المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 29 صفر عام 1425 الموافق 19 أبريل سنة 2004.
عبد العزيز بوتفليقة 25 أبريل سنة 2004 م اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الديباجة إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ تقلقها خطورة ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها، مما يقوض مؤسسات الديمقراطية وقيمها والقيم الأخلاقية والعدالة، ويعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر، وإذ تقلقها أيضا الصلات القائمة بين الفساد وسائر أشكال الجريمة، وخصوصا الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية، بما فيها غسل الأموال، وإذ تقلقها كذلك حالات الفساد التي تتعلق بمقادير هائلة من الموجودات، يمكن أن تمثل نسبة كبيرة من موارد الدول، والتي تهدد الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة لتلك الدول، واقتناعا منها بأن الفساد لم يعد شأنا محليا بل هو ظاهرة عبر الوطنية تمس كلّ المجتمعات والاقتصادات، مما يجعل التعاون الدولي على منعه ومكافحته أمرا ضروريا، واقتناعا منها أيضا بأن اتباع نهج شامل ومتعدد الجوانب هو أمر لازم لمنع الفساد ومكافحته بصورة فعالة واقتناعا منها كذلك بأن توفر المساعدة التقنية يمكن أن يؤدي دورا هاما، بما في ذلك عن طريق تدعيم الطاقات وبناء المؤسسات، في تعزيز قدرة الدول على منع الفساد ومكافحته بصورة فعالة، واقتناعا منها بأن اكتساب الثروة الشخصية بصورة غير مشروعة يمكن أن يلحق ضررا بالغا بالمؤسسات الديمقراطية والاقتصادات الوطنية وسيادة القانون وإذ عقدت العزم على أن تمنع وتكشف وتردع على نحو أنجع الإحالات الدولية للموجودات المكتسبة بصورة غير مشروعة، وأن تعزّز التعاون الدولي في مجال استرداد الموجودات، وإذ تسلّم بالمبادىء الأساسية لمراعاة الأصول القانونية في الإجراءات الجنائية وفي الإجراءات المدنية والإدارية للفصل في حقوق الملكية، وإذ تضع في اعتبارها أن منع الفساد والقضاء عليه هو مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول، وأنه يجب عليها أن تتعاون معا بدعم ومشاركة 5 ربيع الأول عام 1425 ه الجريدة الرسمية 25 أبريل سنة 2004 م أفراد وجماعات خارج نطاق القطاع العام، كالمجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، إذا كان يراد لجهودها في هذا المجال أن تكون فعالة.
وإذ تضع في اعتبارها أيضا مبادىء الإدارة السليمة للشؤون والممتلكات العمومية، والإنصاف والمسؤولية والتساوي أمام القانون وضرورة صون النزاهة وتعزيز ثقافة تنبذ الفساد، وإذ تثني على ما تقوم به لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من أعمال في ميدان منع الفساد ومكافحته وإذ تستذكر الأعمال التي اضطلعت بها المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في هذا الميدان، بما في ذلك أنشطة مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ومنظمة الدول الأمريكية ومجلس التعاون الجمركي (المعروف أيضا باسم المنظمة العالمية للجمارك) وجامعة الدول العربية، وإذ تحيط علما مع التقدير بالصكوك المتعددة الأطراف لمنع الفساد ومكافحته بما فيها اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة الفساد، التي اعتمدتها منظمة الدول الأمريكية في 29 آذار / مارس سنة 1996، واتفاقية مكافحة الفساد بين موظفي الجماعات الأوروبية أو موظفي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي في 26 أيار / مايو سنة 1997، واتفاقية مكافحة رشو الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية، التي اعتمدتها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1997، واتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد، التي اعتمدتها اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا في 27 كانون الثاني / يناير سنة 1999، واتفاقية القانون المدني بشأن الفساد، التي اعتمدتها اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1999، واتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومحاربته، التي اعتمدها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في 12 تموز/ يوليو سنة 2003، وإذ ترحب بدخول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية حيز النفاذ في 29 أيلول / سبتمبر سنة 2003، اتفقت على ما يأتي :
الفصل الأول أحكام عامة
المادة الأولى بيان الأغراض أغراض هذه الاتفاقية هي :
أ) ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجع، ب ترويج وتيسير ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال استرداد الموجودات،
ج) تعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية.
المادة 2 المصطلحات المستخدمة لأغراض هذه الاتفاقية :
أ) يقصد بتعبير "موظف عمومي" :
1 - أي شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا لدى دولة طرف، سواء أكان معينا أم منتخبا، دائما أم مؤقتا ، مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر، بصرف النظر عن أقدمية ذلك الشخص،
2 - أي شخص آخر يؤدي وظيفة عمومية، بما في ذلك لصالح جهاز عمومي أو منشأة عمومية، أو يقدم خدمة عمومية، حسب التعريف الوارد في القانون الداخلي للدولة الطرف وحسب ما هو مطبق في المجال القانوني ذي الصلة لدى تلك الدولة الطرف
3 - أي شخص آخر معرف بأنه "موظف عمومي"
في القانون الداخلي للدولة الطرف. بيد أنه لأغراض بعض التدابير المعينة الواردة في الفصل الثاني من هذه الاتفاقية، يجوز أن يُقصد بتعبير "موظف عمومي"
أي شخص يؤدي وظيفة عمومية أو يقدم خدمة عمومية حسب التعريف الوارد في القانون الداخلي للدولة الطرف وحسب ما هو مطبق في المجال المعني من قانون تلك الدولة الطرف
ب) يقصد بتعبير "موظف عمومي أجنبي"
أي شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا لدى بلد أجنبي، سواء أكان معينا أو منتخبا، وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي، بما في ذلك لصالح جهاز عمومي أو منشأة عمومية جيقصد بتعبير "موظف مؤسسة دولية عمومية" مستخدم مدني دولي أو أي شخص تأذن له مؤسسة من هذا القبيل بأن يتصرف نيابة عنها، د يقصد بتعبير "الممتلكات" الموجودات بكل أنواعها، سواء أكانت مادية أم غير مادية، منقولة أم غير منقولة، ملموسة أم غير ملموسة، والمستندات أو الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود حق فيها،
ه) يقصد بتعبير "العائدات الإجرامية" أي ممتلكات متأتية أو متحصل عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب جرم،
و) يقصد بتعبير "التجميد" أو "الحجز " فرض حظر مؤقت على إحالة الممتلكات أو تبديلها أو التصرف فيها أو نقلها، أو تولّي عهدة الممتلكات أو السيطرة عليها مؤقتا، بناء على أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى، ز)يقصد بتعبير المصادرة"، التي تشمل التجريد حيثما انطبق، الحرمان الدائم من الممتلكات بأمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى،
ح) يقصد بتعبير " الجرم الأصلي" أي جرم تأتت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع جرم حسب التعريف الوارد في المادة 23 من هذه الاتفاقية،
ط) يقصد بتعبير "التسليم المراقب" السماح لشحنات غير مشروعة أو مشبوهة بالخروج من إقليم دولة أو أكثر أو المرور عبره أو دخوله بعلم من سلطاتها المعنيّة وتحت مراقبتها، بغية التحري عن جرم ما وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابه.