المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 2 رمضان عام 1416 الموافق 22 يناير سنة 1996 اليمين زروال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ تلاحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وإذ تلاحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس، وإذ تلاحظ أن الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان عليها واجب ضمان حق الرجال والنساء في التمتع على قدم المساواة بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، والتي تشجع المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وإذ تلاحظ أيضا القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة للنهوض بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، لا يزال هناك تمييز واسع النطاق ضد المرأة، وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية 4 رمضان عام 1416 ه الجريدة الرسمية وإذ يساورها القلق لأنه لا تتاح للمرأة، في حالات الفقر، إلا أقل الفرص للحصول على الغذاء والصحة والتعليم والتدريب والعمالة والحاجات الأخرى، واقتناعا منها بأنّ إقامة نظام اقتصادي دولي جديد، يستند إلى الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة، وإذ تشدّد على أن استئصال شافة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول أمر أساسي بالنسبة إلى تمتع الرجال والنساء بحقوقهم تمتعا كاملا، وإذ تؤكد أن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، والتعاون المتبادل فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام الكامل ولا سيما نزع السلاح النووي في ظلّ رقابة دولية صارمة وفعالة، وتوكيد مبادىء العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وأعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية ستنهض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، وستسهم، نتيجة لذلك، في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، واقتناعا منها بأنّ التنمية التامة والكاملة لبلد ما، ورفاهية العالم، وقضيّة السّلم، تتطلب جميعا أقصى مشاركة ممكنة من جانب المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين، وإذ تضع في اعتبارها إسهام المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفي تنمية المجتمع، الذي لم يعترف به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الاجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفي تنشئة الأطفال، وإذ تدرك أن دور المرأة في الإنجاب لا ينبغي أن يكون أساسا للتمييز ، بل أن تنشئة الأطفال تتطلب بدلا من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل، وإذ تدرك أن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة، وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التميز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لذلك الغرض، التدابير اللازمة للقضاء على ذلك التمييز بجميع أشكاله ومظاهره، قد اتفقت على ما يأتي:
الجزء الأول