل هذه المسألة بحيث أن الرهانات تفوق بكثير الجانب التقني المثار. وبقطع النظر عن العيوب المشار إليها أنفا فإن إجراءات الإرسال المجرّدة من كل ثقة كالرقابة المتبادلة غير موثوق فيها بما فيه الكفاية. وعلى سبيل التوضيح فإن الفحص الذي أجراه المجلس على كيفيات إرسال سندات التسليم من طرف مصالح الجمارك للجزائر - الميناء أدّى إلى إبراز عدة ملاحظات: . هكذا وإلى غاية 31 ديسمبر 1995 لم يفتح أي سجل إذ أن سندات التسليم كانت تمنح أو ترسل عن طريق جداول مع إشعار بإستلام كان يحفظ بطريقة عشوائية مما يجعل كل بحث عرضي. وبعد هذا التاريخ فتح سجل لكن التسجيل يتم بتأخير كبير. • من جهة أخرى ترسل سندات التسليم بتأخير يكون في بعض الأحيان معتبرا . ويعود هذا التأخير في حالات قليلة إلى الحذف أو التصريحات الخاطئة المكتشفة خلال المراجعة البعدية . وفي حالات أخرى لا يوجد أي تبرير. وهكذا أكدت المديرية الجهوية للضرائب للشلف أنها في مارس 1996 أستلمت 551 سند تسليم متعلقة بالسداسي الأول لسنة 1995. وتم توزيعها على مديريات الولاية وإستغلالها من طرف المفتشيات بعد فترة مراجعة التصريحات من قبل هذه الهياكل.

24 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إلى جانب ذلك فإن سندات التسليم الخاصة بالسلع المعفاة من الرسم على القيمة المضافة كاللحوم في تلك الفترة لا ترسلها مصالح الجمارك لميناء الجزائر إلى المصالح الجبائية. ونفس الوضعية ذكرتها مصالح الجمارك لميناء سكيكدة مصرحة بأن سندات التسليم لم تكن مفروضة على الإستيرادات المعفاة من الرسم على القيمة المضافة». إن إرسال سندات التسليم في نظر هذه المصالح لا يتعلق إلا بالجانب المرتبط بالرسم على القيمة المضافة المقبوض عند الإستيراد. وبالتالي فهي لا تجعل علاقة بين تمثيل رقم الأعمال وتطور نشاطات المستوردين. بيد أن نفس هذه المصالح بالجزائر الميناء تقوم بإرسال سندات التسليم المتعلقة بإستيرادات مجردة من أي طابع تجاري سيارات ولوازم شخصية مثقلة بالتالي وبدون فائدة مصالح كل من الجمارك والضرائب. وهنا يتساءل مجلس المحاسبة عن أسباب هذه التصرفات وعن مصداقية الرقابة الداخلية لمصالح الجمارك. أخيرا من المفروض أن تقوم دوريا مصالح الجمارك بإفادة مصالح الضرائب بقوائم تضم مجمل سندات التسليم المرسلة مسبقا تطبيقا للمذكرة رقم 99 الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 18 فبراير 1995 ، لكن مصالح الجمارك لا تؤدي هذا الواجب بصفة منتظمة. فضلا عن ذلك لا تتضمن هذه القوائم كل المعلومات اللازمة التي من شأنها أن تسمح بإجراء عملية المقارنة مع سندات التسليم المطابقة لها . ولقد سبق الإتفاق بين الطرفين على تسوية الوضعية بإرسال القوائم التي تغطي كل الفترة الممتدة من 1992 إلى 1994 لكن يبدو أن هذه التسوية لم تتم إلى يومنا هذا على حد أقوال المسيرين. 2 - جوانب عجز في معالجة المعلومات الجبائية من طرف مصالح الضرائب سجل المجلس جوانب عجز كذلك على مستوى المصالح الجبائية سواء فيما يخص إجراءات إرسال سندات التسليم ومتابعتها أو فيما يخص إستغلال المفتشيات لهذه السندات. -1-2 عدم مراعاة التدابير التنظيمية إن الأدوار المنوطة بمختلف هياكل الضرائب محددة في تعليمات المديرية العامة للضرائب لا سيما التعليمات رقم 530 المؤرخة في 06 أفريل 1994 ورقم 503 المؤرخة في 16 أكتوبر 1994 ورقم 99 المؤرخة في 18 فبراير 1995. وبموجب هذا التنظيم، تستلم مديريات الضرائب الجهوية من مصالح الجمارك قوائم ترد فيها كل سندات التسليم الموجهة مباشرة إلى مديريات الضرائب الولائية. تتولى نيابة مديرية العمليات الجبائية لمديرية الضرائب الجهوية إنطلاقا من هذه القوائم تبليغ سندات التسليم وتصنيفها بهدف تمكين إستغلالها الفعلي من قبل مصالح الوعاء.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 25 غير أنه في الميدان لم يطبق هذا المخطط تطبيقا صارما على حد ملاحظات المجلس وأجوبة المصالح الأخرى للضرائب. هكذا ، وفيما يخص المديريات الجهوية سمحت التدقيقات التي تمت لدى مديرية الضرائب الجهوية بالجزائر بملاحظة أن سندات التسليم مسجلة في السجل العام «البريد الوارد » . ولم يفتح سجل خاص لهذه الكشوف حتى سنة 1996. وكان لغياب هذا السجل الخاص نتائج سلبية على متابعة الوثائق ومصداقيتها وهو وراء الإحتجاجات العديدة. فضلا عن ذلك، يتم التكفل بهذه الكشوف دون مراقبة مسبقة مما خلق صعوبات فيما بعد بشأن توجيه هذه السندات وإستغلالها من طرف مصالح الوعاء. وفي هذا الصدد، سجلت على سبيل الإشارة وليس الحصر، الحالات التالية: • إرسال سندات خاصة بمستوردين مقيمين بالمحمدية (معسكر ) إلى المحمدية (الحراش)؛ • إرسال سندات خاصة بجسر قسنطينة (الجزائر) إلى قسنطينة • إرسال سندات خاصة بباب الواد (الجزائر) إلى الوادي. كما لوحظ كذلك أن : • التحفظات التي أبدتها مديريات الضرائب الولائية لم يتم التكفل بها ؛ • سندات التسليم التي أرجعتها مديريات الضرائب الولائية من أجل إستكمالها بالمعلومات لم تتكفل بها دائما مصالح الجمارك. • سندات التسليم لم تعد موضوع متابعة من طرف مديريات الضرائب الجهوية بعد إرجاعها إلى مصالح الجمارك ومما يزيد من تفاقم هذه النقائص هو غياب أية عملية مقارنة دورية بين المصالح ، بحيث أبرزت تحريات مجلس المحاسبة بهذا الشأن عدة تباينات معتبرة في بعض الأحيان. وهكذا قيدت مديرية الضرائب الجهوية للجزائر 5435 سند تسليم بالنسبة لسنة 1995 بخصوص مديرية الضرائب الولائية للجزائر الشرقية في حين أن هذه الأخيرة سجلت 11448 كشفا . بالنسبة لمديرية الضرائب الولائية للجزائر الغربية، تكون مديرية الضرائب الجهوية قد أرسلت 3073 كشفا بينما تكون مديرية الضرائب الولائية قد أستلمت 4872 سندا . تجدر الإشارة إلى أن مديرية الضرائب الجهوية لا تأخذ في الحسبان التحفظات التي أبدتها مديريات الضرائب الولائية حول الإشعارات بالإستلام.

26 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه من جهة أخرى ، تكلف المذكرة رقم 99 المؤرخة في 18 فبراير 1995 مديريات الضرائب الجهوية بتنظيم مراقبة تبليغ السندات وتصنيفها في الملفات الجبائية للمكلفين بالضرائب وإستغلالها إستغلالا فعّالا من طرف مصالح الوعاء، وذلك إنطلاقا من القوائم المستلمة من الجمارك. غير أنه يتجلى من ملاحظات المجلس أن مديرية الضرائب الجهوية للجزائر لم تطبق هذه التعليمات بحيث إقتصرت تدخلاتها على بعث مذكرات توجيه دون أن يثير عدم الإستجابة لهذه المذكرات أي رد فعل منها . ويبدو أن مديريتي الضرائب الجهوية لورقلة وعنابة في نفس الوضعية وهما ينسبان ذلك إلى نقص التعداد والوسائل. في حين أن بعض مديريات الضرائب الجهوية الأخرى تكون حسب إجاباتها قد إمتثلت لأحكام المذكرة السالفة الذكر. وهكذا أفادت مديرية الضرائب الجهوية لسطيف المجلس بأنها أجرت بعض عمليات الرقابة لدى المفتشيات توصلت من خلالها إلى إبراز عدة مخالفات تتعلق بتخفيض رقم الأعمال المصرح به وغياب كشوف التسليم الموجهة إلى المفتشية وعدم إستغلال بعض سندات التسليم والإستمرار في تطبيق النظام الجزافي مع أن عمليات الإيرادات تفوق بكثير الحد القانوني. وعند تدخلها لدى مصالح مديريات الضرائب الولائية لاحظت المديرية السالفة الذكر (سطيف) تأخيرا كبيرا في إستغلال سندات التسليم من طرف مديرية ولاية مسيلة التي استلمت 3431 سند تسليم ولم تعالج سوى 707 منها. إن مديرية الضرائب الجهوية لوهران التي يبدو أنها مارست صلاحياتها في هذا المجال تجاه مديريتي الضرائب الولائية لوهران الشرقية ووهران الغربية قد أكدت في إجاباتها عجز الإجراءات الموضوعة التي تخضع لها العلاقات بين مديريات الضرائب الولائية والمفتشيات، ويتجلى ذلك من خلال: • • عدم تحديد هوية وموطن بعض المكلفين بالضرائب (حوالي (30)؛ • عدم وصول سندات تسليم إلى المفتشية : أكثر من 30 مليون دج بشأن 91 سندات التسليم بالنسبة لمديرية وهران الغربية ونحو 15 مليون دج بشأن 17 سند تسليم بالنسبة لوهران الشرقية. . غياب الملفات مع أن المكلفين بالضرائب قد قاموا بعمليات إستيراد. أما فيما يخص المديريات الولائية فهي تستلم سندات التسليم مباشرة من مصالح الجمارك بإستثناء الحالات الخاصة للجزائر ووهران حيث تعبر سندات التسليم على مديريات الضرائب الجهوية. إن ملاحظات المجلس في هذا المجال قائمة على التحريات المنجزة على مستوى مديرتي الضرائب الولائية للجزائر الشرقية والجزائر الوسطى من جهة وعلى دراسة ردود مديريات الضرائب الولائية الأخرى ، من جهة أخرى. ويتجلى من إستغلال المعطيات المستقاة أن مصالح مديرية الضرائب الولائية لا سيما بمديرية الجزائر الشرقية لا تقوم بعملية فحص سندات التسليم الموصوفة في جداول الإرسال والتي يؤكدون إستلامها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 27 علاوة على ذلك ، لم تتم أية عملية مقارنة بين سندات التسليم المتكفل بها والقوائم المتضمنة لها إن وجدت هذه القوائم. من جهة أخرى، لم يفتح السجل المقرر للمطابقات حتى سنة 1994 ولا يتضمن المعلومات المطلوبة في المذكرة رقم 930 المؤرخة في 06 أفريل 1994 مثل الرقم التسلسلي وتاريخ الإستلام والمبلغ ومصدر المعلومة. تسمح التحقيقات التي قام بها المجلس بإستخلاص أن السجل ممسوك مسكا سيئا بحيث لوحظت فيه عدة عمليات مزدوجة. أخيرا وكما هو الشأن بمديريات الضرائب الجهوية، تسجل سندات التسليم دون أية مراقبة سواء على الشكل أو المضمون وهذا ما جعل عددا كبيرا من سندات التسليم عالقة دون أية مبادرة من أجل تسويتها . نفس الوضعية تسود كذلك لدى مديرية الضرائب الولائية للجزائر الوسطى، فيما تثير مديريتا الضرائب الولائية لوهران الغربية وعين تيموشنت بالنسبة للسندات العالقة عدم كفاية المعلومات المدوّنة فيها ) عناوين غير كاملة أو غير واضحة). زيادة على العيوب السالفة الذكر الخاصة بالتكفل بسندات التسليم، سمحت التحريات التي أجريت لدى مديريات الضرائب الولائية للجزائر ولدى المفتشيات بملاحظة أن سندات التسليم ترسل أحيانا إلى مصالح الوعاء دون أن تتضمن بعض المعلومات الضرورية لاستغلالها الإسم، العنوان القيمة) أو أنها سقطت بالتقادم. بل أن بعض السندات ترسل إلى المفتشيات دون إشعار بالإستلام لدى مديرية الضرائب الولائية للجزائر الوسطى مما يحول دون أية إمكانية مراقبة بعدية لهذه السندات ويسهل في الوقت نفسه عمليات التزوير والغش من طرف أعوان غير مخلصين. لوحظت كذلك غلطات في توجيه سندات التسليم رغم ملئها بصفة صحيحة وسليمة وهذه السندات لا ترسل إلى المفتشيات المختصة عند عدم ردها إلى باعثها . من جهة أخرى يشهد إرسال سندات التسليم تأخيرات تبلغ ثلاثة (03) أشهر ( عين الدفلة) بل حتى ستة (06) أشهر (معسكر). أكثر من ذلك يوجد على مستوى مديرية الضرائب الجهوية للجزائر الوسطى مخزون هام من سندات التسليم لم يوزع بعد قدره 8000 سندا . إستلمت مديرية الجزائر الشرقية 5845 سندا سنة 1994 لكنها لم تسجل سوى 2912 . وبالتالي تحرم مصالح الوعاء لناحية الجزائر من عناصر مطابقة تمثل مبالغ هائلة قد تفلت عن الضرائب نظرا للإنتشار السريع لمثل هذه النشاطات لدى هذا الصنف من المكلفين بالضرائب. وعلى أي حال يتساءل المجلس عن موقف المسؤولين المعنيين الذي يبدو أنهم لا يدركون جيدا أهمية عنصر التحقيق هذا والنتائج التي قد تترتب عن عدم إستغلاله. تكلف مديريات الضرائب من جهة أخرى بالإشراف على برنامج تدقيق المفتشيات ومتابعته وهو يتضمن دراسة كيفيات معالجة عناصر التحقيق بالإتصال مع مراكز الإعلام الآلي الجهوية.

28 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه تؤكد معاينات مجلس المحاسبة في هذا المجال أن المعلومة الواردة في سند التسليم لا تخضع لأية دراسة بحيث يبدو أن الغاية منها تقتصر على التسجيل الميكانيكي لهذه السندات (وصول) / إرسال) وحتى على هذا المستوى هناك تأخيرات وغلطات في الإرسال كما سبقت الإشارة إلى ذلك. ويتجلى كذلك هذا العجز في مجال المتابعة في غياب المقارنة الدورية بين السندات المرسلة من قبل مديرية الضرائب الولائية وتلك المسجلة لدى المفتشيات. وهكذا أبرزت عمليات المراقبة التي قام بها مجلس المحاسبة بصدد سنة 1995 عدة تباينات بشأن إرسال وإستلام السندات نسردها في الجدول التالي: المفتشية عدد السندات المرسلة العربي بن مهيدي 166 أول ماي 100 القبة بن عمر 525 جسر قسنطينة 184 لوحظت تباينات كذلك لدى جزء كبير من الهياكل التي تمت المقارنة. عدد السندات المستلمة

رقابتها (75%) وهذا ما يؤكد النقائص في مجال المفتشية عدد السندات عدد السندات المرسلة حاسي مامش مستغانم 262 كريم بلقاسم تيزي وزو 310 المقراني برج بوعريرج 404 رغاية بومرداس 488 الميلية: جيجل 153 تاقسبت الوادي 372 خزان الماء: البويرة 130 باب الواد الجزائر الغربية 803 المستلمة

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 29 ترى مديريات الضرائب الولائية أن منهاج المعلومات معقد وثقيل يتطلب عملا ماديا يحتاج إلى تعبئة تعداد هام من المستخدمين. فضلا عن ذلك فإن عدم دقة المعلومات المدونة في سندات التسليم يجعلها تتعثر مرارا وتكرارا في الوصول إلى مقصدها . ولقد تفاقمت هذه الظاهرة بسبب إنعدام أداة الإعلام الآلي التي لو وجدت لخففت المهمة على المصالح وحققت مزيدا من الفعالية لتدخلاتها . وختاما لهذه النقطة المتعلقة بمعالجة المعلومة الجبائية، أبرزت التحريات التي أجريت لدى 07 مفتشيات بالجزائر العاصمة عدة عيوب. وهكذا لوحظ فيما يخص التكفل بسندات التسليم عدم وجود سجل لها قبل سنة 1995 وبعد هذه السنة قامت المفتشيات بإستثناء مفتشية العربي بن مهيدي بفتح سجلات لكنها غير مطابقة دائما لأحكام المذكرة رقم 930 المؤرخة في 06 أفريل 1994 المذكورة أعلاه. كما لوحظ أيضا أن سندات التسليم المتعلقة بمؤسسات القطاع العام غير مسجلة لأسباب مجهولة. تختلف طرق معالجة سندات التسليم من مفتشية إلى أخرى بحيث أن البعض يضم سندات في ملفات المكلفين بالضرائب أولا بأول حسب وقت وصولها والبعض الآخر يقتصر على ترتيبها بصفة عامة مما يجعل إستغلالها فيما بعد صعبا (حالة العربي بن مهيدي وجسر قسنطينة). أما فيما يخص مراقبة هذه السندات فيبدو أنها ليست من أولويات المفتشيات بحيث أن البعض يحتفظ بسندات معنية بالتقادم أو غير كاملة المعلومات أو تتعلق بمفتشيات أخرى، كما أن إستغلالها يبدو غالبا غير فعال حسبما توضحه الأمثلة التالية المستمدة من تحقيقات مجلس المحاسبة. • مفتشية العربي بن مهيدي : صرح مكلفان بالضرائب برقم أعمال منخفض عن مبلغ سندات التسليم التي وصلت إلى المصلحة. • مفتشية جسر قسنطينة : قام 08 مكلفين بالضرائب بعمليات إستيراد وصلت بشأنها سندات التسليم إلى المصلحة لكنهم لم يقوموا بإيداع تصريحاتهم ومع ذلك لم يتعرضوا لعملية تقويم التقدير الفوري). • مفتشية أول ماي : سجلت بشأنها ثلاث حالات مماثلة. من جهة أخرى عند غياب ملف المكلف بالضرائب أو تصريح بوجوده، تقتصر المفتشية على إرسال إستدعاء إلى المعني بالأمر وعند رجوع هذا الإستدعاء حاملا عبارة «مجهول» لا تقوم المفتشية بأية متابعة للقضية أي الزيارة إلى عين المكان ثم إعلام السلطة السلمية بغرض إضافة المعني بالأمر إلى قائمة «المستوردين المجهولي الهوية والمقر» المحددة في المذكرة رقم 99 المؤرخة في 18 فبراير 1995. وعلى مستوى مفتشيتي جعافرة (ولاية برج بوعريرج) وواوة بولاية مسيلة، لاحظ المجلس عند فحص سندات التسليم تخفيضات في رقم الأعمال.

30 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن مراقبة عناصر المطابقة ومنها سندات التسليم من طرف المفتشية العامة للمصالح الجبائية تنتهي في غالب الأحيان بتصحيحات دون أن يترتب عنها دائما إصدار جداول بحيث يمكن في هذا الصدد ذكر الحالات المتعلقة بمديرية الضرائب الولائية للجزائر الشرقية على وجه الخصوص: • حسين داي طرابلس ……………….7,450 مليون دج؛ . الحراش….. ………… 13,753 مليون دج؛ • باش جراح 2 ……………………..15,330 مليون دج؛ • محمدية … . 76,568 مليون دج . بومعطي ……….. … 14,738 مليون دج • جسر قسنطينة ……….. .. مليون دج .44,299 أما بالنسبة للمفتشيات الأخرى (35) التي أجابت على الإستفسار فإن الملاحظات المتعلقة بالتكفل مماثلة أو تكاد لتلك المعبرة عنها بشأن مفتشيات الجزائر بحيث أن تسجيل سندات لم يتم الشروع فيه في أغلبية هذه الهياكل إلا إبتداء من شهر يناير 1995 كما أن الوثائق تصل بتأخير كبير أحيانا وهي غالبا غير واضحة وغير كاملة من حيث المعلومات. 2-2 - تقصير في إستغلال المعلومات الجبائية يدخل إستغلال المعلومات الجبائية ضمن صلاحيات مصالح الوعاء أي المفتشيات . وقد ذكرت بدور هذه المصالح في هذا المجال المذكرة رقم 232 المؤرخة في 23 ديسمبر 1992 التي تؤكد على أن المصلحة لابد أن تجمع كل عناصر التحقيق في مشتريات المكلف بالضريبة وتتأكد من أن كل الإقتناءات حقيقية ليست وهمية وأنها مصرح بها كلية». قصد تكثيف نشاطات هذه المفتشيات، صدرت المذكرة رقم 78 المؤرخة في 28 مارس 1994 المتضمنة لتنظيمها الداخلي وكذا قواعد سيرها. وقد سمحت تحريات المجلس مع ذلك بإبراز نقائص هامة في التحكم في الوعاء الجبائي. إن المفتشيات لا تأخذ في الحسبان مجموع عناصر المطابقة في تحديد المشتريات المصرح بها من طرف المكلف بالضريبة. ويفسر هذا النقص إلى حد بعيد العدد التافه للتصحيحات التي قامت بها المفتشيات عقب إستغلال سندات التسليم. • برج بوعريريج جنوب : 2؛ • الميلية (جيجل) : 2 • العربي بن مهيدي عين تموشنت) : 2 • بوقادير (الشلف) : 2. يبدو أن هذا التصرف يشجع من جهة أخرى بعض المستوردين على الإمتناع عن التصريح بمشترياتهم إلى المصالح الجبائية. ويمكن ذكر على سبيل الإستشهاد الحالات التالية:

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 31 • مفتشية العربي بن مهيدي : المادة 16013129014 : يقل مبلغ المشتريات المصرح به من طرف هذا المكلف بالضريبة ب 1.195.924 دج عن مبلغ وارداته. المادة 16013314115 : كل المشتريات التي تمت عامي 1993 و 1994 لم تدمج في محاسبته. ولما تخلف هذا المكلف بالضريبة عن إيداع تصريحه الجبائي لسنة 1993 ، خضع للتقدير الفوري . إن السند الصادر لاحقا (عام (1995) بخصوص تسيير سنة 1993 لم يسفر عن أية تسوية بإصدار جدول إضافي. • مفتشية جسر قسنطينة : إستوردت شركة ما يقارب قيمة 8 ملايين دج عامي 1993 و 1994 (حسب سندات التسليم التي وصلت ولم تقدم تصريحاتها الجبائية، ومع ذلك لم تكتف المفتشية بإرسال مجرد إستدعاء فحسب بل تأخرت في بعثه إلى أوت 1995 دون القيام، إلى تاريخ إجراء المراقبة ، بإجراء التقدير الفوري. • الحالة تنطبق أيضا على شركة أخرى لم تتكرم حتى بالإجابة على أوامر المفتشية بالنسبة لسنتي 1994 و

  1. ففرض الضريبة تلقائيا نادرا ما يطبق رغم تكرار الأخطاء. • مفتشية أول ماي : شركة يقع مقرها بشارع بلوزداد، قدمت تصريحا بلا شيئ» بشأن سنة 1995، في حين أن المصلحة إستلمت ثلاثة سندات تسليم بقيمة تفوق المليوني دينار جزائري. هنا أيضا إكتفت المفتشية بإرسال مجرد إستدعاء تم رده إلى مرسله حاملا « إشارة مجهول». ولم يتخذ أي إجراء قصد تحديد مكان تواجد هذا المكلف بالضريبة زيارة بعين المكان الإتصال بمصالح السجل التجاري). بل أكثر من ذلك لم تخطر المفتشية السلطة المختصة حتى تسجل هذه الشركة في قائمة المستوردين المجهولي الهوية والمقر. علاوة على ذلك لو تم فحص السجل التجاري لحدد عنوان هذه الشركة الكائنة في الواقع بشارع عاشور مايدي الجزائر. من جهة أخرى، سمح تهاون الجمارك في مراقبة سندات التسليم لبعض المكلفين بالضريبة بالتصريح بعناوين مختلفة عن تلك الواردة في السجلات التجارية المقر مكتب الربط). وهكذا أصبح إستغلال هذه السندات يطرح إشكالية للمصالح الجبائية سيما وان هذه المصالح لا تجتهد في البحث عن المصرحين غير النزهاء الذين يبدو أنهم تفطنوا لعيوب الإجراءات وتهاون المصالح واستغلوا نقص يقضة هذه المصالح الجمارك والضرائب لفائدتهم.

32 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن النقائص المسجلة على مستوى المفتشيات ، تفاقمت من جراء نصت عليها مع ذلك المذكرة رقم 2372 المؤرخة في 23 ديسمبر 1992. تجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أنه بالنسبة لمفتشيات الجزائر، لم الصلاحية في وضعية عمل، مما جعل إنجاز الأهداف المرجوة إحتماليا. الغياب شبه الكلي للتحقيقات المعمقة التي تكن المصلحة التي من الواجب أن تقوم بهذه أما بالنسبة للمفتشيات الأخرى التي تم الإتصال بها فإن هذا النوع من التحقيق يكتسي أيضا على العموم طابعا إستثنائيا، مثلما يوضحه الجدول التالي : المفتشية عدد التحقيقات عدد الملفات • أمير عبد القادر (بلعباس) 11 • الحجار 33 . بومرداس 06 . الرغاية 10 • جيجل 07 • العربي بن مهيدي 08 عين تموشنت) . العلمة 30 الواجب فحصها

ولتبرير هذه الوضعية، أثارت المفتشيات عدة حجج منها على وجه الخصوص: • العجز في الوسائل البشرية والمادية زيادة على التأخيرات المسجلة في هيكلية الهيئات الجديدة (مفتشيات متعددة الخدمات)، كما أن عمليات البحث المرتبطة بالمادة الخاضعة للضريبة تبقى مشوهة. • عدم تطابق هذه الوسائل مع الصلاحيات الواسعة المخولة للمفتشية المتعددة الخدمات. • صعوبة تحديد الإختصاصات الإقليمية بالنسبة للمدن الكبرى. • ضعف تأهيل الأعوان عندما يتعلق الأمر على وجه الخصوص بنظام الربح الحقيقي.

  • نقائص في التنسيق بين والضرائب في مجال الإعلام مصالح الجمارك الجبائي إن فتح مجال التجارة الخارجية يستدعي تطبيق إجراءات التنسيق الفعّال المرتبطة بالإرتفاع المحسوس لعدد المتعاملين الإقتصاديين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 33 هذا المعطى الجديد دفع بالمصالح المختصة للقطاع الإقتصادي (الضرائب الجمارك والتجارة)، كل فيما يخصها، أو بالإشتراك، إلى سن إجراءات جديدة كفيلة بالكشف على العمليات التجارية المنجزة. وفي هذا الإطار صدرت عدة مناشير عن المديرية العامة للضرائب والمديرية العامة للجمارك مرفوقة ببروتوكول إتفاق وقعته كلتا الإدارتين بتاريخ 27 جانفي 1996 ، كما تم تنصيب لجان وزارية مشتركة تجمع بين مصالح الضرائب والجمارك والتجارة طبقا للمقرر رقم 23 المؤرخ في 23 جانفي 1994. ورغم هذه المجهودات، إتضح أن الهياكل المعنية غير قادرة على التأقلم مع الوضعية الجديدة التي تستدعي تشاور مستمر بين مختلف المتدخلين. 1 - غياب العلاقات الوظيفية بين المصالح حسب عناصر المعلومات الملتقطة من مصالح جمارك الجزائر الميناء ومديرية الضرائب الجهوية للجزائر، لا توجد أية علاقة وظيفية بين هذين الهيكلين. بالتالي، لم تتم أية مقارنة دورية. وقد كشف التحقيق في المصداقية الذي قام به المجلس بشأن سنة 1995 عن فارق يتعلق ب 2659 سند تسليم أي ما يعادل %10% من العدد المصرح به لدى الجمارك. علاوة على ذلك، تم تسجيل على مستوى ميناء الجزائر أن مديرية الضرائب الجهوية للجزائر قد أعادت نحو ألف سند تسليم لاستكمال معلوماتها خلال سنة 1995 لكن هذه السندات لا تزال عالقة بتاريخ إجراء المراقبة (أفريل 1996 ( . لم تتخذ مصالح الجمارك بشأن هذه السندات أية تدابير قصد تصفيتها في حين أن البعض منها يخص السنوات 1990-1991-1992 وبالتالي فهي معنية بالتقادم أو تكاد وعليه لا يمكن أن تخضع للضريبة. إن غياب التنسيق هذا لوحظ أيضا في تسيير بطاقية المستوردين المجهولي الهوية والمكان، المنصوص عليها في المذكرة رقم 99 / المديرية العامة للضرائب، المذكورة آنفا . على الرغم من الإتفاق المبرم داخل لجنة التنسيق بتاريخ 11 أكتوبر 1995 ، والأوامر الموجهة من طرف المديرية العامة للجمارك بموجب التيلكس رقم 220 المؤرخ في 28 فبراير 1996 ورقم 235 المؤرخ في 20 مارس 1996، لم تفتح هذه البطاقية بعد إلى تاريخ إجراء المراقبة في ماي 1996). يجدر التذكير بأن هذه البطاقية تكتسي أهمية خاصة بما أنها مخصصة لمنع كل عملية إستيراد من طرف التجار العاجزين. ومنه يتعين على مصالح الجمارك القيام زيادة على ذلك بسحب السجل التجاري، وبطاقة التعريف الجبائية، والحجز التحفظي للسلع قصد حماية مصالح الخزينة. وحسب مسيري ميناء الجزائر، يعود عدم فتح هذه البطاقية إلى غياب المعالجة المعلوماتية.

34 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن هذه الحجة غير قاطعة بإعتراف ممثل الجمارك نفسه خلال المناقشة التي نظمتها الغرفة، مادام المسير لم يقدم على ما يبدو أي طلب في هذا المجال إلى مصالح الإعلام الآلي للجمارك. وعلى أي حال، فإن الحجة المثارة غير قاطعة سيما وأن مصالح أخرى، كمفتشيات الشحن بوهران وسكيكدة فتحت هذه البطاقية، مع الإشارة إلى الصعوبات التي واجهتها في متابعتها . من جهة أخرى ومن أجل تنظيم أفضل الأعمال التنسيق وتكثيف الجهود في ميدان البحث عن المادة الخاضعة للضريبة وقصد الحدّ من ظاهرة التهرب والغش الجبائيين، شكلت السلطات العمومية لجان تنسيق على الصعيد الوطني والجهوي والولائي تضم مصالح الجمارك والضرائب والتجارة التي تتناوب على رئاستها . لقد لوحظ مع ذلك أن هدف التنسيق المسند لهذه اللجان لا يزال تحقيقه بعيدا كل البعد وخاصة إذا ارتكزنا على نوعية العلاقات بين مختلف الهياكل. وإن التقييم الذي قامت به بالمديرية الجهوية للضرائب يساند ملاحظات مجلس المحاسبة في هذا المجال. بالنسبة للمديرية الجهوية للضرائب بالجزائر، لم تنشط لجنة التنسيق المؤسسة عام 1994 بسبب إعادة هيكلة الإدارة ومع ذلك، أضحى إطار التنسيق اليوم أكثر ديناميكية بتنصيب اللجنة المختلطة والفرق المختلطة المرتبطة بها . وحسب المديرية الجهوية للضرائب بسطيف، كانت لجنة التنسيق غير ناشطة خلال سنة 1995 كلها، أما الفرق المختلطة فقد نصبت بدورها في أفريل 1996. فيما يتعلق بالمديرية الجهوية للضرائب بعنابة، فإنها تؤكد أن اللجنة الجهوية لم تجتمع خلال سنة 1995 كلها بسبب تقصير مصالح الجمارك التي كانت تترأس اللجنة. وفي عام 1996 ، لم تجتمع اللجنة التي ترأسها المفتشية الجهوية لمكافحة الغش (التجارة) إلا مرة واحدة بتاريخ 27 مارس 1996. أما المديرية الجهوية للضرائب بالشلف فإنها تثير نفس الصعوبات مؤكدة على أن «اللجنة الجهوية لم تجتمع بدورها بسبب غياب ممثلي الجمارك والتجارة على الرغم من الإستدعاءات التي أرسلت إليهم. وتضيف أن ما توصلت إليه لجنة التنسيق للولاية ضعيف على العموم بالنظر إلى عدد الإجتماعات (الخمسة) التي انعقدت منذ 23 أكتوبر .1994 الوضعية التي تسود في هذا المجال لدى المديرية الجهوية للضرائب لوهران تتميز بنفس النقائص. هكذا وحسب المديرية الجهوية للضرائب فإن «اللجان المحلية الجهوية والولائية لم تكن تشتغل بصفة منتظمة، مما تسبب في تأخر في تبادل المعلومات التي تهم الإدارات الثلاثة». أخيرا على مستوى المديرية الجهوية للضرائب لورقلة فإن الإجتماعات التي تترأسها الجمارك تم تعليقها منذ 3 مارس 1995 حسب ما أفادت به المديرية الجهوية للضرائب. إن لجنة التنسيق على الصعيد الوطني لم تكن تعمل هي الأخرى بصفة منتظمة، ولم تعقد إلا خمسة إجتماعات في حين لا بد أن تجتمع مرة كل شهر.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 35 في نفس هذا السياق يسجل غياب التنسيق بين مصالح الضرائب ومصالح السجل التجاري. مع ذلك، ومثلما تمت الإشارة إليه سابقا ، فإن الإتصال بمصالح السجل التجاري يسمح بالكشف عن بعض التلاعبات التدليسية. لقد لوحظ في هذا المجال أن المفتشيات التي تسلم تصريحات بالوجود لا تطلع بالبداية الحقيقية للنشاط المزمع ممارسته بحيث أن المكلفين بالضريبة يمتنعون في الكثير من الأحيان عن تقديم نسخة من السجل التجاري بمجرد التحصل عليه. إن قانون المالية التكميلي لسنة 1992 (المادة (8) جاء لسد هذا العيب إذ أنه خصص بالنسبة لاستمارة التصريح بالوجود جزء من الإستمارة تقتطعه مصالح السجل التجاري وتعيده إلى المفتشية المصدرة للتصريح. ويبدو أن مصالح السجل التجاري تجهل هذا الإجراء وتوضح في إجابتها أن هناك 21 ولاية فقط تسلم التصريحات المتضمنة لهذا الجزء القابل للاقتطاع». وتبرر علاوة على ذلك تصرفها ب: عدم سن أي إجراء تنظيمي مع أن هذا الإجراء يشكل تبعية مكلفة للمركز الوطني للسجل التجاري (100.000 تسجيل في السنة). . وإن هذه المعلومة مع ذلك في متناول المفتشيات المشتركة في المنشورات القانونية والتنظيمية المشار إليها في المادة 19 من القانون 90-22 المؤرخ في 18 غشت 1990 المتعلق بالسجل التجاري. وفي نفس هذه الإجابة أضاف المركز الوطني للسجل التجاري معربا عن تأسفه لهذه الوضعية أن غياب التنسيق المسجل من طرف المجلس مضر كذلك بالمركز بما أن المصالح الجبائية لا تبلغ له توقفات النشاطات مما يسمح للخاضعين للضريبة بالإستمرار في ممارسة نشاطهم بصفة غير قانونية دون اللجوء إلى إلغاء السجل التجاري لدى المركز الوطني للسجل التجاري. إن تأسيس مجموعات مختلطة تضم مصالح الضرائب والجمارك والمراقبة التقنية لوزارة التجارة والمركز الوطني للسجل التجاري قد يسمح في المستقبل حسب المسيرين، بتنظيم معلومة متبادلة ومن ثمة الإستغلال المشترك لها . إن الحجج التي تذرع بها مسيرو السجل التجاري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبرر خرق القاعدة القانونية بحيث يعد تطبيقها أمرا ضروريا . إن هؤلاء المسيرين بموقفهم هذا لم يراعوا مصلحة الخزينة العمومية، وسمحوا لبعض المكلفين بالضريبة غير الأمناء بالتهرب من الضريبة. 2 - تأخر في تجسيد العنصر الأساسي للتنسيق : بطاقة الترقيم الجبائي في مجال التنسيق، إن عملية الترقيم الجبائي التي تمهد لعملية إعداد بطاقية المكلف بالضريبة، من المفروض أن يسمح بإعداد قائمة المكلفين بالضريبة تحت رمز وحيد بالنسبة لكل عملياتهم التي تخضع للضريبة

36 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وحسب مختلف المذكرات الصادرة عن المديرية العامة للضرائب لاسيما المذكرة رقم 99 السالفة الذكر ) فإنه كان من المفروض أن تختتم العملية في آخر السداسي الأول من سنة 1995. وعن طريق المذكرة رقم 18 المؤرخة في 17 يونيو 1995 أعطت المديرية العامة للجمارك من جهتها تعليمات إلى مصالحها للمطالبة بالنسبة لكل عمليات الإستيراد ببطاقة الترقيم الجبائي. أبرزت التحريات التي قام بها المجلس عدم تجسيد هذه التوجيهات بحيث أن هناك عددا كبيرا من سندات التسليم لا تحتوي على رقم التسجيل. وقد أكدت مصالح الجمارك للجزائر هذا الأمر موضحة في مارس من سنة 1996 أن مصالح الضرائب التي بادرت بهذا الإجراء لا تزال تسلم شهادات النشاط لتعوض بذلك غياب بطاقات الترقيم الجبائي . نفس الظاهرة لاحظها كذلك المجلس بالنسبة للمفتشيات التي خضعت للرقابة (الجزائر) حيث لا تزال هي الأخرى تقدم شهادات النشاط. وحسب أجوبة الهياكل الأخرى للضرائب التي وجهت لها إستفسارات فإن العملية تعرف تأخيرا متفاوتا من ولاية إلى أخرى وذلك سواء في تسجيل البطاقات أو تسليمها . فبالنسبة للتسجيل فإن التأخيرات ليست هامة مثلما تبينه النسب التالية: . الجزائر الوسطى %83 ، قسنطينة 84% ، وهران الغرب %74% بلعباس %80 ، وباتنة 70% وخنشلة 82 %82 وورقلة 87% وعلى عكس التسجيل عرف تسليم هذه البطاقات تأخيرات هامة وبنسب مقلقة في بعض الأحيان. هكذا عرفت ولاية عين تيموشنت نسبة تسجيل قدرها 98% في حين بلغت حصة البطاقات الموزعة 38% وبالنسبة لسطيف بلغت النسبتان على التوالي 93 و 35% بينما سجلت مسيلة نسبتي 83 و 38% وبجاية 2593 وترتبط الأسباب المثارة من طرف المصالح عموما ب: • التسليم المتأخر المستخرجات شهادات الميلاد التي تسلمها البلديات الأصلية؛ • عدم سحب البطاقات من طرف المكلفين بالضريبة بالرغم من الإستدعاءات المرسلة بإنتظام إليهم ويقوم المستوردون لوحدهم بسحب هذه الوثيقة لأن إدارة الجمارك تطالبهم بها . إن مكافحة الغش والتهرب الجبائيين يتوقف على البحث عن المادة الخاضعة للضريبة التي هي بدورها مرهونة بتوفر المعلومة الجبائية. إذا كانت الإجراءات على الصعيد النظري متناسقة فإن تجسيدها في الميدان بعيد كل البعد عن تطلعات المبادرين بها. وبالفعل ومثلما تبينه ملاحظات المجلس يبدو أن معالجة المعلومة الجبائية من خلال سندات التسليم المقدمة إلى مصالح الجمارك تشكل الشغل الشاغل بالنسبة لمصالح الجمارك والضرائب وذلك بالنظر إلى التأخيرات في إرسال تلك الوثائق من جهة وقدرة المصالح الجبائية على ضمان إستغلالها الفعال من جهة أخرى.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 37 إن العجز والنقائص في الوسائل البشرية والمادية التي كثيرا ما يتذرع بها المسيرون لا بد بالفعل أن تؤخذ بعين الإعتبار لكن لا ينبغي إخفاء ظاهرة ضعف تحمس الأعوان وتحفيزهم وذلك بالنظر إلى جوانب العجز والتهاون الملاحظة. وأكد من جهة أخرى جميع المسيرون الذين تمت إستشارتهم هذه النقائص في تجسيد آلية التنسيق المنشأة بحيث أن الأجهزة المكلفة بدينامكية التدخلات لجان التنسيق ليست دائما فعالة بالرغم من الإجراءات التنظيمية بروتكولات الإتفاق والمقررات). وأخطر من ذلك لوحظت هذه النقائص على مستوى مصالح هيكل واحد نفسه (جمارك ، وضرائب). من جهة أخرى لوحظ غياب المتابعة القانونية لنشاط المصالح القاعدية من طرف السلطات السلمية. إن هذه الوضعية تبعث على القلق سيما وأن تحرير التجارة الخارجية خلال السنوات الأخيرة أدى إلى مضاعفة العمليات وبالتالي إلى زيادة أخطار التلاعبات التدليسية لا سيما وأن الإدارة الجبائية وبدرجة أقل الجمارك يبدو أنها غير مستعدة لمواجهة المقتضيات الناتجة عن تطبيق الإجراءات الجديدة خصوصا فيما يتعلق بالمعالجة السريعة للمعلومة الجبائية. وبهذا الصدد لاحظ المجلس التأخير الذي عرفته الإدارة الجبائية في تطبيق مخططها الإعلامي الذي يعد بمثابة الحل الوحيد للشروع فعليا في مكافحة التهرب والغش الجبائيين التي تشكل أحد المحاور الأساسية في برنامج نشاطها . وفي نفس السياق سجلت أيضا عملية تسجيل الرقم الجبائي التي تهدف إلى حصر نشاطات المكلفين بالضريبة تأخيرا معتبرا في تسليم البطاقات إلى المكلفين بالضريبة في حين أنه لم يقرر أي إجراء قهري. إن المكلفين بالضريبة يستغلون هذا الضعف بحيث يتملصون عن دفع الحقوق والرسوم عن طريق مختلف التلاعبات (عناوين خاطئة وممارسة غير قانونية للنشاط التجاري) مما يحرم الخزينة من موارد هامة. نظرا للنقائص المسجلة أعلاه، إرتأى المجلس تقديم التوصيات التالية: • تطوير التنسيق بين مصالح الضرائب والجمارك والتجارة بتطبيق الأحكام التنظيمية في هذا المجال لا سيما حول اللجان والفرق المختلطة. • تعجيل وضع نظام معلوماتي جيد يسمح بالمعالجة الآلية للمعلومة من طرف مجمل المتدخلين وتجنب آثار التكرار في إرسال الوثائق. • تحسيس مصالح الجمارك بأهمية سندات التسليم، وعند الاقتضاء إتخاذ إجراءات ذات طابع تنظيمي (تأسيس رقابة مسبقة وإشراك وكلاء العبور) بغرض تفادي العراقيل المصادفة حاليا. • توجيه بوضوح سندات التسليم إلى المصالح الجبائية مرفقة بقوائم، بغرض تجنب كل ضياع أو أعمال إحتيالية، في إنتظار إختتام برنامج تعميم الإعلام الآلي على مصالح الضرائب.

38 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 • التأكد من المتابعة الصارمة للمستوردين المجهولين، فور إطلاع مصالح الجمارك عنهم. • التعجيل بتعميم الإعلام الآلي على المصالح الجبائية، بغرض إضفاء الفعالية الضرورية على محاربة الغش والتهرب الجبائيين، بوضع مختلف البطاقيات من جهة، ومن جهة أخرى التخفيف من عبء المصالح المثقلة بالأعمال اليدوية على حساب نشاطات الأبحاث. . تعزيز كفاءات المراقبة داخل المديريات الجهوية والولائية للضرائب بالسهر على تنصيب مصالح التدخل المقررة في النصوص لدى المفتشيات بغرض ضمان متابعة أحسن للمادة الخاضعة للضريبة. • التفكير في إجراءات تحفيزية لصالح الأعوان الذين يشاركون مباشرة في العمليات المرتبطة بالغش والتهرب الجبائيين. • القيام من طرف المديرية العامة للضرائب بتوزيع أحسن لإمكانيات القطاع بغرض تفادي النقائص والإختلالات الملاحظة. إن التفاوت الملاحظ في مجال معالجة المعلومة الجبائية بين الترتيبات التنظيمية وتطبيقها من طرف المصالح، يدفع المجلس إلى التساؤل حول مصداقية المقاييس المأخوذة في الحسبان. جواب وزير المالية إجابة على الملاحظات الصادرة عن مجلس المحاسبة في مذكرة الإدراج في التقرير السنوي 1997/1996، المتعلقة بترتيبات التنسيق بين المصالح الجمركية والجبائية في مكافحة الغش والتهرب الجبائيين، يمكن حصر ملاحظات المجلس في المواضيع التالية: • النقائص المسجلة في إعداد وإرسال سندات التسليم من طرف المصالح الجمركية • نقص في المتابعة فيما يتعلق بإرسال هذه السندات إلى مختلف المصالح الجبائية المحلية وعدم الإلحاح على هذه الأخيرة • نقص في إستغلال المطابقات المحصل عليها وكذا تفاوت في عدد السندات المرسلة وتلك التي تم تسلمها فعلا من قبل المصالح الجبائية القاعدية • ثغرات وضعف في التنسيق بين اللجان المختلطة «الضرائب - الجمارك - التجارة» . غياب الإتصال بين المصالح الجمركية والجبائية من جهة والمركز الوطني للسجل التجاري من جهة أخرى. 1 - النقائص المسجلة في إرسال ومعالجة ومراقبة سندات التسليم تتبادل المصلحتان المكلفتان بالإقتطاعات الجبائية والمقصود بهما الجمارك والضرائب للإعلام سندات الإتصال المشكلة أساسا من «سندات التسليم لذلك فإن المسلك الذي تأخذه سندات التسليم وكذا إستغلالها ، هما اللذان شكلا أهم الملاحظات المسجلة في مذكرة الإدراج.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 39 كما تم التطرق في هذه المذكرة أيضا إلى التنسيق بين المصلحتين وكذا نشاط اللجان المختلطة. دور مصالح الجمارك تقوم المصالح الجمركية المتواجدة في الموانئ والمطارات والحدود البرية، في المرحلة الأولى، بإستغلال تصريحات المستوردين التي يتم إيداعها عند القيام بعمليات جمركة السلع. ويبين «سند التسليم إضافة إلى المعلومات الضرورية المتعلقة بالتعريف بالمستورد ، نوع السلع المستوردة وقيمتها ، وكذا مبلغ الرسم على القيمة المضافة المدفوع عند دخول هذه السلع إلى التراب الوطني. يتم بعد ذلك، تجميع سندات التسليم هذه وإرسالها إلى المصالح الجبائية قصد متابعة هذه العمليات وفرض الضريبة على الدخل على المتعاملين الإقتصاديين. • خلال هذه الأعمال الأولية ، يمكن أن تكون هناك أخطاء قد شابت سندات التسليم، تجعل إستغلالها بعد قراءتها وفحصها للمرة الأولى، أمرا صعبا . نتيجة لذلك، لم يكن في الإمكان التعرف على عدد كبير من المكلفين بالضريبة، بسبب عدم إكتمال عناوينهم أو كتابتها بطريقة خاطئة، فالتجانس أو التشابه في الأسماء أو الهويات المبتورة أو المشطوبة وكذا الأنهج والأحياء غير المطابقة للمدن المذكورة، إلخ…. تعتبر كلها من العراقيل التي حالت دون توزيع سريع لهذه السندات عبر مختلف الولايات. . كما أن عددا معتبرا من سندات التسليم قد تم إرسالها من كلا المصلحتين في الإتجاهين المعاكسين، قصد التأكد بدقة من هوية المستوردين والتحقق من عناوينهم. وقد زاد من حدة هذه النقائص كتابة سندات التسليم هذه بخط اليد. دور المصالح الجبائية لقد تبين أن وقتا طويلا يمر أحيانا في البحث عن المعلومات التكميلية، وهذا لا يعني أن مفتشي الضرائب الذين يطلب منهم تقديم هذه المعلومات قد أهملوا هذه المهمة أو لم يعيروها إهتماما خاصا إنما يتعلق الأمر بتحمل المصالح المكلفة عادة بإجراء عمليات المطابقة، لأعباء تفوق طاقتها بكثير، وبالتالي لم يكن في مقدورها الإستجابة بسرعة إلى هذا الضغط الناتج عن حجم عمليات المطابقة والذي يفوق بكثير الحجم المعتاد عليه في السنوات السابقة. أمام هذه الوضعية، ولتفادي إستمرار مخاطر إغفال تطبيق بعض الضرائب، تم إتخاذ عدة تدابير، ترمي في المرحلة الأولى إلى طلب من مصلحة الجمارك، الأسطوانات المعلوماتية التي تتضمن عمليات الإستيراد المنجزة خلال سنة 1993 والسنوات الموالية وإرسالها إلى المديريات الجهوية للضرائب، بغية مراقبة مدى إستغلال هذه العمليات من قبل مصالح الوعاء المحلية. لذلك، فقد استطاعت المصالح الجبائية إصلاح الإغفالات أو النقائص قبل إنقضاء آجال التقادم عن طريق إدراج المكلفين بالضريبة الذين لم يكتتبوا تصريحاتهم، في السجل الضريبي، وكذا تصحيح النتائج المعتبرة ناقصة عن الحقيقة. ومما سهل من هذه المهمة أجل الإسترجاع المقدر بأربع (04) سنوات والمنصوص عليه قانونا . إضافة إلى ذلك، فقد سمحت الدروس المستخلصة من هذه التجربة، بتعويض الطريقة الخطية التي تعتبر مصدر الأخطاء والنقائص، بإستغلال إلكتروني عن طريق ربط المصالح المركزية الجمركية والجبائية بنظام معلوماتي مباشر، أصبح فعليا منذ جانفي .1997 زيادة على الربح المعتبر في الوقت من أجل الحصول على المعلومة الجبائية، يسمح هذا الربط المعلوماتي بتفادي ضياع سندات التسليم عند إرسالها وتحسين طريقة إستغلالها بصورة ملحوظة. ومن شأن هذا الربح المحقق في الوقت القضاء أيضا على مخاطر إنقضاء مدة التقادم، بإعتبار أن المعلومات المتعلقة بالإستيراد يتم إرسالها شهريا من طرف مديرية التنظيم والإعلام الآلي (المديرية العامة للضرائب) إلى المديريات الولائية . على سبيل المثال، تم إرسال الأسطوانات المعلوماتية الخاصة بشهر سبتمبر 1997.

40 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه من جهة أخرى ومن أجل تقصير أكثر في آجال الإرسال تقرر الربط المباشر بين مكاتب البطاقيات المتواجدة على مستوى المديريات الولائية والمصلحة المركزية للإعلام الآلي المذكورة أعلاه، وهو ما يسمح بإستغلال المعلومات المتوفرة في الوقت الصحيح. فهذه المكاتب هي التي أخذت على عاتقها، منذ أكثر من سنة، الجزء الأكبر من عمليات المطابقة، مكملة بذلك نشاط وعمل مكاتب البحث والتحريات. تتم متابعة مهمة إرسال المعلومة الجبائية عن طريق الإعلام الآلي، من خلال تقييم دوري للعملية، يتم على إثرها تبليغ الملاحظات والنقائص المسجلة إلى المصالح الجمركية، قصد القيام بالتصحيحات الضرورية. زيادة على المزايا المستمدة من هذا الإجراء يسمح التكفل بسندات التسليم بواسطة الإعلام الآلي للمديريات الجهوية للضرائب بممارسة صلاحياتها بصفة دورية وفعالة، في مجال مراقبة إرسال المعلومات للمصالح المحلية المكلفة بفرض الضريبة وفي حسن إستغلالها . من أجل تحقيق ذلك، تتم حيازة الأسطوانات المعلوماتية التي تحتوي على المعلومات على ثلاث (03) مستويات المديرية الجهوية - المديرية الولائية - المفتشية ) قصد القيام بأعمال المطابقة الضرورية. سيتم تطوير هذه المراقبة المتعلقة بإستغلال المعلومات بمزيد من الدقة، بالنظر إلى التسهيلات التي يعرفها تنفيذها، والناتجة عن تطبيق الإعلام الآلي. يمكن التأكيد، أنه وبعد عشرة أشهر من بدء العمل بالربط المعلوماتي بين المديرية العامة للضرائب والمديرية العامة للجمارك جانفي إلى أكتوبر (1997) تم تصحيص الجزء الأكبر من الإختلالات والنقائص المسجلة في مذكرة المجلس ويجب عدم تكرار حدوثها . لذلك، ونظرا للتطهير الذي مس بطاقات الإتصال وتعويض النظام الخطي في تداول المعلومات بنظام معلوماتي وتوفر المطابقات، أعطيت تعليمات لمصالح الوعاء للقيام، خلال أجل لا يتجاوز ثلاثة (03) أشهر، برقابة معمقة، وعلى مستوى مكاتب حساباتهم، لمجمل المكلفين بالضريبة المهمين، أي بمعدل ثلث الملفات كل سنة. ستؤدي هذه الأنشطة التي شرع فيها على مستوى جميع مصالح الوعاء (المفتشيات على المدى القصير، وفي كل الأحوال قبل إنقضاء أجال التقادم، إلى تصحيح النقائص المسجلة من طرف مجلس المحاسبة لحظة قيامه بتحرياته لدى هذه المصالح. أما فيما يخص الإختلالات المسجلة والمتعلقة بالتأخر الملاحظ في تسجيل السندات، وفيما يخص عدد السندات المحررة وتلك المستلمة فعليا، فقد تبين من التوضيحات المقدمة من طرف المصالح، أن هذه الأخيرة تستقبل أحيانا مباشرة سندات مرسلة من طرف مصادر أخرى غير المصلحة المركزية للجمارك المراكز الحدودية البرية أو المينائية، مديريات ولائية أخرى إلخ…) وتقوم بمجرد إستلامها للسندات بإرجاع تلك التي تعنيها مباشرة. وهو ما يترتب عنه مفارقات، كتلك المبينة في الصفحتين 9 و 10 من مذكرة التقرير، المبينة في أغلب الأحيان لعدد من السندات المستلمة يفوق عدد السندات المرسلة. من جهة أخرى، هناك عدد معين من الوثائق التي ليست لها علاقة مباشرة بالإخضاع الضريبي مثل نسخ شهادات الإعفاء التي تم إرجاعها من قبل المصالح الجمركية، قد تم إدراجها وحسابها مع سندات التسليم، وهو ما يفسر بعض الفروقات. إذا كان إنعدام السجلات أو مسكها بطريقة خاطئة، اللذان تمت معاينتها في التحريات ، قد أدى إلى الإعتقاد بوجود نقائص في مجال المتابعة، فإن التقارير الواردة إلى السلطة الوصية تؤكد على حدوث تحسن ملحوظ في الوضعية ، لا سيما منذ تنصيب مكاتب البطاقيات على مستوى المديريات الولائية للضرائب. فبفضل الربط المعلوماتي المشار إليه أعلاه، حسنت هذه المصالح من نتائج ومردود خدماتها فيما يتعلق بالتكفل ومتابعة عمليات المطابقة . حيث تم وضع عتاد معلوماتي، على وجه الخصوص، وموظفين تحت ذمة المسؤولين المحليين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 41 II التنسيق بين مصالح الجمارك والضرائب في مجال المعلومات الجبائية قصد التنظيم الأحسن لأعمال التنسيق في مجال البحث عن المادة الجبائية الخاضعة للضريبة، ومكافحة الغش الجبائي، تم تنصيب لجان تنسيقية على المستوى المركزي والجهوي والولائي سيتم تولي رئاستها بالتناوب سنويا، وتضم إطارات من المصالح الجمركية والجبائية ومصالح التجارة. وقد تعذر إنعقاد الإجتماعات الأولى حسب الجدول الزمني المنصوص عليه، بسبب غياب أحد الشركاء وكذلك نتيجة إعادة تنظيم مصالح المديرية العامة للجمارك. وقد عادت هذه الإجتماعات إلى الإنعقاد في سنة 1996 أو عرفت ديناميكية جديدة إبتداء من السداسي الثاني، بعد أن نجحت التجمعات الجهوية في جمع شمل المسؤولين المعنيين. بالفعل، إذا كان الهدف المنشود من التنسيق لم يتحقق خلال سنتي 1994-1995 إلا أنه تم الحفاظ والإستمرار في تبادل المعلومات التي تهم الإدارات الثلاثة، حيث تم تجاوز مرحلة مهمة في إطار هذا التنسيق من خلال تنصيب فرق مختلطة للرقابة، التي تعتبر عنصر التدخل بالنسبة للجان المحلية. على الصعيد الجبائي تتمثل النتائج المحصل عليها من طرف الفرق 1997، فيما يلي : المرحلة عدد أعوان عدد التدخلات عدد المعلومات - عدد الملفات التي إدارة الضرائب المحصل عليها تمت مراقبتها 1996 80 164 4 2000 300 2 1997 69 506 3 1737 137 1 لقد تم مؤخرا دعم هذه اللجان المختلطة «الجمارك - الضرائب - التجارة، المختلطة، في سنة 1996 وفي السداسي الأول من سنة عدد التسويات مبلغ السجلات (بالدينار) 960 710 287 097 3 648 130 551 767 1 بواسطة نصوص تنظيمية، كما تم توسيع مجال تدخلها عن طريق إنشاء فرق خاصة مكلفة بتأطير نشاط الموانئ والمراكز الحدودية البرية الهامة ، وكذا المناطق التي يشتبه تمركز الغش فيها وخاصة منها تلك المشهورة ببيع المنتوجات المستوردة فيها . إضافة إلى ذلك ومن أجل مراقبة أحسن للأنشطة المتميزة بصعوبات خاصة (مجموعات الشركات الأنشطة الخاصة، إلخ …) تقرر تأسيس وتنظيم فرقتين مختلطتين ذات إختصاص وطني، تلحقان باللجنة الوزارية المشتركة للتنسيق، التي ترأسها في سنة 1997، ممثل الإدارة الجبائية. وقصد دعم ترتيبات مكافحة الغش الجبائي، بصورة أفضل، والتي ترتكز أساسا على نشاط اللجان المختلطة، أصدرت تعليمات للمصالح الجبائية المحلية، من أجل إعطاء الأولوية في البرمجة للتحقيق المعمق للملفات الجبائية للمستوردين، بالإضافة إلى برنامج خاص المراقبة 48 مستورد هام، شرعت فيه المصالح المركزية وتقوم بمتابعته. كما أن هناك بطاقية خاصة بأهم المكلفين بالضريبة وأخرى تتعلق بالغاشين جبائيا ، هما في طور الإعداد وسيتم وضعها تحت تصرف هذه الفرق المختلطة قصد إستغلالها. موازاة مع هذه الأنشطة، تقوم الإدارة الجبائية حاليا بتطوير برنامج خاص على مستوى مصالحها المتواجدة بمحافظة الجزائر الكبرى. ستسمح المتابعة التي يقوم بها المدير العام للضرائب، بالتأكد من فعالية التدابير المتخذة والإجراءات المطبقة، قصد البحث عن المادة الخاضعة للضريبة، على وجه الخصوص، وعند الاقتضاء، إدخال التصحيحات الضرورية عليها .

42 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه في هذا الشأن، يكون من المفيد الإشارة إلى أن محافظة الجزائر الكبرى يتم فيها تحصيل حوالي 40% من الموارد الجبائية الإجمالية للبلاد، وهو ما تطلب تدعيم التدابير المتخذة من قبل. العلاقة مع المركز الوطني للسجل التجاري لقد تم إحداث تنسيق أكثر عملي مع مصالح المركز الوطني للسجل التجاري، وهذا على ضوء الأحكام الجديدة المندرجة في إطار مكافحة الغش الجبائي، التي نص عليها قانون المالية لسنة 1997. وعليه بهدف التأكد من إنطلاق النشاط وقبل تسليم بطاقة الوضعية الجبائية التي تمكن من التقييد في السجل التجاري، تقوم المصالح الجبائية بمعاينة التواجد الفعلي لمحل الإستغلال والأوراق الثبوتية لحق الإنتفاع به. يعتبر هذا الإجراء وسيلة فعالة للقضاء على الممارسات الإحتيالية المتمثلة في إمتلاك سجل تجاري مع إنعدام المحل التجاري. كما تقرر أيضا، ودائما في إطار التنسيق بين المصالح الجبائية وتلك التابعة للمركز الوطني للسجل التجاري، أن يكون كل طلب أو تعديل للسجل التجاري، مدعوما بتقديم مستخلص من الجدول ، مصفى، حتى لا يتمكن المكلفون المدينون بديون جبائية معتبرة من تعديل أو شطب سجلهم التجاري (المادة 68 من قانون المالية (1997). من جهة أخرى، أعطيت تعليمات للمصالح الجبائية المحلية المختصة من أجل القيام بمراقبة دورية لمستخلصات الجداول المسلمة والموجهة لمصالح السجل التجاري، وخاصة منها مستخلصات الجداول المصفاة أو رزنامات الدفع التي تمثل تعهدا بتصفية الدين الجبائي للمستغل، وهذا للتأكد من عدم حدوث أية مخالفة. إنجاز وتسليم بطاقات الترقيم الجبائي حيث أنه يتم طلبها على وجه الخصوص لدى كل عملية إستيراد، يتم تسليم بطاقة الترقيم الجبائي للمعني بعد تقديمه لبعض الوثائق والتي تمثل شهادة الميلاد الأصلية، الوثيقة الرئيسية فيها ، وهذا قصد إعداد ومنح المعرف الخاص بالمكلف بالضريبة. بالرغم من النتائج المعتبرة المحققة في هذه العملية، إلا أنه تم تسجيل تأخر في إعداد وإنجاز هذه البطاقات على مسوى كل الولايات، ويعود هذا التأخير، أساسا، إلى إعتقاد عدد معين من المكلفين بالضريبة بعدم وجوب تسليم شهادة الميلاد المطلوبة، وهذا الأسباب وإعتبارات متعددة، وقد تم تدارك إنعدام هذه الوثيقة الرئيسة، في أغلب الأحيان، تسليم المصالح الجبائية لشهادة مؤقتة، رغبة منها في إزالة العوائق وإيجاد مخرج لحالات معقدة بالنسبة للمعنيين. وقد إستفاد الأشخاص المعنويون أكثر من غيرهم من هذه التسهيلات. هذا الأمر أدى إلى التعجيل في تسجيل المتأخرين في البطاقية الوطنية للمكلفين بالضريبة. غير أنهم يدرجون في القائمة الملحقة، تحت عناوين وأرقام ممنوحة بصفة مؤقتتة من طرف مصالح الإعلام الآلي. بالرغم من كل المساعي المبذولة من طرف المصالح إستقر العدد المحدود من المكلفين بالضريبة الذين لم يقدموا شهادة الميلاد، فيما كان عليه، نتيجة التهاون المسجل لدى هؤلاء.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 43 أما فيما يتعلق بسحب البطاقات المنجزة، فإن نفس التهاون الملاحظ لدى المعنيين يؤخر إنهاء هذه العملية حيث أن الصعوبات المعترضة تكمن في إستحالة إرسال هذه الوثائق عن طريق البريد. إذ كما نعلم لابد من تسليم هذه البطاقات للمعنيين أنفسهم ، من خلال إستظهار بطاقة هو يتهم وتوقيعهم على السجل المخصص لهذا الغرض. لا يستثنى من هذا الإجراء، إلا المكلفين بالضريبة الذين ترغمهم بعض الإدارات العمومية أو ممونيهم على التقدم إلى المصلحة من أجل سحب بطاقاتهم. كما هو الشأن على وجه الخصوص، بالنسبة للمستوردين وبعض مؤسسات الأشغال العمومية قصد تلبية متطلبات نشاطاتهم. لقد تم توسيع العمل بالترتيبات التي وضعتها كل من المصالح الجمركية والجبائية، من أجل مكافحة الغش والتهرب الجبائين، والتي تم إثراؤها بتدابير جديدة منصوص عليها في القانون المالية 1997، بالإضافة إلى أحكام تنظيمية، إلى كل المصالح القاعدية كما تم دعم هذه الإجراءات بكل الوسائل التي تتوفر عليها الإدارتان. يمكننا التأكيد في الأخير، أنه لم يتم التغاضي عن أية وسيلة لدعم هذه الإجراءات كما أن الإدارتين المذكورتين قد إنطلقتا فعلا، وكلهما عزم وتصميم، في تطبيق برنامج طموح يتضمن عدة إجراءات بعضها هام، مثل غلق المحلات التجارية ومتابعات قضائية بسبب الغش، كان له وقع الصدى لدى الرأي العام عموما ولدى الأشخاص الذين يحتمل إرتكابهم للغش الجبائي، على وجه الخصوص. 03 حماية الأملاك العقارية الفلاحية

- في ولايات تيبازة ووهران وعنابة إن العناية الخاصة التي يحظى بها تسيير الأملاك العقارية الفلاحية لدى المشرّع والسلطات العمومية قد تجسدت منذ سنة 1987 في وضع تدابير تشريعية وتنظيمية هامة ترمي على وجه الخصوص إلى حماية هذه الأملاك بتحديد الضغوطات والكيفيات والإجراءات التي لابد أن ترافق بالضرورة إنجاز كل عملية تحويل إلى إستعمالات أخرى غير الفلاحية. ولما إنصبت مهمة مجلس المحاسبة على فحص وتقييم شروط تسيير وحماية الأملاك العقارية الفلاحية في ولايات تيبازة ووهران وعنابة لاحظ تحويل عدة أراض عن وجهتها الفلاحية من جراء عدم فعالية الأدوات والميكانيزمات الموضوعة وتسامحية المصالح المكلفة بتسيير هذا القطاع تجاه تقصير المستفيدين في الإضطلاع بالتزاماتهم وكذا النقائص في تطبيق الجزاءات الإدارية والقضائية التي تنص عليها الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها . إن تفاقم هذه التحويلات جعل مجلس المحاسبة لا يتأخر في إصدار ملاحظات حول عدم فعالية تلك التدابير التشريعية والتنظيمية عن طريق مذكرة مبدئية موجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري بتاريخ 12 جويلية 1997، والتي يبرز فيها النقائص والعيوب التي تشوب هذه التدابير. 1 - عدم فعالية أدوات وميكانيزمات حماية الأملاك العقارية سمحت التحريات التي أجراها مجلس المحاسبة لدى الولايات السالفة الذكر بملاحظة أنه خلال الفترة 1991 إلى 1996 بلغ تحويل الأراضي الفلاحية عن وجهتها بعدا مقلقا :

44 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه • أكثر من 3100 هكتار من الأراضي في ولاية تيبازة قد تم تحويلها منها 2270 هكتار مدرجة في قطاعات التعمير المقررة في المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير على المدى القصير والمتوسط والطويل . والباقي أي 830 هكتار منها 307 هكتارات من الأراضي المسقية قد تم تخصيصها نهائيا لفائدة التعمير عن طريق قرارات أو بناء على محاضر تخصيص أعدتها اللجان التقنية للولاية والدائرة. • نحو 330 هكتار من الأراضي الفلاحية لولاية عنابة تم تحويلها إلى المضاربة العقارية ما بين 1992 و 1995. رغم أن القانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن التوجيه العقاري يقضي بأنه لا يمكن إنجاز أية منشأة أساسية أو بناءات على المستثمرات الفلاحية ما لم يتم الحصول على رخصة صريحة تسلم حسب الأشكال والشروط التي تحددها الأحكام التشريعية المتعلقة بالتعمير وحق البناء، إلا أن البناءات غير الشرعية على الأراضي الفلاحية بما فيها الأراضي الخصبة جدا قد تزايدت ولا تزال تتوسع بإستمرار. فبضواحي وهران تم تشييد أحياء سكنية كاملة على أراض فلاحية كما هو الأمر بالنسبة لمنطقة نجمة الواقعة ببلدية سيدي شامي المشيدة على مساحة 32 هكتار تابعة لمستثمرتين فلاحيتين جماعيتين. وبولاية تيبازة أحصت مصالح الفلاحة في شهر غشت 1995 ما لا يقل عن 2100 بناء غير شرعي على أكثر من 347 مستثمرة فلاحية جماعية وفردية) . هذه البناءات منجزة في معظمها من طرف شاغلين غير شرعيين على أراض غير مستغلة وبتواطؤ المستفيدين في بعض الحالات. 1 - جوانب ضعف في إعداد وتنفيذ المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير لما سن المشرع المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي في القانون رقم 90-29 المؤرخ في فاتح ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير، كان همه الأساسي ضمان إستعمال رشيد للأراضي وحماية أفضل للأراضي الفلاحية وتحقيق التوازن بين متطلبات التعمير والصناعة من جهة والفلاحة من جهة أخرى. وبهذا الصدد فإن المادة 48 من هذا القانون لا تسمح على الأراضي الفلاحية إلا بالبناءات الحيوية للإستغلالات الفلاحية والبناءات ذات المنفعة العمومية. ويضبط المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير التوجيهات الأساسية للتهيئة الإقليمية للبلدية أو البلديات المعنية مع الأخذ في الحسبان الرسوم البيانية للتهيئة ومخططات التنمية ، كما يحدد مراجع مخطط شغل الأراضي الذي يضبط بدقة حقوق استخدام الأراضي والبناء ويعين مواقع الأراضي الفلاحية الواجب وقايتها وحمايتها . تعد المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ومخططات شغل الأراضي بمبادرة من المجالس الشعبية البلدية بحيث يصادق على الأولى إما الوالي المختص إقليميا أو وزير السكن أو بمرسوم تنفيذي وذلك حسب أهمية عدد سكان البلدية، بينما يصادق على الثانية رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني. في الواقع هذه المخططات أضحت غير ناجعة بسبب النقائص الملاحظة في إعدادها وتطبيقها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 45 صحيح أنه بموجب أحكام المرسومين التنفيذيين رقم 91-177 و91-178 المؤرخين في 28 ماي 1991 المحددين إجراءات إعداد المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ومخططات شغل الأراضي والمصادقة عليها ، يجب إستشارة المصالح الفلاحية عند إعداد هذه المخططات لكن رأي هذه المصالح لا يكتسي طابعا إلزاميا ويبقى مجرد رأي بحيث لا يمكن هذه المصالح أن تقف في وجه عمليات تحويل الأراضي الفلاحية نحو التعمير. فمثل هذا التناقض لوحظ على مستوى ولاية تيبازة حيث أصدرت مديرية المصالح الفلاحية في بعض الحالات أراء بعدم الموافقة على المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير (16) على 29 مخطط مصادق عليه لكن هذه الأراء لم تؤخذ في الحسبان عند المصادقة على المخططات مع أن هذه المخططات تشمل فعلا أراض فلاحية. وبولاية وهران، تمت المصادقة على المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير بتاريخ 5 يونيو 1996 على أساس الخيار الراديو مركزي الذي يرمي إلى تعمير كل المواقع الجرداء ذات القيمة الفلاحية العالية عوضا عن الخيار شمال شرق رغم التحفظات الصارمة لمديرية المصالح الفلاحية. وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة تطبيق هذه السياسة سيتم تحويل 2230 هكتار من الأراضي الفلاحية موزعة على 207 مستثمرة فلاحية. فضلا عن ذلك، ترتب عن التباطؤ في إعداد المخططات والتأخير في المصادقة عليها أو إنعدامها في بعض البلديات، خلل في تهيئة وشغل الأراضي كما ساعد ذلك على الطمع في الأراضي الفلاحية. وهكذا فعلى مستوى ولاية تيبازة ومن جملة 46 بلدية التي تتكون منها هذه الولاية لم تتزود إلا 29 منها فقط بالمخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ولم تصادق المجالس الشعبية إلا على 38 مخطط شغل الأراضي من جملة 333 مخطط معروض عليها . نفس العيوب لوحظت كذلك على مستوى ولايتي وهران وعنابة حيث لم تتم المصادقة مثلا على المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير لبلديات وهران إلا إبتداء من سنة 1995. من الأهداف الأساسية المتوخاة عبر هذه المخططات، تنظيم إنتاج الأراضي القابلة للتعمير في إطار تسيير إقتصادي للأراضي تحسبا لحماية وحفظ الأراضي الفلاحية، غير أن عدم إحترام هذه الأهداف عند تنفيذ هذه المخططات قد أدّى في العديد من الحالات إلى نتائج معاكسة للنتائج المرجوة. وبالفعل كان العديد من هذه المخططات وراء تحويل الأراضي الفلاحية بحيث أدرجت مساحات هائلة للتعمير. وهكذا أدرجت هذه المخططات بولاية تيبازة أكثر من 2270 هكتار من الأراضي الفلاحية ضمن أراضي التعمير منها 430 هكتار ذات الخصوبة العالية، وبولاية عنابة أدرجت المخططات الثمانية المصادق عليها 17 هكتار من الأراضي الفلاحية. رغم أنه طبقا للمادة 10 من القانون رقم 90-29 - السالف الذكر تكون المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ومخططات شغل الأراضي بعد المصادقة عليها قابلة للمعارضة بها أمام الغير ويجب أن تكون محل تطبيق صارم من طرف المؤسسات والمصالح العمومية، فإن مجلس المحاسبة لاحظ على مستوى بعض بلديات تيبازة بناءات مشيدة على أراض فلاحية مصنفة ضمن قطاعات التعمير المستقبلية بل أخطر من ذلك على أراض أدرجتها المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ضمن القطاعات غير القابلة للتعمير بسبب خصوبتها العالية، ومع ذلك فإن المصالح غير الممركزة المعنية لا سيما مديرية التعمير والبناء للولاية لم تحرك ساكنا .

46 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2 - غياب التنسيق بين المتدخلين في تسيير الأملاك العقارية الفلاحية إن غياب التنسيق بين مديريات المصالح الفلاحية من جهة والمصالح المحلية المتدخلة في تسيير الأملاك العقارية الفلاحية من جهة أخرى ولا سيما مديرية الأملاك ومديرية التنظيم والمنازعات ومديرية التعمير والبناء، قد ساهم بقسط وافر في تحويل الأراضي الفلاحية. وهكذا قامت مصالح الأملاك للولاية في بعض الحالات بإعداد قرارات التنازل لفائدة أشخاص من الغير وفي حالات أخرى بإعداد عقود بيع قطع أراض تابعة للأملاك العقارية الفلاحية دون أن تقوم المصالح الفلاحية للولاية بخصم هذه القطع من ممتلكات المستثمرات الفلاحية الجماعية والفردية. فضلا عن ذلك، كانت أغلبية الأراضي الفلاحية المحولة نحو التعمير بموجب قرارات من الوالي (تنازل وحجز) كما هو الشأن بولاية تيبازة، بإقتراح من مدير التنظيم والمنازعات. وفي حالات إستشارة مديرية المصالح الفلاحية فإن مديرية التنظيم والمنازعات لا تأخذ بعين الإعتبار الأراء المخالفة وطلبات إلغاء قرارات التحويل التي تعبر عنها هذه المصالح والمبررة بكون هذه الأراضي ذات وجهة فلاحية أو واقعة خارج محيط التعمير. وبولاية وهران ، رغم مراسلات الوالي التي تلح على ضرورة حماية وحفظ الأراضي الفلاحية ومعاقبة المعاملات غير الشرعية، فإن مصالح هذه الولاية واصلت التحقيق في ملفات التعاونيات العقارية المؤسسة على أراضي فلاحية والمنشآة عقب تنازل المستفيدين.

  • عجز المصالح أمام تقصير المستفيدين في واجباتهم كان تقصير المستفيدين في واجباتهم غالبا وراء تحويل مساحات هائلة من الأراضي الفلاحية من وجهتها الطبيعية فضلا عن عدم إستغلال الأراضي الذي يشكل بمفهوم المادة 48 من القانون رقم 90-25 المذكور أعلاه فعلا تعسفيا في إستعمال الحق، فإن المعاملات غير الشرعية قد ألحقت ضررا معتبرا بمحتوى المستثمرات الفلاحية في خدمة تعمير فوضوي. وهذه المعاملات ساعدها ضعف تطبيق المصالح الفلاحية المختصة للمادة 55 من القانون رقم 25-90 التي مفادها: «تنجز المعاملات العقارية التي تنصب على الأراضي الفلاحية في شكل عقود رسمية ويجب ألا تلحق هذه المعاملات ضررا بقابلية الأراضي للإستثمار ولا بوجهتها الفلاحية …. بل بالعكس لوحظ أن بعض هذه المعاملات قد تمت تسويتها عن طريق رخص مؤقتة محررة من طرف نواب سابقين للإصلاحات الفلاحية ثم من طرف مديريات المصالح الفلاحية. وهكذا أحصى مجلس المحاسبة على مستوى ولاية وهران فقط 18 تسوية من جملة 230 معاملة غير شرعية مسجلة. وبقطع النظر عن أحكام المادتين 18 و 19 من القانون رقم 1987 المؤرخ في 08 ديسمبر 1987 المتضمن ضبط كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية وتحديد حقوق المنتجين وواجباتهم، التي تفرض على أعضاء المستثمرة الحفاظ على الوجهة الفلاحية للأراضي والإمتناع فرديا وجماعيا عن كل فعل يعرقل حسن سير المستثمرة، فإن بعض الجماعات لم تحترم هذه الأحكام بحيث قامت بتأجير غير قانوني للأراضي الفلاحية أو بالتنازل عنها لفائدة أشخاص من الغير وتعاونيات عقارية. ومن بين الحالات من هذا القبيل يجدر ذكر

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 47 • تأجير جزء من الأراضي الفلاحية التابعة لمستثمرة فلاحية جماعية لفائدة شركة أشغال الطرق لولاية تيبازة مقابل 450.000 دج؛ وهذه الأراضي تتوفر على محجر الفليس أو “TUF”؛ • تأجير مساحة من طرف جماعة مستثمرة فلاحية جماعية بعنابة لفائدة شخص من الغير لإستعمالها لأغراض تجارية. III - نقائص في تنفيذ العقوبات بموجب المادتين 28 و 29 من القانون رقم 1987 المذكور أعلاه يترتب عن مخالفة جماعة أو عضو المستثمرة الفلاحية للواجبات فقدان الحقوق في المستثمرة ودفع تعويضات عن الأضرار الملحقة بها . إذا كان فقدان هذا الحق يصدر بحكم من القاضي المختص بناء على طلب إستعجالي من الوالي، فإن كشف وتحديد المخالفات يتولاهما أعوان المصالح التقنية الفلاحية المعينين صراحة من قبل الوالي المختص إقليميا، وذلك بموجب أحكام المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 90-51 المؤرخ في 06 فبراير 1990 الذي يحدد كيفيات تطبيق المادة 28 من القانون رقم 87-19. غير أن تسامح وتباطؤ المصالح في معاينة المخالفات حالا في غالب الأحيان دون بلوغ إجراءات إسقاط الحق لدى الهيئات القضائية. علاوة على ذلك لم يتم الشروع في هذه الإجراءات ضد بعض الجماعات لكون المستثمرات المعنية لا تملك عقودا إدارية، وبهذا الصدد تبرز الحواصل التي أعدتها مديريات المصالح الفلاحية تأخيرات هائلة في إدارة هذه العملية ، بحيث أنه على مستوى ولاية تيبازة ومن جملة 2474 مستثمرة فلاحية لم يتم إعداد سوى 1915 عقدا في حين أن هذه العملية من المفروض أن تختتم في شهر سبتمبر 1993. أمام عمليات تحويل الأراضي الفلاحية تميزت وزارة الفلاحة لزمن طويل بنوع من الخمول بحيث أنها لم تتخذ أي إجراء من أجل وضع حد أو على الأقل تقليص لهذه الظاهرة مع أنه من واجبها، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 12-90 المؤرخ في فاتح يناير 1990 الذي يحدد صلاحياتها، أن تسهر على تطبيق القوانين والأنظمة السارية المفعول في مجال تحويل الأراضي الفلاحية من وجهتها لأغراض أخرى وأن تتخذ الإجراءات التنظيمية ضد البناءات غير الشرعية. وكان لابد من إنتظار صدور التعليمة الرئاسية المؤرخة في 14 غشت 1995 المتعلقة بحماية الأراضي الفلاحية والغابية لتبادر وزارة الفلاحة بعدد من الإجراءات ترمي إلى حماية الأراضي الفلاحية والغابية وذلك بسن تدابير رقابية محددة في المنشور المؤرخ في 05 سبتمبر 1995. لكن مفعول هذه الإجراءات يبقى محدودا بسبب النقص في متابعة حالات تخصيص وتحويل الأراضي الفلاحية وغياب إجراءات ملموسة لإلغاء هذه التحويلات. على ضوء ما سبق يعتبر المجلس أنه من الضروري تقديم التوصيات التالية: إضفاء أكثر فعالية على أدوات وميكانزمات حماية الأملاك العقارية من أجل إستعمال عقلاني للأراضي وحفظ الأراضي الفلاحية وذلك عن طريق على وجه الخصوص:

48 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه . الأخذ في الحسبان الآراء المحكمة للمصالح الفلاحية الولائية من خلال إعداد المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي والمصادقة عليها بقصد وضع حد لتحويل الأراضي الفلاحية نحو التعمير. تعميم أدوات التعمير هذه على كل البلديات وفي أقرب الآجال الممكنة قصد وضع حد لسوء التنظيم في تهيئة الأراضي وشغلها وللطمع في الأراضي الفلاحية. • تطبيق إجراءات الرقابة ضد البناءات غير الشرعية على الأراضي الفلاحية ومكافحتها مما يسمح للإدارة ممارسة سلطات الردع والشرطة بصفة أوسع. • تنسيق أحسن بين المصالح المحلية المتدخلة في تسيير الأملاك العقارية خلال عمليات التنازل على الأراضي الفلاحية أو تحويلها نحو التعمير ومحتوى الأراضي التي ينبغي أن تكون موضوع إدماج في المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير. التعجيل في إجراءات إسقاط الحق ضد المستفيدين الذين أبدوا تقصيرات خطيرة في واجباتهم بعد إستغلال الأراضي والمعاملات غير الشرعية على الأراضي الفلاحية على وجه الخصوص. المبادرة بإجراءات عاجلة بغرض إلغاء التحويلات غير القانونية للأراضي الفلاحية نحو التعمير بالإستناد عند الحاجة وعلى وجه الخصوص إلى الإجراءات العاجلة المنصوص عليها في الأمر رقم 66-154 المؤرخ في 08 يونيو 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية. جواب وزير الفلاحة والصيد البحري زيادة على الجواب الصادر عن إدارة وزارتي المؤرخ في 01 أكتوبر 1997 والمتعلق بالمذكرة المبدئية لجويلية 1997، يمكن إضافة المعلومات التالية: في البداية يجب أن نوضح بأن الجهاز التشريعي والتنظيمي الموضوع لتأطير العقار خاصة فيما يخص حفظ وحماية الأراضي كان من المفروض أن يضمن موضوعيا أحسن إستعمال وحماية للأملاك العقارية الفلاحية، إلا أن هذا الأخير إستمر في تحمل التحويلات والتبديد، وهذا بسبب عدم تطبيق الأحكام القانونية السارية المفعول. وفعلا، فإن التوجيهات الموجودة في التعليمة الرئاسية رقم 005 المؤرخة في 14 أوت 1995 جاءت في وقتها لتوضيح المهام المرتبطة بحماية الأراضي الفلاحية والحفاظ عليها والتي تعني كل الأطراف المتدخلة في تسيير إدارة وإستعمال هذه الأراضي. في هذا الإطار ملاحظاتنا تتضمن: 1 - فيما يخص عدم فعالية وسائل وميكانيزمات حماية الأملاك العقارية تجدر الإشارة إلى أن التأخر في وضع وسائل التخطيط العمراني المقررة في التشريع الصادر منذ بداية سنة 1990، والذي ينظم ويحدد إتجاه فضاءات الجماعات المحلية كان مصدر الوضعية التي عرفها العقار الفلاحي.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 49 وهكذا طلب من السلطات المحلية حسب التعليمة المعدة من طرف اللجنة الوزارية المؤسسة طبقا للمقرر رقم 20 المؤرخ في 09 جوان 1996 للسيد رئيس الحكومة أخذ كل الإجراءات الكفيلة بإنهاء وإتمام كل الأداوات المعدة للتهيئة والعمران قبل سبتمبر 1996. وإذا تم تسجيل تنشيط وتحريك في تصور هذه الأداوات، يبقى مع ذلك أن العملية غير منتهية إلى يومنا هذا . وفضلا عن ذلك، حقا إن إستشارة المصالح الفلاحية إجبارية أثناء إعداد وتحضير أدوات التهيئة العمرانية، إلا أن آراء هذه المصالح وملاحظاتها لم تؤخذ دائما بعين الإعتبار. بالنسبة لولاية وهران كان التصور الأول يتضمن إدماج أكثر من 2000 هكتار من الأراضي الفلاحية في القطاعات العمرانية لتجمع وهران. إن إختيار التوزيع النهائي للمخطط الرئيسي للتهيئة والتعمير (PDAU) قد تم توجيهه نحو شرق التجمع المذكور أين تم تخصيص حوالي 1600 هكتار ذات قيمة فلاحية ضعيفة لفائدة العمران وهذا بعد تدخل مصالح تابعة لوزارتي الفلاحة والسكن. وفيما يخص البناءات الفوضوية غير الشرعية فوق الأراضي الفلاحية لولاية تيبازة فإنه من المفيد توضيح أن هذه الوضعية تعود في أغلبية الحالات إلى الفترة التي سبقت الإصلاحات الأخيرة التي عرفها القطاع. 2 - فيما يخص التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشؤون المرتبطة بإدارة التسيير وإستعمال العقار الفلاحي إن غياب التنسيق بين المتدخلين في تسيير العقار الفلاحي قد تمت ملاحظته من قبل مصالح الفلاحة، خاصة فيما يتعلق بإعداد النصوص المنظمة لإستعمال الأراضي الفلاحية أو ذات الطابع الفلاحي والمتمثلة في الرأي التشاوري لمسؤولي الإدارة المحلية للفلاحة أو عند إجراءات الموافقة للمخطط الرئيسي للتهيئة والتعمير ووسائل التعمير والتهيئة (PDAU و POS) وكذا القرار الوزاري المشترك رقم 02 المؤرخ في 07 جوان 1994 المعمول به دائما، والذي يحدد شروط وكيفيات التصرف في الأراضي المبنية وغير المبنية التابعة للأملاك الخاصة للدولة. وبالنظر لهذه الوضعية فقد تم إصدار منشور وزاري مشترك رقم 064 المؤرخ في 02 مارس 1997 من أجل وضع إطار أفضل للتشاور والتنسيق. 3 - فيما يخص عجز المصالح أمام تخلي المستفيدين عن واجباتهم والنقص في تطبيق العقوبات إن كل خطأ في تطبيق التدابير القانونية أو التنظيمية يترتب عنه إلزاميا أخذ عقوبات ضد مرتكبيه (فلاح وبناء). إذا كان القانون 87-19 ينص في مادتيه 28 و 29 على الإجراءات العقابية التي يجب إتخاذها في حالة عدم إحترام الواجبات من طرف عضو أو مجموع أعضاء المستثمرة الفلاحية الذين يجب عليهم السهر على حماية طبيعة أراضيهم، غير أنه لا يجب إخفاء التدابير التي يستلزم إتخاذها والمنصوص عليها خاصة في قانون الأملاك الوطنية والنصوص التطبيقية لها، والتي تشخص مرتكبي العمليات غير القانونية على الأملاك الخاصة للدولة ويحدد المكلفين بحمايتها . بالنسبة لتطبيق أحكام المرسوم رقم 90-51 المؤرخ في 06 فبراير 1990 يجب الإعتراف بأن المستثمرين الفلاحيين المعنيين والذين هم متحصلين على عقود إدارية تمنح لهم حقوق عينية عقارية، لا يمكن تجريدهم إلا عن طريق القضاء وهذا يطيل في إتخاذ القرار النهائي حتى ولو كانت القضية إستعجالية.

50 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إنه من المهم الإعتراف بأن تبذير الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية قد توسع رغم وجود القوانين والتنظيمات التي من شأنها تجنبه. هذا الواقع قد تم إبلاغه من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى الحكومة التي قررت التكفل بالوضعية بإتخاذ التدابير المذكورة في إجابتي على مذكرتكم المبدئية والمتضمنة إنشاء لجان وزارية مشتركة يترأسها وزيرا العدل والسكن. وكذلك من المفيد توضيح أن مجموع الأحكام والتدابير المتخذة قد سمح بتقليص إستهلاك الأراضي الفلاحية بصفة ملحوظة، مع أن الهدف هو وضع حد نهائي في أقرب وقت للتحويل غير القانوني للأراضي الفلاحية. إن الإجراءات القانونية الجديدة المتعلقة بالأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية والتي تقترح منح حق ملكية حقيقية للمنتجين الفلاحيين، ستسمح بدون شك بحماية أفضل ومحافظة أكثر لهذه الأراضي. هذه هي أهم العناصر التقديرية التي أبلغها لكم. جواب والي ولاية تيبازة ترتكز عملية تسيير العقار على جملة من النصوص التشريعية والتنظيمية ، تهدف بالأساس إلى الحماية والمحافظة على الأراضي الفلاحية عن طريق عقلنة إستغلال الأراضي الموجهة للتعمير. 1 - تقييم آليات وميكانيزمات حماية الممتلكات العقارية وكيفيات إعداد وتنفيذ المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير 1 - آليات التعمير المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير (م) ت ت (ت (ت) ومخطط شغل الأراضي (م) ش أ) إن عملية تنفيذ إجراءات القانون رقم 90-29 المؤرخ في 01 ديسمبر 1990 ، والمرسوم رقم 90-177 المؤرخ في 28 ماي 1990 وكذا النصوص المتعلقة بالتهيئة والتعمير وكيفيات وضع المخططات ( م ت ت (ت (ت) والمصادقة عليها التي تبعت، قد عرفت تأخيرا بسبب وجود اختلالات مرحلية تمثلت في عدم إستقرار ونقص التحفيز لدى أغلب رؤساء المندوبيات التنفيذية البلدية الذين كان على عاتقهم من بين المهام المسندة إليهم، مهمة ذات طبيعة إدارية تتعلق بدراسة تلك المخططات والمصادقة عليها بمداولات، ثم طرحها للتحقيق من أجل المنفعة العامة، في هذا السياق تشير النصوص التنظيمية على أن يكون لكل بلدية مخطط توجيهي للتهيئة والتعمير يوضع بمبادرة وتحت مسؤولية رئيس المجلس الشعبي البلدي. نظرا لذلك، عملت مختلف المديريات التقنية ومديرية التعمير والبناء بصفة خاصة على معالجة الوضعية، عن طريق إجراءات تشاورية تهدف إلى التحسيس والمساعدة في إعداد وتنفيذ الدراسات. في هذا الإطار، فإن ولاية تيبازة كان عليها إلى غاية 16 نوفمبر 1996 بعث ثمانية وثلاثين 38 دراسة موضوعها المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير (م) ت ت (ت (ت) لتشمل بذلك الإثنى والأربعين (42) بلدية التي كانت تكونها قبل التقسيم الإداري الجديد. وقد أحصي إلى غاية ذلك التاريخ واحد وعشرون (21) مخطط (م) ت ت (ت (ت) مصادق عليها وهي تغطي (25) بلدية، و (04) دراسات صادقت عليها المندوبية التنفيذية الولائية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 51 لقد تستنتج من جملة (25) بلدية وضع لها مخطط (م ت ت ت) وصودق عليها الملاحظات التالية. • 3190,69 ه منحت لفائدة المناطق القابلة للتعمير والمناطق القابلة للتعمير مستقبلا وذلك من جملة إحتياجات معبر عنها قدرت ب 3484,34 ه وهو ما يمثل نسبة تقدر ب 91%. من بين 3190,69 ه فإن 1464,63 ه هي أراض ذات طابع فلاحي وهو ما يشكل نسبة 15%. تجدر الإشارة أيضا إلى أن دراستين (02) من بين (21) دراسة ( م ت ت ت) قد أجريتا في إطار معالم وظروف خاصة، وتخص الأولى دراسة م ت ت ت للعاصمة والتي تشمل أربع (04) بلديات وهي (الشراقة، أولاد فايت، الدرارية والعاشور) والتي حددت الإمكانيات العقارية لفائدة العاصمة، وتخص الثانية دراسة م ت ت ت للمعالمة والتي حددت الإمكانيات العقارية التي يمكن إستغلالها لإنشاء المدينة الجديدة بسيدي عبد الله. وقد حددت تلك الإمكانيات العقارية ب 1286,25ه من بينها 584 هي أراضي ذات طابع فلاحي وهي موزعة على النحو التالي: • بالنسبة لمخطط العاصمة : 912,25 ه ومنه 338 ه هي ذات طابع فلاحي • بالنسبة لمخطط المعالمة : 374 ه ومنه 246 ذات طابع فلاحي. وتشكل المساحة المذكورة أعلاه 1286,25ه بنسبة 40% من مجموع المساحات المستخرجة لفائدة (25) بلدية والتي لها مخطط م ت ت ت ) ، مصادق عليه. في المجموع فإن (17) دراسة المتبقية ومن بينها (04) التي صودق عليها من قبل المندوبية التنفيذية الولائية والتي إنتهى البت فيها، قد إقترح في شأنها وبإتفاق جماعي خلال دورة المندوبية التنفيذية الولائية المنعقدة بتاريخ 24 جانفي 1996 أن تأخذ من جديد بعين الإعتبار المحافظة القصوى على الأراضي الفلاحية، حتى وإن كانت الإمكانيات العقارية المعروضة بتلك الدراسات لا توفر سوى جزء قليل من إحتياجات التنمية بالبلديات. من جهة أخرى، فإن الدراسات المتعلقة بمخطط ( م ت ت ت المصادق عليها أو التي مازالت في حالة مشاريع قد حددت تقسيما لبلديات الولاية من خلال إعداد (333) دراسة موضوعها مخططات شغل الأراضي والتي تحدد حقوق إستعمال الأراضي، والبناء وفقا للمعالم المبينة في مخططات التوجيه والتهيئة والتعمير. إلى غاية التاريخ المذكور أعلاه، استفادت الولاية من تسجيل (41) دراسة موضوعها مخطط شغل الأراضي، من بينها 38 هي في مرحلة الإنتهاء والطرح للتحقيق من أجل المنفعة العامة (14) أو قيد الإنجاز (24) وثلاث دراسات هي بصدد الإنطلاق. على إثر إنتهاء تنفيذ إجراءات وضع الدراسات المتعلقة بمخطط (م) ت ت ت ، فإن وضعية الولاية بخصوص المساحات الممنوحة للتعمير في المناطق القابلة للتعمير أو بالمناطق القابلة للتعمير مستقبلا وبالنظر إلى إحتياجات التنمية المعبر عنها بالبلديات وبالنظر أيضا إلى الأراضي ذات الطابع الفلاحي ، تتلخص فيما بينه الجدول رقم 1 المرفق بالتقرير. وعليه ، فإن من بين 3100 ه من الأراضي الفلاحية المذكورة في المذكرة التمهيدية للتقرير السنوي 96-97 والتي كانت محل إدماج بالمناطق القابلة للتعمير والتي حددتها م ت ت ت للآجال القريبة المتوسطة والطويلة المدى وعلى إثر إنتهاء عملية المصادقة على جميع المخططات م ت ت ت بالولاية يلاحظ أن : • 3667 ه خصصت للمناطق القابلة للتعمير والمناطق القابلة للتعمير مستقبلا وذلك في مقابل إحتياجات التنمية للبلدية والمعبر عنها بمشاريع م ت ت ت مقدرة ب 5388 ه ، أي بنسبة تساوي 68%. • من بين 3667 ه فإن 1759,73 ه هي أراض ذات طابع فلاحي أي بنسبة تشكل 47% منها .

52 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه من جهة أخرى وأخذ ابعين الإعتبار للتقسيم الإداري الجديد لمحافظة الجزائر الكبرى، الذي ضمّت على إثره 14 بلدية من ولاية تيبازة، فإن الوضعية أصبحت كما يلي: • بالنسبة ل (14) بلدية التي إنضمت إلى المحافظة، فإن 2200 ه قد خصصت للتعمير في مقابل إحتياجات قدرت بمخطط م ت ت ت ب 3402 ه أي بنسبة تحقيق تقارب ب 64%. ومن بين 2200 هكتار، فإن 1081,50 ه هي ذات طابع فلاحي أي بنسبة تشكل 49% منها. • بالنسبة ل 28 بلدية المتبقية والتابعة لولاية تيبازة، فإن 1467 ه قد خصصت للتعمير في مقابل إحتياجات قدرت بمشاريع م ت ت ت 1985 ه أي بنسبة تقدر ب 73%. ومن بين 1467 ه المبينة أعلاه، فإن 678 ه هي ذات طابع فلاحي وهي ما تقارب نسبة 46%. أما فيما يخص مدى إحترام ما جاء ب م ت ت ت فإننا سجلنا (06) حالات إخلال تتعلق بقرارات وضع مشاريع، من بينها (05) بمناطق غير مخصصة للتعمير و(01) بمنطقة خاصة بالتعمير مستقبلا، ويتعلق الأمر بالحالات التالية: • فيما يخص الحالة المسجلة بالمنطقة القابلة للتعمير مستقبلا، موضوعها مشروع 100 مسكن إجتماعي ومساحته 1,22 ه ببو إسماعيل. • فيما يخص الحالات المسجلة بالمناطق غير قابلة للتعمير ومواضيعها تخص المشاريع التالية:

  • منطقة النشاطات بالشعيبة ومساحتها 14 ه ؛
  • مشروع 200 مسكن إجتماعي بشرشال ومساحته 2,5 ه؛ منطقة النشاطات بالقليعة ومساحته 06 ه؛ مشروع 200 مسكن بالقليعة تابع لديوان الترقية والتسيير العقاري ومساحته 2 ه؛
  • مشروع 100 مسكن تابع لديوان الترقية والتسيير العقاري بسيدي راشد ومساحته 2 ه. هذه المشاريع لم تسجل في م ت ت ت المصادقة عليها ، وقد شرع في شأنها تنفيذ إجراءات إلغاء القرارات المتعلقة بها . 2 - البناءات الفوضوية نظرا للظروف الخاصة التي تعيشها ولاية تيبازة فإن ظاهرة البناء الفوضوي عرفت تزايدا ملحوظا . لذلك قامت مصالح الفلاحة إبتداء من سنة 1996 بالتكفل بهذه الظاهرة وإشراك المسؤولين المحليين في تسييرها . وقد لوحظ تناقص في تلك الظاهرة خاصة بعد الإجراءات التي جاءت بها التعليمة رقم 359 الصادرة عن والي الولاية والمؤرخة في 14 ماي 1997 وعليه، وإعتمادا على الإحصائيات المنجزة فإننا : نسجل • 1437 بناية فوضوية وهي تعني 186 مستثمرة فلاحية من بينها 779 عبارة عن بناءات أي بنسبة تمثل 54%. إلا أنه وتطبيقا للإجراءات التحفظية تم هدم 245 بناية والعملية مستمرة. بالنسبة للولاية الحالية، فعدد البناءات الفوضوية بلغ 728 حالة من بينها 286 حالة عبارة عن بناءات أي بنسبة تمثل 35% وقد إتخذت بشأنها إجراءات تميزت بما يلي: . 96 إعذار موجهة للمخالفين • 08 إعذارات موجه للعدالة؛ • 05 حالات نزع.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 53 II - تخلي المستفيدين عن واجباتهم والإجراءات المتخذة من قبل مصالح الفلاحة فيما يخص تطهير العقار وتطبيقا خاصة لإجراءات المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 90-51 المؤرخ في 06 فيفري 1990 المحدد لكيفيات تطبيق المادة 28 من القانون رقم 87-19 والمتعلق بتخلي المستفيدين عن واجباتهم، قامت مصالح مديرية الفلاحة بوضع آلية متابعة وتنفيذ، هدفها التقليل من الإختلالات الملاحظة. وتتمثل تلك الآلية في تنشيط المصالح اللامركزية لمديرية الفلاحة وتطبيق التنظيمات المعمول بها . وقد تميزت الإجراءات المتخذة في تلك الفترة فيما يلي: . ملاحظة الإخلالات بكل أنواعها • إعادة تنشيط عملية إعداد العقود الإدارية • تنصيب لجنة المصالحة والتشاور المنشآة بموجب القرار رقم 137 المؤرخ في 14 أبريل 1997؛ • تطبيق المقررات التي تنص عليها التنظيمات. لذلك وتطبيقا للإجراءات المتعلقة بتخلي المستفيدين عن واجباتهم، فإنه وجه 299 إعذار للمستثمرات المعنية من بينها 219 حررت 1997 وقد سمحت هذه العملية بتحقيق ما يلي: • تقديم 75 عريضة لدى المحاكم من قبل المستثمرات المعنية؛ دراسة 20 حالة تخلي عن الواجبات من قبل لجنة المصالحة والتشاور؛ • 13 مستثمرة طلبت أمام العدالة؛ • قيام 06 مستثمرات بإلغاء عقود كراء أبرمها مع الغير. عملية إعداد العقود الإدارية • العدد الإجمالي للمستثمرات …. 2580 • العدد الإجمالي للملفات المدفوعة. 2511 • عدد العقود الإدارية المسلمة . 2128 • عدد العقود الإدارية غير المدفوعة ……………..69 هذه الأرقام تخص الولاية الأم، إذ أن في نهاية شهر سبتمبر من سنة 1997. ومع عملية تحويل 14 بلدية لفائدة المحافظة، فإن عدد الملفات المقدمة إلى مصالح الأملاك بلغ 2511 ملفا أي بنسبة تحقيق تقارب ب 97% وسلم 2128 عقد أي بنسبة تحقيق تقارب 84% تجدر الإشارة أيضا إلى أن 69 ملفا غير المكتملة والتي تتبع الولاية الحالية تخضع حاليا لدراسة ومعالجة متأنية نظرا لتنوع المشاكل والأسباب.

54 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وضعية العقود الإدارية عدد المستثمرات عدد الملفات المقدمة عدد العقود المسلمة عدد الملفات غير المقدمة م ف ج م ف ف مجموع م ف ج م ف ف مجموع م ف ج م ف ف مجموع م ف ج م ف ف مجموع 1749 480 2229 1241 476 1717 992 421 1413 31 01 32 • 03 إلغاءات بسبب عدم دفع حقوق التسجيل . 10 ملفات قدمت في جانفي 98 (وقرارات التعديل حررت) ويبقى 19 ملفا بصدد إتمام إجراءات الدفع وذلك نظرا : • أن 04 معنية بإعادة تقويم الممتلكات أن 04 معنية بإنجاز مخططات مسح الأراضي • أن 08 معنية بإحالات الجنسية الأجنبية • أن 03 معنية بقرارات معدلة. النزاعات تطبيقا للإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها ، فإن 59 مستثمرة قد طلبت أمام العدالة وذلك بسبب تخلي المستفيدين عن واجباتهم ، من بينها 35 تابعة للولاية الحالية وهي مقسمة كما يلي: • 12 بناءات فوضوية . 12 إتلاف وتخريب الممتلكات • 03 تغيير الطابع • 02 تنازل لفائدة الغير • 06 حالات إيجار.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 55 المرفق رقم 1 الإحتياجات المعبر عنها بكل المساحات المدمجة بواسطة مشروع م . ت .ت.ت م.ت.ت.ت المصادق عليها البلديات م ق ت م ق ت م مجموع م ق ت م ق ت م مجموع بابا حسن 77 130 207 77 130 207 السحاولة 60 35 95 60 35 95 زرالدة 00 00 00 00 00 00 السويدانية 78 142 220 78 142 220 خرايسية 39,85 16,20 56,07 39,85 16,20 56,07 عين بنيان 70 65 135 63 15 78 المعالمة 210 272 482 144 130 374 رحمانية 198 74 272 198 74 272 العاشور 68 00 68 68 00 68 أولاد فايت 135,5 00 135,50 135,5 00 135,50 درارية 292 233,50 525,50 292 233,5 525,50 شراقة 183,25 00 183,25 183,25 00 183,25 سطاوالي 452,48 330,41 782,89 18,2 7,50 25,70 دويرة 100 140 240 00 60 60 المساحات التابعة إلى القطاع الفلاحي المساحات الفرق بين بين م ق ت م ق ت م مجموع المستخرجة 201 47 43 90 00 44 20 64 00 00 00 00 00 73 35 108 00 22 10 32 00 14 36 50 57 109 137 246 108 67 37,5 104,50 00 12 1 13 00 17 10 27 00 101 157 276 00 22 00 22 00 12 00 12 757,19 00 37 37 180 المجموع الجزئي 1964,08 1438,13 3402,21 1356,80 843,20 2200 540 541,50 1081,50 1202,21 لبلديات العاصمة الناظور 22 20 42 7 18,20 25,20 قوراية 39 22 61 39 22 61 سيدي غيلاس 64,74 77 142,74 8,17 22,88 31,05 سيدي سميان 10,96 7,08 18,04 10,96 7,08 18,04 تيبازة 17 66 83 17 66 83 الداموس 70 83 153 70 83 153 بو إسماعيل 22 47 69 22 47 69 أحمر العين 157 56 213 157 56 213 حجرة النص. 7,10 7,50 14,60 7,10 7,50 14,60 بورقيقة 47 26 73 47 26 73 مسلمون 23,9 31,50 55,40 23,9 31,5 55,40 حجوط 39,55 27,69 67,24 39,55 27,69 67,24 خميستي 28 5 33 28 5 33 لرهاط 50 30 80 50 30 80 القليعة 81 15 96 50 7 57 بني ميلك 14 16,80 30,80 6,85 15,30 22,15 مناصر 20 19 39 10 19 29 الشعبية 35 22 57 28 14,36 42,36 34,88 24,02 58,90 34,88 24,02 58,90 سيدي عمر سيدي راشد 9,06 6,14 15,20 00 00 00 مراد 22,50 14 36,50 13 00 13 شرشال 60,17 120 180,17 50 35 85 أغبال 9,98 16,30 26,28 9,98 6,40 19,38 فوكة 100,50 00 100,50 35,40 00 35,40 دواودة 46 38,50 84,50 45,50 13,50 59 حطاطية 65,85 46,75 112,60 26,71 38,41 65,12 عين تاقورايت 2,26 17,52 19,78 00 00 00 بوهارون 10,60 13 23,60 4,60 00 4,60 المجموع الجزئي 1110,05 875,80 1985,85 841,60 625,84 1467,44 لبلديات تيبازة المجموع العام 3074,13 2313,93 5388,06 2198,40 1469,04 3667,44 6 3 9 16,8 27,56 27 54,56 00 15,5 36 51,50 111,64 7 8 15 00 16,5 28,21 44,81 00 16,5 17 35,50 00 18,21 46,29 64,50 00 1,41 16,8 18,21 00 5 3 8 00 0,12 8 8,12 00 10,4 8 18,4 00 3,43 00 3,43 00 18 6,47 24,47 00 9 49,63 58,63 00 35,20 7 42,20 39 0,97 6,60 7,57 8,65 7 17 24 10 10,5 6,60 17,10 14,64 28,93 5,12 34,05 00 2,70 00 2,70 15,20 13 00 13 23,5 3 17 20 95,17 9,98 6,40 16,38 6,90 4,89 00 4,89 65,10 5 00 5 25,5 47,17 37,68 84,85 47,48 00 00 00 19,78 00 00 00 19 322,97 355,26 678,23 518,41 862,98 896,76 1759,73 3100 1720,62

56 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه جواب مدير المصالح الفلاحية لولاية تيبازة حماية الأراضي الفلاحية تعتبر من أوليات إنشغالات المصالح الفلاحية. مع وضع مراقبة ومتابعة كل تغييرات الأراضي الفلاحية حيث يعتمد هذا الهيكل على يقضة مصالح الفلاحة إستنادا للتطبيق الصارم للقوانين التي تسير الأملاك والعقارات الفلاحية. 1 - آليات وميكانيزمات الحفاظ على الأملاك العقارية 1 - التأطير تتطلب متابعة التسيير الفلاحي تأطيرا وجهازا إداريا ملائمين. فعلى مستوى المديرية أعيد تنظيم وتجهيز المصلحة المختصة بإمكانيات تمكنها من الإستجابة إلى هذه المهمة. الهيكل الذي أنشئ منذ شهور قليلة تمكن من مواجهة وبسرعة ومرونة كل الإنحرافات التي شهدتها الأراضي الفلاحية البناءات الفوضوية - الإمتلاك غير القانوني للأراضي الفلاحية). 2 - آليات البناء أعطت المديرية وبصفة دائمة الأولوية إلى إنجاز (م) ن ت (ع (ع) و (م) ش ا) ، هذه الآليات وعلى غرار طابعها التشريعي تبين تهيئة شغل الأراضي مع وضع حد للإستهلاك الفوضوي للأراضي الفلاحية أو توجيهها نحو الإنحراف عن خصائصها ويعتبر هذان المخططان بمثابة وسيلة هامة للمحافظة على الأراضي الفلاحية ، فإلى غاية شهر سبتمبر 96 تمكنت الولاية من إنجاز 21 م ت ت (ع (ع) مصادق عليه. وإلى غاية يومنا هذا إستفادت كل بلديات الولاية من مخططاتها حيث قدرت المساحة المخصصة للتعمير ب 3667 منها 14 بلدية التي أصبحت تابعة لمحافظة الجزائر الكبرى طبقا للتقسيم الإداري الجديد. وهذا من مجمل الإحتياجات المقدرة ب 5388 ه . وتجدر الإشارة إلى أن القسم الأكبر من الأراضي الموجهة إلى المخططات المشار إليها أعلاه من شهر 1996 كانت محل لتسوية ، تبعا للإستهلاك الفوضوي في غياب آليات التعمير. 3 - نقص التنسيق بين مختلف المصالح المكلفة بالتسيير العقاري هذه الوضعية لا وجود لها في الوقت الراهن بفضل وضع آليات التعمير حيز التنفيذ إلى غاية نهاية 1996 والتي نفذت بالتنسيق مع جل المصالح المعنية. حيث أصبح رأي مصالح الفلاحة مطلوبا وبإستمرار بصفة تلقائية كلما تعلق الأمر بتحويل الأراضي الفلاحية. وفي هذا الموضوع يجب الإشارة إلى أنه حتى الأراضي المخصصة بواسطة قرارات ولائية أعتبرت غير موضوعية من طرف مصالحنا والتي كانت محل إلغاء من طرفنا الشيئ الذي أدى إلى عدم إستهلاكها . II - عدم التقيد بالإلتزامات من طرف المستفيدين حقيقة أن الطريقة السلبية التي إنتهجتها مصالح الفلاحة شكلت عنصر ضياع الأراضي الفلاحية مما أدى إلى ظهور البناءات الفوضوية إضافة إلى ظهور عدة تنازلات بمختلف أشكالها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 57 عدلت هذه النقائص ب: • إعادة الإعتبار للمصالح المختصة وإرغامها على تحمل مسؤوليتها في الميدان • إعداد مجلات إرشادية وتحسيسية وإعلامية بمختلف القوانين المسيرة للعقارات • تطبيق النصوص القانونية تعيين أعوان المراقبة وإنشاء لجنة ولائية للمعاينة والتسوية). 1 - محاربة البناءات الفوضوية بالرغم من صعوبة المهمة بسبب الضغوطات الميدانية والسلبيات المسجلة من طرف المستفيدين ، قامت مصالح الفلاحة وبصورة دائمة بمحاربة هذه الظاهرة. هذه الإجراءات كانت مصحوبة بحل المستثمرات المخطئة عن طريق اللجوء إلى العدالة مما أدى إلى إيقاف هذه البناءات. بالإضافة إلى تحسيس المجالس الشعبية البلدية وتبليغهم بمذكرات من طرف السيد الوالي بهدف التأكيد على هذا الهيكل المتخذ المحاربة هذه الوضعية. حيث كانت الإحصاءات العامة منذ سنة 1989 للبناءات غير الشرعية المتواجدة على المستثمرات الفلاحية تقدر ب 728 منها 256 حالة مبنية والتي اتخذت في شأنها الإجراءات التالية: • 96 إعذار وجه إلى المستثمرات؛ • 08 مستثمرات ملفاتها موجودة لدى العدالة • 05 مستثمرات حلت قضائيا . 2 - تحرير العقود الإدارية إلى غاية نهاية شهر سبتمبر 1997 وبعد تحويل 14 بلدية إلى محافظة الجزائر الكبرى بينت الحصيلة إيداع 2511 ملف لدى مصالح أملاك الدولة أي ما يعادل 97% مع تبليغ 2128 عقد إداري إلى أصحابه وهو ما يعادل 84% من مجمل الملفات المودعة. عدد الملفات المتبقية قدر ب 69 ملف منها 32 ملف خاص بولاية تيبازة درست بعناية رغم تشعب حالاتها وتجدر الإشارة إلى: • 03 مستثمرات حلت بسبب عدم توفر العقد الإداري (ديسمبر 1997)؛ • 10 مستثمرات أودعت ملفاتها خلال شهر جانفي 1998 وهذا بعد تلقيهم الإعذارات. وعدلت قرارات إستفادتهم. • 19 ملفا في طريق التسوية. III - وضع العقوبات حيز التنفيذ ضد المستيفدين غير المتقيدين بالتزاماتهم انعدام نشاط المصالح المختصة، وغياب تكوين الأعوان المختصين في ميدان القضاء عنصران أثرا سلبا على تسيير العقار الفلاحي. الإجراءات المتخذة والسابق ذكرها ، لا سيما إعادة النظر في مهام كل الهيئات المختصة في حماية أملاك العقار الفلاحي، أدت إلى الأخذ بزمام الأمور في هذا المجال وتمثلت فيما يلي:

58 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه • إعادة تنظيم المصلحة المكلفة بالعقار . تكثيف الزيارات الميدانية وتحذير المستثمرات من كل إنحراف • إنشاء لجنة ولائية للمتابعة والمعاينة والتي تجتمع بصفة منتظمة، حيث قامت هذه الأخيرة وخلال الثلاثة أشهر الماضية بدراسة حالة إنحراف. 28 وفي الوقت الحالي قامت المديرية بإحالة 59 مستثمرة فلاحية على العدالة من أجل حلها، منها 35 مستثمرة تابعة لولاية تيبازة وهذا للأسباب التالية: • 12 مستثمرة (البناءات الفوضوية)؛ • 12 مستثمرة (نهب الأملاك) • 03 مستثمرات (تغيير طابعها الفلاحي) • 02 مستثمرتين (تنازلات غير شرعية) • 06 مستثمرات (كراء). جواب مدير المصالح الفلاحية لولاية وهران 1 - المخطط الإرشادي للتهيئة العمرانية لمجموعة وهران المرحلة الأولى بدأت في 05 جوان 1996 وخصصت فكرة تجميع (تكثيف) تعتمد على تعمير الأماكن ذات القيمة الفلاحية العالية والتي تقع في الجنوب والجنوب الغربي لمجموعة وهران، وهذا المشكل أخذ بعين الإعتبار منذ سبتمبر 1996 وبناء على هذا إتخذت مقاييس من أجل حماية أملاك الأراضي الفلاحية. وقد تم إقتراح ثلاثة محاور وأن هذه المحاور متشابهة ولم تكن مقبولة من طرف مديرية المصالح الفلاحية. ولهذا فإننا قد إقترحنا في المرحلة الثانية وبتاريخ 08 يناير 1997 توجيه المخطط العمراني نحو شرق مجموعة وهران وثم الإحتفاظ بالأراضي ذات القيمة العالية. مخطط الإرشاد للتهيئة العمرانية لمجموعة وهران تم قبوله نهائيا من طرف المجلس والمندوبيات التنفيذية لولاية وهران بتاريخ 01 أكتوبر 1997 بالمحضر رقم 97/33 وبإقتراح شمال الشرق الموجود بالمرحلة الثانية. مخطط الإرشاد للتهيئة العمرانية للبلديات لولاية وهران كل مخططات الإرشاد قد بدأت منذ فبراير 1992 ماعدا المخطط العمراني لبلدية حاسي بونيف. • 18 مخططا بدأت في 1992؛ • 03 مخططات بدأت في 1993؛ • 01 مخطط (بطيوة) بدأ في 1994.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 59 وقد تمت المصادقة عليها من طرف المجلس والمندوبيات التنفيذية للولاية بتاريخ 18 ديسمبر 1996 وتم إصدار قرارات المصادقة إبتداء من 27 جانفي 1997. إن كل المصادقات على هذه المخططات تمت قبل تنصيبنا . إن كل التأخيرات في تطبيق وإصدار هذه المخططات تم إرجاعها لمكاتب الدراسات. إن القائمة الملحقة تبين مختلف المصادقات ما عدا مخطط بلدية عين البية الذي تمت المصادقة عليه في المرحلة الثانية وهذا لعدم قيام مكتب الدراسات بواجبه. II - تسيير أملاك العقار خلال تنصيبنا لاحظنا عدم وجود تنسيق ما بين مختلف المصالح المعنية بتسيير أملاك العقار وتطبيق لمقرر رئيس الحكومة رقم 21 المؤرخ في 13 جوان 1996 المتضمن تكوين لجنة عليا للمتابعة والمنشور وزير السكن رقم 718 س.ب.م. أش. أ. ب 96 المؤرخ في 26 سبتمبر 1996 المتضمن تكوين لجنة محلية مكلفة بالسماح بإستعمال أماكن التهيئة على مستوى بعض البلديات الحساسة بطرق عقلانية باستعمال مساحات التهيئة والقابلة للتهيئة العمرانية مسيرة بالتنسيق بين المصالح المعنية - مدير التنظيم والشؤون العامة للولاية - مدير التهيئة العمرانية ومديرية أملاك الدولة ومديرية المصالح الفلاحية هذه اللجنة المحلية تم تنصيبها في 1996 وقامت بدراسة 330 ملفا خلال 13 جلسة (الحالة لغاية نوفمبر (1997). • 44 ملفا تمت المصادقة عليها منها 30 ملفا توجد في المحيط العمراني. III - المقاييس المقترحة من طرف مديرية المصالح الفلاحية لمواجهة المستغلين الذين لا يراعون واجباتهم 1 - حالة البيع من طرف المستفيدين المتحصلين على قرار إستفادة الذين تعدوا على القانون 87-19 ( المادة 18 و 19 ) المؤرخ في 08 ديسمبر 1987 تم إصدار 179 قرار إلغاء لإستفادة ضدهم. 1-1 - حالة البيع من أجل البناء: قد تم تسجيل 34 حالة منها 28 مستثمرة جماعية و 06 مستثمرات فردية. 1-2 - حالة البيع من أجل إستغلال الأراضي الفلاحية تم تسجيل 154 حالة منها 117 مستثمرة فلاحية جماعية و 28 مستثمرة فردية.

60 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2 - حالة البيع من طرف المستفيدين المتحصلين على عقود تطبيقا المرسوم التنفيذي 90-51 المؤرخ في 06 فبراير 1990 المتعلق بتطبيق المادة 28 من القانون 1987 المؤرخ في 08 ديسمبر 1987 المتضمن ضبط كيفية إستغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية وتحديد حقوق المنتجين وواجباتهم وقد تم تنصيب لجنة ولائية مكلفة بالإطلاع على المخالفات والإخلالات المسجلة في كل مستثمرة وهذا بتاريخ 20 سبتمبر 1996 تحت رقم 794. 2-1 - تم إحصاء من طرف اللجنة 28 حالة بيع من أجل البناء منها 20 حالة المستثمرة جماعية 18 مستثمرة فردية. 2-2 - الوثائق المجودة في الملف (محضر قضائي تنازل) تم إحصاء من طرف اللجنة 52 حالة يوجد لديها عقد إداري، ومنها 18 مستثمرة جماعية و 34 مستثمرة فردية. وأمام هذا الأمر إتفقت اللجنة على أن هذه المخالفات والإخلالات المسجلة في كل مستثمرة مضرة بأملاك الدولة وقررت رفع القضية إلى القاضي المختص المكلف بالنظر في سقوط الحقوق العقارية وفي تعويض الأضرار المتسبب فيها . 3 - دليل على المخالفات : قامت مديرية المصالح الفلاحية مع المحضر القضائي منذ سبتمبر 1996 بإحصاء كل الحالات في عين المكان وسجلت 108 محضار قضائية. 4 - الحالات التي قدمت للعدالة : المواجهة البناء الفوضوي قامت مديرية المصالح باللجوء إلى العدالة : • 25 حالة جنائية • 07 حالات إستعجالية؛ • 01 حالة مدنية عقارية • 01 حالة إدارية.

61 حالة مخطط إرشاد التهيئة العمرانية لولاية وهران مخطط الإرشاد التهيئة العمرانية في الدراسة مخطط قطاع مخصص للبناء على قطاع مخصص قطاع غير البلديات الإرشاد المدى القصير المتوسط للتهيئة للمستقبل قابل للبناء

المحلي منها منها منها العدد لم يبدأ المساحة المسقية المساحة المسقية المساحة المسقية / الجزائرية الكرمة بوتليليس واد تليلات للجمهورية طفراوي بوفاطيس البرية سيدي بن يبقة الرسمية مرسى الحجاج بن فريحة العنصر الجريدة عين الترك بوصفر حاسي مفسوخ حاسي بن عقبة عين البية مسرغين ه عين الكرمة 1419 مرسى الكبير قديل عام حاسي بونيف القعدة أرزيو بطيوة ذو مجموع وهران

مخطط إرشاد التهيئة العمرانية المصادق عليه ملاحظات قطاع مخصص للبناء قطاع مخصص قطاع غير على المدى القصير المتوسط | للتهيئة للمستقبل قابل للبناء قرارات تطبيقية) منها منها منها المساحة المسقية | المساحة المسقية المساحة المسقية رقم - تاريخ 61,00 45,24 58 في 7/1/27 23,60 9,85 111 في 97/3/02 41,37 97,09 ما زالت 3,22 5,90 62 7/1/27 10,62 3,00 56 97/1/27 40,01 22,83 503 في 97/6/18 12,50 14,52 110 في 97/3/2 17,40 10,47 ما زالت 8,80 3,00 97/11/2761 36,21 22,10 57 97/1/27 95,06 12,30 ما زالت 14,52 9,05 112 في 97/1/2 13,36 18,71 7/1/2760 0,50 المرحلة الثالثة 98,34 المرحلة الثانية 13,50 11,87 504 97/6/18 8,05 4,9 ما زالت 6 6,78 502 97/6/18 65,5 59 7/1/27 53 25,90 50 في 97/6/18 81,50 25,93 500 في 97/6/18 37,72 66,20 54 7/1/27 733,16 23,5 980,63 181,62 131,62 محضر للمداولة رقم 97/10/197/33

62 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه جواب مدير المصالح الفلاحية لولاية عنابة ردا على مذكرة الإدراج في التقرير السنوي المتعلقة بالمحافظة على الأملاك العقارية الفلاحية، نؤكد لكم من جهتنا أنه فيما يخص ولاية عنابة كانت المصالح الفلاحية دوما في مستوى المهام المخولة لها في مجال حماية الأراضي الفلاحية رغم النتائج المترتبة عن ذلك أحيانا عندما يتعلق الأمر بالمساس بالمصالح الخاصة. وفي هذا الصدد تم تفعيل كل الإجراءات من أجل حماية الأراضي الفلاحية ففي مذكرتكم الإخبارية تمت الإشارة إلى أن في ولاية عنابة هناك 330 1992 و 1995. وهنا أيضا نقدم إضافة في إطار الرد حول هذا التصريح. وهذا قبل صدور التعليمة الرئاسية رقم 005. هكتار تم إختزالها وسلمت للمضاربة العقارية سنة ومن خلال قراءة هذه المذكرة يبدو أن الأراضي المقصودة هي ذات كفاءة عالية إلا أن المستندات التي إنطلاقا منها قدم القضاة على مثل هذه التعليلات كانت تضم جزئين. المراسلة الأولى من مديرية المصالح الفلاحية والموجهة إلى السيد وزير الفلاحة بتاريخ 20 مارس 1996 تحت رقم 466 والمعلنة عن الرقم المقصود المتضمن الأراضي المحسومة وتفصيل الجهة القابضة. • %75 %75 مخصصة للسكن الإجتماعي • %19 %19 للتجهيزات؛ • %3 %3 للأشغال العمومية • %3 %3 لمناطق الأنشطة. كشف الأراضي الفلاحية المقلصة من سنة 1992 إلى 1995 طبيعة الأراضي وجهة السنة جافة خار ما مسقية كان تجهيزات هكتار هكتار هكتار هكتار 1992 150 120 30 1993 40,76 20,76 5 1994 136,56 107,26 26,80 1995 2 2 لمجمع 329,32 250,02 61,80 للأراضي ملاحظة الشغالة منطقة عمومية أنشطة هكتار هكتار داخل 10 5 المخططات 106 العمرانية 10 11 ملاحظة : يلفت الإنتباه إلى أن 3,50 هكتار من الأراضي المسقية كانت معرضة للتقليص، إلا أن هذه العمليات ألغيت.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 63 كما تجدر الإشارة إلى أن مجموع ال 329,32 هكتار المقلصة كانت توجد أصلا في المخططات العمرانية المديرة (PUD). أما ما هو غير واضح في مذكرة المجلس الأعلى للمحاسبة المعنية ، هو وجود ملاحظات ضمن المراسلات الثانية المبعوثة في 27 مارس 1996 تحت رقم 473، حيث ذكر فيها طبيعة الأراضي المعنية بحيث كانت البداية متواجدة داخل المخططات العمرانية المديرة، وكذلك ذكر أيضا أن هذه الأراضي لم تكن ذات صبغة فلاحية بالمعنى الصحيح بحيث كانت غير مستغلة منذ سنوات لكونها شغلت بالمباني القصديرية منذ مدة ترجع إلى عهد الإستقلال أحيانا ولم تكن محل أي إستفادة لأي مستثمرة كانت، فقط 30,5 هكتار من الأراضي الأقل قيمة فلاحية كانت محل تنقيص وهذا في إطار المنفعة العمومية بما في ذلك ال 17 هكتار المأخوذة في إطار المخطط المدير للتهيئة العمرانية. كما نلفت الإنتباه إلى أن في نفس الجدول تم الإشعار بضياع 35 هكتار من الأراضي التي تعتبر مسقية، ومن ثم فإننا نعلمكم بأنه في هذا الصدد فإن هذا القرار كان محل إلغاء وهذا بفضل تدخل حاسم ورفض قاطع من طرف مديرية المصالح الفلاحية. 1 - النقائص في وضع حيز التطبيق المخططات المديرة للتهيئة العمرانية (PDAU) فيما يخص إنجاز ال م م ت ع على مستوى ولاية عنابة 08 تمت المصادقة عليهم نهائيا والأربعة (04) الباقون يكونوا مخططا موحدا ما بين البلديات ، فهو في طور الموافقة على مستوى وزاري. وهنا أيضا لابد من القول بأنه بفضل المجهودات المبذولة من طرف مديرية المصالح الفلاحية لم تخسر الفلاحة إلا جزءا من الأراضي (17) هكتار) والتي نعتبرها دائما ذات إمكانيات ضعيفة جدا . وعلى الرغم من إبداءات الرأي غير المشجعة لمصالحي. كل المخططات المديرة للتهيئة العمرانية ( م م ت ع المنجزة على مستوى ولاية عنابة كانت محل تحفظات من طرف م م ف مما ينجر عنه أحيانا أخذ أجل إضافي قصد المصادقة عليها وهذا لا لشيئ إلا حفاظا على الأراضي الفلاحية فقط. أما التعليمة الرئاسية رقم 005 فكانت بالنسبة لنا تمثل دعما وسندا قويا في إنجاز مهمتنا في مواجهة بعض الهيئات المحلية فيما يخص الحفاظ على الأراضي الفلاحية. II - نقائص المصالح أمام تخلي المستفيدين عن واجباتهم بالنسبة لهذا الباب بالذات وفيما يخص الحالة المعنية من طرف السادة قضاة المجلس الأعلى للمحاسبة، والمتعلقة بصفقة كراء من طرف المستثمرة الفلاحية الجماعية (عبادي (2/1) لقطعة أرض لتستغل في أغراض تجارية، فإنه تم تبليغكم بالرد حول هذا الموضوع وذلك ضمن التقرير المتضمن عناصر الإجابة لتقرير التحريات الأولى. ففي ذلك التقرير الجوابي تم التوضيح بأنه عملية تحقيق أنجزت من طرف مصالحنا ونتج عنها ثبوت عدم وجود مثل هذه الصفقة فكل ما هناك هي عملية مشبوهة حول قطعة أرض تقع خارج حدود أراضي المستثمرة.

64 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 III - نقائص في وضع حيز التنفيذ العقوبات فيما يخص التخلي عن الواجبات من طرف المنتجين بالنسبة لهذا الباب بالذات والمتعلق بالنقائص الملاحظة فيما يخص توجيه العقوبات للمستفيدين المتقاعسين فهنا يجب الرجوع إلى النصوص التنظيمية الجاري بها العمل التي تنص على طرق الإقصاء ووضعها حيز التطبيق في الحالات الخاصة بالتخلي عن الواجبات، القانون رقم 87-19 والمنشورات التطبيقية. هذه الإجراءات في ذاتها تنص أولا على ملاحظة الخطأ من طرف المصالح اللامركزية ل م م ف . ثم بعد ملاحظة الخطأ وبناء على تقرير المصالح الفلاحية توجه إعذارات بواسطة والي الولاية للمستفيد المتقاعس. إن إجراءات الإقصاء لا يتم القيام بها إلا عند آخر إعذار من خلال دفع القضية أمام الجهات القضائية المختصة وفي كل الحالات وإذا تم تصليح الخطأ بعد الإعذار الأول فإنه في هذه الحالة تسقط الملاحظات وإجراءات الإقصاء نهائيا . هذا الإجراء إذا يبدو بطيئا ولكن في نفس الوقت يجنب حدوث تجاوزات محتملة في وضع حيز التطبيق إجراءات الإقصاء. الجزء الثاني الجماعات الإقليمية 04 - صفقات الأشغال وتسيير تجهيزات ولاية قسنطينة قام مجلس المحاسبة خلال سنة 1996 بمراقبة أربع (04) صفقات تتعلق بتعزيز وترميم الطرق الولائية بمبلغ إجمالي قدره 36.677.295,70 دج، وصفقتين تتعلقان بإتمام وتهيئة مسجد الأمير عبد القادر بمبلغ 10.814.991,00 دج. أبرزت رقابة هذه الصفقات عدة عيوب ومخالفات بشأن إبرامها وتنفيذها. زيادة على هذه المعاينات سجل المجلس بصدد تسيير الطائرات الصغيرة الخمسة التي إشترتها ولاية قسنطينة بمبلغ 21.590.000,00 دج، خرقا صريحا للتشريع الخاص بالأملاك كان موضوع إجراء مستعجل من المجلس مؤرخ في 09 يونيو 1997 وموجه إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والبيئة. I - مخالفات وعيوب بشأن إبرام الصفقات وتنفيذها أفرزت جملة الصفقات موضوع الرقابة المخالفات والعيوب التالية خلال إبرامها وتنفيذها تجاهلا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 65 -1 عدم مراعاة إجراءات دراسة العروض يتجلى من فحص مستندات الصفقات على وجه الخصوص ما يلي: • 65 عدم تسجيل العروض والوصف الموجز للمستندات المكونة للعروض والتي لا يمكن بدونها للجنة فتح العروض إثبات شرعا صحة تسجيل العروض في سجل خاص وإعداد قائمة أصحاب العروض حسب تاريخ وصول العروض مع الإشارة إلى مبلغ الإقتراحات، وإعداد وصف موجز للمستندات المكونة للعرض. المادة 107 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر ( 1991 ) . • عدم مراعاة الآجال القانونية في مجال فتح الظروف بحيث أن المادة 108 من المرسوم السالف الذكر تنص على أن لجنة فتح الظروف تجتمع بناء على إستدعاء من المصلحة المتعاقدة في يوم العمل الموالي لليوم الأخير المحدد لإيداع العروض. لكن هذه اللجنة لم تجتمع إلا بعد 15 يوم من التاريخ القانوني بشأن الصفقة الخاصة بمشروع تعزيز الطريق الولائي رقم 14 وبعد 18 يوم بالنسبة لمشروع ترميم الطريق الولائي رقم 133. 2 - عدم إجراء الإستشارة المسبقة يتجلى من تقرير تقييم العروض المعد بتاريخ 20 يوليو 1992 أن الإعلان عن المناقصة الخاص بمشروع تعزيز الطريق الولائي رقم 14 لم يكن مثمرا بحيث أن العروض كانت تفوق التقديرات التي قامت بها المصلحة المختصة. لكنه بدلا من التصريح بعدم جدوى العملية واللجوء إلى إجراء التراضي طبقا للمادة 40 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المذكور أعلاه، طلب من نفس المترشحين إجراء تخفيضات على عروضهم الأصلية. وعقب العروض الجديدة اللاشكلية لم تمنح الصفقة لصاحب العرض الأفضل من حيث المبلغ بعد التخفيض من 12.697.450,00 دج إلى 12.166.200,00 دج بل لفائدة الشركة الولائية لأشغال الطرق «صويترو» (SOWITRO) التي خفضت مبلغ عرضها من 15.030.500,00 دج إلى 14.076.500,00 دج. وبعد فسخ الصفقة المبرمة مع هذه الشركة، قامت مديرية الأشغال العمومية يوم 15 ماي 1995 بإبرام صفقة جديدة بالتراضي مع مؤسسة خاصة لإنجاز نفس الأشغال بمبلغ 18.084.569,70 دج يضم ملحقين فيما حددت أجال الإنجاز بخمسة عشرة (15) شهرا إبتداء من يوم 201 ماي 1995 إن فحص العروض المقدمة لم يسمح بإثبات أن اللجوء إلى إجراء التراضي قد خضع للقواعد المحددة في المادة 39 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991. إن المراسلة الوحيدة الصادرة عن مديرية الأشغال العمومية والموجهة إلى المؤسسة المعنية بغرض تقديم عروضها لإنجاز المشروع المعني الطريق الولائي رقم (14) لا تحمل أية إشارة : التاريخ ، الخاتم، الإمضاء… 3 - تقديم عروض مبنية على ملفات غير كاملة يتجلى من فحص مستندات الصفقة المبرمة بتاريخ 04 أكتوبر 1993 والمتعلقة بترميم الطريقين الولائيين رقم 5 و 133 ، أن ملفات العروض للمترشحين الخمس غير كاملة بالنظر على وجه الخصوص إلى أحكام المادة 47 من المرسوم رقم 434-91 السالف الذكر.

66 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 يعد قبول مترشحين في المنافسة دون أن تكون ملفاتهم كاملة مخالفة للتنظيم الخاص بالصفقات لا سيما المادة 47 منه وهو من شأنه أن يبعد إختيار صاحب العرض الأفضل ويرحب بعرض قد يضحى غير مجد. وفي هذا الصدد، يرى مدير الأشغال العمومية في إجابته أنه حرصا على عدم تأخير إنطلاق الأشغال لم نول إهتماما كبيرا بتكوين الملفات لا سيما عندما تكون المؤسسة المختارة معروفة لدى مصالحنا ، لكن هذا لا يمنعنا من مطالبة هذه المؤسسة بإستكمال ملفها قبل الشروع في إجراءات المصادقة على الصفقة». وهنا يتعين إستنتاج أنه من بين المؤسسات المعروفة لدى المصلحة المتعاقدة لم تطالب إلا واحدة منها وهي المختارة بإستكمال ملفها وبالتالي فإن المؤسسات غير المختارة مقبولة في المنافسة دون إجبارها على تقديم ملف كامل. وعلى أي حال، لوحظ أنه إلى تاريخ تدخل مجلس المحاسبة أفريل (1996) لا يزال ملف المؤسسة المختارة لإنجاز هذه العملية (صويترو) غير كامل. علاوة على ذلك، فإن جزء الأشغال المتعلقة بترميم الطريق الولائي رقم 133 الذي تم سحبه من شركة صويترو قد أسند إلى مؤسسة أخرى بموجب ملحق مؤرخ في 20 يونيو 1995 ومصادق عليه بتاريخ 30 يوليو 1995 ومبرم بالتراضي بعد إستشارة ضيقة بمبلغ 4.447.060,00 دج فيما حدد أجل الإنجاز بثمانية (08) أشهر. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أنه: • لم تصدر العروض إلا من طرفين فقط يمثلان في الواقع شركة واحدة حسب الخاتم الموضوع على المستندات التي قدمها كل واحد منهما وبالتالي إستفادا من الصفقة بلا منازع. لكن هذا يدل على أن إجراء التراضي لم يتم بعد إستشارة مسبقة بل كان إجراء بسيطا . • منحت اللجنة المختصة هذه الصفقة على أساس مجرد إيصال يشهد على إيداع الملف المتعلق بتجديد شهادة التأهيل والتصنيف المهني رغم أن هذا الإيصال يحمل الإشارة التالية : «لا يمكن هذا الإيصال أن يحل في أي حال من الأحوال محل شهادة التأهيل والتصنيف المهني » المحددة في المادة 23 من المرسوم التنفيذي رقم 93-289 المؤرخ في 28 نوفمبر 1993 المتضمن إلزام المؤسسات التي تتدخل في مجال الصفقات العمومية الخاصة بالبناء والأشغال العمومية والسكن على حيازة شهادة التأهيل والتصنيف المهني. 4 - اللجوء غير المبرر إلى إجراء التراضي تم إبرام الصفقة المتعلقة بعمليات التهيئة الخارجية والغرس المسجد الأمير عبد القادر بتاريخ 24 أكتوبر 1994 بناء على إجراء التراضي المحدد في المادة 23 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 المذكور أعلاه دون تبرير اللجوء إلى هذا الإجراء بحيث أن الحجة التي أثارتها الإدارة أي الطابع الإستعجالي لتدشين المسجد بمناسبة فاتح نوفمبر 1994 غير واردة في المادة 40 من المرسوم السالف الذكر. وتجدر الإشارة إلى أن الأشغال التي تم الشروع فيها والمزمع إتمامها قبل الإحتفال بالذكرى الأربعين لإندلاع الثورة التحريرية لم تكن إلى شهر نوفمبر 1996 منجزة بعد.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 67 تم إبرام صفقة أخرى بتاريخ 02 يوليو 1995 لإتمام إنجاز المعهد العالي للعلوم الإسلامية ومسجد الأمير عبد القادر، كذلك حسب إجراء التراضي طبقا للمادتين 23 و 40 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 السالف الذكر وذلك بحجة أن العملية المعنية بالأمر لا تقبل الآجال التي يفرضها الإعلان عن المناقصة. غير أن هذه الحجة، فضلا عن كونها غير واضحة، فهي غير مبررة بالنظر إلى أحكام المادة 40 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 السالف الذكر في بندها الخاص ب حالات الإستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له ملك أو إستثمار قد تجسد في الميدان…». 5 - تنفيذ أشغال قبل إبرام الصفقة لقد تم الشروع في أشغال الصفقة السالفة الذكر تبعا لأمر بخدمة مؤقت من الأمين العام للولاية يقضى بالإنطلاق في الأشغال إبتداء من 27 غشت 1994 في حين أن الصفقة لم يتم إبرامها حتى يوم 24 أكتوبر 1994 وهذا مخالف لأحكام المادة 07 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 التي تنص على إبرام الصفقات العمومية قبل الشروع في تنفيذ الأعمال. إن هذا الإجراء الإستثنائي للشروع في تنفيذ الأشغال قبل إبرام صفقة كان ينبغي أن يتم بمقرر من الوالي المعني بالأمر معلل بخطر مدهم يهدد الملك موضوع هذه الأشغال من جهة وان يترتب عنه إبرام صفقة تسوية تكون فيها بداية أجل تنفيذ الأشغال من تاريخ الإنطلاق الفعلي لها ، أي يوم 27 غشت 1994، من جهة أخرى. 6 - إنعدام التدابير القهرية بناء على عروض أحوال تشير إلى توقف الأشغال وإهمال تام للورشات منذ 25 أكتوبر 1993 أي 13 شهر بعد إنطلاق الأشغال المأمور بها إبتداء من 27 سبتمبر 1992 والخاصة بالصفقة المتعلقة بتعزيز الطريق الولائي رقم 14، طالبت مديرية الأشغال العمومية المؤسسة المقصرة، عبر تلكس مؤرخ في 02 نوفمبر 1993 ، بإتمام الأشغال في آجالها . وفي 26 ديسمبر 1993 تلقت هذه المؤسسة إعذارا بقصد مواصلة الأشغال السالفة الذكر في ظرف 08 أيام تحت طائلة تعرضها للتدابير القهرية طبقا للتنظيم المعمول به. لكن رغم عدم إمتثال المؤسسة لهذا الإعذار لم تقم مديرية الأشغال العمومية بتطبيق التدابير القهرية اللازمة بل أكثر من ذلك، وافقت بدون شرط على طلب المؤسسة المؤرخ في 16 أفريل 1994 القاضي بفسخ الصفقة وديا . ونظرا لتقصير المؤسسة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية الخاصة بإتمام الأشغال، حتى بعد الإعذار، كان على مديرية الأشغال العمومية، من المفروض أن تقوم بفسخ الصفقة بقوة القانون علي حساب المؤسسة المقصرة وذلك بناء على أحكام دفتر البنود الإدارية العامة، لا سيما المادتان 35 و 36 منه، وطبقا للمادة 43 من الصفقة. تجدر الإشارة إلى أن إنجاز الصفقة قد سجل تأخيرا قدره تسعة وعشرين (29) شهرا عقب تقصير المؤسسة السالفة الذكر وأن كلفتها الأصلية المحددة بمبلغ 12.558.000,00 دج قد ارتفعت إلى 18.084.569,40 دج بعد فسخ الصفقة أي أنه ترتب عن ذلك مزيد في الكلفة بمبلغ 5.526.569,70 دج يمثل الضرر الذي تحملته الولاية بدلا من تحميله للمؤسسة المتعاقدة لو تم فسخ الصفقة على حسابها فقط.

68 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وفي نفس السياق، لاحظ المجلس أنه بعد إبرام الصفقة المؤرخة في 20 يونيو 1995 والمتعلقة بترميم الطريق الولائي رقم 133، رفض المقاول المعني بالأمر الاشهاد على إستلام الصفقة والأمر بالخدمة القاضي بإنطلاق الأشغال ذلك بسبب عدم موافقة مديرية الأشغال العمومية على طلب مراجعة الأسعار الذي قدمه قبل الشروع في الإنجاز. ومع ذلك فإن فسخ الصفقة الذي تلي هذا الرفض بموجب المقرر رقم 2 م أع / 95 غير المؤرخ والذي تم على حسا اطرف المتعاقد وحده، لم يترتب عنه أي أثر. -7 عدم تطبيق غرامات التأخير في إطار صفقة تهيئة وإتمام مسجد الأمير عبد القادر المبرمة بتاريخ 24 أكتوبر 1994 ، إستفادت المؤسسة المتعاقدة بقرار مؤرخ في 21 أفريل 1996 إعفاء، بصفة استثنائية، من دفع غرامات التأخير بناء على المادة 78 من المرسوم رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر .1991 لكنه يتجلى من مستندات الصفقة أن هذا الاعفاء لم يصدر ضمن الشروط المحددة في المادة السالفة الذكر بما أن الملف لا يحتوي على أوامر توقف وإستئناف الخدمة وكذا الشهادة الإدارية القانونية المطلوبة. ومن جهة أخرى، وفيما يخص الصفقة المبرمة بتاريخ 02 يوليو 1995 والمتعلقة بإتمام إنجاز المعهد العالي للعلوم الإسلامية، لاحظ المجلس أنه بقطع النظر عن الأجل المحدد بثلاثة شهور إبتداء من 03 يوليو 1995، فإن الأشغال لم تنته بعد إلى تاريخ إجراء المراقبة (أفريل - يونيو (1996) وأنه بموازة ذلك، استفادت المؤسسة المتعاقدة إعفاء من عقوبات التأخير بموجب قرار صادر عن الأمين العام للولاية بتاريخ 08 يونيو 1996 وهو قرار يستدعي نفس الملاحظات المسردة أعلاه. II - مخالفات في تسيير الطائرات الصغيرة واستغلالها 1 - إبرام صفقة ودفعها لحساب مجموعة ولايات صورية سجلت ولاية قسنطينة في ميزانيتها الأولية لسنة 1995 ، المصادق عليها بقرار وزاري مؤرخ في 5 فبراير 1995، سجلت عملية إقتناء خمس (05) طائرات صغيرة مخصصة للاستعمال في ميادين الفلاحة والغابات وقطاعات نشاط أخرى للولاية. تم إنجاز العملية لدى مؤسسة بناء الطيران لواد تليلات وهران تبعا للصفقة المبرمة بتاريخ 07 فبراير 1995 من طرف ولاية قسنطينة بإسم ولحساب مجموعة من الولايات (قسنطينة، سطيف، سكيكدة، أم البواقي ميلة) وهي مجموعة لم يثبت وجودها القانوني. دفع مبلغ الصفقة (21.000.000 دج) من ميزانية ولاية قسنطينة دون أدنى مساهمة مالية ولا حتى تعهد مكتوب من الولايات الأخرى السالفة الذكر بإستثناء ولاية سكيكدة التي سددت مساهمتها البالغة 3.800.000 دج بناء على سند تحصيل مؤرخ في 12 يونيو 1995 وهو سند غير واضح من حيث القانون.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 69 2 - تحويل تخصيص الطائرات فضلا عن إنعدام الوجود القانوني لهذه المجموعة، لاحظ مجلس المحاسبة أنه بعد أقل من شهرين من إبرام الصفقة المذكورة أعلاه (07) فبراير (1995) وقبل تاريخ إستلام هذه الطائرات بكثير (غشت (1995) أسند والي قسنطينة بموجب برقية مؤرخة في 26 مارس 1995 ، تسيير هذه التجهيزات إلى جمعية «نادي الطيران لقسنطينة» في إطار بعث نشاطات هذه الجمعية المتمثلة في ممارسة الرياضات الجوية. وبهذا الصدد يلاحظ المجلس أن . الأملاك الخاصة للجماعات الإقليمية تخضع من حيث تسييرها وإستعمالها وتخصيصها للأحكام التشريعية المتعلقة بالأملاك الوطنية المادة 80 من القانون رقم 90-30 المؤرخ في فاتح ديسمبر 1990 المتضمن قانون الأملاك وفي هذا الإطار لا يمكن ولاية قسنطينة تكليف جمعية من القانون الخاص بتسيير هذه الطائرات التي بحكم طبيعتها وإرادة المشرع لا يمكن أن تتكفل بتسييرها إلا مصلحة أو مؤسسة عامة طبقا للمادة 82 وما يليها من قانون الأملاك الوطنية. • والي قسنطينة وضع تحت تصرفه الطائرات الخمسة دون مداولة بشأنها من المجلس الشعبي الولائي، خرقا لأحكام المادة 83 وما يليها من القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتعلق بالولاية. • وضع الطائرات السالفة الذكر تحت تصرف نادي طيران قسنطينة ولو بصفته جمعية ذات صالح عام و/ أو منفعة عمومية، يعتبر عملا لا علاقة له بالهدف الذي من أجله تم تسجيل وإقتناء ودفع هذه الطائرات من الميزانية الأولية للولاية ، أي إستعمالها في ميادين الفلاحة والغابات والقطاعات الأخرى للولاية. وعليه فإن هذا التخصيص قد تم خارج أي إطار إتفاقياتي (دفتر الشروط …) يسمح على وجه الخصوص بالتحقق من إستعمالها ومن مهمة المنفعة العمومية المسندة إلى المستفيد كما تنص على ذلك المادة 30 من القانون رقم 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات. 3 - تكفل بنفقات أجنبية لقد تكفلت ولاية قسنطينة بغير حق من ميزانيتها بصدد سنتي 1995 و 1996 بنفقات إستغلال هذه الطائرات بمبلغ إجمالي قدره 4.122.911,37 دج (مصاريف التأمين والصيانة والتصليح والوقود …) وكذا بنفقات أخرى أجنبية عن مصالح الولاية وتتعلق بمصاريف تنقل وتهيئة محلات تمت خارج قواعد المحاسبة العمومية من أجل كل هذه الوقائع يوصي مجلس المحاسبة بإتخاذ كل التدابير المواتية بغرض تصحيح العيوب والمخالفات المسجلة في إبرام الصفقات وتنفيذها مع السهر على تفادي تكرارها مستقبلا من جهة، وبالحرص على وضع إطار قانوني مناسب لتسيير سليم وشفاف للطائرات الصغيرة طبقا للنصوص الجاري بها العمل، من جهة أخرى.

70 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 جواب والي ولاية قسنطينة 1 - مخالفات وعيوب بشأن إبرام الصفقات وتنفيذها 1 - عدم مراعاة إجراءات دراسة العروض حقا، إن دراسة ومعالجة العروض لم يتم إحترامها من الجانب المتعلق بتدوين وترقيم السجل المخصص لذلك، فضلا عن عدم وصف تمهيدي للوثائق التي لم تدون. هذه الملاحظات تم أخذها بعين الإعتبار حيث تم فتح سجل كل البيانات التنظيمية. كذلك فإن الوثائق المشكلة للعرض لم يتم ذكرها . مما يدل على عدم إحترام أحكام المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991. ونفس الشيئ بالنسبة لعملية فتح الأظرفة حيث لم يتم إحترام الآجال القانونية المحددة في المرسوم المذكور أعلاه فيما يخص المناقصات المعلن عنها في 1992. ومن ذلك، فإن تاريخ فتح الأظرفة أصبح يذكر في الإعلان عن المناقصة أن والمعنيين بالعروض مدعوون رسميا للمشاركة. 2 - عدم إجراء إستشارة مسبقة إن التقرير التقييمي رقم 133 المؤرخ في 20 جويلية 1992، لم يتضمن الإعلان عن مناقصة غير مثمرة بل عروض تفوق التقييم الأولي الخاصة بتسجيل العملية، وعليه تم إسناد الأشغال إلى الشركة الولائية لأشغال الطرقات - سويطرو - لتغطية مسافة 6 كلم 500 عوضا عن 10 كلم في إنتظار تسجيل الشريحة الإضافية المطلوبة في إطار الميزانية الإضافية. فيما يخص إختيار المقاولة التي تأتي في المرتبة الثانية ينبغي التذكير بأن الصفقة لم تمنح للمقاول بن وعلي المتواجد في المرتبة الأولى بسبب إمكانياته المادية والبشرية التي لا تسمح له بالتكفل بإنجاز المشروع خاصة بعد منحه مشروع آخر (الطريق الولائي رقم (27). تبعا للإعذار الموجه للشركة الولائية - سويطرو - بتاريخ 26 ديسمبر 1993 حيث التزمت هذه الأخيرة بموجب المراسلة رقم 02-94 بالتكفل بكافة الأشغال اعتبارا للدعم المالي الذي استفادت منه في إطار عملية تطهير المؤسسات العمومية. وبناء عليه تعهدت بالتكفل بأشغال الورشات التي تسير ببطئ أو في حالة توقف. وفي شهر مارس لنفس السنة وبالرغم من الدعم المالي الذي إستفادت منه في إطار تطهير المؤسسات العمومية ، لم تقم بتنفيذ التزامها، إضافة إلى أن الوضعية الأمنية زادتها تأزما . إلا أنه وإعتبارا لكونها مقاولة عمومية تدخل ضمن المؤسسات العمومية المدعمة من قبل الدولة للنهوض بها ، تم فسخ العقد المبرم رقم 92-03 بالتراضي.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 71 في هذا الصدد تم إبرام صفقة بالتراضي مع المقاولة قشيري بعد إستشارة محدودة تمت مع المؤسسات من خلال مختلف المراسلات الموجهة إليها . وقد سلمت الوثائق التي تثبت هذه العملية الإستشارة المحدودة إلى أعضاء مجلس المحاسبة المتمثلة في: في • عرض مقاولة بيشا (العرض الثاني). محضر فتح الأظرفة. محضر تقييم العروض. 3 - تقديم عروض مبنية على ملفات غير كاملة فعلا، تم قبول ملفات غير كاملة من طرف مديرية الأشغال العمومية إنطلاقا من معرفتها للمؤسسات لكن بشرط إستكمال الملف من طرف المؤسسة المختارة طبقا للتنظيم المعمول به قبل الشروع في إجراءات المصادقة. وبعد فتح العقد مع شركة - سويطرو - قام فرع الأشغال العمومية لدائرة الخروب بإستشارة محدودة بتاريخ 11 مارس 1995 مع ثلاث مؤسسات وهي قشيري، بيشا وجملي الطاهر. تم إستلام عرضين من طرف المؤسستين بيشا وجملي الطاهر. والجدير بالذكر أن المقاول جملي الطاهر لا تربطه أية صلة مع المقاول بيشا وعليه تعتبر هذه الصفقة بالتراضي بعد الإستشارة. 4 - اللجوء غير المبرر لإجراء « » التراضي الصفقة المتعلقة بالتهيئة الخارجية وعملية الغرس بمسجد الأمير عبد القادر إن اللجوء إلى إجراء إبرام الصفقة بالتراضي لا يعود فقط إلى التدشين الرسمي بتاريخ 01 نوفمبر 1994 بحضور رئيس الحكومة، بل يرجع أساسا إلى ضرورة إقامة جدران منحدرة ( talus) لحماية المنشاة من إنزلاق التربة من جهة، وغرس 10.000 شجيرة مهداة من قبل المملكة المغربية من جهة ثانية. صفقة إنهاء المعهد العالي للعلوم الإسلامية ومسجد الأمير عبد القادر إن إبرام الصفقة بالتراضي مع مؤسسة البناء لميلة أملته ظروف تواجدها بالمكان وحسن تحكمها في الأشغال خلال تلك الفترة. 5 - تنفيذ الأشغال قبل إبرام الصفقة فعلا، إن مباشرة الأشغال قبل إبرام الصفقة يرجع أساسا إلى ضرورة إنهاء الأشغال قبل التاريخ المحدد للتدشين. وما إمضاء الأمين العام السابق شخصيا لأمر الإنطلاق في الأشغال بدلا من مدير البناء كإجراء إستثنائي إلا دليل قاطع على إدارة الإداراة لتحقيق الأهداف المسطرة.

72 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 6 - غياب إجراءات إجبارية إذا كانت شركة سويطرو قد إستفادت من معاملة متميزة، فهذا يرجع أ أساسا لكونها مؤسسة عمومية. رغم أن قانون الصفقات العمومية لا يميز بين المؤسسات العمومية والخاصة، إلا أن المحافظة على القطاع العمومي يبقى الشغل الشاغل للسلطات العمومية. وعليه، فإن هذه الأسباب هي التي دفعت بمديرية الأشغال العمومية إلى عدم فسخ العقد على حساب المؤسسة المعنية. 7 - عدم تطبيق غرامات التأخير إن إعفاء المؤسسة الوطنية للغرس - ENARP - من غرامات التأخير كما يبينه التقرير المعد في هذا الشأن فيما يخص صفقة التهيئة وإنهاء مسجد الأمير عبد القادر المبرمة بتاريخ 24 أكتوبر 1994 ، يعود أساسا إلى تعقيد المهمة واستعداد المؤسسة لمتابعة صيانة المساحات الخضراء إلى غاية تسليم المشروع من جهة أخرى. إن طبيعة أشغال التهيئة الخارجية وعملية الغرس أدت إلى إتفاق مع مسؤولي الشركة الوطنية للغرس - ENARP - يهدف إلى صيانة وضمان نمو هذه الشجيرات والعشب والتي تتطلب متابعة مستمرة على سبيل المثال غرس نخيليات - palmiers البالغة ستة أشهر تتطلب متابعة إلى غاية بلوغها 18 أشهر). إضافة إلى التكفل بدون مقابل للمساحات المزمع إنجازها على مستوى جامعة العلوم الإسلامية. أما فيما يخص الصفقة المبرمة بتاريخ 2 جويلية 1995 والمتعلقة بإنهاء أشغال المعهد العالي للعلوم الإسلامية التي تقع على مسؤولية المؤسسة قبل إستلام المشروع وغير التعاقدية يجعل من الضروري تمديد الآجال وبالتالي تبسيط الإجراءات لهذه المؤسسة. II - مخالفات في تسيير الطائرات الصغيرة واستغلالها 1 - إبرام صفقة ودفعها لحساب مجموعة ولايات صورية لقد تم إنشاء مجموعة تتكون من أربع ولايات (قسنطينة ، سكيكدة ميلة وأم البواقي) لغرض إنجاز برامج مشتركة حيث جسدت إتفاقا تم إمضاؤه من قبل الولاة المعنيين. بالإضافة إلى التقرير ، تم تسليم نسخة من المحضر إلي مجلس المحاسبة. فيما يخص إبرام الصفقة المتعلقة بحيازة خمسة أجهزة طيران خفيفة بإسم المجموعة، فإن هذه العملية تم إنجازها بعد التسجيل في الميزانية الأولية لسنة 1995 لولاية قسنطينة لبرنامج خاص تمت المصادقة عليه من قبل المندوبية الولائية بوجب المداولة رقم 216-94 المؤرخة في 17 جانفي 1994 المصادق عليها بقرار مؤرخ في 05 فبراير 1995 من قبل وزير الداخلية. إلا أنه بإستثناء ولاية سكيكدة، فإن الولايات المتبقية لم تحترم التزاماتها تجاه ولاية قسنطينة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 73 2 - تحويل تخصيص الطائرات إن تقرير مجلس المحاسبة يشير إلى عملية تحويل أجهزة الطيران الخفيفة إلى غير الغاية التي خصصت لأجلها . في هذا الإطار، فإن الولاية وجدت نفسها بالإضافة إلى الصعوبات المالية الناجمة عن عدم تسديد الديون، أمام مشكل تسيير هذه الأجهزة ، لكون صيانة وإستعمال هذه الأجهزة يتطلب تأطيرًا خاصا ومؤهلا، الشيئ الذي أدى إلى إقتراح حلين: 1 إما إنشاء مؤسسة ذات طابع عمومي وهذا يتطلب تجنيد إمكانيات بشرية ومادية هامة وخصوصا مستودعات. 2 - أو منحها لجمعية نادي الطيران، ذات المنفعة العامة المختصة في تكوين الطيارين وممارسة الرياضة الجوية. مسؤولو هذه الجمعية يتمتعون بكل المؤهلات لضمان صيانة هذه الأجهزة وبإمكانهم إعطاء دروس في الملاحة الجوية لفائدة شباب الولاية من جهة والقيام بمهام لصالح الولاية. في هذا الصدد، وفي إطار مكافحة الحرائق تم تكوين طيارين لفائدة الحماية المدنية مجانا . وعلى هذا الأساس، تم إختيار الحل الثاني لتفادي إنشاء مؤسسة ذات طابع عمومي. وبالتالي منحت الولاية هذه الأجهزة إلى نادي الطيران بموجب مداولة المجلس الشعبي الولائي بتاريخ 27 أوت 1997. وتم تجسيد هذه المداولة بقرار من الوالي بتاريخ 01 ديسمبر 1997 ، يتضمن تحويل هذه الأجهزة إلى نادي الطيران. بهذا القرار تمت تسوية هذه الأجهزة. 3 - تكفل بنفقات أجنبية كانت أجهزة الطيران التي تم إكتسابها من ميزانية الولاية، أثناء الزيارة التي قام بها عناصر من مجلس المحاسبة تشكل جزء من ممتلكات الولاية ورغم إستعمالها جزئيا من طرف نادي الطيران. كذلك، فإن نفقات الإستغلال مصاريف التأمين، الوقود والصيانة لم تكن إلا على عاتق الولاية بإعتبارها المالك. إلا أن الولاية إستفادت من مقابل بإعتبار أن هذه الأجهزة تم إيداعها في مستودعات تابعة لنادي الطيران، وبالتالي تم تفادي مصاريف إضافية. مع هذا بمجرد حصول الولاية على نتائج مجلس المحاسبة وضع حد نهائي لهذه الوضعية. 05 - تسيير الأملاك العقارية وعمليات الإستثمار والترقية العقارية على مستوى بلدية سطيف نظرا لتوفرها على حجم كبير من الأملاك العقارية المنتجة للمداخيل، المتمثلة خصوصا في المحلات التجارية إختارت بلدية سطيف ، طبقا لقانون البلدية، إنشاء مؤسسات عمومية محلية بغرض تسيير هذه الأملاك.

74 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن هذا النمط من التسيير كان من المفروض أن يسمح لها بالتخلص من أعباء التسيير اليومية لمتابعة الأملاك المؤجرة، والتفرغ بطريقة أنجع لمهام تنمية وترقية نشاطات إقتصادية واجتماعية. غير أن هذا الإجراء لا يمكنه أبدا أن يؤدي بالبلدية إلى إهمال رقابة تسيير هذه المؤسسات الموضوعة تحت وصايتها وهذا الإهمال يشكل جزئيا مصدر جوانب العجز والتقصير والمخالفات المرتكبة في تسيير هذه المؤسسات المحلية وهو ما جعل البلدية تتدخل بقوة لإعانتها . من جهة أخرى، فإن تنفيذ التدابير التشريعية والتنظيمية الخاصة بالإستثمار الوطني الخاص والترقية العقارية كان سيسمح لبلدية سطيف على غرار بقية الجماعات المحلية الأخرى، بزيادة الأملاك العقارية على ترابها ، وتثمين مواردها عن طريق الموارد المالية وخصوصا الجبائية والناتجة عن تطوير نشاطات الإنتاج والخدمات. في هذا الإطار، كانت البلدية مكلفة بالتنازل عن الأراضي الداخلة في إحتياطاتها العقارية طبقا للقوانين السارية المفعول ، وكان عليها كذلك السهر على إحترام إستعمال الأراضي للأغراض الموجهة لها من جهة وإحترام قواعد ومقاييس التهيئة والتعمير من جهة أخرى. إلا أنه لوحظ أن البلدية أخفقت في تأدية مهمة الرقابة في هذا الميدان إذ لم تقم في الوقت المناسب لا بكشف المخالفات المرتكبة من قبل المستثمرين ولا بردع ومعاقبة المخالفات الخاصة بالتهيئة والتعمير. وإذا كان في الوضع الراهن من تدخل البلدية في هذه العمليات من الصعب حساب الربح الذي فات البلدية بدقة، فمن المؤكد أن المخالفات المرتكبة على مختلف مستويات الإدارة المحلية من شأنها أن تسبب أضرارا للبلدية. كما لوحظ أن الإجراءات المتخذة من قبل البلدية فيما يتعلق بالترقية العقارية لم تحقق الأهداف المرجوة منها خاصة بسبب النقائص الملاحظة في متابعتها حيث تم الكشف أيضا عن مخالفات لدفاتر الشروط الخاصة بهذه العمليات وكذا قواعد التعمير. وتتعلق النقائص والعيوب التي لاحظها المجلس بشروط تكفل المؤسسات بالأملاك العقارية وتنفيذ وتسيير الإستثمار الخاص والترقية العقارية. I - نقائص في تسيير لأملاك البلدية بواسطة المؤسسات العمومية المحلية لجأت بلدية سطيف إبتداء من سنة 1985 ، طبقا للقانون البلدي إلى إنشاء ثلاث (03) مؤسسات بغرض تسيير جزء من أملاكها العقارية المنتجة للمداخيل. وهكذا أوكلت مهمة تسيير سوق الجملة للخضر والفواكه والمحلات التجارية لحديقة التسلية وكذا محلات محطة المسافرين إلى مؤسسات ذات طابع إقتصادي وإداري ، أنشئت بموجب الشروط المنصوص عليها في المرسوم رقم 200-83 المؤرخ في 19 مارس 1983 المتضمن شروط تنظيم وتسيير المؤسسات المحلية. وبموجب هذا النص فإن صلاحية تنشيط وتوجيه وتنسيق ومراقبة نشاطات المؤسسات المحلية تعود إلى مجلس الإدارة والتسيير برئاسة رئيس المجلس الشعبي البلدي والمشكل في غالبيته من أعضاء وموظفين في البلدية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 75 ويمارس مجلس الإدارة صلاحياته عن طريق المداولات التي تخضع في تنفيذها لنفس شروط تنفيذ مداولات المجلس الشعبي البلدي. في هذا الإطار، يتداول المجلس خصوصا حول الميزانية والحسابات طبقا للمادة 13 من المرسوم السالف الذكر. إلا أن المداولات التي أقرها المجلس لم تكن محل تنفيذ مناسب على مستوى المؤسسات المحلية، كما أن هذه الأخيرة لم تسير بطريقة تضمن الحفاظ على مصالحها. 1 - عدم إحترام مداولات المجلس المتعلقة بالإيجارات بموجب مداولة مؤرخة في 10 أكتوبر 1988 ، قرر مجلس إدارة مؤسسة تسيير سوق الجملة للخضر والفواكه العمل بقرار إتخذه المجلس الشعبي البلدي ويتعلق بضبط أسعار إيجار المحلات التجارية للمؤسسة. هذه المداولة أصبحت سارية المفعول إبتداء من سنة 1988. غير أنه لوحظ أن أسعار الإيجار المقبوضة من قبل المؤسسة إبتداء من 01 جانفي 1988 كانت مختلفة عن تلك المحددة بموجب المداولة السالفة الذكر وبفارق عن الأسعار الجديدة يتراوح بين 250 و 400 دج للمتر المربع وهو ما يعني ضررا تبلغ قيمته 5.400.000 دج في الفترة الممتدة من 01 جانفي 1988 إلى غاية 30 جوان 1995. إن المسيرين المعنيين يؤكدون هذه المخالفة ويبررونها بقرار شفهي من الولاية يتضمن تخفيضا لأسعار الإيجار، لكن هذا القرار لم يجسد بمداولة. وعليه لا يمكن هذا التبرير غير المؤسس أن يشكل جوابا صحيحا لأن مسيري المؤسسة لم يحترموا لا أحكام القانون البلدي فيما يخص تنفيذ المداولات والمصادقة عليها ، ولا القواعد المنصوص عليها في المرسوم السالف الذكر بإعتبار أن مداولة مجلس الإدارة والتسيير لم يتم تنفيذها، كما أن التخفيض في أسعار الإيجار لم يكن موضوع مداولة مصادق عليها . وبالفعل فإن مجلس الإدارة والتسيير لم يجتمع منذ سنة 1988 لا في دورة عادية بدعوة من رئيسه ولا في دورة إستثنائية بإقتراح من مدير المؤسسة، كما يظهر ذلك من خلال مراجعة سجل المداولات، وهو ما يتعارض مع أحكام المادة 15 من المرسوم المذكور أعلاه. 2 - عدم إحترام البنود المتعلقة بالإيجار بالرغم من أن حقوق وواجبات كل طرف متعاقد قد تم تحديدها بوضوح في دفاتر الشروط وعقود الإيجار، فإن بعضا منها خصوصا تلك المتعلقة بالشروط المالية لم تطبق على الإطلاق. وهكذا فإن المسيرين لم يطالبوا بدفع مستحقات الإيجار عند بداية كل شهر ولم يلجؤوا إلى تطبيق البند المتعلق بفسخ العقد في حالة عدم تسديد الإيجار خلال ثلاثة أشهر متتالية، ولهذا فإن المبلغ الإجمالي للإيجارات غير المحصلة منذ 1987 إلى غاية 31 ديسمبر 1994 بلغ 8.213.295 دج بالنسبة لمؤسستي تسيير سوق الجملة وحديقة التسلية وهو يمثل بالنسبة لبعض مستأجري المؤسسة الأولى أكثر من سبع (07) سنوات من الإيجار غير المسدد.

76 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه تجدر الإشارة إلى أن مبلغ الإيجار غير المسدد بالنسبة لمحلات مؤسسة حديقة التسلية يقدر ب 7.073.205 دج بينما سجلت ميزانية المؤسسة عجزا ماليا بالنسبة للسنة المالية 1994 إضافة إلى ذلك فإن مجلس الإدارة والتسيير أصدر قرارا بتخفيض أسعار الإيجارات بنسبة تتراوح بين 20 و 25 بالنسبة لمجمل المحلات وهو قرار مخالف للمادة 24 من المرسوم رقم 83-200 المذكور آنفا لأن صلاحيات تحديد أسعار خدمات المؤسسة ترجع إلى المجلس الشعبي البلدي وليس إلى مجلس الإدارة والتسيير، وبهذا فإن المجلس قد تجاوز صلاحياته المحددة بالمادة 13 من المرسوم. من جهة أخرى، فإن هذا القرار الصادر سنة 1990 المصادق عليه بمداولة من المجلس الشعبي البلدي جاء في وقت كان من المفروض أن تخضع المحلات التجارية للمؤسسة من جديد للإيجار بالمزايدة العلنية. كما أن هذا القرار صادف السنة التي سجلت فيها المؤسسة لأول مرة عجزا ماليا بمبلغ 2.300.000 دج في حين أن إيجارات المحلات المسيرة من قبل المؤسسة تشكل مصدرها المالي الرئيسي. وإذا كان المسؤولون المعنيون يبررون في إجابتهم هذا الإجراء بإنخفاض نشاط المستأجرين على مستوى محلات المؤسسة من جهة ، وبإنشغالهم في تطهير الوضعية السابقة لديون المستأجرين وكذا الوصول إلى تنظيم مستحقات الإيجار من جهة أخرى، يبقى أن هذا الإجراء لم يسمح بتحقيق الأهداف المتوخاة منه ولا يدخل ضمن إطار أحكام المادة 64 من القانون رقم 09-08 المؤرخ في 07 أفريل 1990 التي ترغم رئيس البلدية على السهر على حسن سير المؤسسات المحلية. وبالفعل فرغم تخفيض أسعار الإيجار، فإن المستحقات غير المسددة تبقى كبيرة لأن أغلب المستأجرين لم يقوموا لا بتسديد ديونهم السابقة ولا بإيجاراتهم المعدلة، وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن أحكام المرسوم رقم 83-256 المؤرخ في 09 أفريل 1983 المتضمن نظام الأسعار المطبقة على المحلات ذات الإستعمال السكني والمهني التابعة للقطاع العقاري العمومي، لم تطبق خاصة فيما يتعلق بجانب مراجعة أسعار الإيجار. كما يجب التذكير أيضا بأن مؤسسة سوق الجملة للخضر والفواكه التي كانت مستحقات إيجار محلاتها التجارية تشكل مصدرها المالي الرئيسي بالنسبة لسنتي 1988 و 1989 لم تحقق توازنها المالي إلا بفضل تنازل البلدية لفائدتها عن حقوق الدخول والوقوف. 3 - تكفل غير قانوني بنفقات التسيير بالإضافة إلى الأخطاء والمخالفات المتعلقة بالإيجارات لوحظ أن المؤسسات المحلية الثلاثة قد تحملت بصفة غير شرعية تكاليف المحلات المؤجرة كالماء والغاز والكهرباء. وبلغ مجموع المصاريف المسددة بصفة غير قانونية 3.191.053 دج . وعلى حد أقوال المسؤولين المعنيين فإن تركيب العدادات الفردية صعب من الناحية التقنية كما أن كلفته عالية، لكن هذه الحجج غير مقبولة لأنه بقطع النظر عن المخالفة الصريحة للبنود التعاقدية التي تربط الطرفين لم يتمكن المسيرون من حل هذه الإشكاليات بحيث أنه حتى ولو كانت كلفة تركيب هذه العدادات عالية فإن هذه الكلفة لن تكون بقدر الضرر الذي لحق مالية هذه المؤسسات.

12 ذو القعدة عام 1419 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 77 إن تجربة بلدية سطيف في مجال تسيير الأملاك العقارية المنتجة للمداخيل بواسطة مؤسسات بلدية أنشئت لضمان إستغلال ومردودية أحسن لها لم تكن مجدية بإعتبار أن هذه الغاية لم يتم تحقيقها ، إذ أن التخفيف من أعباء التسيير المنوطة بالبلدية لم يتم بلوغه، بل على العكس من ذلك أصبحت هذه المؤسسات عبئًا إضافيا عليها . وهكذا فإن تحسين مردودية الأملاك العقارية المنتجة للمداخيل أصبحت غاية صعبة التحقيق. إن النقائص والمخالفات الملاحظة في تسيير المؤسسات البلدية لم تدفع المسؤولين البلديين إلى إتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حدّ لهذه الوضعية السلبية على أكثر من صعيد، بل على العكس من ذلك عمدوا إلى التخفيض من أسعار الإيجار التي تشكل المصدر المالي الرئيسي لهذه المؤسسات. ولضمان بقائها إستمروا في دعمها بالإعانات الممنوحة من ميزانية البلدية. من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن المسيرين، وإبتداء من سنة 1988، إستمروا في توظيف المستخدمين رغم النتائج المالية السلبية لهذه المؤسسات. وتظهر هذه الوضعية بصورة واضحة على مستوى مؤسسة حديقة التسلية حيث تشكل أجور المستخدمين أكثر من 80% من تكاليف المؤسسة. لهذا فإن مجلس المحاسبة يتساءل عن الأسباب التي دفعت مسؤولي البلدية إلى التمسك بإستغلال هذه المؤسسات الإقتصادية العاجزة بينما يمنح المرسوم رقم 83-200 إمكانية حل هذه المؤسسات، بما أن قانون البلدية يوفر طرقا أخرى للتسيير مثل التنازل. 11 - العيوب والمخالفات في إنجاز عمليات الإستثمار الوطني الخاص بغرض ضمان مساهمة المتعاملين الوطنيين الخواص في مجهود التنمية الوطنية، وضعت الدولة نظاما تشريعيا خاصا من خلال القانونين رقم 82-11 المؤرخ في 21 أوت 1982 ورقم 88-25 المؤرخ في 11 جويلية 1988 المتعلقين على التوالي بالإستثمار الوطني الخاص وبتوجيه الإستثمارات الإقتصادية الوطنية الخاصة. فإنجاز النشاطات الصناعية والخدماتية ذات الأولوية والتي يبادر بها القطاع الخاص كانت تتطلب تدخل أجهزة الإدارة على مختلف المستويات مثل الجماعات المحلية ومصالح أملاك الدولة والتهيئة والتعمير. لهذا كان على البلدية أن تلعب دورا مهيمنا في إنجاز هذه العمليات وذلك بوضع كل الإجراءات الكفيلة بتسهيل وتشجيع تدخل المتعاملين على ترابها ، كالإجراء القاضي بوضع تحت تصرف المستثمرين قطع الأراضي التي تشكل وعاء لإقامة مشاريع الإستثمار تطبيقا للأمر رقم 74-26 المؤرخ في 20 فبراير 1974 المتضمن تكوين الإحتياطات العقارية البلدية لفائدة البلدية. من جهة أخرى، وفي إطار ممارسة البلدية لصلاحياتها في مجال التعمير، فهي مكلفة بالسهر على إحترام تخصيص الأراضي وقواعد إستعمالها ، وكذا على مطابقة عمليات البناء. في هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنه رغم أن المرسوم التشريعي رقم 93-12 المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 المتعلق بترقية الإستثمار يلغي في أحكامه المناقضة القانون رقم 88-25 إلا أنه لم يدخل أي تعديل على صلاحيات البلدية في مجال التعمير وسمحت تحريات مجلس المحاسبة بكشف المخالفات التي ميزت إجراءات إنجاز عمليات ؛ الإستثمار؛ هذه المخالفات لم تكشفها البلدية ولا الوصاية في الوقت المناسب بل أن هذه الأخيرة عمدت إلى الموافقة عليها بتسويتها لاحقا.

78 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 1 - تحويل تخصيص الأراضي في إطار الأمر رقم 74-26 المذكور أعلاه وإلى غاية صدور القانون رقم 90-25 المتعلق بالتوجيه العقاري منحت البلدية قطع أراض داخلة في إحتياطاتها العقارية لتكون وعاء لمشاريع الإستثمار. هذه الأراضي هي في الأصل ملك للدولة، تم تحويلها إلى البلدية مع تحديد تخصيصها للإستثمار . وحظيت كل عملية إستثمار بدفتر شروط خاص تمت الموافقة عليه بمداولة من المجلس الشعبي البلدي مصادق عليها من الوصاية. ويجب التذكير بأنه طبقا للمادة 91 من قانون البلدية فإن هذه الأخيرة تسهر على إحترام تخصيص الأراضي وقواعد إستعمالها وعلى الرقابة الدائمة لمطابقة عمليات البناء وفقا للشروط التي تحددها القوانين والأنظمة السارية المفعول. في هذا الإطار، وطبقا للقانون رقم 90-29 المؤرخ في 01 ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير فإن البلدية، وتحت مسؤولية هيئتها التنفيذية، تبادر إلى إنشاء أدوات التهيئة والتعمير التي تلزم السلطة التي أعدتها على مراعاتها. غير أنه لوحظ بأن بعض المستفيدين الذين شرعوا في إنجاز مشاريعهم الإستثمارية في إطار القانون رقم 25-88 السالف الذكر، قد خالفوا بنود دفاتر الشروط بتحويلهم لعملية الإستثمار . تجدر الإشارة هنا إلى قطعة أرض مساحتها 45000 متر مربع خصصت أصلا لبناء فندق سياحي، تم تحويلها بصفة غير قانونية لتكون محل بناء سكنات فردية. بالإضافة إلى ذلك فإن مستفيدا من قطعة أرض مساحتها 25000 متر مربع مخصصة أصلا لبناء مركب سياحي ، قام وبدون ترخيص من البلدية بإنجاز أشغال عملية ترقية عقارية فوق قطعة أرض أخرى غير تلك الممنوحة له واستولى على مساحة إضافية قدرها 660 مترا مربعا. إن تغيير طبيعة العملية الذي نتج عنه تحويل لتخصيص الأراضي الممنوحة لم يدفع مسؤولي البلدية إلى تطبيق الأحكام التعاقدية المتفق عليها بين الطرفين وكذا أحكام القانون رقم 88-25 المذكور أعلاه. من جهة أخرى، فإن البلدية ذاتها ، وعوض إحترام المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير كما هو مصادق عليه، سمحت بتحويل تخصيص الأراضي الممنوحة مخالفة بذلك قواعد ومقاييس التعمير كما هي محددة في الوثائق المذكورة سالفا . وسمحت التحريات أيضا بالكشف عن عدة تناقضات بين مختلف الوثائق المتعلقة بعملية الإستثمار، فإذا كانت دفاتر الشروط المتفق عليها تتعلق بشروط إنجاز عمليات الإستثمار الخاص بموجب القانون رقم 88-25 المذكور أعلاه، فإن رخص البناء المسلمة من قبل البلدية تتعلق بإنجاز بناءات في إطار الترقية العقارية. أخيرا فإن تحويل تخصيص قطع الأراضي الموجهة للإستثمار الخاص يشكل أيضا خرقا لأحكام القانون رقم 07-86 المؤرخ في 07 مارس 1986 المتعلق بالترقية العقارية وخصوصا تلك المنصوص عليها في المرسوم رقم 86-38 المؤرخ في 07 مارس 1986 المحدد لشروط وكيفيات الإكتتاب في عملية ترقية عقارية. فعدم إحترام قواعد وإجراءات إكتتاب وتسجيل وإنتقاء ملفات المترشحين المحددة لتنفيذ عمليات الترقية العقارية، لم يسمح بتوفير تنافس عادل بين مختلف المترشحين. إن تحويل تخصيص الأراضي الموجهة للإستثمار الخاص كان من المفروض أن يؤدي إلى وقف الأشغال وحتى إلى حجز ومصادرة هذه الأراضي تطبيقا للقانون المتعلق بالتهيئة والتعمير.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 79 2 - مصادقة غير قانونية على المداولات بالإضافة إلى أن عمليات الإستثمار هذه قد أنجزت مخالفة للقانون رقم 90-29 المؤرخ في 01 ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير بإعتبارها لم تخضع لرخصة بناء ورقابة تقنية، فإن هذه البناءات المنجزة بصفة فوضوية تنم بوضوح عن إهمال ولا مبالاة المسؤولين البلديين في المحافظة على الأملاك البلدية. إن البلدية رغم معاينتها لمجمل هذه المخالفات، لم تتخذ أيًا من الإجراءات القانونية الكفيلة بالمحافظة على أملاكها العقارية على العكس فإنها رخصت بتحويل تخصيص الأراضي المتوجهة أصلا للإستثمار الوطني . الخاص هذه المخالفات الصريحة للقوانين السارية المفعول تمت تسويتها من قبل البلدية والوصاية التي صادقت على مداولات المندوبية التنفيذية البلدية التي سمحت بذلك رغم كون هذه المداولات باطلة بقوة القانون بمفهوم المادة 44 من قانون البلدية. تجدر الإشارة في الأخير إلى أن تحويل تخصيص الأراضي الموجهة للإستثمار ومختلف المخالفات لقواعد ومعايير البناء والتعمير قد أثارتها مرارا وتكرارا مصالح التعمير المحلية وبلغتها إلى الولاية وكذا إلى الوزارة الوصية. رغم المخالفات العديدة المرتكبة، قامت مصالح أملاك الدولة والمحافظة العقارية بتسجيل وإشهار العقود الإدارية المتعلقة بالترقية العقارية دون أن يتم تقديم شهادات المطابقة التي تثبت إنجاز مشاريع الإستثمار الوطني الخاص طبقا للمواصفات المتفق عليها . وحول الملاحظات التي أبداها مجلس المحاسبة في تقرير الرقابة أجاب المسير المعني بأن الترخيص بتحويل تخصيص الأراضي يستجيب لضرورة تسوية أمر واقع، فالبناءات المنجزة بطريقة غير قانونية في إطار الترقية العقارية كانت إما مكتملة أو في طريق الإتمام وزيادة على ذلك فإن قرارات التسوية ما هي إلا تنفيذ لإجراءات أتخذت من طرف لجنة على مستوى الدائرة شكلت من أجل دراسة المشاكل الناتجة عن الترقية العقارية والفصل فيها . ومع ذلك لا يسع مجلس المحاسبة إلا معاينة وضعية الأمر الواقع التي وجدت أمامها البلدية والتي ما هي في الواقع إلا نتيجة الإهمال الذي ارتكبه المسيرون ، فلو قام هؤلاء بممارسة الصلاحيات المخولة لهم قانونا خصوصا فيما يتعلق بمراقبة البناءات تطبيقا للمادة 73 من القانون رقم 90-29 المذكور آنفا ، لأكتشفوا في الوقت المناسب كل المخالفات المرتكبة من طرف المتعاملين، ولتمكنوا بالتالي من وضع حد نهائي لهذه الوضعية قبل أن تصبح أمرا واقعا لا يمكن تغييره. في الأخير، حتى وإن كان قرار لجنة الدائرة جماعيا واتخذ بعد دراسة المسألة، فلا يمكنه بأية حال من الأحوال أن يخالف نصا قانونيا. إن عمليات الإستثمار الوطني الخاص التي شرع فيها بهدف تنمية نشاطات منشئة لمناصب عمل، وتنفيذ السياسة الوطنية لتهيئة الإقليم بتشجيع إعادة إنتشار وبعث النشاطات داخل التراب الوطني وخاصة بالهضاب العليا، لم تبلغ الأهداف المنشودة . على العكس، فإن تحويل تخصيص الأراضي وتعديل أغراض عمليات الإستثمار الوطني الخاص التي رخص لها ثم تمت تسويتها من طرف البلدية والولاية سببت نتائج سلبية عديدة . وإذا كان في المرحلة الراهنة من الصعب على مجلس المحاسبة تقدير الضرر المالي بدقة فإن ذلك لا ينفي وجود هذا الضرر الذي يتمثل في الفارق بين سعر التنازل المحدد من طرف البلدية تطبيقا للأمر رقم 74-26 المؤرخ في 20 فبراير 1974 المتعلق بتكوين الإحتياطات العقارية البلدية ونصوصه التطبيقية من جهة والسعر الذي كان يجب تطبيقه فعليا من جهة أخرى.

80 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 هذا الأخير الذي يسري العمل به إبتداء من سريان مفعول القانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتعلق بالتوجيه العقاري من المفروض أن يؤخذ بعين الإعتبار لأن التنازل عن القطع الأرضية لم تنجز لصالح المستفيدين إلا إبتداء من سنة 1992. وفي نفس السياق تجدر الإشارة أيضا إلى أن إنجاز مشاريع الإستثمار كما تم إعتمادها في الأصل، كانت ستدر مداخيل مالية هامة بالنسبة للخزينة العمومية وكذا للبلدية. فالتعديلات التي تمت لصالح بناء سكنات في إطار الترقية العقارية قد حرمت البلدية من مصادر ضريبية ناتجة عن إنجاز نشاطات الإنتاج والخدمات. I - نقائص في ممارسة البلدية لصلاحياتها في مجال الترقية العقارية تم إختيار ولاية سطيف كولاية رائدة لتنفيذ التنظيم الخاص بالترقية العقارية الذي جاء به أصلا القانون رقم 07-86 المؤرخ في 07 مارس 1986 المتعلق بالترقية العقارية . وإبتداء من هذا التاريخ شرعت بلدية سطيف في برنامج هام لتنمية أملاكها العقارية وذلك ببعث برنامج واسع على مرحلتين لإنجاز أكثر من 1800 سكن فردي ونحو مائة سكن جماعي. وبموجب المادة 04 من القانون رقم 86-07 المذكور أعلاه، يتم تصميم عمليات الترقية العقارية هذه وإنجازها في إطار إختيارات تهيئة الأراضي وطبقا لقواعد التعمير والعمران والمحيط والتنمية ولطبيعة الأهداف المحددة في القوانين والأنظمة المعمول بها وكذا لنوع البناءات المقررة في دفتر الشروط. تجدر الإشارة إلى أن المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 01 مارس 1993 المتعلق بالترقية العقارية الذي ألغى بأحكامه المخالفة القانون رقم 86-07 السالف الذكر، لم يعدل شيئا من التشريع والتنظيم المتعلق بالتعمير والبناء. فالمادة 10 منه توضح بأن عقد البيع الذي يربط المستثمر بالمشتري يجب تحت طائلة البطلان، أن يتضمن العناصر والوثائق التي تثبت الحصول على رخص البناء المنصوص عليها في القوانين السارية المفعول. وطبقا لأحكام نفس المرسوم التشريعي فإن المشتري لا يمكنه أن يصبح مالكا للعقار إلا بعد الحصول على شهادة المطابقة المنصوص عليها في القانون رقم 90-29 المؤرخ في 01 ديسمبر 1990 المتعلق بالتهيئة والتعمير. غير أنه من الملاحظ بأن إنجاز عمليات الترقية العقارية يشو به عدد من المخالفات لأح لأحكام القانون رقم 86-07 المذكور أعلاه والنصوص المتعلقة بالتهيئة والتعمير ولعل هذه المخالفات وليدة الإهمال ومجاملة في بعض الأحيان من قبل مسيري البلدية الذين لم يؤدوا واجبتهم القانونية والتنظيمية لا سيما تلك المتعلقة بالتهيئة والتعمير. 1 - عدم إحترام إجراءات إنجاز العمليات تميزت المرحلة الأولى من البرنامج بسوء تحضير الملفات من الناحية التقنية. إن النقائص الملاحظة خلال سير الإجراء المتعلق بمنح القطع الأرضية وإنجاز البناءات تبين مدى تسرع المسيرين على مستوى البلدية لتنفيذ هذه العمليات دون إتخاذ الإحتياطات اللازمة لإنجازها في ظروف حسنة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 81 وهكذا فقد لوحظ أن عددا من عمليات الترقية العقارية تم الشروع فيها دون اللجوء مسبقا لإجراءات التسجيل والإنتقاء المحددة بالمرسوم رقم 86-38 المؤرخ في 04 مارس 1986 المحدد لشروط وكيفيات التسجيل ضمن ترقية عقارية وكذا دفتر الشروط «النموذجي». فلم يتم إجراء أي إعلان للإكتساب لا عن طريق الملصقات ولا عن طريق الصحافة من أجل إنجاز عمليات الترقية العقارية التي وافق عليها المجلس الشعبي البلدي. فضلا عن ذلك فإن محاضر إختيار الأراضي الموجهة لإنجاز عمليات ترقوية تم وضعها وتحريرها دون أن تكوّن مسبقا الملفات الإدارية والتقنية. كما أنه لم يتم إجراء تحديد دقيق لقطع الأراضي المخصصة لهذه العمليات مما جعل بعض المستفيدين يرتكبون بعض التجاوزات التي سيتم تفصيلها لاحقا. من جهة أخرى فإن أشغال البناء قد شرع فيها إما دون الحصول على رخص البناء أو برخص بناء مسلمة فقط على أساس محاضر إختيار القطع الأرضية في غياب ملف قانوني طبقا للمادة 02 من المرسوم رقم 85-211 المؤرخ في 13 أوت 1985 المحدد لكيفيات الحصول على رخص البناء ورخص التجزئة. وفي الأخير فإن أحكام وبنود دفاتر الشروط لم تحترم من طرف كل المكتتبين لا سيما فيما يخص العدد الأصلي للسكنات. ولقد أدت هذه المخالفات إلى حدوث بعض التجاوزات من قبل المستثمرين كالإستيلاء على مساحات إضافية ليست ملكا لهم، والإنجاز غير الشرعي لسكنات إضافية إما بتكثيف أو بتوسيع غير متفق عليه في دفاتر الشروط ورخص البناء المصادق عليها . إن هذه المخالفات التي أدت إلى إحتلال فوضوي للفضاء العمراني تعود أسبابها الرئيسية إلى البلدية. فدفتر الشروط يعتبر وثيقة تحرر قبل كل عملية ترقوية وتحدد خصوصا واجبات المكتتب من حيث إحترام القواعد والمعايير في مجال العمران والهندسة المعمارية . هذا الدفتر يحدد شروط إستعمال الأراضي وإقامة البناءات ويحمل تأشيرة رئيس المجلس الشعبي البلدي ، وهو ضروري لإستخراج رخص التجزئة والبناء. لهذا كان على البلدية أن تطالب المستثمر بالإحترام الصارم لأحكام دفتر الشروط وأن تتابع تنفيذ ذلك بتطبيق المادة 73 من القانون رقم 90-29 الأنف الذكر. وبإعتبارها طرفا في إنجاز العمليات فإن البلدية بإهمالها الملاحظ في مختلف مراحل إنجاز هذه العمليات قد ساهمت في حدوث التجاوزات الملاحظة. إن البلدية بالإضافة إلى عدم إحترام الأحكام التشريعية والتنظيمية المحددة لشروط تسليم رخص البناء، قد أخلت بمهامها القانونية المترتبة عن تطبيق الأمر رقم 85-01 المؤرخ في 13 أوت 1985 المحدد بصفة إنتقالية لقواعد إحتلال الأراضي بغرض حمايتها والمحافظة عليها المصادق عليه بموجب القانون رقم 85-08 المؤرخ في 12 نوفمبر 1985 والقانون رقم 86-07 المؤرخ في 04 مارس 1986 والقانون رقم 90-29 السالف الذكر. وبالفعل، كان على رئيس المجلس الشعبي تطبيقا لأحكام المادة 11 من الأمر رقم 85-01 المؤرخ في 13 أوت 1985 والمواد 76 إلى 78 من القانون رقم 90-29 المذكورين أعلاه، أن يأمر بهدم البناءات والتوسيعات الفوضوية المنجزة ضمن الظروف المبينة أعلاه وبإرجاع الأماكن إلى حالتها الأصلية وذلك على حساب المستثمرين. من جهة أخرى فإن المواد 19 إلى 21 من القانون رقم 86-07 المؤرخ في 04 مارس 1986 المتعلق بالترقية العقارية تربط التنازل عن قطعة الأرض بشرط إبطال البيع الذي يهدف إلى ضمان التنفيذ الجيد للبنود المنصوص عليها في دفتر الشروط؛ فعدم إحترام هذه البنود، كما كان الحال بالنسبة للبناءات والتوسيعات الفوضوية ، يؤدي إلى حجز قطعة الأرض لفائدة البلدية.

82 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2 - جوانب ضعف بارزة في متابعة العمليات رغم طابعها القانوني، فإن إجراءات المتابعة لم تكن أبدا موضوع تطبيق ، بالعكس فقد تمت تسوية وضعية البناءات والتوسيعات الفوضوية تبعا للقرار المتخذ من طرف اللجنة الولائية المكونة من مختلف المصالح التقنية والإدارية. ومن المؤكد أن إجراء التسوية هذا غير قانوني بإعتباره قد أتخذ خلافا لأحكام الأمر رقم 85-01 والقانون رقم 86-07 المذكورين أنفا . وتمثلت إجراءات التسوية من جهة في إعداد محاضر تسوية إختيار القطع الأرضية المتضمنة للمساحات المستعملة بصفة غير قانونية ، ومن جهة أخرى في إصدار دفاتر شروط جديدة تتضمن تسوية البناءات الفوضوية، كما أنها مكنت أخيرا من إصدار رخص بناء جديدة على أساس الوثائق المذكورة أعلاه. وإذا كان إنجاز المرحلة الثانية من البرنامج لم يعرف نفس النقائص المذكورة سالفا سيما فيما يتعلق بإجراءات تسجيل الترشيحات وإختيار الأراضي وتسليم رخص البناء، فإن المخالفات المتعلقة بالبناءات والتوسيعات الفوضوية بقيت مستمرة مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بها . إن موقف مسيري البلدية كان مماثلا لذلك المتخذ أثناء إنجاز المرحلة الأولى إذ أن البلدية لم تلجأ إلى مراقبة البناءات الجارية كما هو منصوص عليه في المادة 73 من القانون رقم 90-29 المذكور سالفا ، ومن جهة أخرى فإنها لم تتخذ الإجراءات المنصوص عليها في نفس القانون والمتمثلة في إشعار المحكمة المختصة. فضلا عن ذلك، فقد لوحظ عدم لجوء البلدية لإتخاذ أي إجراء في حالة عدم إحترام الأجل القانوني للشروع في أشغال الإنجاز المحدد بستة (06) أشهر. فالمادة 10 من القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 15 أفريل 1987 المتضمن دفتر الشروط «النموذجي» لعملية الترقية العقارية ينص على أنه بإمكان البلدية أن تلجأ إلى فسخ (إبطال) عملية التنازل عن قطعة الأرض ومنحها إلى مكتتب آخر دون مصاريف أو تعويضات مهما كان نوعها للمكتتب المخالف في حالة عدم شروع هذا الأخير في أشغال الإنجاز في أجل لا يتعدى ستة (06) أشهر من حيازته لقطعة الأرض. إن أغلب المستثمرين لم يحترموا هذا الأجل، كما أن بعضهم لم يشرع إلى غاية اليوم في أشغال البناء بالرغم من حيازتهم للقطع الأرضية منذ عدة سنوات. كما تجدر الإشارة إلى مخالفة أخرى تشهد على تهاون البلدية ومتجسدة على مستوى المرحلة الأخيرة من إنجاز عمليات الترقية العقارية ، فرغم أن القرار الوزاري المشترك السالف الذكر يعطي للبلدية إمكانية التنازل عن جزء لا يتعدى 30% من برنامج كل عملية أو إيجاره لمواطنيها المؤهلين ماليا، إلا أن هذا البند لم يتم تطبيقه، مما أدى إلى ضياع مزايا هذا الإجراء. أخيرا تجدر الإشارة إلى أن البلدية لم تلجأ إلى إتخاذ الإجراءات المخولة لها قانونا في حالة التأخر الذي يتسبب فيه المستثمر في عملية التنازل عن السكنات. فالمادة 44 من القانون رقم 86-07 السالف الذكر، تمنح للبلدية إمكانية الحلول محل المكتتب في عملية التنازل عن البناءات أو إجزاء منها في حالة عدم التنازل عنها من قبل هذا الأخير في مدة أقصاها ستة (06) أشهر إبتداء من تاريخ إنتهاء الأشغال.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 83 وأخيرا ، فإنه إلى غاية نهاية عام 1995 لم يتم إصدار شهادة المطابقة لأية عملية ترقية عقارية، كما هو منصوص عليه في المادة 75 من القانون رقم 90-29 السالف الذكر، وهو ما يؤكد بوضوح التجاوزات والمخالفات المرتكبة من قبل المستثمرين في مجال البناء وعدم إحترام بنود دفاتر الشروط ورخص البناء. تجدر الإشارة إلى أن التحريات التي قام بها مجلس المحاسبة سمحت بالكشف على أن أسباب المتابعة السيئة لتنفيذ عمليات الإستثمار الوطني الخاص وكذا الترقية العقارية لا يمكن إرجاعها إلى فراغ أو غموض قانوني يحدد إطار تدخل البلدية بل أن السلوك السلبي للمنتخبين المحليين بالإضافة إلى الإهمال الملاحظ لدى مسؤولي الإدارة المحلية المكلفة بأملاك الدولة والتعمير هما السبب في وضع البلدية أمام الأمر الواقع الذي كانت له عواقب مالية سلبية. إن مسؤولية المنتخبين المحليين ورؤساء المندوبية التنفيذية البلدية تبقى قائمة بالنظر إلى النصوص السالفة الذكر شأنهم شأن المسؤولين الآخرين للإدارة المحلية كالتعمير والأملاك على ضوء ما سبق وبالنظر إلى ردود المتقاضين المعنيين يوصي مجلس المحاسبة الأمر بالصرف بما يلي: 1 - عن تسيير الأملاك البلدية • السهر على حسن سير مجلس الإدارة للمرافق العمومية المحلية لتسيير الأملاك العقارية المنتجة لمداخيل، لا سيما فيما يخص عقد الجلسات وإتخاذ المداولات والمصادقة عليها وتنفيذها وذلك تطبيقا للقانون رقم 90-08 المؤرخ في 07 أفريل 1990 والمرسوم رقم 83-200 المؤرخ في 19 مارس 1983 الذي يحدد شروط إنشاء المرفق العمومي المحلي وتنظيمه وسيره . الحرص على التوازن المالي للمرفق ذات الطابع الصناعي والتجاري طبقا للنصين السالف ذكرهما ؛ • تفعيل الأحكام التشريعية والتنظيمية التي تسمح بمزيد من التحكم في إستغلالها وتطهير وضعيتها الإيجارية. 2 - عن الإستثمار الخاص والترقية العقارية على الأمر بالصرف والسلطات الوصية السهر على مراعاة • القوانين والتنظيمات المتعلقة بترقية الإستثمار والترقية العقارية • تخصيص الأراضي وقواعد إستعمالها وذلك برقابة دائمة لعمليات البناء تطبيقا للقانون المتعلق بالتعمير والتهيئة • • مطابقة عمليات البناء مع معايير وقواعد التعمير؛ • إختيارات الهيئة المداولة في البلدية بشأن مجالات التهيئة والتنمية المحلية والتحقق من أن مداولات المجلس البلدي تدخل ضمن الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يسرى على مجال صدور هذه المداولات.

84 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه جواب رئيس المجلس الشعبي البلدي يشرفني أن أوافيكم ضمن هذا الإرسال بعناصر الإجابة الخاصة بالتقرير السنوي لمجلس المحاسبة 1997/1996، والمتعلق بتسيير الأملاك العقارية وعمليات الإستثمار والترقية العقارية على مستوى بلدية سطيف. 1 - النقائص في تسيير الأملاك البلدية بواسطة المؤسسات العمومية المحلية إن هذا الباب خاص بتسيير ثلاث مؤسسات عمومية ذات طابع إقتصادي وإداري منشأة من طرف بلدية سطيف بغرض تسيير جزء من أملاكها العقارية المنتجة للمداخيل. تتمثل في سوق الجملة للخضر والفواكه حظيرة التسلية ومحطة المسافرين التي لا يتعدى مدخولها السنوي العائد لبلدية سطيف نسبة %3% من عائداتها الكلية. 1 - عدم إحترام مداولات المجلس المتعلقة بالإيجارات 1-1- قضية سوق الجملة إن تقرير مجلس المحاسبة يتعرض إلى عدم تطبيق مداولات مجلس إدارة مؤسسة تسيير سوق الجملة للخضر والفواكه المتعلقة بالإيجار، وعليه يمكن التذكير بما يلي: بموجب المداولتين المتتاليتين بتاريخ 17 ماي 1987 وبتاريخ 19 ديسمبر 1988 فإن بلدية سطيف كانت قد حددت إيجار ثمانين (80) محلا تجاريا بسوق الجملة ( 40م (2 (2) ب 1000 دج شهريا لكل محل، وبمبلغ 700 دج شهريا لكل محل بالنسبة لستة وسبعين (76) محلا تجاريا تقدر مساحتها الفردية ب 30 م 2. أتخذت هذه القرارات من طرف المجلس الشعبي البلدي لعدم الوجود القانوني آنذاك المؤسسة سوق الجملة. غير أن الإيجار المحدد بطريقة منفردة دون إستشارة ممثلي المهنة أدى إلى رد فعل من طرفهم تمثل في رفضهم الكلي لهذا القرار المتخذ من طرف البلدية، حيث نظموا إضرابا عاما طالبوا من خلاله تخفيض أسعار الإيجار كانت نتيجته الشلل التام لعملية التموين بالخضر والفواكه على مستوى تراب الولاية مع إنعكاس ذلك على المواطنين. أمام هذه الوضعية التي ألحقت الضرر بالمجموعة المحلية من جهة، وبالمواطن من جهة أخرى وبغرض إعادة توازن السوق وتموين أسواق الولاية، فإن السلطات المحلية وحفاظا على النظام العام وبعد التشاور مع ممثلي تجار الجملة، أعادت النظر في الأسعار المطبقة على النحو التالي: • محلات 40 م 2 : 600 دج / شهريا عوض 1000 دج • محلات 30 م 2 : 400 دج / شهريا عوض 700 دج. من خلال هذه التوضيحات المذكورة أعلاه، يتضح جليا أن السلطات المحلية فضلت جانب الإستقرار الإجتماعي والاقتصادي بخفضها لأسعار الإيجار.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 85 كما نشير في هذا الصدد أنه بتاريخ 12 ديسمبر 1996، فإن مجلس إدارة مؤسسة سوق الجملة، وبغرض تحسين عائداته، تبنى مراجعة جديدة لأسعار الإيجار حددت كما يلي: . محلات 40 م 2 : 1000 دج؛ • 30 م 2 : 800 دج .محلات 2 - عدم إحترام البنود المتعلقة بالإيجار 2-1 - حديقة التسلية إن تخفيض أسعار إيجار محلات حديقة التسلية بنسبة 20 و 25% ، تقرر من طرف مجلس إدارة وتسيير المؤسسة خلال اجتماعه يوم 11 ديسمبر 1990، تطبيقا لأحكام المادة 13 من المرسوم رقم 2008-83 المؤرخ في 10 مارس 1983 والمتعلق بشروط تنظيم وتسيير المؤسسات العمومية المحلية وكذا المادة 4 من القانون الأساسي للمؤسسة. إن أسباب تخفيض أسعار الإيجار تعود أساسا إلى إنخفاض ملحوظ في النشاط وكذا عدم التزام المستأجرين بدفع الحقوق المترتبة عليهم. من جهة أخرى، لجأت المؤسسة لرفع دعاوي قضائية ضد 12 مستأجرا من جملة 54 مستأجرا ، بسبب عدم تسديد ديونهم. وإلى يومنا هذا صدرت بشأنهم 08 أحكام نهائية تسمح بتحصيل مبلغ قدره 4.000.000 دج وهي الآن في طريق التنفيذ. 2-2 سوق الجملة خلافا لما جاء به تقرير مجلس المحاسبة، فإن التنازل عن حقوق الدخول والوقوف لفائدة مؤسسة سوق الجملة للخضر والفواكه، لم تكن مخصصة للتوازن المالي لها ، بل تتكفل هذه الأخيرة بجمعها ودفعها لدى خزينة البلدية وذلك تطبيقا لبنود المعاهدة التي تربطها بالبلدية. 3 - التكفل غير القانوني بنفقات التسيير (كهرباء، ماء، غاز) 3-1 - حديقة التسلية فيما يخص التموين بالكهرباء للمحلات التجارية التابعة لحديقة التسلية، فإن عملية وضع العدادات الفردية تفرض، حسب تقديرات مصالح شركة سونلغاز، إعادة النظر في كل الشبكة بغلاف يفوق 20.000.000 دج، وهذا ما كانت المؤسسة المذكورة عاجزة عن تحمله. وعلى هذا ، الأساس، وفي غياب حل مجد، إتخذ مسؤولو المؤسسة إجراءات تحفظية ترغم المستأجرين بالتكفل بأعباء الكهرباء بنسبة الثلث (1/3) ويبقى الثلثان (2/3) على عاتق مؤسسة حديقة التسلية، مع الملاحظة أن تكاليف الكهرباء تتشكل أساسا من الإنارة العمومية أما تكاليف الغاز فكانت دائما على عاتق المستأجرين. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التدابير أتخذت تماشيا مع طبيعة نشاطات المؤسسة المرفقة والموجهة أساسا للمواطنين.

86 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن هذه المؤسسة التي تتربع على مساحة قدرها 35 هكتار ، والواقعة وسط المدينة تم إنشاؤها نظرا لتوفيرها للمواطن إطارا ملائما للراحة والترفيه. 3-2 - محطة المسافرين عرفت المؤسسة نفس الإشكالية المتعلقة بإعادة النظر في شبكة الكهرباء وتكاليفها ، مما أدى بمسؤوليها إلى تحديد سعر جزافي خاص بتكاليف الكهرباء والماء أدمج ضمن بنود دفتر الشروط. 3-3 - سوق الجملة بالنسبة لهذه المؤسسة فإن نفقات الكهرباء، كانت ومنذ إنشاء المؤسسة على عاتق المستأجرين. أما فيما يخص الماء فإن السوق مزودة بحنفيات عمومية وضعت تحت تصرف جميع المستغلين. وفيما يخص التساؤل المطروح حول أسباب التمسك بإستغلال المؤسسات العمومية البلدية رغم أنها تسجل عجزا ماليا، فيمكننا الأخذ بعين الإعتبار أن أسباب إنشائها تهدف أساسا إلى تحكم أفضل في تسيير نشاطاتها والتي لا يمكن أن تسير مباشرة من طرف البلدية. وعلى سبيل المثال فإن تسيير حديقة التسلية يتطلب التكفل الإجباري بفضاء واسع مساحته 35 هكتار يحتوي على شبكة هامة من الطرقات الإنارة العمومية ومساحات خضراء معالم أثرية وحيوانات برية … إلخ. كما نشير إلى أن موقع حديقة التسلية الكائن في قلب مدينة سطيف، الذي يشكل منطقة عبور للمواطنين تربط شمال المدينة بوسطها ، لم يسمح للمؤسسة بتحصيل حقوق الدخول إلى الحديقة المطبقة خلال مدة قصيرة جدا، مما أثر سلبا على النشاط العام للمؤسسة مما استوجب إلغاء هذا الإجراء. للعلم أن مؤسستي محطة المسافرين وحديقة التسلية، قد حلتا نهائيا على التوالي بتاريخ جوان 1993 وأكتوبر 1997. 11 - العيوب والمخالفات في إنجاز عمليات الإستثمار الخاص قبل التطرق بالتفصيل للتوضيحات المتعلقة بالحالات المذكورة في بداية تقريركم وكأنها تمثل حالات تبديد للأملاك العقارية البلدية نرى من الضروري توضيح الإستراتيجية المنتهجة آنذاك في تطبيق سياسة الترقية العقارية الخاصة والإستثمار الإقتصادي الخاص من طرف السلطات المحلية للولاية، والتي كانت تتمحور أساسا حول: • مشاركة القطاع الخاص في إنجاز وتموين برامج التنمية، وخاصة في ميدان السكن، عن طريقة الترقية العقارية الخاصة والإستثمار. • وضع تحت تصرف المرقين والمستثمرين، الأراضي المهيئة اللازمة لإنجاز مشاريعهم مع جميع التسهيلات الضرورية. • بالموازاة مع إنطلاق المشاريع، تتم تسوية هذه الإنجازات بالمطابقة التنظيمية والقانونية، خاصة في ميدان تحويل القاعدة العقارية، تكوين الملف التقني رخصة التجزئة، دفتر الشروط، رخصة البناء، مخطط التنفيذ … إلخ. • متابعة أشغال إنجاز المشاريع، مع تدخل مختلف المصالح الإدارية والتقنية المختصة بمعالجة الأخطاء وصعوبات الإنجاز.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 87 ومهما كان السبب، فإن الفكرة العميقة التي تحلت بها السلطات المحلية آنذاك كانت تهدف أساسا إلى جلب مشاركة القطاع الخاص الذي يتوفر على رؤوس أموال لتدعيم مجهودات الدولة، وخاصة في ميدان إنجاز، تمويل وتوفير السكن. إن الترقية العقارية الخاصة كمفهوم إقتصادي ومالي، تمت تجربتها على مستوى ولاية سطيف وبالضبط في البلدية مقر الولاية قبل صدور النصوص التشريعية الخاصة والمنظمة لها والتي تؤمن المرقيين والمستثمرين على أساس أنهم يدخلون رؤوس أموال هامة في دائرة تمويل برامج السكن. هذا على إعتبار أن الإجراءات التنظيمية الوحيدة التي كانت سارية المفعول أنذاك تتمثل في القانون 820-02 المؤرخ في 06 فبراير المتعلق برخصة التجزئة والبناء والنصوص التنظيمية المنبثقة عنها . 1982 إن حالات تغيير القطع الأرضية والتي كانت مخصصة أصلا لإنجاز مشاريع استثمارية، إلى عمليات في ميدان الترقية العقارية لا تعتبر تبديدا للأملاك العقارية البلدية، بل على العكس من ذلك، حضيت بموافقة المجموعة المحلية عن قناعة مفادها توفير السكن وتقليص العجز المسجل وأكثر من هذا، فإن هذه القطع الأرضية المخصصة، إستغلت بنفس المساحة وفي نفس الوقت لعمليات إستثمارية وترقيات عقارية. هذه القطع لم تكن إطلاقا محل إستغلال لأغراض شخصية أو للمضاربة. 1 - توضيحات فيما يخص الحالات المذكورة والمتعلقة بعدم إحترام تخصيص الأراضي إن قطعة الأرض التي مساحتها 45000م2 المذكورة في التقرير ، منحت بموجب المداولة رقم 1989/62 المؤرخة في 23 مارس وكانت مخصصة أصلا لإنجاز نزل. 1989 أكتوبر 25، المصادق عليها بتاريخ 1989 نفس المستثمر تقدم بطلب شخصي، أراد من خلاله توسيع هذا المشروع بإنجاز على نفس القاعدة العقارية بالإضافة إلى النزل 146 مسكنا جماعيا و 29 مسكنا فرديا ومحلات تجارية، وبعد دراسة الملف من طرف المندوبية التنفيذية المجتمعة بتاريخ 19 أفريل 1994 تمت الموافقة الإيجابية على هذا الطلب، هذا بموجب المداولة رقم 94/101 المؤرخة في 19 أفريل 1994 والمسجلة من طرف مديرية التنظيم للولاية تحت رقم 94/659 بتاريخ 07 جوان 1994. إضافة إلى مطابقة مداولة المندوبية التنفيذية البلدية مع توجيهات المخطط العمراني الرئيسي الساري المفعول أنذاك، فإن قرار المندوبية التنفيذية كان يهدف إلى إستفادة مواطني البلدية من 175 مسكنا ، مع تثمين القاعدة العقارية المعنية والتقليص النسبي من أزمة السكن. أما الحالة الثانية المذكورة في التقرير ، والمتعلقة بقطعة الأرض التي مساحتها 25000م2 والتي كانت مخصصة أصلا لإنجاز نزل، فقد منحت للمستثمر المعني بموجب المداولة رقم 93/130 المؤرخة في 14 جوان 1993، وهذا في إطار التسوية وفقا للمادة 86 من القانون 25/90 الصادر بتاريخ 18 نوفمبر 1990 المتعلق بالتوجيه العقاري. وبطلب من طرف نفس المستثمر فإن المندوبية التنفيذية وافقت على تحويل المشروع الإستثماري إلى عملية ترقية عقارية لإنجاز 124 مسكنا جماعيا و 64 مسكنا فرديا وهذا بموجب المداولة رقم 93/325 المؤرخة في 29 نوفمبر 1993. ودائما بالنسبة لنفس هذه الحالة، تجدر الإشارة إلى التعليمة المتعلقة بهذا الموضوع، التي تضمنتها المراسلة رقم 168/م.ه ت المؤرخة في 04 أكتوبر 1993، الصادرة عن وزارة البناء والتعمير، التي تدعو المصالح المحلية إلى القيام بتسوية هذه الحالات مع التأكيد على فوائدها بالنسبة للمجموعة المحلية، وذلك من خلال مشاركة القطاع الخاص بإنجاز مشاريع ترقوية وإستثمارية.

88 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه مع الإشارة إلى أن هذه التعليمة، أعتمدت كمرجع في تسوية جميع العمليات التي لها نفس الخصوصيات. ومن جهة أخرى فإن مصالح الإدارة المحلية لم تتدخل إتجاه مصالح التعمير بغرض فرض معالجة حالات غير قانونية، بل بالعكس، فإن هذه المصالح رفضت تسوية كل ملف مقدم لها لا تتوفر فيه الشروط القانونية. 2 - توضيحات فيما يتعلق بالمصادقة غير القانونية على المداولات فيما يخص مداولات المندوبية التنفيذية التي أخذت لتسوية حالات منح القطع الأرضية قبل صدور القانون 25/90 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990، يمكننا أن نبين أن هذه المداولات تم إتخاذها طبقا للمنشور الوزاري المشترك رقم 5577 المؤرخ في 31 جويلية 1994 الصادر عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والبيئة والإصلاح الإداري، الوزارة المنتدبة للميزانية ووزارة السكن والمتعلقة بإنجاز عقود الملكية لفائدة المتعاملين في ميدان الترقية العقارية أو النشاطات الصناعية فوق قطع أرضية ممنوحة قبل صدور القانون 25/90 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 والتي تنص خاصة ضمن الفقرة الأولى والثانية منه على ما يلي: من أجل إنجاز مشاريعهم المتعلقة ببرنامج التعمير والبناء، فإن معظم المتعاملين كانوا قد إستفادوا من قطع أرضية واقعة ضمن المحيط العمراني للبلدية قبل صدور القانون 25/90، هذه البلديات يجب عليها تنفيذ الأمر 26/74 المؤرخ في 20 فبراير 1974 والتصريح بإدماج هذه الأراضي ضمن إحتياطاتها العقارية، متابعة عملية إكتسابها والقيام بمنحها لصالح المرقين المستفيدين. ومنه فإن المداولات المذكورة في التقرير وكأنها غير مطابقة لما تنص عليه المادة 44 من القانون البلدي ، فهي في الحقيقة تتماشى والتعليمة المذكورة أعلاه. وفي الخلاصة ومما لا شك فيه فإن بلدية سطيف التي تعتبر بلدية نموذجية على المستوى الوطني، قد ساهمت بقسط كبير في وضع مجموعة من التنظيمات والقوانين المتعلقة سواء بالترقية العقارية الخاصة أو بالإستثمار الإقتصادي الوطني. 06 مجلس التنسيق الحضري

  • للجزائر العاصمة وتسيير المصلحة العمومية للتنظيف إن القانون رقم 908-88 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتعلق بالبلدية قد نظم بلديات ولاية الجزائر في شكل مجالس تنسيق بين البلديات تسمى : «مجالس تنسيق حضرية» وتم تحديد عدد هذه المجالس والبلديات المكونة لها عن طريق المرسوم التنفيذي رقم 90-2017 المؤرخ في 14 يوليو 1990. تتمتع مجالس التنسيق الحضرية بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي وتختص بالمسائل المشتركة بين بلديات التجمع في ميادين التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لا سيما الأملاك والتجهيزات المشتركة، التهيئة والتعمير الإنارة العمومية، نظافة المدينة النقل العمومي، شبكات صرف المياه والطرق.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 89 وبهذا الصدد فإن مجلس التنسيق الحضري للجزائر العاصمة الذي يجمع بين 15 بلدية من مجموع 33 بلدية التي تشملها ولاية الجزائر، يسير ميزانية من بين الميزانيات الضخمة المخصصة للجماعات المحلية بمبلغ يتجاوز مليار ونصف مليار دج منه 854 مليون دج خاصة بنفقات المستخدمين. ولقد خصت عملية الرقابة التي قام بها مجلس المحاسبة لدى هذه الهيئة تقييم شروط إستعمال الوسائل المادية والبشرية من طرف الهياكل المكلفة بالتنظيف وبحظيرة العتاد من أجل إنجاز الأهداف المسطرة لها وذلك ما بين 1992 و 1995 الأمر كان يتعلق إذا بمعرفة الشروط الحقيقية التي تكفل فيها مجلس التنسيق الحضري بمهمة من المصلحة العمومية كما هي محددة له بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية ولا سيما تلك التي تخضع لها هذه المجالس. إن هذا المجلس رغم تمتعه بصلاحيات واسعة ووسائل هائلة ، عاجز عن تحقيق المهام المسندة إليه في مجال التنظيف على أحسن وجه وذلك بسبب سوء التسيير الذي يميز حظيرة العتاد والتهاون الملاحظ في صيانة العربات وضعف الإجراءات الموضوعة الرقابة الأدوات المستعملة. I - التسيير الفوضوي لحظيرة العتاد تشكل عملية جمع القمامات المنزلية وإزالتها ومعالجتها خدمة عمومية لا تقبل أي تعطيل وعرقلة لأن الأمر يتعلق بحفظ الصحة والنظافة العمومية. ويمثل هذا القطاع الحساس مجالا خاصا بحكم طبيعة الخدمة المطلوبة منه من جهة وبحكم إرتباط هذا النشاط بهياكل الدعم الأخرى التابعة للمجلس كقسم الوسائل العامة الذي يشمل مديرية حظيرة العتاد، من جهة أخرى. فضلا عن ذلك، يتطلب أداء هذه المهمة الحيوية التي تشرف عليها مباشرة مصالح المجلس تدخل أطراف أخرى مثل قسم الوسائل العامة. ولعل هذا الأخير أهم طرف لكونه يتولى تموين المجلس وصيانة عرباته وآلياته وبالتالي يتوقف نشاط التنظيف عليه مباشرة بحيث أن كل خلل في هذا القسم تترتب عنه لا محالة عواقب مضرة بنشاط جمع القمامات المنزلية على مستوى كل العاصمة. -1 عيوب ونقائص في تسيير الحظيرة تعد مديرية حظيرة العتاد من أهم هياكل المجلس وتتضمن مصالح ومكاتب مقسمة إلى فروع وتتمثل مهمتها الأساسية في تسيير وصيانة كل عربات وآليات مدينة الجزائر. وتتولى على وجه الخصوص إقتناءها وكذا إقتناء كل قطع الغيار واللوازم الأخرى الضرورية لتصليحها وصيانتها . وأخيرا تشرف على المراقبة التقنية لكل العربات والآليات وعلى تسييرها إداريا . فضلا عن الوسائل المادية المتنوعة والهائلة ، تسير هذه المديرية عددا معتبرا من المستخدمين على إختلاف أصنافهم يتجاوز 800 عامل.

90 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه لكن تجدر الإشارة إلى عدم التحكم في تشكيلة حظيرة العربات والآليات التي تسيرها هذه المديرية. ومع ذلك تمكن مجلس المحاسبة بفضل الرقابة التي اجراها بعين المكان على أساس الوثائق المتوفرة من حصر الممتلكات المنقولة بحيث حدد عدد العربات على إختلاف أنواعها ب 913 وحدة لكن دون التمكن من معرفة موقع هذا العتاد المتنقل بدقة. إن سجل الجرد ممسوك وفقا للشكل المحدد بموجب المرسوم رقم 91-454 المؤرخ في 23 نوفمبر 1991 الذي يحدد شروط إدارة الأملاك الخاصة والعامة التابعة للدولة وتسييرها ويضبط كيفيات ذلك وتعليمة وزارة الإقتصاد المؤرخة في فاتح ديسمبر 1992 والمتعلقة بجرد الأملاك المنقولة التابعة للإدارات والمؤسسات العمومية للدولة. وفضلا عن عمليات الشطب العديدة ، لا يتضمن هذا السجل كل المعلومات المتعلقة بهوية المستعملين ومقصد العتاد المتنقل. ويتجلى من خلال مطابقة المعلومات المتوفرة فارق سلبي بعدد 259 عربة بين المجموع النظري للعتاد المتنقل التابع للمجلس والعدد الحقيقي الموجود على مستوى هياكل المجلس وخارجها . ومن ضمن هذا المجموع إستحال تحديد موقع 22 عربة ثقيلة و 74 آلية من نوع «دمبير». ولعل هذا الجهل الفادح للأملاك المنقولة التابعة للمجلس لدليل على قلة الإهتمام الذي توليه المصالح المعنية لهذا الجانب وهو ما يؤكده فحص تسيير قطع الغيار وصيانة الحظيرة وتسيير الوقود. حسب الخطة العضوية للمجلس، يتعين على مكتب الصفقات التابع لمديرية أخرى غير مديرية حظيرة العتاد التكفل بعملية التموين بقطع الغيار المستوردة. وتوزيع المهام هذا بين المصالح قد يكون مبررا لو كانت الطلبيات تصدر وفقا للإحتياجات الحقيقية للمصلحة المستعملة غير أنه لوحظ أن عمليات إقتناء قطع الغيار المختلفة لا تستجيب بتاتا للإحتياجات الحقيقية لمصلحة الصيانة لا سيما فيما يخص اللواحق القطع المكملة). ولقد ترتب عن هذا الوضع تعطيلات طويلة المدى لجزء من العتاد المتنقل من جهة وتراكم مخزون مواد مقتناة بكميات كبيرة أو بصفة غير مدروسة لكونها تتعلق بعربات تم إلغاء إستعمالها أو قابلة لذلك من جهة أخرى. يشكل المخزون الميت المقدر ب 6 ملايين دج بقيمة الإقتناء والذي لم يتم بيعه سنة 1994 خلال عملية التنازل عن العتاد الملغى إستعماله والمطابق لهذا المخزون ، يشكل عائقا إضافيا في وجه تسيير الحظيرة. وتعود هذه الوضعية إلى سوء تحضير ملف إقتناء قطع الغيار بحيث أن الخصائص والمواصفات الفنية للقطع غير محددة بدقة في الوثائق التي تعدها مصلحة حظيرة العتاد. علاوة على ذلك، تجدر الإشارة كذلك إلى ثقل إجراءات تسيير مختلف الهياكل مما يعرقل سير المعلومات، وإلى إختلاط مهام بعض المصالح. هناك مكتبان يسيران بالتوازي مخزونات قطع الغيار على مستوى قسم النظافة (مديرية الامداد والإستغلال وقسم الوسائل العامة (مديرية حظيرة العتاد).

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 91 وهكذا رغم أهمية مبلغ إقتناءات قطع الغيار الذي ما إنفك يتزايد من 1992 إلى 1994 بحيث إرتفع من 10.610.721,00 دج إلى 20.180.613,00 دج تبقى نسبة تعطيل عربات المجلس على حالها إذ أن نصف العتاد المتنقل على إختلاف أنواعه معطل. ومن جهة أخرى، سجلت نقائص في تسيير قطع الغيار على مستوى مديرية حظيرة العتاد. وينم سوء مسك مخزون قطع الغيار وضعف نظام حراسة المستودعات وحفظ القطع عن تهاون مسيري المجلس ولا سيما على مستوى مديرية حظيرة العتاد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أدّى ذلك إلى المساهمة بقسط وافر في تدهور حالة عربات وآليات المجلس. 2 - غياب سياسة للصيانة يقتضي تعدد وتنوع العربات والآليات المستعملة لأداء المهام العديدة المخولة للمجلس، بالضرورة ومن أجل تسيير فعال، وضع سياسة للصيانة كما يتجلى ذلك من النصوص السارية المفعول لا سيما المنشور الوزاري المشترك المؤرخ في 13 يونيو 1985 المتعلق بتسيير أملاك الجماعات المحلية. بيد أن العيوب والنقائص التي لاحظها مجلس المحاسبة في هذا الشأن تعكس جليا غياب سياسة من هذا القبيل. وعليه يتم إقتراح إلغاء إستعمال العتاد المتنقل في الوقت الذي يمكن تمديد مدة إستعماله من الناحية التقنية. وهكذا يباع هذا العتاد، وهو في حالة هيكل، إلى مؤسسة إسترجاع قبل إستهلاكه. وفي هذا الإطار إقترح إلغاء إستعمال 11 شاحنة من نوع صوناكوم مجردة من محركاتها، مقتناة 1992 و 1993 بمبلغ إجمالي قدره 12.659.605 دج .سنتي وهناك 71 عربة قيد إلغاء الإستعمال على مستوى مصلحة التنظيف بمفردها . إن تفسير هذه الوضعية لا يكمن فقط في المشاكل المصادفة في مجال قطع الغيار ولكن أيضا في تهاون مختلف المستعملين الذين لا يقومون بأية متابعة للعتاد المتنقل. فضلا عن ذلك لم يتخذ أي إجراء لحفظ وحراسة هذه العربات على مستوى المستودعات ومساحات التخزين. أكيد أن لفقدان هذه العربات وقع كبير على المصلحة المكلفة بالتنظيف سيما إذا علمنا أنه من جملة 654 عربة لا تشتغل سوى 319 منها والباقي أي 335 عربة إما معطلة أو مقترحة لإلغاء إستعمالها. إن نسبة تعطيل العربات على إختلاف أنواعها التي تتجاوز %50% لا يمكن قبولها بسهولة سيما وأن الحالة التي آلت إليها الحظيرة في معظمها ليست وليدة نقص الوسائل الضرورية لصيانتها ، بحيث أن المجلس يخصص منذ عدة سنوات ورغم تقليص إيراداته حصصا هائلة من مختلف ميزانياته لصيانة العتاد المتنقل.

92 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وحسب الأمين العام السابق للمجلس تعود هذه الحالة المقلقة إلى صعوبات تنفيذ الخطة العضوية التي تبناها المجلس لا سيما بشأن تعيين المستخدمين في الوظائف العليا. وما إنتهى إليه مجلس المحاسبة يؤكده كذلك الأمين العام السالف الذكر في إجابته على تقرير مجلس المحاسبة حيث ذكر فيه أن أغلبية وظائف التأطير يتولاها مستخدمون لا شهادة لهم ولا تأهيل في غالب الأحيان. ولعل أحسن دليل على ذلك هو مثال مديرية حظيرة العتاد التي تسيّر أكثر من 900 عربة من كل نوع وعلى رأسها عون لا تأهيل له ولا شهادة بل هو سائق سابق في المجلس لكنه يشغل وظائف مدير حظيرة العتاد منذ أكثر من 10 سنوات دون أي تأهيل أو تكوين مناسب يسمح له بأداء مهامه على أحسن ما يرام. بل أكثر من ذلك لا تتوفر هذه المديرية على أي ميكانيكي ذي شهادة ولا تقني أو مهندس في الميكانيك أو كهرباء السيارات. ومع ذلك حتى وإن كانت هذه الصعوبات السالفة الذكر مبررة بعدم مرونة القانون الأساسي للوظيف العمومي يبقى أن الأسباب العميقة للحالة التي آلت إليها هذه التجهيزات لا تكمن إلا في سوء تسيير مديرية حظيرة العتاد الذي إنعكس على كل المستويات. إن تدهور حالة مجمل العتاد المتنقل قد ساهم فيه كذلك وبقسط وافر عدم تحسيس مختلف المستعملين بالمسؤولية وعدم مراعاة الإجراءات التنظيمية المحددة خصوصا في المنشور الوزاري المشترك المؤرخ في 13 يونيو 1985 المتعلق بتسيير أملاك الجماعات المحلية. 3-3 عيوب ومخالفات في تسيير الوقود لقد سجل مجلس المحاسبة كذلك سوء التسيير الذي ساد توزيع الوقود وأدّى مرارا وتكرارا إلى خلل على مستوى المصالح المستعملة لا سيما قسم التنظيف الذي يتوقف نشاطه إلى حد بعيد على هذه المادة. وتكتسي بعض العيوب طابع الإختلاس مادام الوقود مستعملا لأغراض غير التي سلم من أجلها بحيث أن أكثر من 20% من كميات الوقود المستهلكة سنتي 1994 و 1995 كانت من نصيب بعض أعوان المجلس وبعض الخواص. إن هذه التجاوزات قائمة على رداءة نظام التموين والتوزيع وعلى عدم التحكم في تسيير الوقود. وبالفعل يتميز تسيير الوقود بإنعدام إجراءات شفافة وموحدة بحيث أنه إلى غاية سنة 1996 كان توزيع الوقود يتم مباشرة من المضخات الموضوعة على مستوى مختلف الحظائر والمواقع التي كانت تشرف على متابعة الإستهلاك كل حسب طريقتها ووسائلها لكن المستندات الثبوتية للإستهلاك منعدمة أحيانا كما هو الشأن على مستوى المزبلة العمومية. علاوة على ذلك فإن غياب الدفاتر القيادية للعربات يحول دون متابعة صارمة للمسافات التي قطعتها كل عربة وبالتالي تحديد الكميات الحقيقية المستهلكة من الوقود. ولقد ترتب عن هذا التقصير في تسيير مادة حساسة ألا وهو الوقود فوارق هائلة غير مبررة. وبالفعل أبرزت عملية المقارنة بين كميات الوقود المستهلكة على مستوى المضخات والكميات المقيدة على بطاقات متابعة الإستهلاك، أبرزت فوارق لم يقدم بشأنها أي تبرير.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 93 وهكذا بلغت سنتي 1994 و 1995 كميات البنزين الموزعة على مستوى المضخات بدون مبرر 20.000 لتر. فضلا عن ذلك، تبرز عملية مطابقة كميات المازوت المقتناة بالكميات المستهلكة فوارق هامة كذلك، وفي غياب مستندات ومعلومات موثوق فيها ، قيمت هذه الفوارق بشأن سنتي 1994 و 1995 بنحو 360.000,00 دج لحظيرة الجزائر الشمالية بمفردها لأن الحظائر الأخرى لا تمسك بطاقات متابعة الإستهلاك مسكا سليما بل إن هذه البطاقات منعدمة أحيانا . II - II عدم التحكم في جمع القمامات المنزلية ونقلها يكلف قسم النظافة بإنجاز كل عمليات الكنس وجمع الفضلات الصلبة والمنزلية ومعالجتها ونقلها . وبإستثناء توتر علاقات العمل لدى مصلحة التنظيف القائم على مطالب إجتماعية ومهنية والذي كان جزئيا وراء النقائص الملاحظة يبقى التسيير الفوضوي لحظيرة العتاد العامل الجوهري لإختلال سير هذه المصلحة. زيادة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مجلس التنسيق الحضري كان له أن يتكفل في مجال التنظيف بعدد من القطاعات أكبر من العدد المحدد له قانونيا في الوقت الذي كانت فيه وسائله المادية محدودة. 1 - توسيع المجال التنظيمي للتدخل قبل التطرق إلى مختلف الوسائل التي تتوفر عليها مديرية التنظيف تجدر الإشارة إلى أن إختصاص المجلس في هذا الشأن يتعدى مجال النشاط المحدد له قانونيا . وبالفعل، يتكون هذا المجلس بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-207- المذكور أعلاه من 15 بلدية لكنه في الواقع يغطي 28 بلدية حسب تقرير صادر عن رئيس قسم النظافة في شهر أفريل 1994. إن هذه البلديات الإضافية البالغ عددها 13 بلدية لا تدخل قانونيا ضمن تشكيلة المجلس بل هي تابعة لمجالس تنسيق حضرية أخرى لم يتم تنصيبها . غير أنه بسبب عدم تنصيب هذه المجالس ولإعتبارات أخرى تعود إلى قلة العتاد المتنقل المناسب وإلى تقاليد التسيير بدون شك، إستمر مجلس التنسيق الحضري للجزائر في التكفل تماما بكل نشاط التنظيف على مستوى كل العاصمة تقريبا ، مما يجعل المهمة المخولة له معقدة وشاقة وتتطلب وسائل مادية هائلة. رغم أن المرسوم السالف ذكره ينص على مساهمة البلديات التي تدخل ضمن تشكيلة المجلس بالأموال والوسائل مقابل الخدمات التي يقدمها لها هذا الأخير فإن هذه المساهمة تبقى تافهة بل منعدمة أحيانا كما هو الشأن بالنسبة لبلدية باب الواد التي لم تضع أية شاحنة من شاحناتها تحت تصرف المجلس للمشاركة في التنظيف.

94 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 2 - وسائل بشرية ومادية وافرة يعد قسم النظافة أهم هيكل في المجلس بحيث يشغل أكثر من 2500 مستخدم معينين في مصلحة التنظيف وموزعين على عدة أقسام فرعية تتضمن بلدية واحدة أو أكثر. وبالنظر إلى عدد المستخدمين الهائل الذين يتوفر عليهم هذا القسم ومقارنته من جهة بعدد العربات المشتغلة لإحتياجات التنظيف ومن جهة أخرى بعدد البلديات التي تدخل ضمن مجال إختصاص مصلحة التنظيف، نتساءل عن الشروط التي ينجز فيها المجلس المهمة المخولة له في هذا المجال. يبرز تحليل مجمل هذه الوسائل قبل كل شيئ تناقضا بحيث أن الوسائل البشرية والمادية المسخرة لهذا النشاط مفرطة بينما النتائج المحققة ضعيفة وجزئية. ويتجلى من دراسة معمقة لتعداد المستخدمين المعينين في مصلحة التنظيف أنه رغم عددهم الهام فهم غير معينين مباشرة لممارسة نشاط التنظيف. وهكذا نجد 140 عونا موظفين كعمال تنظيف يشغلون منصب عون مكتب ويتقاضون الأجرة والإمتيازات المخصصة لعمال التنظيف وهناك 800 عامل تنظيف في وضعية إنتداب لدى هياكل أخرى من المجلس أي نحو 20% من التعداد الإجمالي المعين في مصلحة التنظيف. الأمر كذلك بالنسبة للسواق حيث أنه من جملة 500 سائق هناك 120 فقط يمارسون فعلا وظيفة السائق. وعليه فإن مصلحة التنظيف لا تشتغل فعلا بعدد المستخدمين المعينين فيها . من جهة أخرى ، وبشأن الوسائل المادية ، تجدر الإشارة إلى توقف أكثر من 50% من العتاد المتنقل المتوفر على مستوى المجلس بسبب التعطلات المتكررة مما أدى إلى عجز مزمن في العربات والآليات الضرورية لجمع القمامات المنزلية بحيث أن مصلحة التنظيف لا تشغل إلا ب 74 عربة من جملة 219 عربة مخصصة لها والباقي إما معطلة (74) أو قيد إلغاء إستعمالها (71). ورغم هذه الوضعية والحاجة المتزايدة إلى العتاد المتنقل قام المجلس بتخصيص بعض عرباته ولا سيما الشاحنات لهيئات أخرى منها البلديات على وجه الخصوص. إن المجلس لم يسترجع بعد جزء من العربات السالفة الذكر، أما تلك المسترجعة فهي معظمها إما معطلة أو لم يبق فيها إلا الهيكل وبالتالي فهي مقترحة لإلغاء إستعمالها . وهكذا يلاحظ أن هناك وسائل هائلة مسخرة دون تحقيق الهدف المتوخى من ذلك وهو جمع القمامات المنزلية ونقلها وتنظيف العاصمة بحيث أن النتائج المحققة في هذا المجال لا تزال ضعيفة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 95 3 - عيوب ومخالفات بشأن اللجوء إلى القطاع الخاص أمام الحاجة الماسة إلى وسائل نقل القمامات وحرصا على إنجاز ذلك ضمن الآجال والشروط المحددة ، إضطر المجلس بين سنتي 1991 و 1995 إلى كراء شاحنات من الخواص من أجل جمع القمامات المنزلية ونقلها . ويبرر الأمرون بالصرف لدى المجلس في إجابتهم على تقرير مجلس المحاسبة هذا الحل الظرفي المتمثل في إستئجار آليات الخواص بالشروط الأمنية الخاصة السائدة خلال السنوات 1992 إلى 1994 بحيث أن الدخول آنذاك إلى بعض الأحياء كان خطيرا بالنسبة لشاحنات مدينة الجزائر عقب فقدان 11 شاحنة وإحراق 18 شاحنة أخرى على مستوى المزبلة العمومية. وأكدوا كذلك أن هذا الحل كان بقرار من الوصاية من أجل تخفيف وقع محاولات الإضراب التي شرع فيها عمال مدينة الجزائر. صحيح أن التفسيرات التي قدمها هؤلاء المسيرون موضوعية ولكن هذا لا يمنع من ملاحظة أن مسؤولي المجلس تقبلوا هذا الحل بكل سهولة دون أن يحاولوا تسييره بصفة رشيدة بحيث لم يحظ أي جانب من هذا الحل بعناية المسيرين المعنيين. إن الإجراءات المقررة لإستئجار الشاحنات والآليات الخاصة تسمح بل تساعد قيام التجاوزات والمخالفات. وبالفعل فإن معايير إختيار أصحاب الشاحنات لم تحدد ولم تضبط مسبقا بحيث يتم إنتقاء المتعامل بناء على التقييم الشخصي لمسؤولي مصلحتي التنظيف وحظيرة العتاد. يتم إستئجار الشاحنات بناء على إتفاقية شفاهية رغم إستمرار الخدمات المقدمة على مدى عدة سنوات ومع نفس المتعاملين لكن دون إبرام أي عقد طبقا للتنظيم المعمول به. وبالتالي فإن التسعيرات المطبقة لم تكن أبدا موضوع مداولة في إطار صفقة تقديم خدمات. وردا على هذه الملاحظة يثير الأمناء العامون السابقون للمجلس الطابع الإستعجالي والإستثنائي الذي يكتسيه اللجوء إلى إستئجار الشاحنات بحيث أن المداولة في هذا الشأن تتطلب وقتا طويلا نوعا ما لتحضيرها والمصادقة عليها من طرف الوصاية. إنهم يتقبلون ملاحظات مجلس المحاسبة ويؤكدون في نفس الوقت أن المعايير موجودة ومدروسة ومماثلة للمعايير المعمول بها والمطبقة من طرف مؤسسات النقل وكل بلديات ولاية الجزائر. غير أن مجلس المحاسبة لا يمكنه الإكتفاء بهذه الحجج التي لا أساس لها بما أنه لم يتم إعداد أي دفتر شروط لمثل هذا النوع من الخدمات التي تقتضي اللجوء إلى الخواص.

96 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وإلى جانب هذه النقائص لاحظ مجلس المحاسبة كذلك إنعدام متابعة ومراقبة صارمة للخدمات المقدمة. إن إعداد نسخة وحيدة من الوثيقة التي يقيد فيها نشاط صاحب الشاحنة والتي يحتفظ بها هذا الأخير فقط لا تسمح برقابة المعلومات الواردة فيها ولا باثباتها في حالة إحتجاج أو نزاع. ومن جهة أخرى، أبرزت عملية تدقيق النفقات المقيدة في الباب المعني من ميزانية المجلس لسنة 1995 أن هناك خدمات تم دفعها دون مستندات ثبوتية. أخيرا تجدر الإشارة إلى أن الجانب المالي لا يحظى بالأولية لدى مسيري مجلس التنسيق الحضري للجزائر، بحيث أنه رغم إرتفاع كلفة اللجوء المفرط إلى إستئجار الشاحنات الخاصة، فذلك لم يطرح إشكالا بالنسبة للمسيرين. وعلى سبيل المثال تبلغ هذه الكلفة شهريا بالنسبة لفرع سيدي أمحمد وحده أكثر من دج في اليوم ، وهذه الملاحظة تنطبق على فروع المجلس الأخرى . 2.000 دج بمعدل 1.000.000,00 وخلاصة القول، إذا كان اللجوء إلى إستئجار الشاحنات الخاصة مبررا في بعض الحالات يبقى أنه في أغلب الأحيان مفرط نظرا للإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها المجلس. بقطع النظر عن الإطار التنظيمي الجديد لولاية الجزائر الذي جاء به المرسوم التنفيذي رقم 96-417 المؤرخ في 20 نوفمبر 1996 المتعلق بتسيير إدارة ولاية الجزائر، يوصي مجلس المحاسبة الأمر بالصرف بما يلي: عن تسيير حظيرة العتاد المتنقل التابعة لمجلس التنسيق الحضري سابقا • السهر على جرد كل العتاد الذي كان ملكا لمجلس التنسيق الحضري للجزائر سابقا وعلى متابعة تسييره متابعة صارمة من كل جوانب التخصيص والصيانة وذلك تطبيقا للمرسوم رقم 91-454 المؤرخ في 23 نوفمبر 1991 الذي يحدد شروط إدارة الأملاك الخاصة والعامة التابعة للدولة، وتسييرها ، ويضبط كيفيات ذلك؛ • السهر على وضع وسائل التسيير والرقابة التي تسمح بإستعمال رشيد للوقود. عن جمع القمامات المنزلية ونقلها . ال السهر على توفير أحسن الشروط لتسيير نشاط التنظيف على مستوى العاصمة لا سيما عبر:

  • وضع إجراءات شفافة بغرض تكفل أحسن بهذا النشاط من طرف كل المتدخلين فيه ورقابة صارمة له؛
  • مراعاة القواعد التي تحكم العلاقات التعاقدية مع مقدمي الخدمات العموميين والخواص. جواب محافظة الجزائر الكبرى تثير الدراسة التي قامت بها مصالحنا على مذكرة التقييم المتعلقة بمجلس التنسيق الحضري للجزائر وتسيير المصلحة العمومية للتنظيف، تثير الملاحظات التالية التي يمكن تصنيفها في قسمين: • سوء تسيير حظيرة العتاد عدم التحكم في جمع النفايات المنزلية ونقلها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 97 I - تسيير حظيرة العتاد المتحرك فيما يخص تسيير حظيرة العتاد المتحرك الذي ركزتم عليه في تقريركم تستوجب الإشارة إلى أن مؤسسة «نيتكوم NETCOM» قامت منذ الشهور الأولى من تأسيسها بالإصلاحات الضرورية، وذلك من خلال إعادة التنظيم التقني والإداري لهياكلها . وهكذا فإن وضع مثل هذا القسم المؤهل لإتخاذ القرارات على المستوى المركزي قصد التنسيق والإنسجام الأمثل لنشاط المؤسسة سمح لهذا الأخير بضمان وفي أحسن الظروف • صيانة السيارات والآليات • التسيير التقني والإداري للسيارات والآليات؛ • تسيير (06) ست حظائر للعتاد وحظيرتين للتفريغ العمومي. أما فيما يخص إقتناء وتسيير قطع ، الغيار، وخلافا للتنظيم السابق فإن هذه المهمة قد كلف بها القسم التجاري المكلف أيضا بتجميع الطلبات، ويتم التموين وفقا لإحتياجات قسم العتاد. فيما يخص صيانة العتاد المتحرك، «نيتكوم NETCOM» تتوفر حاليا على 334 سيارة بكل أنواع الوزن الثقيل الوزن الخفيف اليات، دامبير، دراجات نارية والموزعة كما يلي: • 195 سيارة تابعة لمجلس التنسيق الحضري لم يتم تحويلها بعد إلى ممتلكات المؤسسة؛ • 36 سيارة حولت من طرف الولاية في سنة 1997 لم تتم تسويتها بعد؛ • 16 سيارة حولت من طرف مديرية الري لولاية الجزائر لم تتم تسويتها بعد؛ • 87 سيارة دامبير ودراجات نارية ملك المؤسسة «نيتكوم NETCOM» ؛ الأصناف الثلاثة والسيارات والآليات ستكون موضوع تسوية وإدماج في ممتلكات المؤسسة في الأيام المقبلة. أما بالنسبة لمختلف الملاحظات والتي تعد في محلها بخصوص حالة وصيانة العتاد المتحرك تجدر الإشارة، وبسبب المشاكل الموروثة من المجلس الشعبي لمدينة الجزائر سابقا، إلى أن مؤسسة «نيتكوم NETCOM» أعدت ونفذت على مراحل، سياسة المحافظة على العتاد المتحرك وصيانته معتمدة في ذلك على المنهجية التالية: • إحصاء محتويات حظيرة العتاد مستعملة في ذلك سجلا وصورا لكل سيارة تقرير عدم صلاحية وبيع 284 سيارة خلال شهر ماي 1997. • التعاقد مع الشركة الوطنية للسيارات الصناعية خلال شهر سبتمبر 1996 من أجل تجديد 25 عربة و 33 شاحنة لنقل النفايات ( TASSEUSES - BENNE ) كانت في حالة عطب (8) 8) تم إصلاحها و 17 هي في طريق الإصلاح). • الإصلاح الداخلي وبوسائل المؤسسة لعشر (10) شاحنات نقل النفايات وسبع (07) عربات وأربع (04) أليات؛ إجبارية وضع دفتر الصيانة . فتح سجلات مرقمة ومؤشرة تتضمن جرد حظيرة العتاد المتحرك. II سير مصلحة التنظيف يشير التقرير إلى أن مجال إختصاص مصلحة التنظيف وبموجب المرسوم رقم 90-207 يشمل 15 بلدية في حين أنه يمتد إلى 28 بلدية.

98 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 هذه الوضعية تعود إلى أنه من بين خمسة مجالس للتنسيق الحضري تم فقط إنشاء مجلس التنسيق الحضري لمدينة الجزائر خلفا للمجلس الشعبي لمدينة الجزائر. وهكذا إستمرت مؤسسة «نيتكوم NETCOM» في التدخل في ثمانية وعشرين بلدية التي حولت إلى دوائر حضرية في إطار تنفيذ القانون الأساسي الخاص بمحافظة الجزائر الكبرى. ومنذ ذلك أضحت خدمات «نيتكوم NETCOM» في تحسن مستمر تلبية لإحتياجات العاصمة. على سبيل المثال، مناطق الجزائر الوسطى التي كانت تستفيد من خدمات عربتين خلال سنة 1996 أصبحت حاليا تستفيد من خدمات إثنا عشرة (12) عربة. حيث يتم جمع النفايات المنزلية بهذه الشوارع عدة مرات في اليوم من غير الدورات البلدية. أما جانب التسيير الإداري للسيارات تجدر الإشارة إلى أنه منذ إنشاء مؤسسة «نيتكوم NETCOM» مكتب التأمينات يعمل بالتنسيق مع مكتب «التسيير والجرد لحظائر العتاد قصد ضمان المتابعة الدائمة لحظيرة العتاد المتحرك وعند الضرورة توقيف سريان عقد تأمين السيارات العاملة وذلك من باب الإقتصاد. بخصوص السيارات المستوردة من طرف مديرية الري وولاية الجزائر إتصلت مؤسسة «نيتكوم NETCOM» بالمصالح المعنية من أجل تسوية عملية التحويل تفاديا لتوقف السيارات عام 1998 بسبب عدم التأمين. فيما يخص مسك الجرد فعملنا قد تجسد فيما يلي: • إستخدام الإعلام الآلي من أجل تسيير محكم؛ • فتح سجلات مرقمة ومؤشرة من قبل قسم العتاد لمتابعة السيارات التي وضعيتها كما يلي: • 913 سيارة حسب تصريح مجلس التنسيق الحضري في سنة 1996؛ • 434 سيارة غير صالحة للإستعمال وبيعت من طرف مجلس التنسيق الحضري في سنة 1994. • 284 غير صالحة للإستعمال وبيعت من طرف مجلس التنسيق الحضري سنة 1997. أي ما يعادل 718 بيعت من مجلس التنسيق الحضري لمدينة الجزائر. في الواقع فارق 259 سيارة الذي أشير إليه في التقرير، كعدد ناقص موجود فعلا من ضمن السيارات غير الصالحة للإستعمال المباعة وعددها 718. إن حظيرة السيارات المسيرة حاليا من طرف نيتكوم NETCOM» مقسمة إلى مايلي: . 195 سيارة من مجلس التنسيق الحضري • 87 سيارة لنيتكوم • 36 سيارة من الولاية (مام) • 16 سيارة من مديرية الري. فيما يخص الوقود وعملا بملاحظات وتوصيات مجلس المحاسبة، قامت نيتكوم بغلق مجمعات المازوت والبنزين للحظيرة المركزية في أفريل 1996، ثم بإعادة فتحها في 08 أفريل 1997 بعد إقتناء سيارات جديدة وإنشاء مجموعة التدخل لتموين سيارات الوزن الثقيل ومحركات خزانات البنزين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 99 أما عن إستهلاك الوقود فقد خصص سجل مرقم ومؤشر مع تسجيل دخول وخروج مجموعات العمل، وإمضاء المصلحة المعنية بالخدمة. إن هذا الإجراء قد دعم بوضع نظام وصل فردي للوقود لكل سيارة مسجلة مسبقا ويحمل توقيع مسؤول التسيير ومحفوظ في في محطة البنزين تحسبا لكل مراقبة. أما باقي مخزون البنزين فهو مسجل يوميا في سجل مرفوق بوثائق خاصة بنفطال. بالنسبة لإستهلاك الوقود عن طريق وصل البنزين، فهو مخصص فقط لسيارات الخدمة أو الأعوان الذين يستعملون سياراتهم الخاصة من أجل مصلحة المؤسسة، باستثناء الإقتناءات لحساب مجلس التنسيق الحضري التي تمت بناء على طلبية وسددت بواسطة صكوك. إن هذا الإجراء في طريق الزوال مع نهاية السنة بالحل النهائي لمجلس التنسيق الحضري وإدماجه في محافظة الجزائر الكبرى. وفيما يخص اللجوء إلى تأجير عربات القطاع الخاص لنقل القمامات المنزلية فإن مؤسسة نيتكوم تهدف إلى الإستقلالية التامة وذلك بإسترجاع سبعة عشرة (17) شاحنة بعد إصلاحها لدى المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية وكذا التي تم إصلاحها بوسائلها الخاصة ويمكنها تحقيق هذا الهدف قبل نهاية السنة الجارية . مما يسمح لها بتوسيع مجال نشاطها إلى بلديات بن عكنون، المقرية بني مسوس، باب الزوار. ومهما يكن فإن اللجوء المؤقت إلى وسائل القطاع الخاص ما هو إلا إستثنائي وفقا لدفتر الشروط المعد لهذا الغرض. على أي حال فإن مؤسسة «نيتكوم NETCOM» غير غافلة عن إطار مهمتها الأساسية وموضوع وجودها أي تطهير ونظافة العاصمة. وبالفعل فإن المؤسسة أحدثت في هذا المجال، وذلك بوضع نظام للدراسات والتنظيم للمتابعة اليومية للعمليات المرتبطة بالخدمة وهذا يتجسد فيما يلي: • تدعيم فرق الدوريات والكنس للشوارع الرئيسية للعاصمة • إعادة تنظيم مهمة جمع القمامات والكنس ليلا على مستوى الدوائر الإدارية لمحافظة الجزائر الكبرى • • وضع نظام لمراقبة النظام في الطرقات العمومية • وضع نظام تنقل التقنيين يسمح بالتسيير الأمثل لمهام الجمع والكنس، وبشفافية أكثر في تسيير المستخدمين. عملا على تحقيق توصيات مجلس المحاسبة، فإن مراجعة مختلف أنظمة التسيير التي اعتمدتها مؤسسة «نيتكوم NETCOM» تسمح بالتيقن بأن مؤسسة نيتكوم تعطي أهمية خاصة لنقائص الماضي إجتهادا لتداركها لأجل التسيير العقلاني لجمع القمامات والتنظيف تحت مسؤولية محافظة الجزائر الكبرى

100 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 الجزء الثالث المؤسسات والمرافق العمومية 07 الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية

- إن أهمية الكتاب المدرسي بصفته أداة تربوية ترتكز عليها السياسة الدراسية قد أدت بمجلس المحاسبة إلى العكوف على نشاط الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية ( ) الديوان)» في صلب النص المنشأ بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-11 المؤرخ في فاتح يناير 1990 في شكل مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري وذلك عقب إعادة هيكلة المعهد التربوي الوطني. يتجلى من عرض الأسباب المتعلق بنص إنشاء هذا الديوان أن الهدف من إعادة هيكلة المعهد التربوي الوطني هو إعفاء هذا الأخير من الصلاحيات المتعلقة بإنتاج وتوزيع الوسائل التربوية والتي طغت مع مرور الزمن على وظيفته الرئيسية المتمثلة في التصميم والبحث التربوي. ومن هذا المنطق أصبح هذا الديوان ، تحت سلطة وزارة التربية، مكلفا بعد تزويده بوسائل مادية ومالية هامة، بالمهام التالية: • طبع المؤلفات والكتب والمجلات، والوثائق المكتوبة ، وجميع الوسائل التعليمية الأخرى مع نشرها وتوزيعها ، • إستنساخ المؤلفات والكتب والوثائق الأجنبية ذات الإستعمال المدرسي والتربوي المترجمة منها والمقتبسة في إطار إحترام التنظيم الساري في هذا المجال مع نشرها وتوزيعها، • طبع النشرة الرسمية للتربية وجميع الوثائق الأخرى ذات الإستعمال المدرسي وتوزيعها . وفي هذا الصدد، سجل مجلس المحاسبة بعض النقائص في إنتاج الكتاب المدرسي وتوزيعه وبعض العيوب بشأن تنظيم الديوان وسير عمله. 1 - عيوب ونقائص في الإنتاج والتوزيع إن الديوان المحدث خصيصا للتكفل بنشاط إنتاج مع حجم سنوي متوسط قدره 20.000.000 كتاب موجه لتلبية طلبات نحو 08 ملايين تلميذا موزعين على 18.000 مؤسسة تعليمية : متقنات ثانويات، مدارس أساسية وملحقاتها وتوزيع الكتاب المدرسي الذي كان سابقا من صلاحيات المعهد التربوي الوطني، أصبح يواجه تدريجيا فائضا في تخزين المؤلفات المدرسية من جراء عدم أخذ إحتياجات المستعملين الحقيقية في الحسبان كما وكيفا . إذا آل الديوان إلى هذه الوضعية فهذا ليس لشيئ إلا لعجز المعهد التربوي الوطني وكذا الوزارة الوصية عن لعب دورهما في مجال التصميم والبحث التربوي وتقدير الإحتياجات التي تعبر عنها الهياكل غير المركزية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية 1 – الإنتاج لا يرتكز إنتاج المؤلفات على أي تقدير دقيق للإحتياجات ، تستعمل إلا بنسبة ضعيفة من طاقتها . الجزائرية / العدد 12 101 كما أن الوسائل المسخرة من أجل ذلك لا 1-1 – غياب الصرامة في تحديد الإحتياجات يُعد برنامج الإنتاج بناء على المعطيات التي تقدمها المؤسسات التعليمية ويرتكز على الكشف التقديري لتعدادها وعلى حوصلة المواد : • تبلغ في شهر نوفمبر من كل سنة قوائم تعداد المتمدرسين بعد ضبطها من طرف مديريات التربية للولايات ، إلى المراكز الجهوية للنشر والوثائق التربوية التي تتولى إرسالها إلى نيابة مديرية التوزيع للديوان. • عند نهاية كل سنة، تُعد المراكز السالفة الذكر حوصلتها وترسلها إلى الديوان مع الإشارة إلى المخزون الأصلي والكميات المستلمة والكميات الموزعة والمخزون والأقسام. النهائي. يضبط البرنامج حسب العناوين بالنسبة للمواسم الدراسية 93/94 و 94/95 و 96/95 إرتكز الإنتاج على تعداد المتمدرسين التالي: . سنة 1993/1994 : 7.400.000 تلميذ؛ 1995/1994 : 7.335.899 تلميذ . سنة 1996/1995 : تلميذ .7.556.898 بناء على هذه الإحتياجات التي أحصتها نيابة مديرية التوزيع وعبرت عنها مديريات التربية، يتم ضبط برنامج عمل ويرسل إلى نيابة مديرية الإنتاج من أجل إنجازه. غير أن الإحتياجات المعبر عنها أصلا تقع عليها تعديلات بالتخفيض بمبادرة من نفس المديريات وذلك بعد إتمام عملية الإنتاج وهذا ما يسبب فوارق معتبرة كما يبرزها الجدول التالي : العنوان الإحتياجات المعبر عنها النسخ المستخرجة 93/92 . علوم طبيعية 9 أساسي 000 100 000 100 • تاريخ 9 أساسي 000 100 000 100 96/95 • دراسة الوسط 4 أساسي 000 400 000 400 • القراءة 5 أساسي 000 418 000 418 • دراسة الوسط 5 أساسي 000 350 000 350 • دراسة الوسط 6 أساسي 000 300 000 300 رياضيات 8 أساسي 000 100 000 100 • رياضيات 9 أساسي 000 100 000 100 • جغرافية ج 1-1 ثانوي 000 30 000 30 الإحتياجات المصححة الفائض 0 000 100 0 000 100 000 150 000 250 000 380 000 38 000 200 000 150 000 170 000 130 000 70 000 30 000 40 000 60 000 20 000 10

102 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن هذه الفوارق المترتبة عن سوء تقدير الإحتياجات من طرف مديريات التربية قد أدت كل مرة إلى تضاعف مخزون المؤلفات. من جهة أخرى ، طرأت تعديلات على عدة عناوين دون أن تخبر بذلك الوصاية مديريات التربية في الوقت المناسب مما ينعكس سلبا على تقديرات إنتاج الديوان. ولوحظ في هذا الصدد أن عددا كبيرا من العناوين قد تم تعديلها مرتين أو ثلاث مرات بعد إنتاجها . ونذكر على سبيل المثال تعديل : • 55 عنوانا على 64 خلال الموسم الدراسي 92/93. • 43 عنوانا على 79 خلال الموسم الدراسي 93/94. • 32 عنوانا على 110 خلال الموسم الدراسي 94/95. • 80 عنوانا على 87 خلال الموسم الدراسي 96795. وهناك عناوين أخرى تم إلغاؤها بعد ضبط برنامج الإنتاج، نذكر منها : • 36 عنوانا خلال الموسم الدراسي 92/93. • 06 عناوين خلال الموسم الدراسي 93/94. • 01 عنوانا خلال الموسم الدراسي 94/95. • 15 عنوانا خلال الموسم الدراسي 96795. ولعل هذه التعديلات تبرز نقص التحكم في برمجة الإنتاج التي لا تقوم لا على تقدير حقيقي للطلب ولا على المخزونات المتوفرة، هذا إلى جانب التعديلات التي تطرأ على المضمون التربوي للكتاب المدرسي والتي يتحمل مسؤوليتها كل من الوصاية والمعهد التربوي الوطني في آن واحد. فبالنسبة للموسم الدراسي 96/95 كانت الإحتياجات المعبّر عنها والمصححة في حدود 20.761.000 كتاب وبلغ الإنتاج 21.739.254 كتابا أي بفائض .978.254 . في حين أن المخزونات المتوفرة بعد نهاية الموسم الدراسي 94/95 كانت تبلغ 10.446.950 كتابا . إن هذا المثال لدلالة واضحة على وضعية قائمة ومستمرة ومجردة من أي مبرر بما أن الديوان متخصص في إنتاج الكتب المدرسية. 2-1 سوء تسيير المخزونات بلغ مخزون الكتب المدرسية 16 مليون وحدة خلال الموسم الدراسي 96/95 وهو ما يقابل 944.280.509 دج و 74% من الإنتاج. وفيما يلي جدول عن تطور هذا المخزون عبر عدة مواسم :

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 103 الموسم الإنتاج 1993/1992 409 870 22 1994/1993 344 531 14 1995/1994 470 739 21 1996/1995 254 739 21 المخزون النسبة : المخزون / الإنتاج 409 730 12 55,70 % 662 158 12 83,76 % 950 446 10 48,05 % 032 002 16 73,61 % وتمثل هذه المخزونات بتعبير الإنتاج 09 أشهر من النشاط بالنسبة للموسم الدراسي 95/1996 و 10 أشهر بالنسبة للموسم الدراسي 93/1994 . وتتكون هذه المخزونات من مؤلفات لا يتطابق محتواها مع البرنامج، من جهة ومن مؤلفات ناتجة عن فائض الإنتاج من جهة أخرى. إن الصنف الأول من المخزونات المترتب عن تعديلات في البرنامج لم يعلم بها الديوان في الوقت المناسب يعد خسارة مال بلا أي تعويض بالنسبة للديوان، في حين أن الصنف الثاني المترتب عن فائض في الإنتاج فسببه يكمن في سوء برمجة إحتياجات الحسبان المخزونات المتوفرة عن المواسم السابقة الموسم من طرف الديوان بحيث أن هذا الأخير لا يأخذ في عندما يقوم بضبط برنامج الإنتاج. وفضلا عن ذلك لوحظ سوء تسيير هذه المخزونات بحيث أن : • محاسبة المواد لم يتم مسكها وهذا ما يحول دون تحديد كلفة إنتاجها ؛ • جرد المخزونات لم يتم إنجازه وهذا خرقا للمادتين 20 و 21 من قرار وزارة المالية الصادر في 23 يونيو 1975 والمتعلق بكيفيات تطبيق المخطط الوطني للمحاسبة. إنه لا يُعقل ألا يثير تسيير المخزونات خلال عدة سنوات إنتباه مسؤولي الديوان أو الوصاية لإتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة. 1-3 - ضعف إستغلال طاقات الإنتاج يتميز الإنتاج الذي تتكفل به الوحدات الثلاثة التابعة للديوان بضعف إستغلال الوسائل المسخرة له والضغوطات المرتبطة بصيانتها مركب الفنون التخطيطية بالعاشور يتوفر هذا المركب على نظامين للطباعة واحد منهما قديم ومعطل في أغلب الأحيان والثاني جديد يعود اقتناؤه إلى سنة 1994.

104 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 النظام القديم للطباعة ( press - pre ) في هذا النظام، تتميز مختلف مراحل الإنتاج بما يلي: • الحفر الضوئي photogravure الذي يسمح بتنسيخ الوثائق المعتمة (نصوص أو صور لكن المردود ضعيف بسبب التعطلات المتكررة. • الصفافة التصويرية composition - photo التي تتولى عمليات معالجة النصوص تعرف تعطلات متكررة ولا تستعمل إلا في حدود من 50% من طاقاتها. . طابعة الليزر ( laser imprimante ) معطلة منذ سنة 1993 مما أرغم الديوان على اللجوء إلى مصورة الليزر ( comp - laser flasheuse ) التي تتطلب منتجات غير متوفرة في الجزائر وإستيرادها يكلف كثيرا. فضلا عن ذلك يعرف نشاط الصفافة التصويرية والحفر الضوئي فترات فارغة على عدة شهور في السنة من أكتوبر إلى ماي بحيث أن العمل مركز على الفترة ما بين يونيو وسبتمبر. طاقات إنتاج المركب مستعملة إستعمالا ضعيفا دون مستواها ، بحيث أن هذا المركب يستعمل 27 عونا منهم 10 عاملين على أجهزة الطبع خلال فترة زمنية محدودة وبالتالي فإن الديوان يتحمل تكاليف هؤلاء، خلال كل السنة بدون مقابل. إن الخدمات المؤداة والمبالغ المفوترة للغير سنة 1995 في حدود 58.131,92 دج تعد تافهة بالنظر إلى إمكانيات الإنتاج بحيث أن مردود التجهيزات ضعيف جدا . علاوة على ذلك تعرف هذه التجهيزات تعطلات متكررة وهو ما يحد من إستعمالها ويرغم الديوان على اللجوء إلى نزع قطع من بعض الآلات لتركيبها على آلات أخرى من أجل تشغيلها . النظام الجديد للطباعة (PAO) يتميز هذا ال النظام الموضوع في شهر غشت 1994 بتجهيز الكتروني معقد يجمع بين الحفر الضوئي والصفافة التصويرية والتركيب غير أن هذا التجهيز المتقن والمكلف مستعمل دون طاقته لسببين مترتبين عن التهاون الواضح لمسؤولي الديوان هما : • إهمال عمليات التكوين وعدم توفر الوثائق التقنية المناسبة؛ • عدم وجود مجموعة الحروف والرموز الخاصة بالرياضيات على أجهزة الطبع مما يرغم الديوان على اللجوء إلى النظام القديم لطبع نصوص الرياضيات باللغة العربية. ويشير المدير العام للديوان في ردّه على ملاحظات مجلس المحاسبة إلى أن التجهيزات تعود إلى سنة 1980 وتقتضي صيانة مستمرة ولكن هذه الصيانة مرهونة بتوفر قطع الغيار المفقودة في السوق الوطنية، ومن أجل الإستمرار في الإنتاج تم إقتناء مجموعة جديدة من التجهيزات متقدمة بعشر (10) سنوات عن تلك الموجودة على التراب الوطني.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 105 مطبعة بلوزداد إبتداء من شهر أكتوبر أصبحت مطبعة بلوزداد وحدة إنتاجية يشرف عليها إطار في رتبة نائب مدير وتستخدم 160 عاملا وتتوفر على تجهيزات طبع وتجليد في حالة إستعمال جيدة. غير أن نسبة إستعمال طاقات هذه الوحدة غير مرتفعة جدا بل أنها تتراجع من موسم إلى آخر بحيث سقطت من 76% سنة 1994/93 إلى 69% في الموسم 1995/94 لتصل إلى %58% فقط في الموسم الدراسي . 1996/95 ويرى المدير العام أن هذه النسب السالفة الذكر تنم بالعكس عن الصحة الجيدة للوحدة وأنه بإمكان هذه النسب أن ترتفع لو أخذت في الحسبان أشغال أخرى (مطبوعات الباكالوريا وشهادة التعليم الأساسي). لكن هذا التصريح لا يبرر المردود الضعيف لهذه الوحدة التي تتمثل أعمالها أساسا في إنتاج الكتب المدرسية لأن الأعمال الأخرى تنجز بصفة ثانوية وإضافية. وتدخل هذه الأعمال في الواقع ضمن نشاط ورشة العمل الطباعي الكبير (Labeur). ورشة العمل الطباعي الكبير لبلوزداد هذه الورشة المتخصصة في إنتاج مطبوعات إدارية ومدرسية وأعمال متنوعة مزوّدة بتجهيزات معطلة في معظمها ومستهلكة، ومع ذلك تمكنت من تقديم خدمات المؤسسات التعليم (شهادات عمل وشهادات مدرسية وشهادات تحويل …) وللديوان الوطني للإمتحانات والمسابقات شهادات الباكالوريا ، بطاقات إستدعاءات…)، والمفتشية أكاديمية الجزائر (بطاقات مهنية). وأكبر عملية إنجزتها هذه الورشة هي إعداد مطبوعات لفائدة بنك التنمية الفلاحية بمبلغ 28.925.000,00 دج، لكن هذا البنك الذي قدم طلبيته سنة 1994 لم يستلم المطبوعات حتى سنة 1995 وذلك بعد لجوئه إلى الإعذار مرتين. تنجز الورشة أعمالا أخرى كذلك مثل طبع أوراق الإختبار وبطاقات التلخيص والملصقات والوثائق الأخرى المسحوبة بكثرة… هذا يدل على أن طاقات إنتاج الديوان يمكن إستغلالها إستغلالا أمثل. -4-1 عدم التكفل بنشاط النشر رغم أن النشر يعد من المهام الرئيسية للديوان فإن هذا الأخير لم يتكفل بهذا النشاط. وبالفعل تنص المادة الرابعة من مرسوم إنشائه على أن الديوان يتولى نشر المجلات والوثائق وكذا جميع الوسائل التعليمية الأخرى والكتب والوثائق الأجنبية ذات الإستعمال المدرسي والتربوي المترجمة منها والمقتبسة. وهكذا لا يزال الديوان يلتمس بدون جدوى أحيانا ، من المعهد التربوي الوطني إفادته بالبرامج والعناوين الجديدة لإدراجها في الإنتاج، ويلاحظ أنه لا يبذل أي جهد من أجل تطوير النشر وذلك بالتقرب من هيئات ومؤلفين آخرين.

106 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ومنذ إنشاء الديوان لم ينشر سوى كتاب واحد كتاب الفيزياء السنة الأولى (ثانوي) لكن صدوره المزمع في الموسم 1997/96 يواجه إشكالية كيفيات تسديد حقوق المؤلف وذلك بسبب غياب نص تطبيقي. إن عدم التكفل بهذه المهمة يؤثر سلبا على تسيير الديوان. يترتب عن عدم إستغلال وسائل النشر التي يتوفر عليها الديوان توقف تجهيزاته وبالتالي فوات في الربح بالنسبة له. المدير العام يعترف بأن الديوان لم يتكفل بنشاط النشر وأكد أن هذا الأمر موضوع تفكير على مستوى الوصاية. 2 - التوزيع تكمن إحدى جوانب ضعف التوزيع في غياب مديرية تتولى تسويق الكتاب المدرسي وتوزيعه والتنسيق مع هياكل التوزيع الداخلية والخارجية، من جهة ، وفي تحديد سعر بيع الكتاب المدرسي بناء على دراسة للأسعار من جهة أخرى. كان نظام التوزيع لغاية الموسم الدراسي 92/1993 يتمحور حول 48 مركزا جهويا للنشر والوثائق التربوية والمراكز الجهوية الثلاثة لكل من البليدة وواد رهيو وسطيف. وبعد غلق المركز الجهوي للبليدة وتعرض مركز واد رهيو للتخريب بالنيران، ثم فتح خمسة مراكز عبور ومستودع مركزي. علاوة على ذلك وضع الديوان قنوات توزيع أخرى عبر صيغة إيداع / بيع لدى ديوان المطبوعات الجامعية والمؤسسة الوطنية للكتاب ومكتبات خاصة ونقطة البيع زيغوت يوسف. وتبلغ نسبة تغطية الإحتياجات حوالي 95% بفضل التوزيع الذي تشرف عليه هذه القنوات في حين أن الإنتاج بصفة عامة يفوق الإحتياجات المعبر عنها . يتم نقل المؤلفات والكتب نحو المراكز الجهوية بواسطة الوسائل الخاصة للديوان. وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان التوزيع يتم عبر شبكة متنوعة تغطي جل إحتياجات المؤسسات أو تكاد، يبقى أن عمليات التسليم التي تقوم بها المراكز الجهوية لفائدة مديريات التربية لا تعد بشأنها فاتورات وبالتالي لا يمكن الديوان معرفة المبلغ الحقيقي للمبيعات وهذا من شأنه أن يسهل ضياع مؤلفات وكتب. ومما يزيد من تفاقم هذه الوضعية هو غياب محاسبة المواد وعدم إجراء عمليات مقارنة المبيعات بين مختلف هياكل التوزيع. 1-2 - تباين المعطيات التي تقدمها هياكل الإنتاج مع معطيات هياكل التوزيع لقد سجل المجلس تباينات بين المعطيات المستمدة من نيابة مديرية الإنتاج والمعطيات المستقاة من نيابة مديرية التوزيع. وفي هذا الصدد بلغ الفارق المسجل 5.564.960 كتابا بالنسبة للموسم الدراسي / 1993 1992 ويتجسد كما يلي : . الإنتاج حسب نيابة مديرية الإنتاج …………..21.721.674؛ • الإنتاج الذي إستلمته نيابة مديرية التوزيع .16.156.714

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 107 من جهة أخرى، لا تتضمن الوضعيات التي ضبطتها نيابة مديرية التوزيع بعض الكتب المنتجة حسب الكميات الواردة في قائمة نيابة مديرية الإنتاج والمسلمة إلى نيابة مديرية التوزيع، هذه الكتب هي : • كتاب الإنجليزية للسنة الرابعة أساسي ……………. …. 50.830 كتابا • كتاب الأدب العربي للسنة الثالثة أساسي ……………..25.200 كتاب. -2-2 عدم مطابقة الأسعار مع جداول الأسعار إن الأسعار التي يضبطها الديوان وتصادق عليها الوصاية محددة وفقا لجدول معد من طرف نيابة مديرية التسويق بناء على معايير هي ثمن المادة الأولية والأجور والتكاليف غير المباشرة وهامش الفائدة، لكن هذه الأسعار لم تطبق تطبيقا صارما. وفي هذا الصدد لوحظت فوارق في الأسعار المطبقة خلال الموسم الدراسي 95/1996 فيما يخص بعض الكتب مثل : • كتاب الفرنسية للسنة الثامنة أساسي : سعر البيع 65 دج سعر الجدول 58,90 دج • كتاب القراءة للسنة الرابعة أساسي : سعر البيع 65 دج سعر الجدول 110,90 دج؛ • كتاب القراءة للسنة السادسة أساسي : سعر البيع 65 دج - سعر الجدول 140,45 دج. ففي الوقت الذي نجد فيه السعر الوارد في الجدول بشأن بعض الكتب مقدرا دون قيمته الحقيقية نلاحظ أن سعر كتب أخرى مضاعف بنحو 1.8 أو 23 مرات. إن الطابع الإحتمالي للأسعار لا يسمح بتحديد هامش الربح للديوان وبمعرفة الثمن الحقيقي للكتب. II - عيوب في التنظيم والتسيير -1 عدم ملاءمة تنظيم المصالح وتسييرها يجب أن يخضع التنظيم الداخلي للديوان، تطبيقا للمادة 12 من مرسوم إنشائه، المصادقة مجلس التوجيه. لقد صادق مجلس التوجيه على المخطط التنظيمي للديوان مع إبداء بعض التحفظات تتعلق بتحديد مناصب العمل وتحديد ووصف المهام أو الوظائف، لكن هذه التحفظات لم ترفع أبدا . فضلا عن ذلك، أن بعض الهياكل الهامة المحددة في مخطط التنظيم لم يعيّن على رأسها مسؤولون كما هو الشأن بمديرية الإنتاج ومديرية التسويق ونيابة مديرية المحاسبة (مديرية المالية والمحاسبة على المستوى المركزي وبالمديرية التقنية على مستوى مطبعة بلوزداد. هذه الوضعية جعلت المدير العام يجمع بين أهم وظائف الديوان مما يؤثر سلبا على تسيير الهياكل التي لوحظ بشأنها عدم التكفل الحقيقي والفعال بالنشاطات التابعة لإختصاصاتها . إن هذا العيب الذي لم يبرره المدير العام للديوان سيستمر في عرقلة تسيير الديوان إن لم يصلح.

108 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 2 - خمول مجلس التوجيه يعد مجلس التوجيه من الأجهزة الأساسية للديوان بحكم أهمية المهام المخولة له ومع ذلك لوحظ أنه لم يكن نشيطا . وبالفعل يتعين على هذا المجلس تطبيقا للمادة 12 المذكورة أعلاه أن يداول على وجه الخصوص في القضايا التالية: • التنظيم الداخلي والنظام الداخلي للديوان؛ • برامج العمل السنوية والممتدة على سنوات وحصيلة النشاط في السنة المنصرمة . الجداول التقديرية للموارد والنفقات وحسابات الديوان • إبرام الصفقات؛ • مشاريع توسيع الديوان وتهيئته وتجهيزه؛ . قبول الهبات والوصايا . لقد تم تنصيب هذا المجلس فور إنشاء الديوان لكنه لم يعقد إلا إجتماعا واحدا في حين أن مرسوم إنشاء الديوان ينص على عقد دورتين عاديتين على الأقل سنويا . وخصص هذا الإجتماع الوحيد لدراسة مشروع المخطط التنظيمي لديوان أبدى المجلس خلاله تحفظات هامة لم ترفع بعد بما أن المجلس لم يعقد أي إجتماع آخر بعده. وفي غياب هذا المجلس، إضطر المدير العام إلى إتخاذ قرارات خارج الإطار التنظيمي. إن الحجج التي أثارتها الوصاية لتفسير عدم إشتغال هذا المجلس والمتمثلة في عدم إستقرار المصالح المركزية للوزارة لا يمكنها أن تبرر هذا العيب سيما وان الوصاية ملزمة بالسهر على وضع وسير عمل مثل هذا الجهاز الهام. -3 عدم إتمام عملية تحويل الأملاك وعدم إعداد القوائم المالية يضبط مرسوم الإنشاء المذكور أعلاه كيفيات تحويل الأملاك بين المعهد التربوي الوطني والديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. لكن إلى تاريخ إجراء المراقبة (فبراير 1996 ) لم تستكمل هذه العملية بعد وظل الديوان يشتغل دون معرفة كل أملاكه، وتعود هذه الوضعية إلى عدة عوامل نذكر منها : . قائمة الجرد التي من المفروض أن تضبط بقرار وزاري مشترك طبقا للمادة 21، الفقرة 2 من المرسوم السالف الذكر، تم إعدادها بمجرد مقرر من الوصاية. لكن هذا المقرر فضلا عن كونه غير مطابق لأحكام المادة 21 السالفة الذكر ينص على تحديد عناصر الأملاك بناء على محاضر حضورية بين المعهد التربوي الوطني والديوان دون توضيح الأملاك الواجب ،تحويلها ، كما أنه يضبط حصة كل طرف بالنسب لكن في الواقع لا تزال بعض التجهيزات بحوزة المعهد برمتها.

12 ذو القعدة عام 1419 ه . الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 109 اللجنة المقررة في الفقرة الأولى من المادة 21 السالفة الذكر والتي تتولى ضبط جرد كمي ونوعي وتقديري والتي تتكون من أعضاء يشترك في تعيينهم وزير التربية ووزير الإقتصاد، لم يتم تنصيبها . الحصيلة الختامية للأعمال والوسائل المسخرة التي تبين فيها قيمة عناصر الممتلكات المخولة إلى الديوان لم يتم إعدادها . هذه الوضعية جعلت الديوان يشتغل منذ سنة 1991 دون معرفة أملاكه بدقة لا سيما : . الأملاك المنقولة وغير المنقولة • المخزونات المودعة بمقر الوكالات والمراكز الجهوية • السلع التي ورثها . غير أن غياب جرد مطابق للأحكام التنظيمية لا يعفي الديوان من إعداد بطاقية الإستثمارات وبطاقية جرد المخزونات الخاصة بالأملاك المنقولة وغير المنقولة التي هي تحت رعايته. هذه الوضعية القائمة منذ إنشاء الديوان لم تثر أي رد فعل من الوزارة الوصية رغم مساعي الديوان المتعددة لديها . وتؤكد الوزارة الوصية في ردها إلى مجلس المحاسبة مطابقة القرار المؤرخ في 23 يناير 1991 مع المادة 21 من المرسوم السالف الذكر في حين أن الديوان يتوفر على مقرر وليس على قرار يضبط قائمة الجرد. تفسر الوزارة الوصية عدم تنصيب اللجنة بسكوت وزارة الإقتصاد فيما يخص تعيين الأعضاء الممثلين لها وذلك بعد ما طلب منها ذلك سنة 1993 ومرة أخرى سنة 1994. أمام هذه الوضعية يتأسف المجلس على تهاون الوصاية عن تنصيب اللجنة الذي كان وراء عدم مسك الجرد وعدم إعداد القوائم المالية التي تقدّم على أساسها المساعدة المالية. وبالفعل فإن هذه المساعدة المسجلة بعنوان ميزانية تسيير وزارة التربية الوطنية كانت تمنح سنويا للديوان دون تدعيم الطلب بالقوائم المالية وحساب الإستغلال ودفتر الشروط وذلك خرقا لأحكام القانون رقم 01-88 المؤرخ في 12 يناير 1988 المتضمن قانون توجيه المؤسسات العمومية الإقتصادية لا سيما المادتان 44 و 57 منه ودون مراعاة أحكام المذكرة المنهجية الصادرة عن وزارة الإقتصاد بشأن تحضير ميزانية التسيير من طرف الوزارات. تؤكد الوزارة في جوابها إلى مجلس المحاسبة أنه لا يوجد أي نص تشريعي أو تنظيمي يربط منح المساعدة لفائدة المؤسسات العمومية الصناعية والتجارية بتقديم القوائم المالية.

110 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419ه 4-4 عدم مراعاة إجراءات تحديد مرتب الإطارات المسيرة خلافا لأحكام المنشور رقم 02 الصادر عن وزارة العمل والحماية الإجتماعية بتاريخ 12 نوفمبر 1994 والمتعلق بتحديد مرتب الإطارات المسيرة للمؤسسات العمومية الإقتصادية غير المستقلة والمؤسسات العمومية الصناعية والتجارية ومراكز البحث والتنمية، نسب المدير العام للديوان لنفسه صلاحية : • تصنيف الديوان كمؤسسة إستراتيجية • ضبط قائمة الفرقة المسيرة وضمّ فيما رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح ورؤساء المراكز الجهوية • تعديل مرتبه ومرتب الإطارات المسيرة • إعتبار الجزء المتغير من الأجور كجزء ثابت في حين أنه يمنح كل ثلاثة أشهر على أساس الأهداف المنجزة بنسبة (50%) وعلى أساس النتيجة المحاسبية (بنسبة 50%). • منح زيادة الجزء الثابت (10) مرات الأجر الأدنى المضمون) تعويض عن الخبرة المهنية نسبته 35 %35 وتعويض المسؤولية نسبته 25% ، في حين أن كل هذه الصلاحيات هي من إختصاص الوزارة الوصية بمفردها . ولقد ترتب عن ذلك دفع مرتبات مفيدة للإطارات المسيرة منذ 12 نوفمبر 1994 إلى 28 فبراير 1996 تسبب في زيادة في النفقات بنحو 5.140.643 دج. وتجدر الإشارة إلى أن خرق هذا المنشور الذي يعود إلى غياب تعليمة تطبيقية من الوصاية التي إتصل بها المدير العام للديوان حول هذا الأمر بتاريخ 31 ديسمبر 1995 ، من شأنه أن يشكل مخالفة لقواعد الإنضباط في مجال تسيير الميزانية والمالية طبقا لأحكام الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17 يوليو 1995 المتعلق بمجلس المحاسبة. ولم يجب المدير العام للديوان في رسالته المؤرخة في 16 يناير 1996 إلا على النقطة المتعلقة برؤساء الأقسام ، لكن هذا لم يمنعه من إتخاذ مقرر تطبيق في 06 فبراير 1996 بأثر رجعي إبتداء من 12 نوفمبر .1995 ترى الوزارة الوصية في إجابتها على ملاحظات المجلس أن نظام المرتب المحدد من طرف الديوان لا يتجاوز الإطار القانوني الذي نص عليه منشور وزارة الحماية الإجتماعية، لكنها دون تبرير عدم قانونية الإجراءات المتبعة من طرف المدير العام بشأن تنفيذ هذا المنشور. وبهذا الصدد يوصي المجلس بما يلي: وزارة التربية الوطنية • تنصيب دون تأخير مجلس التوجيه المكلف بالوظائف التي تدخل ضمن إختصاصه؛ • التعجيل بعملية تحويل الأملاك إلى الديوان عقب إعادة هيكلة المعهد التربوي الوطني سنة 1991؛ • تزويد في أقرب الآجال الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بدفتر الأعباء وتبعات الخدمة العمومية؛ • التدخل لدى المؤسسات المدرسية للتكفل ببيع الكتب المدرسية حتى وإن كان بيعها حسب هذه المؤسسات لا يدخل ضمن صلاحياتها ) وذلك في إنتظار إيجاد الإجراءات المناسبة لهذه الإشكالية. زد على ذلك أنه يتعين على نفس هذه المؤسسات، من أجل تقديم أحسن لبرمجة الإنتاج التصريح إلى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بالمخزونات الحقيقية المتوفرة على مستواها مع إدماج الكتب الممزقة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 111 • السهر علي التطبيق الصارم للمنشور رقم 002 المؤرخ في 12 نوفمبر 1994 الصادر عن وزارة العمل والمتعلق بدفع أجور الإطارات. الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية • التأكد من برمجة إنتاج الكتب المدرسية بإشراك المصالح المطالبة للتربية التي يتعين عليها تقدير إحتياجاتها مع أقحام مسؤوليتها . • إتخاذ كل الإجراءات الضرورية التي من شأنها أن تحد من مخزونات الكتب العديمة الجدوى وذلك بالتحكم في البرمجة خلال السنة بالتشاور مع المصالح المختصة لتفادي إنتاج كتب مماتة المضمون. . جعل النظام الجديد للطباعة (PAO ) أكثر فائدة وذلك بتوفير التكوين الضروري للتحكم فيها وبتزويدها بمجموعة حروف عربية بالنسبة للرموز الرياضياتية. • التكفل بنشاط طبع الكتب المدرسية قصد جعل منتوج الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية أكثر مردودية. • ضمان التوزيع في الآجال المطلوبة، مهما كانت نقائص المصالح الأخرى لا سيما المجالس الشعبية البلدية وذلك بالتكفل في أحسن الظروف بالفوترة الخاصة به. جواب وزارة التربية الوطنية ردا على ملاحظات مجلس المحاسبة حول الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية يشرفنا إفادتكم بالتوضيحات التالية: 1 - عدم المصادقة على دفتر البنود العامة تعاقب على تسيير وزارة التربية الوطنية من 1990 إلى 1996 خمسة وزراء ومعهم خمسة مدراء ديوان. وعرفت هذه الفترة إندماجا عابرا بين هذه الوزارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. (أكتوبر 1992 إلى غشت 1993.) وتميزت هذه الفترة نفسها بتحولات عميقة شهدتها البلاد على كافة الأصعدة. في خضم هذه الأحداث التي طبعت هذه الفترة بالإنتقالية واللإستقرار لم تتمكن الوزارة من المصادقة على دفتر البنود العامة المحدد في المادة 44 من القانون رقم 88-01. اليوم، وعقب الملاحظات الوجيهة التي قدمها مجلس المحاسبة، أصبح ملف الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية يحتل الصدارة بحيث قامت وزارة التربية الوطنية بإعداد مشروع مرسوم تنفيذي يضبط أعباء وتبعات الخدمة العمومية المفروضة على الديوان المذكور أعلاه، وعرضته على السلطات المعنية.

112 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 2 - مخطط التمويل بالعملة الأجنبية لفائدة المؤسسة العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري ما بين 1991 و 1995 لم تكن وزارة التربية الوطنية أبدا على علم بأية طريقة بأن المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري كانت تحظى بمخطط تمويل بالعملة الأجنبية. إن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية الذي تحول سنة 1990 إلى مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، مكلف بإعداد ونشر الكتب المدرسية ويتمّون بالمواد الأولية الضرورية لذلك لدى الأسواق الخارجية في حدود 60% وكان بنك محل الوفاء يطالبه دائما بهذا المخطط قبل الموافقة على التكفل بالإعتمادات المطلوبة. وعليه إستمرت الوزارة الوصية في معالجة الطلبات التي يعرب عنها هذا الديوان وإرسالها إلى وزارة المالية لنيل هذه المخططات. من 1991 إلى 1995 لم تثر وزارة المالية أية ملاحظة بشأن هذه الطلبات بل كانت توافق عليها ولم يطرأ التغيير حتى سنة 1996 وهنا تجدر الإشارة إلى الإجابة الكتابية الرسمية التي تؤكد إستفادة الديوان مخطط التمويل بالعملة الأجنبية لم تبلغ لنا حتى سنة 1996 بعد مراسلات عديدة نفيدكم بنسخ عنها طيه. ومع ذلك، نلفت إنتباه مجلس المحاسبة حول خصوصيات الديوان الذي رغم كونه مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري، يستحق معالجة خاصة بحكم مهامه في ظروف خاصة . وبالفعل ففي مجال التمدرس لا يجوز وقوع أي خلل حتى لا تكون هناك عواقب وخيمة، كما أن مهمة هذا الديوان هي وضع تحت تصرف المتمدرسين «الوسائل التربوية الضرورية بأقل تكلفة (المادة 3 من المرسوم رقم 76-167 المؤرخ في 16 أفريل 1976 الساري المفعول إلى يومنا هذا - الجريدة الرسمية رقم 33 المؤرخة في 23 أفريل (1976). 3 - المعايير المأخوذة في الحسبان لضبط المساعدة الممنوحة سنويا للديوان منذ سنة 1992 كانت هذه المساعدة تخصص دائما تحت عنوان «المساهمة في أعباء الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية» وهي على النحو التالي: السنة المبلغ / دج 1992 50.000.000 + 125.000.000 = 175.000.000 1993 60.000.000 1994 60.000.000 1995 60.000.000 + 160.000.000 = 220.000.000 1996 60.000.000 إن الإعتمادات الملحقة سنة 1992 بمبلغ 125.000.000 دج مبررة حسب الأرشيف المطلع عليه بالتدهور الكبير الذي عرفه سعر صرف الدينار أنذاك بحيث وجد الديوان نفسه يتخبط في صعوبات لا دخل له فيها وفي ظروف تفرض عليه مواصلة مهامه دون أن يرفع صدفة أسعار بيع الكتب المدرسية. وأمام هذا الوضع إضطرت الدولة إلى تخصيص إعتمادات إضافية للديوان.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 113 وفي سنة 1995 قرر رئيس الحكومة تخصيص إعتمادات إضافية مبلغها 160.000.000 دج للديوان من أجل تعويض الخسائر التي تكبدها هذا الأخير من جراء أفعال إرهابية أدت إلى حرق وتخريب مستودعين جهويين ( عين الدفلى وواد رهيو) وعدة حمولات من الكتب المدرسية (جيجل والجلفة والمدية على وجه الخصوص) . وسمح هذا القرار بإنقاذ هذا الديوان الذي كان على قوسين أو أدنى من الإختناق. وللإشارة فإن تقرير مجلس المحاسبة لم يشر إلى ذلك (الصفحة (8 (8). أما عن المعايير التي تقوم عليها عملية ضبط المساهمة في أعباء الديوان فهي غير موجودة بحيث أن هذه المساهمة كانت تسجل بإنتظام وبموافقة ضمنية من مصالح المديرية العامة للميزانية تحت نفس العنوان دون أية معارضة. وشكلت هذه المساهمة سنة 1997 نسبة 7,08% من رقم أعمال الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. جواب المدير العام للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية 1 - عيوب ونقائص في الإنتاج والتوزيع 1 - غياب الصرامة في تحديد الإحتياجات إن تحديد الإحتياجات السنوية من الكتب المدرسية يخضع إلى عدة معايير: الإحصاءات الرسمية العدد التقريري للتلاميذ؛ • المتبقي من المخزونات بمراكز التوثيق والتوزيع التربوي وبالمؤسسات المدرسية • تغيير البرامج أو الكتب. وقد زاد في حدة وضعية غياب الصرامة في تحديد الإحتياجات الوضع الأمني، الذي كان سببا في تخريب عدد معتبر من المؤسسات (بما فيها الكتب كما أحدث نزوح السكان من المناطق التي ضربها الإرهاب مما أنتج إحتياجات إضافية على مستوى المؤسسات المستقبلة. ويحدث أن حتى مديريات التربية يكنّ غير قادرات على التحديد الدقيق لإحتياجاتهن التقديرية من الكتب المدرسية، بسبب تهرب وإنسحاب بعض المقتصدين ورؤساء المؤسسات لإعتبارهم أن بيع الكتب لم يعد من مهامهم منذ إنشاء الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. فضلا عن ذلك، فإن تغيرات القدرة الشرائية وإنتشار الكتب المدرسية المنتجة من طرف الناشرين الخواص تزيد من تراجع مبيعات كتبنا الذين لا يتلاءم محتوى معضمها مع البرامج المعمول بها . بسبب إلتزاماته بأداء خدمة عمومية ، فإن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية مجبر على ضمان الكتاب المدرسي لكل تلميذ وعند كل دخول مدرسي أيضا فإن تقديرات مديريات التربية تشكل بالنسبة إلينا قاعدة تحديد البرنامج السنوي للإنتاج. 2 - سوء تسيير المخزونات إن الكميات المعتبرة من المخزونات تفسر من جهة عن طريق إيقاف منذ سنة 1994م عملية التجديد الآلي للحصص على المستوى الإبتدائي وجرد أكثر دقة للمخزونات التي في حوزة المدارس والتي كثيرا منها لا تصرح بالمخزونات الحقيقية معللة تصرفها هذا بكون الكتب ممزقة ويفضلون تكوين مخزونات إحتياطية.

114 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن بيع الكتب بالوحدة سمح جزئيا بتخفيض حجم المخزونات التي في حوزة المؤسسات الإبتدائية. ويبقى أن الكتب التي لم تعد مهمة على إثر تغير البرامج (100%) في التعليم التقني و 860 بصفة عامة في المستويات الثلاث للتعليم) تشكل القسط الأكبر من المخزونات المحصاة على مستوى الولايات. ليس الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية من صلاحياته لوحده إيقاف إنتاج كتاب مادام هذا الأخير لم يسحب من التداول بصفة رسمية من طرف الوزارة. فضلا عن ذلك، عدم التحكم في برمجة تصور الكتب الجديدة التي عادة ما توضع في التداول في منتصف السنة، يؤدي إلى فائض في إنتاج الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. السبب هو كون الكتاب الجديد غير جاهز للدخول المدرسي مما يجبرنا على أن نسحب في نفس الوقت كل من الكتاب القديم حتى لا نترك التلاميذ دون كتب، والكتاب الجديد مباشرة بعد تجهيزه للطبع ولنفس العدد النظري من التلاميذ. فعلا إن الجرد لم يتم بسبب كون هذه العملية تتطلب تعبئة عدة لجان ووسائل معتبرة، لإنجاز العمل على مستوى المؤسسات (حوالي 22000 ) خاصة في الولايات الجنوبية أين بعد المسافات تجعل عملية إسترداد المخزونات إلى مراكز التوزيع والتوثيق التربوي مستحيلة عمليا . إنشغالنا بتفادي المصاريف المعتبرة التي تستلزمها مثل هذه العملية جعلت مصالح الديوان تكتفي إلى حد الآن بفهارس بطاقات المخزونات الممسكة وفقا لطريقة الجرد الدائم. تجدر الإشارة هنا إلى أن سعر التنازل عن الكتب المدرسية من طرف الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية هي أقل من تكلفة الصنع، فضلا عن ذلك فإن معونة الدولة تمثل حوالي 7% من ميزانية الديوان، والمنتجات التي تدخل في سلسلة الطباعة مستوردة 100 % وخاضعة إلى رسوم جمركية تقدر ب 835 . غير أننا وتنفيذا لتوصياتكم نحضر لإنجاز جرد عام على مستوى كل المراكز الولائية ومراكز العبور. 3 - ضعف استعمال طاقات الإنتاج 3-1 - فيما يخص النظام القديم للتركيب الضوئي PHOTOCOMPOSITION معدات الإعلام الآلي هذه المقتناة في الثمانينات لم تعد في الخدمة في العالم كله. الأمر الذي يفسر الصعوبات الكبرى والتي يتلقاها الديوان للحصول على قطع الغيار وضمان صيانة جد مكلفة. نعتبر بأن الحفاظ على 50% من إستغلال إمكانيات هذه المعدات يشكل قدرة محمودة بالنسبة للديوان. أما بالنسبة لفترات الفراغ ، فإنها ناتجة أصلا عن غياب التخطيط على مستوى مصالح الوزارة التي توفق في تقديم الكتب للطبع في المواعيد المحددة. وجود سبعة وعشرون على مستوى مصلحة التركيب الضوئي يفسر كون العمل المحضر من طرف الوزارة يصل في شهر ماي، وعلى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية أن يقوم بأقصى ما لديه لأجل تنفيذ كتابة محتويات الكتب المقدمة وكل الأعمال ما قبل الطباعة حتى تطبع وتوزع الكتب في الدخول المدرسي.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 115 على أي حال فهؤلاء العمال موزعين على ثلاثة مصالح : التركيب الضوئي السلسلة الجديدة لما قبل الطباعة وما قبل الطباعة بالبراي. 3-2 - فيما يخص النظام الجديد PAO الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية يعتبر نفسه كأداة في خدمة التربية يجب عليه أن يستجيب لكل أعمال الطباعة اللازمة لسير المؤسسات المدرسية والقطاع بصفة عامة. هذه المعدات الجديدة، الأكثر قدرة، المشتراة بسندات اليونسكو UNESCO BONS إذا معفاة من معضم الرسوم الجمركية، قد سمحت للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بإنجاز في أقل وقت وبمرونة كبيرة كل الأعمال التي طلبت من الديوان. شراء هذه المعدات جنب الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية اللجوء إلى الخواص لإنجاز أعمال كثيرة مما مكننا من إقتصاد مصاريف معتبرة. فيما يخص التكوين، فقد تم في أماكن العمل نفسها لمدة تزيد عن شهرين وخص مجموع الأعوان، وإلا كيف يفسر إنجاز كل الأعمال المعقدة وذات النوعية الخاصة سواء بالكتب المدرسية أو بالخدمات الأخرى؟ أما بالنسبة للخطوط FONTES المتعلقة برموز الرياضيات باللغة العربية، فإن تقنية ال PAO لا تزال مختلفة في هذا الميدان والبحوث متواصلة. الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية إشترى الثلاث برامج المتوفرة حاليا ويحدث أحيانا الإستعانة بالطريقة الموجودة في سلسلة التركيب الضوئي القديمة. 4 - التوزيع إن مرحلة التوزيع تعتبر جد هامة في حياة الكتاب المدرسي بسبب أنه مهما تكن الأهمية البيداغوجية للكتاب ومهما تكن المجهودات المبذولة لتصوره أو إنتاجه، فإن قيمته تنعدم إذا لم يكن بين أيدي التلاميذ في الوقت المناسب، أي عند الدخول المدرسي. إن قطاع التربية يعد حاليا حوالي 22000 مؤسسة مدرسية إن عملية التوزيع في الحقيقة لا تعني الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية ( مع المراكز الجهوية، مراكزه للعبور ومراكزه التوزيع والتوثيق التربوي الولائية بل يعني أيضا البلديات التي هي مسؤولة عن المدارس الإبتدائية الواقعة في إقليمها . أمام تخلف كلي لمعظم البلديات عن المشاركة في عملية توزيع الكتاب المدرسي، تكفل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بالتوزيع بإستخدام كل وسائل النقل الممكنة، بما فيها ظهور الجمال في ولايات الجنوب الكبير. وقد تعقدت الوضعية بإنسحاب وتهرب الكثير من مسيري المؤسسات الذين اعتبروا بأن بيع الكتاب المدرسي لم يعد من ضمن مهامهم منذ إنشاء الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية والوضعية الأمنية للبلد التي نتج عنها أن مداخيل مبيعات الكتب قد سلبت بإنتظام من طرف الجماعات الإرهابية في كثير من المناطق. الفوترة تنجز من طرف مراكز التوزيع والتوثيق التربوي الولائية لكل مؤسسة، والعملية بطيئة وتستغرق وقتا طويلا لكون أن الفوترة لا يمكن أن تتم إلا بعد الإنتهاء من عملية إسترجاع الكتب التي لم تبع من طرف المؤسسات، إلى مراكز التوزيع والتوثيق التربوي الولائية بمعنى عندما يستقر الدخول المدرسي.

116 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه مراكز التوزيع والتوثيق التربوي الولائية تحرر إذا الفواتير على أساس الكميات الحقيقية للمبيعات وتبلغ هكذا المعلومات الحقيقية إلى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. فيما يخص غياب محاسبة المواد، فإن الديوان قد وحد السنة الماضية 1996 الموازنات المالية لمراكز التوزيع والتوثيق التربوي وقد قام بمراقبتهم خلال الأشهر الأولى من 1997 مع إستغلال كل المعلومات لتسجيل كل العمليات الخاصة بمحاسبة المواد. II - نقائص التنظيم والتسيير 1 - مجلس التوجيه لا يشتغل عدم استقرار المصالح المركزية للوصاية والإستعجال في توفير لزوما الكتب المدرسية قبل الدخول المدرسي في كامل التراب الوطني لم تكن في صالح الإجتماعات العادية لمجلس التوجيه والذي يستدعي من قبل رئيسه. لقد إتصل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بتاريخ 03 مارس 1997 بالوزارة طالبا منها تجديد مجلس التوجيه. إستدعاء المجلس سيقترح مباشرة بعد تعيين مجموع أعضائه. 2 - تحويل الممتلكات غير مكتملة وعدم إنجاز الوضعيات المالية أكيد، أن هذه العملية هي القاعدة والأساس الرسمي لإنشاء الديوان لأجل تحديد رأسماله، ممتلكاته العقارية والمنقولة، مخزوناته، ديونه نحو الغير وديونه لدى الغير و إذا غاب الأساس فإن كل الوضعيات المالية المنجزة تصبح عقيمة. نسجل خلال سنة 1996 ، بأن وزارتنا قد أعادت تحريك الملف المتعلق بالتقسيم عن طريق المقرر الوزاري المشترك رقم 96/01 المنشأ للجنة خاصة أعمالها مستمرة حتى هذا اليوم. 3 - عدم إحترام إجراءات تحديد رواتب الإطارات المسيرة مهام الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، أهدافه وتواجده في كامل التراب الوطني وكذلك مسؤوليته الثقيلة الخاصة بضمان توفر الكتاب المدرسي للسير الحسن لقطاع التربية يدعونا إلى القول بأنه صعب جدا أن نتصور دخولا مدرسيا من غير كتاب مدرسي ومن هنا يبرز الطابع الإستراتيجي لهيئتنا . 3 1 - الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية مؤسسة إستراتجية هذا التصنيف أخذ على : أساس . أحكام المرسوم رقم 86-179 المؤرخ في 05 أوت 1986 المتعلق بتصنيف المناصب العليا لبعض الهيئات لاسيما ملحقه II • المقرر الوزاري المشترك رقم 799 المؤرخ في 11 نوفمبر 1990 المتضمن تصنيف مناصب العمل بالديوان الوطني للمطبوعات المدرسية. • مراسلة وزارة التربية الوطنية الموجهة بتاريخ 20 جويلية 1994 إلى وزارة الدفاع الوطني تحت رقم 566 والتي تنص - تتكلم عن الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية : «الأهمية الإستراتجية لهذه المؤسسة بالنسبة لقطاع التربية وبالنسبة للبلد كله غنية عن البرهان…»

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 117 مراسلة وزارة التربية الوطنية المؤرخة في 09 أفريل 1995 الموجهة إلى السيد رئيس الحكومة تحت رقم 383 والتي تصنف الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية في المراكز الأولى من المواقع الحساسة المرتبة في الفيئة « أ » المعرفة كالتالي: «الموقع الحساس هو الذي إذا ما أتلف كليا أو جزئيا يؤدي إلى عواقب وخيمة على قدرات الأمة ويتطلب وقتا طويلا نسبيا لإستبداله. 4 - قائمة الإطارات المسيرة خلافا لما قيل في الصفحة 13 من تقريركم، فإن قائمة الغرفة المسيرة المقدمة للوصاية للموافقة عليها لم تضم أبدا رؤساء الدوائر، رؤساء المصالح، ومديري مراكز التوزيع والتوثيق التربوي. هذه القائمة تخص فقط: • المدير العام، . المديرين المركزيين . المديرين الفرعيين. 5 - تغيير رواتب المدير العام والإطارات المسيرة إننا لم نغير رواتب الإطارات المسيرة إلا بعد حصولنا على الموافقة كتابيا من وصايتنا على المقترح الذي تقدمنا به إليها بعد مرور أكثر من سنة على إصدار المنشور رقم 002 لأجل تمكين هذه الفئة من العمال من التمتع بحقوقها المشروعة. 6 - جزء من الرواتب اعتبر كجزء ثابت إننا لم نعتبر أبدا الجزء المتغير كجزء ثابت حيث أن: • من جهة الجزء المتغير الفصلي يعطى كمنحة مردود جماعي يتقاضاها العمال بعد تقييم مدى تحقق الأهداف الثلاثية المحددة سالفا . • من جهة أخرى، الجزء المتغير السنوي يمنح على أساس النتيجة المالية للسنة . هذا الجزء لم يمنح أبدا بسبب كون عملية تحويل الممتلكات لم تنته بعد الأمر الذي تسبب في تخلف المحاسبة. 7 - منح جزء ثابت تعويض الخبرة وآخر عن المسؤولية في تقديرنا المتواضع ، فإن المنشور لا يمكنه أن يلغى مرسوما رئاسيا . 08 - بناء وسير عمل المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير لقد عرف مشروع إنجاز هذه المدرسة التي لم تفتح أبوابها إلا بعد 12 سنة خلت من إنطلاق المشروع، عرف منذ سنة 1978 تغييرات متتالية خاصة بصاحب الإنجاز والعنوان والموقع.

118 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419ه كان المشروع يحمل أصلا عنوان : دراسة وبناء عدد الطلبة إلى ألف (1000) لكل دفعة، وبلغت رخصة المدرسة الوطنية الجديدة للإدارة بالشرافة» وكان يهدف إلى رفع البرنامج الممنوحة من أجل ذلك 73.448.000,00 دج ثم تمت مراجعتها بالزيادة سنة 1981 لتبلغ 153.927.000,00 دج. وبعد أن بلغت الأشغال 14.713.000,00 دج تم الإداري بموجب مقررين مؤرخين في 25 أفريل 1983 : قفل المشروع وتحويله إلى كتابة الدولة للوظيف العمومي والإصلاح • يتضمن المقرر الأول قفل العملية المسجلة أصلا بعنوان وزارة الداخلية في حدود مبلغ المدفوعات التي تمت ، أي 14.712.515,00 دج • ويتضمن المقرر الثاني تحويل العملية إلى كتابة الدولة للوظيف العمومي والإصلاح الإداري، وتحديد مبلغ رخصة البرنامج في حدود رصيد العملية المقفلة أي 139.214.485,00 دج. وفي يوم 14 غشت 1984 وبطلب من الوزارة الأولى مؤرخ في 26 يونيو 1984 تم تحويل المشروع إلى رئاسة الجمهورية وتسجيله بمبلغ 161.150.000,00 دج تحت عنوان : دراسة وبناء المدرسة العليا للإطارات ببوزريعة». وبهذا تم تحويل المشروع المقرر إنجازه أصلا في الشراقة إلى بوزريعة وإهماله رغم الشروع في إنجازه بحيث حددت مصالح وزارة التخطيط الوضعية المالية لهذا الإنجاز بتاريخ 25 أفريل 1983 كما يلي: • الإعتمادات • الإلتزامات • المدفوعات . الرصيد 153.927.000,00 دج 24.577.832,05 دج 14.712.515,00 دج 139.214.485,00 دج ومن أجل معرفة نسبة الإنجاز المادي للمشروع عشية تحويل موقعه وكذا أسباب تغيير عنوانه وموقعه، قام مجلس المحاسبة بمساع لدى المجلس الوطني للتخطيط. ولقد أفاد هذا الأخير بأن هذا المشروع وكذا الرصيد المذكور أعلاه البالغ 139.214.485 دج كانا موضوع تحويل إلى والي ولاية تيبازة بتاريخ 26 يونيو 1988. لكن هذا التحويل الذي يكون قد تم على ما يبدو في إطار التقسيم الجغرافي الجديد الذي حدث سنة 1984 لم تتكفل به مع ذلك مصالح هذه الولاية إذ أنه بعد ما إتصل بها المجلس صرحت بأنها ليست على علم بهذه العملية. ولقد أبرزت مهمة التدقيق التي قام بها مجلس المحاسبة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 1995 لدى المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير مدى إهتمام السلطات العمومية أهدافا هامة وهي تكوين ورسكلة مئات الإطارات. بهذا المشروع بحيث خصصت له غلافا ماليا معتبرا وحددت له غير أن هذا الإهتمام لم يتجسد في الميدان بحيث أن عدد الطلبة الذين تابعوا تكوينهم بهذه المدرسة لم يتجاوز 77. طالبا منذ سنة 1992 مع أن المقاعد الدراسية المقررة تقدر ب 1400 مقعدا. وعلى صعيد تسيير المدرسة سجل المجلس عدة مخالفات للتنظيم المتعلق بالمحاسبة العمومية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 119 1 - إنجاز المشروع 1- المراجعات المتتالية للعملية لقد وقع الإختيار سنة 1985 على إقليم بلدية بوزريعة لإحتضان مشروع بناء هذه المدرسة التي تتربع على مساحة 10,6 هكتار وتتكون إلى جانب المنشآت المخصصة للإدارة والإيواء والمطعم من مدرجين بسعة 750 مقعدا وجناحين لقاعات الدراسة بسعة 700 مقعدا ومخبرين للغات. حدد تاريخ إنطلاق الأشغال بالربع الأخير من سنة 1985 وتاريخ إتمامها بالربع الثاني من سنة 1988. غير أن المشروع عرف عدة تعديلات سواء من حيث الغلاف المالي أو من حيث المحتوى المادي. وبالفعل إتصلت مصالح رئاسة الجمهورية يوم 20 أفريل 1987 بوزارة التخطيط من أجل مراجعة قيمة العملية. هذه المراجعة حسب مصالح رئاسة الجمهورية كانت ضرورية نظرا لحجم التهيئات التكميلية وأهمية التعديلات المطلوبة خلال الإنجاز. وبتاريخ 09 يونيو 1987 تجسدت هذه التهيئات والتعديلات في مضاعفة المبلغ الأصلي للمشروع ليصل إلى 320.000.000 دج (9885+) من جهة وفي تغيير عنوان العملية ليصبح «دراسة وبناء وتجهيز المدرسة العليا للإطارات البوزريعة .» من جهة أخرى. وبتاريخ 06 يونيو 1989 طرأت مراجعة ثانية رفعت مبلغ رخصة البرنامج إلى 428.809.000 دج. وهذه المراجعة مبررة بإرتفاع الأسعار الخاصة بحصة «المباني والهندسة المدنية وبإدراج أبواب جديدة غير مقررة أصلا وهي تتعلق بالمجموعة الوثائقية ووضع الإشارات وعتاد التحويل والآلات والتجهيزات. وبتاريخ 19 أكتوبر 1991 تمت مراجعة ثالثة رفعت مبلغ رخصة البرنامج إلى 474.978.000 دج. أخيرا وبتاريخ 5 يونيو 1993 قام المجلس الوطني للتخطيط بتحويل العملية إلى مدير المدرسة بموجب مقرر وردت فيه الوضعية المالية المضبوطة إلى تاريخ 31 ديسمبر 1992 وهي كالتالي: • رخصة البرنامج 474.978.000,00 دج . الإلتزامات 448.941.253,37 دج • المدفوعات 425.886.005,03 دج 2 - العيوب التي تشوب الصفقات إن فحص عمليات البناء والتجهيز المتكونة من 42 صفقة و 102 خدمة مؤداة على أساس طلبيات قد أفرزت الملاحظات التالية:

  • كل الصفقات كانت معفية من التأشيرة المسبقة للمراقب المالي خرقا لأحكام المادة 6 من المرسوم التنفيذي رقم 92-414 المؤرخ في 14 نوفمبر .1992

120 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه

  • الإعفاءات من عقوبات التأخير التي تم إصدارها غير معللة. صفقات الأشغال لم يتم دفعها بسبب عدم إعداد محضر الإستلام النهائي بحيث أن الطرف المتعاقد (ENRIC) رفض توقيع هذا المحضر بعدما رفضت المدرسة طلب مراجعة أسعار صفقة الإنجاز الذي قدمه لها . عدم إكتتاب التأمين العقدي ( 10 سنوات) خرقا لأحكام المادة 554 وما يليها من القانون المدني والمواد 94 إلى 97 من القانون رقم 800-07 المتعلق بالتأمينات. إنعدام عملية الإستلام النهائي مع أنه تم إشغال المدرسة منذ 1991 ويعود هذا العيب إلى عدم رفع التحفظات التي تم الادلاء بها عند عمليات الإستلام المؤقت والتي تتعلق ب: ب • تشغيل «التدفئة وتكييف الهواء في المحطات الفرعية لمختلف المنشآت الإدارة والفندقة ومباني الإيواء وقاعات التدريس والمكتبات ومغسل الثياب والورشات). • وضع نجارة الخشب والألومنيوم على مستوى المساكن الثمانية عشرة (18). • التصدعات في الهيكل على مستوى المدرجات والإنحرافات على مستوى المطعم . وتجدر الإشارة إلى أن بعض عمليات الإستلام المؤقت قد تمت مع المتعاملين الثانويين لمؤسسة «ENRIC» مع أن هذه الأخيرة هي المسؤولة وحدها تجاه المتعامل العمومي عن تنفيذ جزء الصفقة المتعامل عليه بصفة ثانوية طبقا للمادة 99 من المرسوم التنفيذي رقم 82-145 المؤرخ في 10 أفريل 1982 الذي ينظم الصفقات التي يبرمها المتعامل العمومي.
  • إبرام صفقة تتضمن توسيع قاعات الدراسة على الرغم من أهمية المنشآت التربوية التي تتوفر عليها المدرسة (1400 مقعدا منها 90% غير مستعملة). ولإنجاز هذه الصفقة تم إبرام عقد مع مكتب دراسات السكن للجزائر (BEHA) بمبلغ 13.727.880 دج بتاريخ 7 ديسمبر 1992 وذلك قبل حتى تحويل العملية إلى المدرسة ، هذا إلى جانب الصفقة المتضمنة توسيع قاعات الدراسة المبرمة بتاريخ 12 أكتوبر 1993 مع مؤسسة البناء والإنجاز للجزائر (ECRA) بمبلغ 9.801.061,72 دج. إن الإلتزامات التي تمت بهذا الصدد بتاريخ 03 غشت 1993 بمبلغ 1.157.110,21 دج بالنسبة للصفقة بين المدرسة ومكتب الدراسات السالف الذكر وبمبلغ 9.801.061,72 دج بالنسبة للصفقة المبرمة مع المؤسسة السالفة الذكر، قد بقيت حبرا على ورق ولم يتبعها أي دفع إلى نهاية نوفمبر 1995 وبالتالي بقيت الإعتمادات مجمدة بدون فائدة بحيث أنه من الأجدر لو أستعملت لأغراض أخرى. II - شروط سير عمل المدرسة 1- التنصيب المتأخر لمجلس الإدارة، وجموده إن المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير التي أنشئت بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-239 المؤرخ في 4 غشت 1990 تتمثل مهمتها في ضمان التكوين والتحسين ورسكلة الأشخاص الذين يشغلون أو سيشغلون مناصب تصميم ويقومون بأعمال الدراسات والبحث والإستشارة في مجال التسيير لفائدة المؤسسات والإدارات والمرافق العمومية وكذا المؤسسات الإقتصادية على إختلاف طبيعتها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 121 يترأس المدرسة مجلس إدارة يتمتع بصلاحيات واسعة النطاق تجعل منه جهازا لا يمكن الإستغناء عنه للتكفل بكل القضايا التي تخص سير المدرسة. لم ينصب هذا الجهاز إلا بتاريخ 14 جويلية 1992 ولم يمكنه بالتالي إلا المداولة متأخرا في القضايا الأكثر أهمية من تشكيل المجلس البيداغوجي والعلمي والنظام الداخلي، والتنظيم الداخلي ، ونظام الدراسات والبرنامج العام للتكوين الطويل المدى. وهكذا فإن: • النظام الداخلي للمدرسة لم يصادق عليه مجلس الإدارة إلا بتاريخ 19 نوفمبر 1992. • نظام الدراسات وبرنامج التكوين لم يصادق عليهما إلا في نهاية السداسي الأول من سنة 1993، أي بعد إنطلاق الدفعة الأولى للتكوين الطويل المدى في أفريل 1992. إن هذه الوضعية زيادة على أن مجلس الإدارة لم يجتمع منذ جويلية 1993 ، لم تكن دون تأثير على سير الأجهزة المسيرة التي أضحت أعمالها المرتبطة قانونيا بهذا المجلس صعبة إن لم نقل في وضعية جمود على غرار برامج النشاطات ومشاريع ميزانيات التسيير بشأن السنوات 1994 و 1995 و 1996. 2 - نقص الموارد الخاصة مراعاة لبعض العناصر المدعمة للموارد الخاصة تنظيم ندوات، تكوين على الطلب كان من المنتظر أن تتمتع المدرسة بشيئ من الإرتياح من حيث المالية. إلا أنه لوحظ أنها لم تكن قادرة على رفع إيراداتها بسبب الأسعار التافهة التي كانت تتعامل بها مقارنة مع أسعار السوق. وبهذا الصدد بقيت ميزانية المدرسة مرهونة إلى حد كبير بالمساعدات التي تمنحها الدولة والتي ما انفكت تتزايد بحيث إرتفعت من تسعة ملايين ونصف (9,5) دج سنة 1990 إلى أكثر من 34 مليون دج سنة 1994 . 3 - إستغلال المحلات مجانا من طرف الغير لاحظ المجلس أن جزء من المحلات والمكاتب الإدارية والأجنحة التربوية وغرف الإيواء وكذا بعض المساحات الإجتماعية الثقافية التابعة للمدرسة، يستغلها المعهد الوطني للقضاء مجانا منذ سنة 1990 بينما تستعملها المدرسة العليا للبنك مقابل مبلغ إجمالي قدره 10.730.000 دج بموجب إتفاقية مبرمة سنة 1995 وصالحة إلى غاية 30 سبتمبر .1999 فضلا عن ذلك هناك أثاث وعتاد تابع لمركز الإعلام والوثائق للمنتخبين المحليين مودع مجانا في قاعة الرياضة للمدرسة. إن إستغلال المساحة التربوية التابعة للمدرسة من طرف هيئات عمومية أخرى يدل على أن هذه المدرسة عاجزة عن إستغلال كل الهياكل التي تتوفر عليها لفائدتها .

122 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 -4 عدم تحقيق أهداف التكوين 4-1 - من حيث التعداد يتمثل تعداد المدرسة الخاص بمستخدمي التأطير والتدريس فيما يلي: التعداد التعداد المدرسون المدرسون السنة النظري الحقيقي الفارق الإطارات المرسمون المؤقتون الآخرون 1990 273 02 271 0 1991 281 100 181 12 1992 232 154 78 19 1993 230 184 46 18 1994 232 200 32 22 0 0 02 01 42 45 06 53 76 14 80 72 14 62 102 • العلاقة بين التعداد الحقيقي والتعداد النظري تفرز عجزا دائما منذ إنشاء المدرسة (181) سنة 1991 و 78 سنة 1992 و 46 سنة (1993… وهذه الوضعية ناتجة مباشرة عن ضعف عدد الطلبة كما يتجلى ذلك أدناه. • إنطلقت المدرسة سنة 1990 بدون أي مدرس بما أن إنشاءها تم سنة 1990 فقط . • تم توظيف 43 مدرسا سنة 1991 في حين أن المسابقة الأولى التي نظمتها المدرسة جرت في ديسمبر 1991 وأن حلقة التكوين لم تنطلق حتى يوم 18 أفريل 1992 • عرف عدد المدرسين من كل الأصناف تطورا مضطربا بحيث ارتفعت من 43 إلى 94 من سنة 1991 إلى سنة 1993 ليسقط بعدها إلى 64 من سنة 1993 إلى سنة 1995. يعكس تطور عدد المدرسين الصعوبات المختلفة التي صادفتها نضج المشروع وقصر النظر. أما تعداد الطلبة فكان تطوره معاكسا لتطور تعداد المدرسين سقط من 61 طالبا سنة 1993 إلى 44 طالبا سنة 1995 وهذا المدرسة عند الإنطلاق والتي تعود في أغلبيتها إلى عدم وفي إنخفاض مستمر منذ إنطلاق الدفعة الأولى بحيث أحسن مؤشر لعدم تحقيق مهمة التكوين المخولة للمدرسة. وبالفعل فوصول المدرسة إلى وضعية يفوق فيها عدد المدرسين عدد الطلبة لمدة ثلاث سنوات (1993) إلى (1995) خير دليل على فشل المدرسة. 4-2 - من حيث النشاطات 4-2-1 - إضطرابات حلقة التكوين إنطلقت حلقة التكوين الأولى الطويلة المدة يوم 18 أفريل 1992 لكنها بعد أقل من شهرين عن بدايتها بدأت تعرف عدة إضطرابات حالت دون إتمامها في الوقت المحدد بحيث إستغرقت ثلاث سنوات بدلا من سنتين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 123 وبالفعل توقفت الدروس للمرة الأولى في شهر يونيو 1992 بسبب المشاكل التربوية وشروط المعيشة (الإطعام، الإيواء…) التي أثارها الطلبة. ثم توقفت الدروس مرة ثانية من نوفمبر 1992 إلى يناير 1993 بسبب مطالب أخرى تخص : . المنافذ • سلك التدريس؛ • البرنامج. • تمثيل الطلبة في مجلس الإدارة • تسديد مصاريف الدراسات • منحة الدراسات؛ • النشر الرسمي لقائمة الطلبة المقبولين في المسابقات • وضعية بعض الطلبة الموظفين. وتشير عروض الأحوال المعدة من طرف مسيري المدرسة إلى أنه حتى بعد إستئناف الدروس لوحظت نسبة تغيب عالية إلى جانب إهمال عدد من الدروس. كما سجل أيضا تدهور العلاقات بين الطلبة والمدرسين. ثم جاء توقف ثالث أطول من التوقفات السابقة أخل تماما بالسير العادي للتكوين إمتد من 17 أكتوبر 1993 إلى يونيو 1994 دائما فيما يتعلق بالحلقة الأولى من التكوين عرف عدد الطلبة من 1992 إلى 1995 نقصان 27 طالبا من جراء مغادرة 10 طلاب سنة 1993 و 14 سنة 1994 و 03 سنة .1995 ولقد كانت لهذه الإضطرابات كلها تأثيرات مباشرة على مدة التكوين وعلى نوعية متابعة التعليم على حد سواء. أبرز التقييم الذي أجري على نتائج إمتحانات هذه الدفعة أنه من بين 64 وحدة ملقنة بلغ عدد الإستدراكات بالنسبة لبعض الطلبة أكثر من %50% من برنامج التكوين بل حتى 36 وحدة بالنسبة لطالب واحد . بالتالي من بين 44 طالب في التكوين 27 منهم معني بالإستدراكات أي بنسبة 61%. وعلى الرغم من أحكام تنظيم الدراسات التي تقضي بإقصاء الطالب من حلقة التكوين في حالة حصوله على علامات تقل عن 20/8 في ثلاثة نشاطات تربوية فإن اللجنة التربوية للمدرسة لم تصدر أية عقوبة تجاه الطلبة المعنيين بل قامت من جهة أخرى بإستلحاق بعض الطلبة أو برمجة إمتحانات الإستدراك لأصحاب المعدلات التي تقل بقليل عن 20/10 وهنا يبدو أن الهدف المتوخى من إنشاء المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير ألا وهو تكوين إطارات عليا مؤهلة لشغل مناصب المسؤولية ليس من الإنشغالات الرئيسية للجنة التربوية للمدرسة. وبخصوص الدفعة الثانية للتكوين الطويل المدة يتجلى من دراسة برنامج النشاط التربوي للمدرسة بالنسبة لسنة 1993 أن هذه الدفعة كان من المفروض أن تنطلق في أكتوبر سنة 1993. إلا أن هذا الهدف لم يتحقق بسبب نتيجة المسابقة التي كانت مذهلة إذ أن أغلبية المترشحين (وعددهم (840) لم يتحصلوا على المعدل. إن برنامج النشاط التربوي أكب على تنظيم دفعة جديدة عن طريق فتح مسابقة على أساس الشهادات لصالح المترشحين غير الموظفين.

124 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 4-2-2 - غياب التشاور مع الوظيف العمومي لقد تم مجموع دورات التحسين والرسكلة دون مراعاة التنظيم الذي ينص على أن برامج التحسين تنظم في إطار برامج سنوية ومتعددة السنوات تعدها المدرسة بالتنسيق مع القطاعات المعنية والسلطة المكلفة بالوظيف العمومي». 4-2-3 - عدم إبرام اتفاقيات بشأن نشاطات البحث على الرغم من نقص الوسائل وصعوبة إستقطاب باحثين وأخصائيين ذوي مستوى عال لأسباب تتعلق بالأجور، تبنت المدرسة خمسة محاور بحث يختلف فيها الواحد عن الأخر، وتتطلب كلها وسائل تفتقر إليها المدرسة. لا تربط فرق البحث مع المدرسة أية إتفاقية تحدد لها الأهداف الواجب تحقيقها وكذا الآجال الواجب إحترامها . بإنشاء وحدة الدراسة والبحث في مجال الإقتصاد التطبيقي، لم يحدد أي أجل بخصوص أشغال وحدات البحث. على الرغم من أن هذه الأخيرة قد إنطلقت عام 1992 ، فإن مسيري المدرسة لم يحددوا لها أجل سنة واحدة إلا عام 1993. لكنه عند مرور فرقة مجلس المحاسبة في نوفمبر 1995 لم يكن هناك أية إشارة تبرهن على إنهائها وأهدافها. إن المشكل الذي طرحته وحدات الدراسة والبحث هو أن مستعملي الأشغال لا يشاركون في تمويلها. ونذكر على سبيل المثال وحدة الدراسة والبحث الخاصة بالإقتصاد التطبيقي التي طلبت من أجلها المدرسة دعما من المجلس الوطني للتخطيط ومن وزارة الإقتصاد. مثال آخر يتعلق بوحدة الدراسة والبحث في مجال العلوم والقانون الإداري » التي تقتضي دراسة حول التكوين في مجال الإدارة العمومية وبالتالي إجراء تحقيق على مستوى الإدارات المركزية والمصالح الخارجية والجماعات المحلية لحساب المديرية العامة للوظيف العمومي، دون أن يكون هذا التحقيق في شكل إعانة أو غيرها . وقد أرسل طلب تسجيل هذه الدراسة إلى المجلس الوطني للتخطيط بمبلغ 2.950.000 دج. 4-2-4 - نقائص في تنظيم الندوات يدخل تنظيم ندوات وأيام دراسية وملتقيات ضمن اختصاص المدرسة. وبهذا الصدد، حددت مواضيع مختلفة في برامج النشاطات هذه خلال سنتي 1993 و 1994 دون أن تجسد في أرض الواقع وليس هناك أية حصيلة تشير إلى أسباب هذا الفشل. وفي المقابل، وضعت المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير منشآتها القاعدية ( مدرجات ، أقسام ، مطعم) تحت تصرف هيئات لجأت إليها من أجل تنظيم ندوات وأيام دراسية وذلك دون أية مشاركة فكرية منها بحيث أنها إقتصرت على تأجير محلاتها بدلا من فرض نفسها كمؤسسة رائدة في مجال نشاطات البحث العلمي وتنظيم الندوات واللقاءات العلمية. III - مخالفات في التسيير سمحت دراسة الأوراق المحاسبية المتوفرة لدى المدرسة والمتعلقة بسيرها بإبراز المخالفات التالية:

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 125 1 - تسديد غير قانوني للتكاليف الملحقة بسبب عدم تركيب العدادات الفردية تكفلت المدرسة من ميزانيتها منذ 1990 بإستهلاكات الكهرباء والماء والغاز لستة (6) مساكن وظيفة تقع في حرم المدرسة. وتعد هذه التكفلات مخالفة للتنظيم المعمول به في مجال التنازل عن السكن لا سيما المنشور الصادر عن المديرية العامة للميزانية وزارة الإقتصاد المؤرخ في 11 نوفمبر 1992 المتعلق بإجراءات رقابة التنازلات على سكنات الوظيفة ويشير هذا المنشور إلى أن التنازل على السكن لضرورة الخدمة الملحة والمنفعة المصلحة لا يضم مجانية التكاليف الملحقة الهاتف - الماء - الغاز - الكهرباء) اللهم إلا إذا صدرت أحكام تنظيمية صريحة مخالفة. 2 - صرف مبالغ مؤقتا من الصندوق دون إسترجاعها تم عن طريق حوالة مؤرخة في 23 ديسمبر 1991 صرف مؤقتا من الصندوق مبلغ 586.000 دج بغرض إقتناء عتاد الإستنساخ . وألغيت هذه العملية بتاريخ 8 نوفمبر 1992 بسبب عدم إحترام المورد التاريخ استحقاق الإعتماد المستندي (المحدد بيوم 31 ديسمبر 1991) دون أن يسترجع مسيرو المدرسة المبلغ المدفوع له والمذكور أعلاه. 3 - أجور ممنوحة بغير حق إستمر مدرسان تم توظيفهما بصفة دائمة على التوالي بتاريخ فاتح أكتوبر 1992 و 23 فبراير 1993 في الإستفادة من أجورهما بعد ما توقفا عن نشاطهما بهذه الصفة داخل المدرسة. ويقدر مبلغ الأجور المدفوع خطأ ب 211.851,63 دج بالنسبة للأول و 72,970 دج بالنسبة للثاني زائد مبلغ نفقات المهمة وتذكرة الطائرة أي 34.450 دج. 4 - تكفل بنفقات التسيير من إعتمادات الدفع سمحت مراجعة الأوراق الثبوتية المتعلقة بنفقات التجهيز التي تمت خلال سنتي 1993 و 1994 بملاحظة أنه تم التكفل ببعض نفقات التسيير بمجموع 634.793,11 دج من الإعتمادات الممنوحة لعملية بناء المدرسة الوطنية العليا للإدارة والتسيير.

126 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 5 - التزام بنفقات دون توفر الإعتمادات إن أشغال إستلام شبكة ماء دافئ للتدفئة المركزية وأشغال إصلاح شبكة جر المياه قد تم الإلتزام بدفع نفقاتها خلال الأشهر من جويلية إلى أكتوبر 1995 بمبلغ إجمالي يقدر ب 2.544.760 دج ولكنه تعذر بعد ذلك دفع هذا المبلغ بسبب غياب إعتمادات الدفع المطابقة. وحسب مسيري المدرسة فإن هذه الأشغال قد تمت نظرا للحاجة الماسة إليها ولوعد المجلس الوطني للتخطيط بتحرير إعتمادات الدفع اللازمة لذلك بسرعة. 6 - استعمال إعتمادات خارج موضوعها هناك نفقات بمبلغ إجمالي مقدر ب 750.525,01 دج تم الإلتزام بها بغرض إعادة تهيئة قاعدة حياة أهملت من طرف مؤسسة ENRIC. ودفعت مبالغ هذه الأشغال التي سمحت بإنجاز مسكنين (2) وظيفيين ومرقد أستعمل لإيواء 42 عونا من المدرسة ، من إعتمادات دفع ليست لها أية علاقة مع المنشأة المذكورة. 7 - تداول أموال بصفة خفية سمحت التحريات التي قام بها المجلس بإكتشاف تداول أموال بصفة خفية من طرف مسيرين ليست لهم صفة محاسبين عموميين. وتجسدت هذه المخالفة في قبض إيرادات ودفع نفقات فواتير الخطوط الجوية الجزائرية والبريد والمواصلات من هذه الإيرادات نفسها دون أن تقيد هذه العمليات في محاسبة ما. إن الأسلوب الذي إنتهجه المسيرون المعنيون دون علم المحاسب يتمثل في قبض مباشرة ونقدا أو على شكل صكوك جزء من إيرادات الملتقى «ندوة وطنية للمراقب الطبي» الذي جرى في شهر ماي من سنة 1995. وسمحت دراسة الأوراق المقدمة من طرف الأمين العام للمدرسة بتحديد مبالغ الأموال المقبوضة كما يأتي: • 40.000 دج نقدا ؛ . 10.000 دج عن طريق صك بنك التنمية المحلية محرر من طرف تعاونية المستشفى الجامعي لبولوغين؛ . 50.000 دج عن طريق صك الحساب البريدي الجاري محرر من طرف ممول خاص للملتقى. 8 - قبض صكوك بصفة مخالفة لقواعد المحاسبة العمومية بسبب غياب فصل خاص بإطعام المؤتمرين في ميزانية المدرسة المحدودة إلتجأ مسيروها أيضا إلى أسلوب غير مطابق لقواعد المحاسبة العمومية. فعلا، عند تنظيم بعض الملتقيات إضطر مسيرو المدرسة إلى تقبل من منظمي هذه الملتقيات صكوك لشراء مواد غذائية موجهة لإطعام المؤتمرين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 127 09 - ديوانا الحظيرتين الوطنيتين للطاسيلي والاهقار تم إنشاء ديواني الحظيرتين الوطنيتين للطاسيلي والأهقار بموجب المرسوم رقم 72-168 المؤرخ في 27 يوليو 1972 المعدل بالمرسوم رقم 87-88 المؤرخ في 21 أفريل 1987 بالنسبة لديوان الطاسيلي وبموجب المرسوم رقم 87-231 المؤرخ في 03 نوفمبر 1987 بالنسبة لديوان الاهقار. وحدد مقراهما على التوالي بجانت وتامنغست. يدخل هذان الديوانان ضمن المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري والصبغة الثقافية، فهما يخضعان لوصاية الوزارة المكلفة بالثقافة وتتمثل مهمتهما في حماية التراث الثقافي والطبيعي وحفظه واستصلاحه ويشتمل هذا التراث على المواقع الآتية: . الأماكن الأثرية التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ والتي تليها ؛ • الأماكن ذات الرسوم واللوحات الجدارية . الوسط المادي والطبيعي والحيواني الذي يعدان جزء منه. تتربع حظيرة الطاسيلي الوطنية على مساحة 120.000 كلم 2 وتنطوي على ثروات ورسوم جدارية وتاريخية متنوعة جدا أدت إلى تصنيف الحظيرة سنة 1982 ضمن التّراث العالمي من طرف الهيئات الدولية المختصة (اليونيسكو) ثم تصنيفها سنة 1986 كمفردة المحيط الحيوي من طرف هيئة الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) الملحقة بمنظمة اليونيسكو. بينما تتربع حظيرة الاهقار الوطنية على مساحة 450.000 كلم 2 وتنطوي على تراث ثقافي وطبيعي متكون من مشاهد بركانية وثروات أثرية ورسوم جدارية وتاريخية وحيوانية ونباتية وجيولوجية، تقع أساساً في منطقة جبال الاهقار الوسطى. وتجدر الإشارة إلى أن الصبغة السياحية لهاتين الحظيرتين قد كرسها صراحة التنظيم لا سيما المرسوم رقم 83-458 المؤرخ في 23 يوليو 1983 الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للحظائر الوطنية ويكلفها بالمبادرة بكل النشاطات والهوايات وتطويرها وفقا لطبيعة الموقع وبإنجاز المنشآت السياحية في المنطقة المجاورة وذلك بالإتصال مع السلطات والهيئات المعنية. يتم تمويل ديواني حظيرتي الطاسيلي والاهقار الوطنيتين من ميزانية الدولة أساسا بحيث بلغت الإعتمادات الممنوحة 23.912.000 دج بالنسبة للطاسيلي و 80.000.000 دج للاهقار بصدد سنة 1993. أما الموارد المتنوعة المرتبطة بنشاطات الحظيرتين فهي تقتصر عموما على حقوق الدخول ولم تمثل بصدد سنة 1993 سوى %1 %1% تقريبا من إيرادات الميزانية. في حين أن مصادر التمويل الأخرى المقررة في نصوص إنشاء هاتين الحظيرتين أي مساعدات الجماعات المحلية والهيئات العمومية والهبات والوصايا بقيت حبرا على ورق. ولما عكف مجلس المحاسبة على فحص تسيير هذين الديوانين من أجل تقييم شروط التكفل بالمهام المخولة لهما، بدت له جوانب نقص مرتبطة بعدم ملاءمة الوسائل المستعملة من جهة وبضعف تدخل السلطة الوصية من جهة أخرى.

128 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 1-1 عدم جرد الثروات الطبيعية والثقافية إن حظيرتي الطاسيلي والاهقار الوطنيتين مقسمتين إلى مناطق تنطوي على مواقع أثرية ذات محفورات ورسوم جدارية تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ والتي تليها ، ومشاهد طبيعية ومحيط طبيعي وحيواني. وبمقتضى النصوص السالفة الذكر، يتعين على السلطات التي تتولى تسيير الحظائر أن تضبط جردا منتظما لكل الثروات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها هذه الحظائر وأن تدرسها بالتعاون مع المصالح المتخصصة والباحثين المؤهلين. ولقد سمحت المراقبة التي أجراها المجلس بملاحظة أن عملية الجرد هذه منعدمة أو تكاد وبالفعل إذا كان جرد الثروات الطبيعية والثقافية لحظيرة الطاسيلي الوطنية قد تم جزئيا بحيث شمل منطقتي إيليزي وتدرارت اللتين تغطيان سدس المساحة الإجمالية فقط، فالأمر يختلف تماما بالنسبة لحظيرة الاهقار التي لم تشهد أية عملية جرد. وفي غياب الجرد يستحيل على ديواني الحظيرتين ممارسة بعض صلاحياتهما لا سيما بشأن تنظيم مهام حماية الثروات الطبيعية والثقافية والتي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ وحفظها واستصلاحها، تنظيما فعالا . ويعود هذا العيب إلى التأخر المسجل في تأسيس مراكز الدراسات وحفظ الآثار المقررة في التنظيم المذكور أعلاه التي تتولى أعمال الجرد وقيادة أشغال البحث واستغلال نتائجها . وبالفعل لم يشرع المسيرون المعنيون في إجراءات تفريد هذه المراكز لدى مصالح التخطيط حتى سنة 1992 بالنسبة لديوان الطاسيلي و 1995 لديوان الاهقار وذلك في إطار مختلف عمليات التجهيز. 2 - إنعدام مخطط تهيئة الحظائر الوطنية إن المرسومين رقم 873-89 المؤرخ في 21 أفريل 1987 و 87-232 المؤرخ في 03 نوفمبر 1987 المتضمنان تنظيم حظيرتي الطاسيلي والاهقار الوطنيتين، يلزمان ديواني هاتين الحظيرتين بإعداد مخطط عام للتهيئة وإقتراحه على الوزير المكلف بالثقافة، ويتضمن هذا المخطط ما يأتي على الخصوص: • تحديد مختلف المناطق التي يجب حمايتها ؛ • تعيين الأماكن المفتوحة للزيارة • تحديد مراكز الحراسة والمراقبة والإسعاف . تهيئة الدروب والممرات الموصلة إلى الأماكن المفتوحة للزيارة ووضع علامات عليها ؛ . وضع الإشارات العامة والخاصة بالحظيرة • تحديد وسائل التبليغ والإتصال وإنجازها. غير أن هذا المخطط الموجه لضمان حماية أفضل لثروات هاتين الحظيرتين لم يتم إعداده بعد إلى تاريخ إجراء المراقبة وذلك بسبب ضعف الوسائل التي يتوفر عليها الديوانان بالنظر إلى حجم وتعقد مثل هذه المهمة وهو ما دفع ديوان حظيرة الاهقار الوطنية إلى إقتراح على الوزارة الوصية إنشاء لجنة وزارية مشتركة بقصد إعداد المخطط السالف الذكر.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 129 3 - ضعف حماية الثروات الطبيعية والثقافية من بين المهام المخولة للحظائر الوطنية نلاحظ أن حفظ وحماية الثروات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها هذه الحظائر يحتلان مكانة مرموقة. وبالفعل فإن النص الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للحظائر الوطنية وكذا النصوص الخاصة بكل حظيرة تلزم كلها الدواوين بتوفير الشروط اللازمة لحماية التراث الذي تتولى تسييره. وفي هذا الصدد لاحظ مجلس المحاسبة أن التكفل بمثل هذه المهمة كان يقتصر على بعض الزيارات التفقدية العرضية المسندة إلى أعوان هذين الديوانين المزودين بوسائل غير كافية تتمثل في بعض السيارات. فضلا عن ذلك فإن مراكز الرقابة الثابتة المقامة خصوصا على مستوى الأماكن الغنية بالرسوم واللوحات الجدارية ، لا تستطيع أن تضطلع بمهمتها على أحسن وجه نظرا لعددها المحدود والوسائل الموضوعة تحت تصرفها لا سيما في مجال الإتصال. وفي هذا الصدد لا تتوفر حظيرة الطاسيلي سوى على 12 مركز رقابة أي بمعدل مركز واحد لكل 10.000 كلم 2 كما أن الحراس المعينين في هذه المراكز يطلب منهم كذلك القيام بمهام الدليل وحفظ الآثار. على الرغم من التدابير المتخذة لحماية المواقع الأكثر عرضة للدمار والنهب كوضع حواجز من الحجر قرب الرسوم واللوحات الجدارية ومرافقة الزوّار بدليل وغيرها من تدابير الحظر، تبقى هذه الأخيرة غير كافية لحماية وصيانة الثروات الطبيعية والثقافية بصفة فعالة. وأمام هذه الوضعية التي لا تسمح بالوقاية من الأفعال المخالفة للقانون مثل الكشط والنقش الأثري… إلخ على الرسوم والصور الجدارية، إضطرت السلطات المكلفة بتسيير هذه الحظائر إلى التماس مساعدة مصالح الأمن. -4 عدم ملاءمة الوسائل مع المهام المخولة للديوانين إن الوسائل البشرية والمادية والمالية الموضوعة تحت تصرف الديوانين تبدو محدودة بالنظر إلى حجم وتنوع المهام المخولة لهما . 4 – 1 – الوسائل البشرية يعاني الديوانان عجزا هاما في مجال الإطارات التقنية والإدارية لدرجة أن بعض الهياكل المقررة في المخطط التنظيمي لا تستطيع أن تعمل في شروط مرضية تسمح لها بممارسة صلاحياتها على أحسن وجه. ففي ديوان حظيرة الطاسيلي لا يوجد مسؤول على رأس ثلاث (03) مديريات فرعية وثلاثة (03) أقسام وغيرها من المصالح المكلفة بحماية التراث الطبيعي والثقافي وحفظه واستصلاحه. ولقد لوحظت كذلك نفس الوضعية بديوان حظيرة الاهقار حيث تبقى 12 منصب تأطير من بين المناصب الخمسة عشرة (15) المقررة شاغرة.

130 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 بل أن في بعض الحالات نجد زيادة عن هذا العجز ضعف تأهيل المستخدمين الآخرين. 4 – 2 - الوسائل المادية رغم شسوع أرجاء الحظيرتين فإن ديواني الاهقار والطاسيلي لم تكن في حوزتهما إلى نهاية سنة سوى 05 و 19 سيارة .1995 ومما زاد من الوضع خطورة هو كون 10 سيارات من مجموع السيارات السالفة الذكر (24) معطلة و 08 قابلة للصرف عن الإستعمال. 4 – 3 – الوسائل المالية لا تكفي الإعتمادات الممنوحة سنويا للديوانين إلا جزئيا وهو ما يمنع هذين الديوانين من أداء مهامهما كما يرام. وبالفعل طلب ديوان حظيرة الطاسيلي سنة 1993 مبلغ 31.295.000 دج لكنه لم يتحصل إلا على 19.184.000 دج من الإعتمادات كتخصيص أصلي رفع في نهاية السنة إلى 23.912.000 دج. رغم أن التخصيصات الأصلية قد ارتفعت من 12.000.000 دج سنة 1989 إلى 43.000.000 دج سنة 1993 بالنسبة لديوان الاهقار ومن 5.000.000 دج إلى 19.184.000 دج بالنسبة للطاسيلي، أي أنها تضاعفت بثلاث مرات في ظرف أربع سنوات، تبقى الإعتمادات الممنوحة للديوانين بسيطة بالنظر إلى ضخامة المهام المسندة إليهما . إن هذه الإعتمادات لم تسمح للسلطات المكلفة بتسيير الديوانين إلا بتغطية نفقات المستخدمين التي كانت تمثل سنة 1993 على سبيل المثال بالنسبة لديوان الاهقار 80% من الإعتمادات الممنوحة. أما الإعتمادات المخصصة للباب المتعلق بالعتاد وتسيير المصالح» مثل حظيرة السيارات والحيوانات والبحث العلمي، والعتاد السمعي البصري والمعلوماتي، والعتاد والأدوات الضرورية لإنجاز المهام المسندة إلى الديوانين فإنها ضئيلة جدا لدرجة أنه في بعض الأحيان لا تستعمل إطلاقا . 5 - ضعف مساهمة مجلس التوجيه والسلطة الوصية في سير عمل الديوانين يكمن جزئيا تفسير النقائص التي تشوب تسيير التراث الطبيعي والثقافي لديواني الاهقار والطاسيلي في ضعف مساهمة مجلس التوجيه لكل منهما والإدارة الوصية في إنجاز المهام التي كانت وراء إنشاء هذين الديوانين.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 131 1-5 - ضعف مساهمة مجلس التوجيه يكلف مجلس التوجيه المحدد في المرسوم المتضمن القانون الأساسي النموذجي للحظائر الوطنية والمراسيم الخاصة بكل ديوان بمهام من شأنها ضمان حسن سير عمل الدواوين، ويتولى على وجه الخصوص المداولة في المسائل التي تهم تسيير وتنظيم الحظائر وبرامج العمل السنوية وحصيلة النشاط والجداول التقديرية للإيرادات والنفقات وعمليات الإستثمارات وسياسة المستخدمين. بديوان حظيرة الطاسيلي لم يعقد هذا المجلس أي إجتماع منذ إنشائه، بينما بديوان حظيرة الاهقار عقد إجتماعين فقط، الأول سنة 1989 والثاني 1992. وهذا العيب قد حرم الديوانين من جهاز إدارة ضروري نظرا لأهمية الصلاحيات المخولة له بموجب القانون الأساسي. ولعل هذه الوضعية لا تخدم المسيرين بحيث لا تسهل أداء المهام المنوطة بهم ولا ممارسة المتابعة والمراقبة على عملهم من طرف الوصاية. -2-5 جمود الوصاية يعد تحديد وتنفيذ سياسة إنجاز المشاريع الكبرى للثقافة وحماية التراث الثقافي الوطني من الصلاحيات الجوهرية للوزارة الوصية وذلك بموجب المرسوم رقم 92-145 المؤرخ في 14 أفريل 1992. وفيما يخص حظيرتي الطاسيلي والاهقار ، لوحظ أن تدخل الوزارة الوصية يقتصر عموما على تخصيص المساعدات الموجهة لتسيير هاتين الحظيرتين. إن غياب دعم حقيقي من الوصاية حال دون إعداد مخطط التهيئة الذي يفتقر إليه الديوانان ودون تكوين الأعوان المكلفين بحفظ الآثار والباحثين المؤهلين وخاصة مساعدة الديوانين لدى الهيئات الوطنية والدولية في مختلف المجالات التي تهمهما . وإلى جانب العيوب السالفة الذكر، ثمة نقائص أخرى تشوب تسيير الديوانين منها : على مستوى ديوان حظيرة الطاسيلي وفي غياب مصلحة مزودة بعدد كاف من المستخدمين المكلفين بمسك المحاسبة الإدارية، أسند الجزء المتعلق بتسيير المصالح إلى العون المحاسب. وعلى هذا الأساس تم خرق مبدأ الفصل بين وظائف الآمر بالصرف ووظائف المحاسب المنصوص عليه في القانون رقم 90-21 المؤرخ في 15 غشت 1990. زيادة على ذلك، أضحت المراقبة التي يقوم بها المحاسب على أعمال الأمر بالصرف طبقا للقانون السالف الذكر بدون أثر. وعلى مستوى ديوان حظيرة الاهقار تمسك المحاسبة الإدارية مسكا سيئا، بحيث أن الإعتمادات المفتوحة حسب الأبواب والمواد والإلتزامات وتحرير الحوالات وكذا الإيرادات المثبتة لا يتابعها الأمر بالصرف عن طريق السجلات المناسبة التي تسمح بالتعرف في كل وقت على وضعية هذه الإعتمادات، وهذا خرقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 91-313 المؤرخ في 07 سبتمبر 1991 الذي يحدد إجراءات مسك محاسبة الأمرين بالصرف والمحاسبين العموميين وكيفياتها ومحتواها .

132 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه أخيرا إن الرصيد الوثائقي الذي تتوفر عليه المكتبة المتخصصة التابعة لهذا الديوان والذي لم يتم جرده إلا جزئيا قد تعرض لأضرار من جراء تحويل مقر الديوان من الجزائر إلى جانت بحيث ضاع 165 مؤلفا و 28 تقرير مهمة. بناء على ما سبق يوصي مجلس المحاسبة: السلطات المسيرة للديوان • بإتخاذ التدابير المناسبة لتأسيس مراكز الدراسات والحفظ ووضع مخططات التهيئة ، وهي أدوات ضرورية المواصلة عمليات جرد الأملاك الثقافية والطبيعية. • بإعداد برامج بحث تخص مجالات نشاط الحظيرتين تتولى تنفيذها فرق علمية تسمح بالمساهمة في أعمال الجرد. • بضمان ممارسة فعلية لسلطات الشرطة المخولة إلى أعوان الديوانين وذلك من أجل حماية أفضل الموارد الحظيرتين لا سيما ضد عوامل التدهور والفساد. . بالقيام بالتنصيب الفعلي لمجالس التوجيه والسهر على سيرهم بصفة منتظمة. السلطة الوصية • تزويد الديوانين بالموارد المالية والمادية اللازمة وبمساعدة لدى الهيئات الوطنية والدولية من أجل تكفل أفضل بالثروات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الحظيرتان. جواب وزير الإتصال والثقافة ردا على مراسلتكم المتعلقة بموضوع مذكرة الإدراج في التقرير السنوي لسنة 1997/1996 والخاصة بديواني الحظيرتين الوطنيتين للطاسيلي والأهقار. يشرفني أن أطلعكم على عناصر الإجابة التي أثارتها مصالح الوزارة للتقييم من قبل مجلس المحاسبة، حيث سجلت بعض النقائص الناجمة عن عدم ملاءمة الوسائل المتوفرة من جهة وعن المساهمة المحدودة للوصاية من جهة أخرى. إن الإمكانيات الموفرة لتحقيق المهام الموكلة لديواني الحظيرتين تعد غير كافية نظرا للمساعدات الضئيلة التي تخصصها الدولة. كما أن النقص في الإعتمادات المخصصة لهاتين المؤسستين قد أسفرت عنه نتائج أثرت سلبا على سيرهما ، نظرا لأهمية المساحة التي تحتلها الحظيرتان ( 120 ألف كلم للطاسيلي و 400 ألف كلم للأهقار ) جعلت الإعتمادات لا تغطي مجمل مرتبات المستخدمين بإختلاف أصنافهم. بالإضافة إلى ندرة المستخدمين المختصين في مجال التراث الثقافي الذي يميز المنطقتين، مما يستلزم التوظيف من مناطق أخرى من التراب الوطني وهذا بدوره يتطلب توفير سكنات وظيفية تمنح لهم.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 133 فهذه العوائق ساهمت إلى حد كبير في ركود النشاط الذي سجلته مصالحكم. كما أن عدم مطابقة النصوص التنظيمية لا سيما المرسوم رقم 83-458 المؤرخ في 23 جويلية 1983 المتضمن القانون الأساسي للحظائر الوطنية تشكل عائقا أمام تحقيق الأهداف المنوطة بهذه الحظائر التي يغلب عليها الطابع الأثري الثقافي، ويتعلق الأمر بإعداد قوائم جرد الأملاك الثقافية ووضع المخططات العامة لتهيئة الحظائر. 1 - جرد الأملاك الثقافية والطبيعية ديوان الحظيرة الوطنية للطاسيلي: تم إنجاز عمل أولي بمساهمة متعاملين أجانب وكذا منظمة اليونيسكو إذ تم إعداد قائمة بكل الأملاك الثقافية المتمركزة في الحظيرة بوضع نقاط ارتكاز للمواقع الجغرافية بهدف إعداد خريطة أثرية للموقع. ديوان الحظيرة الوطنية : للأهقار: تم إحصاء كل المواقع المتواجدة ضمن دائرة شعاعها 50 كلم إنطلاقا من مدينة تمنراست وكذا المواقع الموجودة بعين مقل. 1 - مخططات التهيئة يحدد المرسوم 83-458 المؤرخ في 23 جويلية 1983 المتضمن القانون الأساسي النموذجي للحظائر الوطنية لا سيما المادة 3 منه. مختلف مناطق الحماية مع إلزام الديوانين بتعين هذه الأخيرة، إلا أن هذا المدلول لا ينطبق على إنشغالات قطاع الثقافة بل ينطبق أكثر على الحظائر الطبيعية الخاضعة لوصاية وزارة الفلاحة. ورغم هذه الصعوبات تقرر بالإتصال مع المديرية الوصية بصفة مرحلية - إعداد دراسة نموذجية تأخذ بعين الإعتبار التوثيق بين محتوى النصوص القانونية والواقع المعيش في إنتظار صدور القانون المتعلق بحماية التراث الثقافي الذي هو قيد الدراسة على مستوى المجلس الشعبي الوطني. ويتم حاليا إعداد رسم بياني رئيسي لمخطط التهيئة الذي يعطي مدلولا جديدا للحظائر الثقافية. وبالنظر لأهمية المساحة التي تشغلها الحظيرتين مع شدة تعقدها ، بدا من الضروري اللجوء إلى تسجيل دراسة لدى المجلس الوطني للتخطيط تخص عمليتي الجرد ومخطط التهيئة. رغم تسجيل العمليتين يبقى الحل جزئيا في حالة عدم منح الدولة مساعدات معتبرة للحظيرتين. لذلك فالنصوص التي تلزم الديوانين بإعداد مخطط تهيئة ووضع قائمة جرد للأملاك الثقافية لم تحظ بالتطبيق لأن الإمكانيات البشرية والمالية اللازمة لم توضع تحت تصرفهما . فيما يخص المساهمة المحدودة للسلطة الوصية - لا سيما إجتماعات مجالس التوجيه والمساعدات الدولية - تجدر الإشارة إلى أن هذه الوضعية المتميزة بعدم الإستقرار الهيكلي الذي عرفته الوزارة المكلفة بالثقافة منذ 1989 تمخضت عنها نتائج وخيمة أعاقت سير هاتين المؤسستين ومست بإستقرار المسؤول الأول على رأس كل منها . كما تجدر الإشارة إلى ذكر الصعوبات التي تصادف التنصيب الفعلي لهذه الأجهزة (المجالس) وإستدعائها بصفة منتظمة وذلك لتشكيلها من جهة وصعوبة التنقل من جهة أخرى.

134 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه كما أن مجالس التوجيه لا تضم فقط ممثلين عن مختلف المصالح الوزارية بل كذلك رؤساء المجالس الشعبية البلدية الواقعة في محيط هاتين الحظيرتين مما أثر سلبا على بلوغ النصاب القانوني المنصوص عليه في اجتماعات المجلس. غير أن هذا الوضع سيعرف الإنفراج كنتيجة للتنصيب الجديد للمجالس الشعبية البلدية المعنية بالأمر. وإذا كان من المؤكد أن إجتماع مجالس التوجيه من شأنه أن يجعل عمل هاتين المؤسستين يأخذ مجراه الطبيعي، فإن باقي الضغوطات المتعلقة بالميزانية (نقص الإعتمادات والجانب الإجتماعي والمهني ندرة شبه كلية للمستخدمين المختصين لإنعدام السكن وعدم إستقرار المؤطرين) تحول دون تطوير نشاطاتهما . أما فيما يخص المساعدات التي تقدمها الهيئات الدولية فإن ديوان الحظيرة الوطنية للطاسيلي يستفيد بإستمرار من مساعدات متعددة الأشكال (تجهيز ، مخبر وثائق، تبادل الخبراء) وذلك في إطار إتفاقيات التعاون الثنائي مع مراكز البحث الأجنبية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية. أما ديوان الحظيرة الوطنية للأهقار فقد قدم من جهته طلبات معينة ستأخذ بعين الإعتبار في إطار إتفاقيات التعاون كما يمكنه الإستفادة من المساعدات التي تمنحها منظمة اليونيسكو سنويا عن طريق تخصيص سندات وذلك نظرا لضعف الميزانية التي تخصصها الدولة. وأخيرا يجب الإشارة إلى أن مصالح وزارتنا قد أثارت في العديد من المرات قضية نقص الإعتمادات خلال المناقشات المتعلقة بالميزانية مع وزارة المالية دون طائل. جواب المدير العام للحظيرة الوطنية للطاسيلي إن مذكرة الادماج في التقرير السنوي 1996-1997 التي استلمتها ، يبدو لي أنها تتضمن مجمل الملاحظات والتقييمات المتعلقة بتسيير الحظيرة الوطنية للطاسيلي: 1 عدم جرد الثروات الطبيعية والثقافية 2 - إنعدام مخطط تهيئة الحظيرة الوطنية 3 - ضعف حماية الثروات الطبيعية والثقافية 4 - عدم ملاءمة الوسائل مع المهام المخولة للديوان 5 - ضعف مساهمة مجلس التوجيه والوصاية في تسيير الديوان. ويبدو لي أنه من الضروري تقديم بعض التوضيحات والإقتراحات التي من شأنها أن تساهم في تحكم أكبر وأحسن لهذا التسيير وان تسمح بتنميته المفيدة من وجهة نظر علمية وثقافية وتنظم الثروات الثقافية والطبيعية بصفة تسمح بتنمية النشاط السياحي بهذه المنطقة الذي يعد النشاط الوحيد بالنسبة للسكان بعد الفلاحة الصغيرة وتربية الحيوانات التي تضمن الحد الأدنى للمعيشة. 1 - يبدو لي أنه ليس من العدل إثارة غياب الجرد أو التقليل من أهمية إلى سدس من كامل التراب الوطني لان هذه العملية تشكل جوهر نشاطاتنا المقدمة ومفخرة فرق ديوان الحظيرة الوطنية للطاسلي وشركائنا (CNERPAH و FRONENIVS)

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 135 فعلا ونظر لغني الثروات الثقافية والطبيعية و”تشتتها” عبر منطقة شاسعة وصعبة المرور في أغلب الأحيان (أودية غير سالكة وقمم هضاب على إرتفاع 800 و 2.000 متر ونذرة المياه… فإن عملية الجرد تتطلب تكوين فريق متعدد الإختصاص يكون مؤهلا وقادرا على التصدي للصعوبات وكذا تحضيرا ماديا دقيقا . هذا الجرد يتم عبر عدة مراحل: • عمليات تنقيب سريعة ومنتظمة لمختلف المناطق والمناطق الفرعية للطاسيلي أزجار وذلك بعد التزود بالوثائق وإجراء بحوث منتظمة حول كل ما كتب عن الصحراء الوسطى بوجه عام وعن الطاسيلي بوجه خاص وخاصة عقب الشهادات التي أدلى بها ممثلو مختلف القبائل أو أعوان الحظيرة الوطنية فقط. هذه العمليات العامة والشاملة غطت حوالي 90% من المنطقة وانطلقت منذ سنة 1974 وسمحت لنا اكتساب معرفة ضرورية عن البلاد وجغرافيتها عن أوديتها وأحواضها على وجه الخصوص حوالي (600) عن سكانها وتوزيعهم وعن نشاطاتهم وكذا أهم الأماكن الأثرية التي تزخر بالرسومات الجدارية عن حيوانات ونباتات المنطقة قصد إتخاذ الإجراءات الأولية الخاصة بتقسيم وتنظيم الحظيرة الوطنية إلى ثلاث (03) مديريات وأربع وعشرين (24) منطقة فرعية وكذا ضمان حمايتها وحفظها . • عمليات تنقيب دقيقة ومستعجلة في الأماكن أو المناجم الأثرية التي يشير إليها البدو والرحل أو الزوار والتي تستلزم إجراءات مستعجلة للحماية والحفظ. وبهذا الصدد كان أربعون مكانا تقريبا أو منجما أثريا موضوع مثل هذه التدخلات وإجراءات الحماية. • عمليات جرد الثروات الثقافية والطبيعية

  • كانت الأماكن الأثرية والنصب المدفنية والمناجم التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ والتي تليها وبيئتها محل جرد منتظم إنطلق وبصفة مستمرة منذ سنة 1993 بمقدار مهمتين (02) في السنة (واحدة في الخريف والأخرى في الربيع) ولمدة تتراوح بين ثلاثة (03) أسابيع إلى سبعة (07) أسابيع وتتم على شكل دراسة وافية تشمل عدة مجالات : جيولوجية ومناخ عهد جيولوجي قديم وعلم الأثريات والمنحوتات الصخرية والبيئة. إثنا عشرة مهمة إنجزت إلى غاية الربيع من سنة 1997 سمحت إحصاء أكثر من 1200 مكان يغطي كل من تدرارت نيابة مديرية جانت الواقعة جنوب غرب الطاسلي والتي تمثل تقريبا ثلث المساحة الإجمالية للحظيرة الوطنية وكذا جزء من منطقة أحرحاين نيابة مديرية برج الحواس) الذي يمثل نصف نيابة المديرية هذه وسدس أرجاء الحظيرة. وإذا أضفنا بعض الأماكن التي تقع بالقرب من جانت وإيليزي التي سبق جردها خلال عمليات خاصة أو مستعجلة يكون نصف كل الطاسيلي أزجار قد خضع للجرد أو محل توثيق بواسطة الكشوفات البيانية والفتوغرافية والتأشير الجغرافي والشروحات والمراسلات. هذه الأشغال ستكون موضوع نشر خاص ومعرض كبير عن تدرارت.
  • إنطلقت عملية الجرد المنتظم للثروة الحيوانية والنباتية سنة 1996 بفضل توظيف عالمين نباتيين قاما بهذه الأشغال بمناسبة تحظيرهما لأطروحة الطور الثالث. وسمحت المهمات الخمسة (05) التي تم إجراؤها والتي تتراوح مدة كل واحدة منها من ثلاثة أسابيع إلى خمسة (05) أسابيع بجرد نباتات ستين 60 واد. وبطبيعة الحال يبقى أن نعمل الكثير فيما يخص الحيوانات النادرة التي لم يتم جردها بصفة منتظمة والمهددة بالإنقراض من جراء الصيد الهمجي ( لا سيما غزاله دوركاس) وفي مجال الكتابات الجدارية بحروف تيفنا التي تتطلب تدخل فرق متخصصة وكذلك فيما يخص تسجيل الأدب الشفوي والغناء واحصاء الحرف التقليدية إلخ… 2 - حقيقة إن مخطط التهيئة لم ينجز، لكنه كان موضوع تسجيل لدى مصلحة التخطيط وهو حاليا في طور الدراسة. ويرجع التأخير الذي عرفته هذه العملية أساسا إلى عدم وجود أو ندرة مكاتب الدراسات المتخصصة وعلى وجه الخصوص إلى صعوبة إيجاد مؤسسات إنجاز قادرة على العمل بعيدا عن قواعدها الرئيسية وتقبل التأخيرات في التحصيل التي تعود إلى بعد أمين الخزينة). 3 - فيما يخص ضعف حماية الثروات الطبيعية والثقافية المثار بحق فإن مخطط التهيئة ينص على إثنا عشرة (12) مركزا رئيسيا وأربعة وعشرين 24 مركزا ثانويا . تكلف المراكز الرئيسية بإستقبال وإرشاد الزوار عبر أماكن مختلف المناطق الفرعية المرخصة للزيارة بينما تكلف المراكز الثانوية بحراسة الأماكن الطبيعية غير المرخصة للزيارة. وإن تقريبا كل هذه الأماكن لا تتمتع بحراسة دائمة وحماية مناسبة بسبب نقص الوسائل المالية التي تسمح بتوظيف المستخدمين وتوفر لهم إقامة مؤقتة ريثما تتم التهيئة.

136 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 لكن في إنتظار هذه التهيئة التي قد تأخذ وقتا وبقصد مواجهة كل الأضرار التي أصابت التراث الثقافي والطبيعي تدهور حالة الرسومات والصور الأثرية عن طريق النقش الأثري وجمع المواد الحجرية التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ والصيد المحضور وقبض الحيوانات وقطع الخشب أو النباتات ومواجهة وإنعدام الأمن من جراء إنتشار عصابات المهربين. ففي إنتظار كل هذا قدم ديوان الحظيرة الوطنية للطاسلي سنة 1993 مشروعا للسلطات المختصة لإنشاء سلك المهريين يتشكل من إثنا عشر (12) مجموعة تتكون كل واحدة منها من خمسة (05) مهريين (أي 360 في المجموع موزعين على المراكز الرئيسية ويثبتون وجودهم في الميدان بفضل الدوريات التي يقومون بها بين مختلف النقاط. هذا المشروع حضي بموافقة الناحية العسكرية لورقلة وكان يتطلب في تلك الفترة المتميزة بإنعدام الأمن «تغطية» شبه عسكرية عن طريق إنتداب ضابط لدى وزارة الداخلية للموافقة عليه. وكذا من أجل التحصل على الإعتمادات الضرورية لتوظيف أربعين (40) عونا بمهرهم على أن يتم إختيار العشرين (20) الباقين من بين الأعوان أو العمداء القدماء للديوان الذين تكون لديهم دراية بالمنطقة وبالتنظيم. هذا المشروع الذي رحب به كل سكان المنطقة من شأنه أن يسد الفراغ الذي تعاني منه هذه المناطق الشاسعة وان يكون بمثابة الدعامة لقوات الأمن . 4 تلخص التذكرة بإحكام عدم ملاءمة الوسائل البشرية والمادية والمالية مع المهام المخولة لديوان الحظيرة الوطنية للطاسيلي. 5 - أما فيما يخص ضعف مساهمة مجلس التوجيه والوصاية في تسيير الديوان المثار بحق، تجدر الإشارة إلى أنه فيما يتعلق بمجلس التوجيه لا يمكن أن تكون مساهمته فعالة في الشكل والتشكيلة المنصوص عليهما بحيث أنه ينبغي أحداث نص يقضي بإشراك ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية والمختصة في مجال حفظ وتثمين الموارد الطبيعية والثقافية وكذا في مجال مشاكل التصحر : . ممثل عن السكان المحليين . ممثل عن هيئات ذات اختصاص مماثل؛ . ممثل عن الجامعة أو البحث العلمي المتخصص في مشاكل الصحراء والتصحر؛ . ممثل عن وزارة الإقتصاد الميزانية والخزينة)؛ . ممثل عن التخطيط. جواب المدير العام لديوان الحظيرة الوطنية للأهقار تدفع مذكرة الإدراج في التقرير السنوي السلطة المكلفة بتسيير الحظيرة إلى إبداء الإقتراحات التالية: . إعداد قانون أساسي نموذجي للحظائر الوطنية ذي طبيعة ثقافية ونص يسمح للدواوين بتنظيم زيارات مع قبض إيرادات ويحدد سعر بيع منتوجاتها (النشرات المختلفة والبطاقات البريدية … ونص يضبط العلاقات مع مصالح الأمن من أجل حماية أفضل للثروات الثقافية والطبيعية التي تزخر بها الحظيرة كما يجب بعث عملية مماثلة مع المتعاملين الإقتصاديين وأصحاب القرار. • تنصيب لجنة وزارية مشتركة تتكون أساسا من العلميين من أجل متابعة مختلف أطوار مخطط التهيئة المقرر في المرسوم رقم 232-87 المؤرخ في 03 نوفمبر 1987 والذي يستلزم التنسيق مع مختلف المتعاملين المتواجدين بالحظيرة الوطنية للأهقار. • التفكير في كيفية إستفادة الحظائر من إعانات الجماعات المحلية والهيئات التي تنشط داخل الحظيرة (نص تنظيمي). فضلا عن ذلك ترى السلطة المكلفة بتسيير الحظيرة أن: • إنجاز عمليات جرد الثروات الطبيعية والثقافية للحظيرة يتطلب وسائل بشرية ومادية هامة وميزانية معتبرة ومساهمة السلطات المحلية نظرا لشسوع أرجاء الحظيرة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 137 • حفظ ثروات الحظيرة وصيانتها وتثمينها لا يمكن تحقيقه ما لم تتم إعادة الإعتبار للمستخدمين المكلفين بذلك (منح الوسائل الضرورية). • إستقرار الإطارات العلمية والإدارية والتقنية يبقى مرهونا بتخصيص سكنات. وانعدام الإستقرار هذا يجعل من الصعب تطبيق الخطة العضوية. • عقد إجتماعات مجلس التوجيه بصفة منتظمة سيسهل مهام الديوان لا سيما مع السلطات المحلية والمتعاملين المتواجدين في أرجاء الحظيرة. • منح وسائل مالية هامة لتغطية نفقات المستخدمين وقسم «العتاد وتسيير المصالح» سيسمح للديوان بأداء مهامه. • السلطة الوصية لا بد عليها أن تتدخل أكثر في المشاريع الثقافية والعلمية الكبرى للديوان من أجل ميزانيات كافية وترقية المستخدمين واحترام تنظيم الحظيرة من طرف كل المتدخلين داخل أرجاء الحظيرة ، كما يجب عليها تزويد الديوان برصيد وثائقي ومؤلفات وغيرها وبعث مشروع تكوين بالخارج لفائدة مستخدمي الديوان. • الديوان ستكون له خمسة عشر (15) سيارة عند قفل العملية المسجلة لإقتناء ثمانية (08) سيارات وشاحنتين (02) كلأرضية. • المحاسبة الإدارية ممسوكة حاليا طبقا للتنظيم المعمول به. 10 - وظيفة الشراء على مستوى بعض مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية للجزائر في إطار المهمة المخولة لمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية بموجب المرسوم رقم 86-314 المؤرخ في 23 ديسمبر 1986، ومن أجل ضمان إطعام الطلبة في أحسن الظروف، تشغل مهمة إقتناء المواد الغذائية مكانة حساسة بحيث تمثل الإعتمادات المخصصة لها سنويا معدل 20% من ميزانية كلّ مؤسسة .(40.000.000). سمحت المراقبة التي أجراها مجلس المحاسبة عام 1996 على مستوى أربعة مراكز للخدمات الإجتماعية الجامعية للجزائر بملاحظة أن أداء وظيفة الإقتناء هذه لم يسمح لهذه المراكز ببلوغ الأهداف المسطرة لها وذلك بسبب عراقيل موضوعية أو إهمالات المسيرين المعنيين. إن العراقيل المصادفة ناجمة عن ضعف قدرات المنشآت القاعدية التي لم تعرف أي توسع أو تطور منذ إنشاء مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية في الوقت الذي كان فيه تعداد الطلبة في زيادة مستمرة من سنة إلى أخرى (حوالي 235.000 بالنسبة للسنة الجامعية 1996/1995 ) ولقد تفاقمت هذه العراقيل من جراء قدم تجهيزات المطبخ التي توجد في حالة يرثى لها ، كغرف التبريد التي زيادة على قلة عددها ، فسعة تخزينها محدودة كما أنها لا تستجيب لقواعد تخزين كل مادة غذائية فحسب بل هي غير صالحة في أغلب الأحيان بسبب التعطلات المتكررة. من جهة أخرى، لم يتم التكفل بوظيفة الشراء كما ينبغي بسبب بعض النقائص الهيكلية المسجلة على مستوى المؤسسات التي أجريت عليها المراقبة وضعف إجراءات التسيير والتأهيل المهني للأعوان المتدخلين في مختلف مراحل الوظيفية.

138 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إن ضخامة النقائص والمخالفات المسجلة يبين أيضا ضعف صرامة ومتابعة الإجراءات المتخذة بقصد تحقيق الأهداف المسطرة لمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية. 1 - أخطاء ونقائص في وظيفة الشراء في الوقت الذي وضعت فيه النصوص عددا من الهياكل للمساهمة في إنجاز عملية الشراء فإن العديد من هذه الهياكل الهامة لم تنصب لا على مستوى المراكز ولا على مستوى الإقامات و المطاعم الجامعية، مما أثر سلبا على عمليات التموين. 1 - غياب بعض الهياكل 1-1 - على مستوى المراكز إن مصلحة تقدير التموينات والإطعام، ومصلحة الدراسات والإعلام والإحصاء لم يتم تنصيبهما على مستوى مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية للجرائر الوسطى وباب الزوار وبن عكنون. تتمثل مهمة هتين المصلحتين من جهة في السهر على التموين المنتظم والكافي للمطاعم الجامعية ومتابعة تطور إمكانيات الإستقبال وكذا الحرص على حفظ الصحة والأمن في الإطعام، ومن جهة أخرى الشروع في تقييم الخدمات الجامعية ودراسة حاجيات المراكز. 1-2 - على مستوى الإقامات الجامعية ووحدات الإطعام لم يتم تنصيب مصلحة التموينات والإطعام على مستوى الإقامات الجامعية مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية لباب الزوار) ووحدة الإطعام لواد السمار (مركز الحراش) التي تتمثل مهمتها الأساسية في ضمان نوعية أحسن للإطعام وصيانة عتاد المطبخ، وتجهيزات أخرى. أمام إنعدام هذه المصلحة، فإن المهام الخاصة بها كان يمارسها أعوان تابعون للهياكل أخرى. هكذا تم تسجيل أن الأمين الرئيسي للمخزن عوضا من أن يقتصر على المهام الخاصة به كالتحقق من نوعية المواد الغذائية وتسليمها ووزنها وتخزينها ، فإنه يتدخل في كل مراحل العملية في تحديد الكميات الواجب طلبها وإصدار الطلبيات وتحديد تاريخ التسليم وإعداد بطاقات المدخولات اليومية ومسك بطاقات التخزين والتدقيق في مدى مطابقة الكميات المفوترة والكميات المستلمة إلى الإشهاد على الخدمة المنجزة. غير أن الجمع بين هذه الوظائف غير المتجانسة يعد مصدرا لتصرفات خطيرة وتجاوزات. 2 - ضعف الإجراءات من الملاحظ أنه لا توجد إجراءات واضحة تضبط توزيع صلاحيات ومهام كل متدخل على مستوى المصالح المكلفة بالتموين بالمواد الغذائية. إن الوثائق الضرورية لسير مصالح مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية والأحياء الجامعية ليست متوفرة على مستوى المراكز الأربعة الخاضعة للرقابة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 139 إن مسؤولي الهياكل على مستوى الإقامات الجامعية غالبا ما يجهلون الصلاحيات المخولة لهم، بسبب غياب التنسيق بين المديرية والوحدات والمصالح نفسها لا سيما عندما يتعلق الأمر بالكشف عن الإحتياجات من أجل تحديد برنامج المشتريات. لقد أثرت العيوب والمخالفات المسجلة في الإجراءات وتوزيع المهام والتأهيل المهني للموظفين، أثرت سلبا على المراقبة الداخلية التي وان وجدت، فهي غير موثوق فيها ، كما أثرت بالتالي على وظيفة الشراء. 3 - عدم تقدير المشتريات إن مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية لا تقوم بتقديرات فيما يخص مشترياتها ولا تحدد أهدافا ولا تعد أي رزنامة للتموين بكل مادة غذائية على حدة ولا تضبط تواريخ الطلب والكميات الواجب إستلامها ومدة التخزين. لا تضبط هذه المراكز تقديراتها الخاصة بالمشتريات المتوسطة والقصيرة المدى على أساس إمكانيات التخزين وتوفر المواد في السوق والكميات الواجب إقتنائها والأسعار بل تقتصر على المشتريات المحتاج إليها خلال الأسبوع فقط، إنطلاقا من محتوى الوجبات المقررة للأسبوع. إن هذا التقصير من شأنه أن يخلف إنقطاع المخزونات في حالة فقدان المواد الغذائية والشراء بأسعار مرتفعة. لوحظ علاوة على ذلك أن مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية تتزود من نفس الموردين بينما بإمكانها لو كانت تمسك بطاقية الموردين وتضبطها دوما طبقا للمادة 36 من المرسوم رقم 91-434 المؤرخ في 11 نوفمبر 1991 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية، أن تعرف مختلف الموردين وشروطهم مما يسمح لها بإقتناء المواد الغذائية في أحسن الظروف وبأفضل الأسعار. وقد سجل المجلس أخيرا أن مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية لا تقوم بأي مجهود من أجل درس السوق بقصد الحصول على أحسن شروط النوعية والأسعار، ولا تفي بالتزاماتها في مجال المشتريات مما يحرمها من إجتذاب موردين جدد. 4-4 سوء تسيير المستخدمين إن خصوصية المهام تحتاج إلى إختصاصات ومؤهلات متميزة ، ولكن على مستوى هذه المراكز الأعوان المكلفون بإنجازها لا يتمتعون بالمؤهلات المطلوبة، إذ منهم من لا يملك المستوى الدراسي الكافي، ومنهم من لم يستفد من تكوين مناسب أو تكوين في الميدان. هذا العيب إزدادت حدته من جراء التوزيع السيئ لموظفي التأطير وموظفي التنفيذ، بحيث لا يسمح عددهم الضئيل بالتكفل بالمهام والإختصاصات المخولة للمصلحة، مما يجعل عملية تدخلهم غير مجدية. علاوة على ذلك، أن التعيين والتخصيص غير القانونيين لبعض الأعوان يؤثران بصفة مباشرة على التسيير ونوعيته. فهناك مثلا أمين رئيسي للمخزن لا يستوفي الشروط المطلوبة معين بصفة رئيس مصلحة الإطعام في الحي الجامعي بالقبة القديمة (مركز الجزائر الوسطى)، وهناك تسعة أمناء مخازن رئيسيين وتسعة وعشرين أمين مخزن عينوا في مهام لا تتناسب مع إختصاصهم (أمين صندوق - طباخ - أعوان مصلحة).

140 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه زيادة على هذه المخالفات، تعاني مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية من شغور بعض المناصب كما الأمر بالنسبة المنصب رئيس مصلحة الإطعام على المستوى الحيين الجامعيين للبنات العالية باب الزوار) وإبن عكنون الذي لم يشغل خلال سنتي 1994 و 1995 ، ولقد ترتب عن هذه الوضعية غياب التنسيق والمتابعة على المستوى المصالح، كما أدت إلى الإهمال من جراء غياب الصرامة من طرف المسؤولين المعنيين التابعين للمراكز والوصاية أيضا . أخيرا لوحظ أنه تم تعيين مديرين بطريقة غير مطابقة لأحكام المادة 22 من المرسوم رقم 86-314 المؤرخ في 23 ديسمبر 1986 الذي يقضي بأن التعيين في هذه المناصب يتم بموجب قرار وزاري. هكذا كان الأمر بالنسبة لمدير الحي الجامعي للبنات العالية باب الزوار) ومدير الإقامة الجامعية بوراوي عمر (مركز الحراش المعينين بموجب مقرر من مدير مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية بصفة مدير بالنيابة بتاريخي فاتح جوان و 02 جانفي 1995 على التوالي .1994 في نفس هذا السياق، عين بعض رؤساء مصالح الوحدات كرؤساء مطعم الحرية (مركز الجزائر الوسطى ومطعمي حسين داي والحي الجامعي بوراوي (مركز الحراش) عينوا بموجب مقرر صادر عن المدير مع أنهم لا يستوفوا الشروط القانونية. II - أخطاء ومخالفات في إبرام وتنفيذ الصفقات والطلبيات بلغت النفقات المخصصة لشراء اللحوم الحمراء والبيضاء والخضر خلال سنة 1995 مقارنة مع ميزانية الاطعام المبالغ التالية: • مركز الجزائر الوسطى. • مركز باب الزوار • مركز بن عكنون. • مركز الحراش هذه النفقات التي تمثل نسبة عالية لم تول 35.261.835,55 دج أي 70,52 50.089.642,80 دج أي 47,25 59.879.714,50 دج أي 82,31 33.087.342,51 دج أي 64,87 مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية لإستعمالها كل الأهمية والصرامة اللازمة. وفعلا، سمحت دراسة النفقات بإبراز عدة نقائص ومخالفات في مجال إبرام وتنفيذ الصفقات والطلبيات.

في الوقت الذي يتبين فيه اللجوء إلى إبرام الشروط الأكثر ملاءمة لإنجاز الأهداف المسطرة 1 - عن الصفقات

  • 1 - مخالفة قواعد الإبرام إتفاقيات و / أو عقود بعد الإعلان عن المناقصة ضروريا من أجل البحث عن المراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية ، يلاحظ أن إجراء التراضي الذي تنص عليه المادة 23 من المرسوم 1-434 المذكور أعلاه، قد إستعمل من طرف جميع مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية دون إحترام مسبقا شكليات الإستشارة طبقا للمادة 39 من المرسوم المذكور. وينطبق الأمر على وجه الخصوص على:

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 141 • مركز باب الزوار الذي يفضل كلّ سنة الموردين التابعين للقطاع العام مما يجعل كل إعلان عن منافسة غير مجد. • مركز الجزائر الوسطى الذي يبرر هذه الطريقة في إبرام الصفقات بكونه لم يف بالتزاماته أكثر من 45.000.000 دج من الديون إلى غاية 31 ديسمبر 1993 وبالتالي لم يقبل أي مورد تزويده بالمواد ما عدا تعاونية الفواكه والخضر وسوق الفلاح «المتيجة». وفيما يتعلق بهذا الدين، فإن المجلس مندهش لوجوده ولأهميته نظرا للإعتمادات الهائلة المخصصة سنويا والتي أصبحت غير كافية بسبب إستعمالها إستعمالا غير رشيد. بصفة عامة، إن اللجوء إلى مثل هذا الإبرام لا يخدم مصالح المراكز في التفاوض على أسعار ونوعية السلع. • الصفقات التي أبرمتها المصالح المتعاقدة، على الرغم من حملها لتأشيرة المراقب المالي لا تتضمن تأشيرة لجنة الصفقات المكلفة بالمراقبة القبلية، خلافا لأحكام المادة 113 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المذكور أعلاه. • عدم تنصيب لجنة الصفقات خرقا للمادة 118 من المرسوم 914-434- المذكور أعلاه (مركز باب الزوار). حتى وأن وجدت فإنها لا تملك نظاما داخليا أو لا تشتغل. ومن جراء هذه المخالفات، يتعذر القيام بمراقبة خارجية على أحسن وجه، وتحقيق أفضل للمشتريات. • تشكيلة لجنة الصفقات غير مطابقة لتلك المنصوص عليها في المادة 118 من المرسوم 915-434 المذكور لكونها لا تحتوي على ممثلي وزارات التجهيز والتجارة والإقتصاد والمجلس الوطني للتخطيط مركز الحراش)، يسجل المجلس كذلك بشأن نفس اللجنة ، غياب مقرر يتضمن تعيين أعضائها كما تنص عليه المادة 123 من المرسوم المذكور أعلاه (مركز بن عكنون). • الصفقة النموذجية المعدة بين مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية والموردين، المجددة كل سنة دون تعديل بنودها لا تسمح بتسوية مجموع المخاطر المرتبطة بتنفيذها ولا تستجيب لمتطلبات مؤسسة عمومية متخصصة في التموين بالمواد الغذائية. غياب بعض البنود والإشارات الضرورية المنصوص عليها في المرسوم 919-434 المذكور كتلك المتعلقة ب: • مراجعة الأسعار؛ • نسبة عقوبات التأخير وكيفيات حسابها وشروط تطبيقها ؛ . كيفيات تطبيق القوة القاهرة ؛ • تعريف البنك المختار كمحل للوفاء؛ • • تاريخ توقيع الصفقة (مركز بن عكنون والحراش • تأشيرة لجنة الصفقات (مركز الحراش). الملفات لا تتضمن جداول الأسعار والتعهدات لا تشير إلى الأسعار الوحدوية.

142 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 1-2 - عدم إحترام البنود التعاقدية بنود تعاقدية عديدة لم تحض بتطبيق دقيق من المسيرين لا سيما تلك المتعلقة ب: ب • إعداد سند تسليم موقع من طرف المورد والزبون معا عند نهاية عملية الوزن ومراقبة النوعية. • إصدار فواتير على ثلاث نسخ من طرف الموردين الفاتورة تعد على نسخة واحدة ولا تسمح للمصلحة المسيرة بالإحتفاظ بنسخة من أجل متابعة الدفع). • كيفيات تحديد الأسعار المطبقة عند التسليم، بينما تنص الأحكام التعاقدية المحددة طبقا للمادة 16 من المرسوم رقم 91-434 المذكور أعلاه على أن الأسعار تضبط دوريا شهريا أو فصليا)، فإن الأسعار حددها المورد ووافق عليها المسيرون لفترة تقل عن تلك المحددة (خمسة عشر يوميا أو شهر حسب الحالة مما تسبب في ضرر قدره 82.208,00 دج على مستوى مركز الحراش بالنسبة لخمس فواتير قدمت عند الدفع. ولم تكشف مصلحة تصفية النفقات عن هذه الكلفة الزائدة. • الإشارة إلى الأسعار الوحدوية على بعض سندات التسليم بحيث يعرقل عدم إحترام ذلك، المقارنة بين الأسعار المطبقة والأسعار المسجلة على جدول الأسعار. 2 - عن الطلبيات والتسليم إن التحقيق في الطلبيات وعمليات التسليم التي قامت بها المراكز الأربعة قد أبرز حدود عملية التموين على مستوى المراكز التي أجريت عليها المراقبة. • سندات طلب عديدة أعدت دون إحترام الترتيب الزمني والتواريخ فوارق بين التواريخ والأرقام وغالبا ما لا تتضمن السعر الوحدوي من أجل تحديد مدى تطابق الأسعار المطبقة مع تلك الواردة في جداول الأسعار. هكذا نجد أن سندات طلب عديدة تحمل نفس الرقم الترتيبي المواد مختلفة ( حالة مركز بن عكنون والحراش أو أنها تعد بعد إستلام الفاتورة من طرف المركز أو أنها لا تحمل إشارة عن الكمية المطلوبة ( حالة مركز الجزائر الوسطى وباب الزوار) مخالفة لأحكام المادة 7 من المرسوم التنفيذي رقم 92-414 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 المتعلق بالمراقبة المسبقة للنفقات المتعهد بها. في حالات عديدة يلاحظ أن مبلغ المشتريات المخصص للمواد الغذائية المقتناة من لدن نفس المورد خلال سنة واحدة يتجاوز السقف المسموح به، دون أن يترتب عنه إبرام صفقة التسوية، خلافا لأحكام المادة 7 من المرسوم التنفيذي رقم 434-91 المذكور أعلاه، المعدل والمتمم. • فوارق معتبرة سجلت بين بعض الكميات المطلوبة والكميات المسلمة التي تفوقها . • مركز الحراش إضطر خلال عامين إثنين إلى دفع مبالغ إضافية على تسليم سمك بمبلغ إجمالي قدره . 250.135,70 دج • مركز الجزائر الوسطى إضطر إلى دفع مبلغ 216.930,00 دج بشأن سنتي 1994 و 1995.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 143 • مركز بن عكنون تحمل فوارق قدرت بالنسبة لسنة 1994 ب 491 كلغ من الكاشير و 770 كلغ من الدجاج. • غياب الإشارة إلى الكميات المستلمة في بعض سندات سحب السلع. • سندات الدخول المعدة من طرف أمين المخزن الرئيسي التي تشير إلى المواد وأسعار السلع المسلمة لا تبين الكميات المستلمة (مركز بن عكنون). • سندات الدخول إلى المخزن لا يحتفظ بها دائما مركز بن عكنون بالنسبة لفترة ديسمبر 1995) والمواد المقتناة لم تستلم في الغالب من طرف أمين المخزن بل أخذت إتجاها أخر غير المركز المعني. بهذا الصدد، سجل على مستوى • مركز الحراش، 1500 كلغ من البطاطا بمبلغ 32.998,80 دج لفائدة الإقامة الجامعية بوراوي (الحراش) لم تسجل لا في سجل الدخول ولا في المخزونات. . مركز الجزائر الوسطى مشتريات أستلمت خلال شهر أكتوبر 1994 من طرف وحدة القبة وتخص فواكه وخضر ليست دائما مقيدة محاسبيا في المخزن. كما أن تخصيص هذه المواد بقيمة 198.755,00 دج غير مشار إليه لا في سجل الدخول ولا في بطاقة المخزونات. • مطعم حسين داي، كمية من الزعرور قدرها 292 كلغ إستلمها أمين المخزن ولم تسجل على سجل الدخول إلى المخزن. هذه العيوب تشهد على غياب الصرامة في تسيير الطلبيات وهي ناتجة عن الجمع بين المهام من طرف أمين المخزن وعن غياب المراقبة السلمية. فنفس العون وهو الذي يقوم بالطلبيات هو الذي يقوم بإستلام المواد وتسجيلها داخل المخزن مما يحول دون المراقبة الداخلية في مختلف مراحل العملية ويتسبب في فوارق مضرة بمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية. III - نقائص وتهاون في تسيير المخزونات إن التسيير الصارم للمخزونات يحتاج إلى مسك صحيح وضبط يومي للسجلات وبطاقات التخزين لكن الأمر ليس كذلك على مستوى مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية للجزائر الوسطى حيث سجلت نقائص تمس بمصداقية المعلومات المتضمنة في السجلات والبطاقات مما يجعل كل متابعة أو مراقبة غير ممكنة ويفتح المجال لكل أشكال التجاوزات. هكذا ، وعلى مستوى مطعم «عميروش» (مركز الجزائر الوسطى لم يسجل دخول السلع من تاريخ 26 سبتمبر إلى 8 أكتوبر 1994 ، وعلى مستوى إقامة القبة القديمة، فإن السجل على الرغم من مسكه اليومي فإنه لا يغطي إلا فترة محدودة من السنة إبتداء من فاتح مارس إلى 07 سبتمبر 1994 ، والسلع المستلمة بين 8 سبتمبر 1994 و 5 فبراير 1995 لم تكن محل أي تسجيل، بحيث لم يُعد فتح السجل إلا إبتداء من 06 فبراير 1995. من جهة أخرى، فإن بطاقات التخزين، علاوة على مسكها السيئ وغياب الإشارات إلى الأسعار الوحدوية وإسم المورد، ليست ممسوكة بالنسبة لبعض المواد، مما لا يسمح بأية مراقبة في تسيير وتحركات المخزونات.

144 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه تم تسجيل كذلك، وجود عدة بطاقات تخزين بالنسبة لمادة واحدة مما يؤدي إلى إعطاء معلومات متناقضة وتسجيلات مزدوجة لدخول وخروج السلع. علاوة على ذلك، لا يتم التسجيل على البطاقات بصفة نظامية بمجرد إستلام السلعة. فعلى سبيل المثال، استلمت كمية 1272 كلغ من لحوم البقر بتاريخ 10 أكتوبر 1994 وسجلت بتاريخ 19 أكتوبر 1994 (مركز الجزائر الوسطى). زد على ذلك، فخلال سنة 1995 ، تم حجز كمية قدرها إجماليا 1119 كلغ من اللحوم الحمراء بقيمة 246.545,00 دج غير صالحة للاستهلاك من طرف مصلحة الصحة للبلدية. هذه اللحوم الفاسدة ناتجة من جهة عن تخزين في ظروف غير ملائمة ( غرفة التبريد معطلة ) لكمية 644 كلغ من اللحوم بمبلغ 155.920,00 دج ومن جهة أخرى إستلام 475 كلغ من اللحم الفاسد بقيمة 90.625,02 دج من طرف أمين المخزن الذي لم ير وجوب جلب إنتباه المسؤولين أو رفض هذه السلعة. علاوة على الضرر المالي الملحق بمركز الجزائر الوسطى، فإن هذا التقصير القائم أساسا على التهاون الخطير لمسؤولي المركز على كل المستويات بسبب نقص صيانة التجهيزات وغياب مراقبة الإستلامات) وعلى ضعف تسيير المخزونات، يعد مصدرا لخسارة هامة، قد تكون أثارها خطيرة على صحة الطلبة لو حدث وإن إستهلكوا هذه اللحوم. سمح سوء تسيير المخزونات من جهة أخرى بتحويل مواد غذائية مقتناة من إعتمادات إطعام مركز الجزائر الوسطى لصالح الإتحاد الوطني للطلبة الجزائرين والإتحاد العام للطلبة الأحرار بقيمتين قدرتا على التوالي ب 404.589,68 دج و 45.583,50 دج خلال سنة .1994 IV - مخالفات في تنفيذ النفقات إن دراسة عمليات النفقات سمحت لمجلس المحاسبة بتسجيل غياب الصرامة في تسيير الأموال العمومية مع خرق الأحكام التنظيمية المسيرة لتنفيذ النفقات العمومية. هكذا ، تم الإلتزام بنفقات على أساس فواتير نهائية مخالفة لأحكام المادة 7 من المرسوم رقم 92-414 المؤرخ في 14 نوفمبر 1992 المذكور أعلاه الذي ينص على أن الإلتزامات لا بد أن تعد على أساس سندات طلب أو فواتير شكلية. لقد اتخذ هذا النص من أجل وضع حدّ لهذا التصرف الذي أدى إلى إثقال ميزانية التغذية إما بتجاوز الإعتمادات وإما بفواتير غير مسددة بسبب غياب الإعتمادات ) المثال) المسرد سابقا مركز الجزائر الوسطى - ديون بقيمة 45.000.000 دج ) . هذه الوضعية نتجت عن الإجراء الموضوع الذي يسمح لأمين المخزن بإعداد سند الطلب غالبا قبل إستلام الفاتورة، مما يقف في وجه ممارسة المراقبة على إستعمال الإعتمادات عند مرحلة الإلتزام. علاوة على ذلك، أذن الأمر بالصرف بصرف نفقات في غياب الإلتزامات خلافا للمادة 6 من المرسوم 92-414 المذكور أعلاه. زيادة على ذلك، أذن بصرف نفقات ومدفوعات هامة في غياب فواتير في جميع المراكز، مخالفة للمادتين 31 و 36 من القانون 90-21 المؤرخ في 15 أوت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 145 إن هذا التصرف الذي إعتاد عليه الأمرون بالصرف والذي أدى إلى تسهيل قبول عمليات الدفع غير القانونية من طرف الأعوان المحاسبين، ينم عن الإهمال الذي يتميز به تسيير إعتمادات التغذية، ومراقبة المشتريات. سجل مجلس المحاسبة من جهة أخرى، تكفل مركز بن عكنون عام 1994 بنفقة غير قانونية لصالح الديوان الجهوي للحوم للبليدة OREVIC بمبلغ 1.732.040,00 دج يخص تسليم 9111 كلغ من اللحوم. وبهذا الصدد يوصي مجلس المحاسبة على وجه الخصوص بما يلي: فيما يخص تسيير المصالح • تنصيب كافة الهياكل الضرورية لإنجاز وظيفة الشراء على مستوى الإقامات الجامعية ووحدات الإطعام ووضع إجراءات تسيير المصالح. • تزويد الإقامات ووحدات الإطعام بعدد كاف من الأعوان المؤهلين للتكفل بالمهام المرتبطة بتسيير عمليات التموين. • إعداد تقديرات الشراء حسب أهداف تتجاوز ورقة الوجبات الأسبوعية التي هي مصدر إنقطاع المخزونات. فيما يخص الصفقات • توسيع عملية إختيار الموردين وتنويع عمليات الشراء من أجل الحصول على أحسن شروط العرض من حيث الجودة والسعر وهنا لا يمكن إطلاقا تفضيل إجراء التراضي. . السهر على أن تسير لجنة الصفقات وفقا للمادة 8 من المرسوم رقم 91-434 المذكور أعلاه. فيما يخص الطلبيات وعمليات التسليم إعداد صفقة تسوية لكل المشتريات المنجزة بناء على الطلبيات التي يساوي أو يفوق مجموع مبالغها خلال السنة السقف المحدد في تنظيم الصفقات العمومية. • التأكد من مطابقة الطلبيات وسندات تسليم البضائع مع التنظيم والإجراءات الداخلية الواجب وضعها . • التأكد من مسك السجلات وبطاقات المخزونات وضبطها يوميا أو تحيينها . • إتخاذ التدابير اللازمة الكفيلة بضمان جودة التموين لاسيما اللحوم الحمراء والبيضاء. الإلتزام بالنفقات، وفقا للمرسوم رقم 92-414 ، بناء على الطلبيات أو الفواتير الشكلية وليس على أساس فواتير نهائية. جواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي نرجوكم التفضل بالإطلاع على عناصر الإجابة عن التقرير المتعلق بعملية الشراء في مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية للجزائر الوسطى والحراش وباب الزوار وبن عكنون. 1 - نقائص في وظيفة الشراء 1 - غياب بعض الهياكل 1-1 - على مستوى المراكز إن المناصب المكلفة بالمهام المتعلقة بتقدير أعمال الإقامات الجامعية وبرمجتها ومتابعتها والتي نص عليها مخطط التنظيم الخاص بمراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية هي مناصب شاغرة أحيانا.

146 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه ويرجع ذلك جزئيا للضغوط والصعوبات التي يواجهها المسيرون في مجال الإيواء والإطعام، مما يجعلهم يكرسون معظم وقتهم لتسوية مشاكل التسيير اليومي والإستجابة للأمور المستعجلة. علاوة على عدم توفر وقت كاف لتكريسه للتفكير في تحسين دائم لنوعية الخدمات الملقاة على عاتقهم، فإن مديري مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية لا يتوفرون على موظفين يتمتعون بالمؤهلات اللازمة للقيام بأعمال التصور في جوانب التسيير غير المتكفل بها بتاتا أو المتكفل بها جزئيا . 1-2 - على مستوى الإقامات الجامعية ووحدات الإطعام أما على مستوى هياكل القاعدة التي لا تتمتع باستقلالية مالية، ينفذ مدير الإقامة الجامعية (الملحق بمطعم ) بالتعاون مع رؤساء المصالح جميع عمليات التسيير، وهذا دون تقاسم المسؤوليات التي طبقا للتنظيم يتحملها مدير المركز لوحده وبما أنه غير مسؤول قضائيا مباشرة، يعتمد مسير الإقامة الجامعية، بتساهل منه على مسؤولي المصالح الذين يتوصلون بجميع الوسائل إلى التخفيف من الضغوط، وبطبيعة الحال، يفتح هذا الأسلوب المجال إلى جميع أنواع التجاوزات والتعسف. 2 - النقائص في الإجراءات يقابل كل منصب عمل في الإقامة الجامعية مجموعة من المهام جد محددة. وكثيرا ما لاحظ مسؤولو الوصاية أثناء مختلف مهام المراقبة والتفتيش التي قاموا بها ، حالات تجاوزات في الصلاحيات وخلط في توزيع المهام، وبهذا الصدد لم يفوتوا أبدا الفرصة لإلفات إنتباه المسيرين حول ضرورة وأهمية الفصل بين مختلف المهام لتكلف كل هيئة بالمهام المخولة لها فقط. إذا استمر الوضع على هذا الحال في بعض المؤسسات، فيمكن إعتبار هذه الممارسة كإرادة ترمي إلى عرقلة سير المصالح للسماح بالقيام بتصرفات لا مشروعة من أجل مصالح خاصة. وقد لجأت الإدارة المركزية عدة مرات إلى معاقبة هذه التجاوزات وسوء التسيير التي كشفت عنهما مختلف التحقيقات. 3 - غياب تقديرات الشراء مراعاة لمشروعية وصحة أعمال التسيير التي تمت لتموين المطاعم، يخضع المسيرون لضغوط وعراقيل مرتبطة بتوفر المنتوجات في السوق، الأمر الذي يجعلهم يحددون الوجبات وفقا لتوفر السلع في السوق ولا يبرمجون شراء المواد اللازمة لتحضير وجبة محددة مسبقا . ويشكل عجز بعض المسيرين في تسديد فاتورات المشتريات السابقة، إنعكاسا من شأنه الإخلال بعمليات التموين وبالتالي بتطبيق أحكام تنظيم الصفقات العمومية. 4 - سوء تسيير الموارد البشرية تحدد القوانين الأساسية لمؤسسات الخدمات الجامعية شروطا دنيا متعلقة بالتأهيل والخبرة المهنية لشغل بعض المناصب الموجودة على مستوى الإدارة المركزية أو على مستوى هياكل القاعدة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 147 يفترض هذا ، توفر عند المسير المعين، أخذا بعين الإعتبار هذه المعايير، قدرات كافية تسمح له بتطبيق الأحكام التنظيمية الموضوعة تحت تصرفه على أحسن وجه مع نشرها ومتابعة الإجراءات المقررة والمذكر بها في كل مناسبة. ومن جهة أخرى تنظم الوصاية دوريا وبوتيرة مرضية لقاءات تذكر فيها بقواعد التسيير ويعلق عليها وتشرح في ورشات تنشط مع المسيرين المعنيين أنفسهم حيث توزّع عليهم مباشرة مجموع الوثائق اللازمة لممارسة نشاطاتهم. وهكذا ، وبتزويدهم بالوثائق اللازمة، يكلف هؤلاء المسؤولين بدورهم بالمباشرة في مصالحهم في أعمال التكوين الدائم ميدانيا لموظفي مؤسساتهم. ورغم جميع المجهودات الرامية إلى تحسين مستوى تأهيل العمال التي تهدف إلى تحسين نوعية ظروف معيشة الطالب ودراسته، مازال المسيرون في كثير من الحالات وبكل سهولة، يتنازلون عن صلاحياتهم لأعوان لا يستطيعون تحمل المسؤوليات المخولة لهم. وقد أدت هذه الممارسة إلى إنحرافات وتعسفات يقوم بها ذلك الذي أعطيت له جميع السلطات أو ذلك الذي يفر بهذه الطريقة من المسؤوليات التي هي مسؤولياته والتي يتحملها لوحده أمام القضاء. II - نقائص واختلالات في إبرام الصفقات والطلبيات وتنفيذها 1 - في مجال الصفقات 1-1- خرق قواعد إبرام العقود في ما يخص التأشيرات المطلوب منحها للصفقات المبرمة والتزامات الدفع المتعلقة بتموين المطاعم، يمارس المراقب المالي مراقبة على صحة العملية المقترحة ويتأكد من صحة التأشيرات والموافقات المتحصل عليها مسبقا من لجنة الصفقات التي هو عضو فيها مثله مثل ممثل الخزينة العامة. ويلعب المراقب المالي دور المستشار لدى الأمر بالصرف. وإذا بقيت الأعمال مبصمة بعدم مشروعيتها رغم المراقبة، تعاقب الوزارة الوصية عند إشعارها بذلك، أصحاب التصرفات المضرة. 1-2 - عدم إحترام الشروط التعاقدية وكما تمت الإشارة إليه سابقا ، فإنه غالبا ما تسند مهام ثقيلة إلى أشخاص غير مؤهلين وغير أكفاء ينصبون محل مسؤولين معينين بصفة منتظمة يؤدون قانونيا هذه الوظائف. والنتيجة أنه تم تبسيط بل وحتى إلغاء عن خطأ بعض الإجراءات من طرف هؤلاء العمال الذين ليس لهم القدرة على تقدير فائدة وغاية أي قاعدة قانونية. وهذا الأمر هو تهرب مميز للإطارات المؤهلة بإنتظام من المسؤوليات. 2 - في مجال الطلب والتسليم وستكون النقائص المذكورة في مجال إستلام السلع والناجمة عنها تحويل مواد غذائية خصوصا ، ومن الضروري الإشارة إلى أن هذه الملفات لم تغلق بصفة نهائية. وهناك إجراءات قد اتخذت لتجنب ممارسة الغش في المستقبل وتوجد لجنة تعمل على مستوى الإدارة المركزية لضمان المتابعة ولإعطاء إجابات مناسبة لكل المؤسسات وهيئات الرقابة.

148 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه III - نقائص وإهمال في تسيير المخزون يعد مدير المركز بصفته الأمر بالصرف الوحيد للمؤسسة والمحاسب المالي المسؤولين عن تنفيذ ميزانية مركز الخدمات الإجتماعية الجامعية. وفيما يخص مسؤولي المؤسسات المعنية في تقرير المراقبة، يمكن تعرض مسؤوليتهم حسب الأفعال الضارة المذكورة في التقرير، إذا ثبت أنهم لم يقموا بجميع التحقيقات التي تسمح بالتأكد من مشروعية الخدمات المقدمة على وجه الخصوص، أو التصرفات التي يأمر بها الامر بالصرف وينفذ تسديدها المحاسب المالي. IV - إختلالات في تنفيذ المصاريف أمام الرفض الذي يبديه بعض الموردين في تسليم السلع مقابل تأجيل الدفع، ليس للأمر بالصرف خيارا آخر سوى الدفع دون التزام مسبق، وتسوية الأمر بعد ذلك. إن الوزارة الوصية وهي تندد بهذه التصرفات غير القانونية التي بلغتها والتي قام بها أصحابها عمدا لتفادي غلق المطاعم جراء حرمانها من تموينها المنتظم، مازالت تبحث عن حل ملائم لهذه الوضعية.

  • الإجراءات المتخذة والآفاق إن الضرورة لإصلاح النظام المعمول به أجبرت مسؤولي الهيئة الوصية، بإيجادهم الديوان الوطني للخدمات الجامعية، على تغيير نمط التسيير من نظام ممركز إلى نظام تسيير غير ممركز. إن الإقامة الجامعية التي تعتبر الهيكل القاعدي للديوان الوطني للخدمات الجامعية كان عليها أن تعمل بإستقلالية مالية كاملة تحت مسؤولية أمر بالصرف ثانوي. وفي هذا الإطار الجديد من التنظيم، فإن الإطارات العليا للديوان الوطني للخدمات الجامعية، المدير العام ونائبه ومختلف رؤساء الدوائر على المستوى المركزي وكذا المندوبين الجهويين كان عليهم أن يتخلصوا من عبء إنشغالات التسيير اليومي حتى يسمح لهم بتكريس كل إهتماماتهم لدراسة كيفية الحصول على الإمكانات والوسائل الضرورية لتسيير الإقامات الجامعية وكذا تحسين أداء المسيرين الخاضعين إلى سلطتهم، وخاصة إلى ممارسة رقابة مكثفة وفعالة، لكن لحد الآن لم يحدث هذا . ونظرا لذلك فإن الإدارة المركزية للوزارة منكبة حاليا على دراسة مشروع يرمي إلى: • إتمام إستقلالية الإقامات الجامعية . تقريب هياكل الدعم والتنسيق والمراقبة من الإقامات الجامعية . إعداد دليل أساليب التسيير وضع مخطط للتكوين ورسكلة الموظفين المسيرين للإقامات الجامعية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 149 جواب المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية ردا على المذكرة الخاصة بوظيفة الشراء التي أعدتها مصالح مجلس المحاسبة على مستوى بعض مراكز الخدمات الإجتماعية الجامعية يسعدني أن أفيدكم ببعض عناصر التفسير والإجابة عن النقاط المطروحة في المذكرة والتي توفرت لدى مدير عام للديوان الوطني للخدمات الجامعية مع العلم أنه تم تنصيبي بعد عملية حل المراكز موضوع الرقابة (بعد 30 جوان 1996). 1 - الملاحظات وعناصر التفسير العامة 1 - إن الملاحظات العامة أو الخاصة المدرجة في المذكرة تخص مؤسسات عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلالية المالية، أنشئت وحلت بموجب مراسيم تنظيمية، وأن الأخطاء والنقائص المسجلة من طرف مهمة الرقابة تلزم قانونيا المدراء الذين أداروا شؤونها في زمن ومدة ممارستهم لوظائفهم. 2- إن هذه النقائص والأخطاء وغيرها من مظاهر التسيير غير السوي لشؤون قطاع الخدمات الجامعية هي التي أدت في المقام الأول بالوصاية إلى المبادرة بإصلاحه من خلال إنشاء الديوان الوطني للخدمات الجامعية كوسيلة لتحسين التسيير وتجاوز الصعوبات الملاحظة. وذلك بإعطاء إستقلالية نسبية ولا مركزية في التسيير للإقامات الجامعية. 3 كما تعود عوامل الوضعية غير المتواقعة مع التنظيم والقوانين المبرزة في المذكرة إلى: • المشاكل والصعوبات الميدانية التي تعاني منها المصالح القائمة على وظيفة إطعام الطلبة ومتطلباتها الآنية والعاجلة. وهذا ما يفسر غياب التسيير التوقعي والنقص الملاحظ في التقيد بالإجراءات التنظيمية الخاصة بإبرام الصفقات ، تسيير المستخدمين، عدم إحترام العلاقات التعاقدية، تسيير المخزونات…. • الضغوطات المتصلة بتحقيق المواعيد والاعداد المتنامية من سنة لأخرى غير المتوقعة والظروف الخاصة على الصعيد الإجتماعي والسياسي المؤثرة على طرق تسيير المراكز. • عدم التغطية المالية الكافية للنفقات السنوية في ميدان الإطعام العجز المالي المسجل في فصل التغذية) الذي لا يتناسب مع الكلفة الحقيقية للوجبات المقدمة، وهي التي حذت بالمسيرين إلى المبادرة بإجراءات ميدانية خاصة وتفسيرها - على هامش التنظيم - في غياب قواعد مضبوطة ومحددة. وذلك لتفادي الصراعات، تلبية الحاجات الانية للطلبة في الإطعام، إمتصاص حركات الإحتجاج الطلابي ذات الصلة بالأبعاد السياسية والإجتماعية …… . إقتصار إكتساب المعارف لدى المستخدمين وعمال التنفيذ على الخبرة الشخصية والممارسة الميدانية وكذا نقص تكوينهم وضعف مستوى التأطير وعدم استقرار العنصر البشري في هذه الميادين، بما في ذلك المسؤول الأول أي مدير المركز (حركة التغييرات العديدة. الملاحظة في الأشخاص المتداولين على المنصب). . غياب مدونة مكتوبة للقواعد والمناهج التي يجب إتباعها في تحقيق وظيفة الشراء وتسيير المخزونات.

150 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419ه • ثقل التقاليد واثر قواعد التسيير المتوارثة عن وضعية سابقة لإنشاء بعض المراكز في التصرفات والذهنيات وذلك في ظل الفراغ المسجل في تجديد الإجراءات الواجب إتباعها وإستعارة البعض منها من قطاعات أخرى تحت ضغط الحاجة الملحة. • ضعف نجاعة وفعالية أطر الرقابة الداخلية والمتابعة والتقييم وتعقد شبكة الإعلام بين مختلف المتدخلين (المركز الوحدات، الوصاية). • غياب إطار تنظيمي مركزي يسهر على وضع وتوحيد مناهج التسيير ومراقبة وتوجيه المراكز وتقييمها . وبغض النظر عن محتوى الإجابات التي تكون - من المفروض - قد وجهت من طرف مدراء المراكز المعنية بعملية المراقبة، مباشرة إلى مصالح مجلس المحاسبة، حول الأخطاء والنقائص المسجلة في كل مركز، فإن الديوان الوطني للخدمات الجامعية، وفي إطار مهامه المبينة في مرسوم إنشائه وتنظيمه وتسييره، قد باشر في وضع الإجراءات اللازمة لتجاوز الوضعيات السابقة المخلة بالتسيير ، منها : 1 (1) المبادرة بتوحيد مناهج وقواعد التسيير وتعميم تنفيذها على مستوى كل الإقامات الجامعية. وقد كان ذلك بمناسبة الملتقى الذي نظم في 29 مارس 1997 بالجزائر العاصمة، والذي أطرته بالإضافة إلى إطارات الديوان الهياكل المركزية للوصاية وبعض هيئات الرقابة لوزارة المالية و التخطيط والوظيفة العمومية. تمكن خلاله المسيرون من الحصول على وثائق تنظيمية ونماذج من أدوات التسيير الخاصة بالميادين التي يشرفون على تسييرها . خاصة المالية والبشرية والإستثمار وإبرام الصفقات. 2 ) تقوية نوعية تأطير الإقامات الجامعية بالعناصر المؤهلة وذلك بوضع حيز التنفيذ تدابير القرار الوزاري المشترك المتضمن التنظيم الداخلي لها ، والذي صدر لهذا الغرض. 3 ) تشكيل لجان الصفقات العمومية في كل إقامة جامعية طبقا لتدابير المرسوم التنفيذي 91-434 المؤرخ في 11 نوفمبر 1991، المعدل والمتمم (المادة (118) وإعداد قرارات تعيين أعضائها ومتابعة مصالح الديوان في الميدان لمختلف مراحل تحضير وإبرام الصفقات الإعلان عن المنافسة، فتح العروض التقويم، إجتماعات اللجان…). 4 ) فيما يخص العقود والصفقات المبرمة من قبل الإقامات الجامعية، وجهت تعليمات صارمة للتقيد بالتدابير المنصوص عليها في المرسوم السالف الذكر. وهناك حاليا عمل مشترك بينها لتوحيد الإجراءات في هذا الميدان دفتر الأعباء، الإعلان عن المنافسة بواسطة الإشهار، تنويع الممونين وإعداد بطاقيتهم ، التأشير لدى هيئات الرقابة على الصفقات والنفقات الخاصة بالإطعام، مراقبة الأسعار…). 5 (5) إن تعيين محاسبين خاصين بكل إقامة جامعية في حد ذاته قد مكن من تسهيل عمليات التحصيل والدفع والمتابعة الدقيقة للعملية عن قرب. 6 (6) بغرض تقوية الرقابة ومدى توافق تسيير الإقامة الجامعية مع التنظيم الساري المفعول، يقوم الديوان الوطني للخدمات الجامعية بواسطة مندوبية الجهويين بتحضير برنامج عمليات خاص بالرقابة والتنسيق والتقييم والتفتيش. وذلك من خلال عملية تنظيم المندوبيين المباشر فيه عمليا . كما قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي في هذه السنة بتشكيل لجنة وزارية لمراقبة الإقامات الجامعية. علاوة على قراره بطلب مهمة تفتيش من قبل المفتشية العامة للمالية، والتي ارسلت بنتائج المهمة والأسئلة عن النقائص لكل مدير إقامة للإجابة عليها . وهو ما تم فعلا على مستوى الكثير منها . 7 (7) أخيرا فإن الديوان الوطني للخدمات الجامعية وعلاوة عن العمليات السالفة الذكر، لم يدخر جهدا في معاقبة والتدخل كلما لاحظت مصالحه أوضاعا مخلة بالتنظيم والقوانين السارية المفعول، والعمل بتوصيات هيئات الرقابة الخارجية المراقبة المالية للولايات المفتشية العامة للمالية، مجلس المحاسبة). وهو يحرص ويسهر على أن يتوافق المسيرون معها، ويعمل في حدود الإمكانيات المتاحة على إختيار الكفاءات البشرية لأداء هذه المهام.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 151 11 التسيير الإداري والمالي

- للمؤسسة العمومية للتلفزيون بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91-100 المؤرخ في 20 أفريل 1991 أصبحت المؤسسة الوطنية للتلفزة المنبثقة عن إعادة هيكلة الإذاعة والتلفزة الجزائرية سابقا ، أصبحت مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تدعى «المؤسسة العمومية للتلفزيون إن هذه المؤسسة الموضوعة تحت وصاية الوزير المكلف بالإتصال بموجب المرسوم التنفيذي رقم 94-1429 المؤرخ في 06 ديسمبر 1994 تمارس مهمة الخدمة العمومية للتلفزة طبقا لأحكام دفتر الشروط. وفي ظل هذه المهمة تتولى هذه المؤسسة تصور البرامج التلفزية لأغراض الإعلام والتربية والترفيه وتسهر على إنتاجها وبثها ، وفي المقابل تمنحها الدولة إعانات في حدود 70% من موارد تسييرها. حرصا على تحقيق رقابة دائمة وصارمة على إستعمال هذه الإعانات فإن المؤسسة العمومية للتلفزيون ملزمة بمسك محاسبة مزدوجة الأولى عمومية والثانية تجارية. فضلا عن ذلك وحتى تتمكن المؤسسة من إنجاز مهامها المتعددة ومواجهة تحولات المحيط السمعي البصري، سخرت لها الدولة وسائل هائلة للإنتاج والبث وهي تسهر على تجديدها وعصرنتها . ففي سنة 1995 بلغ تعداد المستخدمين الدائمين 2355 وشكلت كتلة الأجور المعبأة من أجل جملة المستخدمين نحو 642 مليون دج أي 96% من الإعانات التي منحتها الدولة. إن العيوب والنقائص العديدة التي لاحظها مجلس المحاسبة بشأن تسيير هذه المؤسسة وتنظيمها تعكس هشاشة هذه الأخيرة والصعوبات التي تواجهها في أداء مهامها ، بحيث أنها تتميز بتنظيم وتسيير ضعيفين للموارد البشرية وبمحاسبة غير موثوق فيها وبوضعية مالية مزرية إلى نهاية سنة 1995 بمكشوف بنكي قدره 47,2 مليون دج وبحجم كبير من المستحقات غير المحصلة من لدن زبائن جزائريين (99,5 مليون دج) رغم إستدانة على المدى القصير بمبلغ 273,5 مليون دج وبإيرادات خاصة ضعيفة (152,3 مليون دج) مقارنة بمساهمة الدولة (668 مليون دج) التي تبقى موردها الأساسي. خصت الرقابة التي أجراها المجلس تقييم تنظيم بعض الهياكل وتسيرها خلال السنوات 1992 إلى 1994 بعض جوانب التسيير السابقة لسنة 1992 أو اللاحقة لسنة 1994. ومن جهة أخرى وفي إطار الإجراءات التحفظية ودون إنتظار نهاية أعمال التدقيق أطلع المجلس وزارة الإتصال والثقافة عن طريق مذكرتين إستعجاليتين مؤرختين في 02 ديسمبر 1996 و 27 أفريل 1997 ومتعلقتين بجوانب الإهمال في حماية ممتلكات المؤسسة. 1 - تقصير في التنظيم يجب على كل مؤسسة أن تضع تنظيما يسمح لها بتحقيق الأهداف التي تتوخاها وذلك عبر: . خطة تنظيمية تشير إلى مختلف الهياكل وعلاقاتها السلمية والوظيفية. • تحديد المسؤوليات ووصف المهام.

152 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 إن غياب أحد العنصرين أو نقص توضيحه يؤثر سلبا لا محالة على تسيير المؤسسة. 1 - عدم تنصيب مجلس الإدارة مجلس الإدارة هيئة نص عليها المرسوم رقم 91-100 المذكور أعلاه وهو مكلف بالمداولة حول كل المسائل المرتبطة بنشاطات المؤسسة وبالبت على وجه الخصوص في الخطوط العريضة للبرنامج السنوي وفي آفاق التنمية وبإقتراح كل تدبير يرمي إلى تحسين التسيير، لكن هذا المجلس لم يتم تنصيبه حتى شهر فبراير 1997. وهكذا كانت كل صلاحياته يمارسها خلال ست (06) سنوات المدير العام الذي اتخذ بالتالي قرارات تسيير هامة بدون مداولات هذا المجلس. 2 - عدم استقرار التنظيم والتأطير لا يختلف إثنان في أن تنظيم مؤسسة غير جامد بل يتطور وفقا لحجمها وأبعادها حتى يتكيف مع أهدافها بإستمرار، ولهذا فكل تعديل يجب أن يكون قائما على معايير رشيدة حتى لا يكون التغيير وليد إرتجال بل نتيجة قرار رزين يرمي إلى تحسين أداء المؤسسة. بيد أن فحص تطور تنظيم مؤسسة التلفزة عبر شتى قرارات التعديل والإنشاء، و / أو الإلحاق المتخذة بين سنوات 1990 و 1996 (41 قرار) يبين أن التعديلات التي طرأت على التنظيم كانت قائمة على تغيير المسؤلين بعيدا عن الإطار الذي حدده القرار الوزاري المؤرخ في 24 يناير 1987. وهكذا تمت عملية إعادة تنظيم المؤسسة في ست (06) مديريات مركزية ثم في سبع (07) وأخيرا في عشر (10) ولم تفصل بين العملية الثانية والثالثة سوى ستة (06) أشهر تقريبا (يناير) وماي .(1996) . وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى مثال الإدارة العامة التي تغيّر تنظيمها حوالي عشر (10) مرات بين 1992 و 1996 وهذا أمر خطير سيما وأن التغيير يخص هيكلا يتولى تسيير الموارد البشرية والمالية والمادية للمؤسسة. من جهة أخرى يترتب عن تغيير المدير العام في غالب الأحيان إنهاء مهام مسؤولي الهياكل المعينين من قبل المدير العام السابق وتعيين مسؤولين جدد . فمن 1990 إلى 1996 تعاقب على رأس المديرية العامة سبعة (07) مدراء عامين ومعهم خمسة (05) مدراء عامين مساعدين بمعدل على التوالي إحدى عشر (11) وثلاثة عشر (13) شهرا على رأس المنصب، وشهدت في نفس الفترة الإدارة العامة رغم أنها هيكل حساس تناوب ثلاثة عشر (13) مسؤول مع إشارة خاصة إلى مدير شغل المنصب خمس (05) مرات. هذه الوضعية كانت لها عواقب سلبية على إستمرارية التسيير تجسدت في إنقطاعات مناهج العمل وإختلالها وتمهيل و / أو تجميد أعمال تصور وتقدير المشاريع التي لو تحققت لتمكنت المؤسسة من تفادي بعض جوانب التقصير والخلل وإدراك قيمة ممتلكاتها بدقة. هذه الأعمال تتعلق على وجه الخصوص ب: • النظام الداخلي؛ . الإتفاقية الجماعية • تقدير الأملاك العقارية . قائمة الأرشيف السمعي البصري والتكفل به؛ • تقدير أملاك الخدمات الإجتماعية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 153 إن عدم الإستقرار هذا ينال أيضا من تحفز المستخدمين الذين يشعرون بأن وضعيتهم مؤقتة وغير أكيدة وهي وضعية تتفاقم بفعل بعض حالات تعيين المسؤولين بحيث أن بعض مقررات التعيين تحمل العبارة التالية: «في إنتظار وضع التنظيم الجديد …. وبالتالي فإن المعينين بهذه المقررات يبقون دائما أصحاب وظيفة بالنيابة. 3 - غياب إجراءات كتابية وعدم كفاية أدوات التسيير إن المؤسسة لم تتزود بإجراءات تضبط قواعد التسيير الداخلية حتى يتسنى لها الإضطلاع بالمهام المخولة لمختلف الهياكل بصفة منظمة وفعالة وتسهل بالتالي ممارسة عمليات الرقابة الداخلية والخارجية، كما أنها لم تتزود بما فيه الكفاية بالأدوات والوثائق التي تحدد طبيعة المعلومات الضرورية لتسييرها . ولعل توضيح الإجراءات وتحديد الأدوات بإمكانه إن توفرا أن يبينا لكل هيكل وعون حدود نشاطه ومسؤوليته قصد تفادي تداخل الصلاحيات وإختلال النشاطات كما هو ملاحظ مثلا على مستوى قسم التموين والعبور الذي تتمثل مهمته في إقتناء المواد والمنتجات الضرورية للإنتاج السمعي البصري قطع غيار كهربائية وميكانيكية ولوازم ومستلزمات الكترونية وأشرطة وأدوات التجميل … ووضعها تحت تصرف مختلف الهياكل. إن التعبير عن الإحتياجات لا يتجسد في طلبيات دقيقة ومفصلة ومصادق عليها من قبل مسؤولين معينين شرعا وهذا ما أدّى إلى تدخل هياكل أخرى في عمليات الشراء دون المرور على قسم التموين والعبور الذي يعد الهيكل الوحيد المؤهل للشراء وأصبح بالتالي هذا الأخير مجبرا على إجراء تسوية لاحقة لهذه العمليات. وعلى سبيل المثال قامت مديرية المصالح التقنية والتجهيز مباشرة بشراء لوازم متنوعة دون إعلام قسم التموين والعبور بذلك. إن إستلام البضائع مسند إلى أعوان دون السهر على إحترام مبدأ الفصل بين المهام والمسؤوليات بحيث نجد أن نفس المصلحة تتولى عمليات الطلب والإستلام في آن واحد. مراقبة المطابقة على المواد والبضائع لا تجرى عند إستلام الصناديق والطرود، وبعض المشتريات لا سيما التي تنجز عن طريق صندوق الدفع غير مقيدة على سجل الجرد، فضلا عن ذلك بعض الفواتير تحمل تأشيرة أمين المخزن في حين أن المواد قد إستلمها المستعملون مباشرة. أخطر من ذلك، في سنة 1994 قام نائب مدير العتاد ونائب مدير الوسائل العامة مباشرة بإستلام وتسيير 5250 شريط فيديو بيتاكام Betacam vidéo cassettes ) قيمتها 6.229.530,72 دج. ولكن ليس هناك أية وثيقة تثبت إستلام هذه الأشرطة وتسليمها إلى المصالح المستعملة ولا ما بقي منها في المخزن مما زاد غموضا لهذا التصرف الشاذ الذي يفقد مخزونات المؤسسة مصداقيتها. لكن من قواعد شفافية تسيير المشتريات أن تعبر كل عمليات الإستلام على مصلحة مركزية للإستلام لا يكون فيها أي عون في وضعية تسمح له بإجراء الطلبية والاشهاد على إستلام البضاعة والتصديق على دفع ثمنها . يلاحظ مجلس المحاسبة أن شروط حماية وسلامة أملاك المؤسسة غير متوفرة بحيث أن تداخل المهام والمسؤوليات يزيد من خطر إخفاء عمليات شراء منتوجات غير قابلة للإستعمال والتواطؤ مع موردين أجانب تترتب عنه مدفوعات مزورة لبضائع غير مستلمة وتزوير دخول البضائع إلى المخزن وخروجها منه والإختفاء والسرقة.

154 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 4 - نقائص في تسيير الموارد البشرية التقنيين ف في 32 سنة 1995 بلغ تعداد المستخدمين الدائمين 2355 موزعين على مستخدمي التأطير (48%) والمستخدمين التقنيين (32%) وأعوان التنفيذ (20%). إن التحدي الذي يفرضه التطور التقني والتكنولوجي ومنافسة القنوات الأجنبية والعقلنة في إستعمال الوسائل، يتطلب من المؤسسة مزيدا من الإهتمام والعناية في تسيير مواردها البشرية. بيد أن عمليات التوظيف والترقية والتكوين غير قائمة في أغلب الأحيان على الإحتياجات المعبر عنها وفقا للنشاطات والخصوصيات والوسائل المتوفرة، وذلك لإنعدام أعمال تخطيط هذه الموارد. حتى أعمال التسيير العادي لا تقوم بها المصالح المكلفة بتسيير المستخدمين بصفة سليمة : • ملفات إدارية غير كاملة نقص الشهادات ووثائق الحالة المدنية …) وهو يصعب التأكد من صحة الحقوق المكتسبة، • عدم إعداد جداول الترقية وبطاقة التقييم المتعلقة بالترقية وقوائم المستخدمين حسب الأصناف المهنية، . غياب المقررات لمنح التعويضات النقل، إستعمال السيارة الشخصية، تعويض الضرر …). إلى جانب هذه النقائص يضاف غياب إتفاقية جماعية محددة في أحكام الأمر رقم 90-11 المؤرخ في 21 أفريل 1990 المتعلق بعلاقات العمل والمرسوم التنفيذي رقم 91-100 المذكور أعلاه، ذلك لأن أعمال اللجنة المؤسسة لهذا الغرض لم تخلص إلى أيه نتيجة بعد بفعل عدم إستقرار التأطير. وفي غياب مقياس لتوحيد شروط العمل ودفع الأجر يسمح بتفادي الاعتباطية على وجه الخصوص فإن تسيير المستخدمين يتم في إطار تميزه وسائل عمل متناثرة تتمثل في: • بروتوكول إتفاق مبرم يوم 19 ماي 1990 بين المدراء العامين للمؤسسات الثلاثة المنبثقة عن إعادة هيكلة الإذاعة والتلفزة الجزائرية من جهة وممثلي العمال من جهة أخرى. • مدونة مناصب عمل خضعت لعدة تعديلات • جملة من مقررات المدير العام. محاضر اجتماعات اللجنة المتساوية الأعضاء. فضلا عن ذلك فإن التدقيقات التي أجريت على عينة من ملفات المستخدمين على إختلاف الفئات المهنية )، تبرز مخالفات في عمليات الترقية والتقدم في الدرجات وإعادة التصنيف. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى الأمثلة التالية: • مخرج مساعد «أ» مصنف في القسم 4/14 تمت ترقيته إلى منصب مخرج مساعد «ج» القسم 4/16 دون أن يمكث ولو يوما واحدا في منصبه الأصلي بحيث أن مقرري الترقية مؤرخان في نفس اليوم، • محرر صحفي مصنف في القسم 3/15 تمت ترقيته إلى منصب محرر مقدم القسم 3/17 بتاريخ 01 يناير 1995 وهذا قبل إنشاء منصب العمل بحيث أن هذا الأخير لم يحدث إلا بتاريخ 04 أكتوبر 1995، • مخرج مساعد «أ» مصنف في القسم 4/17 تمت ترقيته إلى منصب مخرج «أ» القسم 5/19 في ظرف شهرين إثنين في حين أن المدة الدنيا المطلوبة هي ست (06) سنوات، • عون سكريبت مصنف في القسم 3/12 تمت ترقيته في ظرف ستة (06) أشهر إلى منصب مخرج مساعد « ب» القسم 4/15 • عون صيانة مصنف في قسم 3/2 إستفاد في ظرف خمسة وعشرين (25) شهرا ترقيتين متتاليتين ، الأولى بصفة عون صيانة القسم 3/3 (بعد 11 شهرا ) والثانية بصفة كاتب راقن القسم 2/7 دون توفر أي عنصر جديد في ملفه.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 155 يكمن تفسير جوانب النقص والتقصير الملاحظة بشأن تسيير الموارد البشرية في عدم إستقرار التنظيم والتأطير وكذا في مستوى المستخدمين وتأهيلهم. هذه الملاحظة تنطبق أيضا على هياكل أخرى كتلك المكلفة بتسيير المستخدمين والموارد المالية، والعتاد والتجهيزات. حقيقة شرعت المؤسسة في عمليات الرسكلة ورفع المستوى والتكوين لكن هذه العمليات تبقى مبعثرة ولا تلبي كل الإحتياجات. ففي سنة 1996 لم تبلغ عمليات التكوين ورفع المستوى المنظمة لفائدة الصحفيين والمركبين المساعدين والتقنيين وغيرهم سوى 10% من الأهداف المسطرة وذلك بسبب سوء تقدير الوسائل المالية المتوفرة. علاوة على ذلك، لوحظ أن المؤسسة لا تراعي قواعد الإقتصاد والصرامة في إستعمال الموارد المالية بحيث أنه تخصص لبعض الإطارات المسيرين سيارة الخدمة ويتقاضون في نفس الوقت التعويض عن إستعمال السيارة الشخصية لفائدة الخدمة، وهذا يتنافى مع قواعد حسن التسيير. ويرى المجلس أن جملة جوانب الفوضى والتقصير هذه في تسيير المستخدمين تتعارض مع مقضيات ومتطلبات الصرامة التي تفرضها الإدارة الحسنة على المسيرين. I - عدم مصداقية المحاسبة إن التسيير المحاسبي والمالي لأي هيئة لا بد أن يخضع للمبادئ والقواعد المنصوص عليها في هذا المجال بغرض إعطاء صورة وفية عن أملاكها ووضعيتها المالية ونتائجها وذلك بفضل معلومات جيدة موثوق فيها . كما أن هذا التسيير لابد أن يستجيب لمتطلبات الرقابة الداخلية التي ترمي إلى منع الوقوع في الأخطاء والمخالفات. فيما يتعلق بالمؤسسة فإن المرسوم رقم 91-100 المؤرخ في 20 أبريل 1991 الذي يحولها إلى مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري، ينص في المادة 27 منه على مسك محاسبتين الأولى عمومية بالنسبة للعمليات المترتبة عن مهام الخدمة العمومية والتزامات دفتر الشروط وفقا للقواعد المحددة في القانون رقم 90-21 المؤرخ في 15 غشت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية ونصوصه التطبيقية والأخرى تجارية بالنسبة للعمليات المترتبة عن الالتزامات المرتبطة بإنتاجها التجاري، فقا لأحكام الأمر رقم 75-35 المؤرخ في 29 أفريل 1975 المتضمن المخطط الوطني للمحاسبة. كما ينص هذا المرسوم على مسك الحسابات وتداول الأموال من طرف عون محاسب معتمد من وزارة الإقتصاد ، تخول له جميع الصلاحيات الممارسة المراقبة المسبقة. غير أن المجلس سجل أن العون المحاسب المعتمد من وزارة المالية لا يمسك حساباته وفقا لقواعد المحاسبة العمومية خلافا لأحكام المادة 27 من المرسوم رقم 91-100 المذكور آنفا . وتؤكد مصالح وزارة المالية التي التمستها المؤسسة سنة 1996 لإعتماد عون محاسبي آخر أن أحكام القانون رقم 90-21 المؤرخ في 15 غشت 1990 المتعلق بالمحاسبة العمومية والنصوص المتخذة لتطبيقه تستثني من مجال إختصاصها المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري وتشير إلى أن «المؤسسة الوطنية للتلفزيون مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري فإنه ليس من الضروري بالتالي إعتماد عون محاسبي وأنه لا بد عليها مسك محاسبتها في الشكل التجاري طبقا لأحكام المواد 44 إلى 47 من القانون رقم 889-01 المؤرخ في 12 يناير 1988 المتضمن التوجيه العقاري على المؤسسات الإقتصادية».

156 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وعلى كل حال، يلاحظ المجلس أنه لم يقيد إستعمال المساعدات الممنوحة من طرف الدولة والتي تشكل أهم موارد المؤسسة وذلك لا في حساب التسيير ولا في حساب الإستعمال. ويعتبر أن الحوصلة وحسابات النتائج والوثائق الأخرى للمحاسبة التجارية لا يمكنها أن تشير إلى حصة النفقات التي تغطيها الدولة تجسيدا لمهام الخدمة العمومية المنصوص عليها في دفاتر الشروط. من جهة أخرى فإن المحاسبة الممسوكة في الشكل التجاري تشوبها عدة عيوب تنال بمصداقية قيود المؤسسة وحواصلها وحسابات نتائجها وتتجسد على وجه الخصوص في: • تأخيرات في تقديم القوائم المحاسبية الجداول الملاحظة وقوائم الجرد) • أخطاء في خصم إقتناءات العتاد واللوازم وأشغال الترتيب والتجهيز من حساب «المخزونات» و/أو الأعباء عوض خصمها من حساب «الإستثمار» والعكس. • إستثمارات مقيدة حسابيا على أساس كلفة الإقتناء دون النفقات التمهيدية. وترتب عن هذه العمليات الخاطئة للخصم والقيد المحاسبي على وجه الخصوص، نقص في تقدير الإستثمارات أو الإفراط فيها والإفراط في إثبات الإستهلاكات أو عدم إثباتها وتزييف النتيجة النهائية. إضافة إلى ذلك سجل المجلس مبلغ 6.938.804 دج يمثل سلفا عن طريق صكوك تمت خلال الفترة 1991 و 1994 وهي سلف غير مبررة. إن تسيير الخزينة يعرف أيضا نقائص بحيث أن أموال المؤسسة موزعة على ست (06) حسابات بنكية ولم يتم فحص إلا حساب واحد، وبالتالي فإن عدم تحليل وفحص الحسابات لا يسمح بالتعرف في كل وقت عن المستوى الحقيقي للأموال المتوفرة. إن النقائص في متابعة الإيرادات التجارية نتجت عنها مستحقات هامة يعود بعضها إلى سنة 1987 وتخص الزبناء الجزائريين والأجانب على حد سواء وهذا دون أن يتخذ أي إجراء لتحصيلها. وفي غياب وضعية مالية مفصلة للمستحقات غير المحصلة أضحى من الضروري إعادة تشكيلها لتضبط مبالغها إلى أخر سنة 1995 كما يأتي: • الزبائن الجزائريين. … 99.582.659 دج • الزبائن الأجانب .. 822.457,60 فرنك سويسري؛ 296.901,50 دولار أمريكي 679.548,04 فرنك فرنسي 318.038,31 پيزيطاس وتجدر الملاحظة أن المبالغ التي أعيد تشكيلها تبرز فارقا هاما مقارنة مع القوائم المالية للمؤسسة بإعتبار أن حوصلة سنة 1995 تشير إلى أن حجم مستحقات المؤسسة لدى الزبائن الجزائريين والأجانب يقدر ب 38,4 مليون دج بينما المستحقات التي أعيد تشكيلها بالنسبة للزبائن الجزائريين بمفردهم يبلغ بنفس التاريخ 99,5 مليون دج.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 157 وفي نفس الوقت توجد إيرادات قيد الخصم ترتفع إلى أكثر من 6,6 مليون دج وهي تتعلق بتحويلات غير مشخصة. وهذه الوضعية تجعل المؤسسة عاجزة عن التعرف على الشروط التي تستطيع من خلالها الإحتفاظ بقدرتها على الوفاء. وفي هذا الصدد دعى مجلس المحاسبة بتاريخ 09 غشت 1997 مؤسسة التلفزة إلى القيام بتحصيل هذه المستحقات مستعملة من أجل ذلك كل السبل القانونية. III - نشاط تجاري بدائي يتمثل النشاط التجاري للمؤسسة أساسا في التنازل عن حقوق التلفزيون لقطات متعلقة بحوادث وطنية وحقوق الفديو وأشرطة فيديو لحصص مختلفة وكذا بيع فضاءات إشهارية وتأجير العتاد. وعرف هذا النشاط زيادة ملموسة في النتائج بإعتبار أن الإيرادات إنتقلت من 46 مليون دينار سنة 1992 إلى 152 مليون دينار سنة 1995 أي بتطور يقدر ب 321%. وبالرغم من هذه الزيادة فإن النتائج لا تغطي إلا 24% من النفقات المرتبطة بالمستخدمين علما بأن مساعدة الدولة تبقى أهم مصدر تمويل سير المؤسسة، ومن جهة أخرى تشهد على تسيير سلبي. فبالفعل لم يسجل المجلس أي نشاط تجاري خاص لتحسين جوهريا المصادر المالية للمؤسسة بغرض إستثمارها من جديد في أعمالها أو في إنتاج الأشرطة السمعية البصرية. بحيث أن التحسين المسجل في الإيرادات ما هو غالبا إلا نتيجة لمبادرات صدرت عن الزبائن وليس عن المؤسسة. صحيح أن الهيكل المكلف بالنشاط التجاري لا يتوفر على تأطير متخصص في ميدان الإشهار والتسويق ويتعرض على غرار الهياكل الأخرى إلى عراقيل مرتبطة بعدم إستقرار التنظيم وغياب الإجراءات، لكن يبقى أن المسيرين يفتقرون للمبادرات. من جهة أخرى، يتميز تسيير النشاط التجاري بالفصل ونقص التنسيق بين الهيكلين الأساسيين المعنيين ألا وهما المديرية التجارية ومديرية الإدارة العامة. فعلا فسواء في مجال تسديد الفواتير أو رفض الصكوك لا تخبر المحاسبة المديرية التجارية بغرض السماح لها بضمان متابعة الزبائن ومعرفة مدى وفاء متعامليها التجاريين للدين ومصداقيتهم. علاوة على ذلك، لا تقوم أقسام المحاسبة والميزانية بمراقبة المطابقة بين عمليات الطلب والفوترة بصفة سليمة، ما دامت الفواتير ليست مدعمة بالطلبيات. إن أجال وكيفيات الدفع لم تناقش ولم تحدد على الفواتير مما يتسبب في تباطؤ وتأخير في التحصيل. IV - تهاون في تسيير الأملاك وإنجاز بعض عمليات الأشغال إن حفظ وحماية الأملاك غير مطبقين على مستوى المؤسسة بصفة تسمح بتسيير سليم وشفاف للأملاك المقتناة أو المخصصة. وهكذا لوحظت وضعيات خطيرة في مسك الجرد وفي قاعدة الإمداد للكالتوس ومخبر معالجة الفيلم وكذا في سير عمليات أشغال التركيب والتموين.

158 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 جرد الأملاك إن المؤسسة لا تمسك الجرد طبقا للأحكام التنظيمية المعمول بها : الأملاك المنقولة ليست مسجلة في بطاقيات وسجلات تتضمن معلومات حول المحتوى والقيمة والتخصيص وإلغاء الإستعمال والتدمير إلخ … وتسمح بمتابعة دقيقة لهذه الأملاك. علاوة على ذلك لا تقوم المؤسسة بالجرد المادي الضروري للتعرف خاصة على السرقات والضياع وبالتالي إتخاذ تدابير الحماية. هذه النقائص الخطيرة جعلت مديرية الإدارة العامة غير قادرة على تقديم أية معلومة حول تخصيص عدة أجهزة ( هوائيات وهوائيات مقعرة، وأجهزة تلفاز وأجهزة إعلام آلي … قدرت قيمتها بأكثر من 14 مليون دج ومختارة على أساس فواتير شراء بقصد التأكد من وجودها المادي. علاوة على ذلك، لم يسفر تخصيص الأملاك التي ورثتها المؤسسة الوطنية للتلفزيون عن الإذاعة والتلفزة الجزائرية لا على جرد كمي ونوعي وتقديري ولا على حصيلة قفل الأعمال طبقا للمادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 100-91 المذكور أعلاه. قاعدة الإمداد بالكاليتوس لوحظت جوانب إهمال خطيرة في حماية الأملاك وحفظها على مستوى هذه القاعدة التي تأوي أهم مستودعات تخزين المواد وقطع الغيار الألكترونية والعتاد والتجهيزات الباهضة الثمن والمقتناة في أغلبها بالعملة الأجنبية. وقد تعرضت هذه القاعدة إلى عملية تخريب في سبتمبر 1995 أسفرت عن هدم قسم من منشآتها القاعدية. سنة بعد ذلك لم يشرع في أية عملية واسعة النطاق فيما يخص على وجه الخصوص خبرة البنايات المتأثرة، وإنجاز أشغال نزع الركام وإسترجاع ما يمكن إسترجاعه من عتاد أو تجهيز . وخصت النشاطات القليلة المنجزة إسترجاع 10% فقط من عتاد الإنارة المقدر مبلغه ب 3.000.000 فرنك فرنسي وجزء من العتاد والأدوات والمواد المختلفة. مخبر معالجة الفيلم تملك المؤسسة مخبرا لمعالجة الفيلم أنشأته سنة 1975 الإذاعة والتلفزة الجزائرية سابقا . وكان يستعمل من أجل إنتاج وحفظ الأعمال السنماتوغرافية والتلفزيونية ثم تقلص نشاطه شيئا فشيئا خلال الثمانينيات مع إدخال أجهزة الفيديو التي يمكنها أن توفر إمتيازات وسهولة أكبر في الإستغلال. وفي سبتمبر 1995 قرر مجلس التنسيق على مستوى المؤسسة، بعد دراسة تقرير مجموعة العمل المكلفة بإعادة نشر النشاطات المرتبطة بالفيلم، قرر وقف نشاطات المخبر وإعادة توزيع مستخدميه وإتخاد التدابير اللازمة بغرض تحويل وسائله المادية إلى المؤسسة الوطنية للإنتاج السمعي البصري، شريطة أن تتكفل هذه الأخيرة ببرنامج حفظ أرشيف المؤسسة. مع ذلك، لاحظ المجلس أنه إذا كانت إعادة توزيع المستخدمين قد تمت فعلا فإن عملية تحويل التجهيزات والعتاد لم تنجز بحيث بقيت هذه الإستثمارات في الموقع.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 159 بل أكثر من ذلك، إن بعض هذا العتاد الباهض الثمن إقتناءات تمت بين 1992 و 1994 تفوق قيمتها 21 مليون دج - نقل من مكانه وخزن في محال تفتقر لأدنى شروط الحفظ بحيث بقي عرضة لخطر الإتلاف والضياع. من جهة أخرى، هذه المحال نفسها تحتوي على حصة معتبرة من أشرطة الفيديو والأفلام المنتشرة على الأرض عوضا من حفظها في شروط ملائمة. عمليات أشغال التركيب والتموين لوحظت نقائص في تسيير عمليات أشغال التركيب والتموين إنعكست في غياب التحكم والمتابعة. وهي ترتبط على وجه الخصوص بعدم إحترام البنود التعاقدية في مجال كيفيات الدفع وآجال الإنجاز وعدم تطبيق و / أو غياب البنود المتعلقة بجزاءات التأخير. على سبيل الإستشهاد، نذكر حالة عملية تموين وأشغال تركيب مجموعة مولدة للكهرباء 200 KVA على مستوى المديرية الجهوية لقسنطينة، تقرر من أجلها تعاقديا دفع تسبيقة %50% عند بداية الأشغال و 50% عند إستلامها نهائيا، في حين إستفاد الطرف المتعاقد من دفع قدر ب 48% عند بداية الأشغال ومن دفع آخر قدر ب 32% من المبلغ التعاقدي أي بمجموع 80% ، وذلك قبل الإستلام النهائي. علاوة على ذلك، إن أجل الإنجاز المحدد في بادئ الأمر ب 30 يوما تأجل إلى 29 شهرا . ولم ينص العقد على بنود ضمان تحمي المؤسسة في حالة تأخير أو إهمال للورشة. تجدر الإشارة إيضا إلى حالة عملية إقتناء محلل ملون فيديو، طلب في ديسمبر 1993، تم إستلامه في 1995 مقابل مبلغ 5.254.392 دج ولم يسلم معه ملحق هام جدا . علاوة على ذلك فإن نقص التحكم في تحديد حاجيات المؤسسة المترتب عن عدم إشتراك المصالح التقنية خلال مختلف مراحل عملية الإقتناء، قد أسفر عن ظهور وضعيات خطيرة، كحالة الصفقة المبرمة بتاريخ 26 يوليو 1993 بمبلغ 1.650.000 دج وبأجل 90 يوما بغرض توريد جهاز المراقبة وتركيبه. والعتاد المركب بعد أنقضاء الأجل التعاقدي أضحى إستعماله غير مجد بحيث أن التحفظات المقدمة بشأنه تتعلق بسوء إختيار الموقع ونوع العدسات والعدد غير الكافي للكاميرات وغياب صناديق العرض وعدم وجود منورات ذات الأشعة ما فوق الحمراء للمراقبة ليلا. إن البنود التعاقدية المتعلقة بجزاءات التأخير لم تطبق. هذه الأمثلة تبرز التهاون الذي يميز تسيير نشاطات المؤسسة المنجزة من الأموال العمومية. على ضوء ما سبق يوصى مجلس المحاسبة المؤسسة على وجه الخصوص بما يلي: ضبط ووضع خطة تنظيمية تستجيب لثلاث قواعد أساسية هي: • تحديد بدقة وظيفة كل هيكل وذلك بصفة تجعل الوظيفة المخولة لكل هيكل لا يمكن تنفيذها من قبل غيره • إرساء رقابة متبادلة للمهام حتى لا يؤدي تفويض السلطة الممنوح لمختلف الهياكل إلى الفوضى • تمكين مساءلة الهياكل عن نشاطها . وضع قانون إجراءات داخلية مصمم بصفة يسهل الرقابة الداخلية والخارجية بحيث يجب، بالنسبة لكل فعل من المؤسسة تترتب عنه وقائع محاسبية، أن يعرف هذا القانون بدقة: • كيفيات الفعل؛ . الأشخاص المسؤولين • الأشخاص المعنيين أو ذوي التأشيرة الضرورية . المعلومات المتعلقة بالفعل • نشر المعلومات بين مختلف الهياكل.

160 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إتخاذ التدابير الضرورية قصد تطهير كل الوضعيات والحالات المترتبة عن النقائص والمخالفات الملاحظة في التسيير بكل أشكاله. جواب المدير العام للمؤسسة العمومية للتلفزيون نرفع لمجلسكم الإجابة التي نعتقد أنها دقيقة وموجزة، وعرضا عن التدابير التي إتخذناها ، وما قررنا إتخاذه في المستقبل القريب ، تلبية لما تضمنته مراسلتكم المشار إليها، وكذلك لما يمليه علينا الواجب الوطني في إدارة شؤون المؤسسة العمومية للتلفزيون، وهي كما تعلمون مهمة صعبة للغاية، نتيجة ضخامة المشاكل المتراكمة منذ سنوات، ونتيجة تسيير أقل ما يقال عنه، أنه قد ساده الغموض وغلبت عليه المصلحة الضيقة، وقد تطرقت مذكرة مجلسكم الموقر بما فيه الكفاية لتلك الحالات والأوضاع. لقد قمنا، مباشرة بعد تنصيبنا على رأس المؤسسة العمومية للتلفزيون يوم 27 سبتمبر 1997، بمعاينة ما أمكن في الميدان في إتجاهات تصب في خانة الموارد البشرية والموارد المالية والتسيير الإداري وإنتاج البرامج والتجهيزات التقنية. قمنا بذلك لنستكشف العجز في كل مصلحة من مصالح المؤسسة، فعرقل تطويرها وأهمل الضوابط والقواعد العلمية والمهنية فضلا عن ممارسات خرجت عن إطار نظام وتنظيم المؤسسة وصلاحياتها ومهمتها المخولة لها بنصوص قانونية وتنظيمية، فوجدنا أنفسنا أمام أوضاع خطيرة للغاية تفوق إمكانيات المديرية العامة بما تقتضيه من قرارات السلطات العمومية ومن إهتمام السلطات القضائية المعالجة أمراض إستفحلت في المؤسسة. ومن الجدير بالملاحظة أن التعليمة الرئاسية رقم 17 جاءت في وقتها المناسب لتحدد ضرورة إعادة هيكلة الموارد المادية والبشرية للقناة الوطنية وتطهيرها وتحسين الإنتاج والترقية. فوجدنا في الأبعاد التي ترمي إليها معالم واضحة لترتيب أمور بيت التلفزيون على أساس واضح بالإستعانة بجميع الجهات التي لها بحكم القانون علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمساعدة المؤسسة ومحاسبتها . وعلى ضوء توجيهات هذه المذكرة، قمنا بتنصيب لجنة من إطارات المؤسسة بمهمة وضع تقييم شامل لحصيلة تجربتها وتحديد ما أمكن من مشاكلها على المستويين المركزي والجهوي، ثم إعداد أرضية تسمح بتصور واضح وشامل لإعادة بناء التلفزيون بما يعكس المستجدات السياسية والإقتصادية، ويخرجها من الغموض السائد في تسيير شؤونها إلى واقع جديد واضح وشفاف قوامه إحترام القانون والإنضباط وحسن التسيير. وقد أنهت اللجنة عملها ووضعت بين أيدينا تقريرا شاملا لواقع المؤسسة كما هو. وما بقي لنا سوى دراسته بكل دقة للخروج بمشروع هيكلي يعيد لها مكانتها الواقعية ضمن المجتمع، غير أن تطبيق ذلك هو مرهون بعملية التطهير التي نعتقد أننا نجد فيكم السند القوي والدعم الصحيح لتحقيقها على أحسن وجه. وبما أن القضايا التي طرحتها المذكرة هي جميعا من تسيير ماض عرف عدم استقرار التنظيم والتأطير، إرتأينا أن نرفق مراسلتنا بردود المديريات والمصالح التي سبق وأن طالبناها بإتخاذ إجراءات ملموسة في الموضوع لكونها معنية مباشرة بما تطرقت إليه المذكرة المذكورة. التسيير الإداري والمالي للمؤسسة العمومية للتلفزيون يبدو لنا من الضروري، قبل أن نتطرق إلى محاور مذكرة مجلس المحاسبة، أن نبرز في إيجاز شديد بعض الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الحالة الراهنة للمؤسسة، وخاصة منها ما نتج عن عدم إحترام النصوص التنظيمية للمؤسسة، وكذلك ممارسة المهام خارج أحكام دفتر الشروط، وخارج المراسيم والقرارات التنظيمية العامة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 161 إن ما وجدنا عليه المؤسسة يوم تعييننا في أواخر شهر سبتمبر سنة 1997 ، والذي يتسم بمشاكل عديدة متشعبة، منها ما له علاقة بالتسيير، ومنها ما يخص الإنتاج، ومنها ما اتخذ صبغة التبذير للأموال وفوضى في التوظيف، فرض علينا أن نلجأ إلى إتخاذ إجراءات مستعجلة لوضع حد نهائي للنزيف الذي يشل الحركة الديناميكية للمؤسسة، وفي نفس الوقت شرعنا في عملية تقييم شامل لوضع بطاقة تعريف لما آلت إليه المؤسسة. ورغم الصعوبات التي واجهت سير هذه العملية، فإنها إنتهت بما سمح ) لنا بإتخاذ تدابير شجبت سلبيات كثيرة في التسيير والتأطير والإنتاج فقمنا على سبيل المثال بإنجاز ما يلي: • تعديل الطاقم المسير في بعض المديريات • توقيف عمليات التوظيف بصفة نهائية • توقيف عمليات الترقية العشوائية وجعلها تتم وفق القواعد المعمول بها ؛ . إعادة تنظيم عمليات المشتريات وإلحاقها مباشرة بمديرية الإدارة العامة، وفضلا عن جعلها تخضع للقواعد القانونية، قررنا ألا يتم الإقتناء إلا بعد تقديم ثلاثة كشوفات تقديرية • عدم تجديد العقود المؤقتة للتوظيف للذين عملوا مدة سنة واحدة في المؤسسة؛ . معالجة ملفات ديون التجهيز في إطار مجموعة عمل مكلفة بالموضوع، تحت إشراف مساعد المدير العام السيد حميمي الربيع • معالجة الديون المتراكمة من جراء الضرائب، وقد تم الإتفاق بعد مراسلات وإتصالات بالجهات المعنية، على رزنامة محددة لتسديد مبالغ هذه الديون؛ • معالجة نقائص مالية تندرج فيما يعرف ( بالريجي) وإزالة الغموض الذي ساد الحصص المالية، فتم إسترجاع جل المستحقات؛ • توقيف مشتريات الأفلام الأجنبية مؤقتا ، ريثما نتمكن من تحديد حاجياتنا على ضوء تطبيق قانون تعميم اللغة العربية؛ • تصفية ملفات الموظفين الذين هم في حالات إنتداب وإيداع والمقبلين على التقاعد. وقررنا بالنسبة للراغبين في الإنتداب أن يمنح لهم ذلك شريطة إعادة مبالغ مرتبات المعنيين للمؤسسة من طرف الجهة التي ترغب في إنتدابهم . العمل على تسوية وضعية الموظفين المتعاقدين مؤقتا لسنوات خلت والذين أثبتوا كفاءتهم في الميدان وأدوا مهامهم على أحسن وجه؛ • تكليف فوج عمل لإنهاء صياغة مشروع الإتفاقية الجماعية • تدعيم المديرية التجارية بما يسمح بتعزيز الموارد المالية الناتجة عن الإشهار والرعاية. ومن الملاحظ أن من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى التراكمات السلبية للمؤسسة حسب رأينا ، ما يعود إلى إعتبارات سياسية أكثر منها مهنية، ونذكر على سبيل المثال: 1 بث البرامج 24/24 ساعة، دون مقابل ؛ مالي 2 - فتح جرائد مصورة بالأمازيغية وما تبع ذلك من توظيف وتجهيز دون مقابل مالي 3 - إقامة قناة فضائية تسمى ( T.V ALGERIAN T.V) بطاقمها وبحصصها وجريدتها المصورة الناطقة بالفرنسية بدون مقابل مالي؛ 4 - إصدار مجلة الشاشة الصغيرة وتوظيف طاقمها الصحفي بدون أي مقابل؛ 5 - إقتناء تجهيزات تقنية لما يعادل فتح مراكز فرعية في (22) ولاية تم منها إقامة (11) مركزا، مع تزويدهم بالصحفيين والتقنيين، وتم ذلك دون أي مقابل مالي.

162 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه إذا كانت هذه الإجراءات تحققت بتكلفة باهضة للغاية، تمثلت في التوظيف وفي إقتناء التجهيزات وتشييد المقرات، فإنها تفرض في مطلع كل سنة، إقتطاع مبالغ كبيرة من ميزانية المؤسسة من أجل تسييرها وصيانتها وتجهيزها، وهي الآن في حاجة إلى تقويم شامل بمشاركة السلطات المعنية ومن جهة أخرى، فإن التركيز على الجانب التجاري هو أكثر من ضرورة لكونه موردا معتبرا لا يمكن الإستغناء عنه، بحكم طابع المؤسسة الصناعي والتجاري وإعتمادها على مداخيل مالية ذاتية، وبحكم قلة المبالغ الممنوحة من طرف الدولة التي أصبحت لا تفي حتى بدفع أجور العمال، مع الإشارة إلى تطور التمويل عن طريق صندوق (FAS) الذي لم يتغير منذ نشأته وبالتالي أصبح يشكل مبلغا زهيدا يحتاج أمام التغيرات الإقتصادية إلى إعادة تثمينه وفق قواعد التمويل. إن تحديد مهمة المؤسسة القائمة من أجل أغراض الإعلام والتربية والترفيه يطرح إشكالية أساسية، تتمثل في عدم تطابق الإعتماد المالي مع وظيفة المؤسسة ودورها، وما يتقرر من إنتاج حصص إضافية، والقيام بخدمات أخرى كثيرة. فلهذه الأسباب فقدت المؤسسة ضوابط تحدد محتويات برامجها وجودتها ، وقواعد النفقات المالية مناهج التوظيف والممارسة الصحيحة للصلاحيات، فخاضت غمار إنتاج ثقيل باهض التكاليف هو في الواقع من مهام مؤسسات أخرى سمعية بصرية عمومية أو تابعة للقطاع الخاص، الأمر الذي يفرض ولا شك عملية تصحيح وتطهير. لا نجد في الجانب التجاري للمؤسسة ضوابط متبعة تراعي الموارد المالية للإشهار والرعاية، التي توفرها الأسواق الوطنية والعالمية لتغطية نفقات البرامج التي أصبحت رهينة مدة الإرسال بدون انقطاع. تحولت مصالح الإنتاج المقرر أن تنجز إنتاجا خفيفا غير مكلف إلى ورشات في صورة مؤسسة ثقيلة للإنتاج السمعي البصري، في الوقت الذي أقيمت فيه مصالح جديدة خارج المراسيم والقرارات، مما أدى بطبيعة الحال إلى فقدان الإنضباط ورقابة التسيير، فكانت النتيجة هي تلك التي عكستها مذكرة مجلس المحاسبة، نتيجة، مهما قيل عن ظروفها ومهما كانت مبررات أسبابها، فهي تعرقل كل مبادرة للترقية وتسد سبل تطوير النشاط والإنتاج. هذا بصورة عامة، أما فيما يخص الجوانب الدقيقة التي وردت في مذكرة مجلس المحاسبة فنستعرضها في ما يلي: 1 - تقصير في التنظيم نص القرار الوزاري المؤرخ في 24 جانفي 1987 المتعلق بالتنظيم الداخلي لمؤسسة التلفزة على إقامة ست (6) مديريات ومركز للأرشيف ووحدات جهوية وألحق بالمدير العام مكتب الضبط العام وخمسة مساعدين، وأمام المستجدات التي عرفتها الساحة السياسية والإقتصادية تمت إقامة مديريتين ومصالح، فإذا كان هناك ما يبرر إقامتها ، فإنه كان من الأفضل أن تندرج ضمن نصوص هيكلة جديدة. 2 - مجلس الإدارة تم تنصيب مجلس الإدارة في شهر مارس 1997، ولم يتمكن من عقد جلسته الثالثة لسبب غياب عنصرين من أعضائه وهما، ممثل وزارة الإتصال والثقافة الذي عين في لجنة مراقبة الإنتخابات، وممثل وزارة المالية الذي عين في مهمة لدى مصالح رئيس الحكومة. وطلبت وزارة المالية تغيير ممثلها في مراسلة موجهة لوزارة الإتصال والثقافة تحت رقم 746 بتاريخ 13 أفريل 1997. تأجلت الجلسة الثالثة لسبب عدم إكتمال النصاب بغياب أربعة (04) أعضاء من ضمن عشرة (10) أعضاء، والمتغيبون هم ، بالإضافة للعضوين المذكورين، تغيب ممثل المديريات الجهوية بعذر المرض، وممثل وكالة الأنباء الجزائرية. تعطلت جلسات مجلس الإدارة بسبب الإعداد للإنتخابات التشريعية وذلك بتجنيد إطارات المؤسسة. وفي آخر شهر سبتمبر 1997 تم تعيين مدير عام جديد للمؤسسة الأمر الذي اقتضى تغيير المادة 02 من القرار الوزاري رقم 14 المؤرخ في 24 فيفري 1997 المتعلق بتعيين رئيس المجلس وأعضائه وقد رفعنا في هذا الشأن مراسلة لوزارة الإتصال والثقافة تحت رقم 2603 مؤرخة في 20 ديسمبر 1997 تضمنت ملخصا عن أشغال جلسات مجلس الإدارة، كما وجهنا برقية فاكس لوزارة المالية يوم 22 مارس 1998 تحت رقم 639/DG/98 طلبنا فيها تعيين ممثل للوزارة لدى مجلس الإدارة، ولم نتلق أية إجابة إلى الآن.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 163 3 - عدم إستقرار التنظيم والتأطير لا شك أن عدم إستقرار التنظيم والتأطير في تسيير المؤسسة، يعود لأسباب تخضع لإعتبارات خارجية ففضلا عن الجوانب المذكورة أعلاه، لابد من الإشارة إلى العوامل المختلفة التي يعود الكثير منها إلى الوضع العام، والتقلبات الإقتصادية التي شهدتها البلاد. 4 - النظام الداخلي للمؤسسة نظامها الداخلي المصادق عليه في شهر جانفي 1994 غير أنه في الغالب لم يؤخذ بعين الإعتبار، وكان محل عدم إكتراث. 5 - الأملاك العقارية فيما يتعلق بتقدير الأملاك العقارية، توجد على مستوى الوزارة لجنة مكلفة بتوزيع الممتلكات، لنا عضو واحد يمثلنا فيها، يمكن إعادة تنشيطها من طرف الوصاية. 6 - الأرشيف إن الأرشيف السمعي البصري الذي ورثناه عن عهد الإحتلال، وأرشيف الجزائر المستقلة، قد تعرض خلال سنوات إلى سوء الإستغلال والإهمال والنهب، وقد تسبب ذلك في فقدان لقطات كثيرة، وتقرر نقل كمية كبيرة من الأرشيف إلى أماكن خارج المؤسسة دون مراعاة لظروف التخزين. فتبدو عملية فرز الأرشيف وتنظيمه وتصنيفه بهدف إنقاذ الذاكرة الجزائرية السمعية البصرية، ومن أجل ضمان حسن الإستغلال، مقيدة بتوفير إمكانات بشرية ومادية تفتقدها المؤسسة، وهذا يعني أن قضية الأرشيف، هي قضية وطنية، تتطلب تظافر جهود الجميع. 7 - أملاك الخدمات الإجتماعية من أجل تقدير أملاك الخدمات الإجتماعية، وجهت مديرية الإدارة العامة مراسلات المصالح المؤسسة للقيام بذلك في أقرب وقت، وهذه مراجع المراسلات وتاريخها : • رقم 0005/DAG - 10 جانفي 1998 إلى رئيس مصلحة المحاسبة؛ • رقم 26/OS/DAG / OS - 01 فيفري 1998 إلى السيد يرنو علي؛ • رقم 23/OS/DAG / OS - 01 فيفري 1998 إلى السيد عثماني بوبكر؛ • رقم 27/OS/97-01 فيفري 1998 إلي رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية • رقم 72/DAG - 03 فيفري 1998 إلي رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية • رقم 93/ OS / DPT - 14 فيفري 1998 إلى رئيس مصلحة المحاسبة • 05 فيفري 1998 و 31 مارس 1998 إلى رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية. 8 - العقود المحدودة تضمنت المذكرة رقم 108 الصادرة في بداية شهر أفريل 1998 ، تنصيب لجنة مهمتها دراسة ملفات العمال أصحاب العقود المحدودة من أجل تسويتها وفق الضوابط والمقاييس المعمول بها قانونا.

164 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 9 - غياب إجراءات كتابية وعدم كفاية أدوات التسيير نعتقد أن الملاحظات التي وردت تحت هذا الباب، تفرض عملية تطهير ومحاسبة وتنظيم جديد للمؤسسة بصلاحيات واضحة تضمن المتابعة والإنضباط وفعالية التسيير، وبهذا الصدد، نحن على قرب إنهاء ملف شامل يتمحور حول حصيلة التجربة التي مرت بها المؤسسة، والإجراءات المستعجلة لرفع كل لبس وغموض، ومشروع هيكلة جديدة وصلاحياتها . وفيما يخص الأبواب التالية: 1 - عدم مصداقية المحاسبة II - نشاط تجاري بدائي IV - تهاون في تسيير الأملاك وإنجاز بعض عمليات الأشغال • جرد الأملاك قاعدة الإمداد بالكاليتوس مخبر معالجة الفيلم • عمليات أشغال التركيب والتموين. نلاحظ فيما يخص هذه الأبواب أننا راسلنا كل المديريات من أجل إفادتنا بالتدابير التي وردت في مراسلتكم المرفقة المذكرة الإدراج، فكانت ردود المديريات كما يلي: 1 - مديرية الإدارة العامة: • تقرير رقم 1660 المؤرخ في 20 أوت 1997 • رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية رقم 77/ OS / DPT/OS؛ • نائب مدير الوسائل العامة رقم 817/SDMG؛ . رئيس الدائرة المالية رقم 71 / DF / 98-160 / DTC / .97 2 - مديرية المصالح التقنية والتجهيز . تقرير رقم 112 / DSTE / 98 3 - المديرية التجارية . تقرير رقم 99 / DC / 98 • تقرير رقم 115 / .98 4 - مديرية الإنتاج: • تقرير رقم 373 / DP / .98 5 - مديرية العلاقات الخارجية • تقرير رقم 235/DRE. وفي ختام ملاحظاتنا هذه، يجدر بنا أن نشير إلى أن الظروف التي شهدتها وعاشتها المؤسسة العمومية للتلفزة هي تلك التي تعيشها أية مؤسسة مكلفة بأداء خدمة عمومية لا توفر لها الوسائل القانونية والمادية، خاصة، تلك التي لا تتماشى مع المهمة المناطة بها.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 165 إن المحيط الذي تعمل فيه اليوم المؤسسة يختلف عن ذاك الذي كان يسود عند وضع النصوص الأولى وتحديد صلاحيات يضاف إلى ذلك أن المؤسسة تجر وراءها رواسب عملية كإعادة هيكلة لم تتم. تتمثل فيما تتمثل فيه في جهلها بممتلكاتها. وأخيرا إن المهام “السياسية” التي كلفت بها ولا زالت تكلف بها المؤسسة لا تجد مقابلا ماليا سوى في اقتطاع ومحاولة موازنة تجرى في إعتمادات مالية “غير كافية. وما من شك أن هذه الملاحظات لا تقلل من قيمة ولا من أهمية النقائص التي سجلتها مذكرة مجلس المحاسبة والتي تفضلتم بإرسالها إلينا، والتي تساعدنا على وضع مخطط لتفادي وضعية خطيرة كما تكون لنا دعما لتوضيح الوضعية للسلطات العمومية وتحديد الخطوات الكفيلة بإحداث قناة وطنية للتلفزة جديرة ومستجيبة لمطالب الجمهور وكذلك قادرة على المنافسة الدولية في المجال التلفزيوني. لكن كل ذلك سيكون مرهونا بالوسائل التي ستتاح للمؤسسة بعد التطهير وإعادة التنظيم، وإذ بذاك ستكون قادرة على أداء المهام المنتظرة منها . 12 - ديوان الهياكل والإسكان التابعة لإدارة القضاء والسجون ديوان الهياكل والإسكان التابعة لإدارة القضاء والسجون المنشأ بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-383 المؤرخ في 24 نوفمبر 1990 المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 91-221 المؤرخ في 14 يوليو 1991 ، مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري موضوعة تحت وصاية وزارة العدل ومكلفة ب: . ضمان التحكم في الأشغال المفوضة المتعلقة بمجموع الهياكل والسكنات الخاصة بإدارة القضاء وإدارة السجون. • إنجاز أو العمل على إنجاز جميع بناءات الهياكل والسكن لصالح قطاع العدالة. . ضمان صيانة الأموال العقارية التابعة للأملاك الوطنية المخصصة لقطاع العدالة. إن الهدف المتوخى من إنشاء هذا الديوان هو إعفاء الإدارة المركزية لوزارة العدل من التسيير التقني لعمليات التجهيز المسجلة بإسمها وذلك حتى يتسنى لها التفرغ لمهامها المرتبطة بالتصميم والتنظيم. إلا أنه في الواقع لم يعرف تفويض التحكم في الأشغال هذا تطبيقا فعليا إلى تاريخ الرقابة التي أجراها على هذه الهيئة مجلس المحاسبة في ماي 1996. وتعود هذه الوضعية إلى إجتماع عدد كبير من العوامل نذكر من بينها ما يلي: 1 - غياب مخطط نشاط مطابق لمهام الديوان. 2 - الإحتفاظ على مستوى وزارة العدل بمكتب للدراسات أسندت له مهام مماثلة لتلك المحددة للديوان قانونا. 3 - عدم منح إعانة التوازن وكذا عدم دفع الأتعاب المستحقة للديوان. 4 غياب تنظيم وخطة تنظيمية مطابقين للمهام المسندة إلى الديوان. إن مجمل هذه العوامل جعلت مسؤولي الديوان يبتعدون عن المهام المسندة إليه ويدخلون في عملية الترقية العقارية التي رهنت وبصفة خطيرة توازنه المالي وكذا في عمليات خارج قطاع العدالة.

166 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 I - تهميش الديوان 1- غياب مخطط نشاط مطابق يتجلى من دراسة المهام التي أشرف عليها الديوان من 1992 إلى 1995 أن هذا الأخير لم يقم إلا بالمهام المسندة عموما إلى أصحاب العمل، وبإستثناء عملية واحدة خاصة بإحصاء الأملاك العقارية لوزارة العدل لم ينجز الديوان فعلا إلا مهام الدراسات و / أو المتابعة المشاريع الهياكل والسكنات التي أسند إنجازها إلى مؤسسات عمومية بالرغم من أن: • أحكام المادة 4 الفقرة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 91-221 المؤرخ في 15 يوليو 1991 السالف الذكر تنص على أن الديوان يكلف بإنجاز أو العمل على إنجاز جميع بناءات الهياكل والسكن لصالح قطاع العدالة». • أحكام المادة 10 من الإتفاقية - إطار رقم 001-93 التي تربط وزارة العدل بالديوان والتي تنص إلى جانب أمور أخرى على النشاطات المسندة إلى هذا الأخير « في مجال البناء وتهيئة وتوسيع المنشآت القاعدية والسكنات التابعة لإدارة القضاء والسجون وذلك على الصعيد الوطني». من جهة أخرى فإن دفتر الشروط المنصوص عليه في أحكام المادة 5 من المرسوم التنفيذي رقم 90-383 المؤرخ في 24 نوفمبر 1990 السالف الذكر والمصادق عليه بموجب القرار الوزاري المشترك (المالية والعدل) المؤرخ في 12 يوليو 1996 يوضح في المادة 2 منه أن الديوان يشارك في إعداد وتطبيق سياسة وزارة العدل في مجال البناء وصيانة المنشآت القاعدية والمباني التابعة لإدارة القضاء والسجون». إن هذه الصلاحية لم تكن كذلك محل تطبيق بحيث أن الديوان لم يشارك أبدا في أية سياسة من سياسات الوزارة في مجال البناء وصيانة المنشآت القاعدية بل إقتصر على إنتظار مخططات للنشاط من الوزارة الوصية ولم يتم ضبط برنامج نشاط حتى سنة 1994 عقب تنصيب مجلس التوجيه والمصادقة على دفتر الشروط والإتفاقية – إطار. هذا البرنامج الذي لم يطبق إلا جزئيا كان يتشكل من: • ست (06) عمليات عرفت بداية تنفيذ؛ • أربع وعشرين عملية (24) كان من المفروض أن تسند دراساتها إلى الديوان وهي تابعة لبرنامج غير ممركز لوزارة العدل (بإسم الولايات). وفي الحقيقة أسندت ثلاث (03) عمليات فقط من بينها إلى الديوان منها واحدة لم تكن قد إنطلقت إلى تاريخ رقابة مجلس المحاسبة • عملية واحدة لإنجاز ثلاثة مائة وخمسين (350) مسكن من بينها 100 للإقتناء) في إطار برنامج السكن المخطط. إلا أن هذه العملية لم يتم تنفيذها . • دراسات خاصة بإنجاز مائة وواحد وعشرين (121) مسكن وكذا متابعة وإنجاز تسع وخمسين (59) سكنات أخرى . في الواقع لم يسند أي مشروع من هذه المشاريع إلى الديوان. تعود مسؤولية هذه الوضعية في المقام الأول إلى وزارة العدل التي يتوقف عليها كليا مخطط نشاط الديوان. ولهذه الأسباب تم تبليغ إلى هذا القسم الوزاري تقرير مجلس المحاسبة قصد توضيح الأمور عن وضعية الديوان غير أن هذه الوزارة لم تقدم أية إجابة عن التقرير المذكور.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 167 2 - الإحتفاظ بخلية زيادة على عدم منح الديوان مخططات نشاط تسمح له للدراسات على مستوى الوزارة بأن يتطور في إطار صلاحياته فإن الوزارة الوصية إحتفظت على مستواها بخلية للدراسات أسندت لها مهام مماثلة لمهام الديوان لكن بمستخدمين أكثر عددا وتأهيلا. كان عدد مستخدمي هذا الهيكل التقني في سنة 1996 يبلغ واحدا وعشرين (21) إطارا تقنيا مما يمثل ضعف عدد المستخدمين التقنيين للديوان الذي كان يبلغ عشرة (10) إطارات في نفس السنة. ومن هذا المنطلق طالب المسيرون سنة 1994 بإستخدام إطارات تقنية من الوزارة الوصية للتكفل بمهام الديوان قصد تخفيض أعباء هذا الأخير والحصول على مخطط نشاط مطابق من الوصاية وكذا الإضطلاع بالمهام المسندة إليه بالتعاون مع الوزارة التي تمثلها خلية تقنية وتحت رقابتها المباشرة. غير أن هذا الطلب بقي حبرا على ورق واضطر الديوان إلى القيام بتوظيفات دون الإستفادة مع ذلك من مخطط مطابق للنشاط على عكس مكاتب الدراسات من غير الديوان. وبالنظر إلى المهام الرئيسية المخولة إلى الخلية التقنية للوزارة التي هي مماثلة لمهام الديوان ماعدا تلك المتعلقة بالمصادقة على الدراسات التي تقوم بها مكاتب الدراسات فإن المجلس يتساءل عن أسباب هذه الازدواجية في المهام مع الديوان بما أن الهدف من إنشاء هذا الأخير هو التكفل بالدراسات ومتابعة وإنجاز كل العمليات المخططة لوزارة العدل. 3 - عدم بقطع النظر عن المادة 18 من المرسوم التنفيذي رقم منح إعانة التوازن 90-383 المذكور أعلاه والمادة 17 من دفتر الشروط اللتين تنصان على أن الديوان يستفيد من إعانات مالية مقابل تبعات الخدمة العمومية التي تثقل كاهله فإن المجلس لاحظ بأن الديوان لم يستفد من أية إعانة مالية ماعدا التخصيص الأولي المقدر ب 4.000.000,00 دج الذي منح سنة 1992 واستعمل ل : . إقتناء أثاث وعتاد معلوماتي • تغطية أشغال الصيانة والتركيب • دفع الأجور وأعباء التسيير الأخرى. زيادة على غياب إعانة التوازن فإن الصعوبات المالية التي عرفها الديوان إزدادت تفاقما من جراء إنخفاض الإيرادات السنوية عن التقديرات وذلك بسبب النزاعات حول عقود إيجار مشاريع تربط وزارة العدل بمؤسسات عمومية يتولى فيها الديوان مهام الرقابة و/ و/أو المتابعة. هكذا من 1992 إلى 1995 لم يتحصل الديوان إلا على مبلغ 7.381.177,00 دج من جملة 11.568.613,00 دج أي بمعدل 63%. إن عدم الحصول على الإعانة والتقليص التدريجي لمخطط النشاط والتأخير في قبض الأتعاب المستحقة من الوصاية لعوامل أدت كلها مجتمعة إلى تدهور الوضعية المالية للديوان الذي إضطر إلى اللجوء إلى تموينات دون رصيد بنكي وفعلا فإن حساب «الزبائن» للديوان حسب كل سنة مالية هو كالآتي: . 1992 . 1993 . 1994 . 1995 ……… لا شيئ .. 1.123.90136 دج . 2.640.259,40 دج .. 7.180.959,40 دج

168 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه يكشف تطور هذا الحساب عن الصعوبات التي يتلقاها الديوان في تحصيل أتعابه. أما فيما يخص حساب «البنك» وبعد رصيد إيجابي خلال سنتي 1992 و 1993 والذي يفسر على وجه الخصوص بالتخصيص المقدر ب 4.000.000,00 دج المذكور اللاحقة مثلما يتجلى فيما يأتي: . 1992 . 1993 . 1994 . 1995 • 1996 (أبريل ) . 4 - أعلاه فإنه إنتقل إلى وضعية المكشوف في الحساب خلال السنوات … 3.242.31930 دج . 228.127,61 دج 2.419.409,26- دج . 3.336.31411 دج 4.597.932,04- دج غياب خطة تنظيمية حسب أحكام المادة 16 من المرسوم رقم 90-383 المؤرخ في 24 نوفمبر 1990 المذكور أعلاه فإن «التنظيم الداخلي للديوان يحدد بقرار مشترك بين وزير العدل والوزير المكلف بالمالية. إلا أنه منذ إنشائه لم يتمكن الديوان من وضع خطة تنظيمية بسبب غياب مخططات للنشاط تسمح له بالتزود بالوسائل لا سيما البشرية منها . وبتاريخ 21 مارس 1993 صادق مجلس التوجيه على خطة تنظيمية لكن لم يتم تطبيقها . وفي إجابته عن تقرير مراقبة المجلس صرح المدير العام للديوان بأن الخطة التنظيمية المذكورة كانت محل مرسوم طبقا لأحكام المادة 16 من مرسوم إنشاء الديوان لكن وأضاف نفس المسؤول بأن الخطة التنظيمية بدون جدوى. المؤرخة في 21 مارس 1993 لا يمكن تطبيقها على الديوان بحكم التوجيه المتخذ إنطلاقا من سنة 1994 والمتمثل في ضمان مهام الدراسات والمتابعة لحساب الوزارة الوصية. هناك خطة تنظيمية أخرى تحدد مهام كل هيكل صدرت بمقرر من هذا المدير العام في 29 يناير 1994. هذا المقرر علاوة على كونه مخالف لأحكام المادة 16 المذكورة أعلاه التي تنص بشأن وضع الخطة التنظيمية على قرار وزاري مشترك وليس مرسوم، لم يكن موضوع أي تبليغ إلى مجلس التوجيه. إن هذه الخطة التنظيمية المعدة على أساس مخطط نشاط هام يسند إلى الديوان لم تكن موضوع تطبيق نظرا لعدم وفاء الوصاية بوعودها حسب مسؤولي الديوان. وعلى أساس مخطط النشاط المذكور وبينما كان تعداد الديوان في 31 ديسمبر 1993 يقدر بعشرة (10) أعوان من مختلف الفئات ، تم توظيف أعوان جدد ليبلغ عددهم في 31 ديسمبر 1997 سبعة وعشرين (27) عونا من مختلف الأسلاك. إن المراجعة نحو الإنخفاض التي تمت على مخطط النشاط أجبرت الديوان على تقلّص عدد مستخدميه إلى 23 عونا في سنة 1995 ثم إلى 17 عونا في سنة 1996. هذه الوضعية مست مديرية الإدارة والمالية والمديرية التقنية على حد سواء بحيث قلص تعدادها على التوالي إلى: • سبعة (7) أعوان سنة 1995 ثم أربعة (4) أعوانا سنة 1996. • أربعة عشر (14) عونا سنة 1995 ثم إلى إحدى عشر (11) عونا سنة 1996.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 169 وأخيرا على مستوى التسيير تجدر الإشارة إلى أن الأحكام المشتركة للمادتين 6 و 14 من مرسوم إنشاء الديوان توضح أن هذا الأخير يسيره مدير عام يعين بمرسوم تنفيذي بناء على إقتراح الوزارة الوصية. وبهذا الصدد لاحظ مجلس المحاسبة بأن المدير العام بالنيابة للديوان المعين بمقرر مؤرخ في 15 نوفمبر 1993 صادر عن وزارة العدل ، لم يرسم في منصبه بعد إلى تاريخ إجراء الرقابة ماي 1996). II - التكفل بعمليات خارجة عن الموضوع الإجتماعي زيادة على الصعوبات المعروضة آنفا والتي واجهها الديوان شرع المسؤولون في عمليات غير مطابقة مع القوانين الأساسية للديوان وذلك مثلما تبينه الملاحظات الآتية. 1 - التكفل بعملية عقارية يتعلق الأمر في البداية بعملية إقتناء أراض تابعة للدولة ومخصصة لوزارة العدل تقع في الدار البيضاء والحراش وذلك بغرض بناء مساكن لفائدة مستخدمي القطاع. إن الوزارة الوصية بعدما أطلعها الديوان بهذا المشروع لم تقدم أي رد بشأنه. وزيادة على ذلك لم يفصل مجلس التوجيه في القضية المرتبطة بصفة الديوان المذكور حتى يشرع في عملية من هذا القبيل . وبالرغم من هذه العيوب في الإجراءات قام الديوان بمساع من أجل الإقتناء الفعلي لقطعة أرض فلاحية تتربع على مساحة أربع (04) هكتارات تقع بالمحلمة (ولاية تيبازا) وملك أحد الخواص. هذه الأرض كانت فيما بعد محل تنازل لفائدة الخدمات الإجتماعية للمديرية العامة للأمن الوطني. إن المخالفات المكتشفة في هذا الإطار تعرض كالآتي: 1-1 - إقتناء قطعة أرض تشوبه مخالفات إن عملية إقتناء قطعة الأرض فضلا عن كونها تمت لدى مالك خاص لا تدخل ضمن صلاحيات الديوان الذي حسب النص المتضمن إحداثه لا يكلف إلا بإنجاز أو بالعمل على إنجاز جميع بناءات الهياكل والسكن لصالح قطاع العدالة». من جهة أخرى ، ورد في تقرير موجه إلى وزارة العدل بتاريخ 22 يناير 1995 أن المساعي العديدة التي تمت لدى الولاة وبعض الوكالات العقارية على حد سواء أدت إلى إقتناء قطعة أرض تتربع على مساحة 5 هكتارات وذلك في بلدية زرالدة. ويرى مجلس المحاسبة أن التقرير لا يعكس حقيقة الوقائع بما أن إقتناء الأرض لدى خاص لا يمكن أن يكون نتيجة المساعي التي تمت لدى السلطات أو الهيئات العمومية. 1-2 - عدم قيد القرض البنكي حسابيا إستنادا إلى مجرد التزامات كتابية متخذة من طرف خمسة وسبعين (75) طالب قطعة أرض من موظفين وقضاة. وكتاب ضبط وليس إلى مخالصات دفع مسبقة من هؤلاء، طلب مسؤولو الديوان من البنك الجزائري للتنمية الريفية (BADR) عن طريق رسالة مؤرخة في 14 ديسمبر 1995 فتح حساب بنكي بعنوان «الترقية العقارية » وذلك بعد ما تفاوضوا مع البنك إستفادة مساعدة مالية بمبلغ 26.500,00 دج بمعدل فائدة قدره %20 تخصص لإقتناء الأرض وتغطية المصاريف الملحقة.

170 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ويتجلى من الميزان العام ومن الدفاتر المحاسبية لسنة 1995 أن المبلغ المقترض بغرض إقتناء الأرض لم يقيد محاسبيا وذلك خرقا لأحكام المادة 9 من القانون التجاري والمادتين 4 و 5 من القرار المؤرخ في 23 يونيو 1975 المتعلق بكيفيات تطبيق المخطط الوطني للمحاسبة. إن عدم قيد هذه العملية المهمة في حسابات الديوان يدل على طابعها غير القانوني والخارج عن المهام الموكلة له قانونا. 1-3 - غياب الضمانات في تسديد الأسعار فيما يخص القطع الأرضية المقرر وضعها تحت تصرف الطالبين المذكورين أعلاه حدد مسؤولو الديوان الأسعار كما يأتي: . 600,00 دج/م بالنسبة لقطعة أرض؛ . 450,00 دج / م بالنسبة لأشغال الطرق والشبكات المختلفة (VRD). أكيد أن أسعار هذه الأراضي أقل بكثير من الأسعار الجاري بها العمل حاليا في السوق ، ومع ذلك ومن بين 75 طالب قطعة أرض لم يقم سوى إثنان منهم بعمليات دفع بمبلغ إجمالي قدره 680.451,00 دج فيما أفصح الأخرون لمسؤولي الديوان عن تنازلهم مما أدى إلى تفاقم الوضعية المالية المتدهورة لهذا الأخير وتحمله لوحده دفع الفوائد المترتبة عن القرض. 1-4 - التنازل عن قطعة أرض لصالح الخدمات الإجتماعية للمديرية العامة للأمن الوطني بعد فشل العملية وقصد مواجهة تسديد القرض البنكي السالف الذكر قام مسؤولو الديوان بمساع لدى الخدمات الإجتماعية للمديرية العامة للأمن الوطني لمفاوضة التنازل عن الأرض في صيغة قطع فردية. وتوجت المفاوضات بإبرام عقد كلف بموجبه الديوان بإنجاز أشغال التهيئة الضرورية لقطع الأراضي ودراسة المباني ومتابعتها وذلك تباعا لتسديدات مستفيدي الأراضي. وحددت أسعار التنازل كالآتي: • 700,00 دج / م 2 بالنسبة لقطعة أرض؛ 500,00 دج / م 25 بالنسبة لأشغال التهيئة الضرورية. • من جهة أخرى فإن الإيرادات المنتظرة من بيع قطع الأراضي والتي من المفروض أن تستخدم مباشرة لتسديد القرض قد دفعت بصفة غير قانونية في حساب بنكي آخر غير حساب الترقية العقارية. وقرر مسؤولو هذا الديوان فعلا إستعمال جزء من هذه الإيرادات لتسديد القرض والجزء الآخر لتمويل أشغال التهيئة الضرورية والتي تعهد الديوان بإنجازها طبقا للعقد. وأخيرا تشكل عملية الترقية العقارية المسردة أعلاه، زيادة على طابعها غير القانوني لكونها لا تدخل ضمن المهام القانونية المحددة للديوان، تشكل حالة من حالات سوء التسيير نظرا لغياب التحكم والضمان في عملية تحضيرها والإنطلاق فيها وكذلك بحكم التأثيرات السلبية التي أحدثتها على التوازن المالي للديوان سيما وأنه لم يكن سليما من قبل. وتبقى الإشارة أيضا إلى غياب أي رد فعل من الوصاية التي بالرغم من إطلاعها بالقضية بتاريخ 26 فبراير 1994 لم تبد رأيها حول العملية. وفي إجابته على تقرير المراقبة قدم المدير العام للديوان تفسيرات فيما يخص نقطتين فقط والمتمثلتين في عدم القيد. المحاسبي لقطعة الأرض المقتناة وإعادة بيعها للغير خارج القطاع. فيما يخص النقطة الأولى أكد المدير العام أن «القيد المحاسبي لعملية إقتناء قطعة أرض بناحية المحلمة قد تم ضمن القيود المختلفة للعمليات الأخرى ولهذا لم تظهر العملية على الميزان قبل الجرد، خلال الرقابة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 171 فيما يتعلق بالنقطة الثانية صرح بأن الديوان إقتنى الأرض مقابل مبلغ 26.500.000,00 دج إقترضه من البنك الجزائري للتنمية الريفية وأن عملية الترقية العقارية قد توقفت بسبب تدهور الحالة الأمنية في المنطقة. ويقر مع ذلك بأن القرض الممنوح من طرف البنك والذي يترتب عنه دفع فوائد بمبلغ 6.000.000,00 قد يؤثر سلبا على مستقبل الديوان. وتجدر الإشارة إلى أن المدير العام للديوان ركز كثيرا على عواقب العملية دون تقديم توضيحات على المشاكل الجوهرية المثارة في تقرير الرقابة. 2 - إبرام صفقات خارج قطاع العدالة زيادة على ما برمج مع الوزارة الوصية قام الديوان بالرغم من ضعف مخطط أعماله بمساع لدى وزارة الداخلية خلصت إلى إبرام سبع (7) صفقات سنة 1996 مع المديرية العامة للأمن الوطني عرف البعض منها بداية تنفيذ وذلك قصد تعزيز مخطط نشاطه من حيث الدراسات والمتابعة. إلا أنه بموجب أحكام المادة 4 من المرسوم التنفيذي رقم 91-221 المؤرخ في 14 يوليو 1991 المعدل للمرسوم التنفيذي رقم 90-383 المؤرخ في 24 نوفمبر 1990؛ تتمثل صلاحية الديوان في ضمان التحكم في الأشغال المفوضة لحساب وزارة العدل فقط وبالتالي فإن الديوان قد خرق النصوص التي تسري عليه. وأكد المدير العام في إجابته أن أحكام المرسوم المذكور أعلاه «لا تمنع صراحة الديوان من الممارسة خارج قطاع العدل» ويبرر عمله هذا بكون الشريك الذي تعامل معه هو المديرية العامة للأمن الوطني التي هي تابعة لقطاع السيادة الوطنية. ويعترف مع ذلك بأن «السبب الرئيسي يكمن في غياب مخطط نشاط في القطاع يتعدى نوعا ما صلاحياتنا» وأنه تم مرارا إلفات إنتباه الوصاية حول هذا الأمر». ويرى المجلس مع ذلك أن التوضيحات المقدمة لا أساس لها بإعتبار أن أحكام المادة 4 المذكورة آنفا غير مبهمة وتحدد نشاط الديوان في القطاع التابع لوزارة العدل ليس إلا. جواب وزير العدل إن ديوان الهياكل والإسكان التابعة لإدارة القضاء والسجون المنشأ بموجب المرسوم التنفيذي رقم 90-383 المؤرخ في 24 نوفمبر 1990 من أجل التكفل بإنشغالات وزارة العدل في مجال إنجاز الهياكل والإسكان، لم يلعب دوره كما يرام لأسباب نسردها فيما يلي: 1- ضعف مخطط النشاط إن مخطط النشاط المسند إلى هذا الديوان محدود جدا لكون أغلبية مشاريع إنجاز الهياكل القضائية والسجون تمت لا مركزيتها وسجلت بعنوان الولاة الذين يفضلون إسناد دراساتها ومتابعتها إلى مكاتب الدراسات الولائية المتواجدة بعين المكان والتي تقوم في نظرهم بمتابعة أفضل.

172 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2 - إنعدام إعانة التوازن بالنسبة لهذه النقطة حاولت دائما وزارة العدل أن تدرج في ميزانياتها التقديرية تسجيل إعانة توازن لفائدة هذا الديوان في ميزانية تسييرها لكنه بدون جدوى، بحيث أن وزارة المالية لم تلب هذا الطلب بفعل الوضعية المالية التي تعيشها البلاد والتي تتطلب التقشف وتقليص الإعتمادات. 3 - الإحتفاظ بمكتب دراسات على مستوى الوزارة تجدر الإشارة هنا إلى عدم وجود أي مكتب دراسات على مستوى الوزارة بل هناك مجرد خلية تقنية مكلفة بمتابعة مراقبة حسن تنفيذ الدراسات والأشغال وبإعداد بطاقات التسجيل التقنية أو إعادة تقييم مشاريع قطاع القضاء. 4 - التكفل بعمليات خارجة عن الموضوع الإجتماعي فيما يخص هذه النقطة قام مدير الديوان بهذه العمليات دون موافقة مسبقة من الوصاية. جواب المدير العام لديوان الهياكل والإسكان التابعة لإدارة القضاء والسجون يشرفني إفادتكم بعناصر الإجابة على مذكرة الإدراج الواردة إلى الديوان مع الإشارة إلى أن معظم هذه الإجابات قد قدمت إليكم ضمن إرسالنا المؤرخ في 28 ديسمبر 1996 وبالتالي فالأمر يتعلق بمجرد توضيحات بودنا إحاطتكم علما بها . لقد سمح لنا تقرير مجلس المحاسبة المؤرخ في 16 نوفمبر 1996 بإحصاء عدد من العيوب في التسيير إستطعنا تصليحها كما سبقت الإشارة إلى ذلك في إجابتنا كما مكنتنا هذه الرقابة من إدراك بعض النقائص وبالتالي توجيه نشاطنا نحو مزيد من التوافق مع التنظيم. وبالفعل شهدت سنة 1997 تسوية عدد من المسائل لكن الأهم بالنسبة لنا هو مشكل مخطط النشاط لأن غياب هذا المخطط يبرر في نظرنا اللجوء إلى إبرام صفقات خارج قطاع العدالة والتكفل بعملية عقارية الذي يبقى اختصاصا محددا بوضوح في موضوعنا الإجتماعي. غير أن الوضع الأمني جعل من هذه العملية كارثة وأصبح الديوان إثرها ضحية الإرهاب رغم أنفه. 1 - تهميش الديوان 1 - غياب مخطط نشاط مطابق إن المرسوم المتضمن إنشاء الديوان يحدد بوضوح صلاحيات هذا الأخير الذي يتولى على العموم إنجاز كل برنامج قطاع العدالة، غير أن غياب مخطط نشاط من الوزارة قلص كثيرا من نشاطه رغم الوعود الشفاهية والكتابية. وبالفعل ففي مجال الدراسات والمتابعة لم تسند إلى الديوان إلا مشاريع بسيطة كإنجاز خزان ماء وتوسيع محكمة وتهيئة مساحات وبناء سور.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 173 2 - الإحتفاظ بخلية الدراسات على مستوى الوزارة بالنظر إلى أحكام المرسوم المتضمن إنشاء الديوان فإن مهام هذا الأخير تختلف تماما عن مهام الخلية التقنية ، وبالأحرى فإن الديوان هو الذي إنشغل بالدراسات والمتابعة على حساب أشغال التنفيذ وإنجاز البناءات وصيانة ممتلكات القطاع. إن أصحاب المبادرة في إنشاء الديوان كانوا ينوون جعل هذا الأخير بمثابة ديوان الترقية والتسيير العقاري لقطاع العدالة. غير أن غياب الإرادة في رفع هذا الديوان إلى مستوى مستثمر عقاري حوله نحو مهام مكتب دراسات، وهنا يكمن تفسير إزدواجية مهام الديوان. 3 - عدم منح إعانة التوازن رغم تقديم عدة طلبات وملف لم يحصل الديوان على إعانة التوازن مع أنها مقررة في أحكام ام مرسوم إنشائه وفي أحكام المادة 17 من دفتر الشروط المصادق عليه بقرار وزاري مشترك (المالية والعدل). 4- غياب خطة تنظيمية حقيقة أن الخطة التنظيمية المعمول بها إلى تاريخ إجراء الرقابة هي الخطة المعتمدة بموجب المقرر رقم 01 المؤرخ في 29 يناير 1994 وأن هذه الخطة لم تبلغ أبدا إلى مجلس التوجيه ، ولكن الخطة التي صادق عليها مجلس التوجيه بتاريخ 21 مارس 1993 قد تم إرسالها إلى الوصاية من أجل إتخاذ القرار الوزاري المشترك بين العدل والمالية ولكن هذا القرار بقي بدون جدوى. 1 - التكفل بعمليات خارجة عن الموضوع الإجتماعي 1 - التكفل بعملية عقارية إن المرسوم المتضمن إنشاء الديوان ينص بوضوح عند التطرق إلى مهام هذا الديوان على أن هذا الأخير « يكلف بإنجاز أو بالعمل على إنجاز جميع بناءات الهياكل والسكن لصالح قطاع العدالة.» وتقتضي عملية الإنتاج قبل كل شيئ توفر قطعة أرض ، لكن المساعي التي قام بها الديوان في هذا الصدد باءت بالفشل ، نذكر منها : 1 – قصد الديوان بادئ ذي بدء الأراضي التابعة لقطاع العدالة لكنه لم يتحصل على أي رد في الموضوع. 2 - ثم توجه الديوان نحو الولاة والوكالات العقارية العمومية ولكن الإجابات كانت معظمها سلبية بل منعدمة عند الباقي. 3 وعليه لم يبق للديوان إلا اللجوء إلى القطاع الخاص وهو ما تم فعلا لكن مجلس المحاسبة في تقريره عاب علينا هذا التصرف وهذا نلمسه من خلال العبارة إن عملية إقتناء قطعة الأرض فضلا عن كونها تمت لدى مالك خاص لا تدخل ضمن صلاحيات الديوان…» واليوم مع عمليات الخوصصة المكثفة وحرية المنافسة وإقتصاد السوق رفعت كل القيود على هذا الموضوع هذا من جهة ومن جهة أخرى يبقى الطابع العمومي للديوان مع ذلك بمثابة السور الواقي من كل إنحراف وذلك بفعل إستقلاليته المالية ومحاسبته المطابقة للمخطط الوطني للمحاسبة.

174 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وعليه، بودي تصحيح مفهوم وروح إجابتنا وتوضيح النص بالقول أنه لما باءت بالفشل كل المساعي التي قمنا بها سواء لدى السيد الوزير والسادة الولاة وبعض الوكالات العقارية، تحتم علينا اللجوء إلى مالك خاص لإقتناء قطعة أرض وذلك نظرا لأهمية الطلب الذي عبر عنه عمال القطاع. 2 - عدم قيد القرض البنكي حسابيا لقد قلنا في مستهل إجابتنا أن هذه الرقابة مكنتنا من إدراك بعض النقائص وبالتالي توجيه نشاطنا نحو مزيد من التوافق مع التنظيم. لما صرحنا بهذا كان تفكيرنا مصوب بالضبط إلى عدم قيد القرض البنكي محاسبيا، هذا إلى جانب نقائص مهنية أخرى، ولو أن عملية إقتناء قطعة الأرض تمت عند إجراء قيود العمليات المتنوعة. الوضعية اليوم أصبحت أكثر وضوحا ولا تعاني محاسبتها أية إشكالية أو مخالفة. 3 - غياب الضمانات في تسديد الأسعار إن الأسعار التي ضبطها الديوان كانت قائمة على إنشغالين هما ضمان أحسن الأسعار لعمال القطاع واعتبار تذبذب كلفات أشغال الشبكات والطرق المتنوعة (VRD) حسب سعر السوق وهذا ما تم تفسيره بوضوح في المراسلات الموجهة إلى المترشحين. إن ربح الديوان في هذه العملية التجارية ضئيل بحيث لا يكسب إلا نسبة ضعيفة سيما وأن هذه العملية هي الأولى والرائدة بالنسبة له. 4 - التنازل عن قطعة الأرض لصالح الخدمات الإجتماعية للمديرية العامة للأمن الوطني حقيقة بعد فشل العملية كان لزاما عليا تسديد القرض وهو ما جعلنا نفاوض عملية بيع هذه القطعة لفائدة مستخدمي الأمن الوطني مع التأكيد على أن سعر أشغال الشبكات والطرق المتنوعة (VRD) مرهون بتذبذبات أسعار السوق. 5 - إبرام صفقات خارج إطار العدالة ان إبرام صفقات خارج إطار العدالة أمر فرض نفسه على الديوان بحكم التقليص الشديد لمخطط نشاطه ولو لا هذه الصفقات المبرمة مع المديرية العامة للأمن الوطني لضاع مستقبل الديوان وتعرض لعملية الحل. 13 تمون دواوين الحليب

- بالمواد الأولية تم إحداث دواوين الحليب ومشتقاته للشرق والوسط والغرب سنة 1981 في صيغة مرافق عمومية ذات طابع اقتصادي عقب إعادة هيكلة الديوان الوطني للحليب سابقا ثم تحولت إلى مؤسسات عمومية إقتصادية بعد صدور القانون رقم 88-01 المؤرخ في 12 يناير 1988 المتضمن قانون توجيه المؤسسات العمومية الإقتصادية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 175 تتمثل مهام هذه الدواوين حسب قانونها الأساسي، في المساهمة في تنمية إنتاج الحليب وصناعات معالجة وتحويل الحليب ومشتقاته لا سيما في ضمان تموين السوق بصفة منتظمة. على الرغم من طاقة الإنتاج النظرية لهذه الدواوين فإنها لم تنتج سوى 1.276.000.000 لتر وهي لم تلب إحتياجات السكان إلا في حدود 43 لتر لكل نسمة في السنة وهي كمية بعيدة عن المعيار المحدد من طرف المنظمة العالمية للصحة أي 90 لتر لكل نسمة في السنة وبالتالي يقتضى إحترام هذا المعيار إنتاج 2.663.500.000 لتر في السنة. ونظرا لضعف كميات الحليب المحلي 140.360.000 لترا في السنة فإن إنتاج الحليب يعتمد أساسا على الإستيرادات التي بلغت حسب الدواوين 125.000 طن من المواد الأولية بقيمة 14 مليار دج أي ما يعادل 275 مليون دولار أمريكي على أساس سعر متوسط قدره 2.200 دولار للطن الواحد (1) دولار أمريكي = 52,0135 دج). وبهذا الحجم من الإستيراد تعد هذه الدواوين من أكبر المستوردين في العالم لغبرة الحليب والمادة الدسمة للحليب المجفف. وعند فحص هذه الإستيرادات، سجل المجلس جوانب تقصير مترتبة أساسا عن غياب إستراتيجية موحدة للدواوين عند دراسة السوق وعن ضعف إجراءات التسيير المتعلقة بعمليات التموين، كما كشف عن عيوب في إبرام الصفقات مع الموردين الأجانب وتنفيذها . 1 - غياب التنسيق بين الدواوين لقد وجهت وزارة الفلاحة إلى الدواوين مراسلة بتاريخ 27 مارس 1993 تنبهها فيها عن غياب إطار منظم حال دون تمكينها من وضع بنك للمعطيات ومتابعة منتظمة للموردين وإستراتيجية مشتركة لتنمية الإنتاج الوطني ، ولكن مع ذلك لم تراع هذه الدواوين إلا نسبيا توجيهات هذه المراسلة وبعد مرور سنتين، بحيث أنشأت بموجب إتفاقية مبرمة في فاتح فبراير 1995 «مجموعة مصالح مشتركة من أجل إقتراح كل سياسة أو مسعى أو إجراء وغيرها من جوانب التسيير في مجال التموين وذلك بغية الحصول على أحسن الشروط من حيث الأسعار والتمويل وأجال التسليم والنوعية. غير أن مجموعة الإستيراد هذه لم تعمر طويلا بسبب الخلافات التي وقعت عند مناقشة الحصص التي يجب توزيعها على الدواوين التي فضلت العمل على إنفراد ولقد نتج عن ذلك تباينات في أسعار الشراء التي فاوضها كل ديوان وحده خاصة بالنسبة للسوق الأمريكية التي إلتجأ إليها كل ديوان منذ سنة 1992. وبسبب هذه التدخلات المتميزة بعدم التنسيق والمنافسة السلبية لم تفلح هذه الدواوين في مفاوضة الأسعار المقترحة في إطار برنامج الإستيراد المكثف للحليب ( PROGRAMM - INCENTIVE - EXPORT - DAIRY ) الذي أوصت به وزارة الفلاحة للولايات المتحدة الأمريكية من أجل تشجيع فوائض الإنتاج الفلاحي - الغذائي المنجز من طرف المنتجين الأمريكيين بل أخطر من ذلك فإن هذه الدواوين قد ساهمت في رفع هذه الأسعار على حسابها . وعلى سبيل المثال وليس الحصر، أبرم الديوان الجهوي لإنتاج الحليب بالغرب على إنفراد مع موردين صفقتين مؤرختين في 15 و 18 مارس 1995 من أجل إستيراد على التوالي 4000 و 3000 طن من غبرة الحليب بسعر موحد قدره 2250 دولارا أمريكيا للطن الواحد، بينما في نفس الفترة أبرم ديوان الشرق في إطار عملية إستيراد مشتركة للدواوين الثلاثة، صفقة بتاريخ 22 مارس 1995 مع مورد أمريكي آخر لتسليم 9000 طن من غبرة الحليب بسعر 2025 دولارا أمريكيا للطن الواحد فقط أي بفارق 225 دولارا أمريكيا للطن الواحد وهو ما يقابل تكلفة إضافية مبلغها 1.575.000 دولار أمريكي بالنسبة للكمية التي إستوردها ديوان الغرب بصدد الصفقتين المذكورتين أعلاه (7000) طن). فضلا عن ذلك وبالرغم من إقتراح ديوان الوسط القاضي بالتموّن من السوق الأوروبية حتى يعرض البرنامج الأمريكي السالف الذكر أسعارا أفضل، إستمر ديوان الغرب خلال السداسي الثاني من سنة 1995 في التمون من السوق الأمريكية.

176 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه II - ضعف إجراءات التسيير إن النقائص في مجال إجراءات تسيير عمليات التمون وإختيار الموردين تتميز أساسا بما يلي: 1 - مسك غير كامل البطاقيات الموردين بحيث أنها لا تبين كل الموردين المهمين الحقيقيين حسب كل بلد مع الإشارة إلى المعطيات الفنية والمالية وتدعيمها بملف محاسبي وقضائي مضبوط بإستمرار من أجل السماح للدواوين بأن تحتاط لنفسها بكل الضمانات الممكنة تحسبا لأي نزاع. 2 غياب الصرامة في تقدير إستيرادات المواد الأولية بحيث أن هذا التقدير لا يأخذ في الحسبان الكميات التي تجمع محليا والإحتياجات الحقيقية للسوق والمخزونات التي تتوفر عليها الوحدات. وبهذا الصدد لما إستورد ديوان الغرب في ظرف أربعة أشهر مارس إلى يوليو (1994) كمية كبيرة من غبرة الجبن بالبروتينات والشدار وهما مادتان أوليتان أساسيتان تدخلان في صناعة الجبن قدرها على التوالي 200 طن بسعر 6.675 دولارا أمريكيا للطن الواحد من مورد فرنسي و 1969 طنا بسعر 1875 دولارا أمريكيا للطن الواحد من مورد أمريكي، قد وجد نفسه من جراء ضعف المبيعات بمخزون فاسد من غبرة الجبن بالبروتينات قدره 35 طنا بقيمة 227.784 دولارا أمريكيا أي ما يعادل 9.566.982 دج (1) دولار = 42 دج) وبفائض من مخزون مادة الشدار من جراء ضعف طاقة إنتاج وحداته، قدره 756 طنا إضطر الديوان إلى بيعه بسعر شرائه إلى ديوان الوسط ومنتجين خواص. ولتفادي إنقطاع مخزون المواد الأولية إستورد ديوان الغرب 500 طن من غبرة الحليب بموجب عقد مبرم بتاريخ 23 يناير 1995 بمبلغ 1.000.000 دولار أمريكي واستلمها الديوان في حدود تاريخ سقوط إستعمالها أي 12 شهرا بعد الإتفاق على تمديد بثمانية أشهر عمر غبرة الحليب المحدد أصلا بأربعة (04) أشهر إبتداء من تاريخ وصولها إلى ميناء الجزائر. III - عيوب تشوب إبرام صفقات الإستيراد وتنفيذها أبرزت عمليات التدقيق التي تمت لدى هذه الدواوين على بعض الصفقات، الملاحظات التالية: • عدم إعداد، في بعض الحالات المحاضر المتعلقة بإستلام العروض وفتح الظروف وإختيار الموردين وكذا جدول مقارنة العروض الذي يضم كل المتعهدين كما تقضى بذلك قواعد الرقابة الداخلية في مجال إبرام الصفقات. • عدم إحترام قاعدة منح الصفقة للعارض الذي يطلب أقل الاثمان، بحيث إختار ديوان الغرب في فبراير 1995 موردا تونسيا لإقتناء 1200 طن من غبرة حليب رضاعة العجل التي استوردت منها فعلا بموجب عقد مؤرخ في 21 فبراير 1995 كمية 943 طنا بسعر 1021 دولارا أمريكيا للطن الواحد أي ما يعادل 43.351 دج للطن الواحد في حين أن موردا هولنديا إقترح في نفس الفترة سعر 958 دولارا أمريكيا للطن الواحد وهو ما يعادل 40.677,48 دج للطن الواحد بفارق قدره 2.673,67 دج .أي فضلا عن ذلك ترتب عن تنفيذ هذا العقد بالنسبة لديوان الغرب ما يلي: • مصاريف إضافية قدرها 989.855 دج من جراء توقيف قطار البضائع بالحدود الجزائرية التونسية بسبب رفض المصالح الجمركية الجزائرية شهادة أصل المنتوج المستورد. • صعوبات في بيع غبرة حليب رضاعة العجل بسبب توفر هذا المنتوج في السوق الوطنية بأسعار تنافسية يقترحها مستوردون جزائريون خواص. وهكذا تم بيع 60 طنا ثم 134 طنا بسعر 7,50 دج / كلغ و 40 دج / كلغ على التوالي في حين أن سعر تكلفتها كانت 61 دج / كلغ. وبالتالي بلغت الخسارة المترتبة عن هذه المبيعات 5.977.863 دج.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 177 وتجدر الإشارة إلى أنه بتاريخ إجراء الرقابة (يوليو (1996) لا تزال 361 طنا بقيمة إجمالية قدرها 22.001.875 دج من هذه العملية مودعة بمخازن وحدة الإنتاج بوهران في حين أن تاريخ بطلان إستهلاكها كان في شهري يونيو ويوليو 1996. • تباطؤ في إقدام الموردين على وضع كفالة حسن التنفيذ في حين أن إيداعها يفترض أن يتم حسب الأحكام التعاقدية بعد 72 ساعة على الأكثر من إبرام الصفقة. وزيادة على هذا التأخر فإن مسيري ديواني الغرب والوسط قد خفضوا هذه الكفالة من %10% إلى 5% على حساب مصالح الديوانين في حالة نشوء نزاع مع الموردين. على سبيل المثال، فإن المورد الأمريكي الذي تعهد بتزويد ديوان الغرب ب 3000 طن من المادة الدسمة للحليب المجفف (MGLA) بسعر 2180 دولارا أمريكيا للطن الواحد بناء على صفقة مبرمة في 22 مارس 1995، لم يف بإلتزاماته التعاقدية رغم إستكمال إجراءات الدفع تعيين البنك محل الوفاء وفتح رسالة الإعتماد). إن فسخ الصفقة من جانب واحد لم يسبب تكاليف إضافية لديوان الغرب فحسب بل أرغمه على التمون من لدن مورد بلجيكي بسعر 3.550 دولار أمريكي للطن الواحد من المادة الدسمة للحليب المجفف وذلك تفاديا لإنقطاع المخزن من هذه المادة الأولية وعلى حد أقوال مسيري هذا الديوان تم رفع دعوى قضائية ضد المورد المعني بالأمر . • تباطؤ في وضع رسالة الإعتماد بسبب الصعوبات التي صادفها موردو الدواوين لإثبات الإعتماد المصرفي من طرف بنك هذه الدواوين وهو ما أدى إلى عرقلة مخططات التسليم المتفق عليها ، ولقد ترتبت عن ذلك إنقطاعات في المخزون أرغمت الدواوين على اللجوء إلى إستعمال الحليب الكامل الفوري الذي تستورده وتسوّقه مؤسسة التموين ENAPAL. وبهذا الصدد إشترى ديوانا الشرق والغرب في شهري يناير وفبراير 1995 من هذه المؤسسة 1015 ثم 834 طنا على التوالي. علاوة عن ذلك فإن التعديلات التي طرأت على مختلف رسائل الإعتماد بطلب صريح العبارة من الموردين ولأسباب تنسب إليهم في غالب الأحيان، قد تسببت في مصاريف إضافية تحملتها مع ذلك الدواوين على حساب ماليتها ، وبلغت هذه المصاريف على سبيل المثال بالنسبة لديوان الغرب 1.252.362 دج. • عدم تطبيق ديوان الغرب عقوبات التأخير المقررة في الصفقتين المبرمتين مع مورد أمريكي ومورد هولندي بتاريخ 15 و 18 مارس 1995 اللذين لم يحترما مخططات التسليم التي ضبطاها بأنفسهما وتبلغ هذه الغرامات في المجموع 18.984.927 دج أي ما يعادل 35.000 دولار أمريكي. • عدم إحترام الموردين البند التعاقدي الخاص بسن البواخر الذي يتسبب عندما يتجاوز 15 سنة في دفع منح إضافية لشركة التأمين لكار (CAAR) نظرا لنظام إبرام هذه الصفقات أي الثمن والشحن. • غياب الصرامة عند إستلام البضائع وهو ما كان وراء أضرار على حساب الدواوين . وهكذا ومن جملة 430 طنا من غبرة الحليب المخصصة لوحدة تيارت التابعة لديوان الغرب، حوالي 15 طنا بقيمة 29.250 دولارا أمريكيا (1.345.500 دج) كانت فاسدة دون الإشارة إليها في كشف التكفل المعد خلال عمليات التفريغ على مستوى الميناء. • عدم اشتمال الملفات المتعلقة بصفقات التموين على بعض المستندات المطلوبة بموجب الأحكام التعاقدية مثل كشوف التحليل المعدة من طرف مخابر متخصصة وطنية. • تقصير في مراقبة النوعية كما هو محدد في الأحكام الداخلية للدواوين المنشور المؤرخ في 16 يناير 1994. بالنسبة لديوان الغرب. وبالفعل فإن المصالح المختصة للدواوين (المخابر) لا ترسل بإنتظام عينات من كل مجموعة المواد الأولية المستوردة إلى المصالح المتخصصة للدولة (معهد باستور، المحافظة السامية للنشاط الإشعاعي…) من أجل إجراء التحاليل عليها .

178 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419ه على ضوء الملاحظات والمعاينات الواردة أعلاه وبالنظر إلى الإجراءات التي سبق وأن اتخذها مسؤولو دواوين الحليب، يرى مجلس المحاسبة أنه ينبغي العمل بالتوصيات التالية: . ال السهر في إطار إعادة هيكلة الدواوين على إتخاذ تدابير كفيلة بحماية تجهيزات الإنتاج والقيام عند الاقتضاء ببعض عمليات الإستثمار لتثمين الطاقات المتوفرة بغرض تلبية إحتياجات السكان إلى الحليب ومشتقاته قدر الإمكان؛ • وضع إجراءات تسيير مكتوبة تتعلق بوظيفة التموين بقصد ضمان رقابة داخلية أنجع في مجال عمليات الشراء والتخفيض من التكاليف الإضافية المحتملة • الحرص على مسك جيد لبطاقية الموردين وملفاتهم التي ينبغي أن تشمل على التوالي كل المعلومات والمستندات التي تنص عليها الأحكام التعاقدية • • ضمان حفظ جيد لملفات الشراء التي ينبغي أن تحتوي على كل المستندات الثبوتية؛ • تخفيض قدر الإمكان أجال تأسيس رسالة الإعتماد وكفالة حسن التنفيذ وذلك بالإتفاق مع البنك محل الوفاء وضع تدابير تسيير من شأنها ضمان متابعة أحسن وتقييم دائم لتذبذبات أسعار المواد الأولية الإستراتيجية في السوق الدولية • السهر على إحترام الموردين للبنود التعاقدية في مجال التسليم على وجه الخصوص من أجل تفادي ظواهر إنقطاع المخزونات التي تتسبب في فقدان الحليب • المساهمة بكل الوسائل في إنجاز العمليات التي تباشر بها السلطات العمومية من أجل تطوير إنتاج الحليب محليا. • تدعيم بتدابير واقعية ( مساعدة تقنية تكوين ، تحسين .. العمليات المحددة من طرف المجلس الوطني البيمهني للحليب “CNIFLAIT” والموجهة لتطوير إنتاج الحليب محليا . جواب وزير الفلاحة والصيد البحري تبعا لرسالتكم ، يشرفني أن أفيدكم بالمعلومات التالية: • يقدر استهلاك الحليب في الجزائر بحوالي 03 مليار لتر سنويا ويتضمن الإنتاج الوطني، تحويل غبرة الحليب المستوردة من طرف الدواوين، إستيراد الحليب المباع مباشرة في السوق الوطنية أي ما يفوق 100 لتر سنويا للفرد الإنتاج الوطني لمادة الحليب يتراوح ما بين 1 و 1,2 مليار لتر. • تتراوح كميات الحليب الموضوعة في السوق الوطنية ما بين 1,2 إلى 1,4 مليار لتر حيث بلغت (1,276 مليار لترا في عام 1995 ( . . لم تقم الدواوين بجمع إلا قرابة 140 مليون لتر من الإنتاج الوطني في عام 1996، حيث يعتبر هذا الرقم قياسيا مع العلم أنه قبل الشروع في برنامج إعادة الإعتبار للإنتاج الوطني للحليب، كان الإنتاج القياسي يقدر ب 80 مليون لتر وهذا في عام 1987.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 179 ولهذا فالتعاليق التي يمكن إثراؤها حول فرع الحليب بالجزائر تتمثل فيما يلي: . الدواوين التي تم إنشاؤها في البداية كهيئات مكلفة بضبط، ودعم الإنتاج الوطني والتمويل التكميلي للسوق الوطنية، والتي يقع معظمها قرب الموانئ حولت بمقتضى الإصلاحات وإستراتيجية إعادة هيكلة وحداتها كشركات محولة عن نشاطاتها الأصلية تنافس الإنتاج ، الوطني، هذا ما يفسر بقدر كبير عدم وجود منتجي الحليب قرب المجمعات الكبرى وضعف مستوى جمعه وتهميش المربين الذين يساهمون بإنتاج كميات ضئيلة من الحليب. • قد عرفت شعبة إنتاج الحليب وإبتداء من سنة 1992 بعد أعوام من الأزمة جملة من المحاولات في إدماج فرع الحليب وذلك بوضع العامل الصناعي في خدمة الإنتاج الوطني. . هذه المحاولات تواجه أيضا جملة من العراقيل بسبب العادات المكتسبة، بحيث أن سلطة الدواوين كانت قوية مقارنة بالمهنيين في تربية ، المواشي، ونظم الأسعار والتأطير الجبائي من ناحية والمنافسة غير حقيقية بين الدواوين من ناحية أخرى. في هذا السياق، يشير تقرير مجلس المحاسبة لآثار هذه الوضعية. • إن سياسة إعادة الهيكلة المنتجة كان لها أن تقلب الإتجاهات، ولهذا فإن المسألة تطرح من جانب الوقت . فكل ما كان التغيير طويل المدى وتضاربات الأراء متعددة كل ما ارتفعت الميزانية المدفوعة من خزينة الدولة ودائرة إنتاج الحليب تصبح أكثر ثقلا. وتهدف هذه السياسة إلى: • • إستقلالية كل وحدة منتجة للحليب وفتح رأس مالها مع أولوية إتجاهها نحو منتجي الحليب في مكان تواجدهم (المنطقة). • تطوير نظم الضبط المهني عن طريق إنشاء الديوان الوطني المتعدد المهن للحليب والذي صدر مرسوم نشأته في أفريل 1997، وبفضل فروعه المتعددة الأنشطة سيؤثر على مستويات التموين الخارجي ويمكن من تطوير إنتاج وجمع الحليب . كما يساهم بطريقة معتبرة في تسيير الإعانات الممنوحة من طرف الدولة، ولتسييره الذاتي لا تستعمل إلا لنسبة المقررة من قبل السلطات العمومية فيما يتعلق بالإعانات الممنوحة، وزيادة على هذا يصبح الناطق الرسمي للمجلس الوطني ما بين المهن للحليب • مراجعة نظام التأطير الجبائي لهذا الفرع • المبدأ يرتكز على فكرة أنه عند دخول وحدة تحويل مسحوق الحليب وتسويق منتجاته المستوردة والمباعة فإن آثار المنافسة غير المتساوية للحليب المستورد منتجات الحليب ومسحوقه على الحليب المنتج محليا ينبغي أن تنخفض وذلك عن طريق وضع رسوم شبه جبائية توضع في الصندوق الوطني للتنمية الفلاحية في المجال المخصص لإعادة إعتبار إنتاج الحليب الوطني. . وأخيرا الوضعية المنتظرة من هذه العمليات تسمح بتشجيع المستوردين على البحث عن الإنسجام وبالتالي فالصناعيون يتوجهون نحو الإنتاج الوطني وهذا يخلق تكاثف الجهود وبلورتها من أجل تطوير هذا الفرع وفتح آفاق للمستثمرين الوطنيين والأجانب. جواب المدير العام للديوان الجهوي للحليب ومشتقاته للوسط إن الأجوبة على الملاحظات الواردة في مذكرة الإدماج للتقرير السنوي 1997/1996 لمجلس المحاسبة تكون بناءة وتساهم في توضيح بعض العناصر المكونة للملف.

180 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 1 - إحتياجات السكان الجزائريين من الحليب إن تغطية إحتياجات السكان الجزائريين ليست من اختصاص دواوين الحليب وحدها إذ إستاطعت توفير 03 ملايير لتر من الحليب في عام 1995 ومصدرها كالتالي: . الإنتاج المحلي المقدر بمليار لتر وغطى هذا الإنتاج نسبة 1/3 من إحتياجاتنا. • إنتاج المؤسسات الثلاثة ما يزيد عن 1.2 مليار لتر غطى كذلك هذا الإنتاج نسبة 1/3 من إحتياجات. • 1/3 الباقي كان مغطي من إستيراد الحليب ومشتقاته الموجهة لإعادة بيعها على حالها الحليب الفوري، حليب ، الأطفال، جبن، زبدة) والتي كانت تقوم بها كل من « انابال واديبال والمتعاملين الخواص». مؤشر الإستهلاك في الجزائر قفز من 54 لتر في السنة للفرد الواحد في السنة 1968 إلى 113 لتر في السنة للفرد الواحد سنة 1992 في حين أن توصيات المنظمة العالمية للصحة تحدد 90 لتر في السنة للفرد الواحد. 2 - التنسيق بين المؤسسات تقرير مجلس المحاسبة بين أن 01 فيفري 1995 هو تاريخ إنشاء «جيكول » في حين أن معاهدة إنشاء هذا المرجع قد تم توقيعها من قبل المؤسسات الثلاثة بتاريخ 01 فيفري 1994. إن مسألة التنسيق في التموين سوف تجد جوابا مناسبا لا محالة وذلك بعد تكتل المؤسسات الثلاثة وإنشاء المجمع الصناعي للحليب، ففي هذا المنوال فإن تموين وحدات إنتاج الحليب الثمانية عشر (18) الفروع ، يكون على عاتق هيئة وحيدة أو فرع جديد تجاري «تراد». 3 - كفالة التنفيذ الحسن فيما يخص هذه الكفالة نود أن نعطي التوضيحات التالية: . بمناسة أول عملية مع مورد جديد نسبة الكفالة للتنفيذ الحسن المطبقة من طرف الديوان للحليب ومشتقاته 10%. • إن نسبة 5% لا تطبق إلا مع الموردين المعروفين من طرف الديوان الجهوي للحليب ومشتقاته والذين برهنوا عن جديتهم في تنفيذ العقود. لهذا فإن رسائل الإعتماد لا تكون عملية إلا بعد تسديد مبلغ كفالة التنفيذ الحسن من طرف المورد، وهذا ما يمنع إستعمالها قبل تنفيذ هذا الشرط. يجب أن نشير كذلك أنه كلما كانت كفالة التنفيذ الحسن مرتفعة كلما ارتفع سعر المواد الأولية وذلك نظرا للمصاريف البنكية المرتبطة بهذه العملية. في نظرنا فإن الحفاظ على حقوق المؤسسة فيما يخص العقود لا تنحصر في نسبة الكفالة المطبقة، ولكن في مجموع البنود التعاقدية، ويبقى إختيار المورد أحد العناصر الأكثر أهمية بالإضافة إلى عادات وتقاليد السوق الدولي الذي يحدد نسب كفالات التنفيذ الحسن في مستويات منخفظة فيما يخص المواد الإستهلاكية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 181 4 - استعمال رسائل الإعتماد إن التباطؤ في بداية إستعمال رسالة الإعتماد يرجع بالخصوص إلى إجراءات تعيين المحل والحصول على الموافقة بالدينار على مستوى بنكنا نظرا للمشاكل المالية التي تواجهها المؤسسات. وفيما يخص المصادقة فهي الآن من إختصاص البنك الجزائري بما أن المصاريف المترتبة عنها تتحملها المؤسسة وهذا يسمح لمديرية الشؤون الدولية لدى بنك الفلاحة والتنمية الريفية من دراسة السوق المالية والحصول على أحسن نسبة للمصادقة في أقرب الآجال، وبالرغم من هذا فإن التباطؤ لا يزال يميز هذا النوع من العمليات. 5 - عمر السفن بإستثناء سفن الشركة الوطنية للملاحة «كنان» فإن شركة التأمين «لكار» تطبق علاوة إضافية للتأمين بالنسبة للسفن التي يزيد عمرها عن 15 سنة، هذه العلاوة الإضافية نحملها على الموردين أو نخصم قيمتها من كفالة التنفيذ الحسن قبل رفع اليد عليها. 6 - كشوف التحاليل المسلمة من طرف المخابر الوطنية مسؤولية النوعية مسندة للمديرية التقنية، وكل كشوف التحاليل المسلمة من طرف المخابر الوطنية محفوظة لدى هذه الهيئة. أما مديرية التموين فإنها تحتفظ بنسخ «رفع منع التسويق المسلمة من طرف المصالح البيطرية وهذا بعد تقديم الكشوف. ففي أي حال من الأحوال فإن هذه الوثائق موجودة ويمكن الرجوع إليها في أي وقت. 7 - مراقبة النوعية 1-7 مراقبة المواد الأولية « مسحوق الحليب، المواد الدسمة « » شيدار المواد الأولية تخضع لعدة مراقبات للنوعية على مختلف المستويات ونذكر منها : • على مستوى مصانع الإنتاج . مراقبة مؤسسة الإعتماد حيث بدونه لا يمكن الشحن. وفي هذه الحالة وإذا لم تسلم شهادة الإعتماد فلا يمكن تسديد الثمن. • عند التفريغ وبأوامر من البيطري تؤخذ عينة من كل حصة وتجرى عليها التحاليل في معهد باستور وفي المحافظة العليا للبحث. • عند التسليم على مستوى المصانع الإنتاجية تؤخذ عينة من كل حصة وتجرى عليها نفس التحاليل في مخابر الوحدات الإنتاجية. 7-2 - مراقبة المنتوج الجاهز هذه المنتوجات تخضع لتحاليل مراقبة النوعية من طرف مخابر الوحدات الإنتاجية وكذا معهد باستور وكل الوثائق المتعلقة بهذه المراقبة محفوظة لدى المصالح المعنية في الوحدات ولدى المديرية التقنية ولكنها لا تحفظ في ملفات الإستيراد. الخلاصة إن مؤسستنا تبذل كل ما في وسعها لتحسين تسيير التموين الذي لا يمكن أن يتم إلا بالتنظيم إلا الأمثل الذي نطالب به دوما وبالأخذ بعين الإعتبار كل الملاحظات التي جاءت في تقرير مجلس المحاسبة. ومن المعلوم أن المؤسسة لا يمكنها التقدم إلا في مجال ومناخ إقتصادي ومالي ملائم ومطابق للتغييرات الجذرية التي تعيشها البلاد. جواب المدير العام للديوان الجهوي للحليب ردا على مذكرة الإدراج المتعلقة بعمليات تمون دواوين الحليب بالمواد الأولية خلال سنة 1995 ، يذكر الديوان الجهوي للحليب بأنه سبق أن أجاب على تقرير التدقيق الذي أعده المجلس بتاريخ 10 ديسمبر 1996.

182 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وهذا الجواب التكميلي قائم على الوثائق المتوفرة لدينا فقط دون مساهمة الأعوان الذين كانوا يسيرون هذا الملف لأنهم غادروا المؤسسة. 1 - الوضعية الحالية للديوان في إطار إعادة تنظيم دواوين الحليب، إرتقت وحدات إنتاج الحليب إلى شركات ذات أسهم تتمتع بإستقلالية التسيير. وعرفت المديرية العامة تقليصا في تعداد مستخدميها سنة 1997 بنحو 85% في إطار المغادرة الإرادية بحيث لم يعد القائمون على تسيير هذه الملفات سنة 1995 ضمن تعداد الديوان. وبتاريخ فاتح ديسمبر 1997 قامت الشركة القابضة للمواد الزراعية الغذائية بدمج ديواني الغرب والشرق مع ديوان الوسط. وأصبحت عمليات التموين ممركزة على مستوى ديوان الوسط. 2 - الصفقة المتعلقة بإستيراد 3000 طن من المادة الدسمة للحليب المجفف سمح لنا الملف المتوفر على مستوى المؤسسة بإبراز وقائع هذه تقرير مجلس المحاسبة الصفقة المؤرخة في 22 مارس 1995 المتعلقة بإستيراد 3000 طن من المادة الدسمة للحليب المجفف. المبلغ الإجمالي للصفقة 6.540.000 دولارا أمريكي. السعر الوحدوي للطن 2.180 دولار أمريكي. الجدول الزمني الممؤقت للتسليم : 3000 طن من ماي إلى ديسمبر 1995 الصفقة نسردها لكم ضمن الجدول التالي: التدابير التي قام بها الديوان تم تقديم طلب فتح الإعتماد بتاريخ 18 يونيو 1995 لدى بنك الفلاحة والتنمية الريفية « BADR». تأكيد فتح الإعتماد بمبلغ 6.450.000 دولار أمريكي لفائدة المورد الأمريكي صالح لغاية 31 ديسمبر 1995. تأكيد بموجب التيلكس المؤرخ في 28 غشت 1995 على عدم تقديم أي ضمان بشأن الصفقة المؤرخة في 22 مارس 1995. فسخ الصفقة في أكتوبر 1995 للسبب التالي: عدم مراعاة البنود التعاقدية من طرف المورد. عدم إحترام جدول التسليم ، ويرى أن الصفقة لم تدخل حيز التنفيذ. إقترح المورد عبر التيلكس المؤرخ في 30 أكتوبر 1995 تسليم 3000 طن من غبرة الحليب بسعر 2.650 دولار للطن تعويضا ل 3000 طن من المادة الدسمة للحليب المجفف. • إلغاء بتاريخ 15 نوفمبر 1995 رسالة الإعتماد المتعلقة بالصفقة المذكورة أعلاه. الشروع في إجراءات قضائية ضد المورد الأمريكي.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 183 3 - توصيات مجلس المحاسبة . لقد تم أخذ توصيات مجلس المحاسبة بعين الإعتبار بحيث أن الشركة القابضة قررت أن تجعل كل عمليات شراء غبرة الحليب والمادة الدسمة للحليب المجفف ممركزة على مستوى ديوان الوسط (أورلاك). • كما تم إنشاء بطاقية لإحصاء كافة البلدان المنتجة مع الموردين. 4 - نظرة عامة عن عمليات التمون بالمواد الأولية 4-1 فتح رسائل الإعتماد تعاني دواوين الحليب صعوبات في مجال فتح رسائل الإعتماد وهذه الوضعية تتفاقم عندما تكون المخزونات لا تغطي أكثر من شهرين وهو ما يحرم الدواوين من بعض فرص الشراء. 4-2 - فترة الشراء الفترة ما بين أكتوبر ويناير غير مناسبة للشراء لأن الطلب العالمي فيها مرتفع سيما وأن الإنتاج ينخفض في بعض البلدان بحكم عامل البرد خلال هذه الفترة. 4-3 - الطابع الإستعجالي لعمليات الشراء تفاديا لعمليات الشراء المستعجلة، نقترح تطوير علاقات ثنائية مع بعض البلدان مثل زيلاندا الجديدة وكندا وهولندا وبولونيا بصفتهم أكبر منتجي الحليب، وذلك بوضع برنامج سنوي للتموين. 4-4 - إستلام العروض نقترح تنظيم عملية إستلام العروض بحيث تؤخذ بعين الإعتبار أهمية الملفات وتطوير شبكة المواصلات. 4-5 - نظام المفاوضة يجب توضيح نظام المفاوضة أي إجراء التراضي أو عبر لجنة. ونرى أن هذه المهمة جوهرية من أجل ضمان التوازن المالي للمؤسسة. 4-6 - مركزة عمليات الشراء نحن نرحب بمركزة عمليات الشراء من أجل تفادي المنافسة بين المؤسسات وارتفاع الأسعار الفائدة الموردين. -7-4 - تطوير العلاقات مع السفارات إن تطوير نظام دائم للعلاقات مع الملحقين التجاريين على مستوى السفارات الجزائرية بالخارج سيسمح بجمع المعلومات عن المنتوجات على الصعيد العالمي وعن مصداقية الموردين. كما أن هؤلاء الملحقين التجاريين ينصحون المؤسسة حول الفترة المناسبة للشراء ، بحكم الظروف المناخية وطلب البلدان الأخرى إلخ…

184 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 14 - فشل عملية عقارية بادر بها ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران إستنادا إلى أحكام الأمر رقم 76-93 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976 والنصوص المتخذة لتطبيقه ولا سيما المرسوم رقم 85-27 المؤرخ في 05 نوفمبر 1985 والمرسوم رقم 91-147 المؤرخ في 12 ماي 1991 اللذان يخولان إلى دواوين الترقية والتسيير العقاري مهمة إنجاز سكنات إجتماعية، بادر ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران بإنجاز عملية عقارية واسعة النطاق قدرت كلفتها بمبلغ 630 مليون دج. بيد أن هذه العملية التي لم تحتاط مسبقا بكل الشروط الكفيلة بضمان إنجازها كان طموحها أكبر بكثير من طاقة الديوان وهو ما أدى إلى إهمالها بعد خمس سنوات من إنطلاقها مخلفة ضررا ماليا جسيما. 1 - طريقة تمويل غير ملائمة يتضمن البرنامج العقاري المقيد بعنوان هذه العملية جملة 72 مشروعا بمجموع 8588 مسكنا منها 7197 بقيت في طور الدراسات فيما أختير 1391 مسكنا بقصد إنجازها. كان من المفروض أن يتم إنجاز مختلف هذه المشاريع في آجال تتراوح بين ثلاثة (03) وثمانية وثلاثين (38) شهرا حسب حجم كل مشروع. ومن أجل إنجاز هذا البرنامج إتصل الديوان سنة 1989 بعدة بنوك وكذا بالصندوق الوطني للتوفير والإحتياط بغية الحصول على التمويلات الضرورية لإنجاز هذه العملية، لكنه أمام تحفظ بعض هذه الهيئات المالية أو إرتفاع نسبة الفائدة التي تطبقها (18) ، قرر الديوان الشروع في إنجاز العملية معتمدا على موارده الخاصة دون أن يستشير المسيرون مجلس الإدارة والتسيير كما تنص على ذلك المادة 13 من المرسوم رقم 835-200 المؤرخ في 19 مارس 1983 الذي يحدد شروط إنشاء المؤسسة العمومية المحلية وتنظيمها وسيرها . إن هذا الإختيار سرعان ما أضحى خطرا بما أنه تسبب في عجز مالي قدره 67 مليون دج على مستوى وحدة الترقية العقارية بمفردها في الوقت الذي كانت الوضعية المالية للديوان صعبة منذ سنة 1989 ومتميزة بخسارات في الإستغلال بنحو 43 مليون دج سنة 1989 و 81 مليون دج سنة 1993 كما أبرزه مجلس المحاسبة في تقرير سنة .1995

  • نتائج ضعيفة جدا في سنة 1996، أي بعد ست (06) سنوات من إنطلاق العملية لا يزال 48 مشروعا ، من جملة المشاريع المبرمجة وعددها 72، حبرا على ورق مع أن الدراسات الخاصة بها قد أنجزت بأكملها ودفع ثمنها بمبلغ 39.696.626,92 دج. ولقد حاول الديوان بيع هذه الدراسات لكنه لم يفلح في ذلك. وبتاريخ تدخل مجلس المحاسبة لم يتم إنجاز سوى خمسة (05) مشاريع من جملة المشاريع ال 24 التي إنطلق تنفيذها وهو ما يعادل 259 مسكنا على 1391 مسكنا مقيدا في الإنجاز أي بنسبة 19 أو 3% من مجموع السكنات المقررة ضمن البرنامج. والباقي أي 19 مسكنا ) كان إما في طريق الإنجاز الإتمام) أو محولا نحو البرنامج الإجتماعي من أجل تمويله من أموال الخزينة العمومية أو مهملا أو متوقفا .

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 185 III - مخالفات في تسيير الصفقات إن تسيير الصفقات التي أبرمها ديوان الترقية والتسيير العقاري في إطار هذه العملية تشوبه عدة مخالفات تتعلق على وجه الخصوص بالفوترة وتنفيذ الأشغال الإضافية وكذا بتقييم بعض الأشغال وبشروط فسخ العقود: • عدم مراعاة البنود التعاقدية للصفقات المتعلقة بالأشغال الإضافية بمجموع يفوق 81 مليون دج تم دفعه دون أوامر بالخدمة أو ملحقات تسوية تسمح بالدفع. • الافراط في تقييم بعض الأشغال المتعلقة بمشروع إنجاز 24 سكنا بالعنصور وهذا الإفراط أبرزه التقييم المضاد الذي طلبه مجلس المحاسبة وترتب عنه فائض في الدفع قدره 3.375.245,95 دج لم يسترجع منه سوى مبلغ 1.375.245,94 دج. وهذه المخالفة ناجمة عن غياب المراقبة، من طرف مصالح الديوان ، على وضعيات الأشغال المبنية على جداول منجزات يومية غير موثوق فيها . • فائض في الدفع قدره 20.350.371,42 دج ناتج عن حساب خاطئ لمبلغ تحيين ومراجعة الأسعار بشأن الصفقات الأربعة المتعلقة بمشاريع مرسى الكبير والعنصور والسانية وعين الترك بحيث تم تحديد الفترة التي تغطيها المراجعة إبتداء من شهر تقديم العروض بدلا من تاريخ إنطلاق الأشغال أو نهاية صحة العروض، وعلى أي حال فإن المراجعة تمت خرقا لأحكام المرسوم رقم 82-145 المؤرخ في 10 أبريل 1982 (المادة 60 وما يليها) أو المرسوم رقم 434-91 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 (المادة 54 وما يليها ) التي تشير إليها صفقات الديوان. • دفع بغير حق الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج بمبلغ 1.562.592,54 دج بشأن الصفقات الثلاثة المتعلقة بمشاريع السانية وعين البيضاء وسيدي معروف في حين أن قانون المالية لسنة 1986 يستثني صراحة في مادته 91 من ميدان تطبيق الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج الأعمال الخاصة بإنجاز مباني ذات إستعمال سكني من طرف أو لحساب المتعهد بعمليات الترقية العقارية…» • ضرر ملحق بالديوان بعنوان دفع وضعيتي أشغال تسطيح تشوبها عيوب مبلغهما 4.956.683,20 دج برسم الصفقة المبرمة سنة 1992 والمتعلقة بإنجاز أشغال الشبكات والطرق المتنوعة (VRD) لمشروع 744 مسكنا ببير الجير الذي تم فسخه سنة 1994 على حساب المؤسسة المتعاقدة لكن دون أن يسبق قرار هذا الفسخ بإعذار يلزم المؤسسة بتعويض الضرر الذي لحق الديوان، وهذا يشكل مخالفة للمادة 97 من المرسوم التنفيذي رقم 91-434 المؤرخ في 09 نوفمبر 1991 الذي تشير إليه الصفقة. وإلى تاريخ إجراء المراقبة من طرف مجلس المحاسبة (يوليو (1996) لم تنطلق بعد أشغال الإتمام. IV - مستحقات غير محصلة إن عدم تنفيذ بنود العقد النموذجي الذي يحدد شروط التنازل عن السكنات (20% عند الحجز و 40% عند إنتهاء الأشغال القاعدية و 20% عند إنتهاء الأشغال الثانوية و %20% عند تسليم المفاتيح كان وراء قيام المستحقات غير المحصلة البالغة عند تاريخ المراقبة 190.750.823,299 دج أي 52% من السعر الإجمالي للسكنات المسلمة ) 369.031.426,97 ( . وبالتالي فإن عدم تحضير هذه العملية العقارية وسوء تنفيذها كانا وراء فشلها الذي أفرز مخالفات وعواقب مالية. بناء على المعاينات والملاحظات التي إنتهى إليها مجلس المحاسبة في إطار الإجراءات الحضورية، فإنه يوصي بما يلي:

186 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 1 - عن نضج المشروع القيام بدراسات معمقة مع الأخذ في الحسبان • الدراية الدقيقة بمجمل العقارات الواجب إنجازها ؛ . الضغوطات التقنية وغيرها المرتبطة بقطع الأراضي المخصصة للبناء ونظام الإنجاز من أجل تفادي أشغال إضافية مترتبة عن ضعف الدراسات؛ • الكلفة التقديرية للعقارات الواجب إنجازها • مخطط التمويل : طاقة التمويل الذاتي، الإلتزام الصارم للهيئات المالية، الإلتزام الصارم للمستفيدين. إعداد تخطيط صارم في مجال الدراسات والإنجاز بحيث يجب أن يكون إستلام الدراسات وإنطلاق الأشغال متقاربين قدر الإمكان لتفادي الفوارق بين الكلفات التقديرية والكلفات المعمول بها إبان الإنجاز. 2 - عن صفقات الإنجاز وضع إجراءات ملائمة لإبرام الصفقات وتنفيذها بصفة تسمح بحماية مصالح الديوان، مع السهر على مراعاتها بجد. وفي حالة تبني تنظيم الصفقات العمومية الجاري به العمل فيجب على كل صفقة أن تنص في مضمونها بصفة واضحة على إلزامية مراعاة هذا التنظيم. إجراء متابعة مستمرة وصارمة على الصعيد الزمني (الأجل) والتقني والمالي مع إيلاء عناية خاصة بالجانب الجبائي على وجه الخصوص عند إعداد الملحقات ومراقبة وضعيات الأشغال الإعفاء أو النسبة المطبقة بشأن الرسم على القيمة المضافة). إلزام مؤسسات الإنجاز على تصحيح عيوب البناء أو، إن تعذر ذلك، العمل على تعويض الضرر بكل السبل القانونية. 3 - عن تحصيل المبالغ المستحقة لدى المستفيدين مراعاة أحكام عقد البيع النموذجي الذي يحدد حقوق وواجبات كل طرف؛ التأكد من مراعاة أجال الدفع المحددة في العقد وتفعيل كل الوسائل والسبل القانونية ضد المقصرين. جواب المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران إضافة إلى مراسلتي المؤرخة في جوان 1997، إن جوابي هذا يكون في نفس إتجاه الجواب الأول وسيبين التطور الذي مر به ملف الترقية العقارية منذ 25 سبتمبر 1994 تاريخ تنصيبي كمدير عام لديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران كما يوضح أيضا جميع الإجراءات التي اتخذت والتي يقصد من خلالها التخفيف من النقائص وإنعاش مختلف المشاريع وكذلك الرد بصفة مقنعة على مطالب كل الذين بحوزتهم وثائق تلزم الديوان بتخصيص لهم مساكن.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 187 وبالفعل قد تطرقت بالتفصيل لجميع النقاط في تقريري السابق وإلى كل ما كان ممكنا إتخاذه من تدابير من شأنها سد النقائص الملاحظة . وردي هذا لا يمس إلا النقاط المشار إليها في مراسلتكم المبينة في المرجع مع إحترام نفس الترتيب التي جاءت فيه. 1 - طريقة تمويل غير ملائمة يعتبر هذا الفصل مرحلة أولى من الملف حدثت قبل الثلاثي الرابع من سنة 1994 وبالتالي لا يمكن التعليق عنها إلا من طرف الذي كان يشغل منصب المسؤولية آنذاك. 1 - نتائج ضعيفة جدا بفعل ما ترتب عن هذه النتائج التي فرضت على الديوان كان من واجبه التريث والتفكير فيما إذا كان من الأفضل أن يواصل في نفس الإتجاه أم يتخذ إجراءات تعطي الأولوية لديمومة المؤسسة. وكان من المجدي أن يتبع الحل الثاني بالرغم من أن بعض المشاريع بقيت في طريق الإنجاز (40) مسكنا بعين الترك و 24 فيلا بالسانية) وذلك بسبب إلتزامات الديوان إتجاه زبنائه من جهة وكذا المردودية المنتظرة منها من جهة أخرى. هذه المشاريع كانت على وشك الإنتهاء وحتى المفاتيح كانت سلمت لأصحابها). III - مخالفات في تسيير الصفقات ومستحقات لم تسدد هذه المخالفات أدت بالمديرية الحالية إلى عرض ملف الترقية العقارية على مجلس إدارتها بعد دراسته من طرف محامي وإستنتاجه لبعض الخلاصات تبعا إتصالاته مع المعنيين بتخصيص المساكن. وكانت توجيهات مجلس الإدارة - بعد إطلاعه على رفض الذين خصصت لهم المساكن الإستجابة للإعذارات التي وجهت لهم من طرف المحامي - هي إتخاذ الإجراءات الضرورية وملاحقتهم أمام العدالة حتى تسدد جميع المستحقات إلى حد الآن وبالنسبة لملف واحد (23) فيلا بالسانيا) قررت المحكمة إحالة الملف على خبير أما باقي الملفات فهي قيد التحقيق. من جهة أخرى أعطى مجلس الإدارة إمتيازا للذين يرغبون في الشراء عن طريق الكراء بتسديدهم للمبلغ الكامل خلال مدة 10 أو 15 سنة بشرط أن تؤخذ عليهم فائدة 10% عن الكلفة. فيما يخص تسيير الصفقات وقصد تطهير الوضعية التي نتجت عن المخالفات ولضمان منهجية قانونية إنطلق الديوان في عملية الفصل بين المحاسبة المتعلقة بالترقية العقارية والمحاسبة الخاصة بالإستغلال. لهذا الغرض تم تعيين مكتب دراسات مختص، من مهامه الأولى وضع حصيلة من سنة 1990 إلى سنة 1995 وكذا القيام بتحليل معمق لإستظهار وبصفة دقيقة ما يلي: 1 - تقييم الأسعار لجميع المشاريع المنجزة، في طريق الإنجاز أو في قيد الدراسة؛ 2 - التعرف على قيمة الضرائب المترتبة سواء بالنسبة للإنجازات أو المبيعات 3 - التعرف على قيمة المستحقات غير المسددة بعد أن تحفظ منها المبالغ التي أرجعت. . وموازاة مع هذا شرع الديوان في عملية مراجعة قانونية للمخالفات المتعلقة بتحديث ومراجعة الأسعار وكذا الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج TUGP لجميع الملفات مع الإتصال بالمقاولات لضبط الوضعيات وإسترجاع المبالغ التي سددت لهم بطريقة غير شرعية.

188 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه مع الإشارة إلى بعض النقاط مثل: 24 مسكنا بالعنصور، حيث أن جدول إسترجاع المستحقات القائم مع المقاولة ساري المفعول وسيتم إسترجاع المبلغ كلية خلال حد أقصاه نهاية السنة الجارية. فيما يخص نتائج فسخ صفقة الطرق والشبكات المتنوعة VRD الخاصة ب 744 مسكنا ببئر الجير وبعد موافقة مجلس الإدارة خلال جلسته المنعقدة يوم 21 جويلية 1997 على القيام بعملية ترقية عقارية خاصة بتهيئة تجزئة فردية بحيث تم إستغلال جميع أشغال الحفر المنجزة في الطرقات في إطار إنجاز مختلف المرافق الخاصة بالأراضي المهيئة للبناء هناك أيضا إجراءات أخرى إتخذت لإستدراك الإختلال الملاحظ أو الناتج عن الوضعية التي كانت تسود ملف الترقية العقارية في نهاية سنة 1994 والتي تتحقق تدريجيا منها عملية إنجاز 100 مسكن بحي إيسطو من طرف وحدة الإنجاز والصيانة (URM) والمقرر إستلامها في ديسمبر 1998 وعملية إنهاء الأشغال ب 40 مسكن بحاسي بن عقبة (DRIM) وما بقي من 124 مسكن بعين البيضاء و 100 مسكن بعين الترك (DRIM) والتي يتواصل إنجازها في آجال أقصاها نهاية السنة الحالية بالإضافة إلى 84 فيلا بحاسي بن عقبة والمقترحة للبيع عن طريق الإشهار في الصحف. تلك هي المبادرات والنتائج المحصل عليها من طرف الديوان من أجل تطهير الملف والذي هو إرث على عاتق المديرية الحالية وفي نفس الوقت هي مبادرات للدفاع عن مصلحة ومصداقية ديوان الترقية والتسيير العقاري. -15 - أنظمة الرقابة الداخلية لبنك الجزائر الخارجي إن جودة تسيير هيئة ما ترتبط إرتباطا وثيقا بمدى ملاءمة وفعالية أنظمتها الرقابية الداخلية. فبالفعل تغطي هذه الأنظمة كل التدابير التنظيمية والإجراءات لضمان تسيير سليم للنشاطات والرقابة أو بالأحرى الكشف دون تأخير عن الفوارق المحتملة بالنظر إلى المقاييس والأهداف وعن إختلال سير المصالح وعن عدم إحترام القواعد المنصوص عليها وعن الأخطاء وعمليات التزوير والغش المحتملة . وعليه إرتأى المجلس إدراج في برنامج نشاطه لسنة 1996 تقييم أنظمة الرقابة الداخلية لبنك عمومي كبير ألا وهو بنك الجزائر الخارجي. وتطبيقا لقوانين يناير 1988 المتعلقة بالإصلاحات الإقتصادية تم تحويل هذا البنك بتاريخ 5 فيفري 1988 إلى شركة ذات أسهم برأس مال إجتماعي محدد في البداية ب 1.6 مليار دج . وفي إطار تغيير رؤوس أموال البنوك، وصل رأسمالها سنة 1995 إلى 5,6 مليار دج بفضل الحصة التي دفعتها الخزينة بمبلغ أربعة ملايير (4) دج. إن عملاء هذا البنك يتشكلون أساسا من مؤسسات القطاع العمومي بحيث أن التمويلات التي يمنحها المؤسسات القطاع الخاص لا تتجاور %6 %6% من الإستخدامات الإجمالية وتتكون شبكته من ثلاث وسبعين وكالة 73 من بينها تسع (09) بموقع العمل موزعة على خمس (5) وحدات جهوية وعند نهاية سنة 1995 كان هذا البنك يشغل 3550 مستخدم ثلثهم يمارس على مستوى المقر فيما يمثل عدد الإطارات وأعوان التنفيذ على التوالي 33 و 22% من جملة المستخدمين. تتميز وضعيته المالية أساسا بمعامل تغطية للأخطار يقل عن المقياس المطلوب وكذا بعدم التوازن المزمن لوضعية الخزينة وهو ما جعل البنك يلجأ بكثرة إلى إقتراض من بنك الجزائر وأحيانا بنسبة فائدة تثقل بكثير هامش الربح ونتائج آخر السنة. حقيقة تعود هذه الوضعية جزئيا إلى ضغوطات المحيط التي يشتغل فيها البنك من جهة وإلى الإختلالات والنقائص التي تشوب التسيير وإدارة الشؤون وعلى وجه الخصوص أنظمة الرقابة الداخلية من جهة أخرى. وحسب رأي الهيكل نفسه المكلف بمتابعة الخزينة فإن الصعوبات المصادفة تعود جزئيا إلى كثرة الإعتمادات غير المرخصة أو الممنوحة تجاوزا للرخص المسلمة وكذا إلى عدم فعالية أو بالأحرى إلى خمول الهياكل المكلفة بمتابعة ورقابة التزامات البنك.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 189 إن المجلس وبصدد أشغال التقييم التي قام بها من 03 مارس إلى 30 يونيو 1996 إستغل تقارب المحاسبة والتفتيش التي وضعت تحت تصرفه. كما أجرى تحقيقات لدى بعض الهياكل تم إختيارها للدور الحاسم الذي من المفروض أن تلعبه في مجال الرقابة الداخلية. وإن الإجراءات المدرجة في مخطط الإصلاحات المصادق عليه في آخر سنة 1995 لم تؤخذ بعين الإعتبار بحيث أنه رغم الشروع في تطبيقها في مطلع سنة 1996 ، لم يتم تعزيز تنفيذها حسب الأجوبة المستلمة إلا إبتداء من شهر جويلية من نفس السنة وكانت متواصلة في أفريل 1997. وسمحت التحريات التي أجراها المجلس بتسجيل عدة نقائص تمس على وجه الخصوص تنظيم المصالح والإجراءات وممارسة الرقابة السلمية والوظيفية وإدارة نشاطات التفتيش وإستغلال نتائجها . 1 - التنظيم والإجراءات 1 - النقائص التي تميز تنظيم المصالح وسيرها 1-1 - نقص الصرامة في تنظيم المصالح رغم أن الخطة التنظيمية أداة أساسية لحسن تنظيم المصالح وتوزيع واضح للمهام والمسؤوليات إلا أنها لم تطبق إلا جزئيا . بحيث أن القرار المتخذ سنة 1988 والذي يقضي بوضع مديريتين (02) الأولى تكلف بالتزامات المؤسسات الكبرى والثانية بالتزامات المؤسسات المتوسطة والصغرى، لم يتبع بإعادة التحديد الفعلي لمجالات تدخل المديريتين الجديدتين المنصبتين. وتتكفل مديرية إلتزامات المؤسسات الكبرى في الحقيقة بمؤسسات القطاع العمومي فقط، بينما تتكفل مديرية التزامات المؤسسات الصغرى والمتوسطة بمؤسسات القطاع الخاص. وفي نفس السياق لوحظ أن مديرية التنظيم والإعلام الآلي التي كان من المفروض أن تتكون من قسمين (2) الأول مكلف بالتنظيم والآخر بالإعلام الآلي لم تشتغل إلا بهذا الأخير. من جهة أخرى لاحظ المجلس أن مديرية العمليات مع الخارج التي كان من المفروض أن تضم أقسام وقطاعات متخصصة لم تنظم إلا في شكل مصالح ترتبط مباشرة بالمدير المركزي. أخيرا فإن الخطة التنظيمية المعتمدة تنم عن نقص التكفل ببعض الوظائف الهامة لحسن سير البنك وتطوير نشاطاته وعلى سبيل التوضيح يمكن أن نذكر ترقية المبادلات التجارية ولا سيما الصادرات ومتابعة الفروع والمشاركات ومتابعة الأسواق النقدية والمالية التي لا يتم التكفل بها بصفة كافية بل على الإطلاق أحيانا على مستوى المديريات المعنية. وفي نفس السياق سجل المجلس أيضا تفوق الوظائف الإدارية على حساب الوظائف التجارية ودراسة السوق التي بدونها لا يتسنى للبنك تحقيق تطور هام لنشاطاته وتعزيز وضعيته في السوق. 1-2 - نقائص في التأهيل وتخصيص الوسائل البشرية إن إدارة وتطوير نشاطات البنك يتطلبان منح عناية خاصة للتأهيل وتخصيص الموارد البشرية المناسبة. ولابد أن تتوفر في إطارات البنك وأعوانه كل حسب النشاطات المسندة إليه ، مهارة تكون في مستوى التعقد التقني لمهنة الصرفي. يتجلى من توزيع التعداد بين هياكل البنك لا سيما على مستوى المقر أن عددا هاما نسبيا من المستخدمين مخصص لوظائف الدعم الوسائل العامة والموارد البشرية والمحاسبة والأمانة …) وذلك على حساب الوظائف العملياتية التي ترتبط مباشرة بالنشاط البنكي المحض علاقات مع الزبائن والالتزامات والخزينة وتسيير وسائل الدفع … وإن بعض الوظائف الإستراتجية الأساسية للبنك من أجل التأقلم تدريجيا مع محيط تنافسي منعدمة (غياب وظيفة التنظيم لدى مديرية التنظيم والإعلام الآلي أو غير مزودة بعدد كاف من المستخدمين في مجال دراسة السوق والتجارة ورقابة التسيير والالتزامات….

190 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه صحيح أن معدل مستخدمي التأطير قد بلغ في آخر سنة 1995 نسبة 32,5% من التعداد الإجمالي ولكن عدد كبير من الأعوان المصنفين في فئة «إطارات» كانوا يمارسون في الحقيقة النشاطات التي تتعلق عادة بمستخدمي الفئات الدنيا. فعلا فإن بعض الأعوان من مستوى «إطار» قليلا ما يضطلعون بمسؤوليات سلمية بل أحيانا لا يضطلعون بها على الإطلاق وغالبا ما يوظفون في مهام إدارية أو التنفيذ لا سيما بمديرية العمليات مع الخارج ومديرية المحاسبة والخزينة أو مديرية التنظيم والإعلام الآلي حيث أن النشاطات اليومية التي تسند إليهم تتمثل أساسا في عمليات المعالجة المعلوماتية أو الرقابات الإدارية والمحاسبية البسيطة والمتكررة. فضلا عن ذلك يتجلى من دراسة مستوى تخصص الإطارات والأعوان أن عددا كبيرا منهم لم يتلق تكوينا تقنيا معمقا بل مجرد تكوين ميداني بعين المكان. ومثل هذا التكوين لا يكفيهم دائما لممارسة المهام والمسؤوليات المسند إليهم على أحسن وجه. وأدى غياب سياسة تسيير الوسائل البشرية القائمة على تسيير تقديري صارم يراعي الإحتياجات الحقيقية أدى إلى عدم تلاؤم الوسائل البشرية كما وكيفا مع طبيعة وحجم الأشغال. حقيقة أن بنك الجزائر الخارجي وعيا منه بضرورة منح مستخدميه إمكانية رفع قدراتهم المهنية، بادر بنشاطات التكوين والتحسين لكن هذه النشاطات تبقى مع ذلك غير كافية لامتصاص العجز في النوعية. إن عمليات التكوين المنظمة لصالح الأعوان والإطارات لحصولهم على الشهادات التي من شأنها أن تلبي احتياجات البنك ( BP , DES CAP) لا تؤول إلى النتائج المرجوة بفعل عدم تحفز المستخدمين المعنيين ونقص التشجيع والحث على تحسين المستوى المهني. علاوة على ذلك فإن عمليات التكوين المنظمة بدت غير موجهة بما فيه الكفاية كما أن مضمونها غير مطابق مع البرامج المضبوطة أصلا. 1-3 - نقص الوسائل المادية وتشتت المجال إن الوسائل المادية التي تتوفر عليها هياكل البنك المختلفة غير كافية في بعض الأحيان بالنظر للإحتياجات المعبر عنها مما يحول دون تكفل سليم بالعمليات المصرفية بحيث أن بعض التجهيزات مثل الآلات الحسابية للأوراق النقدية الضرورية لأمن وعجلة عمليات إيداع وسحب الأموال ليست دائما تحت تصرف الأعوان الذين هم بحاجة ماسة إليها . من جهة أخرى يشكل التشتت الجغرافي أو في بعض الحالات سوء توزيع المنشآت القاعدية المتوفرة عائقا لا يستهان به لممارسة النشاطات ممارسة ناجحة. فضلا عن ذلك لا يسمح ضيق المحال بتنصيب مجمل المصالح والمستخدمين ولا بإستقبال الزبائن في ظروف مرضية. وان جمع ثلاث مديريات مركزية هامة في طابقين من مبنى يضم أيضا أكبر وكالة للبنك لأحسن دليل على ذلك. فيما يخص الموقع الجغرافي فإن مصالح المقر موزعة على عدد كبير من المواقع وبعيدة بعضها عن البعض: المديرية العامة بحيدرة ، المفتشية العامة بالأبيار ومديرية النزاعات بواد الرومان ومديرية المحاسبة والخزينة بحسين داي والمديريات المركزية بالجزائر الوسطى ( عميروش) ومركز الأرشيف بخميس مليانة (ولاية شلف) . إن هذا التشتت لمضر لا محالة بالتنسيق الداخلي وتبادل المعلومات بين الهياكل كما أن حفظ الأوراق المحاسبية لمديرية المحاسبة للخزينة بخميس مليانة يُشكل مصدر التباطؤ الكبير في عملية التكفل بشكاوي الزبائن أو في عملية البحث عن الأوراق المحاسبية الضرورية لتصفية بعض العمليات لا سيما العمليات العالقة. 2 - جوانب الضعف التي تميز الإجراءات ونظام الإعلام الآلي من بين أهداف الرقابة الداخلية ضمان من خلال إجراءات دقيقة ونظام إعلامي فعال، تسيير منتظم للمصالح وتقديم معلومة محاسبية موثوق فيها وكاملة. وبهذا الصدد فإن النقائص المسجلة تتعلق بغياب الكتيبات الخاصة بإجراءات التسيير المحاسبي بالنسبة لبعض العمليات على وجه الخصوص وبحدود نظام الإعلام الآلي غير المتكيف وقليل الفعالية بقدم النظام الإعلامي المحاسبي في مجمله.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 191 2-1 نقائص في الإجراءات إن البنك لم يتزود بجميع الكتيبات والمذكرات التي تحدد الإجراءات الواجب تطبيقها من طرف الهياكل، ولا بالوسائل الفعالة للتحقق من التطبيق الصارم للإجراءات المنصوص عليها . فالإجراءات المتبعة على مستوى عدة هياكل نتجت عن المماراسات أكثر منه عن الأحكام الصريحة المسجلة في الكتيبات المعدة والموزعة خصيصا لهذا الغرض. وبسبب مثل هذه العيوب يعجز الأعوان عن معالجة العمليات بطريقة موحدة وبأقصى قدر من النظامية والأمن والشفافية. وكانت لهذه النقائص آثار سلبية على حسن تنفيذ العمليات سمحت إلى حد كبير بظهور العيوب والمخالفات التي تشوب التسيير. لم يزود بنك الجزائر الخارجي المستغلين بمخطط معياري لدراسة الملفات قائم على أهداف المردودية ومستوى قدرة الزبائن على الوفاء بدينهم مع أن مثل هذا المخطط ضروري للقيام بدراسة صارمة لطلبات القروض. على صعيد الرقابات المحاسبية فإن الإجراءات المتبعة من طرف مديرية المحاسبة والخزينة كانت لمدة طويلة غير فعالة بحكم نقائصها . هكذا وعلى سبيل المثال فإن مقارنة حسابات البنك مع مراسليه لم تكن تتم بصفة منتظمة في آخر كل شهر. وأن المراسلين لا يرسلون بصفة منتظمة مستخرجات الحسابات ومع ذلك لا تقوم الوكالات المعنية بتذكيرهم بوجوب إرسالها . أما المقارنات التي تم إنجازها فلا تنجر عنها دائما مراقبة ومتابعة من رؤساء المصالح المعنيين على مستوى مديرية المحاسبة والخزينة. أخيرا لا تتوفر الوكالات على إجراءات مقننة للكشف عن القضايا العالقة وتصفيتها والتي يتم إبرازها من طرف مصالح مديرية المحاسبة والخزينة. ويبدو أن البنك لم يدرك حجم النقائص والتأخيرات المسجلة بدقة حتى أواخر سنة 1995 حيث قام عندئذ بإتخاد تدابير تنظيمية هامة من أجل إعداد مذكرات إجرائية متبوعة بكيفيات تطبيقها وتوزيعها على هياكل البنك وكذا من أجل إدخال الإعلام الآلي تدريجيا لمعالجة مجمل العمليات المصرفية وتصفية الحسابات. 2-2 - يوب نظام الإعلام الآلي 2-2-1 - نظام معلوماتي محدود إن حدود نظام الإعلام الآلي الذي يطغى عليه الطابع المحاسبي حالت دون معالجة العمليات المنفذة من طرف مختلف الهياكل ومتابعتها . وهي تفسر جزئيا تطور العمليات العالقة وصعوبة إمتصاصها . لوحظ على وجه الخصوص أن المعطيات المرسلة إلى مديرية المحاسبة والخزينة من طرف الوكالات التي لم تدخل بعد النظام المعلوماتي، لا تخضع إلا لمراقبتين: الأولى بالوكالة والثانية عند تسجيلها على مستوى مصالح الإعلام الآلي مديرية التنظيم والإعلام الآلي). كما أنه لا يتم إجراء المقارنات للتأكد من مدى شمولية ودقة المعطيات المتكفل بها وعليه فإن مثل هذه النقائص قد تفقد مصداقية القوائم المالية. وتطبيقا للتوصيات التي صيغت عقب المراقبة المالية التي خضع لها مؤخرا البنك تمّ إعداد في سنة 1996 برنامج تعديل نظام الإعلام الآلي.

192 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 2-2-2 - عيوب في تداول المعلومات نظرا لغياب نظام إعلامي يتوافق مع إحتياجات البنك فإن نوعية تبادل المعلومات بين مختلف الهياكل تكتسي أهمية بالغة. إن المعلومة التي ينبغي أن تتوفر عليها الشبكة للتكفل في أحسن الظروف بنظامية وفعالية نشاطاتها ليست محل توزيع منتظم أو توزع بتأخير ، وبالتالي فإن عدم التوزيع أو التوزيع المؤخر للنصوص الجديدة المتعلقة بتنظيم التجارة الخارجية على سبيل المثال قد يؤدي إلى التكفل بعمليات غير قانونية أو يُحدث تباطؤات من شأنها أن تفقد زبائن للبنك. كما أن النظام الآلي ( سويفت) الذي أدخل حديثا لتحويل الأموال وارجاعها لم يؤد إلى النتائج المنتظرة من حيث مصداقية العمليات وسرعتها ، بحيث أن الهياكل المعنية لا تزال في كل مرحلة من العملية تعد مختلف المستندات على أساس معالجة يدوية ومعلوماتية في آن واحد لتكون هذه الأخيرة مجرد نسخة من العملية ثم إدخالها في الكمبيوتر دون معالجة خاصة. فضلا عن ذلك فإن تبليغ المعلومات التي تسمح بإجراء المقارنات الضرورية يتم بتأخير، وبعض الأوراق المحاسبية، لا ترسلها بصفة منتظمة الهياكل التي تعدها أو التي تحوزها إلى الهياكل التي يجب أن تتلقاها. وقد تصل هذه التأخيرات إلى سنة وعلى سبيل المثال فإن بعض الوكالات لم تكن ترسل بصفة منتظمة إلى مديرية المحاسبة والخزينة مستخرجات الحسابات التي كانت تتلقاها من مراسليها مما منع هذه المديرية من إجراء عمليات التجميع والمقارنات المحاسبية الضرورية. إن النقائص المسجلة على صعيد التنظيم والإجراءات ونظام الإعلام الآلي قد تفاقمت من جراء إختلال التسيير الذي شاب ممارسة الرقابات السلمية والوظيفية. II - نقائص الرقابات السلمية والوظيفية 1 (1) رقابات سلمية غير فعالة لقد تقرر إجراء رقابة على عدة مستويات من أجل التأكد من أن المصالح تضطلع بإنتظام بالمهام المخولة إليها. ففي هذا الصدد عكف المجلس بصفة خاصة على دراسة المراقبات المتعلقة بسير وكالات البنك التابعة لمديرية تنسيق الشبكة والمتصلة بمديريات الوحدات. إن الرقابة المخولة لهذا الهيكل تتم على وجه خاص عن طريق متابعة أداء الوكالات والوحدات وتحديد الفوارق بين الإنجازات والأهداف التجارية المسطرة سنويا. وعلى إثر هذه المتابعة، على مديرية تنسيق الشبكة أن تتخذ إن اقتضى الأمر الإجراءات الضرورية. كما عليها أن تستغل تقارير التفتيش الخاصة بالوكالات وتتابع تطبيق إجراءات الإصلاح الموصى بها . في الواقع لا يتم التكفل بهذه المهام إلا جزئيا وتقتصر متابعة الأداء على المقارنة بين الإنجازات والأهداف ولا تنتهي إلى أي تحليل للفوارق المسجلة أو إلى التعرف على أسبابها ، ولا أي إجراء تصحيحي ملموس من أجل رفع مستوى الأداء. أما عن إستغلال تقارير التفتيش، فتقتصر مديرية تنسيق الشبكة على تبليغ النتائج إلى الوحدات المعنية دون إرفاقها بالأوامر وإجراءات التصحيح الضرورية مما جعل نفس الوضعيات تستمر لعدة سنوات.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 193 وعلى الصعيد الجهوي تشكل الوحدة الجهاز اللامركزي للتنشيط والتنسيق والمراقبة وهي مكلفة قانونا بممارسة مراقبة شاملة ودائمة على الوكالات الملحقة بها ، بقصد التأكد على وجه الخصوص من نظامية ومطابقة عملياتها مع التعليمات التي تسير بموجبها العمليات البنكية، ومن مدى إحترام الإجراءات الداخلية ونظامية تحركات حسابات الزبائن وشمولية التسجيلات المحاسبية ومصداقيتها وغيرها …. إن هذه المراقبة تفرض نفسها خاصة وأن الوكالة تربطها علاقة مباشرة ودائمة مع مجموع زبائن البنك بحيث أنها تتولى تسيير عملياته. على الرغم من كل هذه الصلاحيات، ونظرا للحجم الكبير للعيوب، والنقائص المسجلة والمشار إليها تكرارا في تقارير المراقبة أو التفتيش، يتعين إستخلاص عدم فعالية الرقابات السلمية التي تمارسها الوحدات. وفي غياب رقابة سلمية فعّالة، تتجاوز الوكالات أحيانا صلاحياتها وتتصرف دون مراعاة القواعد المحددة.. ان العديد من الأخطاء المسجلة في تسيير القروض والعمليات التجارية الخارجية يعود مصدرها إلى النقائص التي تشوب هذه الرقابة. رقابات وظيفية غير مجدية إن متابعة ومراقبة إلتزامات البنك هما على وجه خاص من صلاحيات مديريتين مركزيتين المديرية المكلفة بالمؤسسات العمومية الكبرى (DEGE) والمديرية المكلفة بالتزامات المؤسسة الصغيرة والمتوسطة التابعة للقطاع الخاص. وأهتم المجلس على وجه الخصوص بالشروط التي تضطلع فيها هذه الأخيرة بمهامها . هذه المديرية، يتعين عليها في إطار صلاحياتها، التأكد من نشر قواعد وإجراءات وأدوات التكفل بتدخلات البنك في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة تطبيقها، والمشاركة في المراقبة البعدية لإلتزامات هذه المؤسسات والحث على إتخاذ كل الإجراءات للحد من الأخطار التي يتعرض إليها البنك. كما يتعين عليها السهر أخيرا على نظامية الإعتمادات وإحترام الترخيصات الممنوحة. يتجلى من دراسة تقارير المفتشية العامة، أن هذه المديرية لا تمارس مهامها بطريقة جيدة • مراقبة عن بعد غير جيدة بما أنها تقتصر على الإشارة إلى الحسابات المتجاوزة للترخيص أو في وضعية غير قانونية، دون الإنشغال بالإجراءات التصحيحية الواجب أخذها من أجل تصحيح الوضعية أو تجنب تكرارها . • تقليص الرقابات على بعض الجوانب فقط من نشاط الوكالات بحيث لا تجرى أية مراقبة على بعض أشكال القرض كالكفالات والضمانات الإحتياطية والاعتمادات المصرفية والقروض الخارجية إلخ… • غياب كلي لمتابعة شروط تكفل الوكالات المعنية بإجراءات الإصلاح المحتملة الموصى بها من طرف مصالح المفتشية. وحسب تعبير المفتشية العامة لبنك الجزائر الخارجي نفسها : يبدو أن مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتبنى سياسة المماطلة وتتجنب تقديم إقتراحات ملموسة قد تسمح للمديرية العامة بإتخاذ إجراءات دقيقية ترمي إلى تأديب الوكالات ودفعها على التصرف وفقا للأحكام التنظيمية.

194 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 II - ضعف نشاطات التفتيش وقلة فعاليتها تسند نشاطات التفتيش إلى مديرية المفتشية العامة المرتبطة مباشرة برئاسة البنك. إن إنتشار الشبكة وتزايد حجم وعدد العمليات المعالجة جعلا لامركزية هذه النشاطات ووضع هياكل تفتيش جهوية أمرا ضروريا. ولقد أبرزت دراسة النشاطات وشروط تسيير هذه الهياكل نقائص متعلقة ببرمجة التدخلات، والوسائل المستخدمة والإستغلال الفعّال للنتائج المستخلصة. 1 - رجحان المهام الخارجة عن البرنامج تتمثل المهام القانونية للمفتشيات العامة والجهوية في متابعة تطبيق السياسة العامة المسطرة، والمراقبة بعين المكان وعن بعد المجموع الهياكل، والتدقيق في تطبيق الإجراءات، وتقييم شروط تقويم الأخطار، وإبداء أراء وإقتراحات وتنفيذ كل مهمة دقيقة ومستعجلة بناء على طلب رئاسة البنك. وفي هذا الإطار يجب أن تتم عمليات التفتيش في معظمها طبقا لبرنامج سنوي يصادق عليه الرئيس المدير العام. غير أنه يتجلى من دراسة تقرير نشاطات هذه الهياكل رجحان المهام الخارجة عن البرامج. وقد بررت هذه الوضعية بعدد الأخطاء المسجلة وإحتجاجات الزبائن، ومنه فإن الأهداف المسطرة من خلال البرامج السنوية المصادق عليها في البداية نادرا ما تحقق. 2 - عن وسائل التدخل المعدودة من أجل الإضطلاع بمهامها ، كانت المفتشيات العامة والجهوية تتوفر عند نهاية 1995 على تعداد يتكون من 46 عون من بينهم 36 إطارا أي 1,3 من العدد الإجمالي لمستخدمي البنك و 3.1% من عدد الإطارات . صحيح أن هذا العدد لا يستهان به من حيث العلاقة النسبية غير أن توزيعه يبقى غير متوازن ، وفعلا نجد أن ما يفوق نصف عدد المستخدمين تستحوذهم المفتشية المركزية للجزائر (25) شخصا منهم 8 إطارات). وتأتي بعدها المفتشية الجهوية لوهران (10) أشخاص من بينهم 8 إطارات بحيث أن هذين الهيكلين يشغلان لوحدهما %76% من عدد المستخدمين. أما مصالح التفتيش الأخرى (الشرق)، الوسط الجنوب والبليدة فلا تتوفر كلها مجتمعة إلا على عدد ضئيل من المستخدمين أي 11 عونا من بينهم 8 إطارات. فيما يخص الوسائل المادية، كانت المفتشية العامة تعمل في شروط غير مرضية. وعلى غرار المديريات الأخرى، كانت تعاني إلى غاية سنة 1996 من ضيق المحال ونقص الوسائل. وفي شهر يوليو 1996 منحت لها محال أخرى أكثر إتساعا. 3 - ضعف إستغلال نتائج التحقيقات تبلغ تقارير التفتيش إلى مجمل الأجهزة والهياكل المعنية التي يتعين عليها تقديم الإجابات والتبريرات الضرورية وإتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تدخل ضمن صلاحياتها . وترسل تقارير التفتيش المتعلقة بالوكالات إلى المدير العام المساعد المكلف بالأشغال وإلى مديرية تنسيق الشبكة ومديرية الوحدة الجهوية التي تنتمي إليها الوكالة المراقبة. ويتم إبراز النقائص وأخطاء التسيير الخطيرة في ملحق التقرير المعني، وتبلغ فورا إلى الهياكل السلمية المعنية التي تتولى تطبيق الإجراء التأديبي الذي تقتضيه مثل الحالات. من جهة أخرى، تعد المفتشية العامة ملخصا عن كل الأخطاء الملاحظة مرفوقا بإقتراحات عن الإجراءات التصحيحية والتوصيات وترسله إلى رئاسة البنك . ويتعين على هذه المفتشية متابعة تطبيق إجراءات التصحيح والتوصيات المقدمة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 195 في الواقع لا تجيب الوكالات والهياكل الأخرى المراقبة دائما على التقارير التي ترسلها إليها المفتشية. وإذا أجابت، فإنها غالبا ما تقتصر على الإشارة إلى تسوية الأخطاء المسجلة دون أن تتطرق إلى أسباب وقوعها أو الإجراءات المتخذة من أجل تفاديها في المستقبل. على الرغم من مراسلات المفتشية إلى مختلف الوكالات والتوصيات الملحة للرد على ملاحظات هياكل التفتيش أو المراقبة، لا سيما اللجنة البنكية، فإن نفس الأخطاء، ما زالت ترتكب. IV عواقب نقائص نظام المراقبة الداخلية 1 - التأثير على القوائم المالية إن النقائص التي تشوب تصفية حسابات الربط والإنتظار والغياب أو التأخير المسجل في عمليات المقارنة المحاسبية ، لا سيما بين الارصدة الواردة في حسابات المراسلين تضفي على مصداقية القوائم المالية شكوكا كبيرة. لأن مثل هذه الأخطاء لا تسمح بالكشف في الوقت المناسب على إحتمال وجود المبالغ العالقة التي قد يكون لها وقعا معتبرا على القوائم المالية بعد تصفيتها . إن الشكوك التي تشوب دقة ومصداقية الحسابات لم تسمح بالتالي لمحافظي الحسابات بالتصديق عليها منذ 1994 2 - عيوب ومخالفات في تسيير الإعتمادات نظرا للنقائص المتعددة التي تشوب ممارسة المراقبة الداخلية ، فإن توزيع الإعتمادات لا يتم طبقا للقواعد المتبعة في هذا المجال. وتتمثل العيوب والمخالفات الأكثر شيوعا والواردة في تقارير التفتيش والمراقبة أساسا في: • عدم إحترام صلاحيات لجان الإعتماد إعتمادات تدخل ضمن صلاحيات لجنة الإعتماد التي تجتمع على مستوى الوكالة سمح بها إما مدير الوكالة إما هياكل سلمية عليا . وفي كلتا الحالتين لم تحترم الإجراءات الداخلية. • نقائص في إعداد ملفات الإعتماد ومنح إعانات مالية في غياب الملفات: الملفات المعدة في هذا المجال غالبا ما تكون غير كاملة بحيث لا تحتوي على مجمل المستندات المطلوبة، كالوثائق المحاسبية المتعلقة بالمؤسسات الزبونة أو تذاكر الترخيص. وسمحت المراقبات التي أجرتها اللجنة البنكية لاسيما على مستوى وكالات تيارت وشلف الأغواط بملاحظة أن الملفات من هذا القبيل كانت تمثل على التوالي 66 و 58 و 81% من الملفات المعالجة. كما سجلت حالات مثلت فيها حسابات بعض الزبائن أرصدة مدينة هامة دون أن يكون أي ملف، كما هو الشأن على وجه الخصوص بالنسبة لبعض الزبائن في وكالات الوادي ووهران، بحيث شكلت حساباتهم أرصدة مدينة بلغت المليونين دينار (2) مليون دون تكوين أي ملف قانوني.

196 • الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 • منح إعتمادات دون ترخيص مسبق أو تجاوزا للترخيصات الممنوحة تمكنت اللجنة البنكية من ملاحظة ، على مستوى وكالة في البليدة، أنه من بين حجم إجمالي الإعتمادات تفوق 207 مليون دج منحت إلى متعاملين من القطاع الخاص ، 88 مليون دج أي %42 كانت غير مرخصة. فقد فاقت التجاوزات الملاحظة من طرف هياكل التفتيش الداخلية لبنك الجزائر الخارجي ثلاث مرات مبلغ الترخيص الممنوح. فالبنسبة لمكشوف مرخص بمبلغ 350.000 دج، بلغ الرصيد المدين لزبون من الزبائن مليون دينار. كما استفادت مؤسسة زبونة لدى وكالة بغرب البلاد بمبادرة مسؤولي الوكالة فقط من تمويل يفوق 5.2 ملايين دج، وهذا رغم معارضة المديرية المركزية المختصة التي أمرت بتحديد الإلتزامات الإجمالية بشأن هذه الحالة أقل من مليون دج. • عدم جمع الضمانات لقد منحت إعتمادات دون توفر الضمانات قانونا، مما عرض البنك إلى خطر عدم قدرة الزبائن على الوفاء بديونهم (حجز على سبيل الضمان سندات الصندوق ، ولكن دون إجراء رهن الحيازة الضروري، رهون عقارية غير مدعمة بسندات الملكية المتعلقة بالأملاك العقارية الممنوحة كضمان، حجز ضمانات دون معرفة قيمتها الحقيقية…) وعلى مستوى وكالتي غرب البلاد، إستفاد زبونان من إعتمادين بلغا على التولي 750.000 و 3 ملايين دج دون أن يكون هناك أي ضمان. كما استفاد زبون لدى وكالة في سطيف من أجل تمويل مؤسسة متخصصة في الأشغال العمومية من ترخيص إعتماد لخط تسبيقة بمليون دج ولخط كفالات إدارية ب 900.000 دج ، في حين لم يقدم على سبيل الضمان إلا شهادة أصدرها الوالي وقدمها كوعد بمنح صفقة عمومية. . نقص الدقة في تقييم الأخطار في غياب منهجية معيارية لمعالجة طلبات الإعتماد فإن دراسة الملفات المقدمة كدعم لهذه الطلبات لم تكن تتميز دائما بالدقة المطلوبة. فالبنك كان يضطر أحيانا إلى قبول تمويلات مرفوضة أصلا. فدراسة الملفات على أساس وثائق محاسبية غير كاملة وغير موثوق فيها وغير مصدقة من طرف محتسبين خارجيين معتمدين لا يمكنها أن تحمي البنك من الأخطار التي يمثلها بعض الزبائن . وعلى سبيل المثال هناك مؤسسة تنشط في قطاع صناعة الحليب، وهي زبونة لدى وكالة بشرق البلاد كان حسابها يسجل في نهاية 1991 رصيدا مدينا يفوق مليوني دج ، في حين أنه بتاريخ منح الإعتماد عام 1991 كانت ديونها تمثل %92% من خصوم حصيلتها وهناك مؤسسة أخرى زبونة لدى نفس الوكالة متخصصة في صناعة المقطورات والقحافات إستطاعت أن تقدم رصيدا مدينا بنحو 1.3 مليون دج، في حين أن ديونها كانت تمثل عند تقديم الطلب نفسه ما يفوق عن 80% من خصوم حصيلتها . عجز في متابعة التحصيلات على الرغم من بلوغ أجل التمويلات الممنوحة، وعجز العديد من المدنيين، فإن متابعة الملفات لا تتم بالسرعة والدقة المطلوبتين . فالبنك لا يمكنه بالتالي وفي الوقت المناسب إتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل إسترجاع حقه والحفاظ على مصالحه، وهذه النقائص تفسر ضخامة وقدم بعض المستحقات والنزاع الثقيل المجمع من طرف البنك. وفي بعض الحالات يجد هذا الأخير نفسه أمام إستحالة استخدام الضمانات المقدمة لأن بعضها وقع تحت طائلة التقادم ، حتى أنه لوحظ أن فتح الملفات التنازعية كان غالبا ما لا يتم إلا إثر حوادث خاصة كتغيير المسؤول على مستوى الوكالات بروز دائنين مفضلين أو الإعلان عن طريق الصحف عن بيع بعد الحجز لملك عقاري تابع للمدينين.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 197 3 - نقائص تشوب تسيير عمليات التجارة الخارجية إن النقائص التي يتميز بها تنسيق وتداول المعلومات بين المديريات المركزية والوكالات، ونقص الدقة في تطبيق القواعد المنصوص عليها ، تعرض البنك إلى بعض الأخطار وتفسر العيوب المسجلة في تسيير عمليات التجارة الخارجية. • أخطار التحويل المزدوج : الأول على أساس تاريخ أجل الدفع والثاني على أساس الأمر بالدفع المقدم إلى الوكالة من طرف الزبون المعني. . سحب مبلغ من الصندوق يفوق المبلغ المرخص به وترحيل أموال تقل عن المبالغ المسحوبة من الصندوق : ففيما يخص صندوق دعم الصادرات، إستطاع زبون الإستفادة في إطار هذا الصندوق من تمويل مبلغه 9.5 مليون دج قابل للصرف يفوق ترخيص بنك الجزائر الذي لا يسمح إلا ب 6 ملايين دج ولم يقم بأي ترحيل للأموال من الإيرادات الناتجة عن عملية التصدير. • تأخيرات في عمليات التحويل أو في التغطية بالدينار للتحويلات التي تمت تنفيذا لعقود الزبائن. رغم أن إستحقاقات تسديد الإعتمادات تقتطع مباشرة من الحساب المفتوح لدى المتعامل الأجنبي، فإن إقتطاع المبلغ المقابل بالدينار للإستحقاق المدفوع من حساب الزبون المعني بالأمر يتم في غالب الأحيان بتأخير كبير وبالتالي يعد هذا التأخير بمثابة منح إعتماد مجاني. • أخطاء في التقييد المحاسبي للإلتزامات من الإعتمادات الخارجية بسبب نقص الدقة في تطبيق التعليمات الداخلية السارية في هذا المجال، بحيث أن النقائص في التكفل المحاسبي وفي متابعة الكفالات من شأنها أن تسفر عن فوات معتبر في الربح يتحمله البنك. كما يمكن أن تتمخض عنها تراكم المبالغ العالقة التي تؤدي بدورها إلى إقتطاعات بغير حق لا سيما في حالة إنقضاء أجل الضمانات دون تسويتها . • عدم إحترام الوكالات المعتمدة لتعليمتي تنظيم بنك الجزائر رقم 91-12 و 91-13 المؤرختين في 14 غشت 1991 والمتعلقتين على التوالي بتعيين محل وفاء الإستيرادات والصادرات، لا سيما فيما يتعلق بالأوامر الإستعجالية الملقاة على عاتقهم في إطار تصفية الملفات التي تم تحديد محل وفائها . جواب الرئيس المدير العام لبنك الجزائر الخارجي تدفعنا معاينات وملاحظات وتقييمات المجلس إلى تقديم الأجوبة التالية التي هي عبارة عن خلاصة مع بعض إضافات لإجابتي المستوفية المرسلة إلى مجلس المحاسبة بتاريخ 24 يوليو 1997 إثر إرساله لتقرير التقييم. إن التحقيقات والملاحظات والتقديرات التي جاء بها مجلس المحاسبة تدفعنا إلى الرد بما يلي: حيث أن عدة تشخيصات أعدها بنك الجزائر الخارجي قادته إلى: • اللجوء منذ سنة 1988 إلى تطهير حساباته لا سيما حساباته الداخلية ما بين مقراته siège inter . • إصدار في سنة 1992-1993 عملية نوعية بتقدير وضبط حافظته المالية المتعلقة بالزبائن الخواص وكذا تعهداته. • تحديد في عام 1992 خطة جديدة للتنظيم اعتمدت على المذكرات الأولى لمهمة التدقيق (Audit) التي قادها مكتب أجنبي في ظل بنك الجزائر وبطلب من السلطات العمومية.

198 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 حيث أن إستعمال وتنفيذ هذه الخطة التنظيمية قد أجلت أثر حادثتين وهما : • المهمة الإضافية للتدقيق Audit قد أسندت إلى نفس المكتب من طرف السلطات العمومية (1994/1993). • إعداد وتنفيذ في ظل بنك الجزائر المخطط التأسيسي المنبثق من التشخيصات والتوصيات الصادرة من نفس المكتب. إن هذه الحوادث التي تندرج ضمن السياق العام للإصلاحات الإقتصادية التي شرعت البلاد في تنفيذها قد سمحت للبنك بإعداد وأخذ يوم 14 نوفمبر (1995) وإستعمال مخطط إصلاحي مدعم بعقد عمل. عنصران يمثلان للبنك المراجع للأعمال المشروعة فيما يخص تطهير الحسابات وتجديد التنظيم والإجراءات وكذا النظام الإعلامي وشروط العمل وتكوين الأعوان. فيما يخص الحالة المالية للمؤسسة كما أشير إليه في الفقرة الثانية والثالثة من مذكرة الإدراج فإنها تظهر حسب رأينا إقتراحات ذات نظام عمومي. من جهة أخرى إن هذه النقائص التي تم التكفل بها تعتبر حقيقية أثناء التحقيق غير أنها مهمشة. 1 - التنظيم والإجراءات 1 النقائص في التنظيم وإداراة وتسيير المصالح 1-1 - نقص الصرامة في تنظيم المصالح إن تنظيم جديد وموافق للأهداف المسطرة قد حدد واتفق عليه من قبل مجلس الإدارة في تاريخ 2 جانفي 1996 وهو في سير التنفيذ بصفة تدريجية. وسوف يتم عن قريب تحت التحفظات ببعض الإصلاحات الإحتمالية الخاصة ببعض التفاصيل. وهذا التنظيم الذي يرتكز على نصوص دقيقة قرارات تنظيمية تحدد مهمات وإختصاصات وواجبات كل هيئة يتجزأ إلى ستة وظائف وهي: . وظيفة الإدارة العامة • وظيفة الدولية • وظيفة التعهدات . وظيفة المالية والتطور . وظيفة الأمانة العامة • وظيفة المراقبة. علاوة عن ذلك ، أعيد تشكيل شبكة الإستغلال الوكالات المصرفية) إلى ثمانية فروع جهوية قصد إعطاء دينامكية جديدة للوظيفة التجارية وتمكين ومراقبة سليمة مقربة جدا بالوكالات. إن كل الهيئات المنبثقة من هذه الخطة التنظيمية الجديدة بما فيها الوحدات الجهوية والوكالات المصرفية قد زودت بمخططات تنظيمية دقيقة ووسائل ملائمة لنشاطاتها . إلا أنه أثناء المرحلة الإنتقالية يستمر وجود مديريتين مركزيتين خاصتين بالتعهدات الأولى تتكفل بالمؤسسات الكبرى ذات طابع عمومي وشبه عمومي والأخرى تغطي المؤسسات المتوسطة والصغرى التابعة للقطاع الخاص.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 199 إن إستمرار هذه الازدواجية يعتبر حاليا أكثر ملاءمة مع الحقائق الإقتصادية للجزائر والخصوصيات التي يتميز بها كل من القطاعين نظرا لأساليبهما التنظيمية على الرغم من أن شاطهما يخضع لنفس القوانين التشريعية التجارية. وفي هذا النظام فإن الوظائف غير المغطاة أو التي يكون فيها الإعتناء ناقصا كما أفصح به القضاة قد تم تأسيسها وتدعيمها وعلى سبيل المثال : نذكر . مديرية مراقبة التسيير • خلية التنظيم ، أسست في عام 1995 وزودت بمخطط تنظيمي دقيق مع مهمات موسعة بقرار تنظيمي مرجع 08/المديرية العامة ليوم 21 يوليو 1996؛ • ترقية التبادلات عبر قسم تجاري مرتبط بالمديرية المركزية للتجارة الخارجية • تتبع الشركات التابعة والمحاصة عبر قسم مرتبط بالمديرية المركزية للعلاقات الدولية • تجمع خزينة ) الدينار) والعملة الصعبة) في مديرية مركزية • قسم وساطة في عمليات البورصة مع قاعة للسوق؛ • خلية التطهير طاسك فورس force Task مرتبطة مباشرة بالمديرية العامة • خلية الإستراتيجية • خلية تسيير الميزانية • خلية الأمن. فضلا عن ذلك، تم تأسيس خلال سنة 1997 لجان تنظيمية مكلفة بمساعدة المديرية العامة والأجهزة الأخرى التابعة للبنك في تعريف وتحديد السياسات ومتابعة تشغيلها ، ويتعلق الأمر هنا ب: . لجنة الإستراتيجية . لجنة الإعلام الآلي . لجنة المستخدمين . لجنة السياسة التجارية . لجنة القرض . لجنة المخصصات . لجنة الخزينة . لجنة التنسيق العام. 1-2 - النقص في التأهيل ومنح الموارد البشرية دون أن نخفي التقدم الذي لم يتم فعلا تحقيقه في هذا المجال من طرف البنك فإن الإنفصالات وعدم التماسكات الملاحظة، يرجع سببها حسب رأينا بجزء كبير إلى: • الشروط الإجتماعية والإقتصادية التي مرت بها بلادنا إلى غاية حادثة الإصلاحات الإقتصادية الجارية . التأخير المتراكم الذي يعتبر العاقبة في مادة تحديث وإبتكار وسائل التسيير وتحمل المسؤولية والميوعة الإجتماعية. • ضعف مستوى التأهيل في سوق التوظيف ؛ • توظيف عدد هائل من أعوان الأمن الذي فرض نتيجة للوضع الإستثنائي الذي تمر به بلادنا .

200 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 إلا أن المرونة التي تم إدخالها ضمن تشريع العمل الجديد ومخططنا التنظيمي الجديد والتحديث والإبتكار الجاري لوسائل الإعلام وتخفيف الحمولة المنجز أو المرتقب على بعض النشاطات التي كان يحققها البنك (كالحراسة والصيانة والتهيئة … إلخ) لفائدة عمال خارجين عن البنك تسمح لهذا الأخير بتكريس جهوده في مجال الموارد البشرية في المهن الأساسية لا سيما الوظائف التي تم تأسيسها حديثا أو تلك المتوفرة بصفة غير كافية وتكييف برامج التكوين تبعا لما يقتضيه الأمر. 1-3 - نقص الوسائل المادية وتفريق المحلات إن الضغوطات التنظيمية والإختيارات التي سادت إلى غاية السنوات الأخيرة فيما يخص الإستثمارات ذات الطابع الإداري المقرنة بالسوق العقاري المحدود في شأن عرض المحلات التي تلائم نشاطاتنا المصرفية قد ساهمت في التأخير الحقيقي المسجل في هذا المجال. إلا أن جهود كبيرة قد بذلت لتحسين شروط العمل وتجهيز مصالح البنك مع تقديم الأسبقية للوكالات المصرفية والهيئات ذات ا الطابع التجاري أو التي تعتبر ذات أولوية. وعلى هذا النحو نشير إلى ما يلي: جميع الوكالات المصرفية قد جهزت بعتاد الإعلام الآلي ولا سيما الآلات الخاصة بعد الأوراق النقدية. . ثلاث مديريات مركزية ومفتشيتان جهويتان قد استفادت خلال سنة 1996 محلات مهيئة ومجهزة بصفة ملائمة تقع بالأبيار. • نصبت مديرية المحاسبة خلال سنة 1997 في بناية جديدة تحتوي على كل الشروط الخاصة بالعمل والأمن والأرشيف يملكها بنك الجزائر الخارجي تملكا مطلقا وتقع بالحراش. كما وضعت تحت تصرف هذه المديرية محلات أخرى لترتيب محفوظاتها (الأرشيف) بباب الوادي . والأبيار. أما مركز الأرشيف الموجود بمدينة خميس مليانة ، فيبقى مكانا لشمل وإستلام المحفوظات (الأرشيف) الميتة أو الناقصة الطلب. • بناية جديدة ملك للبنك تقع بدلي إبراهيم ستستلم وتجهز خلال سنة 1998 وتأوي وكالة مصرفية كبيرة وكذا مصالح المديرية الجهوية لمحيط الجزائر PERIPHERIE ALGER التي تم تأسيسها في سنة 1996. • بناية متسعة جدا هي أيضا ملك للبنك سيتم تسليمها وتجهيزها خلال سنة 1998 وتأوي المديرية العامة وكل الهيئات الخاصة بالوظيفة الدولية وكذا وكالة مصرفية. تقع هذه البناية ببر مراد رايس. • إيجار عقار مهم يقع بساحة الأمير عبد القادر بالجزائر العاصمة مع المؤسسة الوطنية للصحافة لجمع عدة مصالح مركزية كان على وشك اللمسات الأخيرة لعقده الا أنه حول بعد إحتلال لفترة وجيزة من طرف مصالحنا لفائدة السلطات العمومية وذلك لمقتضيات إستعجالية ماسة. إن هذه الإنجازات المتسعة لا يمكن لها أن تحل بصفة نهائية مشكل التفريق الجغرافي للهيئات المركزية التابعة للبنك وإنما تساهم بشكل واضح في تحسين شروط العمل. 2 - النقائص في الإجراءات وجهاز الإعلام 2-1 - النقص في الإجراءات منذ سنة 1976 كان البنك يتصرف بإجراءات لمعالجة العمليات عن طريق القرارات التنظيمية والمنشورات والمذكرات والتعليمات. فضلا عن ذلك، كتب وجيزة للإجراءات قد استوفيت ونشرت ووزعت على كل الهيئات التابعة للبنك منذ عام 1991 (12 مجلد - مجموعة التخطيط للإعلام ) الآلي).

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 201 زيادة عن ذلك وقبل سنة 1995، كانت بعض الأدوات الأخرى متوفرة لدى كل الهيئات ولا سيما مديرية الشبكة كدليل المنازعات ودليل الضمانات ودليل المراقبة والإجراءات المكتوبة التي تحكم التوزيع ولجان القرض مع تصميمات التحاليل التي تغطي جميع الحالات بما فيها التفويضات في شأن ذلك وأجال معالجة الملفات على مستوى الوكالة المصرفية والمصلحة الجهوية والمركزية. غير أن إجراءات المراقبة التي اتبعتها مديرية المحاسبة سرعان ما أظهرت نقائصها من جهة ومن جهة أخرى فإن العدد وتفريق النصوص وعودة النشاط إلى مستخدمين شبان متميزين بمؤهلات محدودة قد أدى ببنك الجزائر الخارجي إلى النظر خلال سنوات 1990 في إعادة تقنين كلي لجهازه الإعلامي. 2-2 - النقص في الجهاز الإعلامي 2-2-1 - جهاز إعلام آلي محدود إن الجهاز الساري على مستوى البنك ذو طابع حسابي جوهري قد بلغ وأظهر فعلا حدوده فيما يخص حسن أدائه وأهلية المعاملة به. حيث أن التجارب غير المثمرة التي أجريت مع شركاء أجانب قصد إعداد جهاز مجهز ومهيئ ومخصص للبنك قد أدت به إلى إختيار كسب جهاز إعلامي مصرفي نموذجي (دلتا) بنك الذي سبق أن إكتسبته البنوك الأخرى والذي يحتوي على المواصفات الرئيسية التالية: . قاعدة للإعلام التوجيهي (الزبون) لحاجيات تحليل الخطر، . أمن في المعاملات بمراقبة طرق دخول المستعملين له؛ • مستوى عالي للمقاييس؛ • محاسبة للعملات الصعبة المتعددة وتسيير المحاسبة المصرفية العامة الإضافية • توليد آلي للمحررات الحسابية؛ يجب أن يفي هذا الجهاز بحاجيات الزبائن وأوامر تسيير البنك بحيث يحتوي على عدة مزايا ولا سيما منها : • • تحسين نوعية الخدمة • فاعلية كبيرة في مراقبة ؛ الأخطار . تحسين ملموس لإجراءات المراقبة الداخلية • إنتاجية جد كبيرة ومردودية في العمليات • شمولية كبيرة في إستعلامات التسيير. إن تشغيل هذا الجهاز الإعلامي من طرف فريق من بنك الجزائر الخارجي تحت مراقبة ومساعدة المورد قد بدأ من شهر جانفي 1996 بمجموعات فرعية وأظهر نتيجة أولى مقنعة يوم 10 نوفمبر 1996 بإرسال وتشغيل وكالة إستطلاعية أولى (وكالة حسيبة بن بوعلي) تبعتها وكالة ثانية في نهاية سنة 1997 وبداية سنة 1998 (وكالة حماني). إن توسيع هذا الجهاز على كل شبكة الإستغلال حسب البرنامج المسطر (1999/1998) وكذا التحريك التدريجي للمجموعات الفرعية النوعية التي تعتبر جزء منه التعهدات والخارجي والمقر المركزي سوف تؤدي في المدى القصير إلى تحديث الجهاز الإعلامي وصحة المعطيات الخاصة بالتسيير والمحاسبة. كما يسمح أيضا هذا الجهاز الإعلامي بفضل تقوية قدرات المعاملة للتجهيزات الموجودة وإكتساب تجهيزات نوعية إضافية وحينما يتم رفع القيود المتعلقة بشبكة البريد والمواصلات بالشروع في معاملات واقعية بين الوكالات والمقر المركزي.

202 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه وعلى هذا المستوى نريد أن نشير أيضا إلى أن تكييف تنظيم الوكالات وإعادة إنتشار عمالها وتحديثها بمعدات وتجهيزات وتطهير حساباتها سوف يقترن بالبرنامج المسطر في شأن إعداد الجهاز المذكور آنفا . 2-2-2 - النقص في تداول الإعلام إن النقائص المسجلة في الماضي القريب تبدو أنها متصلة بما يلي: وجود عدة مراكز لإصدار وتوزيع النصوص عوامل توجيه البريد • النقص في التقنيين المحدد للنصوص التي تصدرها المؤسسة. ولوضع حد لهذه المضايقات تمت إعادة تقنين المجال المستندي للبنك إبتداء من يوم 08 جانفي 1996 مع تعيين موطن فريد على مستوى خلية التنظيم المدرجة كمديرية مركزية تنحصر مهمتها الرئيسية في هذا المجال ضمن تسيير المجال المستندي التقني وإبقائه في مرحلة تطور التنظيم مع ضمان توزيعه بشكل مناسب لدى كل الهيئات الأخرى. وقد تم ضبط تقنين ونظام تدرج للنصوص على الأساس التالي: قرارات تنظيمية • منشورات تطبيقية • تعليمات؛ . مذكرات صادرة من الهيئات الداخلية . مذكرات إستعلامية • وجائز الإجراءات • دلائل. إن مضمون ومدى كل مستند يختصر فيما يلي: القرارات التنظيمية هي التي تكون «القوانين الأساسية للبنك وتبين وتحدد التنظيم والمهمات وإختصاصات والتزامات كل الهيئات التأسيسية الداخلية. يرجع توقيع هذه النصوص إلي إختصاص الرئيس المدير العام دون سواه. المنشورات التطبيقية يتعلق الأمر بنصوص تحدد وتضمن حسب الوظيفة والموضوع والنشاط التطبيق على المستوى الداخلي للتشريع المفروض على البنك. يرجع توقيع هذه النصوص أيضا إلى إختصاص الرئيس المدير العام دون سواه. التعليمات هي تلك النصوص التي تشرح إجراءات معالجة العمليات المأخوذة عملا بهذه المنشورات. يرجع توقيع هذه النصوص أيضا إلى إختصاص الرئيس المدير العام دون سواه. المذكرات الصادرة من الهيئات الداخلية تمثل إمتداد للتعليمات المخصصة لتوضيح محتواها أكثر إذا ما اقتضى الأمر ذلك.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 203 يخضع إصدار هذه المذكرات لإختصاص كل هيئة مركزية يهمها الأمر. المذكرات الإستعلامية تتعلق هذه المذكرات بالإبلاغ الداخلي للمؤسسة ويخضع إصدارها لإختصاص مديرية الموارد البشرية والتكوين. . وجائز الإجراءات تمثل أداة للعمل وتشمل حسب الوظيفة والنشاط طرق معالجة العمليات. كل وجيز يصبح رسمي بمذكرة تقديم من المديرية العامة متبوعة بجدول التكفل به من طرف المسؤولين المتعاقبين. حيث أن مظهر ونشر وتوزيع هذه الوجائز جارية حاليا حسب درجة الأسبقية المحددة من قبل . الدلائل تعتبر أدوات نشر وتوزيع الوظائف والنشاطات الأخرى للبنك حيث تخضع لنفس السير كالوجائز.

  • النقائص في المراقبات التدريجية الوظيفية 1 - رقابة تدرجية يجب تصحيح ورد الإعتبار لمراقبة التدرج الوظيفي وممارسته في شفافية وبدون مجاملة. غير أن فاعليته تندرج في: • • تنظيم واضح وإجراءات عمل دقيقة • وجود إطار عملي ووسائل مادية ملائمة . أهلية وإنضباط الأعوان بعدد كاف وبدون تكديس. حيث أن عددا من الإجراءات السائرة في هذا الإتجاه قد اتخذت أو بصدد الأخذ بها ونذكر منها : • التنظيم المعمول به والإجراءات الجديدة (المرجع للفصل 1 المذكور أنفا)؛ • إدخال الجهاز الإعلامي الجديد بصفة تدريجية • إعادة التدرجات الوظيفية الوسيطة ضمن مهامها الخاصة بالنشاط والتكوين والمراقبة ولا سيما تجديد نشاط البيانات المهنية ولجان التأديب الجهوية وإعادة تقنين النظام الداخلي • إنشاء مراكز للمحاسبة على مستوى كل وكالة مصرفية تتكفل بضبط وتحقيق يوميا جميع المستندات التي تمثل اليومية الحسابية. وفيما يتعلق بتتبع حسن قدرة الوكالات المصرفية لا سيما في جمع الموارد ، فإن ذلك يتم بإنتظام على مستوى مديرية الشبكة المركزية. وتحلل الفروق بحضور المدراء الجهويين أثناء إجتماعات تنسيقية تعقد كل ثلاثة أشهر حيث أصبحت منذ شهر جويلية 1997 تعقد شهريا . علاوة على ذلك فإن المعايير التي أخذت بعين الإعتبار لتصنيف وترتيب الوكالات المصرفية والتي تؤثر على مستوى أجور المسؤولين والأعوان هي في طور المراجعة قصد إدراج مقاييس ذات نوعية أكثر تمس بالصرامة في التسيير والإنضباط وإسترجاع الديون… إلخ وفي وجهة هذا النظر تم إنشاء ثلاث وحدات جهوية جديدة لتحقق وتضمن هكذا تأطير أكثر على الوكالات المصرفية. أما فيما يتعلق بإستغلال تقارير التفتيش والمراقبة لقد سجلت عيوب ونقائص في ذلك وأرسلت من طرف مديرية الشبكة إلى المديريات الجهوية المعنية مصحوبة بتعليمات للتكفل بها مقيدة عند الاقتضاء بإقتراحات المعاقبة أصحابها .

204 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 2 - مراقبات وظيفية عديمة الأثر مراقبة عن بعد غير قاسية إن المراقبة عن بعد التي تمارسها مديرية التعهدات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد أعطت إلى حد الآن نتائج مرضية رغم وجود بعض النقائص وذلك مراعاة لمختلف الضغوطات ومجموعة الظروف التي سادت البلاد. فإن القروض التي تم ترتيبها من ضمن القروض غير المنتظمة أو المعيبة أغلبيتها قديمة بسبب المؤسسات الموجودة في وضع صعب أو غير أمينة وتلقت معالجة مناسبة تسوية ودية أو متابعات قضائية). تمنح القروض حاليا وعموما في إطار تنظيمي خاص للبنك. ألا أنه ينبغي بذل مجهودات أكثر فيما يخص إسترجاع أو تجديد عند الإستحقاق القروض المسموح بها. وهذا التطور الذي نعتبره إيجابيا ترتب عن إتخاذ الإجراءات التالية: • متابعة ربع سنوية لكل التعهدات من طرف مديرية التعهدات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحضور المدراء الجهويين ومنذ شهر مارس 1997 بحضور مدير الشبكة أيضا. . متابعة أيضا عن بعد لهذه التعهدات من طرف المفتشيات الجهوية ومراقبة الوحدات. • وقف منذ 1994 تفويضات منح القروض التي أسندت للوكالات المصرفية والمديريات الجهوية نظرا للنقائص في التنظيم والتكوين من جهة ، ومن جهة أخرى للأسبقية التي منحت لبرامج التطهير. • عقوبات إدارية ضد الأعوان العاجزين. • تحرير وتوزيع دليل القرض. • تكوين الرجال. • إستبدال المكشوفات بقروض مسببة ومعللة. • إنشاء على مستوى الوكالة المصرفية أمانة للتعهدات تتكفل أساسا بتسيير ومتابعة ملفات القرض. فضلا عن ذلك، تمارس المراقبة التي وضعت محليا على كل القروض بما فيها التعهدات بالتوقيع الكفالات والضمانات الإحتياطية … إلخ). III - نشاطات المفتشيات ناقصة وقليلة الفعالية إن المراقبات في عين المكان موجهة أساسا على الوكالات المصرفية نظرا لتمركز الأخطار على هذا المستوى. تجري هذه المراقبات من طرف المفتشيات الجهوية ومصالح المراقبة التابعة للمديرية الجهوية في إطار برنامج سنوي منسق ومتبع من طرف مديرية المفتشية العامة التي تتدخل أيضا في هذا المستوى بفرقها الخاصة أو فرق مختلطة. يتشكل كل فريق تدخل عموما من إثنان إلى أربعة مفتشين حسب الحالة وتستغل نتائج تحرياتهم عند نهاية المهمة تحت شكل إبلاغ أو بيان شفوي موجه للمسيرين المعنيين في نفس المكان وفيما بعد من طرف مديرية المفتشية العامة وسلسلة المراتب التدريجية على أساس التقارير المحررة والمرسلة. كما ينبغي فعلا بذل جهود في هذا المجال حسب الوسائل البشرية المؤهلة الحاضرة والتجربة المكتسبة وتحسين الجهاز الإعلامي الكلي والإجراءات وكفاءة المسيرين.

12 ذو القعدة عام 1419 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 205 1 - رجحان المهمات خارج البرامج في هذه السنوات الأخيرة ونظرا إلى إرتفاع عدد عمليات الغش المختلفة والأخطار التي نتمنى أن تكون ظرفية فقط، لقد سادت المهمات المنتظمة في موعدها على برامج محددة وعلى وجه العموم إدارية . زيادة على ذلك ، فإن جزء من الوسائل البشرية الخاضعة لوظيفة المراقبة قد جدد في إطار الأعمال التي قام بها البنك قصد تطهير حساباته. إن عدد التدخلات التي حققت عامي 1996 و 1997 ( إلى غاية 30 سبتمبر 1997) تسمح بقياس الجهد المبذول في هذا المجال. تدخلات هيئات المراقبة برنامج مبرمجة مديرية المفتشية العامة بما فيها المفتشيات الجهوية 37 33 مراقبات الوحدات الجهوية 47 28 المجموع 84 61 تدخلات برنامج تدخلات تدخلات منتظمة في مبرمجة منتظمة في موعدها موعدها 223 43 20 218 72 61 31 37 295 104 51 255 ملاحظة : فيما يخص التدخلات المنتظمة في موعدها توجد ضمنها المراقبات عن بعد. 2 - وسائل التدخل المحدودة منذ سنة 1996 تحسنت بكثير شروط عمل المفتشية العامة والمفتشيات الجهوية ( محلات ومعدات جديدة). وفيما يتعلق بالوسائل البشرية التي تعد جوهرية لممارسة الوظيفة بصفة فعالة يبقى التحسن التدريجي معرقل لعدم وجود مستخدمين مؤهلين في سوق العمل. غير أنه سجل تقدم بفضل الخبرة المكتسبة والأدوات المتطورة (دلائل) والتكوين. 3 - إستغلال غير كاف لنتائج التحريات إن النقائص التي سجلت في هذا المجال قد تم التكفل بها الفصل 2 الفقرة الأخيرة). IV - عواقب النقائص في جهاز المراقبة الداخلية 1 - التأثير على الحالات المالية إن التحقيق في ذلك يعتبر بالتأكيد مؤسس غير أن النقائص التي أشير إليها قد شكلت منذ زمن طويل إحدى الإنشغالات الهامة للبنك.

206 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه لذا، نرى أنه من المفيد تقديم بعض الإيضاحات حول الأعمال التي أنجزت في هذا المجال والنتائج المتحصل عنها . وظيفة المحاسبة كان من المفروض أن تتكفل هذه الوظيفة بإنشغالان مهمان وهما : • تسيير وتصفية الخصوم على شكل تطهير؛ • عرض على شكل تنظيم وتطور الأدوات التي بإمكانها أن تتكفل في المسقبل بهذه الوظيفة بفاعلية كبيرة مسترشدة في عملها بتوصيات مكتب التدقيق d’Audit Cabinet . التطهير إتخذ بنك الجزائر الخارجي منذ سنة 1988 عملية واسعة لتطهير حساباته ومقارنة حسابات الزبائن التي أدت إلى نتائج ملموسة لكن غير كافية. فإن تعدد الخصوم وتحسين الوظيفة لا يمكن أن يتم تسييرها من طرف مديرية واحدة فقط. وعلى هذا السبيل تم إنشاء في عام 1995 خلية مزودة بوسائل بشرية مهمة كرست تماما للتطهير والتكفل بكل الخصوم الموجودة إلى غاية 30 سبتمبر 1995. لقد أدت هذه الأعمال التي أنجزت من طرف المديرية إلى حل جزء كبير من العمليات المعلقة لا سيما فيما يخص عمليات الإرتباط بالدينار ومطابقة حسابات الزبائن بنسبة %90% وكذا مقارنة وتصفية الجرد الأكبر من حسابات خزانة البنك، ولزيادة أمن العمليات المتعلقة بهذا التطهير قرر مجلس الإدارة إدخال مكتب خارجي قصد التصديق على : • • مناهج البحث المسطرة. • عمليات التصفية على شكل نتائج. تنظيم الوظيفة وتطوير الأدوات إتخذت عدة إجراءات على هذا المستوى وأتممت ونذكر منها : إنشاء مركز للمحاسبة لدى كل الوكالات المصرفية والهيئات المهنية بالمقر يتكفل بأداء المراقبات المصرفية العامة ذات المستوى الأول ويحقق الواجهة INTERFACE مع مديرية المحاسبة (أفريل 1996). • إنشاء مراكز تبادل عمليات الإرتباط على المستوى الجهوي والداخلي (سبتمبر 1996). • إنشاء مركز تتبع وإبلاغ العمليات المتعلقة بالدينار ما بين المقر الناشئة إبتداء من شهر أكتوبر 1995. • إعادة تنظيم مديرية المحاسبة (أكتوبر 1996). • إعداد مخطط للحسابات الصادر والمنبثق من نظام بنك الجزائر (92/08). • إعداد جدول المطابقة بين الحسابات القديمة والجديدة.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 207 • إعداد وجيز إجراءات المحاسبة. • إعداد وجيز إستعمال المخطط الحسابي للبنك. • التكفل ضمن الجهاز الإعلامي الجديد الجاري بالإنشغالات الحسابية كمحاسبة العملة الصعبة المتعددة على سبيل الإيضاح. • تكوين إطارات مديرية المحاسبية ومراكز المحاسبة المذكورة آنفا . 2 - الأخطاء والعيوب في تسيير القروض عدم إحترام إختصاصات لجان القرض كما سبق ذكره أعلاه إن تفويضات منح القروض من طرف الوكالة والوحدة قد أوقفت منذ سنة 1994. غير أن أعضاء لجان هذه الهيئات إستمرت في إعطاء بصفة قياسية أرائهم المعللة حول ملفات القرض ولا يمكن تلبية أي ملف عند غياب الأراء التي يفرضها التنظيم. تستمر لجان المقر مديرية التعهدات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة النائب المدير العام والرئيس) بالسير في إطار إختصاصاتهم. النقائص في إعداد ملفات القرض ومنح مساعدات مالية بدون ملفات إن الملاحظات التي أبديت تتعلق بالملفات القديمة. في الوقت الحالي ترفض وتستعبد كل الملفات الناقصة بصراحة . كما أن التصريحات بفتح القرض ترتكز على ملفات تنظيمية ما عدا القروض ذات الرصيد المقابل بنسبة 100% أو المرتكزة على ضمانات مالية. وتجرى حاليا أعمال من أجل تزويد هذه القروض بملف مخفف نظرا للخطر المحدد نسبيا. منح قروض بدون ترخيص مسبق أو بتجاوز الترخيص الممنوح إن القروض المجردة من الترخيص المسبق أو المتجاوزة تعتبر حاليا ذات أهمية قليلة جدا بصفة نسبية وهي تابعة أصلا للقروض ذات الرصيد المقابل بنسبة 100% أو مغطاة كليا بضمانات مالية وكذا إنقضاء الإستحقاقات على القروض الخارجية والقروض ذات المدى المتوسط التي سبق منحها للمؤسسات التي تعاني حاليا لسوء الحظ صعوبات في الوفاء بها نظرا إلى الوضع الإقتصادي. وهذه الحالة تتعلق خصوصا بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذا المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي تحملت تقلبات نقدية والتي لم يتم حل معالجة الديون المترتبة عنها . عدم وجود مجموعة الضمانات لقد تم ترتيب مراقبة نوعية تمس بإنشاء ضمانات. وفي حالة عدم تتبع وإحترام الوكالة المصرفية لشروط تنفيذ الترخيص بالقرض ، يتم إلغاؤه في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر.

208 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه عدم الصرامة في تقدير الأخطار نظرا للأعمال التي أتخذت فيما يخص التنظيم والتكوين والمراقبة، لقد سجل تقدم مهم في تقدير الأخطار إلا أن جزء من هذه الأخطار يبقى خاضع لنوعية وصحة الإعلام الحسابي والإقتصادي والمالي المتواجد على مستوى المؤسسات. وسوف يتم تحسين ذلك بصفة تدريجية. العجز في تتبع التحصيل إن الديون التي يشكل تحصيلها مشكلة تعالج أولا بطريقة ودية مع الدائن. وفي حالة فشلها يتم إتخاذ إجراءات قضائية. إلا أنه ينبغي توضيح أن تحصيل وإسترجاع القروض عن طريق العدالة يعتبر بطيئ وتبقى الأحكام القضائية إحتمالية. وقصد متابعة بصفة جيدة الديون المعكرة أو المعرضة للخطر قام البنك بتأسيس • أمانة للتعهدات على مستوى الوكالة المصرفية والمديريات الجهوية مع تكليفها بمهمة تسيير ملفات القروض ومراقبة إحتياطية لها بغية التدخل سريعا لحفظ حقوق مؤسستنا المصرفية. • مركزية الأخطار بإتصال مع بنك الجزائر. • مركزية الأوراق التجارية التي لم تدفع قيمتها بإتصال مع بنك الجزائر). • مديرية المنازعات مستقلة عن مديرية الدراسات القانونية بالإضافة إلى مصالح المنازعات الجهوية. • لجنة «المخصصات» التي تنحصر مهمتها فيما يلي:

  • الإطلاع على الديون المعرضة للخطر والإجراءات المتخذة من أجل إسترجاعها . القرار في تأسيس وإنشاء المخصصات. القرار في الديون التي تقيد في فصل خاص بالفوائد والخسائر. 3 - النقائص في تسيير عمليات التجارة الخارجية الأخطار في التحويل المضاعف إن تسيير وإدارة الديون الخارجية يبقى من إختصاص مديرية التجارة الخارجية فقط. تتكفل هذه المديرية بإدارة هذه الديون في كل مراحلها التجمع والتعبئة والتحصيل). أما الوكالة المصرفية ينحصر دورها في تتبع الضمانات التي تقدمها بعنايتها . وفيما يخص هذه الفئة من القروض، تحوز الوكالة المصرفية على ملف ضمان أين تدفع فيه كل العناصر الإعلامية المتعلقة بالقرض الأجنبي المعني به أي: • عقد الضمان • سجل إستحقاق السداد يرسل من طرف مديرية التجارة الخارجية حين تعبئة القرض. • إشعارات مدين على حساب الزبون تكشف عن تسديد الإستحقاق وترسل أيضا من طرف مديرية التجارة الخارجية. • بيان ربع سنوي للقروض الخارجية المؤمنة بغية مقارنتها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 209 يتضمن هذا البيان الصادر عن نفس المديرية ما يلي: • مبلغ التعهد (الضمان). المبلغ المجمع إلى تاريخ معطى للتعبئات المسجلة. المبلغ المجمع للتسديدات المقدمة إلى تاريخ معطى والإعانة المالية. إن هذا النص المعمول به يستبعد كل خطر لتحويل مضاعف فيما عدا الغلط. التأخير في عمليات التحويل وعند التحصيل بالدينار إن تسديد إستحقاقات القروض الخارجية التي تخصم تلقائيا على حساباتنا في الخارج يعتبر صحيحا تماما نظرا لطريقة التسديد المستعملة ألا وهي الإعتماد المستندي وذلك وفقا للقواعد والعادات الدولية المعمول بها طالما تحققت مطابقة المستندات التي قدمت للمراسل. إلا أنه ترسل من قبل مطالبة تليغرافية بالأموال إلى مديريتنا للعمليات مع الخارج لتقوم بالغطاء. يقيد الإستحقاق على حساب الزبون المستفيد من القرض في التاريخ المناسب للقيمة دون الاخلال بمصلحة مؤسستنا في حالة تأخير مادي في الخصم. نقائص إدراج التعهدات في الدفاتر إن الملاحظة التي أبديت تعتبر سديدة وموضوعية فيما يخص الحالات ما قبل سنة 1993. فالنقائص التي سجلت كانت محل إجراءات حسابية جديدة منذ شهر نوفمبر 1993 لكن حاليا ومع عدا الغلط فإن إدراج تعهداتنا في الدفاتر سداد الديون الخارجية قد تم بطريقة صحيحة. متابعة صندوق دعم التصديرات إن تحقيق القضاة الذي أظهر إخراج مبالغ من الصندوق تفوق المبالغ التي أباحها بنك الجزائر يرجع سببها إلى تقلب الصرف. بالتالي، إستفاد الزبون المعني بذلك في عام 1988 بغطاء يقدر ب 6.000.000 دج لتغطية إستيراد المواد الأولية يساوي بالليرة الإيطالية 1.315.714.198 تحققت هذه العملية بفضل تمويل خارجي في ظرف ثمانية عشر شهرا (الدفع الفوري كان غير مباح في ذلك الوقت) وتم التسديد عام 1990 مقابل قيمة 9.556.762,42 دج أي بفرق يقدر ب 3.556.762,42 .في دج عدم إحترام الوكالات المعتمدة لنصوص أنظمة بنك الجزائر رقم 12/91 و 13/91 ليوم 14 أوت 1991 لقد سجلت فعلا مصالحنا الخاصة بالميزانية عجزا فيما يخص تصفية ملفات تعيين الموطن. وفي هذا الصدد إتخذت إجراءات (تكوين ، تنظيم المصالح، عقوبات ، مراقبة مقربة بغية إرغام الوكالات المصرفية المعنية على مراعاة النصوص السالف ذكرها بصرامة.

210 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 16 - الشركة الجزائرية للمعارض الشركة الجزائرية للمعارض مؤسسة عمومية إقتصادية أنشئت عقب التحولات المتتالية التي طرأت على القوانين الأساسية للديوان الوطني للمعارض (ONAFEX) الذي أنشئ عام 1971 في شكل مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري. وأخذ هذا الأخير سنة 1987 إسم الديوان الوطني للمعارض بغرض المساهمة في تطوير وإنعاش المبادلات التجارية عن طريق أسهم لترقية الصادرات. وفي إطار تطبيق قوانين 12 يناير 1988 المتعلقة بإعادة تنظيم القطاع العمومي الإقتصادي حول الديوان سنة 1989 إلى مؤسسة عمومية إقتصادية (الديوان الوطني للأسواق والتصدير / شركة مساهمة). ولما كان على هذه المؤسسة أن تتخلى على كل النشاطات التي بدت لها غير مربحة، قامت في سنة 1991 بتعديل قوانينها الأساسية لتحصر هدفها الإجتماعي في تنظيم المعارض وتسيير أملاكها العقارية دون الإحتفاظ بشكل متناقض بعنوان «التصدير في إسمها الذي غيرته ليأخذ إسم الشركة الجزائرية للمعارض. سمحت التحريات التي أجريت من 15 أبريل إلى 31 يوليو 1996 على تسيير هذه المؤسسة بشأن الفترة 1995/1993 بإبراز عدة عيوب مرتبطة بالشروط التي تمارس فيها الشركة الجزائرية للمعارض صلاحية السلطة العمومية المتعلقة برقابة جودة المنتوجات الموجهة للتصدير وكذا بتسجيل نقائص ومخالفات في تسيير المؤسسة كضعف التنظيم والرقابة الداخلية وجوانب عجز في تسيير الأملاك المنقولة والعقارية ومشاركة المؤسسة بصفة غير قانونية في عملية ترقية عقارية بادرت بها لصالح جماعة من العمال 1 - عيوب خاصة بممارسة رقابة الجودة 1 - إضطلاع بمهمة دون إطار تنظيمي مناسب ورثت الشركة الجزائرية للمعارض من مهمة كانت السلطات العمومية قد أسندتها أصلا إلى الديوان الوطني للأسواق والتصدير سابقا بصفته مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري. وبموجب أحكام المرسوم رقم 87-63 المؤرخ في 03 مارس 1987 المذكور أعلاه التي تتعلق برقابة جودة المنتوجات الموجهة للتصدير والتي نقلها حرفيا ثانية وبأكملها القانون الأساسي للديوان الوطني للمعارض، كان الديوان يتولى تسليم العلامة التجارية «جيد للتصدير» بالنسبة للمنتوجات واللفف التي تستوفي المقاييس الموضوعة. وتطبيقا للمرسوم المذكور أعلاه، صدر مقرر مشترك بين وزارتي التجارة والمالية تحت رقم 47/88 بتاريخ 13 أفريل 1988 « يؤسس الرقابة التقنية لجودة وإعتماد المنتوجات التجارية الموجهة للتصدير». وبموجب هذا المقرر كلف. كلف الديوان الوطني للأسواق والتصدير بممارسة صلاحية السلطة العامة التي تتمثل في ممارسة لحساب الدولة «رقابة تقنية على المنتوجات المرشحة للعلامة التجارية التي تتوج بتسليم شهادة يطالب بها في الحدود. وكان هدف تأسيس هذه الرقابة يتمثل في تحسين ومراقبة الجودة بالنسبة للمنتوجات الجزائرية الموجهة للتصدير.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 211 بالرغم من أنها قررت التخلي عن كل المهام المرتبطة بترقية الصادرات فإن الشركة الجزائرية للمعارض إستمرت في تسليم شهادة «علامة جيد للتصدير» بالنسبة للمواد الموجهة للتصدير . علاوة على ذلك فإن صدور المرسوم رقم 90-94 المؤرخ في 10 أبريل 1994 المتعلق برقابة جودة ومطابقة المنتوجات الموجهة للتصدير لم تكن له آثار على الدور الذي لعبته إلى ذلك الحين الشركة الجزائرية للمعارض. وبذلك أصبحت مثل هذه الصلاحية المتمثلة في السلطة العامة تمارس من طرف مؤسسة عمومية إقتصادية دون تكييف القوانين التي تسري عليها مع هذه الصلاحية ودون إعداد أي تنظيم تطبيقا للمادة 56 من القانون 88-01 المؤرخ في 12 يناير 1988 المتضمن قانون توجيه المؤسسات العمومية الإقتصادية. 2 - الإضطلاع بصلاحية دون ممارسة فعلية للرقابات المقررة رغم أن تسليم هذه الشهادة يستلزم قيام مصالح مجهزة تقنيا برقابة فعلية لنوعية المنتوجات الموجهة للتصدير، إستمرت الشركة الجزائرية للمعارض بسبب عدم تنصيب هذه المصالح في تسليم هذه الوثيقة على أساس نتائج التحاليل التي كان يقوم بها المتعاملون لدى مخابر خارجية. لوحظ أيضا أن مصالح الشركة الجزائرية للمعارض تسلم شهادات تحمل صراحة إشارة «مقبول للتصدير» وذلك دون أن يقوم المصدرون المعنيون مسبقا بالرقابات المطلوبة. وبالفعل تحمل بعض الشهادات المسلمة من طرف فروع الشركة الجزائرية للمعارض صراحة إشارة «لا بد من تقديم نتائج التحاليل. 3 - فوترة غير مبررة وغير مقننة رغم أن الشركة الجزائرية للمعارض لا تمارس أية رقابة تقنية فعلية ولا تتحمل بالتالي أية تكلفة ترتبط مباشرة بهذه الرقابة إلا أنها تقوم بفوترة تسليم شهادة علامة «جيد للتصدير» بنسبة 1,5 في الألف من القيمة المصرح بها للمنتوجات الموجهة للتصدير . وبالتالي فإن المبالغ التي قبضتها الشركة الجزائرية للمعارض يمكن إعتبارها كرسوم للتصدير أكثر منه فوترة للخدمات المرتبطة بممارسة رقابة الجودة بما أن هذه الرقابة تنجز خارج المؤسسة وأن كلفتها يتحملها كلية المتعاملون المعنيون. . إن مثل هذه الممارسة تعد من جهة أخرى غير مطابقة لأحكام المقرر الوزاري المشترك السالف الذكر التي تنص على مجرد « «مشاركة» المصدرين في نفقات الرقابة فقط. صحيح، وهذا ابراء الذمة المؤسسة، أنها قامت بتاريخ 31 أكتوبر 1988 بإخطار وزارة التجارة قانونا بأنها تنوي مالم يصدر عنها رأي مخالف» فوترة الخدمات المرتبطة بتسليم علامة «جيد للتصدير» في حدود النسبة المشار إليها آنفا . وفي غياب رد فعل من الوزارة المذكورة قامت المؤسسة بتطبيق مشروعها الخاص بالفوترة ولم تدخل عليه تعديلات مع أن الوزارة إقترحت عليها صراحة في مراسلة مؤرخة في 29 مارس 1989 تخفيض تعريفاتها. إن رقم الأعمال الذي حققته الشركة إنطلاقا من تسليم الشهادة المذكورة ، بدون أية علاقة مع التكاليف التي تحملتها فعلا، يبلغ أكثر من 17 مليون دج سنة 1995 وسجل زيادة بنحو 50% سنة 1996 حيث بلغ فيها 25.377.939,80 دج. ويتجلى من جهة أخرى من التقارير الداخلية أن المؤسسة كانت تتوقع زيادة معتبرة بفضل إرتفاع الصادرات خارج المحروقات من جراء تحرير التجارة الخارجية وسياسة السلطات العمومية الرامية إلى تشجيع الصادرات.

212 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 4 - إجراء من شأنه أن يعرقل نشاطات التصدير إن الشروط التي يتم فيها تسليم شهادة العلامة التجارية «جيد للتصدير » يمكن إعتبارها إكراها يفرض على الصادرات أكثر منه إجراء يرمي إلى تطويرها . علاوة على التكاليف المالية المفروضة على المصدرين فإن الشركة الجزائرية للمعارض لا تسلم الشهادة المطلوبة في الحدود إلا في مكانين إثنين من التراب الوطني الجزائر ووهران. وعليه يرغم مصدرو المناطق الأخرى للبلاد على التقرب من هتين النقطتين الوحيدتين بالنسبة لجميع نشاطاتهم وهذا ما ينتج عنه مصاريف إضافية وتأخيرات من شأنها أن تؤثر على حسن تنفيذ عقودهم. إن الشركة الجزائرية للمعارض بممارستها لهذه الصلاحية قامت حتى بتجميد بصفة غير قانونية تصدير منتوجات مع أنها غير معنية بهذا الإجراء. ولعل ما قام به فرع وهران خير دليل على هذه التجاوزات حيث جمد تصدير نحو المغرب والعراق، تجهيزات صناعية أنتجتها المؤسسة الوطنية لإنتاج العتاد الفلاحي بحجة أن هذه الأخيرة لم تسدد الإتاوة التي تعتبرها الشركة المذكورة حقا لها ولم تقدم لمصالح الجمارك الشهادة المطلوبة» غير أنه بموجب التعليمات التي أصدرتها وزارة التجارة بتاريخ 29 مارس 1989 فإن هذا الإجراء لا يطبق إلا على المواد الزراعية الغذائية والمنسوجات والجلود وكذا المنتوجات الحرفية وبالتالي فإن مثل هذه التجميدات التي لا تتطابق مع التعليمات الوزارية من شأنها أن تسبب للمتعاملين المعنيين أضرارا مختلفة الأشكال أضرار تجارية بسبب التأخيرات وأضرار مالية بسبب تعويضات المهلة الإضافية المحتملة للشحن والتفريغ الواجب دفعها .

  • العيوب المسجلة في تسيير الشركة الجزائرية للمعارض 1 - تنظيم ضعيف ورقابة داخلية صورية تجسد تنظيم الشركة الجزائرية للمعارض المبني على أساس مقياس التخصص في وضع ست (06) مديريات مقسمة بدورها إلى أقسام إثنان (02) إلى ثلاثة (03) لكل مديرية وأبرزت دراسة شروط سير هذه الهياكل وجود بعض العيوب التي تحول دون فعاليتها كعدم دقة الصلاحيات المخولة لمختلف الهياكل وغياب كتيبات المناهج والإجراءات وعدم تعيين مسؤولين على رأس بعض الهياكل من بينها أقسام لا تقل أهمية عن أقسام المحاسبة أو الموارد البشرية. ولوحظ أيضا غياب نظام رقابة داخلية ناجع يسمح للشركة الجزائرية للمعارض بتطوير نشاطاتها بأمان في ظل إحترام إجراءات وقواعد معدة مسبقا وبالتأكد من مصداقية ونزاهة القيود المحاسبية وبتسهيل قرارات المسيرين بوضع تحت تصرفهم وفي الوقت المناسب معلومة موثوق فيها ومستوفيه يكونون بحاجة إليها. أما فيما يخص الهيكل الداخلي للرقابة الذي من المفروض أن تنظمه وتعززه كل مؤسسة عمومية إقتصادية فلقد لاحظ المجلس أن هذا الهيكل موجود بصفة شكلية فقط بحيث يتمثل في مجرد خلية تتكون من مفتش عام واحد. ولم تعد هذه الخلية منذ إنشائها أي تقرير مراقبة أو تفتيش. وان الغياب الكلي لنشاطات التفتيش كان له تأثيرا على شروط سير المؤسسة مثلما تبينه حالة الفرع المكلف بتسليم العلامة التجارية جيد للتصدير» بوهران. 2 - عيوب ومخالفات في تسيير الفروع التي تسلم العلامة التجارية «جيد للتصدير» إن التدقيق الذي تم على الشروط التي تمنح من خلالها الشركة الجزائرية للمعارض العلامة التجارية «جيد للتصدير» سمح للمجلس بتسجيل ملاحظات تبرز النقائص التي تشوب التنظيم ونظام الرقابة الداخلية:

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 213

  • المطبوعات المستعملة لم يتم ترقيمها مسبقا وهي سهلة التقليد مما يجعل كل مراقبة بعدية مشبوهة أو بالأحرى بلا فائدة. ولم يتم إتخاذ إجراءات أكثر صرامة حتى سنة 1996 على إثر المخالفات التي سجلت في تسيير فرع وهران.
  • التوقيع على شهادات العلامة التجارية جيد للتصدير» يتم من طرف أعوان ليس لهم تفويض للتوقيع إذ أنه خلال غياب مسؤولي فرع وهران أو خلال عطلهم يتولى تسليم الشهادات وقبض مبالغ الاتاوات العون المكلف بمسك الأمانة.
  • الهياكل المركزية لم تقم بإجراء أي مراقبة على فرع وهران حول تعجيل شروط منح وثيقة العلامة التجارية جيد للتصدير» وهذا منذ إنشاء هذا الهيكل سنة 1988 . إن هذا الإهمال الذي تضاف إليه جوانب عجز تشوب الإجراءات، فسح المجال لإرتكاب مخالفات في تسيير هذا الفرع منها : • • تسجيلات محاسبية غير مستوفية ومسك سيئ للسجلات التي يدون فيها تسليم الشهادات ؛ • إرسال متأخر لأوامر الفوترة من طرف المديرية المالية والمحاسبية مما يزيف وضعية رقم الأعمال المصرح به إلى الإدارة الجبائية • الإحتفاظ بصكوك الزبائن لمدة عدة شهور عوض إرسالها دون تأخير عن طريق البريد المسجل إلى المديرية المالية والمحاسبية بغرض قبض مبالغها . إن مثل هذه التصرفات زيادة على أنها مضرة بخزينة المؤسسة فهي تضاعف خطر رجوع الصكوك المرسلة للقبض غير مدفوعة • دفع إيرادات مقبوضة نقدا في الحساب البنكي الشخصي لرئيس الفرع وإعادة دفعها فيما بعد بتأخير معتبر في حسابات الخزينة عن طريق تقديم صكوك شخصية؛ • عدم التصريح بالشهادات المسلمة وحجز الإيرادات المرتبطة بها بصفة غير قانونية؛ رغم أن التصرفات غير القانونية لرئيس فرع وهران كانت موضوع تبليغ إلى الهياكل السلمية المعنية منذ 08 يناير 1996 على الأقل فإن المؤسسة لم تعجل بتحقيق معمق في الموضوع إلا إنطلاقا من 11 ماي 1996. وحسب الأجوبة التي إستلمها المجلس فإن هذا التحقيق توصل إلى كشف 152 شهادة غير قانونية تمثل قيمة 384.732 دج واعترف رئيس الفرع في شهر فيفري 1997 بأنه يتحمل مسؤولية الفوارق الملاحظة وتعهد بدفع المبالغ المستحقة للمؤسسة. وبهذا الصدد قام بين 27 فيفري و 22 أبريل بست (06) تسديدات يغطي مجموعها الضرر الذي تكبدته المؤسسة. وبعد إمتثال رئيس الفرع والعون المكلف بالأمانة أمام مجلس التأديب تم تسريحهما على التوالي بتاريخ 12 أبريل 1997 و 10 نوفمبر 1996 بسبب خطأ مهني خطير طبقا للتنظيم الداخلي للشركة الجزائرية للمعارض» غير أن العقوبات التأديبية التي صدرت ضد هذين العونين وكذا تعويض الضرر الذي ألحق بالمؤسسة أمران يزيلان مع ذلك المخالفات المرتكبة التي يمكن وصفها وصفا جزائيا. 3 - سوء تسيير الأملاك لقد سمحت دراسة شروط تسيير وحفظ أملاك المؤسسة بتسجيل سلسلة من النقائص تتعلق بشروط مسك محاسبتها من جهة وبحفظها وصيانتها من جهة أخرى.

214 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 3-1 - نقائص في القيد المحاسبي للأملاك غير المنقولة أبرزت المراقبة أن القيد المحاسبي للأملاك غير المنقولة للمؤسسة يعاني عدة أخطاء نذكر من بينها: غياب القيد المحاسبي لبعض الأملاك غير المنقولة: يقدر عدد العناصر الموجودة فعلا ولم تقيد في محاسبة المؤسسة، ب 7304 وحدة . ويتعلق الأمر أساسا ب:

  • تجهيزات وأملاك غير منقولة أخرى موروثة عن هيئات منحلة ( OFALAC - CNCE - COMEX ) لم تخضع أملاكها الايلة إلى المؤسسة لمسك محاسبي مستوف؛
  • عناصر أهملها العارضون وتم جردها على أنها أملاك تابعة للمؤسسة؛
  • عناصر أنتجتها المؤسسة لصالحها الخاص على مستوى ورشاتها ، دون أن تخضع لأي تقييم يسمح بمسك محاسبتها .
  • عقارات أنجزتها المؤسسة داخل قصر المعارض (مشرب، أكشاك، مركز طبي إجتماعي)؛
  • أملاك عقارية موروثة عن مؤسسة OFALAC سابقا منها شقتين في باريس، ومحلات في لافارين كولومب في المنطقة الباريسية (فرنسا ) ( COLOMBES GARENNE 1A ) . أهمية المنقولات الناقصة لقد أبرز الجرد المادي المضبوط بتاريخ 31 ديسمبر 1995 وجود 2641 عنصرا ناقصا على مستوى المؤسسة، جزء من هذه العناصر قيّد بمبلغ اقتناء يفوق 7.5 مليون دينار جزائري أما الجزء الآخر فلم يخضع للتقييم بسبب غياب كل معلومة عن تواريخ وقيم الإقتناء، نظرا لغياب الأوراق المحاسبة، لا سيما فيما يتعلق بالأملاك الموروثة عن هيئات منحلة والمنقولات المنجزة من طرف المؤسسة لفائدتها الخاصة. وتبرز دراسة القائمة المعلوماتية للأملاك غير المنقولة الناقصة المعدة بتاريخ 17 جوان 1996، فقدان آلات كهرومنزلية وأثاث وتجهيزات مكاتب ، وأدوات ومواد أخرى عديدة تم إقتناء البعض منها مؤخرا من طرف المؤسسة، وكذا خمس سيارات. إذا كان فقدان السيارات وبعض العتاد الآخر (مثقب وآلات (لحام يعود إلى عملية سرقة تعرضت لها المؤسسة ، فإن فقدان عدد كبير من المواد يعود حسب التوضيحات المقدمة إلى عدم إرجاع المستأجرين والعارضين لمجموع المنقولات التي وضعت تحت تصرفهم عند الإستئجار. هذه الوضعية تعود بالدرجة الأولى إلى عدم إعداد جرد حضوري يسمح للمؤسسة بحفظ مصالحها بطريقة أفضل. علاوة على التأثير على مصداقية الحسابات ، تبرز هذه الملاحظات وجود نقائص خطيرة على مستوى هذه المؤسسة من حيث التسيير والمتابعة وحفظ الأملاك. 3-2 - تهاون في حفظ المنشآت القاعدية وصيانتها لقد سجل المجلس عدم التكفل إطلاقا ببعض المنشآت القاعدية بحيث تم تحويل تخصيص البعض منها أو إهمالها تماما منذ سنوات عديدة مما جعلها بالتالي عرضة لاتلافات مستمرة ويصعب إستعمالها لاحقا في إطار تنمية نشاط المؤسسة مسرح الأمم، حظيرة التسلية…)

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 215 لاحظ المجلس كذلك سوء الوضعية العامة أو التدهور الكبير لبعض المنشآت القاعدية (جدران مشققة أو مهددة بالسقوط، زجاج مكسر، مراحض في حالة يرثى لها ، مساحات خضراء مهملة، أثاث متدهور وغير مصلح غياب النظافة، مما ينم عن عجز المسيرين في مجال حفظ الأملاك التي يسيرونها ويوحي بإهمالها. نظرا للوضعية المتدهورة التي آلت إليها بعض المنشآت القاعدية، قدّر الظرف المالي الواجب تخصيصه لصيانة وتصليح وترميم الحظيرة العقارية لشركة المعارض ب 120 مليون حسب دراسة أولى تمت بناء على طلب المؤسسة في ديسمبر 1995 إن مثل هذه الوضعية من الصعب تقبلها خاصة وأن الشركة الجزائرية للمعارض تملك ورشات بإمكانها المساهمة في صيانة أفضل للمنشآت القاعدية لو كان تسييرها جيدا. سمحت دراسة الظروف التي تقوم فيها هذه الورشات بنشاطاتها بالكشف عن عدم فعالية تسييرها، بحيث أن تكاليف سيرها تفوق فعلا قيمة الخدمات المقدمة وحالة ورشة النجارة خير دليل على ذلك : فهذه الورشة بتكاليف تفوق قليلا مليوني دينار عام 1995 ، لم يتجاوز إنتاجها 1.2 مليون دج. 4 - ضعف استغلال المنشآت القاعدية وسوء تسيير المستحقات 4-1 - عدم تطبيق قواعد المنافسة من بين المهام الأساسية التي أخذتها المؤسسة على عاتقها من خلال قوانينها الأساسية الجديدة هو ضمان تسيير عقارات قصر المعارض. وكان جزء من جملة هذه العقارات محل إيجار لأشخاص من الغير لفترات إما غير محددة أو محددة بمناسبة التظاهرات التجارية. إن الشروط التي تم فيها تأجير هذه المنشآت القاعدية تشوبها عدة نقائص تمس بمصالح المؤسسة بحيث لا تتمتع هذه الأخيرة بكل الإمتيازات المحتملة على الرغم من أن الشركة الجزائرية للمعارض تطالب منذ إنتقالها إلى الإستقلالية بطابع «هيئة تتمثل طبيعتها الأساسية في تحقيق الأرباح وترقية الإستثمارات وحمايتها . فإن معظم عقودها أبرمت دون أي شكل من أشكال الإشهار بحيث أن التراضي هي الطريقة التي تقرها في إبرام العقود والمساحات المتوفرة ليست بالتالي مؤجرة إلا لزبائن على دراية بإمكانية اللجوء إلى خدمات شركة المعارض في هذا المجال ، وبالتالي تم إقصاء كل الزبائن المحتملين الآخرين، ولعل إدخال هؤلاء الزبائن في المنافسة قد يسمح للشركة الجزائرية للمعارض بإنتقاء مستأجريها أحسن إنتقاء نظرا لنشاطاتهم واحترافيتهم وخاصة قدرتهم على وفاء الدين وبهذا الصدد، فإن المؤسسة كانت إلى تاريخ تدخل مجلس المحاسبة في نزاع مع سبعة وثلاثين (37) مستأجرا من بين الخمسة والثمانين (85) المسجلين. إن الإنتقاء الدقيق لهؤلاء من شأنه لو تم أن يسهل تحصيل المستحقات، ويقلص بالتالي من عدد المنازعات. 4-2 - تباين غير مبرر في ميدان التعريفة على الرغم من وجود سلّم التأخير المصادق عليه من طرف مجلس الإدارة والذي يحدد لكل نوع من المساحات المستأجرة (أرض جرداء، مخازن، مكاتب…) التعريفة الواجب تطبيقها ، سجل تباين غير مبرر في الشروط المالية للتأجير المطبقة على الزبائن، بحيث يتراوح سعر إيجار المساحات المغطاة بين 26,26 دج و 250 دج للمتر المربع وإيجار المساحات الجرداء بين 50 و 80 دج للمتر المربع.

216 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه لقد سجل كذلك وضع منشآت قاعدية تحت تصرف بعض المتعاملين دون قبض الإيجار بحيث أن الإتفاقات المبرمة في هذا الصدد تنص كمقابل لذلك على إستفادة الشركة من خدمات عينية يقدمها لها هؤلاء المتعاملون لكن هذه المعاملة تخدم أكثر مستعملي هذه المنشآت ويتمخض عنها فوات في الربح بالنسبة للشركة الجزائرية للمعارض. إن العقد المبرم مع مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمنطقة الجزائر (ETUSA) شبيه بعملية مقايضة بين الطرفين : فمقابل وضع الشركة الجزائرية للمعارض مساحة تحت تصرف مؤسسة النقل الحضري لوقوف حافلاتها ، تقوم هذه الأخيرة بتقديم بعض خدمات نقل المستخدمين لصالح الشركة. إن مثل هذه العملية لمضرة بالخزينة العمومية لكونها محرومة من الضرائب والرسوم التي يجب أن يدفعها لها الطرفان لو كانت الخدمات المتبادلة بينهما مفوترة. 4-3 - نقائص في تسيير المستحقات وتحصيلها إن الشركة الجزائرية للمعارض لا تتأكد دائما من قدرة المستأجرين على وفاء الدين وبالفعل لا يفي بعض الزبائن بالتزاماتهم بإنتظام بعد إستلامهم المحال ومع ذلك لا تطبق مصالح شركة المعارض كل الوسائل القانونية لإرغامهم على الوفاء بالتزاماتهم وبهذا الصدد كان مبلغ الديون غير المحصلة إلى غاية نهاية 1995 يقدر ب 125.285.825,07 دج منها أكثر من %51% صعبة التحصيل ومقيدة في مركز «الزبائن المشكوك فيهم». إن هذا النوع من الديون يسجل من جهة أخرى إرتفاعا مستمرا (32,1% مقارنة مع سنة 1994). ولعل أهمية مبلغ هذه الديون المشكوك فيها ما هي إلا وليدة تسيير غير فعّال وتعود بالدرجة الأولى إلى نقص الإهتمام الذي يوليه المسيرون لتحصيلها والذي يبرزه ضعف الإجراءات المتخذة والوسائل والإجراءات المطبقة (غياب مصلحة مكلفة خصيصا بتحصيل الديون ونقص الفعالية في متابعة المدينين المتخلفين عن الدفع وغياب الدقة في تطبيق البنود التعاقدية والعلاقات مع الزبائن… إن الصعوبات التي واجهتها الشركة الجزائرية للمعارض مع زبائنها المتخلفين عن الدفع أدت إلى منازعة هامة يصعب على المؤسسة التكفل بها وإيجاد حل لها بسبب التباطؤ في معالجة ملفات المنازعات وتهاون في متابعة القضايا التنازعية . فعلى سبيل المثال تمكن المجلس من ملاحظة وجود صكوك أعيدت دون دفع منذ أكثر من خمس سنوات دون أن يتخد المسؤولون المعنيون الإجراءات الضرورية لتمكين المؤسسة من تحصيل هذه الديون. 5 - عملية ترقية عقارية إنطلاقها غير قانوني والتحكم فيها سيئ تنازلت الشركة الجزائرية عام 1989، قبيل تحويلها إلى شركة مساهمة عن قطعة أرض مساحتها 21.150 م2 لصالح جماعة العمال من أجل إنجاز عملية ترقية عقارية. رغم أن المشروع لا يخصها ولا يدخل ضمن أملاكها الخاصة. فشركة المعارض تدخلت بصفة غير قانونية كرئيس للمشروع عوض وفي مكان جماعة العمال وفي هذا الإطار أبرمت بإسمها إتفاقية تمويل مع الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط لمنحها قرضا بنحو 145 مليون دج. هذه الإتفاقية دخلت حيز التطبيق دون أن تنفذ بعض أحكامها ، لا سيما المادتان 5 و 9 اللتان تحددان شروط مشاركة العمال في تمويل المشروع مع أن هذه الأحكام أساسية، وفعلا، وبقصد التأكد من الإلتزام التام للعمال المعنيين وجب على هؤلاء قبل الشروع في تطبيق الإتفاقية إيداع مبلغ إشتراكاتهم الخاصة في الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط، الذي يقوم بدوره بمنح كل فرد على حدة قرضا . إن عدم تطبيق هذه البنود يفسر بقدر كبير الصعوبات المسجلة في إنجاز هذه العملية.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 217 في إطار تنفيذ هذا المشروع، دفعت الشركة الجزائرية للمعارض إلى شركة الإنجاز تسبيقة جزافية قدرها 08 ملايين دج وتسبيقة على التموين قدرها 3.5 مليون دج، أي بمجموع يفوق قليلا 40 مليون دج. أمام النقائص التي تشوب هذه العملية، والتي لم تدركها شركة المعارض إلا في سنة 1992، عقب تغيير المسؤول، قررت هذه الشركة التوقف عن التدخل في مواصلة إنجاز المشروع. إن تجميد تسديد الوضعية الثانية للأشغال (نحو 7 ملايين دج) عقب قرار الشركة الجزائرية للمعارض السالف الذكر دفع مؤسسة الإنجاز إلى تعليق الأشغال. ومنذ ذلك التاريخ توقفت ورشة الأشغال ورفع المقاول القائم بالأشغال دعوى قضائية ضد هذه الشركة مطالبا على وجه خاص بتعويض عن الخسائر بسبب تجميد العتاد. إن المبادرات التي قام بها مسؤولو الشركة بالإتصال مع ممثلي العمال من أجل إيجاد حل لهذا المشكل المعقد باءت بالفشل. والعمال الذين كانوا متحمسين للعملية من قبل لم يعد يهمهم الأمر بسبب أهمية الأموال التي يتعين عليهم دفعها لبعث المشروع من جديد. وهذا الجهد المالي والفردي قد لا يطيقونه. وعلى الصعيد المالي ، فإن مؤسسة الإنجاز التي قبضت أكثر من 40 مليون دج لم تنجز من حيث الأشغال إلا ما يعادل نحو 10,5 مليون دج أي بفارق 30 مليون دج. جواب الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للأسواق والتصدير تجدون طيه أجوبة الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير وهي تتضمن التوضيحات التي نرى أنها من الضروري إفادتكم بها . ولقد إرتأينا تقديم إجاباتنا في شكل يراعي الترتيب الذي جاءت فيه المذكرة مع الإحتفاظ بنفس العناوين والعناوين الفرعية. تستوجب منا مذكرة الإدراج في التقرير السنوي 1997/1996 المتعلقة بالشركة الجزائرية للأسواق والتصدير والمؤرخة في 31 ديسمبر 1997 الإدلاء أولا وقبل كل شيئ بملاحظة. فبما أن هذا التقرير يتعلق بالتقييم، كان مسيرو الشركة يترقبون تقريرا يشمل نظرة حيوية عن الجهود المبذولة والنتائج المتحصل عليها وكذا التذكير بالظروف التي مروا بها منذ تنصيب الفرقة المسيرة الجديدة يوم 31 مارس 1992. والتقرير مثلما تم تقديمه لا يشمل إلا الأوجه السلبية أو المفترض أن تكون، وسيتم فيما بعد إعطاء إيضاحات وإستفسارات عن هذه الأوجه. ويعطي بالتالي نظرة شاملة غير مشجعة تخلق شعورا حقيقيا بالخيبة لدى المسيرين الذين لم يبخلوا بمجهوداتهم في ظروف إجتماعية وأمنية صعبة، للنهوض بشركة كانت في نواحي سنة 1992 في حالة يرثى لها سواء في الميدان الإجتماعي أو في الميدان الإقتصادي وحتى المادي. فلنذكر بأن محافظ الحسابات للإجابة على النزاع القائم منذ نوفمبر 1991 ما بين مسيري الشركة في ذلك الحين وجزء من العمال من جهة والمساهمين من جهة أخرى، قد قرر دعوة جمعية عامة للمساهمين للإنعقاد يوم 08 مارس 1992 من أجل التصدي لما لقب ب «الوضع الخطر للشركة».

218 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 وإن دل هذا على شيئ إنما يدل على الظروف المعقدة والعويصة التي عرفتها الفرقة المسيرة أثناء تكفلها بمصير الشركة، سواء كان ذلك من الناحية المادية أو الناحية الإجتماعية ومن بين هذه الظروف • جو إجتماعي معاد، وقد عرف تدهورا منذ نوفمبر 1991؛ • وضعية مالية سلبية إتصفت بحساب بنكي مكشوف؛ • عجز قدر بأكثر من 25 مليون دينار في السنوات 1989 و 1991. فلم يكن من الممكن، على غرار معظم المؤسسات العمومية، حل كل المشاكل التي واجهتها الشركة منذ تأسيسها إلا تدريجيا . وكان على المسيرين أذن أن يتفقوا على المشاكل الواجب حلها أولا . وفي هذا الصدد، وافق مجلس الإدارة في إجتماع انعقد يوم 03 أوت 1992 على خطة عمل، يمكننا ذكر: 1 - إرجاع الهدوء في الجو الإجتماعي، ولقد تحقق ذلك في بداية 1994 إلى غاية اليوم. 2 - عملية هامة لتصفية الحسابات بمساعدة الشركة الوطنية للمحاسبة ومحافظي الحسابات. 3 - إنعاش النشاطات، ومن ثم، إستغلال كل مصادر الدخل وبالأخص تطوير المجال المعارض المحلية والجهوية». إلى جانب المشاكل المذكورة أعلاه، كان من الواجب التكلف بإدارة مجمل الديون الجسيمة للشركة المختلطة ساحلي (SAHLI) التي امتازت بغياب مجلس الإدارة والمدير العام منذ 31 جويلية 1991. فكان على المسيرين اذن الدخول في نزاع حقيقي مع المساهم الأجنبي لفرض إصلاح الهيئات الأساسية للشركة المختلطة في ديسمبر 1992 ورغم كل هذه الضغوطات، استطاعت الشركة مضاعفة رقم أعمالها ثلاث مرات، خلال المدة 1991-1997. من المستحسن إيضاح أن الحسابات الإجتماعية للشركة قد تم المصادقة عليها بإنتظام من قبل محافظي الحسابات، والموافقة عليها من قبل الجمعية العامة العادية للمساهمين، وبراءة أعضاء مجلس الإدارة. ولقد عرف رقم الأعمال خلال السنوات المالية الستة الأخيرة إرتفاعا ملحوظا : السنة المالية 1991 1992 1993 1994 1995 1996 1997 105 138 145 143 241 256 314 (م دج) أما بالنسبة للخزينة، فمرت من 2.109.202,92 دج في آخر 1991 إلى 526.000.000 دج آخر 1997. زيادة على ذلك، خلقت الشركة فيما يخص التنظيم أكثر من عشرين إجراء، وهذا راجع إلى ممارسة أحسن للنشاطات وإستغلال أنجع الأموال الشركة. من جهة أخرى، فيما يتعلق بصيانة قصر المعارض، فتخصص الشركة سنويا معدل 16% من رقم أعمالها . أما بالنسبة للعمليات المهمة المتمثلة في إعادة الإعتبار والتجديد والتي تستوجب نقودا باهضة، فهي داخلة في مشروع خطة التنمية، الذي سيوافق عليه.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 219 رغم ذلك فالشركة واعية بأن هناك مجهودات كبيرة يجب بذلها سواء في مجال التسيير أو في مجال إصلاح المنشآت القاعدية لقصر المعارض. ولقد تم تحقيق عدة نشاطات في هذا الشأن الكهرباء، السياج …. ويعد هذا تسبيقا لخطة التنمية : I - عيوب خاصة بممارسة رقابة الجودة 1 - إضطلاع بمهمة دون إطار تنظيمي خاص واصلت الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير ممارسة رقابة الجودة طبقا لأحكام المقرر الوزاري المشترك الساري المفعول، رقم 88-47 المؤرخ في 13 أبريل .1988 فيما يخص المرسوم رقم 94-90 المؤرخ في 10 أفريل 1994 والذي لا يتناول البتة المقرر المذكور أعلاه، فلم يتم تطبيقه. ومنذ إنتقال الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير إلى الإستقلالية، لم تتوقف عن مطالبة تطبيق المادة 56 من القانون 88-01 لهدف تحديد دفتر التكاليف المتعلق بممارسة هذا النشاط. 2 - الإضطلاع بصلاحية دون ممارسة فعلية للرقابة المقررة تتمثل الرقابة التي تقوم بها الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير، عند منح شهادة التفتيش أولا، في التأكد من تطابق الملف مع بنود عقد التصدير فيما يخص نوعية المنتوجات زيادة على تقديم نتائج التحاليل من قبل مخابر المصدرين أو هيئة مختصة. -3 - -3 فوترة غير مبررة وغير مقننة أجابت الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير يوم 18 أبريل 1989 على إقتراح وزارة التجارة المؤرخ في 29 مارس 1989 والخاص بمراجعة تعريفاتها المنخفضة بأنه يستلزم إعادة النظر في التسعير، هذا من خلال دفتر التكاليف. وإن كان رقم الأعمال المحقق من خلال هذا النشاط قد مثل 6% من رقم الأعمال الإجمالي عام 1996 ، فلم يمثل إلا 3% عام 1997. 4 - إجراء من شأنه عرقلة نشاطات التصدير لم تحط الشركة أبدا علما بأي تجميد من هذا النوع وبالأخص التجميد المتعلق بالمصدر المذكور في القرار (المؤسسة الوطنية لإنتاج العتاد الفلاحي). من جهة أخرى، لا بد من لفت النظر إلى أن الشركة ليس من وسعها القيام بتجميد من هذا الشأن. وأخيرا يجب التذكير بأن الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير توقفت عن ممارسة مثل هذا النشاط منذ 04 أكتوبر 1997، نظرا لإبطال المقرر رقم 88-47 والمرسوم التنفيذي رقم 94-90 الذي يلغى بالتالي رقابة الجودة فيما يخص المنتوجات الموجهة للتصدير.

220 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 11 - العيوب المسجلة في تسيير الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير 1 - تنظيم ضعيف ورقابة داخلية صورية فيما يخص التنظيم ، يجب إبراز وجود إجراءات وتطبيقها الفعلي. من جهة أخرى، لم تبين خبرة الحسابات من قبل الشركة الوطنية للمحاسبة أي قصور بالغ. وتتم تصفية الحسابات إلى غاية اليوم، في الميعاد، كما أن محافظي الحسابات يصادقون عليها كل سنة وكذا الجمعية العامة للمساهمين. ولم تعان الشركة، زيادة على ذلك، أية عقوبة جبائية أو شبه جبائية. أما فيما يتعلق بالوظيفة الخاصة بمراقبة تحقيق أهداف الشركة فهي في مرحلة التهيئة. 2 - عيوب ومخالفات في تسيير الفروع التي تسلم العلامة التجارية «جيد للتصدير» الحصيلة الوحيدة (36.445 دج) التي تم تحويلها في الحساب البنكي الشخصي لرئيس فرع وهران قد كان لها أسباب أمنية. في شهر نوفمبر 1995 ، أكد رئيس فرع وهران للشركة وجود مخالفات عند تسليم شهادات التفتيش للمصدرين. ولقد طلبت الشركة من هذا الرئيس تكوين تقرير يؤكد التصريحات التي أبداها في هذا الشأن في بداية شهر أوت 1995. وقررت الشركة يوم 03 مارس 1996، بعدما أحيطت علما بالنتائج الأولية للتحريات الأولى، تشكيل لجنة تحقيق شرعت في أعمالها يوم 09 مارس 1996 بمراقبة نظامية لكل نشاطات الفرع منذ تشكيلة عام 1989. 3 - سوء تسيير للأملاك 3-1 - نقائص في القيد المحاسبي لأملاك غير المنقولة إن الأملاك الموروثة عن هيئات منحلة ( COMEX , OFALAC , CCIA , CNCE ) مقيدة حقا في أملاك الشركة ومحاسبتها، بالدينار الرمزي بسبب عدم وجود أي عقد مبرم ما بين هذه الهيئات والشركة الجزائرية للأسواق والتصدير ( غياب الجرد وكذا الأوراق المحاسبية). وإن هذه الأملاك، الحديثة منها موجودة منذ أكثر من 11 سنة، في حالة قصور تام. فيما يخص الأملاك العقارية الموروثة عن مؤسسة OFALAC سابقا (محلات في باريس) ، فإن عملية إعادة إنشاء سندات ملكية، التي شرع فيها عام 1993 قد أصابت هدفها جزئيا في سبتمبر 1997. أما الأملاك المناقصة (كراسي وطاولات) فتخص الخسائر التي عرفتها الشركة منذ 1990 نتيجة إستغلالها. وهناك ملف، في مرحلة الإتمام، يهدف إلى خصم مبلغ هذه الأملاك. ولقد سمح الجرد السنوي إبراز هذه النقائص. وتبدي عادة لجنة الإصلاحات رأيها على العتاد المعني بالأمر . مما سلف، نعتقد بأن الملاحظة التي أدليتم بها عن تسيير الشركة قاسية للغاية، لا بل دون . أساس. وإن رأينا تعززه الهيئات الأساسية بمصادقتها سنويا على جرد الأملاك والحسابات والنتائج المتحصل عليها . 3-2 - تهاون في حفظ المنشآت القاعدية وصيانتها عدا الأجنحة المركزية والجناح (ب) ، التي تم بناؤها بمواد صلبة وبدأ إستغلالها عام 1970، فإن الأجنحة الأخرى قد أنشئت من قبل أصحابها الذين باشروا في صيانتها منذ 1970، هذا قبل إستردادها في بداية 1990.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 221 علينا الملاحظة بأن الأجنحة الفردية المعنية بالأمر قد تم إنشاؤها بأدنى سعر لتهيئة معرض سنوي. ويتعلق الأمر في أغلب الأحيان بمسطحة تسند بناية خفيفة مغطاة بصفائح خشبية أو غيرها وذات سقف حديدي. فالجناح الفرنسي مثلا مبني كليا بأنابيب إسقالة ومحاط بصفائح معدنية. وكانت هذه الأجنحة، عند إقتراب موعد المعارض، تسترجع من قبل أصحابها الذين كانوا ينظمونها كل مرة طبقا للمواضيع المختارة، راغبين في المشاركة. فقامت مهارتهم إلى جانب العتاد الإشهاري المستعمل بتغيير تماما هذه المنشآت القاعدية التي تظهر بعد ذلك وكأنها مباني ضخمة وجديدة. منذ 1992 وبغياب المشاركة الأجنبية في المعرض الدولي للجزائر وكذا تمركز التظاهرات الإقتصادية في المنطقة المركزية لقصر المعارض، إنخفضت أعمال التجميل والصيانة. وبما أن الوسيلة الوحيدة لإستغلال هذه المنشآت القاعدية هي إيجارها بمثابة مساحات تستعمل للتخزين، أصبحت أعمال الصيانة لا تنحصر إلا على العمليات اللازمة لضمان حسن سير هذا النشاط. ولسياسة الصيانة المتخذة من قبل الشركة علاقة بالأجل القصير والطويل الذي يعد من اهتمامات المديرية التقنية حيث تضمن أعمالها أقصى حد من الفعالية فيما يخص المنشآت القاعدية والتجهيزات الأخرى لقصر المعارض. مع ذلك، إن طبيعة المنشآت، وعمرها وقربها من الشاطئ يستلزمون أعمالا أخرى ضخمة ونشاطات عينتها خبرة شرع فيها عام 1995، سيتم تنفيذها على مدى ثلاث سنوات إبتداء من 1997. فيما يخص مسرح الأمم الذي بنى عام 1971، فقد تقرّر تغيير تخصيصه سنة 1990، ويبدو وكأنه تم التفكير في تحويله إلى مكاتب لهدف إيجارها للبنك الخارجي للجزائر (BEA). إن إعادة إعتباره كمساحة ذات غاية ثقافية وتجديده ببخلان في إطار مخطط التنمية الذي سيوافق عليه في وقت لاحق. بالنسبة لحظيرة التسلية ، فبعد ذهاب المستأجر المدير، اعتبرنا أنه من الأجدر عدم مواصلة إستغلاله إذ أن تجهيزاته القديمة لا توفر الظروف الأمنية الكافية. ومثلما هو الحال بالنسبة لمسرح الأمم، فإن إعادة إستغلاله سيؤخذ بعين الإعتبار في مشروع خطة التنمية. كما ذكرناه أنفا تخصص الشركة سنويا معدل 16% من رقم أعمالها في عمليات صيانة المنشآت القاعدية، هذا لوضع حد للخسائر التي تعاني منها نظرا لإقبال أكثر من 3 ملايين زائر سنويا على قصر ، المعارض، علما بأنه ينظم معدل 15 مظاهرة إقتصادية كل عام. يجب التذكير أيضا بأن المحيط الذي يأوي قصر المعارض يتكون من حوالي عشرة مقرات خاصة بشركات عمومية، وخمس وكالات مصرفية ومديرية جهوية للجمارك. أما بالنسبة لورشة النجارة المرتبطة بوحدة التركيب التابعة للشركة منذ 1994 فتخصص 70% من نشاطاته لتركيب أجنحة العرض أثناء التظاهرات الإقتصادية. وتحرز الورشة على 15 إلى 19% من رقم الأعمال الذي حققته وحدة التركيب في 1994 و 1995، أي على التوالي دج و 7.353.000 دج .3.990.000

222 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 تضمن عدى ذلك، صيانة التجهيزات الخشبية وأثاث الشركة. بالإضافة إلى ذلك تقوم الورشة بصناعة الأثاث الخفيف المعد لكي تستعمله وتستغله الشركة طاولات، كراسي، مناضد ورفوف …)، وتدخل الحسابات المتعلقة بهذا النشاط ضمن باب إنجازات الشركة لنفسها». إن مخطط التكاليف لورشة النجارة داخل في مخطط وحدة التركيب. 4 - ضعف استغلال المنشآت القاعدية وسوء تسيير المستحقات 4-1 عدم تطبيق قواعد المنافسة يعد اللجوء إلى تأجير الأجنحة (المستردة) منذ 1992 نشاطا إضافيا تستوجبه الوضعية الحالية التي تتميز بغياة المشاركة الأجنبية. كانت مجمل المنشآت القاعدية لقصر المعارض دائما مشغولة من قبل أصحابها عدا أجنحة العرض التي يتم تأجيرها لمدة محدودة (عادة من ثلاث إلى ستة أشهر) بمثابة مساحات تستعمل للتخزين للشركات العمومية غالبا مثل: EDIPAL , ENAPAL , ASWAK , ORLAC … فيما يخص المساحات الصغيرة التي من شأنها أن تصبح شاغرة، فإن شروط التصرف فيها كالآتي: • أسبقية الطلب • نوع النشاط وعليه أن يتماشى مع المحيط؛ . الحرص على تفادي خلق أي محل تجاري في المكان الموضوع تحت التصرف. وإذا لم يتم إلى غاية اليوم أي شكل من أشكال الإشهار حول تأجير الممنشآت القاعدية للشركة، فهذا راجع أولا إلى إعلان ثمن الإيجار وإلى أن البنايات التي من شأنها أن تصبح شاغرة، يتم توزيعها على المستأجرين وفقا للشروط المذكورة أعلاه. 4-2 - تباين غير مبرر في ميدان التعريفة إن الأوضاع التنازعية التي لاحظناها ناتجة عن تقييم التعريفة ثانية إبتداء من 1991. بالفعل، فقبل هذا التاريخ، كانت التعريفة الخاصة بأشغال المساحات هي التعريفة التي دخلت حيز التنفيذ عام 1985 والتي كانت ترتكز على تسعيرة المشاركة في المعرض الدولي للجزائر. وبالتالي وبإعتبار المساحات، هناك فعلا تسعيرة تقدر ب 26.26 دج متر مربع لكنها إستثنائية ولا تخص إلا مستأجر واحد المؤسسة العمومية FERPHOS. ويجب الملاحظة بأن معظم الأوضاع التنازعية تخص المؤسسات والهيئات العمومية الكائنة منذ 1971، قضايا عالقة أمام المحاكم منذ 1992 وتشكل %85% من المستحقات. ولن يمكن كبح هذا الإرتفاع إلا إذا بلغت الدعوى القضائية غايتها .

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 223 4-3 - نقائص في تسيير المستحقات وتحصيلها يرجع اللجوء إلى الديون المشكوك فيها إلى الحرص الحسابي الذي أوصى عليه محافظ المحاسبة. وفيما يتعلق بالنشاط الرئيسي للشركة (تنظيم تظاهرات إقتصادية)، فإنها تعلن عن نسبة خاصة بالتحصيل تتراوح ما بين 92 و 98%. 5 - عملية ترقية عقارية إنطلاقها غير قانوني والتحكم فيها سيئ إلى جانب الأسباب التي أدت بعملية «الترقية العقارية» إلى طريق مسدود، يجب إضافة قصور الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط في تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 5 و 9 من إتفاقية التمويل المؤرخة في 26 نوفمبر 1991. ونظرا للشذوذ الذي يعرقل هذه العملية، لم تدخل الشركة في حساباتها الصفقات المالية المتعلقة بها . ويعزّز هذا الإجراء بالرأي الذي أدلى به الخبير القضائي للشركة الوطنية للمحاسبة الذي كان مكلفا بمهمة إعداد الخبرة الخاصة بحسابات الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير في 1993 وكان الرئيس المدير العام للشركة في ذلك الحين، يتصرف بمثابة صاحب مشروع منتدب طبقا للإتفاقية التي أبرمت يوم 17 أوت 1988 ما بين رئيس مجلس العمال والمدير العام ONAFEX. ولم تلق المحاولات التي شرع فيها على مستوى الصندوق الوطني للتوفير والإحتياط من أجل إيجاد حل لهذه الوضعية، أي صدى. تواصل الشركة علاقاتها مع السلطات المحلية قصد إسترجاع الأرض التي وزعت أثناء ذلك على بلدية المحمدية) والتحصل على رخصة بناء جديدة عوض الرخصة الأولى التي تم سحبها)، ويعد هذان الشرطان ، شرطين مسبقين المواصلة المشروع. فيما يخص العلاقات مع المقاول، فلقد قام هذا الأخير، بسبب غلق ورشة البناء، برفع دعوى ضد الشركة. فقامت الشركة بدورها، عن طريق محاميها ، بتقديم طلب مقابل يخص تسديد المقاول للزيادة التي لم تستوجبها الأشغال التي تم تحقيقها . إن شروط الإنعاش قبل النضوج وبدون حلّ أولا المشاكل المتعلقة بالأرض وبتشكيل التعاونية العقارية، قد جعلت الإدارة الجديدة للشركة المؤسسة منذ 31 مارس 1992، تتكلف بملف معقد ، لم يتم تصفيته إلى غاية اليوم. وفي الخاتمة، نعتقد أننا قد أتينا بكل التوضيحات والإستفسارات اللازمة لإستيعاب الظروف التي عرفتها الشركة خاصة منذ 1992. ومن بين المشاكل التي أثارتها المهمة الخاصة بالتقييم والمراقبة، مشاكل راجعة الماضي المؤسسة. ولقد قمنا منذ 1992 بعمل إصلاحي جبار سواء كان ذلك في مجال المحاسبة والمالية أو في مجال تنظيم التسيير وكذا مجال العلاقات الإجتماعية المهنية. وتدل النتائج المسجلة منذ 1992 من قبل الشركة على إيجابية النشاطات التي شرع فيها . لا تزال هناك بالطبع مجهودات كبيرة علينا بذلها بالأخص في ميدان إصلاح قصر المعارض وتحسين التسيير ونتائج الفندقة والمطعم، وفي ميدان إعادة تنظيم الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير. في هذه الظروف، تم في شهر ديسمبر 1997، عرض على مجلس إدارة الشركة الجزائرية للأسواق والتصدير خطة التنمية تشمل: • إصلاح بنية قصر المعارض لكي يسترجع كليا صلاحيته الأصلية؛ • تنمية النشاطات لرفع الإنتاج وتحسين النتائج • إعادة تنظيم الشركة بإستقلالية النشاطات وجعلها حتى شركة تابعة.

224 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 الجزء الرابع الجمعيات 17 إستعمال الموارد التي تم جمعها

- بمناسبة تيليطون 1992 لقد أصبحت الحركة الجمعوية، منذ صدور القانون رقم 90-31 المؤرخ في 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات، فاعلا إجتماعيا من الدرجة الأولى يتوكد اليوم كحل من الحلول المواتية لتطلعات المجتمع في المجال الإجتماعي والصحي والثقافي والتربوي. وبالفعل فأمام الإحتياجات الجماعية المتزايدة لا تكفي وسائل الدولة لتلبيتها مما يجعل اللجوء إلى الجمعيات بصفتها الاطار الأمثل لتعبئة الطاقات البشرية والمادية أداة تمديد نشاط الدولة. وفي هذا الصدد فإن مجال تدخل مجلس المحاسبة قد توسع بموجب الأمر رقم 95-20 المؤرخ في 17 يوليو 1995 ولا سيما المادتان 12 و 71 منه ليشمل مراقبة إستعمال الموارد التي تجمعها الهيئات، مهما تكن وضعيتها القانونية ، التي تلجأ إلى التبرعات العمومية من أجل دعم القضايا الإنسانية والإجتماعية والعلمية والتربوية أو الثقافية على الخصوص وذلك بمناسبة حملات التضامن الوطني. بسن هذه الرقابة يكرس المشرع مبدأ شفافية ومطابقة النفقات التي تم صرفها إنطلاقا من الموارد التي تم جمعها مع الأهداف التي تتوخاها الدعوة إلى التبرعات العمومية وذلك بالنظر على وجه الخصوص إلى تطلعات الرأي العام عامة والواهبين خاصة. وبعبارة أخرى فإن مجلس المحاسبة قد عكف بموجب الصلاحيات الجديدة المخولة له على مراقبة إستعمال الموارد التي تم جمعها بمناسبة التيليطون المنظم لأول مرة في الجزائر يومي 08 و 09 أفريل 1992 بمبادرة من أربع (04) جمعيات خيرية (01) وسبع (07) مؤسسات (02) من أجل إنجاز أربعة مراكز إستقبال مؤقت للعجزة بدون مأوى والأطفال المحرومين من عائلة والقاصرين المعوزين والمرضى المصابين بداء السرطان. 1 - إطار تنظيمي غير كاف لقد عانى تنظيم التيليطون من نقائص مترتبة عن غياب نصوص تنظم الدعوة إلى التبرعات العمومية وعن ظروف إجرائه. وبالفعل فإن الجمعيات الخيرية الأربعة التي بادرت بالعملية بمساعدة مؤسسات وطنية منها مؤسسة التلفزة وممولين، قد شكلت لجنة وطنية لتحضير التيليطون ومتابعته «مهمتها السهر على نجاح التيليطون والتسيير الصارم للهبات في إطار المشروع المقترح ليس إلا». (1) جمعية الجمعية مساعدة الجزائرية للطفولة الأشخاص المسنين وعائلات (وفاء) الإستقبال المتطوعة (2) الشركة المؤسسة الوطنية الجزائرية للتلفزة للتأمين (CAAR) جمعية الجمعية مساعدة الجزائرية لحماية الأشخاص صحة المصابين الطفل بداء السرطان (الفجر) الشركة المديرية العامة الجزائرية للأمن للتأمين ( الوطن SAA) وزارة وزارة البريد الصحة والشؤون والمواصلات الاجتماعية . بنك الجزائر الخارجي

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 225 قررت هذه اللجنة أن تجتمع كل أسبوع لغاية إجراء التيليطون وبعده كل شهر وأسست أربع لجان فرعية هي اللجنة الفرعية لنشاطات برنامج التيليطون واللجنة الفرعية للمسائل التقنية واللجنة الفرعية للممولين (sponsoring) واللجنة الفرعية للمالية. غير أن تنصيب هذه اللجنة لم يتم رسميا بوثيقة تعرض على موافقة مسبقة من السلطات العمومية المعنية بمثل هذه التظاهرات سيما وأن أجهزة التسيير والمتابعة لم تنصب إلا بعد إنتهاء التيليطون وجمع الموارد وتتمثل هذه الأجهزة في: . فدرالية ديار الرحمة المعتمدة من وزارة الداخلية بتاريخ 5 سبتمبر 1992 تجمع الجمعيات الخيرية الأربعة وتتولى تسيير مراكز الإستقبال عقب إستلامها . • «لجنة تيليطون (1992) المعتمدة من وزارة الداخلية بتاريخ 15 سبتمبر 1992 وتتولى تقييم الهبات وتجسيد المشاريع. هذه اللجنة المؤسسة من طرف 26 شخصا يمثلون مختلف المؤسسات والجمعيات المشاركة في تنظيم التيليطون وأشخاص ذوي كفاءات خاصة خبير محاسب، موثق، مهندس معماري محامي، صحفي، مقاول إلخ…) تتكون من هيئتين هما : • الجمعية العامة وهي الهيئة المداولة، تتكون من الأعضاء المؤسسين، الجمعيات الأربعة، الممولين والواهبين. • مكتب اللجنة الهيئة التنفيذية، يتكون من 10 أشخاص منتخبين من بين الأعضاء المؤسسين. علاوة على ذلك، لم يتم مسبقا تحديد إجراءات كتابية سواء بشأن مدى مسؤولية المتدخلين على مختلف مستويات المشاركة المركزي والمحلي وعلى مستوى مخطط جمع الأموال الوعد بالهبات والإنجاز أو بشأن وضع آليات مراقبة جمع الهبات. وبإستثناء وكالات الشركة الجزائرية للتأمين (SAA) فإن مراكز الجمع الأخرى وكالات القرض الشعبي الجزائري ومكاتب البريد لم تدوّن في سجلات أو لم ترسل الوثائق المتعلقة بالأموال التي تم جمعها ، مما جعل المجلس يثبت عجز المنظمين عن تقديم كشف يعكس الموارد التي تم جمعها من طرف كل شبكة جمع وهذا قبل دفع الصكوك من أجل قبض مبالغها . والأكيد هنا أن شروط التنظيم وكذا إجراء التيليطون المتميز بجو مفعم بالإرادة والإستعداد يفسح المجال لكل المبادرات الخيرية، لم تسمح إلى يومنا هذا بإجراء عملية تمثيل الإيرادات التي تعد عنصرا أساسيا لإعداد حساب إستعمال الموارد التي تم جمعها . 1 - تسيير الموارد التي تم جمعها تم جمع الأموال أساسا عن طريق إشهار التيليطون في حصة تلفيزيونية مباشرة على إمتداد يومي 8 و 9 أفريل 1992 إنطلاقا من البلاطو المركزي والمحطات الجهوية وجهت نداءات إلى الواهبين بقصد الحضور أو التقرب من وكالات الشركة الجزائرية للتأمين (SAA) والقرض الشعبي الجزائري ومكاتب البريد لدفع مساهماتهم المالية أو الوعد بتقديم هبات عينية : أملاك منقولة وغير منقولة، مواد البناء، تجهيزات جماعية إلخ…

226 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 وتجدر الملاحظة هنا أن المنظمين لم يميزوا بين الوعود بتقديم هبات عينية أو نقدية من جهة وتسليم الصكوك أو المبالغ المالية نقدا من جهة أخرى. ففيما يتعلق على وجه الخصوص بالوعود بمنح أملاك غير منقولة فإن تقييمها كان غير موضوعي ولا أساس له من الصحة بحيث تم من باب الإشهار أو الدعاية إذ أن الوضع القانوني لبعضها أضحى بعد ذلك محل نزاع كما هو الشأن بالنسبة للمبنى الذي تبرعت به ولاية ورقلة والذي قدرت قيمته بنحو 42 مليون دج. فضلا عن ذلك، لما كانت كلفة إنجاز مركز إستقبال واحد محددة بمبلغ 49 مليون دج على حد تقدير مكتب الدراسات وترميم الأحياء العتيقة ( BEREG) ، كان المنظمون يطمحون إلى جمع ما يكفي لإنشاء أربعة مراكز. وبالفعل فإن المبلغ الذي تم جمعه عقب التيليطون المقدر كافيا لتحقيق تلك المطامح. بنحو 250 مليون دج كان من الجانب النظري غير أنه مع مراعاة التمثيل المحاسبي للإيرادات عبر تحديد على وجه الخصوص المبلغ الإجمالي للصكوك والنقود التي تم جمعها والصكوك التي رفضها وكذا الأراضي الموجهة للبناء التي خصصتها السلطات العمومية بكل تقدير قيمة العقارات المتبرع بها مثل قطع من بئر خادم وجبل الوحش ومسرغين وعنابة، فإن مجلس المحاسبة قد لاحظ أن المبالغ التي تم جمعها وقيدها في الحساب المفتوح لدى القرض الشعبي الجزائري ، وكالة رياض الفتح، لم تكن إلا في حدود 108.316.079,92 دج و 115.462,39 فرنكا فرنسيا و 5000 دولارا أمريكيا . ولقد قامت اللجنة بعمليات توظيف الأموال في شكل سندات الصندوق في حدود 100 مليون دج ترتبت عنها فوائد بمبلغ 35.809.554 دج إلى تاريخ 06 ماي 1996، في حين ارتفع بنفس التاريخ الرصيد الدائن للمبالغ التي تم جمعها بالعملة الأجنبية إلى 130.270,22 فرنكا فرنسيا و 5.258,07 دولارا أمريكيا بفضل الفوائد المترتبة عن ذلك التوظيف. من جهة أخرى منحت السلطات العمومية اللجنة مساعدة مالية قدرها 36 مليون دج تعويضا عن الرسم على القيمة المضافة المترتبة عن صفقات الإنجاز. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الموارد قد سمحت بالقيام بالتزامات في حدود 128.759.569,24 دج وبمدفوعات في حدود 28.120.229,24 دج كما هو واضح في للتيليطون إلى ماي 1996. الجدول الموالي الذي يلخص الوضعية المالية الوضعية المالية «لتيليطون 1992» مضبوطة إلى ماي 1996 الموارد التي تم مساعدة الدولة الفوائد المحصلة الموارد الإجمالية جمعها (1) (2) 2 ( ) 3 ( ) 4 ( = ) 1 ( + ) 2 ( + ) 3 ( الإلتزامات المدفوعات الرصيد ) 5 ( ) 6 ( ) 7 ( 4- ( - ) 6 ( 108.316.079,92 36.000.000 35.809.554 180.125.633,92 128.759.569,24 28.120.229,24 152.005.404,68 ف.15.462,39 : فف 14.807,83 130.270,22 5000,00 258,07 5.258,07 130.270,22 5.258,07

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 227

  • جوانب العجز والضغط عند إنطلاق التيليطون، كانت الجمعيات الخيرية تنوي إنجاز أربعة مراكز إستقبال بكل من الجزائر ووهران وقسنطينة وعنابة وأسندت تصميمها الهندسي إلى مكتب الدراسات وترميم الأحياء العتيقة. يتكون كل مركز من أربعة أجنحة مستقلة تتولي الجمعيات الخيرية الأربعة تنسيق تسييرها . تقدر سعة إستقبال كل مركز بمائتي (200) شخص (50) لكل صنف من فئات الأشخاص المستقبلين). تتوفر كل جمعية على جناح مزوّد بعدة شقق صغيرة (ستوديو) مهيئة حسب فئة الأشخاص الذين خصصت لهم. وهناك منشآت قاعدية مشتركة تتمثل في قاعة للإستقبال والتوجيه وقاعة للاجتماعات ومكتب تنسيق ومراحض ومقهى يتسع لخمسين شخصا. ولقد شرعت اللجنة في البحث عن أراض لبناء المراكز وفي إستشارات من أجل إبرام إتفاقيات دراسات وعقود الإنجاز. واستغرقت المساعي الإدارية بغرض الحصول على قطع الأراضي ورخص البناء أكثر من سنة. ومن بين قطع الأراضي المتحصل عليها تطرح قطعة بئر خادم بعض المشاكل تتمثل في تحويل شبكة الكهرباء والمياه واستملاك الأراضي المجاورة. في حين أن القطعة التي خصصتها ولاية قسنطينة بجبل الوحش فعلاوة على طابعها الجبلي الوعر الذي يقتضي بناء جدار ساند فإنها في وضعية نزاع بحيث أن الورثة يطالبون بحق ملكية هذه الأراضي ورفعوا دعوة قضائية ضد اللجنة. أما فيما يتعلق بالإنجاز فإن إتفاقيات الدراسات وصفقات الأشغال قد بلغت 128.759.569,24 دج من حيث الإلتزامات و 28.120.229,24 دج من حيث المدفوعات أي بنسبة إنجاز مالي قدرها 21,83% فقط وهذا بعد أكثر من أربع سنوات خلت من إجراء التيليطون. بإستثناء مركز الجزائر الذي تكفلت به وزارة الدفاع من مواردها الخاصة تكملة لمساهمة مستخدميها والذي تم تسليمه في شهر ماي 1997 بتأخير نحو سنتين عن الآجال المحددة، فإن إنجاز المراكز الأخرى المسند إلى مؤسسات عمومية يعاني صعوبات ناجمة عن تماطل هذه المؤسسات في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية رغم أن اللجنة قد حررت في الوقت المناسب التسبيقة الجزافية والتسبيقة على التموين كما هو الشأن بالنسبة لمشروع وهران حيث فوترت مؤسسات الإنجاز وضعيات أشغال لا تمثل سوى 26% من التسبيقات المقبوضة. وعلى سبيل التوضيح فإن آجال إنجاز مشروعي وهران وقسنطينة كانت محددة بتاريخي 05 أفريل 1995 و 02 يوليو 1995 على التوالي. وتعود أسباب هذا التأخر في الإنجاز إلى التوقفات المتتالية للأشغال ثم إلى إهمال الورشة من طرف المؤسسات المكلفة بالإنجاز. أما مشروع عنابة فلقد تم إهماله فور فتحه في يونيو 1992 حسب تصريح اللجنة وذلك بسبب تخلي المقاول عن المشروع بعدما تعهد علانية بإنجازه من أمواله الخاصة (3). كل جوانب العجز هذه جعلت مكاتب الدراسات تنبه اللجنة بضرورة إعذار و / أو فسخ الصفقات المبرمة مع هذه المؤسسات التي غالبا ما تثير حجة صعوبات التموين بمواد البناء و / أو المشاكل النقدية. زيادة على ذلك، فإن السلطات المحلية لمناطق إنجاز المراكز التي إتصلت بها اللجنة ملتمسة منها التدخل لدى مكاتب الدراسات والمؤسسات والمصالح الإدارية المعنية وإستعمال سلطاتها ، لم تول كل العناية اللازمة لهذا الطلب. (3) هذا المقاول قد توفى من بعد. ولم تسفر المساعي التي قامت بها اللجنة لدى ورثة هذا المقاول عن أية نتيجة.

228 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه فضلا عن ذلك فإن اللجنة بصفتها صاحبة الإنجاز لم تفوض أعضاء ولم تنشئى هياكل من أجل متابعة دائمة لإنجاز هذه المراكز. أخيرا فإن المؤسسات والهيئات والأشخاص المعنيين في البداية قد فقدوا عزمهم مع مرور الوقت بحيث أنه بعد أربع سنوات من إنشاء اللجنة التي لم تعقد بعد جمعية عامة لم يبق ضمن المكتب سوى ثلاثة أعضاء ناشطين إلى تاريخ إجراء الرقابة، إثنان منهم يتفرغان بصفة متطوعين لمهام تسيير جمعيتهم ولجنة التيليطون في نفس الوقت هذا إلى جانب واجباتهم المهنية في هياكل الدولة. IV - الآثار المالية على الدولة إن جوانب النقص والعجز الملاحظة والتي تشوب عملية التيليطون فضلا عن كونها قد تحط بكرامة هذا المشروع لدى الرأي العام، فهي وراء رقة حال المراكز الموجودة قيد الإنجاز. وبالفعل تتجسد العوائق المتعددة التي وقفت في وجه هذا الإنجاز العظيم في: • نسب الإنجاز الضعيفة لتقدم الأشغال؛ • التجاوزات الطويلة لآجال الإنجاز كما سبقت الإشارة إليها . علاوة على ذلك فإن عدم تطبيق بعض الأحكام التعاقدية قد أدى إلى : • عدم إنشاء ضمانات إرجاع التسبيقات من طرف المؤسسات المكلفة بالإنجاز؛ • عدم تطبيق البنود المتعلقة بعقوبات التأخير ضد المؤسسات المتخلفة عن الإنجاز. إن عدم تطبيق الضمانات التعاقدية التي تحمي ضد أخطار التأخير وعيوب الإنجاز وإهمال الورشات قد حرم منظمي ومسيري التيليطون من كل وسيلة إكراه وضغط. وفي الأخير وخلافا لما كان يصبوا إليه أصحاب هذه المبادرة من أجل تخفيف عبء الدولة في مجال التكفل ببعض الفئات الإجتماعية المحرومة، فإن جوانب النقص والعجز العديدة التي تشوب تنظيم التيليطون وتسييره جعلت الدولة تتدخل بقوة بحيث خصصت مجانا قطع أراضي لبناء هذه المراكز ومنحت مساعدة مالية قدرها 36 مليون دج وأنجزت المركز الوحيد الذي تم تسليمه بفضل الأموال الخاصة لوزارة الدفاع الوطني والمساهمة المالية المعتبرة لمستخدمي هذه الوزارة. وبالتالي سوف تتدخل الدولة أكثر فأكثر ماليا من أجل إستكمال المشاريع نظرا للأسعار الجديدة المراجعة للمتر المربع المبني ولضرورة تجهيز هذه المراكز لأن الأموال الحاضرة لن تكفي لذلك. إعتبارا للنتائج المتحصل عليها عقب التجربة الأولى في مجال الدعوة إلى التبرعات العمومية، ومن أجل الإنجاز الفعلي للعمليات المسطرة يوصى مجلس المحاسبة: السلطات العمومية

  • بضبط الإطار التنظيمي وكيفيات تدخل الجمعيات أو الهيئات بمناسبة حملات التضامن الوطني بحيث يجب أن تتمحور التدابير في هذا المجال حول:

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 229 • التصريح المسبق إلى وزارة الداخلية وهو المبدأ الذي يجب أن تخضع له الهيئات التي تنوي اللجوء إلى الدعوة إلى التبرعات العمومية من أجل تعريف الأهداف المسطرة. وهذا التصريح يسمح للسلطات العمومية بالتحقق من أن هذه الهيئات أو الجمعيات تستوفي الشروط المطلوبة من حيث الكفاءات البشرية والتنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة. • بالتصريح بالنتيجة كما هو محدد بالنسبة لعمليات جمع الأموال المرخص بها وهو إجراء يوسع إلى كل حملات التضامن الوطني. . بالزامية إعداد حساب إستعمال الموارد المجتمعة على أن تحدد كيفيات تقديم هذا الحساب من أجل تكريس مبدأ الشفافية بشأن الأموال المنفقة والتحقق من تطابقها مع الأهداف المسطرة وكذا تقييم النتائج المحققة. • بالزام الجمعيات على إعلام الرأي العام بصفة منتظمة عن مدى تقدم الأشغال والوضعية المالية للعملية. لجنة تيليطون 92 . بإعادة بعث نشاط هياكل التسيير لا سيما الجمعية العامة بصفتها الهيئة المداولة. . بإعلام الرأي العام بصفة منتظمة عن مدى تقدم الأشغال والوضعية المالية للعملية. جواب وزيرة التضامن الوطني والأسرة 1 - دار الرحمة ببئر خادم تم إستلام دار الرحمة ببئر خادم يوم 12 ماي 1997. وفور هذا الإستلام الذي تم بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة التضامن الوطني والعائلة، تم إنتداب مدير ومقتصد لتسيير دار الرحمة ببئر خادم وكلفا ب: • تجهيز دار الرحمة (الأجنحة الأربعة). . الإجتماع الدوري مع الجمعيات المعنية، للتأكد من قدرتها على التكفل بالأجنحة المخصصة لها. وقد سمحت هذه المدة، من يوم التسليم إلى 21 أكتوبر 1997 بتأثيث جزء بسيط من دار الرحمة ببئر خادم، عن طريق الهبات الممنوحة من طرف ذوي البر والإحسان، وشركات عمومية وخاصة وسيتكفل الصندوق الخاص للتضامن الوطني بمصاريف الأثاث المتبقي، والذي قدر بحوالي 140 مليون دينار. وتم الإتفاق مع الجمعيات المعنية مؤخرا، في إجتماع بمقر وزارة التضامن يوم 20 أكتوبر برئاسة السيدة وزيرة التضامن الوطني والعائلة على ما يلي: • فتح دار الرحمة ببئر خادم قبل نهاية شهر نوفمبر 1997؛ • إستعداد جمعيتين من ضمن الأربعة (جمعية فجر ، وجمعية (AAEFAB) على ضمان تسيير الجناحين المخصصين لهما ؛ • إستكمال تجهيز هذه ، الدار، تدريجيا، عن طريق تمويل صادر من الصندوق الخاص للتضامن الوطني • ضمان تسيير هذه الدار لمدة سنة على الأكثر من طرف وزارة التضامن الوطني والعائلة، على أن يتم تسليمها للجمعيات المعنية بعد إتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة.

230 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه 2 - ديار الرحمة بقسنطينة ووهران كما جاء في تقريركم، يسجل هذان المشروعان تأخيرا معتبرا في الإنجاز. وقد بادرت الوزارة بإرسال موظفين لمعاينة هذين المشروعين. ومعرفة أسباب التأخر، ومحاولة إعطاء دفع جديد لعملية البناء بتنسيق مع لجنة تليطون. وقد سمحت هذه المعاينة حسب تصريحات السلطات المحلية للولايتين بإبراز ضرورة تخصيص مبلغ مالي إضافي من طرف الدولة، قدر بالنسبة للمشروعين بتسعين مليون دينار لإستكمال بناء الدارين في الآجال المعقولة. وتدرس الوزارة حاليا إمكانيات التكفل بهذا المبلغ الإضافي، وعيا منها بالآثار السلبية التي خلفها تأخر هذه المشاريع الإنسانية على الرأي العام الوطني ، الذي أصبح يشكك في مصداقية الدولة، مع أنها ليست مسؤولة مباشرة على إنجاز هذه المشاريع. وفي الختام، أود أن أتوجه لكم بالشكر على التقرير الذي أعده مجلسكم الموقر المشار إليه في المرجع أعلاه، والذي يحتوي على معلومات دقيقة وإضافية حول المشاريع السالفة الذكر خصوصا فيما يتعلق بجوانب العجز والضغط والآثار المالية المترتبة على الدولة. جواب لجنة تليطون 92 الإطار التنظيمي غير كاف إن التطرق مرة أخرى إلى الإطار التنظيمي للتليطون يجعلنا نؤكد بأن عمليات التليطون مازالت لم تصبح عادة في بلادنا، وأنها تعاني من نقائص قانونية، مثلما هو الأمر بالنسبة للتظاهرتين الأوليين من هذا النوع اللتين التمستا كرم الجمهور (جويلية 1990 لفائدة المرضى المعوقين) و(أفريل 1991 لفائدة أطفال (العراق) واللتين أثارتا الكثير من السخط وعدم الرضا. أما تليطون 1992 ، فقد توجه منذ الوهلة الأولى إلى ذوي النوايا الطيبة، وكان هدفه يرمي إلى كسب تأييد جميع الجزائريين من خلال جمعهم حول مشروع مشترك ذي بعد وطني. وهذا المسعى تجسد فعلا في الواقع من خلال الإهتمام الذي أبداه الجميع في المشاركة في هذه التظاهرة الهامة. ويجب التذكير بالرهان الهام الذي كان باعثا على تنظيم هذا التليطون . لقد مرت البلاد في سنتي 92/91 بفترة عصيبة اقتضت إستعادة الثقة في المجتمع عن طريق التضامن الوطني وتجندت لذلك جميع الطاقات ضمن شعار لنبني معا ديار الرحمة ولم تكن ديار الرحمة سوى إمتدادا وتأكيدا ماديا لما كان يختمر في أذهان معدي تليطون 1992. لقد اكتسب هذا التليطون طابعا رسميا فعليا من خلال حضور رجال قانون يمثلون وزارة ، العدل، ومشاركة وكالات الشركة الجزائرية للتأمين والقرض الشعبي الجزائري والبريد والمواصلات ومؤسسات الدولة المؤهلة قانونا لتسيير وثائق المحاسبة وهيئات الدولة العليا (رئاسة الجمهورية، وزارات العمل والحماية الإجتماعية، والإتصال…) في مواكبة تنظيم هذه التظاهرة وتنفيذها . تسيير الموارد إنه لمن دواعي الإرتياح أن نلاحظ بأن فقرة نفقات غير مبررة ومبالغ صرفت بطريقة سيئة لم تدرج ضمن الجدول التلخيصي للوضعية المالية في تقريركم، بل على العكس من ذلك تم التنويه بالفوائد الهامة التي حققها توظيف الأموال.

12 ذو القعدة عام 1419 ه الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 231 كما جاء في تقريركم بأن الإستديو المركزي بالتلفزيون تناول بالتغطية الإعلامية تقويم المبالغ المالية والوعود بها التي إستلمتها وكالات شركة التأمين ومكاتب البريد في مختلف جهات الوطن. وتتولى كل وكالة جرد المحاسبة الفعلية لهذه المبالغ والوعود بدفعها في سجل خاص. أما الصكوك المعنونة بإسم التليطون والمستلمة على مستوى مختلف فروع التلفزيون والإداعة بالجزائر العاصمة من طرف منشطي التلفزيون وأعضاء اللجنة، فقد تم جمعها وتسليمها إلى مدير الصكوك البريدية بوزارة البريد والمواصلات الذي حولها فعلا إلى الحساب البريدي الجاري لديار الرحمة. وبالنسبة للأموال السائلة، فقد تم توجيه المتبرعين إلى مكاتب البريد لدفع تبرعاتهم شخصيا في الحساب البريدي الجاري. وقد تم التحويل الإجمالي للصكوك على أساس محضر أبرم بين وكالة القرض الشعبي الجزائري برياض الفتح وبين المديرية العامة للشركة الجزائرية للتأمين التي قامت بجمع محصول التبرع لدى الوكالات الجهوية. وكل هذه العمليات والمساعي المبنية على الثقة قام بها رجال محترفون مؤهلون وموكلون من طرف مؤسساتهم. وكل المعلومات التي تسمح بإعادة حساب الإيرادات متوفرة لدى أرشيف الإعلام الآلي والبريد والمواصلات والقرض الشعبي الجزائري. أما لجنة تليطون 1992 فليس لديها سوى البيانات المصرفية لحساب القرض الشعبي الجزائري عند غلق عملية التليطون، أي إعتبارا من شهر ديسمبر 1992. إن المبلغ المالي المقصود مشار إليه في تقريركم ومسؤولية لجنة التليطون حول التسيير المالي لا تقع إلا إبتداء من هذا التاريخ. بعد نهاية التليطون وتحقيق الهدف، تعهدت الجمعيات بتجسيد المشاريع المسطرة، إستردادا للثقة والدعم اللامتناهي الذي لقيته هذه العملية. ووفاء لهدفها، ومن أجل الحفاظ على أموال التليطون، ألزمت اللجنة الجمعيات المعنية بالتكفل بكل نفقات تسيير المكتب التنفيذي. وهو ما تم فعلا ، من خلال عدم اللجوء إلا للوسائل المادية والبشرية التي تتوفر عليها الجمعيات المعنية مباشرة بعد الفترة التي عقبت التليطون وإلى حد اليوم، وذلك بغرض وضع المشروع حيز التنفيذ خاصة من حيث جوانب الدراسات التفقد فتح الورشات، ومتابعة الإنجازات في مختلف الولايات المعنية. وكان من المحبذ بل من العدل أن تكون هذه العملية التطوعية” مسجلة في تقريركم، وأن يكون الأمر كذلك بالنسبة لتقييم النشاطات المنجزة بدون مقابل من طرف بعض الشرائح متصرفون إداريون، موثقون، مصممون، محاسبون…)، وذلك إعترافا بمجهوداتهم المبذولة. أما فيما يتعلق بتقييم الأراضي المخصصة للمشاريع، فإنه لم يكن بالإمكان إنجاز هذه العملية، بإعتبار أن الاراضي الممنوحة لم تحدد معالمها مسبقا من طرف السلطات المعنية، فتسجيلها على مستوى أملاك الدولة بقي مقلقا رهن إنجاز عملية التقييم، ما عدا بالنسبة لعملية التسجيل على مستوى الجزائر العاصمة التي تمت مؤخرا .

232 الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية / العدد 12 12 ذو القعدة عام 1419 ه النقائص والضغوطات إن النقائص والضغوطات التي مرجعها إلى عدم العناية من طرف المؤسسات والمصالح الإدارية المعنية سببها هو أن السلطات المحلية هي الجهة المشرفة فعلا على المشاريع بحكم أن الوالي هو الذي يتدخل لتعيين مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات. التدخل المالي للدولة وقد التمس دعم كل مؤسسات الدولة كهيئات مشاركة في مشروع وطني لصالح الفئات على المستوى المحلي، وذلك خلال كل الإجراءات المرتبطة بإنجاز المشاريع. وفي هذا الصدد، أكدت اللجنة دائما ، أنها ليست سوى هيئة تسيير ، للأموال، ومراقبة للنفقات المخصصة للمشروع، وهو الأمر الذي كان يبدو أنه لقي تفهما وقت التنازل عن الاراضي المخصصة لإستقبال هذه المشاريع. إن الإعتمادات المتوفرة ما زالت لم تستهلك كلها . وحاليا ، ليس هناك ما يستدعي على الفور إشراك الدولة ماليا ، ولكن يتحتم توظيف السلطة المعنوية والإدارية للجماعات المحلية في القضاء على النقائص من طرف بعض الجهات التي لم تملك أمامها اللجنة أية سلطة. عملية تحليل للأوضاع، يمكن أن تتم ، في حالة ما إذا لا تأخذ اللجنة في نشاطها بمبدأ الشراكة، الذي يمثل الركيزة لإنجاز أي مشروع من مشاريع ديار الرحمة. وعليه، فإن مجال التدخل يزداد تقلصا ، خاصة لما تلزم بمواجهة وضعيات كالتي تتعلق بالتنازل عن الاراضي المتنازع عنها من أجل إنجاز مشروع تضامن (قسنطينة)، تنازلات لم يكن بالإمكان إلا أن ينجر عنها متابعات على المستوى القضائي يمكن أن تؤثر سلبا على مواصلة إنجاز المشروع المعطيات ليست مشجعة أيضا بوهران، حيث نجد المشروع أمام الأمر الواقع والمتمثل وببساطة في ترك المشروع من طرف مكتب الدراسات والمؤسسات المعنية لصالح مشاريع الدولة ذات الأولوية وجوبا . وأمام وضعيات من هذا القبيل، وبالرغم من أن اللجنة كان بإمكانها اللجوء إلى شروط العقد المتعلقة بالضمانات وإلى إرجاع المدفوعات المسبقة المنصوص عليها في العقود ، فإننا نتسائل إن كان من الضروري رفع دعوى قضائية ضد مؤسسات الدولة، وفي كل هذه الحالات، فإن اللجنة فضلت اللجوء إلى تحكيم السلطة الوصية، إيمانا منها بأن اللجوء إلى القضاء لا يمكن إلا أن يكون له عواقب وخيمة في الصفحات الأولى للجرائد إلى ماذا آلت أموال التيليطون” وكذا العديد من الأخبار الكاذبة التي واجهتها اللجنة. وفي الأخير، وكما هو مشار إليه في خلاصتكم “فإن التليطون في أذهان مبدعيه وحسب فهمكم لا يخص سوى الحركة الجمعوية، ولكن يبدو جليا، أن المسؤولية تقع بصفة مشتركة على كل من المؤسسات والجمعيات معا، والتي باشرت هذه العملية بصفة متكاملة من أجل التخفيف على الفئات المحرومة من المجتمع. وفي ضوء ما تقدم، فإننا نؤكد بأن عامل الإرتياح الوحيد الذي نسجله في هذه المرحلة الأولى من إنجاز المشاريع يتمثل في مساهمة مصالح وزارة الدفاع الوطني وتنسيقها في بناء مركز بئر خادم الذي لم يشيد من موارد وزارة الدفاع الوطني الخاصة، بل من موارد المشاركة في التليطون التي تبرع بها جميع مستخدمي الوزارة من مدنيين وعسكريين، الذين يشكلون جزء لا يتجزأ من المواطنين. ورغم كل الإعتبارات المتقدم ذكرها ، فإنه من الأهمية بمكان أن يتم إنجاز مشاريع ديار الرحمة لتأكيد مصداقية الحركة الجمعوية في تحقيق الأهداف الإجتماعية والإنسانية والتربوية والثقافية. وفي كل الأحوال، فإن مثل هذا النجاح لا يمكن تصوره إلا ضمن إطار شامل لمسار تطوير الديمقراطية في مجتمعنا الذي يمثل التضامن فيه أمرا لازما لا محيد عنه وهو ما يتطلب الدعم الحقيقي للدولة من أجل إنجاح عملية إنجاز هذه المشاريع ضمان بقائها المستقبلي. المطبعة الرسمية 7، 9 و 13 شارع عبد القادر بن مبارك الجزائر