رأي رقم 05 / ر. م . د / 11 مؤرّخ في 27 محرم عام 1433 الموافق 22 ديسمبر سنة 2011، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدّد كيفيات توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، للدستور
المادة 3
فتح المادةيتم توزيع المقاعد حسب عدد الأصوات المحصل عليها، وأن تخصّص النسب المحددة في المادة 2 أعلاه، وجوبا للمترشحات حسب ترتيب أسمائهن في القوائم الفائزة،
- واعتبارا أنه إذا كان لا يع ود للمجلس الدستوري أن يحلّ محلّ المشرّع في تقديره لمدى اختيار النسب التي حدّدها والتي هي من اختياره السيّد، إلاّ أنه يعود له بالمقابل أن يتأكد من أن هذه النسب، سواء عند تنصيصها أو تطبيقها، ليس من شأنها تقليص حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وأنها لا تشكل عائقا قد يحول دون مشاركتها الفعلية في الحياة السياسية،
- واعتبارا أن المشّرع، عندما أقرّ نسبا متفاوتة للنساء المشاركات في الانتخابات المحلية والوطنية، يكون قد وضع قواعد تهدف، بمقتضى المادة 31 من الدستور، إلى إزالة " العقبات التي تحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية..." وتوسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، وبالتالي ترقية حقوقها السياسية، طبقا لأحكام المادة 31 مكرّر من الدستور، 14 يناير سنة 2012 م
- واعتبارا أن مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 29 من الدستور لا يتعارض مع إقرار المشرّع قواعد مختلفة عندما يكون لمعيار الاختلاف علاقة مباشرة بموضوع القانون الذي يضعه، والناتج عن حتمية دستورية، ولا يتعارض أيضا مع إقرار المشرّع قواعد مختلفة لمواطنين يوجدون في أوضاع مختلفة،
- واعتبارا أن تجسيد الأهداف الدستورية مثلما يستمد من روح المادتين 31 و 31 مكرّر من الدستور يقتضي أن يكون كل حكم قانوني ذي صلة بموضوع القانون العضوي موضوع الإخطار،وتحت طائلة التصريح بعدم مطابقته للدستور، منصبًّا وجوبًا في اتجاه ترقية الحقوق السياسية للمرأة وليس في اتجاه تقليصها،
- واعتبارا أن المؤسس الدستوري بتنصيصه في
المادة 31 مكرّر
فتح المادةعلى أن " الدولة تعمل على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة " فإنه لا يهدف إلى مجرد تسجيل المرأة في القوائم الانتخابية، وهو ما لا يشكل في حد ذاته ضمانا كافيا لتمثيلها الفعلي في المجالس المنتخبة،
- واعتبارا بالتالي أن إلزامية إدراج عدد من النساء ضمن القوائم الانتخابية للأحرار وتلك المقدمة من حزب أو عدّة أحزاب سياسية، عدد لا يقل عن النسب المحدّدة أعلاه، لا تسمح بتوسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، بالنظر إلى نمط الاقتراع الذي اعتمده المشرّع، إلا إذا كان ترتيبها في هذه القوائم ملائما وأن كيفيات توزيع المقاعد لا يكتسيان طابعا تمييزيا إزاءها، وبالنتيجة ومراعاة لهذا التحفظ، تكون المادتان 2 و 3 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقتين للدستور.
ثالثا : في ما يتع لق بالفقرة 3 من المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار :
- اعتبارا أن الفقرة 3 من المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المذكورة أعلاه، تخصّ في حكمها بعض البلديات وتتفادى ذكر البلديات الأخرى،
- واعتبارا أن القانون لا يمكن أن يحدث أي تمييز بين المواطنين، بالنظر لمبدأ المساواة أمام القانون، طبقا للمادة 29 من الدستور،
- واعتبارا أن أحكام الفقرة 3 تفادت تحديد النسبة المخصصة للمرأة في قوائم المترشحين في البلديات التي ليست مقر دائرة أو يقل عدد سكانها عن عشرين ألف )20.000( نسمة،
- واعتبارا أنه إذا كان المشرّع لم يقصد إقصاء المرأة من حق التمثيل في المجالس المنتخبة في هذه البلديات، بل سنّها لتفادي رفض قوائم المترشحين إذا لم تتضمن عددا كافيا من النساء، بسبب القيود الاجتماعية والثقافية، فإن أحكام هذه الفقرة تعتبر مطابقة للدستور، شريطة مراعاة هذا التحفظ.
رابعا : فيما يتعلق بالمادة 8 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحرّرة كالآتي :
" المادة 8 : تقدم الحكومة أمام البرلمان تقريرا ت قي يميًا حول مدى تطبيق هذا القانون العضوي، عقب كل انتخاب للمجالس الشعبية البلدية والولائية والبرلمان "،
- اعتبارا أنه بإلزام الحكومة بتقديم تقرير تقييمي أمام البرلمان حول مدى تطبيق القانون العضوي، موضوع الإخطار، المعروض على المجلس الدستوري للدراسة، بعد كل انتخاب للمجالس الشعبية البلدية والولائية والبرلمان يكون المشرّع قد أسّس لنفسه آلية لرقابة العمل الحكومي،
- واعتبارا أن مبدأ الفصل بين السلطات يقتضي أن تحصر كل سلطة عملها في الحدود المحدّدة لها في الدستور،
- واعتبارا أن المادة 99 من الدستور خولت البرلمان حق رقابة عمل الحكومة، وحدّدت على سبيل الحصر، في المواد 80 و 84 و 133 و 134 من الدستور آليات ممارسة هذه الرقابة،
- واعتبارا بالنتيجة أنه بإق رار آلية للرقابة على عمل الحكومة خارج الآليات المنصوص عليها في المواد 80 و 84 و 133 و 134 من الدستور، يكون المشرّع قد تعدى مجال اختصاصه، مما يتعيّن التصريح بعدم مطابقة المادة 8 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، للدستور، لهذه الأسباب يدلي بالرأي الآتي :
في الشكل
- أن إجراءات الإع داد والمصادقة على القانون العضوي الذي يحدّد كيفيات توسيع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، جاءت تطبيقا لأحكام المادتين 119 (الفقرتان الأولى و 3) و 123 (الفقرة 2) من الدستور، فهي مطابقة للدستور.
- أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدّد كيفي ات توسي ع تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة للدستور، تمّ تطبيقا لأحكام المادة 165 (الفقرة 2) من الدستور، فهو مطابق للدستور.
في الموضوع أولا : فيما يخصّ عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار، والمادة الأولى منه :
- يصاغ العنوان على النحو الآتي :
" قانون عضوي رقم ... مؤرخ في... الموافق...
يحدّد كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة".
- تعاد صياغة المادة الأولى على النحو الآتي :
"المادة الأولى : تطبيقا لأحكام المادة 31 مكرر من الدستور، يحدّد هذا القانون العضوي كيفيات توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة".
ثانيا : تعد الفقرتان 1 و 2 من المادة 2 والمادة 3 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار سابقا، ثالثا : تعد الفقرة 3 من المادة 2 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار سابقا، رابعا : تعد المادة 8 من القانون العضوي موضوع الإخطار غير مطابقة للدستور، خامسا : تعد المادة غير المطابقة للدستور قابلة للفصل عن باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار، سادسا : تُع دُ باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.
سابعا : يُبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.
ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ 24 و 25 و 26 و 27 محرّم عام 1433 الموافق 19 و 20 و 21 و 22 ديسمبر سنة .2011 رئيس المجلس الدستوري بوعلام بسّايح أعضاء المجلس الدستوري :
- حنيفة بن شعبان،
- محمد حبشي،
- بدر الدين سالم
- حسين داود،
- محمد عبو،
- محمد ضيف،
- فريدة لعروسي، المولودة بن زوة،
- الهاشمي عدالة.
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (1)
- الدستور
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.