رأي رقم 03 / ر. م . د / 11 مؤرّخ في 27 محرم عام 1433 الموافق 22 ديسمبر سنة 2011، يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للدستور
المادة 78
فتح المادةوالمطة 3 من المادة 90 مأخوذتين لاتحادهما في الموضوع و العلة.
- اعتبارا أن المادتين 78 (المطة 3) و 90 (المطة 3) تشترطان في المترشح إلى المجلس الشعبي البلدي أو الولائي، وفي المترشح إلى المجلس الشعبي الوطني أن يكون ذا جنسية جزائرية "أصلية أو مكتسبة منذ ثماني
(8) سنوات على الأقل"،
- واعتبارا أن المادة 30 من الدستور تنصّ على أن "الجنسية الجزائرية معرفة بالقانون"، ومن ثم فإن أي تشريع في هذا المجال ينبغي أن يت ق يّد بأحكام قانون الجنسية،
- واعتبارا أن الشخص الذي يكتسب الجنسية الجزائرية يتمتع بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة الجزائرية ابتداء من تاريخ اكتسابها طبقا للمادة 15 من الأمر رقم 70-86 المؤرّخ في 17 شوال عام 1390 الموافق 15 ديس م بر سنة 1970، الم عدل والم تمم بالأمر رقم 05-01 المؤرّخ في 18 محرّم عام 1426 الموافق 27 فبراير سنة 2005، دون أن يضع ه ذا القانون أي شرط، و ذلك وفقا للمادة 30 من الدستور،
- واعتبارا أن المشرّع بإدراجه الشرط المذكور أعلاه يكون ق د أخلّ بأحكام المادة 29 من الدستور التي تؤكد أن " كل ال مواط نين سواسية أم ام القانون، وأنه لا يمكن أن يتذرّع بأي تمييز يعود سببه إلى ... أي شرط أو ظرف آخر شخصي أو اجتماعي"، وكذا بأحكام المادة 31 من الدستور التي تجعل من هدف المؤسسات ضمان مساواة المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي " تحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية ."...
- 2 : فيما يخصّ المواد 168 و 169 و 170 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مأخوذة بصفة مجتمعة لاتحادها في العلّة :
أ - فيما يخص المادة 168 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، والمحرّرة كالتالي :
" المادّة 168 : تحدث لجنة وطنية للإشراف على الانتخابات تتشكل حصريا من قضاة معيّنين من قبل رئيس الجمهورية يتمُّ وضعها بمناسبة كل اقتراع.
يمكن اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات تبادل المعلومات المتعلقة بتنظيم وسير الانتخابات مع اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المنصوص عليها في الم ادة 171 أدن اه ولا يجب عليها الت دخل في صلاحيتها".
- واعتبارا أن الشطر الأخير من هذه المادة والمتضمن ..." ولا يجب عليها التدخل في صلاحيتها "
المراد به إل زام هذه اللجنة بع دم التدخل في صلاحيات اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المنصوص عليها في المادة 171، المذكورة أعلاه، وهو ما يُعدُ سهوا يتعيّن تداركه،
ب - فيما يخص المادّة 169 والمطة الأولى والفقرة 2 من المادة 170 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المأخوذتين معا لاتحادهما في العلّة، والمحرّرتين كالتالي، على التوالي :
" المادة 169 : تمارس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات في إطار احترام الدستور والتشريع المعمول به، مهمة الإشراف على تنفيذ أحكام هذا القانون العضوي من تاريخ إيداع الترشيحات إلى نهاية العملية الانتخابية ."
" المادة 170 : تضطلع اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات بما يأتي :
- السّهر على قانونية كافة العمليات المرتبطة بالانتخابات،
- النظر في كل تجاوز يمس مصداقية و شفافية العملية الانتخابية،
- النظر في كل خرق لأحكام هذا القانون العضوي،
- النظر في القضايا التي تحيلها عليها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، تلتزم جميع الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية بقرارات هذه اللجنة.
يُحدّد تنظيم و سير هذه اللجنة عن طريق التنظيم".
- واعتبارا أنه إذا كان للمشرّع بمقتضى المادة 98 (الفقرة 2) من الدستور، أن يُعدّ القانون ويصوت عليه بكل سيادة أو يُحدث بالتالي أي لجنة ويخوّلها الصلاحيات التي يراها ملائمة فإنه، بالمقابل، يتعيّن 14 يناير سنة 2012 م على المجلس الدستوري أن يتأكد عند ممارسة صلاحياته الدستورية من أن المشرّع قد احترم توزيع الاختصاصات كما نصّ عليها الدستور،
- واعتبارا أنه وبالرجوع إلى نص المادة 169 أعلاه، فإن المشرّع أوكل للجنة المذكورة مهمة" الإشراف على تنفيذ أحكام هذا القانون العضوي من تاريخ إيداع الترشيحات إلى نهاية العملية الانتخابية." دون تمييز بين طبيعة هذه الانتخابات،
- واعتبارا أنه وبالرجوع إلى أحكام الفقرة 2 من المادة 163 من الدستور، فإن السهر على صحة عمليات الاستفتاء، وانتخاب رئيس الجمهورية، والانتخابات التشريعية، وإعلان نتائج هذه العمليات خصّ بها المؤسس الدستوري المجلس الدستوري وحده،
- واعتبارا أن ثمة هيئات قضائية وغير قضائية نصّ عليها القانون العضوي موضوع الإخطار، وحدّد لها مجال اختصاصاتها تجنبا لتداخل الصلاحيات،
- واعتبارا بالنتيجة أن الشطر الأخير من المادة 169 المذكور أعلاه، إذا لم يكن القصد منه المساس بصلاحيات المجلس الدستوري والهيئات الأخرى المنصوص عليها في صلب هذا القانون العضوي، فإن هذه المادة تعتبر مطابقة للدستور شريطة مراعاة هذا التحفظ، هذا من جهة،
- واعتبارا من جهة أخرى، أنه وبالنظر إلى نص المادة 170 من القانون العضوي موضوع الإخطار، التي تنصّ في مطتها الأولى على أن اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات تضطلع ب" السهر على قانونية كافة العمليات المرتبطة بالانتخابات" فإن المشرع لم يميز بين طبيعة هذه الانتخابات، ولا بين المراحل المتتالية للعملية الانتخابية،
- واعتبارا أن المشرع بمنحه هذه الصلاحيات للجنة المذكورة لم يراع ما تنصّ عليه المادة 163 (الفقرة 2) من الدستور، كما لم يراع الصلاحيات التي خولها للجهات القضائية المذكورة أعلاه،
- واعتبارا، فضلا عن ذلك، أن المشرع بنصّه في الفقرة 2 من المادة 170 من الدستور على أن جميع الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية تلتزم بقرارات هذه اللجنة، قد جعل قراراتها نافذة في مواجهة المؤسسات والهيئات الأخرى بما فيها المجلس الدستوري والجهات القضائية وفي ذلك مساس بالدستور وبمبدأ الفصل بين السلطات، لهذه الأسباب يدلي بالرأي الآتي :
في الشكل
- أولا : أن إجراءات الإعداد و المصادقة على القانون العضوي موضوع الإخطار، المتعلق بنظام الانتخابات، جاءت تطبيقا لأحكام المادتين 119 (الفقرتان الأولى و )3 و 123 (الفقرة 2) من الدستور، فهي مطابقة للدستور.
- ثانيا : أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات للدستور، تم تطبيقا لأحكام
المادة 165
فتح المادة(الفقرة 2) من الدستور، فهو مطابق للدستور.
في الموضوع
- أولا : فيما يخصّ تأشيرات القانون الع ضوي، موضوع الإخطار :
1 - إضافة الإشارة إلى المواد 10 و 107 (الفقرة 2) و 108 و 163 من الدستور،
2 - إضافة الإشارة إلى قانون الإجراءات الجزائية والقانون التجاري.
3 - إعادة ترتيب القوانين المشار إليها ضمن التأشيرات حسب قاعدة تدرّج القوانين، وذلك على النحو التالي :
- بناء على الدستور، لا سيما المواد 50 و 71 و 73 و 89 و 101 و 102 و 103 و 106 و 112 و 119 و 120 و 123 و 125 (الفقرة 2) و 165 و 167 منه،
- وبمقتضى الأمر رقم 97-07 المؤرخ في 27 شوال عام 1417 الموافق 6 مارس سنة 1997 والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم،
- و بمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق باختصاصات مجلس الدولة و تنظيمه وعمله، المعدّل والمتمّم،
- وبمقتضى الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 8 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات، المعدّل و المتمم،
- وبمقتضى الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون المدني، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون التجاري، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 84-11 المؤرخ في 9 رمضان عام 1404 الموافق 9 يونيو سنة 1984 والمتضمن قانون الأسرة، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 90-07 المؤرخ في 8 رمضان عام 1410 الموافق 3 أبريل سنة 1990 والمتعلق بالإعلام، المعدل،
- وبمقتضى القانون رقم 90-09 المؤرخ في 12 رمضان عام 1410 الموافق 7 أبريل سنة 1990 والمتعلق بالولاية، المتمّم،
- وبمقتضى القانون رقم 91-05 المؤرخ في 30 جمادى الثانية عام 1411 الموافق 16 يناير سنة 1991 والمتضمن تعميم استعمال اللغة العربية، المعدل والمتمم،
- وبمقتضى القانون رقم 98-02 المؤرخ في 4 صفر عام 1419 الموافق 30 مايو سنة 1998 والمتعلق بالمحاكم الإدارية،
- وبمقتضى القانون رقم 06-01 المؤرخ في 21 محرم عام 1427 الموافق 20 فبراير سنة 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته،
- وبمقتضى القانون رقم 08-09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق 27 فبراير سنة 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية،
- وبمقتضى القانون رقم 11-10 المؤرخ في 20 رجب عام 1432 الموافق 22 يونيو سنة 2011 والمتعلّق بالبلدية.
- ثانيا : فيما يخصّ أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار :
1 - يعد الشطر الأخير من المطة 3 من المادة 78 غير مطابق للدستور، وتُعاد صياغة المادة 78 كالتالي :
- المادة 78 : يشترط في المترشح إلى المجلس الشعبي البلدي أو الولائي ما يأتي :
- أن يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون العضوي و يكون مسجلا في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها.
- أن يكون بالغا ثلاثا وعشرين (23) سنة على الأقل يوم الاقتراع،
- أن يكون ذا جنسية جزائرية،
- أن يثبت أداءه الخدمة الوطنية أو إعفاءه منها،
- ألا يكون محكوما عليه في الجنايات و الجنح المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون العضوي، ولم يرد اعتباره،
- ألا يكون محكوما عليه بحكم نهائي بسبب تهديد النظام العام و الإخلال به.
2 - يعد الشطر الأخير من المطة 3 من المادة 90 غير مطابق للدستور، وتُعاد صياغة المادة 90 كالتالي :
- المادة 90 : يشترط في المترشح إلى المجلس الشعبي الوطني ما يأتي :
- أن يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون العضوي ويكون مسجلا في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها،
- أن يكون بالغا خمسا وعشرين (25) سنة على الأقل يوم الاقتراع،
- أن يكون ذا جنسية جزائرية،
- أن يثبت أداءه الخدمة الوطنية أو إعفاءه منها،
- ألا يكون معاقبا في الجنايات و الجنح المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون العضوي، و لم يرد اعتباره،
- ألاّ يكون محكوما عليه بحكم نهائي بسبب تهديد النظام العام والإخلال به.
3 - تُعاد صياغة الشطر الأخير من المادة 168 على النحو التالي: ويجب عليها عدم التدخل في صلاحيتها"
بدلا من " ولا يجب عليها التدخل في صلاحيتها."
4 - تُعدُ المادة 169 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار سابقا.
5 - تُعدّ المطة الأولى و الفقرة 2 من المادة 170 غير مطابقة للدستور، وتُعاد صياغة المادة 170 كالتالي : 14 يناير سنة 2012 م
- المادة 170 : تضطلع اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات بما يأتي :
- النظر في كل تجاوز يمس مصداقية و شفافية العملية الانتخابية،
- النظر في كل خرق لأحكام هذا القانون العضوي،
- النظر في القضايا التي تحيلها عليها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، يُحدَد تنظيم و سير هذه اللجنة عن طريق التنظيم.
- ثالثا : تُ ع دّ باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.
- رابعا : تع تبر الأحكام غير المطابقة للدستور، قابلة للفصل عن باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار.
- خامسا : يبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.
- ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
- بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ 24 و 25 و 26 و 27 محرّم عام 1433 الموافق 19 و 20 و 21 و 22 ديسمبر سنة .2011 رئيس المجلس الدستوري بوعلام بسّايح أعضاء المجلس الدستوري :
- حنيفة بن شعبان،
- محمد حبشي،
- بدر الدين سالم
- حسين داود،
- محمد عبو،
- محمد ضيف،
- فريدة لعروسي، المولودة بن زوة،
- الهاشمي عدالة.
التأشيرات: النصوص التي يستند إليها (1)
- الدستور
نص أُعيد تركيبه آليًا من الجريدة الرسمية. لا يُعتدّ إلا بالنسخة المنشورة.