المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة.
حرّر بالجزائر في 17 جمادى الأولى عام 1430 الموافق 12 مايو سنة .2009 عبد العزيز بوتفليقة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الديباجة إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
(أ) إذ تشير إلى المبادىء المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التي تعترف بما لجميع أفراد الأسرة الإنسانية من كرامة وقيم متأصلة وحقوق متساوية غير قابلة للتصرف كأساس للحرية والعدالة والسلام في العالم،
(ب) وإذ تعترف بأن الأم م المتح دة قد أعلنت، ف ي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، أن لكل فرد، دون تمييز من أي نوع، الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في تلك الصكوك، ووافقت على ذلك،
(ج) وإذ تؤكد من جديد الطابع العالمي لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وعدم قابليتها للتجزئة وترابطها وتعاضدها وضرورة ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بهذه الحقوق بشكل كامل ودون تمييز،
(د) وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، واتفاقية حقوق الطف ل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،
(ه) وإذ تدرك أن الإعاقة تشكّل مفهوما لا يزال قيد التطور وأن الإعاقة تحدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة والحواجز في المواقف والبيئات المحيطة التي تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع الآخرين،
(و) وإذ تعترف بأهمية المبادىء، والمبادىء التوجيهية المتعلّقة بالسياسات الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلّق بالمعوقين وفي القواعد الموحدة المتعلّقة بتحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة في تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط والبرامج والإج راءات على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لزيادة تكافؤ الفرص للأشخ اص ذوي الإعاقة،
(ز) وإذ تؤكد أهمية إدماج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التنمية المستدامة ذات الصلة،
(ح) وإذ تعترف أيضا بأن التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكا للكرامة والقيمة المتأصلتين للفرد، 6 جمادى الثانية عام 1430 ه الجريدة الرّسميّة 31 مايو سنة 2009 م
(ط) وإذ تعترف كذل ك بتنوع الأشخ اص ذوي الإعاقة،
(ي) وإذ تقر بالحاجة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون دعما أكثر تركيزا،
(ك) وإذ يساورها القلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بالرغم من مختلف هذه الصكوك والعهود، لا يزالون يواجهون في جميع أنحاء العالم حواجز تعترض مشاركتهم كأعضاء في المجتمع على ق دم المس اواة مع الآخرين وانتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة لهم،
(ل) وإذ تقر بأهمية التعاون الدولي في تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في كل البلدان، وبخاصة في البلدان النامية،
(م) وإذ تعترف بالمساهمة القيّمة الخالية والمحتملة للأشخاص ذوي الإعاقة في تحقيق رفاه مجتمعاتهم وتنوعها عموما، وبأن تشجيع تمتعهم بصورة كاملة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومشاركتهم الكاملة سيفضي إلى زيادة الشعور بالانتماء وتحقيق تقدم كبير في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على الفقر،
(ن) وإذ تعترف بأهمية تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة باستقلالهم الذاتي واعتمادهم على أنفسهم، بما في ذلك حرية تحديد خياراتهم بأنفسهم،
(س) وإذ ترى أنه ينبغي أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة المشاركة بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، بما في ذلك تلك التي تهمهم مباشرة،
(ع) وإذ يساورها القلق إزاء الظروف الصعبة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يتعرضون لأشك ال متعددة أو مشددة من التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغيره من الآراء أو الأص ل الوطني أو الع رقي أو الاجتماعي أو الملكي ة أو المولد أو السن أو أي مركز آخر،
(ف) وإذ تعترف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة غالبا ما يواجهن خطرا أكبر في التعرض، س واء داخ ل المنزل أو خارجه للعنف أو الإصابة أو الاعتداء، والإهم ال أو المعامل ة غي ر اللائق ة، وسوء المعاملة أو الاستغلال،
(ص) وإذ تعترف بأنه ينبغي أن يتمتع الأطفال ذوو الإعاقة تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على ق دم المساواة مع الأطف ال الآخ رين، وإذ تشير إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل تحقيقا لتلك الغاية،
(ق) وإذ تؤكد الحاجة إلى إدماج منظور جنساني في جميع الجهود الرامية إلى تشجيع تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية،
(ر) وإذ تبرز أن أكثري ة الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون في ظروف يسودها الفقر، وإذ تقر في هذا الصدد بالحاجة الملحة إلى تخفيف ما للفقر من تأثير سلبي على الأشخاص ذوي الإعاقة،
(ش) وإذ تضع في اعتبارها أن توفر أوضاع يسودها السلام والأمن على أساس الاحترام التام للمقاصد والمبادىء المنصوص عليها في ميثاق الأمم الممتحدة واحترام صكوك حقوق الإنسان السارية من الأمور التي لا غنى عنها لتوفير الحماية الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما في حالات الن زاع المسلح والاحتلال الأجنبي،
(ت) وإذ تعترف بما لإمكانية الوصول إلى البيئة المادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وخدمات الصحة والتعليم والإعلام والاتصال من أهمية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
(ث) وإذ تدرك أن الفرد، الذي يتحمّل واجبات تجاه الأفراد الآخ رين والمجتم ع الذي ينتمي إليه، تقع على عاتقه مسؤولية السعي من أجل تع زي ز الحقوق المكرّسة في الشرعية الدولية لحقوق الإنسان وإعمال تلك الحقوق،
(خ) واقتناعا منها بأن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع وأنها تستحق الحماية من جانب المجتمع والدولة، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم ينبغي أن يحصلوا على الحماية والمس اعدة اللازمتين لتمكين الأسر من المس اهم ة في التمتع الكامل على قدم الم ساواة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،
(ذ) واقتناعا منها بأن اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم ستقدم مساهمة جوهرية في تدارك الحرمان الاجتماعي البالغ للأشخاص ذوي الإعاقة، وستشجع مشاركتهم في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الف رص، سواء في البلدان النامية أو البلدان المتقدّمة النمو، 6 الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة قد اتفقت على ما يأتي :
المادّة الأولى الغرض الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتّع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتّعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصّلة.
ويشمل مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" كل من يعان ون من عاه ات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعّالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.
المادّة 2 التعاريف لأغراض هذه الاتفاقية :
"الاتصال" يشمل اللغات وعرض النصوص، وطريقة برايل، والاتصال عن طريق اللمس، وحروف الطباعة الكبيرة والوسائط المتعددة الميسورة الاستعمال، فضلا عن أساليب ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة، الخطية والسمعية، وباللغة المبسطة والقراءة بواسطة البشر، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصال الميسورة الاستعمال، "اللغ ة" تشمل لغة الكلام ولغة الإش ارة وغيرها من أشكال اللغات غير الكلامية، "التميي ز" على أس اس الإعاق ة" يعني أي تمييز أو استبع اد أو تقييد على أساس الإعاق ة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المس اواة مع الآخرين، في الميادين السياسية أو الاقتصادي ة أو الاجتماعية أو الثقافي ة أو المدنية أو أي ميدان آخ ر. ويشمل جميع أشكال التمييز، بما في ذلك الحرمان من ترتيبات تيسيرية معقولة، "الترتيبات التيسيرية المعقولة" تعني التعديلات والترتيبات اللازمة والمناسبة التي لا تفرض عبئا غير متناسب أو غير ضروري، والتي تكون هناك حاجة إليها في حالة محددة، لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها، "التصميم العام" يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدم ات لكي يستعملها جميع الناس، بأكبر قدر ممكن، دون حاجة إلى تكييف أو تصميم متخصص. ولا يستبعد "التصميم العامّ"
الأجهزة المعينة لفئات معينة من الأشخاص ذوي الإعاقة حيثما تكون هناك حاجة إليها.